منظمة التعاون الإسلامي وحقوق الإنسان
The Organization of Islamic Cooperation and Human Rights
الملخّص
عنوان الكتاب في لغته.The Organization of Islamic Cooperation and Human Rights: المؤلف: مجموعة مؤلفين. تحرير: ماري جوول بيتيرسن وتوران كايوجلو. الناشر: فيلادلفيا: مطبعة جامعة بنسلفانيا. تاريخ النشر:.2019 عدد الصفحات:.344
Abstract
The book offers an assessment of the Organisation of Islamic Cooperation’s (OIC) involvement in the global human rights system, from its establishment in 1969 until the present. It applies various analytical methods to the role the OIC has or has not played in developing the human rights system within its institutions and member states, as well as international forums and mechanisms. The book presents its arguments on the basis of a more balanced understanding of the political, social, cultural, and economic structures that constitute its member states, and a broader understanding of the issues that prevent the adoption of the human rights regime within the Organisation and available opportunities for advancement. However, the book may be critiqued in that all its contributors have studied and worked in Western universities and international institutions and, thus, are affected by the liberal Western human rights scheme.
- حقوق الإنسان
- منظمة التعاون الإسلامي
- العالم الإسلامي
- القيم
- الحريات
- Human Rights
- Organisation of Islamic Cooperation (OIC)
- Islamic World
- Values
- Freedoms
حاصلة على درجة الماجستير الأوروبية في حقوق الإنسان، تعمل في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين. Holds a European master's degree in human rights, works at the Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights in the occupied Palestinian territories (OHCHR). Email: hadeelhuneiti@gmail.com
Views expressed in the text reflect the opinions of the author only.
مثّل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة في عام 1948، نقلة أساسية في مجال الحمية الدولية لحقوق الإنسان؛ إذ يُعد وثيقة شاملة شكّلت الأساس الذي بُنيت عليه المنظومة العالمية لحقوق الإنسان التي ألزمت الدول نفسها بحميتها وتعزيزها، والمرجعية التي بُنيت عليها الأنظمة الإقليمية لحقوق الإنسان. وعلى الرغم من اتفاق الدول على عالمية حقوق الإنسان الذي تُوّج بتوقيعها على المعاهدات الدولية،
وانضممها إليها، فإن فكرة "عالمية حقوق الإنسان" التي يقوم عليها الإعلان، كانت وما زالت محطّ جدل وصدام واستقطاب سياسي دولي بين مناصري العالمية في مقابل المدافعين عن النسبية الثقافية للمجتمعات، وعلى رأسهم الدول العربية والإسلامية، التي وُصفت علاقتها بالنظام الدولي لحقوق الإنسان وبعالمية حقوق الإنسان، تاريخيًا، بالمعقدة كم اتّسمت بالصراع Relationship Conflict-Ridden. ومنذ الثمنينيات، سعت هذه الدول في إطار منظمة التعاون الإسلامي، إلى إعادة التفاوض على العديد من المفاهيم التي أرساها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية برؤية مستمدة من الشريعة الإسلامية، تجلّ ذلك بتبنّيها إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام في عام 1990، الذي ضم مجموعة من الحقوق المستمدة من الشريعة الإسلامية، والتي قيّدت العديد من الحقوق والحريات التي أرستها المعايير الدولية بما في ذلك حقوق المرأة والحريات الدينية، وإعلاء سلطة الدولة على حساب حقوق الأفراد. واجه الناشطون في مجال حقوق الإنسان إعلانَ القاهرة بالانتقاد الشديد، بوصفه يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويؤسس لخطاب حقوقي بديل منه. وفي عام 2008، أعادت منظمة التعاون الإسلامي النظر في ميثاقها وأكدت خلاله على عالمية حقوق الإنسان والتزامها بالمعايير الدولية، من دون أن تتخطى بصورة جوهرية إعلان القاهرة لحقوق الإنسان. وقد شهدت العشر سنوات الماضية نهجًا أكثر إيجابية في انخراط المنظمة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان؛ إذ تم نشر برنامج العمل العشري للمنظمة TYPOA، في عام 2005، والذي اشتمل على تصريح صريح لنية المنظمة التركيز على عالمية حقوق الإنسان وتسليط الضوء على ضرورة دمج حقوق الإنسان في برامجها وأنشطتها. وتجلّ النهج الإيجابي للمنظمة أيضًا بإنشاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسانThe Independent Permanent Human Rights Commission, IPHRC في عام 2011، بوصفها آلية مهمتها دعم الدول الأعضاء لتنفيذ التزاماتها في مجال حقوق الإنسان. وتثير التطورات التي أجرتها المنظمة خلال السنوات الأخيرة تساؤلً حول إذا ما كانت جهودها في هذا المجال تعكس نية حقيقية لديها للنهوض بواقع حقوق الإنسان في الدول الأعضاء، ومن ثم المساهمة في تطوير المنظومة الدولية لحقوق الإنسان. منظمة التعاون الإسلامي وحقوق الإنسان، كتاب يجيب عن هذا التساؤل من خلال تقييم طبيعة انخراط المنظمة في المنظومة العالمية لحقوق الإنسان منذ بداية نشأتها في عام 1969 وحتى الآن، باستخدام طرق متعددة من التحليل لطبيعة الدور الذي تؤديه أو لا تؤديه المنظمة في تطوير منظومة حقوق الإنسان داخل مؤسساتها، وفي الدول الأعضاء، وفي المحافل والآليات الدولية. وقد ساهم في إعداده لفيف من الأكاديميين والباحثين والخبراء المتخصصين في مجالات العلوم السياسية، والعلاقات الدولية، وحقوق الإنسان، والقانون الدولي والمهتمين بمجالات حقوق الإنسان، والشرق الأوسط، والقانون الإسلامي، والتنمية، وغيرها. وجُل المساهمين في إعداد الكتاب هم باحثون ومختصون من بلدان عربية وإسلامية؛ ما يضفي على طرحهم
توران كيا أوغلو، "إعلان منظمة التعاون الإسلامي لحقوق الإنسان: وعود ومخاطر"، موجز السياسة، مركز بروكنجز الدوحة، 2022/9/28، شوهد في 2022/10/10، في: https://brook.gs/3SSZBPk
بعضًا من الموضوعية، باعتبارهم ينتمون إلى ثقافة الدول الأعضاء في المنظمة، فيقدّمون تحليلهم بناءً على فهم أكثر توازنًا لطبيعة البنى السياسية والاجتمعية والثقافية والاقتصادية التي تتشكل منها الدول الأعضاء وفهم أوسع لطبيعة الإشكاليات التي تحول دون النهوض بمنظومة حقوق الإنسان داخل المنظمة، والفرص المتاحة التي يمكن البناء عليها للتطوير. إلا أنه قد يؤخذ عليهم أنهم جميعًا درسوا وعملوا في جامعات غربية ومؤسسات دولية، ولذا فهم متأثرون بالطرح الغربي الليبرالي لحقوق الإنسان. يسعى الكتاب إلى الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسة: أولً: ما نهج منظمة التعاون الإسلامي في مجال حقوق الإنسان؟ ثانيًا: لمآثرت المنظمة اتباع هذا النهج؟ ثالثًا: هل نجحت المنظمة في التأثير في أجندة حقوق الإنسان
العالمية وفي الدول الأعضاء، وما طبيعة هذا التأثير إن كانت الإجابة نعم، ولملم تؤثر في حال كانت الإجابة لا؟ تكمن أهمية الكتاب في كونه يبحث في منظمة دولية حكومية تعتبر ثاني أكبر المنظمت الدولية الحكومية بعد الأمم المتحدة من حيث عدد الدول الأعضاء، إذ تضم منظمة التعاون الإسلامي 57 دولة تنتشر على أربع قارات، وتقدّم نفسها بأنها تمثل العالم الإسلامي وتتحدث باسمه، ولذا فإن الدور الذي تؤديه في مجال حقوق الإنسان لن يؤثر في النهوض بالمنظومة الحقوقية في الدول الأعضاء فحسب، بل إن من شأنه التأثير في مدى توسع نطاق حقوق الإنسان العالمية. وفيم يلي عرض مقتضب لفصول الكتاب.
الجزء الأول: الأسس
الجزء الأول بعنوان "الأسس"، وفيه ثلاثة فصول، يضع الأساس النظري المفاهيمي، والإطار المعياري المؤسسي لمنظومة حقوق الإنسان في أجندة منظمة التعاون الإسلامي، ويقدّم وصفًا تجريبيًا لخطاب المنظمة في مجال حقوق الإنسان وأنشطتها وممرساتها العملية، ويحلل أجندات المنظمة في مجال حقوق الإنسان، ويفحص تطورها التاريخي، ويقارن تشعبات مفاهيم حقوق الإنسان في المنظمة نفسها، ويناقش الصراع والتطابق بين خطاب المنظمة الحقوقي وممرساتها الفعلية على أرض الواقع، مقارنة بالحقوق الواردة في النظام العالمي لحقوق الإنسان. في الفصل الأول، وعنوانه "وضع المشهد"، يقدم أنتوني تشاس Chase Tirado Anthony، الإطار النظري والمفاهيمي لعلاقة المنظمة بحقوق الإنسان. فيحلل طبيعة المنظمة، بوصفها منظمة دولية حكومية، ويستعرض التطورات التي أحرزتها المنظمة في مجال حقوق الإنسان منذ تأسيسها وحتى الآن، وخاصة النقلة التي أحدثتها في الإطار المعياري والمؤسسي على الصعيد الحقوقي في السنوات العشر الأخيرة بما في ذلك إعلانها المنقح عام 2008، وإنشاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان عام 2011. ويخلص تشاس إلى أن تأثير المنظمة الموضوعي في المنظومة العالمية لحقوق الإنسان كان سلبيًا، وذلك بإنشائها تكتلً معارضًا لتطور نطاق حقوق الإنسان واتّساعه، وليس في إطار إيجابي لتنفيذ هذه الحقوق على مستوى الدول الأعضاء في المنظمة. ويحاجّ تشاس بأن منظمة دولية مثل منظمة التعاون الإسلامي تهيمن عليها الدول المحافظة والاستبدادية، وكونها مؤسسة دولية حكومية لا تتمتع بالاستقلالية، ولا تسمح بتمكين مؤسسات المجتمع المدني وهياكل سياسية واجتمعية واقتصادية غير حكومية وانخراطها داخلها؛ فمن الصعب أن تساهم في تقدّم منظومة حقوق الإنسان، ومن ثم فهي في شكلها الحالي بعيدة عن إمكانية اعتبارها منظمة إقليمية لحقوق الإنسان كم في النظام الأوروبي أو الأميركي أو الأفريقي لحقوق الإنسان.
يرى مشهود بدرين Baderin A. Mashood في الفصل الثاني المعنون ب "أجندات المنظمة الحقوقية: بين التشاؤم والتفاؤل"، أنه يمكن النظر على نحو نقدي في أجندات المنظمة، ولكن بتفاؤل متوازن؛ فرغم الإحباط العام من أداء المنظمة عند ربط أجندتها بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، فإن هناك آفاقًا لتطوير نظام المنظمة وتعزيزه وإعادة تجديد نفسه، ليرتقي بواقعه إلى الأنظمة الإقليمية لحقوق الإنسان، وخاصة أن المنظمة خرجت في السنوات الأخيرة عن نهجها المحافظ وبدت أكثر استعدادًا للتفاعل والتقارب مع المنظومة الدولية. ويدرك بدرين بطء تطور المنظومة الحقوقية للمنظمة، ولكنه يؤمن بأن النهوض بنهجها الحقوقي مرتبط بضرورة تفاعل المجتمع الدولي معها، بدلً من العمل على عزلها. ويحدد بالتفصيل التعقيدات التي تعتري السياسيات الدولية لحقوق الإنسان؛ الأمر الذي يعرّض النظام الحقوقي العالمي برمّته للاستقطاب والتجاذب. وأخيرًا يطرح بدرين ثلاثة انتقادات متشعبة لأجندة المنظمة الحقوقية المتعلقة بتحليل المفاهيم، إذ ما زالت المنظمة غير قادرة على صياغة فلسفة حقوقية إسلامية متمسكة، أو وضع معايير لتفسير نطاق الحقوق، أو آليات تنفيذ ملزمة. بالانتقال من الجوانب النظرية والمفاهيمية في مشاركة المنظمة الحقوقية إلى الإطار التنظيمي، يقدّم توران كايا أوغلو Kayaoglu Turan، في الفصل الثالث "نظام المنظمة الحقوقي"، مقدمة عامة لمؤسسات المنظمة ذات الصلة بحقوق الإنسان، وعلاقتها بأخرى دولية وإقليمية، لفهم مستوى انخراط المنظمة في منظومة حقوق الإنسان العالمية. ويفحص آليات المنظمة ووثائقها وأجهزتها واللاعبين الذين ينتجون وينفذون أجنداتها الحقوقية، سواء على نحو مباشر، مثل إعلان القاهرة لحقوق الإنسان، ومكاتب المنظمة في نيويورك وجنيف، واللجنة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، أو على نحو غير مباشر مثل دائرة الأقلية والمجتمعات المسلمة، ومرصد الإسلاموفوبيا، ودائرة الشؤون الإنسانية.
الجزء الثاين: التدخلات: الحقوق والقيم
يعالج الجزء الثاني بعنوان "التدخلات: الحقوق والقيم" مشاركة المنظمة على نحو مباشر في قضايا حقوق الإنسان، بالتركيز على قضايا حقوق الإنسان الأكثر إثارة للجدل والتي قابلتها المنظمة بالتحدي. ويفحص الطرق التي قاربت فيها المنظمة هذه الحقوق في الأمم المتحدة وفي نقاشاتها الداخلية، ويقدّم تحليلً لنهج المنظمة فيم يتعلق بحقوق معينة، مثل حرية التعبير، وحرية التدين، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، بالنظر إلى سجل المنظمة في الأمم المتحدة، وجوانب من إعلان القاهرة وقرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي رعتها منظمة التعاون الإسلامي اعتبارًا من عام 1999 والداعية إلى تجريم تشويه صورة الأديان،
إلى جانب تصريحات مسؤولين في المنظمة، والمواقف التي اتخذتها الهيئة الدائمة المستقلة التي أُنشِئَت في عام.2011 في الفصل الرابع بعنوان "سياسات منظمة التعاون الإسلامي الحقوقية في الأمم المتحدة: مشكلة التمسك"، ترى آن ماير Mayer Elizabeth Ann، أن المنظمة فشلت على مدار السنوات السابقة في اتباع فلسفة متمسكة بشأن الدور الذي يجب أن تؤديه الشريعة الإسلامية في تحديد قواعد حقوق الإنسان وخاصة فيم يتعلق بحرية الرأي والتعبير، وأنها حاولت بلورة نهج لفرض الرقابة على حرية الرأي والتعبير على المستوى العالمي، باستخدامها المفاهيم الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مثل "التشهير، وخطاب الكراهية"، بصورة مخالفة للمبادئ الدولية، بهدف تعزيز قواعد الرقابة الإسلامية على حرية التعبير
في العالم، بحجة استخدامها لمحاربة الإسلاموفوبيا وتجريم إهانة الإسلام، وهي جرائم لا يمكن تحديدها إلا في إطار العقيدة الإسلامية. وأخيرًا ترى ماير أن فرصة المنظمة في خلق خطاب متمسك يتطلب منها أن تُبدي إرادة سياسية لفصل خطابها الحقوقي عن مبادئ إعلان القاهرة، وعدم تغليبه على الحقوق الواردة في الصكوك الدولية. وفي الفصل الخامس، وعنوانه "منظمة التعاون الإسلامي وحرية الرأي والتعبير: تبرير مبادئ الرقابة الدينية بلغة حقوق الإنسان" يحلل هيني سكوريني Skorini í Heini النقلة الاستراتيجية التي انتهجتها المنظمة لإعادة تعريف القانون الدولي وتفسيره، وخاصة في مواضيع محددة مثل حرية التعبير لتبرير الرقابة الدينية عليها. وقد تم تنفيذ هذا المسعى من خلال حملات قادتها في مؤسسات الأمم المتحدة منذ عام 1999 وحتى عام 2010، وبرعايتها مجموعةً من القرارات لتجريم الازدراء بالأديان أو المساس بها. وقد اتسمت تلك الحملات بتوظيف المنظمة خطابًا حقوقيًا يغلب عليه الطابع العلمني ويتبنّى فكرة "عالمية حقوق الإنسان" لتقويض حقوق أخرى، إذ قامت بإعادة تفسير العديد من المعايير الحقوقية، بصورة مخالفة للقوانين الدولية، محاوِلةً بذلك إعادة تفسير القانون الدولي وإعادة التفاوض على المعنى الجوهري ل "عالمية حقوق الإنسان". ويخلص سكوريني إلى أن المنظمة آثرت خلال العقود الماضية عدم القيام بمحاولات جدية لوضع تعريف قانوني لموضوع التشهير بالأديان وأبقته ملتبسًا، وأن محاولتها تفسير تشويه الأديان بوصفه شكلً من أشكال العنصرية على سبيل المثال، كان محاولة لإضفاء الشرعية على الحملة التي قادتها المنظمة في أروقة الأمم المتحدة، للنظر إلى قضايا ازدراء الأديان باعتبارها تطورات حقوقية جديدة يجب على المجتمع الدولي إعادة النظر في التعامل معها. يبحث معتز الفجيري في الفصل السادس بعنوان "التصورات المتنافسة: القيم التقليدية وحقوق الإنسان"، في كيفية تعريف القيم التقليدية ويحلل طبيعتها المتناقضة والغامضة، وكيفية تأطير الجهات الدولية الفاعلة في هذا المضمر لها، ويفحص السياق السياسي لظهورها في مجلس حقوق الإنسان، ويرى أن إدخال روسيا والمنظمة القيم التقليدية إطارًا مرجعيًا على طاولة النقاش في أروقة الأمم المتحدة، يهدف إلى تقويض عالمية بعض حقوق الإنسان، وعلى وجه التحديد حقوق المثليات والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، والمتحولين جنسيًا وثنائيي الجنس LGPTIQ، ويكرس المواقف المحافظة لتلك الدول من المعاهدات الدولية وآليات تطبيقها. ويحاج بأن إقرار "القيم التقليدية" وأجندة "الأسرة" كان خيارًا استراتيجيًا للعديد من الدول الأعضاء في المنظمة للتغطية على سياساتها الداخلية القمعية وإخفاقها في مجال حقوق الإنسان؛ إذ إن السياسات المحلية والمصالح الجيوسياسية للدول الأعضاء المهيمنة على المنظمة، لا تزال تمثل عاملً رئيسًا في تحديد خيارات السياسة الجمعية للدول الأعضاء في المنظمة، حتى لو اختلفت السياسات الداخلية في بعضها تجاه بعض القضايا عن سياسة المنظمة إجملً. ومث لً على ذلك، كانت مساهمة ما يسمى بالدول الإسلامية المعتدلة، بما فيها تركيا وإندونيسيا وماليزيا والمغرب، حاسمة في إنشاء الهيئة الدائمة المستقلة، التي تعتبر إحدى نتائج الإصلاحات التنظيمية التي اقترحها السكرتير العام للمنظمة. ومع ذلك، فإن المنظمة لم تغير النمط المحافظ تجاه حقوق الإنسان على المستوى الدولي. وأخيرًا يرى الفجيري أنه لا ينبغي للنقاش حول الجانب السلبي للقيم التقليدية أن يقلل من أهمية النظر إلى التقاليد الثقافية في تفسير حقوق الإنسان؛ إذ يمكن إدماج بعض تلك القيم في المنظومة الدولية لتسهيل تطبيقيها أو توسيع نطاقها، ما يساعد في إضفاء الشرعية على حقوق الإنسان في السياق المحلي.
تكشف إيوانا سيسمس Cismas Ioana، في الفصل السابع: "موقف المنظمة من الإجهاض ليس سيئًا جدًا، ربما محير أو مرتبك فحسب"، موقف المنظمة من إحدى القضايا الجنسانية وهي "الإجهاض"، وتنظر فيه في سياق الفكر النسوي. وتبحث في الأحكام الواردة في مواثيق المنظمة حول هذا الموضوع، بما في ذلك إعلان القاهرة، وعهد حقوق الطفل في الإسلام. وتعرض نظرة تحليلية عامة للتشريعات والسياسات المحلية للدول الأعضاء بشأن الإجهاض. وتستنتج أن المنظمة هي الإطار القانوني الدولي الوحيد الذي قنّن موضوع الإجهاض بصورة واضحة. ورغم الموقف المحافظ للمنظمة من الكثير من القضايا الجنسانية، فإن موقفها المعياري من الإجهاض ليس سيئًا جدًا، مع وجود محاذير مهمة. عمومًا، ومقارنةً بدول أخرى في العالم، فإن القوانين المحلية المتعلقة بالإجهاض في الدول الأعضاء في المنظمة ليست أكثر تشددًا مقارنةً بباقي الدول. وتجيز جميع دول المنظمة الإجهاض في بعض الحالات التي تتعلق بصحة المرأة، وبعضها تجيزه في عدة حالات بما في ذلك سفاح القربى والاغتصاب. غير أن المشكلة الأساسية هنا، كم تراها سيسمس، أن المنظمة بوصفها مؤسسة لم تقدّم خطابًا واضحًا ومتمسكًا بشأن الإجهاض في المحافل الدولية، إذ بدا موقفها أكثر محافظة من الإطار المعياري الذي يحكمها، أو من المواقف الفردية للدول الأعضاء. وترى أن صياغة موقف المنظمة بهذا الشأن يعتمد على المساحة التي يمكن أن يسمح بها أي عضو من الأعضاء المهيمنين على المنظمة. وفي الفصل الثامن بعنوان "منظمة التعاون الإسلامي وحقوق الطفل"، يعرض محمود منشبوري وتوران كايا أوغلو موقف المنظمة من حقوق الطفل والجهود التي تبذلها في سبيل تعزيز حقوق الطفل في الإسلام. ولتحقيق ذلك، ناقش الباحثان أوجه الاختلاف والتوافق بين اتفاقية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة وعهد حقوق الطفل في الإسلام لعام 2005، ونظرا في موقف المنظمة من قضايا رئيسة تتعلق بحقوق الأطفال بما فيها الأطفال في النزاعات المسلحة. وتوصلا في تحليلهم إلى أنه رغم محاولة المنظمة اتباع نهج متطور لمقاربة المعايير الخاصة بعهد حقوق الطفل في الإسلام مع المعايير الدولية، فإن عهد حقوق الطفل في الإسلام ما زال يتبنّى نهجًا محافظًا يؤكد على دور الأسرة التقليدية والإسلامية في حمية حقوق الأطفال. وأيضًا، رغم الآمال الواعدة التي يمكن أن تحققها المنظمة في هذا المجال، فإن غياب آليات مراقبة وإنفاذ ملزمة تجبر الدول الأعضاء على الإيفاء بالتزاماتها، ما زال يعوق تحقيق خطوات فعالة للارتقاء بهذه الحقوق على أرض الواقع.
الجزء الثالث: التقاطعات: الخلاف والتعاون
يتكون الجزء الثالث "التقاطعات: الخلاف والتعاون" من أربعة فصول، تناقش في طياتها جوانب متعددة من عمل المنظمة في مجال حل النزاعات، والمساعدات الإنسانية، واللاجئين، وعلاقتها بمؤسسات المجتمع المدني، بوصفها قضايا ذات صلة وثيقة بحقوق الإنسان. وينظر هذا الجزء في أوجه التقاطع والخلاف بين عمل المنظمة والمعايير الدولية ذات الصلة، وذلك بهدف تقييم موقف المنظمة من قضايا حقوق الإنسان وطرق معالجتها على أرض الواقع. وتؤكد النتيجة الأساسية التي خلص إليها الباحثون أن جوانب عمل المنظمة في تلك المجالات، وإن بدت أكثر استعدادًا للتعامل بإيجابية مع الأطراف الدولية، فقد اتسمت بالغموض، وغياب الآليات والأدوات القانونية وكذلك الموارد المالية لإلزام الدول الأعضاء بالإيفاء بالتزاماتها، حتى في القضايا التي اعتمدت فيها المنظمة نهجًا أكثر تقاربًا مع المعايير الدولية، كم في قضايا اللاجئين وحل النزاعات، وبقيت سياساتها رهينة للخطاب فحسب ولم تُفضِ إلى ممرسات عملية في الواقع. وفي المقابل، نجد أن
هناك أطرافًا دولية أكثر استعدادًا لتقبّل خطاب المنظمة الإسلامي من أجل التأثير في الجمعات والمجتمعات المحافظة كم في قضايا حل النزاعات واللاجئين. تحلل هيرا أزهر Azhar Hirahفي الفصل التاسع بعنوان "منظمة التعاون الإسلامي وحل الصراعات: المبادئ والتحديات العملية" مدى الترابط بين نهج المنظمة في حل الصراعات ومعالجتها قضايا حقوق الإنسان ذات الصلة. وتحلل أيضًا جهود المنظمة في حل الصراعات، بما في ذلك السلام والأمن والوساطة والشبكات الدينية والتقليدية. وتجيب عن السؤال المركزي للفصل حول ما إذا كانت هناك علاقة تكاملية بين نهج المنظمة لحل النزاعات وحقوق الإنسان، وكان جوابها نعم، إلا أن هذه العلاقة محدودة إلى حد بعيد، بسبب السياسة الانتقائية والمتراخية التي تنتهجها المنظمة في اختيار قضايا حقوق الإنسان التي يجري تركيز العمل عليها، والمرهونة دائمًا بأجندة الدول الأعضاء ومواقفهم من هذه القضايا. ويعكس ذلك، في رأي أزهر، القصور المتأصل في المنظمة الناجم عن غياب الإرادة السياسية للدول الأعضاء، وتفضيلهم تكريس مبادئ السيادة وعدم التدخل في شؤون الدول الأعضاء على حساب حقوق الإنسان. في حين يحلل مارتن ليسترا Lestra Martin وإيرفن توك Tok Evren M. في الفصل العاشر بعنوان "المساعدات المجزأة: مأسسة إطار المساعدة الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي"، دور المنظمة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية من خلال مناقشة نظام المساعدات فيها، وكذلك ثقافة تقديم المساعدات وعلاقتها بالممرسات الغربية في هذا السياق، وخلصا إلى أن المنظمة انخرطت في برامج المساعدات الإنسانية منذ نشأتها، وعكس انخراطها هذا رغبتها في مأسسة منظومة "التضامن الإسلامي". وقد تجلى انخراط المنظمة في هذا الشأن في إنشاء عدة مؤسسات، مثل البنك الإسلامي للتنمية، وصندوق التضامن الإسلامي، وغيرهم. ورغم ذلك، فإن نظام تقديم المساعدات في المنظمة اتسم بالتشرذم وضعف التنسيق والتوجيه والتأثير، وذلك نظرًا إلى العلاقات الحكومية غير المتكافئة بين عدد قليل من المانحين وشريحة واسعة ومتزايدة من متلقّي الخدمات. وقد دفع التنافس وعدم التكافؤ كل جهة مانحة إلى الدفع ببرنامجها الوطني للمساعدة على حساب المساعي المتعددة الأطراف في المنظمة، إضافة إلى ضعف الهيكل التنظيمي لبرامج تقديم المساعدات في المنظمة، وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات المانحة داخلها، ونقص الموارد المالية؛ إذ إن الحاجة المتزايدة إلى المساعدات في الدول الأعضاء دفعت المنظمة إلى إنشاء مؤسسات كثيرة لتقديم المساعدة من دون توفير موازنات مالية وتفويض واضح لها، على حساب نظام مساعدة مركزي قوي ومتمسك. وتفضل المنظمة تقديم المساعدات على نحو ثنائي ومباشر للحكومات المتلقية، وليس من خلال المنظمت غير الحكومية الدولية الوسيطة. في حين ركّزت زينب مينتيك ahin Mencütek Ş Zeynep في الفصل الحادي عشر بعنوان "إدارة شؤون اللاجئين في منظمة التعاون الإسلامي"، على فحص الإطار القانوني والسياسات والممرسات العملية لانخراط المنظمة في قضايا اللاجئين. وتتبعت تطور حكامة شؤون اللاجئين، ووصفت كيف تطورت سياسات المنظمة على هذا الصعيد تدريجيًا. وخلصت إلى أن المنظمة طورت مبادرات محدودة بشأن تطبيق سياسات اللاجئين خلال العقود المنصرمة. وسلطت الضوء على عدة سمت لنهج المنظمة في معالجة احتياجات اللاجئين، منها تفضيلها التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدلً من تطوير سياسات خاصة بها وحث الدول الأعضاء على الانضمم إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين. كم حاولت المنظمة دمج منظور إسلامي حول حمية الهجرة القسرية، وتكرارها التأكيد على التوافق بين القيم الإسلامية والقانون
ونظام اللاجئين الدولي. فضلً عن أن سياسات المنظمة في شؤون اللاجئين تعكس تفضيلها مبدأ السيادة المطلقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء. أما الفصل الثاني عشر، وهو الأخير، بعنوان "منظمة التعاون الإسلامي والتعاون مع المجتمع المدني: آفاق تعزيز مشاركة حقوق الإنسان"، فتقدّم فيه ماري بيترسن Petersen Juul Marie تحليلً لعلاقة المنظمة بمؤسسات المجتمع المدني، وتطرح تساؤلً مفاده كيف يمكن أن تساهم علاقة التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان داخل المنظمة؟ وهل من شأن منظمت المجتمع المدني الحاصلة على الصفة الاستشارية في المنظمة أن تساهم في تطوير رؤية المنظمة وعملها في مجال حقوق الإنسان؟ استعرضت الباحثة آليات هذا التعاون من خلال تصنيف المنظمت إلى ثلاث فئات: المنظمت ذات الطابع الإغاثي الإنساني، ومؤسسات حقوق الإنسان، والمؤسسات المنخرطة في السلام والأمن والوساطة. وخلصت بيترسن إلى أنه رغم تزايد مشاركة منظمت المجتمع المدني في عمل المنظمة في السنوات الأخيرة، وقيام المنظمة بمنح بعض مؤسسات المجتمع المدني الصفة الاستشارية فيها، فإن المنظمة ما زالت تفضل في الواقع التعاون مع المنظمت التي تقدم خدمات إنسانية بحتة بلا أبعاد سياسية، وخاصة تلك الدينية التقليدية والمحافظة منها، التي غالبًا ما تشارك المنظمة في عدائها ورفضها تبنّي قضايا حقوقية معينة مثل حقوق المرأة. وفي الوقت ذاته، فإن المنظمة تتجنب التعاون مع المؤسسات ذات الطابع الحقوقي، أو تلك العاملة في مجال الوساطة السياسية خوفًا من أن تشكّل تحدّيًا لسلطة الدول الأعضاء. وتقول بيترسن إن بعض المنظمت الإسلامية الفاعلة في العالم، مثل الإغاثة الإسلامية والمعونة الإسلامية، والتي لديها صفة استشارية في المنظمة، لا تزال انتقائية في تبنّيها للحقوق، فهي تتبنّى مبدأ حقوق الإنسان في مسائل مثل الصحة والمياه، ولا تزال محافظة في قضايا المرأة. ومع ذلك، ترى بيترسن أنه يمكن التعويل على مثل هذه المنظمت في تغير نهج المنظمة الحقوقي والنهوض به تدريجيًا. عمومًا، أثار الكتاب مسائل وقضايا متعددة في علاقة منظمة التعاون الإسلامي بمنظومة حقوق الإنسان العالمية، وتجلّ ذلك في فصوله المتنوعة. لكن هناك الكثير من القضايا والأبعاد ذات الصلة بعلاقة المنظمة بمنظومة حقوق الإنسان العالمية لم يقم الباحثون بفحصها أو النظر فيها بصورة معمقة، كم أن هناك قضايا أخرى لم يتم التطرق إليها على الرغم من أهميتها في الكشف عن جوانب أخرى ذات علاقة مرتبطة بالأزمة التي تواجهها منظومة حقوق الإنسان، سواء بعلاقتها بالمنظمة أو على المستوى العالمي عمومًا. فعلى سبيل المثال، نجد أن الباحثين قدّموا منظمة التعاون الإسلامي بصفتها "لاعبًا مُفسدًا" في السياسة الدولية لحقوق الإنسان، من دون أن يحللوا بتوسع طبيعة التحالفات والمصالح السياسية المتشعبة التي تحكم النخب السياسية لدولها، وفاعلين آخرين على الساحة الدولية، مثل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، يقدمون أنفسهم على أنهم ملتزمون باحترام حقوق الإنسان وتعزيزها في دولهم، وأن مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان توجّهان سياساتهم الخارجية وعلاقتهم بالدول الأخرى. وفي الواقع، ساهمت المصالح السياسية لتلك الدول الكبرى وازدواجية المعايير التي تمارسها، وخاصة في سياق الحرب على الإرهاب وقضايا اللاجئين، في تغاضيها عن الكثير من الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الدول الأعضاء في المنظمة ضد
مضر قسيس [وآخرون]، سبعة عقود على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: ماضي ومستقبل حقوق الإنسان وفلسطين، وقائع مؤتمر مواطن الرابع والعشرين (بيرزيت: معهد مواطن للديمقراطية وحقوق الإنسان، 2019)، ص.215-210
مواطنيها ومواطني دول أخرى، ما ساهم في حمية النخب السياسية لدول المنظمة وخاصة تلك المهيمنة على صنع القرار فيها، وترجيح مصالحها السياسية على حساب حقوق الإنسان فيها، وفي أحيان أخرى، شاركت تلك الدول في ارتكاب انتهاكات جسيمة في أراضي دول المنظمة من دون إجراء تحقيقات حولها، ومن دون أن يتعرض المسؤولون عنها للمحاسبة. وربما يكون ذلك واحدًا من العوامل المهمة في جعل دول المنظمة، والمنظمة بوصفها مؤسسة، أكثر جرأة في معاداتها حقوق الإنسان في المحافل الدولية في كثير من الأحيان. إضافة إلى ذلك، فإن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تُتّهم باستخدامها موضوع حقوق الإنسان ذريعةً لتمرير سياساتها الاقتصادية النيوليبرالية والاستعمرية الحديثة، ما يضعنا أمام تساؤل حول إذا ما كانت هذه الدول تؤمن فعلً بحقوق الإنسان العالمية. وربما كان على باحثي هذا الكتاب النظر في أثر ازدواجية المعايير التي تنتهجها هذه الدول في ثقة المجتمعات التي تنتمي إلى دول المنظمة بالمنظومة العالمية لحقوق الإنسان، ورؤيتها لدور منظمت المجتمع المدني والإغاثة الإنسانية وأجندتها، ومن ثم إنْ كانت المنظمة تستفيد من انعدام ثقة مجتمعاتها بالمنظومة العالمية لحقوق الإنسان لإضعافها. من جانب آخر، فإن تأثير بعض حركات الإسلام السياسي في دول المنظمة، والمفهوم الاجتمعي للدين والفكر الديني في مجتمعات الدول الأعضاء، وخطاب النخب الدينية، يؤثر ذلك كله على نحو مباشر في مستوى إدراك المجتمعات التي تنتمي إليها المنظمة لعالمية حقوق الإنسان وإيمانها به، خاصة في ظل غياب دور فاعل للأحزاب الليبرالية في دول المنظمة في التأثير في تشكيل الإدراك العام والثقافة العامة لمجتمعات هذه الدول، وكذلك ضعف ثقة هذه المجتمعات بمؤسسات المجتمع المدني لحقوق الإنسان ودورها. ويقودنا ذلك إلى التوقف قليلً حول موقف مجتمعات الدول الأعضاء من الحقوق التي طرحها الباحثون، مثل ازدراء الأديان وحقوق المرأة والقضايا الجنسانية، وإن كانت مختلفة عن الموقف الذي تطرحه المنظمة في المحافل الدولية. كم يدفعنا ذلك إلى التساؤل عن إمكان مساهمة التقاء موقف المنظمة مع موقف مجتمعاتها إزاء تلك المواضيع، في جرأتها على معارضة هذه الحقوق أو محاولة إعادة تعريفها في المحافل الدولية.
هيومن رايتس ووتش، "ما الهدف الذي كان في بيت أخي؟ غارات التحالف غير القانونية في اليمن" (تشرين الثاني/ نوفمبر 2015)، ص 9-1، شوهد في 2022/10/10، في: https://bit.ly/3D73itM بهي الدين حسن، "الاتحاد الأوروبي مسؤول عن أزمة اللاجئين!"، أوريان 21، 2018/5/4، شوهد في 2022/10/10 في:، https://bit.ly/3SZvPIe؛ هيومن رايتس ووتش، "لا مفر من الجحيم: سياسات الاتحاد الأوروبي تساهم في الانتهاكات بحق المهاجرين في ليبيا"، 2019/1/21، شوهد في 2022/10/10، في: https://bit.ly/3rFnYUC معتز الفجيري، "على هامش القمة من أجل الديمقراطية.. أفكار وقضايا وتأملات"، العربي الجديد، 2021/12/26، شوهد في 2022/10/10، في: https://bit.ly/3epOrSV؛ هيومن رايتس ووتش، "قتلى غير معترف بهم: الخسائر البشرية في حملة الناتو الجوية على ليبيا"، 2012/5/14، شوهد في 2022/10/10، في: https://bit.ly/3Mh5dAk 6 قسيس [وآخرون]، ص 222-216. 7 المرجع نفسه، ص.159-158
المراجع
قسيس، مضر [وآخرون]. سبعة عقود على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: ماضي ومستقبل حقوق الإنسان وفلسطين، وقائع مؤتمر مواطن الرابع والعشرين. بيرزيت: معهد مواطن للديمقراطية وحقوق الإنسان، كيا أوغلو، توران. "إعلان منظمة التعاون الإسلامي لحقوق الإنسان: وعود ومخاطر". موجز السياسة. مركز بروكنجز الدوحة 2022/9/28.فيhttps://brook.gs/3SSZBPk:. هيومن رايتس ووتش. "قتلى غير معترف بهم: الخسائر البشرية في حملة الناتو الجوية على ليبيا." 2012/5/14. ف:ي https://bit.ly/3Mh5dAk ______. "ما الهدف الذي كان في بيت أخي؟ غارات التحالف غير القانونية في اليمن" (تشرين الثاني/ نوفمبر 2015:). في https://bit.ly/3D73itM ______. "لا مفر من الجحيم: سياسات الاتحاد الأوروبي تساهم في الانتهاكات بحق المهاجرين في ليبيا". 2019/1/21:. في https://bit.ly/3rFnYUC
Reference