العودة إلى تفاصيل المؤلَّف في معنى الأرض: استعادة الذات الفلسطينية

في معنى الأرض: استعادة الذات الفلسطينية

On the Meaning of Land: Restoring the Palestinian Self

أحمد إدريس| Ahmed Idrees *

الملخّص

عنوان الكتاب: في معنى الأرض: استعادة الذات الفلسطينية . المؤلف: بلال عوض سلامة. الناشر: الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. سنة النشر: 2021. عدد الصفحات: 207 صفحات.

Abstract

Researcher. He Holds a Master’s Degree in Sociology and Anthropology from the Doha Institute for Graduate Studies. Email: aha013@dohainstitute.edu.qa

الكلمات المفتاحية:
  • الأرض
  • استعادة الذات
  • المحتشدات
  • الهندسة الاجتماعية
  • المثقف
Keywords:
  • Land
  • Self-Restoring
  • Cantonment
  • Social Engineering
  • Intellectual

عنوان الكتاب: المؤلف:

بلال عوض سلامة. الناشر: سنة النشر: عدد الصفحات:

في معنى الأرض: استعادة الذات الفلسطينية.

الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

مقدمة

تُعدُّ الأدبيات التي تناولت موضوع الأرض نادرةً في السياق العربي، وفي حقل السوسيولوجيا خاصةً، باستثناء السياق الفلسطيني باعتباره سياقًا استعماريًا استيطانيًا،

تمثّلُ الأرض فيه عاملً محوريًا في تشكيل

العلاقات الاجتماعية على المستويات كافة. يأتي في هذا الصدد كتاب في معنى الأرض: استعادة الذات الفلسطينية الذي يعالجُ سوسيولوجيًا

موضوعة الأرض بوصفها ظاهرةً كلية، ينسج المؤلف حولها كامل المتغيرات التي تركب ظاهرة الصراع الاستعماري في فلسطين. "فتاريخ المقاومة والصراع وبداية الفعل الوطني – وإن كان عفويًّا – بدأ بأول احتجاج للفلاحين

ومقاومتهم الأطماع الصهيونية في عام 1886 [...] الفلاح الفلسطيني أول المبادرين إلى مقاومة المشروعات والسياسات الصهيونية الهادفة إلى سلب الأرض من أصحابها، لما تشكّله من خطورة على مصيره ووجوده، ومن تساؤل حقيقي حولهما" (ص 9–8). يمكن قراءة هذا الاقتباس على أنه محاولة المؤلف تأطير موضوعه ضمن حقل دراسات المجتمع الفلاحي، وذلك بالتركيز على تمثلات الأرض وارتباطها بخصوصيتها في سياق استعماري. ويوظف المؤلف إطارًا نظريًا يقوم بالأساس على الإرث

الفكري الديكولونيالي لمقاربة موضوع الأرض ضمن السياق الاستعماري الصهيوني، باعتباره سياقًا نيوليبراليًا يمكن قراءته قراءةً مركّبةً وكليةً،

(((يمثلُ المجتمع الفلاحي مبحثًا في السوسيولوجيا الريفية.

ينظر مثلً:

Teodor Shanin, "Peasantry: Delineation of a Sociological Concept and a Field of Study," European Journal of Sociology , vol. 12, no. 2 (1971), pp. 389–300.

من خلال المنظور الديكولونيالي، ومنظور نقد النيوليبرالية في السيطرة والهندسة الاجتماعية. لذا يُدرِج الكتاب ممارسات السيطرة والمقاومة التي

تكون الأرض والعلاقة بها موضوعها، ضمن نظام كلّي من السيطرة الاستعمارية. ويبني المؤلف نظريًا على أطروحات كل من فرانتز فانون Frantz

وأشيل Melanie Klein وميلاني كلاين Fanon مبيمبي Mbembe Achille حول ديناميات السيطرة والمقاومة في السياق الاستعماري والنيوليبرالي، إضافةً إلى الاستئناس بمداخلات "الموت الاجتماعي" كما طوّرها مبيمبي ومالكوم

إكس X Malcolm (ص. 9) يعالج الكتاب "قضية الأرض بوصفها قيمة معنوية ومادية للفلسطيني التي تحقق الكرامة له وتضمنها" (ص. 10). ويُبيّن تمثلاتها لدى الناس

بوصفها قيمة، سواءً لذاتها (رمزية)، أو لقيمتها

النفعية (مادية)؛ أي وسيلة إنتاج يقوم عليها وجود الجماعة الفلسطينية وإعادة إنتاجها لذاتها، مع إضافة أن هذا التمثل محمول على سياق النظام الاستعماري وعلاقاته. ويحاجّ المؤلف بأنّه

لا يُمكن اعتبار السيطرة الاستعمارية على الأرض

ممارساتٍ سلطوية مادية هدفها الأرض في ذاتها فحسب، بل هي استراتيجيات وتقنيات تستهدف السيطرة على الفلسطيني إنسانًا في المقام الأول، والسيطرة على الأرض بوصفها قيمةً ومقوّم إنتاج

مادي أيضًا.

أولا: الأرضُ قيمةً في السياق الاستعماري

يمثل مفهوم الأرض لدى المستعمِر والمستعمَر، ثم

مقولة العلاقة الوجودية بالأرض لدى الفلسطيني، محورًا مركزيًا، تتشابك حوله جميع المداخلات

الفرعية المؤلفة لأطروحة الكتاب (كما  يتبيّن

لاحقًا)، والمتمثلة في إعادة طرح الأرض بصفتها قيمةً رمزية في الصراع الاستعماري في السياق الفلسطيني. يعلّق المؤلف أمر علاقات الأرض في السياق الاستعماري في فلسطين على الفجوة بين المفهوم القانوني للأرض، القائم على وثائق الملكية والحيازة من جانب المستعمِر الإسرائيلي، والمفهوم الوجودي لدى الفلسطينيين، الذي لم يضطرهم إلى إثبات موقف قانوني في علاقتهم بالأرض، فهي في كيانيتهم الجماعية والعلاقة بها تسري في عصبونات الوعي الجمعي للفلاحين الفلسطينيين. وهذا الموقف من قوة الشعور بالأرض، والارتباط بها وجوديًا، هو ما سيختزن

على السواء حياة الفلسطيني وموته. وهذا النبض بالأرض هو ما سيمثل هدف سياسات السيطرة وممارساتها في المنطق الاستعماري الإسرائيلي، وحقلً لتطبيق سياسات "عقيدة الصدمة" التي طوّرتها نعومي كلاين Klein Naomi لفهم منطق

الرأسمالية النيوليبرالية في إخضاع الشعوب، واستعارها المؤلف لفهم منطق الاستعمار الإسرائيلي في كثافة الجرائم والمجازر والسلب ونهب الأراضي واستيطانها، باعتبارها حالة من فرض واقع الصدمة في الوجود والمصير لدى الفلسطيني، بهدف خلق استلاب في مفهوم الذات والذاكرة والثقافة المرتبطة بالأرض؛ بغية تسهيل هندسته اجتماعيًا، بالتركيز على سياسات

الأرض وإعادة ترتيبها وامتلاكها والسيطرة عليها (ص. 20). وهنا يؤسس المؤلف مقاربة، يمكن قراءتها بصفتها محاولة متبصّرة، بين

ممارسات التنظيم الفضائي في كل من الجزائر وفلسطين بصفتها سياقات استعمارية. وذلك من خلال قراءة استراتيجيات المحتشدات في الأولى، وسياسات التجزئة الاستعمارية والتركيز

السكاني والمخيمات في الحالة الثانية تمظهرًا

لمنطق واحد في فصل علاقة السكان الأصليين بالأرض (ص. 22)، وإلغائها بصفتها حاملة للهوية والانتماء، بغرض تطويع هؤلاء السكان بيوسياسيًا

وتحويلهم إلى ذوات لاسياسية بالمفهوم الفوكوي (نسبةً إلى ميشيل فوكو Foucault Michel).

1. بالنسبة إلى المستعمِر

يبني المؤلف مداخلته في الفصل الأول الذي يهدف فيه إلى تبيان معنى الأرض وقيمتها للمستعمِر، إلى حدٍ بعيد، على الطرح الذي قدّمه فانون حول قيمة الأرض ووظيفتها في

علاقة المستعمِر بالمستعمَر، وذلك من خلال رد

الأرض إلى قلب التفكير القيمي بربطها بالعمل بوصفها قيمة، لا  يستهدف المستعمِر نسفها لدى المستعمَرين بصفتها وسيلة إنتاج مادية فحسب،

إنما أيضًا ليُدخل فعل الاستيلاء بوصفه بنية نفسية

إلى الكيان الاجتماعي والنفسي لديهم، "فاحتلال الأرض يتزامن مع احتلال عقول المستعمَرين

وأجسادهم" (ص. 17). وهنا يقابل المؤلف بين مفهوم فانون للأرض والمفهوم الماركسي الذي يموضعها ماديًا بوصفها وسيلة إنتاج، باعتبار أن

فانون يضيف إلى الأرض قيمة تربطها بالحياة والوجود، وذلك تأسيسًا على العلاقة الشعورية

بين الفلاح والأرض. ومن ثمّ، يسحب المؤلف

الأرض، بمعيّة فانون، إلى قلب البنية الفوقية

للمستعمرات. ومن خلال المقابلة بين هذين المفهومين، ينحاز المؤلف إلى الهدف الذي أعلنه في مقدمة بحثه، بتركيزه على أشكلة تستوعب المقاربة المادية المحضة لموضوعة الأرض، وتتجاوزها في آن، وتتّجه نحو التفكير في الأرض موضوعًا لممارسات الحداثة/ الاستعمار ضمن المقاربة الديكولونيالية. ويظهر هذا الاتجاه

لدى المؤلف في تثمينه موقف فانون تجاه قيمة العلاقة بين الفلاح والأرض، القائمة على شيء من التذاوت؛ فهي تبادلية متكافئة تقوم فيها الأرض ذاتًا تغذّي هوية الفلاح، ف "الفلاح حين يعمل في الأرض يأخذ الحياة منها، 'ويعيدها إليها... لتعيدها إليه'"، بينما نجد المستعمِ ر الرأسمالي "يحوّل الأرض سلعة تجارية تستنزف

مقوّمات الحياة فيها" (ص. 17). وهو ما يفسر به

المؤلف الطبيعة الرأسمالية الاستعمارية للحركة الصهيونية؛ كون بداية دخولها إلى فلسطين كان من بوابة المسألة الزراعية عبر الجمعيات والشركات العاملة في مجال الاستثمار الزراعي.

2. بالنسبة إلى المستعمَر/ الفلسطيني

يهدف الفصل الثاني "الأرض الفلسطينية كقيمة ووجود" إلى الانشغال بموضوع التمثّل القيمي للأرض، ضمن جهاز القيم الفلسطيني، وليس بالنسبة إلى الاستعمار الإسرائيلي. يحشد المؤلف كل الدلالات الثقافية التي تكثف قيمة الأرض رمزيًا، وذلك بالرجوع إلى المنجز الثقافي

الشعبي وميثولوجيا الأرض في فلسطين، من قبيل احمرار الأرض لارتوائها بدماء الشهداء، وارتباط الأرض في المخيال الفلسطيني بالزيتون رمزًا

للمقاومة. ثمّ يحاول المؤلف موقعة كل مركبات

البنية الفوقية، من علاقات اجتماعية وأنظمة ثقافية

(((على الرغم من المسافة البيّنة التي اتّخذها المؤلف من

التحليل المادي الماركسي عند التأطير النظري لموضوع بحثه، فإنه يعود فيقرأ قيمة الأرض ووجودها للفلسطيني انط قااًا من

مدخل ماركسي، وإن لم يستدعِ في ذلك المدوّنة الماركسية

بوضوح، ويُمكن قراءة ذلك في سياق تأطير المؤلف مختلف

المداخل النظرية التي يؤسس عليها المداخلات الفرعية (نظرية عقيدة الصدمة لنعومي ك ياان مثً) ضمن إطار أشمل يعتبره

المنظور الذي يستهدي به في توظيف مختلف المقولات النظرية.

وممارسات يومية لدى المجتمع الفلسطيني، حول الأرض، وذلك "اعتمادًا على مقولة إن البنية الفوقية هي تعبير مكثف لنمط الإنتاج" (ص. 29). ويدفع في ذلك ادّعاءً تاريخيًا مفاده أن هذه العلاقة

التشكيلية بين الأرض والبنية الفوقية في السياق الفلسطيني تمتدُ من العهد العثماني حتى التطهير العرقي في عام 1948. لكنه لا يسوّغ لنا هذا

"الاعتماد" تحليليًا، ولا يعكس لنا كيف يمكن أن

يتكامل هذا التمشّي النظري في الطريق التي شقّتها الماركسية ضمن المنظور التحرري الذي تبنّاه في إعادة موضعة الأرض بصفتها قيمةً في ذاتها. من أجل بناء المؤلف حجته التي قدّمها استنادًا إلى الزاد الماركسي، فإنه يعيد قراءة أشكال التنظيم الاجتماعي في السياق الفلسطيني باعتبارها أشك لً تقوم بنيويًا على العلاقة مع

الأرض، وتتراوح بين العشائرية وشبه الإقطاعية، بنمط إنتاج زراعي شبه إقطاعي وأساليب عيش فلّحية. وإذا كانت هذه الممارسات الاقتصادية تمثل دورة متكاملة، فإنها تتطلب أيضًا وحدة إنتاج ممثلة في العائلة بصفتها قوة منتجة، يحدوها الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، حتى تنغرز في البنية الفلّحية للثقافة الفلسطينية

التي سيحاول المؤلف بناء ادعاءٍ جريء حولها. وكل هذه العناصر (العائلة بصفتها وحدة إنتاج والممارسات الاقتصادية ومبدأ الدورة) "مرتبطة بالأرض وبمحصولها كحلقة متكاملة يعتمد بعضها على بعض" (ص. 30). ويهدف المؤلف من هذا الربط المادي بين الأرض وحياة الفلاح إلى تجذير المعنى الرمزي والكثيف الذي بناه للأرض بالنسبة إلى الفلسطيني.

(((تدور حول الفلاحة وجملة الممارسات المرتبطة بها كإنتاج الألبان والأجبان والأسمدة وتربية الحيوانات.

ثانيًا: سيطرة على الإنسان عبر السيطرة على الأرض

بعد قراءة الأرض مفهومًا وقيمةً في العلاقات الاستعمارية، يُحلّل المؤلف في الفصل الثالث السيطرة الاستعمارية على الإنسان الفلسطيني التي مورست عبر استهداف أرضه. وهنا يبني على مداخلة بنيوية اقترحها رائف زريق، تفهم علاقات الأرض بوصفها تكثيفًا لتاريخ الصراع الاستعماري في فلسطين، امتدّ هذا التكثيف منذ الحقبة العثمانية، وصولً إلى آخر نسخة من الاستعمار الصهيوني (ص. 37). يبني المؤلف على هذه المداخلة في قراءة محطات من تاريخ ممارسات الاستعمار الصهيوني على الأرض الفلسطينية، وصولً إلى نكبة عام 1948 التي يقرؤها بوصفها بداية التأسيس لعقيدة الصدمة ونسف العالم المألوف للفلسطيني ونظرته إلى ذاته بغية تطويعه (ص. 47). تهدف الصدمة، في نظر المؤلف، إلى إفراغ الأرض الفلسطينية من سكانها، وهو "هدف جوهري في عقيدة الحركة الصهيونية" (ص. 44). وإذا كانت صحة هذه المقدمة تستند، لديه، إلى ممارسات تاريخية، فإن بنيوية منطق السيطرة الاستعمارية قد تحوّلت، حيث يستوعب ممارسات تدجين قوة عمل السكان الذي وجد الاستعمار نفسه في حاجة إليها، شرط تدجينها ضمن النظام الاقتصادي الاستعماري عبر طائفة من ممارسات أنظمة التنقل والممارسات المكانية. وما يلفت انتباه المؤلف من هذه الممارسات هو أثرها في تمثّل الأرض والمعنى الذي تفرزه للمكان من حيث هو عنصر

(((وليد حباس، "الاستعمار الاستيطاني: نحو إطار نظري

جديد"، قضايا إسرائيلية، مج  17، العدد 66 (تموز/ يوليو 2017)، ص.126–125

في العلاقات الاستعمارية، وعلاقة كل ذلك بهوية الفلسطيني وعناصرها الواقعية والمتخيّلة.

تتشابك تلك الخيوط الاستعمارية كافة، لتنسج مشهدًا فلسطينيًا يقوم على الهندسة الاجتماعية

التي يصنّفها المؤلف في أربعة مستويات متشابكة: هندسة مكانية تستهدف السيطرة على الأرض عبر قوانين الأراضي والسياسات الحدودية والتقطيع الجغرافي؛ واقتصادية تسيطر على أدوات وقوة الإنتاج الزراعية والصناعية والسوق؛ وسياسية تقوم على نظام عنصري من الديمقراطية الإثنية؛ وهندسة بيوسياسية تعكس السيادة الاستعمارية على الجسد الفلسطيني وضبطه. وفي واقع الأمر، لا يأتي المؤلف في ما سبق بطرحٍ جديد، سوى

قراءة ما  توافر من أدبيات فلسطينية أنجزت عن هذه الأنماط من الهندسة الاجتماعية. بينما تتمثل مساهمة المؤلف الأساسية في مفهمة سياسات الهندسة الاجتماعية هذه، حيث تمثل، إلى جانب المعنى للأرض في السياق الاستعماري، ومفهوم المثقف الفلاح كما سيأتي، أحد أهم الأضلاع الثلاثة لمداخلة الكتاب. يُقارب المؤلف هذه الهندسة الاجتماعية، باطلاعه

على سياقات استعمارية أخرى، من خلال استعارة مفهومين؛ "المحتشدات" و"السبات الاستعماري". تشير المحتشدات إلى "أماكن الفصل الممنهج للقرى والمدن والمخيمات والتجمعات الفلسطينية وعزل بعضها عن بعض" (ص 46–45)، ويشمل ذلك التجمعات السكانية في الجغرافيا الفلسطينية كافة في أراضي فلسطينيي عام 1948 و 1967، وسياسات التجزئة الاستعمارية الحالية بين قطاع

(((يفرد المؤلف كتابه ال حااق لدراسة المكان ودوره في المقاومة المدنية بالتركيز على الحالة المقدسية، ينظر: ب لاا

عوض س مااة، في معنى المكان: وحي من دروس المقاومة

المقدسية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.)2023

غزة والضفة الغربية وداخل الضفة. ويتضمّن ذلك

سياسة مركبة من الحشد والعزل والرقابة، نتاجها الموضوعي هو بنية اجتماعية واقتصادية هشّة للوجود الفلسطيني (ص. 66). وتختزن هذه البنية لدى المؤلف تركيبًا جدليًا من البؤس والركون إلى

جانب كل أسباب الثورة الخلّقة للتحرر التي لن تكتمل إلّ بإدراك الفلسطيني أهمية الأرض لوجوده ومصيره ومستقبله. أما السبات الاستعماري، فيمثل محصول عمل ممارسات السيطرة في الذات الجماعية الفلسطينية، وهو موت اجتماعي فلسطيني بدرجة مخففة، وذلك حين تنفك عُرى ما يعتبرها المؤلف الثلاثية المقدسة (الأرض، والتاريخ، والذاكرة)، ففقدان أحد هذه العناصر – الأرض بالنسبة إلى المؤلف هنا – سيؤدي إلى عيش الفلسطيني، ولا سيّما قواه

السياسية والثقافية، "في منطقة تراوح حينًا بين الفاعلية السياسية والمقاومة، وبين التأكّل الذاتي وعدم الجدوى والشعور باللاقوة السياسية حينًا آخر" (ص. 93). هذه المنطقة هي ما يعرفها المؤلف بالسبات الاستعماري، موظّفًا أطروحات الموت الاجتماعي لدى كل من أورلاندو باترسون Orlando Patterson ومبيمبي ومالكوم أكس (الشيخ شاباز).

ثالثًا: فلْحُ الثقافة ومفهوم جديد للمثقف

بناءً على المقدمة التي ينهض عليها الكتاب،

والمتمثلة في مركزية الأرض موضوعًا للصراع الاستعماري في فلسطين، يطرح المؤلف مفهوم المثقف الفلاح مساهمةً في بناء الثقافة الفلسطينية في عمومها على أساس فلاحي. ولا يتحدّد موقع هذا المثقف وتعريفه على أساس هوياتي بانتمائه إلى البنية الفلاحية – على الرغم من أهميتها

في تشكيل قيمه – إنما "في وظيفته المجتمعية وانتمائه إلى عموم الشرائح المقهورة والمهمّشة

والفقيرة والفلاحين، من منطلق أن بنية فلسطين فلاحية ووسيلة الإنتاج الأساسية فيها هي الأرض" (ص. 123). إذًا، فالأرض والانتماء إليها والاستعداد للتضحية وبذل الذات من أجلها، هو ما يعرِّف موقع

المثقف الفلّح، ووظيفته ذات الطبيعة المزدوجة في نقد كل من المجتمع والنظام الاستعماري. ولئن كان مفهوم المثقف الفلّح يقطع مع الإرث النخبوي في تعريف الثقافة والمثقف، كالاتجاهات الماركسية الكلاسيكية والليبرالية التحررية (ص. 115) في اتجاهها التمثيلي للفلاح عبر المثقف المديني، فإنه يمتح من موقف واضح للمؤلف في إعادة الاعتبار للفلاح الفلسطيني في الدخول إلى دائرة الفعل وتشكيل الثقافة الشاملة للمجتمع. ويمكن أن يتساءل القارئ هنا: إلى أي حدّ سلم المؤلف نفسه من هذا الموقع التمثيلي في رد كل الثقافة الفلسطينية إلى الجذر الفلاحي؟ إذ يتوارى في طرح المؤلف الإرث النقدي لدراسات التابع Subaltern، على الرغم من أنه لم يخُض نقاشًا صريحًا مع هذا التيار، الأمر الذي كان يمكنه

إثراء المفهوم، وآثر الاشتباك مع التراث المحلي الفلسطيني ليبني مفهومه في الأساس على مفهوم "المثقف المشتبك" الذي تطوّر ضمن أعمال غسان

كنفاني (1936–1972)، وتجذّر عبر ممارسات نضالية لمثقفين فلسطينيين شهداء آخرين مثل باسل الأعرج (2017–1984). كما كان في إمكان

(((يبني المؤلف ذلك بعد تبصرات معمّقة ونقدية حول شروط

الفعل الاجتماعي في ضوء ما يثيره السياق الفلسطيني من تحديات نقدية على سؤال الفاعل الاجتماعي وموقعه. ينظر: ب لاا عوض س مااة، "الفاعل الاجتماعي: رؤية نقدية في ضوء

تحديات المشهد الفلسطيني"، المستقبل العربي، مج 37، العدد 431 (كانون الثاني/ يناير 2015)، ص.54

المؤلف خوض نقاش مع المنجز العربي المحايث والراهن من حركة البحث حول سؤال المثقف ودوره في ضوء التحولات الجديدة في السياق العربي. لم يختلف المؤلف في طرحه عما تراكم من مقولات حول دور المثقف، بل مضى بجرأة غير مسوَّغة في إسباغ مجموعة قيم تربطه جوهرانيًا

بالبنية الفلاحية من دون تقعيدٍ تحليلي – باستثناء مبدأ التهجين الإيجابي بين ثقافة الجمهور وثقافة النخبة، الذي يبني فيه المؤلف على ت. س. إليوت T. S. Eliot – يُجذّر هذا الربط

في التراث النظري لأدبيات الدراسات الفلاحية؛ فلا يُفهم مثلً كيف تدخل قيم الكرامة والتضحية

والجسارة والبطولة و"الجدعنة" التي اعتبرها المؤلف ضرورية في مواجهة النظام الاستعماري، فضلً عن الجمعوية، جوهريًا في تركيب الثقافة

الفلاحية، حيث تصلح "تجسيدًا للحقيقة الوطنية" (ص. 125)، وغضّ النظر عن الأقانيم الأخرى للثقافة الفلسطينية المنبثقة من أنماط المعاش إلّ من زاوية امتثالها لقيم الثقافة الفلاحية؛ إذ لا تكفي المؤلف أخلاقية الموقف الأيديولوجي من وراء كون هذه القيم تُعدّ ضرورةً من أجل القطع مع "السبات الاستعماري" في فعل الثورة الفلسطينية (ص. 126) يتقدم الفصل بعد ذلك، ليتناسج مع العناصر المؤلفة لمشروع الكتاب عبر تحليل تاريخي، ويجتهد المؤلف خلاله في الربط بين محطات مختلفة من مسيرة المقاومة الفلسطينية للنظام الاستعماري، وتأويلها تأويلً يستند إلى كشف العناصر الفلاحية المغيَّبة والمهمَّشة التي تنطوي

(((ينظر مث: دور المثقف في التحولات التاريخية

(الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،

عليها. وينطلق المؤلف في ذلك من الموقف ذاته الذي أعلنه في بداية هذا الفصل حول ما يجب أن تتشكل عليه الثقافة الفلسطينية في مبناها ومضامينها القيمية الفلاحية إن ابتغت تصليب عودها النضالي. ويستند هنا إلى اتجاه تعدّدي مساواتي في مفهوم الثقافة، قائم على التهجين بين ثقافة النخبة المدينية وثقافة الجمهور الفلاحي، بين القيم الفردية والقيم الجماعية التي يربطها بالضرورة بالثقافة الفلاحية. ويقرأ في ضوء ذلك تقاطعات الديني والوطني والفلاحي ضمن أحداث المشهد النضالي الفلسطيني وشخوصه من ثورة البراق (1929) التي ابتدرها الفلاحون حتى حراكات العودة والمرابطة في هذا العقد من القرن الحادي والعشرين (ص 142–138). وعند هذه النقطة، يمكن التساؤل عن غياب وراء المقاربة مع  النقاش المحايث – في ما تطوّر حول علاقة الديني  السياق الجزائري – لما

بالفلاحي في سياق الثورة في المشرق العربي، ولفت الانتباه إلى أهمية السياقات المشرقية ذات التركيب المتداخل مع فلسطين في علاقات الأرض وخضوعها لأنظمة الولاية العثمانية نفسها؛ مثل السياق السوري. من جهة أخرى، يقرأ المؤلف منعطفات مشهد المقاومة الاستعمارية الذي يجب تحرّي مظانه

في القيم الفلاحية، من خلال الفن والأدب الفلسطيني، بوصفهما مخزونًا للذاكرة الجمعية، وميدانًا لبناء الذات والهوية الفلسطينية. وفي هذا

(((مثل دراسة حنّا بطاطو عن الفلاحين وتركيبهم الاجتماعي،

ولا سيما الجزء المتعلق بالعلاقة بين الصوفية والفلاحة. ينظر:

حنا بطاطو، فّ حو سورية: أبناء وجهائهم الريفيين الأقل شأنًا

وسياساتهم، ترجمة عبد  الله فاضل ورائد النقشبندي (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2014)، ص.215–203

الجانب، يبدي انفتاحًا أكبر وتوظيفًا أكثف للتراث

المحلي حول أدبيات الهوية والذاكرة الفلسطينية، لينتهي بإعلان صريح حول التأويل الفلّحي لاستعادة الذات الفلسطينية، بقوله: "إن استعادة الذات الفلسطينية وحضورها كانا من خلال العودة إلى الأرض وإلى ثقافتها في الفعل المقاوم التي تجسّدت في الصمود والصمود المقاوم اللذين

أنتجا قيمًا ثقافية تشاركية" (ص. 155). واختتم

كتابه بما يشبه المانيفيستو، يعلنه حول التنمية المستندة إلى الأرض، بوصفها مربط الفرس في استعادة كرامة الفلسطيني المفقودة، بانتزاع وسيلة الإنتاج الأساسية وقيمته التي تكفل الخبز والكرامة (ص. 163)

رابعًا: مناقشة نقدية

انطلاقًا من المقترح الذي قدمه المؤلف والمتمثل في دراسة الأرض في السياق الاستعماري في فلسطين، ليس باعتبارها "موضوعًا" ماديًا بالمعنى

الوضعي فحسب، إنما الأرض بصفتها قيمة في ذاتها والموقع الذي تحتله في الصراع الاستعماري أيضًا، فإن تقديم موضوع البحث – في رأيي – يمثل أوضح عناصر القوة في الطرح الذي قدّمه بلال عوض سلامة في كتابه. هذا إضافة إلى شمولية المقاربة النظرية التي تعالج موضوع ممارسات السيطرة على الأرض، ضمن سياق كلي يحتاج إلى نقد جذري للشرط الاستعماري بكليته، وليس قراءةً جزئية للممارسات والاستراتيجيات. لكن ذلك يأخذ قوته من ناحية الاتجاه Approach نحو أشكلة موضوع البحث، وليس من ناحية المعالجة التحليلية، فهذه يمكن أن تكون موضوعًا لبعض التدخلات النقدية. أول زوايا النقد هي حاجة الإطار النظري إلى

مداخلات نظرية أخرى، ترتبط بمشكلة البحث، وكان يمكن أن تُثريه نظريًا في معالجة المشكلة. فالاتجاه الشمولي الذي تبنّاه المؤلف أغفل مداخل مايكروية تركّز على العمليات الدقيقة التي تتموضع من خلالها الأرض في علاقات السلطة في السياق الاستعماري. لم يتعرض الباحث مثلً لأدبيات الدراسات المكانية لفهم ثيمة الأرض (موضوع الكتاب) بوصفها "فضاءً"

Space، وكيف تعمل علاقات السلطة في إنتاج الفضاء وتشكيله والسيطرة عليه. هذا فضلً عن الإرث الفوكوي حول فعل السلطة في المكان عبر استراتيجيات المراقبة وتصنيف المكان وتقطيعه، وهذا إرث نظري قد تطور إمبريقيًا في السياق

الفلسطيني بصورة ملحوظة، مقارنةً بأي سياق آخر في العالم. وهنا يمكن إضافة ملاحظة أن المؤلف لم يجرِ نقاشًا أفقيًا مع ما أنجز عربيًا

في مرتكزاته النظرية، ويتضح هذا الأمر في مدخل "الموت الاجتماعي"، وتحديدًا الكتابات الفلسطينية المتأخرة. كما  يُمكن وصف مسح المؤلف للأدبيات العربية السابقة بالانتقائية؛ إذ واكب جزئيًا (في الفصل الثاني والثالث

(((يمكن الرجوع على سبيل المثال إلى الأبحاث المنجزة عن السياسات الحيوية والمراقبة والحدود وجدار الفصل العنصري في السياق الفلسطيني. منها على سبيل المثال لا الحصر:

Umut Ozguc, "Beyond the Panopticon: The Separation Wall and Paradoxical Nature of Israeli Security Imagination," Paper Presented at the Australian Political Studies Association Conference, "Connected Globe: Conflicting Worlds," University of Melbourne, Melbourne,

(1((مثلً، عالج إسماعيل ناشف مسألة "العودة" لدى الجماعة

الفلسطينية بوصفها فعً ينطلق من غريزة الحياة واستراتيجية

ضد الموت الاجتماعي، المتمثل في عجز المجتمع عن إدارة

شؤون موته بنفسه. ينظر: إسماعيل ناشف، صور موت

الفلسطيني (الدوحة / بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.)2015

خاصةً) المنجز المعرفي العربي في الأدبيات التي عالجت ممارسات السيطرة الاستعمارية الإسرائيلية (وعلاقتها بالهوية والثقافة والطبقة الوسطى والتغيير الديموغرافي، وغيرها)، وارتباط تلك المتغيرات بمعادلة الصراع الاستعماري، إلّ أنه لم يبنِ على الأطروحات ذات الطبيعة النظرية التي أنتجت عربيًا، تحديدًا أطروحات الموت

الاجتماعي، وآثر الارتكاز نظريًا على أدبيات باكرة

نسبيًا. على صلة بالملاحظة السابقة، يغيب النقاش الجِدّي مع المدوّنة التي استلّ منها الباحث

مرتكزاته النظرية، حيث يربط من خلال المقاربة بين المقولات التحليلية لتلك النظريات وخصائص السياق محلّ الدراسة، على الرغم من أنّ المحك منهجي يتطلّب دائمًا فحص

المسوغات التي تجعل من تبني الخيار النظري دون غيره هو الأنسب لتحليل الحالة محل الدراسة وتفسيرها،   ولا يكفي الاستناد إلى التماسك والاتساق الداخلي لبنية النظرية. واتضح هذا الأمر جلي ا عند توظيف مفهوم "عقيدة الصدمة"

لنعومي كلاين، فلم يوضح لنا الباحث تحليليًا

كيف يمكن أن يكون السياق الفلسطيني سياقًا نيوليبراليًا مكتملً، حيث يصلح حقلً للمقاربة

وفقًا لممارسات عقيدة الصدمة الذي اقترحته كلاين، واكتفى في المقاربة بالاستدلال على عنصر الكوارث والفظائع التي تمثل عنصرًا واحدًا

في هذا المدخل. جانب آخر، من غياب التسويغ التحليلي لدى الباحث، انعكس في توظيفه مدخل التحليل المادي الماركسي، ففضلً عن أنه يهز ويشوّش

تركيب الإطار النظري المقدم سابقًا، الذي يمارس ما يشبه التجاوز، إن لم يكن القطيعة

مع الماركسية، فإنه لم يقم على نقاش صريح مع المدوّنة الماركسية، حيث تتطوّر تحليليًا

كخيار نظري. وهذا يعكس التعامل مع المدخل الماركسي بوصفه معطى وملائمًا بما لا يستدعي

نقاشًا لفهم حالة الأرض وانتظام الأبنية والعلاقات الاجتماعية عليها. باستثناء استناد الباحث إلى تنظيرات فانون الذي سَلِمَ من هذا التعامل غير

المسوَغ مع الاتجاهات النظرية، ويمكن أن

يعكس ذلك تمكّن الباحث من الإرث الفانوني وتبنّيه موقفًا نقديًا ومنظورًا عامًا، وليس خيارًا

نظريًا؛ الأمر الذي انعكس في هضم المؤلف هذا

الإرث وتطوير حساسيات ومراصد للمشاهدة بالارتكاز عليه. مع ذلك، فإن اتكاء الباحث على فانون يفتقر إلى مواكبة الإنتاج النظري في هذا الاتجاه، الذي وإن كان فانون يمثل شعلته الباعثة، فإنه قد مضى لآفاق أعقد، على أيدي الروّاد

المعاصرين لمدرسة النقد الديكولونيالي الذين ربطوا بين الحداثة الرأسمالية والاستعمار. في   ما يتعلق بالحالة الإمبريقية؛ وهو معنى الأرض في السياق الفلسطيني، فإن الباحث قد تعامل مع ثيمة الأرض باعتبارها كتلة صماء تنتج معنى متجانسًا وستاتيكيًا. فلا يؤثر عامل الزمن

وتباين الأجيال داخل الجماعة الفلسطينية في إنتاج تنويعات من معنى الأرض، ولا يختلف هذا المفهوم والمعنى للأرض عبر تقطيعات الكيان الجماعي الفلسطيني ذي الكتل المتعددة مكانيًا

(1((يُنظر مثلً:

Walter D. Mignolo, "Delinking: The Rhetoric of Modernity, The Logic of Coloniality, and the Grammar of De–Coloniality," Cultural Studies , vol. 21, no. 2–3 (2007), pp. 449–514;

Nelson Maldonado–Torres, "On the Coloniality of Being: Contributions to the Development of Concepts," Cultural Studies , vol. 21, no. 2–3 (2007), pp. 240–270.

Spatial. لذلك وجدنا الباحث قد تتبع علاقات الأرض منذ فلسطين العثمانية، فالاستعمارية الانتدابية، فالصهيونية بأدوات التحليل نفسها، ثم إن حضور السياقات المكانية المختلفة (فلسطين الداخل، الضفة الغربية، قطاع غزة، وأراضي اللجوء والمهجر) التي تؤلف فضاء المجتمع

المراجع

العربية

بطاطو، حنا. فلّحو سورية: أبناء وجهائهم الريفيين الأقل شأنًا وسياساتهم. ترجمة عبد  الله فاضل ورائد النقشبندي. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2014 حباس، وليد. "الاستعمار الاستيطاني: نحو إطار نظري جديد". قضايا إسرائيلية. مج  17، العدد 66 /(تموز يوليو.)2017 دور المثقف في التحولات التاريخية. الدوحة / بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،

سلامة، بلال عوض. "الفاعل الاجتماعي: رؤية نقدية في ضوء تحديات المشهد الفلسطيني". المستقبل العربي. مج  37 العدد،  431 (كانون الثاني/ يناير.)2015 ________. في معنى المكان: وحي من دروس المقاومة المقدسية. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.2023 ناشف، إسماعيل. صور موت الفلسطيني. الدوحة / ودراسة بيروت: المركز العربي للأبحاث السياسات،.2015

الأجنبية

Maldonado–Torres, Nelson. "On the Coloniality of Being: Contributions to the

Mignolo, Walter D. "Delinking: The Rhetoric of Modernity, The Logic of Coloniality, and the Grammar of De–Coloniality." Cultural Studies. vol. 21, no. 2–3 (2007). Ozguc, Umut. "Beyond the Panopticon: The Separation Wall and Paradoxical Nature of Israeli Security Imagination." Paper Presented at the Australian Political Studies Association Conference. "Connected Globe: Conflicting Worlds." University of

Shanin, Teodor. "Peasantry: Delineation of a Sociological Concept and a Field of Study."

الفلسطيني، يكاد لا يمثل أي متغير تحليلي في معالجة ثيمة المعنى الاجتماعي للأرض. وذلك ضرب من التفكير البنيوي المغلق؛ لأن معنى الأرض تنتجه ديناميات تختلف بحسب ما تمثله الأرض في كل سياق زمانيًا ومكانيًا، حتى وإن

كان الأمر داخل المجتمع نفسه.

References

Development of Concepts." Cultural Studies. vol. 21, no. 2–3 (2007).

Melbourne. Melbourne, 27–29/9/2010.

European Journal of Sociology. vol. 12, no. 2 (July 2009).