Return to Article Details Natural Gas in the Arab Gulf States Rising Consumption and Major Future Challenges

الغاز الطبيعي في دول الخليج العربية استهلاك متزايد وتحديات مستقبلية كبرى

Natural Gas in the Arab Gulf States Rising Consumption and Major Future Challenges

ناجي أبي عاد

الملخّص

زادت في الآونة الأخيرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من حصتها في سوق الغاز العالمية، وبدأت في أداء دور متنامٍ في استهلاك الغاز واستيراده. وفي الوقت الذي يجري فيه تصدير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال من المنطقة، يُبرز ناجي أبي عاد أنّ دولًا خليجية عدة، تعاني عجزًا متناميًا في الغاز، قد زادت في الآن ذاته من استيراده عبر خطوط الأنابيب وبشكله المسال من دول الجوار ومن خلال السوق الدولية. ومن ثمّ، يناقش التحديات المتمثلة بالاكتفاء الذاتي من الطاقة، وبناء قاعدة لصناعة البتروكيماويات والأسمدة وتطويرها، فضلً عن بروز سوق خليجية للغاز الطبيعي المسال، وبناء شبكة الغاز الخليجية الإقليمية، إضافةً إلى تحويل قسم من إنتاجها من الغاز لاستعماله وقودًا وقيمًا في صناعات كبرى محلية.

Abstract

Rising Consumption and Major Future Challenges

الكلمات المفتاحية:
  • الغاز الطبيعي
  • الغاز المسال
  • خطوط أنابيب الغاز
  • شبكة الغاز الخليجية
  • مستقبل الغاز
Keywords:
  • Natural Gas
  • Liquefied Gas
  • Gas Pipelines
  • Gulf Gas Network,
  • Gas Future.

استهلاك متزايد وتحديات مستقبلية كبرى Natural Gas in the Arab Gulf States

International Expert on Energy Economics, CEO of Petrolab, Beirut.

مقدمة

منذ منتصف العقد الحالي، بدأ مصدّرو الغاز الطبيعي في دول الخليج العربية يواجهون تحديات كبيرة مع قضم المصدّرين المنافسين لحصص السوق التاريخية لهذه الدول، خاصة منها دولة قطر، وسط انخفاض حاد في الأسعار. وجاء هذا نتيجة ازدياد المنافسة العالمية في الغاز الطبيعي من مصادر الطاقة الأخرى، خاصة الغاز غير التقليدي (أو الغاز الصخري) والفحم والطاقات المتجددة، وتحديدًا في أسواق الطاقة المستهلكة الرئيسة (الولايات المتحدة، وأوروبا، والصين... إلخ)، وبدء حصول فائض كبير في المعروض من الغاز الطبيعي المصدّر عبر الأنابيب وبشكله المسال (مع ازدياد الإنتاج في أستراليا، والولايات المتحدة، وأفريقيا الشرقية، وإيران... إلخ)، وتباطؤ النمو في اقتصادات الدول الصناعية الكبرى وتأثير ذلك في استهلاك الطاقة على المستوى العالمي. إزاء ذلك، لا تستطيع دول الخليج المصدّرة للغاز الطبيعي إلا التأقلم مع هذا الواقع السلبي، وهي لا تملك إلا ميزة أساسية مهمة، ألا وهي انخفاض تكلفة الإنتاج لديها مقارنة بالمصدّرين الآخرين. وقد تعمد هذه الدول مستقبلً إلى تحويل قسم من إنتاجها من الغاز الطبيعي لاستعمله وقودًا وقيمً في صناعات كبرى محلية، والتي قد تصدّر هذا الغاز على نحو غير مباشر على هيئة منتجات وبضائع ذات قيمة مضافة. وفي الوقت الذي يتم فيه تصدير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال من بعض دول الخليج العربية، زاد أخيرًا العديد من دول المنطقة، خاصة تلك التي تعاني عجزًا كبيرًا ومتناميًا في الغاز، من استيراده عبر خطوط أنابيب ومحطات خاصة بمعالجة الغاز المسال من دول الجوار ومن خلال السوق الدولية. وفعلً، شهدت أغلب دول الخليج العربية ولا تزال تشهد عجزًا متناميًا في الغاز، خاصة تلك التي تملك احتياطيات متواضعة منه، أو التي ترتبط احتياطياتها الغازية بالنفط الخام (أو ما يعرف بالغاز المصاحب)، والتي لا يُتوقع أن ينمو إنتاجها من النفط الخام والغاز المصاحب في المستقبل المنظور بمعدلات الطلب نفسها على الغاز المحلي. ولمواجهة هذا التحدي المتصاعد، تلجأ هذه الدول إلى استكشاف احتياطياتها المتاحة من الغاز التقليدي وغير التقليدي وتطويرها، أو تعتمد اعتمدًا متزايدًا على استيراد الغاز عبر خطوط الأنابيب أو بشكله المسال. ومع بدء العمل في محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال، ومن ثم تطويرها في دولة الكويت وإمارتي أبوظبي ودبي، في حين تفكر إمارة رأس الخيمة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وحتى سلطنة عُمن جديًا في بناء مرافق ممثلة في بلدانها، تضاءلت مؤخرًا احتملات إعادة إحياء مشاريع خطوط أنابيب غاز في الخليج بغية سد العجز في دوله الفقيرة بالغاز عبر ضخه من بلدانه الغنية به. وبناء عليه، بدأت سوق متكاملة للغاز الطبيعي المسال في الظهور ضمن منطقة الخليج، مع تصدير دولة قطر بعض غازها المسال إلى جيرانها بدلً من ضخه عبر خطوط الأنابيب.

لقد بدأت دول الخليج العربية (دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمن، ودولة قطر، ودولة الكويت) التي زادت مؤخرًا من حصتها في سوق الغاز العالمية، في أداء دور متنامٍ في استهلاك الغاز واستيراده1. في الواقع، في الوقت الذي يجري فيه تصدير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال من المنطقة، زادت عدة دول خليجية، والتي تعاني عجزًا متناميًا في الغاز، من استيراده عبر خطوط الأنابيب وبشكله المسال من دول الجوار ومن خلال السوق الدولية. واستنادًا إلى البيانات التي أصدرتها أخيرًا شركة "بريتش بتروليوم" (بي بي)، استوردت الدول الست في عام 2016 ما مجموعه 29 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي أو ما يعادل نحو 10 في المئة من إجملي استهلاكها من مصدر الطاقة هذا2. كل هذا في وقت تمتلك فيه دول الخليج العربية احتياطيات ضخمة مؤكدة وموارد كبيرة غير مكتشفة من الغاز الطبيعي، تشمل كلً من كبار منتجي الغاز ومستهلكيه على السواء. ولكن يوجد تفاوتات كبيرة بين دول الخليج العربية من حيث حجم احتياطيات الغاز الطبيعي وطبيعته وموارده، ومن ثمّ التطلعات والأهداف وراء صناعة الغاز داخل هذه الدول. وفي هذا السياق، يُنظر إلى الغاز الطبيعي من خلال إستراتيجيات مختلفة، منها استخدامه محليًا من أجل تصدير مزيد من النفط الخام والمنتجات البترولية، أو الاستفادة منه في بناء قاعدة لصناعة البتروكيمويات والأسمدة وتطويرها، أو تعزيز إنتاجه بهدف زيادة حصة الصادرات في سوق الطاقة العالمية في وقت يتحدد فيه إنتاج النفط وإيراداته عن طريق حصص الإنتاج أو قدراته. وتستخدم بعض الدول احتياطياتها المتواضعة من الغاز لتقليل اعتمدها المتزايد على استيراد المنتجات البترولية أو الغاز الطبيعي (عبر خطوط الأنابيب أو في شكله المسال)، ومن ثم تقليل واردات الوقود والمساعدة على تحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي من الطاقة.

أولً: دول الخليج العربية وتحديات إنتاج الغاز الطبيعي واستهلاكه

1. دول الخليج العربية تسيطر على نحو ربع احتياطي الغاز العالمي

أبقت دول الخليج العربية الست على مستوى احتياطياتها المؤكدة من الغاز الطبيعي التي قدّرت في أوائل عام 2017 بنحو 22.4 في المئة من إجملي الاحتياطي العالمي، في حين يمثل سكان المنطقة أقل من 2 في المئة من سكان العالم. وتمثل هذه النسبة احتياطًا خليجيًا ضخمً يقدّر بنحو.41500 مليار متر مكعب3

1  Organization of the Petroleum Exporting Countries (OPEC), OPEC Annual Statistical Bulletin 2017 , 52 nd ed. (Vienna: OPEC, 2017), accessed on 30/3/2018, at: https://goo.gl/DFqW53 2  "BP Statistical Review for World Energy 2017," British Petroleum (June 2017). 3  Ibid.

  1. Organization of the Petroleum Exporting Countries (OPEC), OPEC Annual Statistical Bulletin 2017 , 52 nd ed. (Vienna: OPEC, 2017), accessed on 30/3/2018, at: https://goo.gl/DFqW53
  2. BP Statistical Review for World Energy 2017," British Petroleum (June 2017).
  3. Ibid. المصدر: "BP Statistical Review for World Energy 2017."

وبقيت الاختلافات في حجم احتياطي الغاز الطبيعي بين دول الخليج العربية في عام 2016 كبيرة، وتتفاوت من نحو 100 مليار متر مكعب في مملكة البحرين إلى 24100 مليار متر مكعب في دولة قطر4. وتتكون معظم الاحتياطيات المؤكدة في دول الخليج العربية - باستثناء دولة قطر - على نحو مصاحب للنفط الخام، ومن ثم يرتبط إنتاجها ارتباطًا وثيقًا بإنتاج هذا النفط. وهذا يمنح دولة قطر، من دون غيرها من دول الخليج العربية، مرونة كبيرة وقدرة ضخمة على إنتاج الغاز وتصديره. وتتركز الاحتياطيات القطرية في حقل الشمل، وهو أكبر مكمن للغاز غير المصاحب في العالم، ويجعل هذا الواقع من تطوير احتياطيات الغاز في دولة قطر عملية سهلة نسبيًا وأقل تكلفة.

الجدول (1) الغاز الطبيعي في دول الخليج العربية (2016 - 2017) (مليار متر مكعب)

الاستيراد/ عام
2016
التصدير/ عام
2016
الاستهلاك/ عام
2016
الإنتاج/ عام
2016
الاحتياطيات
أوائل عام
0172 (ترليون
مإتر مكعب)
اارلدولة
22.17.476.661.96.1الإمارات العربية المتحدة
--15.515.50.2البحرين
--109.4109.48.4السعودية
2.110.626.935.40.7عمُان
-124.441.7181.224.3قطر
4.8-21.917.11.8الكويت
29.0142.4292.0240.55.14المجموع
2.713.18.211.822.4النسبة المئوية من الإجمالي العالمي

المصدر: "BP Statistical Review for World Energy 2017."

ويمثل متوسط احتياطيات الغاز الطبيعي إلى إنتاجه في دول الخليج العربية نسبة عالية جدًا، وهو مقياس كثيرًا ما يُستخدم مؤشرًا على قدرة الإنتاج في المدى القصير، وقدّر بنحو 99 عامًا لعام 2016، أي ما يقارب ضعف المعدل العالمي البالغ 52 عامًا. وإضافة إلى ذلك، فإن الاحتياطيات المؤكدة من الغاز

4  منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، التقرير الإحصائي السنوي 017 2 (الكويت: أوابك، 2017)، ص 14، شوهد في 2018/3/31، في: https://goo.gl/hJeKzC

  1. منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، التقرير الإحصائي السنوي 017 2 (الكويت: أوابك، 2017)، ص 14، شوهد في 2018/3/31، في: https://goo.gl/hJeKzC المصدر: "BP Energy Outlook 2035," British Petroleum (January 2014).

لتلبية الاستهلاك الحالي للغاز الطبيعي في العالم أكثر من 12 عامًا5.

هذا الطلب على نحوٍ مطرد إلى غاية أفق عام 2035 وما بعده.

الطبيعي في المنطقة، كم قدّرت في أوائل عام 2017، تكفي وحدها، حتى من دون أي اكتشافات إضافية،

الشكل (1) الطلب على الغاز الطبيعي بحسب المناطق

المصدر: "BP Energy Outlook 2035," British Petroleum (January 2014).

2. تصاعد الطلب على الغاز الطبيعي واستقرار تصديره من دول الخليج العربية

لم يفتر الطلب العالمي على الغاز، بل أخذ يتزايد طوال العقود القليلة الماضية، كم يوضح ذلك الشكل، ولا سيم بسبب تزايد طلب بعض الدول الناشئة، وفي مقدمتها الصين، ثم الهند. ومن المتوقع أن يتزايد

وفي دول الخليج العربية، يُستهلك جزء كبير من الغاز المنتج ضمن الأسواق المحلية لتلك الدول. ولقد بقي استهلاك هذه الدول من الغاز الطبيعي في عام 2016 في ارتفاع حين سجّل ما مجموعه 292 مليار متر مكعب،

5  "BP Statistical Review for World Energy 2017."

  1. BP Statistical Review for World Energy 2017."

أي نحو 69 في المئة من إنتاج المنطقة وما يعادل 8.2 في المئة من الطلب العالمي. أما تصدير الغاز من دول مجلس التعاون عبر خطوط الأنابيب أو بشكله المسال، فقد استقر عند مستوى 142 مليار متر مكعب (شاملً تجارة الغاز ما بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية)، أي نحو 34 في المئة من إنتاج المنطقة، وما يقارب 13 في المئة من حركة تجارة الغاز العالمية6. وفي السنوات القليلة الماضية، تزايد استخدام الغاز وقودًا في عديد من التطبيقات الحيوية والأساسية في الخليج، مثل توليد الطاقة، وتحلية المياه، والبتروكيمويات، والأسمدة، وإعادة تدوير المكثفات، وزيادة ضغط مكامن النفط. وتشهد المنطقة تطبيقات جديدة للغاز، مثل استخدامه في شكله المضغوط، وعلى نحو متزايد، في قطاع النقل7. وفي عام 2016، استوعب قطاعا توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه نحو نصف إجملي الطلب على الغاز الطبيعي في دول الخليج العربية، في حين يستخدم القطاع الصناعي ما يقارب 36 في المئة، ويُستعمل الباقي (نحو 14 في المئة) في العمليات البترولية، وبهدف المحافظة على الضغط في آبار النفط8. وفي الواقع، فإن إعادة حقن الغاز الطبيعي للحفاظ على الضغط في حقول النفط الناضجة في المنطقة - وكثير منها بدأ الإنتاج منذ 60 عامًا أو أكثر - تمثل ضرورة ملحة ومتزايدة في الوقت الراهن. ومن المتوقع أن يستمر التوسع في الطلب على الغاز الطبيعي في الخليج في المستقبل، إذ تشهد المنطقة نموًا اقتصاديًا وسكانيًا يتجاوز بمعدلاته تلك المسجلة في مناطق أخرى من العالم. وفي هذا الإطار، يُتوقع نمو استخدام الغاز من طرف قطاعَي توليد الطاقة وتحلية المياه بمعدلات مرتفعة بالتوازي مع الزيادة في الطلب على الكهرباء والمياه (نحو 8 -10  في المئة سنويًا) في معظم دول المنطقة وذلك حتى نهاية العقد الحالي على الأقل.

3. لماذا يجري استخدام المزيد من الغاز الطبيعي على الرغم من وجود كميات كبيرة من النفط؟

يحق للمرء أن يتساءل: لماذا لا تكون منطقة الخليج أكثر اهتممًا باستهلاك النفط الخام والمنتجات البترولية محليًا بدلً من استخدام الغاز الطبيعي، خاصة أنها منطقة غنية جدًا بالنفط، إذ تملك نحو 29 في المئة من احتياطيات العالم المؤكدة منه؟9 يمكن بطبيعة الحال دول الخليج العربية استخدام النفط الخام والمنتجات البترولية بدلً من الغاز الطبيعي، خاصة في تلك المرافق التي لديها القدرة أو

6  Ibid. 7  لمزيد من التفاصيل، انظر: Euro Gulf Project, "Proceeding of the Final Conference," Task 3 (Kuwait City: April 2005). 8  معلومات للباحث مستقاة مباشرةً من منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك.) 9 " BP Statistical Review for World Energy 2017."

  1. Ibid.
  2. لمزيد من التفاصيل، انظر: Euro Gulf Project, "Proceeding of the Final Conference," Task 3 (Kuwait City: April 2005).
  3. معلومات للباحث مستقاة مباشرةً من منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك.)
  4. BP Statistical Review for World Energy 2017."

تسعى لامتلاك القدرة على استهلاك الوقود السائل، ولكن هذا الخيار يثير تساؤلات وقضايا سياسية واجتمعية متعلقة بمستوى التلوث في المنطقة، في وقت بدأت القضايا البيئية تلقى اهتممًا جديًا في هذا الجزء من العالم. إضافة إلى ما سبق، يعد الاستهلاك المحلي المتزايد من النفط الخام والمنتجات البترولية في دول مجلس التعاون الأعضاء في منظمة البلدان المصدّرة للنفط "أوبك"، التي تشمل الدول جميعها قيد البحث باستثناء البحرين وسلطنة عُمن، مكلفًا جدًا؛ إذ إن الطلب المحلي على النفط الخام والمنتجات البترولية يدخل في أساس حساب حصص الإنتاج التي تحددها المنظمة. وفي الواقع، فإن الاستهلاك المحلي من النفط الخام والمنتجات البترولية هو جزء من حصص إنتاج أوبك التي تقوم على الإنتاج الفعلي وليس على حجم الصادرات. ويأتي تنامي الطلب المحلي على النفط الخام والمنتجات البترولية على حساب التصدير. ومع استخدام المنتجات النفطية على نحو متزايد لتلبية الطلب المحلي، فإن إمكانات التصدير لم تعد بالقدرة نفسها التي كانت عليها في السابق. ويكتسب هذا المنطق مزيدًا من القوة في معظم دول منظمة أوبك بما في ذلك أعضاؤها الخليجيون الأربعة، وهي التي تنتج حاليًا ما يقرب من أقصى طاقاتها وتبيع نفطها الخام ومنتجاتها البترولية بأسعار مرتفعة نسبيًا. وبناء عليه، يمكن القول إن الاستخدام المتزايد للنفط الخام والمنتجات البترولية في تلك الدول يؤدي إلى خسائر فادحة ومتزايدة في العائدات. وهذه الخسائر في إيرادات التصدير التي تدر حاليًا دخلً أعلى بنسبة تراوح بين 100 و 2000 في المئة من العائدات الفعلية من المبيعات المحلية، غير مستحبة بالتأكيد. وعلى الرغم من حاجة معظم دول الخليج العربية إلى مواصلة الاستثمر من أجل الحصول على إمدادات الغاز المتزايدة، إما عن طريق استكشاف الاحتياطيات والموارد المحلية وتطويرها وإما عن طريق استيراد الغاز عبر الأنابيب أو بشكله المسال من الموردين الإقليميين والدوليين، فإن استخدام الغاز الطبيعي بدلً من المنتجات البترولية من شأنه أن يوفر على تلك الدول الاستثمرات اللازمة لبناء مصافي النفط؛ بغية تلبية الطلب المحلي على المنتجات النفطية، وتبقي على قدر أكبر من النفط الخام والمنتجات البترولية للتصدير. ولا ترتبط حجة استخدام الغاز الطبيعي بدلً من النفط الخام والمنتجات البترولية في دول الخليج العربية بالحد من الآثار السلبية البيئية والتقليل من الخسائر في إيرادات التصدير فحسب، وإنما أيضًا بالحاجة إلى تزويد قطاع الصناعة المتنامي في المنطقة بوقود أكثر ملاءمة لتطويره، وتزويد قطاع إنتاج الكهرباء بوقود يمثل استخدامه أساسًا أفضل من وجهة نظر الكفاءة10.

10  "Proceeding of the Final Conference".

  1. Proceeding of the Final Conference".

4. تزايد العجز في ميزان الغاز الطبيعي في دول الخليج العربية

في الحصيلة، تشهد أغلب دول الخليج العربية عجزًا كبيرًا ومتناميًا في الغاز، خاصة تلك التي تملك احتياطيات متواضعة منه، أو التي ترتبط احتياطياتها الغازية بالنفط الخام من خلال شكلها المصاحب، والتي لا يُتوقع أن ينمو إنتاجها من النفط الخام والغاز المصاحب في المستقبل المنظور بمعدلات الطلب نفسها على الغاز المحلي. ولمواجهة هذا التحدي المتصاعد، تلجأ هذه الدول إلى استكشاف احتياطياتها المتاحة من الغاز التقليدي وغير التقليدي (مثل الغاز الصخري) وتطويرها، ما يؤدي إلى مزيد من التنقيب عن الغاز وتطوير مكامنه. وفي الواقع، بدأت بعض دول الخليج العربية (المملكة العربية السعودية، وبدرجة أقل دولة الكويت) عمليات استكشاف ضخمة لموارد غاز جديدة، خاصة في شكلها غير المصاحب، في حين استمرت في تطوير احتياطياتها المتواضعة نسبيًا من هذا الغاز التي تقع في حقول صغيرة متفرقة، أو في مكامن عميقة وعالية الضغط، والتي عادة ما تتكون تحت آبار النفط. ومن ثم، فإن عملية تطوير هذه المكامن مكلفة جدًا، خاصة عندما تجري مقارنة تكاليف التطوير بالأسعار المحلية الراهنة للغاز في المنطقة والتي تعد منخفضة على نحو مفرط (تراوح بين 0.75 و 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية). وبناء عليه، ومن أجل البدء في مشاريع واسعة النطاق وأكثر شمولية لتطوير حقول الغاز غير المصاحب ومكامن الغاز غير التقليدي الباهظة التكلفة، يجب على دول الخليج العربية معالجة قضية أسعار الغاز المحلية، من خلال زيادتها تدريجيًا قبل الوصول إلى مرحلة التحرير الكامل. وهذا ما بدأته المملكة العربية السعودية من خطوات في أوائل عام 2016 حين زادت أسعار الغاز الطبيعي لديها بنحو 70 في المئة11. ولكن من المتوقع أن تواجه مثل هذه الخطوات مقاومة من طرف المواطنين الذين يعدّون أسعار الغاز الرخيصة جزءًا من عملية توزيع الثروة، ومن طرف المؤسسات الصناعية الخليجية الكبيرة التي تستفيد من مستوى الأسعار المنخفض لتراكم الأرباح الضخمة. وفي الوقت عينه، ولمواجهة العجز المتنامي في الغاز، بدأت دول الخليج العربية تعتمد على نحو متزايد على الاستيراد، إن بشكله المسال أو عبر خطوط الأنابيب الإقليمية. ولقد استوردت المنطقة عام 2016 ما مجموعه 29 مليار متر مكعب، أو نحو 10 في المئة من استهلاكها من الغاز وما يعادل 2.7 في المئة من تجارة الغاز العالمية13.

11  غلايدا لان، "إصلاح أسعار الوقود والغذاء وخدمات المرافق العامة في دول مجلس التعاون الخليجي: جرس تنبيه لقطاع الأعمال "، تقرير بحثي، تشاتام هاوس، إدارة الطاقة والبيئة والموارد (حزيران/ يونيو 2016)، شوهد في 2018/3/31، في: https://goo.gl/T7HXHe 21 " BP Statistical Review for World Energy 2017."

  1. غلايدا لان، "إصلاح أسعار الوقود والغذاء وخدمات المرافق العامة في دول مجلس التعاون الخليجي: جرس تنبيه لقطاع الأعمال "، تقرير بحثي، تشاتام هاوس، إدارة الطاقة والبيئة والموارد (حزيران/ يونيو 2016)، شوهد في 2018/3/31، في: https://goo.gl/T7HXHe
  2. BP Statistical Review for World Energy 2017."

ثانيًا: استشراف مستقبل الغاز الطبيعي يف دول مجلس التعاون تطرح العوامل السالفة الذكر تحديات مستقبلية كبيرة بالنسبة إلى دول مجلس التعاون، تتعلق أساسًا بشبكة الغاز الخليجية الإقليمية، والسوق الخليجية للغاز الطبيعي المسال، ووفرة عرض الغاز في الأسواق العالمية وتأثيرها في تصديره من دول الخليج العربية.

1. تضاؤل الأمل في بناء شبكة الغاز الخليجية الإقليمية المقترحة

كان الأمل معقودًا فترة طويلة على أن تمثل خطوط أنابيب الغاز العاملة في المنطقة مقدمة، وجزءًا من مشروع شبكة الغاز الخليجية الإقليمية المقترحة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، والهادفة إلى ضخ الغاز من الدول الغنية إلى الدول والمناطق الفقيرة منه. ولا شك في أن الشبكة المرجوة، من شأنها أن تؤدي، في حال استكملها، إلى توسع مستوى الموارد المتاحة للاقتصادات الخليجية المحلية، وتساهم في تطوير أكبر للمنطقة، وتعزز التجارة البينية بين دولها، وتمثل خطوة مهمة نحو الهدف العام المنشود منذ فترة طويلة، والمتمثل بترسيخ التعاون السياسي والتكامل الاقتصادي بين دول الخليج العربية. ويمكن عندها تلك الدول التي تترابط بالفعل من خلال علاقات تاريخية وثقافية واقتصادية وسياسية، أن تتمتع بموارد الطاقة المنتجة بمختلف أشكالها من داخل المنطقة. ولكن في الواقع، لم يتم بناء إلا عدد قليل من خطوط أنابيب الغاز في الخليج. فإضافة إلى خط الأنابيب الواصل ما بين الجمهورية العراقية ودولة الكويت الذي لم يعش طويلً، ووصلة الغاز الصغيرة الواصلة ما بين سلطنة عُمن وإمارة رأس الخيمة، جرى بناء خط أنابيب دولفين الذي يزود، منذ عام 2007، دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمن بما أقصاه 20 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز القطري14. ولقد كان إنشاء خطوط الأنابيب تلك نتيجة تسويات وتنازلات سياسية، أسفرت عن أسعار منخفضة للغاز الذي يجري ضخه، وهي على مستويات لن تتكرر بالنظر إلى ارتفاع قيمة العائد الصافي للغاز عم كانت عليه في العقود الماضية. وليست مسألة الاتفاق على أسعار الغاز وحدها ما يعوق إنشاء مزيد من خطوط أنابيب الغاز الإقليمية (مثل تلك المقترحة بين دولة قطر، ومملكة البحرين ودولة الكويت) وشبكة الغاز المتكاملة، بل إن هناك عددًا من المسائل التي لا بد من معالجتها حتى يتسنى إنشاء خطوط أنابيب تعمل على نحو جيد وسلس. فهناك أولًالطبيعة الموسمية للطلب على الغاز في الخليج وطريقة التعامل معها. فمن المعروف أن الطلب على الطاقة الكهربائية (ومن ثم على الغاز الطبيعي) يرتفعان كثيرًا في الصيف عندما تتزايد احتياجات المنطقة إلى التكييف، ومن ثم فإن هناك اختلافًا كبيرًا ما بين قوة الطلب على الغاز في الصيف وضعفه في الشتاء. ولإدارة هذا التباين في الطلب، يمكن اللجوء إلى خيارات عديدة، كإنشاء

13  Cf. Dolphin Energy Ltd., "Dolphin Gas Project," accessed on 5/7/2018, at: https://goo.gl/hNpwHm

  1. Cf. Dolphin Energy Ltd., "Dolphin Gas Project," accessed on 5/7/2018, at: https://goo.gl/hNpwHm

مرافق تخزين في مراكز الإنتاج أو الاستهلاك التي ينبغي تقييم استثمرها بالنظر إلى آثاره في رأس المال المطلوب وتكاليف التشغيل. إضافة إلى ذلك، هناك مسألة رسوم العبور، خصوصًا عند مرور خطوط أنابيب الغاز التي تربط بين بلدين عبر أراضي دولة أو دول أخرى. ويمكن رسوم العبور هذه، بشكلها المالي أو المادي، أن تؤثر في الجدوى الاقتصادية لمشاريع الأنابيب، بينم تساعد في الوقت نفسه وعلى نحو غير مباشر على إضفاء مزيد من الاستقرار والحمية لعملية تجارة الغاز عبر هذه الخطوط من خلال ما يُسمى "عامل الاعتمد المتبادل". وثمة مسألة أخرى مهمة ترتبط بعملية عبور الغاز الطبيعي (أو النفط الخام أو المنتجات البترولية) من خلال خطوط أنابيب طبقًا لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية وشروطها. ففي هذه الحالة، يتعين على كل عضو من أعضاء منظمة التجارة العالمية أن يعطي مالك أو مشغل أي خط أنابيب يمر عبر أراضيه إمكان الوصول الكامل والحر إلى السوق المحلية الخاصة به. وفي حالة خطوط أنابيب الغاز في الخليج، لم توافق الدول جميعها على إعطاء هذا الحق؛ وذلك لأسباب مختلفة. وقد أدى هذا الواقع إلى تأجيل العديد من مشاريع أنابيب الغاز في المنطقة. وأخيرًا، هناك الرغبة في الاكتفاء الذاتي من الطاقة. ففي العادة، لا ترغب الدول في الاعتمد على إمدادات الوقود من الدول المجاورة أو عبرها. وبالنظر إلى دول مجلس التعاون، فإن جميعها منتج للطاقة عمومًا وللنفط خاصةً، وهناك رغبة لديها في تحقيق الاكتفاء الذاتي؛ الأمر الذي يعزز عملية حرق الوقود السائل في بعض هذه الدول على الرغم من ارتفاع تكاليفها النسبية وآثارها البيئية الضارة. وفي الواقع، يجد عدد من هذه الدول، وهي فخورة باحتياطياتها الكبيرة من النفط والغاز (بما في ذلك موارد ضخمة من الغاز المصاحب)، صعوبة في استيراد الغاز (أو أي مصادر أخرى للطاقة) من أي مكانٍ آخر15.

2. ظهور سوق خليجية للغاز الطبيعي المسال

استنادًا إلى كل هذا، ومع بدء العمل في محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال، ومن ثم تطويرها في دولة الكويت وإمارة دبي، في حين تفكر إمارة الفجيرة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية وحتى سلطنة عُمن جديًا في بناء مرافق ممثلة في بلدانها، تضاءلت في الآونة الأخيرة احتملات إعادة إحياء مشاريع خطوط أنابيب غاز إقليمية في الخليج، في وقت ظهرت فيه سوق للغاز الطبيعي المسال ضمن المنطقة، مع تصدير دولة قطر بعضًا من غازها المسال إلى جيرانها بدلً من ضخه عبر الأنابيب. ونظرًا إلى

14  Naji Abi-Aad, "Natural Gas in the Arab World," Paper Presented for the 8 th Arab Energy Conference, Amman (May 2006).

  1. Naji Abi-Aad, "Natural Gas in the Arab World," Paper Presented for the 8 th Arab Energy Conference, Amman (May 2006).

أن معظم صادرات دولة قطر الحالية تتكون من غاز طبيعي مسال، فإن إمكان بناء خط واحد أو أكثر من خطوط أنابيب غاز إقليمية أصبح يعتمد، إلى جانب عدد من الشروط الأخرى، على إرادة الدوحة واختيارها ما بين تصدير غازها عبر الأنابيب أو مسالً. وفي الوقت عينه، يفضل عدد من الدول المستوردة استيراد الغاز الطبيعي بشكله المسال على خيار أنابيب الغاز؛ نتيجة المشكلات التي تواجه هذه الخطوط (رسوم العبور، وقواعد منظمة التجارة العالمية، والمخاطر السياسية، والمسائل الأمنية... إلخ). في حين أصبحت تكاليف بناء الأجزاء المختلفة من سلسلة الغاز الطبيعي المسال تنافسية جدًا. وفي هذا الإطار، يعد استخدام الغاز الطبيعي المسال وسيلة فعالة لتنويع مصادر إمدادات الطاقة والغاز، ولتعزيز أمن هذه الإمدادات، في وقت يسود فيه الاعتقاد أن أسعار هذا الغاز المسال سوف تنخفض في السنوات القليلة القادمة على نحوٍ متزايد.

3. التخمة في الأسواق العالمية وتأثيرها في تصدير الغاز من دول الخليج العربية

من جهة أخرى، وفي إطار أشمل، بدأت تتبلور في السنوات القليلة الماضية تأثيرات ازدياد المنافسة العالمية في الغاز الطبيعي من مصادر الطاقة الأخرى، وتحديدًا في أسواق الطاقة المستهلكة الرئيسة، خاصة الغاز غير التقليدي (أو الغاز الصخري، خصوصًا في الولايات المتحدة الأميركية)، والفحم (في الصين ودول آسيوية وأوروبية أخرى) والطاقات المتجددة (خاصة في دول أوروبا الشملية). وتتزامن تلك المنافسة مع بدء حصول فائض كبير في المعروض من الغاز الطبيعي المصدّر عبر الأنابيب وبشكله المسال، مع ازدياد الإنتاج في دول مثل أستراليا (التي ستتبوأ قريبًا مركز الصدارة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتصديره بعد أن شغلت دولة قطر هذا الموقع منذ عام 2005)، والولايات المتحدة الأميركية (التي انتقلت في غضون عشر سنوات من كونها مستوردًا كبيرًا للغاز إلى أهم مصدّري الغاز الطبيعي المسال، وأفريقيا الشرقية (إذ يجري تطوير حقول ضخمة من الغاز المستكشفة حديثًا)، وإيران (التي ستطور عاجلً أم آجلًاحتياطياتها الضخمة من الغاز بعد أن جرى في أوائل عام 2016 رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها). ونتيجة لهذه الظروف وتبعاتها، بدأ مصدّرو الغاز في دول الخليج العربية يواجهون تحديات كبيرة مع قضم المصدّرين المنافسين حصص السوق التاريخية لهذه الدول خاصة منها دولة قطر، وسط انخفاض دراماتيكي للأسعار. وفي هذا الإطار، اتخذت الدوحة قرارًا في أوائل نيسان/ أبريل 2017 برفع قرار تجميد أي تطوير جديد لحقل الشمل الذي اتُخذ في عام 2005، وزيادة طاقة إنتاج الغاز القطري وتصديره بنحو 25 في المئة.

والجدير ذكره هنا، أنه منذ عام 2014، انخفضت أسعار الغاز الطبيعي المسال المصدّرة من الخليج إلى الأسواق الآسيوية إلى أكثر من 60 في المئة عن مستوياتها السابقة. ومعلوم أن الدول الآسيوية استوعبت خلال هذه الفترة نحو 75 في المئة من إنتاج دول الخليج العربية من الغاز الطبيعي المسال21. وشهدت أسعار الغاز الطبيعي في الأعوام الماضية أيضًا انخفاضات كبيرة في الأسواق العالمية الأخرى كافة. وبناء عليه، بدأ بعض مستوردي الغاز الطلب جديًا من الدول المصدّرة بمراجعة شروط عقود البيع الطويلة الأجل، خاصة الأسعار وطرق صياغتها وكيفية تطبيق بند "خذ أو ادفع" Take-or-pay. وفي هذا الإطار، توصلت شركة "بترونت" الهندية، بعد مفاوضات شاقة، إلى اتفاق مع شركة "راس غاز" القطرية61 على شروط بيع محسنة. ونتيجة لهذا الاتفاق الذي بدأ سريان مفعوله في أوائل عام 2016، بدأت شركات أخرى مستوردة للغاز المسال القطري مطالبة الدوحة بمراجعة ممثلة لشروط البيع وعقوده.

خاتمة

في الحصيلة، تظل مجموعة من التحديات المتمثلة بالاكتفاء الذاتي من الطاقة، وبناء قاعدة لصناعة البتروكيمويات والأسمدة وتطويرها، وبروز سوق خليجية للغاز الطبيعي المسال، وبناء شبكة الغاز الخليجية الإقليمية... إلخ، قائمةً في دول الخليج العربية. بيد أنه مع تباطؤ النمو في اقتصادات الدول الصناعية الكبرى، وتأثير ذلك في استهلاك الطاقة على المستوى العالمي، لا تستطيع دول الخليج العربية المصدّرة للغاز الطبيعي إلا التأقلم مع هذا الواقع السلبي، وهي لا تملك إلا ميزةً أساسية مهمة تتمثل بانخفاض تكلفة الإنتاج لديها مقارنةً بالمصدّرين الآخرين. ومن ثم، قد تعمد الاقتصادات الخليجية، مستقبلً، إلى تحويل قسم من إنتاجها من الغاز لاستعمله وقودًا وقيمً في صناعات كبرى محلية، والتي قد تصدّر هذا الغاز على نحو غير مباشر عبر منتجات وبضائع ذات قيمة مضافة.

15  "The LNG Industry: GIIGNL Annual Report 2017," International Group of Liquefied Natural Gas Importers (GIIGNL), accessed on 31/3/2018, at: https://goo.gl/D1hE9k 61  جرى دمجها في شركة "قطر غاز" في فاتح كانون الثاني/ يناير.2018

  1. The LNG Industry: GIIGNL Annual Report 2017," International Group of Liquefied Natural Gas Importers (GIIGNL), accessed on 31/3/2018, at: https://goo.gl/D1hE9k
  2. جرى دمجها في شركة "قطر غاز" في فاتح كانون الثاني/ يناير.2018

المراجع

References

العربية

لان، غلايدا. "إصلاح أسعار الوقود والغذاء وخدمات المرافق العامة في دول مجلس التعاون الخليجي: جرس تنبيه لقطاع الأعمل". تقرير بحثي. تشاتام هاوس. إدارة الطاقة والبيئة والموارد (حزيران/ يونيو 2016:)، في https://goo.gl/T7HXHe منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك). التقرير الإحصائي السنوي 017 2. الكويت: أوابك، 2017، في: https://goo.gl/hJeKzC

الأجنبية

Abi-Aad, Naji. "Natural Gas in the Arab World." Paper Presented for the 8 th Arab Energy Conference. Amman, 2006. "BP Energy Outlook 2035." British Petroleum (January 2014) "BP Statistical Review for World Energy 2017." British Petroleum (June 2017). Euro Gulf Project. "Proceeding of the Final Conference." Task 3. Kuwait City: 2005. Organization of the Petroleum Exporting Countries (OPEC). OPEC Annual Statistical Bulletin 2017. 52 nd ed. Vienna: OPEC, 2017, at: https://goo.gl/DFqW53 "The LNG Industry: GIIGNL Annual Report 2017." International Group of Liquefied Natural Gas Importers (GIIGN). at: https://goo.gl/D1hE9k