تحسين الولوجية وإعادة تنظيم النقل والتنقل حالة دراسية: المدينة القديمة في فاس

المؤلفون

  • مؤلفون

  • محمد البغدادي المؤلف المسؤول
  • حسن الحجامي

DOI:

https://doi.org/10.12816/0017236

الكلمات المفتاحية:

الولوجية، النقل، التنقل، المدينة القديمة، القناطر، أبواب فاس، الاختناقات المرورية

الملخص

ظلت مدينة فاس القديمة، وهي واحدة من أبرز المدن التراثية الإسلامية وأكبرها في العالم العربي، محافظة، ولقرون كثيرة، على طابعها التقليدي، خاصة ما تعلق بشكلها المورفولوجي وبشبكة طرقها التي تتميز بتخطيط خاص جعلها متفردة ومغايرة لما يمكن ملاحظته في المدن التي أُنشئت إبان المرحلة الاستعمارية أو في فترة الاستقلال. وقد شكلت هذه الشبكة الطرقية وحدة عضوية متجانسة على الرغم من التباين في وظيفة كل صنف من أصنافها المختلفة، وإليها يعود الفضل في جعل مدينة فاس القديمة أكبر مجال للراجلين في العالم. إلّا أن ذلك لا يعني أن المدينة بقيت بمعزل عن التحديات التي بات الواقع الحالي يطرحها، خاصة على مستوى التنقل وحركة المرور، فمع ظهور وسائل النقل العصرية وازدياد الحاجة إلى خدماتها، هذا بالإضافة إلى تزايد تدفق المارة والسياح وأيضًا الأنشطة والخدمات، أصبحت المدينة القديمة تواجه تحديًا كبيرًا يتعلق بمسألة الولوجية، وهي تحدٍ بات يُطرح بحدة، ولا سيما في ظل الحديث عن مدينة فاس القديمة كمدينة لها حمولة تراثية ذائعة الصيت. إن رفع التحدي المتعلق بالولوجية يُعَدّ من الأسس الكفيلة بإنقاذ نسيج فاس الحضري القديم ودفعه نحو المساهمة في تحريك عجلة التنمية المحلية. وفي هذا الصدد، حظيت مدينة فاس القديمة بنصيبها من الاستراتيجيات التي تروم إنقاذ المدينة وردّ الاعتبار إليها، حيث استهدفت هذه الاستراتيجيات البنية التحتية للمدينة القديمة، مركزة على شبكة طرق الراجلين، والمداخل الخمسة المخصصة للنقل العصري، إلى جانب ما تتوفر عليه من مواقف لركن السيارات.

المراجع

  1. مصطلح الولوجية مشتق في اللغة العربية من فعل ولج، وفي لسان العربلابن منظور نجد ولج البيت أي دخله، والمَولج هو المدخل، أمّا الوُلج فتعني الأزقة. وفي اللغة الفرنسية تُترجم الولوجية بكلمة Accessibilité التي يُقصد بها، كما ورد في معجم لاروس، حق شخص ما في الوصول إلى مكان معيّن وإمكانية الوصول. وللإشارة، يعود أصل الكلمتين كلتيهما إلى الكلمة اللاتينية Accessibilis ويُقصد بها القرب. وهناك كثير من الكلمات العربية التي تستخدمها مختلف المنظمات والأفراد للدلالة على كلمة Accessibilité، منها، على سبيل المثال لا الحصر، الكلمات التالية: الإتاحة، تسهيل الوصول إلى، تسهيل الحصول على، التيسير والميسورية، ثم الإيصالية، وغيرها من الكلمات.
  2. Mohamed Naciri, "La Médina de Fès: Trame urbaine en impasses et impasse de la planification urbaine," dans: Présent et avenir des médinas: Marrakech à Alep, présentation de J. Bisson et Jean-François Troin, Urbanisation du monde arabe; 10-11 (Tours: Institut de géographie, 1982), p. 237.
  3. Mohammed Baghdadi, "La Médina de Fès: Flux d'hommes et de produits," (Thèse de Doctorat en Géographie, Université de Tours, 1990), p. 34. المصدر: وكالة التنمية وردّ الاعتبار إلى مدينة فاس (بتصرف.) (5) رشيد أعفيرات وعمر الإدريسي، "مقاربة الشكل في العمارة الأصيلة نموذج مدينة فاس،" (بحث لنيل دبلوم مهندس معماري، المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، الرباط، 2199)، ص.79 روجي لوطورنو، فاس قبل الحماية، ترجمه إلى العربية محمد حجي ومحمد الأخضر (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 2199)، ص.188
  4. Michal Kubis, "Masdar City - A Fez of the future?: Using the Traditional Urban Design Features and City's Social Patterns as a Base for the Design of a Sustainable City in the 21st Century," (EAU, 2012), p. 3.
  5. اليزيد حمدوني علمي، "التمدين والبيئة الحضرية بمدينة فاس،" (أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الآداب والعلوم الإنسانية تخصص جغرافية المدن، كلية الآداب ظهر المهراز، فاس، 2004)، ص.174 أعفيرات والإدريسي، ص 84.
  6. السابات هي أزقة مغطاة تعلوها بناية صغيرة تتوسطها نافذة. وتبدو هذه السابات كأنفاق فوق الأرض. 1 أعفيرات والإدريسي، ص 66-65.
  7. Said Ennahid, "Access Regulation in Islamic Urbanism: The Case of Medieval Fès," Journal of North African Studies , vol. 7, no. 3, 2002. (This Article Was Downloaded by Al Akhawayn University, 2 September 2010), p. 132, on the Web: <http://citi.aui.ma/shss/Said_ennahid/Access_Regulation_in_Islamic_Urbanism2_Ennahid.pdf>.
  8. محمد مزين [وآخرون]، تاريخ مدينة فاس من التأسيس إلى آواخر القرن العشرين: الثوابت والمتغيرات (فاس: مطبعة سيباما، 2010)، ص.51 (1المصدر نفسه، ص 52
  9. الطرق السيارة هي التي تسمح بولوج المركبات إلى أقرب نقطة من نواة المدينة القديمة. 1 مزين [وآخرون]، ص.263 المصدر: ملاحظة ميدانية -عمل شخصي.)2013(
  10. يشير مفهوم منطقة تقطع السير إلى المناطق التي تتوقف عندها وسائل النقل العصرية، نظرًا إلى عدم استطاعتها متابعة السير في مجال لا تسمح طبيعة شبكته الطرقية بذلك. وغالبًا ما تشكل منطقة تقطع السير الحد الفاصل بين الطرق السيارة والمناطق المخصصة للراجلين. (1مقابلات متفرقة مع الأشخاص الذين يحرسون موقف السيارات في باب الكيسة، تاريخ.2013/4/20
  11. Muriel Girard, "Imaginaire touristique et émotion patrimoniale dans la médina de Fès (Maroc)," Culture et Musées, no. 8 (2006), p. 70.
  12. Groupe Huit, et autres ; Sauvegarde de la ville de Fès (Paris; Fes: Programme Des Nations Unies pour Le développement; Ministère de l’Interieur, Maroc 1992), p. 37. هذا الاسم يُطلَق على مجموعة من المهندسين المعماريين والمدنيين من فرنسا أُوكلت لهم-مطلع التسعينيات من القرن الماضي- مهمة إعداد دراسات ميدانية ومعمارية حول المدينة القديمة لفاس بتعاون مع الفاعلين المحليين، وذلك بغرض بلورة المشاريع الكفيلة بإنقاذ البنية التحتية بالمدينة، خاصة الشبكة الطرقية.
  13. Centre de Marseille pour l’Intégration en Méditerranée (CMI) [et al.], Accessibilité des medinas: Guide d’orientation à l’intention des décideurs (Lyon, France: Association de Coopération pour le Développement et l’Amélioration des Transport Urbains (CODATU), 2012), p. 7.
  14. محمد البغدادي، "إنقاذ مدينة فاس إشكالية النقل بالمدينة الأصيلة كنموذج: ارتسامات أولية،" الجواهر (فاس)، السنة 6، العدد 23 (أيلول/ سبتمبر-تشرين الأول/ أكتوبر 1991)، ص.23
  15. مقابلة مع أحد الباعة المتجولين في سوق السلالين، تاريخ.2013/4/15
  16. CMI [et al.], p. 11.
  17. البغدادي، "إنقاذ مدينة فاس،" ص.23
  18. المدخل السيار هو المدخل الذي يسمح بمرور وسائل النقل العصرية ويمكنها من اختراق المجال.
  19. Banque Mondial, Evaluation de Document (Fès: Royaume du Maroc, Ministère de l’Intérieur, 1998), p. 17. المصدر: وكالة التنمية وردّ الاعتبار إلى مدينة فاس القديمة (بتصرف)،.2013
  20. (ADER- Fès): Projet de Réhabilitation de la Médina de Fès (Rapport de synthèse, Fès, 1998), p. 17. (3مقابلة مع مسؤول في وكالة التنمية ورد الاعتبار إلى مدينة فاس، تاريخ.2013/2/3 (3صوت المتطوع (فاس)، العدد 1 (2010)، ص.3 3خالد محمد مصطفى عزب، تخطيط وعمارة المدن الإسلامية، كتاب الأمة؛ رقم 58. هذه طبعة خاصة بالمغرب طبعت بإذن من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر (الدار البيضاء: منشورات الفرقان في جمادي الأولى 4181 ه - 1997 م)، ص.77
  21. محمد البغدادي، "الولوجية بالمدينة القديمة لفاس: محاولة معاينة وتقييم،" مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، السنة 36، العدد 13 (2014)، ص.59
  22. Banque mondial, p. 18. قبل تغطية الواد أشغال تغطية الواد بعد انتهاء الأشغال المصدر: وكالة التنمية ورد الاعتبار إلى مدينة فاس القديمة، 2010.
  23. ADER – FES ; 1998: op-cit , p 18.
  24. مداخلة حول صيرورة مشاريع الإنقاذ الواقع والآفاق للمهندس إسماعيل العلوي، بمناسبة اليوم الدراسي حول المدن التراثية الواقع والتحديات المنظم من قبل مختبر الدراسات الحضرية بكلية الآداب ظهر المهراز فاس، يوم 26 نيسان/أبريل 2012. 3 مقابلة مع مسؤول قسم التنمية البشرية بعمالة جهة فاس بولمان، تاريخ.2012/12/25 قبل تهيئة الساحة في أثناء أشغال التهيئة الحالة الراهنة للساحة المصدر: عمالة فاس المدينة، 2010 (بتصرف).
  25. Mohamed Ghrabi, "Exposé sur la médina de Fès: renforcement des capacités et développement durable," dans: Amina Haoudi, dir., La Médina de Fès: Patrimoine culturel pour un développement durable: Actes du colloque international organisé par la Faculté de droit de Fès les 28 et 29 novembre 2008 , Serie Colloques (Fès: Faculté des sciences juridiques économiques et sociales, 2009). هذا العرض أعده الوالي السابق لجهة فاس بولمان سنة 2008، وقد حصلت عليه من الأرشيف الإلكتروني للولاية على صيغة. powerpoint
  26. Hassan Radoine, "Urban Conservation of Fez-Medina: A Post-Impact Appraisal," Global Urban Development , vol. 4, no. 1 (August 2008), p. 12.
  27. ADER- Fès, p. 22.
  28. ADER- Fès, p. 23.
  29. المصدر نفسه، ص.24
  30. Mouna Khamlichi, "Fès: Un plan pour décongestionner la medina," L’Economiste (Maroc), 21/2/2002. édition N 12
  31. استقصاء ميداني استجوبت من خلاله الحراس المسؤولين عن مراقبة مواقف السيارات في باب الجديد، تاريخ.2013/4/15

التنزيلات

منشور

2015-10-01

إحصاءات الاستخدام

41 مشاهدة 60 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات