العودة إلى تفاصيل المؤلَّف سيناريوهات الطاقة للأعوام 2020 و 2035 و 2050

سيناريوهات الطاقة للأعوام 2020 و 2035 و 2050

Energy Scenarios for 2020, 2035 and 2050

وكالة الطاقة الدنماركية

الملخّص

في دراسةٍ استشرافية رائدة، خلُصت وكالة الطاقة الدنماركية إلى أنه من الممكن الاعتماد بنسبة 100 في المئة على الطاقات المتجدّدة، وأنه من الممكن تقنيًا بناء نظامٍ وطني للطاقة آمنٍ وموثوقٍ به على أساس الاعتماد الكلّي على مصادر الطاقات المتجدّدة بحلول عام 2050. ويقارن تقرير سيناريوهات الطاقة للأعوام 2020 و 2035 و 2050 بين جدوى الاستعاضة بالطاقة الحيوية عن الفحم والنفط والغاز الطبيعي في مختلف السيناريوهات الطاقية الخضراء وتكلفتها، لتلك الأعوام، بدءًا من نظام قائم على الرياح لتوليد الكهرباء، ووصولًا إلى نظام الكتلة الحيوية القائم على الوقود الحيوي. ووفقًا للتقرير، من شأن جميع السيناريوهات الطاقية الخضراء المعروضة أن تلبّي هدف الدنمارك لإقامة نظامٍ طاقي خالٍ من الوقود الأحفوري بحلول عام 2050 ، بالإضافة إلى هدفها إرساء نظام للكهرباء والتدفئة خالٍ من الوقود الأحفوري بحلول عام 2035. ولتحقيق هذين الهدفين الطموحين جدًّا، يؤكّد التقرير أنّ قرارًا بشأن شكل مستقبل الطاقة في الدنمارك ينبغي اتّخاذه بُعيد عام 2020 مباشرة.

Abstract

In a pioneering study, the Danish Energy Agency concluded that it would be technically possible to construct a secure and reliable national energy system based on 100 per cent renewables by 2050. The report, "Energy Scenarios for 2020, 2035 and 2050", compares the feasibility and cost of replacing coal, oil and natural gas with various sources of green energy, ranging from a wind powered electric production system to a biomass system. According to the report, all of the scenarios meet the vision of a fossil fuel independent energy system for Denmark by 2050, as well as the government's goal of fossil fuel independent electricity and heating by 2035. To meet the 2050 target, however, the report notes that a decision on the shape of Denmark's energy future would need to be made shortly after 2020.

الكلمات المفتاحية:
  • سيناريوهات الطاقة
  • وقود أحفوري
  • طاقة خضراء
Keywords:
  • Energy Scenarios
  • Fossil Energy
  • Green Energy

على مصادر الطاقات المتجدّدة بحلول عام 2050. ويقارن تقرير سيناريوهات الطاقة للأعوام 2020 و 2035 و 2050 بين جدوى الاستعاضة بالطاقة الحيوية عن الفحم والنفط والغاز الطبيعي في مختلف السيناريوهات الطاقية الخضراء وتكلفتها، لتلك الأعوام، بدءًا من نظام قائم على الرياح لتوليد الكهرباء، ووصولً إلى نظام الكتلة

الحيوية القائم على الوقود الحيوي. ووفقًا للتقرير، من شأن جميع السيناريوهات الطاقية الخضراء المعروضة أن تلبّي هدف الدنمارك لإقامة نظامٍ طاقي خالٍ من الوقود الأحفوري بحلول عام 2050، بالإضافة إلى هدفها إرساء نظام للكهرباء والتدفئة خالٍ من الوقود الأحفوري بحلول عام 2035. ولتحقيق هذين الهدفين الطموحين جدًّا، يؤكّد التقرير أنّ قرارًا بشأن شكل مستقبل الطاقة في الدنمارك ينبغي اتّخاذه بُعيد عام 2020 مباشرة. كلمت مفتاحية:  سيناريوهات الطاقة، الوقود الأحفوري، الطاقة الخضراء Abstract:  In a pioneering study, the Danish Energy Agency concluded that it would be technically possible to construct a secure and reliable national energy system based on 100 per cent renewables by 2050. The report, "Energy Scenarios for 2020, 2035 and 2050", compares the feasibility and cost of replacing coal, oil and natural gas with various sources of green energy, ranging from a wind powered electric production system to a biomass system. According to the report, all of the scenarios meet the vision of a fossil fuel independent energy system for Denmark by 2050, as well as the government's goal of fossil fuel independent electricity and heating by 2035. To meet the 2050 target, however, the report notes that a decision on the shape of Denmark's energy future would need to be made shortly after 2020.

goo.gl/OiNvcG

مقدّمة

تقدّم هذه الورقة وصفًا لأربعة سيناريوهات بشأن مستقبل إمدادات الطاقة في الدنمارك حتى عام 2050. وتعتبر "السيناريوهات" نماذج متوافقة تكنولوجيًا مع إمدادات الطاقة في المستقبل، بما فيها النقل، وهي تلبّي أهدافًا سياسية معينة. وبما أنّ النظام بكامله متضمنٌ في السيناريوهات، فإنها تصف أيضًا العلاقة بين القطاعات الفرعية المختلفة لنظام الطاقة. إنّ هذا الأمر يضمن الاتّساق بين تحليلات القطاعات المنفردة لجهة استخدام الموارد وتحويل الطاقة. وتلبّي جميع السيناريوهات الرؤية الهادفة إلى نظام طاقة يستغني كليًا عن الوقود الأحفوري بحلول عام 2050، وكذلك الهدف الحكومي في توفير كهرباء وتدفئة مستقلّة عن الوقود الأحفوري بحلول عام 2035 (تُقدّم الورقة أيضًا وصفًا لسيناريو باستخدام الطاقة الأحفورية). الهدف من هذه السيناريوهات هو وصف المجالات المتاحة لإمدادات الطاقة في الدنمارك مستقبلً. وهي تشكّل خلفيةً مشتركة للدراسات التي أطلقت مع اتفاق الطاقة في 22 آذار/ مارس 2012. وتسلّط السيناريوهات الضوء على الإمكانيات التقنية المتاحة لتصميم النظام المستقبلي للطاقة في الدنمارك في ظلّ افتراضاتٍ معيّنة، وتصف بعض التحديات المتوقّعة أثناء الانتقال نحو الاستغناء عن الوقود الأحفوري، مع تسليط الضوء على المعايير المهمة. ويمكن للسيناريوهات أيضًا، وبحدودٍ معيّنة، أن تبيّ متى يجب اتّخاذ قرارات مهمّة. فلا ينبغي فهم هذه السيناريوهات بوصفها تنبّؤاتٍ تفصيلية أو أجوبة نهائية عن التصميمت الفعلية أو المفضّلة لنظام الطاقة المستقبلي. وهي لا تتضمّن أيضًا أيّ توصياتٍ محدّدة بشأن الأدوات المطلوبة لتحقيق السيناريوهات. وقد جرى حساب استهلاك الطاقة الصافي في السيناريوهات على أساس نموذج استهلاك يحاكي استهلاك الطاقة في عامي 2035 و 2050، وجرى تحليلها حسب نوعية الطاقة عند ثلاثة مستويات مختلفة من وفورات الطاقة (معتدلة، وكبيرة، وكبيرة جدًا). وتتضمّن السيناريوهات العناصر التالية: الكهرباء، والتدفئة الحضرية، وتدفئة العمليات التصنيعية، والتدفئة الفردية، والطاقة المخصّصة للنقل (بما في ذلك الملاحة الجوية، والنقل البحري المحلي). وجرى استبعاد قطاع استخراج النفط والغاز من التحليلات. وافتُِض المستوى نفسه من خدمات الطاقة لكلّ السيناريوهات. ويعني ذلك أنه جرى افتراض الإنتاج الصناعي نفسه بالنسبة إلى جميع السيناريوهات، والمساحات المدفّأة نفسها، وأداء النقل نفسه... إلخ. ولذلك يفترض أيضًا ضمنيًّا أنّ التقنيات التي تتغيّ من سيناريو إلى آخر هي بدائل متعادلة تمامًا إحداها من الأخرى. وهكذا فإنّ السيارة الكهربائية، على سبيل المثال، تُؤمّن القيمة الاستعملية نفسها للسيارة العادية التي تعمل بالوقود.

وجرى حساب إنتاج الطاقة في السيناريوهات على أساس نموذج محاكاة يُستخدم لفحص تشغيل النظام على مقياسٍ زمني يصل إلى ساعةٍ واحدة من أجل تحديد القدرات اللازمة واستهلاك الوقود السنوي، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل والصيانة. واستخدمت تكاليف الاستثمر السنوية لتمثّل تكلفة رأس المال. وجرى جمع المعلومات التكنولوجية من أحدث "الكتالوجات" التكنولوجية التي تتضمّن تقييم التطوّرات التكنولوجية المتوقّعة حتى عام 2050. وجرى افتراض اتجاه أسعار الوقود على أساسٍ متناسب مع السيناريوهات الثلاثة في توقّعات الطاقة العالمية في عام 013 2 ("سيناريو السياسات الحالية"، و"سيناريو السياسات الجديدة"، و"سيناريو).450 "

وصف السيناريوهات

جرى تصميم سيناريو الرياح لاستخدام الطاقة الحيوية التي تقارب الإمدادات السنوية إلى حدٍّ ما للدنمارك نفسها، أي نحو 250 بيتا- جول. ولا يعني ذلك أنّ الطاقة الحيوية ينبغي بالضرورة أن تكون دنماركية، بل يعني أنّ مصدر التزويد قد يكون في الدنمارك. ويتطلّب ذلك كهربةً واسعة النطاق لقطاعات النقل والصناعة والتدفئة الحضرية، بقدر ما يتطلّب توسّعًا كبيرًا في استخدام توربينات الرياح البحرية. ومن أجل الحفاظ على استهلاكٍ منخفض للطاقة الحيوية، يتمّ إنتاج الهيدروجين واستخدامه للترقّي بالكتل الحيوية والغاز الحيوي لجعلها تدوم فترةً أطول.

OECD/IEA, World Energy Outlook 2013 (London: International Energy Agency, 2013). يستند "سيناريو السياسات الحالية" إلى تنفيذ السياسات والتدابير الحكومية التي جرى سنّها بحلول منتصف عام 2013 ترجم. (الم)ُ يأخذ "سيناريو السياسات الجديدة" (السيناريو المركزي في هذا التقرير) في الاعتبار الالتزامات والخطط التي تمّ تنفيذها لمواجهة التحديات المتعلقة بالطاقة، وكذلك تلك التي تمّ الإعلان عنها. (الم)ُترجم يحدّد "سيناريو 450 " سبيلً طاقيةً تتّسق مع 50 في المئة من فرص تحقيق هدف الحدّ من الزيادة في متوسط درجات الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين، مقارنة بمستويات ما-قبل الثورة الصناعية (تثبيت تركيزات الغازات الدفيئة عند مستوى 450 جزءٍ في المليون). (المُترجم) " بيتا -جول" (Petajoule) هي وحدة لقياس الطاقة في النظام الدولي المعياري للقياس، وهي تساوي 1015 جول. (المُترجم) تشير "الكتلة الحيوية" (Biomass) إلى المواد العضوية من أصل نباتي (بما في ذلك الطحالب) أو حيواني أو فطري (الفطريات) التي يمكن أن تصبح مصدرًا للطاقة عن طريق الاحتراق (الطاقة الخشبية على سبيل المثال)، وذلك عقب "الهضم اللاهوائي" (Anaerobic digestion) أو تحولّاتٍ كيميائية جديدة (الوقود الحيوي). (المُترجم) " الغاز الحيوي " (Biogas) هو الغاز التي ينتج من تخمير المواد العضوية الحيوانية أو النباتية في غياب الأكسجين. ويحدث هذا التخمير بشكلٍ طبيعي (في المستنقعات مثلً) أو بشكلٍ تلقائي (في مدافن النفايات العضوية مثلً)، ولكن يمكن أيضًا أن يحدث بشكلٍ اصطناعي في "أحواض هضم". (المُترجم)

ولا يتضمّن الهيدروجين.

نحو 700 بيتا-جول، ولا يتضمّن الهيدروجين.

ممّ هو عليه الحال في سيناريو الرياح.

بشكلٍ رئيس على "أقلّ التكاليف الممكنة". ويوجز الجدول (1) الأرقام الرئيسة انطلاقًا من السيناريوهات الأربعة في عام:2050

الجدول:1 الأرقام الرئيسة لحسابات سيناريوهات عام 2050

الوقود الأحفوريالهيدروجينالوقود الحيويالكتل الحيويةالرياحالسيناريو
483192710443255استهلاك الوقود (بيتا جول)-
) * (---%116%58%79%104درجة الاكتفاء الذاتي
546562674590575استهلاك الطاقة الإجمالي (بيتا -جول)

(*) وفقًا لإنتاج الدنمارك من الوقود الأحفوري في عام.2050

فيم يبيّ الجدول (2) هذه الأرقام في سيناريوهات عام 2035. واستهلاك الوقود هو شاملٌ لأيّة خسائر في تحويل الكتل الحيوية في الخارج ونقلها:

الجدول:2 الأرقام الرئيسة لحسابات سيناريوهات عام 2035

الوقود الأحفوريالهيدروجينالوقود الحيويالكتل الحيويةالرياحالسيناريو
680443631526458استهلاك الوقود (بيتا جول)-
) * (---%77%57%68%74درجة الاكتفاء الذاتي
653590634606594استهلاك الطاقة الإجمالي (بيتا -جول)

(*) وفقًا لإنتاج الدنمارك من الوقود الأحفوري في عام.2035

جرى تصميم سيناريو الكتل الحيوية نسبةً لاستهلاكٍ سنوي من الطاقة الحيوية يبلغ نحو 450 بيتا-جول. ويستتبع ذلك استيراد كتلة حيوية صافية في السنوات العادية (نحو 200 بيتا-جول)؛ يستتبع سيناريو الوقود الحيوي نظامًا قائمًا على الوقود ممثلا لما لدينا اليوم، مع استثناء وحيد هو الاستعاضة بالطاقة الحيوية عن الفحم والنفط والغاز الطبيعي. وسيبلغ استهلاك الوقود جرى تصميم سيناريو الهيدروجين ليحاكي استهلاكًا متدنيًا جدًا من الطاقة الحيوية (أقل من 200 بيتا-جول). ويستتبع ذلك استخدامًا كبيرًا للهيدروجين واستخدامًا أكبر بكثيرٍ لطاقة الرياح يرسم سيناريو الوقود الأحفوري الخطوط العريضة للوضع الافتراضي الذي يُستخدم فيه الوقود الأحفوري، ويجري التغاضي عن جميع أهداف السياسات. ويوضّح هذا السيناريو بديلً يركّز

الاستنتاجات الرئيسة المهمّة من تحليلات السيناريوهات

من الممكن على المستوى التقني تصميم أنظمة طاقة مختلفة تلبّي جميعها منظور الاستغناء عن الوقود الأحفوري. فالتكنولوجيات موجودة مسبقًا، على الرغم من أنّ بعضها يحتاج تطويرًا إضافيًا من ناحية السعر، والكفاءة، وقدرة الأداء. وعلى اعتبار أنّ الطاقة الحيوية موردٌ محدود، ولأنّ الدنمارك بلدٌ صغير، فإنّ لدينا الخيار بين تأسيس نظامٍ قائم على الوقود مع استيرادٍ كبير للكتل الحيوية، وبين نظامٍ قائم على الكهرباء مع استخدامٍ محدود للطاقة الحيوية عند المستوى الذي تستطيع الدنمارك حوله تزويد نفسها به. وإذا كان عام 2050 مستهدفًا لتحقيق الاستغناء عن الوقود الأحفوري، فينبغي على الدنمارك على الأرجح اتخاذ قرارٍ بهذا الشأن بُعيد عام 2020 مباشرة، لأنّ الإجراءات الانتقالية الكبيرة المطلوبة، مثل الزيادة في طاقة الرياح والبنية التحتية، تتطلّب زمنًا معيّنا. ويعتمد الخيار، بشكلٍ خاص، على الدرجة المرغوب فيها لأمان إمدادات الوقود. وبحدودٍ معينة، يمكن لنظامٍ قائم على طاقة الرياح استخدام طاقةٍ حيوية تزيد عمّ هو مصمّمٌ من أجله، إذا حصل مثلًانخفاضٌ في أسعار الكتل الحيوية في أحد الأعوام. وعلاوةً على ذلك، وبحدودٍ معينة أيضًا، يمكن لنظامٍ قائم على الوقود استخدام كتل حيوية أقلّ ممّ هو مصمّم من أجله، إذا حصل مثلا ارتفاعٌ في أسعار الكتل الحيوية في أحد الأعوام. ومن ثمّ، يوجد هامشٌ معيّ للمناورة يتفاعل مع تغيّ الأسعار. ومع ذلك، ليس من الممكن التحوّل من نظامٍ قائم على الوقود إلى آخر قائمٍ على طاقة الرياح (أو العكس) بين عامٍ وآخر. وسيوفّر النظام الكهربائي القائم كلّيًا على طاقة الرياح ضمنًا جيدًا في إمدادات الوقود، ولكنه يواجه مشاكل في ضمن إمدادٍ موثوق بالكهرباء، في حين أنّ نظامًا قائمًا على الطاقة الحيوية سيواجه مشاكل في ضمن إمداداتٍ موثوقة بالوقود. ويمكن في نظامٍ قائم على طاقة الرياح ضمن إمداد موثوق بالكهرباء من خلال الجمع بين استثمرات صغيرة، في محركات غاز أو توربينات غاز سريعة التنظيم لا تستلزم وقتًا طويلً للتشغيل، مع زيادةٍ في الربط الكهربائي المتبادل مع بلدان الجوار. وقد جرى تصميم السيناريوهات لتلبي المتطلّبات نفسها لإمدادٍ موثوق بالكهرباء. ويمكن ضمن أمان إمدادات الوقود في نظامٍ قائم على الوقود الحيوي بإنشاء نظامٍ يمكنه التحوّل إلى الوقود الأحفوري في حال فشل الإمداد بالوقود الحيوي، أو إذا أصبحت الكتل الحيوية مكلفةً جدّا. وبطبيعة الحال، لا يحقّق اختيار مثل هذه الإستراتيجية منظور نظامٍ يستغني عن الوقود الأحفوري. وتشير الحسابات إلى أنّ تكاليف الطاقة الخالية من الوقود الأحفوري في عام 2050 ستبلغ نحو 136 - 159 مليار كرونة دنماركية (24-20 مليار دولار أميركي)، من دون احتساب الضرائب والرسوم، ويُعزى نحو

نصفها للنقل. ويتضمّن هذا المبلغ الاستثمرات، وتكاليف التشغيل، والوقود (بما في ذلك التوزيع)، وغاز ثاني أكسيد الكربون، وتكاليف وفورات الطاقة، وأنظمة دفع جميع وسائل النقل، ومرافق إنتاج الطاقة في الكهرباء، والتدفئة الحضرية، وتدفئة العمليات التصنيعية، والتدفئة الفردية. وقد تمّ حساب تكاليف السيناريو من الأسفل إلى الأعلى وفق الأداء بصفتها مجموع الاستثمرات السنوية بسعر فائدةٍ قدره 4 في المئة، وتكاليف التشغيل، وتكاليف الوقود. وتبلغ تكاليف سيناريو الوقود الأحفوري في عام 2050 نحو 6 مليارات كرونة دنماركية 0.9[مليار دولار أميركي] (وهي أقلّ نحو 5 في المئة) من أرخص سيناريو خالٍ من الوقود الأحفوري، وأقل بنحو 29 مليار كرونة دنماركية 4.3[مليار دولار أميركي] (نحو 20 في المئة) من أغلى سيناريو خالٍ من الوقود الأحفوري (بسعر ثاني أكسيد الكربون قدره 245 كرونة 36[دولارًا أميركيًا] للطنّ). ويعود ذلك خصوصًا إلى الافتراض أنّ سعر الفحم الحجري هو في مستوى أقلّ بكثيرٍ من جميع أنواع الوقود الأخرى. وهناك تكاليف ضخمة مرتبطة، على وجه الخصوص، بإنتاج الغاز الحيوي وبزيادته في جميع السيناريوهات الخالية من الوقود الأحفوري. وإنّ القسم الأكبر من التكاليف مشتركٌ بين جميع السيناريوهات الأربعة الخالية من الوقود الأحفوري وسيناريو الوقود الأحفوري. ويشمل ذلك مثلً، تكاليف الوفورات، وحرق النفايات، وشبكة التدفئة الحضرية، وشبكات الغاز، بقدر ما يشمل نسبةً من تكاليف الشبكة الكهربائية، وأنظمة دفع وسائل النقل، وطاقة الرياح، ومحطّات الطاقة الأخرى. وتتّصف حسابات التكلفة كلّها بدرجةٍ عالية من عدم اليقين، وذلك نظرًا للتقلّب الشديد لأسعار الوقود والكهرباء والتكاليف التكنولوجية في المستقبل، بما في ذلك تكاليف وفورات الطاقة. وتتوقّع الكتالوجات التكنولوجية عادةً انخفاضًا في أسعار تكنولوجيات الطاقة المتجدّدة على المدى الطويل، نسبةً إلى تكنولوجيات الوقود الأحفوري. ولذلك يُتوقّع أن تكون التكاليف الإضافية لكلّ وحدةٍ لإنتاج الطاقة المتجدّدة أعلى على المدى المتوسط (2035-2020) منها على المدى الطويل (2050-2035). ومع ذلك، فإنّ الحجم الكلي للطاقة المتجدّدة سيكون أقلّ على المديَيْ القصير والمتوسّط منه على المدى الطويل. وقد تمّ حساب التكاليف بالأسعار الثابتة لعامي 2011 - 2012 من دون احتساب الضرائب والرسوم والدعم. ولا تقدّم حسابات السيناريوهات توصيات بخصوص الأدوات التي ستكون ضرورية لتحقيق الانتقال نحو الاستغناء عن الوقود الأحفوري (ضرائب أو رسوم، دعم، لوائح تنظيمية). ولا تتضمّن السيناريوهات، تبعًا لذلك، تكاليف الأدوات، والاختلالات الضريبية وعوامل الضريبة الصافية. وهي كذلك لا تتضمّن التقلّبات البنيوية المحتملة في الطلب على الطاقة وما يرتبط بها من تكاليف متعلّقة بالانتقال نحو الاستغناء عن الوقود الأحفوري.

وفي ظلّ الافتراضات التكنولوجية المستخدمة، تكون لطاقة الرياح تكاليف إنتاجٍ لكلّ كيلو واط في الساعة أقلّ نسبيًا في الأعوام 2035 و 2050. ومع ذلك، فإنّ لسيناريو الرياح تكاليف كلّية أعلى قليلً من سيناريو الكتل الحيوية. ويرجع ذلك إلى التكاليف الناجمة عن التوسع الكبير في استخدام الرياح: تكاليف شبكةٍ إضافية، والسعة الاحتياطية عند إنتاج منخفض من الرياح، والظروف التي يُرجّح فيها أن يكون سعر تصدير الكهرباء عند الإنتاج المرتفع من الرياح أقلّ من معدّل الأسعار، وأن يكون سعر استيراد الكهرباء عند الإنتاج المنخفض من الرياح أعلى من المعدّل. ومع ذلك، فإنّ الزيادة بنسبة 35 في المئة فقط في سعر الكتل الحيوية يجعل سيناريوهَيْ الكتل الحيوية والرياح متساويين. وبالمثل، فإنّ تخفيضًا إلى النصف في تكاليف شبكة الكهرباء سيجعلهم أيضًا متساويين. والحساسية إزاء أسعار الوقود هي أقلّ في سيناريوهَيْ الرياح والهيدروجين، وأعلى في سيناريوهَيْ الكتل الحيوية والوقود الحيوي. وهذا السيناريو الأخير، حسّاسٌ على نحوٍ خاص إزاء سعر الوقود الحيوي المستورد. ووفقًا للافتراضات التكنولوجية المستخدمة، ستكون السيارات الكهربائية، وإلى حدٍّ معيّ التوسّع في طاقة الرياح، مُجديَيْ اقتصاديًا. وهذا ما جرى إدراجه بناءً على ذلك في السيناريو الأحفوري. وسيمثّل حلول السيارات الكهربائية القادرة على أن يكون لها أداءٌ مشابهٌ لأداء السيارات التقليدية من حيث المسافات وغيرها، وذلك في موعدٍ أقصاه عام 2030 تقريبًا، افتراضًا أساسيًا في جميع السيناريوهات، باستثناء سيناريو الوقود الحيوي. ويعدّ إسقاط السيارات الكهربائية من سيناريو الوقود الحيوي، باقترانٍ مع الافتراضات المطبّقة، هو السبب الرئيس لجعله الأعلى تكلفة بين جميع السيناريوهات. وسوف يتطلّب قطاع النقل الخالي من الوقود الأحفوري كمّياتٍ هائلة من الطاقة الحيوية في عام 2050. وبالنظر إلى نقل الركاب، وجزءٍ من نقل البضائع، ونقل السكك الحديدية... إلخ، يمكن التغلّب على ذلك عبر التحوّل إلى استخدام الكهرباء، وبدرجةٍ أقلّ الغاز (الغاز الطبيعي البديل). ويقتضي ذلك إنشاء بنية تحتية وتحولً في أسطول السيارات. ولا يمكن لتحوّلٍ كهذا أن يبدأ في عام 2049، بل ينبغي أن يُستهلّ قبل عام 2035، وذلك لمراعاة العمر الفني للسيّارات، والتطورات التكنولوجية، وحتّى توزيع الاستثمرات... إلخ. وينطبق الأمر ذاته تقريبًا على التحوّل إلى الطاقة المتجدّدة في تدفئة العمليات التصنيعية بقدر ما ينطبق على النقل. والمسألة ليست هنا، على أيّ حال، مسألة بنيةٍ تحتية، بقدر ما هي مسألة إنشاء محطّاتٍ قائمة على الكتل الحيوية والكهرباء. ويمكن لمعامل إنتاج الوقود الحيوي اللّزم لتشغيل الطائرات والشاحنات وما إلى ذلك، أن تكون كائنةً في الدنمارك أو خارجها. فإذا جرى إنتاجٌ للوقود الحيوي بشكلٍ مكثّف في الدنمارك، فمن المحتمل أن

" الغاز الطبيعي البديل " (gas natural Substitute)، أو "الغاز الطبيعي الاصطناعي"، هو غاز الوقود الذي يمكن إنتاجه من الوقود الأحفوري، أو من الوقود الحيوي (ويُسمّى حينها "الغاز الطبيعي البديل الحيوي")، أو من الطاقة الكهربائية المتجدّدة. (المترجم)

يكون هناك قدرٌ هائل من الفائض الحراري، والذي يمكن استغلاله؛ ولن تكون هذه الفرصة متاحة في حال جرى استيراد الوقود الحيوي. ولم يجر أيّ تقييمٍ للوضع التنافسي لإنتاج الوقود الحيوي في الدنمارك بالمقارنة مع استيراده. فبالإضافة إلى فرص بيع التدفئة، فإنّ هذه المنافسة تعتمد على الفروقات بين منطقةٍ وأخرى في أسعار الكهرباء وأسعار الكتل الحيوية، على سبيل المثال. أما في حالة إنتاج الوقود الحيوي في الدنمارك، فينبغي أيضًا أن يتمّ الشروع في إنشاء بنيةٍ تحتية لمعامل الوقود الحيوي قبل وقتٍ طويل من عام 2050. وسيكون لتوقيت إنشاء هذه المعامل أهميةً شديدة بالنسبة إلى تصميم الكهرباء ونظام التدفئة الحضرية. ومع ذلك، ليس هناك ضرورةٌ لاتخاذ قرارٍ بهذا الشأن قبل عام.2020 ومن اللّزم في سيناريو الرياح وسيناريو الهيدروجين استخدام الكهرباء على نطاقٍ واسع في نظام الطاقة. ويترتّب على ذلك توسيع شبكة الكهرباء، سواءٌ في جانب العرض أو في جانب الطلب. ويتمثّل جزءٌ من هذا التوسّع في وحداتٍ لتحقيق استقرار الجهد الكهربائي والتردّد وغيرها، نظرًا لكون توليد الكهرباء سيقوم في المقام الأول على طاقة الرياح. وينطبق الأمر نفسه على سيناريو الكتل الحيوية، وإن كان بحدودٍ أقل، بينم تشابه شبكة الكهرباء في سيناريو الوقود الحيوي ما هو موجودٌ لدينا اليوم. وسوف ينبغي توسيع سعة طاقة الرياح في سيناريو الرياح بمعدّلٍ يوازي مزرعة رياح بحرية طاقتها 400 ميغا واط، وذلك سنويًا من عام 2020 وحتّى عام 2050. وعلاوةً على ذلك، ينبغي استبدال توربينات الرياح المتقادمة. وفي سيناريو الهيدروجين، ينبغي التوسّع بمعدّلٍ أسرع من ذلك. أما معدل التوسّع في سيناريو الكتل الحيوية، فيعادل تقريبًا مزرعة رياحٍ طاقتها 400 ميغا واط كلّ ثلاث سنوات. وتقتصر كمية الغاز الطبيعي البديل في عام 2050 في السيناريوهات على ما يمكن تأمينه من محطات الغاز الحيوي، وربما تجري زيادتها بواسطة الهيدروجين. ويعني ذلك ضرورة أن يكون استخدام الغاز مستهدفًا استخداماتٍ متوافقة مع قيمة استعملية عظمى: في النقل، والصناعة، ومحطات توليد الكهرباء المنظّمة بسرعة. ويُفترض أن توفّر شبكة الغاز ومرافق تخزين الغاز الموجودة حاليًا بنيةً تحتية ملائمة لنقل الوقود وضمن أمان الإمدادات في عام 2050. وسيتوفّر غازٌ إضافي كمنتجاتٍ وسيطة في معامل الوقود، ولكن ليس من الضروريّ إدخاله في شبكة الغاز. ويمكن استخدام الغاز الطبيعي بوصفه عاملً مخفّفًا للصّدمة في السنوات التي تكون فيها سرعة الرياح منخفضة، أو في سنوات الجفاف. ومن شأن عاملٍ مخفّف للصّدمة كهذا أن يكون ضروريًا لضمن أمان الإمداد. ويمكن شراء الغاز الطبيعي البديل الإضافي من الأسواق (إذا كان متداولً تجاريًا آنذاك)، بيد أنّ سعره يقارب ضعف سعر الغاز الطبيعي. ويمكن تعويض استخدام غاز طبيعي إضافي من خلال زيادة إنتاج الطاقة الخالية من الوقود الأحفوري، من الرياح مثلً.

وتفترض جميع السيناريوهات وفورات طاقة "كبيرة". ويشير حساب الحساسية إلى أنّ وفورات الطاقة الكبيرة جدًا ستؤدي إلى زيادة التكاليف الإجملية في سيناريو الرياح. ومع ذلك، توجد درجةٌ كبيرة من عدم اليقين بشأن تكاليف الادّخار. فإذا كانت هذه التكاليف أقلّ بمقدار الثلث، فإنّ التكاليف الإجملية للنظام ستكون هي نفسها في حال الوفورات الكبيرة والوفورات الكبيرة جدًّا، على التوالي. وتفترض جميع السيناريوهات (باستثناء السيناريو الأحفوري) تأمين 2000 ميغاواط من الوحدات الكهرو-ضوئية العاملة بالطاقة الشمسية، بحلول عام 2050. وحتّى مستوى معين، توجد فائدةٌ مرتبطة بالنظام من مزج طاقة الرياح والطاقة الشمسية، نظرًا لاختلاف خصائص الإنتاج. ومع ذلك، توجد درجةٌ عالية من عدم اليقين بشأن تكاليف الوفورات. ويُشير حساب الحساسية إلى أنّ زيادة الطاقة الشمسية ستقود إلى زيادة التكاليف الإجملية، لأنّ تكاليف الاستثمر الزائدة المرتبطة بوحدات الطاقة الشمسية الكهرو-ضوئية لا تعوّض بالكامل عبر الفائدة المرتبطة بالنظام. ولكن إذا أصبحت وحدات الطاقة الشمسية الكهرو-ضوئية أرخص بنحو نسبة 30 في المئة مم هو متوقّعٌ في عام 2050 (وقد جرى بالأساس افتراض انخفاض السعر إلى أقلّ من نصف أسعار الزمن الحاضر)، فإنّ سعة الطاقة الشمسية يمكن أن تزداد إلى حدٍّ معيّ من غير أيّ تكلفةٍ إضافية. وتتضمّن السيناريوهات على نطاقٍ واسع مرافق لتخزين الحرارة؛ إذ تؤدي هذه الأخيرة دورًا مهمًّ في النظام الكهربائي الذكي لامتصاص طاقة الرياح. وليس مشمولً ضمن ذلك تخزين الكهرباء في الدنمارك. والتقدير الأولي هو أنّ استخدام سوق الكهرباء (بما في ذلك مرافق تخزين الطاقة المائية خارج الحدود) والمرونة في استهلاكها يمثلّان حلولً أرخص.