Return to Article Details Governing Migration Beyond the State: Europe, North America, South America, and Southeast Asia in a Global Context

إدارة الهجرة خارج الدولة: أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وجنوب شرق آسيا في سياق عالمي

Governing Migration Beyond the State: Europe, North America, South America, and Southeast Asia in a Global Context

هيئة التحرير | Editorial Board

الملخّص

تكتسب الاختلافات الواضحة حول سياسات الهجرة أهمية محورية، وذلك منذ أن أصبحت الهجرة الدولية موضوعًا مهمًا في السياسات الدولية. تدور أطروحة أندرو جيدز - وهو أستاذ دراسات الهجرة ومدير مركز سياسات الهجرة في معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا في إيطاليا - حول الكيفية التي يمكن من خلالها أن تؤدي المشكلات المتشابهة ظاهريًا إلى استجابات حكومية متقاربة أو متضاربة، وذلك عبر أربع مناطق جغرافية هي أوروبا، وأميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، وجنوب شرق آسيا.

Abstract

International migration has become a salient concern in global politics but there is also significant variation in governance responses. By focusing on four key world regions — Europe, North America, South America, and Southeast Asia — this book explores the underlying factors that shape governance responses. Rather than focusing on the more visible outputs or outcomes of governance processes such as laws and policies, this book opens the ‘black box’ of migration governance to reveal how understandings and representations of the causes and effects of migration held by key governance actors in these four regions have powerful effects, not only on governance outcomes, but more broadly on the prospects for global migration governance. By doing so, the book shows how migration governance systems through their operation and effects can shape migration — in its various forms — and the lived experiences of migrants.

الكلمات المفتاحية:
  • سياسات الهجرة
  • الهجرة الدولية
  • الهجرة
Keywords:
  • Migration Policies
  • International Migration
  • Migration

تكتسب الاختلافات الواضحة حول سياسات الهجرة أهمية محورية، وذلك منذ أن أصبحت الهجرة الدولية موضوعًا مهمً في السياسات الدولية. تدور أطروحة أندرو جيدز - وهو أستاذ دراسات الهجرة ومدير مركز سياسات الهجرة في معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا في إيطاليا - حول الكيفية التي يمكن من خلالها أن تؤدي المشكلات المتشابهة ظاهريًا إلى استجابات حكومية متقاربة أو متضاربة، وذلك عبر أربع مناطق جغرافية هي أوروبا، وأميركا الشملية، وأميركا الجنوبية، وجنوب شرق آسيا. واعتمدًا على مادة علمية جُمعت من خلال لقاءات مكثفة، لم يهتم المؤلف بدراسة القوانين والسياسات الخاصة بالهجرة قدر اهتممه بفتح ما أسمه "الصندوق الأسود" للهجرة؛ وذلك ليكشف كيف أن فهم الفاعلين الرئيسين وإدراكهم أسباب الهجرة وآثارها في المناطق الأربع له قوة تفسيرية ليس فقط في فهم نواتج السياسات الحكومية، وإنما أيضًا في فهم آفاق تطور إدارة سياسات الهجرة. يتضمن الكتاب سبعة فصول، يقدم الفصل الأول أهم المواضيع والقضايا التي يتناولها الكتاب عبر تحليل إدارة الهجرة في أقاليم مختلفة: أوروبا والأميركتان وجنوب آسيا. كم يحدد كيفية بناء تصورات Construct صناع سياسات الهجرة، والتي على أساسها يتم وضع أشكال الاستجابة تجاه الهجرة والتأثير فيها. ويبين المؤلف كيف أن إدراك الفاعلين الخاص لما يحصل في الهجرة يشكل تصوراتهم وأسانيدهم في صنع سياساتها. وتتضمن هذه التصورات مضامين اجتمعية ورمزية وسردية مؤثرة، على نحوٍ يجعلها جزءًا مؤثّرًا من نُظم حكامة الهجرة وما يترتب عليها من نتائج. يتناول الفصل الثاني فكرة التصورات الخاصة بالهجرة governance migration of Repertoires، التي تستخدم في سياسات الهجرة في أوروبا والأميركتين وجنوب آسيا، وتشترك هذه التصورات في ارتباطها بمجموعة من الأسئلة الرئيسة، منها: كيف يمكن صانع السياسات أن يفهم ما يجري في منطقة أخرى؟ ولماذا نقوم بشيء لا نعرف ما سيترتب عليه من تأثيرات لاحقًا؟ وكيف يمكن ترتيب الأولويات؟ وغير ذلك. ويرى جيدز أن هذه الأسئلة المطروحة حول سياسات الهجرة تتطلب فهم الكثير من الحقائق والأدلة، لكنها تغفل القيم والمعتقدات عند صياغة آلية عمل نُظم إدارة الهجرة. يعرض الفصل الثالث دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا ASEAN باعتبارها مجموعة إقليمية رئيسة، إضافة إلى أنها تعاني قيودًا تعوق قدرتها على معالجة قضايا الهجرة. ويرى المؤلف أن إدارة الهجرة في جنوب آسيا تتأثر بتصورات القائمين عليها تجاه الهجرة والتهجير القسري. ويعتبر أن فكرة الهجرة "مؤقتة" وأن المهاجرين القسريين يحتاجون إلى حمية مؤقتة صارت فكرة راسخة في تلك التصورات. ويهتم جيدز في الفصل الرابع بالنزعة الإقليمية المتنامية في أميركا الجنوبية والتي نشأت مطلع الألفية الثالثة واستدعت معها نهجًا تقدميًا تجاه الهجرة على الصعيدين المحلي والإقليمي. وترتبط نشأة هذا النهج وتأثيراته باهتمم أوسع هو قدرة الأنظمة السياسية على الحكم وتأثير ذلك في سياسات الهجرة بشكل عام. ويركز خاصة على السوق الجنوبية المشتركةMERCOSUR وعلى اتفاقية الإقامة التي عقدتها الدول المشاركة حيث تمنح الاتفاقية مواطني الدول الأعضاء الحمية والحقوق، وذلك في سياقٍ أعمّ لمعارضة الهيمنة الأميركية على المنطقة ومعارضة الاتحاد الأوروبي بوصفه نموذجًا لإدارة الهجرة الإقليمية. أما الفصل الخامس فيركز على استجابات الاتحاد الأوروبي للهجرة وكيفية تأثر تلك الاستجابات بتصورات صنّاع السياسات وأفهامهم لموجات النزوح الكبيرة المحتملة، التي لا يمكن التحكم فيها. ويضيف المؤلف أن تصور الهجرة على أنها أزمة "عادية" هو الذي صاغ في واقع الأمر شكل إدارة سياسات الهجرة في أوروبا.

يتناول الفصل السادس وضع الهجرة في أميركا الشملية وإدارة الهجرة في الولايات المتحدة، ويستعرض التأثيرات الإقليمية القوية الناجمة عن الهيمنة الأميركية ومصالح رأس المال الأميركي. ويرى المؤلف أن لنظام إدارة الهجرة في الولايات المتحدة أثره القوي في وضع أشكال الاستجابة الحكومية للهجرة في كندا والمكسيك. ويعرض أيضًا سياسات الردع التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 على أنها العامل الرئيس في صياغة شكل الاستجابات الإقليمية بعد تلك الحادثة، كم كان انتخاب دونالد ترامب عام 2016 منعطفًا أضفى خطابًا عنصريًا على سياسات الهجرة في أميركا وعلاقاتها بجيرانها. تجادل أطروحة الفصل السابع بأنه على الرغم من بُعْد أفق الوصول إلى نظام شامل لإدارة الهجرة، فإنه لا يزال من الممكن العمل على تحقيق فهمٍ مشترك للتحديات من جانب الفاعلين الرئيسين، وإقناع الدول بفوائد التعاون فيم بينها، من دون الحاجة إلى أنظمة رسمية شاملة لتسيير ذلك. ويوثق المؤلف الجهود المبذولة في هذا المجال، ويعرّف بالأدوار الرئيسة التي قامت بها منظمت عالمية في هذا الشأن؛ مثل المنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة العمل الدولية. ويوضح كذلك كيف أصبحت السمة "العالمية" للهجرة موضع خلاف متزايد في أروقة السياسة لبعض الدول التي تستقبل المهاجرين، على نحوٍ يثبت أن آفاق إدارة الهجرة عالميًا ليست مسألة تقنية تمامًا، وإنما مسألة تطرح تساؤلات سياسية مهمة. ويعرض المؤلف في الخاتمة أطروحات الكتاب الرئيسة؛ فهو يحدد قيمة تصورات إدارة سياسات الهجرة، باعتبارها أداةً للنظر في "الصندوق الأسود" لإدارة الهجرة، ومراجعة التوقعات من الدور الذي يضطلع به الفاعلون الرئيسون الذين يؤدون دورًا كبيرًا في مدخلات أنظمة إدارة الهجرة ومخرجاتها. ويبُرز الكتاب البعد الإقليمي في التوفيق بين المستويين المحلي والعالمي في مسألة الهجرة، إضافة إلى الدور الإقليمي في تكوين فهم المعايير والمبادئ العالمية وتفسيرها، ما يعني أن المسألة الجوهرية لا تتعلق بكيفية اعتمد معايير عالمية والوفاء بها، بل تتصل بالطريقة التي يمكن من خلالها جعل المعايير والمبادئ العالمية ذات قيمة ومعنى على المستويين الإقليمي والمحلي. ويختم بالتوضيح أن التصورات حول الهجرة وفهمها على أنها أزمة عادية، بأسبابها وتأثيراتها، تساهم حاليًا في تكوين التفسيرات التي يُبنى عليها فهم الهجرة ومن ثم صياغة الاستجابات لها.