الاقتصاد السياسي للتهريب: تجارة الضفة الغربية تحت نظام الحدود الإسرائيلي
The Political Economy of Smuggling: Trade in the West Bank Under the Israeli Border Regime
الملخّص
تركز الدراسة على التبعية التجارية للضفة الغربية للاقتصاد الإسرائيلي في ظل نظام الحدود الإسرائيلي، الذي يستند إلى ثلاث طبقاتٍ رئيسة: جدار الفصل، وتجزئة الأراضي الفلسطينية إلى مناطق إدارية متفرقة، وبروتوكول باريس الاقتصادي. وفي حين تنظر معظم الأدبيات السابقة إلى هذا النظام الحدودي عائقًا يحتجز النمو الاقتصادي الفلسطيني ويرهق التاجر الفلسطيني، تقدم هذه الدراسة رؤية أكثر اتساعًا عن طريق استكشاف التفاعلات اليومية بين بنية الحدود وفاعلية الفلسطينيين. وبالاستناد إلى دراسات الحدود، تستعرض الدراسة نظام الحدود الاستعماري باعتباره مساحة تتفاعل فيها أطراف متنوعة، حيث تزدهر تجارة التهريب، وممارسات التحايل، والتعاون غير الرسمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
Abstract
Abstract: This study examines the West Bank’s economic dependency on Israel under the Israeli border regime. This regime is manifested in the separation barrier, the division of Palestinian lands into separate administrative territories, and the Paris Economic Protocol. While the existing literature views this border system as an obstacle hindering Palestinian economic growth and burdening Palestinian traders, this study provides a broader perspective by exploring the daily interactions between the border structure and the agency of Palestinians. Drawing on border studies, this research reviews the colonial border regime as an interface where diverse actors interact, fostering smuggling, evasion practices, and unofficial collaboration between Palestinians and Israelis.
- الاقتصاد الفلسطيني
- دراسات الحدود
- البنية الاستعمارية
- الفاعلية
- التهريب
- Palestinian Economy
- Border Studies
- Colonial Structure
- Agency
- Smuggling
ملخص: تركز الدراسة على التبعية التجارية للضفة الغربية للاقتصاد الإسرائيلي في ظل نظام
الحدود الإسرائيلي، الذي يستند إلى ثلاث طبقاتٍ رئيسة: جدار الفصل، وتجزئة الأراضي الفلسطينية إلى مناطق إدارية متفرقة، وبروتوكول باريس الاقتصادي. وفي حين تنظر معظم الأدبيات السابقة إلى هذا النظام الحدودي عائقًا يحتجز النمو الاقتصادي الفلسطيني ويرهق التاجر الفلسطيني، تقدم هذه الدراسة رؤية أكثر اتساعًا عن طريق استكشاف التفاعلات اليومية
بين بنية الحدود وفاعلية الفلسطينيين. وبالاستناد إلى دراسات الحدود، تستعرض الدراسة نظام الحدود الاستعماري باعتباره مساحة تتفاعل فيها أطراف متنوعة، حيث تزدهر تجارة التهريب، وممارسات التحايل، والتعاون غير الرسمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
Abstract: This study examines the West Bank’s economic dependency on Israel under the Israeli border regime. This regime is manifested in the separation barrier, the division of Palestinian lands into separate administrative territories, and the Paris Economic Protocol. While the existing literature views this border system as an obstacle hindering Palestinian economic growth and burdening Palestinian traders, this study provides a broader perspective by exploring the daily interactions between the border structure and the agency of Palestinians. Drawing on border studies, this research reviews the colonial border regime as an interface where diverse actors interact, fostering smuggling, evasion practices, and unofficial collaboration between Palestinians and Israelis.
Researcher at the Palestinian Forum for Israeli Studies "Madar". Email: walidhabbas1980@gmail.com
مقدمة
تشكل الحدود أداة رئيسة لفرض السيطرة الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية. وتشير الحدود في هذه الدراسة إلى نظامٍ متعدد الطبقات يشمل جدار الفصل، والمعابر التجارية التي تفرض تفتيشًا أمنيًا مكثفًا على الصادرات، والحدود الضريبية، إضافة إلى
التوسع الاستيطاني الذي يفتت الضفة الغربية إلى جيوب إدارية مختلفة (مناطق "أ"، و"ب"، و"ج"). يساهم هذا النظام في زيادة تبعية الفلسطينيين التجارية لإسرائيل، وتفاقم الإفقار، وخنق الاقتصاد، ويعرّض التجار الفلسطينيين إلى ميكانيزمات إضافية من السيطرة والتحكم الاستعماري.
ومع ذلك، تدّعي هذه الدراسة أن ما سبق يترافق مع ظهور مستفيدين جدد، وتوسيع العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن خلال التدقيق في الممارسات اليومية للعديد من التجار الفلسطينيين، تستعرض هذه الدراسة العلاقة التجارية بين الضفة الغربية وإسرائيل باعتبارها مصفوفة تنطوي على ممارسات رسمية، وغير رسمية، وتهريب، وشبكات مصالح فلسطينية – إسرائيلية "غير قانونية"، وهي مصفوفة نمت بصفتها جزءًا من نظام الحدود الإسرائيلي وعمقت التبعية التجارية
الفلسطينية. ظهر التهريب بين الضفة الغربية وإسرائيل منذ عام 1994، بعد البدء بالعمل وفق نموذج الدولتين في إطار اتفاقات أوسلو. غير أن نشاط التهريب ازداد كثيرًا بعد إقامة الجدار الفاصل خلال الانتفاضة
الثانية (2005–2000)، ووصل في عام 2018 إلى حوالى 2.16 مليار دولار؛ أي ما يشكل خمس التبادل التجاري بينهما. تتجاوز هذه الدراسة مجرد تسليط الضوء على وجود ظاهرة التهريب، وهو ما جرى توثيقه في تقارير اقتصادية مختلفة أو دراسات أنثروبولوجية. في المقابل، تنطلق من رؤية سوسيولوجية وتجادل بأن الحدود الإسرائيلية هي بنية استعمارية يمكن التفاوض بشأنها، أو تحديها، أو التحايل على قيودها، أو حتى تخريبها من التجار الفلسطينيين. وبناءً عليه، تخفي
الأرقام الإحصائية حول حجم التهريب مجموعة واسعة من المصالح والشبكات التعاونية وعلاقات
(1) Raja Khalidi, "What is the 'Palestinian Economy'?" in: Gülistan Gürbey, Sabine Hofmann & Ferhad Ibrahim Seyder (eds.), Between State and Non–State: Politics and Society in Kurdistan–Iraq and Palestine (New York: Palgrave Macmillan, 2017), pp. 123–139; World Bank, "Unlocking the Trade Potential of the Palestinian Economy: Immediate Measures and a Long–Term Vision to Improve Palestinian Trade and Economic Outcomes," Working Paper , World Bank Group (2017). (2) Lev Grinberg, "Economic Discourses and the Construction of Borders in the Israeli Palestinian Space since the 1967 Occupation," in: Stéphanie Latte Abdallah & Cédric Parizo (eds.), Israelis and Palestinians in the Shadows of the Wall: Spaces of Separation and Occupation (Farnham, Surrey, England: Ashgate, 2015), pp. 145–156.
(((مكتب مراقب الدولة الإسرائيلي، سلطة الضرائب على المعابر البرية، التقرير السنوي، الجزء 70 (القدس: 2020)، شوهد في
2024/4/24، في: https://tinyurl.com/ntrw7rek (بالعبرية) (4) Jamil Misyef, "Smuggling and Evasion of Custom Duties and Taxes: The Cost to the Palestinian Treasury and Market," Background Paper, Roundtable (6) , Palestine Economic Policy Research Institute (MAS), 2018, accessed on 24/4/2024, at: https://tinyurl.com/bdyc5uny (5) Abdallah & Parizot (eds.).
القوة التي تتشكل بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب الحدود. وتسعى هذه الدراسة لتقديم مساهمة في الكشف عن جزء من هذه التفاعلات. جرى تقديم تحليل أولي لهذه التفاعلات التجارية في فصل ضمن كتاب نُشر في عام 2021. وفي حين قدم هذا الفصل نظرة وصفية وعامة للعلاقات التجارية الفلسطينية – الإسرائيلية في ظل نظام الحدود، فإنه يخوض في أبعاد نظرية وتحليلية أعمق وأشمل، مستندًا إلى عمل ميداني نجز بين أُ عامَي 2018 و 2023 في إطار التحضير لنيل درجة الدكتوراه في العلاقات الاقتصادية بين الضفة الغربية
وإسرائيل من الجامعة العبرية في القدس. وبخلاف ما ق دُمَ في فصل الكتاب السابق، تستند هذه الدراسة
إلى مقابلات مع فاعلين أساسيين مثل المهربين الفلسطينيين والسماسرة ومديري الشركات اللوجستية والتجار وأصحاب المحال التجارية (يُنظر الملحق 1 الذي يشمل جدول المقابلات)؛ ما يمنح هذه
الدراسة أرضية منهجية متينة. وقد ثريت البيانات الميدانية من خلال مجموعتَي نقاش أقيمتا في معهد أُ أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في رام الله في عامَي 2021 و 2022، وضمتا صانعي
السياسات والجهات الفاعلة الفلسطينية ذات الصلة بالتجارة والجمارك والحدود (يُنظر الملحق 2
الذي يشمل جدول مجموعات النقاش). جُمعت محدودية البيانات الإحصائية الرسمية التي غالبًا ما وتكشف الأدلة التي وفرت مصدرًا حصريًا
لدراسة التبعية الاقتصادية الفلسطينية. في المقابل، تكشف هذه الأدلة عن شبكة معقدة من علاقات التبعية، تقوم على ممارسات غير موثقة، لكنها متشعبة، وتشمل تقريبًا مناحي الحياة التجارية كافة. هذا
التحليل الذي سيجري تأطير أسبابه وتفاعلاته من شأنه أن يشكل مرجعًا لتوسيع النقاش الأكاديمي والسياسي المتعلق بالحياة الاقتصادية للفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي. تنقسم الدراسة إلى ثلاثة محاور؛ يستعرض المحور الأول بصفة عامة تبعية الضفّة الغربية التجارية، ويركز على فترة ما بعد عام 2004، حينما أخضعت هذه التجارة لنظام حدودي يقوم على ثلاث طبقات: برتوكول باريس الاقتصادي، والجدار الفاصل، والضفة الغربية فضاءً
مجّز إداريًا. وينظر المحور الثاني إلى نظام الحدود الإسرائيلي باعتباره بنية استعمارية مفروضةأ
من الأعلى Top–down impositions، ويبين أن وظيفة الحدود ليست حكرًا على السلطات
(6) Walid Habbas, "The West Bank–Israel Economic Integration: Palestinian Interaction with the Israeli Border and Permit Regimes," in: Alaa Tartir, Tariq Dana & Timothy Seidel (eds.), Political Economy of Palestine: Critical, Interdisciplinary, and Decolonial Perspectives (Cham: Springer International Publishing, 2021), pp. 111–134.
(((ينظر: جلسة النقاش الأولى: "تدخلات الإدارة المدنية الإسرائيلية الاقتصادية في الضفة الغربية (جلسة طاولة مستديرة 2)"، ورقة
خلفية، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، شوهد في 2024/4/24، في: https://tinyurl.com/bddu6jt6؛ الجلسة الثانية: "التفاعل الفلسطيني مع جغرافيا الاستعمار كيف يتم الالتفاف على نظام المراقبة الإسرائيلية على التجارة مع الضفة الغربية
(جلسة طاولة مستديرة 6)"، ورقة خلفية، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، شوهد في 2024/4/24، في:
https://tinyurl.com/3jcatfnu
(((جرى ضبط التجارة بين الفلسطينيين في الأرض المحتلة وإسرائيل وفق اتفاق أوسلو وملحقه الاقتصادي (بروتوكول باريس الاقتصادي) في عام.1994
الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن الحدود تشكل أداة استعمارية للتوسع على الأرض والسيطرة على الفلسطينيين، فإنها عرضة لتدخلات لاعبين إسرائيليين وفلسطينيين ودوليين. ويستند المحور الثالث إلى دراسات الحدود Border Studies، ويؤطر التهريب بصفته نشاطًا اقتصاديًا
ينطوي على دور فاعل فلسطيني Bottom–up agency يحاول التملّص من الحدود أو تشبيك مصالحه التجارية معها.
أولا: التبعية التجارية للضفة الغربية في ظل نظام الحدود الإسرائيلي بعد عام 2004
استند الحكم العسكري الإسرائيلي منذ عام 1967 في الضفة الغربية إلى ثلاث استراتيجيات: 1. على صعيد الأرض: شكّل الحكم العسكري امتدادًا لمشروع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، وسعى للتوسع جغرافيًا عن طريق مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات اليهودية؛ 2. على صعيد السكان: مارست إسرائيل سياسات إقصاء تمثلت في إدارة حياة الفلسطينيين بصفتهم سكّانًا "غير مواطنين"، وقصرت إقامتهم على جيوب محددة داخل الضفة الغربية تحولت لاحقًا إلى منطقتَي "أ" و"ب"؛ 3. على صعيد الاقتصاد: أتبعت إسرائيل الفلسطينيين بصفة ممنهجة للاقتصاد الإسرائيلي الأكثر تقدمًا في إطار سياسة رئيسة لإدارة السكان Population management، والترويض Pacification، وإعاقة التنمية De–development. تحولت العلاقات التجارية الفلسطينية – الإسرائيلية إلى واحدة من علاقتين رئيستين تشكلان بنية التبعية الفلسطينية حتى يومنا هذا (العلاقة الثانية هي العمالة الفلسطينية). فمن خلال الأوامر العسكرية، وجهت إسرائيل النمو الصناعي الفلسطيني، بطريقة انتقائية، إلى قطاعات معينة ذات قيمة منخفضة. وتدريجيًا، تحول العديد من المنتجين الفلسطينيين إلى متعاقدين من الباطن مع الشركات الإسرائيلية (مركب أساسي من صادرات الضفة الغربية إلى إسرائيل). بينما تحوّل تجار صغار وكبار إلى وكلاء للبضائع الإسرائيلية (مركب أساسي من واردات الضفة الغربية من إسرائيل). على مر السنين، تعمقت هذه التبعية التجارية، وفي عام 2022، كانت إسرائيل مسؤولة عن حوالى 88 في المئة من صادرات الضفة الغربية وحوالى 57 في المئة من وارداتها، بينما
(9) Yael Berda, Living Emergency: Israel’s Permit Regime in the Occupied West Bank (Stanford, CA: Stanford Briefs,
(10) Tariq Dana, "Dominate and Pacify: Contextualizing the Political Economy of the Occupied Palestinian Territories Since 1967," in: Tartir, Dana & Seidel (eds.), pp. 25–47. (11) Sara Roy, "Reconceptualizing the Israeli–Palestinian Conflict: Key Paradigm Shifts," Journal of Palestine Studies , vol. 41, no. 3 (2012), pp. 71–91. (12) Adel Samara, "Globalization, the Palestinian Economy, and the 'Peace Process'," Journal of Palestine Studies , vol. 29, no. 2 (Winter 2000), pp. 20–34.
تمر 100 في المئة من التجارة الخارجية للضفة الغربية إلى دولة ثالثة، بالضرورة، عبر المعابر والموانئ الإسرائيلية. على العكس من العمالة الفلسطينية التي يمكن فهم حجمها كميًا بالرجوع إلى عدد العمال، فإن حصر الفاعلين الاقتصاديين الفلسطينيين المنخرطين في العلاقات التجارية بين الضفة الغربية وإسرائيل هو أمر بالغ الصعوبة من الناحية الإحصائية. ويكفي أن نستعرض توزعهم على طيف واسع من المجالات الاقتصادية لفهم عمق التبعية التجارية للضفة الغربية: آلاف من التجار الصغار والمتوسطين؛ وعشرات القطاعات الصناعية الكبيرة التي توفر حوالى 80–60 في المئة من إنتاجها إلى إسرائيل؛ وآلاف الموزعين بالجملة والمفرق يتلقون دخلهم من خلال الربط بين وكيل البضائع الإسرائيلية والمستهلك النهائي؛ وشركات شحن وتخليص ولوجستيات؛ ودوائر متنوعة في السلطة الفلسطينية تُعنى بإصدار الفواتير وأوراق المقاصة والتنسيق المدني؛ وغرف تجارية مما يوفر أيضًا مساحة للتنافس المحلي على أخذ دور نسبي في الإشراف على العلاقات التجارية؛ ومنظمات مجتمع مدني ليبرالي تستقطب تمويلًا دوليًا لتطوير "الحياة التجارية" في فلسطين (مثل،
). PalTrade
عالجت العديد من الدراسات والتقارير تبعية اقتصاد الضفة الغربية لإسرائيل، والآثار السياسية لذلك، وتقاطعات الاستعمار والنيوليبرالية التي ساهمت في إعادة إنتاج هذه التبعية، ودور الأخيرة في تعزيز الإفقار وغياب التنمية. تستند هذه الدراسة إلى ما سبق، لكنها تموضع النقاش على المستوى الإجرائي، وتنظر إلى عمليات الاستيراد والتصدير الفلسطينية مع إسرائيل في ظل نظام الحدود الذي يعوق هذه العملية. تأثرت العلاقة التجارية في الضفة الغربية منذ عام 1967 بالعديد من التحولات الرئيسة التي أعادت هيكلة عمليات الاستيراد والتصدير، وهي حاليًا تنتظم وفق نظام حدودي Border Regime ينطوي على ثلاث طبقات:
(13) State of Palestine, Palestinian Central Bureau of Statistics, "Preliminary Results of Registered Palestinian Exports, Imports of Goods by Month, Quarter and Country for 2021 and 2022," 2023, accessed on 24/4/2024, at: https://tinyurl.com/4ppx2jks
لم ترجع هذه الدراسة إلى إحصائيات عام 2023، بسبب اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتوقف العديد من العمليات التجارية مؤقتًا.
(14) Sobhi Samour, Review and Assessment of Palestinian Trade Policy Options (Ramallah: Palestine Economic Policy Research Institute, 2016); Mohammed Samhouri, "Revisiting the Paris Protocol: Israeli–Palestinian Economic Relations, 1994–2014," The Middle East Journal , vol. 70, no. 4 (2016), pp. 579–607; Mutasim Elagraa, Randa Jamal & Mahmoud Elkhafif, Trade Facilitation in the Occupied Palestinian Territory: Restrictions and Limitations (Geneva: United Nations Conference on Trade and Development, 2014).
1. الحدود الاقتصادية
منذ توقيع اتفاقات أوسلو في عام 1993 وبروتوكول باريس الاقتصادي في عام 1994، انتظمت التبادلات التجارية بين الضفة الغربية وإسرائيل وفق "نموذج الدولتين"؛ أي التجارة بين دولتين. وحولت هذه الاتفاقات المناطق الفلسطينية المكتظة بالسكان، والتي تعتبر موطن معظم الصادرات والواردات الفلسطينية، إلى مناطق إدارة ذاتية ومنحتها تصنيف "أ" و"ب" (ينظر الخريطة). وشكلت هذه المناطق حوالى 40 في المئة من مساحة الضفة الغربية. وبذلك، فرضت إسرائيل حدودًا اقتصادية بينها وبين الضفة الغربية، ونظّم التبادل التجاري بينهما اتفاقية اتحاد جمركي؛ فالضرائب والرسوم على الواردات تكون على الدوام من حق السلطات التي تدير الوجهة النهائية للسلع المستوردة، على النحو المنصوص عليه في بروتوكول باريس للعلاقات الاقتصادية. وعلى الرغم من أن البروتوكول فرض حدودًا افتراضية Economic intangible borders للتمييز بين حيزَين اقتصاديين؛ الاقتصاد الإسرائيلي والاقتصاد الفلسطيني، فإن الفترة من عام 1994 إلى نهاية الانتفاضة الثانية (2005–2000) لم تنطوِ على حدود فاصلة. وقد تعاملت العديد من الدراسات والتقارير مع هذا النمط الجديد من حوكمة الحدود، باعتباره تحول مهمًا في تعزيز الهيمنة الاقتصادية الإسرائيلية؛ ذلك أنه مكّن
إسرائيل من استخدام التخليص الضريبي وسيلةً ل "تأديب" السلطة الفلسطينية وابتزازها سياسيًا. وقد
أضر ذلك بالاقتصاد الفلسطيني وزاد من تبعيته؛ لأن أموال المقاصة تشكل الجزء الرئيس من دخل السلطة الفلسطينية.
2. الجدار الفاصل
في أعقاب الانتفاضة الثانية، صنفت إسرائيل سكان الضفة الغربية رسميًا سكّانًا خطيرين
Dangerous Population، وبنت جدار فصل في الفترة 2008–2002، وقد فرض الجدار ضوابط صارمة على حركة الفلسطينيين الداخلين إلى إسرائيل، بما يشمل العمال والتجارة. ويصنف هذا النظام كل فرد فلسطيني على حدة وفق سلّم "مسالم – خطير"، ويتحكم في التبادل التجاري بحيث إن الشحنات التجارية الصادرة من الضفة الغربية تحتاج إلى تصاريح أمنية، وفواتير ضريبية، وأوراق ثبوتية تتعلق بمنشأ البضائع وجودتها. ومع تزايد الاعتماد الاقتصادي الفلسطيني على إسرائيل، أصبحت الموافقة على التصاريح أو رفضها أداة استعمارية لمعاقبة الفلسطينيين أو مكافأتهم؛ ما يعكس سياسة استعمارية واعية للتحكم في السكان.
(15) Sharif S. Elmusa & Mahmud El–Jaafari, "Power and Trade: The Israeli–Palestinian Economic Protocol," Journal of Palestine Studies , vol. 24, no. 2 (1995), pp. 14–32. (16) Arie Arnon, "Israeli Policy towards the Occupied Palestinian Territories: The Economic Dimension 1967–2007," Middle East Journal , vol. 61, no. 4 (Autumn 2007), pp. 573–595. (17) Roy; Anas Iqtait, "The Palestinian Authority Political Economy: The Architecture of Fiscal Control," in: Tartir, Dana & Seidel (eds.), pp. 249–270. (18) Berda.
المصدر: من إعداد الباحث بالتعاون مع مركز أبحاث الأراضي في جمعية الدراسات العربية – القدس.
خريطة تبيّن نظام الحدود الإسرائيلي في الضفة الغربية كما بدا خلال فترة البحث (2023–2018)
3. التقسيمات الإدارية للضفة الغربية
مع أن الحدود الاقتصادية (بروتوكول باريس) والحدود المادية (الجدار الفاصل)، تميز بين حيزَين إسرائيلي وفلسطيني، فإن الاقتصاد الفلسطيني يتأثر أيضًا بالتفتت الجغرافي للمناطق الفلسطينية داخل الضفة الغربية. تشكل منطقتا "أ" و"ب" (تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية) حوالى 120 ا جيبًا منفصل
ومبعثرًا. وتتداخل هذه الجيوب تداخل معّق دًا مع المنطقة "ج" (تحت السيطرة الإدارية الإسرائيلية)،
التي تحتوي شبكات من الطرق الالتفافية (بعضها مخصص حصرًا للمستوطنين اليهود)، والمناطق
الصناعية. وتؤدي هذه التقسيمات الإدارية دورًا في تشكيل تبعية الضفة الغربية التجارية لإسرائيل
وإعادة تشكيلها، وتزيد لوجستيات النقل التجاري بين الجيوب الفلسطينية، وتمنع الفلسطينيين من الاستفادة الحرة من موارد الضفة الغربية الطبيعية. وقد حللت الأدبيات المختصة في الاقتصاد والاقتصاد السياسي هذه الطبقات الثلاث التي تشكل نظام الحدود الإسرائيلي، باعتبارها جزءًا من البنية الاستعمارية الإسرائيلية، التي تعزز الهيمنة على
الفلسطينيين، وتساهم في تقويض الاقتصاد الفلسطيني بقمع إمكاناته. لذلك يُنظر إلى نظام الحدود
الإسرائيلي على أنه يرسخ الظروف الاقتصادية المتردية في الضفة الغربية، بما يشمل زيادة الفقر، وتفتيت الجيوب الاقتصادية الفلسطينية، وعرقلة الطرق اللوجستية، والحد من الوصول إلى الموارد، وإخضاع التنقل لظروف أمنية. ومع ذلك، فإن معظم الدراسات التي رصدت تبعات نظام الحدود الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني أهملت التناقضات التي تنطوي على البنية الاستعمارية الإسرائيلية، والتنافس الداخلي بين العديد من الفاعلين الإسرائيليين والفلسطينيين والدوليين، فيما يخص عمل الحدود الإسرائيلية ودورها في ضبط التجارة الفلسطينية. يستعرض المحور الثاني من هذه الدراسة ثلاثة تناقضات أساسية داخل نظام الحدود الإسرائيلي، وهي تحتاج إلى تعمق بحثي مستفيض للوقوف على تبعاتها، ثم يناقش تناقض البنية – الفاعلية وأثر ذلك في عمليات التهريب.
ثانيًا: تناقضات نظام الحدود الإسرائيلي وفاعلية المستعمَرين
مع أن الأدبيات المتوافرة حول الحدود الإسرائيلية في الضفة الغربية قدمت تحليلات متنوعة لدور الحدود في التوسع الاستيطاني والهيمنة على حياة الفلسطينيين، فإنها لم تستعرضها بأسلوب نقدي
(19) Khalidi; Leila Farsakh, "The Political Economy of Israeli Occupation: What is Colonial about It?" The MIT Electronic Journal of Middle East Studies , vol. 8, no. 42 (2008), pp. 42–58. (20) Roy. (21) Julie Marie Peteet, Space and Mobility in Palestine, Public Cultures of the Middle East and North Africa (Bloomington: Indiana University Press, 2017); Ariella Azoulay & Adi Ophir, The One–State Condition: Occupation and Democracy in Israel/ Palestine (Stanford, CA: Stanford University Press, 2013); Jake Alimahomed–Wilson & Spencer Louis Potiker, "The Logistics of Occupation: Israel’s Colonial Suppression of Palestine’s Goods Movement Infrastructure: The Logistics of Occupation," Journal of Labor and Society , vol. 20, no. 4 (2017), pp. 427–447.
كافٍ. مثل، ثمة اعتقاد ضمني أن الحدود الإسرائيلية تنطوي على اتجاه واحد من علاقات القوة، وهي تلك الهابطة من الأعلى لتقييد حياة الفلسطينيين أو السيطرة عليها اقتصاديًا. وبناء عليه، تبدو التجارة الفلسطينية، وخطوط النقل واللوجستيات، وإجراءات الاستيراد والتصدير، خاضعة خضوعًا شبه كلي لضوابط الحدود الإسرائيلية التي يمكن أن تضر باقتصاد الضفة الغربية، بإحكام القبضة عليه أو تنعشه جزئيًا بتخفيف القيود. ولا تشكك هذه الدراسة في هذه الرؤية التي تعتبر موثقة منهجيًا وتستند
إلى دلائل إمبريقية، وإنما تجادل بأن حصر تبعات نظام الحدود الإسرائيلي في هذه النظرة الوحيدة إنما يُغفل تناقضات أخرى تنطوي عليها الحدود الإسرائيلية، أهمها:
1. التناقض بين سياسات الاستيطان وسياسات إدارة السكان
على الرغم من أن الفصل بين المساحات الفلسطينية (المنطقتان "أ" و"ب") وبقية الضفة الغربية، ثم التوسع استيطانيًا في المنطقة "ج"، يخدم سياسة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، فإن هذا التوسع يساهم نظرّيًا
ا في انتفاض المجتمع الفلسطيني وتعزيز نضالاته لاستعادة الأرضّوعملّي، ويساعد ذلك في تقويض
سياسات "الترويض" وإدارة الصراع التي تقوم على "تسهيل" التبعية الاقتصادية. يفسّر هذا التناقض
جزئيًا الخلافات المستمرة بين الأجهزة الإسرائيلية مثل الإدارة المدنية الإسرائيلية (المهتمة بإدارة شؤون
الفلسطينيين وميوعة الحدود)، والجيش الإسرائيلي (المهتم بمزيد من "الأمن" وصلابة الحدود)، والهيئات الحكومية (المهتمة بتوسيع المشروع الاستيطاني بغض النظر عن التبعات على الاقتصاد الفلسطيني).
2. التناقض بين السياسات النيوليبرالية والسياسات الأمنية
يمثّل التناقض بين السياسات النيوليبرالية والسياسات الأمنية تناقضًا عالميًا، تفاقم في أعقاب هجمات
11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية، وعادة ما تجري دراسته من خلال الكشف عن جدليات مختلفة بين حرية السوق و"حرص" الأنظمة التي تواجه تهديدات أمنية مستمرة. وتؤدي الأجندة الأمنية دورًا في تشكيل نظام الحدود الإسرائيلي، يتعارض في كثير من الأحيان مع المطالب النيوليبرالية التي تشجع العلاقات التجارية "السلسة" بين الضفة الغربية وإسرائيل. وبذلك، فإن ظروف التجارة الفلسطينية يشكلها التفاعل المستمر بين الأجندة الاستعمارية – الأمنية الإسرائيلية،
(22) Peteet; Eyal Weizman, Hollow Land: Israel’s Architecture of Occupation (London/ New York: Verso, 2017); Berda; Ariel Handel, "Where, Where to, and When in the Occupied Territories: An Introduction to Geography of Disaster," in: Adi Ophir, Michal Givoni & Sari Hanafi (eds.), The Power of Inclusive Exclusion: Anatomy of Israeli Rule in the Occupied Palestinian Territories (New York: Zone Books, 2009), pp. 179–222; Azoulay & Ophir. (23) Neve Gordon, Israel’s Occupation (Berkeley: University of California Press, 2008). (24) Walid Habbas & Yael Berda, "Colonial Management as a Social Field: The Palestinian Remaking of Israel’s System of Spatial Control," Current Sociology , vol. 71, no. 5 (September 2023), pp. 848–865. (25) Nicholas De Genova, The Deportation Regime: Sovereignty, Space, and the Freedom of Movement (Durham: Duke University Press, 2010); Matthew B. Sparke, "A Neoliberal Nexus: Economy, Security and the Biopolitics of Citizenship on the Border," Political Geography , vol. 25, no. 2 (February 2006), pp. 80–151. (26) World Bank.
واهتمام القطاع الخاص الإسرائيلي بالضفة الغربية بوصفها سوقًا كبيرة مجاورة؛ ومحاولات السلطة الفلسطينية زيادة دخلها المتأتي من الواردات السلعية من إسرائيل؛ والطبقات الرأسمالية الفلسطينية التي تتبع مصالحها الاقتصادية بصفتها وكيل تجاريًا لإسرائيل؛ ومجتمع المانحين الدوليين الذي تبنى
مسارات سلام اقتصادي يقوم على نيوليبرالية "غير مسيسة".
3. التفاعل بين قيود البنية وفاعلية السكان
أدى فرض إسرائيل نظامًا حدوديًا للسيطرة على العلاقات التجارية بينها وبين الضفة إلى امتثال العديد
من التجار الفلسطينيين له. لكنه أيضًا، بالتوازي، دفع آخرين إلى التكيف الخّلق أو التفاعل على نحوٍ غير متوقع مع الحدود للدفاع عن مصالحهم التجارية. تجري مثل بعض ممارسات تهريب البضائع من خلال التملص من الضرائب؛ الأمر الذي يدفع إلى شقّ طرق التفافية، أو التحايل على النظام الضريبي المرتبط بعبور الحدود. ومن هنا، تحولت المنطقة "ج" إلى حيز نابض لإعادة تنظيم الممارسات التجارية "غير القانونية" بين الفلسطينيين والإسرائيليين. تبحث هذه الدراسة في النوع الثالث من هذه التناقضات؛ أي التفاعل بين البنية الاستعمارية وفاعلية المستعمَرين. ومرة أخرى، فإن النظرة السائدة في الأدبيات الراهنة حول الاقتصاد السياسي تحت
الاحتلال، ترى الحدود الإسرائيلية بنيةً معاديةً للتجارة، ساهمت في إغلاق مئات الشركات والمصانع الفلسطينية الصغيرة، وحولت الاقتصاد الفلسطيني إلى "اقتصاد مجزأ بعد أن كان قطاعات اقتصادية متشابكة بين مدن الضفة الغربية". لكن هذه الرؤية التي تنظر إلى التبعات السلبية لنظام الحدود الإسرائيلي فحسب، تحتاج إلى مناقشة بالاستناد إلى الدلائل الإمبريقية التي جمعتها هذه الدراسة، التي تدعو إلى التفكير النقدي في تفاعلات المستعِم – المستعمَر في سياق الاحتلال الإسرائيلي في ر
الضفة الغربية. فالحدود والجغرافيا المجزأة للضفة الغربية أصبحت "بيئة جاذبة للتهريب"، بحيث إن لاعبين اقتصاديين، ومستعمَرين، ازدهرت أعمالهم مع تشييد البنية الاستعمارية.
ثالثًا: التهريب بصفته اقتصادًا حدودّا في الضفة الغربية
تسلط دراسات الحدود Border Studies الضوء على دور الوكالة الذي يمارسه سكان الحدود Borderlanders، الذين لا يعانون التبعات السلبية للحدود فحسب، وإنما أيضًا يستفيدون منها عبر ابتداع طرائق غير رسمية للتحايل عليها أو الربح منها. ويكمن أحد أهم المداخل لفهم طبيعة عمل
(27) Karam Dana, "The West Bank Apartheid/ Separation Wall: Space, Punishment and the Disruption of Social Continuity," Geopolitics , vol. 22, no. 4 (October 2017), pp. 887–910.
(((2 تميز الدراسات بين التجارة المشروعة وغير المشروعة Licit/ Illicit مثل الاتجار بالممنوعات، بحيث إن "الممنوع" يتعلق بالقبول الاجتماعي/ الأخلاقي للسلعة. وتميز الأدبيات بين التجارة الرسمية وغير الرسمية Formal/ Informal، مثل الاتجار بمواد مسموحة لكن بطرائق غير مسموحة. ويرى الباحثون أن عدم الرسمية هي تسمية سياسية تعتمد على الالتزام بالمعايير السياسية أو الاقتصادية التي وضعتها سلطات الدولة. وعلى الرغم من تداخل هذه الفئات، فإن هذه الدراسة ليست مهتمة بتصنيف التهريب أخلاقيًا وسياسيًا بقدر اهتمامها بإظهار أن جزءًا من الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على ممارسات التهريب (سواء كانت البضائع
قانونية/ غير قانونية أم مشروعة/ غير مشروعة).
الحدود، من وجهة نظر التجار، في رؤيتها بصفتها واجهة Interface؛ وتعني الواجهة أن الحدود ليست مجرد خط فاصل يجب اجتيازه، وإنما منظومة تتركز بداخلها قوانين، وإجراءات بيروقراطية، ومحطات تشرف عليها أجهزة أمنية، وتتطلب تصاريح عبور من نوع خاص؛ الأمر الذي يجعل من الحدود واجهة تحدد "من يدخلها"، و"من يخرج منها"، و"كيف يتم التعامل مع من بداخلها". يمكن اعتبار نظام الحدود الإسرائيلي أيضًا واجهة، بغض النظر عن دوره بصفته أداة استعمارية للاستيلاء على الأرض أو السيطرة على الفلسطينيين؛ فإضافة إلى التفتيش الأمني داخل بوابات الجدار، يعدّ الجدار واجهة يلتقي بها التجار الفلسطينيون، والسلع التجارية، والسلطات الضريبية الإسرائيلية، ووزارات الزراعة والصحة الإسرائيلية، وهيئات مراقبة الجودة، وغرف اجتماعات بين ضباط الإدارة المدنية والتجار الفلسطينيين، وإجراءات بيروقراطية ورقية مختلفة. فمن الناحية الإجرائية، تنظم الحدود الإسرائيلية حركة البضائع الفلسطينية التي تعبرها، وتحدد متى، وتحت أي شروط يمكنها العبور. ومنذ اللحظة التي يتم فيها إنشاء الحدود، كما تقترح دراسات الحدود، تبرز دومًا مجموعات لها مصلحة في إيجاد طرق لتجاوزها أو التحايل عليها. وبناء عليه، تتشكل الحياة الاقتصادية في مناطق الحدود من خلال التفاعل المستمر بين الحدود من حيث هي بنية Top–down impositions ودور الفاعلية التي يمارسها السكان من أسفل Bottom–up agency. لكن هذا لا يعني أن الفاعلية التي تأتي من الأسفل تجري على نحوٍ ينصاع دائمًا للبروتوكولات التي تفرضها الحدود، وإنما هناك مساحة
واسعة أمام السكان للتحايل على الحدود، والتفاوض بشأنها، والدفع نحو تعديلها، أو تغيير منطق عملها، أو تخريبها. وبناء عليه، لا بد من تركيز البحث على ما هو أبعد من إملاءات مفروضة من الأعلى، والاعتراف بالاستراتيجيات التكيفية التي يستخدمها التجار الفلسطينيون في أعقاب تشديد الرقابة الحدودية. في هذا السياق، تشدد دراسات الحدود على الاهتمام ب "مفارقة الحدود" Border Paradox باعتبارها صفة متأصلة في الحدود، فحينما تعمل الحدود منظومةً لإضعاف الفاعلين الاقتصاديين (كالتجار الرسميين)، فإنها في الوقت نفسه تحفز لاعبين آخرين على تعزيز حظوظهم الاقتصادية (كالتجار
(((2 ا ينظر مثل: سلطة المعابر الإسرائيلية، الرؤية، 2019، شوهد في 2024/4/21، في: https://2u.pw/BFRrIVz4 (بالعبرية)؛
Palestinian Shippers’ Coucil, "Special Permissions from the Ministry of Agriculture," 2023, accessed on 21/4/2024, at: https://tinyurl.com/3ewdwnwf (30) David Newman, "On Borders and Power: A Theoretical Framework," Journal of Borderlands Studies , vol. 18, no. 1 (March 2003), pp. 13–25. (31) Steven van Wolputte, "Introduction," in: Steven van Wolputte (ed.), Borderlands and Frontiers in Africa (Zürich: LIT Verlag, 2013), pp. 1–22; Christophe Sohn, "The Border as a Resource in the Global Urban Space: A Contribution to the Cross–Border Metropolis Hypothesis: The Border as a Resource in the Global Urban Space," International Journal of Urban and Regional Research , vol. 38, no. 5 (September 2014), pp. 1697–1711; Bettina Bruns & Judith Miggelbrink (eds.), Subverting Borders: Doing Research on Smuggling and Small–Scale Trade (Wiesbaden: VS Verlag für Sozialwissenschaften/ Springer Fachmedien Wiesbaden GmbH, 2012).
المهربين). وفي اللحظة التي تعتبر فيها الحدود فواصل لقطع العلاقات بين طرفيها أو ضبطها، فإنها في الوقت نفسه تعمل واجهاتٍ لفاعلين آخرين يقومون بالربط والتجسير في الخفاء. الجدول (1) الممارسات الاقتصادية المتصلة بالتجارة الفلسطينية عبر منظومة الحدود الإسرائيلية
| ثنائيات مستوحاة من دراسات الحدود | الحدود بصفتها عقبات | الحدود بصفتها موارد | |
|---|---|---|---|
| الأنشطة الرسمية | الأنشطة غير الرسمية | ||
| طبقة الحدود 1 بروتوكول باريس بصفته حدودًا إدارية | 1. التجارة المسجلة والضرائب ونظام التخليص للتجارة بين الضفة الغربية وإسرائيل | 4. خدمات الشحن والتخليص | 7. المهربون يتهربون من الضرائب |
| طبقة الحدود 2 التقسيمات الإدارية داخل الضفة الغربية (المناطق "أ" و"ب" و"ج") | 2. التجارة الخارجية بين الفلسطينيين والإسرائيليين داخل أراضي الضفة الغربية | 5. يستفيد الفلسطينيون قانونيًا من القرب من المستوطنات وإمكانية الوصول إليها | 8. استخدام المستوطنات مستودعات غير قانونية |
| طبقة الحدود 3 جدار الفصل بصفته حدودًا مادية | 3. الطرق اللوجستية عبر البوابات التجارية | 6. النقل اللوجستي، شركات النقل بالشاحنات | 9. التحايل على الطرق اللوجستية |
المصدر: من إعداد الباحث.
يستعرض الجدول (1) العلاقات التجارية الفلسطينية في ظل نظام الحدود الإسرائيلي، باعتباره مصفوفة تجمع تسعة أنشطة اقتصادية. حظيت بعض هذه الأنشطة باهتمام محدود في إطار المشهد التجاري بين الضفة الغربية وإسرائيل، بيد أن قسمًا آخر منها قلما يُلتفَت إليه بصفته جزءًا متأصل من هذا
المشهد. يقترح الجدول تصنيف الأنشطة التجارية على نحوٍ منهجي، استنادًا إلى ثنائيات Binaries، جرى استلهامها من دراسات الحدود: 1. يميز الجدول بين الأنشطة الاقتصادية الرسمية وغير الرسمية في سياق تجارة الضفة الغربية. وتتعلق الأنشطة الرسمية بكل الممارسات ال "ملتزمة" بمتطلبات نظام الحدود الإسرائيلي، مثل الامتثال للطرق
(32) Ad Knotter, "The Border Paradox. Uneven Development, Cross–Border Mobility and the Comparative History of the Euregio Meuse–Rhine," Fédéralisme Régionalisme , vol. 3 (2002–2003), accessed on 30/5/2024, at: https://tinyurl.com/y3a22sdy; Sohn.
اللوجستية المحددة، ونقل البضائع عبر المعابر الحدودية الرسمية، والتسجيل لدى السلطات الضريبية، واستصدار التصاريح اللازمة التي تفرضها الوزارات الإسرائيلية والإدارة المدنية. وعلى العكس من ذلك، تشمل الأنشطة غير الرسمية جميع العمليات التجارية التي تتحايل على كل مكونات هذا النظام أو بعضها، وتتهرب من إطاره التنظيمي. 2. وفقًا للجدول، يُنظر إلى الحدود إماباعتبارها معرقلة/ مقيدة للتبادل التجاري Borders as Obstacles أو باعتبارها مكانًا يمكن الربح منه عبر التفاعل معه Borders as resources. من جهة، تمثل الحدود عقبات؛ لأن الامتثال للمتطلبات الإسرائيلية القاسية يبطئ كثيرًا الخدمات اللوجستية ويزيد من تكاليفها. ومن جهة أخرى، هناك جهات فاعلة أخرى ترى الحدود مواقعَ يمكن المشاركة فيها على نحوٍ مربح من خلال "ابتداع" وصلات جانبية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سواء كانت رسمية (الأنشطة 6–4) أو غير رسمية (الأنشطة.)9–7 ومن المهم ملاحظة أن الأمثلة الواردة في الجدول لا ينبغي تفسيرها على أنها كاملة وتغطي كل التفاعلات التي تجري في الحدود. بدل من ذلك، يمكن رؤية هذه الأمثلة بمنزلة تصنيف أولي للعديد من الأنشطة التي جرى الكشف عنها خلال المقابلات والعمل الميداني بين عامَي 2018 و 2023. وفي حين يصنف الجدول هذه الأنشطة التسعة منفصلةً لأغراض تحليلية، فمن المهم الاعتراف بأنها كثيرًا ما تتقاطع في الممارسة العملية. إن رؤية التبعية التجارية بين الضفة الغربية وإسرائيل بصفتها مشهدًا تتعايش فيه هذه الأنشطة، وتتداخل، يعد أمرًا بالغ الأهمية لتوسيع فهمنا للاقتصاد السياسي الفلسطيني تحت الاحتلال. في حين تُفرض الحدود الإسرائيلية جزءًا أساسيًا من البنية الاستعمارية للإشراف على الأنشطة الاقتصادية الفلسطينية والسيطرة على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقضم المزيد من الأراضي، تقترح دراسات لتوسيع فهمنا للتأثيرات الحدودية التي تركز على العلاقات بين الجهات الفاعلة الحدود منظورًا بديل والهياكل المحلية، أو بين مسؤولي الدولة و"عامة الناس". ولتوضيح هذا التفاعل بين الفلسطينيين ونظام الحدود الإسرائيلي، أسوق بعض الأمثلة البارزة: المثال الأول: بالنظر إلى الممارسة رقم (3) في الجدول (1)، تخضع الصادرات الفلسطينية إلى نظامِ نقل لوجستي يسمى "ظهر إلى ظهر" Back–to–back، على التاجر الفلسطيني، بموجبه، أن يخرج بضاعته فقط من خلال خمسة معابر تجارية (ينظر الخريطة). وقد تحولت هذه المعابر إلى عنق زجاجة تزدحم بها الشاحنات الفلسطينية، قبل أن تخضع للفحوصات الأمنية والورقية، ثم تنقل بضائعها من ظهر الشاحنة الفلسطينية إلى ظهر شاحنة إسرائيلية، ومن ثمّ يجري التصدير. وقد جعلت قد يستمرهذه الآلية الرسمية الانصياع لقيود الحدود الإسرائيلية أمرًا مكلفًا ويستغرق وقتًا طويل بين 2 و 3 ساعات. بين عامَي 2018 و 2019، دخل كبار المنتجين الفلسطينيين في تفاوض مع السلطات
الإسرائيلية حول الطرق اللوجستية. وخلال هذه المفاوضات، ةَق بِل التجار توسيع الرقابة الإسرائيلي إلى داخل مصانعهم، وتلقوا دورات في الفحص الأمني الذاتي، وسمحوا للسلطات الإسرائيلية بالإشراف عن بعد، من خلال كاميرات مراقبة، على العملية الإنتاجية، مقابل إنشاء مسارات لوجستية سريعة ومخصصة حصريًا للتجار الكبار. وتوضح هذه الحالة أن التجار الفلسطينيين شاركوا في إعادة تعديل نظام الحدود الإسرائيلي، بما يخدم مصلحة الطرفين: التجار والسلطات الإسرائيلية. ووفق تقارير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، كانت السلطات الإسرائيلية مترددة في البداية، ربما بسبب المخاوف الأمنية، في منح استثناءات لكبار المنتجين. واليوم، تعد الطرق اللوجستية التي ساهم الفلسطينيون في شقها جزءًا "رسميًا" من نظام
الحدود الذي يسيطر عليهم، وتعرف باسم "من باب إلى باب" Door–to–door، وهي تسمح للتجار بتصدير بضائعهم عبر المعابر التجارية في وقت قياسي يصل إلى حوالى 10 دقائق. وغالبًا ما يلجأ
التجار إلى المفاوضات عندما تكون علاقتهم بالاقتصاد الإسرائيلي رسمية وقانونية، حيث يُعتبر
الحفاظ على هذه الصفة الرسمية أمرًا ضروريًا لاستمرار التجارة مع إسرائيل بالنسبة إليهم. ولا بد من
فهم التفاوض على آلية لحل المشكلات تسعى إلى إحداث تغييرات من داخل النظام (وليس على الرغم من النظام)، بما يتماشى وهيكلية علاقات القوة التي تعمل لصالح إسرائيل. المثال الثاني: على خلاف التجار الكبار الذين تجاوزوا القيود المكلفة التي يفرضها نظام "من ظهر إلى ظهر" عبر التفاوض (الممارسة رقم 3 في الجدول 1)، فقد أعاد بعض التجار الصغار ترتيب صادراتهم وفق الممارسة رقم (9) في الجدول (1). ويستخدم العديد من تجار المفروشات في مدينة نابلس والقرى المجاورة المستوطنات محطات نقل لتجاوز المعابر الرسمية. ويستأجر التجار من خلال إقامة شراكات وهمية مع إسرائيليين غرفًا داخل المستوطنات المحاذية للمدن الفلسطينية داخل الضفة الغربية، وعندما تنطلق البضائع من هذه المستوطنات (داخل المنطقة "ج") إلى إسرائيل، لا يتم تصنيفها "صادرات"، بل "شحنات" بين منطقتين إسرائيليتين؛ ما يمكن البضائع الفلسطينية من تجاوز نقاط التفتيش التجارية وسلطات الضرائب الإسرائيلية في آن واحد. على العكس من التجار الكبار، لا يحرّض التجار
الصغار على الحفاظ على علاقة رسمية وضريبية مع السلطات الإسرائيلية أو الفلسطينية. لكن الأهم، هو أن هذا النوع من التهريب يقوم على شراكات وعلاقات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يجعل بعض الممارسات التجارية الفلسطينية المربحة تعتمد على البنية التحتية للاستيطان. المثال الثالث: يُنظر إلى الممارستَين ((78) و) في الجدول (1) على أنهما تستفيدان من انعدام الحدود
الفاصلة بين المنطقة "ج" ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني للتهرب من الضرائب. مثل، حوالى ثلث المحروقات المستهلكة في الضفة الغربية كان مصدره التهريب في عام 2018، وينطوي على شبكات
(33) World Bank; United States Aid Agency, Strengthening the Palestinian Private Sector through Reducing Trade Transaction Costs: A Comprehensive Research and Advocacy Program , Final Report (Jerusalem: 2015). (34) Habbas & Berda. (35) Habbas.
فلسطينية – إسرائيلية تمتد من ميناء حيفا (حيث يتم استيراد مواد نفطية خام وبيعها)، مرورًا بالمستوطنات الإسرائيلية حيث يتم خلط المواد وتخزينها، وصول إلى عشرات محطات الوقود المتنقلة الموزعة في المنطقة "ج". إن التهريب الذي يعتمد على التحايل على بروتوكول باريس الاقتصادي، والتهرب من دفع الضرائب المخصصة، لا ينحصر في المحروقات، وإنما يشمل مئات البضائع التي تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات.
خاتمة
ليست الحدود عقبات تثقل اللوجستيات بتكاليف إضافية فحسب، بل يمكن أن تظهر أيضًا "فرصة" لاابتداع ممارسات تتجنب التكاليف المرتبطة بآليات العبور الرسمية؛ لذلك بدل من "التفكير كدولة" والنظر إلى التهريب على أنه نوع من الخلل الوظيفي للحدود يحرم أجهزة الدولة على طرفي الحدود من الدخل الضريبي (كما هو موضح في التقارير الفنية المختلفة الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD والبنك الدولي)، يهتم الاقتصاد السياسي للأراضي الحدودية بالحدود بصفتها محفزًا لأنشطة منظمة لكنها غير رسمية وأحيانًا سرية. وفي حين أن التهريب هو نتيجة مترتبة على تفتيت الضفة الغربية، وحصار الفلسطينيين، وضبط تجارتهم، فإنه ينطوي أيضًا على دور فلسطيني فاعل "من أسفل إلى أعلى". وقد بدأت دراسات سابقة وملهمة بالتركيز على فاعلية الفلسطينيين في ظل نظام الحدود، مثل تلك التي أجرتها ريما حمامي، أو هيلغا طويل الصوري، في تسليط الضوء على نقاط التفتيش الإسرائيلية المزدحمة التي بدت جاذبة للباعة المتجولين وأصحاب الأكشاك. علاوة على ذلك، يوثق باحثون آخرون تطور سوق النقل التجاري من نقاط التفتيش الرئيسة وإليها، أو بالالتفاف عليها. وتساهم هذه الدراسة في النقاش الدائر وتوسع فهمنا لتبعات الحدود الإسرائيلية على الواقع الفلسطيني، باستعراضها طيفًا من الممارسات التجارية الفلسطينية التي ترصد كيفية إعادة تشكيل التجارة الفلسطينية في ظل نظام الحدود. على الرغم من أن التهرب الضريبي هو الحافز الأول للمهربين، فإن التهريب يصبح متاحًا فقط بسبب
العدد الذي لا يُحصى من الممرات الجانبية، والتقسيمات الإدارية المختلفة داخل الضفة الغربية،
(36) Ibid. (37) United Nations Conference on Trade and Development, The Economic Costs of the Israeli Occupation for the Palestinian People: Cumulative Fiscal Costs (Geneva: 2019), accessed on 24/4/2024, at: https://tinyurl.com/2r7epv8x (38) Rema Hammami, "Qalandiya: Jerusalem’s Tora Bora and the Frontiers of Global Inequality," Jerusalem Quarterly , no. 41 (2010), pp. 29–51. (39) Helga Tawil–Souri, "New Palestinian Centers: An Ethnography of the 'Checkpoint Economy'," International Journal of Cultural Studies , vol. 12, no. 3 (May 2009), pp. 217–235. (40) Basil Natsheh & Cédric Parizot, "From Chocolate Bars to Motor Cars: Separation and Goods Trafficking between Israel and the West Bank (2007–2010)," in: Abdallah & Parizot (eds.), pp, 109–128. (41) Yaacov Garb, "Porosity, Fragmentation, and Ignorance: Insights from a Study on Freights Traffic," in: Abdallah & Parizot (eds.), pp. 89–108.
والتي لا يمكن السيطرة على منافذها. من المهم الإشارة إلى أن مسألة الاستعانة بالدراسات الحدودية، والادعاء أن التهريب في الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من نظام الحدود الإسرائيلي، لا تنطوي على تجريد الحدود من أسسها الاستعمارية أو إنكار علاقات القوة غير المتكافئة التي تجسدها. بل على العكس من ذلك، فإن الدراسة تؤكد أن الهياكل الاستعمارية تخضع باستمرار لتحديات، وتعديلات، ومفاوضات، وتحايلات، وهذه الممارسات تستحق تسليط الضوء عليها للوصول إلى فهم أفضل لكيفية اشتغال الاقتصاد السياسي الفلسطيني تحت الاحتلال.
الملحقات
الملحق (1) الجدول (1) المقابلات المتعلقة بالتجارة الفلسطينية مع إسرائيل شكّل جمع البيانات من خلال مقابلات شبه هيكلية تحديًا كبيرًا، بسبب طبيعة العديد من الأنشطة
غير الرسمية، وحساسية التعامل مع السوق السوداء والتحرج من الكشف عن التفاعلات مع السلطات الإسرائيلية. جرى الوصول إلى الأشخاص الواردة أسماؤهم في الجدول باعتماد عدة تقنيات، مثل كرة الثلج المتدحرجة، وبناء شبكة علاقات "غير مهنية" إلى جانب الأهداف المهنية. وتضمّ القائمة
أدناه مهربين، ورجال سلطة فلسطينيين وإسرائيليين، ورجال أمن فلسطينيين وإسرائيليين، وفاعلين من القطاع الخاص، وأكاديميين، وأصحاب شركات مسجلة. طلب بعض الذين جرت مقابلتهم عدم ذكر أسمائهم. وفي الإمكان التواصل مع المؤلف لفحص إمكانية الاستفادة من جزء أو من كل هذه المقابلات أو التسجيلات الصوتية التي رافقت عملية البحث الميداني.
| الاسم (أو الاختصار) | ا الوصف |
|---|---|
| أ. أ. | ماهرب سولار (عناتا ومخيم شعفاط) |
| س. أ. | مهرب سولار في منطقة قلنديا – كفر عقب، وصاحب 12 نقطة بيع غير مرخصة |
| سهيل جابر | صاحب محطات وقود في الضفة الغربية، وسابقًا نقيب أصحاب محطات الوقود |
| فؤاد الشوبكي | مادير عام سابق لهيئة البترول الفلسطينية |
| ز. أ. | عامل في محطة وقود غير رسمية (سولار مهرب/ مغشوش) |
| يوسف حمدان | مدير عام نقابة أصحاب محطات الوقود في الضفة الغربية |
| رجا الخالدي | المدير العام لمعهد ماس |
| عادل عمرو | سائق شاحنة ونقيب سائقي الشاحنات في منطقة جنوب الضفة الغربية |
| آريه أرنون | بروفيسور متقاعد، وخبير في العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية |
| سام بحور | رجل أعمال وناشط اجتماعي سياسي |
نصري البرغوثي
| ناصري البرغوثي | رأجل أعمال ومدير سابق في المنطقة الصناعية في أريحا |
|---|---|
| علاء العمد | يإعمل في القطاع الخاص، مدير سابق لدى إحدى مزارع التمور في منطقة الأغوار |
| عنات كوفمان | مإإانسق مشاريع في المؤسسة الإسرائيلية Fund Cooperation Economic |
| موشيه براخا | ضإابط الاقتصاد في الإدارة المدنية الإسرائيلية (2005–2002) |
| دان كاتافاريس | مسؤول التجارة الخارجية والعلاقات الدولية في اتحاد الصناعات الإسرائيلية Manufacturers’ Association of Israel |
| سونيا الدرابيع | ملازم في الضابطة الجمركية الفلسطينية |
| ف. ق. | صاحب مصنع أثاث وتاجر مفروشات من منطقة نابلس، شارك في مشروع باب إلى باب |
| غ. س. | تاإاجر قماش (وتنجيد) من منطقة نابلس، لديه طرق لوجستية عبر المستوطنات |
| باراك غرين | االمنسق الإسرائيلي لشؤون الاقتصاد الفلسطيني في اللجنة الرباعية الدولية |
| رائد الحموري | األمنسق الفلسطيني لشؤون الاقتصاد الفلسطيني في اللجنة الرباعية الدولية |
| ج. ب. | مسؤول كبير في السفارة الأميركية (بناء على رغبته، جرى تعريفه هكذا) ومنسق بين السفارة الأميركية ومشاريع USAID في فلسطين |
| ه. ك. | تاجر كبير (((4 من الخليل، مشارك في مشروع باب إلى باب |
| ج. أ. | تاجر كبير من الخليل، مشارك في مشروع باب إلى باب |
| طارق جلال | مدير عام غرفة تجارة الخليل |
| ناهد صبح | مادير عام غرفة تجارة طولكرم |
| م. ي. | تاجر كبير من الخليل يعمل على الانضمام إلى مشروع باب إلى باب |
| م. ن. | تاجر حديد من قلقيلية وصاحب "منطقة محجوزة" في ميناء أسدود |
| لؤي النجار | مسؤول اللوجستيات في مصنع "زلوم وسعيد" في منطقة ترقوميا |
| ر. ش. | تاجر كبير من الخليل، مشارك في مشروع باب إلى باب |
| ش. ش. | تأاجر كبير من الخليل، مشارك في مشروع باب إلى باب |
| مجموعة بؤرة من 5 صانعي أثاث | أصحاب معامل لتصنيع الأثاث في قرية بديا، ولديهم خطوط لوجستية عبر مستوطنة عيمانويل |
| ب. ر. | تاجر كبير من الخليل، مشارك في مشروع باب إلى باب |
| طارق سقف الحيط | خبير لوجستيات، وصاحب شركة تخليص جمركي من نابلس |
| أمال وزوز | مديرة في مصنع الجنيدي، وتعمل على ربط المصنع بمشروع باب إلى باب |
| ز. ج. | تاجر كبير من الخليل، مشارك في مشروع باب إلى باب |
المصدر: من إعداد الباحث.
للانضمام إلى برنامج "باب إلى باب."
رجل أعمال ومدير سابق في المنطقة الصناعية في أريحا
(((4 التاجر الكبير هو من يبلغ حجم تجارته مع إسرائيل أكثر من 1 مليون شيكل جديد سنويًا، وهو أيضًا الشرط الإسرائيلي
الملحق (2) طاولات مستديرة عُقدت مجموعات النقاش في إطار دورة تعليمية خاصة Tutriol Course تلقاها الباحث في معهد ماس
وأشرف عليها سمير عبد الله، الباحث في المعهد، والوزير الفلسطيني السابق، والاقتصادي الفلسطيني البارز الذي يعمل في مجالس إدارة العديد من المؤسسات المصرفية. خلال الدورة، أعدّ الباحث أربعة تقارير لمعهد ماس؛ اثنان منها يتعلقان بالتجارة والتهريب، وجرى استخدامهما لغرض هذه الدراسة. وجرى تجنيد المشاركين في هذه المجموعات من خلال الاستفادة من النشاط العلمي لمعهد ماس في مجال الدراسات الاقتصادية في فلسطين. تكمن القيمة المضافة للمجموعات والطاولات المستديرة Roundtables في أنّها تساهم في توسيع شبكة علاقات الباحث وتمكنه من مقابلة شخصيات رئيسة في مجال البحث. وقد قدمت معلومات إضافية عن المشهد العام للعلاقات الاقتصادية بين الضفة الغربية وإسرائيل. الجدول (1) تدخلات الإدارة المدنية الإسرائيلية الاقتصادية في الضفة الغربية
المشارك
| المشارك | المسمى |
|---|---|
| محمد زيادة | عن نقابة عمال فلسطين |
| فاتنة هودلي | مستشار سياسات في دائرة المفاوضات الفلسطينية (منظمة التحرير الفلسطينية) |
| شديد عتيلي | ماستشار سياسات في دائرة المفاوضات الفلسطينية (منظمة التحرير الفلسطينية) |
| طارق أبو لبن | مدير عام في وزارة الاقتصاد الفلسطينية |
| منال فرحان | مدير عام في وزارة الزراعة الفلسطينية |
| أسماء حنين | مدير عام في وزارة العمل الفلسطينية |
| عزام أبو السعود | صحافي مستقل |
| سام بحور | رجل أعمال فلسطيني |
المصدر: من إعداد الباحث استنادًا إلى: "تدخلات الإدارة المدنية الإسرائيلية الاقتصادية في الضفة الغربية (جلسة طاولة مستديرة 2)"، ورقة خلفية، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، 2021، شوهد في 2024/4/20، في: https://tinyurl.com/a6yru2zj
الجدول (2) التفاعل الفلسطيني مع جغرافيا الاستعمار
المشارك
المسمى
المسمى
| المشارك | المسمى |
|---|---|
| كريم مرداوي | مأدير عام في وزارة العمل الفلسطينية |
| باسم أبو داود | قإسم الأبحاث في وزارة العمل الفلسطينية |
| سعدي معاول | الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني |
مهند حمايل
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
| مهند حمايل | الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني |
|---|---|
| لاايلى فرسخ | أكاديمية، جامعة ماساشوستس، بوسطن |
| بلال فلاح | أكاديمي، جامعة البوليتكنيك |
| محمود جعفري | أكاديمي، جامعة القدس |
| سمير حليحل | رجل أعمال فلسطيني، ووزير سابق |
المصدر: من إعداد الباحث استنادًا إلى: "التفاعل الفلسطيني مع جغرافيا الاستعمار: كيف يتم الالتفاف على نظام
المراقبة الإسرائيلية على التجارة مع الضفة الغربية (جلسة طاولة مستديرة 6)"، ورقة خلفية، معهد أبحاث السياسات
الاقتصادية الفلسطيني، آب/ أغسطس 2021، شوهد في 2024/4/20، في: https://tinyurl.com/2rzrw97t
المراجع
References
العربية
"تدخلات الإدارة المدنية الإسرائيلية الاقتصادية في الضفة الغربية (جلسة طاولة مستديرة 2)". ورقة خلفية. معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني. 2021:. في https://tinyurl.com/a6yru2zj "جلسة طاولة مستديرة 6 التفاعل الفلسطيني مع جغرافيا الاستعمار: كيف يتم الالتفاف على نظام المراقبة الإسرائيلية على التجارة مع الضفة الغربية (جلسة طاولة مستديرة 6)". ورقة خلفية. معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني. آب/ أغسطس 2021:. في https://tinyurl.com/2rzrw97t مكتب مراقب الدولة الإسرائيلي. سلطة الضرائب على المعابر البرية. التقرير السنوي، الجزء. 70 (بالعبرية) https://tinyurl.com/ntrw7rek القدس 2020:في:.
الأجنبية
Abdallah, Stéphanie Latte & Cédric Parizot (eds.). Israelis and Palestinians in the Shadows of the Wall: Spaces of Separation and Occupation. Border Regions Series. Farnham, Surrey, England: Ashgate, 2015. Alimahomed–Wilson, Jake & Spencer Louis Potiker. "The Logistics of Occupation: Israel’s Colonial Suppression of Palestine’s Goods Movement Infrastructure: The Logistics of Occupation." Journal of Labor and Society. vol. 20, no. 4 (2017). Arnon, Arie. "Israeli Policy towards the Occupied Palestinian Territories: The Economic Dimension 1967–2007." Middle East Journal. vol. 61, no. 4 (Autumn 2007). Azoulay, Ariella & Adi Ophir. The One–State Condition: Occupation and Democracy in Israel/ Palestine. Stanford, CA: Stanford University Press, 2013. Berda, Yael. Living Emergency: Israel’s Permit Regime in the Occupied West Bank. Stanford, CA: Stanford Briefs, 2018. Bruns, Bettina & Judith Miggelbrink (eds.). Subverting Borders: Doing Research on Smuggling and Small–Scale Trade. Wiesbaden: VS Verlag für Sozialwissenschaften/ Springer Fachmedien Wiesbaden GmbH, 2012.
Dana, Karam. "The West Bank Apartheid/ Separation Wall: Space, Punishment and the Disruption of Social Continuity." Geopolitics. vol. 22, no. 4 (October 2017). De Genova, Nicholas. The Deportation Regime: Sovereignty, Space, and the Freedom of Movement. Durham: Duke University Press, 2010. Elagraa, Mutasim, Randa Jamal & Mahmoud Elkhafif. Trade Facilitation in the Occupied Palestinian Territory: Restrictions and Limitations. Geneva: United Nations Conference on Trade and Development, 2014. Elmusa, Sharif S. & Mahmud El–Jaafari. "Power and Trade: The Israeli–Palestinian Economic Protocol." Journal of Palestine Studies. vol. 24, no. 2 (1995). Farsakh, Leila. "The Political Economy of Israeli Occupation: What is Colonial about It?" The MIT Electronic Journal of Middle East Studies. vol. 8, no. 42 (2008). Gordon, Neve. Israel’s Occupation. Berkeley: University of California Press, 2008. Gürbey, Gülistan, Sabine Hofmann & Ferhad Ibrahim Seyder (eds.). Between State and Non–State: Politics and Society in Kurdistan–Iraq and Palestine. New York: Palgrave Macmillan, 2017. Habbas, Walid & Yael Berda. "Colonial Management as a Social Field: The Palestinian Remaking of Israel’s System of Spatial Control." Current Sociology. vol. 71. no. 5 (September 2023). Hammami, Rema. "Qalandiya: Jerusalem’s Tora Bora and the Frontiers of Global Inequality." Jerusalem Quarterly. no. 41 (2010). Knotter, Ad. "The Border Paradox: Uneven Development, Cross–Border Mobility and the Comparative History of the Euregio Meuse–Rhine." Fédéralisme Régionalisme. vol. 3 (2002–2003). Misyef, Jamil. "Smuggling and Evasion of Custom Duties and Taxes: The Cost to the Palestinian Treasury and Market." Background Paper. Roundtable (6). Palestine Economic Policy Research Institute (MAS). 2018. at: https://tinyurl.com/5n94bu6t Newman, David. "On Borders and Power: A Theoretical Framework." Journal of Borderlands Studies. vol. 18, no. 1 (March 2003). Ophir, Adi, Michal Givoni & Sari Hanafi (eds). The Power of Inclusive Exclusion: Anatomy of Israeli Rule in the Occupied Palestinian Territories. New York: Zone Books, 2009. Peteet, Julie Marie. Space and Mobility in Palestine. Public Cultures of the Middle East and North Africa. Bloomington: Indiana University Press, 2017. Roy, Sara. "Reconceptualizing the Israeli–Palestinian Conflict: Key Paradigm Shifts." Journal of Palestine Studies. vol. 41, no. 3 (2012). Samara, Adel. "Globalization, the Palestinian Economy, and the 'Peace Process'." Journal of Palestine Studies. vol. 29, no. 2 (Winter 2000).
Samhouri, Mohammed. "Revisiting the Paris Protocol: Israeli–Palestinian Economic Relations, 1994–2014." The Middle East Journal. vol. 70, no. 4 (2016). Samour, Sobhi. Review and Assessment of Palestinian Trade Policy Options. Ramallah: Palestine Economic Policy Research Institute, 2016. Sohn, Christophe. "The Border as a Resource in the Global Urban Space: A Contribution to the Cross–Border Metropolis Hypothesis: The Border as a Resource in the Global Urban Space." International Journal of Urban and Regional Research. vol. 38, no. 5 (September 2014). Sparke, Matthew B. "A Neoliberal Nexus: Economy, Security and the Biopolitics of Citizenship on the Border." Political Geography. vol. 25, no. 2 (February 2006). State of Palestine, Palestinian Central Bureau of Statistics. "Preliminary Results of Registered Palestinian Exports, Imports of Goods by Month, Quarter and Country for 2021 and 2022." 2023. at: https://tinyurl.com/27c5f48x Tartir, Alaa, Tariq Dana & Timothy Seidel (eds.). Political Economy of Palestine: Critical, Interdisciplinary, and Decolonial Perspectives. Cham: Springer International Publishing, 2021. Tawil–Souri, Helga. "New Palestinian Centers: An Ethnography of the 'Checkpoint Economy'." International Journal of Cultural Studies. vol. 12, no. 3 (May 2009). United Nations Conference on Trade and Development. The Economic Costs of the Israeli Occupation for the Palestinian People: Cumulative Fiscal Costs. Geneva: 2019. at: https://tinyurl.com/2r7epv8x United States Aid Agency. Strengthening the Palestinian Private Sector through Reducing Trade Transaction Costs: A Comprehensive Research and Advocacy Program. Final Report. Jerusalem: 2015. Van Wolputte, Steven (ed.). Borderlands and Frontiers in Africa. Zürich: LIT Verlag,
Weizman, Eyal. Hollow Land: Israel’s Architecture of Occupation. London/ New York: Verso, 2017. World Bank. "Unlocking the Trade Potential of the Palestinian Economy: Immediate Measures and a Long–Term Vision to Improve Palestinian Trade and Economic Outcomes." Working Paper. World Bank Group (2017).