نموذج قياس النزعة الانفصالية للأقليات في الوطن العربي
A Model for the Measurement of Secessionist Tendencies among Minorities in the Arab World
الملخّص
* أستاذ العلاقات الدولية في جامعة اليرموك في الأردن.
Abstract
Based on an understanding of secessionism as a socio-political phenomenon, this study seeks to identify the variables that reinforce secessionist tendencies among minorities, defining them through an examination of 32 quantitative studies which include samples of 338 minority groups in the region, including the category of “people under threat”. In order to formulate a method to determine the relative value of each variable affecting secessionism, and measure the correlation between them, methodological tools such as a factor analysis and cross-impact matrixes were used. In total, 27 indicators were identified, with the mobility of these variables examined on the three levels of the secessionism index: non-violent protest, violent protest, and armed rebellion. In this study, variables are categorized into political (i.e., the percentage of political representation in senior posts); economic (i.e., the comparison of incomes when it comes to minorities and majorities); geographic (i.e., whether the minority is concentrated in a specific region); and social categories (i.e., what distinguishes the minority, be it race, color, language, religion). The findings conclude that when it comes to minorities and secessionist tendencies, geographic variables have the most weight; political variables have the least weight, and religious minorities are the most likely to develop secessionist tendencies compared to other forms of minorities.
- أقليات
- جغرافيا
- انفصالية
- ثورة مسلحة
- احتجاج عنيف
- Minorities
- Separatist Trend
- Non-Violent Protest
- Violent Protest
- Armed Revolution
يهدف البحث إلى تحديد المتغريّات التي تعزز النزعة الانفصالية للأقليات كظاهرة سوسيوسياسية،
وذلك من خلال رصد 32 دراسة سعت بمنهج كمّي إلى تحديد المتغريّات المشار إليها. وقد تراوح
عدد الأقليات التي أُخضعت للدراسة في هذه الدراسات بين 52 أقلية في الحد الأدنى و 338 أقلية
في الحد الأعلى، مع استخدام قاعدة بيانات «أقليات في خطر». يجري بعد ذلك تحديد طريقة منهجية لتحديد الوزن النسبي لكل متغريّ من متغريّات النزعة
الانفصالية، ثم قياس مُعامل الارتباط بين هذه المتغريّات، ليلي ذلك خطوتان هما: استخدام تحليل
العامل للوصول إلى أكثر المتغريّات تأثيرًا؛ استخدام مصفوفة التأثير المتبادل لتحديد التأثير المتبادل
بين المتغريّات.
وقد تم رصد 27 متغ ا (مؤشرا)، وحركية هذه المتغريّات في مستويات ثلاثة من مقياس النزعة
الانفصالية، وهي مراحل الاحتجاج غير العنيف، ومرحلة الاحتجاج العنيف، ثم مرحلة الثورة
المسلحة. وشملت هذه المتغريّات المتغريّات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجغرافية.
وخلصت الدراسة إلى قانون للقياس هو: مجموع الأوزان النسبية للمتغيرات X 100 فتبين أن المتغريّات الجغرافية هي الأكثر وزنًا، بينما كانت المتغريّات السياسية هي الأقل وزنًا. كما
أن الأقليات الدينية هي الأعلى نزوعًا قياسًا بالمتغريّات الأخرى، وكان عدد المتغريّات السياسية
15 متغيرًا، بينما كان عدد المتغريّات كلٍّ من المتغريّات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية أربعة
متغيرات. جرى تطبيق القانون على 17 حالة بهدف اختبار النموذج، فكانت النتيجة مطابقة لما وقع تمامًا في 14
حالة، بينما فشل النموذج في 3، وهو أمر سيطبَّق لاحقًا تطبيقًا فعليًا على أقليات الوطن العربي التي
أُشير إليها في نهاية هذه الدراسة.
مقدّمة
يتّسم المجتمع الدولي منذ تشكّله على الأسس القومية التي رسمها مؤتمر وستفاليا في أواسط القرن
السابع عشر بعدم اتساق الحدود الاجتماعية مع الحدود السياسية؛ فالتركيب الأفقي للمجتمعات
طبقًا للتنوع اللغوي والعرقي والديني واللون والمذهب والطائفة لا يتسق مع حدود سياسية أضفى عليها
القانون الدولي المعاصر قدرًا من القداسة منذ إقرار دول أميركا اللاتينية منذ القرن التاسع عشر لمبدأ Uti
possidetis (تبقى لك أملاكك)، الذي يعني بقاء الحدود بعد انسحاب الاستعمار الإسباني على حالها، ناهيك
عن إقرار منظمة الوحدة الأفريقية سابقًا مبدأ قدسية الحدود الاستعمارية الموروثة، ومنذ مؤتمر هلسنكي سنة
9751 الذي أكد الحدود بين الدول الأوروبية. لقد جزأت الحدود السياسية البنى الإثنية التي تتطلع دومًا إلى لمِّشظاياها المتناثرة عبر الحدود «المقدسة »،
الأمر الذي جعل النظام الدولي يطوي في داخله مصدرًا للتوتر الدائم. من جانب آخر، تطورت القيم السياسية في فترات الحقبة الاستعمارية وما بعدها باتجاه حقوق الشعوب في تقرير
مصيرها، وحقوق الإنسان التي عربّ عنها مختلف العهود الدولية، وهو ما رأت فيه الجماعة الإثنية المتناثرة عبر
الحدود، أو ذات الحقوق المنقوصة، دافعًا لها لتبحث عن وحدتها أو عن حقوقها. لكن هذه التطورات ارتطمت بصخرة الوحدة الإقليمية للدولة والأمن القومي والتوجه العام في المجتمع
الدولي نحو بناء التكتلات أو الوحدات السياسية الكبرى كمرحلة من مراحل تطور ظاهرة العولمة، وهو ما
دفع التنازع بين الثقافات الفرعية (الجماعات الإثنية بتعريف الموسوعة البريطانية) والحكومات المركزية إلى
التنامي، وهذا بدوره أفرز ظاهرتين مهمتين هما تزايد وتيرة النزاعات الداخلية (الحروب الأهلية والانفصالية)
من ناحية، وتزايد عدد الدول الجديدة بوتيرة فاقت الفترات السابقة من ناحية أخرى؛ فقد دلت دراسة سابقة
لنا على أن معدل الدول الجديدة في الأمم المتحدة خلال الفترة 945(1 سنة إنشاء الأمم المتحدة) - 985(1 سنة
تولي غورباتشوف السلطة في الاتحاد السوفياتي) كان 72.4 دولة في السنة الواحدة، بينما كان خلال الفترة
991(1 سنة انهيار الاتحاد السوفياتي) - 0012 (سنة هجوم 11 أيلول/ سبتمبر) 9٫2 دولة في السنة، وبلغ في
الفترة 2002 – 011 2 دولة واحد كل أقل من سنتين كان آخرها جنوب السودان. يشير ذلك كله إلى ظاهرة معقّدة تحتاج إلى مزيد من البحث، وهي أن المجتمع الدولي يتكامل ويترابط اقتصاديًا
(الإقليمية الجديدة، اندماج الشركات والبنوك، المنظمات الاقتصادية الدولية.. إلخ) من ناحية، ولكنه من ناحية
أخرى يتفتت اجتماعيًا وسياسيًا من خلال تنامي النزاعات الداخلية. ويشير قياس النزعة الانفصالية على المستوى العالمي خلال الفترة 001-19602 إلى اتجاه خطي ومتزايد بشكل
1 تعرّف الموسوعة البريطانية الجماعة الإثنية من منظور أنثروبولوجي بأنها «فئة اجتماعية أو قطاع من السكان يتفرد عن المجتمع الكلي،
و يترابط في ما بينه برباط العرق أو اللغة أو القومية أو الثقافة (وتشمل الثقافة اللغة والموسيقى والقيم والفن والأدب والأسرة والدين
والطقوس والطعام والزي والثقافة المادية...إلخ). انظر التفاصيل على الموقعين الإلكترونيين:
and <http://www.britannica.com/EBchecked/
<http://www.britannica.com/EBchecked/topic/194248/ethnic-group>, topic/688666/ethnicity>.
2 وليد عبد الحي، تحول المسلمّات في نظريات العلاقات الدولية (الجزائر: مؤسسة الشروق للنشر، 9941)، ص 146؛ وليد عبد الحي
[وآخرون]، آفاق التحولات الدولية المعاصرة (عمان: دار الشروق؛ مؤسسة عبد الحميد شومان، 002 2)، ص 24، والموقع الإلكتروني:
< http://geography.about.com/cs/countries/a/newcountries.htm>.
واضح، بفعل تزايد عدد الدول الجديدة التي تخرج من رحم دول قائمة، وتنامي الهويات الفرعية، وهي
إشكالية ناقشتُها في دراسة أخرى لن أتوقف عندها هنا للتركيز على موضوعنا. لكن هذا التفتت الاجتماعي
والسياسي يجعل من دعوة روبرتسون إلى ضرورة نشوء «علم اجتماع سياسي عولمي» مبررة للغاية نظرًا إلى
عجز المنظور التجزيئي Reductionism() عن الإحاطة بملابسات الترابط بين مكونات المجتمع الدولي
المعاصر وحاجته الماسة إلى منظور كلّياني Holistic(). ولما كانت المنطقة العربية من بين أكثر الأقاليم السياسية تأثرًا بظاهرة التفتّت الاجتماعي، طبقًا لبعض الدراسات
الأمبريقية (سنبنيّ هذا لاحقًا) كما تشير هذه الدراسات، والعامل الثقافي، ولاسيما الديني منه، يشكل البُعد
الأكثر إثارة للتفتّت عند مقارنته بعوامل التفتّت الأخرى كما تشير هذه الدراسات الأمبريقية، فإننا نجد
ضرورة وضع نموذج لقياس نزعة التفتّت هذه في المنطقة العربية استنادًا إلى نزوع الثقافات الفرعية في الدول
العربية إلى الانفصال في الحد الأعلى للحصول على حقوق يُطالب بها لها ضمن الدولة القائمة في الحد الأدنى.
هدف الدراسة
نظرًا إلى النقص الشديد في الدراسات السياسية العربية الكمية (باستثناء استطلاعات الرأي العام إلى حد ما)،
فإن الكثير من الأحكام الفكرية في الأدبيات السياسية العربية تصطدم بمعطيات الواقع، فلا نجد - على سبيل
المثال - قياسًا بالعلاقة بين مؤشرات سياسية كثيرة في الواقع العربي مثل العلاقة بين النزعة الانفصالية والثقافة
الدينية، أو تحديد المتغريّ الأكثر تأثيرًا في نزعة الانفصال لدى الأقلية، أو قياس العلاقة بين شكل الدولة الجغرافي
ونزعة الانفصال، أو علاقة موازين القوى بين التنوعات الإثنية لنزعة الانفصال، أو العلاقة بين امتداد الأقلية
خارج حدودها وقوة النزعة الانفصالية.. إلخ. نتيجة لذلك، فإننا نسعى في هذه الدراسة إلى وضع مقياس يمكن الاستناد إليه لقياس حدة النزعة الانفصالية
للأقليات العربية، وتحديد المتغريّات الأكثر تأثيرًا في هذه النزعة، وقياس مُعامل الارتباط بين المتغريّات لسد
الفجوة في نقص الدراسات العربية الأمبريقية، وجعل التفكير النظري يتكئ على مؤشرات كمية تسنده أو تهذبه
من بعض إدعاءاته غير المستندة إلى ما يكفي من مؤشرات.
3 Pierre Englebert and Rebecca Hummel, “Let’s Stick Together: Understanding Africa’s Secessionist Deficit,” Paper Presented at: The 46 th Annual Meeting, African Studies Association, (Boston, Massachusetts, 30 October – 2 November 2003), p. 48.
4 وليد عبد الحي، انعكاسات العولمة على الوطن العربي (الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات والنشر؛ بيروت: الدار العربية للعلوم
ناشرون، 0112)، ص.104-98
5 Roland Robertson, Globalization: Social Theory and Global Culture , Theory, Culture and Society (London: Sage,
6 Jonathan Fox, “The Unique Role of Religion in Middle Eastern Ethnic Conflict: A Large-N Study,” Turkish Policy Quarterly, vol. 3, no. 1 (Spring 2004), on the Web: <http://www.turkishpolicy.com/article/129/the-unique-role-of- religion-in-middle-eastern-ethnic-conflict-a-large-n-study/>. 7 Elliott Green, “On the Size and Shape of African States,” (Political Science and Political Economy Working Paper; no. 4, London School of Economics and Political Science (LSE), 2010), pp. 3-8 and 11-15.
8 عند قيامنا بدراسة ظاهرة العولمة التي أشبعها الباحثون العرب بالدراسات النظرية، لم نجد أي قياس لمؤشراتها في أي بلد عربي، بينما
وجدنا أن مقاييس كيرني (Kearney) أو كوف Kof) (تقدّم رصدًا للمؤشرات في الدول العربية، وتجعل الكثير من الاستنتاجات النظرية
في الدراسات العربية غير ذي معنى. انظر: عبد الحي، انعكاسات العولمة، ص 13.-23
الدراسات السابقة لقياس نزعة الانفصال لدى الأقليات
تتدرج النزعة الانفصالية في مستويات ثلاثة: المطالبة بالمساواة في الحقوق مع الأغلبية، فإن اشتدت وطأة
التمييز نزعت الأقلية إلى فدرالية تكون هي أحد أطرافها، وإن احتدّت النزعة أكثر فقد تصل إلى حد السعي إلى
الانفصال تمامًا عن الدولة لتشكيل كيان سياسي منفصل. يمكن تصنيف دراسات النزعة الانفصالية إلى نمطين، أحدهما سعى إلى تحديد المتغريّات التي توفر ظروف
الانفصال من خلال البحث النظري، بينما تركز الثاني على «نمذجة» Modeling() كمية لظاهرة الانفصال من
خلال تحديد المتغريّات الدافعة إلى الانفصال، وتحديد الوزن النوعي لكلٍّ منها، ثم قياس مُعامل الارتباط بين
المتغريّات والنزعة الانفصالية. وفي نطاق الدراسات «النظرية» وتحليل ظاهرة «المركزية الإثنية» Ethnocentrism()، تشكّلت دراستان
تمهيديتان لهذه الظاهرة؛ ففي دراسة وليم سومنر سنة 9061، جرى التركيز على منظومة القيم التي تتبنّاها جماعة
معيّنة وتجعل منها معيارًا للحكم على سلوك الآخرين، وهو ما يبرز في المركزية الإثنية التي كان سومنر أول من
استخدمها واعتبرها مفهومًا سيكولوجيًا يقوم على «تعزيز الأنا الجمعية» من ناحية، وتعزيز الارتباط بالمنتج
الذاتي Consumer Ethnocentrism() المتمثّل في تقديس الوطن والنزوع نحو السلعة المحلية، ثم دراسة
كامبل الذي حدد للنزعة الإثنية ب 23 ملمحًا، منها تسعة ملامح تتركز حول أنماط السلوك في ما بين أعضاء
الجماعة الإثنية (مثل تقييم الذات؛ الاستعداد للتضحية من أجل المجموعة)، و 14 ملمحًا لعلاقة المجموعة
الإثنية مع غيرها (مثل نظرة التعالي تجاه الآخر؛ اعتبار قيم الآخرين دونية مقارنة بالمنظومة القيمية الذاتية). ويتتابع التنظير لظاهرة الإثنية من خلال ثلاثة اتجاهات كبرى في علم الاجتماع السياسي، نشير إليها بشكل
موجز للغاية (نظرًا إلى فائدتها المحدودة في بحثنا هذا، ولا سيما في مجال تحديد متغريّات النزعة الانفصالية فقط).
فهناك النظرية التطورية التي تقوم على افتراض أن الشخصية الإثنية تتطور من خلال التنازع الداخلي، بينما
تركز نظريات البنية على البنية الهيراركية للجماعة الإثنية في مواجهة الولاءات العابرة للثقافات الفرعية، في حين
ينصرف جهد علماء النفس السياسي نحو تفسير ظاهرة العلاقة بين نزعة التعاون الداخلي والنزعة العدائية تجاه
البيئة الخارجية. وباستعراض الدراسات التي استخدمت المنهج الإمبريقي لظاهرة الأقليات ونزعتها الانفصالية، تبُرز جهود
كاترين بويلي وبيير إنغلبيرت في دراستهما مكانة المتغريّ السياسي قياسًا بالمتغيرات الأخرى في تحديد مدى قوة النزعة
الانفصالية. وبعد تحديد متغريّات النزعة الانفصالية ل 833 مجموعة إثنية استنادًا إلى بيانات مشروع «أقليات في
خطر» (MAR) المعروف، جرى قياس المتغريّات خلال الفترة 003-1990.2 وقد انتهت الدراسة إلى نتيجة
9 William Graham Sumner, Folkways: A Study of the Sociological Importance of Usages, Manners, Customs, Mores, and Morals (Boston: Ginn, 1907), pp. 280-289. 10 Robert A. LeVine and Donald T. Campbell, Ethnocentrism: Theories of Conflict, Ethnic Attitudes, and Group Behavior (New York: Wiley, [1971]). 11 Raimo Väyrynen, ed., New Directions in Conflict Theory: Conflict Resolution and Conflict Transformation (London; Newbury Park, Calif.: Sage Publications, 1991), chap. 2.
12 Minorities At Risk: مشروع بحثي متواصل بدأه سنة 9861 روبرت تيد غير R. Gurr) (ثم تكفلت به جامعة ميريلاند، وهو يقوم
بتقديم البيانات عن نزاعات الأقليات في جميع دول العالم التي يفوق عدد سكان الواحدة منها نصف مليون نسمة، ويعتبر الجماعة الإثنية
ضمن دراسته إذا كانت نسبتها تعادل 1 في المئة أو أكثر من إجمالي عدد سكان الدولة. انظر التفاصيل على الموقع الإلكتروني: <http://
www.cidcm.umd.edu/mar>.
مؤداها أن «نزوع الأقليات إلى الانفصال هو نتيجة الإحساس بأن الدولة المستقلة هي الآلية الأنسب للتحرر بكل
أبعاده»، أي إن التحرر في منظور الأقلية يبقى ناقصًا ما لم يتجسد في كيانية سياسية مستقلة. وتخلص دراسة إيريك ويسلكامبر بشأن دور النظم الانتخابية في تحديد النزعة الانفصالية، وتطبيق ذلك على
52 أقلية في أوروبا الشرقية في فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، إلى أن التوزيع السكاني للأقلية (مشتتة أو
متركزة في منطقة واحدة) يشكّل عامالً حاسامً في نزوع الأقلية إلى الانفصال إذا قورنت بأثر التمييز السياسي أو
الاقتصادي أو الاجتماعي. وقد رتبت الدراسة مؤشرات القياس في هذا الجانب في مستويات أربعة، وأعطت
كل مستوى وزنًا (درجة أو نقطة)، فإذا كانت الأقلية مشتتة تمامًا أُعطيت صفرًا، وإذا كان أغلب الأقلية متوزعًا
في المدن أُعطي نقطة واحدة، بينما إذا كان أغلب الأقلية في إقليم واحد، فيُعطى نقطتين، في حين إذا تركزت كلها
في إقليم واحد فإنها تعطى ثلاث نقاط. أمّا دراسة باربارا وولتر حول تفسير أسباب لجوء بعض الدول إلى العنف في مواجهة أقلية دون غيرها، فتنفرد
بأنها تولي أهمية لعامل الزمن، فهي تسعى إلى دراسة أثر توقّعات سلطة الدولة المستقبلية بشأن سلوك أقلياتها
ونزعاتها الانفصالية. وتقسم الدراسة البُعد المستقبلي إلى جانبين، أحدهما لاعبو المستقبل أو أطراف النزاع
المستقبلي Future Players()، والآخر المخاطر المستقبلية Future Stakes(). وتدرس الباحثة النزاعات
الإثنية خلال الفترة -1956 0022، وتخلص إلى نتيجة فحواها أنه كلما أدركت الدولة أن نتائج انفصال أقلية
سيترك أثرًا كبيرًا في المستقبل في تأجيج النزعة الانفصالية للأقليات الأخرى كانت أكثر عنفًا في مواجهة الأقلية
الأولى. وتظهر هذه النتائج من خلال 146 نزاعًا في 78 دولة - خلال فترة الدراسة- سعت فيها الأقليات إلى
نوع من الحكم الذاتي أو الانفصال التام. ويتبنّى جيمس فيرون في دراسته المتعلقة بفكرة التقسيم كحل لمشكلة الأقليات، نظرة أقل تشجيعًا لهذا الخيار؛
فهو يرى أن النزعة القومية «لا تولد بل تُصنع» not born but made()، أي إن هناك ظروفًا تمهيدية تؤدي
إلى بروزها، فلو تمكّن المجتمع من الحيلولة دون تطور هذه الظروف التمهيدية، فإن النزعة الانفصالية ستتلاشى
إلى حد بعيد. وبعد استعراض عدد من النماذج، يصل الباحث إلى البديل الذي يقترحه، وهو أن يعمل المجتمع
الدولي بشكل فاعل على تنمية ممارسة سياسات حقوق الإنسان في المجتمع الدولي، وفرض عقوبات اقتصادية
وسياسية على الدولة التي لا تلتزم. وفي حال الفشل، يقبل المجتمع الدولي الانفصال، شريطة أن يتم برضا
طرفي النزاع. وحول نسبية موازين القوى بين الأقلية والسلطة المركزية، ترى دراسة أخرى أن ميزان القوى النسبي بين
الطرفين هو العامل الحاسم في تصاعد النزعة الانفصالية أو تراجعها. واستندت الدراسة إلى بيانات 842 أقلية
خلال الفترة 003-1945 2، وتم تقسيم متغريّات الدراسة إلى ثلاثة هي: - المتغريّات المستقلة (قوة الأقلية بالنسبة إلى المركز)،
13 Katharine Boyle and Pierre Englebert, «The Primacy of Politics in Separatist Dynamics,» Paper Presented at: The Annual Meeting of the International Studies Association, San Diego, March 2006. 14 Eric Wesselkamper, “Elector System Design and Ethnic Separatism: A Rationalist Approach to Ethnic Politics in Eastern Europe,” (Honors Projects; Paper 7, Illinois Wesleyan University, Political Science Department, 2000). 15 Barbara F. Walter, “Building Reputation: Why Governments Fight Some Separatists but Not Others,” American Journal of Political Science, vol. 50, no. 2 (April 2006), pp. 313–330. 16 James D. Fearon, «Separatist Wars, Partition, and World Order,” Security Studies , vol. 13, no. 4 (Summer 2004), pp. 394-415.
- المتغريّات التابعة (المطالب، الثورة)، وقسمت مستويات المتغريّات التابعة وأوزان مؤشراتها على النحو التالي:
في ما يتعلق بالمطالب (الانفصال: 4 نقاط، الحكم الذاتي: 3، الاستقلال الثقافي: 2، إنهاء مظاهر التمييز: 1، لا
مطالب:صفر). أمّا مؤشرات الثورة فهي: الحرب الأهلية الممتدة: 7، حرب العصابات الواسعة: 6، حرب
العصابات المتوسطة: 5، حرب العصابات المحدودة: 4، التمردات المحلية: 3، أعمال العنف المتفرقة: 2، النهب
بدوافع سياسية: 1، لا عنف: صفر)، - المتغيرات ال«ضابطة» Control Variables()، وتمثّلت في حجم الناتج المحلي للدولة (كلما كان أكبر تقل
نزعة الانفصال)، ونمط النظام السياسي (كلما كان أكثر ديمقراطيًا تقل نزعة الانفصال.) وقد خلصت الدراسة إلى أن أهم المتغريّات يتمثّل في التركز السكاني للأقلية في إقليم معنيّ من ناحية، والمساندة
الخارجية من ناحية أخرى. استنادًا إلى متغير نمط النظام السياسي، أنجز جوناثان فوكس وصمويل ساندلر دراسة حول مستوى الديمقراطية
والنزعة الانفصالية. ورغم أن الفكرة السائدة في هذا المجال هي اعتبار العلاقة بين الديمقراطية وضعف النزعة
الانفصالية علاقة خطية Linear()، تصل هذه الدراسة إلى استنتاج بأن هذه العلاقة تتغير إذا كانت الأقلية
«دينية» عامّ إذا كانت الأقلية «عرقية أو لغوية أو خلاف ذلك»، فقد كانت النتيجة عدم تطابق العلاقة بين
الديمقراطية وضعف النزعة الانفصالية في 7 حالات من مجموع 11 حالة عندما كانت الأقلية «دينية»، بينما
كانت متطابقة في حالة الأقليات غير الدينية. ويناقش غراهام براون في دراسة حديثة دور عدالة التوزيع الاقتصادي بين الأغلبية والأقلية في النزعة الانفصالية،
ويحاول ربطها بمتغيرين آخرين هما قوة الشعور بالهوية الثقافية من ناحية والتوزيع الجغرافي للأقلية، ثم يقارن بين
هذه المتغريّات وبين مؤشر الديمقراطية في عدد من الدول، ليجد ضرورة التمييز في قياس عدالة التوزيع بين عدالة
التوزيع على المستوى الفردي (دخل الفرد في الأقلية) وعدالة التوزيع بين أقاليم الدولة، لكن دراسته لا تصل إلى
ترتيب عوامل النزعة الانفصالية نظرًا إلى ما يعتقده من صعوبة نمذجة جميع الحالات في إطار واحد. وفي دراسة أخرى حول العلاقة بين النزعة الانفصالية والبنية المركزية أو اللامركزية للإدارات المحلية، توصل
دون برانكاتي إلى نفي أن اللامركزية تقود إلى مزيد من النزعة الانفصالية، ووجد في دراسته الكمية أن الربط بين
البُعدين ليس دقيقًا، لكنه أشار في خلاصته إلى أن وجود أحزاب إقليمية أو فروع إقليمية للأحزاب هو ما يزيد
من فرص النزعة الانفصالية، وهو الأمر الذي يقترح معالجته بتطوير النظام الانتخابي بشكل يحول دون تنامي
دور الأحزاب الإقليمية. أمّا الدراسات السياسية المتعلقة بموضوع الأقليات في الوطن العربي، فلعل كتاب إلبرت حوراني الأقليات
في العالم العربييشكّل المحاولة العلمية الجادة الأولى، غير أن التركيز في هذه الدراسة كان على محاولة تفسير
17 Erin K. Jenne, Stephen M. Saideman and Will Lowe, «Separatism as a Bargaining Posture: The Role of Leverage in Minority Radicalization,” Journal of Peace Research , vol. 44, no. 5 (September 2007), pp. 539-557. 18 Jonathan Fox and Shmuel Sandler, «Regime Types and Discrimination against Ethnoreligious Minorities: A Cross- Sectional Analysis of the Autocracy–Democracy Continuum,» Political Studies , vol. 51 (2003), pp. 469–489. 19 Graham K. Brown, “The Political Economy of Secessionism: Identity, Inequality, and the State,” (Bath Papers in International Development; no. 9, Center for Development Studies, UK, University of Bath, Bath, 2010). 20 Dawn Brancati, “Decentralization: Fueling the Fire or Dampening the Flames of Ethnic Conflict and Secessionism?,” International Organization , vol. 60, no. 3 (July 2006), pp. 651–685.
سبب التنوع في البنية الاجتماعية العربية، مع إيلاء الفترة العثمانية أهمية أكبر، بينما انشغلت دراسات أخرى
بإشكالية بناء الدولة في الوطن العربي وتعثّرها بسبب «عدم احترام» التنوع الثقافي والديني، كما يظهر من
دراسات سعد الدين إبراهيم الذي حاول أيضا أن يقدم أول إحصاءات موثَّقة عن الحجم السكاني للأقليات
المختلفة في العالم العربي (الدينية والمذهبية واللغوية والعرقية). كما حاولت دراسات أخرى التركيز على
الجوانب التي تميّز الأقليات المختلفة عن الأغلبية العربية بشكل يعزز هذا التميز.
نصل ممّا سبق إلى استنتاجين هما أن الدراسات الغربية ذات الطابع الإمبريقي لم تولِالأقليات العربية أهمية كافية
من زاوية قياس المتغريّات الدافعة إلى تزايد النزعة الانفصالية أو تناقصها، بينما خلت الدراسات العربية تمامًا –
في ما نعلم- من القياس لأيٍّ من متغريّات النزعة الانفصالية، باستثناء دراسة جامعية واحدة أشارت إلى بعض
نماذج القياس، مع بعض الإشارات إلى بعض الأقليات العربية في القياس. سنعالج في ما يلي أربعة محاور تتفرع على النحو التالي: تحديد متغريّات النزعة الانفصالية، وأوزان المتغريّات
وقياسها، وخريطة الأقليات في الوطن العربي، والتركيبة الإثنية في الدول العربية.
أولا: تحديد متغيّرات النزعة الانفصالية
استنادًا إلى الجهود العلمية في نطاق بحث النزعة الانفصالية للأقليات، يمكننا تحديد متغريّات هذه النزعة
الانفصالية في مجموعة من المتغريّات الرئيسة والمتغريّات الفرعية، مع التذكير بتباين نتائج هذه الدراسات من
حيث الوزن النوعي لهذه المتغريّات. في دراسة بروبيكر نجد أن الكاتب يولي أهمية لوجود امتداد للأقلية الساعية إلى الانفصال في دولة أو في
مجموعة من الدول المجاورة أو غيرها، بينما ركز هوروفتش على أهمية التفاوت في مستويات الدخل بين
الأقلية والأغلبية، وهو متقارب في نتائجه بنسبة معيّنة مع نتائج دراسة هيتشر التي تركزت على مستويات
الاستغلال الاقتصادي.أمّا دراسة ليتين، فجعلت من الدعم الخارجي قاعدة مركزية لنجاح السعي
إلى الانفصال أو محركًا له، في حين ربط جويليانو بين مستوى الدعم المحلي من قِبل الأقلية للحركات
السياسية التي تمثّلها وبين قوة النزعة الانفصالية، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلها فيرون، ولا سيما
في نطاق تحليل نمط العلاقة بين السلطة المركزية وسلوك الأقلية، أو دراسة ميكولاس فابري حول دور
المتغريّ الخارجي في تعزيز النزعة الانفصالية، وقد تناول فترة تاريخية طويلة منذ القرن السادس عشر،
مع تركيزه على الفترة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي. كما حاول جيسون سورينز أن يحدد مُعامل
الارتباط بين مختلف المتغريّات الدافعة إلى النزعة الانفصالية رغم أن دراسته تركزت على الولايات المتحدة
21 Albert H. Hourani, Minorities in the Arab World , Issued under the Auspices of the Royal Institute of International Affairs (London; New York: Oxford University Press, 1947), pp. 15-29. 22 Saad Eddin Ibrahim, “Management and Mismanagement of Diversity: The Case of Ethnic Conflict and State- Building in the Arab World,” (Discussion Paper Series; no. 10, United Nation Educational, Scientific and Cultural Organization (UNESCO), 1998), pp. 231-233. 23 Ofra Bengio and Gabriel Ben-Dor, eds., Minorities and the State in the Arab World (Boulder: Lynne Rienner Publishers, 1999), and Maya Shatzmiller, ed., Nationalism and Minority Identities in Islamic Societies , Studies in Nationalism and Ethnic Conflict (Montreal; Ithaca: McGill-Queen’s University Press, 2005).
24 تباشير خرابشة، «محددات النزعة الانفصالية لدى الأقليات،» (رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، 0092)، ص.56-20
بشكل رئيس، وهو أمر يقلل من القدرة على نقل النتائج لدول نامية، إال أنه يفيد في تحديد درجة الترابط
بين المتغريّات في ظروف معيّنة. غير أن مساهمة أندريه ويمر وزميليه، في دراستهم لميل النزعة الإثنية إلى العنف بمستوياته المختلفة، تشكّل
خطوة مهمة من ناحيتين: شمولية الدراسة وقياس مُعامل الارتباط بين مختلف المتغريّات، في محاولة لتحديد
أكثر المتغريّات تأثيرًا في غيره من المتغريّات، وأكثر المتغريّات تأثرًا بغيره من المتغريّات؛ فقد شملت الدراسة
الفترة الزمنية 005-19462، وتتبعت النزاعات الإثنية في 155 دولة، وقسمت الدراسة العلاقة بين الأغلبية
والأقلية لمستويات ثلاثة هي: - الإقصاء Exclusion()، أي استبعاد الأقلية عن مجالات التأثير المختلفة. - تقاسم القطاعات Segmentation() المختلفة بشكل تتغلب فيه أقليات معيّنة على قطاعات معيّنة. - التحلل Incohesion()، حيث لا تشعر الأقليات بصلة قومية بالكيان السياسي أو الدولة القائمة، وتضمر
رغبة في التعبير المستقل عن ذاتها سياسيًا. وربطت الدراسة بين الأنماط الثلاثة ومستويات عنف ثلاثة، فالإقصاء يقود إلى التمرد، بينما يقود التقاسم إلى
الصراع الداخلي بين الأقليات من خلال تنافس محموم، في حين ينتهي التحلل القومي إلى الانفصال. ووجدت
الدراسة أن أقل المستويات تكرارًا في 214 حالة شملتها الدراسة كان التقاسم القطاعي (02 من مجموع 214،
في مقابل 56 حالة انفصالية، و 54 حالة تمرد، بينما لم يكن باقي النزاعات، أي 041 نزاعات، ذا علاقة بموضوع
الأقليات). كما دللت الدراسة على أن الطبيعة الطبوغرافية للإقليم ذي الأقليات تشكّل عامالً مهامً لنزعة العنف
(جبال، سهول، صحاري.. إلخ)، ووجدت الدراسة أن زيادة نسبة الإقصاء للأقلية إلى 25 في المئة تؤدي
إلى زيادة العنف بنسبة 9 في المئة، كما أن الدولة الصغيرة والغنية تنطوي على نزعات انفصالية أقل من الدولة
الكبيرة الفقيرة. وبتقسيم المتغريّات الواردة في الأدبيات السياسية التي تتناول النزعة الانفصالية، يتبنيّ لنا أنها تتمثّل في الآتي
(سنحاول في ما بعد تحديد أيها أكثر وزنًا في تحديد قوة النزعة الانفصالية):
25 انظر تفاصيل هذه المتغريّ ات، ومحاولة تحديد الوزن النوعي لكلٍّ منها في الدراسات التالية، التي استفدت منها في بلورة تصورات
عن الوزن النوعي للمتغيرات، لاسيما أن أغلب هذه الدراسات أقام نتائجه على أساس التحليل الكمي الذي يمثّل المنهجية الأمثل في
Rogers Brubaker, Nationalism Reframed: Nationhood and the National Question in the New Europe مثل هذه الدراسات:
(Cambridge, [England]; New York: Cambridge University Press, 1996); David A. Lake and Donald S. Rothchild, eds., The International Spread of Ethnic Conflict: Fear, Diffusion, and Escalation (Princeton, NJ: Princeton University Press, 1998), pp. 107-126; Henry E. Hale, The Foundations of Ethnic Politics: Separatism of States and Nations in Eurasia and the World, Cambridge Studies in Comparative Politics (Cambridge; New York: Cambridge University Press, 2008); Michael Hechter, Internal Colonialism: The Celtic Fringe in British National Development, 1536-1966 (Berkeley: University of California Press, 1975); Donald L. Horowitz, Ethnic Groups in Conflict (Berkeley: University of California Press, 1985); David D. Laitin, Identity in Formation: The Russian-Speaking Populations in the Near Abroad, Wilder House Series in Politics, History, and Culture (Ithaca: Cornell University Press, 1998); Aleksandar Pavkovic and Peter Radan, eds., The Ashgate Research Companion to Secession (Burlington, VT: Ashgate, 2011), chap.13, esp. 251-264; Elise Giuliano, “Secessionism from the Bottom Up: Democratization, Nationalism, and Local Accountability in the Russian Transition,” World Politics , vol. 58, no. 2 (January 2006), pp. 276-310, and Jason Sorens, “The Cross-Sectional Determinants of Secessionism in Advanced Democracies,” Comparative Political Studies , vol. 38, no. 3 (April 2005), pp. 304-326. 26 Andreas Wimmer, Lars-Erik Cederman and Brian Min, “Ethnic Politics and Armed Conflict: A Configurational Analysis of a New Global Data Set,” American Sociological Review , vol. 74, no. 2 (April 2009), pp. 316-337.
-1 المتغيّرات السياسية تشمل: أ- نسبة التمثيل السياسي في المناصب العليا قياسًا بنسبة الأقلية في المجتمع: وتعني مدى حضور أفراد من الأقلية
في مناصب الدولة العليا بقدر يتوازى بشكل نسبي معقول مع النسبة السكانية للأقلية. وتتمثل المناصب العليا
في الحاكم (رئيس، ملك، أمير..إلخ)، أو رئيس الوزراء أو وزراء، أو في قيادات السلطة التشريعية، أو قيادات
الجيش والأجهزة الأمنية، أو قيادات في الإدارات المحلية، ولاسيما في الإقليم أو الأقاليم التي تتركز فيها الأقلية. ب- السماح بإنشاء أحزاب سياسية تتبنّى مطالب الأقلية: أي مدى قبول الدولة بحق الأقلية في أن تعربّ عن
نفسها سياسيًا عبر تشكيل أحزاب تجعل من مطالبها السياسية المحور الرئيس لأدبياتها.
ج- السماح للأقلية بالتعبير السياسي الحر عن مواقفها: أي مدى القبول من السلطة السياسية بممارسة الأقلية
العمل السياسي على الأسس نفسها التي تعطى لعمل الأغلبية السياسي. د- السماح للأقلية بإنشاء هيئات مجتمع مدني تعربّ عنها، مثل الجمعيات والأندية والروابط العشائرية...إلخ.
ه- السماح للأقلية بإنشاء وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية التي تمثّل توجهات الأقلية، ومدى
خضوع هذه الأدوات للمعايير نفسها التي تعمل طبقًا لها المؤسسات الإعلامية التابعة للسلطة، أو يديرها أفراد
من الأغلبية. و- السماح للأقلية بالتواصل مع امتداداتها خارج حدود الدولة، أي قبول تواصل الأقلية مع الأقلية نفسها
الموجودة في قُطر آخر، أكان بالتنسيق الثقافي أم السياسي أم بتلقّي الدعم المالي... إلخ. ز- النص الدستوري على حقوق الأقليات، أي مدى النص الصريح في الدستور على حق الأقليات في ممارسة
حياتها في مختلف المجالات أم لا، بغضّ النظر عن التطبيق لهذه الحقوق في الواقع الفعلي. ح- النص الدستوري على الحق في الانفصال، أي هل يوجد نص دستوري يسمح للأقلية بالانفصال إذا رغبت
أغلبية هذه الأقلية (كما كان في الاتحاد السوفياتي سابقًا)؟ ط- الحق في الترشح لأي منصب سياسي، أي هل ينص الدستور على حق جميع الأفراد في المجتمع من دون تمييز
في التقدم للتنافس على المناصب العليا، أم أنها محددة لشريحة اجتماعية معيّنة (كما في لبنان)؟
ي- الحق في الانتخاب، أي هل حق الانتخاب مكفول لجميع الأفراد أم هناك شرائح غير مسموح لها، بحكم
انتمائها الإثني (كما كانت الحال في جنوب أفريقيا سابقًا، أو من يُطلق عليهم «البدون» في بعض دول الخليج)؟ ق- ميزان القوى بين الأقلية والحكومة المركزية، أي هل الفرق كبير بين قوة الأقلية (سياسيًا واقتصاديًا وعددًا)
وقوة الأغلبية؟ فكلما كان الفرق كبيرًا تضعف النزعة الانفصالية، طبقًا للدراسات الأمبريقية. ل-المركزية أو اللامركزية، أي هل الدولة فدرالية أم كونفدرالية أم اتحادية؟ وهل للأقلية إدارتها المحلية (مثل
كردستان العراق) أم تخضع كليًا للإدارة المركزية؟ -2 المتغيّرات الاقتصادية وتشمل: أ- معدل دخل الفرد في الأقليات قياسًا بمعدله لدى الأغلبية، أي مدى الفرق بين معدل دخل الفرد في الأقلية
عند مقارنته بمعدل دخل الفرد في الأغلبية.
ب- عدالة توزيع الإنفاق الحكومي بين مناطق الأقليات ومناطق الأغلبية (الانحياز الجهوي)، أي هل تحظى
مناطق الأغلبية بقدر أكبر من حيث النسبة من الإنفاق الحكومي بينما لا تتناسب درجة هذا الإنفاق في أقاليم
الأقلية مع عددها أو مساحة إقليمها؟ ج- تركُّز الأقلية في قطاعات إنتاجية دون غيرها، أي هل التنوعات الإثنية موزعة بين قطاعات الإنتاج أو
القطاعات الحكومية بشكل تتغلب فيه أقلية على قطاع ما أو الأغلبية على قطاعات أخرى، كأن نجد أن التجارة
تسيطر عليها أقلية معيّنة بينما الجيش يغلب عليه أقلية أو أغلبية أخرى... إلخ؟
د- وجود مورد اقتصادي مهم في منطقة الأقلية، أي هل تتميز منطقة تركُّز الأقلية بوجود مورد يُعَدّ من الموارد
الرئيسة في مكونات اقتصاد الدولة، كالنفط أو الذهب أو مساحات زراعية أو مصادر المياه الرئيسة... إلخ. -3 المتغيّرات الاجتماعية وتشمل: أ- سمة التميّز الاجتماعي للأقلية (الدِّين، اللغة، اللون، العرق)، أي هل السمة الرئيسة للأقلية هي أنها أقلية
دينية أم عرقية أم لغوية، أم أنها تجمع أكثر من تميّز، وجتُمع الدراسات في هذا المجال على أن السمة الدينية هي
الأكثر «مقاومة» لعبور الثقافات الفرعية باتجاه تشكيل ثقافية جامعة؟ ب- درجة التجزؤ الهرمي)Pyramidal segmentary ( ونسبة كل مستوى في الهرم الاجتماعي. وتقوم
هذه النظرية على افتراض أن الفرد ينتمي إلى عدد متداخل من الأنساق (فقد يكون من قبيلة معيّنة ويكون في
الوقت ذاته عراقيًا ومسلامً... إلخ). وتبرز المشكلة عندما يواجه الفرد مطالب متضاربة من هذه الأنساق، وتقوم
النظرية على افتراض أن الفرد يميل إلى التجاوب مع النسق الأدنى على حساب تجاوبه مع مطالب النسق الأعلى،
وهو ما يمهد للاضطراب في المجتمع (مثل التناحر القومي الديني أو الطائفة مع الدِّين نفسه أو القُطرية مع
القومية أو القبيلة مع المواطَنة... إلخ). ج- النسبة العددية للأقلية قياسًا بإجمالي السكان، أي هل تزيد نسبة الأقلية عن 1 في المئة أو 01 في المئة أو 02
في المئة... إلخ.، أم هي متقاربة نسبيًا مع الأغلبية (مثلا 45 في المئة في مقابل 55 في المئة)، أم هناك عدد كبير من
الأقليات، وهو ما يجعل نسبة الأغلبية محدودة، كأن تكون الأغلبية تمثّل 03 في المئة بينما يتوزع 70 في المئة من
السكان على عدد كبير من الأقليات الأخرى. د-السماح للأقلية بالتعبير عن رموزها الثقافية (التاريخية أو الدينية أو اللغوية..إلخ) من خلال التماثيل أو أسماء
الشوارع أو المدارس أو الأندية أو من خلال أعلام ورايات...إلخ. -4 المتغيّرات الجغرافية وتشمل: أ- تركُّز الأقلية في منطقة واحدة أو أكثر أو تشتتها، أي هل الأقلية تقطن في معظمها منطقة محددة أم أنها موزعة
27 T. V. Sathyamurthy, Nationalism in the Contemporary World: Political and Sociological Perspectives (London: F. Pinter; Totowa, NJ: Allanheld, Osmun, 1983), pp. 74-76.
82 لقد سبق أن ناقشت هذه المسألة بالتفصيل في دراسة حيث تبين لي أن أهمية العامل الجغرافي ليست فقط في تأثيره، ولكن أيضًا في
صعوبة معالجة هذا المتغريّ، أو العمل على التغيير إالّ من خلال سياسات التطهير العرقي أو التسلل السكاني عبر الهجرة الداخلية المخططة
من قِبل السلطة، وهو الأمر الذي يثير حساسية الأقليات، وكان هذا شرارة انفجار النزاعات داخل الاتحاد السوفياتي سنة 9871،
ولاسيما في كازاخستان.انظر التفاصيل في: وليد عبد الحي، «دور الموقع الجغرافي للأقليات في نجاح ميكانيزم اللامركزية،» المجلة العربية
للعلوم السياسية، العددان 3 و 4 (أيلول/ سبتمبر 9891)، ص.110-101
في عدد من أقاليم الدولة؟ ومن الطبيعي أن تركّزها يجعلها أكثر إحساسًا بهويتها الإثنية من ناحية، كما يجعل نزعة
الانفصال أكثر يسرًا (قارن مثالً بين الأكراد في العراق والأقباط في مصر).
ب- تركُّز الأقلية قرب الحدود الدولية أو في القلب: كلما كانت الأقلية أقرب إلى أطراف الدولة كانت القدرة
على تلقّي المساعدة الخارجية أكبر، كما أنها تصبح أكثر إحساسًا بالتطويق من قِبل الأغلبية (قارن مثلا بين الأكراد
في العراق والأمازيغ في المغرب العربي). ج-امتداد الأقلية في الدول المجاورة: بمعنى هل الأقلية موجودة في دولة واحدة فقط أم أن لها امتدادًا في دول
أخرى مجاورة أو غير مجاورة؟ (قارن بين الأقباط في مصر والأكراد في سورية والعراق). د- الطبيعة الطبوغرافية لمنطقة الأقلية (سهول، جبال، صحاري) والشكل الهندسي للدولة، فكلما كانت
طبوغرافية الدولة أكثر تعقيدًا كلما تتيرسّ القدرة على التمرد على السلطة المركزية، وكلما كانت الدولة أقرب إلى
الشكل المنتظم والمتصل كانت نزعة الانفصال أقل. -5 المتغيّرات الخارجية وتتمثّل في: أ- وجود سند دولي للأقلية، أي أن تتبنّى دولة بخاصة من الدول الكبرى مطالب الأقلية وتساندها، بغضّ النظر
عن أهداف الدولة الكبرى، مثل مساندة الولايات المتحدة للأقليات في جنوب السودان. ب- وجود سند إقليمي، أي وجود دولة داخل الإقليم السياسي نفسه تتبنّى مطالب الأقلية وتساندها
فعالً(إسرائيل والأكراد أو تركيا والقبارصة الأتراك مثلا). ج- نماذج حتُتذى، أي إن تكرار نجاح أقليات في مناطق مختلفة من العالم في الانفصال يغذي نزعة الانفصال
لدى أقليات أخرى (نجاح إريتريا في الانفصال عزز نزعة أقليات جنوب السودان، ونجاح الأخيرة في ذلك
عزز نزعة انفصال بعض أقليات دارفور... إلخ)، بل إن النجاح في مناطق بعيدة قد يؤدي إلى التعزيز نفسه ولو
بنسبة أقل. ذلك يعني أن لدينا خمسة متغيرات رئيسة تتوزع في 72 متغيرًا فرعيًا.
ثانيًا: أوزان المتغيّرات وقياسها
يشتد الخلاف بين الباحثين على الوزن النسبي لكل متغير من المتغريّات الفرعية والرئيسة في تحديد قوة النزعة
الانفصالية. كما أن النزعة الانفصالية تتباين في درجاتها؛ فهناك نزعة الانفصال تمامًا التي تتجسد في الانسلاخ
كليًا عن الدولة وتشكيل كيان سياسي مستقل. وهناك نزعة الحصول على إدارة محلية ذات صلاحيات واسعة
لإدارة شؤون إقليم الأقلية بأكبر قدر من التحرر من سلطة المركز، بينما قد تكون المطالب دون ذلك، وهو ما
يُدخلنا في دائرة الحصول على الحقوق المتوازية مع الآخرين في الدولة عينها. ويتركز الخلاف بين الباحثين حول أكثر العوامل تعزيزًا لنزعة الانفصال التام، أو أكثر العوامل التي تنقل الحراك
السياسي للأقلية من مستوى إلى آخر أكثر استقلالية عن السلطة. ونظرًا إلى تباين المعايير وتباين العيّنات التي
جرت عليها هذه الدراسات، تضاربت نتائج القياس في معظم الدراسات التي أشرنا إليها في ثنايا هذا البحث.
ولعل الدراسات المقارنة للنزعة الانفصالية كانت أكثر اتساقًا في نتائجها من اتساق نتائج الأبحاث المقتصرة
على حالة واحدة أو الأبحاث النظرية، لأن المقارنة تساعد على ضبط النتائج من خلال مراعاة تأثير التباين
بين مجتمعات البحث في فاعلية المتغريّ موضوع المناقشة، وهو ما جعلنا نضع بعض المقارنات بين الدول العربية
ودول العالم لضبط أوزان المتغريّات، كما سنرى.
إلى جانب ذلك، إن قياس مُعامل الارتباط من ناحية واستخدام التحليل العاملي من ناحية أخرى، جعلا
درجة التباين بين نتائج الباحثين أقل بشكل واضح، كما إنه كشف عن نتائج يمكن الاستناد إليها وتطبيقها على
مختلف الأقاليم السياسية في العالم، بما فيها المنطقة العربية، وكانت النتائج على النحو التالي:
-1 ترتيب المتغريّات طبقًا لأعلى درجة توافق في الدراسات المشار إليها في هوامش هذه الدراسة
أ- المتغريّات الجغرافية
توصّل أغلب هذه الدراسات بالمنهج الكمي إلى أن هذا العامل هو الأكثر تأثيرًا في النزعة الانفصالية، لاسيما أنه
الأكثر ترابطًا مع المتغريّات الأخرى. ب- المتغريّات الاجتماعية
تلت المتغير الجغرافي في الأهمية وفي درجة الترابط. ج- المتغريّات الاقتصادية
كان الانطباع السائد أنها المتغريّ الأكثر أهمية في تحديد النزعة الانفصالية، ومع ذلك احتلت المرتبة الثالثة.
92 مُعامل الارتباط مثل مُعامل بيرسون مثالًPerson Correlation Coefficient) (: إن الهدف من دراسة الارتباط هو قياس التأثير
المتبادل بين متغيرين أحدهما في الآخر، ويقيس مُعامل الارتباط الخطي Linear Coefficient) (قوة العلاقة الخطية بين متغيرين ومدى
تغير أحدهما حال زيادة قيمة الآخر، فإذا كانت الزيادة في أحدهما تؤدي إلى زيادة في الآخر، يكون الارتباط إيجابيًا، أمّا إذا تناقص الآخر
بزيادة الأول يكون الارتباط سلبيًا، أمّا إذا لم يتحرك متغير في موازاة حركة الآخر سلبًا أو إيجابًا، دل ذلك على انتفاء الترابط بينهما.
أمّا التحليل العاملي Factor Analysis) (، فهو طريقة إحصائية تعمل على تلخيص كثير من المتغريّات 7(2 متغريًّا مثالً في دراستنا هذه)
لعدد أقل يعرف بالعوامل Factors) (حيث كل مجموعة من المتغريّات تربط بعامل واحد فقط بواسطة دالة لها، فترتبط المتغريّات في العامل
ارتباطا عاليا في ما بينها وضعيفا مع الأخرى، والتحليل العاملي يهدف إلى استخلاص مجموعة من العوامل ترتبط بالمتغريّات المركزية، على
أن تفسر أكبر نسبة ممكنة من التباين للمتغيرات الأصلية، أو تقليص عدد المتغريّات في عوامل عدة.
0 3 ومن أمثلة هذه الدراسات المعنية بتحديد المتغير الرئيس أو درجة الترابط بين المتغريّات التي تشكل النزعة الانفصالية:
دراسة إليوت غرين، التي تسعى إلى تحديد دور العوامل الاقتصادية في النزعة الانفصالية، ولاسيما وجود موارد مهمة في منطقة الأقلية
Elliott Green, “On the Endogeneity of Ethnic Secessionist Groups,” (Development:مثل النفط أو المعادن النفيسة. انظر
Studies Institute, London School of Economics, London, August 2005).
وتسعى دراسة أخرى إلى تحديد المتغريّ الرئيس للحروب الأهلية من خلال دراسة 21 نموذجًا لهذه الحروب، وأولت الدراسة اهتمامًا
بالعلاقة بين المتغريّات المستقلة والمتغريّات التابعة ودرجة الترابط بينهما، وركزت الدراسة على متغيرات اقتصادية مثل معدل الدخل،
التعليم (ولاسيما الذكور)، ومعدل النمو الاقتصادي، وتوزيع الموارد الرئيسة بين الأقاليم، ولا سيما التي تذهب للتصدير، أمّا المتغريّات
الاجتماعية، فقد جرى التركيز على الصراع الإثني، وأعطت الدراسة أهمية كبيرة لمتغريّ التدخّل الخارجي في نطاق المتغريّات السياسية.
وتخلص الدراسة إلى أن التحليل على مستوى كلي يعطي نتائج أفضل من التحليل على المستوى الجزئي (micro - macro)، لكن
Nicholas Sambanis, “Using Case Studies to Expand Economic: ات الاقتصادية بدت هي السائدة في الدراسة. انظر المتغريّ
Models of Civil War,” Perspectives on Politics , vol. 2, no. 2 (June 2004), pp. 259-279.
تدل دراسة أخرى على العلاقة بين انتقال الصراع الداخلي بسبب الأقليات إلى المستوى الخارجي، وتسعى إحصائيًا إلى تحديد المتغري
الرئيس لانتقال الصراع من مستواه الداخلي إلى مستواه الخارجي. وهناك دراسة أخرى تربط بين مدة الحرب الأهلية، ولاسيما الإثنية،
وتدخّل الطرف الخارجي، انظر: Peter F. Trumbore, “Victims or Aggressors? Ethno-Political Rebellion and Use of Force
in Militarized Interstate Disputes,” International Studies Quarterly , vol. 47, no. 2 (June 2003), pp. 183-201, and Dylan Balch-Lindsay, Andrew J. Enterline and Kyle A. Joyce, “Third-Party Intervention and the Civil War Process,” Journal of Peace Research , vol. 45, no. 3 (May 2008), pp. 345-363.
وحول دور المتغريّات الجغرافية، ولاسيما طبيعة طبوغرافية المنطقة الإثنية في الحروب، تشير هذه الدراسة إلى أهمية هذا العامل رغم أن
أغلب الدراسات التقليدية لم تعطه القدر الكافي من الاهتمام، انظر: Halvard Buhaug and Päivi Lujala, “Accounting for Scale:
Measuring Geography in Quantitative Studies of Civil War,” Political Geography , vol. 21, no. 4 (2005), pp. 399-418.
د- المتغريّات السياسية مثّلت المتغريّات الأقل أهمية بين المتغريّات، والأقل ترابطًا بغيرها.
-2 ترتيب المتغريّات الرئيسة
ذاتي أو الاندفاع نحو الانفصال وتشكيل دولة مستقلة).
التي أشرنا إليها:
| المتغير الرئيس مستوى الاحتجاج | الجغرافي | الاجتماعي | الاقتصادي | السياسي |
|---|---|---|---|---|
| احتجاج غير عنيف | 787٫0 | 628٫0 | 623٫0 | 592٫0 |
| احتجاج عنيف | 781٫0 | 646٫0 | 635٫0 | 580٫0 |
| ثورة مسلحة | 770٫0 | 638٫0 | 623٫0 | 573٫0 |
| المتوسط | 779٫0 | 637٫0 | 627٫0 | 582٫0 |
المتوسط 779٫0 يمكن من خلال جدول رقم (1) ملاحظة ما يلي: منهما كلما تصاعدت حدة الاحتجاج، بينما يتذبذب كلٌّ من المتغير الاجتماعي والاقتصادي. يبقى العامل الاجتماعي في مكانة متوسطة نتيجة التذبذب بين المستويات. الأخرى، وعند قياس هذا الفرق وتحويله إلى وزن نسبي توصلنا إلى النتائج التالية:
edu/~michael/stanford/maeb6.pdf>.
يتغير هذا الترتيب من حيث الأهمية بمتغير مستوى التعبير عن النزعة الانفصالية. وقد قسمت أغلب الدراسات
هذه المستويات إلى ثلاثة مستويات: الأولهو الاحتجاج غير العنيف (عرائض، تذمر لفظي في تظاهرات
سلمية، إضراب في مناسبات معيّنة...إلخ).والثاني يتمثّل في الاحتجاج العنيف (اغتيال شخصيات معيّنة،
أعمال نهب وحرق، اشتباكات جماعية بين أفراد يمثلون ثقافات فرعية مختلفة، قطع طرق... إلخ). والثالث
يتمثّل في الثورة ضد السلطة (محاولة تغيير النظام السياسي نحو نظام تراه الأقلية أكثر عدالة أو الوصول إلى حكم وقد تبنيّ من خلال تنظيم نتائج القياس في 15 دراسة (المشار إليها في هوامش الدراسة) وشملت 911 دولة
(منها تسع دول عربية هي العراق، الأردن، السعودية، مصر، الجزائر، المغرب، السودان، سورية، ليبيا) النتائج
التالية الخاصة بأهمية المتغير الرئيس ودرجة ارتباطه بغيره من المتغريّات في كل مستوى من مستويات الاحتجاج الجدول رقم (1)
أهمية المتغريّات الرئيسة ومُعامل الترابط
- إن قوة كلٍّ من المتغير الجغرافي والمتغير السياسي تتناقص نسبيًا كلما تصاعد مستوى الاحتجاج، إذ يهبط كلٌّ - إن مُعامل ارتباط المتغريّات الجغرافية والاقتصادية والسياسية هو الأضعف في مرحلة الثورة المسلحة، بينما - إن الفرق بين المتغريّات الرئيسة يستدعي مراعاته عند تحديد الوزن النسبي لكلٍّ منها مقارنة بالمتغريّات
31 للتعرّف إلى كيفية تقييم الفروق بين المتغريّات بطريقة رياضية، انظر: Nicholas Sambanis, «Do Ethnic and Nonethnic Civil
Wars Have the Same Causes?: A Theoretical and Empirical Inquiry (Part 1),” (World Bank, Washington, 2001), pp. 18-31 and 36-40, and “Measures of Distance and Correlation between Variables,” on the Web: <http://www.econ.upf.
الجدول رقم (2)
الوزن النسبي للمتغريّات الرئيسة وأهم المتغريّات الفرعية
| المتغير الرئيس | الوزن النسبي | |||
|---|---|---|---|---|
| قوي | متوسط | ضعيف | المتغريّ ات الفرعية | |
| الجغرافي | 61 | 8 | 1 | -1 على الأطراف -2 التركز في منطقة واحدة |
| الاجتماعي | 5 | 3 | 1 | -1 الهوية الدينية -2 العدد النسبي للأقلية |
| الاقتصادي | 4 | 2 | 1 | -1 وجود مورد اقتصادي في إقليم الأقلية -2 عدالة توزيع الإنفاق الحكومي بين الأقاليم |
| السياسي | 2 | 1 | 0.5 | -1 التمثيل السياسي في المناصب العليا -2 توازن القوى بين السلطة والأقلية. |
ذلك يعني أن القياس للنزعة الانفصالية يقوم على أساس أن هذه النزعة تكون في حدها الأقصى (001 في
المئة تقريبًا) إذا كان مجموع نقاط الأقلية موضوع البحث هو 7 2 نقطة، وتعني النزعة أن جميع المتغريّات الرئيسة
متحققة في حدها الأقصى، بينما حتُسب النزعة الانفصالية على هذا الأساس: مجموع نقاط الأقلية في المتغيّات الأربعة الرئيسة X 100
ثالثًا: خريطة الأقليات العربية ومقارنتها بالأقاليم الأخرى، المتغيّر الضابط
عند مقارنة المنطقة العربية ببقية أقاليم العالم، يتبنيّ أنها تحتل مكانة متوسطة تقريبًا من حيث التنوع الإثني، إذ إن
معدل عدد الأقليات للدولة العربية الواحدة هو 83.6، بينما هو في الدول الغربية (مع ملاحظة إدماج اليابان
التي تُعَدّمن أكثر دول العالم تجانسًا ضمن هذه المجموعة).233، وفي أميركا اللاتينية حوالي.653، لكنه
يرتفع قليالً في كلٍّ من أوروبا الشرقية، بمعدل.544، وفي آسيا 94.6، ليقفز بشكل كبير في جنوب الصحراء
الأفريقية ليصل إلى 8.16. وعند قياس عدد الحروب الأهلية ذات الطابع الإثني في أقاليم العالم، يتبنيّ أن الفترة 011-19462 عرفت
75 حرب «أهلية إثنية»، موزعة بشكل لا يدل على ترابط بين عدد الحروب ودرجة التنوع الإثني، وهو العامل
الذي لم نجد له تفسيرًا إالّ من خلال نسبة التدخّل الخارجي في الأقاليم المختلفة.
32 تم استخراج هذه الحروب من خلال القوائم الموجودة على الموقع التالي الذي يصنّف الحروب بحسب الإقليم وطبيعة الحرب والفترة
الزمنية...إلخ. انظر التفاصيل على الموقع الإلكتروني: http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_civil_wars>. <
ويشير الشكل رقم (1) إلى أن الاتجاه العام لتصاعد الحروب الداخلية في المنطقة العربية تزايد بشكل واضح
خلال الفترة 990-19601، وهي فترة التنافس الدولي في منطقة الشرق الأوسط، ثم تراجع بعد انهيار الاتحاد
السوفياتي وتحوُّل النظام الدولي إلى نظام أقرب ما يكون إلى النظام الأحادي القطبية. كما أن موجة الديمقراطية لم
تكن قد وصلت إلى الشواطئ العربية قياسًا بغيرها من المناطق. الجدول رقم (3)
عدد الحروب الأهلية خلال الفترة 1946 - 2011
| الإقليم | عدد الحروب الأهلية |
|---|---|
| أفريقيا | 18 |
| الشرق الأوسط (العربي) | 11 |
| أميركا اللاتينية | 9 |
| أوروبا الشرقية | 8 |
| أوروبا الغربية | 3 |
| آسيا | 8 |
آسيا 8 ومن الطبيعي أن تتداخل تأثيرات الحروب الدولية في بعض الأحيان مع الحروب الداخلية على اختلاف
أنماطها؛ إذ من غير الممكن فصل تأثيرات الصراع العربي - الصهيوني عن تداعياته الداخلية على الدول العربية
(من خلال الدعم لبعض الأقليات أو التأليب الدعائي... إلخ)، أو الدور الأميركي في الاضطراب الطائفي بعد
احتلال العراق، أو بعد الثورة الإيرانية، أو دور الدول الأوروبية وحلف الناتو في تداعيات الصراع الداخلية في
ليبيا أو في سورية... إلخ، وهو ما يتضح من الشكل رقم.)1(ويتسق هذا الاتجاه في الصراعات في الوطن العربي
مع الاتجاه العالمي للفترات نفسها بشكل واضح، كما يعكسه الشكل رقم (2)، إذ إن فترات الصعود والهبوط في
عدد النزاعات الدولية والداخلية متقابلة بشكل كبير. ولعل ذلك يدخلنا في تفسير سبب تنامي النزاعات الداخلية، ومنها النزاعات الإثنية، قي الوقت الذي تتراجع
النزاعات الدولية منذ ثلاثة عقود تقريبًا. ويمكن لنا أن نعزو ذلك بشكل أولّي إلى:
- تراجع مكانة الدولة بشكل عام، وتخلّيها عن أغلب وظائفها باستثناء الوظيفة القهرية. ولعل عبارة دانيل بل
بأن الدولة المعاصرة أصبحت «أكبر من المشكلات الصغرى، وأصغر من المشكلات الكبرى» تعربّ بوضوح عن
مأزق الدولة المعاصرة، فهي مضطرة إلى التخلي عن مهامها التقليدية (التعليم والصحة... إلخ) لتتفرغ لعالم
متشابك تدير عبره علاقاتها الدولية المعقدة، ولكنها اكتشفت أنها عاجزة عن التكيف مع تعقيدات ما أفرزته
العولمة من تشابك بين الداخل والخارج في القطاعات كافة. لقد أدى الفراغ الذي تركته الدولة إلى نكوص الجماعات باتجاه الأنساق الاجتماعية السابقة على الدولة لتحقيق
أهدافها المختلفة، وهو ما أدى إلى احتدام التنافس بين هذه الأنساق على تحقيق أهداف أعضائها.
- إننا نتفق مع نظرية روبرتسون حول أن العولمة أدت إلى تماهي الحدود، فأصبح الجميع يفكر من قاعدة
33 Robertson, Globalization.
البيانات نفسها، خلافًا للماضي عندما كانت وسائل التواصل الإنساني محدودة، فكانت قاعدة البيانات
والمعلومات متباينة بين مجتمع وآخر بشكل كبير.
ولا شك أن فكرة العلاقة بين البنية التحتية وانعكاسها في البنية الفوقية التي أسس لها ماركس بشكل فكري
متكامل تعزّز هذه المسألة؛ فمع تنامي التشابه بين المجتمعات في أنماط الإنتاج والأزياء والمعمار والموسيقى وأنماط
الحكم والتركيب البيروقراطي والفنون والمناهج التعليمية والمعلومات، بدا الأفراد والجماعات يتحسسون ما
تبقى من ملامح تميزهم عن غيرهم، فارتدّوا إلى الثقافات التقليدية والفرعية كالدِّين والعرق واللغة... إلخ،
وهو ما كشف التناقضات التاريخية التي واراها التطور وراء ملامح التماثل، فاستيقظت هذه التباينات عندما
بلغ التماثل حدًا أخفى الهوية التاريخية، الأمر الذي كشفته التقارير السوفياتية في تفسير ظاهرة «الشاي خانة»
في الجمهوريات الإسلامية السوفياتية قبل الانهيار. فقد دلت هذه الدراسات على أن كثيرين من قيادات
الشيوعيين في الجمهوريات الإسلامية بخاصة كانوا يقودون تنظيمات دينية تستهدف الانفصال. وتشير هذه
الدراسة المستندة إلى تقارير الاستخبارات السوفياتية (كي. جي. بي) إلى أن دوافع هذه القيادات ليست دينية
بمقدار ما هي الرغبة في إحياء التراث الثقافي للجماعة الإثنية التي تنتمي إليها القيادات، وهي الثقافة التي
تعرضت للتهميش في أغلب الفترات.
ولعل ذلك يعيدنا إلى دراسة سومنر وكامبل التي أشرنا إليها بخصوص المركزية الإثنية، وهي مسألة لا بد من
إدراجها باعتبارها ظاهرة عالمية لا ظاهرة إقليمية. الشكل رقم (1)
الصراعات العسكرية في الوطن العربي 2010-1946
Monty G. Marshall and Benjamin R. Cole, Global Report 2011: Conflict, Governance, and State Fragility: المصدر
(Vienna, VA: Center for Systemic Peace, 2011), p. 18.
34 Alexandre Bennigsen, “Unrest in the World of Soviet Islam,” Third World Quarterly , vol. 10, no. 2 (April 1988), p. 772.
Brookings, Washington, December 2011), p. 19.
رابعًا: التركيبة الإثنية في الدول العربية
قياس النزعة الانفصالية.
نظريات الاجتماع السياسي الخاصة بهذه الظاهرة.
الأقليات، وهو ما يجعل عملية القياس أمرًا في غاية الصعوبة.
النهائية للقياس طبقًا للنموذج الذي أشرنا إليه.
الشكل رقم (2)
الصراعات المسلحة في العالم خلال الفترة 2010-1946
Cesare Merlini, “Religious Revival and Megatrends in Global Security, Economy and Governance,» (Paper,: المصدر
لعل من أكثر المشكلات التي يواجهها الباحث في دراسة الأقليات العربية هي البيانات الخاصة بهذه الأقليات،
من حيث العدد الكلي أو من حيث نسبها في المناطق التي تتوزع فيها، أو نسبة مشاركتها في المناصب أو مستويات
الدخل، أو عدد المعتقلين منها في السجون...وغير ذلك من المؤشرات التي أتينا إلى ذكرها في عرض مؤشرات
وربما ذلك هو الذي يدفع الباحثين العرب إلى تجنّب مثل هذا النمط من الدراسات، والبقاء في إطار عرض
من ناحية أخرى، لا تزال تقاليد العمل الميداني ضعيفة في الدراسات العربية، ولا سيما في دراسة ظاهرة
أمّا ما يمكن عرضه من ظاهرة الأقليات فهو معلومات عامة، غير أن المقارنة بين الظاهرة على المستوى العربي
وعلى المستوى الدولي تساعد على تحليل الظاهرة كما يتضح من الجدولين رقمي (4) و (5)، فالمقارنة تمثّل متغريًّا
ضابطًا، إذ إن المعايير العامة تحتاج إلى التنبه إلى خصوصية كل إقليم أو بيئة اجتماعية، وهو ما يساعد الباحث
من خلال الجدول رقم (4) على التنبه للفروق النسبية بين الأقاليم، ليضعها في اعتباره عند الوصول إلى النتائج
الجدول رقم (4)
التنوع الإثني في الدول العربية
| الفئة الاجتماعية | النسبة المئوية | الطوائف | ملاحظات | |
|---|---|---|---|---|
| عرب-مسلمون- سنرنّة | 80 | يتداخلون مع الفئات الأخرى في بيأىعض السمات. | ||
| غير الناطقين بنمرالعربية | 1م3.7 | أكراد أرمن آراميون تركمان أتراك إيرانيون لهجات أفريقية نوبيون أممازيغ | أعلى نسبة فيهم هم الأمازيغ في اأىلمغرب العربي. | |
| غرير المسلمين | 7م.6 | المسيحيون أاهديان أخرى | أرثوذكس نساطرة أقباط أرثوذوكس يعاقبة أرثوذكس أرمن أرثوذكس لاتين غربيون روم كاثوليك سريان كاثوليك أرمن كاثوليك أقباط كاثوليك اليدونيون موارنة بروتستانت صابئة يزيديون بهائيون وأأرإثنيون | الأقباط فيهم نسبة أعلى الروم يليهم الأرثوذكس الأرثوذكس ثم الموارنة. أعلى نسبة فيهم الوثنيون يليهم اإىلصابئة. |
| غير سنّة (ولكنهم عحرب) | 8.8 | الشيعة الإثناعشرية الزيدية الإسماعيلية الدروز العلوية ارلخوارج | أعلى نسبة فيهم الشيعة الإثنا العشرية يليهم الزيديون ثم ايرلعلويون. | |
| م الحاميون(السود) | .37 | يتركزون في السودان |
الحاميون (السود)
< http://www.cidcm.umd.edu/mar/assessments.asp?regionId=5>.: المصدر
.37 يتركزون في السودان
وعلى ذلك، تفيد المقارنة بين الدول العربية وغيرها في عملية القياس، إذ إن مقارنة عدد الأقليات وعدد الدول
ونسبة الأغلبية التي تفوق 90 في المئة أو 05 في المئة أو النسب المتقابلة للأقليات في الدولة الواحدة وموازين
القوى الناتجة من التفاوت في النسب، تساعد كلها على ضبط قواعد القياس من خلال تعزيز النتائج التي نصل
إليها كلما تطابقت نتائج بحثنا في موضوع الأقليات العربية مع نتائج الأبحاث الأخرى في الدول الأخرى. الجدول رقم (5)
الجماعات الإثنية التي تزيد على 1 في المئة من السكان وتوزّعها بحسب الإقليم
| ترتيب الدول العربية قياسًا ببقية الأقاليم (6 أقاليم) | جنوب الصحراء الأفريقية، بما فيه السودان | أوروبا الشرقية | آسيا | أميركا اللاتينية والكاريبي | الدول العربية (لم حت ُ سب دول القرن الأفريقي) | الغرب (بما فيه نيوزيلندا وأستراليا ومأاليابان) | العالم | |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الأول (الأقل عددًا للدول) | 43 | 31 | 23 | 23 | 19 | 21 | 610 | عدد الدول |
| الثاني | 351 | 141 | 108 | 84 | 70 | 68 | 822 | عدد الجماعات العرقية |
| الثاني | 8.16 | 4.55 | 4.70 | 3.65 | 6.38 | 42.3 | 41.5 | معدل عدد الجماعات في الدولة الواحدة |
| الثاني | 22 | 12 | 13 | 6 | 9 | 9 | 22 | أكبر عدد للجماعات الإثنية في الدولة الواحدة |
| الثالث | 2 | 1 | 0 | 2 | 1 | 1 | 0 | أقل عدد من الجماعات الإثنية في الدولة الواحدة |
| ترتيب الدول العربية قياسًا ببقية الأقاليم (6 أقاليم) | جنوب الصحراء الأفريقية، بما فيه السودان | أوروبا الشرقية | آسيا | أميركا اللاتينية والكاريبي | الدول العربية (لم حت ُ سب دول القرن الأفريقي) | الغرب (بما فيه نيوزيلندا وأستراليا ومأاليابان) | العالم | |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الرابع | 0.41 | 0.73 | 0.72 | 0.69 | 0.68 | 0.85 | 0.65 | معدل نسبة أكبر مجموعة إثنية |
| الخامس | 0.20 | 0.15 | 0.16 | 0.21 | 0.19 | 0.09 | 0.17 | معدل نسبة ثاني مجموعة إثنية |
| الثالث | 28 | 90 | 78 | 78 | 84 | 100 | 71 | نسبة الدول التي فيها جماعة إثنية تفوق 05 في المئة من السكان |
| الثالث | 2٫0 | 19 | 22 | 17 | 12 | 26 | 12 | نسبة الدول التي فيها جماعة تفوق 90 في المئة من مجموع السكان |
James D. Fearon, “Ethnic and Cultural Diversity by Country,” Journal of Economic Growth , vol. 8, no. 2: المصدر (June 2003), p. 204.
خلاصة
كان الهدف الأساس لبحثنا وضع نموذج لقياس النزعة الانفصالية للأقليات العربية نظرًا إلى عدم وجود أي
دراسات- في ما نعلم- في هذا الاتجاه. وقد قمنا ببحث أغلب الدراسات التي استندت إلى نماذج معيّنة للقياس،
واضعين في اعتبارنا خصوصيات كل حالة من حالات الدراسة، مع محاولة تحديد القواعد المشتركة في هذه
الدراسات التي تشكل القاعدة الرئيسة للبحث. وقد توصلنا إلى النموذج لقياس النزعة الانفصالية لدى أقليات الدول العربية على النحو التالي: أ - تحديد المتغريّات الرئيسة التي تغذي النزعة الانفصالية. ب- تحديد المتغريّات الفرعية التي تتشكّل منها المتغريّات الرئيسة. ج- تحديد أوزان المتغريّات الرئيسة استنادًا إلى المسافة الفاصلة بين هذه المتغريّات الناتجة من معامل الارتباط
التي تقيس تأثيرها في غيرها من المتغريّات. د- تحديد أهم المتغريّات الفرعية لكل متغريّ رئيس استنادًا إلى خصوصيات الواقع العربي من ناحية، واستنادًا إلى
التقنية الإحصائية المتمثّلة في تحليل العامل من ناحية أخرى. ه- من البحث إلى معادلة يمكن الاعتماد عليها لتحديد درجة النزعة الانفصالية. و- وضع ضوابط لنموذج القياس تتمثّل في المتغريّات الخارجية كعوامل مساعدة (تستثمر وضع اجتماعي لكنها
لا توجده)، وقد حددنا التقارب بين الوضع العربي والوضع الدولي من هذه الناحية، إلى جانب تقاربه مع
الوضع الدولي من حيث تنامي النزاعات الداخلية على حساب النزاعات الدولية.
المراجع
-1 العربية كتب عبد الحي، وليد. انعكاسات العولمة على الوطن العربي. الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات والنشر؛ بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون،.2011. تحول المسلّمات في نظريات العلاقات الدولية. الجزائر: مؤسسة الشروق للنشر،.1994 [وآخرون]. آفاق التحولات الدولية المعاصرة. عمان: دار الشروق؛ مؤسسة عبد الحميد شومان،
دورية عبد الحي، وليد. «دور الموقع الجغرافي للأقليات في نجاح ميكانيزم اللامركزية.» المجلة العربية للعلوم السياسية: العددان 3 و 4، أيلول/ سبتمبر.1989 رسالة خرابشة، تباشير. «محددات النزعة الانفصالية لدى الأقليات.» (رسالة ماجستير، جامعة اليرموك،.)2009
-2 الأجنبية
Bengio, Ofra and Gabriel Ben-Dor (eds.). Minorities and the State in the Arab World.
Brubaker, Rogers. Nationalism Reframed: Nationhood and the National Question in the New Europe. Cambridge, [England]; New York: Cambridge University Press, 1996. Hale, Henry E. The Foundations of Ethnic Politics: Separatism of States and Nations in Eurasia and the World. Cambridge; New York: Cambridge University Press, 2008.
Hechter, Michael. Internal Colonialism: The Celtic Fringe in British National Development,
Horowitz, Donald L. Ethnic Groups in Conflict. Berkeley: University of California Press,
Hourani, Albert H. Minorities in the Arab World. Issued under the Auspices of the Royal Institute of International Affairs. London; New York: Oxford University Press,
Books
Boulder: Lynne Rienner Publishers, 1999.
(Cambridge Studies in Comparative Politics)
1536-1966. Berkeley: University of California Press, 1975.
Laitin, David D. Identity in Formation: The Russian-Speaking Populations in the Near Abroad. Ithaca: Cornell University Press, 1998. (Wilder House Series in Politics, History, and Culture) Lake, David A. and Donald S. Rothschild (eds.). The International Spread of Ethnic Conflict: Fear, Diffusion, and Escalation. Princeton, NJ: Princeton University Press, 1998. LeVine, Robert A. and Donald T. Campbell. Ethnocentrism: Theories of Conflict, Ethnic Attitudes, and Group Behavior. New York: Wiley, [1971]. Marshall, Monty G. and Benjamin R. Cole. Global Report 2011: Conflict, Governance, and State Fragility. Vienna, VA: Center for Systemic Peace, 2011. Pavkovic, Aleksandar and Peter Radan (eds.). The Ashgate Research Companion to Secession. Burlington, VT: Ashgate, 2011. Robertson, Roland. Globalization: Social Theory and Global Culture. London: Sage, 1992. (Theory, Culture and Society) Sathyamurthy, T. V. Nationalism in the Contemporary World: Political and Sociological Perspectives. London: F. Pinter; Totowa, NJ: Allanheld, Osmun, 1983. Shatzmiller, Maya (ed.). Nationalism and Minority Identities in Islamic Societies. Montreal; Ithaca: McGill-Queen’s University Press, 2005. (Studies in Nationalism and Ethnic Conflict) Sumner, William Graham. Folkways: A Study of the Sociological Importance of Usages, Manners, Customs, Mores, and Morals. Boston: Ginn, 1907. Väyrynen, Raimo (ed.). New Directions in Conflict Theory: Conflict Resolution and Conflict Transformation. London; Newbury Park, Calif.: Sage Publications, 1991.
Periodicals
Balch-Lindsay, Dylan, Andrew J. Enterline and Kyle A. Joyce. “Third-Party Intervention and the Civil War Process.” Journal of Peace Research: vol. 45, no. 3, May 2008. Bennigsen, Alexandre. “Unrest in the World of Soviet Islam.” Third World Quarterly: vol. 10, no. 2, April 1988. Brancati, Dawn. “Decentralization: Fueling the Fire or Dampening the Flames of Ethnic Conflict and Secessionism?.” International Organization: vol. 60, no. 3, July 2006. Buhaug, Halvard and Päivi Lujala. “Accounting for Scale: Measuring Geography in Quantitative Studies of Civil War.” Political Geography: vol. 21, no. 4, 2005.
Fearon, James D. “Ethnic and Cultural Diversity by Country.” Journal of Economic Growth: vol. 8, no. 2, June 2003. _________. “Separatist Wars, Partition, and World Order.” Security Studies: vol. 13, no. 4, Summer 2004. Fox, Jonathan. “The Unique Role of Religion in Middle Eastern Ethnic Conflict: A Large-N Study.” Turkish Policy Quarterly: vol. 3, no. 1, Spring 2004. On the Web: <http://www.turkishpolicy.com/article/129/the-unique-role-of-religion-in-middle- eastern-ethnic-conflict-a-large-n-study/>. ________ and Shmuel Sandler. “Regime Types and Discrimination against Ethnoreligious Minorities: A Cross-Sectional Analysis of the Autocracy–Democracy Continuum.” Political Studies: vol. 51, 2003. Giuliano, Elise. “Secessionism from the Bottom Up: Democratization, Nationalism, and Local Accountability in the Russian Transition.” World Politics: vol. 58, no. 2, January 2006. Jenne, Erin K., Stephen M. Saideman and Will Lowe. “Separatism as a Bargaining Posture: The Role of Leverage in Minority Radicalization.” Journal of Peace Research: vol. 44, no. 5, September 2007. Sambanis, Nicholas. “Using Case Studies to Expand Economic Models of Civil War.” Perspectives on Politics: vol. 2, no. 2, June 2004. Sorens, Jason. “The Cross-Sectional Determinants of Secessionism in Advanced Democracies.” Comparative Political Studies: vol. 38, no. 3, April 2005. Trumbore, Peter F. “Victims or Aggressors? Ethno-Political Rebellion and Use of Force in Militarized Interstate Disputes.” International Studies Quarterly: vol. 47, no. 2, June 2003. Walter, Barbara F. “Building Reputation: Why Governments Fight Some Separatists but Not Others.” American Journal of Political Science: vol. 50, no. 2, April 2006. Wimmer, Andreas, Lars-Erik Cederman and Brian Min, “Ethnic Politics and Armed Conflict: A Configurational Analysis of a New Global Data Set.” American Sociological Review: vol. 74, no. 2, April 2009. Documents Brown, Graham K. “The Political Economy of Secessionism: Identity, Inequality, and the State.” (Bath Papers in International Development; no. 9, Center for Development Studies, UK, University of Bath, Bath, 2010). Green, Elliott. “On the Endogeneity of Ethnic Secessionist Groups.” (Development Studies Institute, London School of Economics, London, August 2005).
______. “On the Size and Shape of African States.” (Political Science and Political Economy Working Paper; no. 4, London School of Economics and Political Science (LSE), 2010). Ibrahim, Saad Eddin. “Management and Mismanagement of Diversity: The Case of Ethnic Conflict and State-Building in the Arab World.” (Discussion Paper Series; no. 10, United Nation Educational, Scientific and Cultural Organization (UNESCO),
“Measures of Distance and Correlation between Variables.” On the Web: <http://www. econ.upf.edu/~michael/stanford/maeb6.pdf>. Merlini, Cesare. “Religious Revival and Megatrends in Global Security, Economy and Governance.” (Paper, Brookings, Washington, December 2011). Sambanis, Nicholas. “Do Ethnic and Nonethnic Civil Wars Have the Same Causes?: A Theoretical and Empirical Inquiry (Part 1).” (World Bank, Washington, 2001). Wesselkamper, Eric. “Elector System Design and Ethnic Separatism: A Rationalist Approach to Ethnic Politics in Eastern Europe.” (Honors Projects; Paper 7, Illinois Wesleyan University, Political Science Department, 2000).
Conferences
The 46 th Annual Meeting, African Studies Association, (Boston, Massachusetts, 30 October – 2 November 2003. The Annual Meeting of the International Studies Association, San Diego, March 2006.