Return to Article Details Israeli Plans for the Gentrification of Jerusalem under The 5800 Years of Jerusalem Plan: A critical reading of the Jerusalem 2010-2050 vision

المخطط الإسرائيلي لبرجزة القدس في ضوء

Israeli Plans for the Gentrification of Jerusalem under The 5800 Years of Jerusalem Plan: A critical reading of the Jerusalem 2010-2050 vision

حليمة أبو هنية

الملخّص

ملخص:  تقدم هذه الدراسة قراءة نقدية لخطة إسرائيلية ل "برجزة" القدس ضمن سياق الاستعمر الاستيطاني الإحلالي الذي تواصل إسرائيل تطبيقه في المناطق الفلسطينية، وذلك من خلال تحليل نقدي ل "خطة القدس 5800: رؤية القدس 2050-2010" التي تهدف، في نهاية المطاف، إلى تهويد مدينة القدس كلها، وتعزيز الوجود اليهودي مقابل الوجود الفلسطيني فيها، بفرض تغييرات مكانية وديموغرافية في المدينة. وتقوم الدراسة باستحداث مفهوم "البرجزة ضمن سياق الاستعمر الاستيطاني"، وذلك بنسج علاقة بين إجراءات الاستيلاء على الأرض والسيطرة ومحاولة محو الوجود السكاني الفلسطيني التي تقوم بها إسرائيل باستخدام أدوات نيوليبرالية. ومن ثم تكمن أهمية الدراسة في القراءة النقدية للأدوات الجديدة التي تستخدمها إسرائيل لتعزيز استعمرها الاستيطاني لمدينة القدس، من خلال تقديم مفهوم البرجزة القائم على المنظومة النيوليبرالية بوصفها أداة استعمر استيطاني معاصرة لتحقيق عملية محو الشعب الأصلاني والاستيلاء على الأرض والمكان. كلمت مفتاحية:  القدس، المخططات الإسرائيلية، برجزة القدس، "خطة القدس 5800"، "رؤية القدس."2050-2010 Abstract:  This study presents a critical reading of the Israeli plan to 'gentrify' Jerusalem as part of continuing Israeli settlement in Palestinian areas, taking as its example the 5800 Years of Jerusalem Plan: The Jerusalem 20102050- Vision. This plan ultimately aims to Judaise the whole city and strengthen the Jewish population at the expense of the Palestinian by imposing spatial and demographic changes. The study imagines "settler- colonial gentrification", connecting Israeli land seizure and erasure of the Palestinian population with the use of neoliberal tools. The importance of the study lies in its critical reading of the new tools used by Israel to reinforce its colonisation of Jerusalem by presenting gentrification (based on neoliberalism) as a tool of settler colonialism to erase the original inhabitants.

Abstract

This study presents a critical reading of the Israeli plan to 'gentrify' Jerusalem as part of continuing Israeli settlement in Palestinian areas, taking as its example the 5800 Years of Jerusalem Plan: The Jerusalem 20102050- Vision. This plan ultimately aims to Judaise the whole city and strengthen the Jewish population at the expense of the Palestinian by imposing spatial and demographic changes. The study imagines "settlercolonial gentrification", connecting Israeli land seizure and erasure of the Palestinian population with the use of neoliberal tools. The importance of the study lies in its critical reading of the new tools used by Israel to reinforce its colonisation of Jerusalem by presenting gentrification (based on neoliberalism) as a tool of settler colonialism to erase the original inhabitants.

باحثة في الدكتوراه في العلوم الاجتمعية بجامعة بيرزيت، فلسطين. Doctoral researcher in social science at Birzeit University, Palestine.

مقدمة

منذ احتلال القدس في عام 1967، تطبق إسرائيل خططًا ممنهجة تستهدف بالأساس النسيج الحضري للمدينة، وعزلها عن امتدادها الفلسطيني في باقي المناطق الفلسطينية، إضافة إلى استهداف المقدسيين وحرمانهم من حقهم في المدينة عبر تطبيق عددٍ من الإجراءات، منها سحب هوياتهم بادعاءات مختلفة، ورفض طلبات لمِّالشمل، وتقليص مساحات البناء الفلسطيني، وهدم البيوت؛ ما أدى إلى أزمة السكن في المدينة وخروج عشرات الآلاف من سكان المدينة الفلسطينيين من وسط المدينة بحثًا عن أماكن أخرى للسكن، وكل ذلك بهدف إفراغ المدينة من السكان الفلسطينيين، وتعزيز الوجود اليهودي فيها. إن إسرائيل تريد أن تكون القدس عاصمتها الأبدية، وهي غير مستعدة للتخلي عن مخططاتها فيها على الرغم من عدم اعتراف المجتمع الدولي بضم القدس؛ إذ إنها تظل مدينةً محتلة وفقًا للقانون الدولي. في الوقت نفسه، يريد الفلسطينيون أن تكون مدينتهم التاريخية العاصمة المستقبلية للدولة الفلسطينية، وهم غير مستعدين للتنازل عنها أيضًا. وقد أدت مركزية مدينة القدس هذه، بالنسبة إلى كل من الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى إنتاج كمٍ هائلٍ من الأدبيات المتعلقة بالمدينة من كلا الطرفين. وعلى سبيل المثال، يناقش مناحيم كلاين في كتابه القدس: المدينة المتنازع عليها عددًا من الجوانب المتعلقة بالقدس على المستويات السياسية والتاريخية والجغرافية والتخطيطية، إضافةً إلى السياسات والإجراءات الإسرائيلية في المدينة. كم يناقش قضية الهوية الفلسطينية للجزء الشرقي من مدينة القدس، والعلاقة الخاصة للفلسطينيين بمدينتهم. ومن جهته، يدّعي شلومو حسون أن الفصل العرقي والجغرافي بين الفلسطينيين واليهود في المدينة جعل كلًّ منهم يرى المدينة بوصفها رمزًا لوجوده التاريخي والوطني. وبالنسبة إلى الفلسطينيين، يقول حسون إن هذا الوضع دفع بهم إلى اعتمد مفهوم الصمود بوصفه شكلً من أشكال المقاومة للحفاظ على أرضهم، والحرص على الدفاع عن الأماكن المقدسة والتاريخية في المدينة، والتي تعتبر من أكبر الرموز المعبرة عن وجودهم في المدينة. ويحاول راسم خميسي ورامي

1 انظر على سبيل المثال المراجع التالية: Danielle C. Jefferis, "The Center of Life" Policy: Institutionalizing Statelessness in East Jerusalem," Jerusalem Quarterly, no. 50 (2012); Omar Karmi, "Breathing Life into a Dead Horse: Jerusalem Identity Card Holders Ponder a Future behind or in front of the Wall," Jerusalem Quarterly, no. 22 / 23 (2005); Nadav Shargai, "Demography, Geopolitics, and the Future of Israel's Capital: Jerusalem's Proposed Master Plan," Jerusalem Center for Public Affairs: Global Law Forum and Legacy Heritage Fund (2010); Badil Resource Center, "Displaced by the Wall: Pilot Study on Forced Displacement Caused by the Construction of the West Bank Wall and its Associated Regime in the Occupied Palestinian Territories," Bethlehem and Geneva: Badil Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights and the Norwegian Refugee Council/ Internal Displacement Monitoring Center (2006). Menachem Klein, Jerusalem: The Contested City (London: Hurst and Company, 2001) Shlomo Hasson, "Territories and Identities in Jerusalem," GeoJournal, no. 53 (2001), p. 313. 4 Ibid. p. 311.

نصر الله إلقاء المزيد من الضوء على وضع القدس اليوم والوضع الديموغرافي والسكني فيها، إضافةً إلى سياسات التخطيط واستخدام الأراضي في المدينة، في الكتاب الذي قاما بتحريره بعنوان النسيج الحضري في القدس: الديموغرافيا، البنية التحتية والمؤسسات. ويقدم الكتاب صورةً واضحة حول البنية الحضرية والديموغرافية للقدس في ضوء الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة في المدينة التي تهدف إلى إحكام القبضة على الأرض والإنسان. تركز هذه الدراسة، تحديدًا، على التصورات المستقبلية للتحولات في البنية التحتية والمشهد في المدينة، وتقدم تحليلً مفصلً لمحتوى "خطة القدس 5800"، لإبراز الأساليب النيوليبرالية المعاصرة التي تستخدمها إسرائيل في الاستيلاء على الحيز. وتجادل الدراسة بأن "خطة القدس 5800: رؤية القدس 2050-2010" هي استكملٌ وجزءٌ لا يتجزأ من الخطة الإسرائيلية الممنهجة لتعزيز استعمرها الاستيطاني في فلسطين بعامة، والقدس بخاصة، وتحقيق الهدف الرئيس المتمثل في تهويد المدينة بزيادة عدد السكان اليهود على حساب الوجود الفلسطيني فيها. ومن ثم، تحاول إسرائيل من خلال الخطط الهيكلية التي تضعها للمدينة تحقيق تغييرات مكانية وديموغرافية جوهرية. وتهدف إجراءات برجزة القدس، ضمن سياق الاستعمر الاستيطاني بالأساس، إلى خلق حقائق على الأرض لمصلحة إسرائيل والوجود اليهودي في المدينة، وتتويجها بتهويد المدينة الذي تخطط له إسرائيل منذ بدء احتلالها للمدينة في عام.1948

أولً: عملية البرجزة بوصفها أداةً معاصرة لتعزيز الاستعمر الاستيطاني

تقوم رؤية "خطة القدس 5800" على تعزيز وضع القدس بوصفها عاصمةً لإسرائيل والشعب اليهودي. وقد ابتدأت إسرائيل بتهجير الفلسطينيين من الشطر الغربي للقدس في عام 1948، وبعد عام 1967 انتهجت خطةً ممنهجة تسعى لتهجير الفلسطينيين من الشطر الشرقي للمدينة بتطبيق سياسات وإجراءات تعسفية ضد الوجود الفلسطيني، تمثلت في الضغوطات الواضحة على إجراءات البناء والسكن للفلسطينيين وهدم البيوت؛ ما ساهم في ارتفاع أسعار الأراضي في المدينة ارتفاعًا خياليًّا، ومن ثم ارتفاع تكاليف البناء وارتفاع الإيجارات. وقد دفع هذا كله بعشرات الآلاف من المقدسيين إلى الخروج

Rassem Khamaisi & Rami Nasrallah (eds.), The Jerusalem Urban Fabric: Demography, Infrastructure, and Institutions (Jerusalem: The International Peace & Cooperation Center, 2003). Global Metropolis Group, "Jerusalem 5800: Jerusalem Vision 2010-2050," (2013), p. 6. 7 Badil, pp. 7-8. Ahmad El-Atrash, "Politics of Informal Urbanization and the Battle for Urban Rights in Jerusalem," Jerusalem Quarterly, no. 65 (2016) pp. 104-105.

من وسط المدينة بحثًا عن أماكن سكن أقل تكلفة؛ وهو ما يمكن اعتباره عملية تهجير للمهمشين قبل البدء بعملية برجزة المدينة. تشتمل "خطة القدس 5800" على رؤية جديدة لبرجزة القدس وتحويلها إلى مدينة سياحية تكنولوجية بأغلبية يهودية، مع الحد قدر الإمكان من الوجود الفلسطيني فيها. وتعتمد الدراسة، نظريًّا، على الربط بين مفهومين أساسيين هم الاستعمر الاستيطاني وعملية البرجزة. ويهدف الاستعمر الاستيطاني إلى محو السكان الأصليين وإحلال المستوطنين محلهم. وفي الحقيقة، فإن عملية محو الشعب الأصلاني هي بنية وليست مجرد حدث. فمحاولات محو الفلسطينيين لم تبدأ في عام 1967 أو حتى قبل ذلك في عام 1948، بل مع بداية الاستيطان اليهودي في فلسطين في أواخر القرن التاسع عشر. وفي كل مرحلة، يستخدم اليهود ما هو متوافر لديهم من أدوات لتحقيق أهدافهم الاستيطانية في فلسطين. ويلتقي مفهوم الاستعمر الاستيطاني بمفهوم البرجزة عند هدف المحو من أجل الإحلال، محو سكان أصليين من أجل إحلال مجموعات أخرى مكانهم. المفهوم الكلاسيكي لعملية البرجزة هو غزو أفراد الطبقة الوسطى لمناطق الطبقات الأدنى، أو عملية نزوح الطبقات الدنيا وإحلال الطبقات الأعلى مكانها. ويشتمل كلا التعريفين على عملية إعادة تأهيل البناء في المنطقة المستهدفة أو تغيير المشهد، ويشير إلى ضرورة إزاحة مجموعات. لكن كيف تجري عملية الإزاحة؟ تميز الأدبيات المتعلقة بشأن البرجزة بين نوعين من الإزاحة؛ المباشرة وغير المباشرة. فالإزاحة المباشرة تعني إرغام السكان على المغادرة بالإخلاء القسري والمضايقات، في حين تعني الإزاحة غير المباشرة أن تلك المجموعات تغادر أماكن سكناها طواعيةً لأسباب اقتصادية واجتمعية، بحيث لا يعود في إمكانها العيش في ذلك المكان. وفي حالة القدس، يجري استخدام وسائل مباشرة وغير مباشرة لإكراه الفلسطينيين على الانتقال لأسباب مختلفة، سواء أكان ذلك بسحب الهويات منهم أم بهدم البيوت أم بعزلهم خلف جدار الفصل.

Usama Ibrahim Badawy, Muain Abdel Aziz Jawabrah & Muain Qasem Jawabrah, "Step Towards Upgrading Perspective for Shuafat Refugee Camp –Jerusalem," European Journal of Academic Essays, vol. 1, no. 4 (2015), p. 5. Patrick Wolfe, "Settler Colonialism and the Elimination of the Native," Journal of Genocide Research, vol. 8, no. 4 (2006), p. 388. 11 Ibid. p. 390. Ruth Glass (ed.), London: Aspects of Change (London: MacGibbon & Kee, 1964), p. xviii. M. Lyons, "Gentrification, Socioeconomic Change, and the Geography of Displacement," Journal of Urban Affairs, vol. 18, no. 1 (1996), p. 40. R. Atkinson, "Measuring Gentrification and Displacement in Greater London," Urban Studies, vol. 37, no. 1 (2000).

وتشير كل تعريفات البرجزة إلى عدد من العناصر: نزوح الطبقات المهمشة، والاستثمر الرأسملي، والتغيرات الطارئة على المشهد المكاني للمنطقة المستهدفة وتطويرها. وقد تركز الجدل النظري حول أسباب البرجزة في منظورين: ينحاز ديفيد ليي إلى التفسير القائم على الاستهلاك، وهو ما يعني أن تغير العادات الاستهلاكية هو الذي يدفع صوب عملية البرجزة. ينحاز نيل سميث إلى التفسير القائم على الإنتاج، بناءً على فرضية الفجوة القائمة في الأجور؛ وهو ما يعني أن عملية البرجزة تحدث عندما تكون ثمة فجوة بين عائدات إيجارات السكن والمكاسب الحقيقية التي يمكن أن يجنيها العقار. وتؤيد هذه الدراسة دعوة كريس هامنيت إلى ضرورة وضع نظرية للبرجزة أكثر شمولية، لا ترتكز فقط على عمليات إنتاج البيوت واستهلاك المتبرجزين. فعندما يتدخل الحافز السياسي - كم هو الشأن في حالة القدس - تكون ثمة حاجة إلى تقديم أسباب أخرى لعملية البرجزة. وتقرن الغالبية العظمى من الأدبيات المتعلقة بعمليات البرجزة في العالم بين عملية البرجزة والنزوح، وتبين أن النزوح يحصل في الغالب بعد استكمل عملية البرجزة، بحيث لا تعود الطبقات الدنيا قادرة على العيش في منطقة مرتفعة التكاليف. أمّا في حالة القدس، فتجري عملية الترحيل المتعمد للفلسطينيين، الذين تعتبرهم إسرائيل طبقة أدنى، وفق خطة منهجية منذ عام 1967، وتهدف إلى إنجاز هدفها بحلول عام 2050، بحسب "خطة القدس."5800 وتكشف عملية إزاحة الفلسطينيين من القدس، إعدادًا لتنفيذ "خطة 2050"، النقاب عن أهداف المؤسسات الرأسملية الإسرائيلية الساعية لإنشاء بيئة حضرية سياحية تكنولوجية جديدة تخدم أهداف التراكم الرأسملي على حساب حياة الفلسطينيين. وتتفق هذه الرؤية مع وجهة نظر سميث، إلا

Mark Davidson & Loretta Lees, "New-Build 'Gentrification' and London's Riverside Renaissance," Environment and Planning, no. 37 (2005). David Ley, "Liberal Ideology and the Postindustrial City," Annals of the Association of American Geographers, vol. 70, no. 2 (1980); David Ley, "Gentrification and the Politics of the New Middle Class," Environment and Planning: Society and Space, vol. 12, no. 1 (1994). Neil Smith, "Toward a Theory of Gentrification a Back to the City Movement by Capital, not People," Journal of the American Planning Association, vol. 45, no. 4 (1979). Chris Hamnett, "The Blind Men and the Elephant: The Explanation of Gentrification," Transactions of the Institute of British Geographers, vol. 16, no. 2 (1991), p. 175. 19 Atkinson. Neil Smith, "New Globalism, New Urbanism: Gentrification as Global Urban Strategy," Antipode, vol. 34, no. 3 (2002), p. 445.

سياسي والآخر اقتصادي.

في كل منظومة.

أنه لم يركز إلا على الأهداف الاقتصادية لعملية البرجزة، في حين تقوم أهداف الاستعمر الاستيطاني، في حالة إسرائيل، بدور فعال في عملية البرجزة في القدس، ومن ثم يجري تحقيق هدفين أحدهم

لتوضيح ذلك، يبين جدول "البرجزة بالمفهوم الكلاسيكي" الفرق بين منظومتي البرجزة بالمفهوم الكلاسيكي، والبرجزة ضمن سياق الاستعمر الاستيطاني الذي تقدمه هذه الدراسة، وذلك من نواحي التعريف، وأنماط المتبرجزين، والمجموعات المستهدفة بعملية البرجزة، ونماذج التهجير والإزاحة التي تقوم عليها عملية البرجزة، والتبريرات المستخدمة لتنفيذ عملية البرجزة، والأهداف الحقيقية من وراء هذه العملية

جدول البرجزة بالمفهوم الكلاسيكي مقابل البرجزة ضمن سياق الاستعمار الاستيطاني

البرجزة بالمفهوم الكلاسيكيالبرجزة ضمن سياق الاستعمار
الاستيطاني
التعريفغزو أفراد الطبقة الوسطى لمناطق الطبقات
الأدنى ((2 (، أو عملية نزوح الطبقات الدنيا وإحلال
االطبقات الأعلى مكانها (((2
استخدام الحكومة الاستيطانية آليات
القوة والسيطرة لتهجير الشعب الأصلاني
وإحلال المستوطنين محلهم بهدف
تعزيز المصالح النيوليبرالية ومشروع
الاستعمار الاستيطاني في البلاد المستهدفة
بدعوى التنمية والتطوير
أنماط المتبرجزيناملطبقة الوسطى - الطبقات العلياالمستوطنون، الحكومة الاستيطانية
المجموعة المستهدفةطبقة العمال – الطبقات الفقيرة - المهمشونالشعب الأصلاني
الإزاحة والتهجيرخلال عملية البرجزة وبعدهاقبل عملية البرجزة، وخلالها، وبعدها
التبريراتمشاريع تنموية تطويريةمشاريع تنموية تطويرية
الأهداف الحقيقيةالاستثمار - أهداف اقتصاديةأهداف اقتصادية وسياسية - خلق
حقائق ديموغرافية جديدة على أرض
الواقع

المصدر: من إعداد الباحثة.

21 Glass, p. xviii. 22 Lyons, p. 40.

ثانيًا: سياق التغيرات المطردة يف القدس

لم تكن حدود مدينة القدس ثابتةً منذ احتلالها في عام 1948، فقد تغيرت وتوسعت على مدى نحو 70 عامًا لتتلاءم مع المخططات الاستعمرية الإسرائيلية. وقد شهدت خريطة القدس، منذ عام 1948 حتى اليوم، عددًا من التغيرات التي تخدم الأهداف الديموغرافية الإسرائيلية وأغراض الاستعمر الاستيطاني في المدينة. ولطالما مثلت القدس مركزًا مدينيًا للأحياء المحيطة بها؛ فخلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، تم تقديم عدد من مخططات هيكلية للقدس، أولها في عام 1918 وآخرها في عام 1944، تهدف جميعها إلى الاحتفاظ بالشطر الشرقي من القدس بوصفها مساحةً مفتوحة، وتوجيه التطوير المكاني نحو الأجزاء الشملية الغربية والجنوبية الغربية. وفي عام 1948، قسمت إسرائيل القدس إلى شطرين شرقي وغربي باحتلالها الشطر الغربي من المدينة. وبعد احتلال إسرائيل بقية المناطق الفلسطينية في عام 1967، تم ضم الشطر الشرقي من مدينة القدس إلى حدود البلدية الإسرائيلية للمدينة، وكان كل زعيم إسرائيلي يتسلم زمام الأمور يؤكد أهداف إسرائيل بتوحيد شطرَي المدينة. وعلى الرغم من عدم اعتراف المجتمع الدولي بضم القدس، وهو ما يعتبر مخالفًا للقانون الدولي، واصلت إسرائيل اتخاذ سلسلة من الإجراءات لتعزيز الوجود اليهودي في المدينة وتحقيق السيادة عليها. وحاول العديد من الباحثين دحض ادعاءات إسرائيل في المدينة من خلال البحث في السياسات الإسرائيلية الداخلية، والنيات الإسرائيلية منذ عام 1948 لتهجير المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على أرضهم، وتأكيد أن المعركة حول القدس أساسها الاستيلاء على الأرض وليس خلافات دينية. لقد ارتكزت الإجراءات الإسرائيلية في مجملها على المخططات الهيكلية وفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني. فمنذ عام 1967، بدأت هذه الإجراءات بتحديد حدود بلدية القدس وفصلها عن عدد من القرى المحيطة بها، مثل عناتا وحزما وجبع وأبو ديس والعيزرية والرام، وقرى شمل غرب المدينة، التي تم استثناؤها من الحدود البلدية للمدينة. وبعد ذلك عمدت إسرائيل إلى تمييز الفلسطينيين الساكنين داخل الحدود البلدية الجديدة من بقية الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بمنحهم بطاقات هوية خاصة هي عبارة عن وثيقة إقامة دائمة في المدينة تسمح لهم بالعيش والعمل في إسرائيل، إضافةً

UN-Habitat, Right to Develop: Planning Palestinian Communities in East Jerusalem (2015), accessed on 20/5/2017, at: https://bit.ly/30WaEwg Katherine M. Metres, "Israeli Ethnic Cleansing Undiminished in Jerusalem," Washington Report on Middle East Affairs, September/ October 1994, accessed on 4/5/2018, at: https://bit.ly/2H1oVP7 Meron Benvenisti, City of Stone: The Hidden History of Jerusalem (Los Angeles: University of California Press, Salim Tamari (ed.) Jerusalem 1948: The Arab Neighbourhoods and their Fate in the War (Jerusalem and Bethlehem: Institute of Jerusalem Studies Badil Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, 2002). Michael Dumper, The Politics of Jerusalem Since 1967 (New York: Colombia University Press, 1997).

خلال الحكم الأردني للأراضي الفلسطينية بعد حرب عام 1948 حتى عام.1967

الخريطة (1) الحدود المتغيرة لمدينة القدس

المصدر: "القدس بعد حرب 1967"، الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية (باسيا)، شوهد في 2019/7/1، في: https://bit.ly/2KPD1aJ

إلى منحهم خدمات صحية محدودة، ولكنها لا تصل إلى مستوى الخدمات لحاملي الجنسية الإسرائيلية والمزايا التي تمنحها لحامليها، فاحتفظ المقدسيون بجوازات سفرهم الأردنية التي كانت ممنوحةً لهم

وفي بداية التسعينيات من القرن الماضي، بدأت إسرائيل بتطبيق سياسة التصاريح على سكان الضفة الغربية، والتي تحد من وصول الفلسطينيين إلى القدس؛ فمن لا يحمل الهوية المقدسية ينبغي له الحصول على تصريح لدخول المدينة. وهذا التصريح يمنح بناءً على شروط كثيرة، لذلك ساهمت في الحد من وصول غالبية سكان الضفة الغربية إلى القدس. بعد توقيع اتفاقات أوسلو، عملت إسرائيل على الدفع نحو تأجيج الأوضاع في القدس بهدف فرض إجراءات تؤدي إلى توحيد شطري المدينة، ومن ثم عرقلة أي مفاوضات على وضع المدينة مع الفلسطينيين من خلال فرض حقائق جغرافية وديموغرافية تساهم في احتفاظ إسرائيل بسيادة كاملة على المدينة، ومن أهم هذه الإجراءات تطبيق سياسات تخطيطية مجحفة في حق الفلسطينيين، وسياسة هدم البيوت العشوائية، وسحب الهويات وسياسات الفصل الجغرافي بالتخلص من مناطق ذات كثافة سكانية فلسطينية عالية، وضم مناطق فارغة من السكان أو ذات كثافة سكانية فلسطينية منخفضة، إضافةً إلى سياسة الاستيطان الآخذة في التصعيد منذ عام 1967. وقد قدم فشل عملية أوسلو ووقف المفاوضات حول وضع القدس لإسرائيل فرصةً ذهبيةً لمواصلة خططها في المدينة، وتصعيد سياساتها وإجراءاتها ضد المقدسيين، وحرمانهم من حقهم في مدينتهم. وفي عام 2002، بدأت إسرائيل بناء جدار الفصل الذي عزز مفهوم فصل المدينة عن محيطها. وساهم الجدار في فصل المزيد من الفلسطينيين عن القدس، ومن ضمنهم سكان مقدسيون يحملون الهويات الزرقاء ويسكنون في مناطق هي من المفترض أنها داخل حدود بلدية القدس، لكن الجدار فصلها عن المدينة، مثل أحياء كفر عقب ومخيم شعفاط وضاحية السلام والولجة، ليشكل أداة فعالة لترسيم حدود جديدة للمدينة. لقد أدى غياب رؤية تخطيطية للشطر الفلسطيني من المدينة، إضافةً إلى كل الاجراءات العنصرية ضد المقدسيين، إلى أزمة سكن خانقة في المدينة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية للسكان الفلسطينيين فيها؛ ما دفع بعشرات الآلاف من المقدسيين إلى مغادرة المدينة بحثًا عن سكنٍ أفضل خارجها. وفي عام 1995، بدأت إسرائيل بتطبيق سياسة مركز الحياة؛ أي إن المقدسي ينبغي له أن يثبت أن القدس هي مركز حياته حتى يتمكن من الاحتفاظ بحقه

28 Shargai, p. 6. Nizar Ayyoub, "Forced Displacement and Ethnic Cleansing: Israel's Violations of the Palestinians' Rights to Residency in Jerusalem," Civic Coalition for Defending the Palestinians' Rights in Jerusalem (2008), pp. 19-21. Cf. Nur Arafeh, "Roundtable: Israel's Colonial Projection and Future Plans for Jerusalem," with comments by Maha Samman and Raja Khalidi, Jerusalem Quarterly, no. 68 (2016). Cf. Doaa Hammoudeh, Layaly Hamayel & Lynn Welchman, "Beyond the Physicality of Space: East Jerusalem, Kufr 'Aqab, and the Politics of Everyday Suffering," Jerusalem Quarterly, no. 65 (2016). 32 El-Atrash, p. 105.

في الإقامة في المدينة. والهدف الأساسي لإسرائيل من تطبيق هذه السياسة هو سحب الهويات المقدسية من كل المقدسيين الذين وجدوا سكنًا خارج المدينة، ولكن "تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"؛ فقد جاءت النتائج على عكس ما أرادت لها إسرائيل، بحيث إن هذه السياسة دفعت بالمقدسيين الذين خرجوا من المدينة بحثًا عن وضعٍ سكني أفضل إلى العودة إليها، ولكن لأسباب اقتصادية تجمعت الغالبية العظمى منهم في المناطق المحيطة بالمدينة الأقل تكلفة من المركز حيث ترغب إسرائيل في تركيز الوجود اليهودي فيه. ومن ثم، مع بناء جدار الفصل حول مدينة القدس في بدايات القرن الواحد والعشرين، وتصعيد البناء الاستيطاني اليهودي في المدينة بالتوازي مع ارتفاع نسبة هدم بيوت الفلسطينيين فيها وتهجير سكانها، ظهرت بوادر لعملية برجزة من نوع خاص في مدينة القدس.

ثالثًا: برجزة القدس ضمن سياق الاستعمر الاستيطاني:

قراءة نقدية في "خطة القدس 5800: رؤية القدس "2050-2010

لا تتم عملية البرجزة بين ليلة وضحاها؛ فهي تجري على مدى أشهر أو حتى سنوات. وفي حالة القدس، حيث الصراع الكولونيالي، يتم التخطيط لهذه العملية داخل المؤسسات الإسرائيلية على مدى عقود من الزمن، انطلاقًا من فكرة أن من يمتلك القدس يقرر مصيرها. وبصفة عامة، تستهدف عملية البرجزة في العالم أحد أحياء المدن أو بعضها. وهذا ما حصل حتى الآن في بعض أحياء القدس، ومنها حي "مأمن الله" الذي تسميه إسرائيل اليوم "ماميلا"، بحكم خبرتها العالية في تحريف أسمء الأحياء الفلسطينية. ويقع هذا الحي خارج أسوار المدينة، وقد تضررت العديد من مبانيه خلال حرب عام 1948، بحيث يقع على خط الهدنة بين شطرَي المدينة الغربي والشرقي. وفي بداية السبعينيات، أقرت إسرائيل خطةً لتطوير الحي وإعادة تأهيل المباني فيه بهدف تعزيز الاقتصاد اليهودي في المدينة؛ إذ يمثّل الحي أحد أهم المراكز التجارية في القدس، ويزخر بالعديد من المحلات التجارية والمكاتب الخدماتية.

33 Jefferis, p. 94. 34 Karmi, p. 11. يعتمد التحليل في هذه الدراسة على "خطة القدس 5800" المنشورة باللغة الإنكليزية على موقع الخطة: https://bit.ly/2W0id1r، ومن ثم فإن أرقام الصفحات الظاهرة داخل النص تعود إلى صفحات الخطة باللغة الإنكليزية المتوافرة بصيغة "بي دي إف"، ويمكن تحميلها على الرابط: https://bit.ly/2K85kjE Cheshin et al. Separate and Unequal: The Inside Story of Israeli Rule in East Jerusalem (Cambridge Massachusetts; London: Harvard University Press, 1999). 37 Tamari, p. 124. 38 Ibid. p. 57.

تعد حارة المغاربة في القدس أيضًا من الأحياء التي تمت برجزتها لأهداف استعمرية وتوسيع ساحة حائط البراق (الحائط الغربي للمسجد الأقصى) لاحتواء الزوار اليهود إلى الحائط، وتطوير ما يدعى حارة اليهود اليوم. فباحتلال الشطر الشرقي من القدس في عام 1967، تم تدمير حارة المغاربة بالكامل، وتهجير نحو 100 عائلة فلسطينية كانت تسكن الحي. وعملية التطهير العرقي التي تمت في حارة المغاربة هي واحدة من الوسائل التي استخدمتها إسرائيل في محو الفلسطينيين، وإحلال اليهود محلهم، فقد تحولت حارة المغاربة إلى حي يهودي كليًّا. لكن ما نحن بصدده في هذه الدراسة بشأن "خطة القدس 5800"، هو عملية برجزة تستهدف مدينة القدس بأكملها لأهداف استعمرية استيطانية بحتة، وعلى نطاق واسع، أيضًا. وفيم يلي سيجري التركيز على "خطة القدس 5800: رؤية القدس 2050-2010" التي تستشرف عملية برجزة لمدينة القدس للوصول في نهاية المطاف من أجل إحكام السيطرة على المدينة، وتحقيق الهدف الأساسي الذي تسعى له إسرائيل، وهو تهويد القدس بزيادة عدد اليهود في المدينة مقابل الوجود الفلسطيني فيها. "خطة القدس 5800: رؤية القدس 2050-2010" هي خطة طويلة المدى تشتمل على رؤية إسرائيل وتوقعاتها للقدس خلال العقود القادمة حتى عام 2050. وتنطلق رؤية "خطة القدس 5800" من أن القدس هي المركز الوطني للشعب اليهودي والمحطة الروحية للأديان السموية (ص. 6-8). وتهدف الخطة إلى تمثيل القدس مدينةً عالميةً تكون محطة سياحية وبيئية وروحية وثقافية. ولتحقيق هذه الرؤية، تركز الخطة على الخطوات العملية القائمة على استخدامات الأراضي، والبنية التحتية وأعمل البناء. وتبحث إسرائيل في الأثر الاقتصادي للخطة محليًّا، وإقليميًّا وعالميًّا وعلى المستويات كافة؛ فمن أجل الحفاظ على استقرار القدس مدينةً عالميةً خلال فترة المشروع، تركز الخطة على إبقاء القدس محطة جذب سياحي في منطقة الشرق الأوسط (ص. 9-10) تعتبر "خطة القدس 5800" مشروعًا استكمليًّا للخطط الهيكلية التي وضعتها إسرائيل للقدس سابقًا ("الخطة 2020" و"خطة ميروم")؛ ومن ثم تقديم رؤية شاملة حول ما يسمى القدس الكبرى. ومع ذلك، ف "الخطة 5800" تختلف عن الخطط التي وضعتها بلدية القدس سابقًا في أن نجاح الخطة لا يتوقف على قبول السلطات الإسرائيلية لهذه الخطة بشكلها الكلي، بل تقوم الخطة على عدد من المشروعات المستقلة لاعتمد كل مشروع على حدة، ولا يتسبب رفض أي مشروعٍ منها في رفض الخطة بأكملها؛ أي اعتمد كل مشروع بوصفه استثمرًا فرديًا. وبحلول عام 2050، ستتحول القدس إلى مدينة مختلفة عم هي عليه حاليًّا. من هنا يبدأ تبلور العناصر النيوليبرالية في "الخطة 5800" التي تقوم على استثمرات

Tom Abowd, "The Moroccan Quarter: A History of the Present," Jerusalem Quarterly, no. 7 (2000), p. 7. Jerusalem 5800: Jerusalem Vision 2010-2050. Phase A: Conceptual Plans - Summary. Global Metropolis Group.

فردية للقطاع الخاص، والتي تهدف مجتمعة إلى جذب نحو عشرة ملايين سائح أجنبي ومليونَ سائح محلي سنويًّا (ص. 83) يتألف الفريق القائم على الخطة من مجموعة من رجال الأعمل والمستثمرين والاقتصاديين في عدد من المجالات الاقتصادية والاستثمرية؛ منها السياحة، والنقل، والبيئة، والتراث والأمن، والذين يعملون بالتعاون مع خبراء دوليين في مجال السياحة (ص. 50). ومن ثم، فإن ما يميز "الخطة 5800" من الخطط السابقة هو أنها مبادرة من القطاع الخاص، وليس من بلدية القدس أو الحكومة، مع عدم تجاهل دور هذه المؤسسات العامة لاحقًا في تسهيل عملية تنفيذ هذه المشروعات في مجالات السياحة، والنقل، والتخطيط الحضري والتكنولوجيا والبيئة. على مدى أربع سنوات، عمل الفريق على جمع المعلومات والبيانات اللازمة من كل الدوائر الحكومية الإسرائيلية بهدف وضع خطة تطويرية للقدس وتحديد المشروعات ذات الأولوية. وقد تبين للفريق أن إسرائيل لا تزال خلف التطور العالمي في المجال السياحي بنسبة 18 في المئة. ولحل هذه المشكلة، هناك حاجة إلى تدخل جهات من الأعلى، وبخاصة فيم يتعلق ببناء المطارات الجديدة وتحديد أفضل المواقع لها. هناك إذًا تركيز خاص على القطاع السياحي في هذه الخطة وفي سابقاتها أيضًا. ومن الواضح أن اهتمم إسرائيل بالقطاع السياحي لا يخدم أهدافًا اقتصادية فحسب، كم تدعي الخطة، بل أهدافًا سياسية استعمرية أيضًا بتعزيز الرواية اليهودية والوجود اليهودي في المدينة، وبإبراز المواقع اليهودية على أي مواقع إسلامية أو مسيحية فيها. ويتضح ذلك من خلال إبراز الأماكن المقدسة وغير المقدسة لليهود التي تبدو واضحةً في الخريطة السياحية (انظر الخريطة 2) التي نشرتها وزارة السياحة الإسرائيلية في عام 2016، والتي تشير إلى كافة المواقع اليهودية، حتى التجمعات الاستيطانية الصغيرة، وإهمل الأماكن السياحية الإسلامية والمسيحية الرئيسة في المدينة. من ضمن 57 موقعًا سياحيًّا في البلدة القديمة أشارت إليها الخريطة، برزت كنيسة القيامة فقط موقعًا مسيحيًّا، وبرز المسجد الأقصى موقعًا إسلاميًّا، مع عدم ذكر اسم المسجد، بل جرى استخدام الأسمء العبرية لمنطقة الأقصى، مثل استخدام مسمى جبل الهيكل للموقع، واسم إسطبلات سليمن للمسجد المرواني المحاذي للمسجد الأقصى. وبقية المواقع التي تبرزها الخريطة هي في أغلبها عبارة عن بيوت استولى عليها المستوطنون في البلدة القديمة تم اعتبارها مواقع سياحية تستحق الذكر؛ وفي هذا تجاهل لبقية المعالم الإسلامية والمسيحية التي يقصد إليها الملايين من الحجاج سنويًّا، وبخاصة الحجاج المسيحيين

5800 Executive Summary, at: https://bit.ly/2KeyePg

الخريطة (2) الخريطة السياحية لمدينة القدس (وزارة السياحة الإسرائيلية عام 2016)

المصدر: "القدس بالنسبة ل 'السياحة' الإسرائيلية: مستوطنات وكنس بدلا من المساجد والكنائس!"، صحيفة القدس، 2016/4/4، شوهد في 2019/7/1، في: https://bit.ly/2Qy3o54

الخريطة (3) مخطط القدس الكبرى في شكل حلقات توسعية

المصدر: "خطط سابقة"، الموقع الإلكتروني لخطة القدس، شوهد في 2019/7/1، في: https://bit.ly/2W0id1r

الذين يصلون إلى المدينة من كل أنحاء العالم. زيادة على ذلك، هناك تعمد واضح لكتابة الأسمء العربية خاطئة في الخريطة؛ وهذا يقع ضمن محاولات تهويد المدينة ومحو الوجود الفلسطيني العربي فيها. تقسم الخطة القدس إلى عدة مناطق جغرافية محددة على شكل حلقات توسعية، ضمن إطار ما يسمى "مخطط القدس الكبرى" (انظر الخريطة:)2 تشتمل الحلقة الأساسية على البلدة القديمة. تعتمد الحلقة الثانية حدود بلدية القدس كم وضعتها إسرائيل في عام.1967 تضم "الحلقة الداخلية" للقدس مستوطنة معاليه أدوميم شرقًا وبيت لحم جنوبًا. تمتد "الحلقة الوسطى" حتى بيت شيمش غربًا. تتألف "الحلقة الخارجية"، أساسًا، من مناطق ريفية مفتوحة تشتمل على مواقع سياحية كثيرة. يشير توسيع القدس ضمن هذه الحلقات إلى محاولات تنفيذ ما تسميه إسرائيل "القدس الكبرى"، ليشمل مستوطنات يهودية ومساحات مفتوحة في مناطق رام الله وبيت لحم وأريحا، ومن ثم تجاهل التوسع السكاني الفلسطيني في هذه المدن. ومن شأن التركيز في الخطة على المناطق المفتوحة حول القدس لتحويلها إلى متنزهات سياحية (ص. 32-43) أن يحد من التوسع العمراني والسكني للأحياء الفلسطينية المحيطة بمدينة القدس، والتي لا تأبه الخطة لتقديم شيء من أجلها. فالهدف الأساسي هو زيادة نسبة اليهود مقابل الفلسطينيين في المدينة. ويتأكد ذلك في أن إسرائيل لا تخفي في هذه الخطة أهدافها الديموغرافية في المدينة، وتضعها في صميم المبادئ التي تقوم عليها الخطة ضمن عدد من الخطوات، منها تعزيز الهجرات اليهودية من الخارج إلى القدس، إضافةً إلى ضم المستوطنات اليهودية الكبرى على أراضي الضفة الغربية إلى القدس لتحقيق تشكيلة سكانية بنسبة 75.25 في المئة لمصلحة اليهود أو حتى 80.20 في المئة؛ فهي لا تكتفي بالنسبة الموجودة حاليًا (65.35 في المئة)، وتعتبر أنها لا ترتقي إلى المستوى الذي يرجوه اليهود من القدس عاصمةً لدولة يهودية (ص. 14-15) إن إسرائيل حتى اليوم، لم تحدد حدودها كدولة، ومع ذلك فإنها دائمًا مهتمة بوضع حدود لمدينة القدس، مع تعديلها كل حينٍ وفقًا لمصالحها الاستيطانية التوسعية، وتحقيق أهدافها الديموغرافية في المدينة. فمنذ احتلال الشطر الغربي من المدينة في عام 1948، اهتمت إسرائيل بوضع حدود بلدية للمدينة، وقد ضمت إليها الشطر الشرقي من المدينة في عام 1967، وتم تعديل الحدود البلدية لمدينة القدس لاحقًا مع بناء جدار الفصل حول القدس؛ بحيث عمدت إسرائيل في التخطيط لمسار الجدار

"القدس بالنسبة ل 'السياحة' الإسرائيلية: مستوطنات وكنس بدلً من المساجد والكنائس!"، صحيفة القدس، 2016/4/4، شوهد في 2019/5/10، في: https://bit.ly/2Qy3o54

إلى ضم المزيد من المساحات غير المأهولة والمستوطنات في مناطق الضفة إلى حدود القدس، واستثناء مساحات ذات كثافة سكانية فلسطينية عالية هي منذ عام 1967 تقع ضمن الحدود البلدية للمدينة. وهذا أيضًا يقع ضمن الأهداف الإسرائيلية الديموغرافية في المدينة والتوجهات الإسرائيلية نحو زيادة النمو السكاني اليهودي في المدينة، مقابل خفض النمو السكاني الفلسطيني فيها (ص. 22) تعد "خطة القدس 5800" مشروع "بوابات القدس" بهدف تبيان حدود المدينة للسياح، مع تقديم معلومات وشروحات على كل البوابات، كم سيتم وضعها على الطرق الرئيسة على مداخل القدس (ص. 64-67). وربما يعطي مصطلح "بوابة" انطباعًا إيجابيًّا بأن المسلك مفتوح للدخول، لكن تعني كلمة "بوابة" في حالة إسرائيل حاجزًا عسكريًّا مجهزًا بوسائل رقابة وتفتيش عالية الدقة مع فترات انتظار وتصاريح دخول بالنسبة إلى الفلسطينيين، ممن يمكن السمح لهم بالوصول إلى المدينة وفق معايير محددة ودقيقة. وتبدأ الخطة برؤية لإعادة بناء القدس وتأهيل شوارعها ومبانيها داخل البلدة القديمة وخارج سور القدس، بهدف تحويل المدينة إلى مركز جذب سياحي ومقصد للترفيه والتسوق (ص. 16). وتصل قمة الثورة السياحية في القدس من خلال بناء المزيد من الفنادق ومراكز الترفيه، وعشرات آلاف الوحدات الفندقية (ص. 44-49). وتدّعي إسرائيل بدايةً أن النقص في الغرف الفندقية في القدس وإسرائيل يحد من نجاعة القطاع السياحي فيها، ويضعف الفرص الاقتصادية القائمة على قطاع السياحة خلال العقود القادمة. ومن ثم، تهدف "الخطة 2050" إلى سد هذه الفجوة في القطاع السياحي في القدس بالمساهمة في النمو الاقتصادي (ص. 46-47). وقد بدأ كيفين بيرميستر، المؤسس والراعي الرئيس لهذه الرؤية لمستقبل القدس، فعليًا، بشراء مواقع لإنشاء فنادق لزيادة عدد الغرف الفندقية، إضافةً إلى تمويل مشاريع متعلقة بالآثار وغيرها من المشاريع السياحية. وتواصل إسرائيل ادعاءاتها أن "خطة القدس 5800" تهدف بالأساس إلى الحد من نسبة الفقر في القدس وإسرائيل، بتوفير فرص عمل حقيقية للعمل غير المهرة وتوفير فرص اقتصادية جديدة، وأن أفضل طريقة لتحقيق ذلك الهدف هو بناء المزيد من الفنادق؛ ما يترتب عليه زيادة فرص العمل. وبدأ المستثمرون الإعداد فعليًّا لبناء عشرة آلاف غرفة فندقية، إضافةً إلى تمويل بناء مطار جديد؛ بحيث تعتبر الخطة أن مطار بن غوريون الحالي سيكون قاصرًا عن استيعاب النمو المتوقع في القطاع السياحي خلال السنوات العشر المقبلة، ومن ثم فهو غير قادر على تلبية حصة إسرائيل في السوق السياحية العالمية.

43 5800 Executive Summary. 44 Ibid.

وكعادتها، لا تفتأ إسرائيل تستغل الحس الديني لمصالحها السياسية والاقتصادية. وفي هذه الخطة، تستغل إسرائيل المواقع الدينية للجذب السياحي. فالخطة تركز على وضع باحات المسجد الأقصى في البلدة القديمة بوصفها نقطة الجذب الرئيسة للسياحة الدينية إلى مدينة القدس "العالمية"، مع تشغيل الباحات والمباني الأثرية فيها متحفًا كبيرًا مفتوحًا لمنح السياح تجربة روحية متميزة، كم تدعي الخطة، والتي لا تذكر بالطبع المسجد الأقصى، بل الهيكل المزعوم لليهود، إضافةً إلى عدد آخر من المواقع التي تعتبرها إسرائيل مقدسة لليهود في القدس داخل السور وخارجه، مثل جبل الزيتون (ص. 60-62) وتشتمل الخطة أيضًا على إنشاء شبكة واسعة من الطرق والمواصلات العامة لتستوعب النمو المتوقع في قطاع السياحة إلى القدس. وستشمل الشبكة خطوط سكك حديد، ونظام حافلات متطورًا، إضافةً إلى مطار ومترو أنفاق؛ بحيث تعتبر الخطة أن شبكة الطرق والمواصلات هي المحرك الأساسي في أي مدينة عالمية. وتتوقع الخطة في هذا الصدد أن يصل النمو السكاني في المدينة في عام 2050 إلى 5-4 ملايين نسمة، إضافة 12 مليون زائر وسائح في العام، فضلً عن تحوّل المدينة إلى مركز توظيف رئيس؛ بحيث إلى من المخطط أن تستقبل منطقة عطروت الصناعية نحو 400 ألف موظف في عام 2050 (ص. 70-80) وتولي الخطة إنشاء شبكة مواصلات عامة في المدينة اهتممًا كبيرًا. وبتحليل السياسات وراء النقل العام، يمكننا قراءة هدفين أساسيين؛ اقتصادي، وسياسي-"أمني". فبالنسبة إلى الهدف الأول، سيتم تسليم إدارة شبكات النقل هذه لشركات خاصة وفقًا للسياسات النيوليبرالية وأعمل الخصخصة التي تعتمدها إسرائيل. ومن ثم، يؤدي هؤلاء المستثمرون دورًا رئيسًا في إدارة هذه الشبكات لزيادة أرباحهم. وبالنسبة إلى الهدف الثاني؛ فإنه إضافةً إلى أن شبكة المواصلات العامة تسهّل على إسرائيل مهمة مراقبة مستخدمي هذه المواصلات بحيث تكون مربوطة بنظام مراقبة متطور، من المعهود أن سياسة شبكات الطرق في إسرائيل يتم تصميمها لإحكام السيطرة على الحركة حول من يستخدم هذه الطرق ومن يمنع منها. فالقيود على الحركة هي إحدى وسائل إسرائيل في السيطرة على الشعب الفلسطيني منذ بداية الاحتلال.

خلاصة

ربما يبدو للوهلة الأولى أن "الخطة 5800" تسعى لتطوير القدس وجعلها في مصاف المدن العالمية المتطورة كم يدعي واضعوها، وأنها تقدم فرصة حقيقية للتنمية، والازدهار الاقتصادي، في المدينة بتوفير فرص عمل وفرص اقتصادية كبرى تخدم جميع سكان المدينة عربًا ويهودًا. لكن بتحليل الخطة وفهم التركيز على التحديات الديموغرافية في المدينة، وخطط التوسع المتعلقة بضم المستوطنات المحيطة بالمدينة والمناطق المفتوحة الخالية، مع استثناء المناطق ذات الكثافة السكانية الفلسطينية العالية، ندرك تمامًا أن الهدف الأساسي ليس التطوير وتنمية المدينة بقدر ما هو تعزيز السيطرة على المدينة وتثبيت

امتلاكها. والخطة مجرد أداة بآليات معاصرة لتعزيز الاستعمر الاستيطاني الصهيوني في المدينة، وتشجيع الوجود اليهودي فيها، من خلال بناء مشاريع قوة رأسملية يتم توجيهها نحو تهويد النسيج المكاني والاجتمعي والاقتصادي في المدينة. يحمل مفهوم "البرجزة" بعامة معنى سلبيًا، بحيث ينطوي - لا محالة - على أعمل تهجير لا يمكن لأعمل التطوير والتحديث أن تغطي عليها. وفي حالة القدس، تلتقي أعمل التهجير القائمة على عملية البرجزة بأهداف الاستعمر الاستيطاني في تهجير السكان الأصليين وتوطين المستوطنين محلهم. وهنا نأتي إلى السؤال المفاهيمي الأساسي في الدراسة، وهو: ماذا نعني بعملية برجزة القدس ضمن سياق الاستعمر الاستيطاني؟ بناءً على ما سبق تحليله وتوضيحه، إنه استخدام إسرائيل لأدوات القوة والسيطرة لإفراغ القدس من سكانها الفلسطينيين، وإحلال اليهود محلهم، ابتغاء تعزيز مشروع الاستعمر الاستيطاني في المدينة باسم تطويرها. ومن خلال العودة إلى "جدول البرجزة بالمفهوم الكلاسيكي"، فإن القائم بالعملية هو الحكومة الإسرائيلية، والإسرائيليون بكل أطيافهم، حيث يتم استهداف سكان المدينة الفلسطينيين المهمشين من هذه العملية التهويدية. فأعمل ما تدعوه الخطة "إعادة بناء القدس"، والتي ترمي إلى تغيير المشهد المقدسي الحالي، تهدف إلى تهويد المكان وصبغه بالصبغة اليهودية مع إبراز نوع من الإرث اليهودي الأثري والتاريخي في المدينة. والمشاريع السياحية المتوقعة القائمة على المنظومة النيوليبرالية تهدف كلها أيضًا إلى تغيير المشهد الحضري في المدينة، مع توسيع حدود المدينة بضم التجمعات الاستيطانية الكبرى القائمة على أراضي الفلسطينيين، والسيطرة على المساحات المفتوحة الخضراء حول المدينة. والمشاريع المتعلقة بشبكة الطرق والمواصلات العامة هي أداة فعالة للسيطرة والمراقبة، وتحديد من يسمح له بالدخول إلى المدينة ومن يمنع منها، وبالطبع الكل مسموح له ما عدا الفلسطيني الذي يخضع لعدد من القيود والإجراءات، فهو الوحيد الذي يحتاج إلى تصاريح خاصة للوصول إلى المدينة ضمن شروط قاسية تقع ضمن الخطط الإسرائيلية السياسية والديموغرافية بالحد قدر الإمكان من نسبة الفلسطينيين في المدينة، وزيادة نسبة اليهود باستقدام مهاجرين جدد إلى المدينة وتشجيعهم على السكن فيها. هذه كلها أدوات نيوليبرالية يتم استخدامها في تنفيذ أعمل البرجزة في العالم، تسعى من خلالها لتهجير الفئات غير المرغوب فيها من المكان وتشجيع استقدام فئات غيرها. وفي حالة القدس، يشكل الفلسطينيون الفئة غير المرغوب فيها، ليتم استبدالهم باليهود في المدينة. يعزز هذا الاستنتاجَ التصريحاتُ الصادرة عن عدد من زعمء إسرائيل المتعلقة بضرورة التخلص من بعض المناطق ذات الكثافة السكانية الفلسطينية العالية في محيط القدس، مثل كفر عقب ومخيم شعفاط، وضرورة سلخها عن المدينة، وبدء تطبيق ذلك من خلال بناء جدار الفصل الذي فصلها جغرافيًا

عن المدينة، مع توقف بلدية القدس عن تقديم خدماتها لهذه المناطق. إن واضعي الخطة هم من القطاع الخاص، إلا أن أهدافها تصب في رؤية الحكومة الإسرائيلية لمستقبل المدينة وتهويدها، ولهذا تسعى المؤسسات الإسرائيلية الحكومية والوزارات للتعاون مع فريق الخطة في التنفيذ. لن يكتب بالضرورة لتوقعات عملية البرجزة في القدس وأهداف محو الفلسطينيين وإحلال اليهود محلهم النجاح؛ فلطالما انطوت إجراءات الاستعمر الاستيطاني على تناقضات وفشل في القضاء التام على الشعوب الأصلانية مهم كانت الأدوات المستخدمة. وقد رأينا أن سياسة مركز الحياة التي كان هدفها الأساسي هو التخلص من عشرات الآلاف من المقدسيين الذين خرجوا من المدينة سعيًا للحصول على سكن ملائم خارجها أثبتت عكس ما ترتئيه، وأدت إلى عودة هؤلاء المقدسيين إلى مدينتهم، فضلً عن استمرار أعمل المقاومة التي يقوم بها الفلسطينيون ضد السياسات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف وجودهم بالأساس.

في عام 2015، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي النيات الإسرائيلية المتعلقة بسحب إقامة ما يقارب ثمانين ألفًا إلى مئة ألف مقدسي يسكنون الأحياء المحيطة بمدينة القدس التي تم فصلها عن المدينة ببناء جدار الفصل. ويشكل هؤلاء المقدسيون نحو 10 في المئة من سكان المدينة بعامة، و 25 في المئة من السكان الفلسطينيين في المدينة، انظر: Ben Lienfield, "Palestinians Slam Benjamin Netanyahu's Threat to Take Away their Residency Rights in East Jerusalem," Independent, 1/11/2015, accessed on 30/5/2019, at: https://ind.pn/2WvvOPy وفي إحدى جلسات الكنيست الإسرائيلي في عام 2007، تساءل رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إيهود أولمرت، حول جدوى الإبقاء على ضم بعض الأحياء الفلسطينية المحيطة بالقدس؛ مثل كفر عقب، والولجة، والسواحرة، ومخيم شعفاط، انظر: Isabel Kershner, "Israelis Press Plan to Block the Division of Jerusalem," The New York Times, 15/11/2007, accessed on 30/5/2019, at: https://nyti.ms/2GZ2wSH

المراجع

References Abowd, Tom. "The Moroccan Quarter: A History of the Present." Jerusalem Quarterly. no. 7 (2000). Arafeh, Nur. "Roundtable: Israel's Colonial Projection and Future Plans for Jerusalem." with comments by Maha Samman and Raja Khalidi. Jerusalem Quarterly. no. 68 (2016). Atkinson, R. "Measuring Gentrification and Displacement in Greater London." Urban Studies. vol. 37, no. 1 (2000). Ayyoub, Nizar. "Forced Displacement and Ethnic Cleansing: Israel's Violations of the Palestinians' Rights to Residency in Jerusalem." Civic Coalition for Defending the Palestinians' Rights in Jerusalem (2008). Badawy, Usama Ibrahim, Muain Abdel Aziz Jawabrah & Muain Qasem Jawabrah. "Step Towards Upgrading Perspective for Shuafat Refugee Camp –Jerusalem." European Journal of Academic Essays. vol. 1, no. 4 (2015). Badil Resource Center. "Displaced by the Wall: Pilot Study on Forced Displacement Caused by the Construction of the West Bank Wall and its Associated Regime in the Occupied Palestinian Territories." Bethlehem and Geneva: Badil Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights and the Norwegian Refugee Council/Internal Displacement Monitoring Center Benvenesti, Meron. City of Stone: The Hidden History of Jerusalem. Los Angeles: University of California Press, 1996. Cheshin, Amir S. Bill Hutman and Avi Melamed. Separate and Unequal: The Inside Story of Israeli Rule in East Jerusalem. Cambridge Massachusetts and London: Harvard University Press, 1999. Davidson, Mark and Lees, Loretta. "New-Build 'Gentrification' and London's Riverside Renaissance." Environment and Planning. no. 37 (2005). Dumper, Michael. The Politics of Jerusalem Since 1967. New York: Colombia University Press, 1997. El-Atrash, Ahmad. "Politics of Informal Urbanization and the Battle for Urban Rights in Jerusalem." Jerusalem Quarterly. no. 65 (2016). Glass, Ruth (ed.) Aspects of Change, in Centre for Urban Studies. London: MacGibbon & Kee, 1964. Global Metropolis Group. "Jerusalem 5800: Jerusalem Vision 2010-2050."

Hammoudeh, Doaa, Layaly Hamayel & Lynn Welchman. "Beyond the Physicality of Space: East Jerusalem, Kufr 'Aqab, and the Politics of Everyday Suffering." Jerusalem Quarterly. no. 65 (2016). Hamnett, Chris. "The Blind Men and the Elephant: The Explanation of Gentrification." Transactions of the Institute of British Geographers. vol. 16, no. 2 (1991). Hasson, Shlomo. "Territories and Identities in Jerusalem." GeoJournal. no. 53 Jefferis, Danielle C. "The "Center of Life" Policy: Institutionalizing Statelessness in East Jerusalem." Jerusalem Quarterly. no. 50 (2012). "Jerusalem 5800-2050: A Futuristic Vision for Metropolitan Jerusalem." at: https://bit.ly/2I5ZL2s Karmi, Omar. "Breathing Life into a Dead Horse: Jerusalem Identity Card Holders Ponder a Future behind or in front of the Wall." Jerusalem Quarterly. no. 22/ 23 (2005). Khamaisi, Rassem and Nasrallah, Rami. (eds.) The Jerusalem Urban Fabric: Demography, Infrastructure, and Institutions. Jerusalem: The International Peace & Cooperation Center, 2003. Klein, Menachem. Jerusalem: The Contested City. London: Hurst and Company, Ley, David. "Liberal Ideology and the Postindustrial City." Annals of the Association of American Geographers. vol. 70, no. 2 (1980). ________. "Gentrification and the Politics of the New Middle Class." Environment and Planning. Society and Space. vol. 12, no. 1 (1994). Lyons, M. "Gentrification, Socioeconomic Change, and the Geography of Displacement." Journal of Urban Affairs. vol. 18, no. 1 (1996). Metres, Katherine M. "Israeli Ethnic Cleansing Undiminished in Jerusalem." Washington Report (1994). Shargai, Nadav. "Demography, Geopolitics, and the Future of Israel's Capital: Jerusalem's Proposed Master Plan." Jerusalem Center for Public Affairs: Global Law Forum and Legacy Heritage Fund (2010). Smith, Neil. Toward a Theory of Gentrification, A Back to the City Movement by Capital, not People. Journal of the American Planning Association. vol. 45, no. 4 (1979).

________. "New Globalism, New Urbanism: Gentrification as Global Urban Strategy." Antipode. vol. 34, no. 3 (2002). Tamari, Salim (ed.) Jerusalem 1948: The Arab Neighborhoods and their Fate in the War. Jerusalem and Bethlehem: Institute of Jerusalem Studies Badil Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, 2002. UN-Habitat. The Right to Develop: Planning Palestinian Communities in East Jerusalem (2015). at: https://bit.ly/30WaEwg Wolfe, Patrick. "Settler colonialism and the elimination of the native." Journal of Genocide Research. vol. 8, no. 4 (2006). Yiftachel, Oren. "Planning and Social Control: Exploring the 'Dark Side'." Journal of Planning Literature. vol. 12, no. 4 (1998).