العودة إلى تفاصيل المؤلَّف مستقبلات أماكن العمل قراءة نقدية في كتاب: مكان العمل الذي تحتاج إليه الآن: تشكيل المساحات لمستقبل العمل

مستقبلات أماكن العمل قراءة نقدية في كتاب: مكان العمل الذي تحتاج إليه الآن: تشكيل المساحات لمستقبل العمل

Futures of WorkplacesCritical Reading of: The Workplace you need now: Shaping Spaces for the Future of Work

هيئة التحرير

الملخّص

عنوان الكتاب: مكان العمل الذي تحتاج إليه الآن تشكيل المساحات لمستقبل العمل. العنوان الأصلي للكتاب: The Workplace you need now: Shaping Spaces for the Future of Work المؤلف: Sanjay Rishi, Benjamin Breslau & Peter Miscovich. اسم ومكان دار النشر: Hoboken, NJ: John Wiley & Sons. سنة النشر: 2022. عدد الصفحات: 240 صفحة.

Abstract

مستقبلات أماكن العمل قراءة نقدية يف كتاب: مكان العمل الذي تحتاج إليه الآن: تشكيل المساحات لمستقبل العمل Futures of WorkplacesCritical Reading of: The Workplace you need now: Shaping Spaces for the Future of Work

الكلمات المفتاحية:
  • مستقبل العمل
  • مكان العمل
  • جائحة كورونا
  • العمل عن بعد
Keywords:
  • future of work
  • workspace change
  • Covid-19

مقدمة

لطالما كانت أماكن العمل مساحات تجمع أجي لً من القوى العاملة تسعى لتحقيق النجاح والأرباح، ومساحات يجد فيها الناس الرضا، والشعور بالانتمء، وفرص التعلم، والنمو. وعلى مدى العقود القليلة الماضية، تطوّر استخدام المؤسسات والمنظمت والمقاولات لأماكن العمل والمكاتب في هذه الأغراض، لتصبح إحدى أهم مصادر ميزاتها التنافسية. فمكان العمل هو المكان الذي يجري فيه إنشاء العلامات التجارية، وتعزيز الثقافات الفريدة للمقاولات والمؤسسات، وتشكيل البيئات لإلهام مساهمت القوى العاملة، والابتكار. ومن ثمّ، فإن أرباب العمل الدائم يسعون للاستثمر في إنشاء مساحات ترحيبية وودية وصديقة للبيئة، تسمح لموظفيهم بتنمية قدراتهم وتحقيق ذواتهم. وفي الآونة الأخيرة؛ لا سيم بدايةً من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19-)، شهدنا تسارعًا في تغير مجالات العمل على نحوٍ غير مسبوق. وفي صدد هذه التحولات، يأتي كتاب مكان العمل الذي تحتاج إليه الآن: تشكيل المساحات لمستقبل العملللإحاطة بمعالم هذه التغيرات ورسم مساراتها المستقبلية. ولتوضيح التغييرات العميقة في أماكن العمل، يستهلّ سانجاي ريشي وبنجامين بريسلاو وبيتر ميسكوفيتش الكتاب بتقديم ثلاث قصص لتوضيح كيفية تطوّر العمل ومكان العمل الذي نحتاج إليه الآن: 1. مايكروسوفت1، التي اكتشفت الحاجة إلى مكان العمل لدعم أسلوب عمل أكثر مرونة وتعاونًا، وهو ما أدى إلى تغيير جوهري في تصميم مكاتب الشركة، وتحديثها في جميع أنحاء العالم، وذلك في أثناء الشروع في مشروع إعادة تطوير طموح تمتد مساحته إلى 280 ألف متر مربع في مقرها الرئيس في ريدموند بولاية واشنطن، الذي سيشكّل مكان حياة وعمل شركائها خلال عقود قادمة؛ 2. كابيتال وان2، التي غيرت مقرّها في واشنطن لتجعل الموظفين يشعرون بالتواصل على جميع المستويات، وفتحت مساحات تسمح بعقد اجتمعات مرتجلة، وأقامت عددًا من أعمل الفن والمنحوتات على الجدران والقاعات الموضوعة بطريقة استراتيجية لإلهام العاملين، وخلق شعور لديهم بالارتباط بالبيئات المحيطة بهم؛ 3. ليدوس3، التي افتتحت مقرها الجديد في عام 2020 في ريستون بولاية فرجينيا من أجل جلب الأشخاص إلى المساحات المكتبية المصممة لتعزيز الشعور بالانتمء والعمل الجمعي وبذل الطاقات الكامنة، وقد عززت التقنيات الرقمية المنتشرة

  1. مايكروسوفت (Microsoft): شركة أميركية متعددة الجنسيات، وواحدة من أكبر الشركات في العالم، تأسست عام 1975 على يد بيل غيتس (Gates Bill)، وبول ألين (Allen Paul). في عام 2022، كانت الشركة توظف 221 ألف موظف في 120 دولة، ينظر: "Facts About Microsoft," Microsoft, accessed on 30/10/2022, at: https://bit.ly/2Rx346f
  2. كابيتال وان (One Capital) شركة أميركية قابضة، وواحدة من أكبر البنوك في الولايات المتحدة، تتميز بكونها بنكًا يركز على التكنولوجيا. في عام 2021، بلغ إجمالي عدد موظفيها 50767 موظفًا، ينظر: "Capital One Financial: Number of Employees 2010-2022," Macrotrends, accessed on 30/10/2022, at: https://bit.ly/3U2sRU0
  3. ليدوس (Leidos) شركة أميركية للدفاع والطيران وتكنولوجيا المعلومات والبحوث الطبية الحيوية. بحلول نهاية عام 2021، كانت الشركة توظف نحو 43000 موظف بدوام كامل وجزئي في الولايات المتحدة أساسًا، وفي أكثر من 39 دولة في سائر أنحاء العالم: Leidos, Inc. 2021 Annual Report (Washington: 2021), accessed on 30/10/2022, at: https://bit.ly/3WsyPj1

عبر المكاتب التي تسمح بالعمل بسلاسة من دون لمسٍ، وعززت أيضًا العمل المنتج في مساحات مشرقة وجيدة التهوية. يعتبر مؤلفو الكتاب أن أماكن العمل هذه تتجاوز الوظيفة البسيطة لمكان العمل. وهم يعدّون جائحة فيروس كورونا نقطة تحولٍ رئيسة في هذا الصدد؛ إذ إنها أسهمت في تحطيم المعايير الفردية والتجارية والمجتمعية المقبولة منذ زمن طويل، وأطلقت العنان لعدم اليقين بوتيرةٍ وحجمٍ غير متوقعين. وإذا كان الوباء قد أصبح، تقريبًا، أمرًا متجاوَزًا، على غرار الأوبئة الأخرى التي سبقته من قبل، فإن التغيير الهائل الذي كان على المنظمت والقوى العاملة القيام به للإجابة عن الأسئلة الرئيسة التي كان على الشركات أن تتعامل معها قد طرح أيضًا أسئلة المستقبل المتجددة: كيف ستبدو أماكن العمل في الغد؟ وهل أنّ بيئة العمل الافتراضية مواتية للإنتاجية والابتكار والثقافة والتعاون على المدى البعيد؟ وكيف ستجذب المؤسسات المواهب في المستقبل وتحتفظ بها وتؤدي إلى الأداء والثقافة بالنسبة إلى شعوبها؟ وكيف سيتطور العمل في حدّ ذاته؟ وكيف يجب توظيف رأس المال لتسخير وعود المستقبل؟ وما هو التوازن الصحيح بين العمل من المنزل والعمل عن بعد؟ والأهم من ذلك: كيف يمكننا تحسين إنتاجية العمل وتحسين بيئة العمل ورفاهه في آنٍ واحد؟ للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها، يستكشف المؤلفون - على مدى أسطر الكتاب - تجارب رائدة سعت لإنشاء أماكن عمل جديدة تقود ما يسمونه "العناصر الأربعة للقيمة": الثقافة، والتعاون، والإبداع، والمجتمع. ويفضي الكتاب، من خلال عرض تصميم أماكن عمل مخصصة ومرنة ومتكاملة رقميًّا تُظهر طرائق جديدة للعمل وتجذب أفضل المواهب في الغد، إلى أهمية تشجيع تفاعل العاملين في موضع العمل لتغذية الإبداع والنمو. وهم يسعون إلى تقديم إطار عملي متعلق بتخطيطٍ وإنشاءٍ واستثمرٍ لأماكن عمل هجينة رقمية/ مادية فاعلة بدأت في تحديد عالم العمل، ستكون - وفقًا للمؤلفين - "مخصصة"، و"مسؤولة"، و"تجريبية"، من خلال رسم خطوط عريضة لمكان العمل في المستقبل.

أولً: خصائص مكان العمل المستقبلي يف منظور الكتاب

1 ي. إضفاء الطابع الشخص على مكان العمل

انطلاقًا من فكرة أننا أضحينا نعيش في عالم من الخيارات التي لا نهاية لها، ومن الإشباع الفوري للحاجات، وأنه من أجل تميزها، يتعين على المؤسسات والعلامات التجارية إيجاد طرائق جديدة وقنوات مبتكرة للتواصل وتعزيز العلاقة مع العملاء، يعتبر المؤلفون أن مكان العمل يجب أن يكون متمحورًا حول الفرد على نحوٍ أكبر؛ على غرار ما يجري بالنسبة إلى تخصيص المنتج في مراحل التصميم والإنتاج والتسويق. ومكان العمل الشخصي أو المكان المخصص الذي يدعو إليه المؤلفون يستجيب لاحتياجات الموظفين وتفضيلاتهم، ويسمح بتحفيز التقارب فيم بينهم، وإنشاء جمعات أهلية داخل المؤسسة، وإشراك العمل فيم هو أبعد من مهمتهم اليومية.

حجة المؤلفين هنا أنه إذا كانت أماكن العمل قد جرى تصميمها تاريخيًا لتكون عامة وغير مخصصة لأفراد أو مجموعات بعينها، أو جرى إنشاؤها إما لعدم وجود أي شخص على وجه الخصوص أو مجموعة معينة من الموظفين في وقت محدد، فمن الواضح اليوم أن القوى العاملة تتنوع على نحو متزايد من حيث العمر والثقافة ومجموعة المهارات والخبرات والاحتياجات والتفضيلات؛ ولذا، فهُم يؤكدون على أن مكان العمل ينبغي أن يكون قادرًا على استيعاب هذا التباين والنطاق الواسع من الاحتياجات الفردية، وينبغي أن يجعل جميع الموظفين يشعرون بالراحة والنشاط والتوافق؛ ما يتيح تعزيز الكفاءة باستمرار لمواكبة تغيرات السوق المتسارعة. ولإبراز هذا التخصيص لمكان العمل من أجل تحقيق هذا الهدف، يقدّم المؤلفون أمثلةً عديدة تبرز أنّ بعض أفضل الشركات وأماكن العمل في العالم تظل متمحورةً حول الأشخاص، وهي متكاملة لإنشاء بيئات وتجارب مخصصة لدفع الأداء الفردي والتجاري. وعلى نحوٍ أكثر تحديدًا، يستلهم المؤلفون، في تجسيد منظورهم لمكان عمل المستقبل على المستوى الوضعي، على نحو أساس، أمثلة الشركات الثلاث الكبرى التي أشرنا إليها (مايكروسوفت، وكابيتال وان، وليدوس). يقدّم المؤلفون، في هذا الصدد أيضًا، بُعد المرونة بالنسبة إلى الموظفين للعمل في المكتب، أو العمل عن بعد، أو العمل الهجين الذي يجمع بينهم. وقد ساهمت عدة عوامل رئيسة، سبقت جائحة فيروس كورونا وأعقبته، في نمو هذه النمذج لمكان العمل المرن وتزايدها وتطورها؛ إذ جعلت خدمات التخزين السحابية؛ مثل غوغل درايف (Drive Google)، أو دروب بوكس (Dropbox)، الوصول إلى الملفات سلسًا، بغضّ النظر عن مكان الموظف. ثم إن تقنيات التعاون في مكان العمل؛ مثل غوغل ميت (Google Meet)، وسيسكو ويبكس (WebEx Cisco)، وسيلز فورس (Salesforce)، قد أسهمت أيضًا في تعزيز "مكان العمل المختلط"، بما في ذلك العمل عن بُعد، والتعاون في العمل الموزع. فضلً عن ذلك، يؤكد المؤلفون على حقيقة أن برامج مكان العمل المختلطة الناجحة يجب أن تستجيب باستمرار لشعور الموظفين وتصرفاتهم، وأنه من المهم ضمن معاملة الجميع معاملةً عادلة وقادرة على المشاركة، من أجل اكتساب المعرفة التنظيمية والثقافية التي يستحقونها، بصرف النظر عن موقع مكان العمل الذي يوجدون فيه.

2. مكان العمل المسؤول

تطورت طبيعة مكان العمل كثيرًا، منذ صور أماكن العمل الاستغلالية وغير الصحية في العصر الصناعي المبكر التي يمكن أن يستحضرها المرء، مرورًا بصور العمل الآلي و"الاستلابي" التي يجسّدها، على سبيل المثال، فيلم "الأزمنة الحديثة" (Times Modern) لتشارلي تشابلن (Chaplin Charlie) في عام 1936، إلى الثورات الأخرى للإنتاج "الفوردي" الضخم والتسارع التكنولوجي، إلى "نظام إنتاج تويوتا" (TPS System, Production Toyota)، وصولً إلى الزمن الحاضر حيث يجري إحداث ثورة في مكان العمل، وفي بنية العمل، من خلال ظهور الرقمنة والذكاء الاصطناعي. فقد تطور العمل

المنجز على مدى هذه العقود الطويلة بنيويًا على نحوٍ جذري؛ من وظائف لا تتمحور إلّ على المنتجات الملموسة، إلى التسليمت المعززة بالمعرفة للمنتجات والخدمات، مع ما يتطلبه ذلك من تغير مساحة العمل وتطورها. بيد أن ظهور هذا النوع الجديد من أماكن العمل لم يخلُ من التحديات. فقد أفسحت حداثة وسائل الراحة المجال لإدراك أن تثبيت أماكن الاستراحات ومناطق التعاون غير الرسمي لم يكن كافيًا لحدوث تحوّل ثقافي. وقد أدرك المستخدمون الأوائل خارج مجال التكنولوجيا أن وضع طاولة كرة الطاولة، أو تخصيص قاعة لليوغا داخل مجال العمل، من دون فلسفة أوسع لمكان العمل، لم تكن لهم فائدة كبيرة. ويستشهد المؤلفون في هذا الكتاب بثقافة المنظمت والمناطق، وتفضيلات الأفراد في مختلف المواقع الجغرافية في جميع أنحاء البلاد والعالم، كأرضيةٍ لتبادل نهج واحد يناسب الجميع في أماكن العمل، بغضّ النظر عن وسائل الراحة، مع توافق أكبر مع روح كل مؤسسة وثقافتها. وهم يؤكدون على الدور المحوري الذي أدّته جائحة فيروس كورونا، التي أحدثت اضطرابًا في التصورات والتجارب بالنسبة إلى الأفراد والمنظمت في هذا الصدد. فقد أثبتت حركة الانتقال السريعة للعمل من المكاتب إلى المنازل – في بعض الأحيان على نحوٍ مباغت جدًّا ومن دون تحضيرٍ كافٍ من لدن أرباب العمل ومن لدن القوى العاملة – أنّه توجد إمكانيات كبيرة للعاملين المنتجين الذين يساهمون في النجاح التنظيمي، من خلال إعدادات مكان العمل. وأماكن العمل الناشئ هذه لها وجه جديد تمامًا، وطاقة جديدة غير مسبوقة، ومواءمة غير عادية للقيم والتفضيلات التنظيمية والفردية. يعتبر المؤلفون أن مكان العمل المسؤول – بتركيزه المتزايد على مسؤولية الشركة عن صحة الموظف وعافيته والبيئة والاستدامة ومكان عمل متنوع ومنصف وشامل – يوفر الأساس لمنظمة هادفة. ويتجلى الغرض التنظيمي، مع التطلع إلى خلق ثقافة فخورة ومتميزة، مباشرةً في مكان العمل الذي يجلب إلى الحياة القيم العليا لهدف المنظمة في جميع أبعادها المادية والرقمية. ووفقًا للمؤلفين، فإن هذه الالتزامات ليست أعملً خيرية كم كانت من قبلُ، بل إنها أصبحت مرتبطةً مباشرةً بفرصة "النمو الاقتصادي والازدهار"، بما في ذلك "الخروج من الاستثمرات التي تمثل مخاطر عالية للاستدامة"؛ ما يدفع نحو الاستثمرات "الصديقة للاستدامة".

3. مكان العمل التجريبي

عندما يتمكن العديد من الموظفين من العمل من أي مكان، فإن الخبرات عبر النظام البيئي لمكان العمل – خاصة في مكاتب الشركات – ستكون على الأرجح أهم عامل نجاح للمؤسسة والقوى العاملة. ومع ذلك، فإن اختيار مساحة العمل والمرونة ما هم إلا بمنزلة نقطة انطلاق لا تقل أهميةً عن جودة خيارات مساحة العمل ومدى نجاح أماكن العمل في دعم الإنتاجية والمشاركة والإلهام والإنجاز. وهذا هو السبب في أن كل مؤسسة لديها الآن فرصة لتحويل مكان العمل من مساحة

فعلية ونموذج للكفاءة العملية فحسب، إلى تجربة متكاملة ومقنعة يحبها الموظفون والعملاء. ويعتبر المؤلفون أنه مع تجربة مكان العمل كمحرك رئيس لجذب المواهب والولاء والأداء النهائي، حان الوقت للنظر في أفضل السبل للحفاظ على مشاركة الموظفين وتنشيطها. نقطة البداية في مكان العمل التجريبي الجديد هذا، وفق المؤلفين، هي تجربة العمل عن بُعد، وهي تجربة من المؤكد أنها ستظل جزءًا مهًّمًّ من النظام البيئي في مكان العمل في العالم الجديد للعمل الهجين. ويعتبر المؤلفون أيضًا أن تجربة مكان العمل تتضمن مكونات أكثر ليونة؛ مثل السلوكيات الجديدة، وثقافة الرعاية والتعاطف، والقدرات القيادية في المجال الافتراضي. ولذا، ستكون في المستقبل تقييمت العمل عن بُعد، والتدريب الافتراضي للموظفين والقادة على حدٍّ سواء، على رأس الأولويات. وهنا أيضًا يقدمون العديد من الأمثلة على مكان العمل التجريبي في العديد من الشركات؛ مثل هانيويل (Honeywell Technologies Building)، ومايكروسوفت (Microsoft)، وغرانيت (Properties Granite)، وكابيتال وان (One Capital)، وماكدونالدز (McDonald's). مع التنويه هنا، أيضًا، بالتركيز القوي للكتاب على النموذج الذي وضعته شركة كابيتال وان؛ إذ يعدّه المؤلفون نموذجًا أصليًّا لكيفية تشكيل مساحات مكان العمل في المستقبل. ويبرز المؤلفون، أيضًا، ظهور أربع أولويات استراتيجية لتشكيل مستقبل العمل "التجريبي" على مستوى العالم؛ إذ ستكون ثمة حاجة إلى "استراتيجية الأشخاص" لتقديم تجارب لا تُنسى إلى الموظفين أينم كانوا يعملون، فضلً عن أن استراتيجية العمل يجب أن تعيد تصور العمل لأهداف المواهب الجديدة، وهو ما يعني، فيم يتعلق باستراتيجية مكان العمل، إعادة تحديد مساحاته، وإعادة تصميمها؛ لدعم مستقبل العمل نفسه.

ثانيًا: قراءة نقدية يف الكتاب

إلى أيّ حدّ تُعد رؤية كتاب لمستقبل مكان العمل واقعية؟ وإلى أي حدّ تسعفنا في رسم سياسات واستراتيجيات متسقة مع احتياجات الشركات والمؤسسات والأفراد المستقبلية في مجال مكان العمل؟ وإلى أي حدّ تطابق واقع سياقات العمل العربية، وتسهم في فهمنا لتحديات أماكن العمل المستقبلية في بلادنا العربية؟ من جهة، تبدو العديد من التحولات التي يطرحها الكتاب متسقة مع ما بدأنا نراه اليوم؛ من عمل عن بعد، وعمل هجين، وعمل مشترك. ومن جهة أخرى، يبدو أن الكتاب يسكت عن العديد من القضايا المهمة ذات الصلة، ومنها الإشكالات البنيوية العديدة المرتبطة بالانتقال البردايمي في تصور مكان العمل وتشغيله، ومنها قضية الأصول العقارية، ومنها أيضًا قضايا الضرائب، والتحديات العابرة للحدود في تقنين العمل، واستقطاب المواهب والكفاءات من جميع أنحاء العالم من دون إلزامهم بمكان عمل محدد، ومنها كذلك قضية ضمن الأمن السيبراني وسرية المعلومات الشخصية، وغيرها من القضايا التي نتوقف عندها.

1. مستقبلات العمل عن بعد

من أهم التحولات التي يسلط الكتاب عليها الضوء العملُ عن بعد، وهو أمرٌ يكتسي العديد من المزايا؛ مثل تقليص تكلفة التنقل للعمل، وتقليص عنائه وتأثيراته السلبية في البيئة من حيث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتقليص تكلفة المباني أيضًا، ودمج الموظفين ذوي الإعاقة أو الموظفين الذين يعانون من قيود كبيرة في التنقل، والحد من التلوث الضوضائي، أو حتى دمج أقاليم ومناطق جغرافية أكثر عزلة. فبالنسبة إلى تحسين ظروف العمل، يُسهم العمل عن بعد في هذه التحولات؛ من خلال اكتساب هامش أكبر من الاستقلالية، وتقليل العبء الذهني بالنسبة إلى العاملين. ومع ذلك، ينبغي أن تكون هذه التغيرات في بيئة العمل تدريجية، وغير فجائية، ومتضمنةً "فترات تجريبية"؛ لأنها تأتي ببعض الآثار العكسية أحيانًا. لا غروَ، إذًا، في فهم أن بعض المؤسسات والشركات التي كانت رائدةً في تعزيز العمل عن بعد، مثل شركة أي بي إم (IBM)، على سبيل المثال، قد تراجعت عن ذلك في السنوات الأخيرة؛ وذلك لأنّ العديد من التجارب في مجال الابتكار بيّنت أنه كلم زاد عدد الموظفين الذين لديهم فرصة التعاون المباشر والتواصل الجسدي في المكاتب، زادت ابتكاراتهم وكفاءاتهم. وتُضاف إلى هذه المؤسسات مؤسسات كبرى أخرى عديدة لم تكن معروفةً كثيرًا بحمستها للعمل عن بُعد؛ مثل غوغل (Google)، وفيسبوك (Facebook)، وآبل (Apple)، وقد عززت بدورها التوجه العكسي على خلاف التوجه إلى العمل عن بعد. ولعل مثال الملياردير إيلون ماسك جدير بالتأمل في هذا الصدد؛ إذ كان ثاني قرار يأخذه بعد استحواذه على شركة تويتر (Twitter)، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 (بعد قرار تسريح نصف موظفي تويتر)، هو وقف سياسة العمل عن بُعد وأمر جميع الموظفين بالعودة إلى المكاتب4. من جهة الموارد البشرية العاملة، نفتقد في الكتاب أيضًا وجهة نظر الموظفين في العمل عن بعد؛ إذ من السهل أن نفهم أنّ أيّ موظف لا يريد أن يرى منزله "يُغزى" من شركته التي ستفرض أثاثه، ومقاييسه، ومعاييره. فإذا لم يكن لدى العامل عن بعد إمكانية إنشاء "مكتب" على نحو صحيح في بيته، ولا سيم بسبب نقص المساحة، فهل يمكنه العمل من المنزل؟ وعندما يعيش في بيئة عائلية معقدة أو حاضرة جدًّا، فهل يمكننا بعد ذلك أن نعد بتوازن المجالين المهني والشخصي؟ يضاف إلى هذه الأسئلة مسألة الأهلية. فقد يجري التغاضي عن بعض الوظائف في الصيانة، أو الاستقبال أو مهمت السكرتارية، أو حتى وظائف معينة تخضع لمتطلبات السرية. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي الجهد إلى تكثيف جميع المهمت التي يمكن تحقيقها خارج المكتب في يوم واحد علىى الأقل، حتى في يوم عرضي. المبدأ هو اختبار الأهلية بدلً من إقرارها، مع العلم أن إمكانية العمل عن بعد تختلف من سياق عمل إلى آخر، وأنه يمكن تقييمها من خلال تفكير أوسع في أنشطة شاغلي المكاتب.

  1. Cf. Dan Milmo & Alex Hern, "Elon Musk Scraps Twitter's Work from Home Policy," The Guardian, 10/11/2022, accessed on 18/11/2022, at: https://bit.ly/3UVcCJe

2. مستقبلات العمل الهجين والعمل المشترك

تطورت منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أماكن العمل الهجينة، وتضاعفت منذ مقدم جائحة فيروس كورونا، حيث يشعر المرء ب "أنه في المنزل" وهو يعمل. وهذه المساحات غير الرسمية هي حلول للتعويض عن التدهور في بيئة العمل ومحتواه، ولكنها غالبًا ما تشير إلى "ديكور مرحلي" مرتبط بنشاط الشاغلين يخفي توحيدًا لمحطات العمل. ينبغي أن نشير، في هذا السياق، إلى أنّ وفرة الخدمات تحدّ من المخاطر التي تنتظر موظفي الشركات والمؤسسات من خلال إزالة كل المسؤولية عنهم. فمن خلال مجموعة كاملة من الخدمات لتسهيل حياتهم اليومية، يمكن أن يجد الساكنون في أماكن العمل المشتركة أنفسهم مرتاحين من أي تنظيم للمباني، وأن يعملوا بوصفهم عملاء مدعومين في بيئة فندقية5. وتختلف هذه المساحات والعرض الأصلي للعمل المشترك المصمم كمكان للعمل والاجتمع على نطاق بشري لأصحاب الأعمل الحرة ورواد الأعمل وقادة المشاريع، الذين يظهرون الحاجة إلى الخروج من الشعور بالوحدة للتعاون، واحتضان لحظات من التعايش، وحتى دمج المجتمع. بيد أن هذا الحل الصناعي للعمل الجمعي لا يزال يقدّم إجابة لموظفي الشركات الكبيرة الذين يرغبون في العمل في أماكن مجهزة تجهيزًا أفضل من منازلهم وأقرب من مكاتبهم. ولإبراز أهمية هذا الموضوع، يمكن تقديم مثال "ميتافيرس" (Metaverse)؛ إذ يُعدّ استخدامه وسيلةً لأصحاب العمل في التغلب على بعض التحديات المرتبطة بالعمل عن بعد. وعلى غرار التأثير الذي كان ل "العملة المشفرة" (Cryptocurrency) عندما عمّت العالم، أوّل مرة، منذ ما يربو قليلً على عقدٍ من الزمن، يمكن وصفه ميتافيرس باعتباره العديد من البيئات عبر الإنترنت، والبيئات الثلاثية الأبعاد والافتراضية، التي يمكن الوصول إليها عبر سمعات الواقع الافتراضي ونظارات الواقع المعزز والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب. ومع وجود عدد كبير من الفرص، يعتقد كثيرون أنّ ميتافيرس سيكون المرحلة التالية من تحوّل الإنترنت. وعلى سبيل المثال، يواجه الأشخاص صعوبة أكبر في قراءة لغة جسد الآخرين في مكالمات الفيديو، مقارنة بالتفاعلات الشخصية. وفي الوقت نفسه، يمكن أن تعرض الصور الرمزية لميتافيرس لغة جسدها وتعبيرات وجهها أثناء قراءة الآخرين. وبالمثل، فإن ميتافيرس سيسمح للمديرين بأن يكونوا "حاضرين" فعليًّا مع أعضاء فريقهم والحفاظ على رؤية إنتاجية الفريق. ويمكن أن يكون هذا الأمر مفيدًا، على نحو خاص، بالنسبة إلى المؤسسات في صناعات البناء والطاقة والهندسة المعمرية والرعاية الصحية. ويمكن أن يؤدي التحويل الكامل إلى "عمل ميتافيرس" إلى تقليل التكاليف لأصحاب العمل والموظفين، ولن تحتاج الشركات إلى دفع الإيجار أو شراء المعدات واللوازم المكتبية، أو تحمّل تكاليف بعض المرافق. إضافة إلى ذلك، سيوفر الموظفون الوقت والمال من خلال عدم الاضطرار إلى السفر من مكان العمل وإليه.

  1. في هذا الصدد، يمكن تفسير تزايد مساحات العمل المشتركة على مدى السنوات الخمس الماضية من خلال وصول المشغلين الكبار إلى السوق، مثل "ويوورك" (WeWork)، أو "ووجو" (Wojo)، التي كانت تسمى سابقًا "نيكس دور" (Nextdoor)، والتي توفر للشركات مرونة كبيرة من حيث المدة والحجم بفضل آلاف الأمتار المربعة من المساحة السطحية، في مباني كاملة في مراكز المدن.

3. مستقبل الاستثمرات العقارية للشركات والمؤسسات

إحدى النقاط المهمة التي أغفلها أيضًا مؤلفو هذا الكتاب هي العنصر العقاري. فبقدر ما ترغب الشركة في توفير المرونة لمكاتبها مع مرور الوقت، يتغير نموذج الملكية من خلال نماذج جديدة للإيجارات التجارية، التي تعتبر أقل تكلفةً وإلزامًا للشركات والمؤسسات، مقارنةً بالامتلاك العقاري. ويسهم هذا التحول في مزيد من المرونة وخفض التكلفة. بيد أنّ هذا المنطق العقاري ينبغي ألّ يكون مرتبطًا بديكور العمل الذي يجري في المكاتب فحسب. يضاف إلى ذلك أن كل المهن ليست متساوية، وأن كل الأفراد ليسوا متساوين أيضًا في مواجهة التحولات. ولذا، ليس من المؤكّد أنّ نشر هذه المرافق بأي ثمن سيكون مفيدًا؛ مثل عقيدة جديدة ينبغي الامتثال لها، أو موضة جديدة ينبغي اتباعها.

4. المراقبة والمخاطر السيبرانية

للعمل عن بعدٍ على نحو يكون أفضلَ ما يمكن، أو هجينًا، أو مشترك ا، يحتاج ربّ العمل "الذكي" إلى أن يكون على علم بعادات عمل الموظفين والعمل؛ ومن ثمّ تضاعف أجهزة التتبع، والشارات، والتطبيقات، والمنصات التعاونية. ومن المستحيل إقامة هذه "المراقبة الناعمة" التي يخشى البعض منها، من دون موافقة صريحة من الموظف. فبسبب الزيادة في عدد الأشخاص الذين يعملون أساسًا عن بُعد، تزايدت الحاجة إلى مراقبة القوى العاملة عبر الإنترنت من أجل تتبع إنتاجيتهم ومراقبتها. واستجابةً لذلك، أوصت منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، بأن تضع الحكومات قيودًا صارمة على مراقبة أماكن العمل الغازية، وأن تدعم حق العمل في قطع الاتصال خارج ساعات العمل. يغفل الكتاب أيضًا عن مناقشة الإشكالية العويصة التي تخصّ إيجاد التوازن الدقيق بين المراقبة السيبرانية للعمل والموظفين والحفاظ على خصوصيتهم وحرياتهم الشخصية.

5. الفجوة الرقمية

كم أنّ للأنظمة الجديدة للعمل ولأماكن العمل وللابتكارات التكنولوجية في مكان العمل فوائد عدة، فإنّ لها أيضًا بعض المخاطر؛ ومنها مسألة الفجوة الرقمية التي تتجاوز الاعتبارات الكلاسيكية للعمر والفجوة بين الأجيال. ومن ثمّ، ثمة تحدٍّ حقيقي في جعل كل هذه التطورات في متناول الجميع، من أفراد ومؤسسات ومناطق وبلدان؛ ما يعني تعميم وصول عالم الغد والمكاتب المتصلة به إلى أحدث التكنولوجيات، مثل تكنولوجيا الاتصال للجيل الخامس 5G، وهو ما لا ينبس الكتاب بشأنه ببنت شفة.

6. قضايا أخرى

تجدر الإشارة إلى بعض القضايا الأخرى ذات صلة بالتحولات المذكورة في أثناء الحديث عن مستقبل العمل، ونخصّ من بينها قضيتَي الهجرة والضرائب؛ وهم قضيتان مهمتان مرتبطتان بقضية مكان

العمل المستقبلي، التي لا يخصص لها الكتاب أيّ حيّز. يمكن أن يؤدي تقديم مساحة عمل ميتافيرس إلى تمكين أصحاب العمل من الحصول على المواهب على مستوى العالم وتحسين التنوع الثقافي للشركات والمقاولات (من خلال تقديم الترجمة في الوقت الفعلي، وإزالة الحواجز المرتبطة بالتعاون الدولي والتجارة، على سبيل المثال). ومع ذلك، سيحتاج أصحاب العمل إلى النظر في مجموعة متنوعة من القضايا، بما في ذلك الضرائب والضمن الاجتمعي وآثار الهجرة، قبل تعيين موظفين قد لا يقيمون فعليًّا في بلد ربّ العمل.

خاتمة

يعالج كتاب مكان العمل الذي تحتاج إليه الآن قضايا مهمة متعلقة بمستقبل مكان العمل، ويغفل عن أخرى. وهو يركّز على فُرص المؤسسات في الاستثمر من خلال إنشاء مكان عمل بلا حدود يعزز الإنتاجية، ويدعم المواهب واستراتيجيات الأعمل. وبحسب المؤلفين، يوفر الإطار المقترح نهجًا منظمً يمكن للمنظمت استخدامه لتقييم بيئاتها الخاصة والكشف عن أولوياتها الفريدة؛ إذ يمكن أن يساعدها ذلك على التنقل في مسار مدروس لإنشاء أكثر استراتيجيات مكان العمل فعالية، مدعومةً بالاستثمرات الاستراتيجية في مكان العمل. ومكان العمل والعمل نفسه مرتبطان بطبيعتهم، ولكن يفترض "مكان العمل" معاني جديدة كليًّا اليوم. يُضاف إلى ذلك أن جائحة فيروس كورونا أجبرت على تغيير مكان العمل، لكن المنظمت لديها وقت كافٍ لتشكيل الأهداف والخصائص المرتبطة بأماكن العمل. ولاتخاذ الإجراءات اللازمة المتعلقة بتحقيق ذلك على نحو صحيح، في الوقت الحالي، ينبغي فهم كيف أنه يمكن للمنظمت أن تميز نفسها وتنجح وتربح. ولن يكون الانتقال إلى نموذج العمل الهجين الطويل الأمد أمرًا بسيطًا، لكن الشركات تحتاج إلى استراتيجيات مدروسة، أو تخاطر بفقدان المواهب القيّمة التي تريد ضمن المرونة. فقبل عدة سنوات من تفشي الجائحة، كان العديد من أصحاب العمل يحاولون إيجاد توازن بين المرونة مع موظفيهم وضمن عمل الشركة على نحوٍ متمسك وتعاوني. وقد تعلّمت شركات ومؤسسات كثيرة أنها في حاجة إلى العمل الجمعي أكثر من أي وقتٍ مضى؛ فهي في حاجة إلى أفكار جديدة تأتي من أشخاص يتحدثون معًا في مكان العمل، خارج الإطار الرسمي بشكل عرضي. ولذا، ينبغي إيجاد توازن بين أشكال العمل المرنة والتقليدية على نحو يسمح للأشخاص بأن يعملوا معًا على نحو متمسك، على أن يتصف أيضًا بالمرونة. وفي هذا الصدد، أسهمت الجائحة في تغيير مكان العمل وطريقة تفكير الشركات والمؤسسات في مستقبل العمل بطريقة جذرية. وتظل مخاطر هذه التغييرات الدائمة عاليةً بالنسبة إلى مستقبل العمل؛ من حيث التشكيك في المهارات، وتعطيل تنظيم العمل، وعدم اليقين بشأن المستقبل، والإحباط، والتعب، ومقاومة أي شيء جديد. فهل

ستستجيب التطويرات المقترحة استجابةً جيّدة للاحتياجات الحالية بالنسبة إلى الشركة وموظفيها؟ وهل أننا قادرون على تقديم الجهد الذي تتطلبه؟ أليست معارضة أو قابلة للمقارنة بحل موجود مسبقًا؟ أخيرًا، يظل السؤال المسكوت عنه في هذا الكتاب، وفي سواه أيضًا، متعلقًا بسياقنا العربي وتحولات بنية العمل فيه في المستقبل، بما في ذلك تحولات مكان العمل. ومن المهم، في هذا الصدد، التأكيد على أنّ عوائق هذه التحولات هي ذات طبيعة بنيوية أكثر منها ظرفية، وأنها تهمّ تحوّل الاقتصادات العربية بنيويًّا؛ من اقتصادات ريعية أساسًا، إلى اقتصادات إنتاجية يكتسي فيها العنصر البشري المكانة المركزية. ومن ثمّ، يترتب على ذلك اهتمم جدّي بمكان عمله وظروفه.

المراجع

"Capital One Financial: Number of Employees 2010 - 2022." Macrotrends. at:

https://bit.ly/3U2sRU0

Leidos. Inc. 2021 Annual Report. Washington: 2021. at: https://bit.ly/3WsyPj1

Milmo, Dan & Alex Hern. "Elon Musk scraps Twitter's Work from home Policy."

The Guardian. at: https://bit.ly/3UVcCJe