تقديم لمجموعة من الكتب
الملخّص
يقدم في هذه الورقة الباحث زياد منى عروضًا لمجموعة من الكتب الصادرة حديثًا باللغتين العربية والإنكليزية وهي (المؤسسات التعليمية في المشرق العربي العثماني: دراسة تاريخية إحصائية في ضوء الوثائق العثمانية، التنمية والتمويل في فلسطين: دراسة في مجالات السياسات الاجتماعية والاقتصادية، الحياة في مفترق طرق - تاريخ غزة، تاريخ في الفضاءات العربية - تأثير الطيران في الشرق الأوسط).
- تاريخ غزة
- المؤسسات التعليمية
- الوثائق العثمانية
- الفضاءات العربية
- التمويل
كتب بالعربية
الكتاب: المؤسسات التعليمية في المشرق العربي العثماني الكاتب: فاضل بيات مكان النشر: استانبول الناشر والثقافة الإسلامية (إرسيكا) تاريخ النشر 2013: عدد الصفحات 844:
الدكتور فاضل بيات، العال المتخصص بالتاريخ العثماني، يسد بكتابه هذا جزءًا من ثغرة تاريخنا، ويوضح للقراء من خلاله مدى أهمية المراجع العثمانية في مادة المؤسسات التعليمية، وكيف أن القراءة المتأنية للوثائق ذات العلاقة، بعيدًا عن الأحكام الفكرية والعَق دِية المسبقة، تصوّب كثيرًا من المفاهيم والاستنتاجات (دراسة تاريخية إحصائية في ضوء الوثائق العثمانية)
: منظمة التعاون الإسلامي - مركز الأبحاث للتاريخ والفنون
التعسفية التي كثيرًا ما تملأ كتابات البحاثة العرب عن العهد العثماني، وخصوصًا في المشرق العربي. اختار فاضل بيات موضوع المؤسسات التعليمية العثمانية في كلٍّ من سورية أو بلاد الشام، بكافة ولاياتها، إضافة إلى العراق والحجاز واليمن، مستثنيًا بذلك بلاد المغرب العربي، لأسباب أوردها في كتابه. لكن حجم الكتاب الحالي، بكل
ما يحويه من وثائق ومصورات وجداول يوضح على نحو جلي مدى سعة المادة واستحالة حصرها بين غلافي كتاب واحد. بل وجب القول إننا، نحن العرب، في حاجة إلى موسوعة معارف خاصة بالعهد العثماني، وهذا من واجبات مؤسسات ومن غير الممكن لأي فرد إنجازه. ولربما يشجع صدور هذا العمل المهم المؤسسات المعنية، العربية والتركية، على المبادرة لتصويب الآراء عن العهد العثماني. وبناء على حجم المادة ومن منظورها نلقي نظرة على القسم الرئيسي من محتوى العمل لنرى أن المؤلف، العالم الكبير، قسمه جغرافيًا وفق الولايات العثمانية وتفرعاتها، إضافة إلى نوع المؤسسة التعليمية، وطبيعتها، أي إن كانت رسمية أو خاصة (تابعة على نحو رئيسي للإرساليات)، وكذلك إن كانت للذكور أو للإناث أو مختلطة. قبل الانتقال إلى تفصيلات هذا الجزء الرئيسي، نذكّر بأن المؤلف أثرى كتابه بمدخل عن المراجع التي عاد إليها واستشارها وعدد المعوقات والمصاعب التي تواجه الباحث في الوثائق العثمانية، خصوصًا ما يرتبط بحجمها أو عددها. كما أوضح التعقيدات الناتجة من خطأ في رسم اسم معيّ وما إلى ذلك من الأغلاط والتباينات. شمل بحث الدكتور فاضل بيات في فصول منفصلة كلًّ من: المدارس الابتدائية للذكور، والمدارس الرشدية، والمدارس الإعدادية، والمدارس السلطانية، ومؤسسات التعليم المهني (مدارس الصنايع)، ودور الأيتام، إضافة إلى مدارس أخرى مثل المدرسة الأنموذجية للزراعة في حلب، وأخرى في حماة، وثالثة في [ولاية] بيروت، ومدرسة الألبان في حلب، وثانية في بيروت، ومدرسة حياكة السجاد في طولكرم الفلسطينية، ودار الحرير في بيروت، وغيرها. إضافة إلى ما سبق، أورد فاضل بيات تفصيلات التعليم العالي في الدولة العثمانية، وتقع تحت هذا العنوان الرئيسي دور المعلمين على نحو خاص، وقد وجدت في دمشق وحلب وبيروت وطرابلس (الشام) والقدس وبغداد والموصل والمدينة المنورة وصنعاء وغيرها. كما عدّد الكاتب المدارس الأخرى في مختلف الولايات، ومنها مدارس الحقوق والطب والفنون (الجامعة) والعلوم الدينية. إضافة إلى كل ما سبق، أورد الكاتب تفصيلات المدارس الأخرى، أي العسكرية بمختلف مستوياتها الإعدادية والرشدية وغيرها. كما أثرى الدكتور فاضل الكتاب بتعداد المدارس غير الرسمية للمسلمين، وكذلك مدارس الطوائف غير المسلمة والمدارس الأجنبية، أي مدارس الإرساليات الأوروبية، الفرنسية والإنكليزية والإيطالية والألمانية، والمدارس الروسية والأميركية. حجم المعلومات التي يوردها الكتاب أكبر من أي عرض، لكننا نأمل أن يساهم صدور هذا الكتاب في نشر المعرفة عن حقبة أساسية من تاريخنا، وتصويب الآراء غير العلمية، ودحض الأحكام التعسفية المرتكزة على عقائد ضيقة. المرحلة العثمانية في المشرق العربي، تبدو، عبر هذا الكتاب، أكثر ثراء ممّا ظننا، وتوضح الحقائق حاجتنا الماسة إلى التعامل العلمي مع تواريخنا استنادًا إلى حقائق لا إلى الرغبات السلطانية.
الكتاب: التنمية والتمويل في فلسطين الكاتب: إياد الرياحي، تحسين عليان، فراس جابر مكان النشر: رام الله، فلسطين الناشر تاريخ النشر: 2013 عدد الصفحات: 68
هذا الكتاب، رغم صغر حجمه، مهم لأنه يسد فجوة في المكتبة العربية في ما يتعلق بالعواقب الاقتصادية للأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 9671، حيث المرء بالكاد يعثر على أدبيات نقدية للسياسات الاقتصادية التي تمارسها سلطة المقاطعة في رام الله والقطاع الخاص، إما انفراديًا وإما بالتعاون أو التواطؤ مع المؤسسات الاقتصادية الوطنية والدولية. المساهمون الثلاثة في هذه الدراسة الجمعية كتبوا ثلاثة أبحاث منفصلة، يتناول كل منها موضوعًا قائمً بذاته. أما هدف الدراسات، جميعها، فهو التنمية البديلة بطريق تحليل النشاط التنموي الذي تمارسه المؤسسات الوطنية والدولية والمتعددة الجنسيات ذات العلاقة. المرصد، ناشر هذه الدراسة القيمة، لا ينطلق من موقف محايد بل من منظور يرى أن الهيمنة والاستغلال يعملان على قمع المجتمعات المستعمَرة بطريق واحد، وهو ما يستوجب بالتالي، دومًا وفق الباحثين، ضرورة أن يكون التحليل دراسة في مجالات السياسات الاجتماعية والاقتصادية
مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية - المرصد
والنقد والبحث عن بدائل أدوات لتحقيق قيم وطنية وإنسانية. هذا الكتاب الذي يضم بين دفتيه ثلاث دراسات تنموية منفصلة بعضها عن بعض، لكنها في الوقت ذاته مكملة بعضها لبعض من حيث تناولها موضوع التنمية المشوهة، يكشف السياسات التي تتّبعها السلطة بالتواطؤ مع مؤسسات الهيمنة الاستعمارية الدولية. لكن هدف الدراسات هو تفكيك أدوات الاستغلال، وبالتالي الهيمنة، الاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها، والبحث عن بدائل وتقديمها في إطار علمي مدروس. الدراسة الأولى، كاتبها إياد الرياحي، «البنوك والمسؤولية الاجتماعية»، وهدفها وضع تصور لصندوق المسؤولية الاجتماعية بغية تحقيق التنمية المجتمعية بما يحد من الفقر الناتج من البطالة وغيرها من آفات النظام الرأسمالي. وقد استقصى الباحث نشاط مصارف كثيرة، مستعينًا بالأرقام والبيانات، إضافة إلى تقص
معلومات دقيقة عبر الوثائق ذات العلاقة واللقاءات مع المسؤولين في تلك المصارف. ووصل الرياحي إلى نتيجة سلبية تتلخص في كون دعم المصارف في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 6719 لأنشطة تندرج تحت عنوان المسؤولية الاجتماعية، إعلامًا ودعاية أكثر من أي أمر آخر. الدراسة الثانية التي كتبها تحسين عليان عنوانها «المياه في الأراضي الفلسطينية المحتلة: شركات إسرائيلية تنهب وممول أجنبي يساند [هذا النهب]». وهي تتناول بالبحث والتقصي الهم الأكبر الذي يواجه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والعائق الكبير أمام التطور هو قطاع المياه. وقد أثرى علوان بحثه العلمي بأرقام وإحصاءات منشورة توضح استنتاجه بأن الدعم الغربي الظاهري لقطاع المياه الفلسطيني يخدم في الواقع الاحتلال والبؤر الاستيطانية في المقام الأول. هذا يضع المساهمين في خانة المشاركة في ارتكاب جرائم حرب وفق القانون الدولي، إذ تحظر المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على دولة الاحتلال ترحيل أو نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. في الوقت نفسه، يعتبر نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الاستيطان جريمة حرب. يخلص الباحث إلى نتائج مؤداها أن إسرائيل هي المستفيدة من الأموال التي تقدَّم إلى الفلسطينيين، وأن شركة المياه ميكوروت الإسرائيلية تنهب مياه الفلسطينيين وأموالهم، وكل هذا بمعرفة الدول المانحة وتواطؤها عبر الصمت حيال هذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي، وعبر امتناعها عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لحصر فائدة دعمها في الفلسطينيين لأن القانون الدولي يفرض عليها مسؤولية المساعدة في تفكيك الاستيطان لا دعمه. الدراسة الثالثة «قيود الليبرالية: انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية» كتبها فراس جابر وخصصها لتحليل تأثير الانضمام، في حال حصوله، وهو ما تسعى إليه سلطة المقاطعة في رام الله، في المجتمع الفلسطيني، المكبل أصل باتفاقية باريس. هنا من المهم في هذا المقام التذكير بدراسة أولى أنجزتها مجموعة من الباحثين الفلسطينيين، ومن ضمنها جابر، عنوانها «وهم التنمية»، وصدرت في سنة 0112 عن مركز بيسان للبحوث والإنماء في فلسطين المحتلة، حيث تعامل الكتّاب مع مختلف جوانب التشويه الذي يلحق بالاقتصاد الفلسطيني، وتبعات ذلك في مختلف المجالات. ويلفت الباحث النظر إلى أن منظمة التجارة العالمية، التي تدير لعبة التجارة العالمية، تفعل ذلك لمصلحة الأقوى على حساب الأضعف. يشدد جابر على أن في الوقت الذي احتجز الاحتلال والعولمة الليبرالية الجديدة المجتمع الفلسطيني، فقد ثبتت سلطة المقاطعة في رام الله أسسها في القانون الأساسي، متخلية بذلك عن اقتصاد مؤسسة أبناء شهداء فلسطين «صامد» الذي شكّل أساس أدبيات الصمود التي روجت لها القيادة الفلسطينية قبل أوسلو. في الوقت نفسه، يوضح أن أحد أهداف الليبرالية الجديدة هو إنتاج مؤسسات «وطنية» مرتبطة ارتباطًا عضويًا بإنتاج استغلال دائم لدول الجنوب النامية، والتي هي، في الوقت نفسه أدوات استغلال اقتصادي واجتماعي وسياسي. من الأمور الأخرى التي يوضحها بحث فراس جابر، دور النخب الفلسطينية السياسية
والاقتصادية في احتجاز المجتمع الفلسطيني واقتصاده وسعيه للحفاظ على خضوعه، بهدف خدمة مصالحها وأهدافها الضيقة، والتي تتم على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه. لم يكتفِ الكاتب بعرض الأخطار والتشوهات القائمة والمحتملة في المستقبل على قطاعات الزراعة والثورة الحيوانية والأدوية والملكية الفكرية وغيرها، بل قدَّم بدائل لمنظمة التجارة العالمية وتوصيات عامة مفصَّلة، منها على
كتب بالإنكليزية
الكتاب: الحياة في مفترق طرق - تاريخ غزة: جِيرالد بَت الكاتب مكان النشر: نيقوسيا، قبرص الناشر: دار الرمال تاريخ النشر: 2009 عدد الصفحات: 264
هل من الممكن كتابة تاريخ مدينة غزة، بوابة المشرق إلى مصر وبوابة مصر إلى المشرق، على نحو منفصل عن تاريخ منطقة هي في سبيل المثال وقف مساعي الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ودراسة بدائل التبادل التجاري مثل جنوب - جنوب، واستحداث تشريعات لحماية المنتوجات الفلسطينية ودعم المبادرات المحلية المستقلة عن الاحتلال، وغير ذلك من الإجراءات. أخيرًا، ننوه إلى أن مؤسسة روزا لكمسبورغ في فلسطين، التابعة لحزب اليسار الألماني، دعمت إعداد هذا الكتاب.
غاية الثراء والتعقيد والإشكالية؟ هل من الممكن التقاط المدينة، على نحو منفصل عن تاريخ الإقليم وتواريخ الإمبراطوريات التي قامت في الأراضي
شرق غزة، وتلك الوقعة في غربها، أي مصر الفرعونية؟ كاتب هذا المؤلَّف، جيرالد بَت)G. Butt(قدّم رؤية وقراءة سَلِسَة لذلك التاريخ، ضمن تاريخ الإقليم ككل، مع تخصيص غزة المدينة ضمنه. وضع ذلك في خمسة عشر فصلً، عارضًا رؤيته، أو لنقُل قراءته لذلك التاريخ، عبر تواريخ الممالك القديمة، من بابليين وآشوريين وبابليين جدد وحثيين وممالك الآراميين، إضافة إلى فترات حكم السلالات الفرعونية التي حكمت مصر وادي النيل، وقادتها العظام، من أحمس إلى تحتمس إلى أخناتون. ثم انتقل إلى وضع المدينة إبان العهد الإغريقي، والروماني/البيزنطي من بعده، مرورًا بالحكم الإسلامي العربي، ومن ثم العثماني، عبر مختلف العصور، انتهاء بوضع المدينة الحالي. خص المؤلف المدينة بفصل يتعلق بتاريخها ومعاناتها خلال الحكم الصليبي، وما شهدته من تحولات ديموغرافية واقتصادية في ذلك العهد الذي لم يترك آثارًا سوى بعض الكنائس المدمرة، هنا وهناك. انتقل الكاتب بعد ذلك العرض التاريخي المفصَّل، إلى حد ما، إلى تاريخ غزة إبان الحرب العالمية الأولى، حيث شكلت المدينة رأس جسر لقوات الحلفاء لاقتحام بلاد الشام من مصر عبر فلسطين. وعرض بعدها وضع المدينة إبان الحكم المصري بعد حرب تقاسم فلسطين بين أنظمة سايكس - بيكو الشرق الأوسطية، حيث استحالت المدينة جزءًا من فلسطين المحتلة أو فلسطين الانتداب، خاضعة، كما غيرها، لشروط إعلان بلفور. تناول الكاتب بعد ذلك العرض وضع المدينة (ضمن القطاع) إبان الاحتلال الإسرائيلي الأول سنة 5619، ضمن إطار العدوان الثلاثي على مصر، لينتقل من بعد ذلك إلى وضع المدينة بعد احتلال العدو الصهيوني لها سنة 6719، وما تلا ذلك من تطورات ميدانية. منح الكاتب القسم الحديث من تاريخ المدينة مساحة في المؤلَّف تقارب نصفه، في تقسيم غير «عادل»، كما نرى. لكن هذا لا يقلل من قيمة السرد ولا ينتقص من أهمية الكتاب الذي نرى أنه المحاولة الأولى، واليتيمة، لكتابة تاريخ هذه المدينة العريقة. قلنا إن تاريخ المدينة إشكالي أيضًا، والسبب هو ارتباطها بكثير من الأفكار المسبقة العائدة إلى التأريخ الخلاصي، وهو، كما نعلم، لا تاريخي، بل إنه يتناقض مع التاريخ. في ظننا أن استعانة الكاتب بالتواريخ الخلاصية غير موفَّق، ويُظهر انحيازًا فكريًا وانحرافًا عن المنهجية العلمية. في الوقت الذي نشدد فيه على هذا الأمر، وندعو القارئ غير المتخصص إلى التنبّه له وللمصائد التي تقودنا إليه، نؤكد أن هذا الأمر لا يؤثر كثيرًا في قيمة الكتاب؛ فانتباه القارئ إلى هذه الجوانب اللاعلمية يحد من تأثيراتها السلبية، ويجعلنا نستمتع بهذا السرد غير المسبوق. النقطة الأخرى التي نود لفت الانتباه إليها هي اعتراضنا على إقحام السياسة في التاريخ، وفي الدين والعقائد. فكلٌّ من هذه أبواب علمية مختلفة، والبحث في كلٍّ منها يجب ألا يؤثر في صحة الأبواب الأخرى.
الكتاب الكاتب: جيرالد بَت مكان النشر: نيقوسيا، قبرص الناشر: دار الرمال تاريخ النشر: 2011 عدد الصفحات: 284
كيف بدأت حركة الطيران في بلاد العرب؟ ما كان اسم الآلة التي نعرفها الآن باسم الطائرة باللغة العربية عندما ظهرت أول مرة في الفضاء العربي في مطلع القرن الماضي؟ هل تشاركت بلاد العرب، المشرقية والمغربية، في مشاهدة لحظة ولادة الطيران ومعايشته؟ ما تأثير ولادة الطائرة والطيران في المسار الاقتصادي للشعوب العربية؟ هل كان لولادة الطيران دور في العلوم العسكرية، وهل ولد أصلً من منظور عسكري أم أن الولادة كانت مدنية بامتياز، ثم استفادت منها العلوم العسكرية؟ لماذا وقف بعض البرلمانات الأوروبية ضد استخدام الطيران في الحروب وسعى لمنع ذلك تشريعيًا؟ كيف ولد أول المطارات في بلاد العرب؟ وأين؟ِ هل كانت خلفيات تأسيس المطارات في بلاد العرب اقتصادية أو سياسة أو عسكرية؟: تاريخ في الفضاءات العربية - تأثير الطيران في الشرق الأوسط
هل شهدت بلاد العرب ولادة طيران في أراضيها أم أنها كانت معبرًا تجاريًا ليس غير؟ كيف كانت ردات الفعل العربية، السياسية والاقتصادية والدينية، على ولادة الطائرة والطيران؟ متى كانت أولى الرحلات الجوية التجارية في بلاد العرب؟ هل كانت مصر أو بلاد الشام أو الخليج مضيفة الطيران التجاري الأول؟ ما الدور الذي أدّاه الطيران في المعارك العسكرية الحاسمة، خصوصًا في الحرب العالمية الأولى على أرض بلاد العرب؟ هل نجح الطيران الحربي، في بداياته، في الارتقاء إلى التوقعات الاقتصادية والسياسية والعسكرية ارتباطًا ببلاد العرب؟ هل استفادت الدول العربية التي كانت خاضعة للاحتلال الاستعماري أصلً، من هذا الطريق الجديد؟
هل تمكن العرب من تطويع هذا الاكتشاف العلمي الجديد والحاسم لمصلحتهم، الاقتصادية أولا وقبل كل شيء؟ ما الدور الذي مارسه الطيران العربي في المعارك العسكرية التي خاضها العرب ابتداءً من الحرب العالمية الثانية، وأيضًا في المعارك التي سبقتها في مواجهة الاحتلالين البريطاني والفرنسي لبلاد الشام والعراق؟ ما تاريخ الطيران المدني والحربي العربي؟ هل يمكن فصل الهزائم الكبرى عن دمار سلاح الجو في مصر؟ كيف انتقل مركز ثقل الطيران التجاري العربي إلى الخليج العربي؟ وما دور مختلف الشركات «الخليجية» في رفعة شأن اقتصادات الدول الخليجية ومكانتها عالميًا؟ ما سبب حل شركة طيران الخليج التي امتلكتها دول مجلس التعاون مشتركة، في الوقت التي كانت تلك الدول تسعى إلى التكامل وتوحيد القوانين والاقتصادات.. إلخ.؟ هذه تساؤلات نطرحها، كما القارئ المهتم بالمادة، عندما يقرأ عنوان هذا الكتاب الشيق. والقارئ، يتوقع، عن حق، العثور فيه على إجابات وافية عنها وعن غيرها، بما يرتبط بتاريخ الطيران في بلادنا، بلاد العرب. قدّم الكاتب، وهو صحافي أيضًا، إجابات وافية وتفصيلات غير معروفة من قبل ومبعثرة في مختلف المراجع من كتب ومجلات متخصصة وصحف يومية عايشت ولادة الطيران وظهوره في بلاد العرب في العقد الأول من القرن الماضي. وعرض هذه المعلومات كلها بأسلوب صحافي سلس وجذاب في كتاب فريد في مادته، وفق معلوماتنا، وأثراه بنحو خمسين مصورًا ذا صلة، من صور الطائرات والمطارات وملصقات شركات طيران وطوابع بريد، في عرض متكامل، لكن ليس من الممكن عدّه تأريخًا علميًا كامل، وهو ما لم يقصده الكاتب الذي يشار إلى أنه لم يتمكن من تجاوز الجانب السياسي، فخصص أقسامًا منه للحديث عن خطف بعض العرب الطائرات في سبعينيات القرن الماضي. كتاب مثير، حبذا لو يتُرجَم إلى اللغة العربية ليثري مكتبتنا حقًا.