العودة إلى تفاصيل المؤلَّف العلوم السياسية في الجامعات العربية

العلوم السياسية في الجامعات العربية

Political Science in the Arab universities: A Proposed Model

وليد عبد الحي*

الملخّص

* أستاذ العلاقات الدولية، جامعة اليرموك - الأردن.

Abstract

This research paper proposes a model for teaching political science in Arab universities, one that is built on the needs of the Arab world in the political field. The model sets out its main themes, which are democracy (political, social, and economic), national integration, management of Arab international relations, and methods of academic research in politics, and then defines the academic areas that serve these dimensions and gives a brief description of each of them. The key idea of the paper is to combine common academic orientations in the field of political science on the global level with the specificities and needs of Arab society and its states, with the aim of serving Arab society without separating from human development in general. The paper pays heed to giving students exposure to the theoretical and the practical aspects of political science, alongside qualitative and quantitative methods.

الكلمات المفتاحية:
  • العلوم السياسية
  • الجامعات العربية
  • العلاقات الدولية
  • مناهج البحث
Keywords:
  • Political Science
  • Arab Universities
  • International Relations
  • Research Methods

تقترح هذه الورقة البحثية نموذجًا لتدريس العلوم السياسية في الجامعات العربية. وقد تم بناء النموذج استنادًا إلى الاحتياجات العربية الراهنة والمستقبلية في ميدان الحياة السياسية، وبعد أن يحدد النموذج الأبعاد الرئيسة التي يرتكز عليها، وهي: الديمقراطية (السياسية والاجتماعية والاقتصادية)، والتكامل القومي، وإدارة العلاقات العربية الدولية، ومناهج البحث العلمي السياسي، يحدد المساقات العلمية التي تخدم هذه الأبعاد، كما يقدم توصيفًا موجزًا لكل منها. وقد استندت الورقة إلى فكرة رئيسة وهي الجمع بين التوجهات العلمية المشتركة في ميدان علم السياسة على المستوى العالمي من ناحية و«خصوصية واحتياجات» المجتمع العربي ودوله من ناحية ثانية، وذلك بهدف خدمة المجتمع العربي من دون الانفصال عن التطور الإنساني عمومًا. وتراعي الورقة تزويد الطالب بالبعدين النظري والتطبيقي في العلوم السياسية، إلى جانب التطور المنهجي ببعديه الكيفي والكمي.

العلوم السياسية كحقل معرفي مستقل... نظرة تاريخية

رغم أن أدبيات علم السياسة تعود إلى تاريخ سحيق يتجاوز 2500 سنة، فإن التطور باتجاه مرحلة التخصص العلمي الجامعي المستقل عن ارتباطاته بعلوم معرفية أخرى يعود إلى عام 1903 في الولايات المتحدة، مع إنشاء الجمعية الأميركية للعلوم السياسية. ثم تلك أ حتى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ليحقق استقلاليته في أغلب الجامعات الأوروبية، وإن كان قد حققها قبل ذلك في بعض دول

شمال أوروبا. وفي الاتحاد السوفياتي السابق، لم يكن علم السياسة مستقلا بل كان مرتبطًا في الغالب بأقسام القانون والإدارة، وإن كانت العلاقات الدولية أكثر وضوحًا كتخصص علمي. أما في الوطن العربي، فإن معهد العلوم السياسية في جامعة الجزائر يمثل أول كلية جامعية عربية متخصصة بالعلوم السياسية منذ عام 1949، غير أن ذلك كان تحت حكم الإدارة الاستعمارية الفرنسية، ثم ارتبط بمعهد الإعلام في فترة لاحقة ليصبح معهد العلوم والسياسية والإعلام. وفي بقية الدول العربية كانت أول كلية للعلوم السياسية تلك التي فُتحت في العراق عام 1987، بينما بقيت العلوم السياسية على مستوى الأقسام التي ترتبط بكليات مختلفة، فهي مع الحقوق أحيانًا أو مع الآداب أو الاقتصاد أحيانًا أخرى، وهذا أمر مرتبط بتأثيرات تاريخية مختلفة. وقد تأسست الجمعية العربية للعلوم السياسية في عام 1985، وبدأت بإصدار دورية علمية محك مة باسم المجلة العربية للعلوم السياسية عام 1987، ويعمل حاليًا في مجال تدريس العلوم السياسية في الجامعات العربية حوالى 700 عضو هيئة تدريس.

السياسة علم مضمون

يفرق بعض الباحثين بين علم السياسة والعلوم السياسية؛ إذ ينصرف علم السياسة إلى معنى محدد هو «علم السلطة السياسية»، بينما تذهب العلوم السياسية إلى تلك المعارف الأخرى التي تساعد علم السياسة على تأدية وظيفته بشكل أفضل من خلال وعي البيئة التي تعمل فيها السلطة السياسية، وهو ما يبرز في التاريخ السياسي والاقتصاد السياسي وعلم الاجتماع السياسي والأنثربولوجيا السياسية وعلم النفس السياسي والجغرافيا السياسيّة، وغيرها. وبغضّ النظر عن النقاش حول حدود الميدان المعرفي لعلم السياسة، فقد حدد مؤتمر اليونسكو عام 1949 موضوعات التخصص في أربعة موضوعات رئيسة هي: - الفكر والنظرية السياسية. - الحكومات والنظم السياسية. - ديناميات الحياة السياسية. - العلاقات الدولية والقانون الدولي. بينما حدد الدليل البيوغرافي للجمعية الأميركية للعلوم السياسية الموضوعات في سبعة فروع رئيسة تنطوي على 45 موضوعًا فرعيًا، كما يوضحها الجدول التالي:

2 - أحمد سعيد نوفل، دليل الباحثين العرب في مجال العلوم السياسية (عمان: المركز العلمي للدراسات السياسية،.)2011

الموضوعات الرئيسة والفرعية لعلم السياسة في الدول الغربية

الموضوع الرئيسالموضوعات الفرعية
النظرية السياسيةالنظم
الفكرية
السياسية في
التاريخ
الفلسفة
السياسية
الأيديولوجيات
والعقائد
األنظم المنهجية والتحليلية
المؤسسات
السياسية
التاريخ
السياسي
والدستوري
الحكومات
المحلية
أ-نظم
الحكومات
ب-النظم
الانتخابية
أ-الأحزاب
ب-جماعات
الضغط
ج-المجتمع
المدني
أ-الرأي
العام
ب-النخبة
أ-السياسة
المقارنة
ب-القانون
العام
الإدارة العامةالبيروقراطيةالإدارة
المقارنة
تحليل النظم
الإدارية
نظرية التنظيم
الإداري
التخطيط
والبرمجة
والموازنة
إدارة
الموظفين
السلوك السياسينظرية صنع
القرار
السياسي
التنمية
والتحديث
السياسي
القيم السياسيةنظرية التغير
والتكيف
السياسي
نظرية
الثورة
أ-التنشئة
السياسية
ب-التعبئة
السياسية
السياسة العامةنظرية
السياسة
العامة
الاقتصاد
السياسي
العلم
ومالتكنولوجيا
الموارد الطبيعية
والبيئة
الفقر
والبنية
الطبقية
العلاقات الدوليةنظريات
العلاقات
الدولية
التنظيم
الدولي
السياسة
الخارجية
السياسة
الدولية
القانون
الدولي
العولمة
المنهجيةنظرية المعرفة
وفلسفة
العلم
بناء النماذجالتحليل
الإحصائي
المناهج الكمية
والكيفية
جمع
البيانات
الميدانية
الحاسب
الآلي

أما في الوطن العربي، فقد توزعت موضوعات العلوم السياسية في 39 قسامً للعلوم السياسية في الجامعات العربية (حتى عام 2010) على الموضوعات التالية:

البُعد النظري

يشمل:

الفكر السياسي ويُقسم في الغالب إما تاريخيًا (فكر سياسي قديم، فكر سياسي وسيط، فكر سياسي حديث، فكر سياسي معاصر) وإما حضاريًا (فكر سياسي غربي، فكر سياسي آسيوي، فكر سياسي عربي، فكر سياسي إسلامي.) ورغم الإقرار بأهمية الفكر السياسي الغربي في مختلف المراحل التاريخية، فنحن نعتقد أن هناك اعتناء أقل بالفكر السياسي خارج الفضاء الأوروبي والفضاء الأميركي (الصين واليابان والهند)، لا سيما في الدراسات التأصيلية للفكر السياسي. كذلك يلاحَظ أن الفكر السياسي الغربي الحديث يكاد يقف في أغلب الجامعات العربية عند نهاية القرن التاسع عشر، وتخلو الخطط الدراسية من مفكري القرن العشرين في أغلب الأحيان، رغم أن دراسة متخصصة أحصت 265 مفكرًا سياسيًا خلال القرن العشرين. الفلسفة السياسية وتتركز على دراسة القيم السياسية، وتختلط أحيانًا بالفكر السياسي والنظرية السياسية في الخطط الدراسية، وهو أمر يستحق التنويه. النظرية السياسية محاولة التركيز على تعميمات يتم استخلاصها من دراسة الظواهر السياسية.

البُعد المؤسّسي

يتناول:

نظم الحكومات

دراسة الأشكال المختلفة للنظم السياسية، ويلاحَظ أن كل دولة عربية تفرد في خططها الدراسية مساقًا متخصصًا للنظام السياسي الوطني (وهو عُرف متداول في أغلب جامعات العالم)، لكنها تتباين في النماذج الأخرى التي يجري تدريسها من حيث درجة العناية بها، بسبب الخلفيات الأكاديمية للأساتذة، فنلاحظ غلبة النموذج الفرنكوفوني في الجامعات المغاربية قياسًا بالأنغلوفوني في الجامعات المشارقية.

السياسة المقارنة

الجامعات الغربية في هذا الجانب.

المؤسسات السياسية

الإدارة العامة

وتتناول القانون الإداري، التنمية السياسية والإدارية، الإدارة المحلية.

العلاقات الدولية

تشمل:

- نظريات العلاقات الدولية - السياسة الخارجية - الجغرافيا السياسية - الدراسات الإقليمية - المنظمات الدولية ونظرية التنظيم الدولي - القانون الدولي

المنهجية

تشمل: - المناهج التحليلية والتركيبية - المناهج الاستقرائية والاستنباطية - المنهج المقارن - المناهج الكمية والكيفية - القياس مقارنة النظم المختلفة لتفسير التباين بينها، ويبدو لنا أن الجامعات العربية تقدم نفس المحتوى الذي تقدمه

وتشمل السلطات الثلاث، الأحزاب، النظم الانتخابية، جماعات الضغط، المجتمع المدني. وتبدو هذه الموضوعات أقل تركيزًا في جامعات الدول الخليجية، نظرًا إلى انعدام الخبرة المجتمعية لهذه الموضوعات.

التوجهات الرئيسية لأقسام العلوم السياسية عالميًا وعربيًا

عند مقارنة محتوى المساقات التي تدرس في أقسام العلوم السياسية في مختلف جامعات العالم، يمكن التنبيه إلى عدد من الملاحظات:

التوجه العام للتخصص يمكن تقسيم التوجهات في العلوم السياسية إلى عدد من النماذج على النحو التالي: - يلاحَظ غلبة البُعد القانوني والدستوري على التوجه العام للعلوم السياسية في فرنسا؛ إذ يبدو القانون الدولي والقانون الدستوري والإداري والتنظيم الدولي والمنظمات الدولية هي القاعدة، مدعومة بمساقات تخدم هذا التوجه، ومن هنا نلاحظ غلبة المنهج المؤسسي على دراساتهم. - تميل الجامعات الأميركية في معظمها إلى تغليب بُعدين يكادان أن يكونا هما الركيزة الأوضح، وهما البُعد الاجتماعي لعلم السياسة، وكل ما يدور في فلك علم الاجتماع السياسي وعلم النفس السياسي والأنثروبولوجيا السياسية...إلخ من ناحية، بينما يغلب على العلاقات الدولية الدراسات التنظيرية وبناء المناهج التحليلية، من ناحية أخرى. - يغلب على التوجه في الجامعات البريطانية الاقتصاد السياسي الدولي أو الإقليمي بشكل عام، وهو استمرار لتقاليد المدارس الفكرية البريطانية في هذا الجانب. - تميل دراسات العلوم السياسية الألمانية إلى البُعد الفلسفي، لذا يغلب على المساقات التوجه نحو الجوانب الفكرية والتأصيل التاريخي...إلخ. -تميل أغلب الجامعات في أوروبا الشرقية إلى المزج بين النمط السابق على انهيار المنظومة الاشتراكية والتوجهات الاخرى الجديدة، فهي مزيج من الأيديولوجيا والاقتصاد السياسي والبعد الاجتماعي... إلخ. - أما في الصين، فإن المنظور الأيديولوجي ما زال مهيمنًا وذا «بُعد واحد»، مع قليل من الانفتاح على التيارات الفكرية الأخرى. غير أن البعد القانوني أخذ يتزايد في فترة ما بعد مرحلة التحديثات الأربعة منذ عام.1978 لعل ما سبق يجعلنا نشير إلى أن ما يتحكم في التوجه العام لتخصص العلوم السياسية محكوم بعاملين أساسيين هما: الإرث الحضاري (بكل تفاصيله) للمجتمع والمشكلات الراهنة (بكل أبعادها) للمجتمع. بناء عليه، لا بد أن يىُراع العاملان السابقان عند تحديد التوجه العام لتخصص العلوم السياسية في بلد معين. أو المستقبلية الدراسات لموضوع المتسارع التزايد إلى العالمي المستوى على السياسية العلوم لتطور مراجعتنا وتدل الاستشرافية (Future studies)، وهو ما أملاه تسارع إيقاع التغير في البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بشكل لم يمكن آليات التكيف من مجاراتها، وهو ما بدأ ينعكس على استقرار النظم السياسية والاجتماعية.

نموذج لتخصص العلوم السياسية في بلد عربي

العربية الجامعات في التعليمية تجربتي خلال من، لا بد أن أسجل بعض الملاحظات، لاسيما أنني تعرفت على مختلف نماذج الخطط التدريسية في العلوم السياسية، غير أن الأمر الذي لا بد من الإشارة له هنا هو أن تخصص العلوم السياسية هو التخصص الأكثر حاجة إلى بيئة أكاديمية حرة تمامًا؛ إذ إن هذا التخصص يتناول بشكل مباشر مراكز القهر السياسي وقيم المجتمع ونخبه وتوزيع الموارد ومستويات الفساد، وهي موضوعات لا يمكن التطور في تدريسها من دون توافر بيئة بحثية حرة. ونظرا إلى ضيق هامش الحريات في الوطن العربي وتباين مستوياته من دولة عربية إلى أخرى، فإن ذلك يفسر إلى حد ما تباين الخطط الدراسية من ناحية، وتعثر تطور المعرفة السياسية في الجامعات العربية من ناحية أخرى، واقتصار البحوث السياسية العربية على موضوعات «غير حساسة» من وجهة نظر السلطة السياسية. إلى جانب ذلك يمكن الإشارة إلى الملاحظات التالية: - تخلو الخطط الدراسية من دالة لها، فالخطط الدراسية لا تخدم هدفًا محددًا، بل هي أسيرة تجاذبات بين خلفيات مختلفة للمدرسين؛ إذ يعيد كل مدرّس إنتاج النمط الذي درّسه في الجامعات (عربية أو أجنبية)، وهوما يؤدي إلى جعل الخطة «كشكولا » علميًا. - تباين المراجع التي يحال إليها الطلاب أو يستند إليها أساتذة الأقسام؛ فمثلا باللغة مرجعًا تجد أن النادر من الإنكليزية في مكتبات جامعات المغرب العربي، وتخلو مكتبات المشرق العربي، باستثناء لبنان، من مراجع باللغة الفرنسية، وهو ما يجعل الطلاب، والمدرسين إلى حد ما، يتبنون مضامين فكرية أو منهجيات معدة لمجتمعات معينة. - يلاحَظ أن عدد الأساتذة أو المساقات أو أطروحات الماجستير أو الدكتوراه المتخصصة في المغرب العربي قليلة جدًا في جامعات المشرق العربي، بينما لاحظت أن الأمر مختلف بشكل واضح في جامعات المغرب العربي، باستثناء لبنان تجاه المشرق العربي. - تغيب المساقات أو الأطروحات الجامعية الخاصة بالجانب السياسي للقارة الأفريقية في أغلب الجامعات العربية (مع وضع أفضل إلى حد ما في الجامعات المصرية والعراقية)، فمثلا كلها الأردنية الجامعات في يوجد لا أي متخصص بالشؤون السياسية الأفريقية. - يلاحَظ قلة المساقات أو المتخصصين في الصين أو اليابان أو أميركا اللاتينية أو كندا. - تمثل نسبة الدراسات التطبيقية معدلا أعلى في جامعات المغرب العربي مقارنة مع جامعات المشرق العربي. - طلاب المغرب العربي أفضل حالا نطاق في العربي المشرق طلاب من الأجنبي المرجع استخدام على القدرة في العلوم الاجتماعية بشكل عام. - تخلو الجامعات العربية من دراسات مستقبلية، وقد نجحت فُي إدخال مساق عن الدراسات المستقبلية في العلوم السياسية في جامعة الجزائر عام 1982، وفي جامعة اليرموك عام 2000، غير أن موضوع الدراسات

5 امتدت تجربتي التعليمية في الجامعات العربية (تدريسًا في مستوى البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه أو الإشراف على أطروحات الماجستير والدكتوراه) مدة ثلاثة وثلاثين عامًا.

المستقبلية لم يتطور في الجامعات العربية التي يخلو معظمها منه، رغم أن الموضوع أصبح تخصصًا علميًا منذ عام 1975 في الولايات المتحدة. بناء على ما سبق، نرى بأنه ليتم بناء نموذج لتخصص معرفي، لا بد من تحديد «دالة» التخصص، بمعنى تحديد الهدف من هذا التخصص (العلوم السياسية في حالتنا هذه:) إن تحديد المشكلات ذات الطابع الاستراتيجي للمجتمع تفرض التوجه المركزي لتخصص العلوم السياسية. العلوم وتطوير تدريس ينصب أن بد لا العربي العالم في استراتيجية مشكلات أربع هناك أن تقديري وفي السياسية باتجاهها، وهي: - الديمقراطية (السياسية والاجتماعية والاقتصادية.) - التكامل القومي. - إدارة العلاقات العربية الدولية. - مناهج البحث العلمي السياسي. بشكل السابقة الأربعة الأهداف يخدم أن بد لا العربية الجامعات في السياسية العلوم تخصص أن يعني ذلك رئيس، وهو ما يؤسس لتحديد المساقات التي يجب تقديمها للطالب سواء كمساقات اختيارية أو إجبارية.

المساقات تحديد

الديمقراطية يمكن أن تشمل المساقات ذات الصلة بهذا الموضوع ما يلي: - الديمقراطية في الفكر السياسي: وهنا يتم التركيز على المفكرين في التاريخ القديم والوسيط والحديث والمعاصر الذين انصب الجزء الرئيس من فكرهم على الديمقراطية. - تطور القيم الديمقراطية في الممارسة السياسية (الحرية والعدالة والمساواة) من خلال دراسة المؤسسات التي كانت الأكثر عناية بأيٍ من القيم السياسية الكبرى ذات العلاقة بالديمقراطية. - الديمقراطية في التاريخ العربي والإسلامي، وتتم دراستها من خلال بُعدين: بُعد الفكر السياسي العربي والإسلامي (القديم والحديث والمعاصر)، على أن يتم التركيز على الأفكار ذات الصلة بالديمقراطية، وبُعد الممارسة السياسية للديمقراطية من خلال القوانين الدستورية العربية ونظم الحكم العربية. - دراسات تطبيقية لنظم ديمقراطية (نموذج غربي، آسيوي، نموذج لدولة نامية)، ثم مقارنة النماذج الثلاثة (أو أكثر) لتحديد التباينات بينها وتفسيرها. - نظرية الديكتاتورية: أي الفكر السياسي الذي يفسر نشوء النماذج الديكتاتورية. أما المواد المساعدة لتحقيق هذا الهدف فتشمل: - نظرية التغير والتكيف الاجتماعي.

- نظرية الثورة. - نظرية النخبة. - الاندماج والتكامل الاجتماعي في الدولة القطرية. - نظرية التنمية السياسية والتحديث. - نظرية الثقافة السياسية والتنشئة السياسية.

القومي التكامل

وتتمثل المساقات التي يجري التركيز عليها لتحقيق هذا الهدف في الآتي: - نظريات التكامل القومي. - نظرية التنظيم الدولي والإقليمي. - المنظمات الإقليمية (السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحكومية وغير الحكومية.)

- نظريات الاقتصاد السياسي. - الاقتصاد السياسي العربي.

الدولية العربية العلاقات إدارة

ويقع ضمن هذا البُعد المساقات التالية: - نظرية السياسة الخارجية. - نظريات العلاقات الدولية. - العلاقات العربية الدولية: العلاقات العربية مع القوى الكبرى والعلاقات العربية مع دول الجوار. - المنظمات الدولية. - القانون الدولي. - العولمة. - الديبلوماسية. - نظريات الوحدة السياسية في كلٍّ من الفكر الغربي وفي الفكر العربي الإسلامي وفي الفكر الاشتراكي.

السياسية العلوم في البحث مناهج

من دون الغوص عميقًا في تطور مناهج البحث في علم السياسية، نجد أن التطور الأبرز بدأ في مرحلة الستينيات من القرن الماضي بظهور ما تعارف عليه الباحثون في العلوم السياسية باسم «الحركة السلوكية»، التي تركزت في بُعدين مهميّن هما بناء النظرية من ناحية وتطوير تقنيات البحث نحو الجانب الإمبريقي من ناحية أخرى. ويبدو أن البُعد الثاني هو الذي طغى على مساهمة السلوكيين بشكل واضح، فأصبح لتقنيات معينة، كالتقنيات الكمية والإحصائية والمقابلة والملاحظة ودراسة الحالة وتحليل المضمون، موقع الوجاهة في بناء الدراسات السياسية. غير أن الأزمة المعرفية التي بدأت تلقي بظلالها على نموذج المعرفة الحداثي والحركة السلوكية مع مطلع السبعينيات من القرن الماضي (عندما بدأت ملامح عدم الاستقرار السياسي تطل تدريجيًا في قلب المجتمعات الصناعية أو «المركز») جعلت علماء السياسة من السلوكيين يضطربون في تفسير نموذج الثورة في مجتمعات الرفاه، وهو ما أعاد من جديد فلسفة الربط بين «منظومة القيم من ناحية» وبنية الواقع من ناحية أخرى، وبرزت بشكل واضح أدبيات ما عُرف بِ«مدرسة ما بعد السلوكية» في دراسات ديفيد إيستون- الذي أعاد النظر في منهجه السلوكي - من خلال ما أسماه «عقيدة المواءمة» التي تتضمن: - أولوية المضمون على تقنية البحث. - تغليب بُعد التغير الاجتماعي والسياسي على الاستقرار السياسي والاجتماعي (وهو البُعد الذي كان السلوكيون أكثر اعتناء به.) - إعادة الاعتبار إلى القيم السياسية. - إضعاف النزعة التأملية لحساب الربط بين الفكر والحركة. غير أن «ما بعد السلوكية» كشف عن انشطار الجماعة العلمية في حقل العلوم السياسية إلى تيارين، أحدهما يستند إلى النسبية الثقافية ويرفض التفسيرات السببية أو التنظير التقليدي الذي هيمن على دراسات السياسة المقارنة، بينما ينشغل الآخر بالركائز المنهجية من خلال تركيزه على أبعاد مثل العقلنة والنمذجة ونظريات المباراة. وقد تجسد هذا الانشطار في تكاثر أفكار «المابعدية» (أندرو جانوس وغيره)، ومثل ما بعد السلوكية (ديفيد إيستون)، وما بعد الصناعية (دانيل بيل) وما بعد المادية (هبر ماس) وما بعد القومية (كينيش أوهمي)... إلخ.، و«النهائية» (Endism) مثل نهاية التاريخ (فوكوياما)، ونهاية الأيديولوجيا (دانيل بيل)... إلخ. وتمحورت مناقشات التيارات المختلفة في نهاية القرن الماضي وحتى الآن على متغير التكنولوجيا بشكل محدد، وهو ما دفع إلى بروز مجموعة من الدراسات التي تتمحور في أبعادها التنظيرية نحو ما يلي:

6 حمدي عبد الرحمن (محرر)، المنهج في العلوم السياسية: ندوة تدريس العلوم السياسية في الجامعات الأردنية: جامعة آل البيت، -31 1997-12، معهد بيت الحكمة، أوراق ومحاضرات؛ 3 (عمان: جامعة آل البيت، 1998)، ص.13-11

- الدراسات المستقبلية التي يمكن اعتبار ألفين توفلر من أبرز روادها الأوائل. - ربط التغير التكنولوجي بعدم الاستقرار السياسي، وتُعد دراسات ديفيز بيرمان من أبرزها. - العولمة والانتقال لتفسير الظواهر على أساس كالّ (ني holistic)، حيث تبرز في هذا الجانب دراسات أنتوني غيدنز وروبرتسون وغيرهما. استنادًا إلى النموذج المقترح، نرى أن تتوزع مساقات التخصص في مستوى الماجستير والدكتوراه على بُعدين هما مساقات علم السياسة (التي تمثل صلب الموضوع (Core))، ومساقات العلوم السياسية (أي المساقات التي تشارك فيها تخصصات أخرى لكنها وثيقة الصلة بالأولى، مثل التاريخ السياسي، الاقتصاد السياسي، علم الاجتماع السياسي، علم النفس السياسي، الأنثربولوجيا السياسية، الجغرافيا السياسية... إلخ)، أي لا بد من التمييز بين علم السياسة (كعلم السلطة السياسية) والعلوم السياسية المعنية ب «بيئة السلطة السياسية المحلية أو الإقليمية أو الدولية:»

المساقات الإجبارية

القيم الديمقراطية تتمحور الديمقراطية حول منظومة قيمية تمثلها الحرية والمساواة والعدالة، والفارق بين النظم السياسية في تحديد القيمة العليا لكل منها من ناحية، والقيم التابعة من ناحية ثانية. فبعضها يجعل من الحرية قيمته العليا، بينما تحتل العدالة والمساواة موقعهما كقيم تابعة، أي أنه يتم تأويلها في إطار القيمة العليا، بينما هناك نظم سياسية تجعل من العدالة هي القيمة العليا وتخضع القيم الأخرى لهذه القيمة العليا، وهكذا... ويسعى المساق إلى دراسة تطور القيم العليا عبر المراحل التاريخية، وأسباب تغليب قيمة على أخرى، والتجسدات المؤسسية لهذه القيم في النظم السياسية المختلفة، ودراسة هذه القيم في التراث العربي الإسلامي وتتبع تطورها في إطار التطور السياسي العربي. الاندماج الاجتماعي ينتمي الفرد إلى سلسلة متداخلة من الأنساق الاجتماعية المختلفة (الدين، القومية، اللون، اللغة، المذهب، الطائفة... إلخ). وكثيرًا ما تضاربت المطالب الموجهة للفرد من هذه الأنساق المختلفة. ويميل الفرد إلى تغليب النسق الأدنى على النسق الأعلى في كثير من الأحيان، وهو ما يهدد بنية المجتمع بشكل عام. ويلاحظ أن المجتمع الدولي المعاصر ينطوي على ظاهرتين متناقضتين هما الترابط الاقتصادي من ناحية والتفتت الاجتماعي والسياسي من ناحية أخرى. يسعى المساق إلى دراسة النظريات المختلفة لشروط وظروف وآليات الاندماج الاجتماعي، ودراسة الشروط

التمهيدية لتحقيق الاندماج الاجتماعي، مع التركيز عند دراسة النظريات على كيفية توظيفها وتطبيقها على المجتمع العربي بعد دراسة التنوعات الاجتماعية في الوطن العربي. التغ والتكيّف يمثل التغريّ في بنية الأنساق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ظاهرة مستقرة منذ الأزل، لكن التسارع في إيقاع التغير شكل ظاهرة حديثة، وأصبحت قدرة الأنساق المختلفة على التكيف مع التغير معضلة كبيرة. نظريات التكامل القومي ثمة ثلاثة ميادين للتكامل، الاجتماعي (القومي) والسياسي (الفدرالي والكونفدرالي والاتحادي) والاقتصادي (الاتحاد الاقتصادي، السوق المشتركة، الاتحاد النقدي، مناطق التجارة الحرة، الاتحاد النقدي...إلخ.) النظريات المعاصرة في العلاقات الدولية بعد سيطرة النظريات الواقعية والسلوكية على أدبيات العلاقات الدولية خلال الفترة الماضية (حتى منتصف الثمانينيات تقريبًا)، وسيطرة المنهج الوضعي في دراسة الظواهر الدولية، بدأت تظهر تحولات في التوجهات العامة لنظريات العلاقات الدولية من خلال تقسيم النظر للعلاقات الدولية عبر مستويات ثلاثة هي النظام الدولي (وحدة تحليل الدولة) والنظام العالمي (الدولة وما دونها وما فوقها) والعولمة (افتراض صيرورة نحو المجتمع الدولي الواحد). وأصبح المنهج الوضعي موضع نقد نحو تأسيس «ما بعد الوضعية». وتجسدت كل هذه التحولات في عدد من النظريات التي تركّزت على بُعدين: التحول من المنهج الوضعي إلى المنهج ما بعد الوضعي وتحديد أسباب التحول ومضمونه، ثم دراسات النظريات المعاصرة مثل الواقعية الجديدة، الليبرالية الجديدة (في العلاقات الدولية وليس البُعد الاقتصادي) النظرية التاريخية الاجتماعية المعاصرة، النظرية البنيوية، ما بعد الحداثة، النظرية النسوية (Feminism)، نظرية العولمة. العلاقات العربية ودول الجوار هناك مستويان لمفهوم الجوار، المستوى الأول الجوار القريب (near abroad)، وهو الذي يشتمل على الدول المحاذية للوطن العربي، أي التي لها حدود مشتركة مع الدول العربية، والمستوى الثاني هو مستوى النظم الإقليمية التي يشارك فيها الوطن العربي مع غيره من الدول (غرب آسيا، القرن الأفريقي، الشرق الأوسط، البحر المتوسط... إلخ.) يتناول المساق العلاقات العربية مع دول الجوار القريب ودول النظم الإقليمية الفرعية، بهدف تحديد عوامل التقارب والتباعد بين الدول العربية وهذه الدول، ودراسة البدائل الاستراتيجية لكيفية التعامل العربي معها، وهو ما يستدعي الإطلال على الخلفية التاريخية للعلاقات لتحديد النموذج السائد تاريخيًا لهذه العلاقات، مع دراسة العوامل المؤثرة على تحديد طبيعة هذه العلاقات، سواء العوامل الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية الداخلية أو الإقليمية أو الدولية.

العلاقات الدولية العربية يشتمل هذا المساق على مستويات ثلاثة هي مستوى العلاقة مع الدول الكبرى، والعلاقة مع المنظمات الدولية والإقليمية، ثم العلاقة مع الرأي العام الدولي، ويتناول شبكة العلاقات العربية مع المستويات الثلاثة السابقة في الفترة ما بعد 1990 تقريبًا، مع التركيز على بُعدين هما القضايا العربية وموقف هذه الأطراف الدولية منها (الصراع العربي- الصهيوني، النزاعات العربية البينية... إلخ) من ناحية، والعلاقات الاقتصادية العربية مع الدول والشركات المتعددة الجنسية (الاستثمار، التجارة، الديون، التسلح من الناحية الاقتصادية... إلخ) من ناحية أخرى. المناهج المعاصرة في العلوم السياسية هناك تغريّ في مناهج البحث في العلوم السياسية باتجاه وحدات التحليل من ناحية، وكيفية التوفيق بين المنهج الكمي والكيفي، مع تزايد واضح في آليات التنبؤ من خلال الدراسات المستقبلية.

الاختيارية المساقات

وتضم المساقات التالية: - النظم الانتخابية تشكل العملية الانتخابية مظهرًا من مظاهر الديمقراطية، وهو ما يجعل فهم هذا المظهر أمرًا مهامً. يتناول المساق دراسة الأنظمة الانتخابية المختلفة وتشمل: نظام الانتخاب الفردي أو التعددي: ويشمل نظام الفوز بأعلى الأصوات في دائرة ذات مقعد، أو نظام الصوت المتنقل أو الكتل الانتخابية لمقاعد متعددة، او نظام الاقتراع على جولتين، أو نظام الأفضلية. نظُم الانتخاب بالقائمة: ويشمل القائمة المغلقة، أو القائمة المفتوحة، أو القائمة النسبية. نظام التمثيل النسبي: ويشمل نظام الدوائر الصغيرة، أو نظام الدوائر الكبيرة (الدولة ككل.) الأنظمة المختلطة: وتشمل بشكل عام نمطين هما: نظام الجمع بين الانتخاب الفردي لدائرة بمقعد والانتخاب النسبي للولاية أو المحافظة، ونظام الجمع بين نظام الصوت الواحد والدائرة المتعددة المقاعد. التنمية السياسية يتمحور مفهوم التنمية السياسية حول معنى محدد وهو الانتقال من نظام سياسي معين إلى نظام آخر أكثر قدرة على التعامل مع المشكلات، وأكثر قدرة على الاستجابة للمطالب النابعة من بيئته الداخلية والخارجية. يتناول المساق مراحل التنمية السياسية ومحركاتها؛ أشكال النظم السياسية الملائمة لكل مرحلة؛ علاقة الديمقراطية بالتنمية السياسية؛ تحديد النموذج المرجعي للتنمية السياسية؛ ويستدعي ذلك دراسة المدارس المختلفة للتنمية

السياسية، (مدرسة دراسة النظم السياسية ككل)، أو دراسة جزئيات النظم كمؤسساتها (البيروقراطية، المؤسسة العسكرية، الثقافة السياسية...إلخ) أو مدرسة الربط بين التنمية السياسية وطبيعة البيئة الدولية. - علم النفس السياسي هناك ثلاثة مستويات لوحدات التحليل في علم النفس بشكل عام، فهناك مستوى الفرد (وفي السياسة يتمثل في القائد أو الزعيم أو الرئيس... إلخ)، والمستوى الفئوي (وفي السياسة يتمثل في الأحزاب أو الأقليات أو جماعات الضغط... إلخ)، والمستوى المجتمعي (ويتمثل في العلوم السياسية في دراسة خصائص الطابع القومي، العقل السياسي الجمعي... إلخ.) - نظريات الديكتاتورية تباينت النظريات السياسية في تفسيرها لظاهرة الديكتاتورية، مثل النظرية الأنثروبولوجية، أو النظرية الهيدروليكية أو نظرية نمط الإنتاج الآسيوي، أو المنظور «الإرثي» لماكس فيبر، أو النظرية الخلدونية... إلخ. - النظم الفرعية العربية (اتحاد المغرب العربي، مجلس التعاون الخليجي... إلخ): عرفت الدول العربية سلسلة من محاولات التكامل السياسي والاقتصادي خلال فترة ما بعد إنشاء الجامعة العربية، وهذا يحتاج إلى دراسة هذه المحاولات ومقارنتها بعضها ببعض، مع التركيز على أسباب التعثر، ومقارنتها بنماذج أخرى من نظم فرعية إقليمية أخرى. - قضية دولية معاصرة نظرًا إلى التطورات المتلاحقة في المجتمع الدولي، من الضروري أن يتم اختيار قضية دولية راهنة في كل عام لتكون موضوع دراسة معمقة، مع التركيز على القضايا التي لها تأثير مباشر على الدول العربية بأي شكل من الأشكال، والهدف من ذلك التواصل مع التطورات في المجتمع الدولي، أكانت هذه القضايا ذات طابع اقتصادي (مثل الأزمة المالية العالمية، أو البترول... إلخ) أم قضايا سياسية (مثل نزاعات دولية معينة أو حروب أو تدخلات أو تحولات في توجهات معينة، أو تغيرات في بنية السلطة في دولة مهمّة، أو نشوء تنظيمات إقليمية أو دولية معينة... إلخ.)

القراءات السياسية

- التحليل السياسي للدساتير العربية المعاصرة يتباين التطور السياسي بين دولة عربية وأخرى، وتمثل الدساتير التعبير النظري عن مستوى التطور السياسي. وللتعرف على مستوى هذا التطور لا بد من تحليل الدساتير العربية من حيث درجة توافقها مع التطور الديمقراطي. ويهدف التحليل السياسي إلى التعرف على بنية الدساتير العربية من ناحية، ومدى تطبيق النصوص الدستورية في الواقع الميداني من ناحية أخرى، وهو أمر من الضروري التعرف فيه على المقاييس الدولية لمؤشرات الديمقراطية وكيفية قياسها لمقارنتها بالنصوص الدستورية.

- صنع القرار السياسي في الدول العربية هناك نظرية معروفة في العلوم السياسية، وهي نظرية صنع القرار السياسي، وهناك عدة اجتهادات منهجية داخل هذه النظرية. وهدف هذا المساق هو تطبيق نظرية صنع القرار على الدول العربية بهدف التعرف على آليات صنع القرار ومشكلاته وخطواته في الدول العربية، من خلال التركيز على عينة ممثلة للدول العربية (الجزائر، تونس، مصر، السعودية، العراق، سورية، اليمن.) - قياس الظواهر السياسية (Indexation) يحتاج تحليل العديد من الظواهر السياسية إلى قياس كمي ليساعد على التحليل وتحديد حجم الظاهرة ومدى تطورها من سنة إلى أخرى، ومقارنتها بين دولة وأخرى، إلى جانب تسهيل قياس الترابط بينها وبين غيرها من الظواهر. ويلاحَظ أن هناك مقاييس عديدة للظواهر السياسية، لكن الكثير منها يخفي مضمونًا أيديولوجيًا في ثناياه، وهو أمر لا يمكن إدراكه وتحديد مدى تأثيره على التحليل السياسي من دون معرفة الخطوات التقنية التي يتبعها نموذج القياس، فهناك قياس كمي للديمقراطية، للحروب، للاستقرار، للعولمة، للفساد السياسي، للتنمية السياسية، لتوزيع الدخل... إلخ. - الاقتصاد السياسي العربي بعد التعرف على نظريات الاقتصاد السياسي المختلفة، لا بدّ من دراسة الاقتصاد السياسي العربي في ضوء هذه النظريات، ويستهدف تحليل العلاقة بين بنية الاقتصاد العربي وتأثيره في نمط البنية السياسية العربية، وتحليل التأثير المتبادل بينهما. - العولمة: يستهدف هذا المساق دراسة النظريات التي تفسر العولمة (النظريات الاقتصادية، النظريات السياسية، النظريات الاجتماعية)، ثم تحديد نماذج القياس للعولمة ونقد هذه النماذج، ثم دراسة بعدين مهميّن هما تأثير العولمة في الديمقراطية (والوطن العربي)، وتأثير العولمة في التكامل الإقليمي وظهور التكتلات الإقليمية (وتآمرها على الدول العربية.) - السلوك التصويتي في المنظمات الدولية والإقليمية تتباين أنماط التصويت في المنظمات الدولية والإقليمية بشكل كبير، ويظهر التباين في مدى التساوي بين الأصوات، أو الأساس الذي يقوم عليه التصويت، أو طريقة حساب التصويت، أو كيفية اتخاذ القرار في المنظمات المختلفة... إلخ، ولكل نمط أسانيد نظرية وعملية، تتطلّب التعرف عليها. ويهدف المساق دراسة السلوك التصويتي العربي والعوامل المؤثرة في هذا السلوك، وربط السلوك التصويتي بالبيئة السياسية الداخلية والإقليمية والدولية.

- الديموغرافيا السياسية يسعى هذا المساق إلى عرض نظريات الدراسات السكانية، ثم دراسة أعداد السكان، نسب النمو السكاني، توزيع الدخل، التوزيع السكاني، الكثافة السكانية، التنوع الإثني (الدين، المذهب، اللغة، العرق، اللون... إلخ)، نسبة التمدين (Urbanization)، نسبة الأمية، نسبة طلاب الجامعات، نسبة الباحثين إلى السكان، نسبة الإنفاق العسكري، نسبة هجرة العقول... إلخ. ويهدف المساق إلى تعزيز المعرفة التفصيلية بالبنية المجتمعيّة وكيفية الربط بين البنية السكانية والأبعاد السياسية لا سيما الاستقرار السياسي، وطرق قياسها. - الدراسات المستقبلية في العلاقات الدولية يستهدف المساق التعريف بمدارس الدراسات المستقبلية، ثم التعرف على تقنيات الدراسة المستقبلية المختلفة (المصفوفات، دولاب المستقبل، الإسقاط والانحدار، المحاكاة... إلخ)، ثم عرض دراسات تطبيقية لدراسات مستقبلية في نطاق العلوم السياسية أو العلاقات الدولية. - الإعلام العالمي أدت ثورة التكنولوجيا في مجال المواصلات والاتصالات إلى فيضان معرفي وتزايد قدرة المؤثرات السمعية والبصرية على التأثير في التوجهات السياسية لمختلف المجتمعات. يستهدف المساق دراسة النظريات المختلفة في مجال توظيف الإعلام في مجال الدعاية السياسية (البيضاء، أو السوداء، أو الرمادية كما يصنفها المنظ رون في مجال الدعاية السياسية)، ودراسة نماذج مختلفة لتأثيرات وسائل الاتصال على القادة والنخب السياسية والرأي العام من حيث التأثير في خصائص الطابع القومي أو الأيديولوجيات أو الأديان والثقافة السياسية أو في التوجهات بشأن قضايا سياسية معينة. - الفلسفة السياسية المعاصرة يمكن اعتبار نظرية العدالة لجيمس راولز (J. Rawls) عام 1971 نقطة انطلاق جديدة للفلسفة السياسية، وعودة إلى المنظور المعياري في الفلسفة. ويهدف المساق دراسة أدبيات الفلسفة السياسية المعاصرة، التي تتمثل في

utilitarianism, liberal equality, libertarianism, communitarianis, and feminism.

- دراسات قانونية دولية معاصرة عرف القانون الدولي عددًا من التطورات في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة وتغير العلاقة بين القانون الدولي والقانون الداخلي، وبرزت مفاهيم مثل التدخل الإنساني، وتزايد الاعتراف بدور المنظمات الدولية غير الحكومية في المنظمات الدولية، وتغير مكانة الدولة في التفاعلات الدولية، المحاكم الدولية... إلخ. ويستهدف المساق دراسة دلالات هذه التحولات على الوطن العربي، وكيفية توظيف هذه المفاهيم سياسيًا وقانونيًا، مع دراسة حالات تطبيقية.

- قضية دولية معاصرة يتم اختيار قضية (أو قضايا) دولية - ذات تأثير في الوطن العربي – لدراستها ومناقشتها. إلى ذلك، هناك حلقات دراسية يمكن إدراجها في الإطار العام للعلوم السياسية، منها: - الأنثروبولوجيا السياسية التي تُعنى بدراسة النظم السياسية استنادًا إلى بنية مجتمعاتها، بعد أن كانت معنية بدراسة السياسة في المجتمعات غير المنتظمة في دولة (stateless societies). وتتضمن موضوعات المساق دراسة الجنس والنوع الاجتماعي (gender)، وأنثروبولوجيا المعرفة السياسية، والأنثروبولوجيا السياسية الدولية... إلخ. - الرأي العام الدوليالذي يتطرق إلى دراسة المناهج المختلفة لدراسة توجهات الرأي العام الدولي تجاه القضايا السياسية؛ ومن الضروري تتبع التغير ومستوياته في هذه التوجهات، وتفسيرها، ودلالاتها للقضايا العربية، مع تزويد الطالب بطرق قياس الرأي العام وحساب النتائج إحصائيًا (العينة بأنواعها المختلفة، إعداد الاستبيانات وإعداد الأسئلة، فرز النتائج، حساب هامش الخطأ... إلخ.) - النماذج التكاملية غير العربية، ومنها نماذج تكاملية ناجحة أو فاشلة من خارج الخبرة التاريخية العربية، ويمكن تحديد عوامل نجاحها وفشلها، وتحديد الجوانب التي يمكن الاستفادة منها في التجارب التكاملية العربية، سواء التكامل السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي. - التعاون الدولي: رغم أن العلاقات الدولية تتسم بجانبين هما التعاون والصراع، فإن الضرورة تقتضي دراسة نماذج التعاون الدولي في مختلف المجالات (البيئة، سباق التسلح، الهجرة، البحث العلمي... إلخ) ومحاولة تحديد سبل المشاركة في الجهود الدولية في هذه الجوانب من خلال العلاقات الثنائية، أو المؤتمرات الدولية، أو التنظيمات الدولية. ويستهدف المساق تحديد أشكال التعاون الدولي، وآليات التعاون، وأسباب النجاح والتعثر في مجالات مختلفة من التعاون الدولي، وكيفية عقد وتنظيم المؤتمرات للتعاون، وكيفية نقل التجارب الناجحة للوطن العربي. - حقوق الإنسان في الدول العربية: يحدد المساق حقوق الإنسان كما هي موضحة في المواثيق والعهود الدولية من ناحية، ثم تحليل حقوق الإنسان في الدول العربية من حيث الانضمام للاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، مدى الالتزام بالاتفاقيات، مواطن الخلل في التطبيق، مدى التطابق بين مضمون وحقوق الإنسان في العهود الدولية، المؤسسات العربية المعنية بحقوق الإنسان (على المستوى الوطني والمستوى العربي)، حقوق الإنسان في المنظمات العربية ومواثيق القوى السياسية العربية. - الحركات السياسية الإسلامية العربية المعاصرة: نظرًا إلى الوزن النسبي للحركات السياسية الإسلامية في الواقع العربي المعاصر، من الضروري التوجه نحو دراسة هذه الحركات. ويستهدف المساق دراسة الجذور التاريخية للحركات السياسية الإسلامية العربية، وتصنيف هذه الحركات من حيث موقفها من الدولة المدنية، ومن مفهوم الحريات، وأدبياتها الاقتصادية، ثم البنية السياسية لهذه الحركات، والنخب السياسية لها، وكيفية صنع القرار فيها... إلخ.