ثمن المواطنة: المسؤولية المدنية بوصفها البعد المفقود في نظرية الإدارة العامة
The Price of Citizenship: Civic Responsibility as the Missing Dimension of Public Administration Theory
الملخّص
في خطاب تولّيه الرئاسة مؤخرًا [عام 2009]، عاد الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تناول موضوع أثير قبل 48 عامًا في خطابٍ لجون كينيدي بمناسبة توليه الرئاسة، عبر تذكير الأميركيين ب "ثمن المواطنة ووعدها". ترى هذه الدراسة أن الإدارة العامة الأكاديمية ركزت أكثر من اللازم على وعد المواطنة، أي ما ينتظره المواطنون من حكوماتهم، لكنها أغفلت "ثمن" المواطنة كما أعلنه أوباما: المشاركة الديمقراطية المسؤولة من جانب الجمهور ذاته. فالعمليات التشاورية والتشاركية محكوم عليها بالفشل من دون هذه المشاركة المسؤولة. وهذا يطرح سؤالين رئيسين على المسؤول الإداري الحكومي: الأول، سؤال غير مباشر، هو: كيف يمكن للمجتمع أن يشجع المشاركة المدنية المسؤولة؟ والثاني، سؤال مباشر، نسبيًّا، هو: كيف يمكن للمسؤول الحكومي أن يعترض على المشاركة المدنية غير المسؤولة من دون المخاطرة برد فعل شعبي عنيف يكلفه وظيفته؟ وأخيرًا، تناقش هذه الدراسة كيف يمكن تحسين التواصل في الشؤون العامة أن يُهيّئ المسؤولين الإداريين الحكوميين على أفضل وجه، من أجل المساهمة في هذه المواطنة المسؤولة.
Abstract
في خطاب تولّيه الرئاسة مؤخرًا [عام 2009]، عاد الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تناول موضوع أثير قبل 48 عامًا في خطابٍ لجون كينيدي بمناسبة توليه الرئاسة، عبر تذكير الأميركيين ب "ثمن المواطنة ووعدها". ترى هذه الدراسة أن الإدارة العامة الأكاديمية ركزت أكثر من اللازم على وعد المواطنة، أي ما ينتظره المواطنون من حكوماتهم، لكنها أغفلت "ثمن" المواطنة كم أعلنه أوباما: المشاركة الديمقراطية المسؤولة من جانب الجمهور ذاته. فالعمليات التشاورية والتشاركية محكوم عليها بالفشل من دون هذه المشاركة المسؤولة. وهذا يطرح سؤالين رئيسين على المسؤول الإداري الحكومي: الأول، سؤال غير مباشر، هو: كيف يمكن للمجتمع أن يشجع المشاركة المدنية المسؤولة؟ والثاني، سؤال مباشر، نسبيًّا، هو: كيف يمكن للمسؤول الحكومي أن يعترض على المشاركة المدنية غير المسؤولة من دون المخاطرة برد فعل شعبي عنيف يكلفه وظيفته؟ وأخيرًا، تناقش هذه الدراسة كيف يمكن تحسين التواصل في الشؤون العامة أن يُهيّئ المسؤولين الإداريين الحكوميين على أفضل وجه، من أجل المساهمة في هذه المواطنة المسؤولة. كلمت مفتاحية: الديمقراطية، المواطنة، المسؤولية المدنية، نظرية الإدارة العامة، الخدمة العامة الجديدة، التربية المدنية. In his recent inaugural address, US President Barack Obama revisited a theme raised 48 years earlier in John Kennedy's inaugural address by reminding Americans of "the price and the promise of citizenship." This paper argues that academic public administration has focused over much on the promise of citizenship, in terms of what citizens can expect from their governments. What has been overlooked, though, is Obama's "price" of citizenship: responsible democratic participation on the part of the public itself. Consultative, participatory processes are doomed without this responsible participation. This raises two key questions for the public administrator. The first is an indirect one, in terms of how society can encourage responsible civic participation. The second question is a more direct one, in terms of how the public administrator can challenge irresponsible civic participation without risking a populist backlash costing a job. Finally, this paper discusses how improved communication in public affairs might best prepare public managers to contribute to this responsible citizenship.
- الديمقراطية
- المواطنة
- المسؤولية المدنية
- نظرية الإدارة العامة
- الخدمة العامة الجديدة
- التربية المدنية
- Citizenship
- Democracy
- Civic Responsibility
- Public Administration Theory
- New Public Service
- Civic Education
في خطاب تولّيه الرئاسة مؤخرًا [عام 2009]، عاد الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تناول موضوع أثير قبل 48 عامًا في خطابٍ لجون كينيدي بمناسبة توليه الرئاسة، عبر تذكير الأميركيين ب "ثمن المواطنة ووعدها". ترى هذه الدراسة أن الإدارة العامة الأكاديمية ركزت أكثر من اللازم على وعد المواطنة، أي ما ينتظره المواطنون من حكوماتهم، لكنها أغفلت "ثمن" المواطنة كم أعلنه أوباما: المشاركة الديمقراطية المسؤولة من جانب الجمهور ذاته. فالعمليات التشاورية والتشاركية محكوم عليها بالفشل من دون هذه المشاركة المسؤولة. وهذا يطرح سؤالين رئيسين على المسؤول الإداري الحكومي: الأول، سؤال غير مباشر، هو: كيف يمكن للمجتمع أن يشجع المشاركة المدنية المسؤولة؟ والثاني، سؤال مباشر، نسبيًّا، هو: كيف يمكن للمسؤول الحكومي أن يعترض على المشاركة المدنية غير المسؤولة من دون المخاطرة برد فعل شعبي عنيف يكلفه وظيفته؟ وأخيرًا، تناقش هذه الدراسة كيف يمكن تحسين التواصل في الشؤون العامة أن يُهيّئ المسؤولين الإداريين الحكوميين على أفضل وجه، من أجل المساهمة في هذه المواطنة المسؤولة. كلمت مفتاحية: الديمقراطية، المواطنة، المسؤولية المدنية، نظرية الإدارة العامة، الخدمة العامة الجديدة، التربية المدنية. In his recent inaugural address, US President Barack Obama revisited a theme raised 48 years earlier in John Kennedy's inaugural address by reminding Americans of "the price and the promise of citizenship." This paper argues that academic public administration has focused over much on the promise of citizenship, in terms of what citizens can expect from their governments. What has been overlooked, though, is Obama's "price" of citizenship: responsible democratic participation on the part of the public itself. Consultative, participatory processes are doomed without this responsible participation. This raises two key questions for the public administrator. The first is an indirect one, in terms of how society can encourage responsible civic participation. The second question is a more direct one, in terms of how the public administrator can challenge irresponsible civic participation without risking a populist backlash costing a job. Finally, this paper discusses how improved communication in public affairs might best prepare public managers to contribute to this responsible citizenship.
Professor and MPA Director, University of North Florida.
أستاذة مشاركة في قسم العلوم السياسية والإدارة العامة، جامعة شمال فلوريدا.
Professor (Associate), Department of Political Science and Public Administration, University of North Florida.
Syrian Translator living in the United States of America.
بعض الإحالات في الدراسة لم تكن دقيقة أو كاملة، ما تطلب ضبطها وتحريرها. (المترجم)
***** George Candler & Georgette Dumont, "The Price of Citizenship: Civic Responsibility as the Missing Dimension of Public
Administration Theory," Public Administration Quarterly, vol. 34, no. 2 (Summer 2010), pp. 169-201.
"وهكذا، أعزائي الأميركيين: لا تسألوا عم يمكن لبلدكم فعله لكم، بل عم يمكنكم فعله لبلدكم. أعزائي مواطني العالم: لا تسألوا عم ستفعله أميركا من أجلكم، بل ما يمكن أن نفعله معًا من أجل حرية الإنسان".
جون ف. كينيدي، خطاب التنصيب، 20 كانون الثاني/ يناير.1961
"المطلوب منَّا الآن بدء عهد جديد من المسؤولية واعتراف من كل أميركي بأن لدينا واجبات حيال أنفسنا وحيال أمتنا وحيال العالم، واجبات لا نقبل بها على مضض، بل برحابة صدر، مدركين أن لا شيء أكثر مجلبة للرضا عن الروح وأكثر تعريفًا لشخصيتنا من بذل كل ما نملك في سبيل مهمة صعبة. هذا هو ثمن المواطنة ووعدها".
باراك أوباما، خطاب التنصيب، 20 كانون الثاني/ يناير.2009
أولً: الخدمة العامة الجديدة
في خطاب تولّيه الرئاسة مؤخرًا [عام 2009]، عاد الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تناول موضوع أثير قبل 48 عامًا في خطاب لجون كينيدي بمناسبة توليه الرئاسة عبر تذكير الأميركيين ب "ثمن المواطنة ووعدها". ترى هذه الدراسة أن الإدارة العامة الأكاديمية ركزت كثيرًا على وعد المواطنة، أي ما ينتظره المواطنون من حكوماتهم، لكنها تجاهلت "ثمن" المواطنة كم أعلنه أوباما. ولتوضيح ذلك، دعا كل من جانيت دينهاردت وروبرت دينهاردت، في كتاب ومقال مؤثرين جدًّا وحظيا بقبول واسع، إلى "خدمة عامة جديدة" NPS Service, Public New A، بوصفها محفزًا استرشاديًا للإدارة العامة. وفي مقال عام 2000، لم يُطرح المفهوم بوصفه مساهمة نظرية، بقدر ما كان مقترحًا يرد على عبارة أوسبورن وغايبلر البليغة: "توجيه الدفة بدلً من التجديف"، بسؤال تحذيري لا يقل بلاغة: "في اندفاعنا لتوجيه الدفة، هل نسينا من يملك القارب؟" ويَعتبر كتاب عام 2003 الخدمة العامة الجديدة "حركة ناشئة"، وإلى حد بعيد رد فعلٍ ضد "الإدارة العامة الجديدة" التي تركز على إدخال إصلاحات قائمة على السوق أو مستوحاة منه، ومن ثمّ على معاملة المواطن بوصفه عميلً. والتشبيه بالعميل تشبيه قوي، ويستحضر إلى الأذهان الخدمة الجيدة والنزيهة، في الغالب، التي يحصل عليها العملاء من مُزوّدي البضائع والخدمات، في القطاع الخاص، الذين تحفزهم كفاءة السوق التي لا ترحم. ونتيجة لذلك، تقدم الإدارة العامة الجديدة، عبر إدخال هذه الإصلاحات المستندة إلى السوق، التعبير المجازي عن الإدارة العامة التي "تقود، ولا تجدف"، في حين يتولى التجديف أطراف خاصة وغير ربحية. النقطة الرئيسة في رسالة دينهاردت (جانيت) ودينهاردت (روبرت) هي ضرورة أن يعامل الجمهور بوصفهم مواطنين أولً. للمواطنين حقوق، وليس أقلها حق الرقابة الديمقراطية على الحكومة. ونتيجة لذلك، فإن التنازل عن الحق في "توجيه" القارب للمسؤولين الإداريين الحكوميين يمنحهم الكثير من القوة، على الأقل بالمعنى المجازي الذي تستخدمه هذه المناقشة. وبدلً من ذلك، يرى دينهاردت (جانيت) ودينهاردت (روبرت) أن على الإدارة العامة أن تخدم المواطنين وتمكنهم، وعلى حد تعبير بيري: "إن دافع جانيت وروبرت دينهاردت واضح تمامًا: فهم يريدان من حقل
J. Denhardt & R. Denhardt, "The New Public Service: Serving, not Steering," Public Administration Review , vol. 60, no. 6 (2000), pp. 549-559. J. Denhardt & R. Denhardt, The New Public Service: Serving, not Steering (Armonk, NY: M.E. Sharpe, 2003), p. 3.
الإدارة العامة، وتحديدًا من المهنيين العاملين إيلاء كلمت وأفكار مثل 'الديمقراطية' و'المواطن' الأهمية ذاتها التي تحظى بها كلمتا 'السوق' و'العملاء"'. وهم في ذلك يقفان على أرض نظرية راسخة، ويحددان مختلف "جذور" مقولتهم عن الخدمة العامة الجديدة: أدبيات المواطنة الديمقراطية، والقيم الإنسانية في المؤسسات، والإدارة العامة الجديدة، وما بعد الحداثة، ونماذج المجتمع المحلي والمجتمع المدني. وتتعلق المجموعة الثانية، الأكثر أهمية بالنسبة إلى هذه الدراسة، من خصائص "الخدمة العامة الجديدة" المقترحة، بآليات تنفيذها. فالخدمة العامة الجديدة ترى أن دور المسؤولين الإداريين الحكوميين هو تسهيل الخطاب الديمقراطي، ومن ثم بناء مفهوم جمعي مشترك ل "المصلحة العامة" عبر عملية تشاركية. ولكنها تغفل أدلة كثيرة على غياب مفهوم جمعي مشترك للمصلحة العامة، وعدم مشاركة شرائح واسعة من المجتمع. علاوة على ذلك، فإن هدف عدد كبير جدًّا من المشاركين في السياسة العامة ممن يتمتعون بتأثير هائل هو المصلحة الذاتية، وليس المصلحة العامة. ونحن نعتقد أن التسهيلات والتعليم والوساطة من جانب المسؤولين الإداريين الحكوميين لن تؤدي في حد ذاتها، مهم بلغت، إلى تجاوز أوجه القصور هذه في الديمقراطية المعاصرة. والحقيقة أن وجود شك كبير لدى الجمهور (وإن لم يكن بالدرجة التي يفترضها البعض) في نزاهة الإدارة العامة وكفاءتها، حتى في ظل مستويات عالية نسبيًا من النزاهة والكفاءة، يعرقل دور المسؤولين الحكوميين المتوقع في الخدمة العامة الجديدة الديمقراطية التي ينادي بها دينهاردت (جانيت) ودينهاردت (روبرت). ونتيجة لما سبق، فإن "الخدمة العامة الجديدة"، رغم تقديمها بوصفها اقتراحًا أو حركة ناشئة، وليس مدخلً نظريًا جديدًا، تقدم مساهمة مهمة في فهم الإدارة العامة، عبر الجمع بين مجموعة متنوعة من المداخل النظرية التي تؤكد أهمية المقاصد الديمقراطية للإدارة العامة، وفي تحديد هذه المقاصد الديمقراطية بوصفها أحد المداخل الرئيسة الثلاثة في هذا المجال، إلى جانب "الإدارة العامة الجديدة" وما يسمى "الإدارة العامة البيروقراطية" (القديمة). بيد أن النقطة الرئيسة في هذه الدراسة هي أن ما هو مفقود في نظرية الإدارة العامة هو ما يمكن تسميته الخدمة العامة القديمة للمسؤولية المدنية التي تركز على المشاركة الديمقراطية المسؤولة من جانب الجمهور نفسه. ومن دون هذه المشاركة المسؤولة، سيكون مآل العمليات التشاورية التشاركية هو الفشل. وأخيرًا، تناقش هذه الدراسة كيفية تحسين التواصل في الشؤون العامة من خلال إعداد المديرين العاميّن على أفضل وجه للإسهام في هذه المواطنة المسؤولة.
ثانيًا: المسؤولية المدنية: الخدمة العامة القديمة
1. آفة الفردانية
تتمثل إحدى المشكلات الرئيسة في الإدارة العامة، في معظم أنحاء العالم، في ما سنسميه "آفة الفردانية". وهذا لا يعني أن إرضاء الذات الفردية (السعي إلى تحقيق السعادة)، أو المحافظة على حقوق الفرد، مقارنةً بالحقوق الجمعية، ليست مهمة.
J. Perry, "Democracy and the New Public Service," American Review of Public Administration , vol. 37, no. 1 (2007), pp. 3-16. 4 Ibid., p. 27.
في الواقع، أثناء إعداد هذه الدراسة، أعلن أقدم كيبوتس إسرائ لي عن خطط للتخلي عن "تطلعاته الاشتراكية الطوباوية لصالح نظام سوق جديد يمكّن الفرد"، ونحن نؤكد بالأحرى أن ثمة مبالغة في التشديد على الفردانية أكثر من أهمية المسؤولية تجاه المجتمع. وباختصار، نحتاج إلى وعي ماري باركر فوليت "للفردانية الجديدة"، في سياقها الاجتمعي. يتتبع سيسيل الأصول الحديثة للفردانية في الإصلاح البروتستانتي، وعلاقة الفرد المباشرة بالإله من دون وساطة كهنوتية. اكتسب ذلك مضمونًا اقتصاديًا من خلال "اليد الخفية" لآدم سميث، بينم ربطت دراسة فيبر أخلاقيات البروتستانتية وروح الرأسملية إله الإصلاح بشيطان الاقتصاد. وقد عُرفت الولايات المتحدة الأميركية، منذ فترة طويلة، بوصفها مجتمعًا فردانيًا متميزًا، كم تقول مثلً دراسة هوفستيد الكلاسيكية للثقافة الوطنية. ولا شك في أن هذه الاختلافات مبالغ فيها، حيث توجد أشكال جمعية في الولايات المتحدة، فضلً عن وجود أنصار للفردانية في البلدان "الجمعية"، كم تشير الانتخابات الأخيرة لنيكولا ساركوزي في فرنسا. ومع ذلك، يزعم لويس هارتز، في دراسة كلاسيكية أخرى، أن المستوطنين الأميركيين الأوائل جلبوا معهم أيديولوجيا فردانية راديكالية بصورة غريبة إلى العالم الجديد، مختلفة عن أيديولوجيا المستوطنين الفرنسيين في كيبيك، أو البرتغاليين والإسبان في بقية أنحاء الأميركتين، أو حتى الكنديين والأستراليين والنيوزيلنديين، الذين استعمرهم جميعًا البريطانيون في حقبة فردانية مختلفة وأقل راديكالية. أصبح تمسك الأميركيين بالفردانية قويًا جدًّا، حتى إنّ أليكسيس دو توكفيل علّق عليها بمقولاته الشهيرة في أوائل القرن التاسع عشر. وفي أوائل القرن العشرين، أكد وزير التجارة المعين حديثًا (والرئيس المقبل) هربرت هوفر أنه حتى بعد "سبع سنوات من التدهور الاقتصادي، والتفكك الاجتمعي، والاضطراب السياسي المتواصل، مع كل غليانه واحتدام الصراع الفردي والطبقي [...] خرجتُ من كل ذلك فردانيًا - فردانيًا بلا خجل". وقد تميز ذلك على نحو خاص ب "المثل الثابتة والراسخة للفردانية الأميركية - تكافؤ الفرص"، وكان "السبيل الوحيد الآمن لمزيد من التقدم البشري ". ربما أصبح من السهل جدًّا انتقاد هربرت هوفر، لكنه يقدم مثالً مفيدًا لنوع من سكان الكهوف البراغمتيين، بتمسكه بالأيديولوجيا البائدة للفردانية الضيقة في مواجهة الثورة الكينزية الجمعية. وحتى في عام 1936، كان الرئيس السابق آنذاك لا يزال قادرًا على التفاخر: "لقد رفضت خططًا وطنية لإقحام الحكومة في النشاط الاقتصادي والتنافس مع مواطنيها. إنها من أفكار كارل ماركس. واعترضت على فكرة الانتعاش من خلال الإنفاق الهائل لتحفيز النمو الاقتصادي. وهذه من أفكار بروفسور بريطاني [...] واستبعدت محاولات حصر الانتعاش في واشنطن في السياسة وفي
John Murphy, "Oldest kibbutz Can't Halt Economic Forces," Chicago Tribune , 11/3/2007, accessed on 16/7/2020, at:
https://bit.ly/3fML17u M.P. Follett, The New State (University Park, PA: The Pennsylvania State University Press, 1998), pp. 73-74. A. Cecil, "Individualism and Social Conscience," in: W. Lawson Taite (ed.), Individualism and Social Responsibility (Dallas:
University of Texas at Dallas, 1995). G. Hofstede, "Motivation, Leadership, and Organization: Do American Theories Apply Abroad?" Organizational Dynamics , vol.
9, no. 1 (1980), pp. 42-63. L. Hartz, The Founding of New Societies: Studies in the History of the United States, South Africa, Canada, and Australia (New York:
Harcourt, Brace & World, 1964). Alexis de Tocqueville, Democracy in America , George Lawrence (trans.) (New York: Perennial, 1969), pp. 506-509. H. Hoover, American Individualism (New York: Double Day, 1922), p. 7. 12 Ibid., pp. 8-9. 13 Ibid., p. 13.
التجارب الاجتمعية. وهزمت خطط ا أخرى لانتهاك حقوق الولايات، ولتركيز السلطة في واشنطن. لقد استوحيت تلك الأفكار من راديكاليين أميركيين [...] لم يدرك شعبنا خطورة القضية عندما ذكرت ذلك قبل أربع سنوات. ولا عجب في ذلك، لأنه في اليوم الذي انتخب فيه السيد روزفلت، كان الانتعاش جاريًا [...] لم ينتبه الشعب إلا بعد الانتخابات [...] لقد تراجع الانتعاش مدة عامين". وخلافًا لمزاعم هوفر، يُظهر السجل الاقتصادي أنه بدلً من إحراز تقدّم في الانتعاش يوم انتخاب روزفلت عام 1932، انكمش الاقتصاد بنسبة 13 في المئة في العام الأخير من إدارة هوفر. وتلا ذلك انكمش ممثل بلغ 6.4 في المئة و 8.6 في المئة في عامَي 1930 و 1931 على التوالي. وفي عام 1934، وهو أول عام كامل لإدارة روزفلت، حقق الاقتصاد معدل نمو بلغ 10.8 في المئة، ثم 8.9 في المئة عام 1935 و 13 في المئة عام 1936. وبناءً عليه، فإن العجز الأيديولوجي واضح في وصف جون ديوي لرد هوفر على الكساد. لاحظ ديوي أيضًا "اقتران الفردانية بفكرتَ المبادرة والابتكار المرتبطتين بالكسب الاقتصادي الخاص والحصري". ولكن بدلً من أن "تقودها يد خفية لترويج هدف لم يقصده"، أدت هذه الليبرالية الاقتصادية بحسب رأي الكثيرين إلى "انعدام الأمن؛ فمن المأساة أن يُستبعد الملايين من الراغبين في العمل من فرص العمل بصورة متكررة. وحتى خارج أوقات الكساد الدوري، ثمة دومًا جيش دائم ممن لا يملكون عملً ثابتًا. ليس لدينا أي معلومات كافية عن عدد هؤلاء الأشخاص. ولكن الجهل بالأرقام ضئيل مقارنة بعجزنا عن فهم العواقب النفسية والأخلاقية للظروف السيئة التي تعيش فيها الأغلبية الساحقة من الناس". لقد كانت الثورة الكينزية نتيجة لهذا البؤس، ولعجز علوم الاقتصاد الحر التقليدي عن تخفيفه. مع ذلك، وربما لإعادة التركيز على موضوع هذا القسم، نلاحظ أنه على الرغم من فشل فردانية هوفر، لم يترك كينز إلا أثرًا ضئيلً نسبيًّا في الثقافة المسيطرة للفردانية الأميركية. وفي الولايات المتحدة، ربما قادت أفكار كينز إلى اضطرار الدولة إلى "ممرسة تأثير توجيهي في الميل إلى الاستهلاك". وعلى الرغم من هذا، فإن الجملة التالية في نظرية كينز العامة: "إن نوعًا ما من التأميم الشامل للاستثمر هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاقتراب من التشغيل الكامل لليد العاملة"، لم تلق أذنًا صاغية. ولذلك، تعيّ على جون كينيث
H. Hoover, Addresses Upon the American Road (New York: Charles Scribner's Sons, 1938), "This Challenge to Liberty, Speech,
Denver, Colorado, [30/10/1936]," p. 221 [p. 216], accessed on 13/8/2020, at: https://bit.ly/2DDtn9p "Gross Domestic Product Percent Change from Preceding Period," Bureau of Economic Analysis, 2007, at:
http://www.bea.gov/national/xls/gdpchg.xls في هذه الدراسة عدة روابط لم تعُد موجودة على شبكة الإنترنت، لأن الدراسة الأصلية كُتبت في عام 2007؛ لهذا، وجب لفت انتباه القارئ إلى ذلك. تشمل هذه الملاحظةُ الروابطَالواردة في الإحالات: 15، 26، 58، 59، 75، 78، 84. (المترجم) J. Dewey, Individualism Old and New (New York: Capricorn, 1932), pp. 115-116. 17 Ibid., p. 71. A. Smith, An Inquiry into the Nature and Causes of the Wealth of Nations: The Wealth of Nations (Chicago: University of Chicago
Press, 1976), p. 477; F. Hayek, Individualism and Economic Order (Chicago: University of Chicago Press, 1948), pp. 6-7. 19 Dewey, pp. 4-53; Hayek, p. 264. J.M. Keynes, The General Theory of Employment, Interest and Money (New York: Harcourt, Brace and World, 1936), p. 378. 21 Ibid.
غالبريث، مع أنه ربما كان أبرز تلاميذ كينز في أميركا الشملية، تأكيد أن الكينزية أصبحت هي الأرثوذكسية الجديدة في منتصف القرن، وقد تعيّ على الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون أن يقول جملته الشهيرة: "نحن جميعًا كينزيون الآن". ورأى ديموك أنه كانت هناك حملة متعمدة نوعًا ما بين كبار رجال الأعمل والمحافظين لتشويه سمعة الحكومة، ولتقليل احتمل دعم المواطنين لها، بدلً من دعم قطاع الأعمل، وبوجه خاص لتقليص إمكانية تنظيم الحكومة النشاط الاقتصادي؛ بدءًا بالفردانية الأميركية الأسطورية التي تعود جذورها إلى القرن السابع عشر، مرورًا بتأكيد ماري باركر فوليت عام 1918 على "مغالطة الفردانية" بسبب "الترابط الكامل" بين الفرد والمجتمع، وانتهاءً بتأكيد كيبس، عام 1922، أن ضرر "المواطنة اللامبالية" على الحكم الجيد في حدّه الأدنى لا يقل عن ضرر "الإدارة غير المكترثة"، وكانت النتيجة هي الحقبة الراهنة. فعلى سبيل المثال، تُظهر بيانات المسح الاجتمعي العام انخفاضًا منتظمً بمعدل خمس نقاط طوال ثلاثين عامًا في الإجابة عن أسئلة مثل: أكان الناس متعاونين أم منصفين أم واثقين؟ وتواصل الولايات المتحدة ترتيبها بوصفها أكثر الدول فردانية في العالم على مقياس هوفستد المؤثر للفردانية. ونحن نضع اللمسات الأخيرة على هذه الدراسة، اكتسحت البلاد "حفلات الشاي" المناهضة للضرائب، احتجاجًا من المواطنين على "الضرائب المرتفعة" و"الحكومة الكبيرة". ومع ذلك، تواجه البلاد تصاعدًا في الدين المحلي نتيجة عقود من عجز الموازنة (الضرائب منخفضة جدًّا، مقارنةً بمستويات الإنفاق)، وعجزًا قيمته تريليون دولار عام 2009 (الضرائب منخفضة جدًّا، مقارنةً بمستويات الإنفاق). علاوة على ذلك، حتى التقرير السنوي "الحرية الاقتصادية في العالم" لعام 2008، الذي أعده ونشره مركزان من مراكز البحوث المحافظة، يصنف الحكومة في الولايات المتحدة بوصفها من بين أدنى الدول في العالم من حيث الضرائب والتنظيم. وبالمثل، يعرب سيغلر من داخل الإدارة العامة الأكاديمية عن أسفه إزاء تحويل "الرغبات" إلى "احتياجات"، ومن ثم تحويل هذه الاحتياجات الجديدة إلى "حقوق"، "مع قدر قليل، أو معدوم، من المشاركة في النقاش العام حول ما هو الأفضل للمجتمع". وحذر مثقفون شعبيون، كذلك، مثل ديفيد بروكس (من اليمين)، وإي. جاي. دايون (من اليسار)، من الفردانية المفرطة للعصر الحديث. وعلى حد تعبير إتزيوني: "حاولت الثمنينيات تحويل الرذيلة إلى فضيلة عبر إعلاء السعي الجامح وراء المصلحة الذاتية والجشع إلى مستوى الفضيلة الاجتمعية. واتضح أن الاقتصاد يمكن أن يزدهر (على الأقل فترةً من الوقت) إذا اهتم الناس بأنفسهم
J.K. Galbraith, Economics & the Public Purpose (New York: Signet, 1973), p. 182. M. Dimock, "The Restorative Qualities of Citizenship," Public Administration Review , vol. 62, no. 1 (1990), p. 22; Galbraith,
pp. 4-9 24 Follett, p. 61. W. Capes, The Modern City and its Government (New York: E.P. Dutton, 1922), p. 14. G. Hofstede, "Cultural Dimensions," ITEM International , 2009, at: http://www.geert-hofstede.com/hofstede_dimensions.php 27 Economist 2009. ورد المرجع في النص الأصلي على هذا النحو من دون تفصيل. (المترجم) J. Gwartney & R. Lawson, "Economic Freedom of the World," Cato Institute, Annual Report (September 2008), accessed on
15/7/2020, at: https://bit.ly/3ixH6NJ B. Cigler, "Adjusting to Changing Expectations at the Local Level," in: J. Perry (ed.), Handbook of Public Administration
(San Francisco: Jossey-Bass, 1996); J.C. Thomas, "Bringing the Public into Public Administration: The Struggle Continues," Public
Administration Review , vol. 59, no.1 (1999), pp. 83-88; R. Box, Citizen Governance: Leading American Communities into the 21 st Century
(Thousand Oaks: Sage, 1998). D. Brooks, Bobos in Paradise: The New Upper Class and How They Got There (New York: Simon & Schuster, 2000). E.J. Dionne, "Why the Public Interest Matters Now," Daedalus , vol. 136, no. 4 (2007), pp. 5-9.
والنرجسية".
المجتمعات المحلية وأصواتها الأخلاقية".
عليها بالفشل من دون التزام مدني بالمشاركة المسؤولة [من المواطنين].
المسؤولية المدنية، ولا أدرجتها في نظريتها.
2. حدود المشاركة
فحسب (على الرغم من أن هذا ليس موثقًا جيدًا كم يشير اقتصاديون كثر، وهو بالتأكيد ليس ما يفضله الاقتصادي الكلاسيكي آدم سميث). ولكن بات واضحًا أن أي مجتمع لا يمكن أن يعمل على نحو جيد في ضوء هذه التوجهات الأنانية
يواصل إتزيوني مناقشة هذه القضية، قائلً: "إنّ القلق الآن من الإفراط في 'الهوية الجمعية' We-ness يشبه القول في ذروة الشتاء إن علينا ألا نشعل المدفأة لأنها قد تجعلنا نتعرق [...] إن مجتمعنا يعاني حالة شديدة من ضعف الهوية الجمعية والقيم التي لا يمكن أن تعززها على نحو سليم إلا المجتمعات، وما تتطلبه ظروفنا الحالية هو إحياء
ما أغفلته الفردانية الأميركية هو أن "قبولنا بالواجبات تجاه المجتمع الذي يحميها ينبع من معرفتنا بحقوقنا"؛ ومن ثم، فإنّ المشكلة هي أنه بسبب غياب المسؤولية المدنية في الخدمة العامة الجديدة، يُطلب الكثير جدًّا من المسؤول الإداري الحكومي المكلف؛ مثل "بناء علاقات الثقة والتعاون مع المواطنين وفيم بينهم"، و"إيجاد مصالح مشتركة ومسؤولية مشتركة"، و"مساعدة المواطنين في التعبير عن مصالحهم المشتركة وتلبيتها "، وإدارة "عمليات تعاون وقيادة مشتركة تستند إلى احترام الجميع". بيد أن هذه الجهود التشاورية والتشاركية من جانب الحكومة محكوم
ينبغي موازنة الفردانية بنوع من الإحساس بالمسؤولية المدنية. ففي حين أن أبحاث إدارة الأعمل (إضافة إلى الغالبية العظمى من السياسيين الشعبويين) دأبت على تعزيز الفردانية، لم تعمل أبحاث الإدارة العامة على تعزيز
ينصبّ التركيز في "الخدمة العامة الجديدة" على واجب الموظف الحكومي في "مساعدة المواطنين في التعبير عن مصالحهم المشتركة وتلبيتها". ومع ذلك، ثمة اعتراف واسع بأن العديد من المشاركين في عملية السياسات لا يسعون إلى الحوار ولا إلى مشاركة القيم. وإلى جانب الصراعات ذات الحصيلة الصفرية حول القضايا الثقافية، فضلً عن وجود
A. Etzioni, The Spirit of Community: Rights, Responsibilities and the Communitarian Agenda (New York: Crown, 1993), p. 24. Ibid., pp. 6-25; A. Bloom, The Closing of the American Mind (New York: Simon & Schuster, 1987), pp. 84-85. 34 Ibid., p.166. Denhardt & Denhardt, The New Public Service: Serving, not Steering , p. 42. 36 Ibid. 37 Ibid., p. 43. 38 Ibid. C. Goodsell, The Case for Bureaucracy: A Public Administration Polemic (Washington, DC: CQ Press, 2004), p. 59; R. Sam
Garrett et al., "Assessing the Influence of Bureaucracy Bashing by Electoral Campaigns," Public Administration Review , vol. 66, no. 2
(2006), pp. 228-240; Box, pp. 71-72. J.K. Galbraith, The Affluent Society (Boston: Houghton Mifflin, 1958); J.K. Galbraith, Annals of an Abiding Liberal (Boston:
Houghton Mifflin, 1979). Denhardt & Denhardt, "The New Public Service: Serving, not Steering," p. 553.
مجموعات "مجتمع غير مدني"، فإن مشاركة شخص ما بوصفه مواطنًا هي مصلحة خاصة لشخص آخر. وتجدر الإشارة إلى أن "ثنائية السياسة - الإدارة" لدى وودرو ويلسون لم تكن آلية لتقييد المشاركة من أجل منع "الشخص الصغير Person Little" من التعبير عن أولوياته في السياسة العامة للمسؤولين، بل كانت آلية لمنع المصالح القوية من الاستيلاء على الحكومة. يلاحظ بوك أيضًا تأثير مجموعات المصالح في المشاركة. فالجوهري في المشكلة هو تباين إمكانيات الوصول إلى العملية السياسة وتباين التأثير فيها. ويشير بوك إشارة عابرة إلى فشل الزعمء السياسيين في تحفيز المواطنين، لكنه يعرّف الجمهور بأنه "من أهم القوى، إن لم يكن أهمها"؛ من جهة أنه مصدر ضعف في الحكومة. فمن ناحية، تحدو الجمهور آمال غير واقعية، ومن ناحية أخرى لا يشارك الكثير من المواطنين في السياسة أو السياسات العامة. وباختصار، يلوم بوك لامبالاة المواطنين وعدم مشاركتهم، ويخلص إلى القول: "كيفم تكونوا يُولَّ عليكم". المشكلة الثانية في المشاركة، بوصفها حلًّ ل "ما نعانيه"، هي أنه مثلم قد تكون عملية السياسات وديمقراطيتها التمثيلية غير عادلة، يمكن أن تكون عملية السياسات وديمقراطيتها التشاركية. وعلى حد تعبير شاتشنايدر، في مقولته الشهيرة، فإنّ "العيب في فردوس التعددية هو أن الجوقة السموية تغني بلهجة الطبقة العليا". ويعد الوضع الاجتمعي والاقتصادي مؤشرًا قويًا على المشاركة المدنية. وعلى حد تعبير جون كلايتون توماس، فإنّ "إن زيادة مشاركة الجمهور وزيادة المساواة ليستا متلازمتين".
S. Berman, "Civil Society and Political Institutionalization," American Behavioral Scientist , vol. 40, no. 5 (1997), pp. 562-574;
S. Chambers & J. Kopstein, "Bad Civil Society," Political Theory , vol. 29, no. 6 (1999), pp. 837-865; M. Fiorina, "Extreme Voices: A
Dark Side of Civic Engagement," in: T. Skocpol & M.P. Fiorina (eds.), Civic Engagement in American Democracy (Washington, DC:
The Brookings Institution Press; Russell Sage Foundation, 1999). L. Lynn, "The Myth of the Bureaucratic Paradigm: What Traditional Public Administration Really Stood For," Public Administration
Review , vol. 61, no. 2 (2001), pp. 148-149. D. Bok, The Trouble with Government (Cambridge, MA: Harvard University Press, 2001), pp. 81-94; Etzioni, pp. 213-225,
J. Mozzicafreddo, "Modernização da Administração Pública e Poder Político," in: J. Mozzicafreddo & J.S. Gomes (eds.), A Administração
e Política: Perspectivas de Reforma da Administração Pública na Europa e nos Estados Unidos (Oeiras: Celta Editora, 2001), pp. 15-16;
J. Mozzicafreddo, "A responsibilidade e a cidadania na administração pública," in: J. Mozzicafreddo, J.S. Gomes & João Batista (eds.),
Êtica e Administração: Como Modernizar os Serviços Públicos (Oieras: Celta Editora, 2003), pp. 8-9. 45 Bok, p. 95. 46 Ibid., p. 351. Ibid., pp. 366-370; E. Antunes, "Reinventar a governação reforçando a cidadania," in: A reinvenção da função público: Da burocracia
à gestão (Lisbon: Instituto Nacional de Administração, 2002), p. 136. 48 Bok, pp. 385-398. 49 Ibid., p. 419. B. Barber, A Passion for Democracy: American Essays (Princeton, NJ: Princeton University Press, 1998); Philip Converse,
The Nature of Belief Systems Among Mass Publics (New York: Free Press, 1964). E.E. Schattschneider, The Semi-Sovereign People: A Realist's View of Democracy in America (New York: Holt, Rinehart & Winston,
1960), p. 35; Lawrence R. Jacobs & Theda Skocpol, "American Democracy in an Era of Rising Inequality," in: Lawrence R. Jacobs & Theda
Skocpol (eds.), Inequality and American Democracy: What We Know and What We Need to Learn (New York: Russell Sage Foundation, 2005). Skocpol & Fiorina (eds.); Lawrence R. Jacobs & Theda Skocpol, "Studying Inequality and American Democracy: Findings
and Challenges," in: Jacobs & Skocpol (eds.); C.S. King & C. Stivers (eds.), Government is Us (Thousand Oaks: Sage, 1998), p. 51;
S. Schiavo-Campo & H. McFerson, Public Management in Global Perspective (Armonk, NY: M.E. Sharpe, 2008), pp. 362-365. 53 Thomas, p. 86.
المشكلة الثالثة للمشاركة المدنية هي حقيقة اللامشاركة. وبكلمت إتزيوني سابقًا، فإن اقتراح المشاركة المدنية حل لفشل السياسة العامة في المجتمع الحديث هو اقتراح المشكلة بوصفها حلًّ. وتشهد المشاركة تراجعًا متواصلً، سواء في مجال التصويت، أو بالمعنى العام للمشاركة المدنية. وكم توضح الفقرة السابقة، فإن هذا التراجع متساوٍ، تقريبًا، بين مختلف الطبقات الاجتمعية والاقتصادية، وهو أمر جدير باهتمم خاص؛ لأن مستوى مشاركة الفقراء والمهمشين أقل بكثير أساسًا. ويظهر البحث الحالي أنها قد انخفضت. وحتى الديمقراطية المباشرة في المواطنة الديمقراطية الكلاسيكية، التي تعتبر اجتمع البلدة في نيو إنغلاند مثلً أعلى بالنسبة إليها، يغدو أداؤها ضعيفًا في دراسة فرانك برايان التي تناولت 1500 اجتمع عامّ لبلدات ولاية فيرمونت الأميركية على مدى 30 عامًا، وأظهرت تراجعًا بطيئًا في معدلات المشاركة. إضافة إلى حجم المشاركة المدنية، فإن نوعيتها تعاني غالبًا ثغرات كثيرة. فعلى سبيل المثال، بعد مرور عام على الغزو الأميركي لأفغانستان والإطاحة بحكومتها التي تؤوي الإرهابيين المسؤولين عن عملية القتل الجمعية في 11 سبتمبر 2001، وجد استطلاع ناشيونال جيوغرافيك أن 13 في المئة فقط من الأميركيين الذين تراوح أعمرهم بين 18 و 24 عامًا استطاعوا تحديد موقع أفغانستان على الخريطة. وكذلك، بعد مرور أكثر من عامين على غزو "تحالف الراغبين" بقيادة الولايات المتحدة للعراق، لم يتمكن سوى 30 في المئة من الأميركيين الذين تراوح أعمرهم بين 18 و 24 عامًا من تحديد موقع العراق على الخريطة. لاحظوا أيضًا الملاحظة المذكورة سابقًا عن دعوات "حفلة الشاي" الداعية إلى تخفيض الضرائب، في البلد صاحب أدنى معدلات ضريبية في العالم الغني، وفي فترة الدين العام والعجز الهائل. إنّ الجهل الناجم عن عدم مشاركة المواطنين يُعد عنصرًا أساسيًا في هذه المشكلة. وكم قال ماكغريغور: "ثمة تباين غير عادي في المعرفة بين العاملين في الخدمة العامة [...] والمواطنين الذين يريدون حل المشكلات. والفجوة ليست كبيرة فقط، بل يبدو أنها تتزايد ولا يمكن للآثار إلا أن تكون مثيرة للقلق".
T. Skocpol, Diminished Democracy: From Membership to Management in American Civic Life (Norman, OK: University of
Oklahoma Press, 2003). R. Putnam, "The Strange Disappearance of Civic America," American Prospect , no. 24 (1996), pp. 34-48; R. Putnam, Bowling
Alone: The Collapse and Revival of American Community (New York: Simon & Schuster, 2000); D. Rosenbloom & R. Kravchuk, Public
Administration: Understanding Management, Politics, and Law in the Public Sector (Boston: McGraw Hill, 2002), pp. 482-485. B. Barber, Strong Democracy: Participatory Politics of a New Age (Berkeley, CA: University of California Press, 1984). F. Bryan, Real Democracy: The New England Town Meeting and How it Works (Chicago: University of Chicago Press, 2004), pp. "Young Americans Still in Dark on Geography, Survey Shows," National Geographic , 20/11/2002, at:
http://press.nationalgeographic.com/pressroom/index "Young Americans Still Lack Basic Global Knowledge, National Geographic-Roper Survey Shows," National Geographic , 2/5/2006,
at: http://press.nationalgeographic.com/pressroom/index E. McGregor & Richard Sundeen, "The Great Paradox of Democratic Citizenship and Public Personnel Administration," Public
Administration Review , vol. 46, Special Issue: Citizenship and Public Administration (1984), p. 127; Dimock, pp. 21-22.
ثالثًا: استجابة المدير الإداري الحكومي: التواصل
نجادل هنا بأن الخدمة العامة الجديدة تلقي مسؤولية كبيرة جدًّا على عاتق المسؤولين الحكوميين في ما يتعلق بخدمة جمهور يرفض في كثير من الأحيان التعاون في هذه الخدمة. وكم يقول المثل القديم: يمكن للمسؤولين قيادة الحصان المدني إلى ماء المشاركة المسؤولة، ولكن على الحصان أن يشرب الماء بمحض إرادته. وغالبًا ما تنقصنا هذه المواطنة المسؤولة. وفي مثل هذه الحالات، ليس لدى المسؤول الحكومي سوى خيارات قليلة، ونجادل بأن برامج الماجستير في الإدارة العامة تزود هذا المسؤول بأدوات قليلة للتعامل مع هذه المعضلات. وقد عرض ماكغريغور المسألة عرضًا جيدًا؛ ف "المخطط الديمقراطي" يتطلب "أن يعرّض العاملون في [الخدمة العامة] أنفسهم للخطر، بكل سرور، عبر تثقيف ودعم جمهور غالبًا ما يكون متذمرًا".
بمعنى آخر، ما هي الخيارات أمام المسؤول الحكومي الأخلاقي عند مواجهة جمهور انتهازي، أو عنيد، أو فظ، أو غير مطلع، و/ أو لامبالٍ ومفكك، بدرجات متباينة؟ كثيرًا ما يشار إلى التعليم بوصفه حلًّ لهذه المشكلة؛ إذ يدعو ديريك بوك إلى التعليم من أجل المواطنة كم يفعل إتزيوني. وحتى الممثل ريتشارد دريفوس شارك في الدعوة إلى منهج وطني جديد للتربية المدنية.
وتشير هذه المقترحات إلى أن التركيز الحالي في التعليم على المهارات الفنية (القراءة، والرياضيات، والعلوم)، على حساب التربية المدنية، قد يخلق أشخاصًا يستطيعون الحصول على وظائف، ولكن هذه الوظائف ستكون في مجتمع يعاني خللً وظيفيًا متزايدًا. وأثار جون ديوي مخاوف ممثلة، معربًا عن أسفه من جرّاء "تجريد النفس البشرية من السمت الشخصية"، بتمييزها بواسطة "القياس الكمي للحياة، وباستخفافها الدائم بالجودة، وبإضفاء الطابع الميكانيكي والعادة شبه العالمية لاعتبار التقانة هدفًا وليس وسيلة، بحيث تجري 'عقلنة' الحياة العضوية والفكرية أيضًا". وفي تدريس الإدارة العامة، كان التركيز على التلقين أقل مباشرة نسبيًّا (داخل الإدارة العامة الأكاديمية، كان التركيز التعليمي أقل مباشرة). إن مهمة المسؤول الإداري الحكومي هي "تأدية دور نشط وإيجابي [...] في تسهيل مشاركة المواطنين"، و"مساعدتهم في التعبير عن مصالحهم المشتركة وتلبيتها "، عبر "المشاركة في برامج التربية المدنية". ويدعو بيري صراحة إلى "تجديد التربية المدنية " و"التعليم المجتمعي ".
61 يستند هذا القسم كثيرًا إلى أطروحات دومونت، ينظر: G. Dumont, "Improving Nonprofit Accountability through the Incorporation of Public Relations in Nonprofit Administration," MPA
J. Kahn, "The Education of Richard Dreyfuss," Archive Boston , 7/2/2007, accessed on 13/8/2020, at: https://bit.ly/3gNaNK9
Ibid., p. 555; Box, pp. 122-128; King & Stivers (eds.), p. 51; E. Sembor, "Citizenship Education for the Community: The Local
Public Administrator as Instructional Leader," Public Affairs Quarterly , vol. 19, no. 2 (1993), [Public Administration Quarterly , vol.
17, no. 2 (1993)], pp. 227-241; C. Ventriss, "Contemporary Issues in American Public Administration Education: The Search for
Thesis, Bridgewater State College, Massachusetts, USA, 2005. 62 McGregor & Sundeen, p. 126. 63 Bok, pp. 403-410. 64 Etzioni, pp. 89-112.
66 Dewey, pp. 23-24. Denhardt & Denhardt, The New Public Service: Serving, not Steering , p. 79. Denhardt & Denhardt, "The New Public Service: Serving, not Steering," p. 553.
Educational Focus," Public Administration Review , vol. 51, no. 1 (1991), pp. 7-8. Perry, "Democracy and the New Public Service," pp. 12-13. 71 Ibid., pp. 20-21.
يمكن للمسؤولين الإداريين تزويد المواطنين بالمعلومات، لكنهم لا يستطيعون حمل المواطنين على قراءتها والمشاركة فيها. وهذا يترك مشكلة التزام المواطنين من دون معالجة. فهل المسؤول الحكومي مطالب بتيسير التعبير عن المصالح المشتركة بين سكان يتصفون، هنا أيضًا، بدرجات متفاوتة، بأنهم انتهازيون أو عنيدون أو أفظاظ أو غير مطلعين و/ أو لامبالون ومفككون؟ بعبارة أخرى، هل هذا المسؤول الإداري الحكومي مطالب بتأدية واجبه من خلال توعية مواطنين غير مطالبين بواجب تلقي العلم على نحو مشابه؟ إلى جانب التعليم، تخرج دراسات المشاركة المدنية عادةً باقتراحات لتسهيل هذه المشاركة، وهذه المقترحات تحديدًا ليست جديدة. وما نود تأكيده، على نحو خاص، هو أهمية التواصل. وبدلً من التعليم، على سبيل المثال، يؤكد ماكغريغور أن دور المسؤولين الحكوميين هو ببساطة توفير المعلومات التي تتيح للمواطنين البقاء على اطلاع، فيم يتعلق بالتقديرات الواقعية لإمكانيات البرامج العامة، وعبر "تكوين رأس المال المدني. وهنا يتمثل الهدف في تعزيز القاعدة المعرفية في الشؤون العامة حتى يتمكن المواطنون من فهم كيفية عمل الشؤون العامة فعليًا، وكيفية تأثير المشاكل العملية في الشؤون العامة، فضلً عن خيارات العمل، والمعايير التي يمكن الحكم بها على الخيارات. ويكمن الهدف على العموم في نشر حصيلة المعرفة في الشؤون العامة في عدد كافٍ من مراكز مناقشة الشؤون العامة، بحيث يمكن تجربة مداخل تجريبية ومتنافسة حقًا لحل المشكلات". في الواقع، سبق أن نفذت إدارة أوباما خطة متعلقة باستخدام الإنترنت لتوعية المواطنين عبر تعزيز شفافية الحكومة، وبُث ذلك على الموقع الافتتاحي (الساعة 12:01 مساء،ً 20 كانون الثاني/ يناير 2009) في موقع البيت الأبيض على شبكة الإنترنت، وأُردف بموقع على الإنترنت لتتبع التقدم المحرز في خطة "التحفيز ". وتتضح أهمية التواصل في العلاقات بين المسؤولين الإداريين والمجتمع المدني في الأهمية التي تولى للتواصل في السلوك الإداري لسيمون. فالتواصل "ضروري لأشكال السلوك التعاوني الأكثر تعقيدًا". لاحظ، أيضًا، أن تركيز سيمون ينصب على التواصل داخل المنظمة، بل يبدو التواصل مع أصحاب المصالح والشركاء خارج المنظمة أكثر أهمية. ويمكن أن تزيد أدوات العلاقات العامة الفعالة من احتمل قيام المسؤولين الإداريين بتحويل الجمهير الكامنة إلى جمهير بناءة ونشطة. وعلى نحو أعم، ونظرًا إلى الصعوبة الكامنة في محاولة تسهيل التعبير عن المصالح المشتركة بين السكان الذين غالبًا ما يكونون غير مبالين بذلك في أحسن الأحوال، ومعادين لذلك في أسوئها، نود أن نقول إن الإصلاح الرئيس الوحيد المزمع إدخاله في تعليم الشؤون العامة سينطوي على فهم أكثر تطورًا للتواصل. وعلى مستوى أساسي جدًّا، كانت أدوات العلاقات العامة غائبة بوضوح عن مكونات المناهج العامة التي أوصت بها شبكة مدارس السياسات والشؤون
F. Fonseca, "Envolvimento dos cidadãos nas políticas da administração local," in: Mozzicafreddo, Gomes & Batista (eds.),
pp. 319-330; Bok, pp. 410-415; Etzioni. McGregor & Sundeen, p. 130; H. Schachter, "Reinventing Government or Reinventing Ourselves: Two Models for Improving
Government Performance," Public Administration Review , vol. 55, no. 6 (1995), p. 532; Antunes, pp. 133-135. Macon Phillips, "Change has come to WhiteHouse.gov," The White House, 20/1/2009, accessed on 15/7/2020, at:
https://bit.ly/2POsjSk White House, Recovery.gov, 2009, at: http://www.recovery.gov/ H. Simon, Administrative Behaviour (New York: The Free Press, 1997), p. 115.
والإدارة العامة NASPAA في عام 2009، وهو أمر أكده مسح فليتشر لحملة درجة الماجستير في إدارة الأعمل. وبالفعل، رغم أن "إدارة المعلومات، وتطبيقات التكنولوجيا، والسياسات"، هي أحد مكونات المنهاج، فإن نظرية إيصال المعلومات المنشورة عبر هذه التطبيقات التكنولوجية ليست كذلك. فعلى سبيل المثال، مسحنا عشرات الكتب التدريسية في الإدارة العامة بحثًا عن إشارات إلى التواصل. اشتمل كتابان (ستيلمن، وبيري) على فصول كتبها جيمس غارنيت. واشتمل ثالث (ستارلنغ) على مقطع قصير عن "التواصل والتعلم في المؤسسات"، مع بعض الإشارات إلى النظرية، بينم تضمن الجزء الرابع مقطعًا عن تحسين الكتابة. ولم تتضمن الكتب الأخرى أي إشارة مباشرة إلى أهمية التواصل، وخاصة بالنسبة إلى أصحاب المصلحة الخارجيين.
وعلى الرغم من المصادر المبينة آنفًا، لم تحظَ مسألة التوصل إلى فهم أفضل لضرورة التواصل باهتمم يذكر في أبحاث الإدارة العامة وتدريسها، وذلك رغم الجهود المبذولة، خاصة من جيمس غارنيت. وقد عرض غارنيت وكوزمين المشكلة عرضًا جيدًا: "على الرغم من التغييرات المهمة، وحتى الثورية، في طرق تواصل الأفراد والمؤسسات والدول، والمعالجة المكثفة للتواصل السياسي والتواصل الخطابي والكلامي وفروع التواصل الأخرى، فقد افتقر التواصل الإداري إلى الاهتمم العلمي والعملي الذي يستحقه".
يشير غارنيت وكوزمين، بطبيعة الحال، إلى دور تكنولوجيا الاتصالات في التعزيز السريع لقدرة المنظمت على التواصل مع أصحاب المصالح، حيث يستخدم هؤلاء المواطنون هذه التكنولوجيا على نحو متزايد لإشراك الحكومة، وهذا الاستخدام للإنترنت والمشاركة السياسية مترابطان، ويعدّ فهم نظرية التواصل أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى المسؤولين الإداريين بغية الاستخدام الأكثر فاعلية لهذه الأدوات الجديدة. وكم يلاحظ برايسون وكروسبي، فإن "جميع الممرسات الاجتمعية تنطوي على التواصل". ومع ذلك، تم تجاهله، إلى حد بعيد، في الأبحاث العامة وغير الربحية بشأن الإدارة. بمعنى آخر، يستطيع المسؤولون الإداريون تسهيل "الحوار المشترك" بصورة أفضل إذا فهموا نظرية الحوار. وهم في حاجة إلى تواصل متبادل لتعزيز التواصل التناظري والتفاوضي: "غالبًا ما يكون التواصل شيئًا يعتبره البشر أمرًا مسلمً به، وأي شيء يعتبر أمرًا مسلمً به يصعب تحسينه".
K. Fletcher, "The Impact of Receiving a Master's Degree in Nonprofit Management on Graduates' Professional Lives," Nonprofit
& Voluntary Sector Quarterly , vol. 34, no. 4 (2005), pp. 433-447. National Association of Schools of Public Affairs and Administration (NASPAA), "Standards," at:
http://www.naspaa.org/accreditation/seeking/reference/standards.asp R. Stillman, Public Administration: Concepts and Cases (Boston: Houghton Mifflin, 2000). 80 Perry (ed.), Handbook of Public Administration. G. Starling, Managing the Public Sector (Fort Worth, TX: Harcourt Brace, 1998), pp. 377-383. R. Denhardt, J. Denhardt & Tara A. Blanc, Public Administration: An Action Orientation (Belmont, CA: Thomson, 2006), pp. 372-367. J. Garnett & A. Kouzmin (eds.), Handbook of Administrative Communication (New York: Marcel Dekker, 1997), p. 5. "Pew Charitable Trusts," Pew Research Center, Pew Internet & American Life Project, Data sets (2008), at:
https://www.pewresearch.org/internet/data.asp K. Mossberger, C. Tolbert & R. McNeal, Digital Citizenship: The Internet, Society, and Participation (Cambridge, MA: MIT Press, J. Bryson & B. Crosby, "Policy Planning and the Use of Forums, Arenas, and Courts," in: Barry Bozeman (ed.), Public Management:
The State of The Art (San Francisco, CA: Jossey-Bass, 1993), p. 328. J. Grunig, "Public Relations Management in Government and Business," in: Garnett & Kouzmin (eds.), pp. 241-283. R. Falcione & A. Adrian, "Communication Practices in Public Administration," in: Garnett & Kouzmin (eds.), p. 717.
رابعًا: استجابة المواطن: المواطنة المسؤولة
مرة أخرى، إنّ النقطة الرئيسة في هذه الدراسة هي أن تكليف المسؤول الإداري الحكومي بتشجيع المشاركة وتيسير الحوار للنهوض بالمصالح المشتركة أمر صائب بالتأكيد. بيد أن هذه الجهود ستبقى عديمة الجدوى إذا فشلت نظرية الإدارة العامة وممرستها في جعل المسؤولية المدنية مكونًا أساسيًا في الحكم الرشيد. وهذا مبدأ أساسي في الحركة المجتمعية Communitarian التي تأسف على مجتمع يركز، على حد تعبير باراك أوباما، على وعد المواطنة ويهمل ثمنها. لقد حظيت قضية المسؤولية المدنية، في أحسن الأحوال، باعتراف عابر في مناهج تدريس الإدارة العامة المعاصرة وأبحاثها. فعشرات النصوص المشار إليها سابقًا تضم، في أحسن الأحوال، مرجعين قصيرين وغير مباشرين: أشار أحدهم إلى تراجع المشاركة المدنية، وأشار ثانيهم- ضمنيًا - إلى عدم المسؤولية، وثمة استثناء حديث في الأبحاث متمثّل بأبحاث جيمس بيري. وفي نقاش تمحور حول كتابات فريد موشر، يتفق مع العديد من النقاد المعاصرين على أن التهديد الحالي للديمقراطية لا يأتي من التكنوقراط في الخدمة العامة، بل من "اضمحلال" الإدارة العامة. ليس المقصود من هذا انتقاد هذه المعالجات، وخاصة تركيز دينهاردت (جانيت) ودينهاردت (روبرت) الشديد على المصالح "المشتركة"، والإشارات النادرة، من قبيل ما يتبيّ في القول: "على النظرية الديمقراطية أن تلتزم بأدوار ومسؤوليات المواطنة أو واجباتها والتزاماتها [...] على المواطن الفاضل أيضًا واجب المسؤولية عن خدمة الآخرين. فقد انطوت فكرة المواطنة الديمقراطية، منذ زمن بعيد، على واجب التزام المواطن بالمساهمة في تحسين المجتمع". ثمة إشارات سابقة أخرى مهمة إلى المسؤولية المدنية، منها اعتراف لينتون كالدويل بأن "قوة الحكومة تكمن في نزاهة مواطنيها ومشاركتهم المسؤولة في الشؤون العامة"، وكذلك يربط مارشال ديموك المواطنة "بازدياد الميل إلى تحمل المسؤولية". وتعرف هيندي لاور شاشتر "المواطنة الفاعلة" بأنها تلك التي "يمتلك فيها المواطنون حكومتهم، وبوصفهم ملاكًا يقع عليهم واجب المشاركة في شؤون المدينة وتوجيه السياسيين والمسؤولين الإداريين الحكوميين بشأن مطالب 'الأطراف المعنية"'.
89 Etzioni, pp. 3-4. 90 Rosenbloom & Kravchuk, pp. 482-485. B. Cigler, "Adjusting to Changing Expectations at the Local Level," in: Perry (ed.), Handbook of Public Administration , p. 68. J. Perry, "Recovering the Civic in Public Affairs Education," Journal of Public Affairs Education , vol. 11, no. 4 (2005), pp. 265-
268; Perry, "Democracy and the New Public Service," pp. 3-16; Perry, "Democracy and the New Public Service"; E. Vigoda, "From
Responsiveness to Collaboration: Governance, Citizens, and the Next Generation of Public Administration," Public Administration
Review , vol. 62, no. 5 (2002), p. 52. Denhardt & Denhardt, The New Public Service: Serving, not Steering , p. 53. L.K. Caldwell, "Novus Ordo Seclorum: The Heritage of American Public Administration," Public Administration Review , vol. 36,
no. 5 (1976), p. 484; Box, pp. 66-74. 95 Dimock, p. 21. 96 Schachter, p. 530.
خامسًا: نحو التحلي بالمسؤولية المدنية
إنّ المسؤولية المدنية، بحكم تعريفها، هي مسؤولية المواطنين. وهذا لا يعني أن المسؤولين الحكوميين ليسوا ملزمين بتشجيع تيسير المسؤولية المدنية، والعمل بنشاط على ذلك، مهم بلغت صعوبته. إن ما كان يعتبر في يوم من الأيام مهمة صعبة، إن لم تكن مستحيلة (تلقّي معلومات وتعليقات من المواطنين من المستويات الحكومية المسؤولة عن صنع السياسات)، أصبح الآن أمرًا ممكنًا، أكثر من أي وقت مضى، عبر استخدام الإنترنت وتقنيات ويب 2.0. ويتجلى ذلك في تبنّي إدارة أوباما لأدوات التواصل مثل Change.org، أو التنسيق الجديد لموقع Whitehouse.gov الذي أطلق في تمام الساعة 12:01 يوم التنصيب. وبالفعل، فإن الأولويات، التي شدد عليها المنشور الأول على مدونة Whitehouse.gov الجديدة، بعنوان "لقد أطل التغيير على WhiteHouse.gov"، شملت التواصل والشفافية والمشاركة. وسيحتاج المسؤولون الإداريون غدًا إلى مهارات في مجال العلاقات العامة والتواصل للتكيف مع هذه البيئة الجديدة. إنّ هذا التواصل من جانب المسؤولين الحكوميين يصبح أكثر فاعلية إذا اعتمدت مناهج تدريس الإدارة العامة وأبحاثها الدراسات المتعلقة بالتواصل. وبخصوص السؤال الثاني الذي استهللنا به هذه الدراسة، تقدم نظرية غرونيغ الظرفية عن فئات الجمهور مدخلً إلى إشراك جمهور غير مسؤول. وينطوي هذا المدخل على تحديد إنْ كان الجمهور المستهدف - الذي تريد إدارة ما التواصل معه - يتواصل على نحو إيجابي أو سلبي مع الإدارة، وإلى أي حدّ تدعم تصرفاته، أو تقيد مسعى الإدارة لتحقيق مهمتها. وينص المدخل على أنه من المرجح أن يكون الجمهور أكثر نشاطًا، استنادًا إلى الآتي: مستوى المشاركة: عندما يتصور الجمهور أن ما تفعله الإدارة يؤثر فيه. إدراك المشكلة: عندما تعتبر عواقب أنشطة الوكالة مشكلة. الاعتراف بالمعوقات: لا يُنع الجمهور من فعل شيء حيال المشكلة. إذا كان مستوى المشاركة، وإدراك المشاكل، وتحديد القيود داخليًا، أو نتيجة تصور الجمهور فقط، عندئذٍ يمكن تغييره عبر التواصل. وإذا كانت هذه العوامل خارجية (حقيقية)، فعندئذ "يجب إجراء تغييرات في بيئة الشخص قبل تصوراته [...] وسوف تتغير سلوكياته العامة". في الممرسة العملية، تبدو أهمية الخطاب المضاد واضحة أيضًا. ولئن كان من غير الوارد الآن انتقاد البيروقراطيين العسكريين – "قواتنا troops Our" – فإن انتقاد البيروقراطية المدنية لا يزال ممرسة روتينية. ويمكن أن تسهم الجمعية الأميركية للعلوم السياسيةAPSA في إيجاد خطاب مضاد عبر تحالف مع رابطة تحليل السياسات العامة وإدارتها Management and Analysis Policy Public for Association The،
D. Calista & J. Melitski, "E-Government and E-Governance: Converging Constructs of Public Sector Information and
Communication Technologies," Public Administration Quarterly , vol. 31, no. 1-2 (2007); J. Chevallier, "La gouvernance, un nouveau
paradigme étatique?" Revue Française D'administration Publique , vol. 1-2, no. 105-106 (2003), pp. 210-208. 98 Phillips. J. Grunig & T. Hunt, Managing Public Relations (New York: Holt, Rinehart & Winston, 1984). 100 Grunig, pp. 242-283.
والجمعية الأميركية للعلوم السياسية والاتحاد الأميركي لموظفي الدولة والمقاطعات والبلدياتAmerican Employees Municipal and County State, of Federation، والاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة Employees Government of Federation American، وغيرها من الهيئات ذات الصلة بالإدارة العامة. وتماشيًا مع أفضل الممرسات المتطورة في مجال التواصل، على هذا التحالف أن يعتمد صيغة رسالة استراتيجية واستخدام وسائل الإعلام التقليدية (مثل المطبوعات والتلفزيون)، بالتزامن مع الاستخدام الشامل لأدوات ويب 2.0. وقد يكون من أهداف هذا التحالف، من أجل الخدمة العامة، تحدي الأمثلة الصارخة لانتقاد البيروقراطية. فأثناء إعدادنا لهذه الدراسة، تلقى مشاهير بارزون، بسبب استخدامهم عبارات عنصرية، إدانةً واسعة النطاق من متحدثين باسم الجمهور. وقد يصدر رد ممثل على أولئك الذين يسيئون إلى موظفي الخدمة العامة أو يشوهون الخدمة العامة. مع ذلك، فإن هدفنا نظري إلى حد بعيد، بل إنه جدلي أكثر من كونه قائمًا على الحلول. ونؤكد ضرورة إدراج هذه الإشارات العرضية بالنسبة إلى المسؤولية المدنية - وهي التي سمها باراك أوباما ثمن المواطنة - في نظريات الحكامة تمامًا مثل النص على مسؤولية المسؤول الإداري الحكومي عن الخدمة العامة الجديدة، وعلى تقنيات الإدارة العامة البيروقراطية، وعلى تركيز الإدارة العامة الجديدة الموجه إلى الخارج. وقد أكد جون كينيث غالبريث منذ فترة طويلة على "التوازن الاجتمعي". ف "المشكلة النهائية للمجتمع المنتج، هي: ماذا ينتج؟ وهذا يتجلى في ميل متواصل إلى ضمن عرض وافر من بعض الأشياء وعرض شحيح من أشياء أخرى. ويحمل هذا التباين في طياته سببًا لقلق واستياء اجتمعيين. والخط الذي يفصل موطن ثروتنا عن موطن فقرنا هو تقريبًا الخط الذي يفصل البضائع التي ينتجها ويسوقها القطاع الخاص عن الخدمات التي يقدمها القطاع العام". وأحد أسباب ذلك هو أن "الإعلان على نحو حصري، والمنافسة على نحو أساسي، يعملان لمصلحة السلع والخدمات التي ينتجها القطاع الخاص [...] تغزو محركات الإعلام الجمهيري، في أعلى مستويات تطوّرها، عيون المجتمع وآذانه لصالح مزيد من البيرة وليس مزيد من المدارس". وتتمثل وجهة نظر غالبريث في أنه يتم الإعلان عن الحاجات الخاصة بكثافة من قبل الشركات التجارية المنتجة لها. وكم أشار ديموك في وقت سابق من هذه الدراسة، تعمل مجالات إدارة الأعمل والاقتصاد بقوة على تعزيز مزايا القطاع الخاص. ولكن المجتمع الأميركي يفتقر إلى مدافع عن السلع العامة. وسيكون التخصص الأكاديمي في الإدارة العامة، وخرّيجو الماجستير في الإدارة العامة لدينا، الخيار الواضح لمجموعة تساعد في معالجة "الخلل الاجتمعي" الحالي في المجتمع الأميركي، عبر التأييد العلني لقضية دفع ثمن المواطنة.
101 J. Poniewozik et al., "Who Can Say What?" Time , 23/4/2007, accessed via EBSCO Host. 102 Galbraith, The Affluent Society , p. 251. 103 Ibid., pp. 260-261.
المراجع
A reinvenção da função público: Da burocracia à gestão. Lisbon: Instituto Nacional de Administração, 2002. Barber, B. Strong Democracy: Participatory Politics of a New Age. Berkeley, CA: University of California Press, 1984. ________. A Passion for Democracy: American Essays. Princeton, NJ: Princeton University Press, 1998. Bloom, A. The Closing of the American Mind. New York: Simon & Schuster, 1987. Bok, D. The Trouble with Government. Cambridge, MA: Harvard University Press, 2001. Box, R. Citizen Governance: Leading American Communities into the 21 st Century. Thousand Oaks: Sage, 1998. Bozeman, Barry (ed.). Public Management: The State of The Art. San Francisco, CA: Jossey-Bass, 1993. Brooks, D. Bobos in Paradise: The New Upper Class and How They Got There. New York: Simon & Schuster, 2000. Bryan, F. Real Democracy: The New England Town Meeting and How it Works. Chicago: University of Chicago Press, 2004. Caldwell, L.K. "Novus Ordo Seclorum: The Heritage of American Public Administration." Public Administration Review. vol. 36, no. 5 (1976). Calista, D. & J. Melitski. "E-Government and E-Governance: Converging Constructs of Public Sector Information and Communication Technologies." Public Administration Quarterly. vol. 31, no. 1-2 (2007). Capes, W. The Modern City and its Government. New York: E.P. Dutton, 1922. Chambers S. & J. Kopstein. "Bad Civil Society." Political Theory. vol. 29, no. 6 (1999). Chevallier, J. "La gouvernance, un nouveau paradigme étatique?" Revue Française D'administration Publique. vol. 1-2, no. 105-106 (2003). Converse, Philip. The Nature of Belief Systems Among Mass Publics. New York: Free Press, 1964. De Tocqueville, Alexis. Democracy in America. George Lawrence (trans.). New York: Perennial, 1969. Denhardt J. & R. Denhardt. "The New Public Service: Serving, not Steering." Public Administration Review. vol. 60, no. 6 (2000). ________. The New Public Service: Serving, not Steering. Armonk, NY: M.E. Sharpe, 2003.
Denhardt, R., J. Denhardt & Tara A. Blanc. Public Administration: An Action Orientation. Belmont, CA: Thomson, 2006. Dewey, J. Individualism Old and New. New York: Capricorn, 1932. Dimock, M. "The Restorative Qualities of Citizenship." Public Administration Review. vol. 62, no.1 (1990) [vol. 50, no. 1 (1990)]. Dionne, E.J. "Why the Public Interest Matters Now." Daedalus. vol. 136, no. 4 (2007). Dumont, G. "Improving Nonprofit Accountability through the Incorporation of Public Relations in Nonprofit Administration." MPA Thesis. Bridgewater State College. Massachusetts, USA,
Follett, M.P. The New State. University Park, PA: The Pennsylvania State University Press, 1998. Galbraith, J.K. The Affluent Society. Boston: Houghton Mifflin, 1958. ________. Economics & the Public Purpose. New York: Signet, 1973. ________. Annals of an Abiding Liberal. Boston: Houghton Mifflin, 1979. Garnett, J. & A. Kouzmin (eds.). Handbook of Administrative Communication. New York: Marcel Dekker, 1997. Garrett, R. Sam et al. "Assessing the Influence of Bureaucracy Bashing by Electoral Campaigns." Public Administration Review. vol. 66, no. 3 (2006) [vol. 66, no. 2 (2006)]. Goodsell, C. The Case for Bureaucracy: A Public Administration Polemic. Washington, DC: CQ Press, 2004. "Gross Domestic Product Percent Change from Preceding Period." Bureau of Economic Analysis. 2007. at: http://www.bea.gov/national/xls/gdpchg.xls Grunig, J. & T. Hunt. Managing Public Relations. New York: Holt, Rinehart & Winston, 1984. Gwartney, J. & R. Lawson. "Economic Freedom of the World." Cato Institute. Annual Report (September 2008). at: https://bit.ly/3ixH6NJ Hartz, L. The Founding of New Societies: Studies in the History of the United States, South Africa, Canada, and Australia. New York: Harcourt, Brace & World, 1964. Hayek, F. Individualism and Economic Order. Chicago: University of Chicago Press, 1948. Hofstede, G. "Motivation, Leadership, and Organization: Do American Theories Apply Abroad?" Organizational Dynamics. vol. 9, no. 1 (1980).
________. "Cultural Dimensions." ITEM International. 2009. at: http://www.geert-hofstede.com/hofstede_dimensions.php Hoover, H. American Individualism. New York: Double Day, 1922. ________. Addresses Upon the American Road. New York: Charles Scribner's Sons, 1938. at: https://bit.ly/2DDtn9p Jacobs, Lawrence R. & Theda Skocpol (eds.). Inequality and American Democracy: What We Know and What We Need to Learn. New York: Russell Sage Foundation, 2005. Kahn, J. "The Education of Richard Dreyfuss." Archive Boston. 7/2/2007. at: https://bit.ly/3gNaNK9 Keynes, J.M. The General Theory of Employment, Interest and Money. New York: Harcourt, Brace and World, 1936. King, C.S. & C. Stivers (eds.). Government is Us. Thousand Oaks: Sage, 1998. Lynn, L. "The Myth of the Bureaucratic Paradigm: What Traditional Public Administration Really Stood For." Public Administration Review. vol. 61, no. 2 (2001). McGregor, E. & Richard Sundeen. "The Great Paradox of Democratic Citizenship and Public Personnel Administration." Public Administration Review. vol. 46, Special Issue: Citizenship and Public Administration (1984). Mossberger, K., C. Tolbert & R. McNeal. Digital Citizenship: The Internet, Society, and Participation. Cambridge, MA: MIT Press, 2007. Mozzicafreddo, J. & J.S. Gomes (eds.). A Administração e Política: Perspectivas de Reforma da Administração Pública na Europa e nos Estados Unidos. Oeiras: Celta Editora, 2001. Mozzicafreddo, J., J.S. Gomes & João Batista (eds.). Êtica e Administração: Como Modernizar os Serviços Públicos. Oieras: Celta Editora, 2003. National Association of Schools of Public Affairs and Administration (NASPAA), "Standards," at: http://www.naspaa.org/accreditation/seeking/reference/standards.asp Perry, J. (ed.). Handbook of Public Administration. San Francisco: Jossey-Bass, 1996. ________. "Democracy and the New Public Service." American Review of Public Administration. vol. 37, no. 1 (2007). ________. "Recovering the Civic in Public Affairs Education." Journal of Public Affairs Education. vol. 11, no. 4 (2005).
"Pew Charitable Trusts." Pew Research Center. Pew Internet & American Life Project. Data sets (2008). at: https://www.pewresearch.org/internet/data.asp Phillips, Macon. "Change has come to WhiteHouse.gov." The White House. 20/1/2009. at: https://bit.ly/2POsjSk Putnam, R. "The Strange Disappearance of Civic America." American Prospect. no. 24 (1996). ________. Bowling Alone: The Collapse and Revival of American Community. New York: Simon & Schuster, 2000. Rosenbloom, D. & R. Kravchuk. Public Administration: Understanding Management, Politics, and Law in the Public Sector. Boston: McGraw Hill, 2002. S. Berman, "Civil Society and Political Institutionalization." American Behavioral Scientist. vol. 40, no. 5 (1997). Schachter, H. "Reinventing Government or Reinventing Ourselves: Two Models for Improving Government Performance." Public Administration Review. vol. 55, no. 6 (1995). Schattschneider, E.E. The Semi-Sovereign People: A Realist's View of Democracy in America. New York: Holt, Rinehart & Winston, 1960. Schiavo-Campo, S. & H. McFerson. Public Management in Global Perspective. Armonk, NY: M.E. Sharpe, 2008. Sembor, E. "Citizenship Education for the Community: The Local Public Administrator as Instructional Leader." Public Affairs Quarterly. vol. 19, no. 2 (1993) [Public Administration Quarterly. vol. 17, no. 2 (1993)]. Simon, H. Administrative Behaviour. New York: The Free Press, 1997. Skocpol, T. Diminished Democracy: From Membership to Management in American Civic Life. Norman, OK: University of Oklahoma Press, 2003. Skocpol, T. & M.P. Fiorina (eds.). Civic Engagement in American Democracy. Washington, DC: The Brookings Institution Press; Russell Sage Foundation, 1999. Smith, A. An Inquiry into the Nature and Causes of the Wealth of Nations: The Wealth of Nations. Chicago: University of Chicago Press, 1976. Starling, G. Managing the Public Sector. Fort Worth, TX: Harcourt Brace, 1998. Stillman, R. Public Administration: Concepts and Cases. Boston: Houghton Mifflin, 2000.
Taite, W. Lawson (ed.). Individualism and Social Responsibility. Dallas: University of Texas at Dallas, 1995. Thomas, J.C. "Bringing the Public into Public Administration: The Struggle Continues." Public Administration Review. vol. 59, no.1 (1999). Ventriss, C. "Contemporary Issues in American Public Administration Education: The Search for Educational Focus." Public Administration Review. vol. 51, no. 1 (1991). Vigoda, E. "From Responsiveness to Collaboration: Governance, Citizens, and the Next generation of Public Administration." Public Administration Review. vol. 62, no. 5 (2002). "Young Americans Still in Dark on geography, Survey Shows." National Geographic. 20/11/2002. at: http://press.nationalgeographic.com/pressroom/index "Young Americans Still Lack Basic Global Knowledge, National Geographic-Roper Survey Shows." National Geographic. 2/5/2006. at: http://press.nationalgeographic.com/pressroom/index