Return to Article Details Featured Publications

عروض الكتب

Featured Publications

هيئة التحرير

الملخّص

تضمّن هذا العدد من دورية حِكامة مجموعةً من عروض الكتب التي أعدّتها هيئة التحرير، وشملت الإصدارات الآتية: - عبد الحميد هنية، "الأخ" و"الرعية" والمواطن: دينامية الوضع السياسي للفرد في البلاد التونسية، ترجمة مصطفى التليلي (الدوحة/بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2026). - Sarah El-Kazaz, Politics in the Crevices: Urban Design and the Making of Property Markets in Cairo and Istanbul (Durham, NC: Duke University Press, 2026). - Mark Purdon, The Political Economy of Climate Finance Effectiveness in Developing Countries: Carbon Markets, Climate Funds, and the State (Oxford: Oxford University Press, 2024). - Juan A. Bogliaccini and Aldo Madariaga (eds.), Skills, Values, and Development: The Political Economy of Education in Latin America (Oxford: Oxford University Press, 2026). - Michael Guo-Brennan, Globally Competent Governance: Strategies for Building Welcoming and Inclusive Communities (London: Routledge, 2025). - Lorraine Johnston and John Fenwick, Innovation in the Local Public Sector: A Critical Analysis (London: Routledge, 2026).

Abstract

This issue of the journal Hikama includes a selection of book reviews prepared by the editorial board, as follows: - Abdelhamid Hénia, "The Brother," "the Subject," and the Citizen: The Dynamics of the Individual's Political Status in Tunisia, translated by Mustapha Tlili (Doha/Beirut: Arab Center for Research and Policy Studies, 2026).​ - Sarah El-Kazaz, Politics in the Crevices: Urban Design and the Making of Property Markets in Cairo and Istanbul (Durham, NC: Duke University Press, 2026). - Mark Purdon, The Political Economy of Climate Finance Effectiveness in Developing Countries: Carbon Markets, Climate Funds, and the State (Oxford: Oxford University Press, 2024). - Juan A. Bogliaccini and Aldo Madariaga (eds.), Skills, Values, and Development: The Political Economy of Education in Latin America (Oxford: Oxford University Press, 2026). - Michael Guo-Brennan, Globally Competent Governance: Strategies for Building Welcoming and Inclusive Communities (London: Routledge, 2025). - Lorraine Johnston and John Fenwick, Innovation in the Local Public Sector: A Critical Analysis (London: Routledge, 2026).

الكلمات المفتاحية:
  • تونس
  • التصميم الحضري
  • الاقتصاد السياسي
  • سياسات المناخ
  • سياسات التعليم
  • الحوكمة
  • القطاع العام
  • الحكم المحلي
Keywords:
  • Tunisia
  • Urban Design
  • Political Economy
  • Climate Policies
  • Education Policies
  • Governance
  • Public Sector
  • Local Governance

يتناول الكتاب مفهوم "الفرد بوصفه علاقة سياسية مرّك"، بة من خلال تتبّع تشكّل الفرد التونسي تاريخيًا عبرر تحليل العلاقة بين منطق الدولة ومنطق الجمعة، وتأثير ذلك في إعادة صياغة الروابط الاجتمعية والسياسية. ويبّين أن البناء الجمعوي التقليدي شهد مسارًا من التفكيك والتفريد نتيجة تأثير توسّع سلطة الدولة المركزية، خاصة منذ القرنين السابع عشر والثامن عشر. ففي الوسط الحضري، كان السكان يُصَنَّفون ضمن وضع الرعية وفق السجل الجبائي، بما يرتّب حقوقًا وواجبات تجاه سلطة الباي، ويتيح نشوء علاقة ولاء مباشرة بين الفرد والدولة. أما في الأرياف، فقد خضع السكان تدريجيًا لسلطة الدولة، مع استمرار الاعتمد على البنى القبلية والجمعوية؛ إذ كانت روابط القرابة الحقيقية منها أو المتخَّيَلة تؤطر العلاقات الاجتمعية، كم يتضح من استخدام مصطلح "إخوة الشيخ" في الدفاتر الجبائية. وُيبُررز الكتاب أثر الإصلاحات الجبائية والسياسية في القرن التاسع عشر، وخاصة عهد الأمان سنة 1857، الذي عمّم صفة الرعية على جميع سكان الإيالة، بصرف النظر عن الانتمءات الدينية أو العرقية أو الجغرافية، بما أسهم في إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والأفراد والجمعات، وفي بروز مفهوم المصلحة العامة والفصل النسبي بين المجالين العام والخاص. ثم ينتقل إلى مرحلة الاستعمر الفرنسي، حيث عاش الأهالي وضعًا دونيًا مقارنة بالمستوطنين الأوروبيين. وفي المقابل، أسهمت الحركة الوطنية في ترسيخ صورة المواطن المناضل

من أجل الحرية والاستقلال، وبلورة مفهوم الشعب باعتباره جمعة من الأفراد المتساوين. وبعد الاستقلال سنة 1956، استخدمت النخب الحداثية مفهوم المواطنة لبناء الشرعية، لكنها في الوقت نفسه أعادت إنتاج بنية سلطوية أبوية، ما أعاق تحقق المواطنة الفعلية، فحلّ الولاء للدولة والزعيم محل الولاء التقليدي للباي، مع استمرار الطابع الأبوي والتسلطي للنظام السياسي وغياب الحريات الفردية. ويناقش الكتاب احتجاجات 2011-2010 بوصفها تعبيرًا عن فئات مهمشة لا قيادة لها، قبل أن تستعيد النخب الحزبية والنقابية السيطرة على المسار السياسي. ويتناول أيضًا تطور الحركات النسوية ودور مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956 في تعزيز مكانة المرأة وحقوقها، مؤكدًا أن هذا التحول كان نتيجة ديناميات داخلية تونسية سابقة، وليس فقط بفعل التأثير الغربي. ويرى المؤلف أن الكتاب يندرج ضمن مشروع أهلنة المعرفة التاريخية وتجاوز المركزية الأوروبية في تفسير التحولات الاجتمعية والسياسية. يتضمن الكتاب قسمين من ثمانية فصول، يضم القسم الأول المعنون "انبثاق وضع الفرد وانتكاساته" فصول تتناول منطق الدولة ومنطق الجمعة القبَلية، وعندما يكون وضع الرعية امتيازًا للحضر، وعندما كان وضع الفرد في الوسط القَبلَي هو وضع "الأخ"، وتوحيد وضع الفرد في هذا الوسط، وإصلاحات القرن التاسع عشر. أما القسم الثاني المعنون "الظهور الصعب لوضع الفرد ’المواطن‘"، فيشمل فصولًا حول السياق الاستعمري، وحقبة ما بعد الاستقلال، ووضع الفرد المرأة.

أسواق العقارات يف القاهرة وإسطنبول

تركز سارة القزاز، أستاذة السياسة المقارنة لمنطقة الشرق الأوسط في كلية الدراسات الشرقية والأفريقيةSOAS في جامعة لندن، في هذا الكتاب، على أحياء حضرية تمرّ بتحولات سريعة ومحلّ نزاع. وتوضح كيفية انتقال الصراعات المرتبطة بالسكن من الفضاءات السياسية التقليدية إلى الفضاءات الحضرية الدقيقة وغير المرئية، لتُعاد صياغتها ضمن "شقوق" المدينة؛ تلك الزوايا المنسية والهامشية التي باتت تشّك ل مسارح مركزية للمواجهة. ومن خلال هذا الطرح، تنتقد المؤلفة الأطر المفاهيمية المهيمنة، المتعلقة بالنيوليبررالية، وتدعو إلى إعادة التفكير في الأدوار السياسية للتصميم الحضري، وفي الكيفية التي تتحول من خلالها المدن إلى فضاءات للصراع وإعادة التوزيع في آنٍ واحد. وُيبُررز الكتاب تعددية الفاعلين المنخرطين في تشكيل هذه السياسات الحضرية؛ من منظمت غير حكومية وشركات رأسملية عابرة للحدود، وسكان محليين، وبيروقراطيات، وخبرراء تخطيط. ويكشف كيفية استثمر أدوات التصميم الحضري بوصفها وسائل لإنتاج انقسامات حضرية جديدة أو لإعادة توزيع الموارد؛ من خلال التلاعب بأسواق العقارات لتأمين سكن ميسور التكلفة، أو تسليع المساحات الحضرية لمصلحة استثمرات نخبوية. وترى المؤلفة أن هذه الديناميات تمثّل تجلّيات معاصرة لصراعات نشأت في سياق التحولات النيوليبررالية، وأفضت إلى تفكيك دولة الرفاه وإعادة توجيه آليات التوزيع من ساحات الجدل السياسي إلى أدوات تقنية وتخطيطية تنشط ضمن منطق السوق. وبهذا، لم تَختِف السياسة، بل أ عيدَ إنتاجها في فضاءات جديدة، بحيث تُعاد صياغة المواجهات السياسية في بنية المدينة المادية، داخل أحيائها الأكثر عشوائية ونسيانًا.

السياسة يف الأماكن المنسية: التصميم الحضري وتكوين

Politics in The Crevices: Urban Design and The Making of Property Markets in Cairo and Istanbul

وتكشف المؤلفة، عبرر إثنوغرافيا متعددة المواقع في ستة أحياء من القاهرة وإسطنبول، معارك حضرية تدور رحاها حول السكن الميسور في أثناء انسحاب الدولة التدريجي من أدواتها التقليدية في التوزيع (مثل الدعم والإسكان العام). وبدلًا من المطالبة المباشرة بسياسات إعادة توزيع، يلجأ الفاعلون، من مؤسسات غير حكومية ومطورين عقاريين ووسائل تصميمية وهندسية، إلى إعادة تشكيل "قيمة" العقارات، ومن ثم تحديد من يمكنه البقاء ومن يُقَصى من قلب المدينة. ففي إسطنبول، استخدم ناشطو الحفظ العمراني أدوات التراث الثقافي لإعادة تعريف المنازل بوصفها "مواقع تراثية"؛ ما أعطاها قيمة محمية، في حين استغلت الدولة مخاوف الكوارث الطبيعية لتصنيف أحياء فقيرة على أنها غير آمنة، وأنها تهدف إلى إخلائها لفائدة التطوير العقاري. ووضعت المؤلفة مفهومًا هو "القيمة الخصوصية" Value Particularistic بوصفها إحدى الآليات الجديدة لإعادة التوزيع داخل السوق؛ إذ لم تعد القيمة العقارية ناتجًا لتفاعل قوى السوق "الحرة" فحسب، بل إنها صارت أيضًا تُصنَع اجتمعيًا عبرر تدخلات دقيقة: تصميم الواجهات، وتوزيع النوافذ، وألوان الطلاء، ولافتات المتاجر، وحتى أنظمة الصرف الصحي. بهذا المعنى، لم تختفِ سياسات إعادة التوزيع مع النيوليبررالية، بل تبدّلت ساحاتها من المؤسسات العامة إلى تفاصيل البيئة المبنية. وأصبحت السوق نفسها موقعًا للصراع، لا بوصفها "فضاءً محايدًا" بل بوصفها ساحةً تشهد منافسة بين قوى متباينة تحاول إعادة تعريف القيم ضمنه. وترفض المؤلفة الأطروحات الشائعة التي تربط النيوليبررالية بإلغاء السياسة أو تهميشها، وترى أن السياسة لم تُقمَع بل زُحزِحت، بحيث أصبحت معارك توزيع الموارد تُخاض من خلال صراعات خفيّة حول تصميمت البنية التحتية والمجال العمراني. وتوضح أن ممرساتٍ، من قبيل ترميم البيوت وتصميم المضخات أو إعادة إحياء التراث، باتت أدوات سياسية تُستخدَم لتحقيق أهداف طبقية أو مجتمعية، ولكن على نحو غير مباشر. يكشف الكتاب أن السياسة النيوليبررالية لا تعني غياب السياسة، بل إعادة توزيعها إلى مواقع غير متوقعة. ففي مدن الجنوب العالمي، لم تعد السياسة تامرَس من خلال الأحزاب والانتخابات، بل من خلال "نزاع صامت" على الطرقات والحدائق والنوافذ والمضخات. وتعيد هذه المعارك، على الرغم من طابعها التكنوقراطي، إحياء السياسة بطرائق أكثر خفاءً وتعقيدًا، وأحيانًا أشد عنفًا؛ ما يهدد المجال العام ذاته. وختامًا، فإنّ السياسة لم.تُلغَ بل تسللت إلى الفراغات وإلى "شقوق" المدينة، ومنها جاء عنوان الكتاب

أسواق الكربون، وصناديق المناخ، والدولة

يطوّر كتاب الاقتصاد السياسي لفاعلية تمويل المناخ في البلدان النامية لمارك بوردون حجة مفادها أن تمويل المناخ لا ينجح إلا عندما يكون جزءًا من الاقتصاد السياسي المحلي للبلدان المتلقية، بدلًا من فرضه من خلال آليات عالمية موحدة. وباستخدام دراسات حالة مفصلة لتنزانيا وأوغندا ومولدوفا، يوضح بوردون أن الأدوات التي يرَّوَج لها على نطاق واسع مثل آلية التنمية النظيفة CDM و+REDD وإجراءات التخفيف المناسبة وطنيًاNAMAs غالبًا ما تكون ضعيفة الأداء ليس بسبب عيوب فنية، بل لأنها تفشل في التوافق مع أولويات الدولة المحلية والقدرة البيروقراطية وحوافز النخب. ويضع الكاتب هذا في سياق تحوّل تاريخي أوسع من "البيئية الليبررالية"، التي اعتمدت على حلول قائمة على السوق مثل تجارة الكربون، وافترضت أن الكفاءة العالمية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، "البيئية التنموية"، التي تعترف بأن الدول تسهم بفاعلية في تشكيل النتائج، وأنه يجب دمج سياسة المناخ مع أهداف التنمية الاقتصادية، إلى جانب التأكيد على أن المؤسسات وعلاقات السلطة وهياكل الحوكمة هي التي تحدد إذا ما كان التمويل يترجم إلى تخفيضات فعلية في الانبعاثات. ويجادل كذلك بأن السياسة المناخية الدولية قللت باستمرار من شأن دور السياسة، إذ تعاملت مع تمويل المناخ بوصفه مسألة تكنوقراطية أو اقتصادية، في حين أنه ينطوي فعليًا على مصالح متنازع عليها، وقدرات غير متكافئة، وسلوك استراتيجي من جانب الحكومات، ويترتب على ذلك

الاقتصاد السيايس لفاعلية تمويل المناخ في البلدان النامية:

The Political Economy of Climate Finance Effectiveness in Developing Countries: Carbon Markets, Climate Funds, and the State

أن التمويل المناخي الفعّال يتطلب تكييف التدخلات مع السياقات الخاصة بكل بلد، وتعزيز المؤسسات المحلية، ومواءمة الحوافز مع استراتيجيات التنمية الوطنية. ويخلص في النهاية إلى أن مبادرات المناخ الممولة تمويلًا جيدًا ستفضي إلى نتائج محدودة أو غير متكافئة، من دون هذا الأساس السياسي. يضم الكتاب ثلاثة أقسام تشمل 11 فصل، ا يتناول القسم الأول المعنون "الأفكار العالمية حول التعاون المناخي والتنموي" إدارة التنمية والبيئة الليبررالية، والتحول إلى البيئة التنموية. ويعرض القسم الثاني، بعنوان "الاقتصاد السياسي المقارن للتنمية"، نماذج سياسة التنمية من منظور تاريخي، والمستوطنات السياسية في تنزانيا وأوغندا ومولدوفا، ومصالح الدول في التنمية ونماذج سياسات التنمية في هذه البلدان. ويشمل القسم الثالث والأخير المعنون "تقييم فاعلية تمويل المناخ" ثلاثة فصول تناولت فاعلية آلية التنمية النظيفة CDM Mechanism, Development Clean، وشرح فاعلية خفض الانبعاثات الناتجة من إزالة الغابات وتدهورها، مع تعزيز الإدارة المستدامة للغابات والحفاظ عليها from Emissions Reducing +REDD Plus, Degradation Forest and Deforestation، وشرح فاعلية إجراءات التخفيف الملائمة وطنيًا NAMA Authority, National Designated. وأورد المؤلف في الفصل الأخير أبرز نتائج الكتاب.

يف أميركا اللاتينية

يجادل الكتاب الجمعي، المهارات والقيم والتنمية: الاقتصاد السياسي للتعليم في أميركا اللاتينية، بأن المشاكل المتكررة في أنظمة التعليم في أميركا اللاتينية لا يمكن تفسيرها ببساطة من خلال مشاكل فنية، مثل التمويل أو التصميم المؤسسي أو إصلاح السياسات، بل يجب فهمها على أنها نتاج صراعات سياسية واقتصادية أعمق بين الفاعلين الاجتمعيين، بما في ذلك الحكومات والشركات والنقابات والمواطنين، حول ما يجب أن يقدمه التعليم من حيث المهارات والقيم والتنمية. ويوضح أن أنظمة التعليم تعكس مطالب متنافسة بين الاحتياجات الاقتصادية (المهارات اللازمة للإنتاجية والاندماج في اقتصاد المعرفة)، والأهداف الاجتمعية (المساواة والتمسك)، وتكوين القيم (المبادئ والمواطنة والنظام الاجتمعي). ويبين أن هذه التوترات تؤثّر في توسع التعليم وجودته في جميع أنحاء المنطقة، بما يفضي في كثير من الأحيان إلى نتائج مجزأة أو غير متسقة. وانطلاقًا من مقاربة الاقتصاد السياسي، يحوّل الكتاب التركيز بعيدًا عن تفسيرات "جانب العرض" للتعليم (المؤسسات والإصلاحات والنتائج) نحو تفاعل المصالح والسلطة وقدرة الدولة، مسلط ا الضوء على دور التدريب المهني وتنسيق أصحاب العمل ومنظمت العمل، فضل عن الإرث التاريخي والتأثيرات الدولية، في تشكيل مسارات السياسات التعليمية. ويخلص إلى أن إصلاح التعليم الناجح وتكوين المهارات يتطلبان مواءمة هذه المصالح المتنافسة من خلال دعم إمكانيات الدولة وتوفير استراتيجيات منسقة تربط أنظمة التعليم بنمذج التنمية، بدلًا من افتراض أن توسيع نطاق التعليم وحده سيؤدي تلقائيًا إلى نتائج اقتصادية واجتمعية أفضل.

المهارات والقيم والتنمية: الاقتصاد السياي س للتعليم

Skills, Values and Development: The Political Economy of Education in Latin America

يجمع الكتاب بين مجموعة متنوعة من المناهج والأساليب، بما في ذلك التحليلات الكمية والأساليب المقارنة ودراسات الحالة، ويضم ثلاثة أقسام. ففي القسم الأول المعنون "المهارات بوصفها قيمًا مجتمعية"، يتناول المؤلفون أنظمة التعليم في أميركا اللاتينية من منظور مقارن (2021-1945)، والعلاقة بين أنظمة تنمية المهارات ومواقف الرأي العام، والطبقة الوسطى المهملة: التعليم في أميركا اللاتينية بعد نصف قرن من الإصلاح، والإصلاح التكنوقراطي والمعارضة القائمة على القيم في كولومبيا. أما القسم الثاني المعنون "الأسس التاريخية للتعليم وتنمية المهارات"، فيعرض بعض هذه القضايا من منظور تاريخي، متناولًا مؤسسات التدريب المهني في أميركا اللاتينية، والأنظمة السياسية والتحالفات الإصلاحية وتكوين المهارات، وبناء الدولة ومركزية التعليم والإرث الاستعمري لرأس المال العرقي، وسياسات التعليم المبكر وأهداف تعزيز المهارات في المنطقة. بينم يناقش القسم الأخير "الاقتصاد السياسي للاستثمر في المهارات" في سياق مساعي المنطقة للاندماج بنجاح في اقتصاد المعرفة وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا وازدهارًا، ويتناول الموضوعات التالية: المهاجرون واللاجئون في أنظمة المهارات في الدول ذات الدخل المتوسط، وتحدي تكوين المهارات في أميركا اللاتينية في قطاعات التكنولوجيا العالية، وعدم المساواة الهيكلية في التعليم في المنطقة.

مرحبة وشاملة

يجادل كتاب الحوكمة ذات الكفاءة العالمية: استراتيجيات لبناء مجتمعات مرحبة وشاملة لمايكل غو -برينان بأن فاعلية الحوكمة المحلية في عصر العولمة وتزايد الهجرة يعتمدان على تطوير "الكفاءة العالمية"، أي قدرة الحكومات وقادة المجتمع على فهم التنوع الثقافي والعرقي والاجتمعي المتزايد والتفاعل معه وإدارته. ويظهر من خلال البحث التجريبي (الاستطلاعات والمقابلات مع المسؤولين المحليين والفاعلين المجتمعيين) أن بناء مجتمعات مرحبة وشاملة ليس هدفًا اجتمعيًا فحسب، بل هو تحٍّدٍ أساسي للحوكمة يرتبط بالتنمية الاقتصادية والتمسك الاجتمعي والاستقرار السياسي أيضًا. ويؤكد الكتاب أن نماذج الحوكمة المحلية التقليدية غير كافية في الواقع الجديد، ويجب أقلمتها من خلال سياسات شاملة وممرسات قيادية واستراتيجيات مشاركة مجتمعية تدمج الوافدين الجدد والسكان المتنوعين بفاعلية، مع تأكيد أنه ينبغي النظر إلى الهجرة على أنها فرصة تنموية وليست مشكلة. ويجادل كذلك بأن الحوكمة الناجحة "ذات الكفاءة العالمية" تتطلب عملًا منسقًا بين الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات المجتمعية، إلى جانب القيادة الواعية ثقافيًا. ويخلص إلى أن المدن والمجتمعات التي تتبنى عن قصد استراتيجيات حوكمة شاملة وقابلة للتكيف ومستنيرة عالميًا ستكون في وضع أفضل للازدهار في عالم سريع التغير ومترابط، في حين أن تلك التي تفشل في ذلك تخاطر بالتفكك الاجتمعي واتساع عدم المساواة وتراجع القدرة التنافسية.

الحوكمة ذات الكفاءة العالمية: استراتيجيات لبناء مجتمعات

Globally Competent Governance: Strategies for Building Welcoming and Inclusive Communities

يضم الكتاب أربعة أقسام، يعرض أوّلها "الهجرة بوصفها أداة للتنمية" من حيث تحرير قوانين الهجرة والقيادة والحوكمة ذات الكفاءة العالمية، ويوضح ثانيها "التحول إلى مجتمع مُرِّحّب" معنى أن تصبح مجتمعًا مرحّبًا بالمهاجرين، وماهية المجتمع المرحّب، ويتناول ثالثها "آراء من داخل المجتمعات المرحبة" موضوعات المدن والهجرة وتغّير الهوية، واندماجية الحكومة المحلية والكفاءة العالمية، والمجتمعات المرحّبة والخدمات المجتمعية. وفي القسم الرابع يدرس موضوع بناء مدينة ذات كفاءة عالمية، وكيفية جعل المدن مرحّبة.

الابتكار يف القطاع العام المحلي: تحليل نقدي

يجادل كتاب الابتكار في القطاع العام المحلي: تحليل نقدي للورين جونستون وجون فينويك بأن الابتكار في الحكم المحلي يُساء فهمه غالبًا باعتباره عملية إيجابية بحتة تقنية ومدفوعة بالكفاءة، بينم هو في الواقع عملية سياسية عميقة، غير مؤكدة، وتتشكل بفعل القيود المؤسسية وعلاقات القوة. ويدرس المؤلفان نقديًا الخطابات السياسية السائدة التي تروّج للابتكار باعتباره مفيدًا بطبيعته، موضحين بدلًا من ذلك أنه ينشأ من تفاعلات معقدة بين الجهات الفاعلة، وهياكل الحوكمة، والسياقات المحلية، ويمكن أن يفضي إلى نتائج مختلطة أو حتى سلبية، بما في ذلك المخاطر على المساءلة، وجودة الخدمة، والاستقرار التنظيمي. ويؤكدان أن الابتكار ليس أداة محايدة، بل ينطوي على مقايضات وعواقب غير مقصودة، ومصالح متنازع عليها، ومن ثم، ينبغي التعامل معه بحذر بدلًا من الاقتصار على الحمس. ويخلص الكتاب في النهاية إلى أن الابتكار الفعال في القطاع العام يتطلب منظورًا أكثر واقعية، يركز على الحوكمة، ويعترف بهذه التعقيدات، ويدير المخاطر، ويضع الابتكار ضمن ديناميكيات سياسية واجتمعية أوسع بدلًا من التعامل معه باعتباره احلًا عالميًا لتحديات القطاع العام. ويتضمن الكتاب سبعة فصول تعرض موضوعات مخاطر الابتكار ومعوقاته، والقيادة الحضرية، والحوكمة الرشيدة، والقيادة اللامركزية لرؤساء البلديات الكبررى، والتعاون المؤسسي، والابتكار التشاركي، والتحديات الأخلاقية والسياسية المرتبطة بالإصلاح الإداري.

Innovation in the Local Public Sector: A Critical Analysis