Return to Article Details Featured Publications

عروض الكتب

Featured Publications

هيئة التحرير

الملخّص

تضمّن هذا العدد من دورية حِكامة مجموعة من عروض الكتب التي أعدّتها هيئة التحرير، وهي على النحو الآتي: Malm, Andreas, and Wim Carton. The Long Heat: Climate Politics When It’s Too Late. London and New York: Verso, 2025. Seyuba, Katongo, and Florian Krampe. Climate-Resilience Investment in Fragile and Conflict-Affected Situations: Opportunities for Business. Stockholm: Stockholm International Peace Research Institute. Schrogl, Kai-Uwe, Christina Giannopapa, and Ntorina Antoni, eds. The Politics of Geoengineering: Perspectives from the Social Sciences. Cham: Springer, 2026. Sunstein, Cass R. Climate Justice: What Rich Nations Owe the World—and the Future. Cambridge, MA: The MIT Press, 2025. دفع الله، أنور. الذكاء الاصطناعي لكوكب أخضر: تسخير التكنولوجيا لتحقيق الاستدامة البيئية. دبي: مؤسسة زايد الدولية للبيئة، 2025.

Abstract

This issue of the journal Hikama includes a selection of book reviews prepared by the editorial board, as follows: Malm, Andreas, and Wim Carton. The Long Heat: Climate Politics When It’s Too Late. London and New York: Verso, 2025. Seyuba, Katongo, and Florian Krampe. Climate-Resilience Investment in Fragile and Conflict-Affected Situations: Opportunities for Business. Stockholm: Stockholm International Peace Research Institute. Schrogl, Kai-Uwe, Christina Giannopapa, and Ntorina Antoni, eds. The Politics of Geoengineering: Perspectives from the Social Sciences. Cham: Springer, 2026. Sunstein, Cass R. Climate Justice: What Rich Nations Owe the World—and the Future. Cambridge, MA: The MIT Press, 2025. ​ Dafallah, Anwar. Artificial Intelligence for a Green Planet: Harnessing Technology to Achieve Environmental Sustainability (in Arabic). Dubai: Zayed International Foundation for the Environment, 2025.

الكلمات المفتاحية:
  • سياسات البيئة
  • التغير المناخي
  • الهندسة البيئية
  • الذكاء الاصطناعي
Keywords:
  • Environmental Policies
  • Climate Change
  • Environmental Engineering
  • Artificial Intelligence

يجادل المؤلفان في هذا الكتاب بأن الاستراتيجية المناخية التقليدية، المتمثّلة في الحد من آثار التغّير المناخي وتخفيف توابعه، قد مُنيت بهزيمة سياسية في مواجهة "رأس المال الاستخراجي" وسطوته. ويعيش العالم حالة من فوات الأوان، على نحوٍ يفرض على الجمعة البحثية المعنية بقضايا البيئة والتغّير المناخي الانتقال بالنقاش من مرحلة "الحدّ من الآثار" إلى مرحلة تتعامل على نحو أكثر جدّية مع واقع الفشل والتراجع المستمر. ويعرضان في الأقسام الثلاثة الرئيسة للكتاب، وعبرر فصوله الثمنية عشر، طرحًا نقديًا لسيناريوهات ثلاثة تتعامل مع المشكل الراهن: الأول بينها وأكثرها قبولًا هو سيناريو التكيّف ومحاولة التعايش مع الاحتباس الحراري. أمّا ثانيها فرهانه تكنولوجي، وقوامه العمل على إزالة ثاني أكسيد الكربون من خلال تقنيات سحب عناصر الكربون من الغلاف الجوي. والأخير سيناريو مركّب، يعتمد مداخل الهندسة المناخية المعروفة اليوم بمصطلح Geoengineering، وهي هندسة تسعى تدخلاتها لاستعادة التحكّم في النظام المناخي، منها على سبيل المثال تقنيات لحجب أشعة الشمس من أجل تبرريد الكوكب. فم جدوى هذه المسارات، في ظل استمرار سطوة الرأسملية الاستخراجية، وتوافق الحكومات على الوضع الراهن؟ يضعنا المؤلفان أمام استنتاجات متشائمة؛ فمآل منهج "التكيّف" وخياراته الفشل، وبات مستحيلًا التأقلم مع الظروف المناخية المتطرفة المتوقعة. والرهان على تقنيات "إزالة الكربون" محدود، ولم تثبت بعد كفايتها للتعامل مع تداعيات احترار الكوكب. أمّا ما طُرح بخصوص "الهندسة الجيولوجية"، فهو في ذاته صعب ولا يمكن الرهان عليه على نحو قاطع، ليس لاحتملية توظيف هذه الهندسة لتشِّكِل غطاء لمراوغات رأس المال الاستخراجي ومسلكه في انتهاك الحدود البيئية فحسب، بل لما تنطوي عليه من مخاطر حقيقية أيضًا.

الاستثمر في المرونة المناخية ي ف البيئات الهشّة والمتأثرة بالنزاعات: فرص أمام قطاع الأعمل

Conflict-Affected Situations: Opportunities for Business Climate-Resilience Investment in Fragile and

فاقم تغّير المناخ المخاطر التي تواجهها البيئات الهشّة والمتأثرة بالنزاعات، وعمّق مواطن الضعف التي تعانيها في الأساس معيشة سكان هذه المناطق؛ إذ عطّل سبل العيش، وضاعف من احتملات اندلاع العنف. وشكّلت ديناميات هذا الوضع دائرةً مفرغة تُضعف القدرة على الصمود وتحقيق مساعي السلام واستعادة الاستقرار، وأثّرت كذلك في التجارة الدولية وسير سلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا الخصوص، يؤدي القطاع الخاص دورًا حيويًا؛ إذ يسهم في تعزيز القدرة على التكيّف مع تحديات المناخ، كم يضطلع بدور في عمليات بناء السلام في هذه السياقات. وفي هذا الخصوص، تسلّط ورقة السياسات هذه الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤدّيه الشركات، وبخاصة التي تقع ضمن فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنشط على الصُعد المحلية، وكذلك أدوار الشركات الكبررى ومنها الشركات المتعددة الجنسيات، وما يجدر بها أن تبادر به للاستثمر في المبادرات وبناء القدرات التي تعزّز الاقتصادات المحلية. ومن شأن هذا الدور وتفعيله الحد من محفزات الصراع، والمساهمة في فتح أسواق جديدة. وتدعو ورقة السياسات الشركات إلى معاملة القدرة على الصمود بوصفها استراتيجية محورية لنموّها. وتنبّه إلى أن الشركات التي تعمل في البيئات والأسواق الهشّة تواجه مصاعب مختلفة، منها انعدام الأمن، وضعف الحوكمة، والمخاطر المتعلقة بالسمعة، ونقص رؤوس الأموال اللازمة للنمو. وتحثّ في هذا الخصوص الحكومات والجهات المانحة والمؤسسات المالية على تقليل المخاطر في هذه البيئات، وتبنّي منظومات تمكينية للاستثمر الداعم للسلام.

يطرح هذا المؤَّلَف الجمعي منظورًا متكاملًا من وجهة نظر العلوم الاجتمعية للهندسة المناخية، التي تشمل تقنياتٍ تتدخل عمدًا في أنظمة البيئة لمواجهة تغّير المناخ. ويسدّ الكتاب نقصًا في الأدبيات التي تتعامل مع إحدى أكثر استراتيجيات المناخ إثارةً للجدل في القرن الحادي والعشرين، والتي تتعلق بسياسات "خفض حرارة الكوكب" وصياغة مواقف نقدية تجاهها. ويطرح منظورًا تاريخيًا يبُررز كيف تطوّرت التدخلات المناخية الواسعة النطاق من مجرّد تصورات نظرية إلى سياسات واقعية. يقع الكتاب في ثلاثة عشر فصلًا، ويعتمد مقاربة متعددة التخصصات، تجمع بين العلوم السياسية والاقتصاد وعلوم الابتكار. ويتتبع مسار الهندسة المناخية منذ مقترحات بدايات القرن العشرين، وصولًا إلى تحديات الحوكمة المعاصرة. ويضع القارئ أمام تقييم شامل مستند إلى تحليل التكاليف والفوائد للأبعاد السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتمعية لتقنيات إزالة ثاني أكسيد الكربون وتعديل الإشعاع الشمسي. يستند الكتاب إلى عدد كبير من حالات الدراسة من أفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وُيبُررز فيها المساهمون الكثير من التحديات الملحّة المتعلقة بالحوكمة والأخلاق والأبعاد الجيوسياسية، والتي تنشأ عندما تواجه الدول والمجتمعات معضلة "الخطر مقابل الخطر"؛ أي خطر تغّير المناخ غير المنضبط مقابل التدخلات التقنية المحتملة التأثير والاضطراب. ومن خلال استعراض النقاشات التنظيمية الناشئة وديناميات القوة العالمية، يوفّر الكتاب للباحثين وصنّاع السياسات والممرسين اطّلاعًا على الأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات واعية ومسؤولة تجاه تطبيق تلك التقنيات.

سياسة الهندسة البيئية: وجهات نظر من العلوم الاجتمعية

The Politics of Geoengineering: Perspectives from the Social Sciences

عدالة المناخ: ما تدين به الدول الغنية للعالم والمستقبل Climate Justice: What Rich Nations Owe the World-and

الدول المتقدمة.

the Future

يقدم أستاذ القانون الأميركي كاس روبرت سنستين في هذا الكتاب أطروحة أخلاقية محورية، مفادها أنّ الدول الغنية، التي استفادت تاريخيًا من انبعاثات الكربون وأسهمت بنسبة كبيرة في تراكم الغازات الدفيئة، تتحمّل واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا لتعويض الدول الفقيرة الأكثر تضررًا، ولحمية الأجيال المقبلة من آثار تغّير المناخ. وينطلق من مبدأ بسيط، مؤداه أنه "إذا تسببت في ضرر، فيجب أن تتوقف وتدفع ثمنه"، ويتساءل: "لماذا لا يُطبّق هذا المبدأ على المناخ؟". ويرى أن جميع البشر يجب أن يُعاملوا بالتساوي عبرر الزمن والجغرافيا، وهو ما يستلزم سياسات مناخية عادلة تشمل التزامًا واضحًا من يبدأ الكتاب بمقدمة تؤسس لفكرة عدم المساواة المناخية، ويدعو إلى نهج عالمي في حساب التكاليف الاجتمعية للانبعاثات، مع الأخذ في الاعتبار الأضرار التي تلحق بالجميع، وليس بالمواطنين المحليين فحسب. وتناقش فصوله عدة أفكار جوهرية، منها فكرة "عالمية تغّير المناخ"؛ أي إذا ما كان ينبغي للدول الغنية أن تأخذ في الاعتبار الأضرار التي تلحق بالدول الأخرى عند تحديد سياساتها المناخية. ويقدم أربع حجج رئيسة لصالح استخدام الرقم العالمي للتكلفة الاجتمعية للكربون، هي: الحجة المعرفية، وحجة الترابط، وحجة العالمية الأخلاقية، وحجة المعاملة بالمثل. ويتناول المسؤوليات التي تتحمّلها الدول الغنية تجاه الدول الفقيرة المتضررة من تغّير المناخ، ويستكشف مفاهيم العدالة التصحيحية والعدالة التوزيعية، مشيرًا إلى أن الدول الغنية، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، تتحمّل مسؤولية تاريخية عن تراكم الغازات الدفيئة. ويدعو إلى آليات تعويض وتمويل لمساعدة الدول الأكثر ضعفًا.

ويتطرق إلى "الأجيال المقبلة"، منوّهًا بمسألة خصم التكاليف والفوائد المستقبلية لإجراءات تغّير المناخ، مجادلًا بأن الأجيال الحالية لديها التزام أخلاقي تجاه الأجيال المقبلة، وأن مبدأ الحياد بين الأجيال يجب أن يوجّه القرارات. ويستكشف كيفية تقييم الأرواح البشرية في تحليل تكاليف السياسات المناخية وفوائدها. ويركّز كذلك على استراتيجيات التكيّف مع الآثار الحالية والمستقبلية لتغّير المناخ. ويقدم أمثلة على كيفية مساعدة الدول الغنية للدول الفقيرة في جهود التكيّف، من خلال توفير المعلومات والمساعدة الفنية والتمويل. ويتناول أيضًا خيارات المستهلك في تغّير المناخ وكيفية تحسينها، ويستكشف أدوات مختلفة لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أفضل، تقلل من الانبعاثات وتفيد رفاهيتهم. ويخلص الكتاب إلى أن عدالة المناخ تتطلب من الدول الغنية تبنّي منظور عالمي في سياساتها المناخية، مع الأخذ في الاعتبار الأضرار العالمية والمسؤوليات التاريخية.

الذكاء الاصطناعي لكوكب أخضر: تسخير التكنولوجيا لتحقيق الاستدامة البيئية Artificial Intelligence for a Green Planet: Harnessing Technology for Environmental Sustainability

يستعرض الكتاب سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تحقيق الاستدامة البيئية، من خلال تناول عدد من التطبيقات العملية لهذه التكنولوجيا في مجالات مثل الزراعة والطاقة المتجددة والنقل وإدارة النفايات، مقدّمًا أمثلة وحالات تطبيقية لها من مختلف أرجاء العالم. ويستهدف الباحثين وصانعي السياسات والتقنيين والمعنيين بشأن البيئة عمومًا، ويشير إلى العديد من التحديات البيئية المركّبة التي تواجه منطقتنا العربية، وكيف يمكن أن يسهم الابتكار التكنولوجي المرتبط بالذكاء الاصطناعي في حلها، من بينها قضايا مثل التصحّر وتغّير المناخ والجفاف. ويشير إلى أنه في الإمكان تحويل المخاطر البيئية إلى فرص للاستدامة من خلال هذه التكنولوجيات، مشددًا على أن الأمر لا يقتضي جلبها فحسب، بل يتطلب وضعها في منظومة قوامها الحوكمة الذكية والتعاون الإقليمي والمشاركة الشاملة. يتتبّع الكتاب في فصوله الثمنية تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، مثل التعلّم الآلي والتعلّم العميق ومعالجة اللغات الطبيعية. ويبّين مناحي توظيفها في مجالات مثل إدارة الموارد الطبيعية، وتحسين كفاءة الطاقة والمياه، ومراقبة جودة الهواء، ودعم العمل المناخي. وينبّه لأهمية تعزيز الوعي العام بالأثر المتبادل بين البيئة والذكاء الاصطناعي. ويسلّط الضوء على تداعيات السباق العالمي من أجل الهيمنة على الذكاء الاصطناعي على الصعيد البيئي، في ضوء أهمية إدراك أن الأمور قد لا تسير وفقًا للوعد التكنولوجي بالإسهام في حلّ المعضلات البيئية وتحقيق الاستدامة؛ فاندفاع الحكومات والشركات الكبررى في هذا المسار ظل يصحبه تهميشٌ لسؤال البيئة، في ظل تغييب حقيقة أن لهذه التكنولوجيا بصمة

بها البشرية نقطة التوازن بين التقدم التكنولوجي والمسؤولية البيئية. كربونية عالية نتيجة استهلاكها الكبير للطاقة والمياه. ويشير أيضًا إلى بعض التحديات التي تتصل بتقاطع البيئة والذكاء الاصطناعي من منظور الأمن السيبرراني، طارحًا المعضلة الأخلاقية عن الكيفية التي يمكن أن تجد