الهِبَة الديموغرافية في مصر وفرص الاستفادة منها
Egypt’s Demographic Dividend and its Prospects
الملخّص
استهدفت الدراسة تحديد الفترة الزمنية للهبة الديموغرافية لمصر والسياسات اللازمة للاستفادة منها. وتأتي أهمية الدراسة مصاحبة لثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011 التي بدأها الشباب، وهُم نتاج هذه الهِبَة. يتكوّن البحث من ثلاثة أقسام: الأول يتناول مفهوم الهِبَة التي تُتاح من خلال عملية التحوّل الديموغرافي، والفرصة التي تتيحها لدعم النمو الاقتصادي. ويتناول القسم الثاني التحوّل الديموغرافي في مصر وتوقيت الهِبَة، ويعرض القسم الثالث بيئة السياسات المطلوبة للإسراع بعملية التحوّل الديموغرافي نحو الهِبَة الديموغرافية، والسياسات المطلوبة لإعداد الاقتصاد لمرحلة بعد انتهاء هذه الفرصة. أظهرت النتائج أن الهبِة الديموغرافية في مصر هي ظاهرة مؤقتة تستمر فترة تصل إلى حوالي 30 عامًا فقط، بأقصى تقدير. وبناءً على المعايير المذكورة في البحث، يُتوقَّع حدوث الهبة الديموغرافية خلال الفترة 2014 - 2024 على أقل تقدير (حيث يصل معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 بحلول عام 2017)، أو خلال الفترة 2015 – 2046 (حيث يصل معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 بحلول عام 2022) أو خلال الفترة 2020 - 2050 على أقصى تقدير (إذ يصل معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 بحلول عام 2032). وقد تناول البحث السياسات المطلوبة للاستفادة منها في مصر.
Abstract
This study targets the time period of the demographic dividend in Egypt and the policies needed to take advantage of it. The importance of this study lies in its accompanying the January 25 revolution which was begun by youth, who are the result of this dividend. Divided in three parts, the first section deals with the concept of the demographic dividend presented by the demographic transition and the opportunity it provides to boost economic growth. The second part covers the demographic transition in Egypt and the timing of the dividend. The third part shows the policy environment required to speed up the process of the demographic transition towards the demographic dividend and the policies required to ready the economy for the period after the end of this opportunity. The results show that the demographic dividend in Egypt is a temporary phenomenon that will last for only around 30 years at most.
- ديموغرافيا
- ثورة 25 يناير
- شباب
- الهِبَة الديموغرافية
- Demographic Dividend
- Economic Growth
- Demographic Transition
- Egyptian Government Policy
استهدفت الدراسة تحديد الفترة الزمنية للهبة الديموغرافية لمصر والسياسات اللازمة للاستفادة
منها. وتأتي أهمية الدراسة مصاحبة لثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011 التي بدأها الشباب،
وهُم نتاج هذه الهبَة.ِ
يتكوّن البحث من ثلاثة أقسام: الأول يتناول مفهوم الهبَة التي تُتاح من خلال عملية التحوّل
الديموغرافي، والفرصة التي تتيحها لدعم النمو الاقتصادي. ويتناول القسم الثاني التحوّل
الديموغرافي في مصر وتوقيت الهبَة، ويعرض القسم الثالث بيئة السياسات المطلوبة للإسراع
بعملية التحوّل الديموغرافي نحو الهبَة الديموغرافية، والسياسات المطلوبة لإعداد الاقتصاد
لمرحلة بعد انتهاء هذه الفرصة.
أظهرت النتائج أن الهبَة الديموغرافية في مصر هي ظاهرة مؤقتة تستمر فترة تصل إلى حواليِ 30
عامًا فقط، بأقصى تقدير. وبناءً على المعايير المذكورة في البحث، يُتوقَّع حدوث الهبَة الديموغرافية
خلال الفترة 2014 2024- على أقل تقدير (حيث يصل معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 بحلول
عام 2017)، أو خلال الفترة 2015 – 2046 (حيث يصل معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 بحلول
عام 2022) أو خلال الفترة 2020 2050- على أقصى تقدير (إذ يصل معدل الإنجاب الكلي إلى
2.1 بحلول عام 2032). وقد تناول البحث السياسات المطلوبة للاستفادة منها في مصر.
مقدِّمة
يُعَدّ «التغريّ في التركيب العمري للسكان» من التغريّات التي ينطوي عليها التحوّل الديموغرافي،
وهو الأهم تأثيرا في النمو لاقتصادي، إذ يمكن التمييز بين ثلاث فئات عمرية للسكان، تتباين من
حيث سلوكها لاقتصادي، وأثر هذا السلوك في فرص النمو لاقتصادي. تتمثّل هذه الفئات الثلاث في: الفئة
العمرية الصغيرة، والفئة التي هي في سن العمل، وفئة كبار السن. تكون الأولىخارج قوة العمل، وهي فئة
مستهلِكة، وتتطلب مواجهةُ حاجاتها أن يخصص لاقتصاد مزيدًا من لاستثمارات للقطاعات لاجتماعية،
كالصحة والتعليم. لذا، فإن تأثيرها في النمو لاقتصادي يكون سالبا، وذلك على عكسالثانية التي هي في
سن العمل، ويكون أثرها في النمو لاقتصادي موجبا، وذلك من خلال مساهمتها في قوة العمل، وفي زيادة
الدخل، وتراكم المدّخرات. وتكون الثالثة كالأولى، من حيث إنها خارج قوة العمل، وتعتمد في تمويل إنفاقها
على السحب من المدّخرات، وتحتاج إلى تخصيص مزيد من لاستثمارات في قطاع الخدمات الصحية. في ضوء ذلك، تستهدف هذه الدراسة تحديد الفترة الزمنية للهبة الديموغرافية لمصر والسياسات اللازمة للاستفادة
منها. وتأتي أهمية الدراسة مصاحبة لثورة 25 يناير التي بدأها الشباب الذين هم نتاج هذه الهبَة الديموغرافية. وقد
بدأ في عام 2006 لاهتمام في مصر بمفهوم الهبة الديموغرافية وتوقيتها، والسياسات المطلوبة للاستفادة منها،
وذلك من خلال تقرير أُعدّ خصيصًا لدراسة الهِبة الديموغرافية.
تنقسم الدراسة بعد هذه المقدمة إلى ثلاثة أقسام: يتناول الأول منها مفهوم الهبَة الديموغرافية التي تُتاح من
خلال عملية التحوّل الديموغرافي، والفرصة التي تتيحها لدعم النمو لاقتصادي. ويتناول الثاني التحوّل
الديموغرافي في مصر وتوقيت الهبَة الديموغرافية، و يعرض الثالث بيئة السياسات المطلوبة للإسراع بعملية
التحوّل الديموغرافي نحو الهبَة الديموغرافية، ولإعداد لاقتصاد للاستفادة منها، لكي تتحول الزيادة الهائلة في
قوة العمل إلى هبة لا إلى عبء، والسياسات المطلوبة لإعداد لاقتصاد للمرحلة بعد انتهاء هذه الفرصة.
أولا: مراحل التحوّل الديمغرافي والهِبَة الديموغرافية
يُقصد بالتحوّل الديموغرافي لانتقال من معدلات الإنجاب والوفيات المرتفعة إلى معدلات الإنجاب والوفيات
المنخفضة. وهو يمر بأربع مراحل: في الأولى يكون كلٌّ من معدل الوفيات ومعدل الإنجاب مرتفعين، ويكون معدل النمو السكاني منخفضًا. وفي
الثانية ينخفض معدل الوفيات، وبشكل خاص بين الرضع والأطفال دون الخامسة، بينما يستمر معدل الإنجاب
مرتفعا في البداية، حيث يتجه إلى لانخفاض بعد فترة من اتجاه معدل الوفيات إلى لانخفاض، فيرتفع معدل النمو
السكاني، وترتفع نسبة فئات العمر الصغيرة، وتكون هناك زيادة كبيرة في أعداد السكان صغار السن. وعندما يصل
هذا العدد الكبير من صغار السن إلى سن الإنجاب، تتحقق فورة أخرى في صغار السن. وفي الثالثة تنخفض نسبة
فئات العمر الصغيرة. وترتفع نسبة السكان في سن العمل. وفي الرابعة تنتقل الزيادة الكبيرة في السكان، الذين كانوا
في الفئة العمرية الصغيرة في المرحلة الثانية وفي سن العمل في المرحلة السابقة، إلى سن التقاعد. ويتبين من المراحل الأربع أن لاقتصاد تُتاح له خلال المرحلة الثالثة فرصة للاستفادة من هذا التغريّ في الهيكل
العمري، لدفع النمو دفعة كبيرة. والفرصة هذه تُتاح فترة زمنية محدودة، حيث يعمل عدد أكبر من السكان
الذين يعيلون عددًا أقل من صغار السن أو من كبار السن. لكن الفرصة لا تستمر إلاّ فترة معيّنة نتيجة تقدم هذه
الفئة في السن، ودخولها مرحلة التقاعد في المرحلة الرابعة، فيزداد عدد المعالين مجدَّدًا، وإن تغريّ تركيبهم العمري
عن المرحلة الثانية، فيشكل كبار السن، لا الفئات العمرية الصغيرة، النسبة الأكبر منهم.
تدعم الهبَة الديموغرافية، التي تتيح للاقتصاد خلال المرحلة الثالثة للتحوّل الديموغرافي فرص النمو
لاقتصادي، من خلال ثلاث آليات: الأولىهي آلية قوة العمل، التي يزداد حجمها ازديادًا كبيرًا خلال المرحلة
1 Nassar, Zaky, and Abdel Mowla, 2006: Population Data, A.R.E 1.2006 Cairo. 2 David E. Bloom, David Canning and Jaypee Sevilla, The Demographic Dividend: A New Perspective on the Economic Consequences of Population Change (Santa Monica, Calif.: Rand, 2003).
الثالثة، مع تغريّ الهيكل العمري من هيكل يسيطر عليه صغار السن إلى هيكل عمري يشكل فيه السكان في سن
العمل نسبة أكبر من السكان، بينما يشكل المُعالون من صغار السن ومن كبار السن نسبة أقل من السكان. وفي
الآلية الثانية، وهي آلية الادّخار، تؤدي الزيادة في حجم قوة العمل، مع انخفاض أعداد المُعالين، إلى ارتفاع
الدخول وانخفاض الحاجات، وهو ما يؤدي إلى تصاعد الميل إلى لادّخار. ويدعم تراكم المدخرات بدوره قدرة
لاقتصاد على تمويل مزيد من لاستثمارات. أمّا في الآلية الثالثة، وهي آلية لاستثمار في رأس المال البشري، فيؤدي انخفاض معدل الإنجاب إلى تكوين أُسر
أصغر، يكون لديها قدرة وحافز أكبر على مزيد من لاستثمار، الأمر الذي يفضي إلى قوة عمل أعلى إنتاجية،
وأجور أعلى، ومن ثم مستويات معيشة أعلى. وتدفع الزيادة في إنتاجية قوة العمل النمو لاقتصادي أكثر ممّا
تحققه الزيادة في حجم قوة العمل.
ثانيًا: التحوّل الديموغرافي والهِبَة الديموغرافية في مصر
تزايد سكان مصر خلال القرن التاسع عشر بشكل تدريجي وبانتظام. وتضاعف حجم السكان خلال مئات الأعوام.
وكما هو موضح في الجدول رقم (1)، تسارع معدل النمو وتزايد السكان بأكثر من 800 في المئة خلال مئة عام. كشف تعداد عام 1976 تزايد عدد السكان بسرعة ليصل إلى 36.6 مليون نسمة، ثم تزايد العدد بعد عام
1976 بمعدل سنوي قدره 2.8 في المئة فوصل عدد السكان إلى 47.7 مليون نسمة عام 1986 ثم إلى 58.8
مليون نسمة عام 1996، أي بمعدل نمو سنوي قدره 2.1 في المئة خلال الفترة 1986 – 1996، كما هو
موضح في الجدول رقم (1). وأخيرًا كشف تعداد عام 2006 تزايد حجم السكان الذي وصل إلى 72.7
مليون نسمة، وبمعدل نمو قدره 2.1 في المئة. الجدول رقم (1)
السكان في مصر في الفترة من -1897 2006
| معدل النمو (في المئة) | الفترة | حجم السكان (000 نسمة) | العام |
|---|---|---|---|
| م 9669 | م 1897 | ||
| 1.46 | 1907-1897 | 11190 | 1907 |
| 1.28 | 1917-1907 | 12718 | 1917 |
| 1.09 | 1927-1917 | 14178 | 1927 |
| 1.16 | 1937-1927 | 15921 | 1937 |
| 1.75 | 1947-1937 | 18967 | 1947 |
| 2.34 | 1960-1947 | 26085 | 1960 |
| 2.52 | 1966-1960 | 30076 | 1966 |
| 1.92 | 1976-1966 | 36626 | 1976 |
| 2.75 | 1986-1976 | 47751 | 1986 |
| 2.08 | 1996-1986 | 58755 | 1996 |
| 2.10 | 2006-1996 | 72798 | 2006 |
كانت هذه الزيادة نتيجة للتحوّل في كلٍ من الوفيات والإنجاب خلال الفترة 1920 – 2010. بناءً على هذا
الشكل، يمكن تقسيم تحوّل مصر الديموغرافي إلى ثلاث مراحل: تميّزت الأولى في الفترة 1920 – 1945
بارتفاع الإنجاب، وارتفاع الوفيات. وشهدتالثانية 1945(– 1985) ارتفاع الإنجاب وانخفاض الوفيات
من 8 في الألف إلى حوالي 10 في الألف من السكان. وفي ناحية أخرى، ظل معدل المواليد الخام حول 40 في
الألف، حيث إن معدل المواليد الخام مر بمرحلة انخفاض خلال الفترة 1976 - 1973 نتيجة الحرب. أمّا في
المرحلة الثالثة 1985(– 2010)، فكانت الوفيات منخفضة وكذا الإنجاب. واستمر معدل الوفيات الخام في
لانخفاض خلال تلك الفترة إلى حوالي 6 في الألف. وفي الوقت نفسه (منتصف الثمانينيات) انخفض معدل
وفيات الأطفال الرضّع بشكل سريع إلى حوالي النصف في منتصف الثمانينيات. وبقي عند معدل مرتفع وصل
إلى 200 لكل ألف مولود حي في بداية الخمسينيات من القرن العشرين كما انخفضت مرة أخرى إلى النصف
في نهاية التسعينيات. ويبلغ معدل وفيات الأطفال الرضّع 38 لكل ألف مولود حي بناءً على بيانات مسح
المؤشرات السكانية الصحية – مصر 2003 وحوالي 25 لكل ألف مولود حي بناءً على بيانات المسح السكاني
الصحي – مصر.2008 -1 ظروف تحوّل الإنجاب في مصر يتباين تحوّل الإنجاب بشكل كبير داخل المجتمعات وفي ما بينها مثل كثير من الدول النامية. ومصر تخضع
لمرحلة تحولّها الإنجابي من مستويات عالية إلى مستويات منخفضة. وهناك في نصر سبعة مسوح رئيسة للخصوبة
خلال الفترة 1980 – 2008، وهي: مسح الخصوبة المصري عام 1980؛ المسح السكاني الصحي في مصر
للأعوام 1988 و 1992 و 1995 و 2000 و 2008؛ مسح متابعة المؤشرات السكانية الصحية مصر 2003.
بناءً على تلك التقديرات وبعض التقديرات السابقة للخصوبة، انخفض الإنجاب في مصر بصورة مستمرة
خلال العقدين الأخيرين من 5.3 مواليد لكل سيدة وقت إجراء مسح الخصوبة المصري عام 1980 إلى 3
مواليد لكل سيدة وقت إجراء المسح السكاني الصحي – مصر عام 2008، وكان لانخفاض في الإنجاب
سريعًا في فترة منتصف الثمانينيات ومنتصف التسعينيات. ولم يكن هذا لانخفاض مماثلا خلال الزمن أو في
مناطق مصر خلال الفترة 1980 – 2008، وظهر لانخفاض في الحضر أكثر بطئًا وتذبذبًا عند التغير الملاحظ
في ريف الجمهورية. -2 اتجاهات الإنجاب الكلّي قُدِّر معدل الإنجاب الكيلّ في مصر عام 2008 ب 3 مواليد أحياء لكل سيدة في عمرها الإنجابي، وسُجِّل
أقل معدل إنجاب كيلّ في المحافظات الحضرية عام 2008 (2.6)، تلاه الوجه البحري (2.9)، ثم الوجه
القبلي (3.4). أمّا أعلى مستوى لمعدل الإنجاب الكيلّ، فكان في ريف الوجه القبلي (3.6) مقارنة بمعدلات
الإنجاب الكيلّ في باقي المناطق، كما هو موضَّح في الجدول رقم (2). أمّا أقل انخفاض خلال العام نفسه، فكان
في المحافظات الحضرية وحضر الوجه البحري (2.6) مقارنة بباقي المناطق. -3 أنماط الزواج كما هو موضَّح في الجدول رقم (2)، وبالنظر إلى عام 2008، نجد أن 64.5 في المئة من السيدات في الفئة
العمرية 25 - 49 متزوجات، ولم تتغير هذه النسبة كثيرًا خلال الفترة 1980 – 2008 بالرغم من ارتفاع
متوسط العمر عند الزواج الأول بدرجة بسيطة.
-4 اتجاهات استخدام وسائل تنظيم الأُسرة
ملاحَظ من الجدول رقم (2). -5 مناعة فترة ما بعد الولادة
أكثر من 50 في المئة ليصل إلى حوالي 4 شهور في عام 2003، كما هو موضَّح في الجدول رقم.)2(
| 2008 | 2003 | 2000 | 1995 | 1992 | 1988 | 1980 | المنطقة |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| المحافظات الحضرية | |||||||
| 2.6 | 2.3 | 2.89 | 2.82 | 2.69 | 3.01 | 3.84 | معدل الإنجاب الكيلّ (مولود حي، سيدة من -15 49) |
| ** | ** | ** | 63 | 64 | 59 | 59 | نسبة المتزوجات (سيدات، -15 49 (في المئة) |
| 22.6 | 24.0 | 21.7 | 21.5 | 21.1 | 21.1 | ** | متوسط العمر عند الزواج الأول بالسنوات (سيدة -25 49) |
| 65.2 | 69 | 63 | 58 | 59 | 56 | 44 | معدل انتشار وسائل تنظيم الأ ُ سرة (في المئة) |
| ** | ** | 3.8 | 3.7 | 4.5 | 5.0 | 6.7 | متوسط فترة مناعة ما بعد الولادة (شهور) |
| حضر الوجه البحري | |||||||
| 2.6 | 2.8 | 3.05 | 2.66 | 2.80 | 3.81 | 4.28 | معدل الإنجاب الكلي (مولود حي، سيدة من -15 49) |
| ** | ** | ** | 64 | 63 | 65 | 61 | نسبة المتزوجات (سيدات، 15 - 49) (في المئة) |
| 22.0 | 23.6 | 20.9 | 21.2 | 20.8 | 20.5 | ** | متوسط العمر عند الزواج الأول بالسنوات (سيدة -25 49) |
بالسنوات (سيدة -25 49)
يُعَدّ استخدام وسائل تنظيم الأُسرة من أهم العوامل المؤثرة في انخفاض الإنجاب. ولقد حققت مصر تقدمًا
كبيرًا في زيادة انتشار وسائل تنظيم الأُسرة خلال الفترة 1980 – 2008، إذ تزايد استخدام وسائل تنظيم
الأُسرة بين السيدات المتزوجات حاليًا من 24 في المئة عام 1980 ليصل إلى 60.3 في المئة عام 2008، كما هو
من الواضح أن مصر تمر بفترة انخفاض متوسط؛ فقد كان المتوسط حوالي 9 شهور في عام 1980 لكنه انخفض
الجدول (2):
محدّدات الإنجاب الوسيطة في مصر في الفترة --1980 2008
| 2008 | 2003 | 2000 | 1995 | 1992 | 1988 | 1980 | المنطقة |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 65.5 | 66 | 65 | 59 | 60 | 55 | 43 | معدل انتشار وسائل تنظيم الأ ُ سرة (في المئة) |
| ** | ** | 2.5 | 3.8 | 4.5 | 4.7 | 6.8 | متوسط فترة مناعة ما بعد الولادة (شهور) |
| ريف الوجه البحري | |||||||
| 3 | 3.2 | 3.31 | 3.45 | 4.10 | 4.73 | 6.00 | معدل الإنجاب الكلي (مولود حي، سيدة من 49-15) |
| ** | ** | ** | 64 | 64 | 66 | 67 | نسبة المتزوجات (سيدات، 49-15) (في المئة( |
| 20.0 | 21.2 | 18.5 | 18.6 | 18.5 | 17.6 | ** | متوسط العمر عند الزواج الأول بالسنوات (سيدة -25 49) |
| 63.9 | 65 | 61 | 54 | 51 | 37 | 18 | معدل انتشار وسائل تنظيم الأ ُ سرة (في المئة) |
| ** | ** | 3.7 | 5.2 | 6.1 | 7.2 | 9.8 | متوسط فترة مناعة ما بعد الولادة (شهور) |
| حضر الوجه القبلي | |||||||
| 3 | 2.9 | 3.39 | 3.80 | 3.58 | 4.17 | 5.87 | معدل الإنجاب الكلي (مولود حي، سيدة من -15 49) |
| ** | ** | ** | 66 | 62 | 64 | 67 | نسبة المتزوجات (سيدات، -15 49) في المئة( |
| 21.7 | 23.1 | 20.7 | 19.8 | 20.5 | 18.8 | ** | متوسط العمر عند الزواج الأول بالسنوات (سيدة -25 49) |
| 62.4 | 60 | 55 | 50 | 48 | 42 | 25 | معدل انتشار وسائل تنظيم الأ ُ سرة (في المئة) |
| ** | ** | 3.4 | 4.4 | 5.8 | 6.3 | 8.6 | متوسط فترة مناعة ما بعد الولادة (شهور) |
| 2008 | 2003 | 2000 | 1995 | 1992 | 1988 | 1980 | المنطقة |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| ريف الوجه القبلي | |||||||
| 3.6 | 4.2 | 4.66 | 5.19 | 5.97 | 6.15 | 6.31 | معدل الإنجاب الكلي (مولود حي، سيدة من -15 49) |
| ** | ** | ** | 70 | 73 | 72 | 74 | نسبة المتزوجات (سيدات، -15 49) في المئة( |
| 18.3 | 20.4 | 17.4 | 16.9 | 17.2 | 16.4 | ** | متوسط العمر عند الزواج الأول بالسنوات (سيدة -25 49) |
| 48.4 | 45 | 40 | 24 | 24 | 12 | 4 | معدل انتشار وسائل تنظيم الأ ُ سرة (في المئة) |
| ** | ** | 6.1 | 9.8 | 8.8 | 9.7 | 10.7 | متوسط فترة مناعة ما بعد الولادة (شهور) |
| 3 | 3.2 | 3.53 | 3.63 | 3.93 | 4.41 | 5.28 | معدل الإنجاب الكلي (مولود حي، سيدة من -15 49) |
| 64.5 | ** | 63 | 65 | 65 | 65 | 65 | نسبة المتزوجات (سيدات، -15 49) في المئة) |
| 20.6 | 22.1 | 19.5 | 19.3 | 19.2 | 18.5 | ** | متوسط العمر عند الزواج الأول بالسنوات (سيدة -25 49) |
| 60.3 | 60 | 56 | 48 | 47 | 38 | 24 | معدل انتشار وسائل تنظيم الأ ُ سرة (في المئة) |
| ** | ** | 4.0 | 5.6 | 6.1 | 7.2 | 8.9 | متوسط فترة مناعة ما بعد الولادة (شهور) |
المصدر:
Central Agency for Public Mobilisation and Statistics, The Egyptian Fertility Survey, 1980, 4 vols. (Cairo: The Agency, 1983); Hussein Abdel-Aziz Sayed [et al.], Egypt Demographic and Health Survey, 1988 (Cairo, Egypt: Egypt National Population Council; Columbia, Md.: Institute for Resource Development/Macro Systems, [1989]); Fatma H. El-Zanaty [et al.]: Egypt Demographic and Health Survey, 1992 (Cairo, Egypt: Egypt National Population Council, [1993]), and Egypt Demographic and Health survey, 1995 (Cairo, Egypt: National Population Council; Calverton, Md., USA: Macro International, [1996]), and Fatma H. El-Zanaty and Ann A. Way: Egypt Demographic and Health Survey, 2000 (Cairo, Egypt: Ministry of Health and Population, National Population Council; Calverton, MD: ORC Macro, 2001), and Egypt Interim Demographic and Health Survey, 2003 (Cairo, Egypt: Ministry of Health and Population, National Population Council; Calverton, MD: ORC Macro, 2004), and Special Tabulations.
-6 المحيط الاجتماعي والثقافي للتحول الإنجابي طبقاَ لبيانات آخر مسح سكاني صحي عام 2008، نجد أن 32.1 في المئة من السيدات لم يسبق لهن الزواج ولا
الذهاب إلى المدرسة، و 11.3 في المئة لم يستكملن التعليم لابتدائي، و 4 في المئة استكملن لابتدائي، و 40.2
في المئة أكملن على الأقل التعليم الثانوي. وفي عام 1995، كان هناك حوالي 44 في المئة لم يسبق لهن الذهاب
إلى المدرسة، و 20 في المئة لم يكملن التعليم لابتدائي، و 13 في المئة استكملن التعليم لابتدائي وبعض الثانوي،
و 24 في المئة أكملن على الأقل التعليم الثانوي. كما هو موضح في الجدول رقم.)3(تلك المكاسب في مجال التعليم لم تقترن بزيادة حقيقية في مجال توظيف المرأة؛ فمن بين السيدات اللاتي لم يسبق
لهن الزواج، نجد أن 19 في المئة منهن فقط تم توظيفهن عام 1995 مقارنةً بحوالي 26.5 في المئة عام 2008
(الجدول رقم.))3(أثّرت هذه التغيرات في المحيط الثقافي الذي كان يتضمن حدودًا معيّنة على درجة استقلالية المرأة المصرية في اتخاذ
القرارات المصيرية المتعلقة بحياتها وحياة أطفالها. وبلغت نسبة السيدات المتزوجات المشاركات حاليًا في صنع
القرارات المتعلقة بالأُسرة (سواء بمفردهن أو بمشاركة أزواجهن) نحو 17 في المئة فقط، وذلك عام 1995،
وبلغت النسبة 31 في المئة عام 2008. الجدول رقم (3)
المحيط الاجتماعي الثقافي للتحول الإنجابي، 2000-1995
| الرأي النهائي في كل القرارات لوحدها أو بمشاركة أحد (في المئة) | تعمل حاليًا (يفي المئة) | مستوى التعليم (في المئة) | المنطقة | |||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| استكملت الثانوي فأعلى | استكملت الابتدائية | لم تستكمل الابتدائية | لم يسبق لها الذهاب للمدرسة | |||||||||
| 2008 | 1995 | 2008 | 1995 | 2008 | 1995 | 2008 | 1995 | 2008 | 1995 | 2008 | 1995 | |
| 40.6 | 20.3 | 19.4 | 20.4 | 56.0 | 35.5 | 6.0 | 19.4 | 8.0 | 18.6 | 17 | 26.4 | المحافظات الحضرية |
| 40.6 | 24.5 | 21.9 | 25.7 | 57.5 | 39.0 | 10.5 | 16.6 | 7.6 | 21.0 | 21.0 | 23.5 | حضر الوجه القبلي |
| 33.5 | 12.7 | 9.4 | 21.1 | 21.8 | 17.9 | 10.6 | 9.8 | 10.1 | 20.4 | 54.4 | 51.8 | ريف الوجه القبلي |
| 25.0 | 21.0 | 22.5 | 21.2 | 65.7 | 34.6 | 4.6 | 15.5 | 8.7 | 19.7 | 13.1 | 30.2 | حضر الوجه البحري |
| 19.3 | 13.2 | 15.4 | 10.2 | 44.2 | 6.2 | 3.4 | 8.0 | 9.3 | 19.3 | 34.2 | 66.5 | ريف الوجه البحري |
| 31.2 | 16.9 | 16.4 | 18.9 | 44.8 | 23.6 | 4.0 | 13.0 | 8.4 | 19.7 | 32.1 | 43.7 | مصر |
المصدر:
El-Zanaty [et al.], Egypt Demographic and Health survey, 1995, and Fatma H. El-Zanaty and Ann A. Way, Egypt Demographic and Health Survey, 2000 (Cairo, Egypt: Ministry of Health and Population, National Population Council; Calverton, MD: ORC Macro, 2001). (2009)
-7 الهِبَة الديموغرافية في مصر
سن العمل، ووصلت إلى حوالي 50 في المئة عام.2006
| معدل الإعالة | +65 | 64-15 | 14-0 | العام |
|---|---|---|---|---|
| 70.0 | 3.1 | 58.8 | 38.1 | 1974 |
| 85.9 | 3.5 | 53.8 | 42.7 | 1960 |
| 77.4 | 3.6 | 56.3 | 40.0 | 1976 |
| 76.9 | 3.3 | 56.2 | 39.9 | 1986 |
| 69.8 | 3.4 | 58.9 | 37.7 | 1996 |
| 51.0 | 1.5 | 48.2 | 23.1 | 2006 |
كما يلي: - حجم الزيادة الطبيعية. - حجم السكان في الفئة العمرية الأقل من 15 عامًا. - حجم السكان في الفئة العمرية من 15 – 64 عامًا. - معدل الإعالة.
يوضح الجدول رقم (4) التغريّات في التركيب العمري خلال الفترة 1947 – 1996، إذ يتبينّ لانخفاض
النسبي لنسبة صغار المعالين كرد فعل على انخفاض في الإنجاب. أمّا نسبة السكان في الفئة العمرية التي أقل من
15 عامًا، فكانت تقريباَ 43 في المئة عام 1960، ثم تناقصت بانتظام لتصل إلى حوالي 37 في المئة عام 1996،
طبقاَ لآخر تعداد للسكان. وقد انعكس هذا لانخفاض في نسبة صغار المعالين مباشرة على الفئة العمرية المنتجة
15(– 64)، إذ تزايدت نسبة مساهمة هذه الفئة في سوق العمل من 54 في المئة عام 1960 إلى 59 في المئة عام
1996، وهو ما أدى إلى انخفاض نسبة الإعالة خلال الفترة نفسها (1947 – 1996). وكنتيجة لهذه التغيرات
في التركيب العمري، انخفضت نسبة الإعالة لمصلحة من هُم في سن العمل (15 – 64)؛ ففي عام 1960، كان
حوالي 86 شخصًا خارج سن العمل يعتمدون على 100 شخص في سن العمل. ولكن بناءً على تعداد السكان
عام 1996، حدث انفراج بنسبة 20 في المئة تقريباَ، إذ وصلت هذه النسبة إلى 70 شخصًا لكل 100 شخص في الجدول رقم (4) نسبة توزيع السكان طبقا للعمر ومعدل الإعالة في الفترة 1974 - 2006
تمرّ مصر بالهبَة الديموغرافية منذ الستينيات، عندما بدأ السكان في سن العمل في التزايد وبدأت وطأة الإعالة فيِ
لانخفاض. ونجد أن من الصعب إيصال رسالة الهبَة الديموغرافية إلى صانعي القرار السياسي بينما مازال هناك
حاجة إلى موارد واستثمارات إضافية لمواجهة هذا العدد المتزايد من المعالين. ولتحديد فترة الهبَة الديموغرافية
التي ستمرّ بها مصر، تقترح الدراسة مؤشرات أخرى إضافية إلى جانب معدل الإعالة. والمؤشرات المقترحة هي
وتُعرّف النقطة الزمنية لبداية الهبَة الديموغرافية بأنها النقطة التي ينخفض عندها كلٌّ من معدل الإعالة وحجمِ
زيادة الطبيعية، ويبدأ حجم السكان في الفئة العمرية الأقل من 15 عامًا في لانخفاض، ويتزايد حجم السكان
في سن العمل. أمّا النقطة الزمنية لنهاية اله بَة الديموغرافية فتحدد عندما يصل حجم السكان في الفئة العمريةِ
15 – 64 إلى قيمته العظمى، أو يبدأ معدل الإعالة في التزايد مرة أخرى، أيهما يحدث أوً. وقد اعتمدت الدراسة على ثلاثة إسقاطات سكانية حتى عام 2050، وهي إسقاطات تتوافق مع تلك
التي تظهر في دراسات سابقة. وتم تطبيق المؤشرات السابقة عليها لتقدير بداية الهِبَة الديموغرافية ونهايتها.
وبالنظر إلى مصر، حيث النمو السكاني في ارتفاع، يُتوقَّع أن تبدأ الهبَة الديموغرافية خلال فترة تتراوح تقريباَِ بين
15 عامًا و 20 عامًا بعد انخفاض ملحوظ في الإنجاب.
إن الهبَة الديموغرافية في مصر ظاهرة مؤقتة تستمر فترة تصل إلى حواليِ 30 عامًا فقط، بأقصى تقدير. وبناء
على المعايير المذكورة سابقاَ، يُتوقَّع أن تحدث الهبَة الديموغرافية خلال الفترةِ 2014 2024- على أقل تقدير (إذ
يصل معدل الإنجاب الكيلّ إلى 2.1 بحلول عام 2017)، أو خلال الفترة 2015 – 2046 (2.1 بحلول
عام 2022)، أو خلال الفترة 2020 - 2050 بأقصى تقدير (2.1 بحلول عام 2032). وخلال تلك الفترات
الثلاث، ينخفض حجم الزيادة الطبيعية وحجم السكان في الفئة العمرية أقل من 15 عامًا، وتنخفض نسبة
الإعالة، في حين يرتفع عدد السكان في سن العمل. ويقدم الجدول رقم (5) توقيت الهبَة الديموغرافية وفقاَِ
لأقل تقدير، وب لاعتماد على المؤشرات المذكورة سابقاَ. الجدول رقم (5)
توقيت الهبَة الديموغرافية في مصر وفقًا لأقل تقديرِ
| السكان 64-15)بالمليون) | السكان < 15)بالمليون) | معدل الإعالة | الزيادة الطبيعية (بالمليون) | العام |
|---|---|---|---|---|
| 51.64 | 24.74 | 0.55 | 1.30 | 2010 |
| 52.38 | 25.12 | 0.55 | 1.28 | 2011 |
| 53.38 | 25.20 | 0.55 | 1.25 | 2012 |
| 54.36 | 25024 | 0.54 | 1.21 | 2013 |
| 55.34 | 25.22 | 0.54 | 1.18 | 2014 |
| . | . | . | . | . |
| . | . | . | . | . |
| . | . | . | . | . |
| 74.24 | 18068 | 0.40 | 0.28 | 2040 |
| 74.40 | 18037 | 0.40 | 0.24 | 2041 |
| 74.48 | 18.00 | 0.40 | 0.19 | 2042 |
| 74.47 | 17.70 | 0.40 | 0.16 | 2043 |
3 Nassar, Zaky, and Abdel Mowla, 2006: Population Data, A.R.E 1.1.2005 Cairo.
ثالثًا: الهِبَة الديموغرافية والسياسات الاقتصادية في مصر
يتيح التحوّل الديمغرافي الفرصة لدفع النمو لاقتصادي، ولكن لاقتصاد لا ينتفع فعلا بهذه الفرصة التي تُتاح مرة
واحدة. ويتوقف إمكان انتفاع لاقتصاد بالفرصة، وتحويلها إلى «هِبة ديمغرافية» حقيقية لا إلى «عبء» على لاقتصاد. ويمكن التمييز بين ثلاث مجموعات من السياسات، التي ينبغي أن يستعد من خلالها لاقتصاد لهذه الفرصة، وهي: -1 سياسات للإسراع بالتحوّل الديموغرافي، والوصول إلى فترة «الهِبَة الديموغرافية» أ- سياسات الصحة ينبغي أن تركّز سياسات الصحة للإسراع بعملية التحوّل الديموغرافي في الخدمات الصحية الوقائية والأساسية،
وذلك من خلال خفض احتمالات وفيات الأطفال، وتوفير خدمات الصحة الإنجابية.
وقد حققت مصر من خلال هذه الشبكة تقدمًا في توفير خدمات رعاية الأمومة والطفولة، وتنظيم الأُسرة،
تمثّلت نتائجها في: (1) انخفاض معدل الإنجاب من 5.3 بين النساء (49-15 عامًا) في عام 1980 إلى 3.2 في عام 2003، وإلى
3.1 في عام 2005، و 3 في عام.2008
(2) سبق استخدام 81 في المئة من النساء المتزوجات (-15 49 عامًا) لوسائل تنظيم الأ سرة طبقًا لنتائج المسح
السكاني الصحي عام 2008، في مقابل 70.4 في المئة فقط في مسح عام.1995 (3) حصول 73.3 في المئة من النساء الحوامل على رعاية طبية قبل الولادة وفقا لمسح عام 2008، في مقابل
حصول 68.6 في المئة وفقا لمسح عام 2003 و 39.1 في المئة في مسح عام 1995، (4) حصول 80.8 في المئة على جرعة واحدة أو أكثر من الطعوم ضد التيتانوس عام 2008، في مقابل 78 في المئة عام 2003، و 69.5 في المئة عام.1995 (5) تمّت 34.6 في المئة من الولادات تحت رعاية طبية عام 1988، وارتفعت النسبة إلى 46.3 في المئة عام 1995، ثم إلى 69.4 في المئة في مسح عام 2003، ثم بلغت 84.1 في المئة في مسح عام.2008 (6) حصل 87.5 في المئة من الأطفال (23-12 شهرًا) على الطعوم كلها، و 90 في المئة في مسح عام.2008
وبالرغم من التقدم المحقق، مازال هناك كثير من المج لات التي تمثّل تحديات لسياسات القطاع الصحي الذي
عليه أن يعالجها، لدعم دور هذا القطاع في الإسراع بالتحول الديمغرافي. وتشمل هذه المج لات: - الحاجة إلى زيادة الإنفاق العام على الصحة؛ - إعادة تخصيص الإنفاق العام على الصحة؛ - استهداف الريف، وبالأخص ريف الوجه القبلي. ب- سياسات التعليم
يؤثر نشر التعليم وارتفاع مستوياته جوهريا في معدلات الإنجاب؛ إذ يتجه الآباء الأعلى تعليما إلى تكوين أُسر أصغر
حجما. وبالنسبة إلى النساء الأعلى تعليما من بين سائر النساء، وخصوصًا غير المتعلمات، فإن فرصتهن للحصول على
عمل واكتساب دخل أعلى هي أوفر ممّا لدى النساء غير المتعلمات. لذا، ينبغي لسياسات التعليم في مصر أن تركز
على اثنتين من المشكلات، وهما: انتشار الأمية، وانخفاض معدلات لالتحاق بمراحل التعليم الأعلى.
ج - سياسات تحسين وضع المرأة الاقتصادي والاجتماعي تشمل هذه السياسات توفير مزيد من فرص العمل، والقضاء على أي ممارسات تمييزية، وذلك من خلال زيادة
معدل مساهمة الإناث في قوة العمل، وهو ما يثير التساؤل عن الفجوة بين الذكور والإناث في فرص التعليم
والتشغيل في مصر. (1) في التعليم: لا يزال أكثر من نصف النساء (15 عامًا فأكثر) في مصر أميات (56 في المئة). وتبلغ النسبة بين
الشابات (24-15 عامًا) 33 في المئة. ويتسرب 11 في المئة من الفتيات من التعليم الأساسي قبل استكمال هذه
المرحلة المهمة. وتحصل 23.5 في المئة فقط من الإناث (15 عامًا فأكثر) على تعلىم ثانوي فأعلى.
(2) في التشغيل: يُعَدّ معدل مساهمة الإناث في قوة العمل منخفضا للغاية مقارنةً بمعدل مساهمة الذكور؛ فوفقا
للبيانات الرسمية، يبلغ معدل مساهمة الإناث في قوة العمل 22.3 في المئة في مقابل 73.9 في المئة بين الذكور. -2 سياسات للاستفادة من «الهِبَة الديموغرافية» تنطوي «اله بَة الديموغرافية» على زيادة كبيرة في «حجم قوة العمل» و»المدّخرات». وينبغي أن يهيئ لاقتصادِ
المناخ الملائم من السياسات للاستفادة من هذه الزيادة في دفع النمو لاقتصادي. ويتحدد إمكان استفادة
لاقتصاد المصري من الهبَة الديموغرافية في دفع النمو لاقتصادي، وفي القدرة على توفير فرص عمل منتجة
تستوعب الزيادة الكبيرة في قوة العمل، التي تنطوي عليها «الهبَة الديموغرافية»، وهو ما يطرح التساؤل التالي:
ما هي السياسات المطلوبة للاستفادة بها؟ أ- سياسات توسيع سوق العمل، وزيادة مرونته
يشهد حجم قوة العمل طفرة كبيرة خلال المرحلة الثالثة للتحوّل الديموغرافي، مع وصول الزيادة الكبيرة من
صغار السن في المرحلة الثانية إلى سن العمل في هذه المرحلة، دافعًا النمو لاقتصادي دفعة غير مسبوقة. ولكن هذه
الزيادة بحد ذاتها غير كافية لتحقيق ذلك، بل ربما تتحوّل إلى عبء ضخم على لاقتصاد يؤدي إلى تفاقم مشكلات
من قبيل: البطالة، والفقر، وتدهور مستويات المعيشة...إلخ.، وتتطلب توفير فرص عمل كافية لاستيعاب الزيادة
في قوة العمل، وإحداث تغيير في سياسات لاقتصاد الكلي. وما يلي هو بعض السياسات المتعلّقة بسوق العمل: (1) انفتاح الاقتصاد على الاقتصاد العالمي: تحتاج لاقتصاديات النامية إلى استقطاب مزيد من تدفقات رؤوس
الأموال الدولية. وبشكل عام، فإن السياسات التي تسهّل إعادة توزيع الموارد دوليا، من خلال تحرير حركة
السلع ورأس المال والعمالة بين دول العالم، تؤدي دورًا مه في لاستفادة من الهبَة الديموغرافية، في مجموعة
الدول التي تمر بالمرحلة الثالثة، «فترة الهبَة الديموغرافية»، وبالتكيف مع انتهاء هذه الفترة في تلك الدول التي
مرت فعلا بهذه المرحلة، وانتقلت إلى المرحلة الرابعة.
(2) مزيد من المرونة في سوق العمل: يتمثّل أحد العوامل المحدّدة لقدرة لاقتصاد على جذب لاستثمار لتوفير
فرص عمل، في مدى مرونة سوق العمل ذاتها، إل اّ أن السياسات التي تجعل سوق العمل أكثر مرونة لجذب
لاستثمار الضروري تلقى عادةً مقاومة من جانب «العمالة»، لأنها تؤثر في استقرارهم. ب - سياسات لتعبئة المدّخرات وتحفيز الاستثمار
تنطوي الهبَة الديموغرافية، ليس فقط على زيادة كبيرة في قوة العمل، وإنما أيضا على زيادة كبيرة في المدّخرات،
كون هذه الأخيرة تتيح الفرصة لتمويل مزيد من لاستثمارات التي تكون ضرورية لتوفير مزيد من فرص
العمل. إلاّ أن تغيير الهيكل العمري لا يوفر فقط سوى فرصة لزيادة المدّخرات، فلا يضمن بالضرورة تعبئة
مزيد من المدّخرات أو تحفيزًا للاستثمار.
يثير هذا التباين التساؤل حول لادخار و لاستثمار في مصر، وما إذا كانا يتزايدان بما يكفي إعداد لاقتصاد
للاستفادة بالهبَة الديموغرافية.ِ
ولتحسين مناخ لاستثمار في مصر لابد من التشديد على عدد من العناصر المهمّة:
(1) استقرار الاقتصادي الكل. وهناك عدد من المؤشرات لاقتصادية التي تثير التساؤل حول درجة لاستقرار
لاقتصادي، وتحتاج إلى لاهتمام بها لتحقيق هذا لاستقرار.
وتؤكد هذه المؤشرات على استمرار اختلالات لا تزال تؤثر سلبا على لاستقرار لاقتصادي الكلي.
(2) نوعية المؤسسات، ومرونة الإجراءات؛ إذ لا تكفي الحوافز التي متُنح للاستثمار لجذب لاستثمار بشكل
عام، و لاستثمار الأجنبي المباشر، ذلك لأن لتوافُر أهمية ونوعية المؤسسات والإجراءات الحكومية أكبر الأثر.
(3) الحوكمة: وهي تمثّل معايير الحكم الجيد الذي هو عنصر مهم في إتاحة مناخ من الثقة جاذب للمستثمر في
لاقتصاد. لكن مؤشرات الحوكمة في مصر أظهرت تراجعا بشكل عام خلال الفترة.2004-1998 -3 سياسات إعداد الاقتصاد للمرحلة الرابعة، بعد انتهاء فترة «الهِبَة الديموغرافية» – مرحلة المجتمع المسن
تُتاح «الهبَة الديموغرافية» لفترة محدودة من الزمن، تنتهي بوصول الزيادة الكبيرة في الفئة العمرية الصغيرة التي
تحققت في المرحلة الثانية ثم المرحلة الثالثة، إلى سن التقاعد في المرحلة الرابعة. ويفرض المجتمع المسن تحدّيات
ينبغي أن يستعد لها لاقتصاد، وذلك من خلال السياسات المناسبة التي تشمل: رفع سن التقاعد، وإصلاح نظام
المعاشات، وتوفير الخدمات الصحية و لاجتماعية التي يحتاج كبار السن إليها.
يمكن القول بشكل عام إن لاقتصاد المصري لم يستعد بعدُ لمرحلة المجتمع المسن؛ فأهم نظام لدعم المس ين
يتمثّل في نظام المعاشات، الذي يعاني عددًا من أوجه القصور، تتمثّل في: انخفاض قيمة المعاش وتناقصها،
وارتفاع تكلفة المعيشة، والخلل في إدارة نظام الضمان لاجتماعي، وقصور الموارد، والفئة المستهدفة.
خاتمة
إن تبعات التحوّل الديموغرافي ليست فقط تلك التي تترتب على معدل النمو السكاني، بل إنها تنسحب أيضًا
على التركيبة السكانية، وتُعتبر مصر مثالا واضحًا لهذه التبعات. نتيجة لتغريّات في الوفيات والإنجاب في
الأعوام الخمسين الأخيرة، بدأت مصر تغييرات في التركيب العمري. ومن الواضح أن العلاقة بين السكان في
سن العمل والسكان خارج سن العمل آخذة في التحسن، أي انخفضت نسبة الإعالة لصالح السكان في سن
العمل.64-15 عامًا
أوضحت الدراسة أن مصر على أعتاب ما يسمّى ظاهرة الهبة الديموغرافية، معتمدة في الوصول إلى توقيت
دخول مصر فترة الهبة الديموغرافية على عدد من المؤشرات الإحصائية، منها نسبة الإعالة، ومؤشرات
ديموغرافية أخرى، وكذلك على إسقاطات سكانية حتى عام 2050. هذه الفرصة السكانية ليست دائمة ولا
تلقائية، والعائد الديموغرافي منها ليس ضمانًا في حد ذاته لتحقيق تنمية اقتصادية وإنسانية. لكنها تمثّل مجرد
فرصة أو مجرد احتمال يمكن لاستفادة منه إذا ما اتُّبعت سياسات مناسبة حول العمالة و لاستثمار. وبالتالي،
تحتاج الحكومة المصرية إلى النظر في سياسات محدّدة للاستفادة من هذه الفرصة.
من المستحسن أيضًا أن نعترف بالبُعد الجغرافي، وبأن وتيرة التحوّل الديموغرافي تختلف عبر المناطق في مصر.
لذلك، من المتوقع أن تصل بعض المناطق، مثل المناطق الحضرية مثل القاهرة والسويس، إلى الهبة الديموغرافية
على نحو أسرع من غيرها: فهل هذه المناطق مستعدة للاستفادة من هذه الفرصة؟
المراجع
Books
Bloom, David E., David Canning and Jaypee Sevilla. The Demographic Dividend: A New Perspective on the Economic Consequences of Population Change. Santa Monica, Calif.: Rand, 2003. Central Agency for Public Mobilisation and Statistics. The Egyptian Fertility Survey, 1980. 4 vols. Cairo: The Agency, 1983. Egypt Human Development Report 2004: Choosing Decentralization for Good Governance. Cairo: United Nations Development Programme and Institute of National Planning, 2004. El-Zanaty, Fatma H. and Ann A. Way. Egypt Demographic and Health Survey, 2000. Cairo, Egypt: Ministry of Health and Population, National Population Council; Calverton, MD: ORC Macro, 2001. (2009) ______. Egypt Demographic and Health Survey, 2000. Cairo, Egypt: Ministry of Health and Population, National Population Council ; Calverton, MD: ORC Macro, 2001. ______. Egypt Interim Demographic and Health Survey, 2003. Cairo, Egypt: Ministry of Health and Population, National Population Council; Calverton, MD: ORC Macro, 2004. El-Zanaty, Fatma H. [et al.]. Egypt Demographic and Health Survey, 1992. Cairo, Egypt: Egypt National Population Council, [1993]. ______. Egypt Demographic and Health survey, 1995. Cairo, Egypt: National Population Council; Calverton, Md., USA: Macro International, [1996]. Key Indicators of Developing Asian and Pacific Countries. Manila, Philippines: Economics and Development Resource Center, Asian Development Bank, 2004. Sayed, Hussein Abdel-Aziz [et al.]. Egypt Demographic and Health Survey, 1988. Cairo, Egypt: Egypt National Population Council; Columbia, Md.: Institute for Resource Development/ Macro Systems, [1989]. UNFPA State of World Population, 2003: Making 1 Billion Count: Investing in Adolescents’ Health and Rights. New Delhi: UNFPA, 2003. World Development Indicators, 2004. Washington, DC: World Bank, 2004.
Periodicals
Guilkey, David K. and Susan Jayne. “Fertility Transition in Zimbabwe: Determinants of Contraceptive Use and Method Choice.” Population Studies: vol. 51, no. 2, July 1997. Lindstrom, D. “The Role of Contraceptive Supply and Demand in Mexican Fertility Decline: Evidence from a Micro-Demographic Study.” Population Studies: no. 52, 1998.
Documents
Bloom, David E., David Canning and Pia Malaney. “Population Change and Economic Development: The Great Debate Revisited.” (CAER Discussion Paper; No. 46, Harvard Institute for International Development, Consulting Assistance on Economic Reform II, Cambridge, November 1999). On the Web: <www.cid.harvard.edu/care2.>. Ross, John “Understanding The Demographic Dividend.” (Policy Project, Connecticut, U.S.A.: Futures Gr., September 2004). “World Economic Outlook: The Global Demographic Transition.” (Occasional Paper, International Monetary Fund, Washington, DC, September 2004). Central Agency for Public Mobilization and Statistics (CAPMAS) (2005). Population Data, A.R.E 1.1.2005. Cairo.