العودة إلى تفاصيل المؤلَّف استحواذ النخبة على المساعدات الخارجية أدلة من الحسابات المصرفية في الخارج

استحواذ النخبة على المساعدات الخارجية أدلة من الحسابات المصرفية في الخارج

Elite Capture of Foreign Aid: Evidence from Offshore Bank Accounts

مراد دياني

الملخّص

.Elite Capture of Foreign Aid: Evidence from Offshore Bank Accounts عنوان الكتاب في لغته: عنوان الكتاب: استحواذ النخبة على المساعدات الخارجية: أدلة من الحسابات المصرفية في الخارج. المؤلفون: بوب ريكرز، يورغن جويل أندرسن، ونيلز جوهانسن.

الناشر:.The World Bank تاريخ النشر:.2020 عدد الصفحات: 46 صفحة.

Abstract

Jørgen Juel Andersen, Niels Johannesen & Bob Rijkers.

الكلمات المفتاحية:
  • البنك الدولي
  • المساعدات الخارجية
  • حكامة المساعدات
  • الملاذات الضريبية
  • البلدان الفقيرة
Keywords:
  • Corruption
  • Elite

أدلة من الحسابات المصرفية يف الخارج

Evidence from Offshore Bank Accounts

Researcher, Arab Center for Research and Policy Studies, Qatar.

مقدمة

من المعروف، منذ أمدٍ طويل، أنّ مساعدات التنمية الخارجية للدول الفقيرة، لا تفي تمامًا بمراميها التنموية، ويجري الاستحواذ على جزءٍ منها من نُخب الدول المتلقّية المساعدات، لينتهي بها المطاف في الملاذات الضريبية؛ ما يُثير إشكالات عدّة، منها قضايا الحكامة والحكم الرشيد والمؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة وسيادة القانون ومعضلة نجاعة المساعدات الإنمائية... إلخ. ومع ذلك، نادرةٌ هي القرائن أو الدراسات التي جاءت في الماضي لتدعم هذه "المعرفة المشتركة" لدى الجميع. في هذا الصدد، تأتي الدراسة الحديثة التي نشرها البنك الدولي في 18 شباط/ فبراير 2020 لتؤكد هذه السردية، وتقدّم مؤشّاتٍ على تحويل جزءٍ من المساعدات الإنمائية التي يدفعها البنك الدولي إلى البلدان الفقيرة، خصوصًا في أفريقيا، إلى غير وجهاتها الأصلية، ولغير مستحقّيها. فوفقًا للدراسة الموسومة "استحواذ النخبة على المساعدات الخارجية" التي أنجزها ثلاثة باحثين، أحدهم إطارٌ في البنك الدولي (بوب ريكرز)، إضافة إلى باحثَيْ خارجيين (يورغن جويل أندرسن ونيلز جوهانسن)، يمكن أن يكون جزءٌ من تمويل البنك الدولي للبلدان الفقيرة، موضعَ استحواذٍ من لدُن نخب هذه البلدان التي تضعه في ملاذات ضريبية، مثل سويسرا ولوكسمبورغ وجزر كايمان وسنغافورة، وهي ملاذات يؤكد إطارها القانوني السرية وحمية الأصول. أعادت هذه الدراسة، والجدل الذي رافق تأجيل نشرها من البنك الدولي وتعديلها قبل نشرها، في نهاية الأمر، فَتْح النقاشِ بشأن سوء الحكامة في الدول التي تتلقّى مساعداتٍ خارجيةً وتعاني مستوياتٍ عاليةً من الفساد، ترخّص باستحواذ نخبها الاقتصادية والسياسية على جزءٍ من هذه المساعدات وتحويلها لمصلحتها الخاصة إلى حساباتٍ في الخارج. وهي مسألة كانت موضوع نقاش حاد في الماضي؛ فكثير من الاقتصاديين ما فتئ يشكّك في الأدوار التي تؤدّيها المساعدات الخارجية في تعزيز التنمية الاقتصادية في البلدان الأشدّ فقرًا، بينم يرى اقتصاديون آخرون أنّ هذه المساعدات تؤدي، على العكس، دورًا مركزيًا، ويؤكد الكثير من الدراسات الأخرى أنّ نجاعة المساعدات تعتمد بشكلٍ أساس على جودة المؤسسات والسياسات العامة في البلدان المستقبلة لها. ويبقى، على وجه العموم، من الصعب الجواب عن سؤال نجاعة المساعدات التنموية الخارجية، نظرًا إلى تداخل أبعاد متعدّدة في الإجابة عن هذا التساؤل: البنى والمؤسسات والقدرات الذاتية للبلدان المستقبلة للمساعدات والحكامة والفساد واقتران المسؤولية بالمحاسبة وسيادة القانون وفهم السياسات العامة للحاجات المحلية والارتباط بها وغير ذلك.

Jørgen Juel Andersen, Niels Johannesen & Bob Rijkers, "Elite Capture of Foreign Aid: Evidence from Offshore Bank Accounts,"

World Bank Group, Development Economics, Development Research Group, Policy Research Working Paper 9150 (February 2020), at:

https://bit.ly/3jioCRQ 2 Ibid., p. 1. Alberto Alesina & Beatrice Weder, "Do Corrupt Governments Receive Less Foreign Aid?" American Economic Review , vol. 92,

no. 4 (2002), pp. 1126-1137. William Easterly, The White Man's Burden: Why the West's Efforts to Aid the Rest Have Done So Much Ill and So Little Good

(New York: The Penguin Press, 2006). Jeffrey Sachs, The End of Poverty (London: The Penguin Press, 2005). Craig Burnside & David Dollar, "Aid, Policies, and Growth," American Economic Review , vol. 90, no. 4 (2000), pp. 847-868.

من ثمّ، تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تُحيي هذا النقاش وتطرح أسئلة جوهريةً بخصوص الحكامة والمؤسسات والفساد في البلدان المستقبلة، إضافة إلى الأسئلة المركزية المتعلقة بنجاعة المساعدات الخارجية ودور البنك الدولي ومؤسسات توافق واشنطن.

محتويات الدراسة

تبحث دراسة "استحواذ النخبة على المساعدات الخارجية" في تحويل جزءٍ من المساعدات الممنوحة لعيّنة من الدول الفقيرة إلى الخارج. وضمّت عيّنة الدراسة 22 دولةً، هي الأكثر اعتمدًا على المساعدات في العالم ت (ُثّل المساعدات السنوية للبنك الدولي أكثر من 2 في المئة من ناتجها المحلي الإجملي)، وهذه الدول هي: أفغانستان وأرمينيا وبوركينا فاسو وبوروندي وإريتريا وإثيوبيا وغانا وغينيا بيساو وغيانا وقيرغيزستان ومدغشقر وملاوي ومالي وموريتانيا والموزمبيق والنيجر وأوغندا ورواندا وسان تومي وبرينسيبي وسيراليون وتنزانيا وزامبيا. وعمد الباحثون الثلاثة إلى مقابلة بيانات بنك التسويات الدولية، وهي التدفقات المالية بين الملاذات الضريبية والاثنتين وعشرين دولة من العيّنة، بالمدفوعات التي تتلقّاها هذه البلدان من البنك الدولي، بتزامنٍ بينهم في فترة فصلٍ واحد. وتغطّي مجموعة بيانات الدراسة، التي جُمعت في المتوسط بالنسبة إلى الفترة 2010-1990، المدفوعات كلها التي قدّمها البنك الدولي لتمويل مشروعات إنمائية، في بلدان تتلقّى مدفوعات سنوية من البنك الدولي تعادل 2 في المئة على الأقل من ناتجها المحلي الإجملي. لئن استأثرت هذه الدراسة باهتممٍ واسع عبر العالم، سواء من الباحثين أم من وسائل الإعلام، وحظيت بتغطية واسعة، فذلك لأنها تشير، ولو من دون تقديم إثباتاتٍ على ذلك، إلى أنّ البلدان الفقيرة تعاني فسادًا مستشريًا في تخصيص المساعدات الخارجية للبنك الدولي التي تُزاح عن مراميها الأصلية لمصلحة تملّكٍ غير مشروع لنخب البلدان المعنية. فوفقًا للباحثين، "في حين أن من الصعب تحديد الآلية الدقيقة التي يجري من خلالها تحويل تدفقات المساعدات إلى تدفّق رؤوس الأموال إلى الملاذات، فإنّ استيلاء السياسيين والبيروقراطيين في السلطة على المساعدات هو عنصر بارز ومعقول". تغطّي بيانات الدراسة الودائع التي يحتفظ بها الأجانب من هذه البلدان في المراكز المالية الرئيسة كلها، في الملاذات الضريبية، مثل سويسرا ولوكسمبورغ وجزر كايمان وسنغافورة، التي يؤكد إطارها القانوني السرية وحمية الأصول والممتلكات، أو في غير الملاذات الضريبية، مثل ألمانيا وفرنسا والسويد. واستبعد المؤلفون الفرضيات الأخرى التي قد تُفسر هذه التحويلات المكثّفة إلى الحسابات المصرفية الأجنبية، وتحقّقوا من عدم وجود حدث استثنائي، مثل حرب أو أزمة اقتصادية، أو كارثة طبيعية، يبرّر تدفق رأس المال إلى الخارج على نحوٍ أعلى من المعتاد. ووفقًا للدراسة،

7 يلُاحظ أن غالبية هذه الدول (18 دولة) تقع في أفريقيا. بنك التسويات الدوليةBank for International Settlements، منظمة مالية دولية أُنشئت في عام 1930، مملوكة من البنوك المركزية وتُعدّ بمنزلة "البنك المركزي للبنوك المركزية"، تسهر على رعاية التعاون النقدي والمالي الدولي. 9 Andersen et al., p. 7. يُقدّر مؤلفو الدراسة أنّ المستفيدين من هذه التحويلات غير الشرعية ينتمون إلى النخبة الاقتصادية و/ أو السياسية، على اعتبار أنّ الفئات الشعبية الفقيرة في هذه البلدان لا تملك حساباتٍ مصرفيةً، فما بالك بامتلاكها حساباتٍ مصرفية في الخارج:.Ibid., p. 2 11 Ibid. 12 Ibid.

في النطاق الزمني للدراسة (فصلٌ واحد) التي تتلقّى فيها الدولة المعنية مساعدةً تعادل 1 في المئة من ناتجها المحلي الإجملي، فإنّ ودائعها في الملاذات الضريبية تزيد بنسبة 3.4 في المئة، مقارنةً بدولة لا تتلقّى مساعدات. وفي المقابل، لا توجد زيادة في الودائع المحتفظ بها في الملاذات غير الضريبية. ووفقًا لمؤلفي الدراسة، فإنّ متوسط 5 في المئة من المساعدات المالية التي يمنحها البنك الدولي إلى الدول ال 22 التي تغطيها الدراسة، ينتهي في ملاذات ضريبية. وبالنسبة إلى الدول السبع، في العينة، التي تعتمد بشدّة على المساعدات (تفوق المساعدات السنوية فيها نسبة 3 في المئة من ناتجها المحلي الإجملي)، يرتفع هذا المعدل إلى 15 في المئة. بتعبيرٍ آخر، كلم ازداد اعتمد الدولة على مساعدات التنمية التي يقدمها البنك الدولي، ازدادت المدفوعات المحوّلة إلى المراكز المالية الخارجية؛ ما يعني أيضًا أنّ هذه المساعدات لا "تساعد" البلدان الفقيرة فحسب، إنما "تساعد" البلدان الغنية أيضًا. تخلص الدراسة إذًا إلى أنّ نظام المساعدات يُرخّص باستدامة الفساد في البلدان الأكثر اعتمدًا على المساعدات الدولية عوض محاربته، ما يتعارض مع المبادئ التي ما فتئ البنك الدولي يؤكّدها منذ ثلاثة عقود، بخصوص الحكامة والحكم الرشيد. كم تأتي نتائج الدراسة لتعزّز، على نحوٍ أشمل، الأدبيات ذات الصلة بشأن الفساد السياسي والآثار التوزيعية للمساعدات والثروة الخفية وأصولها وهروب رؤوس الأموال.

المساعدات الإنمائية وإشكالية الحكامة

واجهت هذه الدراسة التي جاءت نتائجها على خلاف المبادئ التي ما فتئ البنك الدولي يدعو إليها، وتدّعيها الدول المُتلقّية المساعدات على حدٍّ سواء، صعوباتٍ وممنعةً في نشرها؛ إذ أشارت دراسة نشرتها مجلة The Economist البريطانية في 13 شباط/ فبراير 2020 إلى أنّ نتائج الدراسة التي توصّل إليها الباحثون الثلاثة لم تَرُق لكبار المسؤولين في البنك الدولي. وبحسب ما ورد في الدراسة، حظرت إدارة البنك نشر التقرير في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، ما

في حين تبقى تفسيرات أخرى ممكنة، تبقى التفسيرات الأكثر معقولية لنتائج الدراسة هي تحويل المساعدات إلى حساباتٍ خاصة في الملاذات الضريبية.

من المؤكد أنّ المبالغ المعنية التي تُقدّر أقلّ من الواقع، لأنّ الدراسة تأخذ في الحسبان التحويلات إلى الحسابات الخارجية فحسب، "من دون تضمين الإنفاق المحتمل على العقارات أو السلع الكمالية:".Ibid Benjamin A. Olken, & Rohini Pande, "Corruption in Developing Countries," Annual Review of Economics , vol. 4 (2012), pp. 479-509. Christian Bjørnskov, "Do Elites Benefit from Democracy and Foreign aid in Developing Countries?" Journal of Development Gabriel Zucman, "The Missing Wealth of Nations," Quarterly Journal of Economics , vol. 128, no. 3 (2013), pp. 1321-1364. Niels Johannesen & Jukka Pirttilä, "Capital Flight and Development: An Overview of Concepts, Methods, and Data Sources," "The Goldberg Variations: The World Bank loses another Chief Economist," The Economist , 13/2/2020, accessed on 27/3/2020, at:

13 Ibid., pp. 3-4. 14 Ibid. 15 Ibid., p. 4.

Economics , vol. 92, no. 2 (2010), pp. 115-124.

Wider Working Paper, no. 2016/95 (2016). https://econ.st/2Q1teiL

يكون قد عجّل برحيل كبيرة الاقتصاديين، بينيلوبي غولدبرغ، التي أعلنت استقالتها في أوائل شباط/ فبراير  2020، بعد خمسة عشر شهرًا فقط من تعيينها. مانعت إدارة البنك الدولي، قبل نشر الدراسة حتى نشرَها نيلز جوهانسن، أحد المؤلفين الثلاثة المشاركين فيها، الذي ينتمي إلى جامعة كوبنهاغن، وهو ليس موظفًا في البنك الدولي، على موقعه الإلكتروني، قبل إزالتها بُعيد ذلك، بحجّة تعديلها، لتوافق أخيرًا المؤسّسة الدولية على نشرها. وتوضح الدراسة نفسها في The Economist الاختلافات بين النسختين. ففي النسخة الأولى، أوضح المؤلفون أنّ مدفوعات المساعدات هي "سبب" تحويل الأموال إلى المراكز الخارجية، بينم يُفضّلون في النسخة النهائية استحضار "صدفة" تزامن هذه التحويلات، بدلً من وجود رابطٍ سببي. تبقى أهمية الدراسة، والجدل الذي رافق نشرها وأعقبه، في أنها أعادت فتح باب النقاش بشأن الحكم الرشيد وفاعلية المساعدات التنموية في تحفيز النمو وتحسين نتائج التنمية البشرية والحدّ من الفقر. فمن حيث إبرازها أنّ النخب الاقتصادية والسياسية للبلدان الفقيرة تستحوذ على جزءٍ من هذه المساعدات التي بلدانها في أمسّ الحاجة إليها، وتحوّلها إلى الملاذات الضريبية المعروفة بالغموض وإدارة الثروات الخاصة، تُعيد نتائج الدراسة طرح أسئلة بشأن قدرة المساعدات في إحداث نمو وتنمية وتحولّات بنيوية في البلدان المستقبلة، وتجدّد في البلدان النامية والفقيرة أسئلةَ الحكامةِ وسيادة القانون والفصلِ بين السياسي والاقتصادي وربط المسؤولية بالمحاسبة... إلخ. من بين هذه الأسئلة، يحظى سؤال الحكامة والحكم الرشيد للمؤسّسات والسياسات العامة في البلدان المتلقية للمساعدات بأهمية خاصة، بالنظر إلى أن الحكامة بقيت الشعار الذي ما فتئ يرفعه البنك الدولي طوال العقود الماضية، ويجعله شرطًا لمنح المساعدات. فمنذ أن خلصت دراسة، في عام 1989 عن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى أنّ إشكالية التنمية تكمن في الأساس في "أزمة حِكامة، وبدأ البنك الدولي منذ بداية التسعينيات في عدّ الحكامة مقدمة للتعامل مع إشكالية التنمية، بوصفها مكمّلً أساسيًا للسياسات الاقتصادية السليمة، ولإيجاد بيئة تُعزّز التنمية القوية والعادلة وإدامتها، وطرحَها كشرطٍ للأهلية لمساعدات التنمية أو الحفاظ عليها، تعثّ البنك، في الواقع،

في الواقع، هناك فجوة كبرى بين قسم البحوث في البنك الدولي من جهة، ومجلس الإدارة من جهة ثانية ورئاسة البنك التي تقوم بتنفيذ السياسات. وهذه ليست الحلقة الأولى في هذا التصدّع الداخلي للبنك؛ إذ استقال في عام 2016 كبير الاقتصاديين السابق والحائز جائزة نوبل في الاقتصاد في عام 2018، بول رومر، بعد مضي 15 شهرًا من تولّيه هذا المنصب، وذلك بعد استنكار "التصرّف" في البيانات المتعلقة بدولة تش لي: "Paul Romer Quits after an Embarrassing Row," The Economist , 25/1/2018, accessed on 20/3/2020, at: https://econ.st/2wnU521 23 "The Goldberg variations." في الرسالة الإلكترونية التي أرسلتها داخليًا بينيلوبي غولدبرغ في 5 شباط/ فبراير 2020 للإعلان عن استقالتها، تؤكّد الاقتصادية الأميركية -اليونانية أن قرارها كان "صعبًا"، وأنه آن أوان عودتها إلى التدريس في جامعة ييل الأميركية: Julien Bouissou, "Une partie de l'aide au développement des pays pauvres est détournée vers les paradis fiscaux,"  Le Monde , 21/2/2020. 25 Ibid. 26 "The Goldberg variations." 27 Andersen et al., p. 1. The World Bank, From Crisis to Sustainable Growth. Sub-Saharan Africa: A Long-term Perspective Study (Washington: The World

Bank, 1989), accessed on 20/3/2020, at: https://bit.ly/39831Wq The World Bank, Governance and Development (Washington: The World Bank, 1992), accessed on 21/3/2020, at:

https://bit.ly/33D0uSZ

في معالجة قضايا الحكامة والحكم الرشيد، ولم يتّخذ التدابير اللازمة كلها لضمن تتبّع المساعدات التي يقدمّها إلى أكثر البلدان فقرًا. في المحصّلة، على الرغم من إصلاحاتها كلها في العقود الأخيرة، لا تزال المساعدات الإنمائية تجد صعوبات بالغة في بلوغ أهدافها، ويبقى من الأكيد أنّ سوء الحكامة يضُرّ بالتحولات البنيوية الضرورية لاقتصادات بلدان الجنوب، بوصفها شرطًا ضروريًا لبناء قدرات استيعابية داخلية حقيقية، من شأنها المساهمة في تحقيق التحولات التنموية المرجوّة. وإن كانت الاستنتاجات التي خرجت بها هذه الدراسة مريرة، فهي تُعيد، أكثر من أي وقتٍ مضى، طرح سؤال الحكامة أو الحكم الرشيد، أي حِكامة المساعدات التنموية لتوجيهها إلى مستحقّيها وعدم حيادها عن أهدافها لمصلحة فئات سياسية وبيروقراطية فاسدة في البلدان المستقبلة، بالنظر إلى جودة المؤسسات والسياسات العامة، وطبيعة الأنظمة السياسية القائمة، وإلى ارتباط الحكم الرشيد في البلدان الفقيرة والنامية بقوةٍ، وفي علاقةٍ طردية، بمستويات التنمية في هذه البلدان.

المراجع

Alesina, Alberto & Beatrice Weder. "Do Corrupt Governments Receive Less Foreign Aid?" American Economic Review. vol. 92, no. 4 (2002). Andersen, Juel, Niels Johannesen & Bob Rijkers. "Elite Capture of Foreign Aid: Evidence from Offshore Bank Accounts." World Bank Group, Development Economics, Development Research Group. Policy Research Working Paper 9150 (February 2020). Bjørnskov, Christian. "Do Elites Benefit from Democracy and Foreign Aid in Developing Countries?" Journal of Development Economics. vol. 92, no. 2 (2010). Bouissou, Julien. "Une partie de l'aide au développement des pays pauvres est détournée vers les paradis fiscaux." Le Monde , 21/2/2020. Burnside, Craig & David Dollar. "Aid, Policies, and Growth." American Economic Review. vol. 90, no. 4 (2000). Easterly, William. The White Man's Burden: Why the West's Efforts to Aid the Rest Have Done So Much Ill and So Little Good. New York: The Penguin Press, 2006. Johannesen, Niels & Jukka Pirttilä. "Capital Flight and Development: An Overview of Concepts, Methods, and Data Sources." Wider Working Paper. no. 2016/95 (2016). Olken, Benjamin A. & Rohini Pande. "Corruption in Developing Countries." Annual Review of Economics. vol. 4 (2012).

Daniel Kaufmann, Aart Kraay & Pablo Zoido-Lobaton, "Governance Matters," The World Bank, Policy Research Working Paper

2196 (October 1999), accessed on 20/3/2020, at: https://bit.ly/3ab9pxC

"Paul Romer Quits after an Embarrassing Row." The Economist , 25/1/2018. at: https://econ.st/2wnU521 Sachs, Jeffrey. The End of Poverty. London: The Penguin Press, 2005. "The Goldberg Variations: The World Bank loses another Chief Economist." The Economist , 13/2/2020. at: https://econ.st/2Q1teiL The World Bank, From Crisis to Sustainable Growth. Sub-Saharan Africa: A Long-term Perspective Study. Washington: The World Bank, 1989. at: https://bit.ly/39831Wq The World Bank, Governance and Development. Washington: The World Bank, 1992. at: https://bit.ly/33D0uSZ Zucman, Gabriel. "The Missing Wealth of Nations," Quarterly Journal of Economics. vol. 128, no. 3 (2013).