العودة إلى تفاصيل المؤلَّف عمليات التأطير والحركات الاجتماعية: لمحة عامة وتقويم

عمليات التأطير والحركات الاجتماعية: لمحة عامة وتقويم

Framing Processes and Social Movements: An Overview and Assessment

** David A. Snow | وديفيد أ. سنو *

Robert D. Benford | روبرت د. بينفورد

((7(怀(7(*** Translated by Thaer Deeb ترجمة ثائر ديب|

الملخّص

يشير الانتشار السريع الحديث العهد للبحث الأكاديمي حول أطر الفعل الجمعي والعمليات التأطيرية المتعلّقة بالحركات الاجتماعية إلى أن العمليات التأطيرية باتت تُعَدّ، إلى جانب عمليات تعبئة الموارد والفرصة السياسية، ديناميةً رئيسة في فهم طبيعة الحركات الاجتماعية ومسارها. تتفحّص هذه الدراسة ما تقدّمه أدبيات التأطير من فائدة تحليلية لفهم ديناميات الحركات الاجتماعية. نراجع أولًا كيف فُهمَت أُطر الفعل الجمعي، وسماتها المميزة والمتغيرة. ثم نتفحّص الأدبيات المتعلقة بديناميات التأطير وعملياته. ونراجع بعد ذلك الأدبيات التي تنظر في عوامل سياقية متنوعة تقيّد عمليات التأطير وتيسّرها. ونختم بإحكام عواقب عمليات التأطير بالنسبة إلى عمليات أخرى للحركة ومخرجاتها. ونسعى، طيلة ذلك كله، لأن نوضح الصلات بين مفاهيم/ عمليات التأطير وصياغات مفهومية ونظرية أخرى ذات صلة بالحركات الاجتماعية، مثل المخططات (الإسكيمات) والأيديولوجيا.

Abstract

Abstract: The recent proliferation of scholarship on collective action frames and framing processes in relation to social movements indicates that framing processes have come to be regarded, alongside resource mobilization and political opportunity processes, as a central dynamic in understanding the character and course of social movements. This review examines the analytic utility of the framing literature for understanding social movement dynamics. We first review how collective action frames have been conceptualized, including their characteristic and variable features. We then examine the literature related to framing dynamics and processes. Next we review the literature regarding various contextual factors that constrain and facilitate framing processes. We conclude with an elaboration of the consequences of framing processes for other movement processes and outcomes. We seek throughout to provide clarification of the linkages between framing concepts/processes and

الكلمات المفتاحية:
  • الحركات الاجتماعية
  • إطار
  • فعل جمعي
  • بناء الواقع
  • الثقافة
Keywords:
  • Social Movement
  • Frame
  • Collective Action
  • Reality Construction
  • Culture

** David A. Snow | وديفيد أ. سنو * Robert D. Benford | روبرت د. بينفورد

ملخص: يشير الانتشار السريع الحديث العهد للبحث الأكاديمي حول أطر الفعل الجمعي

والعمليات التأطيرية المتعلّقة بالحركات الاجتماعية إلى أن العمليات التأطيرية باتت عُت دّ،

إلى جانب عمليات تعبئة الموارد والفرص السياسية، ديناميةً رئيسة في فهم طبيعة الحركات

الاجتماعية ومسارها. تتفحّص هذه الدراسة ما تقدّمه أدبيات التأطير من فائدة تحليلية لفهم

ديناميات الحركات الاجتماعية. نراجع أولًا كيف فُهمَتطر الفعل الجمعي، وسماتها المميزة أُ

والمتغيرة. ثم نتفحّص الأدبيات المتعلقة بديناميات التأطير وعملياته. ونراجع بعد ذلك

الأدبيات التي تنظر في عوامل سياقية متنوعة تقيّد عمليات التأطير وتيسّرها. ونختم بإحكام

عواقب عمليات التأطير بالنسبة إلى عمليات أخرى للحركة ومخرجاتها. ونسعى، طيلة ذلك

كله، لأن نوضح الصلات بين مفاهيم/ عمليات التأطير وصياغات مفهومية ونظرية أخرى ذات

صلة بالحركات الاجتماعية، مثل المخططات (الإسكيمات) والأيديولوجيا.

Professor of Sociology at the University of Nebraska, United States. Email: Rbenfordl@unl.edu

Professor of Sociology at the University of Arizona, United Statesx. Email: snowd@u.arizona.edu Syrian Writer and Translator. Email: thaer.deeb@dohainstitute.org

Annual Review of Sociology , vol. 26, no. 1 (2000), pp. 611–639.

other conceptual and theoretical formulations relevant to social movements, such as schemas and ideology.

مدخل

عُي دّ مفهوم الإطار من المفاهيم الرائجة كثيرًا في العلوم الاجتماعية اليوم. ويمكن أن نشير بيُسر

إليه وإلى عمليات التأطير التي هي تصوّر أكثر سيولة في علم النفس، لا سيّما علم النفس

الإدراكي، وفي اللغويات وتحليل الخطاب، ودراسات الاتصال والإعلام، والعلوم السياسية ودراسات السياسات، وذلك لأغراض وصفية وتحليلية على حدّ سواء. وكثيرًا ما طبّ ق مفهوم الإطار

والعمليات المرتبطة به تحليليًا واستُكشف تجريبيًا في علم الاجتماع أيضًا، ربما أكثر منه في مجالات

أخرى، بسبب تأثير كتاب إرفنغ غوفمان في هذا الموضوع. في علم الاجتماع، لا يقتصر أمر مفهوم التأطير على أنّه طِّبِق بكثافة على الدراسة الموضوعية للحركات

الاجتماعية والفعل الجمعي، بل أثار الاهتمام بعمليات التأطير، في ما يتعلّق بعمل الحركات الاجتماعية، قدرًا متزايدًا من البحث المفهومي والتجريبي. ويمكن أن نجد أدلّة على هذا الاتجاه: (أ) في كتب حِّرِرت

مؤَّخةَ رًا [في ذلك الوقت] تستند إلى أوراق بحثيدُقةِّمَت في مؤتمرات عن الحركات الاجتماعي؛ (ب)

في الزيادة السريعة المفاجئة في المقالات والفصول والأوراق التي تشير إلى صلة الوصل بين التأطير والحركة منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين، تلك الزيادة التي ارتفعت من إشارةٍ واحدة من هذا النوع مُعامل في Sociological Abstracts في عام 1986 إلى 43 إشارة في عام 1998، مع ظهور نحو الثلثين

من هذه الإشارات التي بلغ عددها 250 تقريبًا في هذه الفترة منذ عام 1994؛ (ج) في النسق الموازي من

(1) Gregory Bateson, Steps to An Ecology of the Mind (New York: Ballantine, 1972); Amos Tversky & Daniel Kahneman, "The Framing of Decisions and the Psychology of Choice," Science , vol. 211, no. 4481 (1981), pp. 453–458. (2) Deborah Tannen (ed.), Framing in Discourse (New York: Oxford University Press, 1993); Teun Adrianus Van Dijk, Text and Context Exploration in the Semantics and Pragmatics of Discourse (London: Longman, 1977). (3) Zhongdang Pan & Gerald M. Kosicki, "Framing Analysis: An Approach to News Discourse," Political Communication , vol. 10, no. 1 (1993), pp. 55–75; Dietram A. Scheufele, "Framing as A Theory of Media Effects," Journal of Communication , vol. 49, no. 1 (1999), pp. 103–122. (4) Donal Shön & Martin Rein, Frame Reflection: Toward The Resolution of Intractable Policy Controversies (New York: Basic Book, 1994); Anna Triandafyllidou & Anastasios Fotiou, "Sustainability and Modernity in The European Union: A Frame Theory Approach to Policy–Making," Sociological Research Online , vol. 3, no. 1 (1998), accessed on 4/7/2024, at: https://tinyurl.com/yah9ruaa (5) Erving Goffman, Frame Analysis: An Essay on the Organization of the Experience (New York: Harper Colophon, 1974). (6) Hank Johnston & Bert Klandermans (eds.), Social Movements and Culture (Minneapolis: University of Minnesota Press, 1995); Enrique Larana, Hank Johnston & Joseph Gusfield (eds.), New Social Movements: From Ideology to Identity (Philadelphia: Temple University Press, 1994); Doug McAdam, John D. McCarthy & Mayer N. Zald (eds.), Comparative Perspectives on Social Movements: Political Opportunities, Mobilizing Structures, and Cultural Framings (Cambridge: Cambridge University Press, 1996); Aldon D. Morris & Carol McClurg Mueller (eds.), Frontiers in Social Movement Theory (New Haven: Yale University Press, 1992).

الاستشهادات في المقالات المفهومية الأساسية الثلاث عن التأطير والحركات الاجتماعية، بدءًا من

سبعة استشهادات في عام 1990 ا وصول إلى 106 في عام 1998، مع ظهور أكثر من نصف الاستشهادات التي تزيد على 500 بعد عام 1995؛ (د) في مجموعة من المقالات النقدية حديثة العهد التي تركّز على

أبعادٍ مفهومية محددة في أدبيات تأطير الحركة أو على علاقته بمنظورات أخرى. ومن الواضح أنّنا

طر الفعل الجمعي وعمليات التأطير الخاصة بالحركات الاجتماعية خلال إزاء كثرة واضحة في بحثأُ العقد ونصف العقد الماضيين، إلى درجة أنّه صار يُنظر إلى عمليات التأطير، إلى جانب عمليات تعبئة

الموارد والفرصة السياسية، على أنّها دينامية رئيسة في فهم طبيعة الحركات الاجتماعية ومسارها. الغرض من هذه المراجعة هو تقويم هذه الأدبيات الناشئة على أساس سؤالين عامين؛ الأول، أثمة ترابط بين هذه الأدبيات على نحوٍ يوحي بمنظور متماسك أم يمكن أن يقارب هذا المنظور من اتجاهات للعلاقة بين عمليات التأطير وعمل الحركات ا وتكاملًالأدبيات المختلفة بطريقة تسهم في فهمٍ أكثر صقل الاجتماعية؟ والثاني، هل يعزز هذا المنظور المتنامي فهمنا للحركات الاجتماعية، ويلقي ضوءًا تحليليًا على

مجالات ديناميات الحركات الاجتماعية وجوانبها التي أغفلتها المخططات أو وجهات النظر المفهومية الأخرى أو تجاهلتها تمامًا؟ باختصار، ما الذي يمكن استنتاجه بخصوص الفائدة التحليلية لأدبيات التأطير

في فهم عمليات الحركة الاجتماعية التي تسعى هذه الأدبيات لفهمها وإلقاء الضوء عليها، أي توليد الأفكار والمعاني الخاصة بالتعبئة والتعبئة المضادة ونشرها واستخدامها؟ مقاربتنا في التعامل مع هذه الأسئلة هي مقاربة تطورية مفهوميًا ونظريًا، وانتقائية من حيث الأدبيات التي ننظر فيها عن كثب. وسوف نبدأ ببناء هذه

من الإحكام والتركيب إذا ماالمراجعة حول أربعة مجالات اهتمام أساسية واسعة تتطلب كل  أردنا معالجة الأسئلة المذكورة آنفًا: (أ) مَفهمة أطر العمل الجمعي وتحديد سماتها المميزة؛ (ب) تحديد عمليات التأطير

ذات الصلة بتوليد أطر العمل الجمعي وإحكامها ونشرها؛ (ج) تحديد العوامل السياقية الاجتماعية الثقافية المختلفة التي تقيّد عمليات التأطير وتيسّرها؛ (د) تحديد عواقب عمليات التأطير أو آثارها في عمليات

(7) David A. Snow et al., "Frame Alignment Processes, Micromobilization, and Movement Participation," American Sociological Review , vol. 51 (1986), pp. 464–481; David A. Snow & Robert D. Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization," International Social Movement Research , vol. 1, no. 1 (1988), pp. 197–218; David A. Snow & Robert D. Benford, "Master Frames and Cycles of Protest," in: Morris & Mueller (eds.), pp. 133–155. (8) Robert D. Benford, "An Insider’s Critique of the Social Movement Framing Perspective," Sociological Inquiry , vol. 67, no. 4 (1997), pp. 409–430; Kimberly Fisher, "Locating Frames in the Discursive Universe," Sociological Research Online , vol. 2, no. 3 (1997); Stephen Hart, "The Cultural Dimension of Social Movements: A Theoretical Reassessment and Literature Review," Sociology of Religion , vol. 57, no. 1 (1996), pp. 87–100; James M. Jasper, The Art of Moral Protest (Chicago: University Chicago Press, 1997); Pamela Oliver & Hank Johnston, "What a Good idea! Ideologies and Frames in Social Movement Research," Mobilization: An International Quarterly , vol. 5, no. 1 (2000), pp. 37–54; Darren E. Sherkat, "What’s in A Frame? Toward an Integrated Social Psychology of Social Movements," Paper Presented at the International Sociological Association Conference, Montreal, Quebec, 1998; Marc W. Steinberg, "Tilting the Frame: Considerations on Collective Action Framing from a Discursive Turn," Theory and Society , vol. 27, no. 6 (1998), pp. 845–864; Rhys H. Williams & Robert D. Benford, "Two Faces of Collective Action Frames: A Theoretical Consideration," Current Perspectives in Social Theory , vol. 20 (2000), pp. 127–151. (9) Jeff Goodwin & James M. Jasper, "Caught in a Winding, Snarling Vine: The Structural Bias of Political Process Theory," Sociological Forum , vol. 14 (1999), pp. 27–54; David S. Meyer, "Tending the Vineyard: Cultivating Political Process Research," Sociological Forum , vol. 14 (1999), pp. 79–92.

الحركة الأخرى وثمارها. كما نسعى، في نقاط شتى، لتوضيح الصلات بين مفاهيم التأطير وعملياته وغيرها من الصياغات المفهومية والنظرية ذات الصلة بالحركات الاجتماعية، مثل الأيديولوجيا. وسوف نتكئ على الأدبيات ونقوّمها على أساس الكيفية التي تُملي بها واحدة أو أكثر من هذه القضايا، ونبني، في سياق

ذلك، إجابتينا عن السؤالَين العاَّمَين.

أولا: أطر الفعل الجمعي

يبدأ دارسو الحركة الاجتماعية المهتمون بعمليات التأطير بعدّ ما كانت الأدبيات قد تجاهلته إلى حدّ

بعيد، حتى أواسط ثمانينيات القرن العشرين، إشكاليًا: عمل المعنى؛ أي الصراع على إنتاج أفكار التعبئة

والتعبئة المضادة ومعانيهما. ومن هذا المنظور، لا يُنظر إلى الحركات الاجتماعية على أنها مجرد

حوامل لأفكار ومعانٍ قائمة تنمو تلقائيًا من ترتيبات بنيوية، أو حوادث غير متوقعة، أو أيديولوجيات

موجودة، بل يُنظر إلى فاعلي الحركة على أنهم عوامل دالّة تنخرط بصورة فاعل في إنتاج معنى

المكوّنات والخصوم والمتفرجين والمراقبين والحفاظ عليه. وهم متورّطون بعمق، إلى جانب

الإعلام والحكومات المحلية والدولة، في ما يُشار إليه باسم "سياسات التدليل" Signification.

(((1 على الرغم من أنّ الإشارات إلى المعاني والمعتقدات والقيم وفكرة الأيديولوجيا الأعم كانت شائعةً تاريخيًا في أدبيات

الحركة الاجتماعية، فإنّ معالجة هذه المفاهيم لم تكن مرضية عمومًا بسبب ميلين اثنين: مناقشتها الوصفية والسكونية لا التحليلية

والدينامية، كما هي الحال في جزء كبير من العمل قبل سبعينيات القرن العشرين، واستبعادها على أنّها لا صلة لها، عمومًا، بتطور

الحركة الاجتماعية، كما في الأدبيات الأولى الخاصة بتعبئة الموارد. ينظر:

Snow & Benford, "Master Frames and Cycles of Protest," pp. 135–136.

(((1 دعت استقصاءات قريبة العهد حول الصلة بين الثقافة والحركات الاجتماعية والأُطر والأيديولوجيا والمفاهيم المتعلقة بها

على نحو مباشر أو غير مباشر إلى توضيح العلاقة بين الأُطر والأيديولوجيا. ينظر:

Anne E. Kane, "Theorizing Meaning Construction in Social Movements: Symbolic Structures and Interpretation During the Irish Land War, 1879–1882," Sociological Theory , vol. 15, no. 3 (1997), pp. 249–276; Rhys H. Williams, "Constructing The Public Good: Social Movements and Cultural Resources," Social Problems , vol. 42, no. 1 (1995), pp. 124–144; Fisher, "Locating Frames in the Discursive Universe"; Oliver & Johnston; Mayer N. Zald, "Culture, Ideology, and Strategic Framing," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), pp. 261–274.

فمن الواضح أنهما ليسا الشيء الواحد ذاته. تُصَوَّر الأيديولوجيا عمومًا على أنّها مجموعة واسعة ومتماسكة ومعمّرة نسبيًا من

المعتقدات التي تؤثّر في توجّه المرء، ليس في السياسة فحسب، بل في الحياة اليومية عمومًا. ويصمد هذا التصوّر سواء أيّد المرء

رؤيةً أعمّ وأكثر حيادية للأيديولوجيا (كليفورد غيرتز مثل) أو رؤيةً أكثر نقدية تنظر إلى الأيديولوجيا على أنّها تعمل عملها كي تُديم

البنى الطبقية وعلاقات السيطرة القائمة (جون ب. طومسون مثل). ينظر:

Clifford Geertz, The Interpretation of Cultures (New York: Basic Books, 1973); John B. Thompson, Studies in the Theory of Ideology (Cambridge, UK: Polity, 1984).

وفي أيّ من الحالتين، فإَّنَ الإشارة هي إلى مجموعةٍ منتشرةٍ ومتكاملة من المعتقدات والقيم ذات قوة كبيرة. في المقابل، تعمل أطر

الفعل الجمعي بوصفها مضخّماتٍ وموسّعات مبتكرة لأيديولوجياتٍ قائمة أو مكونات منها، أو مضاداتٍ لها. وفقًا لذلك، تعمل

الأيديولوجيا قيدًا وموردًا على حد سواء بالعلاقة مع عمليات التأطير وأُطر الفعل الجمعي، وهي علاقة نتطرّق إليها في مواضع عدّة

من الدراسة. لنقاش مفصّل للعلاقة بين الأيديولوجيا والتأطير، ينظر:

Oliver & Johnston; David A. Snow & Robert D. Benford, "Clarifying the Relationship Between Framing and Ideology in The Study of Social Movements: A Comment on Oliver and Johnston," Mobilization (2000), accessed on 4/7/2024, at: https://cutt.ly/UefduJHw; David A. Snow, "Ideology, Framing Processes, and Islamic Movements," Paper Presented at Sociology of Islamic Social Movements Conference, New York, 2000. (12) Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization." (13) Stuart Hall, "The Rediscovery of 'Ideology'; Return of the Repressed in Media Studies," in: Tony Bennett et al. (eds.), Culture, Society and the Media (New York: Methuen, 1982), pp. 56–90.

1. التأطير بوصفه بناء المعنى

يفهم دارسو الحركة الاجتماعية هذا العمل الدالّ أو بناء المعنى باستخدامهم الفعل "يؤطّر"، وهو يشير إلى ظاهرة فعّالة وسيروريّة تنطوي على فاعلية ونزاع على مستوى بناء الواقع. وهي فعّالة بمعنى أنّ ثمة شيئًا يُفعَل، وسيروريّة بمعنى أننا إزاء سيرورة دينامية متنامية. وهي تنطوي على فاعلية بمعنى أن ما يتنامى هو عمل منظمات الحركة الاجتماعية أو ناشطي الحركة. وهي نزاعيّة بمعنى أنّها تشتمل على توليد أطر تأويلية لا تختلف عن تلك القائمة فحسب، بل قد تتحدّاها أيضًا. ويُشار إلى المنتجات النهائية لهذا النشاط التأطيري باسم "طر الفعل الجمعي".أُ

2. السمات المميزة لأُطر الفعل الجمعي

يُستمدّ مفهوم الإطار، كماهو مستخدم في دراسة الحركات الاجتماعية، ممّا ألّفه غوفمان أساسًا. وبالنسبة إليه، تُشير الأُطر إلى "مخططات تأويل" تمكّن الأفراد من "تحديد موقع" حوادث أو مجريات في فضاء حيواتهم والعالم كله، "وتصويرها، وتحديدها، وتسميتها". وتساعد الأُطر على جعل الحوادث أو المجريات ذات معنى، وتعمل بذلك على تنظيم الخبرة وإرشاد الفعل. وتؤدّي طر الفعل الجمعي في أُ هذه الوظيفة التأويلية إلى تبسيط جوانب "العالم الخارجي" وتكثيفها، بطرائق "تهدف إلى تعبئة الأتباع المحتملين والمكوّنات، وكسب دعم المتفرجين، وتفكيك تعبئة الخصوم". هكذا تكون طر الفعل أُ الجمعي مجموعات متمحورة حول الفعل من المعتقدات والمعاني التي تلهم أنشطة تنظيم حركي اجتماعي وحملاته وتشرعنها. طر الفعل الجمعي بطريقة أكثر اتساقًا مع مفاهيم نفسية يميل بعض الباحثين إلى التعامل معأُ مثل "المخطط"، غافلين بذلك عن الطابع التفاعلي والبنائي لعملية تأطير الحركة. ومن السمات طر الفعل الجمعي من المخطط وغيره من البناءات المعرفية أو الإدراكية ذات الحاسمة التي تميّزأُ

(14) William A. Gamson, Bruce Fireman & Steven Rytina, Encounters with Unjust Authority (Homewood, IL: Dorsey, 1982); Snow et al., "Frame Alignment Processes, Micromobilization, and Movement Participation"; Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization." (15) Goffman. (16) Ibid., p. 21. (17) Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization," p. 198.

(((1 مثل:

Hank Johnston, "A Methodology for Frame Analysis: From Discourse to Cognitive Schemata," in: Johnston & Klandermans, pp. 217–246; Bert Klandermans, The Social Psychology of Protest (Oxford, UK: Blackwell, 1997); Bert Klandermans et al., "Injustice and Adversarial Frames in A Supranational Political Context: Farmers’ Protest in the Netherlands and Spain," in: Donatella Porta, Hanspeter Kriesi & Dieter Rucht (eds.), Social Movements in a Globalizing World (London: Macmillan, 1999), pp. 134–147; Darren E. Sherkat & Christopher G. Ellison, "The Cognitive Structure of a Moral Crusade: Conservative Protestantism and Opposition to Pornography," Social Forces , vol. 75, no. 3 (1997), pp. 957–982.

الصلة أّن "طر الفعل الجمعي ليست مجرد جمع لمواقف وتصورات فردية، بل هي أيضًا ثمرة أُ تفاوض على معنى مشترك". تتكون أطر الفعل الجمعي من مجموعتين من السمات المميزة:  تُعنى إحداهمابوظيفتها الموجهة نحو الفعل؛ أي "مهمات التأطير الأساسية" لتنظيم حركي اجتماعي؛ وتُشير الثانية إلى العمليات التفاعلية والخطابية التي تنصرف إلى مهمات التأطير الأساسية هذه، فتولّد بذلك أطر الفعل الجمعي. وسنتناول العمليات الخطابية في هذه المراجعة في إطار الموضوع الأعمّ الخاص بعمليات التأطير ودينامياته. مهمات التأطير الأساسية: تُبنىطر الفعل الجمعي في جزء منها حين يتفاوض أتباع الحركة على أُ فهم مشترك لشرط أو موقفٍ إشكالي ما  يعرّفونه على أنّه في حاجة إلى تغيير، وحين يحددون من يجب أن  يلُام، أو مايجب أن يلام أيضًا، وحين يفصحون عن مجموعة بديلة من الترتيبات، وحين يحثّون الآخرين على الفعل المتناغم لإحداث تغيير. وبناءً على تفكيك ويلسون للأيديولوجيا إلى ثلاثة أجزاء مكوّنة، يقسم سنو وبينفورد هذه المهمات التأطيرية الأساسية إلى "تأطير تشخيصي" (تحديد المشكلة ومسبباتها)، و"تأطير إنذاري"، و"تأطير تحفيزي". وحين يسعى فاعلو الحركة وراء هذه المهمات التأطيرية الأساسية، فإنهم ينصرفون إلى المشكلات المترابطة الخاصة ب "تعبئة الإجماع" و"تعبئة الفعل". وببساطة، فإَّنَ الأولى تعزز الاتفاق أو تيسّره، في حين تعزز الثانية الفعل، فتدفع البشر من الشرفات إلى المتاريس. حتى الآن [ذلك الوقت]، كرّس الباحثون قدرًا كبيرًا من الاهتمام التجريبي لتحديد الأنواع المختلفة من تأطيرات التعبئة التشخيصية والإنذارية والفعلية التي أنشأتها وقدمتها حركات بعينها والتنظيمات

(19) William A. Gamson, Talking Politics (New York: Cambridge University Press, 1992), p. 111;

يمكن إظهار التمييز الضمني بين المخططات والأطر على نحو ملموس أكثر بالتفكير في المخططات باعتبارها "توقعات المشاركين حيال البشر والأشياء والحوادث والأوضاع في العالم، بوصفها مميزة من الاصطفافات التي يجري التفاوض عليها في تفاعل معين"،

وهو ما تقوم به الأُطر. ينظر:

Deborah Tannen & Cynthia Wallat, "Interactive Frames and Knowledge Schemas in Interaction: Examples from a Medical Examination/ Interview," in: Tannen (ed.), p. 60.

تتفاعل الأُطر والمخططات في مجرى التفاعل بين فردين أو أكثر، حيث توفر الأُطر "موطئًا" تأويليًا يرصف المخططات التي يأتي

المشاركون بها إلى التفاعل. إذًا، ليست الأُطر والمخططات مفهومين مختلفين للظواهر ذاتها، بل هما تفاعليان، حيث تشكل الأُطر

إجابة أو تعريفًا تأويليًا أوسع ل "ما يحدث" أو "يجب أن يحدث".

(20) Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization." (21) Gamson; Snow & Benford, "Master Frames and Cycles of Protest." (22) John Wilson, Introduction to Social Movements (New York: Basic Books, 1973). (23) Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization." (24) Bert Klandermans, "Mobilization and Participation: Social–Psychological Expansisons of Resource Mobilization Theory," American Sociological Review , vol. 49 (1984), pp. 583–600.

الحركية الاجتماعية التابعة لها. وفي ما يتعلّق بالتأطير التشخيصي، يركز عدد من دراسات الحالة على تطوير ما يشير إليه ويليام أ. جيمسون وآخرون باسم "أطر الظلم" والتفصيل فيه. وتلفتُ كثرةٌ من الدراسات الانتباه إلى الطرائق التي تحدد بها الحركاتُ "ضحايا" ظلمٍ معيّن وتضّخمّمُ تضحيته. وتدعم هذه الدراسات، مجتمعةً، ما لدى جيمسون وآخرون من فَمهْ مَة بدئية لأطر الظلم بوصفها نمطًا من التأويل – يمهّد لعدم امتثال جمعي، و/ أو احتجاج، و/ أو تمرد – ولّده وتبنّاه أولئك الذين توصّلوا

(((2 على سبيل المثال:

Robert D. Benford, "’You Could be the Hundredth Monkey’: Collective Action Frames and Vocabularies of Motive within the Nuclear Disarmament Movement," Sociological Quarterly , vol. 34, no. 2 (1993), pp. 195–216; Jürgen Gerhards & Dieter Rucht, "Mesomobilization: Organizing and Framing in two Protest Campaigns in West Germany," American Journal of Sociology , vol. 98, no. 3 (1992), pp. 555–596; Victoria Lee Johnson, "Operation Rescue, Vocabularies of Motive, and Tactical Action: A Study of Movement Framing in the Practice of Quasi–Nonviolence," Research in Social Movements, Conflicts and Change , vol. 20 (1997), pp. 103–150; Sam Marullo, "Frame Changes and Social Movement Contraction: US Peace Movement Framing After the Cold War," Sociological Inquiry , vol. 66, no. 1 (1996), pp. 1–28; John D. McCarthy, "Activists, Authorities, and Media Framing of Drunk Driving," in: Larana, Johnston, Gusfield (eds.), pp. 133–167; David S. Meyer, "Framing National Security: Elite Public Discourse on Nuclear Weapons During The Cold War," Political Communication , vol. 12, no. 2 (1995), pp. 173–192; Sharon Erickson Nepstad, "The Process of Cognitive Liberation: Cultural Synapses, Links, and Frame Contradictions in the US–Central America Peace Movement," Sociological Inquiry , vol. 67, no. 4 (1997), pp. 470–487; Frank J. Weed, "The Framing of Political Advocacy and Service Responses in the Crime Victim Rights Movement," Journal of Sociology and Social Welfare , vol. 24 (1997), pp. 43–61. (26) Gamson, Fireman & Rytina; Gamson; William A. Gamson, "The Social Psychology of Collective Action," in: Morris & Mueller (eds.), pp. 53–76. (27) Helmut K. Anheier, Friedhelm Neidhardt & Wolfgang Vortkamp, "Movement Cycles and the Nazi Party: Activities of the Munich NSDAP, 1925–1930," American Behavioral Scientist , vol. 41, no. 9 (1998), pp. 1262–1281; Sherry Cable & Thomas Shriver, "Production and Extrapolation of Meaning in the Environmental Justice Movement," Sociological Spectrum , vol. 15, no. 4 (1995), pp. 419–442; Stella M. Čapek, "The 'Environmental Justice' Frame: A Conceptual Discussion and An Application," Social Problems , vol. 40, no. 1 (1993), pp. 5–24; William K. Carroll & Robert S. Ratner, "Master Frames and Counter–Hegemony: Political Sensibilities in Contemporary Social Movements," Canadian Review of Sociology , vol. 33, no. 4 (1996), pp. 407–435; William K. Carroll & Robert S. Ratner, "Master Framing and Cross–Movement Networking in Contemporary Social Movements," The Sociological Quarterly , vol. 37, no. 4 (1996), pp. 601–625; Bert Klandermans & Sjoerd Goslinga, "Media Discourse, Movement Publicity and the Generation of Collective Action Frames: Theoretical and Empirical Exercises in Meaning Construction," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), pp. 312–337; Klandermans et al. (28) Robert D. Benford & Scott A. Hunt, "Dramaturgy and Social Movements: The Social Construction and Communication of Power," Sociological Inquiry , vol. 62, no. 1 (1992), pp. 36–55; Joel Best, "Rhetoric in Claims– Making: Constructing the Missing Children Problem," Social Problems , vol. 34, no. 2 (1987), pp. 101–121; Čapek; Scott A. Hunt, Robert D. Benford & David A. Snow, "Identity Fields: Framing Processes and the Social Construction of Movement Identities," in: Larana, Johnston, Gusfield (eds.), pp. 185–208; James M. Jasper & Jane D. Poulsen, "Recruiting Strangers and Friends: Moral Shocks and Social Networks in Animal Rights and Anti–Nuclear Protests," Social Problems , vol. 42, no. 4 (1995), pp. 493–512; Valerie Jenness, "Social Movement Growth, Domain Expansion, and Framing Processes: The Gay/ Lesbian Movement and Violence against Gays and Lesbians as a Social Problem," Social Problems , vol. 42, no. 1 (1995), pp. 145–170; Weed; Aaronette M. White, "Talking Feminist, Talking Black1: Micromobilization Processes in a Collective Protest Against Rape," Gender & Society , vol. 13, no. 1 (1999), pp. 77–100.

إلى أنّ أفعال سلطة من السلطات ظالمة. وفي حين توضح الأدلّة التجريبية الواردة في الدراسات المذكورة آنفًا أنّ أطر الظلم معتادة وشائعة لدى مجموعة متنوعة من أنواع الحركات الاجتماعية، فإنّ الدعم النظري أو التجريبي لا يزال قليل لتأكيد جيمسون الكاسح أنّ جميع "أطر الفعل الجمعي هي أطر ظلم "؛ كما أنّه ليس ثمة ما يدعم تأكيده الأقل طموحًا أنّ جميع أطر الفعل الجمعي تحتوي نًا من مكوّنات الظلمّمكّو. وفي حالة كثير من الحركات الدينية وحركات العون الذاتي وحركات الهوية، على سبيل المثال، من المشكوك فيه إذا ما كان إطار فعل جمعي محكم يحتاج إلى أن ينطوي على مكّو نٍ من مكوّنات الظلم. ومع ذلك، يبدو أنّ أطر الظلم واسعة الانتشار بين الحركات التي تدعو إلى شكل من أشكال التغيير السياسي و/ أو الاقتصادي. بما أنّ الحركات الاجتماعية تسعى لمداواة وضع إشكالي أو قضية إشكالية أو تغييرهما، فذلك يعني أن الفعل الموَّجَه متوقّف على تحديد مصدر (مصادر) السبب، و/ أو من هو محلّ اللوم، و/ أو العوامل المسؤولة. وينصرف هذا المكون الإسنادي السببي في التأطير التشخيصي إلى هذه الوظيفة من خلال تركيزه اللوم أو المسؤولية. لكنّ الإجماع على مصدر المشكلة لا يتأتى تلقائيًا من الاتفاق على طبيعتها.

كثيرًا ما تندلع خلافات بشأن من أو ما الذي يجب إلقاء اللوم عليه بين التنظيمات الحركية الاجتماعية

المختلفة التي تشكّل حركة اجتماعية. وفي دراسة بينفورد لحركة نزع السلاح النووي في ثمانينيات القرن العشرين، أشار إلى أن مكوّن الإسناد أو تحديد السبب هذا في أطر الفعل الجمعي كثيرًا

ما كان مصدرًا لصراع لدود داخل الحركة، مع انقسام مجموعات السلام حول إذا ما كان يجب إسناد "السبب الأبرز لخطر الحرب النووية" إلى انحدار عام في الأخلاق، أو إلى التكنولوجيا الجامحة، أو الصناعة الدفاعية، أو الرأسمالية، أو البنية الجيوسياسية التي "عفا عليها الزمن"، أو إلى الولايات المتحدة الأميركية، أو الاتحاد السوفياتي، أو كليهما. كان عدد من الباحثين قد لاحظوا أهمية عمليات الإسناد أو تحديد السبب هذه بالنسبة إلى الفعل الجمعي قبل وقت طويل من ظهور منظور تأطير الحركة الاجتماعية. وفي الآونة الأخيرة، لفت

(29) Gamson, Fireman & Rytina. (30) Gamson, "The Social Psychology of Collective Action," p. 68.

التشديد في الأصل.

(31) Gamson, Talking Politics. (32) Robert Dee Benford Jr, "Framing Activity, Meaning, and Social Movement Participation: The Nuclear Disarmament Movement," PhD. Thesis, The University of Texas at Austin, 1987; Robert D. Benford, "Frame Disputes within the Nuclear Disarmament Movement," Social Forces , vol. 71, no. 3 (1993), pp. 677–701. (33) Benford Jr, "Framing Activity, Meaning, and Social Movement Participation," pp. 67–74. (34) Myra Marx Ferree & Frederick D. Miller, "Mobilization and Meaning: Toward an Integration of Social Psychological and Resource Perspectives on Social Movements," Sociological Inquiry , vol. 55, no. 1 (1985), pp. 38–61; Ralph H. Turner & Lewis M. Killian, Collective Behavior , 2 nd ed (Englewood Cliffs, New Jersey: Prentice–Hall, 1972); Louis A. Zurcher & David A. Snow, "Collective Behavior: Social Movements," in: Morris Rosenberg & Ralph H. Turner (eds.), Social Psychology: Sociological Perspectives (New York: Basic Books, 1981), pp. 447–482.

منظرو الحركة الانتباه إلى الطرائق التي ينخرط بها الناشطون في "التأطير الحدودي" و"التأطير المناوئ"، وهي عمليات إسناد ذات صلة تسعى لترسيم الحدود بين "الخير" و"الشر" وبناء أبطال الحركة وخصومها. وقد أوضحت الدراسة المقارنة، القريبة العهد، التي أنجزها بيرت كلانديرمانس وآخرون عن ضروب التعبئة الزراعية في هولندا وإسبانيا، أنّ الأطر المناوئة للحركة لا تكون فعّالة على الدوام. ووجدوا أن كثيرًا من المزارعين الذين كانوا هدفًا للتعبئة لم يكونوا متأكدين ممّن

يجب أن يُحَمَّلوا مسؤولية وضعهم العسير. وكان ثمة تباين لدى المزارعين الهولنديين الذين شملهم

الاستطلاع بين المكِّوِن الإدراكي والمكِّوِن الوجداني لأُطرهم المناوئة. وأنحوا باللائمة في وضعهم

العسير على الاتحاد الأوروبي، لكنهم وجهوا غضبهم إلى الحكومة الهولندية والسياسة عمومًا. يشتمل التأطير الإنذاري، وهو مهمة التأطير الأساسية الثانية، على اقتراح حلّ للمشكلة، أو خطة هجوم على الأقلّ، واستراتيجيات لتنفيذ الخطة. وهو  يُعنى، باختصار، بالسؤال اللينيني "ماالعمل؟"، إضافةً إلى مشكلات تعبئة الإجماع والفعل. وعلى الرغم من أنّ هذا لا يزال سؤ ل تجريبيًا، تشير بعض

الأبحاث إلى وجود توافق بين التأطير التشخيصي والتأطير الإنذاري لتنظيم حركي اجتماعي ما. بعبارة أخرى، يميل تحديد المشكلات والأسباب المعيّنة إلى تقييد طيف الحلول والاستراتيجيات

"المعقولة" الممكنة التي يُدعى إليها. حددت الدراسات قيودًا إضافية على الأطر الإنذارية. وكما هي الحال مع أنشطة تأطير أخرى، من المهم أن نضع في اعتبارنا أن التأطير الإنذاري يحدث في مجال متعدد التنظيمات يتكون من العديد من التنظيمات الحركية الاجتماعية التي تشكّل صناعةً حركية، وخصومها، وأهداف التأثير، والإعلام، والمتفرّجين. ولذلك ليس من المستغرب أن يتضمن نشاط التأطير الإنذاري لتنظيم

حركي اجتماعي في العادة تفنيدًا لمنطق الحلول التي يدافع عنها الخصوم، أو كفاءتها، وتبريرًا

للمعالجة التي يقترحها التنظيم. "يُشار إلى هذا التفنيد باسم "التأطير المضاد، وهو موضوع

(35) Hunt, Benford & Snow, p. 194.

ينظر أيضًا:

Ira Silver, "Constructing 'Social Change' Through Philanthropy: Boundary Framing and the Articulation of Vocabularies of Motives for Social Movement Participation," Sociological Inquiry , vol. 67, no. 4 (1997), pp. 488–503. (36) William A. Gamson, "Constructing Social Protest," in: Johnston & Klandermans (eds.), pp. 85–106. (37) Klandermans et al. (38) Benford Jr, "Framing Activity, Meaning, and Social Movement Participation"; Gerhards & Rucht; Nepstad. (39) John H. Evans, "Multi–Organizational Fields and Social Movement Organization Frame Content: The Religious Fro–Choice Movement," Sociological Inquiry , vol. 67, no. 4 (1997), pp. 451–469; Bert Klandermans, "The Social Construction of Protest and Multiorganizational Fields," in: Morris & Mueller (eds.), pp. 77–103.

ينظر أيضًا:

Russell L. Curtis Jr & Louis A. Zurcher Jr, "Stable Resources of Protest Movements: The Multi–Organizational Field," Social Forces , vol. 52, no. 1 (1973), pp. 53–61. (40) Benford Jr, "Framing Activity, Meaning, and Social Movement Participation," p. 75.

سنناقشه لاحقًا بمزيدٍ من التفصيل. النقطة المهمة هي أنّ نشاط التأطير المعاكس يمكن أن يؤثر في تأطيرات حركة من الحركات بوضع ناشطي الحركة في وضعية الدفاع، مؤقتًا على الأقل، من جهة أولى، وبإجبارها غالبًا على تطوير إنذارات وإحكامها على نحو أوضح من المعتاد، من جهة

أخرى. في حالة الحركة الديمقراطية الصينية (في عام 1989)، على سبيل المثال، توقّع الطلاب بدقة ما لدى الدولة من تأطيرات مضادة للحركة الطلابية باعتبارها "ثورة مضادة"، و"اضطرابًا"،

و"هيجانًا". وبغية الردّ على هذه التأطيرات المضادة، صاغ الطلاب بعناية إنذارات إصلاحية ووظّفوا ذخيرة تكتيكية كانت متسقة مع السرديات الثقافية الصينية التقليدية حول التفاني والتضحية بالنفس من أجل الجماعة. تكشف دراسات الحالة أن البعد الإنذاري هو من الطرائق الأساسية التي تختلف بها التنظيمات الحركية الاجتماعية عن بعضها. وفي دراسة للحركة المناهضة لعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، لاحظ هربرت ه. هاينز أنّ الحركة تطورت في نهاية المطاف إلى جناحين متمايزين: دعاة الإلغاء ودعاة التقاضي، حيث يدعو الفريق الأول إلى إلغاء حكم الإعدام، في حين يركز الفريق الثاني على "المهمة الأكثر تواضعًا المتمثلة في إنقاذ حيوات موكليهم افُرادى بدل من اعتبارهم طبقة"ً. وعلى الرغم من أن الفصيلين لا يزالان يتفاعلان، مدركين أن أحدهما لا يستطيع الاستغناء عن الآخر، فإنهما يختلفان من جهة إطاريهما الإنذاريين والتقنيات التي يدعوان إليها ويوظّفانها. يوفّر التأطير التحفيزي، وهو مهمة التأطير الأساس النهائية، "دعوة إلى السلاح" أو مبررًا للانخراط في

فعل جمعي تحسيني، بما في ذلك بناء معجم المفردات الذي يناسب الحافز. وينطوي الانصراف إلى مهمة التأطير هذه، أساسًا، على تطوير ما يشير إليه جيمسون باسم مكِّوِن "الفاعلية" بين مكوّنات

أطر الفعل الجمعي. وفي دراسة لحركة نزع السلاح النووي في الولايات المتحدة، تناول بينفورد قضية الفاعلية هذه بتحديد أربع مفردات للحافز ظهرت في سياق التفاعل بين ناشطي الحركة، وعموم الداعمين، والُم طَّوَعين، وآخرين لهم أهميتهم، وهي: الشدة، والإلحاح، والكفاءة، والصواب. وقد

زوّدت هذه المفردات المبنية اجتماعيًا الأتباع بتفسيرات مقنعة للانخراط في الفعل الجمعي وإدامة

مشاركتهم. وحين جرى اعتماد هذه المفردات المحفزة الأربع وتبنيها في تركيباتٍ معينة، عملت، بحسب أهميتها النسبية لدى المشاركين، بطريقة متناقضة بدل من أن تعمل بطريقة متكاملة. ومن

طر الناشطين التي ضخّمت شدة التهديد النووي وإلحاحه أسهمت في تقليل الشعور المفارقات أنأُ بالكفاءة بين المعبّرين عن الإطار. لكنّ الناشطين تغلبوا على ذلك من خلال بناء مفردات محكمة عن

الصواب أو الواجب. وثمة حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد الظروف التي تؤثر في بناء مفردات

(41) Jiping Zuo & Robert D. Benford, "Mobilization Processes and the 1989 Chinese Democracy Movement," Sociological Quarterly , vol. 36, no. 1 (1995), pp. 131–156. (42) Herbert H. Haines, Against Capital Punishment: The Anti–Death Penalty Movement in America, 1972–1994 (New York: Oxford University Press, 1996), p. 118. (43) Gamson, "Constructing Social Protest." (44) Benford, "’You could be the Hundredth Monkey’."

الحافز المختلفة واعتمادها، فضل عن تقويم أثرها النسبي في المشاركة الحركية الاجتماعية، وعمليات الهوية الجمعية، وأنشطة التأطير الحركية الأخرى.

3. السمات المتغيرة لأُطر الفعل الجمعي

فضل عن تركيز الاهتمام المفهومي والتجريبي على السمات المميزة لأطر الفعل الجمعي، حدد باحثو الحركات سماتها المتغيرة أيضًا وأحكموها، بما في ذلك تحديد المشكلة ووجهتها أو محلّ الإسناد، والمرونة والصلابة؛ الاحتواء والإقصاء، والنطاق التأويلي والتأثير، ودرجة التجاوب.

أ. تحديد المشكلة ووجهة/ محلّ الإسناد

تُعالَج الطريقة الأوضح لتنوّع أطر الفعل الجمعي هي تنوّعها بحسب المشكلات أو القضايا التي ووجهة الإسناد الموافقة لذلك. يبدو أن الجزء الأكبر من الأبحاث حول الصلة بين التأطير والحركات كان قد تركّز في هذه السمة المتغيرة، الأمر الذي أفضى إلى قائمة طويلة من أنواع محددة من أطر الفعل الجمعي. وعلى الرغم من أننا لا نشكك في المنفعة التحليلية لتحديد أنواع جديدة من أطر الفعل الجمعي وإحكامها، يبدو أنّ هذا التركيز تحديدًا قد أدى إلى تناقص العوائد من حيث المساهمة في تراكم المعرفة المتعلقة بديناميات التأطير الحركية. عُنيت دراسات قليلة بالتنوعات المقارنة في تحديد المشكلات وإسنادها إلى طول الحركات الاجتماعية و/ أو التنظيمات الحركية الاجتماعية و/ أو الزمن. وعلى سبيل المثال، أشار يورغن غيرهاردز وديتر روشت إلى اختلافات بين حملتَي التعبئة في ألمانيا الغربية في أواخر ثمانينيات القرن العشرين من حيث عدد المشكلات التي حددها الناشطون. وافترض الباحثان أنه "كلما اتسع طيف المشكلات التي يغطيها إطار ما، زاد طيف المجموعات الاجتماعية التي يشملها الإطار وزادت قدرته على التعبئة". وهما يعّدلّان فرضيتهما من خلال الإشارة إلى أنها لن تصمد إلا إلى الحدّ الذي يمكن أن تكون فيه المشكلات المختلفة التي يغطيها الإطار "مترابطة مع بعضها برباط معقول".

(45) Benford, "An Insider’s Critique of the Social Movement Framing Perspective," pp. 414–415.

(((4 منها:

Robert D. Benford & Danny L. Valadez, "From Blood on the Grapes to Poison on the Grapes: Strategic Frame Changes and Resource Mobilization in the Farm Workers’ Movement," Paper Presented at American Sociological Association, San Francisco, 1998; Mitch Berbrier, "’Half the Battle’: Cultural Resonance, Framing Processes, and Ethnic Affectations in Contemporary White Separatist Rhetoric," Social Problems , vol. 45, no. 4 (1998), pp. 431–450; Stephen Ellingson, "Understanding the Dialectic of Discourse and Collective Action: Public Debate and Rioting in Antebellum Cincinnati," American Journal of Sociology , vol. 101, no. 1 (1995), pp. 100–144; Evans; Marullo; Patrick H. Mooney & Scott A. Hunt, "A Repertoire of Interpretations: Master Frames and Ideological Continuity in US Agrarian Mobilization," Sociological Quarterly , vol. 37, no. 1 (1996), pp. 177–197; Verta Taylor, "Gender and Social Movements: Gender Processes in Women’s Self–Help Movements," Gender & Society , vol. 13, no. 1 (1999), pp. 8–33. (47) Gerhards & Rucht, p. 580.

ب. المرونة والصلابة: الاحتواء والإقصاء

قد تتنوّع أطر الفعل الجمعي في درجة إقصائيتها وصلابتها وانعدام مرونتها وتقييدها أو احتوائيتها وانفتاحها ومرونتها وإحكامها من حيث عدد الموضوعات أو الأفكار التي دُترْ جُها وتفصح عنها. ومن المفترض أنّه كلما كانت أطر الفعل الجمعي أكثر احتواء ومرونة، زاد احتمال عملها "أطرًا رئيسة" أو تطورها إلى "أطر رئيسة".

ج. التنوّع في النطاق التأويلي والتأثير

يقتصر نطاق أطر الفعل الجمعي المرتبط بمعظم الحركات على مصالح مجموعة معينة أو على مجموعة من المشكلات ذات الصلة. لكن بعض أطر الفعل الجمعي واسعة جدًا من حيث النطاق، وتعمل بوصفها نوعًا من الخوارزمية الرئيسة التي تلوّن وتقيّد توجهات الحركات الأخرى وأنشطتها. وقد أشرنا إلى مثل هذه الأطر العامة باسم "الأطر الرئيسة"، بخلاف أطر الفعل الجمعي الأكثر شيوعًا طر رئيسة الخاصة بالحركة والتي قد تكون مشتقة منأُ. ونميز أيضًا الفهم السابق للأطر الرئيسة من استخدام شائع آخر للمصطلح بصفته إطارًا عاًّمًا أو مركزيًا أو أوليًا لتنظيمات حركية اجتماعية معينة. وقد يبدو أنّ من الأدق الإشارة إلى هذا النوع من إطار الفعل الجمعي على أنه "إطار تنظيمي" أو إطار خاص بالحركة. يساهم تطوير تنظيم حركي اجتماعي معين إطارًا أوليًا في التعبئة الناجحة، وذلك لا يعني أن الإطار ستكون له الفائدة ذاتها لحركات أو تنظيمات حركية اجتماعية أخرى. ولم تُحَدَّد بعد سوى حفنة من أطر الفعل الجمعي على أنها واسعة من حيث النطاق التأويلي والاحتواء والمرونة والتجاوب الثقافي بما يكفي لأن تعمل أطرًا رئيسة، بما في ذلك أطر الحقوق، وأطر الاختيار،

(((4 نناقش ذلك لاحقًا.

(49) Snow & Benford, "Master Frames and Cycles of Protest." (50) Gerhards & Rucht; Hank Johnston, "Antecedents of Coalition: Frame Alignment and Utilitarian Unity in the Catalan Anti–Francoist Opposition," Research in Social Movements, Conflicts and Change , vol. 13 (1991), pp. 241–259; Meyer, "Framing National Security"; Kim Voss, "The Collapse of a Social Movement: The Interplay of Mobilizing Structures, Framing, and Political Opportunities in the Knights of Labor," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), pp. 227–258. (51) Evans, p. 454. (52) Steve Valocchi, "The Emergence of the Integrationist Ideology in the Civil Rights Movement," Social Problems , vol. 43, no. 1 (1996), pp. 116–130; Gwyneth I. Williams & Rhys H. Williams, "'All we Want is Equality': Rhetorical Framing in the Fathers’ Rights Movement," in: Joel Best (ed.), Images of Issues: Typifying Contemporary Social Problems , 2 nd ed. (New York: De Gruyter, 1995), pp. 191–212. (53) Scott Davies, "From Moral Duty to Cultural Rights: A Case Study of Political Framing in Education," Sociology of Education , vol. 72 (1999), pp. 1–21.

وأطر الظلم، وأطر العدالة البيئية، والأطر المتعددة ثقافيًا، وأطر الإرهاب الجنسي،

والأطر المعارضة، والأطر المهيمنة، وإطار "العودة إلى الديمقراطية". توضح دراسة نونان لتعبئة النساء ضد الدولة في تشيلي أهمية كلّ من المرونة والاحتواء في ما يتعلق بتنوّع القدرة التعبوية للأطر الرئيسة وعلاقتها بحركات اجتماعية محددة وأطر فعلها الجمعي. وقد

جَودَ تْ نونان، على سبيل المثال، أنه على الرغم من أن الإطار الرئيس اليساري في الخمسينيات

والستينيات من القرن العشرين لم يكن بالمتانة التي كانت ممكنة؛ لأنّه لم يركّز إّل على قضايا الطبقة العاملة ولم يستوعب النسوية، فإَّنَ قمعها اللاحق والظهور التالي لإطار "العودة إلى الديمقراطية" في ثمانينيات القرن العشرين؛ هذا الإطار الرئيس الأشد إحكامًا واحتواء، خلقا فضاءً لتشكيلة من الأطر

الخاصة بالحركة، بما في ذلك النسوية. تُبيّن مثل هذه المكتشفات أنّ الأطر الرئيسة قد تتنوّع من حيث مدى قربها ومرونتها، وفي نطاقها

التأويلي تاليًا، وأنّ هذا التغاير يمكن أن يؤثر في تعبئة بعض المجموعات المضطهَدة مقارنة بمجموعات

أخرى. وبحسب وليام ج. سوارت، فإن الأُطر التي تبنّتها حركتان مميزتان أو أكثر، وعملت تاليًا طرًا أُ

رئيسة، لم توجد بسبب الصفتين المذكورتين أعلاه فحسب، بل أيضًا لأنها "تتجاوب ثقافيًا مع جوّها

التاريخي".

د. التجاوب

الطريقة الرابعة الكبرى التي يمكن أن تتنوّع بها أطر الفعل الجمعي هي من حيث درجة التجاوب.

يرتبط مفهوم التجاوب بمسألة فعالية الأطر المطروحة أو قدرتها على التعبئة، وهو بذلك يُعنى بالسؤال

عما يجعل بعض الأطر تبدو فعالةً أو "متجاوبة" في حين لا يبدو بعضها الآخر كذلك. هنالك

(54) Carroll & Ratner, "Master Framing and Cross–Movement Networking in Contemporary Social Movements"; Gamson, Fireman & Rytina. (55) Cable & Shriver; Čapek. (56) Berbrier; Davies. (57) Valerie Jenness & Kendal Broad, "Antiviolence Activism and the (in) Visibility of Gender in the Gay/ Lesbian and Women’s Movements," Gender & Society , vol. 8, no. 3 (1994), pp. 402–423. (58) Shoshana Blum–Kulka & Tamar Liebes, "Frame Ambiguities: Intifada Narrativization of the Experience by Israeli Soldiers," in: Akiba A. Cohen & Gadi Wolfsfeld (eds.), Framing the Intifada: People and Media (Norwood, NJ: Ablex, 1993), pp. 27–52; Patrick G. Coy & Lynne M. Woehrle, "Constructing Identity and Oppositional Knowledge: the Framing Practices of Peace Movement Organizations During the Persian Gulf War," Sociological Spectrum , vol. 16, no. 3 (1996), pp. 287–327. (59) Blum–Kulka & Liebes. (60) Rita K. Noonan, "Women Against the State: Political Opportunities and Collective Action Frames in Chile’s Transition to Democracy," Sociological Forum , vol. 10 (1995), pp. 81–111. (61) William J. Swart, "The League of Nations and the Irish Question: Master Frames, Cycles of Protest, and 'Master Frame Alignment'," Sociological Quarterly , vol. 36, no. 3 (1995), p. 446. (62) Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization."

مجموعتان من العوامل المتفاعلة تفسر التنوّع في درجة تجاوب الإطار المطروح: صدقيته وأهميته

النسبية. تتوقف صدقية أي تأطير على ثلاثة عوامل: اتساق الإطار، وصدقيته التجريبية، وصدقية الناطقين باسمه. يشير اتساق إطارٍ من الإطارات إلى التطابق بين المعتقدات المُفصَح عنها لتنظيم حركي

اجتماعي ومزاعمه وأفعاله. وبذلك، يمكن أن يتجلّى عدم الاتساق بطريقتين: في التناقضات الظاهرة بين المعتقدات أو المزاعم، وفي التناقضات المُدركة بين التأطيرات والأفعال التكتيكية (أي بين

ما يقوله تنظيم حركي اجتماعي وما يفعله). ومن الناحية الافتراضية، كلما كانت التناقضات الظاهرة في أي من المجالين أكبر وأشد شفافية، قلّ تجاوب التأطير (التأطيرات) المقَّدَمة وباتت التعبئة أشد إشكالية. حتى الآن [ذلك الوقت]، لم يُجرَ سوى القليل من البحث حول عامل تجاوب الإطار هذا،

على الرغم من وجود بعض التلميحات إليه في الأدبيات. فقد وجد زو وبينفورد أنّ أحد العوامل التي ساهمت في التعبئة الجماهيرية السريعة للمواطنين الصينيين العاديين في عام 1989 هو الاتساق الملحوظ بين ما أكده الطلاب الناشطون في تأطيراتهم المعلنة وسلوكهم في ميدان تيانانمن مقارنة بضروب عدم الاتساق الواضحة بين ما تدعيه نخب الدولة وسياساتها الفعلية. وفي دراسة لمنظمة Operation Rescue المناهضة للإجهاض، وجدت فيكتوريا جونسون أنّ أوجه عدم الاتساق بين تأطيرات المجموعة في ما يتعلق بالفعل اللاعنفي المباشر وأفعالها التكتيكية التي تنتهك المبادئ التقليدية لفلسفة اللاعنف، خلقت أوجه عدم اتساق تعوّق احتمال الدعم الأوسع. يتعلّق عامل ثانٍ يؤثر في تجاوب الإطار بالصدقية التجريبية لإطار الفعل الجمعي، ويشير إلى التوافق الواضح بين التأطيرات والحوادث في العالم. القضية هنا ليست إذا ما كانت المزاعم التشخيصية والإنذارية واقعية أو فعلية حًّقًا، بل إذا ما كانت مراجعها التجريبية تعنو للقراءة بوصفها مؤشرات "واقعية" للمزاعم التشخيصية. هل يمكن التحقق من المزاعم تجريبيًا؟ هل هناك شيء يمكن

الإشارة إليه للدلالة على الزعم الكامن في التأطير؟ من الناحية الافتراضية، كلما كانت الأدلة المزعومة أكثر قابلية للتصديق من الناحية الثقافية، وزاد عدد شرائح هذه الأدلة، كان التأطير أكثر صدقية واتسع نطاق جاذبيته. والأمر المهم ليس أنّ الصلة المزعومة يجب أن تكون قابلة للتصديق عمومًا، بل يجب

أن تكون قابلة للتصديق لدى شريحة معينة من الأتباع المحتملين أو الفعليين. ومن الأمثلة الرئيسة على ذلك حالة "طائفة" بوابة السماء التي انتحر أعضاؤها جماعيًا قائمة على الاعتقاد بأن مركبة فضائية

تقتفي أثر مذنب ستصعد بأفرادها إلى السماء. وفي حالة الحركة الديمقراطية الصينية ذات القاعدة الأوسع، تمكن الناشطون الطلاب من الإشارة إلى الإصلاحات السياسية في الاتحاد السوفياتي في

(63) Zuo & Benford. (64) Johnson. (65) Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization." Gamson, "The Social Psychology of Collective Action." ينظر أيضًا: (66) M.L. Maniscalco, "Cult Spirit and Virtual Vertigo: The Collective Suicide of Heaven’s Gate," Sociologia , vol. 31 (1997), pp. 41–68.

على أن الدعوات لإجراء إصلاحات مماثلة في جمهورية الصينعهد ميخائيل غورباتشوف دليل الشعبية هي ضمن حدود الإمكان. وفي حين يكفي هذان المثالان لدعم تأكيد جيمس إم. ياسبر وجين د. بولسن أنّ "الصدقية التجريبية هي في عين الناظر"، فمن المرجح أن تكون الصعوبات التي تواجهها بعض الحركات في توسيع صفوفها عائدة في جزء منها إلى غياب الصدقية التجريبية عن تأطيراتها أبعد من كادر صغير. العامل الأخير الذي يؤثر في صدقية إطار الفعل الجمعي يتعلّق بالصدقية المتصورة للناطقين باسم الإطار. فمن الحقائق الراسخة في علم النفس الاجتماعي للتواصل أن المتحدثين الذين يُنظر إليهم

على أنهم أكثر صدقية يكونون أكثر إقناعًا عمومًا. وُوجُ دَ أن المتغيرات، مثل المكانة والمعرفة

بالقضية المعنية، ترتبط بالإقناع. ومن المفترض أنّه كلما زادت المكانة و/ أو الخبرة المتصورة لناطق الإطار و/ أو التنظيم الذي يمثّله في أعين الأتباع والأعضاء المحتملين، كانت التأطيرات أو المزاعم أكثر معقولية وتجاوبًا. وقد لاحظ بينفورد، في دراسته حركة نزع السلاح النووي، أنّ مجموعات السلام

قد تجنّد أعضاء سابقين في مؤسسة الدفاع، مثل الأدميرال يوجين كارول ودانييل إلسبيرج وجون ستوكويل، للتحدث في التجمعات والمؤتمرات الصحافية من أجل تعزيز الصدقية الظاهرة لمزاعم الحركة. وفي سياق ذي صلة، أفاد باتريك جي. كوي ولين إم. وورلي أنه خلال حرب الخليج، انخرط ناشطو حركة السلام في كثير من الأحيان في "عملية إثبات جدارة" يسلطون فيها الضوء على جدارات المنظمات التي يمثلونها. إلى جانب قضايا الصدقية، يتأثر تجاوب إطار الفعل الجمعي بأهميته بالنسبة إلى مستهدَفي التعبئة. وقد ةُحدّدت ثلاثة أبعاد للأهمية: المركزية، وقابلية القياس التجريبية، وأمانة الرواي. تتعلق المركزية

بمدى أهمية المعتقدات والقيم والأفكار المرتبطة بأطر الحركة في حيوات مستهدَفي التعبئة. وتشير الأبحاث حول القيم والمعتقدات إلى أنها عادة ما تكون مرتبة في تراتب أو تسلسل هرمي. ويُفترض أنّه كلما كانت المعتقدات والأفكار والقيم التي تتبناها الحركة أكثر مركزية أو أهمية بالنسبة

(67) Zuo & Benford. (68) Jasper & Poulsen, p. 496. (69) Carl I. Hovland & Walter Weiss, "The Influence of Source Credibility on Communication Effectiveness," Public Opinion Quarterly , vol. 15, no. 4 (1951), pp. 635–650; Elliot Aronson & Burton W. Golden, "The Effect of Relevant and Irrelevant Aspects of Communicator Credibility on Opinion Change," Journal of Personality , vol. 30, no. 2 (1962). (70) R. Glen Hass, "Effects of Source Characteristics on Cognitive Responses and Persuasion," in: Richard Petty, T.M. Ostrom & T.C. Brock (eds.), Cognitive Responses in Persuasion (Hilsdale, New Jersey: Erlbaum Psychology Press, 1981), pp. 141–174; William J. McGuire, "Attitudes and Attitude Change," in: Lindzey Gardner & Elliot Aronson (eds.), Handbook of Social Psychology , 3 rd ed. (New York: Random House, 1985), pp. 233–346. (71) Benford Jr, "Framing Activity, Meaning, and Social Movement Participation." (72) Coy & Woehrle. (73) Snow & Benford, "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization." (74) Milton Rokeach, The Nature of Human Values (New York: The Free Press, 1973); Robin Murphy Williams, American Society: A Sociological Interpretation (New York: Knopf, 1970).

إلى مستهدَفي التعبئة، زاد احتمال تعبئتهم. وتوفّر دراسة دارين إي. شيركات وكريستوفر جي. إليسون للمعارضة البروتستانتية المحافظة المنظمة للإباحية دعمًا غير مباشر لهذه الأطروحة. وعلى الرغم

من أنّ الأدبيات تفتقر إلى اختبار مباشر للأهمية النسبية لهذا المتغير في التعبئة الناجحة، فإنّ دراسات قليلة يبدو أنها تؤكد ذلك. تمثّل قابلية القياس القائمة على التجربة العامل الثاني الذي يساهم في أهمية إطار الفعل الجمعي. أتتناغم تأطيرات الحركة أو تتجاوب مع التجارب الشخصية اليومية لمستهدَفي التعبئة، أم أنّ التأطيرات بالغة التجريد وبعيدة عن حياة المستهدَفين وتجاربهم؟ من المفترض أنّه كلما كانت الأطر أكثر قابلية للقياس من الناحية التجريبية، زادت أهميتها، وزاد احتمال التعبئة. وقد نالت هذه الأطروحة دعم كلّ من الناشطين والباحثين. على سبيل المثال، يبدو أن تجارب المرأة التشيكية في ثمانينيات القرن العشرين في ظل اشتراكية الدولة قد قوضت تجاوب التأطيرات النسوية في جمهورية التشيك ما بعد الشيوعية في تسعينيات القرن العشرين. توضح ألينا هيتلينغر ذلك قائلةً: دفع الصراع بين متطلبات المنزل والعمل، والضغط والإرهاق الناجمان عن الالتزامات المفرطة، فضل عن التمييز ضد النساء في مكان العمل، كثيرات إلى رفض الهدف المتمثل في المساواة مع المرأة ذاته. وما عزّز هذه المواقف حقيقةُ أن عمل المرأة المأجور لم يجر اختياره هدفًا من النساء أنفسهن، بل فرضته عليهن دولة الحزب الشيوعي التي لا تحظى بشعبية. دراسة هيتلينغر مفيدة منهجيًا أيضًا للباحثين في مجال التأطير الحركي؛ لأنها تشكل واحدة من

الدراسات القليلة التي تتفحص فشل محاولات التأطير. العامل الأخير الذي يبدو أنّ له تأثيرًا كبيرًا في تجاوب الإطار هو أمانة الرواية. إلى أي مدى تعتبر

التأطيرات المقدمة متجاوبة ثقافيًا؟ إلى أي مدى تتجاوب مع روايات المستهدفين الثقافية، أو

ما كان يمكن أن يسميه كامبل "أساطيرهم"، وألفين وارد غولدنر "افتراضات المجال"، وروديه

(75) Sherkat & Ellison.

(((7 ينظر على سبيل المثال:

Carroll & Ratner; Brian L. Donovan, "Framing and Strategy: Explaining Differential Longevity in the Woman’s Christian Temperance Union and the Anti–Saloon League," Sociological Inquiry , vol. 65, no. 2 (1995), pp. 143–155; Evans.

(((7 ينظر على سبيل المثال:

Saul D. Alinsky, Rules for Radicals: A Pragmatic Primer for Realistic Radicals (New York: Random House, 1971). (78) Sarah Babb, "'A True American System of Finance': Frame Resonance in the US Labor Movement, 1866 to 1886," American Sociological Review , vol. 61, no. 6 (1996), pp. 1033–1052; Lorna Erwin, "Neoconservatism and the Canadian Pro–Family Movement," Canadian Review of Sociology , vol. 30, no. 3 (1993), pp. 401–420; Zuo & Benford. (79) Alena Heitlinger, "Framing Feminism in Post–Communist Czech Republic," Communist and Post–Communist Studies , vol. 29, no. 1 (1996), p. 83. (80) Joseph Campbell, The Power of Myth (New York: Doubleday, 1988). (81) Alvin Ward Gouldner, The Coming Crisis in Western Sociology (New York: Basic Books, 1970).

"الأيديولوجيا المتأصلة" على النقيض من "الأيديولوجيا المشتقة"؟ عند وجود مثل هذا التوافق، يمكن القول إن التأطيرات تتمتع بما يسمى "أمانة الرواية". ومن المفترض أنّه كلما زادت أمانة رواية التأطيرات المقدمة، زادت أهميتها وزاد احتمال التعبئة. أكّدت وفرةٌ من الدراسات ما طر الفعل الجمعي التي تتمتع بأمانة الرواية لبناءأُ – أو ب "تجاوب ثقافي"، وهو المصطلح المفضل لدى عديد من الباحثين في مجال التأطير الحركي – من أهمية بالنسبة إلى التعبئة، وهي دراسات تناولت مجموعة واسعة من الحركات الاجتماعية، من بينها حركة الملاذ للاجئي أميركا الوسطى والحركة الانفصالية البيضاء المعاصرة وحركة العبادة Liturgical في الكنيسة الكاثوليكية الفاتيكانية الثانية والحركة المناهضة للسموم/ المحارق الأميركية وحركة إلغاء العبودية في القرن الثامن عشر في بريطانيا العظمى والحركة النسائية المذكورة من قبل في تشيلي والحركة الديمقراطية في الصين. في المقابل، وجد ستيف فالوتشي أن "إطار الحقوق" لحركة الحقوق المدنية والأيديولوجيا الإدماجية المرتبطة به انبثقتا من معارك داخلية؛ ليس حول أي الأطر المتنافسة، وقد ولّد التجاوب الثقافي الأعظم من اعتبارات مادية وسياسية متعلقة ب "من يسيطر على مصادر التمويل المهمة، وما المنظمة التي كسبت ود النخب السياسية، وما المنظمات التي عانت فعليًا من قمع تلك النخب السياسية". ويبدو أنّ الدراسات السابقة، إذا ما أخذت كلها، تعالج النقد المتكرر لأبحاث التأطير الحركي على فشلها في أن تأخذ على محمل الجدّ القيود التي تفرضها "الثقافة خارجها" على نشاط التأطير الحركي الاجتماعي.

(82) George Rude, Ideology and Popular Protest (New York: Knopf, 1980). (83) Walter R. Fisher, "Narration as A Human Communication Paradigm: The Case of Public Moral Argument," Communications Monographs , vol. 51, no. 1 (1984), pp. 1–22. (84) Kristin Park, "The Religious Construction of Sanctuary Provision in Two Congregations," Sociological Spectrum , vol. 18, no. 4 (1998), pp. 393–421. (85) Berbrier. (86) Michael J. McCallion & David R. Maines, "The Liturgical Social Movement in the Vatican II Catholic Church," Research in Social Movements, Conflicts and Change , vol. 21 (1999), pp. 125–149. (87) Timothy J. Kubal, "The Presentation of Political Self: Cultural Resonance and the Construction of Collective Action Frames," Sociological Quarterly , vol. 39, no. 4 (1998), pp. 539–554. (88) Leo d’Anjou & John Van Male, "Between Old and New: Social Movements and Cultural Change," Mobilization: An International Quarterly , vol. 3, no. 2 (1998), pp. 207–226. (89) Noonan. (90) Zuo & Benford. (91) Valocchi, p. 126.

(((9 ينظر على سبيل المثال:

Hart; Jasper; Ann Swidler, "Culture in Action: Symbols and Strategies," in: Johnston & Klandermans (eds.), pp. 25–40; Rhys H. Williams & Timothy J. Kubal, "Movement Frames and the Cultural Environment: Resonance, Failure, and The Boundaries of The Legitimate," Research in Social Movements, Conflicts and Change , vol. 21 (1999), pp. 225–248.

ثانيًا: عمليات التأطير ودينامياته

ننتقل الآن إلى مراجعة انتقائية للأدبيات حول عمليات التأطير ودينامياته. ونبدأ بتفحّص العمليات

المرتبطة بتطوير أطر الفعل الجمعي وتوليدها وإحكامها، ثم نتفحّص كيفية انتشار الأطر عبر الحركات

والثقافات والزمن.

1. تطوير الإطار وتوليده وإحكامه

لاحظ ستيفن هارت بحقّ، من بين آخرين، أننا لا نعرف عن كيفية "صنع الأُطر" سوى القليل

الذي لا يتعدّى تفحّص الكيفية التي يختار بها الناشطون "خصائص الإطار التي ستروق للمشاركين

المحتملين". ويبدو أن الأدبيات الآن تقدم تبصّرات واسعة في عدد من العمليات المرتبطة بتطوير

الإطار وابتكاره. وما تقترحه هذه الأدبيات هو أن الأطر لا تُطوّر وتُولّد وتُحكَم بالاهتمام بمهمات

التأطير الأساسية الثلاث المذكورة آنفًا فحسب، بل أيضًا بثلاث مجموعات من العمليات المتداخلة التي يمكن فهمها على أنها خطابية واستراتيجية ومُتنازع عليها.

أ. العمليات الخطابية

تشير العمليات الخطابية إلى الأحاديث والحوارات "الأفعال الكلامية" والاتصالات المكتوبة لأعضاء الحركة التي تحدث في المقام الأول في سياق أنشطة الحركة أو العلاقة بها. وتُولد أطر الفعل الجمعي بعمليتين خطابيتين تفاعليتين أساسيتين: الإفصاح عن الإطار وتوسعته أو ترقيمه. يتضمن الإفصاح عن الإطار وصل الأحداث والتجارب ومواءمتها بحيث تترابط معًا بطريقة موحدة ومقنعة نسبيًا. وتُجمع

شرائح "الواقع" المرصودة و/ أو المختبرة و/ أو المسجلة وتُرَتَّب وتُعَبَّأ. وما يمنح إطار الفعل الجمعي

الناتج يِج دّته ليس أصالة عناصره الفكرية أو جدّتها، بل الطريقة التتُربط بها معًا وتُصاغ، مثل زاوية

رؤية جديدة، و/ أو وجهة نظر، و/ أو تفسير. تتضمن عملية توسعة الإطار التأكيد أو التشديد على بعض القضايا أو الأحداث أو المعتقدات باعتبارها أكثر أهمية من غيرها. وقد تفيد هذه العناصر المرقّمة أو المؤكّد عليها عملية الصوغ أو الإفصاح بتوفير مقبض أو وتد مفهومي لربط الأحداث والقضايا المختلفة معًا. وعلى هذا النحو،

قد تعمل هذه القضايا والمعتقدات والأحداث المرقّمة بصورة تشبه إلى حد بعيد عمل مجازاتٍ مُرسَلة، تبيّن الإطار الأوسع أو الحركة التي هي جزء منها في أوضح صورة وترمّزها. توضح هذه

(93) Gary Alan Fine, "Public Narration and Group Culture: Discerning Discourse in Social Movements," in: Johnston & Klandermans (eds.), pp. 127–143; Johnston, "A Methodology for Frame Analysis: From Discourse to Cognitive Schemata"; Steinberg. (94) Hart, p. 95.

(((9 على سبيل المثال:

Cable & Shriver; Čapek; Gamson, Talking Politics ; Gamson, Fireman & Rytina; Johnston & Snow; Kubal; Neuman; Triandafyllidou & Fotiou; White; Zdravomyslova; David A. Snow & J. Miller, "An Empirical Examination of Frame Articulation and Amplification," (1999) Unpublished Manuscript.

الوظيفة شعاراتٌ مثل "حرية، أخوة، مساواة"، و"السلطة للشعب"، و"سننتصر"، و"مشرّدين،

لا عجزة". ليس هنالك [حتى ذلك الوقت] سوى القليل من الدراسات حول هذه العمليات. أحد هذه الاستثناءات هو دراسة جيمسون المتعلقة بكيفية مناقشة الأشخاص العاديين الأفكار السياسية وتأطيرها في سياق مجموعات تركيز أو تفكير. وثمة استثناء آخر هو التفحّص الإثنوغرافي للكيفية التي ساهمت عن

طريقها العمليات الخطابية الخاصة في صوغ الإطار وتوسعته في تطوير عدد من أطر العمل الجماعي المتداخلة وإحكامها والحفاظ عليها داخل مجموعة يمينية متطرفة في أريزونا. يشير هذا البحث يُعاد تكوينها باستمرار في مجرى التفاعل الذي يحدث في سياق تجمعات إلى أن أطر الفعل الجمعي

وحملات حركية، وأن المفتاح لفهم تطور الأطر يكمن في عمليات الإفصاح والتوسعة وليس في المواضيع أو القضايا التي تشكّل الأُطر. أمّا المشكلة في هذا النوع من البحث، فهي أنه يتطلب عمل

كثيفًا جدًا، لا عمل ميدانيًا إضافيًا فحسب، بل ولوجًا إلى الخطاب الذي يعد جزءًا لا يتجزأ من عملية

التأطير واستعادته.

ب. العمليات الاستراتيجية

كِّرِس اهتمام تجريبي أكبر بكثير للعمليات الاستراتيجية المرتبطة بتأطير الحركة الاجتماعية. ونشير

بالعمليات الاستراتيجية إلى عمليات التأطير التي تكون تداولية ونفعية وموجهة نحو الهدف؛ حيث تُطَوَّر الأطر وتُنشر لتحقيق غرض محدد: تجنيد أعضاء جدد، وتعبئة الأتباع، والحصول على الموارد،

وما إلى ذلك. كانت الجهود الاستراتيجية التي تبذلها تنظيمات حركية اجتماعية لربط اهتماماتها فُهمَت في وأطرها التأويلية بتلك التي لدى مكونات محتملة وموفّري موارد فعليين أو محتملين قد

البداية على أنّها "عمليات مواءمة الأطر". وُح دّدت أربع عمليات مواءمة أساسية وبُحث فيها، وهي:

جسْر الأطر، وتضخيم الأطر، وتوسيع الأطر، وتغيير الأطر. يشير اَج سْر الأطر إلى الربط بين إطارين أو أكثر متطابقين أيديولوجيًا، لكنهمغير متصلين بنيويًا

بخصوص قضية أو مشكلة معينة. وقد يحدث الَج سْر بين حركة وأفراد بربط تنظيم حركي بكتلة مشاعر

غير معَّبَأة أو تكتّل رأي عام، أو عبر حركات اجتماعية. وعلى الرغم من أنه لم يكن هنالك سوى

القليل من التركيز المنهجي على استراتيجية مواءمة الأطر هذه، فإننا نحسب أنّها من بين استراتيجيات التأطير الأكثر انتشارًا. يذكر مايكل ج. ماكاليون وديفيد ر. ماينز أنّ الحركة الليتورجية داخل الكنيسة

سْر الأطر باستخدام العالم الأكاديمي الكاثوليكي لربط كتل ج الكاثوليكية اعتمدت اعتمادًا كبيرًا على

مشاعر المتخصصين العاديين غير الدينين ورجال الدين بحركة التجديد الليتورجي. ووجد غيرهاردز

(96) Gamson, Talking Politics. (97) Snow & Miller. (98) Snow et al., "Frame Alignment Processes, Micromobilization, and Movement Participation." (99) McCallion & Maines.

وروشت أنّ ناشطي ألمانيا الغربية الذين قاموا بالتعبئة ضد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي نجحوا سْر أطرهم مع أطر السلام والبيئة والنساء والأحياء ومجموعات الحركة العماليةَج في. أ يشتمل تضخيم الأطر على مثَلةَ القيم أو المعتقدات الموجودة أو تنميقها أو توضيحها أو تنشيطها.َ وبالنظر إلى أن أحد العوامل الرئيسة التي تؤثر في ما مُقدّم يتجاوب مع المكونات إذا كان إطار المحتملة، أم لا، يتعلق بمدى استفادة الإطار من القيم الثقافية والمعتقدات والسرديات والحكمة الشعبية، وما شابه ذلك مما هو قائم، فليس غريبًا أن نجد أن معظم الحركات تسعى لتضخيم المعتقدات والقيم الموجودة. وفي حين يبدو تضخيم الأطر ضروريًا لمعظم ضروب التعبئة الحركية، يبدو أنه مهم على نحو خاص بالنسبة إلى الحركات التي تعتمد على المكونات التي لها علاقة بالضمير والمختلفة اختلافًا لافتًا عن المستفيدين من الحركة وكذلك بالنسبة إلى الحركات الموصومة؛ لأنّ معتقداتها و/ أو قيمها تناقض القيم الأساسية للثقافة السائدة. وفي الحالة الأخيرة، كشف تحليل ميتش بربرييه لبلاغة "العنصري الجديد" أن الانفصاليين البيض المعاصرين استخدموا مجموعة من تكتيكات تضخيم الأطر في محاولة لتغيير وصمة التفوق الأبيض باستخدام "عواطف إثنية" مثل "الحب" و"الفَخار" و"حفظ التراث". ينطوي توسيع الأطر على تصوير اهتمامات تنظيم حركي اجتماعي ما وإطاره (أطره) على أنها تمتد إلى ما هو أبعد من اهتماماته الأساسية لتشمل قضايا واهتمامات يفترض أنها ذات أهمية للأتباع المحتملين. وتشير الاختبارات التجريبية لتوسيع الأطر إلى أنه على الرغم من أن الحركات غالبًا ما تستخدم استراتيجية المواءمة هذه، فإنّها تخضع لمخاطر وقيود شتّى. يذكر ماكاليون وماينز وبينفورد أن أنشطة توسيع الأطر خلقت زيادات في النزاعات والخلافات ضمن الحركات في ما يتعلق بقضايا "النقاء" الأيديولوجي، والكفاءة، و"المضمار". ويخلص دانيال كورنفيلد وبيل فليتشر، في تحليلهما التاريخي للاتحاد الأميركي للعمل (1955–1881)، إلى أنّ "أفعال الفاعلين المؤسسيين في السوق والكيان السياسي تقيد الاتحاد الأميركي للعمل وتجبره على توسيع إطاره بين الأتباع

(100) Gerhards & Rucht. (101) McCallion & Maines; Park; Ellen Reese, "Maternalism and Political Mobilization: How California’s Postwar Child Care Campaign was Won," Gender & Society , vol. 10, no. 5 (1996), pp. 566–589; Tracey Skillington, "Politics and the Struggle to Define: A Discourse Analysis of the Framing Strategies of Competing Actors in a 'New' Participatory Forum," British Journal of Sociology , vol. 48 (1997), pp. 493–513; Weed; Williams, "Constructing the Public Good"; Zuo & Benford. (102) Ronnelle Paulsen & Karen Glumm, "Resource Mobilization and the Importance of Bridging Beneficiary and Conscience Constituencies," National Journal of Sociology , vol. 9, no. 2 (1995), pp. 37–62. (103) Berbrier. (104) Carroll & Ratner, "Master Framing and Cross–Movement Networking in Contemporary Social Movements"; Davies. (105) McCallion & Maines; Benford, "Frame Disputes within the Nuclear Disarmament Movement."

المحتملين". وتوضح دراسة سارة بيب للحركة العمالية الأميركية (1886–1866) كيف يمكن أن توسّع مكونات الحركة إطارها، الأمر الذي يمكن "أن يخلق عدم استقرار في الحركة" حين يتبين أن

الإطار الموَّسَع "لا يروق قادة الحركة". تؤكّد هذه الدراسات، في الحقيقة، أنّ عمليات تأطير الحركة

كثيرًا ما تكون محلّ نزاع وتفاوض، ولا تخضع دائمًا لرقابة مشددة من نخب الحركة، وأنّ استخدام

استراتيجيةَ مواءمةٍ معيّنة لا  يؤدي دائمًا إلى النتائج المرجوة. يشير تغيير الأطر، وهو عملية المواءمة الاستراتيجية الأخيرة، إلى تغيير الأفهام والمعاني القديمة و/ أو توليد أخرى جديدة. ولا تُعنى بهذا الشكل من مواءمة الأطر صراحةً سوى قلّة من دراسات الحركة. أحد الاستثناءات الملحوظة مؤخرًا هو الدراسة الراصدة التي أجراها أرونيت م. وايت عن محاولات

جماعة نسوية سوداء قلبَ العديد من الأساطير العنصرية والجنسانية عن الاغتصاب، وتغيير الفهم

العام لخطورة الاغتصاب، لا سيما داخل الجماعة الأميركية الأفريقية. وفضل عن بناء تشخيص مضاد قوي ومقنع لمشكلة الاعتداء الجنسي، فإن الجماعة "واجهت أساطير الاغتصاب بإحصائيات مكتب التحقيقات الفدرالي وأبحاث العلوم الاجتماعية في محاولة لإضفاء 'صدقية تجريبية' على جهود تغيير الإطار".

ج. العمليات المتنازع عليها

ثمة اتفاق واسع بين باحثي التأطير الحركي على أن تطوير أطر الفعل الجمعي وتوليدها وإحكامها هي عمليات متنازع عليها. جميع الفاعلين في حلبة الفعل الجمعي الذين ينخرطون في هذا البناء للواقع متورطون في سياسات التدليل، وهذا يعني أن الناشطين غير قادرين على بناء أي نسخة يشاؤون من الواقع وفرضها على المستهدفين المقصودين، بل ثمة مجموعة من التحديات التي تواجه جميع أولئك الذين ينخرطون في أنشطة التأطير الحركية. ولا تفصّل الأدبيات، إلى الآن، سوى في ثلاثة أشكال تميل

هذه التحديات إلى اتخاذها، وهي: التأطير المضاد من جانب معارضي الحركة والمتفرجين ووسائل الإعلام، والخلافات حول التأطير داخل الحركات، والجدلية بين الأطر والأحداث. يشير وجود حركة اجتماعية في حد ذاته إلى اختلافات داخل المجتمع تتعلق بجانبٍ من جوانب الواقع. وأولئك الذين يعارضون التغييرات التي تدعو إليها حركة ما يتحدّون علانية في بعض

الأحيان في الأطر التشخيصية والإنذارية للحركة. وقد شير إلى محاولات "دحض أساطير شخص أو أُ مجموعة أو صورهما، أو تقويضها أو تحييدها عن الواقع أو أطرهما التأويلية" على أنها تأطير مضاد. وكثيرًا ما تدفع طر المعارضين المضادة الحركةَ لأنْ تقوم بإعادة تأطير: محاولات لأُ "درء المزاعم أو

(106) Daniel B. Cornfield & Bill Fletcher, "Institutional Constraints on Social Movement 'Frame Extension': Shifts in the Legislative Agenda of the American Federation of Labor, 1881–1955," Social Forces , vol. 76, no. 4 (1998), p. 1317. (107) Babb, p. 1046. (108) White, p. 86. (109) Benford, "Frame Disputes within the Nuclear Disarmament Movement." (110) Benford Jr, "Framing Activity, Meaning, and Social Movement Participation," p. 75.

الصفات السابقة للحركة أو احتوائها أو الحدّ منها أو عكس ضررها المحتمل". وقد شير إلى مثلأُ هذه المجابهات بين الحركات ومنتقديها باسم "صراعات التأطير". على الرغم من أن الأدبيات تعج بإشارات إلى تكتيكات التأطير المضاد وتوصيفاتها وإلى صراعات التأطير، فقد فشلت هذه الدراسات في إلقاء ضوء وافٍ على العوامل التي تميل إلى صوغ ما  تسفر عنه نتائج صراعات من هذا النوع، باستثناء التصريح أو الإشارة ضمنًا إلى اللغو الذي مفاده أنّ أولئك الذين فازوا استخدموا الأطر الأكثر تجاوبًا. لكن ما نعلمه هو أنّ صراعات التأطير هذه تحدث ضمن حلبات معقدة ومتعددة التنظيمات – وأحيانًا متعددة المؤسسات – وأن فاعلي الحركة غالبًا

ما يأخذون هذه الحقيقة في الحسبان، وأن النشاط التأطيري الحركي الاجتماعي ومدى تجاوبه يتأثران بالبيئتَين الثقافية والسياسية، بما في ذلك التأطيرات/ التأطيرات المضادة للنخب المؤسسية. لعل الموضوع الأكثر دراسة المتعلق بصراعات التأطير المضاد/ التأطير هو موضوع الحركات والتأطير الإعلامي. في الواقع، كانت الكيفية التي أطرت بها وسائل الإعلام حركات ستينيات القرن العشرين أول موضوع درسه الباحثون استنادًا إلى مفهوم التأطير. ونظرًا إلى أن هذا الموضوع بات مؤخرًا

موضوع مراجعات مكثفة، فلن نراجع تلك الأدبيات هنا. يكفي أن نقول، في السياق الحالي للمعاني المتنازع عليها، إن الناشطين في الحركات الاجتماعية نادرًا ما يمارسون قدرًا كبيرًا من السيطرة

(111) Robert D. Benford & Scott A. Hunt, "Social Movement Counterframing and Reframing: Repairing and Sustaining Collective Identity Claims," Presented at Midwest Sociological Society Conference, St. Louis, 1994. (112) Charlotte Ryan, Prime Time Activism: Media Strategies for Grassroots Organizing (Boston: South End Press,

(113) Benford & Hunt; William R. Freudenburg & Robert Gramling, "Midrange Theory and Cutting–Edge Sociology: A Call for Cumulation," Journal of Environmental Studies and Sciences , vol. 76 (1994), pp. 3–6; Zuo & Benford. (114) Roberta L. Coles, "Peaceniks and Warmongers’ Framing Fracas on The Home Front: Dominant and Opposition Discourse Interaction During the Persian Gulf Crisis," The Sociological Quarterly , vol. 39, no. 3 (1998), pp. 369–391; Davies; Naomi T. Krogman, "Frame Disputes in Environmental Controversies: the Case of Wetland Regulations in Louisiana," Sociological Spectrum , vol. 16, no. 4 (1996), pp. 371–400; W. Lawrence Neuman, "Negotiated Meanings and State Transformation: The Trust Issue in the Progressive Era," Social Problems , vol. 45, no. 3 (1998), pp. 315–335; Williams, "Constructing the Public Good." (115) Doug McAdam, "The Framing Function of Movement Tactics: Strategic Dramaturgy in the American Civil Rights Movement," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), pp. 338–355; Meyer, "Framing National Security." (116) Ellingson; Evans. (117) McAdam, "The Framing Function of Movement Tactics." (118) Todd Gitlin, "Spotlights and Shadows: Television and the Culture of Politics," College English , vol. 38, no. 8 (1977), pp. 789–801; Todd Gitlin, The Whole World is Watching: Mass Media in the Making and Unmaking of the New Left (Berkeley: University of California Press, 1980); Gaye Tuchman, Making News: A Study in the Construction of Reality (New York: Free, 1978). (119) William A. Gamson et al., "Media Images and the Social Construction of Reality," Annual Review of Sociology , vol. 18, no. 1 (1992), pp. 373–393; William A. Gamson & Gadi Wolfsfeld, "Movements and Media as Interacting Systems," The Annals of the American Academy of Political and Social Science , vol. 528, no. 1 (1993), pp. 114–125; Ryan; Scheufele.

على "الأحداث" التي تختار المؤسسات الإعلامية تغطيتها أو الكيفية التي تمثل بها وسائل الإعلام مزاعم الناشطين. لا تقع صراعات التأطير بين الحركات وخصومها فحسب، بل يمكن أن تقع داخليًا أيضًا. وقد أشار

بينفورد، مقتديًا باستخدام غوفمان لهذا المصطلح، إلى خلافات داخلية متعلقة بالتشخيص والإنذار

بأنّها "خلافات إطارية". وهذه في جوهرها خلافات على واقع (راهن أو متوقع). وينطوي نوع ثالث من الخلاف، يشار إليه باسم "الخلافات المتعلقة بتجاوب الإطار"، على خلافات حول "الكيفية التي يجب بها تقديم الواقع لتعظيم التعبئة". ووجد بينفورد، بتحليله الخلافات داخل حركة نزع السلاح النووي في أوستن (تكساس)، أن الخلافات الإطارية جانبٌ شائع من جوانب ديناميات الحركة، تصوغ بنية

الحركة، والعلاقات بين المنظمات، وبناء الهوية الجمعية. وخلص إلى أن الخلافات الداخلية كانت مضرّة

بالحركات وتنظيماتها الحركية الاجتماعية وميسّرة لها في آن معًا. وأشار باحثون آخرون إلى مكتشفات

مماثلة داخل الحركة المناهضة لعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، وحركة "كو كلوكس كلان" في عشرينيات القرن العشرين، وجماعة نسوية سوداء، والحركة العمالية الأميركية. تُعنى الطريقة الأخيرة التي يمكن بها التنازع على التأطيرات الحركية، وتعديلها أو تغييرها تاليًا، بالتوتر

الجدلي بين أطر الفعل الجمعي وأحداث الفعل الجمعي. وقد أوضح هذه الدينامية جّي دنّا تحليل ستيف

إلينغسون للخطاب العام وأعمال الشغب حول إلغاء عقوبة الإعدام في سينسيناتي قبل الحرب؛ إذ وجد أن التأطيرات الأولية ساعدت في إضفاء الشرعية على بعض أشكال الفعل وجعلتها ممكنة، وأنّ الفعل الجمعي، في المقابل، غيّر معنى الخطاب وبنيته، وحدّ بذلك فرص الفعل الجمعي اللاحقة. هكذا يؤثّر

الخطاب على الأحداث التي "قد تغيّر الأفكار أو المعتقدات الأساسية التي تنطوي عليها الخطابات

والأطر التي يستخدمها فاعلو الحركة، وتعيد الإشارة إلى مجموعة المعتقدات الجمعية المهمة، وتغيّر

(120) Robert M. Entman & Andrew Rojecki, "Freezing Out the Public: Elite and Media Framing of the US Anti–Nuclear Movement," Political Communication , vol. 10, no. 2 (1993), pp. 155–173; John D. McCarthy, Jackie Smith & Mayer N. Zald, "Accessing Public, Media, Electoral, and Governmental Agendas," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), pp. 291–311. (121) Tim Baylor, "Media Framing of Movement Protest: The Case of American Indian Protest," The Social Science Journal , vol. 33, no. 3 (1996), pp. 241–255; William A. Gamson & Andre Modigliani, "Media Discourse and Public Opinion on Nuclear Power: A Constructionist Approach," American Journal of Sociology , vol. 95, no. 1 (1989), pp. 1–37; Klandermans & Goslinga. (122) Goffman. (123) Benford, "Frame Disputes within the Nuclear Disarmament Movement." (124) Ibid., p. 691. (125) Haines. (126) Michael M. Jessup, "Legitimacy and the Decline of the 1920s Ku Klux Klan," Research in Social Movements, Conflicts and Change , vol. 20 (1997), pp. 177–221. (127) White. (128) Elisabeth S. Clemens, "Organizational form as Frame: Collective Identity and Political Strategy in the American Labor Movement, 1880–1920," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), pp. 205–226.

معنى مصالح الفاعلين، وكل ذلك يؤثر في قوة خطاب معين أو إطار معيّن". ويشير تحليل إلينغسون إلى

الحاجة إلى تطوير نموذج للعلاقة بين أطر الفعل الجمعي والفعل الجمعي أعقد مما افتُرض تقليديًا.

2. انتشار الإطار

فحصنا، في ما سبق، الأدبيات المعنيّة بالعمليات الخطابية والاستراتيجية، والمتنازع عليها، والمرتبطة

بتطوير أطر الفعل الجمعي وتوليدها وإحكامها. ننتقل الآن إلى دور التأطير في عمليات الانتشار. كيف تنتقل أفكار الحركة وأطر فعلها الجمعي وممارساتها من حركة إلى أخرى، ومن ثقافة إلى أخرى؟ كيف تؤثر عمليات التأطير في انتشار معتقدات الحركة وموضوعاتها وممارساتها؟ بالاستقراء من التنظير الحديث العهد بشأن الانتشار العابر للأوطان في الميدان الحركي الاجتماعي، يكون نشاط التأطير شديد الصلة بعمليات انتشار الحركة الاجتماعية حين يتخذ طرف واحد فقط في العملية، إمّا المرسل وإمّا المتبنّي، دورًا فاعل في العملية، أو حين لا تتوافر شروط التشابه أو التوافق بين المرسلين والمتبنين المحتملين، بل تكون إشكالية وفي حاجة إلى بناء. وحين تتوافر هذه الشروط، هناك نوعان مثاليان من عمليات انتشار الحركة الاجتماعية حيث تؤَّطَر موضوعات الانتشار – سواء كانت أفكارًا ثقافية أو عناصر مفردة أو ممارسات – لتعزيز احتمال تجاوبها مع الثقافة المضيفة أو المستهدفة: الاختيار أو التبنّي الاستراتيجيان، الملاءَمة أو الاستيعاب الاستراتيجيان. يشتمل الاختيار

الاستراتيجي على أوضاع تجري فيها استعارة مقصودة عابرة للأوطان، ويتولّى المتبنّي أو المستورد دور العنصر الفاعل في العملية، فيختار الغرض المقترض ويتبنّاه على نحو استراتيجي في السياق المضيف الجديد أو الثقافة المضيفة الجديدة. وتشتمل الملائمة الاستراتيجية على أوضاع يجري فيها ترويج متعمد عابر للأوطان، حيث ينخرط المرسل انخراطًا فاعل في حياكة الموضوعات أو الممارسات المنتشرة مع الثقافة المضيفة وجعلها ملائمة لها. لم تُبد اهتمامًا بقضايا الانتشار، إلى الآن، سوى قلّة من باحثي التأطير الحركي. تفحّص فاليري جينيس وكيندال برود كيف اختارت حركة المثليين/ المثليات أطر الفعل الجمعي وتبنّتها على نحو استراتيجي من الحركة النسائية في ما يتعلق "بالإرهاب الجنسي"؛ كي تعرّف العنف ضد المثليين/ المثليات على

أنّه مشكلة اجتماعية. وباستعارة تأكيد الحركة النسائية أنّ " جميعالنساء معرضات للخطر في جميع الأوقات"، فإَّنَ ما تقوم به الحركة من "جهود تثقيفية ودوريات شوارع تؤكد فكرة أنّ المثليين والمثليات – وكذلك أي شخص  يُزعَم أنه مثلي أو مثليّة– هم معرضون للخطر في جميع الأوقات".

(129) Ellison 1995, p. 136. (130) David A. Snow & Robert D. Benford, "Alternative Types of Cross–National Diffusion in the Social Movement Arena," in: Porta, Kriesi & Rucht (eds.), pp. 23–49. (131) Jenness & Broad; Jenness. (132) Jenness & Broad, p. 417.

التشديد في الأصل.

ثالثًا: قيود وميسّرات سياقية

تشير الأبحاث حول عمليات التأطير الجوهرية، إذا ما أخذت مجتمعة، إلى أن أطر الفعل الجمعي ليست كيانات سكونية متشيّئة، بل /تُشكّل على نحو مستمر و أو /يُتنازع عليها و أو /يُعاد إنتاجها و أو

/تُغَيَّر و أو  تُستبدل في أثناء نشاط الحركة الاجتماعية. وهذا مايجعل التأطير عملية دينامية مستمرة،

لكن هذه العملية لا تجري في فراغ بنيوي أو ثقافي، بل تتأثّر عمليات التأطير بعدد من عناصر السياق الاجتماعي والثقافي الذي يكتنفها. وعلى الرغم من أنه يمكن أن يؤثّر أيّ من هذه العوامل افتراضيًا في

عمليات التأطير وطبيعة الأطر الناتجة واستمراريتها، فإنّ الأدبيات تشير إلى ثلاثة عوامل ذات أهمية خاصة، وهي: بنية الفرصة السياسية، والفرص والقيود الثقافية، والجمهور المستهدف.

1. بنية الفرصة السياسية

على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، عُني أحد المحاور الرئيسة لأبحاث الحركة الاجتماعية ونظرياتها بالعلاقة بين التغيرات في بنية الفرص السياسية، لا سيما التغيرات في البنية المؤسسية و/ أو العلاقات غير الرسمية لمنظومة سياسية، وتعبئة الحركة. واهتمت أدبيات التأطير الحركي أيضًا بعوامل كلّية أو كبرى بتحرّي الكيفية التي تقيد بها بنى الفرصة السياسية أطر الفعل الجمعي وتيسّرها.

وعلى سبيل المثال، وجد باتريك ه. موني وسكوت أ. هانت، في تحليلهما التاريخي للتعبئة الزراعية في الولايات المتحدة، أنّ بعض الأطر الرئيسة الزراعية، مثل "الأصولية الزراعية"، احتوت من البنى منطقيةً وأمانةً ما ساهم في تجاوبها المستدام، حتى في أوقات تقلّص الفرص السياسية، بخلاف الأطر الرئيسة ل  "الرأسمالية التنافسية" و"المُنتِج" التي كانت عرضة لتراجع التجاوب بين المزارعين مع تغير

الاقتصاد الزراعي. هكذا، أدّت التغيرات في الشروط المادية، بالنسبة إلى بعض الأطر، إلى تغيرات في تجاوب الإطار؛ ما أدّى إلى إعادة تأطير؛ في حين حظيت أطر أخرى، باستمرارية على مدى عقود عدة من التعبئة الزراعية.

2. الفرص والقيود الثقافية

كما تقيّد بنية الفرصة السياسية أطر الحركة وأنشطة التأطير وتيسّرها، كذلك يفعل السياق الثقافي

الذي يكتنف نشاط الحركة. هذه أطروحة مركزية في ما ألّفه ياسبر وجيف غودوين وياسبر من بين آخرين. يؤكد غودوين وياسبر، في نقدهما نظرية العملية السياسية، لا سيما تركيزها على بنى

(133) McAdam, McCarthy & Zald (eds.). (134) Anheier et al.; Benford & Valadez; Evans; Helena Flam, "Anxiety and the Successful Oppositional Construction of Societal Reality: The Case of KOR," Mobilization: An International Quarterly , vol. 1, no. 1 (1996), pp. 103–121; Hank Johnston & David A. Snow, "Subcultures and the Emergence of the Estonian Nationalist Opposition 1945–1990," Sociological Perspectives , vol. 41, no. 3 (1998), pp. 473–497; Marullo. (135) Mooney & Hunt. (136) Jasper. (137) Goodwin & Jasper.

الفرص السياسية، أنّ مؤيدي هذا المنظور أخطؤوا في تبنّي "تحليل الإطار باعتباره الشكل المفضل، وربما الوحيد، للاستقصاء الثقافي في دراسة الحركات الاجتماعية"، وذلك لأنّه يشِّيِئ الثقافة ويتجاهل

الطرائق التي تصوغ بها الثقافة عمليات التأطير وكذلك الفرص السياسية. وبما أننا تطرقنا جزئيًا

إلى هذه القضية من قبل، حين ناقشنا "أمانة الرواية" و"التجاوب الثقافي"، فإننا نوضح هنا بإيجاز دور الثقافة في عمليات التأطير. تشتمل المادة الثقافية الأكثر صلة بعمليات التأطير الحركي المخزون القائم من المعاني والمعتقدات والأيديولوجيات والممارسات والقيم والأساطير والسرديات وسواها مما يمكن تفسيره جميعًا بأنّه جزء من "مجموعة أدوات" سويدلر المجازية التي تشكّل بذلك قاعدة المصادر الثقافية، والتي تُصاغ منها عناصر ثقافية جديدة، مثل أطر الفعل الجمعي المبتكرة، وكذلك العدسة التي تُفَسَّر من خلالها الأطر

وتُقَوَّم. ومن هذا المنظور، فإَّنَ الحركات هي "مستهلكة للمعاني الثقافية القائمة ومنتجة لمعانٍ جديدة في آن معًا". وكما يوضح سيدني تارو: الدروس المستفادة من حركة الحقوق المدنية هي أنّ رموز الثورة لا تُجلب مثل أزياء بالية من خزانة ثقافية وتُعرض أمام الجمهور. ولا يُكشف عن معانٍ جديدة من الثياب بأكملها. بل

طر للفعل الجمعي وَل إلىَحتُحاك أزياء الثورة من مزيج من الأقمشة الموروثة والمبتكرة وتأُ

في مواجهةٍ مع الخصوم والنخب. رًا هذا التصوّر للعلاقة العَوديّة بين الثقافة القائمة وأطر تدعم دراسات حركيّة عدّة ظهرت مؤّخ

الحركة. وقد حلّل سكوت ديفيز حركة معاصرة في أونتاريو كانت تمارس الضغط على حكومة المقاطعة لتمويل مدارس دينية منفصلة. وكانت تعتمد، في فعلها ذلك، على أطر قائمة ترتكز على قيم وأساطير ثقافية تقليدية كما صاغت أطرًا جديدة قائمة على قيم ناشئة؛ إذ عمد ناشطو الحركة، إدراكًا منهم للثقافة السياسية المتغيرة الداعمة ل "التعددية الثقافية"، إلى إعادة تأطير الدين بوصفه ثقافة في حاجة إلى حماية. لكنهم زعموا، إدراكًا منهم أيضًا لقيمة/ أسطورة حرية الاختيار الفردية، أنه ينبغي أن يُسمح للآباء باختيار التحاق أطفالهم، أو عدم التحاقهم، بمدارس علمانية أو دينية. ويُعدّ دمج "هذين الإطارين – التعددية الثقافية واختيار المدرسة – أمرًا استراتيجيًا مزدوجًا؛ لأنه يسمح للمرء

(138) Ibid., p. 48. (139) Ann Swidler, "Culture in Action: Symbols and Strategies," American Sociology Review , vol. 51, no. 2 (April

(140) Sidney Tarrow, "Mentalities, Political Cultures, and Collective Action Frames: Constructing Meanings Through Action," in: Morris & Mueller (eds.), p. 189. (141) Sidney Tarrow, Power in Movement , 2 nd ed. (New York: Cambridge University Press, 1998), p. 118. (142) Berbrier; d’Anjou & Van Male; Kubal; Nepstad; Gerald M. Platt & Michael R. Fraser, "Race and Gender Discourse Strategies: Creating Solidarity and Framing the Civil Rights Movement," Social Problems , vol. 45, no. 2 (1998), pp. 160–179; Taylor.

بتأكيد حقوق الجماعات 'في تمثّل ثقافاتها' والأفراد 'في المطالبة بمدارس معينة"'. والدروس التي يمكن استخلاصها من هذه الدراسات هي أنّ التجاوبات الثقافية المتغيرة وأطر الفعل الجمعي تؤثر، على نحو متبادل، في بعضها، وأنّ عمليات التأطير عادة ما تعكس استمراريات وتغيرات ثقافية أوسع.

3. تأثيرات الجمهور

من المسَّلَم به في دراسات التواصل منذ وقت طويل أنّ هدف الرسالة يمكن أن يؤثر في شكلها ومحتواها. كذلك في مجال الحركة الاجتماعية، يتفاعل الناشطون والجماهير المستهدفة. بل تجد الحركات أنه من الضروري استمالة جماهير متعددة تختلف من حيث مصالحها وقيمها ومعتقداتها ومعارفها النسبية، ومن حيث أدوار الحركة والأدوار المضادة للحركة التي يمكن أن تؤديها أيضًا. تشير أدبيات التأطير الحركي إلى أن الجمهور (الجماهير) المستهدف هو أحد العوامل السياقية الكبرى التي تساعد في التقاط السبب الذي يدفع الحركات، من حين إلى آخر، إلى تعديل أطر فعلها الجمعي. ولاحظ عدد من الباحثين كيف يمكن أن تعجّل عوامل مرتبطة بأهداف التعبئة تغيّر الأطر. فقد لاحظ ماك آدم، في استقصائه الموسّع حركة الحقوق المدنية، كيف أثرت "الجماهير المرجعية" المختلفة، ومن بينها دعاة الفصل العنصري ووسائل الإعلام والعامة والحكومة الفدرالية، في أنشطة التأطير الحركية. وخلص إدوارد والش وآخرون، من دراستهم للمناظرات البيئية المتعلقة بمحارق النفايات، إلى أنّ "التأطير المبكر لأيديولوجيا الاحتجاج كي تجتذب أوسع الجماهير 'على سبيل المثال، إعادة التدوير مقابل حركة ليس في عقر داري أو NIMBY '، قد يكون من بين العوامل الأهم في تحديد نتيجة الاحتجاجات الشعبية في النزاعات البيئية" مقارنةً بعدد من "المتغيرات السكونية مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي للجماعة المضيفة، ودرجة تنظيمها، ومستوى سخطها [...] وحجم المرفق المقترح". وعلى غرار غوفمان، أشار باحثون حركيون آخرون إلى تعديل الناشطين للأطر اعتمادًا على ما إذا كان الجمهور المستهدف في المنطقة الخلفية أو الأمامية. وعلى المنوال ذاته، توضح دراسة ياسبر وبولسن المتعلقة بحقوق الحيوان والحركات المناهضة للأسلحة النووية كيفية عمل الآليات المختلفة لتجنيد الغرباء والأصدقاء. تشير مثل هذه الدراسات بوضوح إلى أن العلاقة الدينامية بين أطر الفعل الجمعي والجماهير تستدعي اهتمامًا تحليليًا إضافيًا من باحثي الحركات.

(143) Davies, p. 9. (144) Coy & Woehrle; Ellingson; Evans. (145) McAdam, "The Framing Function of Movement Tactics." (146) Edward Walsh, Rex Warland & D. Clayton Smith, "Backyards, NIMBYs, and Incinerator Sitings: Implications for Social Movement Theory," Social Problems , vol. 40, no. 1 (1993), pp. 36–37. (147) Erving Goffman, The Presentation of Self in Everyday Life (Garden City, NY: Anchor Books, 1959). (148) Benford & Scott A. Hunt, "Dramaturgy and Social Movements"; Kubal. (149) Jasper & Poulsen.

رابعًا: عواقب التأطير على عمليات الحركات الأخرى ومخرجاتها

بعد أن رأينا في فقرة سابقة كيف يمكن أن تقيّد عوامل سياقية مختلفة عمليات التأطير وتيسّرها، ننتقل

إلى تفحّص موجز لعواقب عمليات التأطير أو آثارها. ولا ينصب تركيزنا على تأثيرات عمليات التأطير

المتعلقة بالتعبئة الصغرى والمتوسطة والتجنيد والمشاركة التفاضليين. فهذه التأثيرات التي ظُن رَت

وُأوضحت تجريبيًا، كانت المبرر الأساس لهذه المراجعة. وبدلُا من ذلك، فإننا نتفحّص تأثيرات أو

عواقب عمليات التأطير وأطر الفعل الجمعي الناتجة منها بالنسبة إلى عمليات حركات أخرى ونتائجها. وعلى الرغم من أنه يكاد يمكن استكشاف هذه الصلة في أي جانب من جوانب عمل الحركات الاجتماعية وأدائها، فإن الأدبيات، وإن كانت ضئيلة نوعًا ما حول هذا الموضوع، فهي تتناول على نحو أساسي ثلاث مجموعات من الآثار؛ المجموعة الأولى تتعلق بالفرصة السياسية، والثانية بالهوية الفردية والجمعية، والثالثة تتعلق بالنتائج الخاصة بالحركة.

1. التأطير والفرصة السياسية

على الرغم من أنّ بنى الفرص السياسية يمكن أن تقيد عمليات تأطير الفعل الجمعي أو تيسّرها، فإن

درجة الفرصة السياسية أو مداها في أي مجتمع قلما تكون، إن وجدت، كيانًا بنيويًا واضحًا وسهل

الفهم. بل إنّ وجودها وانفتاحها يخضع للنقاش والتفسير، ما يمكّن فاعلي الحركة وسواهم من تأطيرها. وحقيقةً، يشير ويليام أ. جيمسون وديفيد س. ماير إلى أنّ فاعلي الحركة يفعلون ذلك على نحو روتيني، مؤكدين أنّ "تأطيرَ الفرصة السياسية [...] مكِّويِ"نٌ مركزي في أطر الفعل الجمع. وفي الواقع، إنّ

تقديم إطار فعل جمعي يعني الإشارة إلى وجود فرصة للتأثير في التغيير الاجتماعي، وأنّ البشر هم "صنّاع محتملون لتاريخهم". علاوة على ذلك، إذا "فسر ناشطو الحركة الفضاء السياسي بطرائق

تؤكد الفرص بدلًا من الإعاقة، فقد يحفزون أفع ل تغير الفرص، ما يجعل إطار فرصتهم نبوءة ذاتية التحقق". وتدعم دراسة ماريو دياني المتعلقة برابطة الشمال الإيطالية إشارة جيمسون وماير، وكذلك نقد غودوين وياسبر لمنظور الفرص السياسية أيضًا. إنّ عمليات التأطير والفرص السياسية مترابطة على نحو تفاعلي، وهذا لا يعني أنّ الفرص السياسية مجرد كيانات مبنية اجتماعيًا، بل يعني أن ترى "أنّ مدى تعسيرها أو تيسيرها الفعل الجمعي يتوقف

جزئيًا على الكيفية التي أطرها بها فاعلو الحركة وسواهم".

(150) William A. Gamson & David S. Meyer, "Framing Political Opportunity," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), p. 285. (151) Ibid. (152) Ibid., p. 287. (153) Mario Diani, "Linking Mobilization Frames and Political Opportunities: Insights from Regional Populism in Italy," American Sociological Review , vol. 61 (1996), pp. 1053–1069. (154) Goodwin & Jasper. (155) Ruud Koopmans & Jan Willem Duyvendak, "The Political Construction of the Nuclear Energy Issue and Its Impact on the Mobilization of Anti–Nuclear Movements in Western Europe," Social Problems , vol. 42, no. 2 (1995), pp. 235–251.

2. التأطير والهوية الفردية والجمعية

من المواضيع الكبرى التي غزت أدبيات الحركة في السنوات الأخيرة الزعم أنّ فهم عمليات الهوية، ولا سيما الهوية الجمعية، أساس لفهم ديناميات الحركات الاجتماعية. وهذا الاهتمام حديث العهد بالعلاقة بين الهوية والحركات لا يُحفّزه جزئيًا صعود حركات الهوية في العقود العديدة الماضية فحسب، بل أيضًا الصلة الواقعية الطويلة الأمد بين الهوية والمشاركة الحركية. وكما لاحظ جيمسون في شأن هذه الصلة، "المنقّاة من مزاعمها عن هوية فُمسْصَ دَة أو مصطنعة، فإَّنَ ثمة تبّرًا مركزيًا يبقى. وكثيرًا ما تشتمل المشاركة في الحركات الاجتماعية على توسيع الهوية الشخصية للمشارك وتوفّر إنجازًا وتحقيقًا للذات". في حين قد يوافق قلّة على زعم جيمسون، لم يقدّم الباحثون الذين يستقصون الصلة بين المشاركة والهوية إجابة مرضية عن السؤال كيف تسرّع المشاركة توسيع الهوية الشخصية، أو التوافق بين الهويات الفردية والجماعية. وفي استكشاف سنو وماك آدم هذه القضية، أشارا إلى أن عمليات تأطير الفعل الجمعي تشكّل آلية مركزية تيسّر هذه الصلة. والسبب في ذلك هو أنّ بناء الهوية سمة متأصلة في عملية التأطير. وكما لاحظ هانت وآخرون، "لا تقوم عمليات التأطير بربط الأفراد والمجموعات أيديولوجيًا فحسب، بل تقدم، وتدعم، وتزيّن هويات تتراوح من التعاون إلى الصراع". وتقوم عمليات التأطير بذلك بطريقتين: على مستوى عام، "بتحديد موقع أو موضع مجموعات مهمة من الفاعلين في الزمان والمكان وبإسناد خصائص إليها تشير إلى علاقات وخطوط فعل محددة"، وعلى مستوى ملموس أكثر، في سياق الحديث عن الهوية بين الأتباع والناشطين وأنشطة الحركة الأخرى، مثل إعداد البيانات الصحافية والإدلاء بالتصريحات العامة. ليست عمليات التأطير الآلية الوحيدة التي تفسر التوافق بين الهويات الشخصية والجمعية، بالطبع، لكنّه يمكن القول نظريًا وتجريبيًا إنها واحدة من عدة آليات تيسّر هذا التوافق، فتيسّر توسيع الهوية الشخصية في سياقات الحركة.

(((15 على سبيل المثال:

Jasper; Alberto Melucci, Nomads of the Present (Philadelphia: Temple University Press, 1989); David A. Snow & Pamela E. Oliver, "Social Movements and Collective Behavior: Social Psychological Dimensions and Considerations," in: Karen S. Cook, Gary Alan Fine & James S. House (eds.), Sociological Perspectives on Social Psychology (Boston: Allyn & Bacon, 1995), pp. 571–599; Verta Taylor & Nancy E. Whittier, "Collective Identity in Social Movement Communities: Lesbian Feminist Mobilization," in: Morris & Carol Mueller (eds.), pp. 104–129. (157) Gamson, "The Social Psychology of Collective Action," p. 56. (158) David A. Snow & Doug McAdam, "Identity Work Processes in the Context of Social Movements: Clarifying the Identity/ Movement Nexus," in: Sheldon Stryker, Timothy J. Owens & Robert W. White (eds.), Self, Identity, and Social Movements (New York: Aldine de Gruyter, 2000 [in press]). (159) Hunt, Benford & Snow, p. 185. (160) Ibid. (161) Scott A. Hunt & Robert D. Benford, "Identity Talk in the Peace and Justice Movement," Journal of Contemporary Ethnography , vol. 22, no. 4 (1994), pp. 488–517.

3. التأطير والنتائج الخاصة بالحركة

يُفتَرض أنّ الحركات الاجتماعية تنشأ بهدف الارتقاء بمصالح أتباعها أو مستفيديها بتحقيق غايات محددة عادةً ما تُفهَم على أنها ثمار أو نتائج. وقد حددت الأبحاث حول هذا الموضوع عدة من العوامل (مثل التنظيم، والخلل التكتيكي، والوساطة السياسية) يبدو أنها تؤثر في الجهود التي تبذلها الحركات لبلوغ النتيجة. وعلى الرغم من أن عددًا من الدراسات أشار إلى أهمية عمليات التأطير بالصلة مع تحقيق أهداف الحركة، فإنه ليس هناك [حتى ذلك الوقت] سوى بضع دراسات منهجية عن المساهمة الفعلية لعمليات التأطير. والاستثناء الوحيد هو استقصاء كريس وسنو كيفية تفاعل المتغيرات التنظيمية والتكتيكية والسياسية والتأطيرية واجتماعها لتفسير اختلاف النتائج التي حققتها خمس عشرة منظمة من منظمات الحركة الاجتماعية للمشردين النشطة في ثماني مدن أميركية. ومن بين المجموعات الأربع للمتغيرات المستقلة، تبيّن أن الأطر التشخيصية و/ أو الإنذارية المتينة هي الشرط الحاضر الأشد استمرارًا عبر السبل الستة المؤدية إلى تحقيق واحد أو أكثر من أربعة أنواع مختلفة من النتائج، مع عدم وجود حالة أخرى في أكثر من ثلاثة من السبل. وفي حين يصعب على دراسة واحدة كهذه أن توضح بصورة قاطعة أهمية عمليات التأطير في تحقيق النتائج بالنسبة إلى الحركات عمومًا، فإنها تشير، بلا شكّ، إلى أنّ عمليات التأطير، بالنسبة إلى بعض الحركات، تعتبر ذات أهمية حاسمة في تحقيق النتائج المرجوة. كما أنها تدعو إلى مزيد من استقصاء العلاقة بين عمليات التأطير وجهود تحقيق الأهداف لمختلف أنواع الحركات.

خاتمة

طرحنا في البداية سؤالَين توجيهيَين، هما: هل ثمة ترابط بين الأدبيات على نحوٍ يوحي بمنظور متماسك، وإن كان لا يزال قيد التطور، يساهم في فهم أكثر شمولًا وتكامل للعلاقة بين عمليات التأطير وعمل الحركات الاجتماعية؟ وهل يلقي هذا المنظور المتطور ضوءًا تحليليًا على جوانب ديناميات الحركة التي تجاهلتها وجهات النظر الأخرى أو فشلت في إلقاء الضوء عليها؟ بناءً على مراجعتنا وتقويمنا الأدبيات الناشئة حول عمليات تأطير الحركة الاجتماعية، نعتقد أن الإجابة عن كل سؤال من السؤالين هي بالإيجاب. لكن تأكيد هذا الأمر لا يعني الزعم أنه لا توجد قضايا ومسائل لم تُحلّ. ولذلك، نختم بتعداد القضايا والاهتمامات البارزة غير المحلولة، ويحتاج كل

(((16 للخلاصة، ينظر:

Marco G. Giugni, "Was it Worth the Effort? The Outcomes and Consequences of Social Movements," Annual Review of Sociology , vol. 24, no. 1 (1998), pp. 371–393. (163) Čapek; Diani; Reese; Walsh, Warland & Smith; Elena Zdravomyslova, "Opportunities and Framing in the Transition to Democracy: The Case of Russia," in: McAdam, McCarthy & Zald (eds.), pp. 122–137; Zuo & Benford. (164) Daniel M. Cress & David A. Snow, "The Outcomes of Homeless Mobilization: The Influence of Organization, Disruption, Political Mediation, and Framing," American Journal of Sociology , vol. 105, no. 4 (2000), pp. 1063–1104.

منها إلى المزيد من التحري، وهي: العمليات الخطابية والسردية المولدة لأطر الفعل الجمعي، والعلاقة بين التأطير والعواطف، والعلاقة بين عمليات التأطير وأنواع الحركة، والعلاقة بين أطر الفعل الجمعي والفعل الجمعي الفعلي، ومنهجيات استقصاء عمليات التأطير وإجراء تحليل للأطر.

تنويه وتقدير

نقرّ بامتنان للمساعدة البحثية التي قدمتها ديبرا بوزيل Debra Bozell وجيسون ميلر Jason Miller،

والدعم المالي الذي قدّمه مركز الدراسات المتقدمة في العلوم السلوكية Center for Advanced Study in the Behavioral Sciences، حيث كان ديفيد أ. سنو زميل خلال جزء من الفترة التي كُتبت فيها هذه الدراسة.

المراجع

References Alinsky, Saul D. Rules for Radicals: A Pragmatic Primer for Realistic Radicals. New York: Random House, 1971. Anheier, Helmut K., Friedhelm Neidhardt & Wolfgang Vortkamp. "Movement Cycles and the Nazi Party: Activities of the Munich NSDAP, 1925–1930." American Behavioral Scientist. vol. 41, no. 9 (1998). Aronson, Elliot & Burton W. Golden. "The Effect of Relevant and Irrelevant Aspects of Communicator Credibility on Opinion Change." Journal of Personality. vol. 30, no. 2

Babb, Sarah. "'A True American System of Finance': Frame Resonance in the US Labor Movement, 1866 to 1886." American Sociological Review. vol. 61, no. 6 (1996). Bateson, Gregory. Steps to An Ecology of the Mind. New York: Ballantine, 1972. Baylor, Tim. "Media Framing of Movement Protest: The Case of American Indian Protest." The Social Science Journal. vol. 33, no. 3 (1996). Benford Jr, Robert Dee. "Framing Activity, Meaning, and Social Movement Participation: The Nuclear Disarmament Movement." PhD. Thesis. The University of Texas at Austin.

(165) Fisher, "Locating Frames in The Discursive Universe"; Francesca Polletta, "'It Was Like a Fever…' Narrative and Identity in Social Protest," Social Problems , vol. 45, no. 2 (1998), pp. 137–159; Steinberg. (166) Berbrier; Jasper. (167) Ibid.; David A. Snow et al., "Disrupting The’ Quotidian’: Reconceptualizing the Relationship between Breakdown and the Emergence of Collective Action," Mobilization: An International Quarterly , vol. 3, no. 1 (1998), pp. 1–22. (168) Ellingson. (169) Johnston, "A Methodology for Frame Analysis: From Discourse to Cognitive Schemata"; Jürgen Gerhards, "Framing Dimensions and Framing Strategies: Contrasting Ideal–and Real–Type Frames," Social Science Information , vol. 34, no. 2 (1995), pp. 225–248.

Benford, Robert D. & Danny L. Valadez. "From Blood on the Grapes to Poison on the Grapes: Strategic Frame Changes and Resource Mobilization in the Farm Workers’ Movement." Paper Presented at American Sociological Association. San Francisco.

Benford, Robert D. & Scott A. Hunt. "Dramaturgy and Social Movements: The Social Construction and Communication of Power." Sociological Inquiry. vol. 62, no. 1 (1992). ________. "Social Movement Counterframing and Reframing: Repairing and Sustaining Collective Identity Claims." Presented at Midwest Sociological Society Conference. St. Louis. 1994. Benford, Robert D. "'You could be the Hundredth Monkey': Collective Action Frames and Vocabularies of Motive within the Nuclear Disarmament Movement." Sociological Quarterly. vol. 34, no. 2 (1993). ________. "An Insider’s Critique of the Social Movement Framing Perspective." Sociological Inquiry. vol. 67, no. 4 (1997). ________. "Frame Disputes within the Nuclear Disarmament Movement." Social Forces. vol. 71, no. 3 (1993). Bennett, Tony et al. (eds.). Culture, Society and the Media. New York: Methuen, 1982. Berbrier, Mitch. "'Half the Battle': Cultural Resonance, Framing Processes, and Ethnic Affectations in Contemporary White Separatist Rhetoric." Social Problems. vol. 45, no. 4 (1998). Best, Joel (ed.). Images of Issues: Typifying Contemporary Social Problems. 2 nd ed. New York: De Gruyter, 1995. Best, Joel. "Rhetoric in Claims–Making: Constructing the Missing Children Problem." Social Problems. vol. 34, no. 2 (1987). Cable, Sherry & Thomas Shriver. "Production and Extrapolation of Meaning in the Environmental Justice Movement." Sociological Spectrum. vol. 15, no. 4 (1995). Campbell, Joseph. The Power of Myth. New York: Doubleday, 1988. Čapek, Stella M. "The 'Environmental Justice' Frame: A Conceptual Discussion and an Application." Social Problems. vol. 40, no. 1 (1993). Carroll, William K. & Robert S. Ratner. "Master Frames and Counter–Hegemony: Political Sensibilities in Contemporary Social Movements." Canadian Review of Sociology. vol. 33, no. 4 (1996). Cohen, Akiba A. & Gadi Wolfsfeld (eds.). Framing the Intifada: People and Media. Norwood, NJ: Ablex, 1993. Coles, Roberta L. "Peaceniks and Warmongers’ Framing Fracas on the Home Front: Dominant and Opposition Discourse Interaction During the Persian Gulf Crisis." The Sociological Quarterly. vol. 39, no. 3 (1998). Cook, Karen S., Gary Alan Fine & James S. House (eds.). Sociological Perspectives on Social Psychology. Boston: Allyn & Bacon, 1995.

Cornfield, Daniel B. & Bill Fletcher. "Institutional Constraints on Social Movement 'Frame Extension': Shifts in the Legislative Agenda of the American Federation of Labor, 1881–1955." Social Forces. vol. 76, no. 4 (1998). Coy, Patrick G. & Lynne M. Woehrle. "Constructing Identity and Oppositional Knowledge: The Framing Practices of Peace Movement Organizations During the Persian Gulf War." Sociological Spectrum. vol. 16, no. 3 (1996). Cress, Daniel M. & David A. Snow. "The Outcomes of Homeless Mobilization: The Influence of Organization, Disruption, Political Mediation, and Framing." American Journal of Sociology. vol. 105, no. 4 (2000). Curtis Jr, Russell L. & Louis A. Zurcher Jr. "Stable Resources of Protest Movements: The Multi–Organizational Field." Social Forces. vol. 52, no. 1 (1973). d’Anjou, Leo & John Van Male. "Between Old and New: Social Movements and Cultural Change." Mobilization: An International Quarterly. vol. 3, no. 2 (1998). Davies, Scott. "From Moral Duty to Cultural Rights: A Case Study of Political Framing in Education." Sociology of Education. vol. 72 (1999). Diani, Mario. "Linking Mobilization Frames and Political Opportunities: Insights from Regional Populism in Italy." American Sociological Review. vol. 61 (1996). Dijk, Teun Adrianus Van. Text and Context Exploration in the Semantics and Pragmatics of Discourse. London: Longman, 1977. Donovan, Brian L. "Framing and Strategy: Explaining Differential Longevity in the Woman’s Christian Temperance Union and the Anti–Saloon League." Sociological Inquiry. vol. 65, no. 2 (1995). Ellingson, Stephen. "Understanding the Dialectic of Discourse and Collective Action: Public Debate and Rioting in Antebellum Cincinnati." American Journal of Sociology. vol. 101, no. 1 (1995). Entman, Robert M. & Andrew Rojecki. "Freezing Out the Public: Elite and Media Framing of the US Anti–Nuclear Movement." Political Communication. vol. 10, no. 2

Erwin, Lorna. "Neoconservatism and the Canadian Pro–Family Movement." Canadian Review of Sociology. vol. 30, no. 3 (1993). Evans, John H. "Multi–Organizational Fields and Social Movement Organization Frame Content: The Religious Fro–Choice Movement." Sociological Inquiry. vol. 67, no. 4 (1997). Ferree, Myra Marx & Frederick D. Miller. "Mobilization and Meaning: Toward an Integration of Social Psychological and Resource Perspectives on Social Movements." Sociological Inquiry. vol. 55, no. 1 (1985). Fisher, Kimberly. "Locating Frames in the Discursive Universe." Sociological Research Online. vol. 2, no. 3 (1997). Fisher, Walter R. "Narration as a Human Communication Paradigm: The Case of Public Moral Argument." Communications Monographs. vol. 51, no. 1 (1984).

Flam, Helena. "Anxiety and the Successful Oppositional Construction of Societal Reality: The Case of KOR." Mobilization: An International Quarterly. vol. 1, no. 1 (1996). Freudenburg, William R. & Robert Gramling. "Midrange Theory and Cutting–Edge Sociology: A Call for Cumulation." Journal of Environmental Studies and Sciences. vol. 76 (1994). Gamson, William A. & Gadi Wolfsfeld. "Movements and Media as Interacting Systems." The Annals of the American Academy of Political and Social Science. vol. 528, no. 1

Gamson, William A. & Andre Modigliani. "Media Discourse and Public Opinion on Nuclear Power: A Constructionist Approach." American Journal of Sociology. vol. 95, no. 1 (1989). Gamson, William A. et al. "Media Images and the Social Construction of Reality." Annual Review of Sociology. vol. 18, no. 1 (1992). Gamson, William A. Talking Politics. New York: Cambridge University Press, 1992. Gamson, William A., Bruce Fireman & Steven Rytina. Encounters with Unjust Authority. Homewood, IL: Dorsey, 1982. Gardner, Lindzey & Elliot Aronson (eds.). Handbook of Social Psychology. 3 rd ed. New York: Random House, 1985. Geertz, Clifford. The Interpretation of Cultures. New York: Basic Books, 1973. Gerhards, Jürgen & Dieter Rucht. "Mesomobilization: Organizing and Framing in two Protest Campaigns in West Germany." American Journal of Sociology. vol. 98, no. 3

Gerhards, Jürgen. "Framing Dimensions and Framing Strategies: Contrasting Ideal– and Real–Type Frames." Social Science Information. vol. 34, no. 2 (1995). Gitlin, Todd. "Spotlights and Shadows: Television and the Culture of Politics." College English. vol. 38, no. 8 (1977). Gitlin, Todd. The Whole World is Watching: Mass Media in the Making and Unmaking of the New Left. Berkeley: University of California Press, 1980. Giugni, Marco G. "Was it Worth the Effort? The Outcomes and Consequences of Social Movements." Annual Review of Sociology. vol. 24, no. 1 (1998). Goffman, Erving. Frame Analysis: An Essay on the Organization of the Experience. New York: Harper Colophon, 1974. Goffman, Erving. The Presentation of Self in Everyday Life. Garden City, NY: Anchor Books, 1959. Goodwin, Jeff & James M. Jasper. "Caught in a Winding, Snarling Vine: The Structural Bias of Political Process Theory." Sociological Forum. vol. 14 (1999). Gouldner, Alvin Ward. The Coming Crisis in Western Sociology. New York: Basic Books, 1970.

Haines, Herbert H. Against Capital Punishment: The Anti–Death Penalty Movement in America, 1972–1994. New York: Oxford University Press, 1996. Hart, Stephen. "The Cultural Dimension of Social Movements: A Theoretical Reassessment and Literature Review." Sociology of Religion. vol. 57, no. 1 (1996). Heitlinger, Alena. "Framing Feminism in Post–Communist Czech Republic." Communist and Post–Communist Studies. vol. 29, no. 1 (1996). Hovland, Carl I. & Walter Weiss. "The Influence of Source Credibility on Communication Effectiveness." Public Opinion Quarterly. vol. 15, no. 4 (1951). Hunt, Scott A. & Robert D. Benford. "Identity Talk in the Peace and Justice Movement." Journal of Contemporary Ethnography. vol. 22, no. 4 (1994). Jasper, James M. & Jane D. Poulsen. "Recruiting Strangers and Friends: Moral Shocks and Social Networks in Animal Rights and Anti–Nuclear Protests." Social Problems. vol. 42, no. 4 (1995). Jasper, James M. The Art of Moral Protest. Chicago: University Chicago Press, 1997. Jenness, Valerie & Kendal Broad. "Antiviolence Activism and the (in) Visibility of Gender in the Gay/ Lesbian and Women’s Movements." Gender & Society. vol. 8, no. 3

Jenness, Valerie. "Social Movement Growth, Domain Expansion, and Framing Processes: The Gay/ Lesbian Movement and Violence Against Gays and Lesbians as a Social Problem." Social Problems. vol. 42, no. 1 (1995). Jessup, Michael M. "Legitimacy and the Decline of the 1920s Ku Klux Klan," Research in Social Movements. Conflicts and Change. vol. 20 (1997). Johnson, Victoria Lee. "Operation Rescue, Vocabularies of Motive, and Tactical Action: A Study of Movement Framing in the Practice of Quasi–Nonviolence." Research in Social Movements, Conflicts and Change. vol. 20 (1997). Johnston, Hank & Bert Klandermans (eds.). Social Movements and Culture. Minneapolis: University of Minnesota Press, 1995. Johnston, Hank & David A. Snow. "Subcultures and the Emergence of the Estonian Nationalist Opposition 1945–1990." Sociological Perspectives. vol. 41, no. 3 (1998). Johnston, Hank. "Antecedents of Coalition: Frame Alignment and Utilitarian Unity in the Catalan Anti–Francoist Opposition." Research in Social Movements. Conflicts and Change. vol. 13 (1991). Kane, Anne E. "Theorizing Meaning Construction in Social Movements: Symbolic Structures and Interpretation During the Irish Land War, 1879–1882." Sociological Theory. vol. 15, no. 3 (1997). Klandermans, Bert. "Mobilization and Participation: Social–Psychological Expansisons of Resource Mobilization Theory." American Sociological Review. vol. 49 (1984). Klandermans, Bert. The Social Psychology of Protest. Oxford, UK: Blackwell, 1997.

Koopmans, Ruud & Jan Willem Duyvendak. "The Political Construction of The Nuclear Energy Issue and its Impact on the Mobilization of Anti–Nuclear Movements in Western Europe." Social Problems. vol. 42, no. 2 (1995). Krogman, Naomi T. "Frame Disputes in Environmental Controversies: the Case of Wetland Regulations in Louisiana." Sociological Spectrum. vol. 16, no. 4 (1996). Kubal, Timothy J. "The Presentation of Political Self: Cultural Resonance and the Construction of Collective Action Frames." Sociological Quarterly. vol. 39, no. 4

Larana, Enrique, Hank Johnston & Joseph Gusfield (eds.). New Social Movements: From Ideology to Identity. Philadelphia: Temple University Press, 1994. Maniscalco, M.L. "Cult Spirit and Virtual Vertigo: The Collective Suicide of Heaven’s Gate." Sociologia. vol. 31 (1997). Marullo, Sam. "Frame Changes and Social Movement Contraction: US Peace Movement Framing After the Cold War." Sociological Inquiry. vol. 66, no. 1 (1996). McAdam, Doug, John D. McCarthy & Mayer N. Zald (eds.). Comparative Perspectives on Social Movements: Political Opportunities, Mobilizing Structures, and Cultural Framings. Cambridge: Cambridge University Press, 1996. McCallion, Michael J. & David R. Maines. "The Liturgical Social Movement in the Vatican II Catholic Church." Research in Social Movements, Conflicts and Change. vol. 21 (1999). Melucci, Alberto. Nomads of the Present. Philadelphia: Temple University Press, 1989. Meyer, David S. "Framing National Security: Elite Public Discourse on Nuclear Weapons During the Cold War." Political Communication. vol. 12, no. 2 (1995). Meyer, David S. "Tending the Vineyard: Cultivating Political Process Research." Sociological Forum. vol. 14 (1999). Mooney, Patrick H. & Scott A. Hunt. "A Repertoire of Interpretations: Master Frames and Ideological Continuity in US Agrarian Mobilization." Sociological Quarterly. vol. 37, no. 1 (1996). Morris, Aldon D. & Carol McClurg Mueller (eds.). Frontiers in Social Movement Theory. New Haven: Yale University Press, 1992. Nepstad, Sharon Erickson. "The Process of Cognitive Liberation: Cultural Synapses, Links, and Frame Contradictions in the US–Central America Peace Movement." Sociological Inquiry. vol. 67, no. 4 (1997). Neuman, W. Lawrence. "Negotiated Meanings and State Transformation: The Trust Issue in the Progressive Era." Social Problems. vol. 45, no. 3 (1998). Noonan, Rita K. "Women Against the State: Political Opportunities and Collective Action Frames in Chile’s Transition to Democracy." Sociological Forum. vol. 10 (1995). Oliver, Pamela & Hank Johnston. "What A Good idea! Ideologies and Frames in Social Movement Research." Mobilization: An International Quarterly. vol. 5, no. 1 (2000).

Pan, Zhongdang & Gerald M. Kosicki. "Framing Analysis: An Approach to News Discourse." Political Communication. vol. 10, no. 1 (1993). Park, Kristin. "The Religious Construction of Sanctuary Provision in Two Congregations." Sociological Spectrum. vol. 18, no. 4 (1998). Paulsen, Ronnelle & Karen Glumm. "Resource Mobilization and the Importance of Bridging Beneficiary and Conscience Constituencies." National Journal of Sociology. vol. 9, no. 2 (1995). Petty, Richard, T. M. Ostrom & T. C. Brock (eds.). Cognitive Responses in Persuasion. Hilsdale, New Jersey: Erlbaum Psychology Press, 1981. Platt, Gerald M. & Michael R. Fraser. "Race and Gender Discourse Strategies: Creating Solidarity and Framing the Civil Rights Movement." Social Problems. vol. 45, no. 2

Polletta, Francesca. "'It Was Like a Fever…' Narrative and Identity in Social Protest." Social Problems. vol. 45, no. 2 (1998). Porta, Donatella, Hanspeter Kriesi & Dieter Rucht (eds.). Social Movements in a Globalizing World. London: Macmillan, 1999. Reese, Ellen. "Maternalism and Political Mobilization: How California’s Postwar Child Care Campaign Was Won." Gender & Society. vol. 10, no. 5 (1996). Rokeach, Milton. The Nature of Human Values. New York: The Free Press, 1973. Rosenberg, Morris & Ralph H. Turner (eds.). Social Psychology: Sociological Perspectives. New York: Basic Books, 1981. Ryan, Charlotte. Prime Time Activism: Media Strategies for Grassroots Organizing. Boston: South End Press, 1991. Scheufele, Dietram A. "Framing as A Theory of Media Effects." Journal of Communication. vol. 49, no. 1 (1999). Sherkat, Darren E. & Christopher G. Ellison. "The Cognitive Structure of a Moral Crusade: Conservative Protestantism and Opposition to Pornography." Social Forces. vol. 75, no. 3 (1997). Sherkat, Darren E. "What’s in a Frame? Toward an Integrated Social Psychology of Social Movements." Paper Presented at The International Sociological Association conference. Montreal. Quebec. 1998. Shön, Donal & Martin Rein. Frame Reflection: Toward The Resolution of Intractable Policy Controversies. New York: Basic Book, 1994. Silver, Ira. "Constructing 'Social Change' Through Philanthropy: Boundary Framing and the Articulation of Vocabularies of Motives for Social Movement Participation." Sociological Inquiry. vol. 67, no. 4 (1997). Skillington, Tracey. "Politics and The Struggle to Define: A Discourse Analysis of the Framing Strategies of Competing Actors in a 'New' Participatory Forum." British Journal of Sociology. vol. 48 (1997).

Snow, David A. & J. Miller. "An Empirical Examination of Frame Articulation and Amplification." (1999) Unpublished Manuscript. Snow, David A. & Robert D. Benford. "Clarifying the Relationship Between Framing and Ideology in The Study of Social Movements: A Comment on Oliver and Johnston." Mobilization (2000). at: https://cutt.ly/UefduJHw ________. "Ideology, Frame Resonance, and Participant Mobilization." International Social Movement Research. vol. 1, no. 1 (1988). Snow, David A. "Ideology, Framing Processes, and Islamic Movements." Paper Presented at Sociology of Islamic Social Movements Conference. New York. 2000. Snow, David A. et al. "Disrupting The’ Quotidian’: Reconceptualizing the Relationship between Breakdown and the Emergence of Collective Action." Mobilization: An International Quarterly. vol. 3, no. 1 (1998). ________. "Frame Alignment Processes, Micromobilization, and Movement Participation." American Sociological Review. vol. 51 (1986). Steinberg, Marc W. "Tilting the Frame: Considerations on Collective Action Framing from a Discursive Turn." Theory and Society. vol. 27, no. 6 (1998). Stryker, Sheldon, Timothy J. Owens & Robert W. White (eds.). Self, Identity, and Social Movements. New York: Aldine de Gruyter, 2000 [in press]. Swart, William J. "The League of Nations and the Irish Question: Master Frames, Cycles of Protest, and 'Master Frame Alignment'." Sociological Quarterly. vol. 36, no. 3 (1995). Swidler, Ann. "Culture in Action: Symbols and Strategies." American Sociology Review. vol. 51, no. 2 (April 1986). Tannen, Deborah (ed.). Framing in Discourse. New York: Oxford University Press,

Tarrow, Sidney. Power in Movement. 2 nd ed. New York: Cambridge University Press,

Taylor, Verta. "Gender and Social Movements: Gender Processes in Women’s Self– Help Movements." Gender & Society. vol. 13, no. 1 (1999). Thompson, John B. Studies in the Theory of Ideology. Cambridge, UK: Polity, 1984. Triandafyllidou, Anna & Anastasios Fotiou. "Sustainability and Modernity in The European Union: A Frame Theory Approach to Policy–Making." Sociological Research Online. vol. 3, no. 1 (1998). at: https://tinyurl.com/yah9ruaa Tuchman, Gaye. Making News: A Study in the Construction of Reality. New York: Free,

Turner, Ralph H. & Lewis M. Killian. Collective Behavior. 2 nd ed. Englewood Cliffs, New Jersey: Prentice–Hall, 1972.

Tversky, Amos & Daniel Kahneman, "The Framing of Decisions and the Psychology of Choice." Science. vol. 211, no. 4481 (1981). Valocchi, Steve. "The Emergence of the Integrationist Ideology in the Civil Rights Movement." Social Problems. vol. 43, no. 1 (1996). Walsh, Edward, Rex Warland & D. Clayton Smith. "Backyards, NIMBYs, and Incinerator Sitings: Implications for Social Movement Theory." Social Problems. vol. 40, no. 1 (1993). Weed, Frank J. "The Framing of Political Advocacy and Service Responses in the Crime Victim Rights Movement." Journal of Sociology and Social Welfare. vol. 24 (1997). White, Aaronette M. "Talking Feminist, Talking Black1: Micromobilization Processes in a Collective Protest Against Rape." Gender & Society. vol. 13, no. 1 (1999). Williams, Rhys H. & Robert D. Benford. "Two Faces of Collective Action Frames: A Theoretical Consideration." Current Perspectives in Social Theory. vol. 20 (2000). Williams, Rhys H. & Timothy J. Kubal. "Movement Frames and the Cultural Environment: Resonance, Failure, and The Boundaries of The Legitimate." Research in Social Movements, Conflicts and Change. vol. 21 (1999). Williams, Rhys H. "Constructing the Public Good: Social Movements and Cultural Resources." Social Problems. vol. 42, no. 1 (1995). Williams, Robin Murphy. American Society: A Sociological Interpretation. New York: Knopf, 1970. Wilson, John. Introduction to Social Movements. New York: Basic Books, 1973. Zuo, Jiping & Robert D. Benford. "Mobilization Processes and the 1989 Chinese Democracy Movement." Sociological Quarterly. vol. 36, no. 1 (1995).