نحو استشراف مستقبلات البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية في ضوء تجارب دولية رائدة
Towards Forecasting the Futures of Research in Arab Science and Technology In Light of Leading International Experiences
الملخّص
ترصد هذه الدراسة واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، وتقارنه بتجارب دولية رائدة، من أجل رسم معالم المستقبلات الممكنة لمنظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية ومخرجاتها. وتنطلق من أهم المؤشرات المتمثلة في مستوى الإنفاق على البحث العلمي، وعدد الباحثين، والمنشورات العلمية، وبراءات الاختراع. وتستعرض في دراسة مقارنة بعض أهم التجارب الدولية الرائدة في البحث في العلوم والتكنولوجيا، والتي تشمل دول أميركا الشمالية، والاتحاد الأوروبي، وبلدان شرق وجنوب شرق آسيا. وترسم، أخيرًا، ثلاثة مشاهد مستقبلية للبحث في العلوم والتكنولوجيا العربية.
Abstract
ملخص: ترصد هذه الدراسة واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، وتقارنه بتجارب دولية رائدة، من أجل رسم معالم المستقبلات الممكنة لمنظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية ومخرجاتها. وتنطلق من أهم المؤشرات المتمثلة في مستوى الإنفاق على البحث العلمي، وعدد الباحثين، والمنشورات العلمية، وبراءات الاختراع. وتستعرض في دراسة مقارنة بعض أهم التجارب الدولية الرائدة في البحث في العلوم والتكنولوجيا، والتي تشمل دول أميركا الشملية، والاتحاد الأوروبي، وبلدان شرق وجنوب شرق آسيا. وترسم، أخيرًا، ثلاثة مشاهد مستقبلية للبحث في العلوم والتكنولوجيا العربية. كلمت مفتاحية: البحث العلمي، العلوم والتكنولوجيا العربية، مشاهد مستقبلية. Abstract: This paper observes the reality of Arab science and technology research, drawing comparisons with leading international experiences, to forecast the trajectory of Arab science and technology research and outputs. The paper is based on the most important indicators in terms of gross domestic expenditure on research and development, the number of researchers, scientific publications, and patents. It conducts comparative study with some of the most important leading international experiences in research in science and technology, which include North America, the European Union, and eastern and southeastern Asia. Finally, it charts three future scenarios for research in Arab science and technology.
- البحث العلمي
- العلوم والتكنولوجيا العربية
- مشاهد مستقبلية
- R&D
- Arab Science and Technology
- Scenarios
Towards a Forecast of the Future of Arab Science and Technology
Research, in Light of Leading International Experiences
Received التسلمRevised التعديل Accepted القبولDOI الرقم التعريفي https://doi.org/10.31430/YLTA1649
Executive Director of the Doha Historical Dictionary of the Arabic Language. E-mail: aze-eddine.bouchikhi@dohainstitute.org
مقدمة
تشكّل العلوم والتكنولوجيا سمةً أساسية في العالم المعاصر، ترتهن بها أهم أهداف النمو، والتنمية، والحضارة، والاستدامة. وإن كانت أسئلة النهوض بالعلوم والتكنولوجيا العربية واللحاق بالركب العالمي ما فتئت طوال العقود الماضية تغذّي النقاشات بشأن إشكالات النهضة والانتقال، فإنها في أغلب الأحيان تكون في حاجة إلى معطيات دقيقة ووقائع يؤدي تحليلها إلى الاقتراب من واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، بما يسمح باستشراف مستقبلاتها الممكنة أو المرجّحة أو البديلة المرغوب فيها. نروم في هذه الدراسة رصد واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، ثمّ مقارنته بتجارب دولية رائدة، من أجل رسم معالم المستقبلات الممكنة لمنظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية ومخرجاتها. وتنتظم هذه الدراسة في ثلاثة مباحث: يرصد الأول واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، انطلاقًا من أهم المؤشرات المتمثلة في مستوى الإنفاق على البحث العلمي، وعدد الباحثين، والمنشورات العلمية، وبراءات الاختراع. ويستعرض الثاني تجارب دولية رائدة في البحث في العلوم والتكنولوجيا، تشمل دول أميركا الشملية، والاتحاد الأوروبي، وبلدان شرق وجنوب شرق آسيا. ويجتهد الثالث في رسم ثلاثة مشاهد مستقبلية للبحث في العلوم والتكنولوجيا العربية.
أولً: واقع البحث يف العلوم والتكنولوجيا العربية
1. صورة تركيبية عامة
عمومًا، شهدت المنطقة العربية، خلال العقود الماضية التي تلت التحرّر من الاستعمر، تحسّنًا ملموسًا في مؤشرات التنمية، وفي بعض المؤشرات التكنولوجية مع تباين كبير بين بلدانها، كم يبُرز ذلك الجدول.)1(بيد أنّ هذا التحسّن النسبي في مؤشرات التنمية لم يرتبط بدينامية تنموية شاملة، تشمل جميع المؤشرات الحيوية للنهضة، وفي مقدمتها المؤشرات العلمية والتكنولوجية. فالدول العربية ظلّت إلى اليوم متأخّرةً عن الركب العلمي والتكنولوجي على صعدٍ عدة. فحين ننظر، على سبيل المثال، في أهم مؤشر من المؤشرات العلمية والتكنولوجية، وهو نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي (GDP GERD/)، نلحظ أنّ نسبة استثمر الدول العربية في البحث والتطوير قد انتقلت من 0.48 في المئة إلى 0.59 في المئة بين العامين 2014 و 2018، إلّ أنها لا تظلّ بعيدةً كل البعد عن أعلى المستويات الدولية فحسب، بل عن المتوسط العالمي للإنفاق على البحث والتطوير، أيضًا، الذي بلغ في عام 2018 نسبة 1.79 في المئة. ويبُرز الشكل (1) صورة مركّبة لنسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في أهم مناطق العالم، ومن بينها المنطقة العربية.
UNESCO, UNESCO Science Report: The race against time for smarter development (Paris: UNESCO, 2021), p. 34.
الجدول (1) مؤشرات التنمية البشرية وبعض المؤشرات التكنولوجية في المنطقة العربية (2021-2020)
| صادرات التكنولوجيا الفائقة كحصة من الصادرات المصنعة | نسبة السكان الذين يستخدمون املإنترنت | نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي (بمعادل القوة الشرائية بالدولار عإام 2017) | متوسط سنوات الدراسة (اإبالسنوات) | العمر المتوقع عند الولادة (بالسنوات) | دليل التنمية البشرية | الدول | الترتيب |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| تنمية بشرية مرتفعة جدًّا | |||||||
| 10.8 | 99.1 | 67462 | 12.1 | 78.0 | 0.890 | الإمارات | 31 |
| 0.6 | 95.7 | 47495 | 10.2 | 75.1 | 0.854 | السعودية | 40 |
| 0.4 | 99.7 | 42522 | 9.5 | 77.3 | 0.852 | البحرين | 42 |
| - | 99.7 | 92418 | 9.7 | 80.2 | 0.848 | قطر | 45 |
| 1.3 | 92.4 | 25944 | 9.7 | 77.9 | 0.813 | عمُان | 60 |
| 4.1 | 99.5 | 58590 | 7.3 | 75.5 | 0.806 | الكويت | 64 |
| تنمية بشرية مرتفعة | |||||||
| 0.6 | 49.0 | 11174 | 8.0 | 76.9 | 0.748 | الجزائر | 91 |
| 2.4 | 78.2 | 14655 | 8.7 | 78.9 | 0.744 | لبنان | 92 |
| 7.4 | 66.7 | 10414 | 7.2 | 76.7 | 0.740 | تونس | 95 |
| 2.9 | 66.8 | 9858 | 10.5 | 74.5 | 0.729 | الأردن | 102 |
| - | 21.8 | 15688 | 7.6 | 72.9 | 0.724 | ليبيا | 105 |
| 0.9 | 70.4 | 6417 | 9.2 | 74.1 | 0.708 | فلسطين | 115 |
| 2.3 | 57.3 | 11466 | 7.4 | 72.0 | 0.707 | مصر | 116 |
| تنمية بشرية متوسطة | |||||||
| 4.0 | 74.4 | 7368 | 5.6 | 76.7 | 0.686 | المغرب | 121 |
| - | 75.0 | 10801 | 7.3 | 70.6 | 0.674 | العراق | 123 |
| - | 34.3 | 3613 | 5.1 | 72.7 | 0.567 | سورية | 151 |
| - | - | 3099 | 5.1 | 64.3 | 0.554 | جزر القمر | 156 |
| تنمية بشرية منخفضة | |||||||
| - | 20.8 | 5135 | 4.7 | 64.9 | 0.546 | موريتانيا | 157 |
| - | - | 5689 | 4.1 | 67.1 | 0.524 | جيبوتي | 166 |
| 0.6 | 30.9 | 3829 | 3.8 | 65.3 | 0.510 | السودان | 170 |
| - | - | 1594 | 3.2 | 66.1 | 0.470 | اليمن | 179 |
| - | - | - | - | - | - | الصومال | - |
- الصومال -
المصدر: من إعداد الباحث، اعتمادًا على: United Nations, United Nations Development Programme, Human Development Report 2020; The next frontier: Human development and the Anthropocene (New York: UNDP, 2020), pp. 343-346; UNESCO, UNESCO Science Report: The race against time for smarter development (Paris: UNESCO, 2021), pp. 343-345, 425.
روﺳﻴﺎ
اﻟﻴﺎﺑﺎن
آﺳﻴﺎ اﻟﻮﺳﻄﻰ
ﻏﺮب آﺳﻴﺎ إﻳﺮان
ﴍق وﺟﻨﻮب ﴍق آﺳﻴﺎ اﻟﺼ
إﴎاﺋﻴﻞ
ﺟﻨﻮب آﺳﻴﺎ اﻹﻣﺎرات
ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ اﻟﻬﻨﺪ
إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ أﺳﱰاﻟﻴﺎ ﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا
2. مدخلات العلم والتكنولوجيا في المنطقة العربية
أ. إجملي الإنفاق على البحث والتطوير/ الناتج المحلي الإجملي
عامَي 2015 و.2018
ما يبرزه الشكل (2).
الشكل (1) نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في المنطقة العربية وفي العالم (2014 و 2018)
اﻟﻌﺎ
أوروﺑﺎ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو
ﻛﻨﺪا أﳌﺎﻧﻴﺎ
اﳌﻜﺴﻴﻚ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻜﺎرﻳﺒﻲ أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء
أﻣ ﻛﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ
اﻟﱪازﻳﻞ ﺟﻨﻮب أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ
اﻷرﺟﻨﺘ
المصدر: UNESCO, UNESCO Science Report: The race against time for smarter development (Paris: UNESCO, 2021), p. 34.
تظلّ نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في المنطقة العربية متدنّيةً ومن أضعف النسب في العالم، على الرغم من التحسّن الطفيف الذي شهدته في السنوات الأخيرة. ويبُرز الجدول (2) تطور نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في البلدان العربية بين
وعلى الرغم من أنّ هذه النسب تظل متدنية جدًّا، فإنّ بعض البلدان العربية شهدت انخفاضًا نسبيًّا في نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي خلال السنوات القليلة الماضية، وهو
الجدول (2) نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في المنطقة العربية (2018، أو أقرب سنة)
| اإلدولة | الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجمالي (بالنسبة المئوية) |
|---|---|
| الإمارات | )2018(1.30 |
| السعودية | )2013(0.81 |
| البحرين | )2014(0.1 |
| قطر | )2018(0.51 |
| عمُان | )2018(0.22 |
| الكويت | )2018(0.06 |
| الجزائر | )2017(0.54 |
| لبنان | - |
| تونس | )2018(0.60 |
| الأردن | )2016(0.71 |
| ليبيا | - |
| فلسطين | - |
| مصر | )2018(0.72 |
| المغرب | )2010(0.71 |
| العراق | )2018(0.04 |
| سورية | )2018(0.02 |
| جزر القمر | - |
| موريتانيا | )2018(0.01 |
| جيبوتي | - |
| السودان | )2005(0.3 |
| اليمن | - |
| الصومال | - |
المصدر: UNESCO, UNESCO Science Report; The World Bank, "Research and development expenditure (% of GDP)," accessed on 14/6/2021, at: https://bit.ly/3I1NUzP
ﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺳﻮرﻳﺔ
اﻟﻜﻮﻳﺖ
ﻋ ن
إلى الثقل الديموغرافي للمنطقة العربية في العالم.
الشكل (2) تطور نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في بعض البلدان العربية (2015 و 2018)
اﻷردن
المصدر: 434 p..Ibid.,
على نحوٍ عام، تظلّ مستويات الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي متواضعة وبعيدة عن المستويات المطلوبة؛ إذ نلحظ أنّ جميع البلدان العربية، من دون استثناء، تقع تحت المتوسط الدولي لنسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي (1.79 في المئة)، مع تباين بين هذه الدول. فعلى الرغم من أنّ إسهام الدول العربية في الإنفاق المحلي الإجملي على البحث والتطوير في العالم تطور بين عامَي 2014 و 2018 من 1 في المئة إلى 1.2 في المئة، فإنّ هذا المستوى يظلّ متدنيًا جدًّا بالنظر
ولتجسيد تدنّ مستوى الإنفاق على البحث العلمي في المنطقة العربية، يكفي أن نقارنه بمستويات الإنفاق العسكري للدول ذاتها لنتمثّل المشهد العام في كلّيته وفي تعقيده. فبعض البلدان العربية تعدّ من بين أكثر دول العالم إنفاقًا عسكريًا. وعلى سبيل المثال، أنفقت المملكة العربية السعودية 7.55 مليار دولار على الإنفاق العسكري في عام 2020؛ أي ما يمثل 8.4 في المئة من ناتجها المحلي الإجملي (في حين تبلغ نسبة إنفاقها على البحث العلمي 0.81 من ناتجها المحلي الإجملي). وأنفقت الجزائر في السنة ذاتها 9.7 مليارات دولار؛ أي ما يمثل 6.7 في المئة من ناتجها المحلي الإجملي (في حين تبلغ نسبة إنفاقها
SIPRI, "Trends in World Military Expenditure, 2020," SIPRI Fact Sheet (April 2021), p. 2, accessed on 5/4/2021, at: https://bit.ly/3tobcvR
على البحث العلمي 0.54 من ناتجها المحلي الإجملي). ويتجلى هذا العجز البحثي على نحوٍ أكبر حين نضعه في سياق دولي مقارنةً بتجارب دولية رائدة.
الشكل (3) نسبة إسهام الدول العربية في الإنفاق المحلي الإجملي على البحث والتطوير في العالم (2014 و 2018)
-3)أ (
أوﻗﻴﺎﻧﻮﺳﻴﺎ
اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
وﺳﻂ وﻏﺮب آﺳﻴﺎ
أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء
أﻣﻛﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ
ﺟﻨﻮب آﺳﻴﺎ
ﴍق وﺟﻨﻮب
ﺑﻘﻴﺔ أوروﺑﺎ
ﴍق آﺳﻴﺎ
المصدر: 49 p..Ibid.,
الجدول (3) الاتجاهات العالمية في الإنفاق البحثي في الدول العربية وفي نماذج دولية رائدة (2018)
| إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير لكل باحث (بآلاف الدولارات/ تعادل القوة الشرائية) | نصيب الفرد من إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير (بالدولارات/ تعادل القوة االشرائية) | نسبة إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي (بالنسبة اإلمئوية) | الحصة من إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير العالمي (بالنسبة اإاإلمئوية) | إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير (بمليارات الدولارات/ تعادل ااملقوة الشرائية) | |
|---|---|---|---|---|---|
| 109.09 | 91.15 | 0.59 | 1.17 | 20.69 | الدول العربية |
| 193.03 | 315.45 | 2.13 | 40.43 | 714.52 | شرق وجنوب شرق آسيا |
| 150.40 | 646.65 | 2.02 | 18.72 | 330.83 | الاتحاد الأوروبي |
| 295.60 | 1327.48 | 2.73 | 27.35 | 483.43 | أميركا الشمالية |
أميركا الشمالية 483.43
المصدر: UNESCO, UNESCO Science Report, p. 73.
-3)ب (
اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
أوﻗﻴﺎﻧﻮﺳﻴﺎ
وﺳﻂ وﻏﺮب آﺳﻴﺎ
أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء
أﻣﻛﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ
ﴍق وﺟﻨﻮب
ﺟﻨﻮب آﺳﻴﺎ
ﴍق آﺳﻴﺎ
ﺑﻘﻴﺔ أوروﺑﺎ
3 Ibid.
ب. العاملون في مجال البحث العلمي
193.7 تقنيًا لكل مليون نسمة (مقارنةً بالمعدّل العالمي تقنيًا.)311.3
| نسبة التقنيين لكل مليون نسمة | نسبة الباحثين لكل مليون نسمة | نسبة الباحثات | النسبة الدولية للباحثين | عدد الباحثين (بالآلاف) | |
|---|---|---|---|---|---|
| 185.4 | 681.9 | - | 2.28 | 177.58 | 2014 |
| 193.7 | 736 | 42.60 | 2.28 | 201.69 | 2018 |
بتجارب دولية رائدة.
| التقنيون لكل مليون نسمة | الباحثون لكل مليون نسمة | الحصة من الباحثين العالميين (بالنسبة المئوية) | الباحثون (بالآلاف) | |
|---|---|---|---|---|
| 193.7 | 736 | 2.28 | 201.69 | الدول العربية |
| 224.1 | 1475.6 | 37.63 | 3331.77 | شرق وجنوب شرق آسيا |
| 413.6 1 | 4069.2 | 23.51 | 2081.75 | الاتحاد الأوروبي |
| 280.2 1 | 432.2 4 | 18.11 | 1502.09 | أميركا الشمالية |
من الباحثين في العالم.
بلغ عدد الباحثين في الوطن العربي 201690 باحثًا في عام 2018 (ما نسبته 736 باحثًا لكل مليون نسمة)؛ أي تقريبًا نصف المعدل العالمي (1368 باحثًا)، وبلغ عدد التقنيين العاملين في مجال البحث العلمي
الجدول (4) الاتجاهات العالمية للعاملين في البحث العلمي في الدول العربية (2014 و 2018)
المصدر: 74 p..Ibid.,
ويتجلى هذا العجز في العاملين في مجال البحث العلمي، على نحوٍ أكبر، حين نضعه في سياق دولي مقارن
الجدول (5) العاملون في البحث العلمي في الإنفاق البحثي في الدول العربية وفي نماذج دولية رائدة (2018)
المصدر:.Ibid.
في حين يتجاوز عدد الباحثين 4000 باحث لكل مليون نسمة في أميركا الشملية والاتحاد الأوروبي، نجده لا يتجاوز 736 باحثًا لكل مليون نسمة في البلدان العربية؛ أي ما نسبته الإجملية 2.28 في المئة فقط
الشكل (4) نسبة الباحثين لكل مليون نسمة في المنطقة العربية وفي العالم (2014 و 2018)
روﺳﻴﺎ اﻟﻴﺎﺑﺎن
آﺳﻴﺎ اﻟﻮﺳﻄﻰ أﳌﺎﻧﻴﺎ إﻳﺮان
ﴍق وﺟﻨﻮب ﴍق آﺳﻴﺎ ﺟﻨﻮب آﺳﻴﺎ
اﻟﺼ اﻟﻬﻨﺪ
ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء إﻧﺪوﻧﻴﺴﻴﺎ ﺟﻨﻮب أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ
ﻧﻴﻮزﻳﻠﻨﺪا
ا: لمصدر.Ibid., p. 35
وحين ننظر إلى عدد الباحثين في الوطن العربي ونسبة الإنفاق عليهم أيضًا، نلحظ تأخرًا جسيمً عن المتوسطات العالمية. صحيح أنّ هذا المؤشر قد شهد أيضًا تحسّنًا طفيفًا في السنوات الأخيرة؛ إذ بلغ في عام 2018 عدد الباحثين في مجموع الدول العربية 201690 باحثًا، بعد أن كان 177580 باحثًا في عام 2014، وارتفعت بذلك نسبة الباحثين لكل مليون نسمة في الدول العربية، التي انتقلت بين عامَي 2014 و 2018 من 682 باحثًا، إلى 736 باحثًا، إلّ أنّ نسبة الباحثين من مجموع الباحثين في العالم قد ظلّت جامدةً في نسبة 2.28 في المئة بين عامَي 2014 و 2018، مع العلم أنّ نسبة سكان المنطقة العربية تمثّل 35. في المئة من ساكنة العالم.
3. مخرجات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية
ينعكس ضعف منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية على مخرجاتها، من منشورات علمية وبراءات اختراع وغيرها.
تجدر الإشارة إلى أنّ عدد التقنيين بالنسبة إلى كلّ مليون نسمة ارتفع أيضًا في الفترة ذاتها من 185.4 إلى 193.7 تقنيًا.Ibid. United Nations, Department of Economic and Social Affairs, Population Division, World Population
اﻟﻌﺎ أوروﺑﺎ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو
ﻛﻨﺪا اﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة
اﳌﻜﺴﻴﻚ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻜﺎرﻳﺒﻲ أﻣ ﻛﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ
اﻟﱪازﻳﻞ اﻷرﺟﻨﺘ
4 UNESCO, UNESCO Science Report, p. 74.
Prospects 2019, Volume II: Demographic Profiles (New York: United Nations, 2019), pp. 213-1204.
اﳌﻐﺮب
اﻷردن ﻟﺒﻨﺎن اﻟﻜﻮﻳﺖ
ﻋُ ن
أ. المنشورات العلمية
ما لا يتجاوز نسبة 3.64 في المئة من المنشورات العالمية.
من 10039 منشورًا علميًا في عام 2011 إلى 23224 منشورًا علميًا في عام.2019
الشكل (5) عدد المنشورات العلمية للمنطقة العربية (2019-2011)
المصدر: 436 p..Ibid.,
يظل مستوى المنشورات العلمية في البلدان العربية متدنّيًا جدًّا نسبةً إلى المنشورات العلمية في العالم التي تجاوزت مليونين ونصف المليون منشورًا علميًا في عام 2019 (تحديدًا، 2629248 منشورًا علميًا). في حين لم تتجاوز المنشورات العلمية للمنطقة العربية قاطبة 95817 منشورًا علميًا في العام نفسه؛ أي
تتميز المنشورات العلمية العربية بعدم تجانسٍ كبير بين البلدان العربية؛ إذ تستأثر دولتان هم السعودية ومصر بما يربو قليلً على نصف مجموع هذه المنشورات. فقد ارتفع عدد المنشورات العلمية السعودية من 8451 منشورًا علميًا في عام 2011 إلى 25205 منشورات علمية في عام 2019، وفي مصر
7 UNESCO, UNESCO Science Report, p. 75. 8 Ibid.
الشكل (6) المنشورات العلمية للمنطقة العربية وفق مجالات العلوم (2019-2017)
اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ
اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎت ﺑ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺔ
ﻛﻴﻤﻴﺎء
اﻟﺒﻴﺌﺔ اﳌﺒﻨﻴﺔ واﻟﺘﺼﻤﻴﻢ اﻟﻔﻴﺰﻳﺎء وﻋﻠﻢ اﻟﻔﻠﻚ
ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت واﻻﺗﺼﺎﻻت واﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎت واﻹﺣﺼﺎء
المصدر:.Ibid.
الشكل (7) الحصة من براءات الاختراع الخمسية في العالم (2015 و 2019)
اﻟﻴﺎﺑﺎن اﻻﻗﺘﺼﺎدات اﻷﺧﺮى ذات اﻟﺪﺧﻞ اﳌﺮﺗﻔﻊ ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻌﺎ المصدر: 53 p..Ibid.,
اﻟﺠﺰاﺋﺮ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ اﻟﻌﺮاق اﻷردن اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻟﺒﻨﺎن ﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ اﳌﻐﺮب ﻋُ ن
اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﺴﻮدان ﺳﻮرﻳﺔ اﻹﻣﺎرات اﻟﻴﻤﻦ
ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺤﻴﻮان واﻟﻨﺒﺎت
اﻟﺰراﻋﺔ وﻣﺼﺎﻳﺪ اﻷﺳ ك واﻟﻐﺎﺑﺎت اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺼﺤﻴﺔ
ﻋﻠﻮم اﻷرض
اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ)ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﻋﻠﻮم اﻷرض (
اﻟﺼ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ أﻋﻀﺎء ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﴩﻳﻦ اﻵﺧﺮﻳﻦ
وحين ننظر في تفاصيل هذه المنشورات العلمية في البلاد العربية، نلحظ ضعف النشر العلمي في بعض المجالات التي تعدّ حيوية بالنسبة إلى البلدان العربية؛ مثل الزراعة، أو علوم الأرض، أو بيولوجيا الحيوان والنبات كم يبيّ ذلك الشكل (6).
ب. براءات الاختراع
يظلّ مؤشر براءات الاختراع من أكثر المؤشرات تعبيرًا عن الهيمنة شبه المطلقة لعدد قليل من الدول وغياب شبه تام للبلدان العربية. وتستأثر الصين (بنسبة 29.3 في المئة)، والولايات المتحدة الأميركية (بنسبة 20 في المئة)، واليابان (بنسبة 18.4 في المئة)، وبلدان الاتحاد الأوروبي (بنسبة 14.4 في المئة)، وكوريا الجنوبية (بنسبة 10.4 في المئة)، بنسبة 92.5 من براءات الاختراع الخمسية في العالم، كم يوضّح ذلك الشكل (7). يُفسّ هذا التركيز الشديد لبراءات الاختراع العالمية في عدد قليل من الدول بأنّ إجراءات إيداع طلبات براءات الاختراع غالبًا ما تكون معقدة، وتكلفة تسجيلها عالية، إلّ أنّ غياب القدرات الاستيعابية وقدرات الابتكار تظل هي العامل الأساس في تفسير هذا التركّز. ويظلّ العجز العلمي والتكنولوجي للبلدان العربية جليًّا في ما يخص براءات الاختراع الخمسية، كم يبُرز ذلك الشكل.)8(إنّ البلدان العربية قاطبة لم تُودِع في عام 2019 سوى 2496 براءة اختراع خمسية (من بينها 1453 براءة اختراع للسعودية). ويكفي أن نستعرض بعض الأرقام المتعلقة بالدول الرائدة علميًا على المستوى الدولي، والتي سنعود إليها في المبحث الثاني، لنتبيّ شساعة البَون الذي يفصل البلدان العربية عن نظيراتها الأكثر تقدمًا. ففي عام 2019، أودعت كندا، على سبيل المثال، 17172 براءة اختراع خمسية، وألمانيا 68331 براءة اختراع خمسية، وكوريا الجنوبية 139881 براءة اختراع خمسية، واليابان 248094 براءة اختراع خمسية. ومن الأهمية القصوى النظر بتفصيلٍ أكبر، على نحوٍ مقارن، في هذه التجارب الدولية الرائدة التي تتبوأ مقعد الصدارة عالميًا، من أجل توضيح هذه الصورة التي رسمناها لمنظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية.
تشير "براءات الاختراع الخماسية" (IP5) إلى مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، ومكتب البراءات الأوروبي، ومكتب براءات الاختراع الياباني، والمكتب الكوري للملكية الفكرية، ومكتب الدولة للملكية الفكرية في جمهورية الصين الشعبية. 10 UNESCO, UNESCO Science Report, p. 53. 11 Ibid., p. 145. 12 Ibid., p. 284. 13 Ibid., p. 666. 14 Ibid., p. 654.
الشكل (8) براءات الاختراع الخمسية العربية (2019-2015)
اﻷردن
ﻟﺒﻨﺎن
اﳌﻐﺮب
اﻟﻜﻮﻳﺖ ﺗﻮﻧﺲ
اﻟﺠﺰاﺋﺮ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ اﻟﻌﺮاق نﺳﻮرﻳﺔ اﻟﻴﻤﻦﻋُ
المصدر: 438 p..Ibid.,
(19 في المئة)، وهو ما يبيّنه بجلاءٍ الشكل). 9(
اﻟﺼ
اﻟﻴﺎﺑﺎن
1. الثلاثية الدولية الرائدة في البحث في العلوم والتكنولوجيا
أ. أميركا الشملية
أميركي، وهو ما يفوق الناتج المحلي الإجملي لمعظم بلدان العالم.
ثانيًا: تجارب دولية رائدة في البحث يف العلوم والتكنولوجيا
بعد أن رصدنا في المبحث الأول وضع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، نجري في هذا المبحث دراسةً مقارنة متعلقة ببعض أهم التجارب الدولية الرائدة في البحث في العلوم والتكنولوجيا، والتي تتركز في ثلاث مناطق تركّز فيها 87 في المئة من الإنفاق على البحث العلمي الدولي في عام 2018، وهي على التوالي: شرق وجنوب شرق آسيا (40 في المئة)، وأميركا الشملية (27 في المئة)؛ والاتحاد الأوروبي
الشكل (9) الاتجاهات الدولية الرائدة للإنفاق على البحث والتطوير (2018-2008)
ﻠﻴﺎرات اﻟﺪوﻻرات ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻌﺎدل اﻟﻘﻮة اﻟﴩاﺋﻴﺔ)اﻷﺳﻌﺎر اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻟﻌﺎم 2005 (
المصدر: 48 p..Ibid.,
تتبوّأ أميركا الشملية، التي تضم كلًّ من الولايات المتحدة وكندا، الصدارة العالمية في المجال العلمي منذ عقود طويلة. فعلى مستوى نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي، نجد أنّ الولايات المتحدة، مع ناتجها المحلي الإجملي الهائل الذي بلغ 21.433 تريليون دولار أميركي في عام 2019، قد أنفقت في العام نفسه نسبة 3.08 منه على البحث العلمي، أي نحو 660 مليار دولار
15 Ibid., p. 48. 16 The World Bank, "GDP (current US$) - United States," accessed on 11/10/2021, at: https://bit.ly/34GmOQl
الشكل (10) الإنفاق على البحث والتطوير كنسبة من الناتج المحلي الإجملي في الولايات المتحدة وكندا (2019-2008)
10(- أ) الولايات المتحدة
10(- ب) كندا
المصدر: 156 143, pp..Ibid.,
وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يزيد على ثلثي الإنفاق الإجملي على البحث والتطوير في الولايات المتحدة يتأت من القطاع الخاص (69.6 في المئة)، في مقابل 22.1 في المئة فقط للقطاع الحكومي الفدرالي، و 4.8 في المئة للمؤسسات غير الحكومية وغير الربحية، و 3.6 فقط في المئة لقطاع التعليم العالي، كم يوضّحه الشكل.)11(
الشكل (11) الإنفاق على البحث والتطوير بحسب مصدر التمويل (بالنسبة المئوية) (2017)
اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻔﺪراﻟﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﱄ
المصدر: 156 p..Ibid.,
اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص اﳌﺼﺎدر ﻏ اﻟﻔﺪراﻟﻴﺔ وﻏ اﻟﺮﺑﺤﻴﺔ
أ (-12)
اﻹﻟﻜﱰوﻧﻴﺎت اﻟﻀﻮﺋﻴﺔ واﻟﻀﻮﺋﻴﺎت
ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﻨﺎﻧﻮ اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺎ واﻟﺪﻓﺎع واﻷﻣﻦ
اﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ
اﻹﻟﻜﱰوﻧﻴﺎت اﻟﻀﻮﺋﻴﺔ واﻟﻀﻮﺋﻴﺎت
هذه النسبة لتصل إلى 64 في المئة بالنسبة إلى الإناث.
البلدين معًا، يبيّنه الشكل (12).
الشكل (12) المنشورات العلمية في الولايات المتحدة وكندا (2019-2011)
اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة
إﺟ ﱄ اﳌﻨﺸﻮرات
اﻟﻄﺎﻗﺔ
اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ واﻟﺮوﺑﻮﺗﺎت اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ
اﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ
ب (-12) ﻛﻨﺪا
إﺟ ﱄ اﳌﻨﺸﻮرات
اﻟﻄﺎﻗﺔ
اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ واﻟﺮوﺑﻮﺗﺎت
المصدر: 162 144, pp..Ibid.,
وقد بلغ عدد الباحثين في عام 2017 في الولايات المتحدة 1434416 باحثًا، وفي كندا 158890 باحثًا، بنسبة 4412 باحثًا لكل مليون نسمة في الولايات المتحدة، و 4542 باحثًا في كندا؛ مع الإشارة إلى أنّ 25 في المئة من الكنديين التي تراوح أعمرهم بين 25 و 64 سنة حاصلون على شهادة جامعية، وترتفع
وتجاوز عدد المنشورات العلمية نصف مليون منشور علمي في الولايات المتحدة (382595 منشورًا)، في عام 2019، و 94578 منشورًا علميًا في كندا في العام نفسه؛ مع اتجاه تصاعدي في النشر العلمي، في
17 UNESCO, UNESCO Science Report, pp. 176, 148. 18 Ibid., p. 148.
الشكلان (13) براءات الاختراع الخمسية في الولايات المتحدة وكندا (2019-2015)
أ (-13) اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة
المصدر: 158 145, pp..Ibid.,
أما بالنسبة إلى براءات الاختراع الخمسية، فقد بلغت 269418 براءة اختراع في الولايات المتحدة في عام 2019، و 17172 براءة اختراع في كندا، كم يوضّحه الشكل.)13(
ب. الاتحاد الأوروبي
تشترك بلدان الاتحاد الأوروبي ال 27 أيضًا مع بلدان أميركا الشملية في الريادة العلمية الدولية. فعلى مستوى نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي، نجد أنّ متوسط هذه النسبة في دول الاتحاد الأوروبي ال 27 هي 2.03 في المئة، مع اتجاه تصاعدي طوال السنوات الماضية.
الشكل (14) نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في الاتحاد الأوروبي (بالنسبة المئوية)
المصدر: 260 p..Ibid.,
ب (-13) ﻛﻨﺪا
أغلبية مجهود البحث والتطوير في أغلب بلدان الاتحاد.
اﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺳﻠﻮﻓﻴﻨﻴﺎ ﺳﻠﻮﻓﺎﻛﻴﺎ روﻣﺎﻧﻴﺎ
اﻟﱪﺗﻐﺎل
ﻟﻴﺘﻮاﻧﻴﺎ
ﺑﻮﻟﻨﺪا ﻫﻮﻟﻨﺪا
ﻮﻳﻞ ﺧﺎرﺟﻲ
اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻏ اﻟﺮﺑﺤﻲ
اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﱄ
ومتزايدة تُولَ في بلدان الاتحاد للبحث والتطوير.
منشورًا علميًا.)
وتتباين مصادر تمويل البحث والتطوير بين دول الاتحاد الأوروبي ال 27. وإن كانت لا تصل إلى المستويات العالية لتمويل قطاع الأعمل للبحث والتطوير في الولايات المتحدة، فإنّ هذه القطاع يموّل مع ذلك
الشكل (15) الإنفاق على البحث والتطوير في الاتحاد الأوروبي وفق مصدر التمويل (2017)
إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ
إﻳﺮﻟﻨﺪا اﻟﻴﻮﻧﺎن
أﳌﺎﻧﻴﺎ ﻓﻨﻠﻨﺪا
اﻟﺪ ﺎرك
إﺳﺘﻮﻧﻴﺎ ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﺸﻴﻚ
ﻗﱪص ﻛﺮواﺗﻴﺎ ﺑﻠﻐﺎرﻳﺎ ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ اﻟﻨﻤﺴﺎ
اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ
اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص
المصدر: 261 p..Ibid.,
وقد فاق مجموع الباحثين في بلدان الاتحاد الأوروبي مليونَ باحث (2081750 باحثًا) في عام 2018. والأهم من ذلك هو عدد الباحثين لكلّ مليون نسمة؛ إذ نجده في عام 2018 بلغ 4069.2 باحثًا لكل مليون نسمة، حتى إنه يتجاوز ذلك بكثير في بعض البلدان، ليصل في البلدان الإسكندنافية على سبيل المثال إلى 8066 باحثًا في الدنمارك، و 7536 باحثًا في السويد، و 6861 باحثًا في فنلندا. والأهم من ذلك أنه في تزايد مستمر؛ إذ ارتفع مقارنةً بعام 2014 بنسبة 16.5 في المئة، وهو أمرٌ ينمّ عن أهمية كبرى
لقد بلغ العدد الإجمليّ للمنشورات العلمية 752472 منشورًا في عام 2019، بزيادة قدرها 7.37 في المئة، مقارنةً بعام 2015، مع تميزٍ لبلدان أوروبا الغربية (مثلً، بريطانيا 160174 منشورًا علميًا؛ ألمانيا 152348 منشورًا علميًا؛ إيطاليا 103577 منشورًا علميًا؛ فرنسا 101081 منشورًا علميًا؛ إسبانيا 81343
(الشكل 16) عدد الباحثين لكل مليون نسمة في الاتحاد الأوروبي (2015 و 2018)
ﻟﻴﺘﻮاﻧﻴﺎ ﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ
ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﺸﻴﻚ
إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﺳﻠﻮﻓﺎﻛﻴﺎ
اﻟﻴﻮﻧﺎن
ﺑﻮﻟﻨﺪا
روﻣﺎﻧﻴﺎ
إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ
ﻗﱪص ﻛﺮواﺗﻴﺎ
ﺑﻠﻐﺎرﻳﺎ
المصدر: 262 p..Ibid.,
الشكل (17) عدد المنشورات العلمية في بلدان الاتحاد الأوروبي (2019-2011)
أﳌﺎﻧﻴﺎ
إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ
ﺑﻮﻟﻨﺪا
اﻟﺪ ﺎرك اﻟﱪﺗﻐﺎل
ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﺸﻴﻚ ﻓﻨﻠﻨﺪا
اﻟﻴﻮﻧﺎن روﻣﺎﻧﻴﺎ
إﻳﺮﻟﻨﺪا ﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ
المصدر: 264 p..Ibid.,
ﻓﻨﻠﻨﺪا اﻟﺪ ﺎرك
أﳌﺎﻧﻴﺎ إﻳﺮﻟﻨﺪا
اﻟﻨﻤﺴﺎ اﻟﺴﻮﻳﺪ
اﻟﱪﺗﻐﺎل
ﻣﻌﺪل اﻟﻨﻤﻮ
إﻧﱰﻧﺖ اﻷﺷﻴﺎء
اﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ
اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺎ
اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ
واﻟﺪﻓﺎع واﻷﻣﻦ
اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ
ج. شرق وجنوب شرق آسيا
التي حققتها على جميع المستويات الاقتصادية، والتنموية، والعلمية، والتكنولوجية.
وكوريا الجنوبية نسبة 4.53 في المئة، وهي أعلى نسبة في العالم.
الشكل (18) عدد المنشورات العلمية في التكنولوجيات بين القطاعات في الاتحاد الأوروبي (2012 و 2018)
اﻹﻟﻜﱰوﻧﻴﺎت
اﻟﻄﺎﻗﺔ
اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ اﻟﻀﻮﺋﻴﺔ واﻟﻀﻮﺋﻴﺎت
واﻟﺮوﺑﻮﺗﺎت
المصدر: 268 p..Ibid.,
ويبرز التميّز ذاته في ما يخصّ براءات الاختراع الخمسية التي بلغت 152164 براءة اختراع في عام.2019
تشكل بلدان شرق وجنوب شرق آسيا الضلع الثالث لثلاثي التميز العالمي في مجال البحث في العلوم والتكنولوجيا، فقد أضحت تنافس على مقعد الصدارة عالميًا في العقود القليلة الماضية. وتتمثل الكتلة الصلبة لهذه المنطقة في كل من الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية. وكم هو معلوم، فإنّ اليابان هي أقدم هذه البلدان الثلاثة اجتراحًا لمسارات علمية وتكنولوجية رائدة منذ ستينيات القرن الماضي، قبل أن تلحق بركبها كوريا الجنوبية منذ ثمانينيات القرن الماضي، ثم الصين خلال العقدين الماضيين بعد القفزة المهمة
فعلى مستوى نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي، نجد أنّ الصين تنفق نسبة 2.23 في المئة من ناتج محلي إجملي هو الثاني في العالم بلغ 14.723 تريليون دولار في عام 2020. في حين أنفقت اليابان 3.26 في المئة من ناتجها المحلي الإجملي على البحث والتطوير في عام 2018،
19 Ibid., p. 626. 20 The World Bank, "GDP (current US$) - China," accessed on 11/10/2021, at: https://bit.ly/34NFIoA 21 UNESCO, UNESCO Science Report, p. 650. 22 Ibid., p. 666.
الشكل (19) براءات الاختراع الخمسية في الاتحاد الأوروبي (2018)
أﳌﺎﻧﻴﺎ
اﻟﻨﻤﺴﺎ ﻓﻨﻠﻨﺪا اﻟﺪ ﺎرك
إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ إﻳﺮﻟﻨﺪا ﺑﻮﻟﻨﺪا
ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﺸﻴﻚ
ﻫﻨﻐﺎرﻳﺎ
اﻟﻴﻮﻧﺎن
اﻟﱪﺗﻐﺎل روﻣﺎﻧﻴﺎ
ﺑﻠﻐﺎرﻳﺎ إﺳﺘﻮﻧﻴﺎ
ﻛﺮواﺗﻴﺎ
ﻣﺎﻟﻄﺎ ﻗﱪص ﻟﻴﺘﻮاﻧﻴﺎ
المصدر: 284 p..Ibid.,
البحث الأساسي.
منشورًا علميًا، وكوريا الجنوبية 81327 منشورًا علميًا.
في العام نفسه.
2. مقارنات وخلاصات
التراكم الغنيَّ أكثر غنى، والفقير أكثر فقرًا.
وقد بلغ عدد الباحثين الصينيين، في عام 2018، 1866110 باحثين، بزيادة قدرها 22.43 في المئة مقارنةً بعام 2014، وبلغ في العام نفسه عدد الباحثين اليابانيين 682940 باحثًا، وعدد الباحثين الكوريين الجنوبيين 345460 باحثًا. وتجدر الإشارة إلى أنّ الباحثين الصينيين يشتغلون بنسبة 81 في المئة في قطاع البحث التجريبي، في حين يشتغل 12 في المئة فقط في مجال البحث التطبيقي، و 7 في المئة في مجال
وبالنسبة إلى عدد المنشورات العلمية، حققت الصين قفزةً هائلة لتصل في عام 2019 إلى 644655 منشورًا علميًا، بزيادة قياسية قدرها 49.35 في المئة مقارنةً بعام 2015. في حين نشرت اليابان 119347
ووصلت براءات الاختراع الخمسية، أيضًا، إلى مستويات قياسية في الصين؛ إذ بلغت 394056 براءة اختراع في عام 2019، في حين أودعت اليابان 248094 براءة اختراع، وكوريا الجنوبية 139881 براءة اختراع
على صعيد كل هذه المستويات من مدخلات البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية ومخرجاته، نلحظ الفارق الكبير الذي يفصل البلدان العربية عن هذه الثلاثية الدولية الرائدة، والذي لم يتقلّص طوال العقود الماضية، بل إنه تزايد مع الزمن بفعل "تأثير متّى"، الذي يجعل في كل المجالات القائمة على
23 Ibid., p. 628. 24 Ibid., p. 658. 25 Ibid., p. 74. 26 Ibid., p. 628. 27 Ibid., p. 630. 28 Ibid., p. 652. 29 Ibid., p. 670. 30 Ibid., p. 666. 31 Ibid., p. 654. 32 Ibid., p. 631. صاغ عالم الاجتماع الأميركي روبرت ميرتون "تأثير متّى" للتعبير عن المزايا التراكمية في المجال العلمي، ووصف كيفية التعرف على القيادة العلمية، والكيفية التي تجري من خلالها مكافأة المخرجات العلمية، وكيفية تباعد هذين الأمرين في البحث العلمي مع مرور الزمن. يُنظر في ذلك: Robert K. Merton, "The Matthew Effect," Science, vol. 159, no. 3810 (1968), pp. 56-63, Robert K. Merton, "The Matthew Effect in Science, II: Cumulative Advantage and the Symbolism of Intellectual Property," Isis, vol. 79, no. 4 (December 1988), pp. 606-623.
فحين ننظر إلى نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي، نجد أنّ هذه النسبة قد بلغت 2.77 في المئة في عام 2019 في الثلاثية الدولية الرائدة في البحث في العلوم والتكنولوجيا (أميركا الشملية؛ الاتحاد الأوروبي؛ شرق وجنوب شرق آسيا)، متقدمةً على المتوسّط العالمي الذي بلغ في العام نفسه 1.79 في المئة. ولم يتجاوز مجموع ما أنفقته 1.2 في المئة من الإنفاق المحلي الإجملي على البحث والتطوير في العالم في عام 2018، في مقابل 40.4 في المئة لمنطقة شرق وجنوب شرق آسيا، و 27.4 في المئة لمنطقة أميركا الشملية، و 18.7 في المئة لمنطقة الاتحاد الأوروبي، وهو ما يُعبّ عن اختلال جوهري في موازين الإنفاق في البلدان العربية ومحددّاتها، والتي تميل على نحوٍ فادح إلى كفّة مجالات لا تخدم المشاريع التنموية والنهضوية. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يتجاوز الإنفاق العسكري للسعودية 10 مرات الإنفاق على البحث العلمي (8.4 في المئة من الناتج المحلي الإجملي، مقابل 0.81 في المئة)، ويتضاعف هذا الاختلال في الحالة الجزائرية ليبلغ أكثر من 12 ضعفًا (6.7 في المئة من الناتج المحلي الإجملي، مقابل 0.54 في المئة). يبرز هذا الاختلال أيضًا واضحًا بالنسبة إلى مؤشر عدد الباحثين لكل مليون نسمة؛ إذ لم يتجاوز في الوطن العربي في عام 2018 نسبة 736 باحثًا لكل مليون نسمة؛ أي تقريبًا نصف المعدل العالمي (1368 باحثًا)، على نحو بعيد جدًّا عن متوسط الثلاثية الدولية الرائدة حيث تبلغ هذه النسبة متوسط 2772 باحثًا لكل مليون نسمة، أي تقريبًا أربعة أضعاف مثيلتها في البلدان العربية. والأمر ذاته ينطبق على عدد التقنيين العاملين في مجال البحث العلمي، البالغ في البلدان العربية 193.7 تقنيًا لكل مليون نسمة، في حين يزيد متوسط الثلاثية الدولية الرائدة ثلاثة أضعافٍ ليبلغ نسبة 973 تقنيًا. وإن وُجد هذا الفارق الجسيم على مستوى مدخلات منظومة البحث والتطوير، فلا غرو أن يكون الفارق أكثر جسامةً على صعيد مخرجاتها. فالمنشورات العلمية في البلدان العربية في عام 2019 لم تتجاوز 95817 منشورًا، أي ما نسبته 3.64 في المئة من المنشورات العالمية، في حين أنها بلغت في السنة ذاتها 2230638 منشورًا علميًا في الثلاثية الدولية الرائدة في البحث في العلوم والتكنولوجيا. والأمر أكثر فداحةً بالنسبة إلى براءات الاختراع الخمسية، التي تعدّ قاطرةً رئيسة للاقتصاد القائم على المعرفة ولحاضر العلوم والتكنولوجيا ومستقبلها، والتي تستأثر الثلاثية الدولية الرائدة بنسبة 92.5 منها، في حين لا تتجاوز حصّة البلدان العربية منها (مشتركة مع بقية العالم النامي) نسبة 0.4 في المئة.
34 UNESCO, UNESCO Science Report, pp. 34, 49. 35 SIPRI, "Trends in World Military Expenditure, 2020," p. 2. 36 UNESCO, UNESCO Science Report, p. 74. 37 Ibid., p. 75. 38 Ibid., p. 53.
ﻮﻳﻞ ﺧﺎرﺟﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻏ اﻟﺮﺑﺤﻲ
بنيوية أخرى تشهدها البلاد العربية.
الشكل (20) مصادر تمويل البحث في البلدان العربية (2018)
ﻋ ن
اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﱄ
اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ المصدر: 434 p..Ibid.,
إلى جانب هذه المقارنات العامة، تمنحنا بعض الجوانب الكيفية إضاءات مهمة أيضًا، ومنها مثلً مصادر تمويل القطاع الخاص للبحث والتطوير في العلوم والتكنولوجيا، بوصفها قاطرتَه الرئيسة، والتي نجدها في البلدان العربية متخلفةً كثيرًا عن نظيراتها في الثلاثية الدولية الرائدة، كم يبيّ ذلك الشكل).20(يشير هذا التدني في مستويات تمويل القطاع الخاص للبحث والتطوير في العلوم والتكنولوجيا إلى ضعف السوق، وضعف ارتباط القطاع الخاص بمجال البحث والتطوير والابتكار، وهو إشكال من بين إشكالات
وعلى المنوال نفسه، حين ننظر مثلفي تفصيل التكنولوجيات بين القطاعات (Technologies Cross-cutting)، التي أضحت تكتسي أهمية كبرى في عالم اليوم، نلحظ عدم التوازن ذاته في البلدان العربية؛ سواء في
الشكل (21) عدد المنشورات العلمية في التكنولوجيات بين القطاعات في البلدان العربية (2012 و 2019)
ﻣﻌﺪل اﻟﻨﻤﻮ (2019-2012) اﳌﻨﺸﻮرات، 2019 اﳌﻨﺸﻮرات، 2012
إﻧﱰﻧﺖ اﻷﺷﻴﺎء اﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ اﻻﺳﱰاﺗﻴﺠﻴﺎ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ اﻹﻟﻜﱰوﻧﻴﺎت واﻟﺪﻓﺎع واﻷﻣﻦ
اﻟﻀﻮﺋﻴﺔ واﻟﻀﻮﺋﻴﺎت
المصدر: 454 p..Ibid.,
القطاعات البحثية الحيوية، أو في القطاعات ذات الأهمية الكبرى في الاقتصاد القائم على العلم والمعرفة، على الرغم من بعض التحسّن الذي شهدته هذه المؤشرات بين عامَي 2012 و 2019، حيث تضاعفت بأكثر من ضعفٍ ونصف، كم يبرز ذلك الشكل.)21(ثمّة مؤشرٌ آخر ذو أهمية بالغة في واقع العلوم والتكنولوجيا ومستقبلها هو كثافة النشر (النشر لكل مليون نسمة) في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وهنا أيضًا، نلحظ أنه على الرغم من زيادةٍ طفيفة، تظل المعدلات العربية بعيدةً كل البعد عن المعدلات الأوروبية. وحتى في أحد المجالات الأكثر أهميةً وحيوية بالنسبة إلى البلدان العربية، والتي من المفروض أن تحظى بأعلى قدرٍ من الأهمية، وهو مجال الطاقة؛ نجد الفوارق ذاتها، سواء في ما يخص الطاقة (الأحفورية) التقليدية، أو الطاقات الجديدة، ذات الأهمية القصوى في عالم الغد. وهو ما يبُرزه بجلاءٍ الشكل.)23(يشهد المنظور المقارن لمنظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا بين البلدان العربية والثلاثية الدولية الرائدة بحجم الفوارق الهائل بينها، وحجم أوجه القصور المتعددة في منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا، على صعيد كل مدخلات هذه المنظومة، وكل مخرجاتها، وعناصرها الكيفية التي ما فتئت تتزايد جميعها مع مرور السنين بدلً من أن تتقلّص.
اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ
اﻟﻄﺎﻗﺔ واﻟﺮوﺑﻮﺗﺎت
أ (-22)
اﻟﻜﻮﻳﺖ
ﻋُ ن
اﻟﻌﺮاق اﻟﺠﺰاﺋﺮ
ب (-22)
اﻟﺪﺎرك ﻣﺎﻟﻄﺎ
ﻻﺗﻔﻴﺎ اﻟﺴﻮﻳﺪ ﻫﻮﻟﻨﺪا
إﻳﺮﻟﻨﺪا
الشكل (22) كثافة النشر عن الذكاء الاصطناعي والروبوتات في أهم البلدان الأوروبية والعربية لكل مليون نسمة (2015-2012 و 2019-2016)
اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻟﺒﻨﺎن
اﻹﻣﺎرات ﺗﻮﻧﺲ
اﳌﻐﺮب
اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻷردن
اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ
اﻟﺒﻠﺪان اﻷوروﺑﻴﺔ
ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﺸﻴﻚ ﺳﻠﻮﻓﻴﻨﻴﺎ
ﻟﻮﻛﺴﻤﺒﻮرغ اﻻﺗﺤﺎد اﻷورو
ﻓﻨﻠﻨﺪا اﻟﱪﺗﻐﺎل
ﻗﱪص
المصدر: 454 268, pp..Ibid.,
كم يبرز هذا المنظور المقارن أنّ تأخر مخرجات منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا مرهونٌ بنيويًا بضعف مدخلاتها؛ ما يعني ضرورة العمل على الصعيدين في آنٍ معًا للنهوض بهذه المنظومة، وهو أمرٌ ممكن إن توافرت الشروط السياسية والسياساتية لذلك؛ إذ إنّ "تأثير متّى" الذي أشرنا إليه ليس قدرًا محتومًا على البلدان العربية، بل في الإمكان كسره متى توافرت الشروط لذلك، كم يتبيّ من عديد التجارب الدولية، لا سيم منها دول "بريكس" (BRICS) (البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا)، ودول جنوب آسيا وشرقها. وهذا الأفق للنهوض بمنظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية هو ما سنحاول رصده في المبحث الثالث، من خلال رسم ثلاثة مشاهد مستقبلية ومناقشتها.
الشكل (23) كثافة النشر عن الطاقة في أهم البلدان الأوروبية والعربية لكل مليون نسمة (2015-2012 و 2019-2016)
أ (-23)
اﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة اﻟﱪﺗﻐﺎل
إﺳﺒﺎﻧﻴﺎ
إﻳﺮﻟﻨﺪا
ﻗﱪص
ﻟﺒﻨﺎن
اﻷردن
اﳌﻐﺮب
اﻟﺠﺰاﺋﺮ اﻟﻌﺮاق
المصدر: 455 269, pp..Ibid.,
اﻟﺒﻠﺪان اﻷوروﺑﻴﺔ
اﻟﺪﺎرك
ﻻﺗﻔﻴﺎ ﻓﻨﻠﻨﺪا
ب (-23) اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺗﻮﻧﺲ
ﻋُ ن
اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻹﻣﺎرات ﻗﻄﺮ
ثالثًا: مشاهد مستقبل البحث يف العلوم والتكنولوجيا العربية من المتوقع أن تزداد في المستقبل، في المدى القريب والمتوسط والبعيد، التحديات التي سيكون على الوطن العربي مواجهتها، وفي مقدمتها التحدي الديموغرافي. فوفقًا لتوقعات التقرير الأخير لشعبة السكان بالأمم المتحدة التوقعات السكانية العالمي 2019، سترتفع ساكنة الوطن العربي من 436.977 مليون نسمة في عام 2020، إلى 20.2475 مليون نسمة في عام 2030، إلى 672.146 مليون نسمة في عام 2050، إلى 818.688 مليون نسمة في عام 2075، إلى 904.774 مليون نسمة في عام 2100. وفي مقابل هذه الاتجاهات الديموغرافية التصاعدية، تظلّ جلّ الاتجاهات الاقتصادية والاجتمعية غير مواكبةٍ لها؛ ما سيزيد من حجم التوترات باستمرار، ويخلق توتّرًا مستدامًا ويؤثّر، على نحوٍ عميق، في مستقبل البلدان العربية. وبما أنّ العلوم والتكنولوجيا مركزية في رسم صور المستقبل، فمن المهم النظر في مشاهد مستقبل البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، في ضوء المعطيات الواقعية والتحديات الحالية في إدارة العلوم والتكنولوجيا العربية. انطلاقًا من الصورة التركيبية التي رسمناها في المبحث الأول لواقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، وعلى نحوٍ مقارن في المبحث الثاني بتجارب دولية رائدة، نرسم معالم ثلاثة مشاهد لمستقبل البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية. وتتمثل هذه المشاهد المستقبلية في ما يلي: المشهد الاتجاهي أو الخطي: وهو السيناريو المحتمل الذي يرسم مسار استمرار الأوضاع الراهنة لتطور البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية من حيث ما تحمله من تفاؤل أو تشاؤم، مع العجز على التغيير. المشهد الإصلاحي: وهو السيناريو الممكن الذي يرسم مسار تطور البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية، بتكييفها و/ أو بإدخال بعض الإصلاحات بقصد الوصول بالاتجاهات الحالية نحو انسجام أكثر من أجل إنجاز حد أدنى من الأهداف المتفائلة. المشهد التحولّي: وهو السيناريو المعياري الذي يرسم مسار التحولات الجذرية العميقة.
لتفصيل مستقبل الديموغرافيا العربية، يُنظر العدد الخاص لكتاب استشراف للدراسات المستقبلية، الكتاب الخامس (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.)2020 40 United Nations, Department of Economic and Social Affairs, Population Division, World Population Prospects 2019, pp. 213-1204. لبناء السيناريوهات ومشاهد الغد المستقبلية، توجد العديد من المناهج، الكمية خصوصًا، والكيفية أيضًا. للمزيد بشأن مناهج بناء مشاهد الغد المستقبلية وأنواعها وأسسها الإبستيمولوجية، يُنظر: محمد خميس، "الخيارات المعرفية والمنهجية في بناء السيناريوهات لدى المدارس الاستشرافية"، في: استشراف للدراسات المستقبلية، الكتاب الأول (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016)، ص 133-104. وسنحذو في هذه الورقة حذو مشروع "استشراف مستقبل الأمة العربية" الذي تولّ تنفيذه مركز دراسات الوحدة العربية الذي رسم ثلاثة مشاهد للمستقبل العربي. يُنظر: مستقبل الأمة العربية: التحديات... والخيارات، التقرير النهائي لمشروع استشراف مستقبل الوطن العربي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.)1988
وسنعتمد في رسم هذه المشاهد على 6 متغيرات مفتاحية، هي: ö متغيّان مستقلان، وهم: نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي. 2. نسبة الباحثين إلى كلّ مليون نسمة. ö متغيران تابعان، وهم: 3. المنشورات العلمية. 4. براءات الاختراع. ö متغيران وسيطان، وهم: التغير الديموغرافي، الذي نقيسه اعتمدًا على إسقاطات الأمم المتحدة. التغير السياسي، الذي نقيسه اعتمدًا على "مؤشّ الديمقراطية." يقوم رسم المشاهد المستقبلية للبحث في العلوم والتكنولوجيا العربية على التطورات السابقة، على المستوى العربي وعلى المستوى الدولي، وعلى ما هو منظور عن التغييرات المستقبلية فيها، وعلى التوقعات بخصوص المتغيرين الوسيطين (الديموغرافي، والسياسي)؛ ما يجعل من الممكن إبراز حجم التحديات المستقبلية التي ينبغي رفعها، ومن ثمّ تحديد أولويات الإجراءات التي ينبغي القيام بها. المشهد المستقبلي الأول هو المسار الاتجاهي أو الخطي الذي تقوم فرضيته الأساس على استمرار الوضع القائم، منذ نشأة الدولة العربية المعاصرة كم هو، أو كالمعتاد، أو تكون بتغييرات طفيفة و/ أو محدودة، في مفاعيلها وتأثيراتها، بدرجةٍ أساس نتيجة استمرار المتغيرين الوسيطين (المتغير الديموغرافي، والمتغير السياسي) على حالهم.
1. المشهد المستقبلي الأول
في هذا المشهد المستقبلي الاتجاهي، ستزداد حدّة الضغوط الديموغرافية في خلال السنوات المقبلة، بفعل التزايد السكاني المتوقع الذي سيجعل، وفقًا لتوقعات شعبة السكان بالأمم المتحدة، ساكنة الوطن العربي تتجاوز 205 مليون نسمة في عام 2030. في حين سيظلّ التغيير السياسي في هذا المشهد المستقبلي محدودًا جدًّا؛ إذ لن يتجاوز في سنة 2030 عتبة مؤشر الديمقراطية = 4 (وتحديدًا، 3.58)؛ وهي العتبة التي تصنّف تحتها الأنظمة، وفقًا لمؤشّ الديمقراطية، بوصفها تسلطية، حتى إن تعدّت أقطار عربية محدودة هذه العتبة لتصنّف في خانة الأنظمة الهجينة. وتبعًا لهذا الاحتباس السياسي، ستستمر جلّ السياسات العامة العربية على حالها؛ من سياسات عامة للعلوم والتكنولوجيا، وتمويل، وتنافسية في السوق، واندماج المؤسسات الجامعية ومؤسسات البحث العلمي في النظام الوطني للابتكار، وعدم توافر البيئة العلمية المناسبة للعلميين العرب، وضعف الثقافة العلمية، وغيرها من مقوّمات منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا؛ بحيث لن تتجاوز نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي
الإجملي في هذا المشهد المستقبلي 0.84 في المئة في عام 2030، بعيدًا جدًّا عن المتوسط العالمي، وبعيدًا حتى عن نماذج الدول النامية الناجحة، بما فيها دول إقليمية مجاورة. وسيظل أيضًا عدد الباحثين في الأقطار العربية محدودًا جدًّا في هذا المشهد المستقبلي؛ بحيث لن يتجاوز 861 باحثًا لكل مليون نسمة في عام 2030، بعيدًا جدًّا أيضًا عن المتوسطات العالمية والإقليمية. وتبعًا لذلك، ستظلّ مخرجات منظومة البحث والتطوير، من منشوراتٍ علمية وبراءات اختراع، محدودةً بمحدودية مدخلاتها.
الجدول (6) المشهد المستقبلي الاتجاهي للبحث في العلوم والتكنولوجيا العربية
| الاتجاه المستقبلي | االاتجاه الماضي | االوضع الحالي | المتغيرات |
|---|---|---|---|
| 0.75)2024(0.84)2030( | 0.48)2014(0.2)2007(0.2)2002( | 0.59)2018( | نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجمالي (بالنسبة المئوية) |
| 817)2024(861)2030( | 682)2014(373.2)2007(354.9)2002( | 736 (2018) | عدد الباحثين (لكل مليون نسمة) |
| 157422)2024(194385)2030( | 34213)2014(13973)2007(8336)2002( | 95817 (2019) | المنشورات العلمية |
| 3759)2024(4516)2030( | 223)2010(176)2007( | 2496)2019( | براءات الاختراع |
| 520247)2030( | 387899)2014(330290)2007( | 436977)2020( | التغير الديموغرافي |
| 3.54)2024(3.58)2030( | 3.65)2014(3.73)2012(3.53)2006( | 3.44)2020( | التغير السياسي |
المصدر: من إعداد الباحث بناءً على البيانات الآتية: UNESCO, UNESCO Science Report; United Nations, United Nations Development Programme, Human Development Report 2020; The next frontier: Human development and the Anthropocene (New York: UNDP, 2020); The Economist Intelligence Unit, Democracy Index 2020: In sickness and in health? (London: The Economist Intelligence Unit, 2021).
من الواضح، إذًا، في ضوء هذا السيناريو أنّ المشكلات البنيوية المركّبة التي تشهدها منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية ستستمر على حالها في المستقبل، بل ستزداد حدّتها بفعل "تأثير متّى" السلبي وتزايد "الفجوة المعرفية" و"فجوة الابتكار". فالمتغيّ الوسيط الأول (التحول الديموغرافي)
سيستمر في الضغط على نحوٍ مطّرد على الموارد المحدودة والأسواق غير التنافسية في البلاد العربية. في حين سيظلّ احتباس الأفق السياسي للتغيير حاجزًا أمام هذه "النافذة الديموغرافية" المهمة، التي تتميز بارتفاع نسبة الشباب في التركيبة السكانية، وتوجيه الموارد العامة والخاصة والرؤية التنموية الشاملة نحو قطاعات العلوم والتكنولوجيا.
2. المشهد المستقبلي الثاني
المشهد المستقبلي الثاني هو المشهد الإصلاحي، وهو يتضمن رسم صورة مستقبلية للمنظومة العربية للبحث في العلوم والتكنولوجيا بناءً على إصلاحات مهمة تسمح بها التحولات السياسية المحدودة، وتهمّ مدخلاتها نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي، وعدد الباحثين والعاملين في مجال البحث العلمي، والبنية التحتية للبحث العلمي. ومن المتوقع أن يتحقق نتيجةً لذلك تغيّ ملموس، وإن كان محدودًا على نحوٍ مقارن، في عدد المنشورات العلمية وبراءات الاختراع.
الجدول (7) المشهد المستقبلي الإصلاحي للبحث في العلوم والتكنولوجيا العربية
| الاتجاه المستقبلي | االاتجاه الماضي | االوضع الحالي | المتغيرات |
|---|---|---|---|
| 0.84)2024(0.92)2030( | 0.48)2014(0.2)2007(0.2)2002( | 0.59)2018( | نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجمالي (بالنسبة المئوية) |
| 858)2024(898)2030( | 682)2014(373)2007(355)2002( | 736)2018( | عدد الباحثين (لكل مليون نسمة) |
| 206704)2024(243667)2030( | 34213)2014(13973)2007(8336)2002( | 95817)2019( | المنشورات العلمية |
| 4516)2024(5527)2030( | 223)2010(176)2007( | 2496)2019( | براءات الاختراع |
| 520247)2030( | 387899)2014(330290)2007( | 436977)2020( | التغير الديموغرافي |
| 4.24)2025(5.04)2030( | 3.65)2014(3.73)2012(3.53)2006( | 3.44)2020( | التغير السياسي |
المصدر: المرجع نفسه.
تقوم فرضية هذا المشهد المستقبلي على عدم حدوث أيّ تغييرات جذرية في الوطن العربي، مع التزايد في الآن ذاته للوعي السياسي والاقتصادي بأهمية العلوم والتكنولوجيا العربية، على نحو ينجم عنه استجابة للنخب الحاكمة من خلال سياسات عامة إصلاحية واسعة لقطاع العلوم والتكنولوجيا، من حيث مداها، ومن حيث نطاقها الجغرافي، أيضًا، الذي سيشمل عددًا مهمًّ من الأقطار العربية. ويفترض هذا المشهد المستقبلي حدوث تغييرات سياسية محدودة، من دون أيّ تغييرات سياسية جوهرية على النظم القائمة؛ بحيث ستمرّ الأقطار العربية من مؤشر الديمقراطية 3.44 في عام 2020 الذي يضعها في خانة الأنظمة التسلطية، إلى مؤشر 045. الذي يضعها في خانة الأنظمة الهجينة؛ بمعنى أنها ستسجّل تحولات ملموسة، من دون أن تكون مؤثرةً جذريًّا في منظومة العلوم والتكنولوجيا. وتبعًا لذلك، ستعرف السياسات العامة للعلوم والتكنولوجيا دفعًا مهمًّ؛ بحيث سترتفع نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي في هذا المشهد المستقبلي إلى نسبة 0.92 في المئة في عام 2030، وسيرتفع عدد الباحثين في الوطن العربي في العام نفسه إلى 898 باحثًا لكل مليون نسمة. ونتيجةً لذلك، سيتضاعف عدد المنشورات العلمية وبراءات الاختراع ليصل إلى 243667 منشورًا علميًّا و 2755 براءة اختراع في عام 2030. ولئن كانت هذه الأرقام تبدو مهمة بالنظر إلى الأرقام الحالية، فهي تظلّ أيضًا في هذا المشهد المستقبلي الإصلاحي بعيدةً عن المتوسطات الدولية، وحتى الإقليمية، وبعيدةً عن حاجات الشعوب العربية من العلوم والتكنولوجيا وتطلعاتها.
3. المشهد المستقبلي الثالث
المشهد المستقبلي الثالث هو المشهد التحولّي، وهو يتضمن رسم صورة مستقبلية مغايرة تمامًا لمسار منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية منذ فترات الاستقلال وطوال العقود الماضية إلى اليوم، في ظلّ حدوث قطيعةٍ جذرية تغيّ المسار كليًّا. تقوم فرضية هذا السيناريو على حدوث تغييرات جذرية في البلدان العربية، في جميع المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتمعية والثقافية، مع دورٍ مركزي للتغيير السياسي الذي سيسمح بدوره بالاستفادة من "النافذة الديموغرافية" التي لا تزال منفتحةً في البلدان العربية. فالتغيير السياسي الجذري في هذا المشهد المستقبلي سيسمح للأقطار العربية بأن تبلغ مجتمعةً متوسط مؤشر ديمقراطية 6.72 في عام 2025، على نحو يتناسب مع مرحلة انتقالٍ ديمقراطي، و 8.36 في عام 2030، وهذا الأمر يتناسب مع مرحلة تعزيز ديمقراطي، وهو ما ينعكس على قفزة مهمة في مدخلات منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية لتلامس المتوسط العالمي لنسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي الذي يُتوقّع أن يصل إلى نسبة 1.94 في المئة في عام 2030. وعلى عكس نسبة الإنفاق على
يفترض أيضًا التغيير السياسي الجذري في هذا المشهد المستقبلي؛ انتقالً من الأنظمة القُطرية والنزاعات إلى أشكال تكاملية و/ أو اندماجية متقدمة بين الأقطار العربية. يُنظر في ذلك السيناريو التحولي الذي رسمه مركز دراسات الوحدة العربية في مشروع "استشراف مستقبل الأمة العربية"، في: مستقبل الأمة العربية.
البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجملي التي في إمكان البلدان العربية، متى توافرت الإرادة السياسية في المشهد المستقبلي التحولّي، أن تجعلها في مستوى المتوسط العالمي الذي سيبلغ في عام 2030 متوسط 1.94 في المئة، من غير الممكن بلوغ المتوسط العالمي بالنسبة إلى عدد الباحثين، والذي يتوقع في عام 2030 أن يبلغ 1737 لكل مليون نسمة؛ نظرًا إلى أنّ بناء الكفاءات البشرية في هذا المجال تستلزم أمدًا أطول، مهم توافرت الإرادة السياسية والرؤية البعيدة الأمد؛ بيد أنّ هذه النسبة من شأنها، مع ذلك، أن تبلغ في الوطن العربي في عام 2030 في المشهد المستقبلي التحولّي ثلاثة أرباع المتوسط العالمي، بما يقدّر بنسبة 1303 باحثين لكل مليون نسمة. وهو ما يسمح بتفجّرٍ لمخرجات منظومة البحث في العلوم والتكنولوجيا، ليتجاوز عدد المنشورات العلمية في عام 2030 عتبة 400 ألف منشورٍ علمي (405306 منشورات علمية)، ويفوق عدد براءات الاختراع الخمسية في العام نفسه عتبة 10 آلاف براءة اختراع (10558 براءة اختراع).
الجدول (8) المشهد المستقبلي التحولّي للبحث في العلوم والتكنولوجيا العربية
| الاتجاه المستقبلي | االاتجاه الماضي | االوضع الحالي | المتغيرات |
|---|---|---|---|
| 1.79)2024(1.94)2030( | 0.48)2014(0.2)2007(0.2)2002( | 0.59)2018( | نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجمالي (بالنسبة المئوية) |
| 925)2024(1303)2030( | 682)2014(373)2007(355)2002( | 736)2018( | عدد الباحثين (لكل مليون نسمة) |
| 337276)2024(405306)2030( | 34213)2014(13973)2007(8336)2002( | 95817)2019( | المنشورات العلمية |
| 8786)2024(10558)2030( | 223)2010(176)2007( | 2496)2019( | براءات الاختراع |
| 520247)2030( | 387899)2014(330290)2007( | 436977)2020( | التغير الديموغرافي |
| 6.72)2025(8.36)2030( | 3.65)2014(3.73)2012(3.53)2006( | 3.44)2020( | التغير السياسي |
المصدر: المرجع نفسه.
خاتمة
من الأهميّة القصوى معرفة واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية معرفةً موضوعية تستند إلى المعطيات والإحصاءات، وتحليل البيانات، وتحديد عناصر القوة والضعف، ورسم مشاهد المستقبل وشروط تحقق كلّ منها. وينبغي تعزيز ذلك بمعرفة واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا على الصعيد العالمي، والوقوف على المؤشرات التي تقيس مستوياته، والاستفادة المثلى من تجارب الدول الرائدة في هذا المجال. ولا يكون لمثل هذه الأعمل الاستشرافية جدوى إلا بامتلاك رؤية واضحة تقوم على إرادة التغيير نحو الأفضل؛ وذلك باختيار المستقبل المأمول على وعيٍ وبصيرة، واستثمر كل الإمكانات المتاحة والممكنة، وابتداع الحلول، وخلق الفرص والبدائل. ليست هذه الدراسة إلا محاولة لإثارة الانتباه إلى أهمية التفكير الجدي في واقع البحث في العلوم والتكنولوجيا العربية وكيفية النهوض به لتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لرؤية تستشرف المستقبلات الممكنة، وتسخّر الإمكانات المالية والبشرية والعلمية والتكنولوجية على النحو الأمثل. ونستطيع القول إنه لم يفت الأوان بعد بشأن التوجه نحو مستقبل أفضل يكون فيه للبحث العلمي والتكنولوجيا دور مهم وحاسم.
المراجع
References
العربية
استشراف للدراسات المستقبلية. الكتاب الأول. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016. استشراف للدراسات المستقبلية. الكتاب الخامس. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020. مستقبل الأمة العربية: التحديات... والخيارات، التقرير النهائي لمشروع استشراف مستقبل الوطن العربي. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.1988
الأجنبية
Merton, Robert K. "The Matthew Effect in Science, II: Cumulative Advantage and the Symbolism of Intellectual Property." Isis. vol. 79, no. 4 (December 1988). _______. "The Matthew Effect." Science. vol. 159, no. 3810 (1968). SIPRI. "Trends in World Military Expenditure, 2020." SIPRI Fact Sheet (April 2021). at: https://bit.ly/3tobcvR The Economist Intelligence Unit. Democracy Index 2020: In sickness and in health? London: The Economist Intelligence Unit, 2021. The World Bank. "GDP (current US$) – China." at: https://bit.ly/34NFIoA _______. "GDP (current US$) - United States." at: https://bit.ly/34GmOQl _______. "Research and development expenditure (% of GDP)." at: https://bit.ly/3I1NUzP UNESCO. UNESCO Science Report: The race against time for smarter development. Paris: UNESCO, 2021. United Nations, Department of Economic and Social Affairs, Population Division. World Population Prospects 2019, Volume II: Demographic Profiles. New York: United Nations, 2019. United Nations, United Nations Development Programme. Human Development Report 2020. The next frontier: Human development and the Anthropocene. New York: UNDP, 2020.