المثقف في الجامعة: لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟

المؤلفون

  • المؤلف

  • شيرين أبو النجا

DOI:

https://doi.org/10.12816/0011518

الكلمات المفتاحية:

غرامشي، قراءة الماضي، العلوم الإنسانية، الجامعة

الملخص

يهدف البحث إلى قراءة إشكالية وضع المثقف في الجامعة في لحظة سياسية منغلقة لا توفر مساحة سوى الحوار المباشر مع الطلاب في قاعة الدرس. وإذا كان دور المثقف هو مسألة مأزومة بحكم التقاطع الجدلي بين السياسي والمعرفي، فإن الجامعة لا تقل في أزمتها التي يتصدرها سؤالا رئيسيا: هل الجامعة مكان أم فكرة أم وسيط؟ وهو سؤال مفارق لأن الجامعة بشكلها الحالي جاءت كتتويج للحداثة وانتصارا لها، لكن الخلل الحادث بفعل تبعية المعرفي للسياسي وهيمنة الأخير هيمنة مطلقة أعادت السؤال البديهي الذي استمدت منه الجامعة شرعيتها كفكرة. يُضاف إلى ذلك مفارقة أخرى متعلقة بالعلوم الإنسانية، تلك العلوم التي ناضلت حتى حصلت على استقلالها كحقل معرفي قائم بذاته، وإذ بهذا الاستقلال يفقد قيمته بسبب تصاعد نفوذ حقل الدراسات العلمية، وكأن الإنسانيات لا تدخل في بند التفكير العلمي. ومن أجل فهم الكيفية التي تُمكن المثقف في الجامعة من الإمساك بصورة الماضي سعيا إلى منحه معنى جديدا لابد أن نُعيد النظر في مصطلحي المثقف والجامعة. وهما مصطلحان يفتحان بداية باب تعريفات لا نهائية، مما يدفعنا إلى انتقاء ما يبدو مفصليا منها. تساعد التعريفات على التأشير على الأزمات التي تواجه كينونة المثقف- بما في ذلك علاقته بالسلطة من ناحية، وبالجماهير من ناحية أخرى- وماهية الجامعة. وفي النهاية سيقدم البحث أمثلة عملية لكيفية قراءة الماضي في قاعة الدرس ومنحه حياة جديدة في الحاضر.

المراجع

  1. Walter Benjamin, "Theses on the Philosophy of History," in: Walter Benjamin, Illuminations , Edited and with an Introduction. by Hannah Arendt; Translated by Harry Zohn (New York: Schocken Books, 1968), p. 261. المثقَّف في الجامعة، لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟
  2. Pierre Bourdieu, "The Forms of Capital," in: John G, Richardson, ed., Handbook of Theory and Research for the Sociology of Education (New York: Greenwood Press, 1986), pp. 46-58.
  3. أنطونيو غرامشي، كراسات السجن، ترجمة عادل غنيم (القاهرة: دار المستقبل العربي،.)1994 ربيع 2015
  4. كان غرامشي يقبع في المعتقل منذ سنة 1926، ويدفع ثمنًا غاليًا بسبب أفكاره المناهضة لفاشية موسوليني. وقد كتب كراسات السجنفي الفترة 1929 - 1935، وتم تهريبها خارج السجن، ولم تُنشر إلا في مطلع الخمسينيات، وتُرجمت إلى الإنكليزية في السبعينيات، وتُرجمت بعد ذلك (في أواسط السبعينيات) إلى العربية، وجرى منذ ذلك الحين اعتماد تعريف غرامشي للمثقف، من دون الأخذ في الاعتبار المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية الجذرية التي أصابت نفس هذا المثقف، ومن دون الالتفات إلى أن مسعى غرامشي كان إنتاج مثقف الطبقة العاملة.
  5. جوليان بيندا (1956-1867) فيلسوف وروائي فرنسي، اشتهر بكتابه خيانة المثقفينالذي ناقش فيه تواطؤ المثقفين الفرنسيين والألمان في القرن التاسع عشر والقرن العشرين مع المسائل السياسية والعسكرية، وهو ما أدى إلى ترسيخ الشوفينية.
  6. Julien Benda, The Treason of the Intellectuals (La Trahison des clercs) , Translated by Richard Aldington, Norton Library; N470 (New York: Norton, 1969), p. 43. المثقَّف في الجامعة، لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟
  7. نبيل عبد الفتاح، اليوتوبيا والجحيم: قضايا الحداثة والعولمة في مصر، سلسلة المواطنة؛ 4 (القاهرة: المركز القبطي للدراسات الاجتماعية، 2001)، ص.55
  8. إدوارد سعيد، صور المثقف، ترجمة حسام الدين خضور (بيروت: دار التكوين، 2003)، ص.16 ربيع 2015
  9. المصدر نفسه، ص.77
  10. Edward W. Said, Humanism and Democratic Criticism (New York: Palgrave MacMillan, 2004), p. 120. المثقَّف في الجامعة، لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟
  11. Michel Foucault, Language, Counter-Memory, Practice: Selected Essays and Interviews , Edited, with an Introduction., by Donald F. Bouchard; Translated from the French by Donald F. Bouchard and Sherry Simon (Ithaca, NY: Cornell University Press, 1977), pp. 47-53. ربيع 2015
  12. Jacques Derrida, L’Université sans condition , collection Incises (Paris: Galilée, 2001). اعتمدتُ على ترجمة منى طلبة لمقتطفات من هذا الكتاب في بحثها المنشور في العدد رقم 29 (2009) من مجلة التي تصدر ألف عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكان المحور بعنوان "الجامعة وهمومها: محليًا وعالميًا"، انظر: منى طلبة، "مجاز الجامعة: الجامعة وكأنها....،"، العدد ألف 29 (2009)، ص.49-24
  13. المصدر نفسه، ص.31
  14. Terry Eagleton, "The Death of Universities," Guardian , 17/12/2010.
  15. المصدر نفسه، ص.32
  16. المصدر نفسه، ص.32
  17. Eagleton, "The Death of Universities". المثقَّف في الجامعة، لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟
  18. أصدرت مجلة ألفالتي تصدر عن الجامعة الأمريكية في القاهرة العدد رقم 25 (2005)، وكان محوره "إدوارد سعيد والتقويض النقدي للاستعمار". وكان سعيد قد ألقى في هذه الجامعة سنة ٩٩٩١ محاضرة عنوانها "عن الجامعة"، وذلك في سياق منحه الدكتوراه الفخرية، وقد نُشرت المحاضرة باللغتين العربية والإنكليزية في العدد رقم 25. انظر: إدوارد سعيد، "عن الجامعة،" ترجمة لميس النقاش، (القاهرة)، العدد ألف 25 (2005)، ص.15
  19. المصدر نفسه، ص.12
  20. المصدر نفسه، ص 15. ونلاحظ هنا أن إدوارد سعيد يكرر ما قاله عن المثقف من قبل، فهو في ترحال دائم من أجل كسر الجمود.
  21. Edward W. Said, "Opponents, Audiences, Constituencies, and Community," in: Hal Foster, ed., The Anti-Aesthetic: Essays on Postmodern Culture , pp. 155-183. ربيع 2015
  22. Michel Foucault, Archaeology of Knowledge , Translated by A.M. Sheridan Smith, Routledge classics (London; New York: Routledge, 2002). وفي العربية يُستخدم مصطلح طبقات أو حفريات. وقد ترجمه إلى العربية سالم يفوت، وصدر عن المركز الثقافي العربي سنة.1987
  23. Stanley Fish, Is there a Text in this Class?: The Authority of Interpretive Communities (Cambridge, Mass.: Harvard University Press, 1980).
  24. بيير بورديو، التليفزيون وآليات التلاعب بالعقول، ترجمة درويش الحلوجي (القاهرة: دار ميريت، 2007)، ص.139
  25. Régis Debray, Teachers, Writers, Celebrities: The Intellectuals of Modern France , Introduction by Francis Mulhern; Translated by David Macey (London: NLB; Verso, 1981) (published in 1979). ربيع 2015
  26. هبة شريف، الكارو والمرسيدس: حداثة لم تكتمل (القاهرة: دار سلامة،.)2014 المثقَّف في الجامعة، لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟
  27. محمد أبو الغار، إهدار استقلال الجامعات (القاهرة: [المؤلف]، 2004)، ص.12 ربيع 2015
  28. خليط من سبيفاك ولاكان وفريدريك جيمسون. فيتم تفسير ما بعد الحداثة بمصطلحات ما بعد حداثية. المثقَّف في الجامعة، لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟
  29. سعيد، "عن الجامعة،" ص.10 ربيع 2015
  30. Gayatri Chakravorty Spivak, Why Study the Past?,” Modern Language Quarterly , vol. 73, no. 1 (March 2012).
  31. Mary Beard, "Live Classics: Or ‘What’s the Use of Aeschylus in Darfur’?," in: Jonathan Bate, ed., The Public Value of the Humanities (London: Bloomsbury Academic, 2011), pp. 17-29.
  32. R. Radhakrishnan, "Why Compare?," in: Rita Felski and Susan Stanford Friedman, eds., Comparison: Theories, Approaches, Uses (Baltimore: Johns Hopkins University Press, 2013), pp. 15-33.
  33. Susan Stanford Friedman, "Why Not Compare?," in: Felski and Friedman, eds., pp. 34-45. المثقَّف في الجامعة، لماذا يجب أن نقرأ الماضي؟
  34. في سنة 2003 احتُفل بمرور خمسين سنة على ترجمة كتاب إيريك أورباخ المحاكاة الذي كتب إدوارد سعيد مقدمة له. وقد رأيت في هذا التواصل المدهش المعنى الإيجابي الحقيقي للعلوم الإنسانية؛ فسعيد الفلسطيني المسيحي يكتب عن اليهودي Erich Auerbach, Mimesis: The Representation of Reality in Western:الألماني الذي أنجز كتابه في دولة مسلمة هي تركيا. انظر Literature , Translated from the German by Willard R. Trask; with a New Introduction by Edward W. Said (Princeton:.Princeton University Press, 2003)
  35. عمد المثقفون في الفترة التي سبقت اندلاع الثورات في العالم العربي إلى الإشارة كثيرًا إلى ما طرحه سعيد في هذا الكتاب -وهو مرجع سبق ذكره- من أن خطاب المثقف لا بد أن يكون مزعجًا لخطاب السلطة، وكأن الإشارة إلى هذا الكتاب تعني أنه قام بفعل الإزعاج والخلخلة فعليًا. ربيع 2015

التنزيلات

منشور

2015-04-01

إحصاءات الاستخدام

45 مشاهدة 58 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات