العودة إلى تفاصيل المؤلَّف أصول التحديث في اليابان 1568- 1868

أصول التحديث في اليابان 1568- 1868

يحيى بولحية*

الملخّص

* إطار إداري، أكاديمية وجدة للتربية والتكوين.

المعاصر وبالترجمة.

** يعمل محمد أعفيف أستاذًا للتاريخ الحديث والمعاصر في جامعة محمد الخامس بالرباط. حاصل على دكتوراه الدولة في التاريخ من الجامعة نفسها وماستر الفلسفة في الأنثروبولوجيا من جامعة نيويورك. مختص بتاريخ الشرق الأقصى والمغرب

الكلمات المفتاحية:
  • التحديث في اليابان
  • مؤسسة الشوجون
  • التحول الديمقراطي

الكتاب الكاتب

: محمد أعفيف

مكان النشر

: بيروت

الناشر

: مركز دراسات الوحدة العربية

تاريخ النشر عدد الصفحات: 574

الكتاب عبارة عن أطروحة أنجزها المؤلف الأكاديمي المغربي محمد أعفيف ** سنة 2005، وترأس مناقشتها الأستاذ عبد الله العروي. وبالنظر إلى أهمية الكتاب وجِدة الموضوعات المُثارة فيه على مستوى الدراسات العربية، فإن عرض تفصيلاته ومناقشة إشكاليته وموضوعاته يظلان محدودين، ومن ذلك ملخص

: أصول التحديث في اليابان)1868-1568(

قدمه أعفيف نفسه في مجلة المستقبل العربي، العدد 380 (0102)، ك ام كتب عنه في المجلة نفسها، العدد 386، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة عبد الغفار رشاد القصبي. من جانب آخر، نشرت جريدة  الشرق الأوسط  في 72 تشرين الثاني/ نوفمبر 0102 مقالة محدودة عن الكتاب بقلم سعيد بنسعيد العلوي، تحت عنوان «نحن واليابان».

استهدفت أطروحة أعفيف «البحثَ في الأسباب البعيدة والقريبة التي هيأت اليابانيين، في نهاية القرن التاسع ع رش، للانخراط في حركة تحديثٍ عجِز غيرُهمعن الدخول فيها أو تحقيق المرتجى منها»؛ فقد سبق لأعلام عرب أن كتبوا في الموضوع الياباني، ومن أبرزهم مسعود ضاهر وشارل عيساوي وعلي المجذوبي وغيرهم، إلا أن مقاربة أعفيف تتميز بالعمق والتوزيع الجيد لمحاور الدراسة. عرَّف أعفيف القارئَ العربي بأصول اليابان الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والفنية والتعليمية خ الل عهد التوكوجاوا. وبالنظر إلى أهمية الدراسة وجدتّها على المستوى العربي، حري بالمثقف ني الالتفات إليها ونقدها، ذلك أن النقد مقدمة أساسية لتطوير الأبحاث والوصول بها إلى الغايات العلمية المحمودة. ضمن هذا السياق، نقدم دراسة نقدية للكتاب بعرض تفصيلاته على مستويي الشكل والمضمون، مع مناقشة أهم الأفكار الواردة فيه، ومنها الإشكالية المركزية للبحث والاستنتاجات التي أوردها الباحث في مصنّفه.

محاور الكتاب: أصول التحديث في اليابان 1868-1568

قسم المؤلف كتابه إلى: فصل تمهيدي أورد من خلاله طبيعة المجال والإنسان والمسار التاريخي. القسم الأولتناول فيه المجتمع والسلطة خلال عصر التوكوجاوا، وانقسم بدوره إلى سبعة فصول تناولت الأنظمة والمعتقدات الدينية وعلاقتها بالتراتب الاجتماعي. ك ام تطرق إلى الفئات المجتمعية التي تألف منها نظام التوكوجاوا بدءًا بنب الء الب الط وانتهاء بفئة المنبوذين. من جانب آخر، ركز الفصل الرابع على مؤسسة الشوجون وأسرة التوكوجاوا من خلال أدوارها السياسية والعسكرية والمالية والدينية، وما قامت به من إصلاحات عمّقت من الطبيعة البيروقراطية والقهرية التي اتسم بها نظام الباكوفو. من جانب آخر، خصص أعفيف فصالً لمؤسسة الإمبراطور، مح الً أسس مشروعيتها الأسطورية والوظائف التي اضطلعت بها، وكذا العلاقة التي ربطتها بمؤسسة الشوجون. وتناول في الفصل السابع أبرز قرار اتخذه حكام التوكوجاوا ممثاّلً في سياسة العزلة الطوعية التي دامت قرن ني ونصف قرن، وسمحت بضبط مفردات الداخل المعارض من فئات الدايميو، وحققت قيمة تراكمية مهمة أهّلت اليابان للانخراط في عملية التحديث خلال عهد الميجي. القسم الثاني، وتناول فيه بوادر التحديث خلال عهد التوكوجاوا، وذلك من ثنايا التحول الديموغرافي والنمو الاقتصادي، واتساع التمدن والمواصلات، وتحولات المشهد التعليمي والمعرفة ببعض ملامح الثقافة الغربية، ودور التوسع الإمبريالي الغربي في منطقة الشرق الأقصى في تزايد الاهتمام بالعلوم الغربية. من جانب آخر، أفرد أعفيف فصلا خاصًا بالكتاب والطباعة، وأثر الثقافة الصينية في تطور هذه الصناعة، كما خصص فصالً آخر لما يسمّى ثقافة التشونين، أو العالم العائم، متناوالً ثقافة الغايشا وأحياء المتعة وألوان المسرح. وبمنهج استقرائي ختم أعفيف القسم الثاني بفصل خص به البدايات الأولى للتهديد الغربي للمنطقة، وهو التهديد الذي أسفر عن خرق الكومودور ب ريي الأميركي للنرجسية اليابانية ولسياسة السوكوكو (العزلة)، وما أعقبها من اتفاقيات اعتبرها اليابانيون مجحفة؛ إثر ذلك نشأ خلاف داخ يل محموم بين حكام التوكوجاوا ورؤساء المقاطعات المعارضة نتجت منه ردود

أفعال حاولت الرد على التحديات الغربية، ومنها تبنّي بعض الإصلاحات، كإرسال بعثات تعليمية إلى أوروبا وأميركا. نجح المؤلف في تفكيك الموضوع والسيطرة على محاوره، مقدِّمًا معلومات مفيدة تمكّن القارئ من معرفة تفصي الت تاريخ اليابان خلال الفترة موضوع الدراسة.

إشكالية البحث

يناقش الكاتب من خ الل كتابه مسألة التقدم والتأخر؛ فقد أراد القول إن تفوّق اليابان وتقدمها التنموي يكمنان في عمقها التاريخي، وإن ثورة الميجي سنة 8681 ليست، في نظره، سوى تتويج لمرحلة طويلة من التراكم التحديثي، وإن اليابان «مر بس ريورة دامت قرونًا قبل أن تتبلور في صورة إصلاحات تبدو أول وهلة ‹قفزة› نوعية في تاريخ اليابان» (ص. 535)، وهو العمل نفسه الذي قامت به دراسات أكاديمية حاولت تأكيد أن أوروبا الحالية ليست سوى محصلة لتحولات بنيوية عميقة تمتد إلى فترة العصر الوسيط، ومنها دراسة متميزة لجاك لوكوف، وهي بعنوان ما ترجمته «هل نشأت أوروبا خلال العصر الوسيط؟»بذل المؤلف جهده في بناء أطروحة أكاديمية تؤكد أن جذور التحديث الياباني تمتد إلى فترة حددها في ما بين سنتي 5688681 و 1، وهو قول ليس بالجديد، إذ تناوله كث ري من الباحث ني الغربيين والياباني ني، ومنهم بي ري رونوفان وكوهاش ريو تاكاهاشي (وهما مؤلفان يصعب الاستغناء عنه ام في دراسة تاريخ اليابان في الف رتة التي تناولها أعفيف، ويعدَّان أكبر غائب ني عن لائحة مراجع أطروحته)، إضافة إلى أدوين رايشاور (اليابانيون) وباتريك سميث (اليابان) وغيرهما من المؤرخين الإنكليز والألمان والفرنسيين.

نهاية عهد التوكوجاوا

ومخاضالانتقال

الحلقة المفقودة من البحث

ختم المؤلف بحثَه من دون فحص مخاض الانتقال الذي أعقب توقيع التوكوجاوا الاتفاقيات المتكافئة مع الولايات المتحدة وبعض البلدان الغربية؛ ويبدو أنه استعجل إتمام موضوعه من دون إخراجه من عنق الزجاجة، علامً بأن المرحلة الانتقالية شهدت مخاضًا عس ريًا تحدث عنه فوكوزاوا يوكيت يش (يوجد ضمن لائحة المراجع التي اعتمدها أعفيف)، كما شهدت اليابان ثورة مضادة قادها أحد أبرز من أطاحوا نظام التوكوجاوا، وهو صايغو تاكاموري من مقاطعة ساتسوما. ك ام أن الف رتة الفاصلة بين حملة ب ريي 854-18531 وقيام عهد الميجي سنة 8681 شهدت سباقًا محمومًا ب ني نظام الباكوفو والمقاطعات المعارضة (تشوشو وهيزن وساتسوما وتوزا) في إرسال الوفود التعليمية إلى أوروبا الغربية لتكوين الأطر والكفاءات المحلية، وحسم المعركة الداخلية بمعيار الكفاءة العسكرية والسياسية والعلمية، وهو موضوع نشير إليه في حينه.

الانتقال في اليابان

دلت المراحل الأولى، التي رافقت الوجود الأميركي داخل الشواطئ اليابانية، على فوضى الفكر وعدم القدرة على التقاط الخيط الناظم لمقدمات الهجمة الغربية. وفي إثر ذلك، طرأ نوع من «التعقل» في مساءلة الواقع الجديد المفروض. وفي سنة 8641، حدث منعطف اس رتاتيجي مهم؛ فقبل هذا التاريخ «كانت الحركة الإمبراطورية تس ري بشكل موازٍ مع حركة العداء للأجانب، لكن بعد ذلك حدث الانفصال بينهما». وهي أحداث لم يعرها المؤلف كبير اهتمام، ويمكن من ثناياها قراءة فكر

النخبة اليابانية وطريقة إدارتها للمرحلة الانتقالية في إطار الصراع مع نظام التوكوجاوا الذي استنفد أغراضه التاريخية والسياسية. وبرؤية مقارِنة، قدم كلٌّ من كوهاش ريو تاكاهاشي وبي ري رونوفان رؤية متميزة في التحولات التي شهدتها الفيودالية اليابانية؛ وحل ال طبيعة المشكلات الداخلية التي عرفها عهد التوكوجاوا على مستوى العلاقات الداخلية. يث ري كتاب مسألة ال رشق الأقصىلبي ري رونوفان موضوعَ التحديث الياباني من زوايا نظر مختلفة، وقد تناوله في سياق التاريخ العام المتعلق بمجموع دول ال رشق الأق ىص (الص ني واليابان وكوريا...) وعلاقته بموضوع التوسع الأوروبي، وقدّم بخصوصه قراءة تحليلية متماسكة ومتناغمة، واعتمد في مقاربة الموضوع على دراسة بنية المجتمع الفيودالي الياباني خلال عهد التوكوجاوا، وحجم التراك امت الإيجابية التي حققها. وقد حاول ع ىل امتداد مباحثه المتعلقة باليابان الدفاع عن ثنائية العوامل الداخلية والخارجية في بناء يابان الميجي. ونوه بكتاب بيير رونوفان الباحثُ الياباني كوهاش ريو تاكاهاشي، ضمن دراسة له بعنوان: «موقع ثورة الميجي في التاريخ الريفي لليابان». قدّم كوهاش ريو موضوعًا تحليليًا دقيقًا لبنية النظام الفيودالي الياباني وتحولاته منذ بداية عهد التوكوجاوا، وحاول رصد دور العلاقات الفيودالية وتحولاتها كقاعدة مادية في إنتاج بناء فوقي بلغ أوجه من خلال بداية تفسخ العلاقات الإنتاجية وبروز حركة سياسية وإدارية جديدة مثّلتها، في نظره، ثورة الميجي. وفي بداية دراسته حاول المقارنة بين نمط الإنتاج الفيودالي بأوروبا الغربية (فرنسا بالخصوص) ومثيله الياباني، كما أبرز أوجه الاخت الف بين ثورة الميجي والثورة الفرنسية 7891، مش ريًا في أعقاب ذلك إلى دراسات مارك بلوك ولوسيان لوفيفر وغيرهما. ويبدو أن كوهاش ريو وجد بعض الصعوبات في تطبيق المنهج المادي التاريخي على س ريورة التحول السياسي في اليابان، وأشار في بداية دراسته ونهايتها إلى كتاب بيير رونوفان السالف الذكر الذي اعتبر ثورةَ الميجي حدثًا تركيبيًا لكلٍّ من العوامل الداخلية والخارجية. وعلى الرغم من أهمية كتاب رونوفان ودراسة كوهاشيرو العلمية الكبيرة، فإننا لا نجد لهما أثرًا ضمن لائحة البيبلوغرافيا التي اعتمدها أعفيف في أطروحته. كما اعتمد الباحثُ بول أكاماتسو ضمن مصادر بحثه مؤلفَ رونوفان السالف، وتناولَ في كتاب له التناقضات التي أعقبت ثورة الميجي، وحمل عنوانُه، الميجي 1868: الثورة والثورة المضادة، الكث ري من الدلالات التاريخية، وقسَّم دراسته إلى جزأين كبيرين، ابتدأ الأول منه ام بعنوان: تراجع سلطة الشوجون، والثاني بعنوان مكمّل: تغي ري النظام. وتحدث فيه عن طبيعة التحولات السياسية والإدارية التي عرفها نظام الإيدو بعد حملة بيري وتوقيع الشوجون اتفاقيات غير متكافئة مع الغربيين، ك ام حلل دور المقاطعات المعارضة (ساتسوما وشوتشو..) في إطاحة نظام التوكوجاوا وإعادة السلطة إلى الإمبراطور، والانتصار لاختيار الدولة اليابانية المركزية. كما ختم بحثه بتعريف بعض المصطلحات والأعلام الذين أدوا أدوارًا أساسية في عملية التحول السياسي والإداري ليابان الميجي. في السياق نفسه تطرق أعفيف إلى شخصيات وازنة في المشهد السياسي الجديد في اليابان، ومن أبرزها إيتو هيروبومي؛ لكن لم يتم التعريف الكافي به وبغيره من قادة التغيير الذين ساهموا في إطاحة نظام التوكوجاوا (علما أن إيتو كان أبرز أعضاء مؤسسة الجنرو). كانت للنخبة المثقفة مساهمتها في ولادة العهد الجديد، ومن أبرز رموزها إيتو هيروبومي؛

فقد تعرف هذا الأخ ري، مثل غ ريه من المثقفين الياباني ني، على الغرب قبل عهد الميجي؛ وبعد قيام العهد المستنير وفي إثر رحلة دراسية إلى الغرب امتدت سنة ونصف سنة (883-18821)، نجح هيروبومي مع فريق مهم من المتعلم ني اليابانيين في الخارج وبعض الخ رباء الأوروبي ني، في وضع مقدمات مشروع دستور ياباني، و«أصبح رئيسًا للوزراء 8681 وعمره لا يتجاوز 82 سنة». ومثله كان موري أرينوري، أول وزير للتعليم، وكيدو تاكايوشي، ومختلف النخب التي هندست للعهد الجديد.

الذاتي والموضوعي في نجاح التحديث الياباني

تث ري إشكالية الداخل والخارج الكث ري من التساؤلات. وضمن هذا المفهوم، حاول أعفيف القول إن التحديث صناعة يابانية تأسست على تحولات عميقة في تاريخ اليابان من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإدارية والعسكرية... في ح ني لم يحتل العامل الموضوعي في دراسته، حيزه المناسب ضمن التحول العام الذي عرفته اليابان خلال فترة الميجي (912-18681)، وهي مسألة لا تخص تاريخ التحديث في اليابان وإنما التاريخ العام، حيث أثيرت أسئلة تتعلق مثالً بطبيعة الانتقال من الفيودالية إلى الرأس املية في أوروبا، ونشأت اجتهادات تنتمي إلى مدارس فكرية وفلسفية شتى (المادية التاريخية مثالً) حاولت القول إن أزمة النظام الفيودالي واستنفاد أغراضه التاريخية حتّام ضرورة الانتقال إلى نقيضه الموضوعي (النظام الرأس املي)، ملغية دور الخارج في مد الأوروبيين بمتنفسات مادية وفكرية عجّلت بطور التحول إلى النظام البرجوازي. أما ماكس فيبر، فيولي في كتابه الأخلاق البروتستانتية وروح الرأس املية أهمية كبيرة للمعتقدات الدينية والقيم في نشأة النظام الاقتصادي الرأس املي وتطوره، مختلفًا بذلك عن الفهم الماركسي للشروط المادية لتحقق التحولات التاريخية الكبرى. وقد قال إن «مثلث أو شرارة الانبعاث تكمن في: روح المبادرة، وتقديس العمل، واعتماد مبدأ الربح... ولم يكن الغرب، حسب وجهة نظره، لينهض لو أن البابا والكنيسة الكاثوليكية بقيمها المعاكسة بقيت تمسك بتلابيب أوروبا؛ من تقديس الزهد والفقر، والتواكل في عقيدة فاسدة لفهم العمل الإلهي والب رشي، والنظر إلى الربح ع ىل أنه عمل غير صالح». يؤكد رونوفان أن عملية التحول في اليابان تمت في زمن قياسي وفريد في تاريخ التحولات العالمية، «فلم تمر فترة 52 سنة حتى تم تحديث المؤسسات» -ويضيف قائلاً-: «دون الحضور الغربي، ونموذجهم التحديثي، ودون المساعدة التقنية الغربية، لم يكن قطعًا لتتحقق عملية التحول».

أسطورة الشمس وأهمية التحليل الأنثربولوجي

خصص أعفيف محورًا خاصًا تحدث فيه عن المؤسسة الإمبراطورية، كما أورد أسطورة الشمس (أماتيراسو)، وكان الأَولى أن يوظف المقاربة الأنثروبولوجية لتحليل النسق العام الذي يحكمها، علامً أن قادة الميجي وظفوا مضمونها في إرجاع السلطة للإمبراطور وفي منحه سلطات واسعة خلال صوغ الدستور الجديد/ الأول على منوال النموذج الدستوري البروسي/ الألماني. تحمل الأسطورة اليابانية الكث ري من المعاني والدلالات، ومن أبرزها ارتباط الفوضى بمسألة الإخ الل بالواجب، حيث تسبب إهمال سوزانو (أخي أماتيراسو) واجباته في حدوث عدد كبير من الكوارث ع ىل الأرض؛ وهذا إشارة تفسر الدينامية التي ميزت المجتمع الياباني منذ فترات

تاريخية قديمة، وتُ ربز القيمة الأسطورية للعمل الجاد والمثمر. ك ام أن النعمة - الضوء والدفء- تستوجب الشكر بأداء المه امت ع ىل أحسن وجه، وهو ما يستدعي إصلاح الأخطاء الفردية ببذل الجهد الجماعي، واستعمال الحيل والخدع لإصلاحها؛ وهي صورة معربّة عن فكرة الجماعية وازدواجية الخطاب ودورهما في صوغ المجتمع الياباني الحديث. جسدت الأسطورة اليابانية حقيقة الذهنية اليابانية؛ فالانكفاء ع ىل الذات وممارسة العزلة داخل الكهف سمتان بنيويتان، نلاحظ بعض تجلياتهما في ممارسة سياسة السوكوكو (العزلة) الطوعية التي عاشتها اليابان 502 سنة؛ ك ام أن الخروج من حالة النرجسية إلى التواصل مع أطراف العالم، يصاحبه الإشعاع، والاعتزاز بالدور العالمي الذي يتناسب مع المهمة المقدسة الملقاة على كاهل أبناء أماتيراسو. ومن هنا، يمكننا فهم العسكرتاريا ودورها في التوسع الإمبريالي الياباني إلى حدود الحرب العالمية الثانية قبل أن يصبح توسعًا تجاريًا وتقنيًا على المستوى العالمي. كانت إرادة الحكومة، بل الإمبراطور، محددة؛ فباسمه كانت تصدر القرارات، وتحت سلطته كان التدرج في تطبيقها وتنزيلها على الواقع، وفي «ذاته المقدسة» كانت تتقاطع التجاذبات السياسية. ولم يصدر الدستور الياباني إلا بعد مرور فترة مهمة على عهد 868.1 وأكد الدستور «أن الإمبراطور مقدس ولا يجوز المساس به، والإمبراطور سليل الس اموات وهو إلهي مقدس». ولا شك أن قادة العهد الجديد في اليابان استلهموا الأسطورة اليابانية لتحقيق الإجماع الوطني حول شخص الإمبراطور ومنحه سلطات مطلقة وواسعة.

الجماعية ودورها في مجتمع التوكوجاوا

تناول المؤلف أسس نظام التوكوجاوا، وحلل بنيته الاجتماعية والسياسية والإدارية والاقتصادية والفنية...، لكنه لم يتناول بعمق مسألة الجماعية ودورها في بناء الدولة والمجتمع، وهو جانب تنبّهت له مجموعة من الدارس ني الغربي ني والياباني ني. فالوحدات الاجتماعية خ الل عهد التوكوجاوا لم تتأسس، بحسب رايشاور، «على أساس القرابة والنسب، لكنها كانت وحدات اجتماعية، تمثّل القرية الزراعية التي يش رتك أهلها في مصادر المياه..، ويتعاونون معًا في دفع الضرائب وحل المشاكل الإدارية الأخرى». وأورد ياسومازا كورودا، من جهته، ما يسمّى جماعة الرجال الخمسة التي عرفها ع رص توكوجاوا، وكان أعضاؤها يش رتكون في «تحمّل كل التبعات القانونية كوحدة قائمة بذاتها داخل مجتمع القرية، وكانت تلك الجماعة هي الوحدة الإدارية الأولى التي استخدمها نظام توكوجاوا للحفاظ على القانون والنظام»، وهذا بالضبط ما ذكره أحد الباحثين الكوريين؛ ففي نظره مثّلت مجموعة الخمسة أشخاص، خلال عهد الإيدو (668-16031)، الخلية الأساسية لتنظيم حياة المواطنين في كلٍّ من القرى والمدن. كتب الغربيون الكثير من الدراسات الأنثربولوجية الخاصة بالمجتمع الياباني، وتندر/ تنعدم المساهمات العربية في هذا المجال، ويعَدّ كتاب اليابان والوجه المزدوجلِكايكو ياما ناكا دراسة رائدة تكشف عن طبيعة الشخصية اليابانية، وكان في إمكان توظيف هذا اللون المنهجي أن يقدّم إضافة نوعية لبحث أعفيف. «يمثّل القناع Tatémaé، الموقف الاجتماعي الصحيح والمقبول موضوعيًا، أما الحقيقة honné،

فتحيل على المعتقدات الداخلية الحرة والعميقة». وعندما يعربّ اليابانيون عن موقفهم من قضية من القضايا، فإنهم يغيرونه تبعًا للظروف، ويتأرجح ب ني الالتزام بالمبدأ Tatémaé واتباع الحقيقة والتج يل honné. ولا شك أن هذه الازدواجية «تجنبهم الاصطدام غ ري المرغوب فيه مع العالم الخارجي». يُعت رب جواو رودريغز (J. Rodrigues) من أبرز الرواد الغربيين الذين عاشوا في اليابان؛ فقد جاء إليها سنة 5761، واستقر فيها أكثر من ثلاثين سنة، وقام بدور المترجم للسيد الإقطاعي (الشوجون)، ولا شك أنه خبر الذهنية اليابانية جيدًا، واستنتج حكما يليق بطبيعة الإنسان الياباني، ومفاده «أن للإنسان الياباني ثلاثة قلوب: قلبًا زائفًا في فمه ل رياه العالم كله، وقلبًا آخر بين ضلوعه لأصدقائه، وقلبًا ثالثًا في أعمق أعماقه، يدخره لنفسه فقط ولا يبوح بمكنوناته قط لأي مخلوق». وقد عّبرّ الأم ري محمد ع يل باشا عن غموض الشخصية اليابانية، من خلال رحلته إلى اليابان سنة 909 1، قائلا: «... إن السائح يبقى مدة إقامته عندهم غ ري من رشح الصدر ولا مطمئن الخاطر ويحصل له ضجر وتألم من كثرة ما يراه من سكوتهم عنه وعدم نصيحتهم له وإبدائهم له خلاف ما يبطنون». خ الل ف رتة الحكم الصارم لأسرة التوكوجاوا (868-16031)، كان ع ىل فئات الساموراي أن تخفي ملامح بؤسها، ع ىل الرغم من مكانتها الاجتماعية المتميزة، وكان ع ىل مجموع الساكنة اليابانية التزام الصمت للحفاظ على الأمن. وربما كان ذلك أحد الأسباب التي تفسر ميزة الاستقرار الطويل الذي عاش فيه مجتمع النيبون خلال المرحلة المذكورة.

موضوع البعثات التعليمية أصل من أصول التحديث في اليابان

بحث أعفيف في أصول التحديث في اليابان، إلا أن أبرز ما غاب عنه موضوع البعثات التي أرسلها حكام التوكوجاوا إلى بعض الجامعات الغربية؛ فقد مثّل مجمل هذه البعثات مؤشرًا دل ع ىل التنافس الشديد بين نظام إداري وسياسي عتيق استنفد أغراضه التاريخية، ونخبة ظنت في أهمية العلم والتقانة الغربية وفي ضرورة تهيئة أطرها المستقبلية وتكوينها في أبرز الجامعات البريطانية على وجه الخصوص. ومع ذلك، لم يعر أعفيف الموضوع أهمية ك ربى، واكتفى بإشارة عابرة إليه في بضعة أسطر (7). وأقول إن بعثات نهاية عهد الإيدو آلية مهمة تمكننا من فهم دور الخارج الغربي في صناعة التغيير في اليابان، وإقحام نخبه في مس رية التحديث التي شكلت أطروحة أعفيف السالفة. ليس ثمة دراسات عربية خاصة بموضوع الرحلة العلمية اليابانية إلى دول الغرب الرأس املي (الولايات المتحدة وأوروبا) بعد حملة الكومودور ب ريي، في حين تخصص دارسون إنكليز وألمان بالموضوع وقدموا معلومات مهمة تتعلق بالبعثات التعليمية اليابانية التي أرسلها حكام التوكوجاوا إلى لندن وباريس؛ وفي الآن نفسه، وهذا شيء مهم ولم يرد ذكره لدى أعفيف، أرسلت المقاطعات اليابانية المعارضة (تشوشو وهيزن وتوزا وساتسوما) بعثاتها التعليمية بشكل سري وعلني إلى بعض الدول الغربية، وع ىل نحو جعل من الانفتاح ع ىل الجامعات الغربية وسيلة لتكوين الأطر في مختلف المناحي العلمية والسياسية والقانونية.

أصبح موضوع البعثات التعليمية والدبلوماسية إلى الخارج مؤشرًا داالً على حجم الصراع السياسي، والتنافس في امتلاك ناصية العلم والتقانة الغربية، وحسم موضوع السيطرة على الداخل، وهندسة الفضاء الداخ يل لمجتمع النيبون. لقد أراد الباكوفو إعادة إنتاج دواليب مؤسساته التي تب ضعفُها في أثناء الاحتكاك بالغرب ورموز قوته العسكرية والمعرفية. ورامتْ المقاطعات المعارضة تصفيةَ خلافاتها وتناقضاتها مع حكم التوكوجاوا، ورأت في الانفتاح ع ىل الغرب ضالتها التاريخية لرد تكاليف الكبح الذي مارسه مهندسو سياسة العزلة أمام طموحاتها القبلية. ولهذا السبب استمر إرسال بعثات الباكوفو إلى أوروبا وأميركا؛ وفي السياق نفسه، واصلت المقاطعات اليابانية إرسال وفودها الخاصة إلى الخارج، وهو ما أنتج حيوية وتدفقًا في سيرورة التحديث، ومنح المجتمع معنى حقيقيًا لحركة التغيير المجتمعي، ومدّه بالوقود ال الزم للاستمرار والامتداد؛ وفي هذا الإطار يمكن قراءة مختلف مضامين البعثات اليابانية التي اتجهت نحو الخارج.

الإشكالية المركزية للبحث، عرض ومناقشة

حاول أعفيف، في بداية بحثه ونهايته، الخروج ببعض الاستنتاجات، ومنها قوله إن «المجتمع الياباني تميز عنبعض دول ‹الشرق› بعدم خضوعه لديانة ذات تشريعات صارمة تقيّد حرية الإنسان وتفرض عليه سلوكًا معينًا. فجوهر ديانة الشنتو هو استرضاء قوى الطبيعة لتحقيق رفاهية الإنسان، بينما اتخذت البوذية في اليابان صيغة هدفها تهدئة أرواح الموتى ومنعها من العودة ثانية إلى دنيا الآلام. فهاتان الديانتان اللتان تعايشتا في المجتمع الياباني على نحو مثير، لم تشكل أي واحدة منهما معاي ري تقاس بها أو تخضع لها القرارات السياسية وغيرها. فعندما أقدم زع امء الإصلاح على الأخذ بمبادئ الحضارة الغربية لم يجدوا أمامهم كهانًا أو رجال دين يمكن أن يقفوا في وجههم أو يعترضوا على قراراتهم. بل على النقيض من ذلك، وجدوا في ديانة الشنتو عونًا على تحقيق دولة مركزية يرأسها إمبراطور يحظى بتقديس في تلك الديانة». وهو ما ذهب إليه ع يل المجذوبي ح ني قال: «لم تكن الديانات السائدة باليابان، كالشنتوية والكنفوشية والبوذية عقبة أمام التفتح على الغرب والأخذ بأسباب قوته». يُثني أعفيف على البوذية والشنتوية ودورهما في بناء دولة مركزية يقودها إمبراطور تمتع بالقداسة وحظي بالاح رتام. ويضعنا، بقوله هذا، أمام معادلة غ ري متكافئة الجوانب؛ فهل شكلت الشنتوية والبوذية ديانت ني منحتا حرية الفعل التحديثي في اليابان؟ وهل تكفي النصوص في صناعة التغيير وتحقيق التنمية؟ أتساءل: أين كانت الشنتوية والبوذية بعد حملة بيري على سواحل اليابان؟ فقد عرف بلد النيهون، بعد سنة 8531، موجة عنف شديدة تجاه مظاهر التحديث الغربي، وقام الرون ني بعمليات اغتيال كث رية ضد الأجانب والمتعاطف ني معهم، وكاد فوكوزوا يوكيت يش أن يفقد حياته بسب موقفه الداعي إلى الانفتاح على الحضارة الغربية. وأود القول إن النصوص الشنتوية والكوجيكي وأساطير الخَلق اليابانية لا تحمل في ذاتها عناصر القوة والنجاعة التحديثية، لكن النخب التي أرجعت السلطة إلى الإمبراطور وأسست يابان الميجي، واطّلعت ع ىل حقيقة القوة الغربية، وهندست لمجمل عناصر الانق الب الإداري والسياسي والمجتمعي، وظفت بذكاء متميز النصوص القديمة في بناء مسيرة تنموية جديدة.

لا ترتبط القضية بطبيعة النصوص بقدر ما تتعلق بذهنية (بالمفهوم الفيب ريي) تمتلك قدرًا من الوعي والنضج في تفعيل رموزها ع ىل أرض الواقع. من جانب آخر، ما الدليل على أن نصوص «الشرق» تقيد حرية الإنسان وتفرض عليه سلوكًا معينًا؟ وإذا كان ذلك صحيحًا، فما سر شيوع المعرفة والعلم العربيين وانخراط أمم الأرض في التكلم بلغة العالم آنئذ (اللغة العربية)، في زمن كانت دوامة العنف السياسي والعسكري متفشية في اليابان وأوروبا؟ ألم يكن ابن رشد وابن خلدون والفارابي وابن جني وسيبويه والخوارزمي وابن النفيس وابن البناء وغيرهم نتيجة طبيعية لهذه النصوص التي وجهت الفكر الإنساني إلى التأمل والتفكر والإنتاج المعرفي؟ يمكن لذهنية الابتكار أن تجعل من الأساطير والمعتقدات عن رصًا إيجابيًا في صناعة التنمية والتغي ري الدنيوي، وبالقدر نفسه لن يتأتى لنصوص الوحي إحداث التغي ري من دون نخبة مفكِّرة تتقن قراءة الواقع ومحيطه العام، وتدفع في اتجاه التنزيل الحكيم لمقاصده وغاياته الوجودية الكبرى. لقد أظهر ماكس في رب في كتابه الأخ الق البروتستانتية وروح الرأس املية أثرَ الإص الح البروتستانتي في حركية الاقتصاد الرأس املي، م ربزًا، من خلال عمله، قدرة الأفراد على الفعل والحركة. وقال إن الإص الح الديني «لم يكن يعني إلغاء سيطرة الكنيسة.. بل استبدالها بشكل جديد من هيمنة» بروتستانتية تؤمن بالعقلانية الاقتصادية وبروح الإنتاج المقاولاتي والبحث عن الربح. وقال إن هذا التباين «يجب عدم البحث عنه في الظروف الخارجية المؤقتة التاريخية والسياسية، ولكن في الطابع الجوهري والدائم للمعتقدات الدينية». وبحسب فيبر، إن كل أشكال السلطة والهيمنة هي «توليفات وخلطات وتكييفات أو تعديلات لثلاثة أنماط خالصة هي الزعامة الملهمة - الكارزمية- والتقليدية والقانونية، فالهيمنة التقليدية ترتكز ع ىل الاعتقاد في شرعية ما قد وجد دائما والهيمنة القانونية تؤسس ع ىل اعتقاد في شرعية القوانين الموضوعية». يمكن القول إن عقلية اقتصاد الجهد بدأت مع عهد الفيودالية اليابانية، عندما نجح هيديوشي في الحد من نزعة الاقتتال الداخ يل، وأسس، بصرامة الس الح والعنف، بداية الدولة المركزية التي لم ينسَها له اليابانيون ع ىل امتداد تاريخهم الطويل. وترسخت هذه القيمة الأخلاقية في مجتمع التوكوجاوا، ونجح عهد الميجي في استثمار مقتضياتها وفي بناء مقاسات تحديث مجتمع النيبون على منوالها وشاكلتها. ولعل ذلك ما أوجد حالة من الاستمرارية وحقق قيمة التراكم الإيجابي والعمق التاريخي الاس رتاتيجي في عملية التحول من نظام فيودالي تقليدي إلى بداية تشكُّل نزعة رأسمالية يابانية متميزة. لكل مجتمع سلفيته، فك ام للأوروبيين مرجعياتهم الفلسفية والدينية (بدءًا بالفلسفة اليونانية والتعاليم المسيحية والأخ الق البروتستانتية والاتجاهات الفلسفية من وجودية وماركسية...) التي يعدونها مرحلة مهمة في بناء التراكم، فإن لليابانيين هويتهم وأساطيرهم وأخلاقهم التي تحقق لهم التجانس وتمنحهم عناصر النجاح الدنيوي؛ فلِمَ يُنكَر على المسلمين التمسك بماضيهم وبدينهم، وتأسيس التنمية بمقت ىض التوجيهات والمقاصد الشرعية التي تنضبط بها حياتهم وسلوكهم؟

خاتمة

ع ىل الرغم من هذه الملاحظات، أضاف أعفيف إلى الخزانة المغربية والعربية بحثًا جديرًا بالقراءة والتمحيص، وبذل جهدًا معرفيًا ذا قيمة كبيرة، ونجح في تنظيم المعلومات وتفكيكها إلى وحدات كانت ختُتم في الغالب بخلاصات تعين القارئ على الفهم والربط بين محاور الكتاب. بناء عليه، تشكل أطروحته قيمة مضافة للدراسات العربية الخاصة بالموضوع الياباني. وإذا كنا قد وجهنا بعض الانتقادات والملاحظات إلى محتويات الكتاب واستنتاجاته، فإن ذلك لا يلغي قيمة الكتاب ورصانته العلمية، ونظن أن المناقشة المتخصصة قمينة بأن تعطي الكتاب مكانة معتَبرَة ضمن الدراسات الخاصة بالموضوع الياباني.

الهوامش:

(1) محمد أعفيف، أصول التحديث في اليابان -1568(1868)، سلسلة أطروحات الدكتوراه؛ 87 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 0102)، ص.17

(6) آتسوشي كادوواكي، «الشباب اليابانيون،» في: خفايا المعجزة اليابانية، ترجمة عبد الله مكي القروص (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 999 1)، 70. ص (7) خالص جلبي، «ماكس فيبر وروح الرأسمالية،» الاتحاد، 006/4/5 2، على الموقع الإلكتروني: http://www.< (9) إسماعيل ياغي، تاريخ شرق آسيا الحديث (الرياض: مكتبة العبيكان، 9941)، ص.141 0(1) إدوين رايشاور، اليابانيون، ترجمة ليلى الجبالي؛ مراجعة شوقي جلال، عالم المعرفة؛ 361 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 9891)، ص.186 (11) ياسومازا كورودا، التحديث والاغتراب في اليابان، مجلة المستقبل العربي، عدد 69، سنة 9841 من ص: 122 إلى ص: 37:1، ص.130

6(1) باتريك سميث، اليابان: رؤية جديدة، ترجمة سعد زهران، عالم المعرفة؛ 682 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 0012)، ص.61 7(1) محمد علي باشا، الرحلة اليابانية، 1909، حررها وقدمها علي أحمد كنعان، ارتياد الآفاق (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر؛ أبو ظبي: دار السويدي للنشر والتوزيع، 0042)، ص.109 (81) المصدر نفسه، ص.696

(91) يحي بولحية، البعثات التعليمية المغربية (-1844 912 1 م) والبعثات التعليمية اليابانية (945-18531)م تباين المقدمات واختلاف النتائج، كتاب سيصدر قريبا عن المركز العربي للدراسات وتحليل السياسات، بيروت/ الدوحة، قطر.

(21) علي المحجوبي، النهضة الحديثة في القرن التاسع عشر: لماذا فشلت بمصر وتونس ونجحت باليابان (تونس: سراس للنشر، 9991)، ص.198

4(2) ميشيل تومبسون [وآخرون]، نظرية الثقافة، ترجمة علي سيد الصاوي؛ مراجعة الفاروق زكي يونس، عالم المعرفة؛ 322 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 9971)، ص.272