العودة إلى تفاصيل المؤلَّف فيمَ يفكر من يفكر في الهجرة؟ إجابات من المؤشر العربي (2011-2022)

فيمَ يفكر من يفكر في الهجرة؟ إجابات من المؤشر العربي (2011-2022)

What Arabs Think About When They Think About

مجد أبو عامر| Majd Abuamer *

الملخّص

تهدف الورقة إلى قراءة اتجاهات الرأي العام في المنطقة العربية نحو الهجرة، من خلال استطلاعات المؤشر العربي الثمانية التي نفذها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات دوريًا في 14 بلدًا عربيًا خلال الفترة 2011-2022، وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسة؛ الرغبة في الهجرة، ودوافع التفكير في الهجرة، والوجهة المفضلة للهجرة. وتُبين أنّ ربع مواطني المنطقة العربية يرغبون في الهجرة بنسبة شبه ثابتة على مدار الاثنتي عشرة سنة الأخيرة، مع ارتفاعها لدى الشباب مقارنةً بالفئات العمرية الأكبر سنًا، ولدى الرجال مقارنةً بالنساء، ولدى الحاصلين على مستوى تعليمي ثانوي وما فوق مقارنةً بالحاصلين على مستويات تعليمية أدنى. وتُظهر كذلك أنّ تحسين الأوضاع الاقتصادية ما زال العامل الأهمّ في تفكير مواطني المنطقة العربية في الهجرة، وأن نصف الراغبين في الهجرة يفضلون الهجرة إلى بلدانٍ أوروبية ودول الخليج العربية.

Abstract

Abstract: Based on data from the eight Arab Index surveys conducted annually by the Arab Center for Research and Policy Studies in 14 Arab countries from 2011– 2022, this paper examines trends in Arab public opinion on migration. It uses the answers to three main questions, which investigate the desire to migrate, the motives behind migration, and the preferred destination. The paper finds that approximately a quarter of Arab citizens have consistently expressed a desire to migrate over the past twelve years, with a higher percentage among the youth compared to older groups, among men compared to women, and among those who have graduated secondary school compared to those who have not. The paper also demonstrates that economic conditions remain the most important factor motivating Arab citizens to migrate, and that half of those wishing to migrate prefer European and Arab Gulf countries as their primary destinations.

الكلمات المفتاحية:
  • الرأي العام العربي
  • المؤشر العربي
  • الهجرة
  • الشباب
  • البلدان العربية
Keywords:
  • Arab Public Opinion
  • Arab Opinion Index
  • Migration
  • Youth
  • Arab Countries

What Arabs Think About When They Think About Migration? Insights from the Arab Opinion Index (2011–2022)

ملخص: تهدف الورقة إلى قراءة اتجاهات الرأي العام في المنطقة العربية نحو الهجرة،

من خلال استطلاعات المؤشر العربيالثمانية التي نفذها المركز العربي للأبحاث ودراسة

السياسات دوريًا في 14 بلدًا عربيًا خلال الفترة 2022–2011، وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسة؛

الرغبة في الهجرة، ودوافع التفكير في الهجرة، والوجهة المفضلة للهجرة. وتُبين أنّ ربع

مواطني المنطقة العربية يرغبون في الهجرة بنسبة شبه ثابتة على مدار الاثنتي عشرة سنة

الأخيرة، مع ارتفاعها لدى الشباب مقارنةً بالفئات العمرية الأكبر سنًا، ولدى الرجال مقارنةً

بالنساء، ولدى الحاصلين على مستوى تعليمي ثانوي وما فوق مقارنةً بالحاصلين على

مستويات تعليمية أدنى. وتُظهر كذلك أنّ تحسين الأوضاع الاقتصادية ما زال العامل الأهمّ

في تفكير مواطني المنطقة العربية في الهجرة، وأن نصف الراغبين في الهجرة يفضلون

الهجرة إلى بلدانٍأوروبية ودول الخليج العربية.

Abstract: Based on data from the eight Arab Index surveys conducted annually by the Arab Center for Research and Policy Studies in 14 Arab countries from 2011– 2022, this paper examines trends in Arab public opinion on migration. It uses the answers to three main questions, which investigate the desire to migrate, the motives behind migration, and the preferred destination. The paper finds that approximately a quarter of Arab citizens have consistently expressed a desire to migrate over the past twelve years, with a higher percentage among the youth compared to older groups, among men compared to women, and among those who have graduated secondary school compared to those who have not. The paper also demonstrates that economic conditions remain the most important factor motivating Arab citizens to migrate, and that half of those wishing to migrate prefer European and Arab Gulf countries as their primary destinations.

Researcher, the Arab Center for Research and Policy Studies. Email: majd.abuamer@dohainstitute.org

مقدمة

"إننا جميعًا في طريقنا إلى أن نصبح مهاجرين"، بهذه الجملة قرأ توماس نيل في كتابه

شخصية المهاجر التزايد غير المسبوق في أعداد المهاجرين الإقليميين والدوليين، ما  يجعل تسمية "قرن المُهاجِر" ملائمةً لزماننا، خاصةً في المنطقة العربية، التي شهدت منذ بداية الألفية الثالثة

عددًا من موجات الهجرة، إثر تنامي حلقات العنف والحروب الداخلية وتردّي الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في العديد من البلدان. فقد ارتفع عدد المهاجرين واللاجئين العرب سنويًا من

حوالى 10.8 ملايين شخص عام 1990 إلى 32.8 مليون شخص عام 2020، أي بنسبة 203 في المئة خلال ثلاثة عقود، بما يشمله ذلك من نازحين داخليين ومهاجرين إقليميين ودوليين (دائمين ومؤقتين)، ومهاجرين لدوافع اقتصادية ولاجئين ومهاجرين لأسباب سياسية وأمنية ومهجّرين

قسريًا. وقد برزت الهجرة القسرية وهجرة الشباب، بوصفهما ملمحَين رئيسَين للهجرة العربية، مع

هجرة الشباب الفلسطينيين منذ النكبة، والشباب اللبنانيين منذ الحرب الأهلية، والشباب العراقيين في ظل القمع السلطوي، ومن ثم بسبب الفوضى بعد الاحتلال الأميركي، وهجرة الشباب التونسيين والجزائريين والمغاربة بسبب الممارسات التسلطية والعوامل الاقتصادية، وهجرة الشباب السوريين والليبيين واليمنيين بعد أن تحوّلت الاحتجاجات السلمية في بلدانهم إلى حروب داخلية. إلى جانب هذه الأرقام، ترك أولئك المهاجرون وراءهم أعدادًا غير قليلة من الراغبين في الهجرة في المنطقة العربية، والذين لا تشملهم إحصاءات الهجرة، لكن يمكن معرفة ما يفكرون فيه حين يفكرون في الهجرة من خلال استطلاعات الرأي العام، التي لا تفيد في فهم موضوعة الهجرة فقط واستشراف

أعداد المهاجرين، بل تُمثل أيضًا "مؤشرًا ذا دلالةٍيُمكن استخدامه في التقييم العام لأوضاعهم بصفةٍ

عامة، وفي تقييم أوضاع بلدانهم". وبناءً عليه، يُقدّم هذا التقرير قراءة في اتجاهات الرأي العام العربي

نحو الهجرة، من خلال النظر في أجوبة مواطني البلدان العربية عن ثلاثة أسئلة، هي: هل ترغب في الهجرة خارج بلدك؟ ما العامل الرئيس الذي يدفعك إلى الهجرة؟ إلى أيّ بلد ترغب في الهجرة؟

وذلك من خلال خمسة أقسام وخاتمة؛ يعالج القسم الأول مؤشرات التفكير في الهجرة في الرأي العام

(((توماس نيل، شخصية المهاجِر، ترجمة إسلام أحمد (الدوحة / بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2023)، ص.14–13 (((لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، تقرير حالة الهجرة الدولية لعام 2021: بناء مستقبل أفضل

للمهاجرين واللاجئين في المنطقة العربية (بيروت: منشورات الإسكوا، 2022)، ص 23، شوهد في 2024/1/15، في:

http://tinyurl.com/nhzknrfn

(((تعرّف الأمم المتحدة المهاجر الدولي بأنه "أي شخص غيّر بلد إقامته المعتادة"، وتميّز بين المهاجرين المؤقتين الذي غيّروا

بلدان إقامتهم المعتادة فترةً تراوح بين ثلاثة شهور وسنة، والمهاجرين على المدى الطويل الذين غيّروا بلد إقامتهم المعتاد مدة عام

أو  أكثر. ينظر: وكالة الأمم المتحدة للهجرة، تقرير الهجرة في العالم لعام 2022 (جنيف: 2021)، ص 23، شوهد في 2024/3/15،

في: https://tinyurl.com/4as7z5ay

(((مراد دياني، "تقديم: هجرات الشباب العربي في عالم متغير"، في: لماذا يهاجر الشباب العربي؟ بحوث في إشكاليات الهجرة

والمستقبل، مراد دياني (محرر) (الدوحة / بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، ص.39–37 (((المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، المؤشر العربي 2022، برنامج قياس الرأي العام (الدوحة: كانون  الأول/ ديسمبر 2022)، ص.51

العربي عمومًا، ثم تركّز الأقسام الأربعة التالية على هذه المؤشرات في كل إقليم عربي على حدة:

المشرق العربي، ووادي النيل، والمغرب العربي، والخليج العربي. يعتمد التقرير على نتائج ثمانية استطلاعات رأي عام، نفّذها المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات ميدانيًا بطريقة وجاهية في 14 بلدًا عربيًا خلال الفترة 2022–2011، من خلال المؤشر

العربي؛ وهو استطلاعٌ ينفّذه المركز في البلدان العربية التي يتاح فيها تنفيذه، للوقوف على اتجاهات الرأي العام العربي نحو مجموعة من المواضيع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقد نفّذ الاستطلاع الأوّل من المؤشر العربي خلال عام 2011 على عيّنة عددها 16192 مستجيبًا في 12 بلدًا عربيًا، والثاني

خلال عام /2012 2013 على عينة عددها 21350 مستجيبًا في 14 بلدًا عربيًا، والثالث خلال عام 2014

على عينة عددها 26618 مستجيبًا في 14 بلدًا عربيًا، والرابع خلال عام 2015 على عينة عددها 18311

مستجيبًا في 12 بلدًا عربيًا، والخامس خلال عام 2016 على عينة عددها 18310 مستجيبًا في 12 بلدًا

عربيًا، والسادس خلال عام /2017 2018 على عينة عددها 18830 مستجيبًا في 11 بلدًا عربيًا، والسابع

خلال عام 2020–2019 على عينة عددها 28000 مستجيب في 13 بلدًا عربيًا، والثامن خلال عام 2022

على عينة عددها 33300 مستجيب في 14 بلدًا عربيًا.

أولا: التفكير في الهجرة في ميزان الرأي العام العربي

هل ترغب في الهجرة خارج بلدك؟ طُرح هذا السؤال على عينة تمثيلية قوامها 180911 مواطنًا عربيًا

خلال الاثني عشر عامًا الأخيرة، وتُظهر نتائج المؤشر العربي لعام 2022 أّن 28 في المئة من المستجيبين

في المنطقة العربية ينوون أو يرغبون في الهجرة إلى الخارج، مقابل 70 في المئة لا يرغبون في ذلك؛ ما يُسجّل ارتفاعًا بنسبة 6 في المئة مقارنةً بنتائج تقرير عام /2019 2020، الذي أشار إلى أنّ نسبة

الراغبين في الهجرة في المنطقة العربية تبلغ 22 في المئة؛ ليسجّل بذلك عام 2022 أعلى نسبة للراغبين

في الهجرة على مدار السنوات الماضية. الشكل (1) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في المنطقة العربية

(((للاطلاع على تقارير وبيانات المؤشر العربي، ينظر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، برنامج قياس الرأي العام،

شوهد في 2023/12/14، في: http://tinyurl.com/2p8zwtny

خلافًا لنتائج البلدان والأقاليم (كما توضّح الأقسام التالية)، لم تُبرز نتائج المؤشر العربي منذ عام 2011 تغيرًا فارقًا في نسب الراغبين في الهجرة في المنطقة العربية عمومًا (الشكل 1)؛ إذ انخفضت

على نحوٍ طفيف من 24 في المئة في استطلاع 2011، إلى 22 في المئة في استطلاعَي /2012 2013 و 2014، لترتفع قليل في استطلاع 2015 إلى 23 في المئة، ثم إلى 24 في المئة في استطلاع 2016، وارتفعت مجددًا في استطلاع /2017 2018 إلى 26 في المئة. وهو تغيّر محدود وغير جوهري من

الناحية الإحصائية عبر السنوات الماضية؛ إذ ظلّت نسبة العرب الراغبين في الهجرة تُراوح بين 22 و 28 في المئة. ومع ذلك، فإنّ ثبات النسبة، بل ارتفاعها في آخر استطلاع، ينبئان بأنّ نسبة مواطني المنطقة العربية الراغبين في الهجرة قد تتجاوز الثلث في الأعوام المقبلة، والتي تبلغُ الربع حاليًا، وهي

نسبة في حد ذاتها مرتفعة. الشكل (2) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة بحسب أقاليم المنطقة العربية عام 2022

بحسب الأقاليم العربية (الشكل 2)،  يُسجّل المشرق العربي أعلى المعدلات من حيث عددالمواطنين الراغبين في الهجرة عمومًا، بنسبة بلغت 41 في المئة عام 2022، في ارتفاع ملحوظ عن نسبة عام /2019 2020 التي بلغت 28 في المئة، بينما تبقى المرتبة الثانية تُراوح سنويًا بين إقليمَي وادي النيل والمغرب العربي. ففي عام 2022، بلغت نسبة الراغبين في الهجرة في وادي النيل 36 في المئة بعد أن كانت 26 في المئة عام /2019 2020. أمّا في المغرب العربي، فارتفعت من 27 في المئة عام /2019 2020 إلى 28 في المئة عام 2022. وبحسب البلدان المستطلعة آراء مواطنيها، جاءت أعلى نسب للراغبين في الهجرة عام 2022 من لبنان (63 في المئة)، والسودان (49 في المئة)، وتونس والأردن (44 في المئة)، وأقلّها من المملكة العربية السعودية (4 في المئة) وقطر (3 في المئة).

الشكل (3) النسب المئوية للراغبين في الهجرة في المنطقة العربية بحسب الجندر

يشير تحليل نتائج المؤشر العربي إلى أنّ الرجال أكثر تفكيرًا في الهجرة مقارنةً بالنساء في المنطقة العربية على مدار السنوات الاثنتي عشرة الأخيرة (الشكل 3)؛ إذ تظهر نسبة الراغبين في الهجرة شبه ثابتة من الناحية الجندرية، فتتحددُ بالثلث تقريبًا لدى الرجال بنسبة تراوح بين 27 و 34 في المئة من إجمالي الرجال المستجيبين، ولا تتجاوز الخُمس لدى النساء بنسبة تراوح بين 16 و 19 في المئة، باستثناء استطلاع عام 2022 الذي بيّن أن ربع نساء المنطقة العربية يرغبن في الهجرة، وهي ظاهرة آخذة في التنامي منذ العقد الأخير. ومع ذلك، تُظهر بعض البلدان العربية فروقًا جندرية طفيفة. ففي عام 2022، عبّر 67 في المئة من اللبنانيين و 61 في المئة من اللبنانيات عن رغبتهم في الهجرة، وكذلك 55 في المئة من السودانيين مقابل 48 في المئة من السودانيات، و 23 في المئة من الليبيين مقابل 20 في المئة من الليبيات، لتنعدم الفروق في حالة الكويت التي سجّلت نسبة 12 في المئة لدى الرجال والنساء على السواء. وهي نسب لم تشهد تغييرات ذات دلالة إحصائية على مدى السنوات الماضية.

(((ينظر: عائشة التايب، "الفتاة العربية والهجرة إلى الجنات الموعودة: محاولة في الفهم"، عمران، مج  6، العدد 21 (2017)، ص.33–7

الشكل (4) النسب المئوية للراغبين في الهجرة في المنطقة العربية بحسب المستوى التعليمي

وعلى الرغم من ارتفاع نسب الرغبة في الهجرة غير المسبوق لدى مختلف الفئات عام 2022، فإن يُبيّن أنّ العلاقة طردية بين المستوى التعليمي والرغبة في الهجرة على مدار تحليل النتائج السنوات

الماضية في المنطقة العربية (الشكل 4). فنسبة الراغبين في الهجرة لدى الحاصلين على الشهادات العليا والتعليم الجامعي والثانوي على التوالي، أعلى منها لدى الحاصلين على مستويات تعليمية أدنى (أقل من الثانوي أو أمّي)، الأمر الذي يضيفُ ملمح "هجرة الأدمغة" إلى الهجرة العربية، الذي شجعته

برامج طرحتها أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا لاستيعاب الكفاءات العلمية، من جهة، وفرص العمل التي توفّرها بلدان الخليج العربية من جهة أخرى. وهو ما تدل عليه أيضًا الوجهات المفضلة للراغبين في الهجرة من المنطقة العربية، كما يبيّن الجدول (2) لاحقًا. الشكل (5) النسب المئوية للراغبين في الهجرة في المنطقة العربية بحسب الفئة العمرية

في المقابل، تكشف النتائج في الفترة المدروسة عن العلاقة العكسية بين الرغبة في الهجرة والعُمر (الشكل 5)؛ إذ تزيد نسبة الرغبة في الهجرة لدى الشباب (24–18 سنة) على الثلث في مختلف السنوات، وقد وصلت أقصاها عام 2022 بنسبة 40 في المئة، تليها النسبة لدى الشباب (34–25 سنة)، التي تراوح بين الربع والثلث ب 34–27 في المئة، ثم تقُّلُ لدى الفئة العمرية (44–35 سنة) التي تبلغ الخمس تقريبًا بنسبة 23–20 في المئة، ولدى الفئتين العمريتين (54–45 سنة) وأكثر من 55 سنة، اللتين

لم تتجاوز نسبة الرغبة في الهجرة لديهما 17 و 12 في المئة على التوالي، باستثناء عام 2022 الذي بلغت فيه النسبة الخمس تقريبًا لدى الفئتين؛ ما يضيف "هجرة الشباب" ملمحًا بارزًا للهجرة العربية،

مع ارتفاع النسبة في لبنان على نحوٍ ملحوظ، فقد أشار تقرير عام 2022 إلى أّن 80 في المئة من شبابه (24–18 سنة) و 72 في المئة من شبابه (34–25) يرغبون في الهجرة. الجدول (1) العوامل الرئيسة التي تدفع الراغبين في الهجرة إلى خارج بلدانهم عام 2022

أقاليم المنطقة العربية وادي

المشرق

المغرب

الخليج

المعدلالخليج
العربي
المغرب
العربي
المشرق
العربي
وادي
النيل
أقاليم المنطقة العربية
أسباب الهجرة
5822617374أسباب اقتصادية (بطالة، ارتفاع
أسعار... إلخ)
163615610مأان أجل تعليم/ دراسة أفضل
767104عدم الاستقرار الأمني
713635أسباب عائلية
610655أسباب اجتماعية
48242أسباب سياسية
00000أإاخرى
25301لا أعرف/ رفض الإجابة
100100100100100المجموع

ما يُمثل تحسين الأوضاع الاقتصادية الجواب العامل الرئيس الذي يدفعك إلى الهجرة؟ الأول للراغبين

في الهجرة في المنطقة العربية بنسبة بلغت 58 في المئة عام 2022 (الجدول 1)، مع ارتفاعها في إقليمَي وادي النيل (74 في المئة) والمشرق العربي (73 في المئة)، وانخفاضها لتكون دافعًا ثانيًا في

إقليم الخليج العربي بنسبة لم تتجاوز 22 في المئة. في حين يأتي التعليم أو متابعة التعليم دافعًا ثانيًا

إلى الهجرة بنسبة 16 في المئة من إجمالي الذين يرغبون في الهجرة في المنطقة العربية (مع اعتبارها الدافع الأول في إقليم الخليج العربي بنسبة 36 في المئة). وقد أفاد 7 في المئة أنّهم يفكرون في الهجرة لانعدام الاستقرار الأمني، وكذلك أفاد 7 في المئة أنهم يفكرون في الهجرة لأسباب عائلية، وذكر 4 في المئة أن أسبابًا سياسية تقف وراء تفكيرهم في الهجرة.

وعند مقارنة الدوافع التي أوردها الراغبون في الهجرة في استطلاع عام 2022 بالدوافع التي أوردوها في الاستطلاعات السابقة، لا يظهر أيّ تغير مهم. ففي استطلاع /2019 2020، أشار معظم المستجيبين إلى أن الدافع وراء رغبتهم في الهجرة هو تحسين الوضع الاقتصادي، في حين أشار 15 في المئة إلى أن الدافع هو التعليم أو الاستمرار في التعليم، في حين عبّر 12 في المئة عن رغبتهم في الهجرة لأسباب

سياسية أو أمنية. وفي استطلاع /2017 2018، أشار 74 في المئة من المستجيبين إلى أن تحسين الأوضاع الاقتصادية هو السبب الأهم لتفكيرهم في الهجرة، وعدم الاستقرار الأمني هو الدافع الثاني (10 في المئة)، والأسباب السياسية هي الدافع الثالث (9 في المئة). وقد جاءت النسب مماثلة تقريبًا

في الاستطلاعات السابقة لأسباب اقتصادية وأمنية وسياسية على التوالي: 78 في المئة و 13 في المئة و 5 في المئة في استطلاع 2016، و 75 في المئة و 16 في المئة و 4 في المئة في استطلاع 2015، و 70 في المئة و 19 في المئة و 4 في المئة في استطلاع 2014، و 78 في المئة و 10 في المئة و 4 في المئة في استطلاع /2012.2013 الشكل (6) تقييم المستجيبين للوضع الاقتصادي في بلدانهم

يتسق تحسين الأوضاع الاقتصادية، بوصفه دافعًا رئيسًا لمن يفكر في الهجرة في المنطقة العربية، مع الرأي العام العربي تجاه الأوضاع الاقتصادية؛ إذ يرى أكثر من نصف المستجيبين في البلدان العربية أنّ الوضع الاقتصادي في بلدانهم سيّئ أو سيّئ جدًا (الشكل 6)، بنسبة بلغت 54 في المئة عام 2022،

بعد أن كانت تُراوح بين 52 و 60 في المئة خلال السنوات السابقة. ويُعدّ تقييم المستجيبين للوضع الاقتصادي في بلدانهم سلبيًا عمومًا (سيّئ وسيّئ جدًا)، بنسب شبه ثابتة عبر السنوات؛ 59 في المئة

عام /2017 2018، و 57 في المئة عام 2016، و 56 في المئة عام 2015، و 60 في المئة عام 2014، و 56 في المئة عام /2012.2013

الجدول (2) الوجهة المفضلة للراغبين في الهجرة من المنطقة العربية

2022/2019
2020
/2017
2018
201620152014/2012
2013
2011سنة الاستطلاع
الوجهة المفضلة
للهجرة
3735393738322933دول أوروبية
1315162018252726دول الخليج العربية
109101213121010الولايات المتحدة الأميركية
999910878كندا
87534321تركيا
12234424أستراليا
54433445دول عربية
42322644دول أخرى
11322––––––دول أفريقية
121698771511لا أعرف/ لم أحدد/ رفض الإجابة
100100100100100100100100المجموع

يُساعد هذا السؤال في تأكيد دوافع الراغبين في الهجرة ومعرفة إلى أيّ بلد ترغب في الهجرة؟

أهدافهم المرجوة منها. وتُبيّن نتائج المؤشر العربي عبر السنوات أنّ أكثر من ثلث المستجيبين

الراغبين في الهجرة في المنطقة العربية يفكرون في الهجرة إلى بلدانٍ أوروبية، بينما تُمثل دول الخليج العربية الوجهة الثانية المفضلة لديهم، تليها الولايات المتحدة الأميركية وكندا على التوالي (الجدول 2). إضافةً إلى ذلك، تُظهر النتائج عبر السنوات أنّ نحوعُشر الراغبين في الهجرة لم يفكروا في الوجهة المفضلة، وذلك مردّه ضعف الشبكات الاجتماعية التي تربطهم بالمهاجرين خارج بلدانهم، أو رغبتهم في الهجرة بوصفها خلاصًا فقط من دون أن يلقوا ب ل للوجهة، أو لعدم تفكيرهم جّد.ّيًا في الهجرة بعد تُبيّن خيارات المستجيبين بخصوص البلدان التي يفكرون في الهجرة إليها (الجدول 2)، اختلاف

مقاصدهم من الهجرة؛ إذ قد تعني لبعضهم هجرة دائمة، بينما تعني لآخرين الاغتراب من أجل العمل

أو التعليم، أو تحسين الأوضاع الاقتصادية، وذلك استنادًا إلى دوافعهم الرئيسة للهجرة (الجدول 1)، التي قد تتغير بعدها، فتستحيل الهجرة المؤقتة دائمةً، أو العكس. وفي حين قد يشير ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة إلى بلدان الخليج العربية إلى أنّ الهجرة الدائمة ليست مقصدًا لهم، على اعتبار أنّ هذه البلدان لا تستقبل مهاجرين، بل عاملين وافدين، إّل أنّ ذلك ليس ضروريًا؛ إذ ترتفع أعداد المواطنين

العرب المقيمين في بلدان الخليج العربية منذ سنوات بوصفهم مهاجرين، حتى لو لم يحصلوا على الجنسية أو الإقامة الدائمة، لتفضيلات الثقافة واللغة والوضع الاقتصادي. وليس بالضرورة أن يعودوا إلى بلدانهم لو انتهت فرص عملهم، بل قد يبحثون عن وجهة أخرى توفّر ظروفًا مشابهة.

ثانيًا: مؤشرات التفكير في الهجرة في بلدان المشرق العربي

يُسجّل إقليم المشرق العربي أعلى المعدلات من حيث نسبة المواطنين الراغبين في الهجرة مقارنةً ببقية الأقاليم العربية، مع العلم أن الاستطلاعات لم تشمل سورية التي أنتجت أبرز موجات الهجرة العالمية في العقد الأخير. فقد بلغت نسبة الراغبين في الهجرة في الإقليم عمومًا 41 في المئة عام 2022، في حين بلغت على مستوى المنطقة العربية 28 في المئة. وفي عام /2019 2020، بلغت النسبة 28 في المئة في المشرق العربي، لتكون أعلى من النسبة العربية (22 في المئة) بست درجات مئوية. ومن اللافت أن تُسجّل فلسطين أدنى نسبة راغبين في الهجرة مقارنةً ببقية بلدان المشرق العربي، يليها العراق والأردن، وصول إلى لبنان التي تسجّل أعلى النسب مشرقيًا وعربيًا، والتي ساهمت في زيادة

النسبة العامة لبلدان المشرق العربي. في الأردن، يُظهر تحليل نتائج الرأي العام عبر السنوات ارتفاعًا تدريجيًا في نسبة الراغبين في الهجرة

في الفترة 2022–2011 (الشكل 7)، ومع أنهّا كانت محددة في ربع إلى خمس المستجيبين، فإنّها شهدت زيادة ملحوظة في عام /2017 2018، لتقترب من النصف عام 2022، ويُمكن تفسير ذلك جزئيًا بتفاقم التحديات الاقتصادية بعد فرض قانون ضريبة الدخل الجديد لعام 2018، الذي شهد

عند إقراره إضرابًا واسعًا واحتجاجات تُعبّر عن رفضها القانون وتطالب بإسقاط الحكومة. فمنذ ذلك

الحين، تزامنت الأعباء الضريبية على الطبقة الوسطى في الأردن مع ارتفاع الأسعار؛ ما دفع، ضمن جملة التداعيات، إلى زيادة نسبة الراغبين في الهجرة، لدوافع اقتصادية أساسًا (وحصريًا تقريبًا)،

كما يوضّح الشكل (9). فضل عن ذلك، يتبين أن الارتفاع غير المسبوق في نسبة الراغبين في الهجرة عام 2022، تزامن مع الارتفاع غير المسبوق في نسبة الأردنيين الذي يرون أنّ مستوى الأمان سيّئ في

بلدهم (20 في المئة عام 2022 مقارنةً بنسبة 12–6 في المئة خلال الفترة 2020–2015)، والانخفاض غير المسبوق في نسبة من يرى أن الوضع السياسي جيّد في البلاد (50 في المئة عام 2020 مقارنةً

بنسبة 84–62 في المئة خلال الفترة 2020–2012)، والارتفاع غير المسبوق في نسبة غير المهتمين بالشؤون السياسية في البلاد (58 في المئة عام 2022 مقارنةً بنسبة لم تتجاوز 39 في المئة على مدار السنوات السابقة).

مدار السنوات الماضية وتتحدد بخمس المستجيبين (الشكل.)8

الشكل (7) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في الأردن

وفي فلسطين (الضفّة الغربية وقطاع غزّة)، باستثناء عام 2011 الذي سجّل أقلّ النسب (13 في المئة) وعام 2015 الذي سجّل أعلاها (27 في المئة)، تظهر نسبة الراغبين في الهجرة ثابتةً تقريبًا على

الشكل (8) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في فلسطين

لكن بسبب خصوصية حالة فلسطين، بل خصوصية كل واحدةٍ من الجغرافيات الفلسطينية (الضفّة الغربية وقطاع غزّة والقدس والداخل المحتل والشتات)، يجدر التمييز بين نسب الرغبة في الهجرة بين الضفّة الغربية وقطاع غزّة. ففي حين كانت نسبة الراغبين في الهجرة في الضفّة أعلى من نظيرتها في غزّة

مطلع الألفية الجديدة، فقد تضاعفت النسبة في غزّة على نحوٍ متسارع وملحوظ مع فرض الحصار الإسرائيلي عام 2007 بعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على السلطة، لترتفع تدريجيًا إثر

تردّي الأوضاع المعيشية والحروب المتكررة؛ إذ كانت نسبة الراغبين في الهجرة في غزّة تبلغ 19 في المئة عام 2011 مقابل 10 في المئة في الضفّة، لتصل إلى 33 في المئة عام 2022 مقابل 14 في المئة في الضفّة (الشكل.)9 الشكل (9) النسب المئوية للراغبين في الهجرة في الضفّة الغربية وقطاع غزّة

أمّا لبنان، فسجّل عام 2022 أعلى معدل للراغبين في الهجرة في المنطقة العربية بنسبة بلغت 63

في المئة، مرتفعةً على نحوٍ حاد عن النسبة في السنوات السابقة، التي كانت محددةً في الثلث باستثناء عام 2014 الذي وصلت فيه النسبة إلى 40 في المئة (الشكل 10). ويُمكن تفسير ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة في لبنان بعد عام 2020 بتأزّم الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية المتشابكة والمعقّدة بعد انفجار مرفأ بيروت في آب/ أغسطس 2020، وتفاقم انهيار العملة اللبنانية غير المسبوق والانكماش الاقتصادي الحاد، والأزمات السياسية التي بلغت أوجها في انتفاضة 17 تشرين الأول/ أكتوبر (2021–2019) والفراغ الرئاسي والحكومي، فضل عن تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19–). وهو الأمر الذي يؤكده النظر في نتائج المؤشر العربي الأخرى حول لبنان؛ إذ أفاد 58 في المئة من اللبنانيين عام 2022 أنهم يرون مستوى الأمان سّيئً ا في

بلدهم (وهي نسبة كانت تراوح بين 22 و 46 في المئة خلال الفترة 2020–2012)، كما أفاد 99 في المئة من اللبنانيين أن الوضع الاقتصادي في لبنان سيّئ.

(((المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، "أسباب هجرة المسيحيين الفلسطينيين وطرق الحد منها: نتائج استطلاع الرأي بين المسيحيين الفلسطينيين (27 كانون الثاني/ يناير – 23 شباط/ فبراير ")2020، (8 حزيران/ يونيو 2020)، ص.5

الشكل (10) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في لبنان

وفي العراق، شهدت نسبة الراغبين في الهجرة زيادةً تدريجية عبر السنوات مع بعض التقلبات الطفيفة (الشكل 11)؛ إذ كانت تبلغ 19 في المئة عام 2011، لتنخفض إلى 14 في المئة عام /2012 2013، ثم ترتفع إلى 23 في المئة عام 2014 وتستمر كما هي عام 2015، وترتفع إلى 24 في المئة عام 2016 لتبلغ النسبة بذلك ربع المستجيبين. وخلال الفترة 2020–2017، بلغت النسبة 30 في المئة، لتصل إلى أعلى مستوياتها (37 في المئة) عام 2022، إثر الخيبة التي خلّفها عدم تحقيق مطالب ثورة تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وتفاقم الوضع الأمني والأزمة الاقتصادية والصحية بسبب جائحة فيروس كورونا. الشكل (11) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في العراق

على مستوى المشرق العربي، يُبيّن تحليل النتائج عبر السنوات الماضية أن الأسباب الاقتصادية

ما زالت الدافع الأهم وراء رغبة المواطنين في الهجرة، مقارنةً بالأسباب الأمنية أو السياسية أو العائلية أو  التعليم، بنسبةٍ تزيد علىثُلثي المستجيبين عمومًا (الشكل 12)، وتبلغ أقصاها في الأردن بنسبة

تتجاوز 90 في المئة عبر السنوات، يليها لبنان (بنسبة تزيد على 80 في المئة خلال السنوات الست

الأخيرة)، وفلسطين (بنسبة 70 في المئة خلال السنوات الست الأخيرة). ويُسجّل العراق النسبة الأقل للراغبين في الهجرة لأسباب اقتصادية؛ إذ لم تتجاوز نصف المستجيبين عبر السنوات، لتحضر في المقابل دوافع أكثر إلحاحًا؛ فما زال الاستقرار الأمني والسياسي يمثّل هاجسًا للمواطنين العراقيين؛ فقد أفاد نحو ثلث العراقيين (وأكثر من نصفهم في بعض السنوات) الراغبين في الهجرة أنّ دافعهم لذلك هو انعدام الاستقرار الأمني، بنسبة بلغت 28 في المئة عام /2012 2013، وارتفعت تدريجيًا

حتى بلغت أوجها عام 2015 ب 67 في المئة بعد أن أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" إقامة خلافة إسلامية في منتصف عام 2014 واتساع رقعة الأراضي التي يسيطر عليها، لتنخفض النسبة تدريجيًا فيما بعد مع تحسن الأوضاع الأمنية إلى أن وصلت 23 في المئة عام 2022. وأفاد عُشر

العراقيين تقريبًا في السنوات الأخيرة 2022–2017 أنّهم يفكّرون في الهجرة لأسباب سياسية. وفي فلسطين، يأتي عدم الاستقرار الأمني دافعًا رئيسًا ثانيًا بعد الأسباب الاقتصادية للراغبين في الهجرة،

بنسبة بلغت 18 في المئة عام /2012 2013، ووصلت أوجها إلى 26 في المئة عام 2016، ثم انخفضت تدريجيًا إلى 9 في المئة عام 2022. ويتمثل الدافع الثالث في الأسباب السياسية بنسبة 5 في المئة عبر

السنوات. وبطبيعة الحال، فإن الأسباب الأمنية والسياسية في الحالة الفلسطينية ترتبطُ بالاحتلال الإسرائيلي أساسًا، ومن ثم تساهم في تفاقمها السلطتان الفلسطينيتان الحاكمتان في الضفّة الغربية وقطاع غزّة. وبعد أن كان عدم الاستقرار الأمني دافعًا مهمًا وراء تفكير اللبنانيين في الهجرة، بنسبة بلغت 24 في المئة عام /2012 2013 ووصلت أوجها (41 في المئة) عام 2014، لتشهد انخفاضًا حادًا منذ عام /2017 2018 لصالح الأسباب الاقتصادية إلى 11 في المئة، ثم إلى 5 في المئة في الفترة 2022–2019. بينما تأتي النسب الأخرى القليلة من الراغبين في الهجرة لأسباب التعليم أو أسباب اجتماعية أو سياسية. الشكل (12) الراغبون في الهجرة لأسباب اقتصادية في بلدان المشرق العربي

يُفكر معظم الراغبين في الهجرة من المشرق العربي، مثلهم مثل النسبة الأكبر من مواطني المنطقة العربية، في البلدان الأوروبية وجهةً مثالية للهجرة، بنسبة بلغت الثُلث عبر السنوات، تليها بلدان الخليج العربية وتركيا وكندا والولايات المتحدة، بنسبٍ متفاوتة ومتغيّرة عبر السنوات (الجدول 3).

ففي عامَي /2019 2020 و 2022، جاءت تركيا في المرتبة الثانية بعد البلدان الأوروبية، في حين جاءت

كندا في المرتبة الثانية عام /2017 2018، والولايات المتحدة في عامَي 2015 و 2016، وبلدان الخليج

في الفترة.2014–2011 الجدول (3) الوجهة المفضلة للراغبين في الهجرة من بلدان المشرق العربي

2022/2019
2020
/2017
2018
201620152014/2012
2013
2011الوجهة
3232373736293332دول أوروبية
1310111310212215دول الخليج
10891416141212الولايات
المتحدة
11151212121079كندا
14168564تركيا
345567أستراليا
52443459دول عربية
4343331012دول أخرى
101111دول أفريقية
7103656108لا أعرف
0513114رفض الإجابة
100100100100100100100100المجموع

ومع ذلك، لا تُمثّل الدول الأوروبية الوجهة المفضلة بالضرورة على مستوى بلدان المشرق العربي كافة. ففي الأردن (الشكل 13)، لم تكن الدول الأوروبية الوجهة المفضلة الأولى إّل في عام 2011، لتحتل الترتيب الرابع في آخر ثلاثة استطلاعات رأي. لكن عمومًا، تبدو النسب متقاربة بين الوجهات

الرئيسة المفضلة في الأردن مع ترتيب متغيّر سنويًا؛ إذ كانت بلدان الخليج الوجهة الأولى في أربعة

استطلاعات (/2012 2013 و 2014، و 2016، و/2017 2018)، بل كانت في استطلاع /2012 2013 الوجهة المفضلة لما يقارب نصف المستجيبين الراغبين في الهجرة؛ ما قد يعدّ مؤشرًا على أنّ عددًا

كبيرًا من الأردنيين لا يفكّرون في الهجرة، بقدرِ ما يفكّرون في الاغتراب للعمل تحسينًا للظروف

الاقتصادية. في حين كانت الولايات المتحدة الوجهة الأولى في استطلاعي 2015 و 2022، وكندا في استطلاع /2019 2020. وإلى جانب هذه البلدان الأربعة، يُفكر بقية الأردنيين في الهجرة إلى تركيا وأستراليا ودول عربية أخرى، على التوالي. الشكل (13) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من الأردن

وعلى عكس الأردن، ما  تُمثّل الوجهة المفضّلة للراغبين في الهجرة من فلسطين زالت البلدان الأوروبية

(الشكل 14)، بنسبةٍ اقتربت من نصف عدد  المستجيبين في السنوات الأخيرة، تليها بلدان الخليج العربية والولايات المتحدة على التوالي. مع بروز تركيا في استطلاعَي /2019 2020 و 2022 بوصفها الوجهة الثانية المُفضّلة للهجرة بعد البلدان الأوروبية، وهو ما يُمكن تفسيره بتشكّل شتات فلسطيني في تركيا عبر السنوات الأخيرة بسبب سهولة استصدار تأشيرة دخول تركيا للفلسطينيين وإمكانية الإقامة فترات طويلة بموجب إقامة سياحية، والدور الذي تؤديه الشبكات الاجتماعية في استقطاب مزيدٍ من المهاجرين، تأتي النسبة الأعلى منهم من قطاع غزة. وهو ما تؤكده النتائج الفرعية؛ إذ تأتي

(9)  Majd Abuamer, "Palestinian Youth Migration from Gaza Strip to Turkey: From Crossing to (Un)Stable Existence," Paper Presented at "Political Exile and Arab Migrations in Turkey" Conference, the French Institute of Anatolian Studies (IFEA), Istanbul, 3–4/11/2022.

تركيا وجهةً ثانية مفضّلة بالنسبة إلى الغزيين الراغبين في الهجرة منذ عام 2016، بينما تأتي الولايات المتحدة وبلدان الخليج العربية وكندا على التوالي، وجهات رئيسة بعد البلدان الأوروبية بالنسبة إلى الفلسطينيين الراغبين في الهجرة من الضفّة الغربية. الشكل (14) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من فلسطين

وفي لبنان، تُفكّر النسبة الأكبر من الراغبين في الهجرة في البلدان الأوروبية وجهةً مفضلة للهجرة (الشكل 15)، بنسبة تزيدُ على الثلث على مدار السنوات الماضية، تليها كندا، ثم أستراليا والولايات المتحدة، وبلدان الخليج العربية، على التوالي. وفضل عن السياسات المشجعة للهجرة وجودة الحياة وفرص العمل في كندا وأستراليا،  يُفضل اللبنانيون الهجرة إليهمابسبب دور الشبكات الاجتماعية الذي يعززه وجود جالية لبنانية تُعدّ الأكبر عربيًا في البلدين، وتعودُ إلى نهاية القرن التاسع عشر، ليزداد عدد المهاجرين إليهما منذ الحرب الأهلية اللبنانية (1990–1975). ويبدو من اللافت عدم وجود أيّ ذكر لبلدان أميركا اللاتينية على الرغم من وجود جاليات كبيرة من أصول لبنانية فيها  تُقدّر بالملايين، ربمالأن الإقليم لا يبدو مغريًا اقتصاديًا ولانعدام موجات هجرة حديثة إليه.

الشكل (15) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من لبنان

أما العراقيون الراغبون في الهجرة على مدار السنوات الماضية فيُفكر ثلثهم إلى نصفهم في البلدان الأوروبية وجهةً مفضلة للهجرة (الشكل 16)، تليها تركيا بنسبة وصلت إلى الثلث تقريبًا في آخر استطلاعين، وذلك بسبب قربها الجغرافي والثقافي من العراق وسهولة الوصول إليها، ولتشكّل شتات عراقي فيها عقب الغزو الأميركي عام 2003، ليمثّل العراقيون ثاني أكبر جالية عربية في تركيا بعد السوريين. الشكل (16) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من العراق

ثالثًا: مؤشرات التفكير في الهجرة في بلدان وادي النيل

سجّل إقليم وادي النيل ثاني أعلى المعدلات من حيث عدد المواطنين الراغبين في الهجرة عام 2022،

بعد إقليم المشرق العربي، بنسبة بلغت 36 في المئة، بعد أن كان في المرتبة الثالثة بنسبة 26 في المئة عام /2019 2020. وهي نسبة مرتفعة، على الرغم من انخفاض عدد الراغبين في الهجرة في مصر، بسبب رغبة نصف السودانيين في الهجرة بنسبة ثابتة على مدار السنوات الأخيرة. يبين تحليل النتائج أنّ نسبة الراغبين في الهجرة في مصر تعُدُّ منخفضة (أقل من الخمس) مقارنةً ببقية البلدان العربية (الشكل 17)؛ إذ بلغت 8 في المئة عام 2011، لترتفع تدريجيًا إلى 21 في

المئة عام 2014، ثم تنخفض إلى 15 في المئة عام 2015، وترتفع مرةً أخرى إلى 21 في المئة، لتتراجع تدريجيًا إلى 14 في المئة عام 2020–2019، ثم ترتفع إلى أعلى معدلاتها عام 2022

بنسبة 23 في المئة. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ النسبة في حد ذاتها مرتفعة نظرًا إلى

عدد السكان، فإذا أخذنا النسبة الأخيرة، فإنها تعني أنّ أكثر من 20 مليون مصري يُفكّرون في

الهجرة من مصر. الشكل (17) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في مصر

أمّا السودان، فيسجّل أعلى النسب العربية من حيث عدد الراغبين في الهجرة (الشكل 18)، بنسبة ثابتة

تقريبًا على مدار الاثني عشر عامًا؛ إذ عبّر نصف السودانيين (50 في المئة) عن رغبتهم في الهجرة

عام 2011، لتثبت النسبة عند 54–51 في المئة في السنوات التالية، ثم تنخفض على نحو ملحوظ إلى 38 في المئة عام /2019 2020 بعد ثورة ديسمبر 2018 التي أطاحت نظام عمر البشير وزادت الثقة بالاستقرار المستقبلي للبلاد، لترتفع مرةً أخرى إلى 49 في المئة عام 2022، ويُتوقع أنها ستزداد إثر

اندلاع الحرب الأهلية السودانية منذ نيسان/ أبريل.2023

الشكل (18) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في السودان

وعلى الرغم من اختلاف نسبة الراغبين في الهجرة بين مصر والسودان، فإن معظم المصريين والسودانيين الراغبين فيها يفكرون في ذلك لأسباب اقتصادية (الشكل 19). فقد راوحت نسبة الراغبين في الهجرة بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة بين 72 و 82 في المئة، بينما راوحت في السودان بين 75 و 89 في المئة. أمّا السبب الثاني في البلدين، فيعود إلى

انعدام الاستقرار الأمني؛ إذ بلغت نسبة المصريين الراغبين في الهجرة بسبب انعدام الاستقرار الأمني 18 في المئة عام /2012 2013، و 14 في المئة عام 2014، و 11 في المئة عام 2015، و 9 في المئة عامَي

2016 و/2017 2018، لتنخفض على نحوٍ ملحوظ بعد عام 2019 إلى أقل من 3 في المئة، في مقابل ارتفاع عدد الراغبين في الهجرة لاستكمال التعليم بنسبة بلغت 11 في المئة عامَي /2019 2020 و.2022

في حين بلغت نسبة السودانيين الراغبين في الهجرة بسبب انعدام الاستقرار الأمني 5 في المئة عام /2012 2013، و 9 في المئة عامَي 2014 و 2015، و 8 في المئة عام 2016، لتنخفض إلى 3 في المئة

عامي /2017 2018 و/2019 2020، وترتفع مرةً أخرى إلى 7 في المئة عام 2022. وتُمثل الأسباب السياسية دافعًا ثالثًا للهجرة على مدار السنوات الماضية في البلدين، بنسبة راوحت بين 4 و 6 في المئة في مصر، وبين 3 و 5 في المئة في السودان. الشكل (19) الراغبون في الهجرة لأسباب اقتصادية في بلدان وادي النيل

يُفضل الراغبون في الهجرة من إقليم وادي النيل دولَ الخليج العربية وجهةً رئيسةً للهجرة بنسبة شبه ثابتة تبلغ نصف عدد المستجيبين (الجدول 4)، بينما تأتي البلدان الأوروبية وجهةً ثانية بنسبة تبلغ الخُمس تقريبًا، تليهما الولايات المتحدة وكندا وتركيا على التوالي. وهذا الأمر يُمكن اعتباره مؤشرًا على أنّ المستجيبين لا يفكّرون في الهجرة الدائمة بقدر ما يفكّرون في الاغتراب من أجل العمل بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية؛ لأن دول الخليج العربية لا تمنح الجنسية ولا المواطنة. الجدول (4) الوجهة المفضلة للراغبين في الهجرة من بلدان وادي النيل

2022/2019
2020
/2017
2018
201620152014/2012
2013
2011الوجهة
4639505145444655دول الخليج
2024202122181111داول أوروبية
10967991013الولايات المتحدة
45633223كندا
532230تركيا
112223أستراليا
66365684دول عربية
34222574دول أخرى
00000داول أفريقية
695469158لاإ أعرف
1212410رفض الإجابة
100100100100100100100100المجموع

يُفضل نصف المصريين الراغبين في الهجرة تقريبًا الهجرة إلى دول الخليج العربية بنسبة راوحت بين 41 و 56 في المئة على مدار السنوات الأخيرة (الشكل 20)، بسبب وجود جاليات مصرية كثيفة ومديدة الوجود فيها منذ سبعينيات القرن العشرين، تليها البلدان الأوروبية بنسبة أخذت في الارتفاع تدريجيًا من 12 في المئة عام 2011 إلى 30 في المئة عام 2015، ثم عاودت الانخفاض تدريجيًا حتى وصلت 17 في المئة عام 2022. وتُمثل الولايات المتحدة الوجهة الثالثة بنسبة آخذة في الانخفاض من 14 في المئة عام 2011 إلى 4 في المئة عام 2022، تليها كندا وتركيا.

(((1 وهو ما يتفق مع اتجاهات الهجرة المصرية الفعلية، فبحسب تقديرات البنك الدولي، حوالى 74 في المئة من المهاجرين المصريين يتجهون إلى دول الخليج، مقابل 18 في المئة إلى أوروبا وأميركا الشمالية، و 8 في المئة إلى بقية أنحاء العالم. ينظر:

"البنك الدولي: تزايد معدلات الهجرة من مصر خلال السنوات الماضية.. و%74 يتوجهون للخليج"، المصري اليوم، 2023/6/9،

شوهد في 2024/3/17، في: https://tinyurl.com/bdfzphsa

الشكل (20) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من مصر

ومثل المصريين، عبّر السودانيون عن تفضيلهم دول الخليج العربية وجهةً رئيسة للهجرة (الشكل 21)، بنسبة بلغت 62 في المئة عام 2011، لتثبت عند 49–47 في المئة خلال الفترة 2018–2012، ثم تنخفض إلى 30 و 36 في المئة خلال عامَي /2019 2020 و 2022 على التوالي، لصالح البلدان الأوروبية التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في آخر استطلاعين بلغ ربع المستجيبين تقريبًا؛ ما قد يُنبئ بالزيادة المستقبلية لنسبة الراغبين في الهجرة بوصفها هجرة دائمة لا مجرد اغتراب من أجل العمل. وإلى جانب دول الخليج والبلدان الأوروبية، تأتي الولايات المتحدة وجهة ثالثة مُفضلة، تليها كندا وتركيا. الشكل (21) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من السودان

رابعًا: مؤشرات التفكير في الهجرة في بلدان المغرب العربي

شهدت الهجرات المغاربية (المغربية والجزائرية والتونسية خصوصًا) طفرةً على مدار العقدين الأخيرين، تجاوزت عتبة الثلاثة ملايين مهاجر ولاجئ، وبلغت أكثر من ستة ملايين مهاجر عام 2020؛ هاجَر 86 في

المئة منهم إلى أوروبا، و 49 في المئة إلى فرنسا تحديدًا، لأسباب تقليدية تتعلق بالماضي التاريخي للعلاقة الاستعمارية، وقرب المسافة، ووجود جاليات مستقرة وراسخة التمركز. وبحسب نتائج المؤشر العربي، لا تشهد نسبة الراغبين في الهجرة من إقليم المغرب العربي تغييرات جوهرية، فعلى المستوى الكلّي، ارتفعت النسبة من 27 في المئة عام /2019 2020 إلى 28 في المئة عام.2022 ففي المغرب، شهد الرأي العام بعض التقلبات من حيث الرغبة في الهجرة عبر السنوات الماضية (الشكل 22)، حيث انخفضت النسبة من 29 في المئة عام 2011 إلى 25 في المئة في عام 2013 ربما بسبب التفاؤل الناشئ من الإصلاحات السياسية التي جاءت نتيجة احتجاجات 20 فبراير 2011، ثم ارتفعت مجددًا إلى 36 في المئة في عام 2015 قبل أن تنخفض إلى 29 في المئة عام 2016، حتى بلغت أوجها في عام /2017 2018 ووصلت إلى 41 في المئة عقب حراك الريف (تشرين الأول/ أكتوبر 2016) واحتجاجات جرادة (كانون الأول/ ديسمبر 2017) التي انتهت بخيبة أمل على مستوى إمكانية التغيير والإصلاح، لتنخفض نسبة الراغبين في الهجرة وتستقر فيما بعد عند 30 في المئة عام.2022 الشكل (22) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في المغرب

أمّا الجزائر، فشهدت أكبر انخفاض في نسبة الراغبين في الهجرة (الشكل 23)؛ إذ سجّل استطلاع عام 2022 أّن 88 في المئة من الجزائريين لا يفكّرون في الهجرة مقابل 10 في المئة يفكّرون فيها، بعد أن كانت النسبة 75 مقابل 22 في المئة عام 2020–2019، ربما يكون ذلك نتيجة غير مباشرة

(((1 لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ص.41–38

لحراك 22 فبراير 2019. ونؤكد أنّ نسبة الراغبين في الهجرة آخذة في الانخفاض تدريجيًا عبر

السنوات، بعد أن كانت 26 في المئة عام.2011 الشكل (23) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في الجزائر

وفي تونس، انخفضت نسبة الراغبين في الهجرة بعد الثورة التونسية تدريجيًا من 33 في المئة عام 2011

إلى 26 في المئة عام /2012 2013 و 18 في المئة عام 2014، ثم بلغت 23 في المئة عام 2015 وأخذت في الارتفاع حتى بلغت ذروتها عام 2022 بنسبة 44 في المئة (الشكل 24)؛ لتكون تونس من ضمن أعلى البلدان العربية من حيث الرغبة في الهجرة. وبالنظر في نتائج المؤشر العربي المتعلقة بالموضوعات الأخرى، يتبين أن زيادة رغبة التونسيين في الهجرة تزامنت مع انعدام ثقتهم بالأحزاب السياسية تدريجيًا

(من 69 في المئة عام 2015 إلى 82 في المئة عام 2022)، وارتفاع نسبة من يرون أنّ المجالس التشريعية لا تُمثل أطياف المجتمع على الإطلاق (من 21 في المئة عام 2015 إلى 63 في المئة عام 2022)، وارتفاع نسبة من يرون أنّ النظام السياسي التعددي الذي تتنافس فيه جميع الأحزاب غير ملائم للبلاد (من 9 في المئة عام 2015 إلى 49 في المئة عام 2022)، وارتفاع نسبة غير المهتمين بالشؤون السياسية (من 30 في المئة عام 2015 إلى 46 في المئة عام 2022)، وارتفاع نسبة غير المنتسبين إلى أحزاب سياسية والذين يرون أنه ليس ثمّة تيار سياسي يُمثلهم (من 48 في المئة عام 2015 إلى 80 في المئة عام.)2022 الشكل (24) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في تونس

(((1 ا الأمر الذي تؤكده بعض التقارير الصحافية. ينظر مثل: "منذ انطلاق الحراك الشعبي في الجزائر.. نسبة الهجرة غير الشرعية

تعادل الصفر!!"، فرانس 24، 2019/4/2، شوهد في 2024/3/15، في: https://tinyurl.com/bdcn3sy5

أمّا في موريتانيا، فتتباين نسبة الراغبين في الهجرة بين الارتفاع والانخفاض الطفيف عامًا تلو الآخر

(الشكل 25)؛ إذ انخفضت من 19 في المئة عام 2011 إلى 13 في المئة عام /2012 2013، ثم ارتفعت إلى 23 في المئة عام 2015 بعد أن كانت 17 في المئة عام 2014، لتنخفض مرةً أخرى إلى 19 في المئة عام 2016. وعلى المنوال نفسه في السنوات الأخيرة؛ إذ انخفضت من 28 في المئة عام /2017 2018 إلى 20 في المئة عام /2019 2020، لترتفع إلى 33 في المئة عام 2022. وُيلُاحظ من ذلك أن نسبة

الراغبين في الهجرة من الموريتانيين ثابتة عند الخُمس تقريبًا، باستثناء عامَي /2017 2018 و 2022

اللذين شهدا ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز رُبع المستجيبين. وعند النظر في نتائج المؤشر الأخرى، يتبين أن

ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة خلال العامين قد تزامن مع ارتفاع نسبة من يرى أنّ الوضع الاقتصادي سيّئ (45 في المئة عام /2017 2018 بعد أن كانت 29 في المئة عام 2016، و 53 في المئة عام 2022

بعد أن كانت 39 في المئة عام /2019 2020)، وارتفاع نسبة من يرى أن الوضع السياسي سيّئ (46 في

المئة عام /2017 2018 بعد أن كانت 38 في المئة عام 2016، و 54 في المئة عام 2022 بعد أن كانت 33 في المئة عام /2019.)2020 الشكل (25) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في موريتانيا

وأخيرًا، لا تتوافر بيانات كافية عن ليبيا لرصد تغيرات الرأي العام تجاه الرغبة في الهجرة، إّل أنّ النسبة

تبدو شبه ثابتة ولا تتجاوز خُمس المستجيبين (الشكل 26)؛ 15 في المئة عام /2012 2013، و 14 في المئة عام 2014، و 21 في المئة عام 2022. وهو ما تؤكده أرقام لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، التي لا تُبين وجود تغيرات جوهرية في عدد المهاجرين من ليبيا؛ إذ لم تتجاوز عتبة 190 ألف مهاجر سنويًا خلال الفترة 2020–1990، وكذا لم تتجاوز نسبة

الليبيين المقيمين في الخارج 3 في المئة عام 2020، مُسجلةً بذلك أدنى نسبة على مستوى البلاد

المغاربية.

(((1 لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ص.39–38

الشكل (26) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في ليبيا

ما زالت الأسباب الاقتصادية هي الدافع الرئيس لرغبة مواطني المغرب العربي في الهجرة (الشكل 27) مثل نظرائهم في المشرق العربي ووادي النيل، مع وجود اختلافات بين البلدان؛ إذ تبلغ النسبة أعلاها في موريتانيا بنحو ثلاثة أرباع المستجيبين، وأقلها في ليبيا بنسبة لا تتجاوز نصف المستجيبين. ففي المغرب، كانت نسبة الراغبين في الهجرة لأسباب اقتصادية تبلغ 86 في المئة من إجمالي الراغبين في الهجرة عام /2012 2013، لتنخفض النسبة تدريجيًا حتى وصلت إلى 55 في المئة عام 2022، مقابل

ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة لأسباب أخرى بنسب تختلف بحسب السنوات. ففي حين كانت الأسباب السياسية الدافع الرئيس الثاني في عامَي /2012 2013 بنسبة 8 في المئة و 2016 بنسبة 4 في المئة، جاء استكمال التعليم في المرتبة الثانية بعد تحسين الأوضاع الاقتصادية في الأعوام 2014 بنسبة 10 في المئة، و/2017 2018 بنسبة 12 في المئة، و/2019 2020 بنسبة 18 في المئة، بينما كان انعدام الاستقرار الأمني الدافع الرئيس الثاني عام 2015 بنسبة 7 في المئة، والأسباب العائلية عام 2022 بنسبة 16 في المئة. الشكل (27) الراغبون في الهجرة لأسباب اقتصادية في بلدان المغرب العربي

في السياق نفسه، أخذت نسبة الراغبين في الهجرة لأسباب اقتصادية في الانخفاض تدريجيًا في الجزائر

من 84 في المئة عام /2012 2013 إلى أن وصلت 44 في المئة عام 2022، في مقابل ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة لاستكمال التعليم خلال السنوات الأخيرة، بنسبة بلغت 31 في المئة عام /2019 2020 و 39 في المئة عام 2022. أمّا الأسباب الرئيسة الأخرى، فتتمثل في انعدام الاستقرار الأمني بنسبة

راوحت بين 4 و 6 في المئة، والأسباب السياسية بنسبة راوحت بين 1 و 4 في المئة على مدار السنوات. خلافًا للمغرب والجزائر، يظهر معدل الراغبين في الهجرة لأسباب اقتصادية في تونس شبه ثابت على مدار السنوات بنسبة تتجاوز 80 في المئة. أمّا الدافع الثاني فيتمثل في انعدام الاستقرار الأمني أو الأسباب

السياسية بحسب كل عام. فقد ارتفعت نسبة الراغبين في الهجرة بسبب انعدام الاستقرار الأمني من 4 في المئة عام /2012 2013 إلى 6 في المئة عام 2014، ومن ثم إلى 7 في المئة عامَي 2015 و 2016، لتنخفض

تدريجيًا فيما بعد إلى 5 في المئة عام /2017 2018، وصول إلى 1 في المئة عامَي /2019 2020 و 2022.

في حين أخذت نسبة الراغبين في الهجرة لأسباب سياسية في الارتفاع تدريجيًا من 1 في المئة عامَي

/2012 2013 و 2014، إلى 3 في المئة عام 2015، ثم إلى 4 في المئة عام 2016، وصول إلى 9 في المئة عام /2017 2018، لتنخفض فيما بعد إلى 4 في المئة عام /2019 2020، و 2 في المئة عام.2022 وما زالت الأسباب الاقتصادية الدافع الأهم لرغبة الموريتانيين في الهجرة بنسبة تزيد على ثلثي المستجيبين، بينما يأتي استكمال التعليم دافعًا رئيسًا ثانيًا بنسبة بلغت 7 في المئة عام /2017 2018

و 14 في المئة عام /2019 2020، و 9 في المئة عام 2022. ويتمثل الدافع الثالث في انعدام الاستقرار الأمني بنسبة أخذت في الارتفاع من 3 في المئة عام /2012 2013 حتى وصلت 5 في المئة عام 2015، ثم انخفضت تدريجيًا وصول إلى 1 في المئة عام.2022 وفي حين كان تحسين الظروف الاقتصادية الدافع الرئيس لرغبة الليبيين في الهجرة عام /2012 2013 بنسبة 43 في المئة، جاء انعدام الاستقرار الأمني في المرتبة الثانية بنسبة 24 في المئة، والأسباب السياسية في المرتبة الثالثة (19 في المئة). ومثّل انعدام الاستقرار الأمني الدافع الرئيس عام 2014 بنسبة 65 في المئة، ومن ثم الأسباب الاقتصادية (15 في المئة)، والأسباب السياسية (11 في المئة). ومع وجود فجوة في البيانات، فإنّ النسب لا تزال قريبة في عام 2022؛ إذ مثّلت الأسباب الاقتصادية الدافع الرئيس بنسبة 43 في المئة، ومن ثم جاء انعدام الاستقرار الأمني (31 في المئة)، تلاه استكمال التعليم (12 في المئة)، والأسباب السياسية (4 في المئة). وعلى مستوى الوجهات المفضلة للهجرة، تأتي الدول الأوروبية، خاصفرنساة، على يُفضّل المغاربيون الهجرة إليها بنسبة تبلغ نصف المستجيبين خلال رأس قائمة الوجهات التي

(((1 بيّنت دراسة صادرة عن المعهد الوطني للإحصائيات والدراسات الاقتصادية الفرنسي، في آذار/ مارس 2023، أنّ نسبة

المهاجرين في فرنسا من ثلاثة بلدان مغاربية (الجزائر والمغرب وتونس على التوالي) مستقرةً منذ ثمانينيات القرن العشرين بنحو

30 في المئة من إجمالي عدد  المهاجرين سنويًا. "المغاربة يتصدرون قوائم المهاجرين في فرنسا (إضاءة)"، وكالة الأناضول،

2023/4/7، شوهد في 2024/1/16، في: http://tinyurl.com/33mm2bfx؛ ينظر أيضًا: رئيس حسين، "الهجرة من المغرب العربي إلى

فرنسا: ماضيها ومستقبلها"، المستقبل العربي، مج  6، العدد 51 (1983)، ص.92–80

الفترة 2022–2011 (الجدول 5)، تليها بلدان الخليج العربية والولايات المتحدة وكندا. ومن اللافت، عند تحليل النتائج، الارتفاع المطّرد في نسبة المستجيبين المغاربيين الذين يفكرون في الهجرة لكن من دون التفكير في الوجهة، ففي حين كانت النسبة تُرواح بين 2 و 6 في المئة خلال الفترة –2011 2018، ارتفعت إلى 12 في المئة عام /2019 2020، ومن ثمّ إلى 17 في المئة عام 2022. ما يُبيّن عدم

تفكيرهم الجدي في الهجرة بعد، أو رغبتهم في الهجرة بوصفها خلاصًا، على اعتبار الخارج بديل أفضل بالضرورة من الداخل. الجدول (5) الوجهة المفضلة للراغبين في الهجرة من بلدان المغرب العربي

2022/2019
2020
/2017
2018
201620152014/2012
2013
2011الوجهة
4750535054534454دول أوروبية
791099111310دول الخليج
10761310998الولايات المتحدة
79810117811كندا
453233تركيا
000111أستراليا
32422443دول عربية
26211674دول أخرى
10854011دول أفريقية
1712263536لا أعرف
10513114رفض الإجابة
100100100100100100100100المجموع

يُفضّل المهاجرون من المغرب البلدانَ الأوروبية وجهةً رئيسةً للهجرة بنسبة تزيد على نصف المستجيبين، وتقتربُ من الثلثين، على مدار العقد الأخير (الشكل 28). وفضل عن كون البلدان

الأوروبية وجهة رئيسة تضُم 80 في المئة من المهاجرين المغاربة وتعود الهجرة إليها إلى بدايات القرن العشرين، خاصةً فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا، فإنّ ثبات البلدان الأوروبية وجهةً رئيسة للمهاجرين من المغرب يؤكد تحوّل الهجرة من كونها هجرة عمّالية مؤقتة،

كما كانت حتى سبعينيات القرن العشرين، إلى هجرة دائمة. ومن ثم تأتي الولايات المتحدة وكندا وجهةً ثانية  مُفضلة بتفاوت طفيف بينهماخلال السنوات، بنسبة لا تتجاوز ربع المستجيبين. وتأتي بلدان الخليج العربية في المرتبة الثالثة بنسبة راوحت بين 3 و 10 في المئة. ومن ثم تركيا أخيرًا، بنسبة

لم تتجاوز 6 في المئة. الشكل (28) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من المغرب

وفي السياق نفسه، يُفضل الجزائريون البلدان الأوروبية وجهةً رئيسةً للهجرة بنسبة تزيد على نصف المستجيبين، مع انخفاضها غير المسبوق خلال عام 2022 إلى نسبة 41 في المئة بسبب ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة الذين لم يفكروا في وجهةٍ بعدُ إلى 50 في المئة (الشكل 29). في حين تأتي كندا وجهةً ثانيةً مفضلةً بالنسبة إلى الجزائريين بنسبة بلغت 21 في المئة عام 2011 ثم أخذت

((1(خديجة عونة، "الهجرة المعاصرة للشباب المغاربة إلى الخارج بين الواقع الاقتصادي ووهم التنمية"، في: لماذا يهاجر الشباب

العربي؟ ص.463–462 (((1 محمد نعيم وعبد  الرفيع المقنيسي، "دينامية الهجرة الدولية بالمغرب"، مجلة التراب والتنمية، العدد  6–5 (2020)، ص.58–45

في الانخفاض تدريجيًا إلى 8 في المئة عام /2019 2020. فعلى الرغم من صغر حجم الجالية

الجزائرية في كندا التي لا تتجاوز 74 ألف شخصًا، فإنّ الجزائر تأتي في المرتبة الرابعة من حيث عدد المهاجرين في مقاطعة كيبيك. ثم تأتي الولايات المتحدة وجهةً ثالثةً مفضلة للجزائريين الراغبين في الهجرة بنسبة لم تتجاوز 12 في المئة على مدار السنوات الأخيرة، تليها بلدان الخليج العربية وتركيا. الشكل (29) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من الجزائر

أما تونس، فتاريخيًا، مثّلت فرنسا المقصد الرئيس للهجرة منها، تليها إيطاليا وألمانيا وبلجيكا وكندا،

ومن ثم الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وما زالت البلدان الأوروبية تُمثل الوجهة المفضلة للتونسيين الراغبين في الهجرة بنسبة تبلغ الثلثين تقريبًا، تليها دول الخليج العربية

بنسبة آخذة في الانخفاض تدريجيًا، من 18 في المئة عام 2011 إلى 6 في المئة عام 2022. وتُمثل كندا

الوجهة الثالثة المفضلة بنسبة راوحت بين 4 و 10 في المئة على مدار السنوات الماضية، ومن ثم تأتي الولايات المتحدة وتركيا (الشكل.)30

(17)  "Canada–Algeria relations," Global Affairs Canada , accessed on 18/3/2024, at: https://tinyurl.com/4fpkvw67

((1(فاطمة بودية، "التحليل القياسي لظاهرة الهجرة الدولية في تونس"، مجلة اقتصاديات شمال أفريقيا، العدد  21 (2019)، ص.134–115

الشكل (30) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من تونس

في حين يُفضّل المهاجرون من موريتانيا البلدان الأوروبية والولايات المتحدة مقصدًا لهم، وتعتبر موريتانيا معبرًا رئيسًا للمهاجرين الأفارقة المتجهين إلى هاتين الوجهتين (الشكل 31). مع ملاحظة الانخفاض التدريجي لنسبة الراغبين في الهجرة إلى البلدان الأوروبية، من 40 في المئة عام 2011 إلى 24 في المئة عام 2022، مقابل الارتفاع التدريجي لنسبة الراغبين في الهجرة إلى الولايات المتحدة من 12 في المئة عام 2011 إلى 38 في المئة عام 2022، لتكون بذلك الوجهة الأولى المفضلة. وتأتي دول الخليج العربية في المرتبة التالية وجهةً مفضلة للهجرة الموريتانية بنسبة تبلغ الثلث تقريبًا (وكانت في المرتبة الثانية لخمس سنوات خلال الفترة 2022–2011)، تليها كندا وتركيا.

((1(محمد البكاي، "اتفاق الهجرة بين موريتانيا وأوروبا.. قلق شعبي وتطمين حكومي (تقرير)"، وكالة الأناضول، 2024/2/19،

شوهد في 2024/3/15، في: https://tinyurl.com/5n97p44p

الشكل (31) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من موريتانيا

مثلها مثل موريتانيا،، تُعدّ ليبيا نقطة تجمّع لمعظم تدفقات المهاجرين نحو بلدان الاتحاد الأوروبي بعد أن كانت مقصدًا رئيسًا للعمالة الوافدة من الدول العربية والأفريقية. ويَعُدُّ الليبيون الراغبون في الهجرة البلدانَ الأوروبية وجهةً مفضلة لهجرتهم بنسبة آخذة في الارتفاع من 30 في المئة عام /2012 2013 إلى 50 في المئة عام 2022، ومن ثمّ الولايات المتحدة، وبلدان الخليج العربية، وكندا، وتركيا، على التوالي (الشكل.)32 الشكل (32) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من ليبيا

((2(أحمد قاسم حسين، "الاتحاد الأوروبي والهجرة غير النظامية: دراسة حالة ليبيا"، حكامة، مج  1، العدد 2 (2021)، ص.103–102

خامسًا: مؤشرات التفكير في الهجرة في بلدان الخليج العربي

برزت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العقود الأخيرة على أنها إحدى أبرز وجهات الهجرة الدولية؛ الآسيوية والعربية خصوصًا؛ إذ كانت مقصدًا لنحو 30.8 مليون مهاجر في المنطقة العربية عام 2020؛ أي 74 في المئة من المهاجرين العرب. ولا يبدو سؤال الهجرة مطروحًا في

النقاشات الخليجية بقدرِ الاهتمام الذي ينصُّبُ على بحث اختلال التركيبة السكانية الناجمة عن ارتفاع

أعداد المهاجرين والعمالة الوافدة مقارنةً بأعداد المواطنين. تستقبلُ المملكة العربية السعودية أكبر عدد من المهاجرين في المنطقة العربية، بلغ حوالى 13.5 مليون شخص عام 2020، وهي تضمّ ثالث أكبر عدد من المهاجرين في العالم، بعد ألمانيا والولايات المتحدة. في المقابل، تظهر نسبة السعوديين الراغبين في الهجرة منخفضة، وهي آخذة في التدني تدريجيًا عبر السنوات من 9 في المئة عام 2011 إلى 4 في المئة عام 2022

(الشكل.)33 الشكل (33) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في المملكة العربية السعودية

وفي الكويت، يظهرُ معدل الراغبين في الهجرة منخفضًا أيضًا بنسبة لا تتجاوز العُشر عبر السنوات.

لكن على عكس السعودية، أخذت نسبة الراغبين في الهجرة في الكويت في الارتفاع تدريجيًا على نحو

طفيف عبر السنوات (الشكل 34)، من 2 في المئة عام /2012 2013 إلى 8 في المئة عام /2017 2018، وصول إلى 12 في المئة عام.2022

(((2 لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ص.30 (((2 ا ينظر مثل: عبد  الهادي صالح الشاوي المري، اختلال التركيبة السكانية في دولة قطر: التداعيات والحلول (الدوحة / بيروت:

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2022)؛ أحمد محمد أبو زيد، "الاستقرار السياسي في دول مجلس التعاون لدول

الخليج العربية أمام تحدي الهجرة والخلل السكاني"، سياسات عربية، مج  6، العدد 31 (2018)، ص.46–23 (((2 لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ص.30

الشكل (34) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في الكويت

أما قطر، فلا تتوافر بيانات كافية عنها، إلا أنّ نسبة الراغبين في الهجرة من القطريين تظهر منخفضة جدًا عمومًا، وهي الأقل عربيًا وخليجيًا بنسبة لا تتجاوز 4 في المئة (الشكل 35)، بسبب الحجم الصغير

لعدد المواطنين القطريين مقابل ارتفاع جودة الحياة والظروف الاقتصادية. الشكل (35) اتجاهات الرأي العام نحو الرغبة في الهجرة في قطر

يعُّدُ تحسين الظروف الاقتصادية دافعًا مهمًا لهجرة مواطني دول الخليج العربية (مع التشديد على أنّ نسبة الراغبين في الهجرة فيها لا تزيد على 5 في المئة في السعودية وقطر، وعلى 10 في المئة في الكويت)، إاّل أنّ المعدل العام للراغبين في الهجرة لأسباب اقتصادية من دول الخليج عمومًا لم يتجاوز 60 في المئة في أغلب السنوات (الشكل 36)، مقارنةً بنسبة شبه ثابتة عند 60 في المئة في المغرب العربي، و 70 في المئة في المشرق العربي، و 80 في المئة في وادي النيل. ففي حين وصلت النسبة إلى ذروتها (70 في المئة) في السعودية عام 2016 بعد الهبوط الحاد في أسعار النفط واتخاذ الحكومة إجراءات

تقشفية، إلا أن النسبة أخذت في الانخفاض تدريجيًا حتى وصلت 38 في المئة عام 2022، لتتوزع

أسباب الهجرة بين التعليم والأسباب الاجتماعية والعائلية والسياسية؛ فاستكمال التعليم يأتي دافعًا رئيسًا ثانيًا وراء رغبة السعوديين في الهجرة، بنسبة تزيد على الربع، ووصلت ذروتها عام /2012 2013 بنسبة

39 في المئة؛ إذ تُعدّ السعودية أكبر بلدان المنشأ العربية لطلاب التعليم العالي في الخارج، بنسبة بلغت 16 في المئة (73 ألف طالبًا) من إجمالي طلاب المنطقة العربية في الخارج عام 2018. وتُمثّل الأسباب

السياسية الدافع الرئيس الثالث لهجرة السعوديين، بنسبة ارتفعت من 2 في المئة عام /2012 2013 إلى 9 في المئة عام 2015، لتبلغ أوجهها عام /2017 2018 بنسبة 38 في المئة، ثم تنخفض إلى 23 في المئة عام /2019 2020 و 7 في المئة عام 2022. أما السبب الرئيس الأخير، فيتمثل في انعدام الاستقرار الأمني بنسبة ارتفعت من 2 في المئة عام /2012 2013 إلى 13 في المئة عام 2016، لتثبت عند العُشر في السنوات التالية. الشكل (36) الراغبون في الهجرة لأسباب اقتصادية في دول الخليج العربي

وفي الكويت، يُمثل تحسين الأوضاع الاقتصادية دافعًا رئيسًا للهجرة بنسبة بلغت أوجها 100 في المئة عام 2014 (مع التشديد على أن نسبة الراغبين في الهجرة في ذلك العام كانت 1 في المئة فقط) بعد أن كانت 18 في المئة عام /2012 2013، لتنخفض فيما بعد تدريجيًا حتى وصلت إلى 24 في المئة

عام 2022، مقابل ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة لاستكمال التعليم (24 في المئة) ولأسباب اجتماعية (15 في المئة) ولأسباب عائلية (14 في المئة) ولأسباب سياسية (14 في المئة). وباستثناء آخر استطلاعين، كانت الأسباب السياسية وانعدام الاستقرار الأمني، لا استكمال التعليم، هما ثاني الدوافع الرئيسة للرغبة في الهجرة، بنسبة راوحت بين 2 و 12 في المئة للأسباب السياسية، و 7 و 11 في المئة لانعدام الاستقرار الأمني.

(((2 المرجع نفسه، ص.29

وفي حين كان تحسين الظروف الاقتصادية يُمثل دافعًا رئيسًا لرغبة القطريين في الهجرة عام/2019 2020 بنسبة 75 في المئة، مقابل 25 في المئة لاستكمال التعليم، مثّل استكمال التعليم دافعًا رئيسًا وراء رغبة القطريين في الهجرة بنسبة 74 في المئة، ثمّ الأسباب العائلية (17 في المئة) والأسباب الاجتماعية (4 في المئة) والأسباب الاقتصادية (4 في المئة) في عام.2022 ومثل بقية أقاليم المنطقة العربية، تُمثل البلدان الأوروبية الوجهة المفضلة للراغبين في الهجرة من بلدان الخليج (الجدول 6)، بنسبة تبلغ الثلث تقريبًا على مدار السنوات الأخيرة، تليها الولايات المتحدة، ثم كندا ودول الخليج الأخرى. مع ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة الذين لم يفكروا بعدُ في سؤال "إلى أين؟"، التي وصلت ذروتها عام /2019 2020 بنسبة 32 في المئة. الجدول (6) الوجهة المفضلة للراغبين في الهجرة من دول الخليج العربية

2022/2019
2020
/2017
2018
201620152014/2012
2013
2011الوجهة
3327392944302324دول أوروبية
121322172623282الولايات المتحدة
1626105785كندا
116129133دول الخليج
904710تركيا
030741أستراليا
863008دول عربية
905150627دول أخرى
030دول أفريقية
53211162192926لا أعرف
76113718رفض الإجابة
100100100100100100100100المجموع

(((2 ربما بسبب تضرر بعض القطاعات الاقتصادية إثر تداعيات أزمة حصار قطر (حزيران/ يونيو 2017 – كانون الثاني/ يناير.)2021

تُراوح بين يُفضّل السعوديون الراغبون في الهجرة البلدان الأوروبية مقصدًا لهجرتهم بنسبة ربع المستجيبين ونصفهم على مدار السنوات الأخيرة، تليها الولايات المتحدة بنسبة آخذة في الانخفاض تدريجيًا من 36 في المئة عام /2012 2013 إلى 14 في المئة عام 2022، ثم كندا بنسبة آخذة في الارتفاع من 5 في المئة عام 2011 إلى 21 في المئة عام 2022، بينما تأتي أستراليا ودول الخليج الأخرى في نهاية الوجهات الرئيسة المفضّلة للراغبين في الهجرة من السعودية (الشكل.)37 الشكل (37) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من المملكة العربية السعودية

أمّا الكويتيون الراغبون في الهجرة، فيفضلون البلدان الأوروبية وجهةً رئيسة أولى بنسبة تبلغ الثلث، ثم الولايات المتحدة بنسبة تبلغ الخمس، وكندا بنسبة لم تتجاوز 6 في المئة خلال الفترة 2020–2012 وبلغت 14 في المئة عام 2022، وانتهاءً بدول الخليج الأخرى، وتركيا التي برزت مؤخرًا وجهة مفضلة للكثير من الراغبين في الهجرة من العرب عمومًا، بنسبة بلغت 17 في المئة عام 2022 بالنسبة إلى الكويتيين الراغبين في الهجرة (الشكل.)38

الشكل (38) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من الكويت

في حين يرى القطريون الراغبون في الهجرة في البلدان الأوروبية وجهةً رئيسة مُفضلة (الشكل 39)، بنسبة ارتفعت من 25 في المئة عام /2019 2020 إلى 48 في المئة عام 2022. وفي حين كانت دول الخليج الأخرى تتشارك المرتبة الأولى مع البلدان الأوروبية عام /2019 2020، جاءت تركيا في المرتبة الثانية عام 2022، تلتها كندا والولايات المتحدة، لتغيب الوجهات الخليجية عن تفضيلات القطريين الراغبين في الهجرة. الشكل (39) الوجهات الرئيسة المفضلة للراغبين في الهجرة من قطر

خاتمة

يُفكر من فيَميُفكر في الهجرة؟ على مستوى المنطقة العربية، يبيّن تحليل نتائج المؤشر العربي

أنّ نحو ربع مواطني المنطقة العربية يفكّرون في الهجرة بنسبة شبه ثابتة على مدار الاثنتي عشرة سنة الأخيرة، مع ارتفاع النسبة لدى الشباب، ولدى الرجال، ولدى الحاصلين على مستوى تعليم ثانوي فما فوق؛ الأمر الذي يرسم ملامح الهجرة العربية على أنّها هجرة عقول وشبابية ورجالية. وتُظهر النتائج أنّ هؤلاء يفكّرون في الهجرة لتحسين أوضاعهم الاقتصادية، ومن ثمّ للتعليم،

ولانعدام الاستقرار الأمني، ولأسباب عائلية، ولأسباب سياسية، على التوالي. أمّا من حيث الوجهة،

فنصف مواطني المنطقة العربية الراغبين في الهجرة تقريبًا يفكّرون في الهجرة إلى بلدان أوروبية

ودول الخليج العربية، بينما يُفكّر البقية في الولايات المتحدة وكندا وتركيا وأستراليا مقاصد

لهجرتهم؛ ما يجعل الاحتمالات ترجحُ لصالح الهجرة الدائمة/ الطويلة الأمد على حساب الهجرة

العمّالية/ المؤقتة. وعلى مستوى الأقاليم، يُفكر مواطنو المشرق العربي في الهجرة أكثر من نظرائهم في

الأقاليم الثانية بنسبة تتجاوز ثُلث المواطنين، يليهم مواطنو إقليمي وادي النيل والمغرب العربي على السواء، بنسبة شبه ثابتة عند الثُلث. بينما يُسجّل إقليم الخليج العربي المعدل الأقل من

حيث عدد المواطنين الذين يفكّرون في الهجرة بنسبة لا تزيد على العُشر. وفي حين يُفكّر مواطنو

المغرب العربي (بنسبة شبه ثابتة عند 60 في المئة)، والمشرق العربي (بنسبة شبه ثابتة عند 70 في المئة)، ووادي النيل (بنسبة شبه ثابتة عند 80 في المئة) في الهجرة سعيًا لتحسين الأوضاع

الاقتصادية، لم تتجاوز نسبة من يُفكّر في الهجرة لأسباب اقتصادية في دول الخليج العربية 60

في المئة عبر السنوات، وهي نسبة آخذة في الانخفاض حيث وصلت إلى 22 في المئة عام 2022، مقابل الارتفاع التدريجي لنسبة من يفكرون في الهجرة لاستكمال التعليم. وبينما يفّ كر

المواطنون الراغبون في الهجرة في المشرق العربي (بنسبة تزيد على الثلث)، والمغرب العربي (بنسبة ثابتة عند النصف)، والخليج (بنسبة تبلغ الثلث)، في البلدان الأوروبية مقصدًا رئيسًا

لهجرتهم، يُفكّرنُظراؤهم في وادي النيل في الهجرة إلى دول الخليج وجهةً رئيسةً بنسبة بلغت

النصف عبر السنوات. وعلى مستوى الدول، يُفكّر السودانيون في الهجرة أكثر من بقية مواطني المنطقة العربية (بنسبة ثابتة

عند النصف) خلال السنوات الأخيرة، يليهم اللبنانيون (بنسبة تتجاوز الثلث)، والأردنيون والمغاربة والتونسيون (بنسبة الثلث)، والعراقيون (بنسبة تتجاوز الربع)، والفلسطينيون (بنسبة تبلغ الربع)، والجزائريون والمصريون والموريتانيون (بنسبة تبلغ الخمس)، والليبيون (بنسبة تقل عن الخمس)، والكويتيون (بنسبة تقل عن العشر)، والسعوديون (بنسبة 6 في المئة)، والقطريون (بنسبة 4 في المئة). أمّا من حيث التفكير في الهجرة لأسباب اقتصادية، فيأتي الأردنيون في المرتبة الأولى (بنسبة

تتجاوز 90 في المئة)، يليهم السودانيون والتونسيون والموريتانيون (بنسبة تتجاوز 80 في المئة)، والمصريون واللبنانيون والفلسطينيون والمغاربة (بنسبة تتجاوز 70 في المئة)، والجزائريون (بنسبة

تزيد على 60 في المئة)، والكويتيون (بنسبة تزيد على 50 في المئة)، والعراقيون والسعوديون (بنسبة تقل عن 50 في المئة)، والليبيون والقطريون (بنسبة تقل عن 40 في المئة). وبينما يُفكر الفلسطينيون واللبنانيون والعراقيون والمغاربة والجزائريون والتونسيون والموريتانيون والليبيون والسعوديون والكويتيون والقطريون الراغبون في الهجرة، في البلدان الأوروبية وجهةً رئيسة لهجرتهم، يُفضل نظراؤهم الأردنيون دول الخليج ثم الولايات المتحدة، بينما يُفضّل المصريون والسودانيون دول الخليج مقصدًا لهجرتهم. عمومًا، تُظهر نتائج المؤشر العربي أنّ ثمّة محددَين رئيسَين لاتجاهات الرأي العام العربي تجاه الهجرة؛ أول، يُعدّ سوء الأوضاع الاقتصادية من أهم العوامل التي تؤثر في قرار الأفراد بشأن التفكير في الهجرة؛ إذ تجعلهم يبحثون عن فرص أفضل للعيش وتحسين جودة الحياة خارج بلدانهم. ويتأثر التفكير في الهجرة أيضًا بالتضخم والأزمات المالية والاقتصادية العامة في البلدان، حيث يمكن أن تدفع الظروف الاقتصادية الصعبة الأفراد إلى التفكير في الهجرة بحثًا عن بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا، مثلما حدث في لبنان بعد انهيار العملة، وفي السعودية بعد الانهيار الحاد في أسعار النفط. ثانيًا، يُقلل الاستقرار السياسي والتمتع بالحقوق السياسية من تفكير الأفراد في الهجرة، في حين يصبح الهروب من العنف وانعدام الاستقرار الأمني أولوية للكثير من الأفراد عندما تشهد البلاد اضطرابات سياسية أو نزاعات مسلحة. ففي معظم الحالات التي تناولتها الورقة، قلّت نسبة الراغبين في الهجرة بعد اندلاع الحركات والانتفاضات الشعبية كونها تعيد الثقة بإمكانية التغيير والإصلاح، وتمنح المواطنين أمل سياسيًا، على عكس ما يحدث عند مجابهتها بالقمع من جانب الأنظمة الحاكمة و/ أو تحوّلها إلى حروب داخلية. أخيرًا، في حين يوفّر المؤشر العربي قاعدة بيانات مهمة لفهم اتجاهات الرأي العام تجاه الهجرة في

المنطقة العربية، ثمّة حاجة إلى مزيدٍ من المحاور التفصيلية لإجراء بحوث أعمق في مسألة الهجرة

عربيًا، من خلال إضافة مزيدٍ من الأسئلة إلى استمارة المؤشر، إلى جانب ما يتعلق بالرغبة والدافع والوجهة، منها على سبيل المثال محور عن جدّية التفكير في الهجرة: هل سعيت أو تسعى في الوقت الحالي للهجرة؟ وهل أنت مستعد لمغادرة بلدك عن طريق الهجرة غير النظامية؟ ومحور عن الشبكة الاجتماعية: هل لديك أقارب أو أصدقاء في البلد الذي تفكّر في الهجرة إليه؟ وهل تنوي مساعدة أفراد عائلتك أو أصدقائك في الهجرة بعد استقرارك في بلد المقصد؟ ومحور حول ديمومة الهجرة: هل تُفكر في هجرة دائمة أم تُفكر في العودة إلى بلدك في حال تغيّرت الظروف الاقتصادية مؤقتة؟ وهل والسياسية؟ وأسئلة أكثر تفصيلية بحسب دافع الهجرة (تعليم/ عمل) و/ أو الوجهة (الخليج تحديدًا:) تُفكر في العودة إلى بلدك بعد استكمال التعليم؟ وأتفكر في العودة إلى بلدك في حال فقدان فرصة هل العمل وعدم التمكّن من الاستقرار، أم ستحاول البحث عن وجهة أخرى في الخارج؟ وغيرها.

(((2 للاطلاع على الاستمارة الحالية للمؤشر العربي، ينظر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، "استمارة المؤشر "2022، برنامج قياس الرأي العام، شوهد في 2024/3/15، في: https://tinyurl.com/5bzywrud

المراجع

العربية

الهجرة والخلل السكاني". سياسات عربية. مج  6، العدد 31.)2018(

العدد 21.)2019(

العدد 21.)2017(

العدد 2.)2021(

العدد 51.)1983(

2022:. في http://tinyurl.com/nhzknrfn

الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2020

https://tinyurl.com/5bzywrud

_______. المؤشر العربي 2022. الدوحة: كانون الأول/ ديسمبر.2022

"2020 (8 حزيران/ يونيو.)2020

الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2022

العدد 6–5.)2020(

References

أبو زيد، أحمد محمد. "الاستقرار السياسي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمام تحدي

بودية، فاطمة. "التحليل القياسي لظاهرة الهجرة الدولية في تونس". مجلة اقتصاديات شمال أفريقيا.

التايب، عائشة. "الفتاة العربية والهجرة إلى الجنات الموعودة: محاولة في الفهم". عمران. مج  6،

حسين، أحمد قاسم. "الاتحاد الأوروبي والهجرة غير النظامية: دراسة حالة ليبيا". حكامة. مج  1،

حسين، رئيس. "الهجرة من المغرب العربي إلى فرنسا: ماضيها ومستقبلها". المستقبل العربي. مج  6،

لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). تقرير حالة الهجرة الدولية لعام 2021: بناء مستقبل أفضل للمهاجرين واللاجئين في المنطقة العربية. بيروت: منشورات الإسكوا،

لماذا يهاجر الشباب العربي؟ بحوث في إشكاليات الهجرة والمستقبل. مراد دياني (محرر.)

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. "استمارة المؤشر 2022 ". برنامج قياس الرأي العام. في:

المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية. "أسباب هجرة المسيحيين الفلسطينيين وطرق الحد منها: نتائج استطلاع الرأي بين المسيحيين الفلسطينيين 27 كانون الثاني/ يناير– 23 شباط/ فبراير

المري، عبد  الهادي صالح الشاوي. اختلال التركيبة السكانية في دولة قطر: التداعيات والحلول.

نعيم، محمد وعبد  الرفيع المقنيسي. "دينامية الهجرة الدولية بالمغرب". مجلة التراب والتنمية.

نيل، توماس. شخصية المهاجِر، ترجمة إسلام أحمد. الدوحة / بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،.2023 وكالة الأمم المتحدة للهجرة. تقرير الهجرة في العالم لعام 2022. جنيف: 2021 في:.

https://tinyurl.com/4as7z5ay

الأجنبية

Abuamer, Majd. " Palestinian Youth Migration from Gaza Strip to Turkey: From Crossing to (Un)Stable Existence. " Paper Presented at " Political Exile and Arab Migrations in Turkey " Conference. The French Institute of Anatolian Studies (IFEA). Istanbul, 3–4/11/2022.