الاستيطان الرعوي: سياساتٌ لمواجهة أحدث نماذج الاستيطان والسلب الاقتصادي
Pastoral Settlement: Policies to Combat the Latest Models of Settlement and Economic Exploitation
الملخّص
تناقش الدراسة الاستيطان الرعوي بوصفه أحد أخطر أنواع الاستيطان الإسرائيلي المستحدث، مركّزة على آثاره الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية في التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية لا سيما المناطق المصنفة "ج". وتحلل الدراسة أثر مصادرة الأراضي وتهجير السكان في سُبل العيش، خاصة بالنسبة إلى مربّي الأغنام والمواشي، والمزارعين. وتسلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة من أجل فرض المشروع الاستيطاني الإحلالي؛ ما يعزز فهم ديناميكيات الصراع من منظور اقتصادي واجتماعي شمولي. وتعتمد منهجيةً تجمع بين مقابلات مع المؤسسات ذوي العلاقة، وتنفيذ مسح ميداني باستخدام عينة موزعة على التجمعات البدوية في المناطق "ج". وتبيّن أن الاستيطان الرعوي أدى إلى حرمان الرعاة من مناطق الرعي التقليدية؛ ما اضطرهم إلى تغيير نمط تغذية المواشي ورفع تكاليف تربيتها، في غياب برامج دعمٍ فاعلة.
Abstract
Abstract: This article argues that the accelerating practice of pastoral settlement is one of the most ominous forms of Israeli settlement, and discusses its economic, social, and demographic impacts on Palestinian Bedouin and pastoral communities in the West Bank, particularly in Area C. It analyses the impact of land confiscation and displacement on livelihoods, especially for shepherds, livestock breeders, and farmers. The study highlights ongoing Israeli land violations aimed at consolidating the settler–colonial project to seek a comprehensive socio–economic understanding of the dynamics of the conflict. It combines interviews with relevant institutions and a field survey using a sample of Bedouin communities living in Area C. The study reveals that pastoral settlement has deprived herders of their traditional grazing lands, forcing them to change their livestock feeding patterns and increasing the costs of rearing livestock, all in the absence of effective support programs.
- الاستيطان الإسرائيلي
- الاستيطان الرعوي
- التجمعات البدوية
- الضفة الغربية
- فلسطين
- Israeli Settlement
- Pastoral Settlement
- Bedouin Communities
- West Bank
- Palestine
Pastoral Settlement: Policies to Combat the Latest
Models of Settlement and Economic Exploitation
ملخص: تناقش الدراسة الاستيطان الرعوي بوصفه أحد أخطر أنواع الاستيطان الإسرائيلي
المستحدث، مركّزة على آثاره الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية في التجمعات البدوية
والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية لا سيما المناطق المصنفة "ج". وتحلل الدراسة أثر
مصادرة الأراضي وتهجير السكان في سُبل العيش، خاصة بالنسبة إلى مربّي الأغنام والمواشي،
والمزارعين. وتسلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة من أجل فرض المشروع
الاستيطاني الإحلالي؛ ما يعزز فهم ديناميكيات الصراع من منظور اقتصادي واجتماعي شمولي.
وتعتمد منهجيةً تجمع بين مقابلات مع المؤسسات ذوي العلاقة، وتنفيذ مسح ميداني باستخدام
عينة موزعة على التجمعات البدوية في المناطق "ج". وتبيّن أن الاستيطان الرعوي أدى إلى
حرمان الرعاة من مناطق الرعي التقليدية؛ ما اضطرهم إلى تغيير نمط تغذية المواشي ورفع
تكاليف تربيتها، في غياب برامج دعمٍ فاعلة.
الضفة الغربية، فلسطين.
Abstract: This article argues that the accelerating practice of pastoral settlement is one of the most ominous forms of Israeli settlement, and discusses its economic, social, and demographic impacts on Palestinian Bedouin and pastoral communities in the West Bank, particularly in Area C. It analyses the impact of land confiscation and displacement on livelihoods, especially for shepherds, livestock breeders, and farmers. The study highlights ongoing Israeli land violations aimed at consolidating the settler–colonial project to seek a comprehensive socio–economic understanding of the dynamics of the conflict. It combines interviews with relevant institutions and a field survey using a sample of Bedouin communities living in Area C. The study reveals that pastoral settlement has deprived herders of their traditional grazing lands, forcing them to change their livestock feeding patterns and increasing the costs of rearing livestock, all in the absence of effective support programs.
Research at the Palestine Economic Policy Research Institute – MAS. Email: jumana@mas.ps
مقدمة
يقوم جوهر الأيديولوجيا الصهيونية على السيطرة على الأرض وطرد الفلسطينيين من أراضيهم واستبدال مستوطنين يهود بهم. ومنذ عام 1967، استخدم الاحتلال الإسرائيلي طرائق شتى من أجل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. وعلى الرغم من اختلاف الأساليب المستخدمة، فإنها تشترك في الهدف نفسه، وكان أحدثها "الاستيطان الرعوي"، الذي يأتي مكملًا للجهود الاستعمارية، لكنه يتعدى الهدف الأساسي، المتمثل في الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات فيها، إلى هدف آخر أيديولوجي يتمثل في تعزيز ارتباط المستوطنين اليافعين بالأرض من خلال توليد علاقة بينهم وبينها والاستيلاء عليها، وينتج من ذلك صعوبة التخلي عنها لاحقًا. يعتبر الاستيطان الرعوي من أخطر أنواع الاستيطان، فهو يؤدي إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي والأراضي الرعوية، التي يُحرَم الفلسطينيون من الوصول إليها والرعي فيها، والاستيلاء
على أراضٍ مزروعة لرعي المواشي من الأغنام والأبقار فيها، ويستهدف التجمعات البدوية التي أصبحت عرضة للقتل والضرب والتهجير، وبهذا أصبحت مواشي الفلسطينيين وعيون المياه التي يعتمدون عليها مصدرًا للشرب لهم ولمواشيهم عرضةً للتهديد؛ ما أجبر بعضهم على النزوح، وتفاقمت معاناتهم بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ولا يقتصر خطر الاستيطان الرعوي على الأفراد وقطاع الثروة الحيوانية ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي، بل إنه يشكّل خطرًا على
التنوع الحيوي أيضًا؛ إذ يخلّ بميزان التوازن البيئي، بحيث يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي وتصحر الأراضي المسيطر عليها، ويؤثر في الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي. تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تتناول أحدث أنواع الاستيطان في الوقت الحالي، بحيث تهدف إلى استكشاف الآثار الناتجة من الاستيطان الرعوي، لما له من تداعيات كبيرة لا سيما في أثناء
(((خلود العجارمة وإيهاب محارمة، "التهجير القسري في المنطقة 'ج' والأغوار الفلسطينية في سياق الاستعمار الاستيطاني
الإسرائيلي"، سياسات عربية، مج 9، العدد 49 (آذار/ مارس 2021)، ص 58–39؛ أحمد حنيطي، السياسة الإسرائيلية تجاه الأغوار
وآفاقها (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية،.)2016 (((المستوطنات أو المستعمرات هي تلك التي تعترف بها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، بحيث تنطبق عليها شروط التجمع. ويعرّف
مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي التجمّع بأنه مكان مأهول على نحو دائم، ضمن المعاير التالية: 1. غالبًا ما يسكنه 20 شخصًا أو
أكثر، 2. له إدارة ذاتية، 3. ليس مشمولًا مع الحدود الرسمية لتجمع آخر، 4. جرى إقرار تأسيسه رسميًا. ويضاف إلى ذلك المستعمرات
والأحياء اليهودية الموجودة في القدس (J1). ينظر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، النتائج الرئيسية لمستويات المعيشة في
الضفة الغربية (الإنفاق والاستهلاك والفقر) 2023 (رام الله: 2024)؛ الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الأطلس الإحصائي
الزراعي لفلسطين 2021 (رام الله: 2023) (((هدى مباركة، "الاستيطان الرعوي شكل جديد من أشكال الاستيطان الاستعماري في منطقة الأغوار"، قضايا إسرائيلية، العدد 83
(2021)، ص 108–97؛ جوني منصور، إسرائيل والاستيطان الثابت والمتحول في مواقف الحكومات والأحزاب والرأي العام
)2013–1967((رام الله: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار،.)2014 (((محمد علوي، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: الوجه القبيح للسيطرة على الأراضي"، مدونات مؤسسة الدراسات
الفلسطينية (2 كانون الثاني/ يناير 2024)، شوهد في 2 آب/ أغسطس 2024، في: https://acr.ps/1L9GP93؛ مركز أبحاث الأراضي،
البؤر الاستيطانية الرعوية نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية.)2022(
الوضع الراهن، وشحّ البيانات والدراسات المعنية بهذا النوع من الاستيطان. وتأتي أهميتها، على
وجه التحديد، في فهم آثار الاستيطان الرعوي في التجمعات الرعوية والبدوية الفلسطينية، ومربّي
المواشي، وذلك من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية، وعلاقة ذلك بتعزيز صمود هذه التجمعات ودعمها في مواجهة هذا النوع الحديث من الاستيطان، في أوضاع ازدياده في الفترة الأخيرة، والتراجع الاقتصادي وارتفاع تكلفة الاستيطان الاقتصادية بالنسبة إلى الاقتصاد الفلسطيني، وضرورة تطوير نماذج اقتصاد صمود في سياق التوسع الحاصل. وتكمن أهميتها كذلك في أنها الدراسة الأولى من نوعها التي عملت على تنفيذ مسح كمي ميداني عن طريق عينة ممثلة، موزعة على محافظات الضفة الغربية. وتهدف الدراسة إلى تسليط الضوء على الاستيطان الرعوي ورصد خطورته، واستكشاف الآثار الناتجة منه بالنظر إلى عدم شرعية الاستيطان بمجمله، إضافة إلى وضع انتهاكات الاحتلال في سياق تأثيرها في المواطن الفلسطيني نفسه؛ إذ تتناول الاقتصاد والمجتمع معًا، بصفتهما كيانًا موحدًا مستهدفًا من هذا النوع من الاستيطان. وتهدف كذلك إلى استكشاف أثر الاستيطان الرعوي في التجمعات الرعوية والبدوية اقتصاديّا وديموغرافيّا، من خلال رصد أثره في ترحيل هذه التجمعات من أراضيها
الفلسطينية، مُقابل إحلال المستوطنين في مكانها، فضلًا عن أثر مصادرة الأراضي في مربّي المواشي،
لا سيما مربّي الأغنام، من الناحية الاقتصادية. جمعت منهجية هذه الدراسة بين أساليب البحث النوعية والكمية؛ إذ استندت إلى التحليل المعمق لواقع الاستيطان الرعوي وآثاره من خلال المراجعة المكتبية لجميع المنشورات التي تتعلق به، ومن خلال إجراء مقابلات معمقة مع منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، إضافة إلى اختيار عينة غرضية طبقية غير متكافئة (نحو 400 استمارة) من التجمعات الرعوية من مختلف محافظات الضفة الغربية، الواقعة في أغلبها ضمن الأراضي المصنفة "ج"، وهي المناطق التي تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الأمن والتخطيط والبناء، وجمع بيانات من هذه التجمعات من خلال توزيع الاستبيان (المرفق في الملحق) على الأفراد المقيمين في هذه التجمعات. يقدم القسم الأول من هذه الدراسة نبذة عن التطور التاريخي للاستيطان. أما القسم الثاني، فيستعرض واقع الاستيطان الرعوي من خلال تقديم خلفية عنه. ويُخَصَّص القسم الثالث لاستعراض التجمعات
البدوية الرعوية. ويقدم القسم الرابع تحليلًا وتفسيرًا لنتائج الدراسة الميدانية. وفي إثر ذلك، نورد
خاتمة تتضمن العديد من التوصيات.
(((تُعد أول منظمة حقوقية فلسطينية متخصصة في الدفاع عن حقوق البدو في فلسطين، وقد تأسست عام 2021، بمبادرة من
صحافيين ومحامين ومهنيين مهتمين بقضايا التجمعات البدوية. (((جاء هذا التقسيم نتيجةً لاتفاقية أوسلو التي أبرمت بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، وانبثق من هذا التقسيم تصنيف الضفة الغربية إلى مناطق "أ"، و"ب"، و"ج". مناطق "أ": هي المناطق التي تخضع لسيطرة مدنية وأمنية كاملة من السلطة الوطنية الفلسطينية، ومناطق "ب": هي المناطق التي تخضع لسيطرة مدنية كاملة من السلطة الوطنية الفلسطينية وسيطرة أمنية فلسطينية إسرائيلية مشتركة. وبذلك، تسيطر السلطة الوطنية الفلسطينية على أقل من %18 من مساحة الضفة الغربية. ينظر:
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الأطلس الإحصائي الزراعي لفلسطين 2021.
أولا: التطور التاريخي للاستيطان
بدأت الهيمنة الاستعمارية الاستيطانية منذ عام 1967 بمحاولة فرض خطة آلون التي اقترحها وزير العمل آنذاك إيغال آلون (Yigal Allon)، وهي تصور كامل وشامل لمصير الأراضي المحتلة عام 1967، بحيث لم تكن ثمة خطة واضحة بشأن الأراضي التي جرت السيطرة عليها، وبفرض آليات السلب والسيطرة الاقتصادية منذ الأسابيع والشهور الأولى التي أعقبت حرب عام 1967، وذلك من خلال "الأوامر العسكرية" التي تصدر عن الحاكم العسكري الإسرائيلي؛ فقد أصدر الاحتلال الإسرائيلي الإعلان العسكري رقم 2 الذي يمنح حاكمَ الضفة الغربية العسكري كَّلَ السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، وتبعت ذلك أوامر عسكرية تحكم السيطرة على الأرض والمصادر الطبيعية. وتوضح الأوامر العسكرية أن جوهر السياسة الإسرائيلية هو السلب؛ سلب الأرض والمصادر الطبيعية، وأن السلطات الإسرائيلية لا تدير مناطق محتلة، بل توسّع نطاق ملكيتها. وتشير مجمل هذه الأوامر إلى ضمّ الأراضي الفلسطينية بحكم الواقع de facto، وهو ما أكده لاحقًا الأمر العسكري رقم 947 المتعلّق بإنشاء "الإدارة المدنية" التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، لتتولى إدارة الأرض الفلسطينية المحتلة. وارتبط الاستيطان في الضفة الغربية بأبعاد سياسية واجتماعية ودينية، فالمستوطنات الإسرائيلية هي مشروع أيديولوجي وليست مشروعًا اقتصاديًا. فقد مرّ النشاط الاستعماري منذ عام 1967 بعدة
مراحل، وكان هنالك تمايز في كثافة مصادرة الأراضي وفي التوجهات الاستراتيجية للاستعمار؛ إذ تركت حكومة مناحم بيغن الأولى، في حزيران/ يونيو 1977، بصمات واضحة في المشروع الاستيطاني، حيث كان أرييل شارون، وزير الزراعة ورئيس لجنة الاستيطان، يعتقد بأن الوجود العسكري في الضفة الغربية مؤقت وأن حدود الدولة ستتحدد ب "الديموغرافيا وبمواقع الاستيطان". ولذلك عدّل خطة آلون التي كانت تستهدف الحدود الشرقية للضفة، ودعا إلى استهداف المنحدرات
(((حنيطي، السياسة الإسرائيلية تجاه الأغوار وآفاقها.
(8) Sheila Ryan, "Israeli Economic Policy in the Occupied Areas: Foundations of a New Imperialism," MERIP Reports , no. 24 (January 1974), pp. 3–28; Sharon Weill, "The Judicial Arm of the Occupation: the Israeli Military Courts in the Occupied Territories," International Review of the Red Cross , vol. 89, no. 886 (June 2007), pp. 395–419.
(((ماهر الكرد، مدخل إلى اقتصاد فلسطين: كيف وصلنا إلى هنا؟ إلى أين من هنا؟ (رام الله: دار الرعاة؛ عمّان: دار جسور،
(10) Junathan Kuttab & Raja Shehadeh, Civilian Administration of the Occupied West Bank – Analysis of Israeli Military Government Order , A Study Prepared for Law in the Service of Man (Ramallah: Al Haq, 1982), at: https://cutt.ly/htt4fSyw
(((1 تعتبر مرحلة صعود حزب الليكود إلى الحكم. (((1 أرييل شارون: كان رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي الثلاثين (2006–2003)، وهو سياسي عسكري متطرف مشهور بدمويته ومسؤوليته عن عدة مجازر في حق الفلسطينيين، مثل صبرا وشاتيلا عام 1982، ويعتبر السبب في إشعال فتيل انتفاضة الأقصى عام 2000 التي اندلعت بعد اقتحامه للمسجد الأقصى. (((1 نعمان كنفاني وزياد غيث، الهيكلية الاقتصادية للمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية (رام الله: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس، 2012)، ص.7
الغربية أيضًا، مؤكدًا أن هذا التعديل سيتضمن حَّلَ عددٍ من المشكلات الأساسية التي تواجه إسرائيل؛ إذ كان من أبرز مقومات هذه الخطة التحول من الاستيطان الزراعي إلى الاستيطان المدني، وجرى التصديق على هذه الخطة وتوفير المال لتنفيذها في نهاية عام 1977. إن الوضع الفلسطيني الحالي هو "نتاج مركب لعوامل تاريخية واقتصادية وسياسية". فعلى الرغم من أن الاستيطان في الضفة الغربية بدأ فعليًا منذ عام 1967، فإن الظروف قد هُيّئت له قبل ذلك بعشرات
السنين. فقد ساهم الانتداب البريطاني، الذي فُرض على فلسطين بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، في تهيئة الظروف التي يسّرت لاحقًا الاستيلاء على العديد من الأراضي، كما ساهم استهدافه القطاع
الزراعي في الاستيلاء على الكثير من الأراضي، من خلال مصادرة الأراضي الزراعية، والسيطرة على مصادر المياه، وفَصْل الفلاح الفلسطيني عن أدوات إنتاجه، وتحويله من منتج إلى عامل، وقَطْع
علاقته بأرضه. وقد كانت الزراعة قبل الحرب العالمية الأولى تشكل النشاط الاقتصادي الرئيس في فلسطين، وقد بلغت نسبة الذين يعتمدون عليها في معيشتهم %54؛ حيث كان معظم الفلسطينيين يقيمون في الأرياف بسبب اعتمادهم على الزراعة. ابتدع الاحتلال الإسرائيلي طرائق متنوعة من أجل التوسع الاستيطاني في فلسطين، وذلك من خلال تصنيفات الأراضي المختلفة؛ فقد عَّدَ نفسه الوريث للسلطات الحاكمة السابقة للضفة الغربية، وصادر كثيرًا من الأراضي على أنها أراضي دولة وسجّلها على هذا الأساس. وقد بدأ اتباع هذه الطريقة
عام 1979 استنادًا إلى ثغرات القانون العثماني الذي كان ساريًا عشية احتلال الضفة. وصادر كذلك
مساحات واسعة من الأراضي في مناطق الأغوار والمنحدرات الشرقية، وأعلن أنها مناطق عسكرية
مغلقة وخاصة؛ وصادر أراضٍ أخرى بوصفها أملاك غائبين وممتلكات متروكة، وصادر أراضٍ من أجل استخدامها لأغراض المنفعة العامة، واشترى الأراضي بعقود مزيفة. وما يزال يستخدم هذه الحيل إلى اليوم؛ فبحسب تقرير نشرته منظمة السلام الآن، نفّذت دولة الاحتلال منذ بدء العدوان على قطاع غزة (تشرين الأول/ أكتوبر 2023) أكبر عملية مصادرة لأراضي الضفة منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993. كما ذكر التقرير أن ما مساحته 24193 دونمًا أصبح من أراضيها، وهو ما يعادل نحو نصف
إجمالي الأراضي المعلنة أراضي دولة منذ هذه الاتفاقية. وابتدعت دولة الاحتلال نموذجَ استيلاء
جديدًا بالتعاون مع مستوطنيها يتمثل في الاستيطان الرعوي.
(((1 كنفاني وغيث. (((1 الكرد، ص.1 (((1 أسامة أبو نحل وناجي شراب، قراءة في أهم مواد صك الانتداب البريطاني على فلسطين: رؤية تاريخية – سياسية جديدة (غزة: كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الأزهر، [د. ت.)]. (((1 سعيد حمادة، النظام الاقتصادي في فلسطين (بيروت: جامعة بيروت الأميركية، 1939)؛ غسان كنفاني، ثورة 39–36 في
فلسطين: خلفيات وتفاصيل وتحليل ([د. م.]: [د. ن.]، [د. ت.)] (((1 "سلب الأراضي: سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية"، بتسيلم، 2002، شوهد في 2024/9/2، في:
https://acr.ps/1L9GPbh (19) Peace Now, War and Annexation: How the Israeli Government Changed the West Bank During the First Year of War (October 2024), accessed on 30/8/2025, at: https://acr.ps/1L9GPtj
ثانيًا: واقع الاستيطان الرعوي
يعتبر الاستيطان الرعوي من أحدث نماذج الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، لكنه ليس حديث العهد؛ فاستخدام الرعي ذريعةً للاستيلاء على الأراضي قد بدأ في مطلع سبعينيات القرن العشرين، واستمر على نحو متقطع في ثمانينياته وتسعينياته، وخلال السنوات الأخيرة طرأ عليه تغيير جوهري، بحيث أصبح يُنَفَّذ على نحو فردي من المستوطنين، لا سيما من أفراد ينتمون إلى عصابة "شبيبة التلال" المتطرفة، الذين جرى تدريبهم حتى أجادوا دور الرعاة، وجرى تسليحهم ومنحهم حّق إطلاق النار عند اشتباههم في خطر ما. وحصل الاستيطان الرعوي على دعم حكومة الاحتلال، خاصة بعد تبعية الضفة الغربية لوزارة المالية الإسرائيلية. ويقصد بالاستيطان الرعوي ذلك الاستيطان الذي يوظف رعي الأغنام والأبقار في الاستيلاء على الأراضي، وخاصة الأراضي المزروعة أو الأراضي المخصصة للرعي، وتحديدًا الأراضي الواقعة ضمن المنطقة "ج"، ويشرع الاحتلال في إقامة خيام و"بركسات" أو "كرفانات" وحظائر أغنام. وحيث تصل أغنامهم وأبقارهم، يسيّجون المنطقة؛ ومن ثم يستولون عليها، ويُمنع الفلسطينيون من
الدخول إليها والاستفادة منها، بحيث تتحول إلى بؤرة استيطانية أو مزارع (كما يسمّيها الاحتلال ومستوطنوه) أو مساحات مسيطر عليها بصفتها أراضي دولة أو محميات طبيعية، ويكون ذلك تحت حماية كاملة من الجيش الإسرائيلي.
1. نماذج الاستيطان الرعوي
تندرج ضمن الاستيطان الرعوي ثلاثة نماذج تتطابق في غاياتها وتختلف في كيفية الاستيلاء على الأراضي؛ فالنموذج الأول هو استيطان رعوي توراتي عقائدي، يمارسه أفراد ينتمون إلى الصهيونية الدينية (التيار الحردلي)، وهو يُقام بين المدن أو القرى الفلسطينية. والنموذج الثاني هو استيطان
(((2 كرم نابوت، قطعان المستوطنين: الرعي والنهب الإسرائيلي في الضفة الغربية، (أيار/ مايو 2022)، شوهد في 2024/10/22،
في: https://acr.ps/1L9GQ1W
(((2 عبارة عن عصابات يمينية متطرفة منظمة، تراوح أعمار منتسبيها بين 14 و 17 عامًا لكي يفلتوا من المحاسبة. تهدف هذه العصابة
إلى السيطرة على مرتفعات الضفة الغربية، وطرد الفلسطينيين من أراضيهم الزراعية باستخدام العنف والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم. ينظر: جمال محمد إبراهيم، "عصابات شبيبة التلال الصهيونية، ودورها في السيطرة على الأراضي الفلسطينية (أراضي خَلة
حسّان في بديا أنموذجًا")، مجلة جامعة القدس المفتوحة: للبحوث الإنسانية والاجتماعية، مج 6، العدد 65.)2024((((2 مركز أبحاث الأراضي، البؤر الاستيطانية الرعوية. (((2 وليد حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا"، المركز الفلسطيني
للدراسات الإسرائيلية – مدار، 2024/5/27، شوهد في 2024/9/2، في: https://acr.ps/1L9BPqX (((2 مباركة؛ مركز أبحاث الأراضي، البؤر الاستيطانية الرعوية. (((2 هو تيار ديني وسياسي وثقافي، نشأ في أواخر سبعينيات القرن العشرين. دينيّا، الحردليون ملتزمون ومتشددون في تطبيق
تعاليم الدين اليهودي، وتشكّل التوراة مرجعيتهم الوحيدة. أما سياسًّيًا، فهم يؤمنون بفكرة السيادة اليهودية على ما يسمى "أرض
إسرائيل"، وبضرورة المشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة والجيش من أجل المحافظة على هذه السياسة بوصفها شعيرة دينية، أمّا
التخلي عن هذه الشعيرة فقد يستوجب عقابًا إلهيًا. ثقافًّيًا، هم أقرب إلى السلفية في محاكاتهم حياة اليهود القدماء، ويفضلون
الانغلاق الثقافي الذي يجنبهم إثم الاختلاط والتأثر بالحياة الإسرائيلية ذات الطابع الأوروبي الحداثي. ينظر: حباس.
رعوي سياحي، وهو تحالف التوراة مع رأس المال، ويُقام من أسر من المستوطنين الذين يجمعون بين تمسكهم بالتوراة وحنينهم إلى "أرض الميعاد" ورغبتهم في تحقيق عوائد ربحية من خلال تأسيس مشروع يحقق لهم عوائد مادية؛ أي جعل البؤرة وجهةً سياحية أو مكانًا ملائمًا لإقامة الحفلات والأعراس. ويقام هذا النوع من المستوطنات على الجبال والسهول المحاذية للخط الأخضر. أما النموذج الثالث، فهو مزارع رعي لشبيبة التلال التي تتميز بإطلاق سوالف شعر رؤوسهم وارتداء الملابس المتسخة ومحاكاة حياة البدوي البسيطة. وتُقام بعض هذه المزارع على مساحات مجاورة لشارع 60. وترى مؤسسات دولة الاحتلال أن فتيان شبيبة التلال في حاجة إلى برامج تربوية لإعادة تأهيلهم ودمجهم في الحياة الاجتماعية؛ لذلك استُخدمت هذه البؤر مراكز لتوظيف أبناء الشبيبة، بحيث يجري تأهيلهم فيها والاستفادة منهم بصفتهم قوةَ عملٍ متاحة من أجل تحقيق هدف استراتيجي جمعي بالنسبة إليهم. بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو عام 1996، تشكلت عدة بؤر استيطانية رعوية؛ إذ قرر عدة أفراد السيرَ على خطى الزوجين هار سيناي، وإقامة بؤر استيطانية رعوية في
محيط مستوطنات بيت يتير (يعكوف تاليا)، وإيتامار (آفري ران)، وتبواح (أبراهام هرتسليخ)، ومعون (يهوشباط تور)، وطنا عومريم (شلومو مور)، وألون موريه (إسحاق سكالي). وحتى عام 2022، كانت توجد 77 مزرعة وبؤرة استيطانية، منها 61 بؤرة استيطانية رعوية ثابتة، و 9 بؤر يعتبر الرعي فيها مكونًا هامشيًا، و 7 بؤر فرعية تابعة لبؤر استيطانية رعوية ثابتة. وأقيمت 13 بؤرة رعوية في
عام 2020، و 15 بؤرة في عام 2021، و 27 بؤرة في عام 2022. وخلال عام 2023، وحتى نهاية حزيران/ يونيو، أقيمتُ 21 بؤرة. ويوضح الجدول (1) عدد هذه البؤر حسب المنطقة التي أ قيمتُ فيها. ومنذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، جرت إقامة 43 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية، أنشأتها شبيبة التلال (يبين الجدول 1 في الملحق أسماء أهم البؤر الرعوية القائمة حتى تاريخ إعداد هذه الدراسة.)
(((2 هي الأرض التي يعتقد اليهود أن الله وعد بها نبيه إبراهيم ونسله من بعده، وتقع بين نهري النيل والفرات، ومن ضمنها الأرض الفلسطينية أو أرض كنعان القديمة. (((2 شارع استيطاني يفصل مدن رام الله ونابلس والخليل عن منطقة الأغوار. ينظر: حباس. (((2 كرم نابوت، قطعان المستوطنين. (((2 بنيامين نتنياهو: رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابعة والثلاثين التي تشكلت في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وقد شغل المنصب نفسه، أيضًا، في الفترة 2021–2009. وكان رئيس وزراء الحكومة السابعة والعشرين التي تشكلت
عام.1996 (((3 هما المستوطان اللذان أقاما أول مزرعة رعوية بمبادرة فردية، فقد أدركا أن الطريقة المثلى لحماية الأراضي هي تربية الماشية، فتعلّما أصول الرعي من الرعاة الفلسطينيين المقيمين في أراضي قرية سوسيا التابعة ليطا، ومن ثم أنشآ مزرعتهما ومنعا الرعاة
الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم التي اعتادوا الرعي فيها. ينظر: المرجع نفسه. (((3 المرجع نفسه. (((3 مركز أبحاث الأراضي، البؤر الاستيطانية الرعوية.
(33) Peace Now, War and Annexation.
الجدول (1) عدد البؤر الرعوية التي أقامها المستوطنون في الضفة الغربية (2020–حزيران/ يونيو 2023) مساحة *
| إنشاء طرق | مساحة * الأراضي المقام عليها الخيام | عدد الخيام األزراعية | عدد الوحدات السكنية/ خيام أو كرفانات | عدد البؤر الرعوية الجديدة | المحافظة |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 39 | 12 | 8 | 1 | القدس |
| 6 | 105 | 26 | 20 | 8 | الخليل |
| 1 | 5 | 6 | 11 | 4 | بيت لحم |
| 0 | 100 | 65 | 80 | 31 | رام الله |
| 0 | 30 | 7 | 12 | 4 | أريحا |
| 2 | 49 | 15 | 65 | 5 | نابلس |
| 2 | 28 | 10 | 20 | 9 | سلفيت |
| 0 | 20 | 6 | 7 | 3 | قلقيلية |
| 0 | 42 | 20 | 21 | 10 | طوباس |
| 0 | 5 | 5 | 1 | 1 | طولكرم |
| 12 | 423 | 172 | 245 | 76 | المجموع |
المصدر: مركز أبحاث الأراضي، البؤر الاستيطانية الرعوية نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية.)2022(
سابقًا، كان يجري اختيار مواقع البؤر الاستيطانية بدقة تجنبًا للتعقيدات القضائية التي قد تفضي
إلى إخلائها في حال تقديم التماس إخلاء أو ما شابه ذلك. وعلى خلاف ذلك، لا يعير الاستيطان الرعوي هذا الجانب اهتمامًا، بل يهتم بأن تكون البؤرة بعيدة عن المستوطنات القائمة، مع الأخذ في
الحسبان أن لا يؤثر هذا البعد في إمكانية المساعدة والوصول إلى المستوطنين في حال حصول صدام مع الفلسطينيين، وبذلك يحاول المستوطنون زيادة أثر الاستيلاء في الأراضي المحيطة بالبؤرة. تستحوذ البؤر الاستيطانية الرعوية على ما يزيد على 238 ألف دونم؛ أي نحو %7 من مساحة المنطقة "ج"، و 83 ألف دونم من إجمالي المساحة المقامة عليها بؤر رعوية والمصنفة مناطق عسكرية مغلقة أو مناطق إطلاق نار، وتقع جميعها ضمن منطقة السفوح الشرقية الممتدة من طوباس شم لًا إلى يطا جنوبًا. وتعتبر منطقة السفوح الشرقية المنطقة التاريخية للرعي والزراعة الخاصة بالفلسطينيين. وقد
(((3 البؤر الاستيطانية أو الاستعمارية: هي بناء مدني أو شبه عسكري، لم تقرّ السلطات الإسرائيلية إنشاؤه. وفي أغلب الاحتمالات
يمكن أن يُقَرّ فيما بعد، وذلك باختيار توقيت سياسي مناسب. وقد تتحول البؤرة الاستعمارية إلى مستعمرة أو معسكر. (((3 كرم نابوت، قطعان المستوطنين.
صُِّنِفَت مساحةٌ قدرها 39 ألف دونمًا من إجمالي مساحة البؤر الاستيطانية الرعوية على أنها محميات طبيعية، وهي مساحات يُحظر الرعي فيها من دون الحصول على موافقة سلطة "الطبيعة والحدائق."
وتقع مساحةٌ قدرها 4000 دونم من إجمالي مساحة هذه البؤر ضمن مناطق السلطة الفلسطينية المحاذية
لأراضٍ تقع ضمن المنطقة "ج ". ويحرم المستوطنون الرعويون مربّي الأغنام الفلسطينيين من استغلال المراعي، في منطقة المعرجات بين رام الله وأريحا والأغوار الشمالية والمنحدرات الشرقية تحديدًا؛ وهو ما أجبر قسمًا كبيرًا منهم
على ترك هذه الأراضي بسبب تعرضهم لاعتداءات المستوطنين؛ من ضرب، وإطلاق النار عليهم
ومهاجمتهم وطردهم من المراعي، والاعتداء على مواشيهم، وسرقةٍ ودهسٍ ورٍّشٍ للمراعي بالمواد
الكيميائية السامة. لذلك اضطروا إلى اللجوء إلى تربية مواشيهم في البركسات، وذلك على عكس المعتاد في تلك المناطق. وهم لا يعرفون الطريقة المثلى النموذجية للتربية داخل البركس، حيث اضطر العديد منهم إلى الاستغناء عن تربية الثروة الحيوانية بسبب ارتفاع تكلفتها الناتجة من ارتفاع أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج.
2. رعاية الاستيطان الرعوي وتمويله
ما تزال القاعدة الاقتصادية للاستيطان الإسرائيلي هشة؛ إذ لا يستطيع المستوطنون تمويل أنفسهم ذاتيًا والقيام بأعمال التوسعة والتطوير والاستيلاء على المزيد من الأراضي من دون دعمٍ من دولة
الاحتلال ومؤسساتها؛ لذلك يقوم الاستيطان على الموارد التي تأتيه من دولة الاحتلال ومن دعم مناصريه في الخارج، وكذلك الحال بالنسبة إلى الاستيطان الرعوي، الذي يحتاج إلى دعم كبير، إذ ليست جميع البؤر الاستيطانية الرعوية مشاريع رابحة، وهي تحتاج إلى سنوات طويلة لتحقيق استقلاليتها الاقتصادية. ثم إن القائمين بها أفراد في مقتبل العمر نسبيًا، ويفتقرون إلى المعرفة
القانونية والمهارات الفنية اللازمة لإنشاء البؤرة، إضافة إلى أنهم لا يستطيعون تمويل أنفسهم ذاتيًا،
فهم يحتاجون إلى شراء قطعان من الأغنام والأبقار، وإلى مبانٍ متنقلة (كرفانات) وسيارات زراعية وسيارات دفع رباعي وشقّ طرق. ولكل هذه الأسباب يحتاج هذا النوع من الاستيطان إلى دعم قوي ومتعدد الموارد. وعلى الرغم من محاولات إبقاء مسألة تمويل الاستيطان غامضة، فإنه توجد مصادر تبين جزءًا من
مصادر هذا التمويل. فقد نشرت منظمة السلام الآن تقريرًا توضح فيه أن الدعم الحكومي للمستوطنات
قد تضاعف؛ إذ جرى رفع ميزانية وزارة المستوطنات بإضافة 302 مليون شيكل (83 مليون دولار أميركي)، إضافة إلى تخصيص 7 مليارات من أجل الطرق الداخلية بين المستوطنات. وقد خصصت
(((3 المرجع نفسه. (((3 المرجع نفسه. (((3 كنفاني وغيث. (((3 كرم نابوت، قطعان المستوطنين.
حكومة نتنياهو 39 مليون شيكل في عام 2024 لتمويل البؤر الاستيطانية الرعوية، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تموّل فيها الحكومة البؤر الاستيطانية على نحو مباشر من خلال وزاراتها. وضمن هذا الإطار، يحظى الاستيطان الرعوي بدعم كبير؛ لأنه يعتبر الأفضل في السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي، ويدلّ على ذلك قول زئيف حيفر (السكرتير العام لجمعية "أمناه"): إن الاستيطان الرعوي أقل تكلفة وأكثر فاعلية في الاستيلاء على مساحة أكبر من الأراضي مقارنةً بأنواع الاستيطان الأخرى، فضلًا عن التغيرات التي أجرتها حكومة الاحتلال مؤخرًا؛ حيث نقلت إدارة جميع السلطات الخاصة بالضفة الغربية إلى الجهاز الذي يترأسه زعيم الصهيونية الدينية ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. ويوضح الجدول (2) أهم الجهات الممولة والداعمة للاستيطان الرعوي. الجدول (2) أهم الجهات الممولة للاستيطان الرعوي الجهة الممولة
نبذة تعريفية
| الجهة الممولة | ا نبذة تعريفية | |
|---|---|---|
| حكومية | وزارة الزراعة | حوّلت مبالغ كبيرة جدًا إلى جمعيات تدعم الاستيطان الرعوي، مثل جمعية حراس يهودا والسامرة. |
| وزارة الاستيطان | حوّلت نحو 19 مليون شيكل إلى مجالس الاستيطان المحلية والإقليمية. | |
| وزارة العدل | خصصت نحو 200 ألف شيكل لجمعية حراس يهودا والسامرة من أجل تشكيل طاقمين متجولين لحماية "أراضي الدولة" وااشراء طائرات مسيرة. | |
| وزارة الدفاع | من خلال دائرة الاستيطان التي يترأسها يسرائيل يهودا، وهو من مؤسسي منظمة ريغافيم و"اليد اليمنى" لسموتريتش، ومن خلال الإدارة المدنية التي يشغل منصب نائب رئيسها المستوطن هيلل روت. | |
| وزارة التربية والتعليم | حوّلت مئات الملايين إلى جمعيات ترعى الاستيطان | |
(40) Peace Now, War and Annexation.
(((4 كرم نابوت، قطعان المستوطنين. (((4 من خلال استحداث منصب جديد في الإدارة المدنية "نائب رئيس الشؤون المدنية". وبذلك، أفرغ سموتريتش رئيس الإدارة المدنية من جميع صلاحياته ونقلها إلى نفسه عبر شاغل هذا المنصب الجديد التابع له، وهذا تغيير جذري في إدارة الضفة الغربية التي كانت تخضع لإدارة عسكرية على أنها محتلة، بينما يديرها حالًّيًا جهاز مدني في حكومة الاحتلال، وهذا يعني إخضاعها
للسيادة الإسرائيلية. وقد أصبحت سلطة سموتريتش تشمل أيضًا معظم الصلاحيات المتعلقة بالمستوطنات والبنية التحتية، ينظر:
Peace Now, War and Annexation.
أمناه تهدف إلى توطين اليهود في الضفة الغربية. تأسست
| منظمات مجتمع مدني | أمناه | تهدف إلى توطين اليهود في الضفة الغربية. تأسست عأام.1978 |
|---|---|---|
| حراس يهودا والسامرة (هاشومير يوش) | تهدف إلى تعزيز الأمن الشخصي والقومي للمزارعين ومربّي المواشي في الضفة الغربية. تأسست عام.2013 | |
| نحالا | حركة استيطانية تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية. تأسست عام.2005 | |
| إم ترتسو | منظمة ممثلة لليمين الصهيوني الذي يستند إلى برنامج مؤتمر بااازل. تأسست عام 2006 | |
| جمعية كيدما | تسعى لتحقيق المساواة في التعليم من خلال إعادة الاعتبار للقيم الاستيطانية ودورها في بناء الأمة اليهودية. تأسست عاام.1993 | |
| جمعية في أرضنا | تختص برعاية المزارعين والرعاة، وتعمل على إعادة الاعتبار للاستيطان في الجليل والنقب والقدس والمناطق المهمشة. وتصل ميزانيتها إلى مليون شيكل سنويًا. وقد ُأ قيمت ُ عام.2016 | |
| مجالس الاستيطان | المجالس المحلية والإقليمية | مجلس مستوطنات شومرون: يمتد من منطقة أريئيل إلى شمال الضفة الغربية باستثناء منطقة الأغوار، ويضم حاليًا 31 مستوطنة |
| مجلس مستوطنات بنيامين: يمتد من منطقة أريئيل إلى معاليه أأدوميم باستثناء منطقة الأغوار، ويضم حاليًا 54 مستوطنة. | ||
| مجلس إقليمي بكعات هيردين: وهو الأغوار الشمالية الممتدة ماأن شمال الضفة الغربية إلى أريحا، ويضم 21 مستوطنة. | ||
| مجلس إقليمي مغيلوت: وهو الأغوار الجنوبية وصولًا إلى قرية خشم الدرج الفلسطينية في شرق يطا، ويضم 6 مستوطنات. | ||
| مجلس إقليمي غوش عتصيون: يمتد من القدس إلى مشارف حلحول، ويضم 14 مستوطنة. | ||
| مجلس إقليمي هار حفرون: جبل الخليل، ويضم نحو 16 مستوطنة. |
المصدر: كرم نابوت، قطعان المستوطنين: الرعي والنهب الإسرائيلي في الضفة الغربية (أيار/ مايو 2022)، شوهد في 2024/10/22، في: https://acr.ps/1L9GQ1W؛ وليد حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا"، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار، 2024/5/27، شوهد في 2024/9/2، في: https://acr.ps/1L9BPqX
3. أثر الاستيطان الرعوي في التجمعات البدوية الرعوية الفلسطينية
تُمثّل التجمعات البدوية الرعوية أكبر شريحة تمتلك الثروة الحيوانية في الضفة الغربية، وهي الأكثر تأثرًا وتضررًا من الاستيطان الرعوي، فمعظم هذه التجمعات تقع ضمن المنطقة المصنفة "ج"، قريبًا
من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية. تعتمد التجمعات البدوية الفلسطينية في معيشتها على رعي المواشي والزراعة، ويقطن سكانها في بيوت بسيطة أو في خيام وبيوت شعر. %85 من هذه المساكن غير متصلة بشبكات الكهرباء أو المياه أو الطرق وينقصها الكثير من الخدمات الأساسية والاجتماعية والاقتصادية. وهي تنتشر في الضفة الغربية، ولا سيما في منطقة السفوح الشرقية التي تمتد طوليّا غرب منطقة الأغوار وشرق الجبال
الوسطى، وتبلغ مساحتها 1574.8 كيلومترًا مربعًا، وتشكل %27 من مساحة الضفة الغربية. وقد
شكّلت المنحدرات الشرقية عاملَ جذبٍ للبدو، بسبب موقعها بين الأغوار شرقًا والجبال الوسطى غربًا بحيث ينتقلون خلال الفصول ما بين الأغوار والجبال الوسطى لرعي مواشيهم. ومنذ عام 1967 تتعرض منطقة السفوح الشرقية لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، في محاولةٍ لضم أكبر قدر ممكن من أراضيها. وجرى تحويل جزء كبير من أراضيها إلى مناطق عسكرية؛ بسبب طبيعتها المقفرة التي لا توجد فيها إلا النباتات البعلية، ووعورتها. فطوال الفترات التاريخية المتعاقبة على فلسطين لم يعمرها سوى البدو؛ لأنها بيئة مناسبة لنمط حياتهم القائم على الرعي والاقتصاد الترحالي، والسكن المتباعد. ولذلك يستخدم الاحتلال أبشع الطرق والوسائل لطردهم من هذه المناطق من أجل الاستيلاء عليها وإقامة مستوطنات فيها. ولذلك يعتبر البدو أنفسهم خط الدفاع الأمامي عن الأرض والتصدي لسياسة التوسّع الاستيطاني. يمارس الاحتلال الإسرائيلي سياسة ترحيل البدو منذ نكبة عام 1948، حيث إن %70 من بدو الضفة الغربية لجؤوا إليها، وما يزال يلاحقهم ويضيق عليهم حتى يومنا هذا، بوتيرة أعلى وأشد. وتخضع التجمعات البدوية للرقابة الإسرائيلية، حيث تنتشر كاميرات الاحتلال ودورياته وأبراجه الرقابية العسكرية في كل أجزاء هذه التجمعات، وأي تطوير في هذه التجمعات يكون مصيره الهدم أو المصادرة، كما تضيّق سلطات الاحتلال على المساعدات التي تأتي إلى هذه التجمعات. وبعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وما صاحبه من عدوان إسرائيلي غير مسبوق على قطاع غزة، اشتدت وتيرة اعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية على نحو خاص. فمنذ بداية الحرب وحتى نهاية
(((4 أحمد حنيطي، التجمعات البدوية في وسط الضفة الغربية كحالة دراسية (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية،.)2018 (((4 عدنان محاميد، الثقافة والأخلاق في التجمعات البدوية (جنين: منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو في فلسطين، 2023)؛
داود الهالي، "تدهور الغطاء النباتي الطبيعي في السفوح الشرقية لجبال فلسطين الوسطى: برية القدس حالة دراسية "، رسالة ماجستير، جامعة بيرزيت، رام الله،.2007 (((4 محاميد؛ الهالي. (((4 حنيطي، التجمعات البدوية. (((4 هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، خطة دعم صمود المواطنين في التجمعات البدوية (رام الله: [د. ت.)].
تشرين الأول/ أكتوبر 2024، جرى تهجير 20 تجمعًا قسريًا، تضم 180 عائلة. كما جرى تهجير عدد من عائلات تجمعات أخرى قسريًا، فضلًا عن الاعتداء عليها بالضرب والتنكيل وتدمير ممتلكاتها وسرقتها، إضافة إلى سرقة المواشي من بعضها. ويصطحب المستوطنون القطعان الكبيرة من المواشي، ويدخلونها إلى أراضي التجمعات المزروعة. وتوجد تجمعات أخرى تتعرض لتعديات واعتداءات متكررة. وتستهدف هذه الاعتداءات قطاع الرعي على نحو خاص، وتتركز على قطعان الأغنام، بحيث يجري إطلاق النار عليها ورشقها بالحجارة وترويعها، وتدمير الحظائر والبيوت المتنقلة على عربة (الكرفانات) و (البركسات) وتدمير أماكن الأغنام، وإطلاق طائرات مسيّرة فوق القطعان؛ ما يسبّب الذعر للقطيع فيهرب
بعضها، ويُحرم أصحاب هذه التجمعات من الوصول إلى مناطق رعيهم المعتادة. وقد مُنِعَ البناء في مناطق "ج" إلى جانب الاعتداءات والتضييق على الرعاة ومزاحمتهم في وسيلة عيشهم، وهذا يشكل بيئة طاردة للرعاة الفلسطينيين لا سيما التجمعات البدوية؛ ما يضطر العديد منهم إلى تقليل عدد قطعانه أو بيعها؛ لأن مساحات الرعي آخذة في التناقص. ثم إن تقليل مساحات الرعي يلزمهم شراء المزيد من خلطات البذور التي يتصاعد سعرها بطريقة مطّردة؛ ما يشكل عبئًا كبيرًا على كواهلهم.
ثالثًا: تقدير الآثار الناتجة من الاستيطان الرعوي: دراسة ميدانية
1. عينة الدراسة
واجهت الدراسة تحديًا في حصر أسماء التجمعات البدوية وأعدادها (مجتمع الدراسة) وتحديد إطار المعاينة بدقة؛ بسبب غياب إحصاءات رسمية وموثوقة بشأن هذه التجمعات. ولتجاوز هذه الصعوبة،
(((4 التجمعات التي جرى تهجيرها قسرًّيًا على نحو كامل هي: خلة الحمرا، وخربة عين الرشاش، ووادي السيق، ومليحات، وجنوب
الناصرية، وخربة جبعيت، ومجاور لتقوع، وخربة الطيبة، وعتيرية، ومقتل مسلم، وخربة الرظيم، وخربة زنوتة، وعنيزان، والقانوب، وبرية حزما، وخربة طانا، وعين السخن، ووادي عبيات، وخربة أم الجمال، وجورة الخيل. ينظر: "قائمة محَّدَثة: تجمعّات تعرضت للتهجير
القسريّ من مناطق C تحت ستار الحرب (لغاية 30 تشرين الثاني 2025)"، بتسيلم، شوهد في 2025/11/16، في:
https://acr.ps/1L9BPLj
(((4 التجمعات التي جرى تهجير جزء من عائلاتها قسريًا: (خربة سوسيا، وتجمع جنوبي عين شبلي، ومنطقة خربة سمرة، ونبع
الغزال/ الفارسية، وخلة حمد/ خربة تل الحي، وبدو جيباس – شرق الطيبة في محافظة رام الله، وعين سامية). ينظر: المرجع نفسه. (((5 المرجع نفسه. (((5 تتعرض تجمعات تلال جنوب الخليل للهجوم، مثل: خربة وادي جحيش (تلال جنوب يطا)، ومغاير العبيد (مسافر يطا)، والمفقرة (مسافر يطا)، وشعب البطم (مسافر يطا)، وخربة سمري (تلال جنوب يطا)، وخربة أم نير (شمال خربة سوسيا)، وأم الخير (تلال جنوب الخليل)، وخربة الصفاي التحتا (مسافر يطا)، وهريبة النبي (تلال جنوب الخليل)، ومسافر بني نعيم، وخربة الطوبا (مسافر يطا)، وخلة الدبع (مسافر يطا)، وخربة جنبة (مسافر يطا)، وقواويس (مسافر يطا)، وخربة لصفير (تلال جنوب الخليل)، وسد الثعلة (تلال جنوب الخليل)، وخربة صارورة، وخربة الركيز، وخربة الطيران (شرق الظاهرية)، ووادي الرخيم، وخلة طه، وخربة امنيزل (مسافر يطا)، والجوايا، ومنطقة الأغوار: تجمع إحمير الفارسية، وخلة خضر، وخربة عاطوف، وخربة يرزا، وخربة المالح، وخربة عين الحلوة، وخربة وادي الفاو، وبدو المعرجات (شرق مليحات)، وزراع عواد، وخلة مكحول، والحثرورة (وادي القلط)، ومناطق أخرى: شرق الطيبة (بدو المعرجات)، ومنطقة عين الحراشة، ومغاير الدير (رام الله)، وعرب الخولي (وادي قانا)، وتجمع بدوي وادي القلط، ووادي عبيات (قرب كيسان.) (((5 "قائمة محَّدّثة: تجمعّات تعرضت للتهجير القسريّ." (((5 كرم نابوت، قطعان المستوطنين.
جرى الاعتماد على مصدرَين رئيسَين في جمع المعلومات الأولية، هما: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، إضافة إلى التواصل المباشر مع هذه الجهات. وقد أسفرت هذه الخطوات عن إعداد قائمة أولية شاملة تضم 109 تجمعات بدوية، موزعة على مناطق الضفة الغربية، كما هو موضح في الشكل (1) الذي يعرض توزيع هذه التجمعات وعدد السكان المقيمين فيها بحسب المحافظة. على هذا الأساس، صُممت العينة بوصفها عينة غرضية طبقية غير متكافئة، اختيرت من بين التجمعات البدوية في الضفة الغربية. وقُسّم لهذا الغرض مجتمع الدراسة إلى طبقات جغرافية بناءً على
المحافظات لضمان تمثيل جغرافي متوازن لمناطق الضفة الغربية (الشمالية، والوسطى، والجنوبية.) واستنادًا إلى ذلك، جرى اختيار 23 تجمعًا من 7 محافظات، اعتمادًا على عدة متغيرات منها: حجم التجمع، ومدى تعرضه للتهديدات الاستيطانية، وإمكانية الوصول الميداني. وقد بلغ عدد الأفراد في العينة 404 أشخاص. جُمعت البيانات خلال أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر 2024، عن طريق عمل ميداني قام به فريق من الباحثين المؤهلين. وعلى الرغم من تفاوت نسب الاستجابة والتعامل مع فريق البحث في بعض المحافظات، فإن الفريق نجح في تحقيق نسبة تجاوب عالية. ويوضح الجدول (2) المرفق في الملحق، توزيع العينة ونسب التجمعات بحسب المحافظات. فعلى سبيل المثال، كان التمثيل الأكبر من محافظتَي أريحا والأغوار (5 تجمعات بدوية – 133 مشاهدة)، ومحافظة الخليل (8 تجمعات بدوية – 73 مشاهدة)، وجُمعت 122 مشاهدة من محافظة القدس؛ أي ما نسبته %30.2 من إجمالي العينة. وتعكس هذه التوزيعات درجة من التقارب بين عدد مشاهدات العينة ومجتمع الدراسة الكلي. الشكل (1) التوزيع الجغرافي لأعداد التجمعات البدوية والمقيمين فيها بالضفة الغربية وانتشارها بحسب المحافظات
| (6 | |||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1( | ( | 1 | 4 | ||||||||
| 1( | ( | 14 | 12 | 6 | |||||||
| ((5 | 6 | ||||||||||
| ( | ( | ||||||||||
ﺳﻠﻔﻴﺖ ﻃﻮﺑﺎس
اﻟﺨﻠﻴﻞ ﻧﺎﺑﻠﺲ
ﻋﺪد اﻟﺘﺠﻤﻌﺎت
المصدر: من إعداد الباحثين، استنادًا إلى بيانات منظمة البيدر، 2025، وبيانات التجمعات البدوية في الضفة الغربية.
ﻃﻮﻟﻜﺮم اﻟﻘﺪس رام اﻟﻠﻪ واﻟﺒﺮﻴة أرﻳﺤﺎ
ﻋﺪد اﻟﺴﻜﺎن)ﺗﻘﺪﻳﺮ(
وقد واجه الباحثان تحديَين رئيسَين؛ أولهما خاص بتحديد مجتمع الدراسة، أما ثانيهما فكان في الوصول إلى تجمعات عينة الدراسة، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية ومواقع هذه التجمعات ضمن المناطق المصنفة "ج" وقربها من المستوطنات. بناءً على ما تقدم، وبسبب صغر حجم عينة الدراسة
نسبيًا، فإن نتائج الدراسة يمكن تعميمها على أفراد العينة فحسب، ولا يمكن تعميمها على جميع
مجتمع الدراسة الذي يضم جميع التجمعات الرعوية البدوية في مناطق الضفة الغربية. ومع ذلك، فهي تشكل استدلالًا يمكن البناء عليه في دراسات مستقبلية ضمن عينة دراسية أشمل.
2. النتائج الرئيسة
أ. تحليل وصفي للعينة
يصف الجدول (3) في الملحق عينةَ الدراسة ضمن 7 محاور مختلفة تتوزع عليها بيانات العينة بما يُمكّن من رصد التباينات بين أفرادها، وهنا قراءة مجملة لما حصلنا عليه من بيانات. يتضمن المحور الأول معلومات عامة حول أفراد العينة، ويبين أن البدو يشكلون %89 منها. كما يبين أن ما يزيد على %79 من أسر هذه التجمعات يتجاوز عدد أفرادها متوسط عدد أفراد الأسرة الفلسطينية البالغ 4.7 أفراد؛ أي إن حجم الأسرة البدوية أكبر من متوسط حجم الأسرة الفلسطينية، ويعود السبب في ذلك إلى البنية الثقافية والاقتصادية للبدو التي تتطلب توفير يد عاملة من أفراد الأسرة لتلبية نمط معيشتهم القائم على الرعي على نحو خاص. كما يبين نفس المحور أن %45 من أفراد العينة مستواهم التعليمي أقل من المستوى الثانوي، ويتوافق ذلك مع واقع البدو الفلسطينيين الذين يعانون نقصًا كبيرًا في المؤسسات التعليمية، حيث لا تتوفر في التجمعات البدوية سوى مدارس للمرحلة
الأساسية فقط، ومن أراد أن يكمل تعليمه بعدها، فعليه الالتحاق بمدارس القرى المجاورة، والسير مسافات طويلة، وسلوك طرق وعرة قريبة من المستوطنات؛ ما يجعله عرضة لاعتداءات المستوطنين ومضايقاتهم؛ وهذا يضطره إلى التوقف عن التعليم. وإضافة إلى هذه التحديات، ثمة عامل آخر يفسر ضعف المستوى التعليمي، وهو يتعلق بطبيعة البيئة والحياة البدوية التي تشجع على التسرّب من
المدارس. أما المحور الثاني، فيتناول سُبل عيش أسر العينة، ويبين أن أكثر من %50 منها لا يتجاوز دخلها الشهري 4000 شيكل (1100 دولار)؛ أي أقل من متوسط الإنفاق الشهري لأسرة متكونة من خمسة أفراد في الضفة الغربية، الذي يبلغ نحو 6800 شيكل (1870 دولارًا). وتعود قلة هذا المقدار إلى اعتماد الأسر على النشاط الزراعي، ولا سيما الثروة الحيوانية، مصدرًا أساسيًا للدخل؛ إذ إن
(((5 الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الأطلس الإحصائي الزراعي لفلسطين.2021 (((5 حنيطي، التجمعات. (((5 المرجع نفسه. (((5 الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، النتائج الرئيسية لمستويات المعيشة في الضفة الغربية (الإنفاق والاستهلاك والفقر.)
%72 من أفراد العينة يمتهنون تربية المواشي. وقد أصبحت هذه المهنة في سياق الوضع القائم – من
تقليلٍ لمساحات الرعي وتداعياتٍللاستيطان الرعوي الذي يستهدف قطاع الثروة الحيوانية على نحو خاص – غير مجدية ولا توفر عائدًا جيدًا لأصحابها. يتعلق المحور الثالث بطبيعية إقامة أفراد العينة؛ حيث %92 منهم إقامتهم دائمة في تجمعاتهم، وذلك على عكس المتعارف عليه من أن نمط حياة البدو هو الترحال والتنقل، فقد جعل الواقع الفلسطيني المعقد والمركب من البدو في الضفة الغربية حالة خاصة منفردة، يختلفون عن نظرائهم في الدول العربية. ذلك أن بدو الضفة الغربية مستقرون في تجمعاتهم حفاظًا على أراضيهم التي لا يتوانى الاحتلال في محاولات ضمّها، مستخدمًا مختلف الوسائل من أجل إفراغ هذه المناطق من الوجود الفلسطيني. وعلى الرغم من صمود الفلسطينيين بعامّة، والبدو بخاصّة، ومحاولاتهم التصدي لمخططات إفراغ الوجود الفلسطيني، فإّن %40 من أفراد العينة اضطروا إلى النزوح وتغيير أماكن إقامتهم السابقة. يختص المحور الرابع بالنشاط الزراعي لأفراد العينة، ويوضح أن الهدف من الإنتاج، أساسًا، هو الاستهلاك الذاتي أولًا، ثم البيع، حيث تأخذ الأسر حاجتها المعيشية الزراعية من إنتاجها، ومن ثم تبيع الفائض. أمّا فيما يخُّصُ مصدر المياه المتوفر للمواشي وري المزروعات، فيوضح المحور افتقار هذه التجمعات إلى شبكة مياه واعتماد ساكنيها على مصادر مياه بديلة، وتتوافق هذه النتائج مع واقع التجمعات السكانية الواقعة ضمن المناطق المصنفة "ج"، والتي تعاني ضعف البنية التحتية والخدماتية؛ إذ إن تطوير بنيتها التحتية والخدماتية مرهون بحصولها على تراخيص من الإدارة المدنية الإسرائيلية، ومن شبه المستحيل أن تمنحهم هذه الإدارة التراخيص اللازمة. ثمّ يتعمق المحور، بتفاصيل الرعي والمراعي، للإضاءة على واقع الثروة الحيوانية ومربّيها، ويبين أن %58 من أفراد العينة يعتمدون على الرعي في إطعام مواشيهم بنسبة (%60–30)، من خلال أخذ القطيع للرعي يوميًا، إضافة إلى جمع الأعشاب التي تكون طعامًا للقطيع. بعد وصف الواقع الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي لأفراد العينة على نحو مختصر، يوضح المحور الخامس معاناة مربّي المواشي من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ذلك أنها تحد من تنقل %75 من أفراد العينة في المناطق المصنفة على أنها عسكرية. ومن الجدير بالذكر أن هذه المناطق مغلقة، وهي تقع في منطقة السفوح الشرقية الممتدة من طوباس شم لًا إلى يطا جنوبًا. وتعتبر هذه
المنطقة، تاريخًّيًا، منطقةً للرعي والزراعة الخاصة بالفلسطينيين، ولكن يجري استهداف قطاع الثروة
الحيوانية فيها.
(((5 حنيطي، التجمعات. (((5 الأسر التي تجني معظم دخلها من العمل في الإنتاج الزراعي. ينظر: لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا – الإسكوا، "الأسر المعيشية الزراعية"، شوهد في 2025/11/16، في: https://acr.ps/1L9BOWA (((6 حنيطي، التجمعات.
كما تحدّ سلطات الاحتلال من تنقل %46 من أفراد العينة في المناطق التي يصنفها الاحتلال محميات طبيعية. وقد تعرّض %59 من أفراد العينة لاعتداءات المستوطنين أثناء رعي مواشيهم. وتفرض
سلطات الاحتلال عقوبات على من يستخدم تلك المناطق (المناطق العسكرية المغلقة، والمحميات الطبيعية) للرعي، وتتنوع تلك العقوبات بين الغرامات ومصادرة المواشي. وقد دفع %37 من أفراد العينة غرامات باهظة الثمن مقارنةً بدخولهم الشهرية (في أغلبها تتجاوز قيمة 5000 شيكل؛ أي ما يعادل 1370 دولارًا.) ويوضّح المحور السادس، كما يبين الجدول (3) في الملحق، أن %74 من أفراد العينة تعرضوا
لاعتداءات المستوطنين خلال الفترة 2024–2016؛ منها اعتداءاتٍ (%47ٍجسدية)، واعتداءاتٍ على
الممتلكات (%56)، وحرمانٍمن الرعي (%60)، وقتلٍ للمواشي أو سرقتها (%49)... إلخ. وتسبّب
كل هذه الممارسات في تحمّل أفراد العينة الخسائر، حيث إن 73 منهم تجاوزت خسائرهم 5000 شيكل بسبب الاعتداء على ممتلكاتهم وتدمير مزروعاتهم، وكانت خسائر أكثر من %32 منهم تتجاوز 5000 شيكل بسبب حرمانهم من الوصول إلى أراضيهم وحرمانهم من الرعي.
ب. تحليل المؤشرات الاقتصادية
ازدادت اعتداءات المستوطنين بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث حرم المستوطنون أفراَد العينة من %96 من المناطق التي كانوا يرتادونها من أجل الرعي؛ ما اضطر %84 منهم إلى تغيير نمط تغذية مواشيهم. ويتسبب تغير نمط التغذية في تكاليف عالية بالنسبة إلى مربّي المواشي، فقد تحمّل %54 من أفراد العينة تكاليف إضافية بنسبة %50–40 بسبب شراء الأطعمة المصنعة البديلة. وعلى الرغم من هذه الاعتداءات وكمية الخسائر، فإن المحور السابع الخاص بالاستفادة من المشاريع التنموية والإغاثية المنفذة في تجمعات العينة يبين أنه لا توجد مشاريع وحملات دعم خاصة بهم تعمل على تمكينهم وتعزيز صمودهم؛ إذ إّن %17 منهم فقط سبق أن استفادوا من مشاريع نُِّفِذَت في
منطقتهم في آخر 4 سنوات. ثم إن طبيعة المساعدات لا تعمل على تعزيز الصمود على نحو كافٍ، فأغلبها مساعدات عينية. ولرصد تأثيرات الاحتلال ومستوطنيه في أفراد العينة على نحو أكبر، يبين الجدول (4) والأشكال (3–1) في الملحق المتغيرات الخاصة بأعداد رؤوس الأغنام والبقر والإبل، والمساحات التي زرعوها خلال 3 فترات مختلفة: 2016، و 2020، و 2024. وكان اختيار هذه السنوات بناءً على نتائج
الدراسات السابقة التي استهدفت الاستيطان الرعوي، والتي تفيد ازدياده على نحو واضح بعد عام 2016، بالتزامن مع تولّي نتنياهو رئاسة حكومات الاحتلال في فترات عدّة، وتقرّبه المتزايد من
(((6 جرى السؤال عن أعداد الأبقار والإبل والأغنام على نحو منفصل، لعدة أسباب: 1. طبيعة التربية التي تختلف للمجترات الصغيرة عنها للأبقار والإبل، 2. تربية الأغنام شائعة لدى المجتمعات البدوية أكثر من تربية الأبقار والإبل، 3. ليس من الضروري أّن
مَن يربّي الأبقار والإبل يكون مربّيًا للأغنام.
اليمين المتطرف الذي أدى إلى تولّيه مراكز صنع القرار، وقد جرى اختيار عام 2024 نظرًا إلى
تصاعد وتيرة الاستيطان الرعوي بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويوضح الجدول 4 والأشكال (3–1)، القيم العليا والدنيا والمتوسط الحسابي والانحراف المعياري لأعداد رؤوس الأغنام والبقر والإبل، والمساحات المزروعة الخاصة بالعينة. وتوافقت نتائج العينة بخصوص هذه الأعداد والمساحات مع الدراسات السابقة التي تدّعي أن الاستيطان الرعوي يؤثر في المزارعين ومربّي المواشي. بيّن المتوسط الحسابي للمتغيرات الخاصة بأفراد العينية انخفاضه بالنسبة
إلى كل متغير خلال الفترات المختلفة كما بيّن نسبته؛ إذ انخفض متوسط أعداد رؤوس الأبقار أو
الإبل بنسبة %10 مقارنةً بالفترة 2020–2016، بينما انخفض بنسبة %35 مقارنةً بالفترة 2024–2020. وانخفض متوسط أعداد رؤوس الأغنام بنسبة %7 مقارنةً بالفترة 2020–2016، بينما انخفض بنسبة %37 مقارنةً بالفترة 2024–2020. أما بالنسبة إلى متوسط المساحات المزروعة، فقد انخفض بنسبة %12 مقارنةً بالفترة 2020–2016، وانخفض بنسبة %38 مقارنةً بالفترة.2024–2020 وتشهد التجمعات البدوية في الضفة الغربية تأكّلًا مستمرًا في المساحات الزراعية وتراجعًا حاًّدًا في
أعداد رؤوس الثروة الحيوانية، ويشمل ذلك الأغنام والإبل والأبقار. ويعود هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، يتقدمها توسّع المستوطنات الرعوية الإسرائيلية المتسارع وغير القانوني. ومن
جهة أخرى، أدى تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة من تلك المستوطنات إلى الأراضي الفلسطينية الزراعية إلى تلوّث التربة والمياه الجوفية، كما انعكس مباشرة في تدهور إنتاج المحاصيل،
وخصوصًا الزيتون. وأفادت تقارير ميدانية أن المزارعين خسروا نحو %70 من إنتاجهم السنوي، وأن دخولهم الزراعية تراجعت بما يراوح بين %50 و%70، نتيجة لهذا التلوّث وتداعياته على جودة التربة
وتملّحها، وهو ما أدى إلى تعطّل استخدام الأراضي الزراعية، وعمّق هشاشة المزارعين الاقتصادية،
ودفع بعضهم إلى ترك أراضيهم تحت وطأة المصادرة والتهديد المستمر بالتهجير القسري. ويضاف إلى ذلك النمط المنهجي من اعتداءات المستوطنين المتكررة على المجتمعات الرعوية؛ إذ تشمل سرقة المواشي، وتخريب الممتلكات، وإطلاق قطعان المواشي في الحقول المزروعة، وهو ما يؤدي إلى تأكّل الغطاء النباتي وتدهور خصوبة التربة، ويُفاقم معدلات نفوق الحيوانات بسبب
شحّ الموارد العلفية الطبيعية. ويتزامن هذا الأمر مع تزايد عدد المستوطنات الرعوية التي باتت
(((6 كرم نابوت، قطعان المستوطنين. ((6(الانحراف المعياري الخاص بنتائج العينة عاٍلجًّدًا، لكنه طبيعي ولا يدلّ على وجود مشكلات في العينة، بل يُفسّر بسبب
الاختلاف والتباين في نسبة حيازة أفراد العينة من الأبقار والإبل والأغنام والمساحات المزروعة، إذ إن بعضهم يمتلك 360 دونمًا،
وبعضهم لا يمتلكون شيئًا. (((6 انخفض متوسط رؤوس الأبقار من 19 إلى 17 رأسًا بين عامَي 2016 و 2020، ومن متوسط 17 إلى 11 رأس بقرة/ إبل بين عامَي
2020 و 2024 (ما نسبته.)%35
(65) Simon Randles, "Ripple Effects: Exploring the Environmental Impact of Israeli Settlements’ Wastewater Discharge," Norwegian Refugee Council (2024), accessed on 16/11/2025, at: https://acr.ps/1L9BPng
(((6 على صوافطة وجيمس ماكنزي، "ضغوط متزايدة من المستوطنين اليهود على مجتمعات رعوية بالضفة الغربية المحتلة"،
رويترز، 2025/4/18، شوهد في 2025/11/16، في: https://acr.ps/1L9BPog
تسيطر على نحو %14 من مساحة الضفة الغربية؛ ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي الفلسطيني
وللمجتمعات البدوية التي تعتمد اعتمادًا رئيسًا على الزراعة والرعي. وتواجه هذه التجمعات تحديًا بنيويًا إضافيًا يتمثل في محدودية الوصول إلى المياه، لا سيما في
المناطق المصنفة "ج" ووادي الأردن؛ إذ تحرم سلطات الاحتلال العديد من التجمعات من الوصول إلى مصادر المياه الجوفية أو شبكات الري. ويضطرها ذلك إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة قد تصل إلى ما يراوح 40 شيكلًا للمتر المكعب؛ ما يفرض عبئًا ماليًا كبيرًا على أنشطة تربية المواشي، ويجعل
فرص الاستدامة الاقتصادية لهذه المجتمعات في تناقص. وتتفاقم هذه التحديات ضمن واقع سياسي وأمني فرضه الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ إذ ازداد عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية وتوسعت مساحات المناطق المغلقة أو المصنفة "عسكرية"، وهو ما عمّق من حالة الفصل الجغرافي للمزارعين عن أراضيهم، وقيّد حرية الحركة، لا سيما في المناطق المصنفة "ج"، وقد عوّق ذلك وصول المزارعين
إلى مزارعهم ومراعيهم، وأدى إلى تعطيل متعمّد للأنشطة الزراعية والرعوية.
ج. تباين الأثر السلبي للاستيطان الرعوي في التجمعات البدوية تبعًا لنمط الحياة
لأغراض التحليل، جرى تقسيم العينة إلى فئتين رئيستَين؛ الأولى بناءً على نوع الإقامة (دائم أو
موسمي)، والثانية بناءً على المهنة (مربّي مواشي أو مزارع، أو مهنة أخرى)، والهدف من هذا التقسيم
إبراز التباين في أوجه المعاناة التي يكابدها المواطنون من جراء الانتهاكات الممنهجة الناتجة من الاستيطان الرعوي. ويبين الجدول (5) في الملحق نتائج التحليل استنادًا إلى هذا التقسيم، حيث يختلف الأثر السلبي للاستيطان الرعوي في التجمعات البدوية تبعًا لنمط حياة هذه التجمعات واستجاباتها وآليات التكيف التي تنتهجها على نحو أساسي، والتي تعتمد على طبيعة أنشطتها الاقتصادية وعلاقتها بالمكان. ويقدّم نفس الجدول تحليلًا وصفيًا لبعض المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، من خلال
الاعتماد على تقسيم العينة وفقًا للمؤشرَين الرئيسَين. ويعتمد المؤشر الأول، كما يظهر في القسم (أ)
من الجدول (الأعمدة 4–1)، على مهنة المستجيب: مربّي أغنام، أو مزارع، أو مهنة أخرى. أما القسم (ب) من الجدول، فيعرض النتائج وفقًا لنوع الإقامة: دائمة أو موسمية.
(((6 المرجع نفسه.
(68) "Palestinians Strive to Access Water in the Jordan Valley," United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs – Occupied Palestinian Territory , 22/6/2021, accessed on 16/11/2025, at: https://acr.ps/1L9BOUa
(((6 أحمد حنيطي، "حواجز الاستعمار الصهيوني بعد السابع من أكتوبر: تفعيل كامل لمنظومة السجن الكبير"، مجلة الدراسات
الفلسطينية، العدد 142 (ربيع 2025)، ص.154–146 (((7 إلى جانب التحليل النوعي، اعتمدت الدراسة على تحليل مصفوفة الارتباط بين متغيرات العينة من خلال الجدولين (6)(7) و من الملحق، من أجل استكشاف العلاقات الإحصائية بين العوامل المختلفة التي تؤثر في واقع التجمعات البدوية والرعوية وصمودها في سياق الظروف الراهنة. وقد أتاح هذا التحليل فهمًا أكثر عمقًا للتشابك بين هذه العوامل، وساهم في تحديد المتغيرات
ذات التأثير الأكبر.
ويظهر التحليل أن غالبية أفراد العينة المقيمين موسمًّيًا قد اضطروا إلى تغيير مكان إقامتهم المعتاد للرعي
والزراعة. وتعود أسباب هذا النزوح الموسمي إلى عدة عوامل، منها: ارتفاع التكاليف وقلة الإنتاج، أو تعديات الاحتلال ومستوطنيه، أو الأوامر العسكرية الصادرة عن سلطات الاحتلال، كما اضطر %39 من مربّي المواشي إلى النزوح وتغيير مكان إقامتهم للأسباب ذاتها. وتتوافق هذه النتائج مع الانتهاكات المرصودة والموثقة من المنظمات المختلفة، منها: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون
الإنسانية United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs, OCHA،
ومنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، وبتسيلم وغيرها؛ ما يؤكد صحة ما توصلت إليه الدراسة. ويبين التحليل أن معظم إنتاج مربّي المواشي يوجه أساسًا إلى الاستهلاك الذاتي ومن ثم البيع، بينما ينتج %4.5 منهم بهدف البيع فقط. وتعتبر هذه النسبة منخفضة مقارنة بإنتاج المزارعين وأصحاب المهن الأخرى. ويعود ذلك إلى أن نمط الحياة البدوية يعتمد في جوهره على تربية الثروة الحيوانية بوصفها ركيزة للمعيشة والاستدامة، ولا تهدف إلى تحقيق الأرباح فحسب؛ ما يعكس فلسفة معيشية تتمحور حول الاكتفاء الذاتي والتكيف مع البيئة. كما تشير نتائج السؤال رقم (1) في الجدول (5) إلى أن المستجيبين، بغض النظر عن نوع النشاط الاقتصادي الذي يمارسونه أو طبيعة الإقامة، يعانون خطر النزوح القسري من أماكن سكناهم، إلا أن حجم الأثر الناجم عن النزوح يزداد لدى التجمعات البدوية التي تُصنّف على أنها ذات إقامة موسمية؛ ما يجعل خطر فقدان السيطرة على المكان أكثر تفاقمًا؛ بسبب غياب العنصر البشري خلال الفترات التي يهجر فيها السكان تلك المناطق.
د. استيطان رعوي يتمدّد تحت غطاء أمني وبإمكانيات مدعومة
تتوافق هذه النتائج مع ما نُشر حديثًا؛ إذ شهدت الضفة الغربية، منذ عام 2022، تصعيدًا في عمليات تهجير التجمعات السكانية الريفية، من خلال إنشاء بؤر استيطانية رعوية، على غرار حالة تهجير سكان
(((7 تظهر نتائج مصفوفة الارتباطات من خلال الجدول (6)، وجود علاقة قوية ومباشرة بين ممارسة مهنة الزراعة والرعي وبين عدم القدرة على الوصول الحر إلى مناطق الرعي، وهو ما يشير إلى أن الأفراد الذين تعتمد سُبل عيشهم على الرعي والزراعة هم الأكثر
تأثرًا بالقيود المفروضة على الحركة والتنقل. ويعكس هذا الارتباط أثرًا اقتصادًّيًا مباشرًا؛ إذ يؤدي تقييد الوصول إلى المراعي إلى
إضعاف القدرة على الحفاظ على مصادر الدخل واستدامتها. وتكشف النتائج عن ارتباط سلبي بين مصادرة الأراضي وكل من الأصل البدوي والمهنة من جهة أخرى؛ ما يشير إلى أن أبناء التجمعات البدوية والرعوية هم الأكثر عرضة لسياسات مصادرة الأراضي. ويدلّ هذا الأمر على وجود استهداف ممنهج لفئات اجتماعية واقتصادية بعينها؛ ما يضعف بنيتها الاجتماعية ويقوّض
قدرتها على الاستقرار. من اللافت للانتباه أن نتائج تحليل مصفوفة الارتباطات من خلال الجدول (6)، في العيّنة (1)، أوضحت وجود علاقة سلبية بين
الإقامة الدائمة والنزوح؛ ما يعكس أثر النزوح في تقويض الاستقرار. وارتبط النزوح القسري إيجابًا بمستوى التعليم، وهو ما قد يفَّسَر
بأن الأفراد الأكثر تعليمًا إما أنهم أكثر وعيًا بالمخاطر التي تحيط بهم، وإما أنهم يسعون للخروج من بيئاتهم الأصلية بحثًا عن فرص
أفضل، وهو أمرٌ يزيد من احتمال نزوحهم. وفي مقابل ذلك، لم تظهر النتائج، من خلال الجدول (6) في الملحق، علاقة ذات دلالة
إحصائية بين مصادرة الأراضي والنزوح القسري، وهو ما يشير إلى أن عمليات المصادرة لا تؤدي بالضرورة إلى نزوح فوري. وقد يُعزى ذلك إلى وجود فجوة زمنية بين الحدث والنتيجة لا تلتقطها البيانات المتاحة. وتؤكد هذه النتيجة الحاجة إلى مزيد من
الدراسات لفهم ديناميكيات النزوح القسري على نحو أكثر شمول.ا
تجمع "رأس التين" في شرق رام الله. وقد شكّل هذا النموذج – الذي جرى من دون تدخل مباشر من جيش الاحتلال، لكن تحت غطاء أمني ضمني – نقطة تحوّل في استخدام العنف غير الرسمي أداةً لتفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين. وأعقب ذلك عمليات تهجير مشابهة في "عين سامية" و"وادي السيق" وغيرهما، وبلغت ذروتها في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بتهجير أكثر من 22 تجمعًا بدويًا؛ ما يمثل موجة من أوسع موجات التهجير منذ عام 1967. من جهة أخرى، تُعد التكنولوجيا المتقدمة من أبرز الأدوات التي ساهمت في تعزيز سيطرة المستوطنين على المناطق المفتوحة في الضفة الغربية، لا سيما خلال السنوات الأخيرة. فقد شهدت هذه الفترة تصاعدًا ملحوظًا في اعتماد أدوات مراقبة ورصد دقيقة، مكّنت المستوطنين من فرض سيطرتهم على مساحات واسعة من الأرض، ومنعت الفلسطينيين من الوصول إليها أو البقاء فيها. ومن بين هذه الأدوات: الكاميرات الحرارية والليلية، وأجهزة الاستشعار عن بُعد، والطائرات المسيّرة (الدرون)،
والبوابات الإلكترونية، ونظم مراقبة يمكن التحكم فيها عن بُعد؛ ما أتاح للمستوطنين مراقبة المناطق المستهدفة من دون الحاجة إلى أن يكونوا موجودين في الميدان دائمًا. وقد جرى تمويل هذه البنية التقنية من خلال تحويلات مالية من وزارات حكومية إسرائيلية، بعضها ضمن برامج مصنفة شكليًا
تحت مظلة "الدعم الزراعي"، وهو ما يشير إلى استخدامٍ مقنّع للتكنولوجيا في خدمة سياسات الإقصاء والتهجير القسري. تُظهر النسب الوصفية في الجدول (5) العديد من المؤشرات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية للتجمعات البدوية، وكيفية تأثير التمدد الاستيطاني الرعوي في هذه الجوانب الحيوية. فعلى سبيل المثال، تَبيّن
أن نحو %60 من الرعاة تلقّوا مخالفات من السلطات الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، بحجة الرعي في مناطق يُمنع فيها ذلك. وتُشير البيانات إلى أن هذه النسبة لا تختلف بين المستجيبين بحسب نوع الإقامة، سواء كانت دائمة أو مؤقتة (ينظر السؤال رقم.)6 ويعاني سكان التجمعات البدوية الذين يمتهنون تربية الأغنام صعوبات في الوصول إلى العديد من المناطق في الضفة الغربية، بذريعة تصنيفها محميات طبيعية (ينظر السؤالان 9 و 10 في الجدول.)5 وكما سبقت الإشارة، تُعدّ تربية المواشي والأنشطة الزراعية الركيزة الأساسية لصمود التجمعات البدوية في مناطق الضفة الغربية؛ وهي تُمثل، سواء أكانت لأغراض تجارية أم للاستهلاك الذاتي، أنشطتها الاقتصادية الرئيسة ومصدر أمنها الغذائي. وتُظهر المعطيات المتولدة من السؤال رقم (5) في الجدول (5) أن الغالبية العظمى من المستجيبين، بغض النظر عن نوع النشاط الاقتصادي أو طبيعة الإقامة، يمارسون الزراعة وتربية المواشي بهدف البيع والاستهلاك الذاتي. وأي ضرر يلحق بهذه الأنشطة – من خلال تقليل مساحة الأراضي المتاحة، أو منع الأنشطة الرعوية والزراعية، أو التضييق
(72) Hagit Ofran & Dror Etkes, "The Bad Samaritan: Land Grabbing by Settlers Through Grazing," Peace Now & Kerem Navot (2024), accessed on 16/11/2025, at: https://acr.ps/1L9BPlD (73) Ofran & Etkes.
المتعمّد على السكان – سواء كان ذلك عبر إطلاق أيدي المستوطنين من دون رادع، أم من خلال
المخالفات الممنهجة، يُفضي إلى صدمات اقتصادية تهدد مصادر دخل هذه التجمعات، وتُخلّ بأمنها
الغذائي. وينعكس هذا الواقع على الاقتصاد الفلسطيني بآثار مدمّرة؛ فالفلاحون والرعاة، الذين يشكلون "العمود
الفقري" للاقتصاد الريفي الفلسطيني، يُجبرون على ترك أراضيهم ومصادر رزقهم؛ ما يؤدي إلى تقليل
المساحات المزروعة، وتراجع الإنتاج الزراعي، وارتفاع معدلات البطالة والنزوح الداخلي. وتسهم السيطرة الاستيطانية على الموارد الطبيعية، مثل الينابيع والمراعي، في تدمير نمط الحياة الزراعي التقليدي الفلسطيني، ليحلّ محَّلَه نظامٌ اقتصادي مغلق لا يخدم إّلا المستوطنين. في مقابل الازدياد المطّرد في وتيرة اعتداءات المستوطنين المتكررة على التجمعات البدوية (ينظر، على سبيل المثال، السؤالان 7 و 8)، يُمنح المستوطنون تسهيلات واضحة تمكّنهم من الاستيلاء على
المناطق الرعوية في الضفة الغربية، وتُظهر الأدلة المستمدة من تحليل العقود المبرمة بين السلطات الإسرائيلية والمستوطنين – التي كشفت عنها منظمة السلام الآن – كيفية استخدام ما يُعرف ب "عقود
الرعي" أداةً قانونية لشرعنة السيطرة الفعلية على آلاف الدونمات. وتُوَقَّع هذه العقود غالبًا من دون
طرح مناقصات، وتُخَصَّص أحيانًا لمستوطن واحد فقط، وتشمل أراضي لا تُعدّ قانونيًا صالحة
للرعي. ومع ذلك، يُستغل الكثير منها في إقامة بؤر استيطانية دائمة. ويُعَزَّز هذا التوجه بالدعم المالي
الرسمي من جانب وزارة الزراعة الإسرائيلية، الذي تجاوز عشرات ملايين الشواكل؛ ما يجعل من هذه المشاريع جزءًا من سياسة دولة ممنهجة، وليس مبادرات فردية فحسب. إضافة إلى ذلك،
وفي عمق مناطق "ج"، أ نشئت عشرات المزارع الاستيطانية على أراٍضٍُ فلسطينية خاصة، بما في
ذلك أراضٍ صادرها الجيش الإسرائيلي. وُيلُاحظ أن بعض هذه المزارع، لا سيما المخصصة لتربية
الخيول، تحظى بدعم من مؤسسات إسرائيلية لا ترتبط تقليديًا بالمجال الاستيطاني، مثل صناديق
التأمين الصحي؛ وهو أمرٌ يعكس التورط غير المباشر لجهات متعددة في المجتمع الإسرائيلي،
بما فيها القطاع الصحي، في تعزيز الوجود الاستيطاني من خلال تمويل أنشطة تُقام على أراضٍ فلسطينية خاصة. تُفقد هذه السيطرة الاستيطانية الفلسطينيين القدرة على ممارسة الزراعة التقليدية والرعي، وهما المصدران الرئيسان للدخل في كثير من القرى والتجمعات البدوية؛ ما يؤدي إلى تفاقم الفقر
(((7 وليد حباس، "إسطبلات الخيول في أراضي 'ج'.. استيطان رعوي بدعم من 'كوبات حوليم'!"، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار، 2022/9/5، شوهد في 2025/9/1، في: https://acr.ps/1L9GPwR
(75) Yesh Din, "Plundered Pastures: Israeli Settler Shepherding Outposts in the West Bank and their Infringement on Palestinians’ Human Rights," 10/5/2022, accessed on 1/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GP6z (76) Ofran & Etkes.
(((7 الاصطلاح الدارج في تسمية هذه الصناديق هو "كوبات حوليم" أو صناديق المرضى. (((7 وليد حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: استعراض للطابع الاقتصادي والسياحي للمستوطنات الفردية"، قضايا
إسرائيلية، العدد 96 (شتاء 2024)، ص.96–82
والبطالة، ويدفع إلى نزوح قسري يُجبَر فيه السكان على ترك أراضيهم الأصلية. علاوة على ذلك، يعمّق الدعم الحكومي الإسرائيلي غير المحدود للمستوطنين، الذي يتضمن تمويلًا ضخمًا للعقود الرعوية وتوفير الحماية الأمنية والتشريعات التي تُجيز الاستيلاء على الأراضي، الفجوة الاقتصادية ويضعف قدرة الفلسطينيين على الصمود اقتصاديًا واجتماعيًا. وتُبين مصفوفة الارتباطات (الجدول 6 في الملحق) التأثير الإيجابي لمؤشرات تمكين المجتمعات البدوية. فعلى سبيل المثال، يظهر تفاوت في نسبة المعاناة بين الأفراد ذوي المستوى التعليمي المرتفع نسبيًا (أكثر من 12 عامًا من التعليم) مقارنةً بمن لديهم مستوى تعليمي منخفض. وتتضمن هذه المعاناة مؤشرات مثل حجم الخسارة، ومواجهة مصادرة المواشي والمزروعات، والإكراه على شراء كميات كبيرة من المياه للأغراض الزراعية والرعوية، فضلًا عن مؤشرات أخرى تعكس تزايد التحديات التي تواجه هذه الشريحة الأساسية من المجتمع الفلسطيني نتيجةً لاستمرار ممارسات الاستيطان الرعوي. إنّ ما يحدث على أرض الواقع من تهجير ممنهج وتجريف للمزارع والمراعي، إلى جانب تحويل هذه الأراضي إلى مستوطنات رعوية مدعومة تقنيًا وماليًا، يعكس سياسة إسرائيلية متكاملة تهدف إلى تقويض الاقتصاد الزراعي الفلسطيني وفرض واقع اقتصادي جديد يخدم مصالح الاستيطان على حساب التنمية المحلية الفلسطينية. ولهذا، فإن البعد الاقتصادي للاستيطان الرعوي يبرز بوصفه أداةً استراتيجيةً تستهدف تهميش الفلسطينيين وإضعافهم اقتصاديًا من خلال السيطرة على مواردهم الأساسية وتهجيرهم من أراضيهم.
خاتمة وتوصيات سياساتية
بينت نتائج هذه الدراسة الخاصة برصد تأثيرات الاستيطان الرعوي في المجتمع الفلسطيني بعامّة، وفي التجمعات البدوية بخاصّة، الوضع المعيشي الصعب الخاص بأفراد العينة، وقدمت كذلك تقديرًا متعلقًا بخسائر أفراد العينة الناتجة من اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه. وخلصت إلى أن الواقع الاجتماعي والديموغرافي والاقتصادي لأفراد العينة ينطبق على كل التجمعات الواقعة في مناطق "ج" عمومًا، والتجمعات البدوية خصوصًا. لذا، لا بد من تعاون مشترك وتكامل بين جميع مكونات المجتمع الفلسطيني من أجل تعزيز صمود هذه التجمعات التي تعتبر خط الدفاع الأول في وجه الاستيطان، لا سيما الاستيطان الرعوي المدعوم من كل مركبات دولة الاحتلال. واستنادًا إلى نتائج الدراسة، وبالتزامن مع الوضع القائم المتمثل في عدم الاستقرار السياسي في سياق العدوان على قطاع غزة، والهجوم الشرس على الضفة الغربية، تقترح الدراسة التوصيات التالية:
(((7 المرجع نفسه.
1. دعم القطاع الزراعي المستدام: يتطلب ذلك إعادة تأهيل سُبل العيش الزراعي من خلال
توفير الدعم المالي والتقني للمتضررين، وتشجيع المشاريع الزراعية الصغيرة، وتوفير مدخلات الإنتاج الأساسية بأسعار مدعومة، إضافة إلى برامج تدريب وإرشاد زراعي مبتكرة تشمل تقنيات الزراعة المستدامة لتعزيز المرونة في أوضاع محدودية الموارد. 2. تعزيز صمود التجمعات البدوية: يتطلب ذلك توفير الخدمات الأساسية من مياه آمنة ومصادر كهرباء متجددة ومراكز صحية تعليمية. ويتطلب أيضًا تأسيس صندوق طوارئ لدعم المتضررين، وإنشاء آلية تنسيقية فاعلة بين الجهات المعنية. ومن الضروري تشكيل هيئة تمثيلية رسمية للتجمعات البدوية، وإجراء إحصاء شامل دوري يحدّد الاحتياجات التنموية ويوجّه السياسات
بناءً على بيانات دقيقة. 3. تفعيل الدور السياسي والوطني: يتضمن ذلك إطلاق حملات توعوية وإعلامية مكثفة تبرز الدور المحوري للبدو في مواجهة الاستيطان. وعلى الصعيد القانوني، يجب مواجهة الاحتلال قانونيًا بتقديم الشكاوى إلى جهات دولية، وتوثيق الاعتداءات؛ ومن ثمّ، يجب
التوسع في حملات المناصرة الدولية عبر تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية، وتنظيم جولات ميدانية، وإطلاق حملات إعلامية عالمية تهدف إلى زيادة الضغط الدولي لوقف انتهاكات الاحتلال.
تنويه وتقدير
تتقدم الباحثة بجزيل الشكر إلى أحمد علاونة وسامح حلاق على جهودهما في التحليل الإحصائي الذي أثرى الدراسة.
المراجع
References
العربية
إبراهيم، جمال محمد. "عصابات شبيبة التلال الصهيونية، ودورها في السيطرة على الأراضي الفلسطينية (أراضي خَلة حسّان في بديا أنموذجًا)". مجلة جامعة القدس المفتوحة: للبحوث الإنسانية
والاجتماعية. مج 6، العدد 65.)2024(أبو نحل، أسامة وناجي شراب. قراءة في أهم مواد صك الانتداب البريطاني على فلسطين: رؤية تاريخية – سياسية جديدة. غزة: كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الأزهر، [د. ت.]. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. الأطلس الإحصائي الزراعي لفلسطين 2021. رام الله.2023: ________. النتائج الرئيسية لمستويات المعيشة في الضفة الغربية (الإنفاق والاستهلاك والفقر) 2023. رام الله.2024:
حباس، وليد. "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: استعراض للطابع الاقتصادي والسياحي للمستوطنات الفردية." قضايا إسرائيلية. العدد 96 (شتاء.)2024 ________. "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا." المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار. 2024/5/27:. في https://acr.ps/1L9BPqX ________. "إسطبلات الخيول في أراضي 'ج'.. استيطان رعوي بدعم من 'كوبات حوليم."' المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار..2022/9/5 في: https://acr.ps/1L9GPwR حمادة، سعيد. النظام الاقتصادي في فلسطين. بيروت: جامعة بيروت الأميركية،.1939 حنيطي، أحمد. السياسة الإسرائيلية تجاه الأغوار وآفاقها. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية،
.________ التجمعات البدوية في وسط الضفة الغربية كحالة دراسية. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية،.2018 ________. "حواجز الاستعمار الصهيوني بعد السابع من أكتوبر: تفعيل كامل لمنظومة السجن الكبير." مجلة الدراسات الفلسطينية. العدد 142 (ربيع.)2025 العجارمة، خلود وإيهاب محارمة. "التهجير القسري في المنطقة ج والأغوار الفلسطينية في سياق الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي." سياسات عربية. مج 9، العدد 49 (آذار/ مارس.)2021 علوي، محمد. "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: الوجه القبيح للسيطرة على الأراضي." مدونات مؤسسة الدراسات الفلسطينية (2 كانون الثاني/ يناير.)2024 في: https://acr.ps/1L9GP93 كرم نابوت. قطعان المستوطنين: الرعي والنهب الإسرائيلي في الضفة الغربية. أيار / مايو.2022 في:
https://acr.ps/1L9GQ1W
الكرد، ماهر. مدخل إلى اقتصاد فلسطين: كيف وصلنا إلى هنا؟ إلى أين من هنا؟ رام الله: دار الرعاة؛ عمّان: دار جسور،.2022 كنفاني، غسان. ثورة 39–36 في فلسطين: خلفيات وتفاصيل وتحليل..[د م:[..]د ن].،.[د ت.]. كنفاني، نعمان وزياد غيث. الهيكلية الاقتصادية للمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية. رام الله: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس،.2012 مباركة، هدى. "الاستيطان الرعوي: شكل جديد من أشكال الاستيطان الاستعماري في منطقة الأغوار." قضايا إسرائيلية. العدد 83.)2021(
محاميد، عدنان. الثقافة والأخلاق في التجمعات البدوية. جنين: منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو في فلسطين،.2023 مركز أبحاث الأراضي. البؤر الاستيطانية الرعوية: نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية،
منصور، جوني. إسرائيل والاستيطان: الثابت والمتحول في مواقف الحكومات والأحزاب والرأي العام.)2013–1967(رام الله: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار،.2014 الهالي، داود. "تدهور الغطاء النباتي الطبيعي في السفوح الشرقية لجبال فلسطين الوسطى: برية القدس حالة دراسية". رسالة ماجستير. جامعة بيرزيت. رام الله..2007 هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. استراتيجية دعم صمود المواطنين في التجمعات البدوية. رام الله:.[د ت.].
الأجنبية
Din, Yesh. "Plundered Pastures: Israeli Settler Shepherding Outposts in the West Bank and their Infringement on Palestinians’ Human Rights." 10/5/2022. at: https://acr.ps/1L9GP6z Kuttab, Junathan & Raja Shehadeh. Civilian Administration of the Occupied West Bank – Analysis of Israeli Military Government Order. A Study Prepared for Law in Service of Man. Ramallah: Al Haq, 1982. at: https://cutt.ly/htt4fSyw Ofran, Hagit & Dror Etkes. "The Bad Samaritan: Land Grabbing by Settlers Through Grazing." Peace Now & Kerem Navot (2024). at: https://acr.ps/1L9BPlD Peace Now. War and Annexation: How the Israeli Government Changed the West Bank During the First Year of War (October 2024). at: https://acr.ps/1L9GPtj Randles, Simon. Ripple Effects: Exploring the Environmental Impact of Israeli Settlements—Wastewater Discharge. Norwegian Refugee Council (NRC). 2024. at: https://acr.ps/1L9BPng Ryan, Sheila. "Israeli Economic Policy in the Occupied Areas: Foundations of a New Imperialism." MERIP Reports. no. 24 (January 1974). United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs – Occupied Palestinian Territory. Palestinians Strive to Access Water in the Jordan Valley. 22/6/2021. at: https://acr.ps/1L9BOUa Weill, Sharon. "The Judicial Arm of the Occupation: The Israeli Military Courts in the Occupied Territories." International Review of the Red Cross. vol. 89, no. 886 (June
الملاحق
الجدول (1) قائمة بأهم المستوطنات الرعوية في الضفة الغربية لعام 2023
| المستوطنة الرعوية | الموقع | سنة التأسيس |
|---|---|---|
| مزرعة تاليا | محافظة الخليل (بالقرب من بيت يتير، أقصى جنوب يطا) | 1995 |
| مزرعة إله الواحة | محافظة طولكرم (بالقرب من قرية ظهر العبد، بين قرية قفين وشارع 596) | 2019 |
| ماعوز تسيبي | ع محافظة جنين (على أراضي قرية يعبد) | 2007 |
| مازرعة تانا ياروك | محافظة طوباس (شرق شارع "ألون" بالقرب من مستوطنة روتيم) | 2012 |
| مزرعة كاشوالا | م مأحافظة بيت لحم (جنوب غرب نحالين) | 2012 |
| مزرعة تانا الخضراء | الأغوار (جنوب بردلة) | 2012 |
| مازرعة البرق | محافظة الخليل (بالقرب من بيت يتير في أقصى جنوب يطا) | 2012 |
| ملاخي هشالوم | محافظة رام الله (شرق قرية المغير) | 2016 |
| مزرعة أبراهام | محافظة الخليل (جنوب الظاهرية) | 2017 |
| مزرعة ناغوهوت | مأحافظة الخليل (شرق بيت عوا) | 2017 |
| مزرعة ليلينتال | محافظة طوباس (بالقرب من قرية كردلة في الأغوار الشمالية) | 2018 |
| ميجد هآرتس | محافظة طولكرم (شمال قرية شوفة) | 2018 |
| حقل إفرايم | محافظة رام الله (على أراضي قرية راس كركر) | 2018 |
| مزرعة خمارة توم | محافظة نابلس (شرق قرية يانون) | 2018 |
| مزرعة ناحال شيلو | محافظة رام الله (على أراضي قرية سنجل) | 2019 |
| مزرعة بار يوسف | محافظة رام الله (شرق مستوطنة حلميش، بين كوبر وأم صفا) | 2019 |
| مزرعة ماغنيزي | م محافظة رام الله (بين شقبا ونعلين) | 2019 |
| معاليه أهوبيا | محافظة رام الله (سلواد، فوق تل العاصور) | 2020 |
| مزرعة هاشاش | محافظة رام الله (شرق قرية الطيبة) | 2020 |
| مزرعة البدايات | وادي القلط | 2020 |
| مازرعة حب العالم | محافظة رام الله (شرق قرية عين يبرود) | 2020 |
|---|---|---|
| مزرعة حب البلاد | مأحافظة بيت لحم (شرق سعير) | 2021 |
| مزرعة الرشاش | في الأغوار (شرق قرية دوما) | 2021 |
| مزرعة عيميك تيرتسه | فروش بيت دجن | 2021 |
| مزرعة بوابة أريحا | طريق المعرجات (شارع 4490) | 2021 |
| مزرعة أديس عيليم | محافظة رام الله (غرب بيت لقيا) | 2021 |
| مزرعة عدن | محافظة بيت لحم (بين قرتَي حوسان ونحالين) | 2021 |
| مزرعة فني كيديم | محافظة بيت لحم (شرق سعير) | 2021 |
| مزرعة آبيحاي | محافظة رام الله (شمال قرية رنتيس) | 2023 |
| مزرعة شوفيه هآرتس | محافظة نابلس (على أراضي قرية دير استيا) | د. ت. |
| المزارع السعيد | مأحافظة رام الله (شارع 5055، شمال المغير) | د. ت. |
| مزرعة ماكنيه يهودا | محافظة الخليل (بالقرب من الأصايل أقصى جنوب يطا) | د. ت. |
المصدر: وليد حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا"، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار، 2024/5/27، شوهد في 2024/9/2، في: https://acr.ps/1L9BPqX
الجدول (2) الدراسة التوزيع الجغرافي لعينة المحافظة
عدد التجمعات البدوية
| النسبة | عدد الأفراد | عدد التجمعات البدوية | األمحافظة |
|---|---|---|---|
| 2.9 | 12 | 1 | طوباس والأغوار الشمالية |
| 6.4 | 26 | 1 | نأابلس |
| 32.9 | 133 | 5 | أريحا والأغوار |
| 3.2 | 13 | 1 | رام الله والبيرة |
| 30.2 | 122 | 3 | القدس |
| 6.2 | 25 | 4 | بيت لحم |
| 18 | 73 | 8 | الخليل |
| 404 | 23 | المجموع |
المصدر: من إعداد الباحثين استنادًا إلى بيانات التحليل الإحصائي للمسح الميداني.
عدد الأفراد
النسبة
الجدول (3) البيانات الوصفية لعينة الدراسة المتغير النسبة
| النسبة المئوية | المتغير | ||
|---|---|---|---|
| 89 | بادوي | الأصل | معلومات عن المبحوث وأسرته |
| 10 | فالاح | ||
| 20 | لا يوجد تعليم رسمي | المستوى التعليمي | |
| 45 | أقل من ثانوي | ||
| 27 | ثانوي | ||
| 8 | أعلى من ثانوي | ||
| 21 | أقلّ/ يساوي 5 | عدد أفراد الأسرة | |
| 79 | أكثر من 5 | ||
| 72 | مربّي مواشي | المهنة | سأأأبل عيش الأسرة |
| 15 | مُزارع | ||
| 13 | أخرى | ||
| 15 | أقل من 1880 | الدخل الشهري للأسرة (من جميع مصادر الدخل) بالشيكل الإسرائيلي | |
| 35 | 4000–1880 | ||
| 39 | 7000–4000 | ||
| 11 | أكثر من 7000 | ||
| 24 | أقل من 1880 | الدخل الشهري للأسرة (من تربية المواشي) بالشيكل الإسرائيلي | |
| 60 | 4000–1880 | ||
| 24 | 7000–4000 | ||
| 5 | أكثر من 7000 | ||
| 15 | أقل من 1880 | الدخل الشهري للأسرة (من الزراعة) بالشيكل الإسرائيلي | |
| 41 | 4000–1880 | ||
| 29 | 7000–4000 | ||
| 6 | أكثر من 7000 | ||
دائمة 92
| معلومات السكن | طبيعة الإقامة | دائمة | 92 |
|---|---|---|---|
| موسمية | 8 | ||
| سبب الإقامة الموسمية | من أجل الرعي | 44 | |
| من أجل الزراعة | 38 | ||
| مإن اضطروا إلى النزوح أو تغيير مكان إقامتهم السابق | 40 | ||
| نزوح طوعي | بسبب ارتفاع التكاليف وقلة الإنتاج ااالزراعي والرعوي | 8 | |
| بااسبب تعديات الاحتلال ومستوطنيه | 17 | ||
| نزوح قسري | بسبب سلطات الاحتلال (أوامر عإسكرية) | 13 | |
| النشاط الزراعي | اإإلهدف من الإنتاج | اااإلإنتاج بغرض البيع | 14 |
| اااإلإنتاج بغرض الاستهلاك الذاتي | 20 | ||
| الإنتاج بغرض البيع والاستهلاك الذاتي | 66 | ||
| مصدر المياه المستخدم في رّي ّ المزروعات | شبكة مياه | 11 | |
| بئر جمع | 17 | ||
| تنك مياه | 15 | ||
| مصدر المياه المتوفر للمواشي | شبكة مياه | 18 | |
| بئر جمع | 59 | ||
| تنك مياه | 59 | ||
| عدد المرات التي اضطروا فيها إلى شراء الماء خلال عام 2024 | مرة3– مرات | 61 | |
| 5–3 مرات | 28 | ||
| أكثر من 5 مرات | 11 | ||
| ما الثمن الذي دفعته في آخر عملية شراء للمياه؟ | 300–100 | 75 | |
| 500–300 | 11 | ||
| أكثر من 500 شيكل | 3 | ||
أقل من %30 34
| االمراعي والرعي | نسبة الاعتماد على الرعي في إطعام القطيع | أقل من %30 | 34 |
|---|---|---|---|
| %60–30 | 58 | ||
| أكثر من %60 | 2 | ||
| طول الموسم الذي تعتمد فيه على الرعي | طوال العام | 20 | |
| طوال العام عدا فصل الشتاء | 50 | ||
| في الربيع فقط | 25 | ||
| طأريقة الرعي | أأخذ القطيع للمرعى يوميًا | 23 | |
| جمع الأعشاب وقطفها وتقديمها للقطيع | 3 | ||
| أخذ القطيع للمرعى يوميًا + جمع اإلأعشاب وقطفها وتقديمها للقطيع | 74 | ||
| حرية الرعي | يحدّ الإسرائيليون من تنقلهم خاصة في اإلمناطق العسكرية | 75 | |
| يحدّ الإسرائيليون من تنقلهم خاصة في االمناطق المصنفة محميات طبيعية | 46 | ||
| يتعرضون لاعتداءات المستوطنين | 59 | ||
| العقوبة التي تعرضوا لها في الفترة –2021 2024وقفوا، لأنهم ُأ ُ وهُم يرعون قطعانهم في مناطق يمنعهم الاحتلال من الرعي فيها | مصادرة القطيع أو جزء منه | 13 | |
| دفع غرامة | 37 | ||
| دفع غرامة ومصادرة القطيع | 7 | ||
| عدد الرؤوس التي جرت مصادرتها | أقل من 10 رؤوس | 41 | |
| من 10 إلى 15 رأسًا | 34 | ||
| أكثر من 15 رأسًا | 25 | ||
| قيمة الغرامة | أقل من 5000 شيكل | 15 | |
| من 5000 إلى 10000 شيكل | 10 | ||
| أكثر من 10000 شيكل | 75 |
مَن تعرض لاعتداءات المستوطنين خلال الفترة 2024–2016؟ 74
| الاعتداءات التي يأأتعرضون لها | مَن تعرض لاعتداءات المستوطنين خلال الفترة2024–2016؟ | 74 |
|---|---|---|
| نوع الاعتداء | اعتداء جسدي | 47 |
| اأعتداء على الممتلكات | 56 | |
| حرمان من الوصول إلى الأرض | 59 | |
| حرمان من رعي المواشي | 60 | |
| تدمير مزروعات وحرقها | 14 | |
| قتل المواشي أو سرقتها | 49 | |
| عدد المرات التي تعرضوا فيها لاعتداءات المستوطنين | أقل من 3 مرات | 13 |
| 3 مرات | 23 | |
| أكثر من 3 مرات | 64 | |
| تقدير قيمة الخسائر بسبب الاعتداء على ممتلكاتهم أو تدمير مزروعاتهم | أقل من 5000 شيكل | 27 |
| أكثر من 5000 شيكل | 73 | |
| تقدير قيمة الخسائر بسبب الحرمان من الوصول إلى الأراضي أو حرمانهم من رعي المواشي | أقل من 5000 شيكل | 68 |
| أكثر من 5000 شيكل | 32 | |
| عدد المواشي التي تم قاتلها أو سرقتها | أقل من 5 رؤوس | 30 |
| أاكثر من 5 رؤوس | 70 | |
| نسبة ازدياد الاعتداءات بعد الحرب | 100 | |
| المناطق التي كانوا يرتادونها للرعي ومنعهم المستوطنون الرعي فيها منذ الحرب | 96 | |
| تقدير مساحة الأراضي التي كانت مُستخدمة للرعي واستولى عليها المستوطنون | أقل من 5 دونمات | 14 |
| أكثر من 5 دونمات | 86 | |
| الذين اضطروا إلى تغيير نمط تغذية ماشيتهم | 84 | |
| نسبة زيادة تكلفة تغيير نمط تغذية مواشيهم | أقل من %40 | 34 |
| %50–40 | 54 | |
| أكثر من %50 | 12 |
| الاستفادة من المشاريع التنموية والإغاثية المنَّفَذة في تجمعات العينة | المستفيدون من مشروع نُِّفِذ في مناطقهم خلال الأربع سنوات الماضية | 17 |
|---|---|---|
| نوع المساعدة | مساعدات موجهة إلى تطوير مشاريع إنتاجية | 15 |
| عينية (مثل طرود غذائية، مأوى، بطانيات، أواني طبخ)... | 79 | |
| نقدية | 6 | |
| نوع الجهة المقدمة للمشروع | حكومية | 52 |
| غير حكومية (NGOs) | 28 | |
| أهلية | 6 |
المصدر: المرجع نفسه.
| الانحراف المعياري | المتوسط الحسابي | القيمة العليا | القيمة الدنيا | السنة | المتغيرات |
|---|---|---|---|---|---|
| 41 | 19 | 500 | 0 | 2016 | رؤوس الأبقار أو الإبل |
| 32 | 17 | 280 | 0 | 2020 | |
| 11 | 11 | 148 | 0 | 2024 | |
| 72 | 72 | 500 | 0 | 2016 | رؤوس الأغنام والضأن |
| 67 | 67 | 450 | 0 | 2020 | |
| 49 | 49 | 350 | 0 | 2024 | |
| 70 | 34 | 360 | 0 | 2016 | مساحة الأراضي المزروعة |
| 64 | 30 | 360 | 0 | 2020 | |
| 41 | 18.5 | 300 | 0 | 2024 |
المصدر: المرجع نفسه.
الجدول (4) المؤشرات الخاصة بأعداد رؤوس الأبقار والإبل والماعز والضأن والمساحة المزروعة
الجدول (5) مؤشرات خاصة بالمهنة ونوع الإقامة (نسبة مئوية) التصنيف بحسب
القسم أ: المهنة
القسم ب: نوع الإقامة
| القسم ب: نوع الإقامة | القسم أ: المهنة | التصنيف بحسب | ||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| )7( | )6( | )5( | )4( | )3( | )2( | )1( | ||
| موسمي | دائم | الجميع | أخرى | مزارعون | مربّو أغنام | الجميع | ||
| 82.40 | 35.90 | 39.90 | 47.10 | 41.00 | 38.40 | 39.90 | 1. هل اضطررت إلى النزوح أو تغيير مكان إقامتك السابق؟ | |
| 73.70 | 94.70 | 93.30 | 72.70 | 78.00 | 97.90 | 93.30 | 2. هل اضطررت إلى تغيير نمط تغذية ماشيتك خلال السنوات الماضية؟ | |
| 84.20 | 96.40 | 95.70 | 81.80 | 85.40 | 98.70 | 95.70 | 3. هل هناك مناطق كنت ترتادها للرعي قبل الحرب، ومنذ الحرب منعك ا المستوطنون من الرعي فيها؟ | |
| 55.90 | 75.90 | 74.30 | 43.10 | 67.20 | 81.20 | 74.30 | 4. هل تعرضت لاعتداءات المستوطنين خلال الفترة 2024–2016؟إ | |
| 14.30 | 13.80 | 13.80 | 21.20 | 17.00 | 4.50 | 13.80 | الإنتاج بإغرض البيع | 5. أكان الإنتاج بغرض البيع أم بغرض الاستهلاك اإإاإالذاتي؟ |
| 14.30 | 21.10 | 20.00 | 30.30 | 3.80 | 31.80 | 20.00 | الإنتاج بغرض الاستهلاك اإلذاتي | |
| 71.40 | 65.10 | 66.20 | 48.50 | 79.20 | 63.60 | 66.20 | الإنتاج بغرض البيع والاستهلاك الذاتي | |
| 66.70 | 55.90 | 56.70 | 50.00 | 36.00 | 59.40 | 56.70 | 6. هل سبق أن عوقبت خلال السنوات الثلاث الأخيرة لأنك ُأ وقفت في ُ أثناء رعيك لقطيعك في منطقة ممنوعة؟ | |
7. هل ازدادت
| 1 94.70 | 100.00 | 99.70 | 95.50 | 100.00 | 100.00 | 99.70 | 7. هل ازدادت الاعتداءات بعد حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023؟ |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 4.20 | 95.80 | 100.00 | 5.40 | 4.60 | 90.00 | 100.00 | 8. هل تعرضت لاعتداءات اإلمستوطنين؟ |
| 9.10 | 90.90 | 100.00 | 12.90 | 7.00 | 80.10 | 100.00 | 9. يحدّ الإسرائيليون من حركتي في المناطق اإلمصنفة محميات طبيعية. |
| 6.00 | 94.00 | 100.00 | 8.60 | 6.60 | 84.70 | 100.00 | 10. يحدّ الإسرائيليون من تنقلي خاصة في المناطق العسكرية. |
| 14.70 | 17.00 | 16.80 | 23.50 | 4.90 | 18.20 | 16.80 | 11. هل سبق أن استفدت من مشروع نُِّفِذ في منطقتك خلال السنوات الأربع الأخيرة؟ |
المصدر: المرجع نفسه.
| *** p <0.01, ** p <0.05, * p <0.1 | 1.000 | )9( | ||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 0.085– | 1.000 | )8( | ||||||||
| 0.097 * | 0.250– *** | 1.000 | )7( | |||||||
| 0.226– *** | 0.015 | 0.013 | 1.000 | )6( | ||||||
| 0.590 *** | 0.075– | *0.100 | 0.371– *** | 1.000 | )5( | |||||
| 0.235– *** | 0.154 *** | 0.060– | 0.025– | 0.245– *** | 1.000 | )4( | ||||
| 0.345 *** | 0.229– *** | 0.388 *** | 0.047 | 0.256 *** | 0.258– *** | 1.000 | )3( | |||
| 0.281 *** | 0.001 | 0.031– | 0.363– *** | 0.338 *** | 0.040– | 0.006– | 1.000 | )2( | ||
| 0.202 *** | 0.085– | 0.134 ** | 0.004 | 0.189 *** | 0.221– *** | 0.097 * | 0.263 *** | 1.000 | )1( | |
| ) ال يستطيع9(ممارسة الرعي بحرية | ) تعرض للنزوح8(االقسري | ) مقيم على نحو7(دائم | ) جرت مصادرة6(أرضه | ) المهنة:مُزارع5(ومُرٍبٍّللمواشي | ) التعليم أكثر من4(سنة12 | ) متزوج3( | ) األصل – بدوي2( | ) الجنس – ذكر1(أ | المتغير |
)6(الجدول مصفوفة االرتباط)4(
المتغير)1(
.المصدر: المرجع نفسه
| )11( | ||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| )10( | ||||||||
| )9( | ||||||||
| 1.000 | )8( | |||||||
| 0.186 *** | 1.000 | )7( | ||||||
| 0.375 *** | 0.453 *** | 1.000 | )6( | |||||
| 0.352 *** | 0.159 *** | 0.350 *** | 1.000 | )5( | ||||
| 0.394– *** | 0.004 | 0.232– *** | 0.245– *** | 1.000 | )4( | |||
| 0.517 *** | 0.062 | 0.168 *** | 0.256 *** | 0.258– *** | 1.000 | )3( | ||
| 0.008– | 0.050– | 0.117 ** | 0.338 *** | 0.040– | 0.006– | 1.000 | )2( | |
| 0.284 *** | 0.008– | 0.069 | 0.189 *** | 0.221– *** | 0.097 * | 0.263 *** | 1.000 | )1( |
| ) عانى عنف8(المستوطنين | ) تعرض7(لمصادرة المواشي | ) تعرض6(لعقوبة في أثناء الرعي | :) المهنة5(ٍمُزارع ومُرٍّب للمواشي | ) التعليم أكثر4(سنة12 من | ) متزوج3( | )2(األصل – بدوي | )1(الجنس – ذكر | المتغير |
)7(الجدول مصفوفات االرتباط
المتغير)1(
| *** p<0.01, ** p<0.05, * p<0.1 | 1.000 | ||
|---|---|---|---|
| 0.157– *** | 1.000 | ||
| 0.105 * | 0.107– * | 1.000 | |
| 0.684\ *** | 0.069– | 0.027 | |
| 0.150– *** | 0.113– ** | 0.157– | |
| 0.004– | 0.164 *** | 0.030– | |
| 0.259 *** | 0.146 *** | 0.013 | |
| 0.171– *** | 0.026– | 0.090 * | |
| 0.457 *** | 0.108– ** | 0.061– | |
| 0.001 | 0.162 *** | 0.048 | |
| 0.240 *** | 0.015– | 0.062– | |
| ) ازدادت11(الخسائر بسبب صعوبة الحركة | ) يشتري10(كميات من المياه | ) استفاد من9(مشاريع خالل السنوات األربع األخيرة |
) استفاد من 9(
.المصدر: المرجع نفسه
المصدر: من إعداد الباحثين استنادًا إلى بيانات التحليل الإحصائي للمسح الميداني.
المصدر: المرجع نفسه.
الشكل (1) متوسط أعداد رؤوس الأغنام لعينة الدراسة (2016، 2020، 2024)
الشكل (2) متوسط أعداد رؤوس الأبقار والإبل لعينة الدراسة (2016، 2020، 2024)
الشكل (3) متوسط المساحات المزروعة بالدونم لعينة الدراسة (2016، 2020، 2024)
المصدر: المرجع نفسه.
استبانة خاصة بالتجمعات البدوية الرعوية في الضفة الغربية تحية واحترامًا يُعدّ معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) دراسة حول الاستيطان الرعوي عنوانها "كيف يمكن تعزيز صمود المجتمعات الرعوية البدوية؟ سياسات لمواجهة أحدث نماذج الاستيطان والسلب الاقتصادي." تركز الدراسة على استكشاف الأثر الاقتصادي والاجتماعي والديموغرافي للاستيطان الرعوي في التجمعات الرعوية والبدوية، وذلك من أجل تقديم التوصيات المناسبة لصنّاع القرار. نأمل منكم التكرم بالإجابة عن الأسئلة المطروحة من خلال وضع علامة (X) في خانة الإجابة التي ترونها ملائمة، علمًا أن جميع الأسئلة المطروحة ضمن هذه الاستبانة هي لأغراض البحث العلمي، وأن إجاباتكم ستكون محاطة بالسرية الكاملة والعناية العلمية الفائقة. شكرًا لتعاونكم وحسن استجابتكم البيانات التعريفية
| البيانات التعريفية | |
|---|---|
| ID01: المحافظة: | ID02: التجمع: |
| ID03: | ID04: |
| P01 | الجنس | 1. ذكر | 2. أنثى |
|---|---|---|---|
| P04 | االأصل | 1. بدوي 2. فلاح 3. مدني | |
| P05 | االمستوى التعليمي | 1. لا يوجد تعليم رسمي 2. تعليم ابتدائي أو إعدادي 3. تعليم ثانوي 4. تدريب مهني وتقني 5. جامعي 6. دراسات عليا (ماجستير أو أعلى من ذلك) | |
| P06 | الحالة الاجتماعية | 1. أعزب 2. متزوج 3. مطلق 4. أرمل | |
| P07 | عدد أفراد الأسرة (بمن فيهم الشخص المجيب) | الكلي:.......... | |
L01 المهنة الرئيسة
معلومات عن الحائز الزراعي وأسرته
سبل عيش الأسرة
1. مربّو أغنام وماعز 2. مزارع 3. تاجر 4. موظف قطاع عام 5. موظف قطاع خاص 6. متقاعد 7. عامل فني 8. عامل غير فني 9. أخرى
| L02 | الدخل الشهري للأسرة (من جميع مصادر الدخل) بالشيكل الإسرائيلي | 1. أقل من 1880 شيكل.2 2500–1880 شيكل.3 4000–2500 شيكل.4 5500–4000 شيكل.5 7000–5500 شيكل.6 8500–7000 شيكل.7 10000–8500 شيكل 8. أكثر من 10000 شيكل |
|---|---|---|
| L03 | الدخل الشهري للأسرة حسب المصدر بالشيكل الإسرائيلي | |
| الدخل من تربية المواشي 1. أقل من 1880 شيكل.2 2500–1880 شيكل.3 4000–2500 شيكل.4 5500–4000 شيكل.5 7000–5500 شيكل.6 8500–7000 شيكل.7 10000–8500 شيكل 8. أكثر من 10000 شيكل | الدخل من المعونات الاجتماعية 1. أقل من 500 شيكل.2 700–500 شيكل.3 900–700 شيكل.4 1200–900 شيكل 5. أكثر من 1200 | |
| الدخل من الزراعة 1. أقل من 1880 شيكل.2 2500–1880 شيكل.3 4000–2500 شيكل.4 5500–4000 شيكل.5 7000–5500 شيكل.6 8500–7000 شيكل.7 10000–8500 شيكل 8. أكثر من 10000 شيكل | ||
| L04 | هال لديك أصول أخرى غير المواشي؟ | 1. نعم 2. لا |
| L04–1 | في حال كانت الإجابة نعم، ما هذه الأصول؟ | 1. أرض للبناء 2. أرض للزراعة |
|---|---|---|
| L04–2 | هال جرت مصادرتها أو مصادرة جزء منها؟ | 1. نعم 2. لا |
| L04–2 a | في حال المصادرة، كم عدد الدونمات التي جرت مصادرتها؟ | 1. دونم.2 3–2 دونمات.3 5–4 دونمات.4 7–6 دونمات 5. أكثر من 8 دونمات |
معلومات عن السكن
| H01 | ما طبيعة إقامتك بالمنطقة؟ | .1 موسمي.2 دائم |
|---|---|---|
| H01–1 | في حال كانت الإقامة موسمية، ما فترة الإقامة؟ | 1. شباط/ فبراير–حزيران/ يونيو، أو يمكن السؤال من خلال الفصول (خلال فصل الربيع أو خلال فصلي الخريف والربيع وهكذا) 2. آذار/ مارس–تموز/ يوليو 3. نيسان/ أبريل–آب/ أغسطس 4. غير ذلك |
| H01–2 | في حال كانت الإقامة أ موسمية، فما الأسباب؟ | 1. لأغراض الزراعة 2. بسبب رعي المواشي 3. غير ذلك، اذكر السبب. |
| H02 | هل اضطررت إلى النزوح أو تغيير مكان ا إقامتك السابق؟ | 1. نعم، نزوح قسري بسبب سلطات الاحتلال (أوامر عسكرية) 2. نعم، نزوح طوعي بسبب تعديات الاحتلال ومستوطنيه 3. نعم، نزوح طوعي بسبب ارتفاع التكاليف وقلة الإنتاج الزراعي والرعوي 4. نعم، لأسباب أخرى 5. لا |
النشاط الزراعي A01–3 A01–2 A01–1
| A01 | المساحة المزروعة بالدونم | A01–1 | A01–2 | A01–3 |
|---|---|---|---|---|
| سنة 2016 | سنة 2020 | سنة 2024 | ||
| A01–1 | في حال تناقص المساحة المزروعة، هل كان ذلك ا بسبب الاستيطان؟ | 1. نعم 2. لا | ||
| A02 | ا أكان الإنتاج بغرض البيع أم الاستهلاك الذاتي؟ | 1. بغرض الاستهلاك الذاتي 2. بغرض البيع 3. الاثنان معًا | ||
| A03 | ما مصدر المياه المتوفر لري المزروعات؟ | .1 شبكة مياه.2 بئر جمع.3 تنكات.4 نبع.5 3 و4.6 أخرى | ||
| A04 | المواشي | |||
| A04–1 | A04–2 | A04–3 | A04–4 | |
| األبند | سنة 2016 | سنة 2020 | سنة 2024 | |
| 1.أ عدد رؤوس الأبقار | ||||
| 2.أأ عدد قطيع الأغنام الكلي | ||||
| A04–1 | في حال تناقص عدد رؤوس الأبقار والأغنام، هل ا كان ذلك النقص بسبب الاستيطان؟ | 1. نعم 2. لا | ||
| A05 | نظام تربية الأغنام المتبع: | .1 حظائر مفتوحة من دون سقف.2 بركس مسقوف.3 مغارة كهف.4 آخر | ||
| A07 | ما مصدر المياه المتوفر لقطيعك؟ | 1. شبكة مياه 2. بئر جمع 3. تنكات 4. نبع.5 3 و4 6. أخرى |
|---|---|---|
| A08 | عدد المرات التي اضطررت فيها إلى شراء مياه خلال هذا العام؟ | 1. مرة–مرتين 2. مرتين3– مرات.3 4–3 مرات.4 5–4 مرات 5. أكثر من 5 مرات |
| A09 | ما الثمن الذي دفعته في آخر عملية شراء للمياه؟ | 1. أقل من 100 شيكل.2 200–100 شيكل.3 300–200 شيكل.4 400–300 شيكل.5 500–400 شيكل 6. أكثر من 500 شيكل |
ما نسبة الاعتماد على الرعي في
S01
إطعام قطيعك؟
المراعي والرعي
7. أكثر من 60 % 8. لا أرعى مطلقًا
| S02 | ما طول الموسم الذي تعتمد فيه على الرعي | 1. طوال العام 2. كل العام عدا فصل الشتاء 3. في الربيع والخريف فقط 4. في الربيع فقط |
|---|---|---|
| S03 | طريقة الرعي | 1. أخذ القطيع على المرعى يوميًا 2. أجمع وأقطف الأعشاب وأقدمها للقطيع.3 1 و2 |
| S04 | حرية الرعي: (يمكن اختيار أكثر من ا خيار) | 1. لا يوجد أي قيود 2. يحدّ الإسرائيليون من تنقلي، خاصة في المناطق العسكرية 3. يحدّ الإسرائيليون من حركتي في المناطق المصنفة محميات طبيعية 4. أتعرض لاعتداءات المستوطنين |
| S5 | هل سبق أن عوقبت في آخر 3 سنوات لأنك وقفت في أثناء رعيك لقطيعك في ا منطقة ممنوعة؟ | 1. نعم، جرت مصادرة قطيعي أو جزء منه 2. نعم، دفعت غرامة 3. نعم، دفعت غرامة وتمت مصادرة قطيعي 4. لا |
| S5.1 | في حال مصادرة القطيع أو جزء منه، كم عدد الرؤوس التي جرت مصادرتها؟ | 1. رأس – 5 رؤوس.2 6 – 10 رؤوس 3. رأس – 15 رأسًا 4. أكثر من 15 رأسًا |
| S5.2 | في حال دفع غرامة، كم كانت قيمتها؟ | 1. أقل من 5000 شيكل.2 10000–5000 شيكل.3 15000–10000 شيكل.4 20000–15000 شيكل.5 25000–20000 شيكل 6. أكثر من 25000 شيكل |
الاعتداءات التي يتعرض لها المزارعون ومربّو المواشي
| T01 | هل تعرضت لاعتداءات المستوطنين خلال الفترة 2024–2016؟ | 1. نعم 2. لا |
|---|---|---|
| T01–1 | ما نوع الاعتداء؟ (يمكن اختيار أكثر من خيار) | .1 اعتداء جسدي.2 اعتداء على الممتلكات.3 حرمان من الوصول إلى الأرض.4 حرمان من رعي الماشية.5 تدمير مزروعات وحرقها.6 قتل المواشي أو سرقتها.7 أخرى |
| T01–2 | عدد المرات التي تعرضت فيها لاعتداءات المستوطنين | .1 مرة.2 مرتين.3 3 مرات.4 أكثر من 3 مرات |
| T01–3 | تقدير قيمة الخسائر من الاعتداءات (دونم أو قيمة الخسارة أو عدد المواشي التي جرى قتلها أو مصادرتها) | |
| T01–3 a | ما تقديرك لقيمة خسائرك بسبب الاعتداء على ممتلكاتك أو خسائرك بسبب تدمير المزروعات؟ | .1 1000–500 شيكل.2 1500–1000 شيكل.3 2000–1500 شيكل.4 2500–2000 شيكل.5 3000–2500 شيكل.6 3500–3000 شيكل.7 4000–3500 شيكل.8 4500–4000 شيكل.9 5000–4000 شيكل 10. أكثر من 5000 شيكل |
| T01–3 b | ما تقديرك لقيمة خسائرك بسبب الحرمان من الوصول إلى الأراضي أو حرمانك من رعي المواشي؟ | .1 1000–500 شيكل.2 1500–1000 شيكل.3 2000–1500 شيكل.4 2500–2000 شيكل.5 3000–2500 شيكل.6 3500–3000 شيكل.7 4000–3500 شيكل.8 4500–4000 شيكل.9 5000–4000 شيكل 10. أكثر من 5000 شيكل |
|---|---|---|
| T01–3 c | ما عدد المواشي التي جرى قتلها أو سرقتها؟ | 1. رأس – 5 رؤوس.2 6 – 10 رؤوس 3. رأس – 15 رأسًا 4. أكثر من 15 رأسًا |
| T02 | هل ازدادت الاعتداءات بعد حرب تاشرين الأول/ أكتوبر؟ | .1 نعم.2 لا |
| T03 | هل هناك مناطق كنت ترتادها للرعي قبل الحرب، أو مانذ الحرب، منعك المستوطنون من الرعي فيها؟ | 1. نعم 2. لا |
| T03–1 | قدّر مساحة الأراضي التي كنت تستخدمها للرعي واستولى عليها المستوطنون بعد الحرب | 1. دونم.2 3–2 دونمات.3 5–4 دونمات.4 7–6 دونمات 5. أكثر من 8 دونمات |
| T04 | هل اضطررت إلى تغيير نمط تغذية ماشيتك خلال االسنوات الماضية؟ | 1. نعم 2. لا |
T04–1 ما نسبة زيادة تكلفة ذلك عليك؟
7. أكثر من 60 % الاستفادة من المشاريع التنموية ومشاريع الإغاثة المنفذة في منطقتك
| V01 | هل سبق أن استفدت من مشروع نُِّفِذ في منطقتك خلال السنوات الأربع االأخيرة؟ | 1. نعم 2. لا |
|---|---|---|
| V02 | ما نوع الجهة المقدمة للمشروع؟ | 1. حكومية 2. غير حكومية 3. أهلية 4. أخرى |
| V03 | ما نوع الاستفادة التي نلتها؟ | 1. نقدية 2. عينية (مثلًا: طرود غذائية، مأوى، بطانيات، أواني طبخ... إلخ) 3. تطوير مشروع إنتاجي ما |