العودة إلى تفاصيل المؤلَّف مراجعة تقرير مستقبل الطاقة في العالم حتى عام 2040

مراجعة تقرير مستقبل الطاقة في العالم حتى عام 2040

Review: BP Energy Outlook 2018

منى عبد الهادي | Mona Abdelhady *

الملخّص

يتوقع تقرير "مستقبل الطاقة في العالم حتى عام 2040‏" استمرار هيمنة النفط الأحفوري من نفط وغاز على الطلب في قطاع الطاقة، مع تزايد الطلب على الطاقات المتجددة على حساب الفحم، ويتوقع أيضًا أن يشكل الطلب العالمي على النفط 27 في المئة من إجمالي الطلب على الطاقة، يليه الغاز الطبيعي بنسبة 26 في المئة، ثم الفحم الذي ينخفض إلى 21 في المئة. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الطاقة في الصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط والهند وأفريقيا وروسيا والبرازيل، بينما سيقل هذا الطلب في الاتحاد الأوروبي. أما الطلب على الطاقة داخل القطاعات، فإنه سيقل بالنسبة إلى قطاعَي الصناعة والنقل، بينما سيزداد في قطاعات المباني والمواصلات والبتروكيماويات.

Abstract

Researcher in Environmental Economics, MA in Development Economics from School of Public Administration and Development Economics, Doha Institute for Graduate Studies.

British Petroleum, BP Energy Outlook 2018 edition , London, United Kingdom (2018), accessed on 4/10/2018, at: https:// goo.gl/XhktSG

الكلمات المفتاحية:
  • طاقة
  • وقود أحفوري
  • نفط
  • غاز طبيعي
  • فحم
Keywords:
  • Energy
  • Oil
  • fossil fuels
  • Natural Gas
  • Coal

ملخص: يتوقع تقرير «مستقبل الطاقة في العالم حتى عام 040»‏2 استمرار هيمنة النفط الأحفوري من نفط وغاز على الطلب في قطاع الطاقة، مع تزايد الطلب على الطاقات المتجددة على حساب الفحم، ويتوقع أيضًا أن يشكل الطلب العالمي على النفط 27 في المئة من إجمالي الطلب على الطاقة، يليه الغاز الطبيعي بنسبة 62 في المئة، ثم الفحم الذي ينخفض إلى 21 في المئة. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الطاقة في الصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط والهند وأفريقيا وروسيا والبرازيل، بينما سيقل هذا الطلب في الاتحاد الأوروبي. أما الطلب على الطاقة داخل القطاعات، فإنه سيقل بالنسبة إلى قطاعَي الصناعة والنقل، بينما

سيزداد في قطاعات المباني والمواصلات والبتروكيماويات.

Abstract: The BP Energy Outlook 2018 report has been published and has predicted the continued dominance of fossil fuels from oil and gas in the energy sector, with increased demand for renewable energies at the expense of coal. It is also expected that the global demand for oil will make up 27% of total energy demand, followed by natural gas at 26%, and coal at a decline to 21%. Energy demand in China, the US, the Middle East, India, Africa, Russia and Brazil is expected to increase, while the demand in the EU is likely to decrease. Energy demands will decline in both the industrial and the shipping sectors, while it will increase in construction, transportation and petrochemical sectors.

معهد الدوحة للدراسات العليا – قطر.

مقدمة

يمثّل اقتصاد الطاقة جزءًا كبيرًا من اقتصاد العالم، وتقوم عليه مصالح كبرى، خصوصًا بالنسبة

إلى الدول الكبرى وصناعاتها وشركاتها في العالم، وستشكل توقعات مستقبل الطاقة وتغيّر

تكوين مصادرها بين طاقات تقليدية وأخرى متجددة، والدول المنتجة لهذه الطاقات، مستقبلً، أحد أهم الأسئلة الاقتصادية والسياسية؛ ذلك أن العالم ما زال حتى اليوم يواجه مشكلة الطاقة، باعتبارها واحدة من أهم تحديات مستقبله. فمن جهة، تشكل عصب الحضارة اليوم، وفي الوقت نفسه أحد أهم مصادر تلوّث البيئة التي تُهدّد الحياة على الأرض. وتُعد مصادر الطاقة من أهم موضوعات التنافس

بين الدول الكبرى التي تسعى إلى تأمين حاجاتها منها، حيث ما زالت السيطرة على مصادر الطاقة أحد محركات السيطرة على العالم، خصوصًا في ظل تسارع وتيرة الإنتاج، ما يُسرّع إيجاد اتفاقات

وصفقات لنقل النفط والغاز؛ الأمر الذي قد يحقق إنجازات جيوسياسية في توطيد العلاقات بين الطاقة والأمن القومي من خلال الاستفادة من صادرات النفط والغاز، أو على النقيض من ذلك، قد يكون مصدرًا للتهديد والحروب، فترات طويلة، بسبب المطامع في السيطرة على النفط والغاز. أما

بالنسبة إلى البلدان المصدرة للنفط التي تعتمد في دخولها القومية ونموّها ورفاه شعوبها على الطاقة

الأحفورية، فإن سؤال مستقبل الطاقة يُعدّ سؤالً مصيريًا. يصدر الكثير من مراكز الأبحاث وشركات النفط الكبرى توقعات متعلقة بمستقبل الطاقة، ومن بين هذه الشركات «بريتش بتروليوم»، وهي شركة نفط هولندية – بريطانية تُعدّ من أكبر شركات النفط العالمية، وذات معرفة وخبرة في سوق النفط في العالم، وقد أصدرت تقريرها لعام 0182 عن مستقبل الطاقة في العالم حتى عام 040.2 تصدر شركة بريتش بتروليوم تقاريرها سنويًا عن توقعات الطلب على مصادر الطاقة في المستقبل،

وكان آخر هذه التقارير تقرير عام 0182 الذي جاء بعنوان BP Energy Outlook 2018 edition. وهو تقرير خاص بتوقعات الطلب على الطاقة حتى عام 0402، ويهتم بوضع الطلب على مصادر الطاقة؛ حيث يتوقع ارتفاع إجمالي الطلب العالمي على الطاقة من 32791 مليون طن مكافئ نفطي في عام 0162، ليصبح 98317 مليون طن مكافئ نفطي في عام 0402، مع استمرار هيمنة النفط والغاز على مستوى العالم. يُقسم التقرير ثلاثة أقسام رئيسة، يُعنى القسم الأول بوضع الطلب على الطاقة داخل القطاعات

المختلفة، ويطرح القسم الثاني نمو الطلب بحسب المناطق الجغرافية؛ مثل الصين والهند وأفريقيا، ويعرض القسم الثالث الطلب بحسب أنواع مصادر الطاقة من مصادر أحفورية؛ مثل النفط والغاز والفحم والمصادر المتجددة. في هذه المراجعة سنعرض تفاصيل هذا التقرير وفق المخطط التالي: سنقدم أولً ملخصًا تفصيليًا عامًا

له، ثم سنشرح في القسم الثاني من التقرير وضع الطاقة داخل القطاعات الذي يشمل طلب القطاع الصناعي وقطاع المباني والمنتجات الوسيطة وقطاع النقل والكهرباء. أما في القسم الثالث فسنعرف بالطلب بحسب المناطق الجغرافية، ومنها الصين والهند وأفريقيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أخيرًا، سنخصص قسمًا لفحص طلب الطاقة بحسب نوع المصدر، ويشمل ذلك الغاز الطبيعي والفحم

والطاقات المتجددة، ثم الطاقة النووية والمائية، لننهي هذه المراجعة بنظرة تقييمية عامة.

ملخص تفصيلي بشأن التقرير

طبقًا لتقرير شركة بريتش بتروليوم لعام 0182، وفي ما يخص الطلب على الطاقة داخل القطاعات المختلفة، يُتوقع أن ينخفض الطلب على الطاقة في قطاع الصناعة والنقل، لكن سيقابل هذا الانخفاض زيادة في الطلب على الطاقة في قطاع المباني، وزيادة مرتفعة في استخدام الغاز والفحم، باعتبارهما مادة وسيطة في توفير الطاقة لبعض القطاعات الإنتاجية الأخرى. يمثّل إجمالي الطلب على القطاع الصناعي في عام 0162 نحو 5965 مليون طن مكافئ نفطي، وقد يصل إلى 8437 مليون طن في عام 040.2 وسيُساهم الطلب على قطاع المباني بما يبلغ نحو 3840 مليون طن مكافئ نفطي في

عام 0162، وربما يصل إلى 5466 مليون طن في عام 040.2 وسيرتفع إجمالي الطلب على قطاع المواصلات من 6622 مليون طن مكافئ نفطي في اليوم إلى 3389 مليون طن في عام 040.2 وسيرتفع في قطاع البتروكيماويات والمنتجات الوسيطة من 809 ملايين طن مكافئ نفطي، إلى 2771 مليون طن في عام 0402؛ إذ يتصدر القطاع الصناعي الطلب اليوم بنسبة 45 في المئة من الطلب العالمي على الطاقة، يليه قطاعَا المباني والنقل والمواصلات بنسب هي على التوالي 92 في المئة و 02 في المئة، ثم المنتجات الوسيطة والبتروكيماويات بنسبة 6 في المئة، وسيستمر الطلب على هذه القطاعات حتى عام 0402، وتنخفض مشاركة القطاع الصناعي إلى 44 في المئة من إجمالي الطلب العالمي على الطاقة، تليها مشاركة قطاع المباني التي قد تصل إلى 30 في المئة، ثم قطاع المواصلات بنسبة 91 في المئة، والبتروكيماويات بنسبة 7 في المئة في عام.2040 في عام 0162، كان حجم طلب الدول على الطاقة كالتالي: الصين 3053 مليون برميل نفط مكافئ، الولايات المتحدة 3227 مليون برميل، الاتحاد الأوروبي 6421 مليون برميل، الشرق الأوسط 895 مليون برميل، أفريقيا 840 مليون برميل نفط مكافئ، ومثل طلب كل من الهند وروسيا والبرازيل 472، 674، 982 مليون برميل نفط مكافئ على التوالي. وفي عام 0402، يُتوقع أن يكون حجم طلب الدول من الطاقة كالتالي: الصين 4319 مليون برميل نفط مكافئ، ويُتوقع حدوث زيادة طفيفة في الولايات المتحدة ليصل الطلب إلى 9922 مليون برميل، أما في الاتحاد الأوروبي فسيقل هذا الطلب إلى 6401 مليون برميل، وفي الشرق الأوسط سيزداد إلى 3821 مليون برميل، وسيصل في أفريقيا إلى 0021 مليون برميل، وسيزداد في الهند على نحو واضح، ليصل طلبها إلى 9211 مليون برميل، وسيشكل في روسيا والبرازيل 647771 و مليون برميل على التوالي. لقد كان الطلب العالمي على الطاقة في عام 0162 نحو 32791 مليون طن مكافئ نفطي، ويتوقع التقرير ارتفاعه ليصل إلى 98317 مليون طن مكافئ نفطي في عام 040.2 وسيظل الطلب على النفط الأحفوري من نفط وغاز هو المهيمن حتى عام 0402، وستزداد معدلّات الطلب في الطاقات المتجددة على حساب الفحم. وشكّل الطلب على المصادر الأحفورية في عام 0162 ما يلي: النفط 33 في المئة

من إجمالي الطلب على الطاقة بحصة 4339 مليون طن مكافئ نفطي، يليه الفحم 82 في المئة بحصة 3732 مليون طن مكافئ نفطي، ثم الغاز الطبيعي 3204 ملايين طن مكافئ نفطي؛ أي ما يمثل 42 في المئة من الطلب العالمي على الطاقة. وسيصبح الطلب العالمي على النفط في عام 0402 ما نسبته 27 في المئة من إجمالي الطلب العالمي على الطاقة؛ أي ما يعادل 4836 مليون طن مكافئ نفطي، يليه الغاز الطبيعي بمقدار 4707 ملايين برميل، ويمثل 62 في المئة، ثم الفحم الذي سينخفض الطلب عليه إلى 21 في المئة، ليصبح 3762 مليون طن مكافئ نفطي بحلول عام.2040

أولا: الطلب على الطاقة بحسب القطاعات

طبقًا للتقرير الذي بين أيدينا، وفي ما يخص الطلب على الطاقة للقطاعات المختلفة، سيكون هناك انخفاض على طلب الطاقة لبعض القطاعات، مثل قطاعي الصناعة والنقل، يقابله زيادة في الطلب على الطاقة في قطاع المباني.

1. القطاع الصناعي

ستنخفض حصة الصناعة من الطلب على الطاقة؛ بسبب ابتعاد الاقتصاد الصيني عن القطاعات الصناعية الكثيفة الطاقة، مثل الصلب والإسمنت، بينما سينتقل طلب القطاع الصناعي على الطاقة إلى الدول ذات الدخول المنخفضة، مثل الهند وغيرها من دول آسيا وأفريقيا الناشئة، وسيبلغ هذا النمو نحو 07 في المئة في عام 040.2 وفي ما يخص مكوّنات طلب القطاع الصناعي على الطاقة، سيوفر الغاز

الطبيعي نحو ثلثَي إجمالي الاستهلاك بحلول عام 0402، مع انخفاض حصة الفحم؛ نظرًا إلى سعي

الصين إلى خفض اعتمادها عليه والتحوّل إلى الغاز، الأمر الذي سيُقلل من حصة الفحم في القطاع

الصناعي من الثلث إلى أقل من الربع.

2. قطاع المباني والمنتجات الوسيطة

يُتوقّع حدوث زيادة في الطلب على الصناعات البتروكيماوية إلى الضعف، ويمثل النفط ما يقرب من

ثلثي هذا النمو، ويوفر الغاز الطبيعي معظم النسبة الباقية؛ حيث سيُستخدم مباشرة لإنتاج مواد للبناء

والبتروكيماويات أو الأولية الكيمائية ومواد تشحيم الآلات الصناعية والشموع وغيرها من المنتجات التي لا تخلو حياتنا اليومية من استخدامها، ومنها أيضًا البلاستيك والتعبئة والتغليف. أما في ما يخص قطاع المباني، فستزداد حصته في طلب الطاقة بنسبة 90 في المئة؛ بسبب ارتفاع الطلب على الإضاءة والأجهزة الكهربائية وغيرها من الخدمات المرتبطة بالنموّ السكاني الذي تتركز أغلبيته في دول آسيا

وأفريقيا والشرق الأوسط، خصوصًا مع تزايد الحاجة إلى نظام التبريد بسبب طبيعة هذه المناطق.

3. قطاع النقل

على الرغم من عدم اليقين في توقعات الطلب على الطاقة في قطاع النقل، فإن النفط ما زال هو المهيمن في قطاع النقل. ويرجع عدم اليقين هذا إلى إنتاج السيارات الكهربائية التي من المحتمل أن تزداد بسبب عوامل عدة، أهمها التشديد على سياسات الحكومات تجاه الانبعاثات الملوّثة للبيئة والتقدم

التكنولوجي في إنتاج السيارات الكهربائية والتفضيلات الاجتماعية لها؛ إذ أرجع التقرير التباطؤ في نمو الطلب في قطاع النقل إلى التحسينات في كفاءة السيارات؛ حيثُ ستأتي الزيادة في الطلب على الوقود في قطاع النقل من الاقتصادات النامية التي تمثل الصين والهند نصف الطلب عليه، وسيكون استخدام الطاقة أكثر كفاءة، بمعنى أن الطاقة المستخدمة في النقل ستزداد بنسبة 52 في المئة فقط في عام 0402، مقارنة ب 80 في المئة خلال الخمسة وعشرين عامًا الماضية، وسيزداد استهلاك الطاقة في مجال النقل الجوي والبحري بسبب التوسع في حركة المسافرين جوًّا. وستنخفض حصة النفط

المستعملة في النقل بالسيارات في عام 0402 إلى 18.6 مليون برميل، بدلً من 18.7 مليون برميل في عام 0162؛ وذلك بسبب إنتاج السيارة الكهربائية والسياسات العامة لتشجيع النقل الجماعي. وبشأن ثورة السيارات الإلكترونية، خصصت معظم التقارير التي تناولت مستقبل الطاقة بدراسة أثر السيارات الكهربائية في الطلب على مصادر الطاقة، ويتوقع السيناريو الأول تزايد السيارات عمومًا إلى الضعف لتصل إلى ملياري سيارة في عام 0402، منها أكثر من 300 مليون سيارات كهربائية، وهي كمية أكبر مما توقعته الشركة في تقريرها في عام 0172 الذي بحث مستقبل الطاقة حتى عام 0352 وتوقعاتها. سوف يؤدي استخدام السيارات إلى زيادة الطلب على الوقود، يقابله سياسات شديدة في ضبط معايير الانبعاثات، ومن ثمّ إجبار شركات تصنيع السيارات على تلبية هذه المعايير. ركز التقرير على نوعين رئيسين من السيارات الكهربائية: الأول هو السيارات الهجينة PHEVs التي تعمل بمحرك كهربائي وبمحرك احتراق داخلي يطلق عليه ICE، وتنتج تلوث هواء أقل وتتطلب استهلاكًا أقل من النفط لأنها تعمل بالنفط والكهرباء، والثاني هو السيارات الكهربائية BEVs التي تعمل بالطاقة الكهربائية كليًا. تزداد حصة المبيعات للنوعين لتلبية الإستراتيجيات الطويلة الأمد. ومن

المرجح أن تكون السيارات الجديدة في عام 0402 أكثر كفاءة بنحو 07 في المئة مقابل جودتها في عام 0002، وستستهلك سيارات النقل ICE في الاتحاد الأوروبي نحو ثلاثة لترات لكل 001 كيلومتر، مقارنة بخمسة أو سبعة لترات في عام 000.2 في السيناريو الأول، إذًا، يتأثر الطلب على الوقود في النقل البري بالسيارات الكهربائية، والنقل المشترك والسيارات الخاصة؛ حيثُ تزداد حصة سيارة النقل المشترك التي تعمل بالكهرباء km / V إلى 30 في المئة في عام 0402، وستصبح تكاليف كل كيلومتر من السيارات الكهربائية أقل من السيارات التقليدية ICE. مع عدم اليقين بالنسبة إلى توقعات الطلب على النفط في قطاع النقل، يضع التقرير سيناريو بديل ICE ban، يفترض فيه وجود حظر على محرك الاحتراق التقليدي، نموًّا أكبر للسيارات الكهربائية، خصوصًا

مع افتراض وجود حظر على استخدام السيارات التقليدية؛ حيثُ يفترض السيناريو البديل وجود هذا الحظر من الحكومات على بيع السيارات المجهزة بمحرك احتراق داخلي تقليدي والسيارات الهجينة في عام 040.2 ومن ثمّ يقدر هذا السيناريو البديل أن ثلث مبيعات السيارات الكهربائية في عام 0302 هي سيارات المحرك الكهربائي، ويتوقع أن تكون 001 في المئة في عام 040.2 من خلال هذا السيناريو البديل أيضًا، ستصل الطاقة الكهربائية إلى 02 في المئة في سيارة النقل km / V في عام 0302، وإلى

الثلثين في عام 0402، بدلً من 30 في المئة فقط. على الرغم من ذلك، فإن للسيناريو الأول والبديل تأثيرًا محدودًا في الانبعاثات الكربونية، حتى لو أصبحت بعض السيارات تعمل بالكهرباء. ومن خلال

السيناريو الأول، سيكون نحو 85 في المئة من الطلب على النفط في 0402 من قطاع النقل بدلً من 94 في المئة حاليًا، بينما سوف يزداد الطلب على الغاز الطبيعي في قطاع النقل من أجل أغراض النقل

البحري والمسافات الطويلة.

4. قطاع الطاقة والكهرباء

نستنتج من الشكل (1) أن نسبة 07 في المئة من الطلب على الطاقة ستكون في استهلاك الكهرباء وتوليدها؛ حيث ستزداد حصة الطاقة المتجددة من 7 في المئة في اليوم، إلى حوالى 52 في المئة في عام 040.2 وتأتي هذه الزيادات على حساب نصيب الفحم الذي سيمثل 31 في المئة فقط من الزيادة في الطاقة، مقارنةً بحصته في ربع القرن الماضي التي وصلت إلى أكثر من 40 في المئة. وعلى الرغم من انخفاض حصة الفحم لتوليد الكهرباء، فإنه سيظل أكبر مصدر للطاقة في عام 0402، بنسبة 30 في المئة تقريبًا من إجمالي مصادر الطاقة. وسينمو مزيج الوقود المستخدم في توليد الكهرباء

على المستوى العالمي بدرجات متفاوتة بين الدول؛ حيثُ توجد زيادة في الطاقة المتجددة تدفع في اتجاهها دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والصين، مع انخفاض في حصة الفحم لتوليد الكهرباء في الصين بدايةً من عام 030.2 في المقابل، سيبقى الفحم في بعض دول آسيا الأخرى، ومنها الهند، المصدر الرئيس لتوليد الطاقة. الشكل (1) التنبؤ بحصة مصادر الطاقة من أجل توليد الطاقة حتى عام 2040

المصدر:

British Petroleum, BP Energy Outlook 2018 edition (London: 2018), p. 46, accessed on 4/10/2018, at: https://goo.gl/ XhktSG

(((منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية The Organization for Economic Co–operation and Development, OECD، هي منظمة

دولية تهدف إلى التنمية الاقتصادية وإنعاش التبادلات التجارية وتعزيز السياسات، وقد أُنشئت في عام 9611، وهي تتكوّن من

مجموعة من البلدان المتقدمة التي تقبل مبادئ الديمقراطية التمثيلية واقتصاد السوق الحر، ويبلغ عدد أعضائها حاليًا أربعة وثلاثين

عضوًا، وهي تهدف إلى تحسين الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للناس في جميع أنحاء العالم.

ثانيًا: الطلب بحسب المنطقة الجغرافية

سيأتي تزايد معظم استهلاك الطاقة في العشرين عامًا المقبلة من دول آسيا، ومنها الصين والهند. وسيكون نصيب هذين البلدين من الزيادة في الطاقة العالمية حوالى الربع. كما سيرتفع طلب أفريقيا على الطاقة ليصل إلى أكثر من طلب الصين بحلول عام 035.2 وفي ما يخص الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، سيكون الطلب على الطاقة متنوعًا مع انخفاض في نسبة الطلب على الفحم والنفط، في مقابل زيادة الطلب على المصادر المتجددة والغاز الطبيعي.

1. الصين

تعتبر الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم، لكن هذه الصورة ستتغير في الأعوام المقبلة طبقًا لتوقعات التقرير. مع تحوّل الصين إلى نمط نمو أكثر استدامة، من المتوقع أن تتغير حاجاتها من الطاقة؛ حيث ينمو طلبها على الطاقة بنسبة 1.5 في المئة، وهو أقل من ربع معدّل نموّها في الماضي، نظرًا إلى ميلها نحو مصادر أقل انبعاثًا للكربون. ومن المتوقع أن يتراجع استهلاك الفحم في الصين تراجعًا حادًّا مع بلوغ ذروته في منتصف عام 020.2 وعلى النقيض من ذلك، فإن الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة المائية، قد تتجاوز 80 في المئة من الزيادة في الطلب على الطاقة حتى عام 0402؛ إذ إن حصة الطاقة المتجددة سوف تتجاوز حصة النفط لتصبح ثاني أكبر مصدر للطاقة في الصين.

2. الهند

تمثل الهند أكبر سوق نمو للطاقة العالمية في المرحلة المقبلة، وسيستمر الفحم المصدر الرئيس للطاقة لدعم اقتصاد الهند، بما يمثل 45 في المئة من الزيادة في الطلب على الطاقة؛ أكثر من 07 في المئة من الزيادة في استهلاك الفحم يتوجّه إلى قطاع الطاقة والكهرباء لسعي الهند إلى توصيل الكهرباء إلى جميع سكانها. يتضاعف استهلاك الغاز ثلاث مرات تقريبًا في القطاع الصناعي، بما في ذلك استخدامه مادةً وسيطة لإنتاج الأسمدة. لكن هذا يقابله استمرار في هيمنة الفحم مع النمو السريع لمصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية.

3. أفريقيا

لأفريقيا تأثير مهم في أسواق الطاقة العالمية، ويتوقع التقرير أن تمثل أفريقيا نحو خُمس إجمالي الطلب على الطاقة في الأعوام الخمسة الأخيرة من فترة التوقعات. وتأثرت حصة الطاقة في أفريقيا بحالة قطاع الصناعة الذي عرف تراجعًا. وعلى الرغم من ذلك، فمن المتوقع أن ترتفع حصة الطاقة في قطاع الصناعة تدريجيًا مع زيادة التصنيع، لكن هذا سيعتمد على مجموعة من العوامل، بما في ذلك الكفاءة ودرجة التحضر في أفريقيا على مدى الأعوام المقبلة.

4. الولايات المتحدة

تُعزّز الولايات المتحدة موقعها باعتبارها أكبر منتج للنفط والغاز في العالم بحلول عام 0402، وقد أوضح التقرير وجود زيادة في حصتها من إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي من نحو 12 في المئة حاليًا،

إلى نحو 81 في المئة في عام 0402؛ الأمر الذي سيجعل حصتها أعلى من حصة المملكة العربية السعودية (ثاني أكبر منتج في العالم حاليًا) التي ستبلغ حصتها في السوق نحو 31 في المئة بحلول عام

040.2 وتظل الصدارة الأميركية واضحة في الغاز الطبيعي، حيثُ تمثل 42 في المئة من إجمالي إنتاج الغاز في عام 0402، مقارنة بحصة روسيا التي لا تتعدّى 41 في المئة. لكن تظل الولايات المتحدة أكبر مستهلك للغاز وثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الصين. وعلى هذا النحو، يمثل صافي صادراتها حصة صغيرة نسبيًا من التجارة العالمية. في عام 0402، ستصدّر

الولايات المتحدة نحو 360 مليون طن من النفط والغاز، أي ما يعادل 9 في المئة فقط من تجارتهما العالمية، وهذه الحصة أقل من نصف ما تصدّره روسيا (807 مليون طن في عام 0402)، باعتبارها أكبر مصدّر للنفط والغاز حاليًا. وكما هو موضح في الشكل (2) «حصة الطاقة في الولايات المتحدة من

الإنتاج العالمي للطاقة»، من الممكن أن تفقد الولايات المتحدة موقعها باعتبارها أكبر منتج للطاقة المتجددة، لتنخفض حصتها في الإنتاج العالمي من 42 في المئة حاليًا إلى نحو 51 في المئة بحلول

عام 040.2 وعلى النقيض، ستزداد حصة الصين من مصادر الطاقة المتجددة إلى نحو 30 في المئة. الشكل (2) حصة الطاقة في الولايات المتحدة من الإنتاج العالمي للطاقة

المصدر: Ibid., p. 62.

5. الاتحاد الأوروبي

كما يوضح الشكل (3)، يواصل الاتحاد الأوروبي القيادة في عملية الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون. وطبقًا لتقرير بريتش بتروليوم، سوف تكون انبعاثات الكربون في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 0402 أقل بنسبة 35 في المئة عما كانت عليه في عام 0162؛ وذلك بناء على مجموعة من السياسات التي تستهدف الكفاءة في استخدام الطاقة وتشجيع التحوّل نحو خفض انبعاثات الكربون. ويتوقع

التقرير المذكور أن يستهلك الاتحاد الأوروبي في عام 0402 تقريبًا الكمية المستهلكة نفسها من الوقود

الأحفوري ومصادر الطاقة الأخرى التي كان يستخدمها في عام 9751، على الرغم من ارتفاع مستوى الناتج المحلي الإجمالي إلى ثلاثة أضعافه، كما هو موضح في الشكل (3). وسيرتفع الطلب على الوقود غير الأحفوري إلى 40 في المئة من إجمالي الطلب على الطاقة في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 0402، بعد أن كان يوفر 52 في المئة من إجمالي الطلب على الطاقة في عام.2016 الشكل (3) وضع الطلب على مصادر الطاقة وانبعاثات الكربون والناتج المحلي الإجمالي في الاتحاد الأوروبي

المصدر: Ibid., p. 62.

ثالثًا: الطلب بحسب أنواع مصادر الطاقة

من المتوقع عدم وجود قلق على الطلب على الطاقة (النفط والغاز) من المصادر الأحفورية حتى عام 0402، طبقًا للتقرير الذي نحن بصدد مراجعته، وسيظل النفط هو المصدر الأول لإنتاج الطاقة في العالم، يليه الغاز الطبيعي، ثُم الفحم، ومن ثَم الطاقات المتجددة، خصوصًا المصادر المائية، وأخيرًا

الطاقة الذرية، لتصبح مصادر الطاقة الأكثر تنوعًا على الإطلاق بحلول عام 0402 طبقًا للشكل (4)، وستبلغ حصة النفط 27 في المئة، وهو المصدر الأول لإنتاج الطاقة بعد أن كانت حصته 33 في المئة في عام 0162، يليه الغاز الطبيعي الذي ينمو بسرعة تبلغ نحو 1.6 في المئة سنويًا، أي ما يمثل نموًّا

أسرع كثيرًا من نمو النفط والفحم؛ إذ ينمو النفط بمعدل 0.5 في المئة، لتبلغ نسبة حصة الغاز الطبيعي

62 في المئة، بدلً من 42 في المئة في عام 0162، وسينخفض استهلاك الفحم لتبلغ حصته 21 في المئة، بعد أن كانت 82 في المئة في عام 0162، ليحتل المركز الثالث من مصادر الطاقة، وهي أدنى حصة له منذ الثورة الصناعية. وستزداد حصة الطاقة المتجددة إلى نحو الربع، لتحتلّ المركز الرابع من مصادر الطاقة في العالم، وستكون المصدر الأسرع نموًّا بمقدار 7 في المئة؛ أي ما يمثل 40 في المئة

من الزيادات في إمدادات الطاقة، تليها مصادر المياه والطاقة الذرية بمساهمة تبلغ 7 و 4 في المئة من مصادر الطاقة في العالم على التوالي.

الشكل (4) توقعات النمو في الطلب على مصادر الطاقة

المصدر: Ibid., p. 68.

1. النفط

سيزداد الطلب العالمي على النفط بنحو 31 مليون طن نفط مكافئ، ليصل إلى 091 ملايين طن نفط مكافئ بحلول عام 0402، وستعوض الهند الصين في الطلب الأكثر على النفط، وسينخفض لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وسيظلّ قطاع النقل مهيمنًا على طلب النفط، بما يعادل 8 ملايين طن نفط مكافئ، بحصة تصل نسبتها إلى 55 في المئة، كما يوضح الشكل (5). وستستهلك المواصلات الجوية والبحرية والسكك الحديدية 4 ملايين طن نفط مكافئ، والنقل البري مليون طن نفط مكافئ، بينما ستستهلك السيارات والدراجات النارية مليون طن نفط مكافئ، ومع زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة سيقل الاستهلاك تدريجيًا. وفي ما يخص العرض بالنسبة إلى النفط، فإنه سينمو

بنحو 11 مليون طن نفط مكافئ، وهذا أدنى قليلً من الزيادة في الطلب عليه، وستأتي هذه الزيادة في العرض من دول الأوبك بنحو 6 ملايين طن نفط مكافئ، و 5 ملايين طن نفط مكافئ من خارج دول الأوبك، وستزداد في البرازيل وروسيا بعض الشيء، ونحو الثلثين في ما يخص النفط والغاز الرملي والصخري الأميركي، كما يوضح الشكل (6)، وذلك على الرغم من وجود شك كبير في شأن وتيرة نمو النفط في هذا البلد، لاعتماده على مدى توافر التمويل والمدخلات الأخرى. فالسيناريو الذي تم عرضه سينمو فيه النفط في الولايات المتحدة بنحو 5 ملايين طن نفط مكافئ، وتبلغ ذروته ما يقرب من 01 ملايين طن نفط مكافئ في أوائل عام 030.2 لكنّ هناك سيناريو بديلً يفترض نموّه بسرعة أكبر،

أطلق عليه سيناريو «الذروة المبكرة» بتوافر التمويل والموارد على نحو يسمح بتوسع أكثر. فمثلً إذا تضاعف عدد الحفارات بحلول عام 0252، فإن النفط الأميركي سوف يبلغ ذروته في وقت مبكر، لكن بعد ذلك سيشهد انخفاضًا. هناك احتمال آخر يطلق عليه سيناريو «المورد الأكبر»، وهو أن ينمو النفط الأميركي إلى نحو 51 مليون طن نفط مكافئ بحلول عام 0302 ويظل حول هذا المستوى لباقي فترة التوقعات. باختصار، يصعب التكهّن بمستقبل قطاع النفط في الولايات المتحدة.

المصدر: Ibid., p. 72.

المصدر: Ibid., p. 74.

2. الغاز الطبيعي

الشكل (5) توقعات الطلب على النفط حتى عام 2040

الشكل (6) توقعات المساهمة في عرض النفط حتى عام 2040 في العالم

ينمو الغاز الطبيعي بقوة، خصوصًا مع انخفاض تكلفته وزيادة الطلب عليه في قطاع الصناعة والبتروكيماويات (07 مليار قدم مكعبة/ يوم) وقطاع الطاقة (59 مليار قدم مكعبة/ يوم) ومع الزيادة في المباني، ليصل إلى (21 مليار قدم مكعبة/ يوم) من أجل توفير الطاقة الكهربائية، ويزداد معدل نمو الطلب إلى الغاز في النقل البري والبحري (11 مليار قدم مكعبة/ يوم)، خاصة مع ظهور تحولات من الفحم على الغاز الطبيعي في الصين. أوضح التقرير أنّ هناك سببين رئيسين لزيادة الطلب على الغاز الطبيعي: أولهما النمو الاقتصادي وثانيهما سياسات التحول من الفحم إلى الغاز. وقد أوضح أن هذا التحول سيأتي نتيجة ضغوطات الحكومات نحو الحد من انبعاثات الكربون، وحتى إذا كان هذا الضغط محدودًا فسيصل نمو الطلب على الغاز الطبيعي إلى 1.1 في المئة بدلً من 1.6 في المئة سنويًا، ومن الممكن أيضًا أن تتجه السياسات نحو الطاقات المتجددة. ويفترض هذا السيناريو أن

الدعم سيتوجه إلى الطاقات المتجددة، وفي هذه الحالة يكون ازدياد الطلب العالمي على الغاز بنسبة 1 في المئة فقط تقريبًا. ستهيمن الولايات المتحدة وقطر على صادرات الغاز الطبيعي المُسال، وهو ما يمثل نصف كمية

الصادرات العالمية للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 040.2 ويتمتع الغاز الطبيعي المسال بقدرة تنافسية عالية؛ نظرًا إلى سهولة نقله وزيادة الطلب عليه، خاصة من الصين وباقي دول آسيا، مثل

باكستان وبنغلاديش. ولا تزال أوروبا أيضًا سوقًا رئيسة، وستشكل مع آسيا الأغلبية العظمى من الطلب على الغاز الطبيعي المُسال بحلول عام.2040 السؤال المهم هنا هو هل تقوم آسيا، في المستقبل، باستيراد الغاز الطبيعي المُسال من الولايات المتحدة،

رغم وجود بعض الدول المصدرة أقرب إليها جغرافيًا؟ إنّ التقرير يفترض أنّ البائعين والشارين يفضلون

التنويع، لذا يُرجّح أن تكون هناك كمية كبيرة من الغاز الأميركي الطبيعي المُسال الذي سيستمر تصديره

إلى آسيا. وبالنسبة إلى طلب الأسواق الأوروبية على الغاز ولموضوع اعتمادها المفرط على صادرات روسيا، يُتوقع أن يزداد نصيب أوروبا من إجمالي استهلاك الغاز من الصادرات الروسية من نحو الثلث

حاليًا إلى النصف تقريبًا بحلول عام.2040

3. الفحم

يَقلُّ الطلب العالمي على الفحم بحدّة مقارنة بالماضي، كما يوضح الشكل (7)، خصوصًا مع قلة

الطلب من الصين ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بسبب سياسات خفض الكربون، ويزداد الطلب من جانب دول آسيا الناشئة، وفي مقدمتها الهند التي تشهد أعلى معدل نمو في الطلب على الفحم، ويتوقع زيادة حصتها في الطلب العالمي على الفحم من 01 في المئة في عام 0162، إلى نحو الربع بحلول عام 040.2 وعلى الرغم من ذلك، تبقى الصين أكبر مستهلك للفحم في العالم، وسيمثل استهلاكها 40 في المئة من الطلب العالمي على الفحم في عام 040.2 الشكل (7) الطلب على الفحم بحسب المنطقة حتى عام 2040

المصدر:. Ibid., p. 92

4. الطاقات المتجددة

ستحتل الطاقات المتجددة الموقع الرابع بين الطاقات على مستوى العالم؛ إذ ستزداد الطاقات المتجددة بمعدل سنوي مقداره 7 في المئة، خصوصًا بعد انخفاض تكلفة إنتاجه وستشكل نحو ربع مصادر الطاقة في العالم بحلول عام 040.2 وستنمو الطاقة الشمسية بنحو 501 في المئة حتى عام 0352 مقارنة بما كانت عليه في عام 0152، وستكون الزيادة الأكبر في إنتاجها في الصين والهند. وهناك سيناريو بديل تمثل فيه مصادر الطاقة المتجددة أكثر من 90 في المئة من نمو الطلب على الطاقة، لتصل حصتها إلى أكثر من 40 في المئة بحلول عام 040.2 وفي هذا السيناريو البديل، قد تعوض مصادر الطاقة المتجددة الفحم والغاز إلى حد بعيد. طبقًا لتقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددةIRENA في عام 0162، وهي منظمة حكومية دولية تستهدف تشجيع استخدام الطاقة المتجددة على نطاق واسع حول العالم، عن الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للطاقة المتجددة، فإنه إذا تم تحقيق الخطط المعلنة في رؤية عام 0302 في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تتمثل في أهداف الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، سيؤدي ذلك إلى إيجاد وظائف على نحو يعادل 077 ملايين وظيفة على مستوى العالم، وأكثر من 401 ألف وظيفة في دول المجلس، طبقًا للشكل (8)، كما ستساعد في توفير استهلاك الوقود الأحفوري، وذلك من خلال تحقيق أهداف الطاقة المتجددة التي تؤدي إلى انخفاض استهلاك الوقود الأحفوري. فالمملكة العربية السعودية، مثلً، التي هي أكبر مستهلك في منطقة الشرق الأوسط ستوفر ربع كمية الوقود المستهلك حاليًا؛ أي ما يعادل 017 مليون برميل سنويًا بحلول عام 030.2 وفي الإمارات العربية المتحدة، سينخفض

استهلاك الغاز في قطاع الطاقة بنحو النصف؛ وهذا يعني توفير ما يمثل 02 مليون طن من النفط سنويًا في عام 0302 أيضًا، كما ستوفر الكويت وعُمان 21 و 9 في المئة من استهلاك الغاز الطبيعي في قطاع الطاقة، وكذلك الوضع في قطر، ويؤدي التحول إلى الطاقة المتجددة إلى انخفاض نصيب الفرد من انبعاثات الكربون بنسبة 8 في المئة من نصيب الفرد في دول مجلس التعاون بحلول عام 0302؛ إذ يمكن أن تساعد الطاقة الشمسية في معالجة الضغوط على الموارد المائية الإقليمية بطريقة مستدامة. توقع التقرير، الذي نحن بصدد مراجعته، أيضًا أن مستقبل الطاقة يعتمد على التطور التاريخي، فقد قام بتحليل الطلب والعرض على الطاقة في الأعوام الماضية وتوقعه في الأعوام المقبلة. وعلى سبيل المثال تتوقع دراسة غاتلي واليوسف الشيخ بشأن نمو استهلاك النفط المحلي في المملكة العربية

السعودية، عبر استخدام الطرائق الكمية Cointegration and Regression Squares Least Ordinary

Methods، أن ينمو الاستهلاك المحلي حتى عام 0302، بنسب أكبر من ضعف توقعات التقارير الصادرة عن BP و IEA و DOE.

(2) «Renewable Energy Market Analysis: The GCC Region,» International Renewable Energy Agency, Abu Dhabi (2016), accessed on 4/10/2018, at: https://goo.gl/rTa86z (3) D. Gately, N. Al–Yousef & H. M. Al–Sheikh, «The rapid growth of domestic oil consumption in Saudi Arabia and the opportunity cost of oil exports foregone,»  Energy Policy , vol. 47 (2012), pp. 57–68.

الشكل (8) توزيع الوظائف المباشرة في قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة بحسب البلد في عام 2030 (في المئة)

المصدر: الوكالة الدولية للطاقة المتجددة. ‏

5. الطاقة النووية والمائية

يتوقع التقرير أن تظلّ المصادر المائية في الموقع الخامس بين مصادر الطاقة في العالم، بنسبة تصل إلى 7 في المئة، تتبعها الطاقة الذرّية بنسبة 4 في المئة؛ حيث من المتوقع تزايد إنتاجها في الصين وتراجعها في أوروبا والولايات المتحدة، في عام 040.2

نظرة عامة إلى التقرير

عرضت الأقسام السابقة من هذه المراجعة أهم الأفكار التي جاءت في تقرير «مستقبل الطاقة» حتى عام 0402 الصادر عن شركة بريتش بتروليوم؛ إذ يوضح هذا التقرير أن حاجات العالم إلى الطاقة، باختلاف مصادرها، تتوزع بين القطاعات المختلفة، كالآتي: بالنسبة إلى القطاع الصناعي تساهم الطاقة بنسبة 45 في المئة من الطلب العالمي، تتبعها حاجات قطاع المباني (السكنية والتجارية والإدارية) الذي يمثل نسبة 30 في المئة، يليها قطاع النقل 91 في المئة، والنسبة الباقية المنتجات والصناعات البتروكيميائية. وسيظل إجمالي الطلب العالمي على الطاقة يرتفع حتى عام 040.2 ويتوقع التقرير أن يستمر النفط والغاز في الهيمنة باعتبارهما مصدرين للطاقة في العالم، على الرغم من تراجع حصتهما نتيجة التقدم التكنولوجي والكفاءة في استخدام الطاقة، خصوصًا مع إنتاج السيارات الكهربائية؛ ما سيؤدي إلى تزايد أهمية المصادر الأخرى، ومنها الطاقات المتجددة التي ستكون الصين أكبر منتج لها وأكبر مستهلك للنفط، كما تؤدي الهند دورًا كبيرًا في الطلب على الطاقة في المرحلة المقبلة. ما زال النفط والغاز حتى عام 0402 يشكلان المصدر الأهم بين مصادر الطاقة وسيساهمان بنحو 27 و 62 في المئة على التوالي من الطلب العالمي على مصادر الطاقة؛ ما يعني أن الطلب على نفط الدول المصدرة وغازها ومن بينها دول مجلس التعاون سيستمر. لكن ثمة خطر يُهدّد الدول المصدرة للنفط

والغاز، وهذا التهديد يشبه «المقص»، ويشكل الطرف الأول من المقص ارتفاع الاستهلاك المحلي

للغاز والنفط الأحفوري التقليدي.

المراجع

الذي يقلّص فائض التصدير، أما الطرف الثاني فيتشكل من تقلّص العائد الصافي بسبب ارتفاع تكاليف إنتاجه ومنافسة النفط والغاز الصخري والرملي الذي تنخفض تكاليفه تدريجيًا ويشكل منافسًا قويًا

British Petroleum. BP Energy Outlook 2018 edition. London, United Kingdom (2018). at: https://goo.gl/XhktSG «Renewable Energy Market Analysis: The GCC Region.» International Renewable Energy Agency, Abu Dhabi (2016). at: https://goo.gl/rTa86z British Petroleum. BP Energy Outlook 2018 edition. London, United Kingdom (2018). at: https://goo.gl/XhktSG Gately, D., N. Al–Yousef & H. M. Al–Sheikh. «The rapid growth of domestic oil consumption in Saudi Arabia and the opportunity cost of oil exports foregone.»  Energy Policy. vol. 47 (2012).