دليل كامبريدج للقانون والأخلاق والسياسات في مجال الذكاء الاصطناعي
The Cambridge Handbook of the Law, Ethics and Policy of Artificial Intelligence
الملخّص
يقدّم هذا الكتاب عرضًا شاملًا للجوانب القانونية والأخلاقية والسياساتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والأنظمة الخوارزمية. ويبرز حاجة ملحّة إلى فهم دقيق للتحديات والفرص التي تطرحها هذه التقنيات الحديثة. ويجمع الكتاب بين التحليل النظري والحالات التطبيقية ليوضح كيفية توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي في الواقع المعاصر، فضلًا عن الأدوات القانونية والسياساتية المنظمة لهذه التقنيات، مع إيلاء السياق الأوروبي اهتمامًا خاصًّا، بحيث يحلل الإطار القانوني للذكاء الاصطناعي في النظام القانوني للاتحاد الأوروبي. يعتمد الكتاب على مساهمات عدد من الخبراء، في تخصصات مختلفة، توفر مساهماتهم أبعادًا متعددة تستهدف فهمًا أعمق لتأثير الذكاء الاصطناعي في المجتمع، وسُبل تنظيمه على نحو مسؤول وفعّال.
Abstract
This book offers a comprehensive overview of the legal, ethical, and policy aspects of artificial intelligence (AI) and algorithmic systems. It emphasizes the critical need for a precise understanding of the challenges and opportunities these modern technologies present. Combining theoretical analysis with practical case studies, the book illustrates how AI systems are applied in contemporary contexts, alongside the legal and policy frameworks that regulate these technologies. Special attention is given to the European context, with an in-depth examination of the legal framework governing AI within the European Union. The book features contributions from experts across various disciplines, whose insights provide a range of perspectives aimed at fostering a deeper understanding of AI’s societal impact and how it can be regulated in a responsible and effective manner.
- الذكاء الاصطناعي
- الأخلاق
- السياسات العامة
- الإدارة العامة
- Artificial Intelligence
- Ethics
- Public Administration
- Public Policy
يقدّم هذا الكتاب عرضًا شاملًا للجوانب القانونية والأخلاقية والسياساتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والأنظمة الخوارزمية. ويبررز حاجة ملحّة إلى فهم دقيق للتحديات والفرص التي تطرحها هذه التقنيات الحديثة. يجمع الكتاب بين التحليل النظري والحالات التطبيقية ليوضح كيفية توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي في الواقع المعاصر، فضلًا عن الأدوات القانونية والسياساتية المنظمة لهذه التقنيات، مع إيلاء السياق الأوروبي اهتممًا خاًّصًا، بحيث يحلل الإطار القانوني للذكاء الاصطناعي في النظام القانوني للاتحاد الأوروبي. يعتمد الكتاب على مساهمت عدد من الخبرراء، في تخصصات مختلفة، توفر مساهمتهم أبعادًا متعددة تستهدف فهمًا أعمق لتأثير الذكاء الاصطناعي في المجتمع، وسُبل تنظيمه على نحو مسؤول وفعّال. ثمة "خيطٌ" مهمّ في هذا الكتاب مفاده أن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الخوارزمية لا توجد في فراغ قانوني؛ إذ قدم الجزآن الثاني والثالث من الكتاب نظرة عامة متعلقة بالمشهد القانوني السائد. ويشير الكتاب إلى أهمية التفكير في الكيفية التي يمكن من خلالها الجمع بين الحلول القانونية وحلول أخرى من خارج المجال القانوني. وفي الكتاب مساهمت متصلة بزيادة الوعي والتعليم في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحمّل المسؤولية، وأهمية المداولات العامة، وتشجيع المشاركة النقدية عمومًا؛ بما في ذلك أهمية تعزيز
التفكير الفلسفي والأخلاقي في الذكاء الاصطناعي. ولا يقتصر الأمر على الأخلاقيات والفلسفة، بل يشمل كذلك السوسيولوجيا، والأنثروبولوجيا، وعلم النفس، والاقتصاد، والعديد من التخصصات الأخرى التي أضحت من متطلبات أِّيِ نقدٍ وجيه أو أِّيِ جهد فعال لتعزيز الأطر القانونية التي تنظم الذكاء الاصطناعي بوصفه تقنية، وتأثيره في المجتمع. ومن خلاصات الكتاب أهميةُ استعادة الوكالة، أو دور البشر، في إنتاج التكنولوجيا واستخدامها، أي إنّ الفكرة القائلة إن الذكاء الاصطناعي يتفوق علينا، وإنّ كل ما يمك ننا فعله - بوصفنا مجتمعًا - هو اللحاق بالحقائق ووضع القواعد القانونية للسيطرة عليه، هي فكرة خاطئة وخطِرة؛ لأنها "تحرمنا دون قصد من حريتنا الفردية والجمعية والمجتمعية في تحديد مصيرنا فيم يتعلق بالتكنولوجيا التي تظل في النهاية منتجًا بشريّا ونتيجة لأفعال البشر" (ص. 101) وأشار الكتاب إلى وجود العديد من الموضوعات التي لا تزال في حاجة إلى المزيد من البحث في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي؛ وأوّلها الاختصاص القضائي: ففي أيّ مستوى من الاختصاص القضائي يجب أن تجري التحديثات الخاصة بالذكاء الاصطناعي في مجالات القانون والأخلاق والسياسات؟ إن العديد من المساهمت في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي - وتحديدًا من الولايات المتحدة وأوروبا - ذات وجهة نظر غربية، على الرغم من أن السلطات القضائية تثمل في هاتين المنطقتين أقل من 10 في المئة من سكان العالم. وأظهرت فصول الكتاب أن الأوضاع الاقتصادية والاجتمعية والقانونية والسياسية للدول تختلف كثيرًا؛ ومن ثم، فإن الطريقة التي ستتأثر بها الدول بالذكاء الاصطناعي – على نحو إيجابي أو سلبي – ستختلف أيضًا. أمّا الموضوع الثاني من تلك الموضوعات، فهو يتمثل في أهمية البحث في دور المنظمت الدولية في حوكمة الذكاء الاصطناعي. فإلى جانب الكيانات الوطنية أو فوق الوطنية (مثل الاتحاد الأوروبي)، توجد أيضًا منظمت دولية صارت تؤدّي دورًا متزايدًا في وضع سياسات (وأحيانًا قوانين) تهدف إلى توجيه سلوك البشر في ما يخص الذكاء الاصطناعي. وقد جرى التطرق إلى بعض هذه التطورات على نحو مقتضب في مساهمت هذا الكتاب؛ من اتفاقية مجلس أوروبا الجديدة بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون إلى محاولات الأمم المتحدة تنظيم الأسلحة الذاتية القاتلة، ودور ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في التعليم. ومع ذلك، سيكون التحليل المنهجي للتأثيرات العملية والسياسية بالنسبة إلى المنظمت في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، ومدى نجاحها أو فشلها في تعزيز معايير أكثر شمولًا وطابعًا عالميًا لحمية القيم المجتمعية، بمنزلة مساهمة مكمّلة ذات أهمية وتستحق الدراسة. اختتم الكتاب بالقول إنّ الذكاء الاصطناعي، بوصفه ظاهرة تكنولوجية، لا يزال في حالة تطور مستمر، وكذلك هي الحال بالنسبة إلى القانون والأخلاقيات والسياسات المرتبطة به. وعلى الرغم من قدرتنا على تحديد بعض المخاطر والأضرار المرتبطة بتطوره واستخدامه غير المسؤول، فإنه توجد – من دون شك – إشكاليات، وفوائد أيضًا، لم ندرك أًّيًا منها بعدُ، أو لا يمك ننا التنبؤ بها في الوقت الراهن. ومن هنا، من الأهمية القصوى أن تجري نقاشات ومبادرات متعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي؛ من أجل اكتشافٍ وتحديدٍ وتحليلٍ للقضايا التي نرغب في معالجتها والمنافع التي نسعى لتحقيقها. وعلينا كذلك أن نُحدّد القيم التي نرغب في التمسك بها في خضمّ التحولات التي قد تشهدها المجتمعات، سواء أكانت مدفوعة بالتكنولوجيا أم بعوامل أخرى، وهو ما يبررز الأهمية المحورية لكل من القانون والأخلاقيات والسياسة.