Return to Article Details How Does Government Listen to Scientists?

كيف تستمع الحكومة للعلماء؟

How Does Government Listen to Scientists?

هيئة التحرير | Editorial Board

الملخّص

يطرح هذا الكتاب موضوع العلاقة بين صناع السياسات العامة من جهة والعلماء من جهة أخرى. وقد حددت مؤلفته كلير كريج هدفين أساسين له؛ فالهدف الأول هو نشر المعارف النظرية والتطبيقية التي تخبرها بعض الدول، بينما لا تزال غير معروفة في دول أخرى. وترى ضرورة ألّا يتصور العلماء أنّ العلم وحده قادر على تقديم الإجابات المناسبة لمشكلات السياسة العامة، وألّا يتفاجأ صناع القرار من امتلاك العلماء قدرًا كبيرًا من الدراية والفهم في مسائل السياسة العامة. وتعتقد كريج بأهمية إزالة الحواجز أمام عمل صنّاع السياسات والعلماء معًا في مناقشة القضايا الصعبة التي تواجه العالم الآن. وترى أيضًا أنّ هناك مجموعة من المعارف العملية حول المشورة العلمية في صنع السياسات يمكن ربطها بعدد من الأطر النظرية، وذلك من أجل المساعدة في دعم الممارسة السياسية وعملية صنع السياسات العامة.

Abstract

This book provides a consolidated survey of the established but scattered insights into the provision of deeply technical expertise in policy making: models of climate or disease, risk, Artificial Intelligence and ethics amongst others. It goes on to link this to emerging ideas about futures thinking, public engagement, narrative, and the role of values and sentiment alongside the place of scientific and scholarly insights in public decision-making and debate. The book offers an accessible overview aimed at practitioners, policy-makers looking to understand how to work with researchers, researchers looking to work with policy-makers, and the increasing numbers and types of “brokers” - people working at the interface, in science advice, public engagement and communication of science, and in expert support to decision-making in the public and private sectors.

الكلمات المفتاحية:
  • الحكومة
  • السياسات العامة
  • الإدارة العامة
Keywords:
  • Government
  • Public Administration
  • Public Policy

يطرح هذا الكتاب موضوع العلاقة بين صناع السياسات العامة من جهة والعلمء من جهة أخرى. وقد حددت مؤلفته كلير كريج هدفين أساسين له؛ فالهدف الأول هو نشر المعارف النظرية والتطبيقية التي تخبرها بعض الدول، بينم لا تزال غير معروفة في دول أخرى. وترى ضرورة ألّ يتصور العلمء أنّ العلم وحده قادر على تقديم الإجابات المناسبة لمشكلات السياسة العامة، وألّ يتفاجأ صناع القرار من امتلاك العلمء قدرًا كبيرًا من الدراية والفهم في مسائل السياسة العامة. وتعتقد كريج بأهمية إزالة الحواجز أمام عمل صنّاع السياسات والعلمء معًا في مناقشة القضايا الصعبة التي تواجه العالم الآن. وترى أيضًا أنّ هناك مجموعة من المعارف العملية حول المشورة العلمية في صنع السياسات يمكن ربطها بعدد من الأطر النظرية، وذلك من أجل المساعدة في دعم الممرسة السياسية وعملية صنع السياسات العامة. أما الهدف الثاني فهو البناء على ما قدمته قطاعات معينة في السياسة العامة مثل التغيير المناخي، ومواجهة الأمراض والجوائح، ومسألة الذكاء الاصطناعي. وترى المؤلفة أن العالم قريب من وضع نماذج حسابية تعتمد على الحواسيب والعلم القائم على الأدلة المستمدة من الواقع، وذلك من أجل فهم الظواهر المتسارعة في هذه القطاعات وغيرها. وتربط هذه الأمور بالعناصر الأخرى في صنع السياسات العامة، مثل بناء السرديات والعلاقات الشخصية ودور العاطفة، وغير ذلك. واستنادًا إلى ما ذكر، يقدّم هذا الكتاب عرضًا متنوعًا لمجموعة من الأفكار حول توفير الخبرة الفنية في عمليات صنع السياسات، وذلك في قطاعات مختلفة منها المناخ والأمراض والذكاء الاصطناعي والأخلاق، وغير ذلك. وهو يربط هذا بالأفكار الناشئة حول التفكير المستقبلي، والمشاركة العامة، ودور القيم إلى جانب الحقائق العلمية في صنع القرار العام. ويستهدف الكتاب الممرسين وصانعي السياسات العامة الذين يتطلعون إلى فهم كيفية العمل مع الباحثين والعلمء، والباحثين الذين بدورهم يتطلعون إلى العمل مع صانعي السياسات، هذا فضلً عن الأطراف التي تضطلع بدور "الوسطاء"، أي الذين يعملون في بيوت الخبرة العلمية ودعم عمليات اتخاذ القرارات في القطاعين العام والخاص. يضم الكتاب خمسة فصول؛ يتناول الأوّل كيفية تهيئة الظروف التي يمكن أن يساعد فيها العلم السياسات العامة، حيث ترى المؤلفة أنّ كل قضية سياسية مهمة تتطلب رؤى متعددة لأكثر من تخصص واحد، ومن ثمّ من الأهمية تمكين الخبراء المتخصصين من العمل معًا لتجميع الأدلة العلمية في أشكال يسهل معها الوصول إلى صانعي القرار وعامة الجمهور. وعرضت في هذا الإطار أمثلة تفصيلية من كارثة فوكوشيم في اليابان في أعقاب زلزال وتسونامي عام 2011، وجائحة إيبولا عام 2014، وكيفية تعامل الحكومة البريطانية مع آثار أزمات ممثلة. ويهتم الفصل الثاني بكيفية التعبير عن المخاطر والثقة واليقين، أو عدم اليقين، خلال التفاعل بين العلم وصنع السياسات. وهنا ترى المؤلفة أنّ الحكومة هي التي تدير المخاطر في المقام الأخير، بينم يحدد العلمء المخاطر ويقيمون الخيارات المختلفة لإدارتها، ومن ثم فمن المهم تهيئة الظروف للقيام بهذه الأمور على نحوٍ جيد وآمن. وتحدثت أيضًا عن أهمية الأرقام والصور والكلمت وتأثيرها في فهم قضايا السياسة العامة، وفي عملية اتخاذ القرارات وصنع السياسات. وينصب الاهتمم في الفصل الثالث على كيفية استخدام النمذجةModeling في الربط بين الأدلة التي يقدّمها العلم والقرارات التي يتخذها السياسيون، ويعرض الفصل طرقًا تقنية مختلفة لإثراء النقاش خلال عملية صنع القرارات استنادًا إلى تجارب من المملكة المتحدة، وغيرها. وفي هذا الإطار تعرض المؤلفة أيضًا أدوات الربط بين الماضي

والحاضر والمستقبل، وأدوات التوقع والتنبؤ، فضلً عن عرض برنامج استشراف المستقبل لدى الحكومة البريطانية الذي يستهدف تعزيز قدرات العمل الاستراتيجي للتنبؤ بالمستقبل ومهاراته. تتناول المؤلفة في الفصل الرابع أهمية أن تقدَّم المعلومات العلمية بأشكال مختلفة، من حيث اللغة، بحيث تفهمها فئات متعددة من الجمهور، بما في ذلك خبراء الأسواق والقانون، وترى أنّ تقديم رؤى مختلفة لفهم القضايا الخلافية يساعد في تقريب القرارات والحقائق العلمية من مصالح الأطراف المعنية بتلك المعلومات. وتحدثت أيضًا عن الأشكال الرئيسة للتفاعل بين العلمء والجمهور. وفي الفصل الأخير، تتناول المؤلفة كيف يكون اللقاء بين صناع السياسات والعلمء فاعلً، في ضوء السياقات التي تحكم كل طرف (حرص السياسي على التحرك واتخاذ القرار، وخوف العلمء من تشويه سمعتهم جرّاء انخراطهم في السياسة). ويعرض الفصل كذلك دور الوسطاء في تنظيم مثل هذه اللقاءات، وأهمية توافر القدر اللازم من الثقة والاحترام المتبادل وسيادة النظرة العقلانية. تشغل كلير كريج منصب عميدة كلية كوينز في جامعة أكسفورد منذ عام 2019. درست الجيوفيزياء في جامعة كامبريدج. وخلال مسيرتها المهنية، عملت على نحوٍ مكثف في مجال دور الاستراتيجيا والعلوم في صنع القرار، وتولّت عدة مناصب في مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع البريطانية، وكانت سابقًا مديرة مكتب حكومة المملكة المتحدة للعلوم. وتولت أيضًا منصب الرئيس التنفيذي لسياسة العلوم في الجمعية الملكية البريطانية، وخلال عملها هذا، أدارت الجمعية برامج عامة وسياسات حول التعلم الآلي، وحوكمة استخدامات البيانات وأخلاقياتها، والذكاء الاصطناعي وآثاره في مستقبل العمل. وهي عضو في أول مجلس حكومي للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة. وشغلت مناصب على مستوى مجلس الإدارة في مجموعة من المؤسسات البحثية والتعليمية بما في ذلك مجلس College King's London، وجامعة غرب إنكلترا، وكلية نيونهام في كامبريدج.