العودة إلى تفاصيل المؤلَّف السياسة العامة في العالم العربي: الاستجابة للانتفاضات والجائحة والحرب

السياسة العامة في العالم العربي: الاستجابة للانتفاضات والجائحة والحرب

Public Policy in the Arab World: Responding to Uprisings, Pandemic, and War

حسام إبراهيم

الملخّص

المؤلف:  مجموعة مؤلفين. المحررون:  أنيس بن بريك. الناشر:  بريطانيا: إدوارد إلغار. سنة النشر:.2024 عدد الصفحات:.342

Abstract

This book provides a comprehensive account of the transformation of public policy in the Arab world amid the major crises of the past decade, including the Arab uprisings, the COVID-19 pandemic, and protracted conflicts. It argues that these crises exposed the limits of governments’ capacity to address social and economic challenges while raising fundamental questions about governance, legitimacy, and policymaking in unstable settings. Drawing on case studies from across the region, the book examines issues such as poverty, inequality, labor markets, migration, refugees, public health, social protection, and gender equality. It offers an analytical framework for understanding the evolution of public policy in the Arab world and underscores the need for more responsive, resilient, and socially inclusive approaches to governance.

الكلمات المفتاحية:
  • الربيع العربي
  • كوفيد-19
  • السياسات العامة
  • العالم العربي
Keywords:
  • Arab Spring
  • Covid-19
  • Public Policies
  • Arab World

غدت السياسات العامة في العالم العربي أقلّ قابلية لأن تُفهم بوصفها حقلًا تقنيًا محضًا لإدارة الموارد أو رفع كفاءة تقديم الخدمات، وأكثر انكشافًا بوصفها مج لًا لاختبار الدولة لنفسها، ولا سيم من حيث قدرتها على الفعل، وحدود شرعيتها، وقابليتها لاحتواء الهشاشة الاجتمعية، حين تغدو الأزمات حالة بنيوية ممتدة، لا طارئًا عابرًا. فمنذ انتفاضات عام 2011، مرورًا بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19-)، وصولًا إلى الحروب الممتدة وما تؤدّي إليه من نزوح وتآكل في البنى الاقتصادية والاجتمعية، عرفت المنطقة العربية طورًا من التداخل بين السياسة العامة وسؤال البقاء المؤسسي للدولة، وإعادة تعريف العقد الاجتمعي، وإنتاج أشكال جديدة من اللامساواة والتهميش أيضًا. في هذا السياق، يطرح كتاب السياسة العامة في العالم العربي: الاستجابة للانتفاضات والجائحة والحرب، رهانه المركزي على أن الأزمات لا تكشف هشاشة البنى الاجتمعية فحسب، بل تكشف أيضًا مقدار ما تمتلكه الدولة من قدرة على الحوكمة، ومقدار ما تحتفظ به من شرعية في نظر مواطنيها، ولا سيم عندما تكون الفئات الأشد هشاشة، مثل اللاجئين والنازحين، والعملة المهاجرة، والنساء، والأطفال، هي أوّل من يتحمّل عواقب الاختلالات وأبطأ من يصل إليه أثر الاستجابة. ولا يتعامل الكتاب مع الانتفاضات والجائحة والحرب بوصفها موضوعات منفصلة، بل بوصفها سياقات ضغط تعيد ترتيب الأولويات، وتكشف حدود السياسات القائمة، وتُظهر إذا ما كانت الدولة قادرة على التحول من الاستجابة الظرفية إلى بناء أنظمة مرنة وقابلة للاستدامة.

وتضع هذه المقاربة الكتاب أمام اختبار مزدوج؛ فمن جهة، هو يدّعي تقديم إطار تفسيري يجمع بين القدرة والشرعية بوصفهم عدستين لتحليل إدارة الأزمات. ومن جهة أخرى، يعتمد على دراسات حالة متعددة، قد تُغري بالانتقال السرريع من وصف التحولات إلى تعميمت واسعة حول الدولة العربية على الرغم من تباين نماذجها الاقتصادية والسياسية. لذلك، لا تقتصر قيمته على ما يعرضه من حالات دراسية متنوعة، بل تشمل أيضًا مدى نجاحه في بناء "خيط نظري" ناظم يفسرر التفاوت بين الاستجابات، وُييمز بين ما هو بنيوي وما هو ظرفي، ويقترح ما يمكن اعتباره معايير لقياس القدرة والشرعية تحت ضغط الأزمات. وانطلاقًا من ذلك، تسعى هذه المراجعة النقدية إلى تقديم أبرز الأفكار الرئيسة الواردة في هذا الكتاب، ثم تحديد أطروحته وتبيان موقعه ضمن أدبيات السياسات العامة في المنطقة العربية، مرورًا باختبار إضافاته النظرية والمنهجية، ووصولًا إلى قراءة نقدية لحدوده المعرفية. في العقدين الأخيرين، صدرت أعمل عديدة تناولت السياسات العامة والحوكمة في العالم العربي، من بينها كتب محررة باللغة الإنكليزية سعت إلى تأطير هذا الحقل وتحليل تحولاته، ومن أبرزها كتاب الحوكمة في Governance in the Middle East and North Africa: الشرق الأوسط وشمل أفريقيا: كتاب مرجعي A Handbook، وهو يركز على تقديم إطار تحليلي شامل لبنى الحوكمة في المنطقة، مع اهتمم خاص بتفاعلات الدولة والمجتمع وأدوار الفاعلين الرسميين وغير الرسميين1. وجاء كتاب صنع السياسات العامة Policy-Making in a Transformative State: The Case of في الدولة التي تمرّ بمرحلة تحوّل: حالة قطر Qatar ليُسلط الضوء على ديناميات ص عن السياسات في سياق دولة تشهد تحولات سريعة، مرّك زًا على دور المؤسسات، والنخب الحاكمة، والاعتبارات التنموية في توجيه القرار العام2، في حين انشغل كتاب تقييم السياسات العامة في الشرق الأوسط وشمل أفريقيا Public Policy Evaluation in the Middle East and North Africa بتطوير أدوات تقييم السياسات العامة في المنطقة، مع تركيز واضح على قياس الفاعلية والكفاءة والأثر، ومحاولة مواءمة النمذج العالمية مع الخصوصيات المؤسسية العربية3. ولم تكن الإصدارات العربية بعيدة عن هذا السياق؛ إذ خصصت دورية سياسات عربية عددًا عنوانه "قضايا في الإدارة والسياسات العامة في العالم العربي"، ركز على تفكيك إشكاليات الإدارة العامة وعلاقتها بص عن السياسات في السياقات العربية، مع إبراز التحديات البنيوية التي تواجه الإصلاح المؤسسي4. وصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أيضًا، كتاب صنع السياسات العامة في دول الخليج العربية: الواقع والتحديات، وقد تناول خصوصية النظم الخليجية، مركزًا على تداخل العوامل الريعية، والبنى البيروقراطية، وضغوط التحديث في تشكيل مسارات السياسات العامة5. وانشغلت هذه الأدبيات بتحليل المؤسسات، وآليات اتخاذ القرار، وتقييم السياسات القطاعية في سياقات عربية وخليجية متعددة، وركزت على أبعاد تمتد من دراسة بنى الحكم والإدارة، إلى تحليل مخرجات السياسات

  1. Abbas Kadhim (ed.), Governance in the Middle East and North Africa: A Handbook (London: Routledge, 2013).
  2. M. Evren Tok, Lolwah R. M. Alkhater & Leslie A. Pal, Policy-Making in a Transformative State: The Case of Qatar (London: Palgrave Macmillan, 2016).
  3. Anis Ben Brik (ed.), Public Policy Evaluation in the Middle East and North Africa (Bristol: Policy Press, 2025).
  4. محمد علاء عبد المنعم، "أبحاث الإدارة العامة وعلاقتها بالسياسات العامة في الوطن العربي: رؤية نقدية"، سياسات عربية، العدد 42 (2020)، ص 7 -.18
  5. صنع السياسات العامة في دول الخليج العربية: الواقع والتحديات، مروان قبلان (محرر) (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.)2022

العامة وآثارها الاجتمعية والاقتصادية. ومع ذلك، فإن معظم هذه الأعمل عالجت هذه السياسات في ظروف الاستقرار النسبي، أو تناولت الأزمات بوصفها حالات منفردة أو طارئة، من دون إدماجها ضمن إطار تحليلي مقارن ومتمسك يفّسر كيف أنّ الأزمات ذاتها تُعيد تشكيل منطق صُعن السياسات ومساراتها في المنطقة. وفي هذا الإطار، يتميز الكتاب محلّ المراجعة من الأعمل السابقة بثلاثة جوانب جوهرية، هي: أول، ا جَمْعه بين ثلاث أزمات كبررى، الانتفاضات والجائحة والحرب، في إطار تحليلي واحد بدلًا من معالجة كل أزمة على حدة. ثانيًا، اتخاذه الفئات المهمشة في صلب التقييم، وليس في هامشه؛ ما يجعل معيار نجاح السياسة مرتبطًا بأثرها في الأكثر هشاشة. ثالثًا، اقتراحه "عدسة نظرية" تربط بين قدرة الحوكمة وشرعيتها، وهو ما يتجاوز المقاربات الوصفية التي اكتفت بعرض السياسات من دون فحص البنى المؤسسية التي تُنتجها. ويأتي هذا المؤَّلَف بوصفه كتابًا جمعيًا محررًا يندرج ضمن سلسلة "آفاق جديدة في السياسات العامة" Policy Public in Horizons New، وهو يتألف من خمسة أقسام رئيسة تضم ثلاثة عشر فصل، ا تتدرج في بنائها من التأسيس النظري، مرورًا بدراسات الحالة، ووصولًا إلى فصلين مخصصين للمقارنة والاستنتاج. يبدأ القسم الأول بفصلٍ تمهيدي يؤسس لعدسة القراءة، ويطرح سؤلًا محوريًا عن كيفية فهم التهميش الاجتمعي والحوكمة في المنطقة العربية، ويعالج اشتغال ثنائية القدرة/ الشرعية بوصفها مدخلًا إلى تفسير أنماط الاستجابة للأزمات. ويضم القسم الثاني مجموعة فصول مختارة بدقّة، ويقدّم فصلًا عن اللاجئين السوريين في الأردن وتداعيات ذلك على العملة المصرية، وفصلًا عن النازحين داخليًا في سياق تقاطع الجائحة وتغير المناخ، وآخر عن البررلمان في البحرين وتفضيلات سياسات سوق العمل. أما القسم الثالث، فيضم مجموعة من الفصول التي تدور حول الأطفال والشباب والجندر، بدءًا من إساءة معاملة الأطفال خلال الجائحة، مرورًا بتحّولّات "ألتراس" المغرب من مدرجات الكرة إلى سياسة الشارع، ووصول إلى مراجعة عقد كامل من مشاركة الشباب المدنية والسياسية، ثم مناقشة التعليم والجندر بوصفهم شرطين من شروط التحوّل الاجتمعي. ويناقش القسم الرابع سياسات الحمية الاجتمعية وسوق العمل خلال الجائحة على مستوى الإقليم، ثم يقدّم تقييمًا لبررامج هذه الحمية في غزة في ظل الحصار والصراع، إلى جانب فصلٍ عن انتفاضات 2011 وبُنى السلطة ومسارات الإصلاح في المغرب. وأخيرًا، يُبنى القسم الخامس على فصلين أساسيين؛ إذ يقارن الأول بين الربيع العربي والجائحة بوصفهم اختبارين مختلفين للحوكمة، بينم يقدّم الثاني تحليلًا تركيبيًا يسعى إلى جمع خيوط الفصول في استنتاجات تتعلق بالتهميش، والقدرة، والشرعية في منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا. أما موقع هذا الكتاب من الحقول العلمية، فيمكن القول إنه يوجد عند تقاطع ثلاثة اتجاهات رئيسة في أدبيات العلوم الإنسانية والاجتمعية؛ يركز الاتجاه الأول على دراسات إدارة الأزمات، التي تربط نجاح الاستجابة بقدرة المؤسسات على التنظيم والتنسيق في ظروف الضغط. أما الاتجاه الثاني، فيتعامل مع الشرعية بوصفها شرط ا أساسيًا لفاعلية الاستجابة، حيث يتوقف بناء الثقة أو تآكلها على العلاقة بين عدالة الإجراءات ونتائجها. في حين ينظر الاتجاه الثالث، المرتبط بأدبيات قدرات الدولة، إلى هذه القدرة؛ لا بوصفها صفة ثابتة (قوية أو ضعيفة)، بل باعتبارها بناءً مركبًا يتكون من مستويات متعددة داخل الدولة، قد تتفاوت في قوتها أو ضعفها. ويستند هذا الكتاب إلى هذه الأدبيات، لكنه يسعى إلى تقديم إضافة نوعية في السياق العربي، من خلال جَعْل الفئات الهشّة، مثل اللاجئين والنازحين والعملة المهاجرة والنساء والأطفال والشباب، معيارًا عمليًا لتقييم جدوى

السياسات. وانطلاقًا من ذلك، لا يمكن تحديد موقع الكتاب داخل أدبيات السياسات العامة العربية من دون الوقوف عند اختباره الأساسي؛ فهل ينجح في توظيف ثنائية القدرة/ الشرعية أداةً تفسيرية يمكنها استيعاب تنوّع الحالات، وإبراز الفروق الدقيقة بين أنماط الدول، على اختلاف مواردها، وبناها السلطوية، وتركيباتها في الاقتصاد السياسي؟

أولًا: ثنائية القدرة والرشعية بوصفهم عدسة تفسيرية

ينطلق الكتاب من فكرة واضحة وحاسمة مفادها أن فهم السياسات العامة في زمن الأزمات يتطلب تتبع القرارات وفحص كيفية إدارة الأزمة نفسها معًا. وعلى هذا الأساس، تُقدم إدارة الأزمات بوصفها علاقة متحركة بين عنصرين متلازمين، هم قدرة الحكومة وشرعيتها (ص. 11) على مستوى قدرة الحكومة، يلُاحَظ أن الكتاب لا يتعامل معها بوصفها خاصية عامة للدولة أو مرادفًا لوجود جهاز بيروقراطي، بل يفككها إلى أربع ملكات حيوية تمثّل جوهر الاستجابة العملية، وهي: القدرة التحليلية، والقدرة التنسيقية، والقدرة التنظيمية/ الرقابية، والقدرة التنفيذية (ص. 11-12). ويقدّم هذا التفكيك بوصفه مدخلًا عمليًا إلى قراءة استجابة الحكومة في أوقات الأزمات. فالقدرة التحليلية تتصل بتشكيل المعرفة اللازمة لتفصيل السياسات بحسب الفئات؛ والقدرة التنسيقية تُختبرر حين تتداخل القطاعات وتتعدد مستويات الحكم والفاعلين؛ والقدرة التنظيمية/ الرقابية تُقاس بمدى وجود إطار قانوني وآليات ضبط فعالة؛ أما القدرة التنفيذية فتتبدى في استمرار تقديم الخدمات الأساسية وعدم انقطاعها (ص. 12) أما على مستوى شرعية الحكومة، فتقوم على ثلاث مسارات مترابطة، وهي تتمثّل في شرعية المدخلات القائمة على انخراط الجمهور، وشرعية المسارات/ العمليات المرتبطة بشفافية الإجراءات ومساءلتها، وشرعية المخرجات المرتبطة بتقييم الأداء والنتائج. مع الإشارة إلى أن العلاقة بين هذه الأنواع ليست خطية؛ فالمشاركة المجتمعية الواسعة قد تفضي إلى تعزيز شفافية الإجراءات؛ ومن ثم القبول الشعبي بنتائج السياسات، في حين يؤدي غياب المشاركة، أو ضبابية الإجراءات، إلى تنامي الشكوك في الحكومة، وصولًا إلى فقدان الثقة بمخرجاتها (ص. 12) ومع ذلك، يضع الكتاب ثنائية القدرة/ الشرعية بوصفها عدسة تفسيرية شاملة يسعى إلى اختبارها عبرر فصول تتباين في مناهجها وموضوعاتها، وهو رهان طموح، لكنه يطرح إشكالية معروفة في الأعمل الجمعية؛ فكلم اتسعت الحالات وتنوعت، ازداد احتمل تحول الإطار النظري إلى صياغة وصفية ترافق النصوص من دون أن تمسك بخيوطها التحليلية. ويتعمق هذا التوتر مع اتساع نطاق القضايا التي يتناولها الكتاب؛ من سوق العمل والهجرة القسررية، إلى العنف الُأ سري، والمشاركة الشبابية، والتعليم، وسياسات الحمية الاجتمعية في سياقات الجائحة والحصار. وهنا تتحدد قيمة الإطار الذي يقترحه الكتاب، وتتحدد حدود فاعليته، بقدرته على إنتاج مقارنة حقيقية تتجاوز الجمع بين الحالات؛ أي تقديم خريطة واضحة تُظهر مواضع تعثر القدرة، وكيفية انعكاس ذلك على أبعاد الشرعية المختلفة. يناقش الفصل الأول، "مقدمة: تأصيل الحوكمة والتهميش الاجتمعي في العالم العربي – تمهيد نظري"، لأنس بن بريك، محرر الكتاب، إطارًا نظريًا يسعى إلى ضبط العلاقة بين الأزمات والفئات المهمشة عبرر ثنائية القدرة والشرعية. ويبين الفصل أن التحليل يركز على الفئات المهمشة في المنطقة، مع توظيف مداخل نظرية سوسيولوجية متعددة. ويطرح مفهوم إدارة الأزمات بوصفه علاقة ديناميكية بين قدرة الحوكمة وشرعيتها؛

إذ يفكك القدرة إلى أربعة أبعاد (تحليلية وتنسيقية وتنظيمية وتنفيذية)، والشرعية إلى ثلاثة مسارات (شرعية المدخلات والعمليات والمخرجات). ويؤسس بذلك لعدسة تفسيرية تختبرر مدى التوافق بين استجابة الحكومات وتوقعات المجتمع في لحظات الأزمة (ص. 11-12) في الفصل الثاني، "اللاجئون السوريون في الأردن: التداعيات على العمل المهاجرين المصريين"، لسلمى أبو  حسين ودارة هاشم، يُتخذ موضوع المنافسة بين اللاجئين السوريين والعملة المصرية مدخلًا إلى توسيع النظر تجاه ما يتجاوز سوق العمل بمعناه الضيق (ص. 23). ويركز التحليل على الكيفية التي تُنتج بها قواعد التنظيم تفاوتًا في الامتثال والحمية، على نحو يجعل المنافسة غير متكافئة من الأساس (ص. 30-35). ويبّين أن سوق العمل يُدار عبرر فروق في تكلفة التصاريح، ومرونة التشغيل، واحتملات التعرّض للعقوبة (ص. 35-37) ويهتمّ الفصل الثالث، "جائحة كوفيد 19-، وتغير المناخ، والنازحون داخليًا: القيود والفرص"، لمحمود مونشيبوري وكيرثانا راماسوامي، بمسألة الترابط بين الجائحة وتغير المناخ بوصفهم عاملين متزامنين في إنتاج الهشاشة. ويوضح أن الجائحة تكشف محدودية البنية الصحية والتنظيمية في المخيمت والبيئات الشديدة الاكتظاظ، في حين يضيف تغير المناخ طبقة أخرى من النزوح تتخذ صفة التدهور البطيء، على نحو يؤدّي إلى حركة نزوح مستمرة من دون استدعاء بالضرورة لتفعيل أدوات حمية حاسمة (ص. 45-47) أمّا الفصل الرابع، "البررلمان في البحرين وتفضيلات سياسة سوق العمل"، لنور العباس، فهو يهتمّ بانتقال الهشاشة من المجاَليَن الاقتصادي والحقوقي إلى المجال السياسي. ويقرأ البررلمان بوصفه ساحة تُعاد فيها صياغة تفضيلات سياسات سوق العمل من خلال خطاب شعبوي يخلط بين المصلحة الاقتصادية والقيم الثقافية، ويكرس ثنائية المواطن/ الوافد إطارًا لتفسير الاختلالات (ص. 79). ويُظهر الفصل كيفية تكُّوُن "اللاشرعية" بوصفها ناتجًا سياساتيًا، حيث يُقدم العامل المنخفض المهارة باعتباره مشكلة اجتمعية وأمنية، ويُعامل العامل "غير النظامي" بوصفه حالة جرمية، في حين تبقى البنية التي تُنتج هذا الوضع، وفي مقدمتها نظام الكفالة، خارج نطاق المساءلة المباشرة (ص. 84-85). ومع تفشي الجائحة، يُعَزَّز هذا الاتجاه، بحيث يتحول الخطر الصحي إلى أداة لإعادة ترتيب الفضاء الاجتمعي عبرر سياسات العزل والتشديد (ص. 85-86) وأمّا الفصل الخامس، "جائحة كوفيد 19-، وإساءة معاملة الأطفال، والنوع الاجتمعي في منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا"، لسامر هيثم علي، وخلود الزيات محمد، ومديحة كمل، فهو ينتقل إلى داخل المجال الُأ، سري حيث تختبرر السياسات العامة حدودها الأكثر حساسية، ولا سيم فيم يتصل بالعنف الذي يتسع بتراجع الرقابة الاجتمعية وتراجع الخدمات. ويقدّم الجائحة بوصفها عامل ضغط يضاعف المخاطر، من توتّر أ سري وضغوطُ اقتصادية وعزلة اجتمعية، إلى تعطل المدرسة بوصفها قناة أساسية للكشف. ويُظهر أن الأزمة ترفع احتملات الإساءة في الوقت الذي تُصعّب فيه الإبلاغ عنها، بما يوسّع "المنطقة العمياء" للسياسات (ص. 95-98) وأمّا الفصل السادس، "الألتراس المغربية لكرة القدم: من التيفو6 إلى سياسة الشارع"، لياسر يوسفي، فتنتقل فيه الهشاشة إلى مستوى آخر ذي صلة بالمجال العام عند إغلاق قنوات التعبير؛ ما يدفع الفضاء الرياضي إلى التحول إلى منصة سياسية. ويقدّم الفصل تحوّل مجموعات الألتراس من التشجيع إلى ما يمكن تسميته "سياسة

  1. يُستخدم مصطلح "التيفو" في الإشارة إلى العروض البصرية التي تنظمها جماهير الأندية داخل المدرجات، وهو مشتق من الكلمة الإيطالية (Tifosi) التي تعني مشجعي الفريق أو أنصاره. ويُعدّ التيفو أحد أبرز تجليات ثقافة مجموعات "الألتراس"، وهي مجموعات منظمة من المشجعين تتبنى هوية جماعية وأفكارًا ورموزًا خاصة بها. وقد برزت هذه الظاهرة أوّل مرة في إيطاليا خلال أواخر ستينيات القرن العشرين، بعد أن ظهرت في شكل لافتة صغيرة رفعتها بعض فرق كرة القدم، ومن ثمّ انتقلت إلى بلدان أخرى في العالم، ولا سيما خلال ثمانينيات القرن العشرين. ينظر: أشرف الحساني، "ال 'تيفو': صناعة إيطالية غزت ملاعب كرة القدم"، إندبندنت عربية، 2022/11/12، شوهد في 2026/4/5، ف:ي https://acr.ps/hBy2sRQ

الشارع"، ويضع الأزمة في إطار أزمة تمثيل واعتراف، لا في حدود نقص الموارد فحسب (ص. 123-125). ويتّسم الفصل بثراء سوسيولوجي واضح؛ إذ يقدّم قراءة معمقة لتحولات هذه المجموعات في المغرب منذ تأسيسها عام 2005، ويرصد كيفية تطورها من حركات ثقافية رياضية إلى أشكال من الاحتجاج السياسي غير التقليدي، مستخدمةً الملعب فضاءً للتعبير عن مظالم اجتمعية واقتصادية يعجز المجال السياسي الرسمي عن استيعابها. ويحلل الأناشيد والشعارات بوصفها خطابًا سياسيًا مضمرًا يعكس أزمة التمثيل والاعتراف، ويُظهر أنّ إغلاق القنوات المؤسسية أمام الشباب يدفعهم إلى ابتكار مساحات بديلة للفعل السياسي (ص. 123-135) ثمّ يقدّم الفصل السابع، "رؤى بلا صوت: المشاركة المدنية والسياسية للشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا – استعراض لعقد من الزمن"، لأنس بن بريك، قراءةً لدور الشباب ومشاركتهم المدنية والسياسية خلال عقد كامل. ويعرض الهشاشة بوصفها حالة ممتدة تتجلى في البطالة، واللامبالاة السياسية، وفجوات التمثيل، إلى جانب الفوارق الجندرية التي تضاعف القيود على الشابات (ص. 138-142). ويرسم صورة واسعة لتراجع الثقة بالمؤسسات ومحدودية قنوات المشاركة، ويعالج المشاركة بوصفها مؤشرًا على شرعية الدولة (ص. 142-149) في إثر ذلك، يأتي الفصل الثامن، "نحو التحول الاجتمعي في الدول العربية: دور التعليم والنوع الاجتمعي"، لزافيريس تزاناتوس، ليتناول العلاقة بين التعليم والجندر والتحول الاجتمعي، ويُدرج ع نصرًا بنيويًا يوسع معنى الأزمة إلى ما يسبقها. ويبين هذا الفصل أن ارتفاع مستويات التعليم لا يقابله تحُّسُن موازٍ في المشاركة الاقتصادية والاجتمعية، وأن النساء والشباب يظلون في موقع تهميش داخل أسواق عملٍ لا تستوعب مؤهلاتهم (ص. 169-172). ويركز الفصل على سؤال التحول الاجتمعي، ويعرض العوائق البنيوية في التعليم وسوق العمل بوصفها قيودًا تحدّ من إمكانات التغيير، ساعيًا إلى ترسيخ فكرة أن الأزمات تتكشف آثارها في بنى غير عادلة قائمة سلفًا (ص. 161-165) ثمّ يعود الفصل التاسع، "سياسات الحمية الاجتمعية وسوق العمل خلال جائحة كوفيد 19- في منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا"، لأنس بن بريك، إلى قلب اللحظة الوبائية، من منظور السياسات الاجتمعية على مستوى الإقليم. ويتناول كيفية صياغة سياسات الحمية الاجتمعية وسوق العمل في أثناء الجائحة، ويعرض اختلاف أنماط الاستجابة تبعًا للسياقات الاقتصادية والاجتمعية، وتبعًا لتباين موازين القوة بين الدول (ص. 193-196). ويبين أن استجابات دول المنطقة تباينت بحسب طبيعة أنظمة الحمية القائمة ومرونتها، وأن الدول الريعية استطاعت توسيع شبكات الأمان بسررعة أكبرر بفضل مواردها المالية، في حين واجهت الدول ذات الاقتصادات الأقل مرونة صعوبات في توفير الحمية الكافية للعملة غير الرسمية والفئات الأكثر هشاشة (ص. 193-213) ويعرض الفصل العاشر "المأساة التاريخية: تقييم برامج الحمية الاجتمعية في غزة"، لهالة العطار وأنس بن بريك، سياسات الحمية الاجتمعية في سياق الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2007، بوصفها استجابةً إغاثية تتكرر في غياب أفق للتحول البنيوي. ويبين الفصل أن هذه البررامج قد تخفف الأعباء في المدى القصير، لكنها تُواجَه ببنية من الفقر واللامساواة، فضلًا عن اقتصاد سياسي مقيد بطبيعة الاستعمر الاستيطاني ونظام الأبارتهايد في فلسطين (ص. 216-218). ويكشف عن تناقض عميق بين أهداف برامج الحمية الاجتمعية ومحدودية نتائجها في ظل بنية اقتصادية يقيدها الحصار وتشوهها التبعية للمساعدات

الخارجية؛ ما يحول دون تحقيق تنمية مستدامة ويجعل هذه الحمية رهينة الظروف الجيوسياسية، بدل من أن تكون ركيزة لسياسة عامة متمسكة. ينتقل الكتاب في الفصل الحادي عشر، "انتفاضات عام 2011، وهياكل السلطة، والإصلاحات في المغرب"، لالة أمينة درهيمور، من معالجة الأزمات الاجتمعية المباشرة إلى تفحص مسارات الإصلاح السياسي في سياق ما بعد عام 2011. ويركز هذا الفصل على كيفية تفاعل بنى القوة في المغرب مع مطالب الإصلاح، ويُظهر أن الاستجابة لم تأتِ على شكل قطيعة مع الترتيبات القائمة، بل عبرر إعادة تنظيمها بما يسمح بتقليل حدّة الضغط السياسي مع الحفاظ على جوهر توازنات السلطة (ص. 244-256). ويوضح أن مسار الإصلاح قد جرى ضمن حدود محسوبة؛ إذ أ تيحت مجالات للتغيير، لكنها بقيت محَّدَدة بسقف يحول دون إحداث تحوّل عميق في بنية السلطة (ص. 250). وفي هذا السياق، تُقَدَّم قراءة مفادها أن تقييم التحول الديمقراطي لا يمكن أن يستند إلى إجراءات شكلية أو تعديلات دستورية فحسب، بل إنه يرتبط بمدى إعادة توزيع القوة داخل النظام السياسي، وبمدى تأثير ذلك في موازين الفعل السياسي وآليات اتخاذ القرار أيضًا (ص. 244-247) يأتي الفصل الثاني عشر، "من الربيع العربي إلى جائحة كوفيد 19-: ثنائية من تحديات الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا"، لأنس بن بريك، ليضع الربيع العربي والجائحة ضمن إطار مقارن. يعالج الفصل الأزمات بوصفها لحظات تكشف اختلالات القدرة، وتعيد تشكيل الشرعية بحسب توافق الاستجابات مع توقعات المجتمع، ويسعى إلى استخلاص نمط عام لطبيعة الاستجابة في الإقليم (ص. 262-265). ويعتمد هذا المسعى على إعادة قراءة فصول متباينة من خلال عدسة واحدة؛ ما يجعل نتائجه مرتبطة بمدى تقاطع هذه الفصول مع الإطار التحليلي الذي يجمعها. وعلى هذا الأساس، يقدّم الفصل الثالث عشر، "الخاتمة: تحليل شامل للتهميش الاجتمعي، والقدرة على الحوكمة، والشرعية في منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا"، خلاصة تركيبية لما سبق في قراءة عامة للهامشية الاجتمعية، وقدرة الحوكمة، والشرعية. ويشير إلى أن الأزمات قد تفتح مجالات للتغيير، لكنها لا تؤدّي بالضرورة إلى تحولات بنيوية، ويؤكد أن الهشاشة تتعمّق بتراجع فاعلية الخدمات والحمية والاستجابة (ص. 288-291)

ثانيًا: الإضافة النظرية والمنهجية وحدودها

يميل الكتاب إلى تقديم إضافته النظرية المهمة بوصفها إطارًا جامعًا أكثر من كونها نظرية جديدة مكتملة، فهو يقترح عدسةً تفسيرية تربط إدارة الأزمات بقدرة الحوكمة وشرعيتها. وفي الواقع، يُعدّ هذا الاقتراح مهًّما؛ لأنه ينقل سؤال السياسات العامة في المنطقة العربية من المستوى: ما فعلت الحكومات؟ إلى مستوى آخر، هو: كيف يتحدّد معنى الفعل ذاته حين تُختبرر الدولة في تنفيذ سياساتها، ولا سيم في أوقات الأزمات؟ ومع ذلك، فإن هذه الإضافة تُواجَه بحٍّدّ نظري وآخر إمبرريقي متمثَّليَن في اتساع المفاهيم، واتساع الحالات الدراسية. ويظهر ذلك حين تُعرف القدرة والشرعية على نحو واسع يمكن أن يشمل طيفًا كبيرًا من الحالات الدراسية في العالم العربي؛ من سوق العمل إلى النزوح، وصولًا إلى الإصلاح السياسي. وفي هذه الحالة، يلازم هذا الطرح مختلف الفصول، لكنه لا يضمن دائمًا إنتاج فروق تفسيرية دقيقة بينها.

منهجيًا، يقِّدِم الكتاب إضافة لًافتة للانتباه إلى جانب إسهامه المفاهيمي، ولا سيم من حيث تنوع أدواته البحثية، فهو يجمع بين دراسات حالة ميدانية، ومراجعات أدبيات واسعة، ومقاربة مقارنة على مستوى الإقليم. ومع ذلك، يفرض هذا التنوع نفسه تحدّيين منهجيين واضحين؛ يتمثل أولهم في تفاوت قابلية المقارنة بين الفصول، فبعضها يستند إلى بيانات ومقابلات ميدانية، وبعضها يبني حجته على مراجعة الأدبيات وتركيبها، في حين يعتمد بعضها الآخر على تصنيف السياسات على نطاق واسع. أما ثانيهم، فيتصل باتساع العيّنة وتعدّد الحالات، وهو ما يفرض حاجة إلى مؤشرات مشتركة توضح ما الذي يُقاس في كل من القدرة والشرعية بطريقة قابلة للتتبع عبرر الفصول. وتظهر ملاحظة ذات صلة بعنوان الكتاب وحدود موضوعه؛ بما يتضمنه من فصول تناقش قضايا مثل التعليم والجندر والتحول الاجتمعي وغيرها، ويضيف هذا الاختيار قيمة واضحة؛ لأنه يذّك ر بأن الأزمات تنكشف فوق بنى هشة قائمة أصل.ا وفي مقابل ذلك، يوسع هذا التوجه نطاق الكتاب ويضعف وضوح تركيزه؛ فهو يجمع بين تحليل الاستجابة للأزمات وتحليل البنى التي تُنتج الهشاشة وتسبق الأزمات وتستمر بعدها. ويؤثّر هذا التوسع في تماسك العمل، فتبدو بعض الفصول دراسات قائمة بذاتها أُدرجت ضمن إطار الأزمات، بدلًا من أن تتشكل بوصفها أجزاءً مترابطة داخل مسار تحليلي واحد. ينتهي الكتاب إلى خلاصة صريحة وثرية مفادها أن المنطقة العربية تقف عند مفترق حرج تتراكم فيه الأزمات، ولا سيم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتمعية، والمتشابكة مع نزاعات وحروب ممتدة، وكلها تعمل في الوقت نفسه على اختبار بنية الحوكمة من الداخل. وفي قلب هذه الخلاصة المهمة، ثمة عاملان متلازمان لا يُستغنى بأحدهم عن الآخر؛ هم بناء القدرة بوصفها شرط ا للإنفاذ الفعلي، وترميم الشرعية بوصفها شرطًا لاستدامة الامتثال والثقة. لذلك، يشدّد محرر الكتاب على أن إدارة الأزمات في المنطقة لا يمكن أن تُختزل في حُسن التدبير الإداري؛ لأن ما يضغط على الاستجابة ليس الحدث وحده، بل السياق السياسي الذي تُدار فيه الدولة، بما يحمله من سلطوية مزمنة وتشٍّظ في إدارة المجال العام وتعقيد جيوسياسي وتدخلات خارجية وحدود رخوة للاقتصاد والسيادة أيضًا. وترتبط الحوكمة في العالم العربي بالتحضير المستمر للأزمات بقدر ارتباطها بالاستجابة لها. وهذا الطرح يوجّه الانتباه إلى بناء الجاهزية بوصفها سياسة عامة ممتدة مبنيّة على تعزيز البنى التحتية القادرة على الصمود، وتطوير شبكات أمان اجتمعي للفئات الهشة أكثر فاعلية، وتمكين المؤسسات من التكيف مع التحولات السرريعة في الظروف. وتنجح الخاتمة في ترتيب المنطق العام، إلا أنها تميل إلى تقديم برنامج معياري أكثر من تقديم اختبار تفسيري دقيق. ويظل تفسير انتقال المبادئ إلى سياسات بمنزلة "نافذة" في بعض السياقات، فضلًا عن بقائها شعارات في سياقات أخرى، من بين المسائل غير المحسومة. ويظلّ يرتبط تحديد سقف الشفافية والمساءلة والمشاركة في العالم العربي بظروف تعمل فيها الدولة تحت ضغط السلطوية أو النزاع أو الارتهان الاقتصادي. وعلى الرغم من ذلك، يخرج القارئ من هذا الكتاب بحصيلة معرفية ذات أهمية، ولا سيم أنه يعيد وضع السياسات العامة في العالم العربي داخل سؤال الدولة، لا على هامشها، ويجعل الفئات المهمشة معيارًا لقياس جدوى الاستجابة بدلًا من التعامل معها بوصفها ملحقًا إنسانيًا. لكن القيمة النهائية لهذا الكتاب، بوصفه مراجعة نقدية، تظل مشروطة بما يفتحه من آفاق بحثية للباحثات والباحثين في السياسات العامة والإدارة العامة، وخصوصًا دعوته إلى تقديم مقاربات مقارنة أكثر صرامة، ومؤشرات تشغيلية تقيس القدرة والشرعية في الممرسة، وإعادة مساءلة العلاقة بين الطوارئ المتكررة وإعادة إنتاج الهشاشة.

المراجع

العربية

عبد المنعم، محمد علاء. "أبحاث الإدارة العامة وعلاقتها بالسياسات العامة في الوطن العربي: رؤية نقدية." سياسات عربية. العدد.)2020(42

صنع السياسات العامة في دول الخليج العربية: الواقع والتحديات. مروان قبلان (محرر). الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2022

الأجنبية

Ben Brik, Anis (ed.). Public Policy Evaluation in the Middle East and North Africa. Bristol: Kadhim, Abbas (ed.). Governance in the Middle East and North Africa: A Handbook. Tok, M. Evren, Lolwah R. M. Alkhater & Leslie A. Pal. Policy-Making in a Transformative Policy Press, 2025.

London: Routledge, 2013.

State: The Case of Qatar. London: Palgrave Macmillan, 2016.