Return to Article Details Dissonance of Oil and Democracy A Review of Carbon Democracy: Political Power in the Age of Oil

تنافر النفط والديمقراطية

Dissonance of Oil and Democracy A Review of Carbon Democracy: Political Power in the Age of Oil

عبد اللطيف المتديّن

الملخّص

عنوان الكتاب: "ديمقراطية الكربون: السلطة السياسية في عصر النفط". المؤلف: Timothy Mitchell. العنوان الأصلي للكتاب: Carbon Democracy: Political Power in the Age of Oil :Dissonance of Oil and Democracy. اسم ومكان دار النشر: New York: Verso. سنة النشر: 2011. عدد الصفحات: 278.

Abstract

Timothy Mitchell Carbon Democracy: Political Power in the Age of Oil (New York: Verso, 2011), 278 p.

الكلمات المفتاحية:
  • ديمقراطية الكربون
  • النفط
  • السلطة السياسية
Keywords:
  • Dissonance of Oil
  • Democracy
  • Political Power

مراجعة كتاب ديمقراطية الكربون: السلطة السياسية يف عصر النفط

Dissonance of Oil and Democracy

A Review of Carbon Democracy: Political Power in the Age of Oil

يتمثّل الجميع الديمقراطية وفقًا للمبادئ المتعارف عليها عالميًا المكونة من دستور، ومؤسسات، وفصل للسلطات، وتعددية حزبية، وانتخابات، وحكومة أغلبية نيابية، وغيرها. بيد أنّ تيموثي ميتشل يرسم لها منظورًا جديدًا ومبتكرًا في هذا الكتاب، حين يؤكّد أنّ الديمقراطية أتت من "نوع جديد من السلطة السياسية"، يربطه مباشرةً بثورة الفحم والثورة الصناعية التي ولّدت نظامًا طاقيًا جديدًا لم ينشأ فحسب عن كمّية الفحم المنتجة، بل أيضًا (وخصوصًا) من التشبيك والتفاعلات المتبادلة بين الفحم، وتكنولوجيا البخار، والحديد والصُلب، والسكك الحديدية، والموانئ، والمدن، ومواقع التصنيع، ومواقع توليد الطاقة الكهربائية (ص. 19). فبسبب الفحم، وبسبب الحاجة إلى نقله ومعالجته، أصبح في إمكان العمل أن يقودوا الصناعة والمجتمع متى شاؤوا إلى التوقف، فقد أضحى العمل قادرين على "التخريب" (ص. 21)، وحينها ظهرت السياسة الديمقراطية حقًا (ص. 22). لقد منح الفحم الطبقة العاملة والاتحادات العملية قوةً جديدة ومميزة لم تعهدها من قبلُ. وبسبب من ضخامة حجمه، وحاجته إلى الكثير من اليد العاملة لإنتاجه ونقله وتحويله، فإنّ الفحم كان، وفقًا لميتشل، محفّزًا للديمقراطية والتقدم. وقد تحولت الدول الغربية لاحقًا على نحو جزئي إلى النفط، حسبم يرى المؤلف البريطاني، لأنهم أرادوا استعادة السيطرة على إمدادات الطاقة تحديدًا. وهكذا طورت شركات النفط الغربية نظامًا معقدًا لتقييد الإمدادات، ودرء السيطرة العملية عليها، ولتحقيق أقصى قدر من الأرباح. إنّ المنظور الذي يعتمده ميتشل في ديمقراطية الكربونأصيل وغير معهود. فهو لا ينظر إلى الوقود الأحفوري بوصفه سلعة، بل بوصفه منظومة صناعية متكاملة تتفاعل مع المكونات الاجتمعية والتكنولوجية، وهو ما يقوده إلى دراسة تأثير الوقود الأحفوري في الأنظمة السياسية الحالية (ص 38 - 39)، واستشراف آثاره المستقبلية في الديمقراطية. إنَّ الفرضية القوية التي يقوم عليها كتاب ديمقراطية الكربونهي أنّ طاقات الكربون (الفحم أولً، ثم النفط لاحقًا) أدّت دورًا أساسيًا في تحديد معالم الأنظمة الديمقراطية. ولا يربط ميتشل ذلك بالطبيعة التقنية لإنتاج النفط، أو بخصائصه الفيزيائية، وإنما يُركّز، بتوافق مع "نظرية شبكة الفواعل" ANT Theory, Actor-Network التي طورها عالمَا الاجتمع ميشال كالون وبرونو لاتور لنقد فهم "الحداثة"، على مبدأ أنّ هناك عدة طرق لإنتاج مورد الطاقة ونقله وتوريده واستهلاكه؛ لأنّ هناك عدة طرق للتعامل معها (ص. 239). وانطلاقًا من هذه القاعدة المنهجية، يتتبّع الباحث البريطاني مسار النفط ويرسم الأشكال الاجتمعية والتقنية التي اتبعت في استغلاله؛ ومن ثمّ يستدلّ على أنّ هذه الأشكال كان لها تأثير في إعادة صوغ الأسئلة المتعلقة بالشكل الاجتمعي والسياسي، واقتسام العائد الاقتصادي للنفط على نحوٍ تقني تبسيطي اقتصادوي. فالنفط قد أعاد تشكيل معالم الديمقراطية، وفقًا لميتشل، على نحوٍ أكثر تقييدًا​ بكثير من الفحم، من خلال حظر التعبير عن الاختلاف بشأن بعض القضايا والمشكلات.

لبيان ذلك، يعود الباحث إلى القرن التاسع عشر، حين كان الاستغلال الكبير للفحم في الدول الغربية مصحوبًا بتركيز عالٍ لتدفقات الطاقة. فأحواض التعدين، والقنوات، والموانئ، والسكك الحديدية، أصبحت وسائل ممكنة ل "خنق" النشاط الاقتصادي وعرقلته عرقلةً كاملةً، وهو ما لم يكن ممكنًا من قبل عندما كانت مصادر الطاقة الرئيسة مستمدةً فحسب من حركة الحيوان، أو الإنسان، أو الماء، أو الرياح. فالتصميم الجديد لتدفقات الطاقة ربط بين المناجم، والمصانع، والمدن، وجعل من الممكن، في مطلع القرن العشرين، تعميم نظرية التخريب وممرساته؛ إذ أصبح يكفي أن يقوم البعض بما يلزم في المكان والزمان الملائمين ليتمّ قطع تدفّق الطاقة، ويجري الربط بين مطالب عمل المناجم وعمل السكك الحديدية وعمل الأرصفة وعمل القطاعات الأخرى، ويؤول الأمر إلى إضرابات عامة كبرى. فبالنسبة إلى ميتشل، لا يمكن إرجاع التقدم في تحقيق المطالبات بشأن الأجور، وظروف العمل وساعاته، وخطط التأمين منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر، في أوروبا والولايات المتحدة، إلى بروز وعيٍ جمعي معيّ للطبقة العاملة بطريقة "سحرية" بين عشية وضحاها، بل إنه نتاج العلاقات الملموسة التي نسجها الفحم بين القطاعات الصناعية، وقدرة الفعل التي منحها للعمل من خلال تركيز تدفقات الطاقة (ص. 21). ويوضح المؤلف كيف أنّ الأشكال التي اتخذها استغلال الفحم قد أمكنها أن تؤدّي دورًا رئيسًا في ظهور الديمقراطيات الجمهيرية في أوروبا أثناء نهاية القرن التاسع عشر؛ إذ استطاع نمو النمط الصناعي على المستويات الاجتمعية والاقتصادية، وتزايد التمدين وتركّز اليد العاملة في المدن، تعبئة قوى واسعة ومرتبطة فيم بينها من أجل هدم الأنظمة السياسية القائمة وبناء أنظمة جديدة أكثر ديمقراطية، ومن ثمّ اتخاذ الحكومات الغربية لإجراءات ديمقراطية تسمح للعمل بالتنظيم العملي والنقابي وتعزيز حقوقهم السياسية. وقد كان استغلال النفط في فترة محدّدة ممثلً لاستغلال الفحم. وهذا ما جعل لآبار باكو النفطية في القوقاز، مثلً، دورًا رئيسًا في الثورة الروسية عام 1905 (ص. 33)، حين أدى جوزيف ستالين، الذي كان عامل نفط هناك، دورًا كبيرًا في الانتفاضات العملية ضد ظروف العمل القاسية. ولكن سرعان ما قام البريطانيون في الشرق الأوسط، والأميركيون على أراضيهم، بتنظيم تدفقات النفط على نحوٍ يجعلهم يتفادون قيام العمل بخنق النشاط الاقتصادي والقيام بإضرابات عامة، مستغلين في ذلك الطابع السائل للمورد الطاقي. فخطوط أنابيب النفط ستعمل بطريقة أوتوماتيكية، وسيتم توفير النقل أساسًا عن طريق البحر؛ وهو ما يعني نهاية شبكات الفحم ذات الجذع الرئيس الذي يسهّل التحكم فيها؛ ذلك أنّ شبكات النفط تعمل على نحوٍ مغاير، بحيث يمكن للناقلات بسهولة تغيير مسارها وحتى وجهتها لتجنّب أيّ انسدادٍ محتمل (ص 37 - 38). إنّ مثل هذه الترتيبات الاجتمعية والتقنية تجعل من المستحيل، من منظور "نظرية شبكة الفواعل"، أن تصبح وضعية عمل النفط في القرن العشرين موضوع نقاش

ديمقراطي ومسلسل دمقرطة، كم كانت عليه الحال بالنسبة إلى عمل الفحم في القرن التاسع عشر. وبتعبير ميتشل، فإنه جرى استخدام النفط كقوة ضد الديمقراطية. بعد ذلك، يلقي الأكاديمي البريطاني الضوء على المكانة المركزية التي تحتلها الشركات الكبرى في هذه "الديمقراطية الغربية الكربونية"، من خلال قراءة مغايرة لظهور صناعة النفط الحديثة في بلاد ما بين النهرين في بداية القرن العشرين، مبرزًا أنّ شركة النفط لم تكن تسعى قَطُّ لتزويد المستهلكين بكلّ ما يحتاجون إليه من نفط، وتحسين الجودة والأسعار، وفق منطق تنافسي شفاف (ص. 49). بل على العكس من ذلك، لم تكن هذه الشركات تبحث البتة عن أيّ شيء آخرَ عدا تنظيم الندرة، والتنقيب عن النفط والإبقاء عليه مؤقّتًا كمخزون من دون أن تقوم باستخراجه، على اعتبار أنّ النفط يتميّز بالوفرة، وأنّ وصول المستهلك إلى هذه الوفرة من شأنه أن يؤدي إلى انهيار الأسعار والأرباح (ص 40 - 41). ومن ثمّ، بدأت شركات النفط الغربية العابرة للقارات في العمل عبر منظومةٍ منسّقة وموزعة، على نطاق واسع، وآليات، وبنى تحتية، وإجراءات تقنية، تسمح بالسيطرة على تدفقات النفط. وذهبت سياسات شركات النفط الكبرى إلى ما هو أبعد من اتفاقيات تجمعات "الكارتل" بشأن التفاهم على الأسعار وتوزيع الحصص. فعلى سبيل المثال، اعتمدت هذه الإستراتيجيات على تغيير أنماط الاستهلاك، وتطوير أنماط حياة "شرهة" في استهلاك النفط، لا سيم في مجال النقل. وبتعبير ميتشل، تحوّلت أعمل التخريب من عمل الفحم إلى شركات النفط. في الحصيلة، جرى بناء احتكار أميركي - أوروبي خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، عمدت شركاته النفطية إلى الحدّ من إنتاج النفط وإبطاء تطور صناعة النفط، وإعاقة القدرة على بناء أساليب فعَّالة للتقدم، ومطالبات سياسية مساواتية في المستعمرات في جميع أنحاء العالم (ص. 86). وأدت القيود المفروضة على إنتاج النفط وتطويره في هذه المستعمرات إلى عدم قدرة السكان على التمتع بثروات مواردهم الطبيعية، وعدم قدرتهم على ممرسة الإرادة السياسية من خلال القدرة على التخريب. وقد برر الأوروبيون سيطرتهم على المستعمرات بدعوى أنّ سكان تلك المستعمرات كانوا "في حاجة إلى التنمية" (ص. 83)، لكن الحقيقة التي تكمن وراء هذا الخطاب أن هناك "حاجة إلى المواد غير المتوفرة في المناطق الصناعية"، وحاجة إلى إمدادات آمنة من النفط للنقل أيضًا (ص. 85) وانطلاقًا من عام 1946، بدأ الصراع مع الاتحاد السوفياتي للسيطرة على تنازلات في إيران، وأعادت السلطة السياسية الأميركية تصنيف النفط بوصفه مادةً إستراتيجية. ويشير المؤلف إلى آثار ذلك في النقاش الديمقراطي؛ ذلك أنّ عقيدة الحرب الباردة حرمت الكثير من الشعوب من الحق في تقرير المصير، وسمحت بالالتفاف على مراقبة الكونغرس للسياسة الخارجية الأميركية؛ ما فتح المجال أمام العنف السياسي، والأجهزة السرية، والانقلابات، والمحاربين الذين يجري تأييدهم، على نحو أو آخر، وفق

المصالح الأميركية. وهكذا، ضمنت عقيدة الحرب الباردة العدوانية لشركات النفط الأميركية السيطرة على الإنتاج في الشرق الأوسط. وبُعيد الحرب العالمية الثانية، أصبح النفط أهم سلعة للتجارة الدولية، من حيث القيمة ومن حيث الحجم، مع خصوصية مهمة ينفرد بها، وهي أنّ شراءه وبيعه لا يتمَّن بعملة الدولة التي تنتجه، وإنما بعملة بلد شركة النفط التي تبيعه. ومن ثمّ، يصبح امتلاك عملة الدولار ضروريًا لجميع الدول التي ترغب في شرائه (ص 119 - 120). فضلً عن التأثيرات اللاحقة في النظام المالي الدولي، خارج كلّ سيطرة ديمقراطية على عمليات المضاربة التي تضاعفت مع نهاية عقد السبعينيات وبداية عقد الثمنينيات من القرن الماضي. وقد أدى صعود الدول المستقلة في الشرق الأوسط إلى تغيير الديناميات السياسية في تلك البلدان. ففي حين كانت هذه البلدان تناضل باستمرار من أجل الحد من سيطرة شركات النفط الأجنبية (التي تمتلك حصصًا كبرى من الموارد والبنية التحتية "بشكلٍ قانوني")، أدت هذه الفترة إلى "نمو قومية عربية أكثر حزمًا" (ص. 144). ومن أجل حشد الدعم لمصالحها الاقتصادية، أضفت شركات النفط والحكومات الغربية أهمية قصوى على النفط من حيث "الأهمية الإستراتيجية" التي استلزمتها الحرب الباردة (ص. 122). وفي السبعينيات من القرن الماضي، بدأت دول الشرق الأوسط (مجتمعة في أوبك) السيطرة على حقولها النفطية بمنأى عن شركات النفط الأجنبية. وفي هذا الصدد يجادل ميتشل بأنه في مواجهة فقدان سيطرتها على حقول النفط الشرق - أوسطية، سعت شركات النفط الأجنبية إلى إيجاد طرق "لتوليد زيادة كبيرة في سعر النفط" (ص. 170) في الوقت الذي يتم فيه إعادة تشكيل جغرافيا الطاقة العالمية، لا سيم فيم يتعلق بانخفاض أسعار النفط من عام 2014، وحيث يتمّ ترسيخ بارادايمات الانتقال الطاقي والاستدامة في جميع أنحاء العالم، تشكّل الإضاءة التي يلقيها ميتشل على "الخبرة" و"الحساب الاقتصادي" بوصفهم حاجزًا أمام ديمقراطيةٍ أوسع إطارًا متسقًا للتفكير في مقاربات بديلة من المقاربة "الكربونية" للديمقراطية، القائمة على منظور اقتصادي لم يعد ينظر إلى الاقتصاد بوصفه إدارةً للأصول الاقتصادية المادية وغير المادية، بل بوصفه أداةً "سحرية" من شأنها أن تولّد قيمةً ونموًا من دون حدود وإلى ما لا نهاية. وهذا لا يعني أنّ الديمقراطية لا تحتاج إلى "الحساب الاقتصادي"؛ بيد أنّ الفكرة المحورية لهذا الكتاب هي أنّه يجب ألّ يشكّل العامل الأوحد المحدّد الذي تنتج منه هذه الديمقراطية الكربونية الغريبة، والذي تنبثق منه كل أعمل العنف وعدم الاستقرار في العالم، والذي تعدّ ما تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ بداية الألفية الثالثة خير معبٍّ عنه.

يخلص كتاب ديمقراطية الكربونإلى أنّ تكنولوجيات الطاقة المستقبلية ليست حتمية بأيّ حال من الأحوال (ص. 252)؛ فمثلم أنّ القرار المجتمعي باستخدام الفحم لم يكن يعني بالضرورة الانتقال السياسي إلى الديمقراطية، فكذلك القرار المجتمعي بالانتقال إلى الطاقات المتجددة؛ ذلك أنه لا يعني بالضرورة تعزيز الديمقراطية الحقيقية وترسيخها. ومع أخذ هذا في الاعتبار، يرى المؤلف البريطاني أنه من المرجح أن تحدّد قضيتان مستقبلنا في مجال الطاقة: "مشكلات ذروة النفط"، و"الانهيار الكارثي للمناخ"، وهم قضيتان مترابطتان، لأنّ كلتيهم تهدّد أنماط الحياة الاجتمعية التي تمّ إنشاؤها باستخدام الوقود الأحفوري، بما في ذلك أشكال السياسة الديمقراطية التي جعلت الطاقة الكربونية ممكنة (ص. 233). وإزاء هاتين القضيتين المعقّدتين، لا تقدّم "سياسات الحساب" الاقتصادوية أيَّ أجوبة مقنعة (ص 235 - 236). بل إنهم تقوّضان أساس منظور التقدم غير المحدود (فرضية أنّ النفط غير المحدود سوف ينتج نموًا اقتصاديًا غير محدود إلى ما لا نهاية)؛ لتظلّ إشكاليتَا ذروة النفط والانهيار الكارثي للمناخ تطرحان تحديات جمّة ومناوئة للديمقراطية، تعتمد إمكانية تجنب حالات التلاعب السابقة بها وتحقيق "مستقبل أكثر ديمقراطية"، وفقًا لميتشل؛ وذلك فيم يتعلق بالأدوات السياسية التي نتناول بها الانتقال من حقبة الوقود الأحفوري فقط (ص. 254) يكتسي هذا الكتاب أهمية كبرى بالنسبة إلى جميع الباحثين والمهتمين بمستقبل الطاقة، على اعتبار أنه يضع أرومة جيدة للنظر إلى تشكّل المنظومة السياسية والاقتصادية العالمية القائمة على اقتصاد الكربون والموارد الطاقية الأحفورية. وبتعبير آخر، من المهم النظر إلى هذه الإشكالات المستقبلية من منظور "نظرية شبكة الفواعل" الواسع بدلً من المنظور الاقتصادوي الضيق القائم على "الحساب الاقتصادي" والمصالح الاقتصادية فحسب.