العودة إلى تفاصيل المؤلَّف تكلفة الاحتلال الاستيطاني على الشعب الفلسطيني

تكلفة الاحتلال الاستيطاني على الشعب الفلسطيني

The Cost of Israeli Settlement on the Palestinian People

** Raja Khalidi ورجا الخالدي| *

Mahmoud Elkhafif | محمود الخفيف وطارق صادق| Tareq Sadeq ***

الملخّص

تستعرض الدراسة ما أمكن حصره من دراسات، من أجل تقدير التكلفة الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية خلال الفترة 1948-2022، لتقديم منهجية يُمكن عبرها تقدير واسع للتكلفة الاقتصادية للاحتلال. وتقترح الدراسة ثلاث منهجيات لتقدير تلك التكلفة: التجميع، والافتراض، ومكاسب الاحتلال، ويعتمد اختيار المنهجية على نوع المتغيرات الاقتصادية المراد تقديرها. وبتحديث تقديرات التكلفة التي اعتمدتها بعض الدراسات السابقة، يتضح أن مكاسب إسرائيل من مستعمراتها واحتلالها الضفة الغربية والقدس الشرقية، خلال الفترة 2000-2022، تراوح بين 955 مليار دولار أميركي و1707 مليارات دولار. وعند تقدير ما وصلت إليه قيمة خسائر نكبة عام 1948 في عام 2022، يتبيّن أن الخسائر المادية بين هذين العامين زادت من 3 مليارات دولار إلى 719 مليار دولار.

Abstract

Abstract: This article reviews the existing literature on the economic costs of the Israeli occupation for the Palestinian people from 1948–2022, in order to build a methodology that can estimate the total cost. The study proposes three methodologies of estimation: aggregation, counterfactual, and occupation gains, whereby the methodology selection is contingent on the economic variables under estimation. Updating the cost estimates from previous studies reveals that Israel has gained between $955bn and $1.707tn from its settlements and occupation of the West Bank and East Jerusalem from 2000–2022. Estimating the losses incurred during the 1948 Nakba in 2022, the paper shows an increase from $3bn to $719bn in material losses.

الكلمات المفتاحية:
  • تكلفة الاحتلال
  • خسائر الاقتصاد
  • منهجيات البحث
  • المشروع الاستيطاني
  • فلسطين
Keywords:
  • Cost of Occupation
  • Economic Losses
  • Research Methodologies
  • Settlement Project
  • Palestine

** Raja Khalidi ورجا الخالدي| * Mahmoud Elkhafif | محمود الخفيف وطارق صادق| Tareq Sadeq ***

تكلفة الاحتلال الاستيطاني على الشعب الفلسطيني The Cost of Israeli Settlement on the

Palestinian People

ملخص: تستعرض الدراسة ما أمكن حصره من دراسات، من أجل تقدير التكلفة الاقتصادية التي

يتكبدها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية خلال الفترة –1948

2022، لتقديم منهجية يُمكن عبرها تقدير واسع للتكلفة الاقتصادية للاحتلال. وتقترح الدراسة

ثلاث منهجيات لتقدير تلك التكلفة: التجميع، والافتراض، ومكاسب الاحتلال، ويعتمد اختيار

المنهجية على نوع المتغيرات الاقتصادية المراد تقديرها. وبتحديث تقديرات التكلفة التي

اعتمدتها بعض الدراسات السابقة، يتضح أن مكاسب إسرائيل من مستعمراتها واحتلالها الضفة

الغربية والقدس الشرقية، خلال الفترة 2022–2000، تراوح بين 955 مليار دولار أميركي و 1707

مليارات دولار. وعند تقدير ما وصلت إليه قيمة خسائر نكبة عام 1948 في عام 2022، يتبيّن أن

الخسائر المادية بين هذين العامين زادت من 3 مليارات دولار إلى 719 مليار دولار.

Abstract: This article reviews the existing literature on the economic costs of the Israeli occupation for the Palestinian people from 1948–2022, in order to build a methodology that can estimate the total cost. The study proposes three methodologies of estimation: aggregation, counterfactual, and occupation gains, whereby the methodology selection is contingent on the economic variables under estimation. Updating the cost estimates from previous studies reveals that Israel has gained between $955bn and $1.707tn from its settlements and occupation of the West Bank and East Jerusalem from 2000–2022. Estimating the losses incurred during the 1948 Nakba in 2022, the paper shows an increase from $3bn to $719bn in material losses.

Former Senior Economist at the United Nations, and Former Coordinator of UNCTAD’s Assistance to the Palestinian People (Corresponding Author).

Director General of the Palestine Economic Policy Research Institute – MAS.

Professor of Economics at Birzeit University, Palestine. Email: tsadeq@birzeit.edu

مقدمة

لا يمكن تقدير كل تكاليف الاحتلال ومشروعه الاستيطاني تقديرًا نقديًا، فهناك "أشياء

لا تُشترى"، ولا يمكن أن تُقدّر بمال؛ ومن ثمّ، لا يمكن وضع قيمة مادية لفقدان وطن ومجتمع وتدمير مسكن وفقدان أب، أو أم، أو أخ، أو أخت، أو قيمة لفقدان خسائر بشرية أخرى. لذلك، يجب التأكيد أنّ أيّ تقييم لتكلفة الاحتلال هو تقدير جزئي للخسائر المادية المتراكمة، التي

يمكن قياسها منذ بدايته. ثم إن أيّ تقديرٍ لتكاليف الاحتلال يجب ألا يُعتبر محاولة لوضع ثمنٍ للاحتلال أو بديلًا من إنهائه، بل هو كشف حساب متواصل ومتراكم، ما دام يوجد احتلال، وتنبيه لإسرائيل بأن كل ما تسببه من أضرار يجري توثيقه، وأنه سيأتي اليوم الذي تضطر فيه إلى سداد كل ما هو موثّق في هذا الكشف. لا يهدف تقدير التكاليف والخسائر لتوثيق الحقوق وتقييم الضرر فحسب، بل هو يهدف أيضًا إلى تحديد الاحتياجات التنموية الضرورية من أجل عكس ضرر الاحتلال وتأثيراته المدمرة. فمن دون التوثيق وتقدير التكاليف، ثم عكس الضرر، لا يمكن التفكير في سلام دائم وشامل، وحلّ عادل

للقضية الفلسطينية، ووضع نهايةٍ لمأساة الشعب الفلسطيني. تركّز الدراسة على أدبيات منشورة منذ النكبة، قدّرت "تكلفة الخسائر الاقتصادية الكلّية" الناجمة عن الاحتلال، سواء كان ذلك بسبب الاستيلاء على أراضي الشعب الفلسطيني وموارد ومقدّراته، أو من جراء السياسات الهادفة إلى تحقيق منافع ومكاسب اقتصادية لها، فتؤدي إلى أضرار وخسائر اقتصادية. واستنادًا إلى القسم الأول من هذه الدراسة إلى الجهود البحثية الفلسطينية والدولية السابقة ومقارنتها، يجري تحديث التقديرات الكلّية والشاملة للاحتلال، بما فيها البنية الاستيطانية التي هي عمليًا وجهه الفعلي. تستهل الدراسة بتلخيص المفهوم النظري للتكلفة الاقتصادية بالنسبة إلى الاحتلال، ثم تناقش حدود منهجيات تقدير ما يمكن قياسه من خسائر أو تكلفة اقتصادية. وتتطرق إلى مختلف الدراسات التأسيسية السابقة التي قدّرت خسائر الشعب الفلسطيني من جراء نكبة عام 1948، ثم تعرض ملخصًا لما توصلت إليه التقارير والدراسات التي قدّرت بعض جوانب تكلفة الاحتلال الإسرائيلي الاقتصادية على الشعب الفلسطيني، منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994. وتتناول نقاط القوة والضعف وتحديث بعض تقديرات خسائر نكبة عام 1948 لتحديد قيمتها في عام 2022، وتحدد ما لمنهجيتَي تقدير الخسائر اللتين جرى نقاشهما سابقًا من إيجابيات وسلبيات. وتعلّق على بعض تقديرات تكلفة الاحتلال، في فترة ما بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وتطرح بديلًا

ممّا جرى تقديره من تكلفةٍ للاحتلال في الضفة الغربية، متمثّلًا في الفائدة الاقتصادية التي تستولي عليها إسرائيل من احتلالها الضفة الغربية والقدس الشرقية، إضافة إلى مناقشة منهجيات يمكنها جمع كل ما يمكن تقديره من تكلفة اقتصادية في إطار واحد، يمنع تكرار الحسابات أو تطابق التقديرات، ويساعد على التنسيق بينها.

أولًا: دراسات سابقة منذ نكبة عام 1948 حول تكلفة الاحتلال والاستيطان

1. الإطار النظري لمفهوم تكلفة الاحتلال الاقتصادية والأطر المنهجية لقياسها

يمكن وصف البعد الاقتصادي للاحتلال بأنه الأضرار الناجمة عن أفعال تتخذها القوة القائمة به لتستولي على ممتلكات وموارد طبيعية وأيّ منافع اقتصادية ملك للشعب المحتل، وكذلك الإجراءات التي تقوّض قدرة هذا الشعب على الوصول إلى أراضيه واستخدام موارده الطبيعية، وتمنعه من التحرك بحرية داخل وطنه، وتُقيّد معاملاته التجارية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية،

وكذلك مع جيرانه وشركائه التجاريين. وفي هذا السياق، يجب أن نؤكد أن البعد الاقتصادي للاحتلال لا يشمل أضرار الشعب المحتل فحسب، بل إنه يشمل أيضًا الفوائد والمنافع الاقتصادية التي تجنيها دولة الاحتلال نتيجة أفعالها وإجراءاتها. وللضرر الاقتصادي الأكثر تكلفة تأثير طويل المدى؛ إذ إن تدابير الاحتلال تَحرِم الشعب المحتل من أحد أهم حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا؛ وهو الحق في التنمية والإنتاج. ومن ثمّ، تُحرَم الأجيال المقبلة من حقها في العمل والتعليم

والصحة ومياه الشرب الآمنة والأمن الغذائي، فضلًا عن الحقوق الاقتصادية وحقوق الإنسان الأساسية الأخرى. يتلخص المفهوم النظري لمبدأ التعويض عن الخسائر في أنه إذا طرأ أي تغيير في الحالة الاقتصادية، وكان من شأنه تحسّن حال بعض الأفراد وفي الوقت نفسه تدهور حال آخرين، فإن على هؤلاء المستفيدين تعويض الخاسرين بطريقة تجعل الجميع في الحصيلة الأخيرة أفضل ح لًا، أو على الأقل في حالة معادلة للوضع السابق قبل التغيّر. ويشمل هذا المبدأ كذلك خسائر الرفاهة المجتمعية؛

أي مجموع خسائر المجتمع سواء كانت فردية أو مجتمعية متعلقة بخسائر المنافع والسلع العامة Public Goods (السلع التي لا يقلل استهلاك فرد واحد منها من استهلاك بقية أفراد المجتمع. إن المرادف القانوني للتعويض عن خسائر تغيّر أيّ حالةٍ اقتصادية هو "الجبر " Reparation؛ أي محو

الضرر وإزالة الخسائر الناتجة منه. وجوهر الجبر (التعويض الكامل) هو إعادة الوضع إلى ما كان عليه

(1) John Richard Hicks, A Revision of Demand Theory (Oxford: Oxford University Press, 1956); David M. Winch, Analytical Welfare Economics (London: Penguin Books, 1971);

الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: النفط

والغاز الطبيعي، إمكانياتٌ لم تتحقق (جنيف.)2019: (((بناءً على مبادئ بنهيرو Pinheiro Principles بخصوص اللاجئين ومدفوعات الجبر بعد الحرب الباردة، ينظر: الأمم المتحدة،

المجلس الاقتصادي والاجتماعي، المبادئ المتعلقة بإعادة المساكن والممتلكات للاجئين والمشردين داخليًا، 2005/6/28،

شوهد في 2025/9/15، في: https://acr.ps/1L9BPF6؛ ينظر: الأمم المتحدة، حقوق الإنسان، مكتب المفوض السامي، المبادئ

الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، قرار الجمعية العامة (A/Res/147/60)، 2006/3/21، شوهد في 2025/9/15، في:

https://acr.ps/1L9GPMr

قبل وقوع الخسارة. وإذا جرى ذلك بوساطة ردّ الحقّ، فهذا يعني الجبر عينًّيًا. لكن يبقى التعويض عن الخسائر المتراكمة خلال الفترة الزمنية بين بداية الخسارة وردّ الحقّ. وإذا لم يُرَدّ الحقّ، فإن التعويض يجب أن يكون مساويًا نقديًا للوضع ما قبل التغيّر، إضافة إلى أيّ خسائر اقتصادية ناتجة من التغيّر خلال الفترة الزمنية بين بداية الخسارة والتسوية النقدية للتعويض. في هذا السياق، يُمثّل التعويض عن الخسائر الناجمة عن الاحتلال والاستيطان مرادفًا أو مكافئًا للتكلفة الاقتصادية للاحتلال، سواء كانت هذه الخسائر ناتجة من "الاستيلاء" بما عاد به من فوائد للاحتلال، أو "حرمان" الشعب المحتل من الوصول إلى موارده للاستفادة منها، أو الحرمان من تطبيق السياسات التي تخوّله الاستفادة المثلى من استخدام موارده وأراضيه ومقدّراته. ويمكن استخدام مجموع القيم الإيجارية السنوية أو العائد السنوي للأراضي والعقارات ورؤوس الأموال، وكل ما جرى الاستيلاء عليه، عن كل سنة من سنوات الاستيلاء. وذلك إذا كان الاستيلاء مخالفًا للاتفاقيات أو القوانين أو الأعراف الدولية، أو لم يرضَ الشعب المحتل بالتعويض عنه. وهنا على سلطة الاحتلال أن تردّ ما استولت عليه بالقوة عند الوصول إلى حل نهائي، وفي هذه الحالة يُردّ الحقّ (الأصول) ولا يكون التعويض عن قيمة الأصول (متغيّر مخزون)، بل بدفع القيمة الإيجارية السنوية (متغيّر تدفّق) لهذه الأصول مضافًا إليها عائد سنوي على القيمة الإيجارية المتراكمة. وهذه الحالة مناسبة لتقدير خسائر ما استولت عليه إسرائيل في المنطقة "ج"، منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية؛ ذلك أن استيلاءها على كل الأصول في المنطقة "ج" مخالف لكل الاتفاقيات والقوانين الدولية. وبناءً عليه، عليها أن تردّ الحقّ إلى أصحابه، مع إنهاء الاحتلال، والوصول إلى الحل النهائي. المنهجية الثانية، ويمكن تسميتها منهجية "الافتراض"، هي الأنسب لتقدير تكلفة الاحتلال الاقتصادية في حالات حرمان الشعب المحتل من الاستفادة المثلى من أراضيه وموارده. وقد اتبعت هذه المنهجية في معظم تقديرات تكلفة الاحتلال التي ركزت على فترة ما بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994. وتعتمد هذه المنهجية على محاكاة نماذج اقتصادية لسيناريوهات "مخالفة للواقع" Counterfactual، تتضمن مجموعة من الافتراضات تضاهي حالة "ما الذي يمكن أن يحدث لو لم يكن ثمّة احتلال؟". وتختلف الافتراضات باختلاف ما يُراد تقديره، وباختلاف النموذج المستخدم. ويمكن استخدام أنواع مختلفة من النماذج الاقتصادية مثل نماذج الاقتصاد الكلي، أو نماذج التوازن العام، أو النماذج المبنية على تقنيات حديثة مثل تقنية "الضياء الليلي" Night–time Luminosity, NTL. وليس من الضروري أن يكون النموذج معقدًا، بل يمكن أن يكون بسيطًا، على أن يعكس على نحو مقبول العلاقات الاقتصادية للبلد محلّ الدراسة.

(3) Nehemiah Robinson, Indemnification and Reparations: Jewish Aspects (New York: Institute of Jewish affairs, American Jewish Congress, 1944).

2. خسائر الشعب الفلسطيني في نكبة عام  1948

ثمة أربع دراسات استَخدمت منهجية التجميع لتقدير القيم النقدية لخسائر الشعب الفلسطيني في عام 1948. واختلفت التقديرات على نحو ملحوظ من دراسة إلى أخرى، ويرجع ذلك إلى كمية الأصول التي شملها التقدير، وأصنافها أيضًا، وكذلك الأسعار المستخدمة للتقييم النقدي للأصول التي استولت عليها العصابات الصهيونية. وترجع هذه الدراسات الأربع إلى كلٍ من الأمم المتحدة – مكتب اللاجئين التابع للجنة المصالحة الخاصة بفلسطين، وجامعة الدول العربية، ويوسف صايغ، وعاطف قبرصي مع سامي هداوي. وقدّرت الدراستان الأولى والثانية قيمة الخسائر الفلسطينية في عام 1948 بأسعار ذلك العام فقط، ولم تأخذا في الحسبان عامل المحافظة على القوى الشرائية أو عامل العائد على مخزون رأس المال مع مرور الزمن، ما دامت القوة القائمة بالاحتلال لم تردّ الحقّ. ومن ثمّ، توفّر هذه الدراسات التأسيسية سجلًا يوثّق خسائر محددة، وليس تقديرًا اقتصاديًا كليًا. أمّا صايغ، فقد قدّر قيمة خسائر عام 1948 بالجنيه الإسترليني بأسعار ذلك العام، ثم قدّرها بأسعار عام 1962، بعد إضافة تعديل مركّب للزيادة في الأسعار وتعديل مركّب للعائد على مخزون رأس المال بين العامين. أمّا قبرصي، فقد قدّر قيمة الخسائر بالجنيه الفلسطيني والدولار الأميركي بأسعار عام 1948، ثم حَّدّث هذا التقدير ليقيّم الخسائر بأسعار عام 2000، بعد إضافة تعديل الأسعار (القوى الشرائية) وتعديل العائد على مخزون رأس المال بين عامَي 1948 و 2000. وسيهتم القسم التالي بتحديث هذه التقديرات، وتوسيعها لتشمل المعاملَين المذكورَين من قبل حتى عام.2022 وجاء تقدير الأمم المتحدة، بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (7) 394 الصادر في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1950، وعرض تقدير مكتب اللاجئين في ملحق تقرير لجنة المصالحة الفلسطينية إلى الجمعية العامة عام 1951. وقسمت خسائر اللاجئين الفلسطينيين إلى ممتلكاتٍ

ثابتة تشمل الأراضي المهجورة (في المدن أو الريف) بما عليها من مبانٍ ومنشآت، وممتلكاتٍمنقولة تشمل الممتلكات التي يمكن نقلها واضطر اللاجئون إلى هجرها، مثل السيارات وودائع البنوك والثروة الحيوانية والأسهم والأوراق المالية والمعدات الزراعية.

(4)  Arab Property and Blocked Accounts in Occupied Palestine (Cairo: League of Arab State, 1956). (5) Yusif Sayigh, The Israeli Economy (Beirut: PLO Research Centre, 1966), pp. 92–133. (6) Atef Kubrusi, "An Economic Assessment of Total Palestinian Losses in 1948," in: Sami Hadawi & Atef Kubrusi, Palestinian Rights and Losses in 1948 – A Comprehensive Study (London: Saqi Books, 1988), pp. 113–189. (7) United Nations, General Assembly, Resolution 394 (V), Palestine: Progress Report of the United Nations Conciliation Commission for Palestine; Repatriation or Resettlement of Palestine Refugees and Payment of Compensation Due to them , A/RES/394 (V) (New York: 14/12/1950), accessed on 12/7/2025, at: https://bit.ly/4lrAGR6 (8) United Nations, General Assembly, Progress Report of the United Nations Conciliation Commission for Palestine Covering the Period from 23 January to 19 November 1951 , A/1985 (Paris: 1951), accessed on 12/7/2025, at: https://bit.ly/44YHy2u

وفيما يخص خسائر الممتلكات الثابتة، قدّر مكتب اللاجئين المساحةَ المهجورة (التي استولت عليها إسرائيل ووظفتها بعد عام 1949 في مشروعها الاستعماري الجديد) بنحو 16324 كيلومترًا مربعًا،

منها 4754 كيلومترًا مربعًا (4.75 ملايين دونم) من الأرض الزراعية. وباستخدام تقييم الضرائب على

العقارات لعام 1947 بالجنيه الفلسطيني، قُيّمت هذه المساحات بنحو 100 مليون جنيه، مقسمة

كما يلي: 69.5 مليون جنيه فلسطيني لأراضٍ ريفية، و 21.5 مليون جنيه لأراضي المدن باستثناء

القدس، و 9 ملايين جنيه لأراضٍ في القدس. وبالنسبة إلى الممتلكات المنقولة، قُِّدِر المتوسط التقريبي للخسائر الفلسطينية من هذه الأصول بنحو 20 مليون جنيه. ولم يستخدم هذا التقدير مسحًا دقيقًا أو

شاملًا لتلك الممتلكات، بل حُسِب بناءً على افتراضات (غير واقعية) لنصيب الفلسطينيين في الدخل

القومي، ومن هذه النسبة المفترضة قُدّر نصيب الفلسطينيين في إجمالي قيمة الممتلكات المنقولة في سنة التقدير. وبذلك، قدّر مكتب اللاجئين مبلغ 120 مليون جنيه فلسطيني (بأسعار عام 1947) قيمةً إجمالية للممتلكات الثابتة والمنقولة التي خسرها الفلسطينيون الذين أجبروا على النزوح من وطنهم، وهو ما اعتبرته لجنة المصالحة الفلسطينية دَينًا مستحقًا على إسرائيل للاجئين، في سياق قرار الجمعية العامة رقم 194 الذي ينص على حق العودة إلى ديارهم والتعويض عن خسائرهم. ويعاني هذا التقدير نقصًا؛ نتيجةً لضعف تقييم الممتلكات، وعدم توافر سُبلٍ تساعد على مراعاة الدقة في

حصر الممتلكات التي خسرها الفلسطينيون. قدّرت جامعة الدول العربية خسائر الفلسطينيين عام 1948 بإجمالي قدره 1933 مليون جنيه إسترليني (أسعار عام 1948). واعتمد هذا التقدير على منهجية تفصيلية؛ فقد قيّمت الخسائر تبعًا للفئات

التالية: 1. أراضٍ زراعية (نحو %57 من إجمالي الخسائر)، وهي تضمّ أراضيَ بستانية وأخرى مزروعة

بمحاصيل، إضافة إلى مراعٍ وأراضٍ متوسطة الجودة، 2. ممتلكات في المدن والقرى تشمل أراضَي

ومبانيَ ومنشآت ومصانع وثروة حيوانية ومعدات، 3. ممتلكات منقولة وهي مشتملة على أثاث منزلي

ومفروشات وسلع وبضائع ومجوهرات وسيارات ووسائل نقل وسفن ومراكب وما شابه ذلك،.4 ودائع في البنوك وأوراق مالية وصناديق شركات التأمين. وقُدّرت مساحة الأراضي الخاصة المملوكة للفلسطينيين قبل احتلال عام 1948 بنحو 7.5 ملايين دونم، وكانت تمثّل %36.6 من إجمالي أراضي عام 1948، بينما قُدّرت "أراضي الدولة" بنحو 11.4 مليون دونم، وهي تمثّل %55.6 من أراضي عام 1948. ولكن ما يؤاخذ عليه هذا التقدير هو قلة التفاصيل فيما يخص قيم الأراضي ومساحاتها. أمّا صايغ فقد بوّبَ خسائر الفلسطينيين في خمسة بنود: 1. ممتلكات شخصية: تشمل المنازل، والفنادق والمطاعم والمكاتب، والسيارات، والمفروشات

وُأثاث المنازل والمكاتب، والمصانع، والودائع بالبنوك، والأوراق المالية والسندات، والأراضيُ والثروة الحيوانية.

(((الجنيه الفلسطيني كان مساويًا تقريبًا للجنيه الإسترليني.

(10)  Arab Property and Blocked Accounts in Occupied Palestine. (11) Sayigh.

2. نصيب العرب في المنافع والأملاك العامة: يشمل المباني الحكومية، والطرق وخطوط السكك الحديدية ومحطاتها والمطارات والموانئ، والبنية التحتية والمدارس والمستشفيات والمعامل، وشبكات المياه، والأثاث والمفروشات، والغابات والمراعي وأراضي الدولة، والموارد الطبيعية، وأراضي صحراء النجف. 3. خسائر الدخل: تشمل الخسائر الناتجة من فقدان فرص العمل أو الحصول على مصادر دخل في معدلات نمٍّوّ مرتفعة، وخصوصًا فقدان فرص التوظيف للعمالة الماهرة والوظائف المهنية. 4. خسائر انتقالية: تشمل التكلفة الاقتصادية للتهجير، وخسائر الضفة الغربية وقطاع غزة، نتيجةً لفصلهما عن الاقتصاد الفلسطيني. 5. خسائر الانفصال: تمثّل العبء الاقتصادي الذي تحملته دول الجوار العربية لاستيعاب الأعداد الهائلة من اللاجئين. وعلى هذا، بلغ إجمالي خسائر الممتلكات الشخصية التي قدرها صايغ 756.7 مليون جنيه إسترليني (أسعار عام 1948)، ويعود %53 (403.4 ملايين جنيه) منها إلى خسائر الأراضي. وبتقييم هذه الخسائر نفسها في عام 1962، قدّر صايغ قيمتها بنحو 1169.3 مليون جنيه إسترليني (أسعار عام 1962). ويرجع الفرق في القيمة بين عامَي 1948 و 1962 (زيادة كلّية قدرها 412.6 مليون جنيه) إلى زيادة قدرها 279.9 مليون جنيه نتيجة التضخم التراكمي بين العامين المذكورين، للمحافظة على القوى الشرائية للقيمة العينية لخسائر عام 1948، وزيادة أخرى قدرها 132.7 مليون جنيه (العائد على مخزون رأس المال)، وهي ما كان يمكن أن ينتج بصفته فائض قيمة لخسائر عام 1948 بنمٍّوّ سنوي نسبته %4 بين عامَي 1948 و 1962. لكنّ هذا التقدير يُعتبر تقريبيًا؛ ذلك لأنه لم يكن

الموضوع الرئيس لدراسة صايغ. وأنجز قبرصي دراسة تفصيلية لتقييم خسائر عام 1948، آخذًا في الحسبان أوجه القصور في الدراسات السابقة. وفحص، على نحو موسّع ومفصّل، قيم أراضي المدن والريف الفلسطينية المستولى عليها. وبوّب الخسائر في عشر فئات كما يلي: 1. أراضي حضر وريف: تشمل قيم كل الأراضي والمباني في المدن والقرى التي اضطر اللاجئون الفلسطينيون إلى هجرها عام.1948 2. رأس المال الصناعي: جرى حسابه اعتمادًا على الإحصاء العام للمنشآت الصناعية لعام 1943، بما في ذلك عدد المنشآت ورأس المال المستثمر وعدد العاملين وقيمة المخرجات الكلّية والصافية بعد خصم قيمة مستلزمات الإنتاج.

(12) Kubrusi.

3. رأس المال الزراعي: يشمل أدوات الزراعة ومعداتها والثروة الحيوانية والتجهيزات والمنازل الريفية. 4. السيارات والمركبات الخاصة والتجارية. 5. رأس المال التجاري والأوراق المالية. 6. الفنادق والمطاعم. 7. الأصول المالية وودائع البنوك. 8. الثروات الشخصية والخاصة. 9. البنية التحتية من طرق وسكك حديدية وشبكات مياه، وصرف صحي، ومطارات، وموانئ. 10. الموارد الطبيعية، ومياه الينابيع، والآبار، والغابات. أدرِج كل ما سبق تحت بند الخسائر المادية، وقدّر قبرصي خسائر رأس المال البشري التي ترجع إلىُ فقدان إمكانية العمل؛ فقد اضطر العمال والفنيون والمهنيون والمزارعون الفلسطينيون إلى التنافس مع العمال المحليين في البلدان المضيفة على فرص العمل المحدودة، واضطر عدد كبير من العمال الفلسطينيين إلى الانتظار شهورًا أو سنوات قبل أن يتمكنوا من العثور على عمل؛ ما أدى إلى فقدان كفاءتهم. وأشار قبرصي إلى ضرورة تقدير قيمةٍ للتعويض عن خسائر المعاناة النفسية الناتجة من فقدان الوطن والسكن والآباء والأمهات والأبناء والتهجير، وذلك أسوة بما حصل عليه اليهود من مبالغ طائلة من جمهورية ألمانيا الاتحادية تعويضًا عن المعاناة والخسائر النفسية بعد الحرب العالمية الثانية. قدّر قبرصي قيمة الخسائر المادية الفلسطينية عام 1948 بنحو 743 مليون جنيه فلسطيني، وخسائر رأس المال البشري بنحو 439.2 مليون جنيه بإجمالي يصل إلى 1182.2 مليون جنيه. وحيث إن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في ذلك العام كان 4.03 دولارات للجنيه الواحد، تصبح الخسائر المادية ورأس المال البشري ومُجملُها بأسعار عام 1948 نحو 2994.3 و 1770 و 4764.3 مليون دولار على التوالي. وباستخدام معدل التضخم الأميركي السنوي خلال الفترة 2000–1948، قدّر قبرصي خسائر عام 1948 مقيّمة بدولار عام 2000. ولتعديل الخسائر بما يتفق مع مبدأ العائد على مخزون رأس المال المستولى

عليه، افترض نمَّوَ القيمة الحقيقية للخسائر بمعدل %4 سنويًا في الفترة نفسها. ويوضح الجدول (1)

تقديرات خسائر عام 1948 مقيّمة بأسعار عامَي 1948 و 2000. وبحسب هذه التقديرات، وهي الأحدث

والأدق منهجيًا ومعلوماتيًا، فإن تكلفة احتلال فلسطين التي تكبدها الشعب الفلسطيني من الأضرار

المادية فقط تصل إلى 173 مليار دولار (أسعار عام 2000)، بينما تضيف الأضرار البشرية المختلفة 154 مليار دولار إلى هذه التكلفة الباهظة للاستعمار الاستيطاني من جراء نكبة عام 1948 وحدها.

الجدول (1) تقدير قيمة خسائر فلسطين المادية والبشرية عام 1948 بأسعار عام 2000

20001948
نمو %4 سنويًا (مليار دولار)مليار دولارمليون دولارمليون جنيه فلسطينينوع الخسائر
173.022.52994.3743.0مادية
102.013.21770439.2رأس مال بشري
275.035.74764.31182.2مجموع
52.07.1745.0185.0نفسية ومعنوية
327.042.85509.31367.2إجمالي

المصدر:

Atef Kubrusi, "An Economic Assessment of Total Palestinian Losses in 1948," in: Sami Hadawi & Atef Kubrusi, Palestinian Rights and Losses in 1948 – A Comprehensive Study (London: Saqi Books, 1988); Atef Kubrusi, "Palestine Losses in 1948: Calculating Refugee Compensation," Center for Policy Analysis on Palestine, 3/8/2021, accessed on 7/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GQ2H

3. تكلفة الاحتلال الاقتصادية منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية

بعد دراسات خسائر نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، لم يلق موضوع تكلفة الاحتلال الاقتصادية اهتمامًا كافيًا، ولم يحظَ بنقاش المجتمع الدولي، إلا بعد تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة

والتنمية – الأونكتاد، الذي يصدر بناءً على الفقرة التاسعة من قرار الجمعية العامة رقم  A/RES/69/20

الصادر في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. وأشار التقرير إلى أن التقييم الشامل للتكلفة الاقتصادية التكاليف الاقتصادية المباشرة وغير معقدًا ومفصلًا ومتكاملًا قادرًا على تقدير للاحتلال يتطلب إطارًا المباشرة في جميع القطاعات الاقتصادية، ويتطلب كذلك تنسيق الجهود والموارد؛ إذ إن الجهود التي بُذِلَت أتت من مبادرات فردية لبعض المؤسسات، ولا تصب في إطارٍ موحّد لتجميع هذه الجهود بلا تكرار أو تطابق. وما زال الحال تقريبًا على ما هو عليه إلى يومنا هذا، على الرغم من المحاولات

الجادة لبعض المؤسسات الوطنية، مثل معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، ومعهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج)، وبعض المنظمات الدولية مثل الأونكتاد. وربما تكون محاولات الأونكتاد منذ عام 2016 هي الأكثر تطورًا منهجًّيرًا وتواترًا في هذا المجال، وذلك بإصدا

تقرير سنوي عن هذا الموضوع، بناءً على قرارٍ من الجمعية العامة كل عامين. وتناولت هذه التقارير

مسألة تكلفة الاحتلال، اعتمادًا على منهجيات قياسية فحصت الآثار المدمرة للاحتلال والاستعمار، وكذلك مختلف الفرص الضائعة التي تنطوي عليها مثل هذه التكلفة. وفي تقديرات حديثة للأونكتاد،

(((1 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي، مذكرة من الأمين العام، الجمعية العامة، السنة الحادية والسبعون، البند 35 من جدول الأعمال المؤقت (جنيف:.)2016

جرى فحص مدى مساهمة المشروع الاستيطاني في نمو الاقتصاد الإسرائيلي في الأرض المحتلة، وهي طريقة أخرى لفهم التكلفة التي تتكبدها فلسطين من جراء العملية نفسها. وفيما يلي عرضٌ موجز للدراسات السابقة التي قدّرت كمًّيًا تكلفة الاحتلال الاقتصادية:

أ. دراسات تأسيسية

لتقييم تكلفة تضييق حيّز السياسات الاقتصادية المتاح لصانع القرار الفلسطيني بسبب تدابير الاحتلال

وبسبب بروتوكول باريس بشأن العلاقات الاقتصادية، استخدمت دراسة الأونكتاد نموذجَ اقتصاد

قياسيًا لاقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة، لمحاكاة إطارٍ سياساتي بديل يزيد من حيّز السياسات

الاقتصادية إلى مدى أبعد مما يسمح به الاحتلال الإسرائيلي وبروتوكول باريس الاقتصادي. عيجشتل فرص رعس ةَسايسو، ةيعسوت ةيلام ةسًايس عمجي لامًاااكتم ايتًاسايس لايًاادب ةاكاحملا تضرتفاو

الصادرات والتجارة الخارجية، وسياسةً لتشجيع التشغيل وخلق وظائف. وأظهرت الدراسة أنه إذا جرى تمكين دولة فلسطينية بسيادة كاملة على أدوات السياسة الاقتصادية، فإن الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يزيد بمعدل سنوي قدره %24 في السنوات الأولى بعد توسيع حيّز السياسات،

وقد ينخفض معدل البطالة ب %19 مقارنةً بما هو عليه. وتبعًا لما أنجزه الأونكتاد في الدراسة السابقة، ركز البنك الدولي على تقديرات جزئية لتكاليف الاحتلال في المنطقة "ج" في قطاعات: الزراعة، ومعادن البحر الميت ومستحضرات التجميل والتعدين والمحاجر، والتشييد والبناء، والسياحة، والاتصالات. وقدّر البنك الدولي تكاليف الاحتلال المباشرة وغير المباشرة في المنطقة "ج"، في القطاعات السابقة الذكر، بنحو 3.4 مليارات دولار (أسعار عام 2011%35)، و من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011، منها 2.2 مليار دولار تكاليف مباشرة. وقدّر البنك الدولي التكلفة المالية المصاحبة بنحو 800 مليون دولار من الإيرادات المفقودة؛ أي ما يعادل %50 من العجز المالي الفلسطيني في العام نفسه. وأشارت الدراسة إلى أن العمالة الفلسطينية يمكن أن تزيد ب %35 إذا انتهى احتلال المنطقة "ج." في بحث مشابه لدراسة الأونكتاد، قدرت وزارة الاقتصاد الوطني في دولة فلسطين، ومعهد الأبحاث التطبيقية – القدس، تكلفة الاحتلال في عام واحد (2010) بنحو 6.9 مليارات دولار (ما يعادل %85 من الناتج المحلي الإجمالي آنذاك). وهذه التكلفة عبارة عن تجميع لتقدير التكاليف الناتجة من كل من الحصار المفروض على غزة، والقيود المفروضة على المياه والموارد الطبيعية (بما في ذلك حقول الغاز الطبيعي)، وسياسة الإغلاق والقيود على التنقل، وكذلك القيود الأخرى المفروضة على

(((1 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، سياسات بديلة للتنمية الفلسطينية المستدامة وتكوين الدولة (جنيف:

(15) Orhan Niksic, Nur Nasser Eddin & Massimiliano Cali, Area C and the Future of the Palestinian Economy (Washington DC: The World Bank Group, 2013). (16) Ministry of National Economy of the State of Palestine, The Applied Research Institute – Jerusalem (ARIJ), The Economic Costs of the Israeli Occupation for the Occupied Palestinian Territory (Bethlehem: 2011).

التجارة المحلية والخارجية، إضافةً إلى فقدان السياحة في البحر الميت، واقتلاع الأشجار المثمرة وتدمير المرافق العامة وإتلافها.

ب. التسرب المالي

ظهر أول تقدير مبدئي لتسرب المال العام الفلسطيني إلى إسرائيل في تقرير الأونكتاد المقَّدَم إلى مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة. وفي دراسة أكثر تفصيلًا، صدرت في عام 2019، قدّر الأونكتاد تسرب الإيرادات المالية الفلسطينية إلى إسرائيل، ولكن لم يُفترض نهاية الاحتلال؛

ولذلك لم تُفترض حالة تضاهي سيادة فلسطينية في المجال الاقتصادي (مالًّيًا أو نقدًّيًا أو تجارًّيًا)، بل

إنّ التقدير لم يركّز إّلا على التسرب الناتج من عرقلة إسرائيل لتطبيق بعض ما اتفق عليه في بروتوكول باريس بشأن العلاقات الاقتصادية، أو على سماحها بتهريب سلع وبضائع إلى الأرض الفلسطينية المحتلة من دون جبايةِ أيّ ضرائب أو جمارك فلسطينية عليها. وفي هذه الحدود، قُدّرت التكلفة

المالية (تسرّب وضياع موارد مالية) للاحتلال في عام 2015 بنحو 1660 مليون دولار أميركي (%13.1

من الناتج المحلي الإجمالي)؛ منها 473.4 مليون دولار تسرّب مالي إلى خزانة إسرائيل، والبقية 1.2

مليار دولار موارد مالية فلسطينية ضائعة نتيجة التهريب وسيطرة إسرائيل على المنطقة "ج"، والتهرب من دفع الجمارك بتخفيض سعر الفواتير للواردات من إسرائيل أو من خلالها. وقدّرت قيمة تكلفة الاحتلال المالية التراكمية (التسرّب المالي جزء منها) خلال الفترة 2017–2000

بنحو 19.5 مليار دولار (أسعار عام 2017)؛ أي ما يعادل قيمة الناتج الإجمالي المحلي مرة ونصف في عام 2017. وبإضافة الفائدة المركّبة التي يضطر الجانب الفلسطيني إلى دفعها للتعويض عن الخسائر السنوية المحتسبة، تصل قيمة الخسائر النقدية التراكمية المالية إلى 47.7 مليار دولار خلال الفترة

المذكورة؛ أي ثلاثة أضعاف الناتج الإجمالي المحلي لعام 2017. وبمحاكاة نموذج اقتصادٍ كلّي، قُدّرت تكلفة الخسائر الاقتصادية التراكمية في الفترة 2017–2000 المالية بنحو 36.6 مليار دولار (أسعار حقيقية – 2015 سنة أساس)؛ أي ما يمثّل في المتوسط %22 من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك مصاحب لضياع 111 ألف فرصة عمل سنويًا، كان من الممكن أن تخفض معدل البطالة فيها

ب %9. وتتمثّل التكلفة الاقتصادية في الزيادة التي كان يمكن أن يسجلها الناتج المحلي الإجمالي، في حال كون أموال التكلفة المالية متاحة للسلطة الوطنية الفلسطينية وتتيح اتباع سياسة مالية توسعية. وقدّر البنك الدولي خسارة الإيرادات العامة الفلسطينية من بعض المصادر الأخرى بنحو 285 مليون دولار (%2.2 من الناتج المحلي الإجمالي عام 2014)، وأشار في تقريره إلى أن إسرائيل احتفظت

(((1 ينظر بداية من الفقرة 31 في هذا التقرير: الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مجلس التجارة والتنمية، تقرير

عن المساعدة المقدمة من الأونكتاد إلى الشعب الفلسطيني: التطورات التي شهدها اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة، الدورة الثامنة والخمسون (جنيف:.)2011 (((1 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني:

تكاليف مادية تراكمية:(جنيف.)2019 (((1 ال %21.5 متوسط للفترة 2017–2000، في حين وصلت هذه النسبة إلى %26.6 في عام.2017

بمبلغ 668 مليون دولار من الإيرادات الفلسطينية غير المحوّلة (%5.3 من الناتج المحلي الإجمالي

في عام 2014).

ج. تقديرات قطاعية

في عام 2015، قدّر الأونكتاد الأضرار المباشرة الناجمة عن الحروب الإسرائيلية الثلاث على غزة، بين عامَي 2008 و 2014، بنحو 5.6 مليارات دولار بأسعار عام 2014 (تقريبًا ضعف الناتج المحلي

الإجمالي لقطاع غزة في ذلك العام). وتشمل هذه الأضرار وحدها قيمة المباني والمنشآت المدمرة وخسارة الناتج المحلي الإجمالي في حرب عام 2014. ولكن تكلفة التدمير الإجمالية أعلى

كثيرًا، إذا أ خذت في التقدير التكاليف غير المباشرة الناجمة عن فقدان رأس المال البشري، وخسارةُ

الدخول المستقبلية التي كان يمكن أن تدرّها الأصول الإنتاجية المدمرة والأشجار المقتلعة والأراضي الزراعية التي لا يمكن زراعتها. يمكن القول إن هذا التقدير مبني على منهجية "التجميع"؛ إذ اعتمد تقدير الأونكتاد على تقييم البنك الدولي، وعلى مسحٍ للخسائر أجراه المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار.) وفي دراسة للبنك الدولي عن قطاع الاتصالات الفلسطيني، قُِّدِر إجمالي خسائر الإيرادات لقطاع الهاتف المحمول الفلسطيني خلال الفترة 2015–2013 بمبالغ تراوح بين 436 مليون دولار و 1150 مليون دولار (نحو %1 من الناتج المحلي الإجمالي)، إضافة إلى خسارة في الإيرادات العامة الفلسطينية بمبلغ يراوح بين 70 مليون دولار و 184 مليون دولار. يمكن أن يزيد التقليلُ من حواجز الطرق – من أجل اختزال زمن الوصول إلى الأسواق ب %10 – الناتَج

المحلي الإجمالي للضفة الغربية ب %0.6. وفي غياب هذه الحواجز، يُقدّر أن يزيد متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية بنسبة تصل إلى %6.1. استولت إسرائيل على حوض بحر غزة، وحرمت الفلسطينيين من حق التنقيب عن موارد النفط والغاز، وتطويرها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفرضت قيودًا صارمة على النشاطات الفلسطينية للاستفادة من الموارد الطبيعية (بما في ذلك حجر البناء والرمال في قطاع غزة، والفوسفات والموارد المعدنية في البحر الميت، والبترول والغاز الطبيعي). وتُقدّر قيمة مصادرة إسرائيل

(20) The World Bank, "Economic Monitoring Report to the Ad Hoc Liaison Committee," Washington DC: The World Bank Group, 2016.

(((2 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مجلس التجارة والتنمية، تقرير عن المساعدة المقدمة من الأونكتاد إلى

الشعب الفلسطيني: التطورات التي شهدها اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة، الدورة الثانية والستون (جنيف:.)2015

(22) Xavier Stephane Decoster et al. Telecommunication Sector Note in the Palestinian Territories: A Missed Opportunity for Economic Development (Washington DC: The World Bank Group, 2016). (23) Niksic, Nasser Eddin & Cali.

(((2 وليد مصطفى، الموارد الطبيعية في فلسطين: محددات الاستغلال وآليات تعظيم الاستفادة (رام الله: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس،.)2016

لحجارة البناء في المنطقة "ج" بنحو 900 مليون دولار سنويًا (%0.7 من الناتج المحلي الإجمالي لعام.)2015 وقدّر معهد الأبحاث التطبيقية – القدس التكلفة المباشرة والإيرادات الضائعة بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على حرية تنقل الأفراد والبضائع في الضفة الغربية، وعلى الوصول إلى حقول الغاز الطبيعي والنفط وصيد الأسماك ومياه الري، وعلى الأرض الزراعية الفلسطينية. وشمل التقدير التكلفة المباشرة لتدمير البنية التحتية، وهدم المنازل في الضفة الغربية، وحرب 2014 على غزة. وبلغت التكاليف المقدرة نحو 9.95 مليارات دولار (%74 من الناتج المحلي الإجمالي.) ولكن الدراسة لم تشمل إّلا التكلفة المباشرة لبعض القيود التي فرضها الاحتلال. وبحسب "سجل الأمم المتحدة للأضرار الناجمة عن بناء الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة"، تضرر 299 مجتمعًا/ تجمعًا فلسطينيًا من بناء جدار الفصل العنصري، في المناطق التي جرى فيها البناء فعلًا أو ما تزال فيها البناءات تحت الإنشاء. وحتى 31 أيار/ مايو 2024، جمع سجلّ الأمم المتحدة 73785 استمارة مطالبة بتعويض 269 تجمعًا فلسطينيًا متضررًا من الجدار، تم اعتماد 44630 منها،

صُنِفت غالبيتها العظمى خسائر زراعية. لكن سجل الأمم المتحدة لم يُقيّم الأضرار التي جرى قبول استمارات المطالبة بها. ومن المهم بذل الجهد لتقدير قيمة الخسارة الاقتصادية نتيجة هذه الأضرار؛ لأنها جزء مهمّ من تكلفة التوسع الاقتصادي الاستيطاني الاستعماري. يُعتبر استيلاء إسرائيل على النفط والغاز الطبيعي من تكاليف الاحتلال الاقتصادية المباشرة الأكثر وضوحًا، لكنها الأصعب تقديرًا؛ نظرًا إلى حجبها أيّ معلومات أو بيانات عن هذا المورد المهّم.ّ وقد حاول الأونكتاد تسليط الضوء على هذا المكوّن من مكونات تكاليف الاحتلال الاقتصادية. وقد استولت إسرائيل على حقلي الغاز الفلسطينيين، مارين 1 ومارين 2، الواقعين قبالة سواحل غزة، وكذلك على حقل النفط القريب من منطقة رنتيس في الضفة الغربية. ويُقدّر احتياطي الغاز في حقلَي غزة بنحو 1.4 تريليون قدم مكعب. وباستخدام متوسط السعر في الفترة 2017–2012

(25) Applied Research Institute – Jerusalem (ARIJ), The Economic Cost of the Israeli Occupation of the Occupation Palestinian Territories (Bethlehem: 2015).

(((2 جرى إنشاء سجل الأمم المتحدة للأضرار الناجمة عن بناء الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة United Nations Register of

للجمعية العامة A/RES/ES–10/17 بقرار Damage Caused by the Construction of the Wall in the Occupied Palestinian Territory

للأمم المتحدة بتاريخ 24 كانون الثاني/ يناير 2007، وهو يركز على الأضرار المتعلقة ببناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، بما في ذلك داخل القدس الشرقية وحولها، ولا يشمل أي تدابير أخرى تتخذها قوة الاحتلال، ينظر: "جدار الفصل"، مركز المعلومات الإسرائيليّ لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، 2017/11/11، شوهد في 2025/9/15، في: https://acr.ps/1L9BPa3

(27) United Nations, General Assembly, "Letter Dated 8 July 2024 from the Secretary–General Addressed to the President of the General Assembly," 18/7/2024, accessed on 15/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GPKN

(((2 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني:

النفط والغاز الطبيعي، إمكانياتٌ لم تتحقق. (((2 المرجع نفسه.

(نحو 3.9 دولارات/ 1000 قدم مكعب)، تصل قيمة هذه الاحتياطيات إلى 5.4 مليارات دولار. وبعد خصم تكاليف الإنتاج، تُقدّر القيمة الصافية بنحو 4.6 مليارات دولار. أمّا احتياطيات النفط المحققة في الأرض الفلسطينية المحتلة، فإنها تقدّر بنحو 1.53 مليار برميل،

بسعر 65 دولارًا للبرميل، وتُقَدَّر قيمتها الإجمالية بنحو 99 مليار دولار. وبعد خصم تكاليف الإنتاج

تكون قيمتها الصافية 63.3 مليار دولار. ولو تمكّن الفلسطينيون من الاستفادة من إيرادات حقلَي الغاز في غزة بعد بدء تشغيلهما في عام 2000 لتوافر لهم في 18 عامًا مبلغ قدره 4.6 مليارات دولار، يمكن

استثماره في التنمية ورفع رفاهة الشعب الفلسطيني.

د. تقديرات تكلفة الاحتلال بحسب المناطق

في دراسة عن تكلفة الحصار الإسرائيلي على غزة، في الفترة 2018–2007، حلل الأونكتاد سيناريو يخالف الواقع، يفترض أن اقتصاد قطاع غزة نما بمعدل نمو اقتصاد الضفة الغربية نفسه (%6.6 سنويًا) خلال فترة الدراسة. وعلى هذا الأساس، لو لم تكن غزة محاصرة ولم تحصل فيها حروب، لأمكن أن يزيد حجم اقتصادها ب %50، مقارنةً بما سُجّل خلال فترة الدراسة. وبذلك، تُقَدَّر الخسائر

الاقتصادية الحقيقية التراكمية بنحو 16.7 مليار دولار (أسعار عام 2015). فضلًا عن ذلك، أدى الحصار، والحروب على غزة، وتدابير الاحتلال الأخرى، إلى زيادة تكلفة القضاء على الفقر في غزة من 209 ملايين دولار في عام 2007 إلى 838 مليون دولار في عام 2017. وقدّر الأونكتاد التكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال، الناتجة من سياسة الإغلاق والقيود والاقتحامات العسكرية في الضفة الغربية التي فرضتها سلطة الاحتلال بعد الانتفاضة الثانية، بنحو 57.7 مليار دولار (أسعار ثابتة لعام 2015) خلال الفترة 2019–2000، بما يمثّل 3.5 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 2019، وبمتوسط تكلفة سنوية قدرها 2.25 مليار دولار؛ ما يمثّل %34.8 من النتاج المحلي الإجمالي للضفة الغربية. وبُنِي هذا التقدير على سيناريو يخالف الواقع، ويفترض أن التراجع الشديد الذي شهده الاقتصاد الإقليمي للضفة الغربية خلال فترة الانتفاضة وما بعدها (2006–2000) نما بمعدل %7.1، وهو ما يماثل متوسط النمو الذي شهدته سنوات ما قبل الانتفاضة وما بعدها؛ أي الفترتان 1999–1995 و.2019–2007

(((3 المرجع نفسه. (((3 هذا هو السعر وقت إعداد الدراسة في عام 2018، أما السعر في الربع الأخير من عام 2024، فهو في حدود 68 دولارًا. (((3 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني:

النفط والغاز الطبيعي، إمكانياتٌ لم تتحقق. (((3 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني:

إفقار غزة تحت الحصار (جنيف.)2020: (((3 المرجع نفسه. (((3 المرجع نفسه. (((3 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي: كبح التنمية وتفاقم الفقر في الضفة الغربية (جنيف.)2021:

في تقريرٍ للجمعية العامة، ثم في دراسة أكثر تفصيلًا، قدّر الأونكتاد تكلفة سيطرة الاحتلال على

المنطقة "ج" في الضفة الغربية. واستُخدِم في هذا التقدير نموذجٌ اقتصادي يعتمد على تقنية الضياء

الليلي الحديثة، التي تستفيد من صورٍ للأقمار الصناعية. ويفترض، بناءً على سيناريو يخالف الواقع،

السماح بالنشاط الاقتصادي الفلسطيني في المنطقة "ج" بنمو سنوي لمساحات هذه المنطقة مساوٍ لمعدل النمو في منطقتي "أ" و"ب" خلال الفترة 2020–2000. وجرى تقدير التكلفة السنوية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني، نتيجة سيطرة الاحتلال على المنطقة "ج"، بنحو %25.3 من الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية. وعلى هذا الأساس، قُدرت الخسارة التراكمية للفترة المذكورة بنحو 49.9 مليار دولار (44.9 مليار دولار بسعر عام 2015 الثابت)؛ أي أكثر من 2.5 ضعف الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني في العام نفسه. وقدّر الأونكتاد الفائدة الاقتصادية التي يجنيها الاحتلال من سيطرته على المنطقة "ج" (بما في ذلك القدس الشرقية) بما يساوي 2.7 ضعف الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني السنوي خلال الفترة 2020–2000. وبذلك، قُدّرت الفائدة التراكمية للمستوطنات في اقتصاد إسرائيل خلال الفترة المذكورة بنحو 628 مليار دولار (بسعر الدولار الثابت لعام 2015)، أو ما يمثّل %11.7 من مجموع الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل خلال تلك الفترة؛ وهو ما يعني أن أكثر من %11.7 من اقتصاد إسرائيل مصدره المنطقة "ج" في الضفة الغربية المخصصة لتوسّعها الاستيطاني. وبناءً على ذلك،

يمكن القول إن التكلفة الحقيقية لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة "ج" في الضفة الغربية هي ما ينتجه الاحتلال من هذه السيطرة؛ أي على الأقل 30 مليار دولار سنويًا (أسعار ثابتة لعام 2015)،

وهذه تكلفة احتلال المنطقة "ج" فقط، وليست كل الضفة الغربية. قد يُنتَقد هذا التقدير بالسؤال:

هل أنّ دالة الإنتاج الفلسطينية بكفاءة الإسرائيلية؟ والرد على هذا الانتقاد: نعم، إذا توافرت للشعب الفلسطيني السيادة الكاملة على كل أراضيه.

ثانيًا: تحديث تقديرات تكلفة الاحتلال الاستيطاني منذ عام  1948 واستكشاف منهجيات التقدير

1. ملاءمة منهجيات تقدير تكلفة الاحتلال الاقتصادية

عند تقدير تكلفة الاحتلال الاقتصادية، يجب التفريق بين أمرَين: أن تكون الخسارة ناتجة من

استيلاء قوة الاحتلال على أراضي الشعب وموارده وممتلكاته، وأن تكون الخسارة ناتجة من حرمان هذا الشعب من استخدام موارده وأراضيه كليًا أو جزئيًا على نحو أمثل. وبناءً عليه، جرى

(((3 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي: الخسائر الناجمة عن القيود الإضافية المفروضة في المنطقة جيم، بين عامي 2000 و 2020 (جنيف: 2022)؛ الأمم

المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي:

تكلفة القيود المفروضة في المنطقة جيم من الفضاء (جنيف.)2022: (((3 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي: الخسائر الناجمة عن القيود الإضافية المفروضة في المنطقة جيم، بين عامي 2000 و 2020، ص.2

طرح منهجيتين للتقدير: الأولى لتقدير خسارة الاستيلاء على الأصول والعقارات والممتلكات وما شابه ذلك؛ أي تقدير خسارة متغيّر من متغيّرات "المخزون" Stock Variables، وفي هذه

الحالة يجدر استخدام منهجية "التجميع" التي عُرضت سابقًا، والتي تعتمد على حصر كل ما جرى الاستيلاء عليه أو هجره هروبًا من العصابات الصهيونية. وما يعيب هذه المنهجية هو عدم إمكانية حصر كل ما يجب حصره، وكذلك غياب دقة التقييم النقدي أو القيمة الإيجارية لما جرى حصره. أمّا المنهجية الثانية، فتعتمد لتقدير خسارة قيود الاحتلال التي تؤدي إلى

فقدان دخل أو قيمة مضافة أو ناتج محلي إجمالي أو إفقار؛ أي تقدير خسائر متغيّرات التدفّق

Flow Variables، وفي هذه الحالة، الأكثر ملاءَمة هو استخدام ما أ طلق عليه في القسم السابقُ

منهجية "الافتراض"، التي تعتمد على استخدام نماذج اقتصادية لمحاكاة سيناريوهات تفترض حالات مخالفة للواقع، لا يكون فيها احتلال أو تكون فيها قيوده وإجراءاته وتدابيره أقلّ حدّة.

وما يعيب هذه المنهجية أنها تتّسم بالعمومية، وأنها قد لا تستطيع تقدير الخسارة لمنطقةٍ جغرافية محدّدة أو قطاعٍ اقتصادي فرعي. وما يؤثر في دقة تقدير الخسارة بالنسبة إلى هذه المنهجية أيضًا: 1. مدى دقة النموذج المستخدم في المحاكاة وقدرته على عكس العلاقات الاقتصادية للبلد محلّ الدراسة، 2. معقولية افتراضات محاكاة سيناريو مخالف للواقع: "ما الذي يمكن أن يحدث لو لم يكن ثمّة احتلال؟."

2. تحديث تقديرات خسائر نكبة عام  1948

ناقش القسم السابق أربعة تقديرات لخسائر الشعب الفلسطيني في نكبة عام 1948، تبعًا لمنهجية "التجميع:" 1. تقدير مكتب اللاجئين التابع للجنة المصالحة الخاصة بفلسطين بالأمم المتحدة. 2. تقدير جامعة الدول العربية. 3. تقييم صايغ. 4. دراسة قبرصي، وهو التقدير الأحدث (بين تقديرات خسائر نكبة عام 1948) والأكثر شمولية ودقة منهجيًا ومعلوماتيًا، فقد أخذ قبرصي في الحسبان التحفّظات على التقديرات التي سبقته. فيما يلي، نحاول تحديث الخسائر التي قدّرها قبرصي لتحديد قيمتها في عام 2022، أي بعد 74 عامًا

من النكبة؛ ذلك أنه لم يتمّ الجبر ولا ردّ الحقّ ولا التعويض عنه. وقد جرى اختيار هذا التقدير، لأنه الأحدث والأكثر شمولية ودقة. ويجري تحديد قيم الخسائر في عام 2022، بناءً على مستويين؛ ففي

المستوى الأول تقيّم خسائر النكبة في عام 2022 للحفاظ على القوة الشرائية لمبلغ الخسائر خلال

(39)  Arab Property and Blocked Accounts in Occupied Palestine. (40) Sayigh, pp. 92–133. (41) Kubrusi, pp. 113–189.

ال 74 عامًا، وذلك بزيادة القيمة الدولارية لخسائر النكبة المقيّمة بأسعار عام 1948 باستخدام معدل

التضخم السنوي المحسوب من الرقم القياسي لأسعار الولايات المتحدة الأميركية. وللمحافظة على القوى الشرائية لخسائر النكبة بأسعار عام 1948، زادت القيمة الدولارية (الاسمية) في عام 2022 بنحو 12.7 ضعفًا، فما كان يمكن شراؤه بالدولار الواحد عام 1948 يحتاج إلى 12.7 دولارًا في عام 2022؛ أي إن الفرق بين قيمة الخسائر بين عامَي 1948 و 2022 يرجع إلى التضخم وزيادة الأسعار، ولا يرجع إلى زيادة حقيقية في قيمة الخسائر (ينظر الجدول.)2 وبعد أخذ المحافظة على القيمة الشرائية لخسائر النكبة مع مرور السنوات في الحسبان، يضيف المستوى الثاني عامل المحافظة على عائد رأس المال؛ فلو كان "الجبر" أو التعويض تمّ فعلًا عام 1948، وكان لدى الفلسطينيين هذه المبالغ منذ 74 عامًا، فما العائد الحقيقي الذي يمكن أن يدرّه رأس المال، أو ما معدل النمو الحقيقي لرأس المال، خلال تلك الفترة؟ يضيف المستوى الثاني إلى الأول عامل العائد الضائع على مخزون رأس المال المادي والبشري الذي خسره الشعب الفلسطيني عام 1948. ووفقًا لدراستَي صايغ وقبرصي، تفترض الأرقام في العمود الأخير في الجدول (2) أن قيمة خسائر النكبة تزايدت بمعدل نمو حقيقي قدره %4 سنويًا، وبعد ذلك، جرى تضخيم القيمة الحقيقية لخسائر النكبة في عام 2022 باستخدام الرقم القياسي لأسعار الولايات المتحدة؛ وذلك للمحافظة على القوى الشرائية المتعلقة بالخسائر كما اُّتُبِع في المستوى الأول. يوضح الجدول (2) تقديرات قيمة خسائر النكبة عند تقييمها بين عامَي 1948 و 2022، استنادًا إلى تقديرات قبرصي. وكما هو متوقّع، فقد ازدادت قيمة الخسائر كثيرًا، بسبب عامل المحافظة على القوى الشرائية، وعامل العائد على رأس المال. ولكن أرقام العمود الأخير في الجدول توضح أن السبب الرئيس لهذه الزيادة الضخمة راجع إلى عامل العائد على رأس المال المادي، والنمو الذي كان يمكن أن يحدث في حال توافر مبالغ خسائر النكبة خلال 74 عامًا واستثمارها. وهنا فضّلنا عدم محاولة احتساب عامل العائد على خسائر رأس المال البشري عام 1948؛ نظرًا إلى صعوبة تحديد

منهجيةٍ لتقدير مثل هذه القيم عبر 75 عامًا من المتغيّرات. كما يلُاحظ من خلال الجدول (2) زيادة قيمة الخسائر المادية من نحو 3 مليارات دولار في عام 1948 إلى 719 مليار دولار في عام 2022. وبإضافة خسائر رأس المال البشري والخسائر النفسية والمعنوية (ينظر القسم السابق) إلى الخسائر المادية، يصبح المجموع 2.7 مليار دولار في عام 1948 (تقدير قبرصي)، و 34 مليار دولار في عام 2022. ويتّضح من هذه الإحصاءات مدى ضخامة مأساة نكبة عام 1948. وعلى الرغم من ذلك فهذا التقييم يُعتبر جزءًا من كٍّلٍ أكبر كثيرًا.

(((4 جرى افتراض معدل نمّو %4 في السنة لتفادي التضخيم، وهذا معدل متحفّظ إذا ما قورن بمعدل النمو الحقيقي لاقتصاد

الأردن الذي نما بمتوسط سنوي يزيد على %5 خلال الفترة.2022–1948

الجدول (2) قيمة خسائر النكبة في عامَي 1948 و 2022 قيمة الخسائر في عام 2022 (مليار دولار)

قيمة الخسائر في عام 2022 (مليار دولار)قيمة الخسائر في
عام 1948
(مليار دولار)
بعد التضخم
ونمو رأس المال المادي
بعد التضخم
تقدير قبرصي
718.937.92.99خسائر مادية
22.422.41.77خسائر رأس مال بشري
11.411.40.90خسائر نفسية ومعنوية
752.70071.85.66إجمالي الخسائر

المصدر: قيمة الخسائر في عام 2022 من إعداد الباحثين.

3. تحديث تقديرات تكلفة الاحتلال في فترة ما بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية

عرضت الدراسة فيما سبق خمسة عشر تقريرًا تناولت بعض جوانب تكلفة الاحتلال الاقتصادية، واعتمدت غالبيتها على منهجية "الافتراض" التي تحاكي وضعًا مخالفًا لما حدث في الواقع، بسيناريوهات تفترض عدم وجود احتلال أو وجوده بقيود أقل. وتقدّر هذه المنهجية تكاليف خسارة لمتغيّرات "التدفّق" مثل الدخل أو القيمة المضافة إلى [مقارنة ب/ و] القطاع الاقتصادي، أو الناتج المحلي الإجمالي، أو تكلفة مكافحة الفقر الذي يسببه الاحتلال، أو القيمة الإيجارية للأصول المستولى عليها. لذلك، فإن ما تؤاخذ عليه بعض هذه الدراسات أنها قدّرت خسارة متغيّرات تدفّق، وفي الوقت نفسه متغيّرات "مخزون" مثل خسارة تدمير المنشآت أو الاستيلاء على الأراضي

والممتلكات؛ أدى إلى خلط وتداخل في التقديرات أو ازدواجيتها. ذلك أنه إذا حُسِبت خسارة تدمير متغيّر مخزون كان يدرّ دخلًا، فإنه ليس من المفترض حساب تكلفة خسارة هذا الدخل؛ لأنه جرى التعويض عن قيمة الأصل. ولم تستطع هذه التقارير الخمسة عشر تقدير تكلفة الاحتلال كاملة، ويرجع ذلك إلى صعوبة وضع مجموعة متكاملة من الافتراضات التي تحاكي وضعًا مخالفًا للواقع يعكس سيناريو نهاية كاملة للاحتلال، ومن ثم سيادة فلسطينية كاملة على كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية. ويُعدّ تقدير الأونكتاد الخاص بالمكاسب الاقتصادية التي تستولي عليها سلطة الاحتلال، من وجود مستوطناتها غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، هو الأقرب إلى

التكلفة الاقتصادية الكلّية لاحتلال الضفة الغربية. لذلك، سيُناقَش هذا التقدير منفصلًا في الجزء التالي من هذا القسم. يتّضح مما سبق أن دراستَي الأونكتاد استخدمتا منهجية "الافتراض" بمحاكاة نموذج اقتصاد كلّي للأرض الفلسطينية المحتلة، بحيث كان الغرض في الدراسة الأولى تقدير تكلفة الاحتلال الناتجة من ضيق أو محدودية حيّز أدوات السياسات الاقتصادية المتاح (عدم توافر سيادة اقتصادية) لصانع القرار الفلسطيني. وفي الدراسة الثانية، كان الغرض تقدير تكلفة تسرب المال العام الفلسطيني وضياعه. ولم تقدّم كلتا الدراستين تقديرًا كليًا لتكلفة الاحتلال، إضافة إلى أنه لا يُنصَح بجمع كلا التقديرَين؛ نظرًا إلى إمكانية أن يكون جزء من التكلفة محسوبًا في كليهما. واتبعت دراسات الأونكتاد المنهجية نفسها، بافتراض سيناريوهات مخالفة للواقع في غزة والضفة الغربية، ولكن من دون محاكاة نموذج اقتصادي، بل بافتراض قيود أقل من الاحتلال، وبافتراض معدلات نمو أعلى مما حدث في الواقع. وفي حالة غزة، قُدّرت خسائر الحصار خلال الفترة –2007 2018 بافتراض سيناريو مخالف للواقع، كانت فيه معدلات النمو الاقتصادي في غزة مماثلة لنظيرتها في الضفة الغربية. وقدّرت الدراسة الأولى عن الضفة الغربية تكلفة تشديد إجراءات الاحتلال وقيوده، خلال الانتفاضة الثانية في الفترة 2006–2000، بمحاكاة سيناريو كان فيه معدل النمو الاقتصادي أعلى مما حدث في الواقع، وذلك بافتراض نمٍّوٍ سنوي مساوٍ لمتوسط النمو السنوي قبل تلك الفترة وبعدها. ولتقدير تكلفة الاحتلال في المنطقة "ج"، حاولت الدراسة الثالثة أن تجيب عن السؤال الآتي: ما الذي يمكن أن يحدث لو ماثل النشاطُ الاقتصادي الفلسطيني في تلك المنطقة النشاطَ في منطقتَي

(((4 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي: الخسائر الناجمة عن القيود الإضافية المفروضة في المنطقة جيم، بين عامي 2000 و 2020؛ الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم

المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: تكلفة القيود المفروضة

في المنطقة جيم من الفضاء. (((4 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، سياسات بديلة للتنمية الفلسطينية المستدامة وتكوين الدولة؛ الأمم المتحدة،

مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: تكاليف مادية تراكمية. (((4 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني:

تكاليف مادية تراكمية؛ الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني

بسبب الاحتلال الإسرائيلي: كبح التنمية وتفاقم الفقر في الضفة الغربية؛ الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف

الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: تكلفة القيود المفروضة في المنطقة جيم من الفضاء. (((4 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني:

تكاليف مادية تراكمية. (((4 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي: كبح التنمية وتفاقم الفقر في الضفة الغربية. (((4 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي: تكلفة القيود المفروضة في المنطقة جيم من الفضاء.

"أ" و"ب" خلال الفترة 2020–2000؟ ما ميز هذه الدراسة هو استخدام تقنية الضياء الليلي الحديثة. لكن ما قد تؤاخذ عليه هذه الدراسات الثلاث هو أن السيناريوهات المخالفة للواقع ضعيفة إلى حّد ما؛ فهي لا تفترض نهايةً للاحتلال، بل قدّرت تكلفة بعض قيوده مع استمراره، ومع استبعاد القدس الشرقية من التقدير. من جهة أخرى، ما يميز هذه الدراسات هو إمكانية جمع تقديراتها، فلا يوجد تعارض أو ازدواجية حساب فيما بينها. وفيما يخص ال 44630 مطالبة بالتعويض المقبولة من سجل الأمم المتحدة، يكون من الضروري تقدير قيمة الأصول المتضررة وقيمتها الإيجارية لتقدير تكلفة الاحتلال الناجمة عن بناء جدار الفصل العنصري، وكذلك مطالبة إسرائيل بردّ الحقّ عينًّيًا، إضافة إلى القيمة الإيجارية والعائد عليها بأسعار فائدة مناسبة من تاريخ الاستيلاء/ إلحاق الضرر إلى تاريخ ردّ الحقّ. يوضح الجدول (3) تحديثًا لقيمة التكلفة الاقتصادية بالنسبة إلى الاحتلال لبعض التقديرات السابقة حتى عام 2022، فيعرض قيمة التكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال خلال ثلاثة وعشرين عامًا (2022–2000) بالأسعار الثابتة (2015 سنة أساس) وقيمتها التراكمية الاسمية في عام.2022 لكن يجب أن يؤخذ في الحسبان أن كل هذه التقديرات مبنية على افتراضات تعكس تخفيف قيود الاحتلال، والسماح للفلسطينيين بالاستفادة من أراضيهم ومواردهم في حدود بروتوكول باريس الاقتصادي. وتُقدّر قيمة الإجمالي التراكمي لكل من التكلفة الخاصة بضيق حيّز السياسات الاقتصادية أو بالتسرب وضياع المال العام الفلسطيني في عام 2022 بنحو 77 مليار دولار؛ أي نحو خمسة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 2022. لن نضيف في هذا السياق تحديث تقدير معهد الأبحاث التطبيقية – القدس؛ لأنه لا يشمل تكلفة الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي فحسب، بل يشمل أيضًا تكلفة تدمير المنشآت والبنية التحتية واستيلاء إسرائيل على حقول الغاز والبترول؛ أي باعتماد خلط بين متغيّرات التدفّق ومتغيّرات المخزون في حسابات التكلفة. ويمكن جمع تقديرات الأونكتاد (الجدول 3)، بوصفها تقديرًا واحدًا للتكلفة التراكمية لأبرز قيود الاحتلال في أراضي قطاع غزة والضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية)؛ وذلك لأنها تقديرات لا تتقاطع، ولا يوجد فيما بينها مجالات تطابق. ويتّضح، من خلال هذا الجدول، أن قيمة مجموع هذه التقديرات لتكلفة الاحتلال التراكمية خلال الفترة 2022–2000 تزيد على 176 مليار دولار في عام 2022، بما يمثّل أكثر من 11 ضعفًا من الناتج المحلي الإجمالي لذلك العام. أما تقدير البنك الدولي، فينحصر في تكلفة احتلال المنطقة "ج"، ويصل الإجمالي التراكمي إلى 113 مليار دولار، بما يمثّل أكثر من 7 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لعام.2022

التكلفة كمضاعف
للناتج المحلي
الإجمالي الفلسطيني
عام 2022
مليار دولار
أسعار
عإام 2022
مليار دولار
أسعار ثابتة
2015 سنة
أساس
أ دراسة التقدير
4.976.3362.271– الأونكتاد (2009): تكلفة ضيق حيّز
السياسات الاقتصادية – انعدام السيادة
الاقتصادية، %23.6 من الناتج المحلي
األإجمالي السنوي
4.977.3463.092– الأونكتاد (2019): تكلفة تسرب المال
العام الفلسطيني وضياعه، %26.6 من الناتج
األمحلي الإجمالي السنوي
1.726.9421.983– الأونكتاد (2020): تكلفة حصار غزة،
%8.9 من الناتج المحلي الإجمالي السنوي
5.586.4370.514– الأونكتاد (2021): تكلفة قيود الاحتلال
في الضفة الغربية في منطقتَي "أ" و"ب" بعد
الانتفاضة الثانية، %28.8 من الناتج المحلي
األإجمالي السنوي
4.062.9051.325– الأونكتاد (2022): تكلفة عدم السيطرة
الفلسطينية في المنطقة "ج" في الضفة
الغربية، %20.9 من الناتج المحلي الإجمالي
أ السنوي
11.3176.27143.86– مجموع تكلفة 3 + 4 + 5: الأرض
ا الفلسطينية المحتلة باستثناء القدس الشرقية
7.2113.2092.357– البنك الدولي (2013): تكلفة احتلال
المنطقة "ج"، %35 من الناتج المحلي
الإجمالي السنوي

المصدر: المرجع نفسه.

4. مكاسب إسرائيل الاقتصادية من احتلالها الضفة الغربية خلال الفترة 2000 - 2022

الجدول (3) تقديرات تكلفة الاحتلال الاقتصادية التراكمية خلال الفترة 2022–2000 مليار دولار

التكلفة كمضاعف

من أفضل تقديرات تكلفة الاحتلال الاقتصادية تقييم المكاسب التي استولت عليها إسرائيل باحتلالها الضفة الغربية والقدس الشرقية. ويُعتبر الأونكتاد أول من قدّر تكلفة الاحتلال من هذه الوجهة، وقد

استخدم تقنية الضياء الليلي للوصول إلى هذا التقدير. وبتطبيق هذه المنهجية، تمكّن الأونكتاد من تقدير الناتج المحلي الإجمالي الذي تستولي عليه دولة الاحتلال باستخدام الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية لصالح اقتصادها ومستوطناتها غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ويوضح الشكل (1) أن متوسط الضياء الليلي السنوي النابع من القدس الشرقية المحتلة والمستوطنات في المنطقة "ج" هو ضعف ما هو نابع من إسرائيل. وهذا يشير إلى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في القدس الشرقية والمستوطنات في الضفة الغربية يمكن أن يصل إلى ضعف المتوسط في إسرائيل. لكن بسبب التحفّظ الشديد، افترض الأونكتاد أن المساهمة النسبية للسكان في الناتج المحلي الإجمالي في كلتا المنطقتين هي نفسها؛ ما يعني أن مستوى الضياء الليلي في المنطقتين متماثل أو على الأكثر متقارب. الشكل (1) إسرائيل والقدس الشرقية والمستوطنات: متوسط الضياء الليلي السنوي

(nW/cm –2 sr –1)

المصدر: الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: تكلفة القيود المفروضة في المنطقة جيم من الفضاء (جنيف: 2022)، ص.29

يعرض الجدول (4) تقديرَين لما استفادته إسرائيل من احتلالها الضفة الغربية، بما في ذلك القدس

الشرقية خلال الفترة 2022–2000: الأول مبني على افتراض الأونكتاد المتحفّظ، ومن ثم تكون نسبة الضفة الغربية في الناتج المحلي الإسرائيلي مماثلة لنسبة سكان هذه المنطقة منسوبة إلى إجمالي سكان هذه المنطقة وسكان إسرائيل؛ في حين يفترض الثاني أن يكون نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية ضعف نصيب الفرد في إسرائيل. وبناء عليه، كما يوضح العمود الأخير في الجدول (4)، فإن الناتج المحلي الإجمالي المنتَج يزيد داخل حدود القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية بنحو %78 على الأقل على التقدير المبني على الافتراض المتحفّظ (الفرق بين العمودين الأخير وقبل الأخير في الجدول.)

(((4 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي: تكلفة القيود المفروضة في المنطقة جيم من الفضاء.

اﻟﻘﺪس اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ

واﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت إﺳﺮاﺋﻴﻞ

يشير الجدول (4) إلى أن عدد سكان إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة، والمستوطنات في الضفة الغربية، زاد من 6.3 ملايين نسمة في عام 2000 إلى 9.6 ملايين في عام 2022، وأن نسبة سكان القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية زادت من %11 في عام 2000 إلى %12.3 في عام 2022. وبذلك، يشير الجدول إلى أن تقدير الأونكتاد المتحفّظ للناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي التراكمي، الناتج من احتلال إسرائيل القدسَ الشرقية والمنطقة "ج" في الضفة الغربية في الفترة 2022–2000، يصل إلى 955

مليار دولار في عام 2022 (757 مليار دولار أسعار ثابتة لعام 2015)، وهو ما يمثّل نحو %11.8 من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل خلال تلك الفترة و 48 ضعفًا من الناتج المحلي الفلسطيني في عام.2022 في المقابل، يشير التقدير الثاني إلى أن مجموع ما أنتجته القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية، خلال الفترة نفسها، وصل إلى 1707 مليارات دولار (1354 مليار دولار أسعار ثابتة لعام 2015)، بما يمثّل %21.1 من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل خلال تلك الفترة، وما يزيد على %85 من ضعف الناتج المحلي الفلسطيني في عام 2022. وتشير هذه الأرقام إلى مكاسب طائلة، تجنيها إسرائيل من احتلالها الضفة الغربية، يمكن الاعتماد عليها لتقدير القيمة الإيجارية السنوية للأصول المستولى

عليها، ومن ثمّ تحديد قيمة التعويضات المتراكمة إلى حين ردّ الحقّ. وتشير هذه التقديرات كذلك إلى أن من شأن إنهاء احتلال المنطقة "ج"، والقدس الشرقية، أن يمكّن الشعب الفلسطيني من نقلة تنموية نوعية تؤدّي إلى نموّ اقتصاده بمعدلات غير مسبوقة. الجدول (4) مكاسب إسرائيل الاقتصادية التراكمية من احتلالها الضفة الغربية خلال الفترة 2022–2000 2x4=)5(*)6(

2x4=)5(*)6()4()3()2()1(
ناتج محلي إجمالي حقيقي للقدس
األشرقية والمستوطنات
نسبة سكان
المستوطنات
والقدس
الشرقية
سكان إسرائيل
والمستوطنات
والقدس
الشرقية
إسرائيل: ناتج
محلي إجمالي
حقيقي
مليار دولار –
2015 سنة
أساس
العام
حد أقصى:
نشاط اقتصادي
مضاعف *
افتراض الأونكتاد:
نشاط اقتصادي
ا متساٍو ٍ
مليار دولار – 2015 سنة أساسنسبة مئويةألف نسمة
36.4020.1911.0628.90184.402000
36.6620.3411.0643.90185.022001
36.6820.3611.0657.00184.812002
37.4820.8211.1668.97187.382003

(((5 الافتراض الضمني لهذا الاستنتاج أن تقديرات مكاسب الاقتصاد الإسرائيلي هي ذاتها خسائر الاقتصاد الفلسطيني من جراء الاستيطان، وهذا قد لا يكون صحيحًا بسبب اختلاف التكنولوجيا والإنتاجية ومدخلات الإنتاج، ولكن يبقى السؤال هو: ما يمنع أن

تكون تكنولوجيا الاقتصاد الفلسطيني وإنتاجيته ومدخلات إنتاجه مماثلة لما حقّقه الاقتصاد الإسرائيلي إن لم يكن هناك احتلال؟

يمكن الاعتماد على هذه التقديرات لتحديد القيمة الإيجارية السنوية والقيمة النقدية الكلية للأصول المستولى عليها.

39.4421.9211.2680.90196.352004
41.2522.9411.2693.01204.462005
44.0624.5311.4705.37215.882006
47.1126.2511.5718.01228.902007
49.5827.6711.6730.88238.432008
51.8628.9111.5748.56251.952009
55.2130.8011.6762.36265.962010
56.9931.8211.7776.58272.842011
60.2533.6911.8791.05284.892012
63.0835.3011.9805.95296.052013
64.3535.9911.9812.57303.412014
67.9438.0512.0838.01317.132015
71.1739.8812.1854.60330.702016
74.4841.7612.1871.33344.162017
77.9443.7212.2888.28358.462018
77.0243.2512.3905.40351.802019
84.4247.4512.4921.69382.102020
89.4250.2112.3939.20408.212021
91.2151.2112.3957.05416.362022
1354.00757.076409.67القيمة
التراكمية
الحقيقية
2015
1707.30
%21.1
954.61
%11.8
8082.16القيمة
التراكمية في
عام 2022

عام 2022

المصدر: ناتج محلي إجمالي لإسرائيل من البنك الدولي، ينظر:

بيانات السكان للفترة 2020–2000، ينظر: الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: تكلفة القيود المفروضة في المنطقة "ج" من الفضاء، ص  30 في،: https://acr.ps/1L9BPdQ؛ سنوات 2022–2021 على أساس بيانات تقديرية بناءً على معدلات السنوات الأربع السابقة. Y2/P2 = Y*R/(P1+R*P2)؛ حيث يشير 2 إلى المنطقة 2 (القدس الشرقية والمستوطنات)، ويشير 1 إلى المنطقة 1 (إسرائيل)، ويشير P و Y إلى عدد السكان والدخل على التوالي، ويشير R إلى مستوى الضياء الليلي في المنطقة 2 منسوبًا إلى الضياء الليلي

في المنطقة 1. أمّا الرمز الأخير، فيعكس دخل الفرد في المنطقة 2 منسوبًا إلى دخله في المنطقة.1

World Bank Group, "World Development Indicators," accessed on 27/9/2025, at: https://acr.ps/1L9BPuz;

5. هل من إطار متكامل وموحّد لتقدير التكلفة الكلّية للاستيطان في الضفة الغربية؟

تُعتبر منهجية الضياء الليلي لقياس النشاط الاقتصادي في المستوطنات هي الأكثر دقة، لاعتمادها على بيانات دقيقة من الأقمار الصناعية، تعكس نشاط المستوطنات الاقتصادي. يفترض تقدير الأونكتاد أن معدل نصيب دخل الفرد في المستوطنات والقدس الشرقية في إجمالي الناتج المحلي الإسرائيلي مساوٍ، على الأقل، لنصيب الفرد في إسرائيل. ويوحي هذا التقدير أن نشاط المستوطنات الاقتصادي يعكس خسارة الاقتصاد الفلسطيني الناتج من الاستيطان، وهو ما قد لا يكون صحيحًا بالضرورة، ولكنه بالتأكيد مؤشر دال على مدى خسارة الشعب الفلسطيني. وتفترض منهجية الأونكتاد المستخدمة للمنطقة "ج" أن معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني في المنطقة "ج" مساوية لتلك التي في منطقتَي "أ" و"ب" في الضفة الغربية، لكن في حال سيطرة الحكومة الفلسطينية على المنطقة "ج"، فإن نسبة النمو في جميع مناطق الضفة الغربية سترتفع. لذلك، يمكن وصف تقديرات هذه المنهجية بأنها متواضعة. إن تقدير النشاط الاقتصادي الإسرائيلي، في المستوطنات والقدس الشرقية، هو خطوة أولى مهمة لتقدير خسائر الاقتصاد الفلسطيني. وفي هذا الجزء من الدراسة، نسعى لاقتراح منهجية لتقدير قيمة الموارد المستغلة والمستولى عليها من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومن ثم استخدام سيناريو مخالف للواقع، يفترض استخدام قيمة الموارد في الاقتصاد الفلسطيني نفسها. يمكن تقدير قيمة الموارد المستخدمة في الإنتاج الإسرائيلي، باستخدام نموذج مصفوفة مدخلات الاقتصاد الإسرائيلي ومخرجاته Input–Output Leontief Matrix، وهذه المصفوفة منشورة على موقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) The Organisation for Economic Co– operation and Development بالنسبة إلى الفترة 2020–1995. وبناء على هذا النموذج، يُعَرف الاقتصادية الإنتاج الكلي للقطاعات X باستخدام مصفوفة المدخلات والمخرجات A، والطلب منتجات القطاعات المختلفة النهائي على F:

X = (I – A) -1 F

وهكذا، يمكن كتابة نسبة الموارد من القيمة المضافة إلى القطاعات، باستخدام المعادلة أدناه، حيث لّتمّث P مصفوفة أسعار المنتج للقطاعات الاقتصادية الإسرائيلية v = P (I – A).

(51) The Organisation for Economic Co–operation and Development (OECD), "Input–Output Tables," accessed on 13/7/2025, at: https://bit.ly/3TCYxkw (52) Thijs Ten Raa, The Economics of Input–Output Analysis (Cambridge: Cambridge University Press, 2006); Seyit Kerimkhulle et al. "The Use Leontief Input–Output Model to Estimate the Resource and Value Added." Paper Presented at 2022 International Conference on Smart Information Systems and Technologies (SIST), Kazakhstan,

وتمكّننا هذه الطريقة من تقدير الموارد المستخدمة في الاقتصاد الإسرائيلي بصفة عامة، وليس في المستوطنات فحسب. لكن يمكن أن نفترض أن التكنولوجيا المستخدمة والمدخلات هي ذاتها داخل الخط الأخضر وفي المستوطنات. لذلك، بعد تقدير قيمة الموارد المستخدمة في الاقتصاد الإسرائيلي، يمكن تقدير قيمة الموارد المستخدمة في مستوطنات الضفة الغربية، باستخدام نسبة الناتج المحلي للمستوطنات بحسب الجدول (4)، بافتراض التقديرَين نفسيهما: تقدير الأونكتاد المبني على أساس

نشاط اقتصادي متساوٍ في المستوطنات وداخل الخط الأخضر، والتقدير البديل الثاني المبني على أساس نشاط اقتصادي مضاعف في المستوطنات. وبعد الحصول على تقديرات الموارد المستخدمة في المستوطنات، هناك خياران: الأول استخدام منهجية المخزون، والثاني استخدام منهجية الافتراض في احتساب خسارة الاقتصاد الفلسطيني الناتجة من الاستيطان. في منهجية المخزون، يضاف إلى قيمة الموارد تضخم الأسعار والعائد من الفائدة عليها. أمّا في الخيار الثاني، فيجري التقدير باستخدام أحد نماذج الاقتصاد الكلي مثل نموذج

. ولكن هذه (CGE) Computable General Equilibrium نموذج أو Leontief Input–Output

النماذج تحتاج إلى مصفوفة المدخلات والمخرجات، ولا توجد مصفوفة فلسطينية إلا بالنسبة إلى عام 2004، وقد حدّثها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في عام.2020 ويمكن استخدام نموذج آخر يستند إلى منهجية الافتراض، وهو نموذج الأونكتاد المبني على معادلات سلوكية للاقتصاد الفلسطيني. لكن هذا النموذج يستخدم بيانات سلاسل زمنية طويلة، ومن ثم نحتاج إلى العديد من الافتراضات للحصول على بيانات سلسلة زمنية تتعلق بالنشاط الاقتصادي للمستوطنات، كما نحتاج إلى إضافة معادلات سلوكية جديدة إلى النموذج عن العلاقة بين النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية للقطاعات المختلفة والنشاط الاستيطاني. وتوضح المصفوفة في الجدول (5) قنوات تأثير الاستيطان في قطاعات الإنتاج. فعلى سبيل المثال، يحتاج تحديد القيمة المضافة إلى قطاع الزراعة إلى متغيّرات مثل عدد البؤر الاستيطانية، بما فيها البؤر

الاستيطانية الرعوية، وعدد العمال في المستوطنات، وقيمة بضائع المستوطنات في الأسواق الفلسطينية. ويمكن استخدام متغيّر الضياء الليلي للمستوطنات التي لديها محاجر. وبعض

المتغيّرات في الجدول (5) يصعب قياسها بدقة، مثل السيطرة على الموارد المائية واعتداءات

المستوطنين على الطرق وعلى المزارعين، لكن في الإمكان استخدام متغيّر يدل عليها، نوعًا ما،

مثل عدد سكان المستوطنات في الضفة الغربية. ومن خلال هذه المنهجيات، يمكن أن نتبيّن تقديرًا لتكلفة الاستيطان الكلّية، لكن من الضروري

النظر إلى التقديرات الجزئية على مستوى القطاعات. وعلى الرغم من أن دراسة أثر الاستيطان في مستوى القطاعات لا تؤدي إلى تقدير تكلفته؛ لأن هذا التجميع يتجاهل التداخل بين القطاعات، فإن هذا الأمر قد يسلط مزيدًا من الضوء على نواحٍ جزئية يجري تجاهلها في احتساب تكلفة الاستيطان الكلّية.

الحكومةخسائر
ضريبية
خسائر
ضريبية
خسائر
ضريبية
وخسائر
الضمان
االجتماعي
قطاع
التجارة
العمل في
المستوطنات
يخلق حالة
تبعية لالقتصاد
اإلسرائيلي
واالعتماد
على الواردات
امن إسرائيل
قطاع
الخدمات
القطاع
المالي
قطاع النقل
واالتصاالت
والتخزين
منع شركات
االتصاالت من
استخدام الترددات
الجديدة (الجيل)الرابع والخامس
قطاع
ااإلنشاءات
السيطرة على موارد
الحجر في المنطقة
"ج" وإنشاء
كسارات استيطانية
العمل في
المستوطنات
قطاع
إالصناعة
السيطرة على حقول
الغاز والبترول
منع إدخال تقنيات
متقدمة تستخدم في
الصناعة
وقائمة السلع ذات
االستخدام المزدوج
العمل في المستوطنات
قطاع
الزراعة ا
االستيطان الرعوي
والسيطرة على الموارد
المائية واعتداءات
المستوطنين على
األراضي الزراعية
منع استخدام تقنيات
امتقدمة في الري والزراعة
العمل في المستوطنات
مدخالت
أ اإلنتاج ا
األرض
والموارد
الطبيعية أا
التكنولوجيا
والسلع
الرأسمالية
والسلع
الوسيطة
الموارد
البشرية

)5(الجدول مصفوفة المدخالت والمخرجات

خسائر
ضريبية
إجراءات
اإلدارة
المدنية في
إضعاف
دور السلطة
الفلسطينية
الحواجز
والسيطرة على
الطرق
الحواجز
والسيطرة على
المعابر
إجراءات
إاإلدارة المدنية
منع بناء
الخدمات
في
المنطقة
"ج" وهدم
الخدمات
القائمة
االعتماد
كثيرًا على
الواردات
من
إسرائيل
إجراءات
اإلدارة
إالمدنية
سيطرة
االحتالل
على البنية
التحتية
لالتصاالت
إجراءات
اإلدارة
إالمدنية
منع تطوير الطرق
"في المنطقة "ج
ااووجود الحواجز
إجراءات اإلدارة
إالمدنية
ضعف البنية
التحتية للكهرباء
وسياسة هدم
المنازل والمنشآت
عدم ترخيص البناء
وقرارات هدم
المنازل وإجراءات
اإلدارة المدنية
ضعف البنية التحتية
للكهرباء
وسياسة هدم المنشآت
وتوجه منشآت فلسطينية
إلى العمل في المناطق
الصناعية للمستوطنات
إغراق األسواق
الفلسطينية بمنتجات
المستوطنات
عدم ترخيص المنشآت
في المنطقة "ج" والقدس
إوإجراءات اإلدارة المدنية
منع تطوير إمدادات المياه
"في المنطقة "ج
ووجود الحواجز والجدار
إغراق األسواق
الفلسطينية بمنتجات
المستوطنات
إجراءات اإلدارة المدنية
البنية
التحتية
التجارةالبيئة
المؤسساتية
والتشريعية

.المصدر: من إعداد الباحثين

قدّم الأونكتاد مقترحًا لقياس الخسائر الاقتصادية لكل قطاع بحسب نوع الخسائر مثل: الخسائر المادية،

وخسائر الموارد المائية والموارد الطبيعية، وخسائر رأس المال البشري، وفقدان الفرص، وخسائر المالية العامة، وخسائر المجتمعات المحلية والأحياء السكنية، والخسائر النفسية والاجتماعية. إلا أن العديد من هذه الخسائر تحصل لعدة أسباب متداخلة، ومن ثم يصعب قياسها. ثم إن القطاعات متداخلة من خلال السلع الوسيطة، وهذا يعني أنّ لخسائر قطاعٍ ما آثارًا سلبية غير مباشرة في قطاعٍ آخر. توضح المصفوفة في الجدول (5) تصورًا أوليًا لعمليات الإنتاج في الاقتصاد الفلسطيني، وكيفية تأثير

الاستيطان في عملية الإنتاج. إن تقدير خسائر كل قطاعات الإنتاج الفلسطينية، الناتجة من الاستيطان في الضفة الغربية، يحتاج إلى مجال وجهد أشمل مما تتيحه هذه الدراسة، إلا أننا نضع، في هذا السياق، رؤية للبنود المرجعية متعلقة بهذه المنهجيات. تحتاج هذه المصفوفة إلى دراسة معمقة مع جميع الأطراف لأخذ جميع التأثيرات المباشرة للاستيطان في الحسبان.

خاتمة

تُظهر المعطيات السابقة الحاجة الملحة إلى مقاربة بحثية شاملة، لرصد آثار الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي في مختلف جوانب الحياة في الضفة الغربية؛ وهو ما يفتح الباب أمام عدد من التوصيات والتساؤلات التي تقتضي التوسع فيها في الدراسات المستقبلية. ذلك لأن دراسة آثار الاستيطان في الضفة الغربية في مختلف القطاعات تتطلب تناول كل قطاع على حدة، في إطار دراسات موسعة تتجاوز الدراسة الحالية. ويستلزم هذا التناول مسحًا للمنشآت يتطرق إلى العوائق التي تواجهها

بسبب الاستيطان واعتداءات المستوطنين والحواجز وسياسات الهدم، ومنع البناء، وإمدادات الكهرباء، والماء. كما تبرز الحاجة إلى تقدير قيمة بضائع المستوطنات في الأسواق الفلسطينية، إضافةً إلى إجراء مقابلات ومجموعات مركزة مع أصحاب منشآت ومع عمال في المستوطنات ومع التجار. ولا يقلّ عن ذلك أهمية إجراء دراسة قانونية وسياساتية مفصلة لإجراءات الإدارة المدنية وسياساتها الاقتصادية المفروضة على الضفة الغربية. يضاف إلى ذلك صياغة نموذج واضح، يعتمد على مدخلات الإنتاج، ويأخذ في الحسبان أدوات الاقتصاد القياسي الحديثة، لقياس التحيّز الناتج

من المتغيّرات المحذوفة والمتغيّرات المتداخلة فيما بينها (العلاقات العكسية في القياس.) ومن جهة أخرى، فإن غياب إطار موحّد في الدراسات السابقة يستوجب العمل على تشكيل إطار

جامع، يشمل كل الخسائر في كل القطاعات، يراعي عدم التكرار وعدم تطابق التقدير وتداخل الفترات الزمنية التي يجري خلالها القياس، ويحدد مناطق التطابق إن وجدت؛ وذلك من أجل منع حساب الخسارة مرتين وعدم نسيان أي ضرر، أو إهماله، نتجت منه خسارة مادية أو معنوية، وكذلك للتفريق بين خسائر متغيّرات التدفّق (مثل خسارة الدخل) ومتغيّرات المخزون (مثل خسارة العقارات

(((5 الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال

الإسرائيلي، مذكرة من الأمين العام، الأمم المتحدة، الجمعية العامة، السنة الحادية والسبعون، البند 35 من جدول الأعمال المؤقت

ورأس المال المادي). ويجب أن يتضمن هذا الإطار مسحًا شاملًا لكل الأضرار، وتحديد ما يمكن

قياسه وما لا يمكن قياسه. وتبرز كذلك الحاجة إلى تحديثٍدوري لتقديرات خسائر النكبة عام  1948، وحساب قيمتها بأسعار أقرب عام من الأعوام الأخيرة. ويجب أن يحافظ هذا التحديث على القيمة الشرائية لخسائر عام 1948، والتكلفة الفرضية (العائد على مخزون رأس المال المستولى عليه) لهذه الخسائر من عام 1948 إلى عام التحديث. ويحتاج الأمر إلى تقدير تكلفة الاحتلال خلال الفترة 1994–1967، ثم خلال الفترة 2000–1994، وهاتان الفترتان لم تتم دراستهما حتى الآن. وينبغي، إضافة إلى ذلك، تقدير القيمة النقدية أو القيمة الإيجارية لكل الأراضي والعقارات والأصول الفلسطينية في منطقتَي "ب" و"ج" وكل أنحاء الضفة الغربية التي استولى عليها الاحتلال عند سنة الاستيلاء، وذلك بداية من عام.1967 وفي هذا السياق، يجب وضع قيمة نقدية أو قيمة إيجارية لكل الأضرار المبلّغ عنها في المطالبات المقدمة إلى سجل الأمم المتحدة. وفي ضوء الأحداث الجارية، يجب طرح إطار لكيفية حصر خسائر الشعب الفلسطيني وتقديرها وتوثيقها، تلك الخسائر التي تكبدها من جراء حرب الإبادة التي شنها، وما زال يشنها، الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذلك مدن الضفة الغربية وقراها، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر.2023 ويجب أن يعوّض ذلك الخسائرَ الجسيمةَ في رأس المال البشري ورأس المال المادي والبنية التحتية،

وكذلك الخسائر النفسية والمعنوية. ويجب توثيق كل ما اقترفه الاحتلال من جرائم حرب.

المراجع

References

العربية

الأمم المتحدة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي. المبادئ المتعلقة بإعادة المساكن والممتلكات للاجئين والمشردين داخليًا. 2005/6/28:. في https://acr.ps/1L9BPF6 الأمم المتحدة، حقوق الإنسان، مكتب المفوض السامي. المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني. قرار الجمعية العامة (A/RES/147/60). في 2006/3/21:.

https://acr.ps/1L9GPMr

الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. سياسات بديلة للتنمية الفلسطينية المستدامة وتكوين الدولة. جنيف:.2009._______ التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي. مذكرة من الأمين العام، الجمعية العامة، السنة الحادية والسبعون، البند 35 من جدول الأعمال المؤقت. جنيف:.2016

._______ التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: النفط والغاز الطبيعي، إمكانياتٌ لم تتحقق. جنيف:.2019._______ التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: تكاليف مادية تراكمية. جنيف:.2019._______ التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: إفقار غزة تحت الحصار. جنيف:.2020._______ التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: كبح التنمية وتفاقم الفقر في الضفة الغربية. جنيف:.2021._______ التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: الخسائر الناجمة عن القيود الإضافية المفروضة في المنطقة جيم، بين عامي 2000 و 2020. جنيف:.2022._______ التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي: تكلفة القيود المفروضة في المنطقة جيم من الفضاء. جنيف.2022: الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مجلس التجارة والتنمية. تقرير عن المساعدة المقدمة من الأونكتاد إلى الشعب الفلسطيني: التطورات التي شهدها اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة، الدورة الثامنة والخمسون. جنيف:.2011._______ تقرير عن المساعدة المقدمة من الأونكتاد إلى الشعب الفلسطيني: التطورات التي شهدها اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة. الدورة الثانية والستون. جنيف:.2015 "جدار الفصل". مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم.)

2017/11/11:. في https://acr.ps/1L9BPa3

مصطفى، وليد. الموارد الطبيعية في فلسطين: محددات الاستغلال وآليات تعظيم الاستفادة. رام الله: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس،.2016

الأجنبية

Applied Research Institute – Jerusalem (ARIJ). The Economic Cost of the Israeli Occupation of the Occupation Palestinian Territories. Bethlehem: 2015. Arab Property and Blocked Accounts in Occupied Palestine. Cairo: League of Arab State, 1956. Decoster, Xavier Stephane et al. Telecommunication Sector Note in the Palestinian Territories: A Missed Opportunity for Economic Development. Washington DC: The World Bank Group, 2016.

Hadawi, Sami & Atef Kubrusi. Palestinian Rights and Losses in 1948 – A Comprehensive Study. London: Saqi Books, 1988. Hicks, John Richard. A Revision of Demand Theory. Oxford: Oxford University Press,

Kerimkhulle, Seyit et al. "The Use Leontief Input–Output Model to Estimate the Resource and Value Added." Paper Presented at 2022 International Conference on Smart Information Systems and Technologies (SIST). Kazakhstan, 28–30/4/2022. Kubrusi, Atef. "Palestine Losses in 1948: Calculating Refugee Compensation." Center for Policy Analysis on Palestine. 3/8/2021, at: https://acr.ps/1L9GQ2H Ministry of National Economy of the State of Palestine, The Applied Research Institute – Jerusalem (ARIJ). The Economic Costs of the Israeli Occupation for the Occupied Palestinian Territory Bethlehem: 2011. Niksic, Orhan, Nur Nasser Eddin & Massimiliano Cali. Area C and the Future of the Palestinian Economy. Washington DC: The World Bank Group, 2013. Robinson, Nehemiah. Indemnification and Reparations: Jewish Aspects. New York: Institute of Jewish affairs, American Jewish Congress, 1944. Sayigh, Yusif. The Israeli Economy. Beirut: PLO Research Centre, 1966. Ten Raa, Thijs. The Economics of Input–Output Analysis. Cambridge: Cambridge University Press, 2006. The Organisation for Economic Co–operation and Development (OECD). "Input– Output Tables." at: https://bit.ly/3TCYxkw United Nations, General Assembly. Resolution 394 (V), Palestine: Progress Report of the United Nations Conciliation Commission for Palestine; Repatriation or Resettlement of Palestine Refugees and Payment of Compensation Due to them , A/RES/394 (V). New York: 14/12/1950. at: https://bit.ly/4lrAGR6 _______. Progress Report of the United Nations Conciliation Commission for Palestine Covering the Period from 23 January to 19 November 1951 , A/1985. Paris: 1951. at: https://bit.ly/44YHy2u _______. "Letter Dated 8 July 2024 from the Secretary–General Addressed to the President of the General Assembly." 18/7/2024, at: https://acr.ps/1L9GPKN Winch, David M. Analytical Welfare Economics. London: Penguin Books, 1971. World Bank Group. "World Development Indicators." at: https://acr.ps/1L9BPuz