التعددية الإثنية واللغوية والدينية في عمان وعلاقتها بالاستقرار السياسي

المؤلفون

  • المؤلف

  • أحمد الإسماعيلي

DOI:

https://doi.org/10.12816/0008581

الكلمات المفتاحية:

مجتمع عُماني، التعددية اللغوية، زنجبارية، بلوش، لواتية، الفرس البهائيون

الملخص

تحاول هذه الورقة مقاربة المسألة التعددية وأثرها في التوازنات السياسية والدينية للمجتمع العماني، سواء كانت تعددية لغوية، أم دينية، وكذلك التعددية المذهبية، والتعددية الاثنية، إلى جانب التعددية الثقافية الجغرافية. تضع الورقة إشكالية التعددية في سياقاتها الظرفية والمرحلية، سواء سياقاتها التاريخية، او الجغرافية، وتقدم كشفا انثروبولوجيا لأنساق البنى في دولة خليجية قلما اشتغلت الدراسات المعرفية بها. وسيسهم البحث، كمحاولات أولية، في رصد ثلاثة أنواع من الخطاب، يحاول كل منها إعادة صياغة مكونات الاجتماع- الثقافي في عمان، كالخطاب الديني وما يشكله من أثر كبير على مسألة التسامح الديني في عمان؛ كونه الخطاب الأكثر ديناميكية وحركية من بقية خطابات الاجتماع-الثقافي. سنتحدث في هذا الإشكال عن تقارب أنماط الخطاب الديني المذهبي في عمان، ومدى تأثر السلطنة بالطائفية المذهبية الموجودة اليوم بقوة في الشرق الأوسط الكبير. هناك أيضا الخطاب الثقافي، بصيغته الحداثية المعاصرة، بالرغم من كونه خطابا غير مكتمل البنى معرفيا واجتماعيا وسياسيا، وأخيرا الخطاب السياسي وما يقوم به من ترسيخ لمفهوم التعددية في المجتمع العماني.

المراجع

  1. Wilhelm Dilthey, Der Aufbau der geschichtlichen Welt in den Geisteswissenschaften (Frankfurt: Suhrkamp, 1981), pp. 332-335.
  2. رضوان السيد، رؤية العالم؛ وجهة نظر إسلامية، ندوة الفقه الإسلامي (مسقط/عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2013)، ص.1
  3. المصدر نفسه، ص.1 التعددية الإثنية واللغوية والدينية في عُمان وعلاقتها بالاستقرار السياسي
  4. تشير الاكتشافات الأثرية الحديثة التي قدّمتها البعثات العلمية للتنقيب عن الآثار في عُمان إلى أن أقدم الآثار التي وج دت في الساحل العُماني تعود إلى الألف الخامس قبل الميلاد. انظر: يوسف بديوي، تأريخ عُمان بين القديم والحديث (أبوظبي: مكتبة الصفاء، 0082)، ص.15-14 شتاء 2015
  5. أشارت الرسالة التي بعث بها المرجع الديني هاشم بن غيلان (ت ق 3 ه / 9 م) إلى إمام عُمان في القرن الثالث الهجري الجلندي بن مسعود إلى وجود مذهب القدرية والمرجئة وبعض فِرق الخوارج كالصفرية في صحار. انظر: هاشم بن غيلان (ت:ق)، رسالة هاشم بن غيلان: كتاب السير والجوابات، تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ج 2، ط 1، (مسقط/عمان: وزارة التراث والثقافة، 9861)، ص.38
  6. هرمز هرمزان: هرمز العتيقة وهرمز الجديدة، أما هرمز العتيقة فتقع على البر الساحلي قرب مصب نهر ميناب، على بعد ثلاثين ميالً من بندر عباس، في إقليم كرمان، ثم نقلت عاصمتها السياسية إلى جزيرة صغيرة في وسط البحر، في رأس جزيرة جرون الشمالي. انظر: إبراهيم خوري وأحمد جلال التدمري، سلطنة هرمز العربية: سيطرة سلطنة هرمز العربية على الخليج العربي (رأس الخيمة، الإمارات العربية المتحدة: مركز الدراسات والوثائق، 9991)، مج 2، ص.13-7 التعددية الإثنية واللغوية والدينية في عُمان وعلاقتها بالاستقرار السياسي
  7. البلوش/ البلوشي نسبة إلى بلوشستان؛ المكان الجغرافي الذي جاءوا منه، وهم قبائل كثيرة في بلوشستان، كقبائل الكوركيج والزدجال والهوتي والرئيسي، وغيرها. التعددية الإثنية واللغوية والدينية في عُمان وعلاقتها بالاستقرار السياسي
  8. ما أقيده هنا من معلومات في ما يتصل بالبهائية في عُمان أخذته من نبيل العجمي، وهو بهائي عُماني من أصل فارسي، وذلك في أثناء مقابلة معه في 013/12/16.2 ففي سنة 9501 أتى خمسة من البهائيين الفرس كتجار وكأطباء أسنان إلى عُمان. وقد مات أربعة منهم، وما زال واحد على قيد الحياة، يعيش في منطقة صحار. نزلوا أوالً في مسقط، ثم ذهب بعضهم إلى صور، وبعدها توزعوا في المدن الكبرى في عُمان كصحار والبريمي وعبري ونزوى وصلالة. شتاء 2015 2 ماكس أبنهايم، رحلة إلى مسقط عبر الخليج (بغداد: دار الوراق، 0072)، ص.56-55
  9. تنتشر في محافظة ظفار (الجنوب العُماني) لغات عدة، وهي لغات قديمة، ويُرجعها بعض المصادر إلى اللغات العربية القديمة الموجودة في منطقة الجنوب؛ ولهذا فهي لغات متقاربة في التركيب والأصوات كاللغة الشحرية/ الجبالية والمهرية والحرسوسية والبطحرية والهبويتية. أما البطحرية، فهي لغة محكية (غير مكتوبة) من قبل مجموعة عُمانية تعيش في بادية محافظة ظفار، كما يتحدث بها بعض سكان محافظة الوسطى كولاية شليم وجزر الحلانيات، والشويمية، وهي قريبة لغويًا من الحرسوسية والشحرية/الجبالية، والمهرية، الأمر الذي يشير إلى أن هذه اللغات جميعًا منحدرة من أصل لغوي واحد. فالحرسوسية لغة محكية أيضًا، ولا نعرف نشأتها وتطورها، غير أنها من اللغات التي نشأت في الجنوب العُماني، ويعرف المتحدثون بهذه اللغة بالحراسيس، كما تنتشر اللغة الحرسوسية في هيما، ويتحدث جميع سكان هذه المنطقة اللغة الحرسوسية، وهي قريبة من اللغات الأخرى الموجودة في الجنوب، حيث تتشابه معها في الأسماء والضمائر والأفعال والمفردات. والمتحدثون بالشحرية لا ينتمون إلى فئة اجتماعية واحدة كما هي الحال بالنسبة إلى الحرسوسية والبطحرية والمهرية، وإنما هي لسان كل من يقطن مناطق صلالة وعوقد والحافة والدهاريز، من القبائل كافة. وقد كانت هذه اللغة حتى بداية السبعينيات من القرن الماضي لغة معظم السكان. أما اللغة الهبويتية، فتنتشر في منطقة حدودية تقع بين سلطنة عُمان والجمهورية العربية اليمنية، في منطقة جبلية وساحلية، وهي قريبة من اللغتين الجبالية والمهرية. ليس هناك تأريخ معروف لنشأة هذه اللغة، وهي تشبه لغات الجنوب في الأصوات والتركيب والمفردات والدلالة، وهذا التشابه ناجم عن العوامل الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية، فاللغتان المهرية والشحرية تجاوران المنطقة التي تتحدث بالهيبوتية من جهتي الشرق والغرب. وتكمن خلف جميع هذه اللغات ثقافات متعددة، ولذلك تجد في كل هذه اللغات أدبًا جميالً وشعرًا جزالً يحكي عن المجتمع الجنوبي. شتاء 2015
  10. William Gifford Palgrave, Narrative of Year’s Journey through Central and Eastern Arabia (1862-1863) , 2 vols (London: Macmillan, 1865), p. 244. التعددية الإثنية واللغوية والدينية في عُمان وعلاقتها بالاستقرار السياسي (2كان ذلك بعد وفاة الإمام سلطان بن سيف سنة 7181، وكان بعض المرجعيات الاجتماعية (الأسرة من الدولة اليعربية بشكل خاص وباقي عرب الشمال) أراد تنصيب ابنه إمامًا على عُمان على الرغم من صغر سنه (لم يكن يتجاوز حينها العشر سنوات)، في حين أن المرجعيات الدينية الإباضية رأت في تعيينه خرقًا لشروط الإمامة الإباضية، التي تفترض البلوغ شرطًا أساسيًا لتولّي الإمامة، ولهذا قام العلماء بتنصيب مهنا بن سلطان، وهو زوج عمة الصبي سيف بن سلطان اليعربي، بينما أبقت الأسرة اليعربية على الصبي الصغير إمامًا، الأمر الذي أدى إلى انقسام العُمانيين إلى فرقتين: الهناوية والغافرية. انظر: عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، 2 ج (مسقط: المطابع الذهبية، 993[]1)، ج 2، ص.115

التنزيلات

منشور

2015-01-01

إحصاءات الاستخدام

50 مشاهدة 66 تنزيل

إصدار

القسم

محور العدد