Return to Article Details Deliberative Democracy, Public Policy, and Local Government

الديمقراطية التداولية والسياسات العامة والحكم المحلي

Deliberative Democracy, Public Policy, and Local Government

هيئة التحرير

الملخّص

عنوان الكّتاب في لغته: Deliberative Democracy, Public Policy, and Local Government . عنوان الكّتاب: الديمقراطية التداولية والسياسات العامة والحكم المحلي. المؤلف: جوانا بودغورسكا ريكاوا. الناشر: رواتلينج. سنة النشر: 2024. عدد الصفحات: 206. ​ في مقدمة كتاب الديمقراطية التداولية والسياسات العامة والحكم المحلي ، تورد المؤلفة جوانا بودغورسكا ريكاوا، التي جمعت الكثير من الخبرات في المجالات العملية والأكاديمية على حد سواء، ما تعلمته من مقالات الاقتصادي الأميركي المتخصص في السياسة والإدارة العامة، أنتوني داونز، الذي قدم النصيحة للباحثين في مجال السياسات، أهمها: "اشترك شخصيًا في أنشطة توفر لك خبرة مباشرة في المجالات التي ترغب في الكتابة عنها. إذا لم تكن منخرطًا بشكل شخصي، فسيصعب عليك معرفة ما يجري بالفعل. إن قراءة الأدبيات لا تكفي، ولا الجلوس في مكتبك ومشاهدة العالم الواقعي عن بُعد". ثم تتساءل الكاتبة: هل تنتهي الديمقراطية عندما يتم انتخاب ممثلين في المؤسسات التمثيلية؟ لترى أن عدم وجود نقاش قائم على الحجج بين أعضاء المجالس التمثيلية هو إنكار لسبب وجودهم، وذلك على المستويين الوطني والمحلي، وأن ما هو حادث اليوم هو أن وحدات الحكم المحلي أضحت مشابهة للسياسة على المستوى الوطني من حيث تراجع النقاشات والحجج الموضوعية؛ ما يفسح المجال للأيديولوجيات العمياء.

Abstract

Deliberative Democracy, Public Policy, and Local Government Author : Joanna Podgórska-Rykała Publisher : Routledge, 2024 This book explores deliberative democracy and its application in local government public policy. Author Joanna Podgórska-Rykała examines the origins of representative democracy, focusing on the elite dimension of representation and how historical and political events have shaped contemporary democratic practices. She investigates the causes of the current democratic recession, the erosion of debate within decision-making bodies, and the neglect of evidence-based decisions, expert opinions, and stakeholder input.

في مقدمة كتاب الديمقراطية التداولية والسياسات العامة والحكم المحلي، تورد المؤلفة جوانا بودغورسكا - ريكاوا، التي جمعت الكثير من الخبرات في المجالات العملية والأكاديمية على حد سواء، ما تعلمته من مقالات الاقتصادي الأميركي المتخصص في السياسة والإدارة العامة، أنتوني داونز Downs Anthony، الذي قدم النصيحة للباحثين في مجال السياسات، أهمها: "اشترك شخصيًا في أنشطة توفر لك خبرة مباشرة في المجالات التي ترغب في الكتابة عنها. إذا لم تكن منخرطًا بشكل شخصي، فسيصعب عليك معرفة ما يجري بالفعل. إن قراءة الأدبيات لا تكفي، ولا الجلوس في مكتبك ومشاهدة العالم الواقعي عن بُعد" (ص x). ثم تتساءل الكاتبة: هل تنتهي الديمقراطية عندما يتم انتخاب ممثلين في المؤسسات التمثيلية؟ لترى أن عدم وجود نقاش قائم على الحجج بين أعضاء المجالس التمثيلية هو إنكار لسبب وجودهم، وذلك على المستويين الوطني والمحلي، وأن ما هو حادث اليوم هو أن وحدات الحكم المحلي أضحت مشابهة للسياسة على المستوى الوطني من حيث تراجع النقاشات والحجج الموضوعية؛ ما يفسح المجال للأيديولوجيات العمياء. ينصب الاهتمم في هذا الكتاب على الديمقراطية التداولية وأشكالها وتطبيقاتها في السياسات العامة على مستوى الحكومات المحلية. تتناول المؤلفة الديمقراطية، مع التركيز على ركيزتها الأساسية وهي التمثيل، وتقارن بين البُعد النخبوي لمفهوم التمثيل والشق المتصل بالنقاش، مؤكدةً أن البعد النخبوي ساهم في تراجع الديمقراطية، وفي اختفاء النقاش الذي هو ركن ركين من أي عملية تمثيلية. وعبر منهجية تقوم على المقابلات المتعمقة، يستهدف الكتاب الإجابة عن سؤالين رئيسين: لماذا لا يأخذ صناع القرار المحليون في الاعتبار آراء الخبراء ومواقف أصحاب المصلحة؟ وكيف يمكن أن تجدد الأدوات المبتكرة القائمة على تعزيز التداول والنقاش عمليةَ صنع القرار في المؤسسات التمثيلية؟ يبحث الكتاب في كيفية إسهام "المجتمعات المصغرة" Mini-Publics في تجديد عملية صنع القرار في المؤسسات التمثيلية المحلية. وبالتطبيق على الحالة البولندية، يتناول الكتاب سبعًا من أكبر المدن الإقليمية (عواصم المحافظات)، في بولندا التي نفذت خلال الفترة 2021-2016 تسع عمليات إدارة مداولات مبتكرة، بمبادرة من أو نتيجة لضغط قوي من المنظمت غير الحكومية، وجميع العمليات كانت بتكليف المنظمت غير الحكومية لضمن الحيادية السياسية للعملية. وترى الكاتبة أنه "على الرغم من أن القسم التجريبي من هذا الكتاب يفحص الابتكار التداولي على المستوى المحلي في بولندا، فإن الجدال النظري الأساسي الذي يشدد على أهمية النقاش الجدلي في عمليات صنع القرار من المحتمل أن ينطبق على دول أخرى ومستويات مختلفة من الحوكمة"، لتقر بأن "النقاش الجدلي له أهمية في عمليات صنع القرار العام، وتعتمد طبيعة النقاش وأسلوبه ومستواه في الهيئات الجمعية على القواعد والآليات المؤسسية، ولها تأثيرات في نتائج السياسات تتجاوز هذه القواعد والآليات" (ص..)5-4 يحتوي الكتاب على مقدمة وستة فصول. يستعرض الفصل الأول منهجيات البحث المتبع في الكتاب، ومبررات اختيار أدواتها. ويطرح الثاني أسئلة حول النخبة والحكم والابتكارات، مثل: لماذا يحكمنا السياسيون؟ ولماذا يتخذون جميع القرارات المهمة؟ أهُم أكثر كفاءة من المواطنين العاديين، أم أن لديهم صفات أخرى تجعلهم أكثر ملاءمة للحكم؟ وهل يمكن أن تتغلب الابتكارات على القيود السياسية؟ وفي الفصل الثالث، ينصب الاهتمم على العوامل التي لها الدور الأكبر في عملية صنع السياسات العامة، وما الذي يوجه صناع السياسات في قراراتهم؛ أهو الاهتمم الواسع بالصالح العام، أم الحجج الموضوعية المحددة، أم الاعتبارات السياسية الأداتية؟ وفي الفصل الرابع تركيز على النقاش بوصفه أساسًا وجوهرًا لأي ديمقراطية، وذلك من حيث طبيعة

النقاش الذي يتوسط عمليات صنع القرار في الهيئات الجمعية التمثيلية: هل هو عادل وقائم على حجج موضوعية؟ كيف هو أسلوبه وهيئته؟ هل صناع القرار مستعدون جيدًا لدورهم؟ وهل يلجؤون غالبًا إلى الخبراء للحصول على الدعم؟ ويعرض الفصل الخامس نظريةَ الديمقراطية التداولية، مشيرًا إلى أن معظم النظم الديمقراطية الحديثة تقوم على النموذج التمثيلي، وأن النقاش العام يحدث في فضاءات نخبوية وضعيفة التمثيل، وبعيدًا عن مشاركة المواطنين والمساءلة العامة. وهذا ما أدى إلى خيبة أمل المواطنين وتزايد استيائهم من العملية السياسية، ومن ثم كان التفكير في ابتكارات جديدة لإنقاذ الديمقراطية من أزمتها، وعلى رأسها الابتكارات التداولية، التي تتيح للمواطنين المشاركة في عملية النقاش الجدلي حول القضايا العامة. وهنا يستعرض الفصل مفهوم المنتديات التداولية، المعروفة بالمجتمعات المصغرة، التي تُنَظَّم منذ ما يقرب من عشرين عامًا في جميع أنحاء العالم، وتُظهر أن المواطنين العاديين يمكنهم تقديم مساهمت مهمة في حل مشكلات السياسات العامة المعقدة. ويطرح الفصل أسئلة مثل: هل يمكن أن يعتمد النقاش حول الشؤون العامة على الجدل؟ وهل يمكن أن يكون أسلوب النقاش حول القضايا العامة موضوعيًا ويحترم المتحاورين؟ وما دور الحجج المقدمة من الخبراء وأصحاب المصالح؟ وهل يمكن أن تؤثر الحجج العقلانية في اتجاه عمليات صنع القرار العام وتغير مواقف صناع القرار؟ ويُجمل الفصل السادس النتائج التجريبية والاستنتاجات الرئيسة للكتاب عبر دمج استنتاجات باحثي نظرية الديمقراطية والسياسات العامة مع نظرية الديمقراطية التداولية ونتائج البحث التجريبي، لينتهي إلى القول إن تجربة المجتمعات المصغرة يمكن أن تدعم تجديد عملية صنع القرار في المؤسسات التمثيلية، مع التأكيد على أن بعض "الابتكارات" ليست جديدة على الإطلاق؛ فقد وُجدت في أزمنة مختلفة منذ الحضارة الإغريقية، لكنها تراجعت في ظل هيمنة البعد النخبوي للديمقراطية التمثيلية.