عروض الكتب
Featured Books
الملخّص
عروض كتب من إعداد هيئة التحرير: - ريتشارد سينيت، أفول الإنسان العمومي ، ترجمة شوقي دويهي (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2025)، 512 ص. - يونس الوكيلي، مدخل إلى الأنثروبولوجيا البصرية (الدوحة: دار نشر جامعة قطر، 2025)، 190 ص. - صون المعرفة: دراسات حول الحرية الأكاديمية في المنطقة العربية (بيروت: المجلس العربي للعلوم الاجتماعية، 2025)، 93 ص. - Joseph Wilson, Humans of AI: Understanding the People behind the Machines (Toronto: Aevo University of Toronto Press, 2026), 354 pp. - Walaa Alqaisiya & Nicola Perugini (eds.), Palestine and the Western Academe: Fighting the Exception, Defending Epistemic Justice (Abingdon: Routledge, 2026), 378 pp.
Abstract
Book previews prepared by the Editorial Board: - Richard Sennett, The Fall of Public Man , Shawky Douaihy (trans.) (Doha/Beirut: Arab Center for Research and Policy Studies, 2025), 512 pp. - Youness Loukili, Introduction to Visual Anthropology (Doha: Qatar University Press, 2025), 190 pp. - Safeguarding Knowledge: Studies on Academic Freedom in the Arab Region (Beirut: Arab Council for the Social Sciences, 2025), 93 pp. - Joseph Wilson, Humans of AI: Understanding the People behind the Machines (Toronto: Aevo University of Toronto Press, 2026), 354 pp. - Walaa Alqaisiya & Nicola Perugini (eds.), Palestine and the Western Academe: Fighting the Exception, Defending Epistemic Justice (Abingdon: Routledge, 2026), 378 pp.
- الفضاء العام
- الأنثروبولوجيا
- الحرية الأكاديمية
- الذكاء الاصطناعي
- فلسطين
- Public Space
- Palestine
- Anthropology
- Academic Freedom
- Artificial Intelligence
عنوان الكتاب: أفول الإنسان العمومي. المؤلف: ريتشارد سينيت. ترجمة: شوقي دويهي. الناشر: الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. سنة النشر:.2025 عدد الصفحات:.512
يتناول الكتاب تحّولّات المجال العمومي في المجتمعات الغربية الحديثة، منطلقًا من أطروحة مركزية مفادها أنّ المدينة الحديثة شهدت تراجعًا تدريجيًا في حيوية المجال العام منذ القرن الثامن عشر، حيث فقدت الساحات والشوارع وظيفتها بوصفها مج لًا للتفاعل بين الغرباء، لمصلحة تزايد أهمية المجال الخاص بوصفه المرجع الأساس في بناء المعنى والقيمة. ويبيّن الكتاب أيضًا أن الحياة العمومية كانت تقوم تاريخيًا على التمايز بين ما يُعاش على الملأ وما يُمارس في الخصوص، وأن هذا التمايز أتاح أنماطًا غنية من التفاعل الاجتماعي والتعبير. غير أنّ تحولات الحداثة، لا سيّما تَعُزُّز الرأسمالية وتواتر التغيرات الثقافية، أدّت إلى تفكّك هذا التمايز المتوازن، بحيث أصبح الانخراط في المجال العمومي ضعيفًا ومجرّدًا من الشغف، في مقابل تضخّم الحياة الخاصة بمكوناتها النفسية والحميمية. يخلص الكتاب إلى أن أفول الإنسان العمومي لا يقتصر على تراجع المشاركة في الشأن العام، بل يرتبط بإعادة تشكيلٍعميقة للعلاقات الاجتماعية؛ إذ أفضى اختلال التوازن بين الحياة العمومية والحياة الشخصية إلى تحويل الصلات الاجتماعية إلى علاقات ذات طابع مفرط الحميمية، تقوم على التوقعات العاطفية المباشرة بين الناس بدلًا من اضطلاعهم بالأدوار الاجتماعية الموكلة لهم. بهذا، لم يعد المجال العمومي فضاءً للتفاعل بين غرباء وفقًا لقواعد مشتركة؛ إذ استُبدل بمحاولاتٍ شخصية ونفسية لإنتاج روابط ضيّقة تقوم على التشابه والتقارب العاطفي. بهذا، يُقدّم الكتاب قراءة تاريخية – سوسيولوجية، تُبرز أنّ تراجع المجال العمومي ليس تغيّرًا في السلوك فحسب، بل هو أيضًا نتاج مسار تاريخي طويل ترافق فيه فعل القوى الاقتصادية وأثر القوى الثقافية مع نزوع متزايد نحو تفسير العالم من خلال الذات؛ ما أدى في المحصلة إلى إضعاف الفعل العمومي وإعادة تعريف معنى الاجتماع البشري ذاته.
عنوان الكتاب: مدخل إلى الأنثروبولوجيا البصرية. المؤلف: يونس الوكيلي. الناشر: الدوحة: دار نشر جامعة قطر. سنة النشر:.2025 عدد الصفحات:.190
يقدّم الكتاب مدخل تأسيسيًا لحقل الأنثروبولوجيا البصرية، انطلاقًا من إعادة تعريف مكانة الصورة في البحث الأنثروبولوجي بوصفها وسيطًا معرفيًا قادرًا على إنتاج المعنى، لا أداة توضيحية مرافقة للنص. ينطلق المؤلف من نقد التصوّر الشائع الذي يختزل الأنثروبولوجيا البصرية في الفيلم الإثنوغرافي، مؤكدًا أن هذا الحقل أوسع من ذلك؛ إذ يشمل دراسة الوسائط البصرية المختلفة، وكذلك تحليل المظاهر البصرية في الثقافة بوصفها هي ذاتها موضوعًا للبحث الأنثروبولوجي. ويعرض الكتاب كيفية نشأة الأنثروبولوجيا البصرية بوصفها تخصصًا فرعيًا داخل الأنثروبولوجيا الثقافية في سياق التحولات التي شهدها القرن العشرون مع تنامي حضور الصورة في الحياة الاجتماعية وتطوّر تقنيات التسجيل البصري، إضافةً إلى المنعطف الُّصُوَرِي (أو البصري)، الذي أعاد الاعتبار للصورة (الفوتوغرافية، والفيلمية، والفنية، وصولًا إلى الذهنية) بوصفها أداةً للفهم والتحليل. في هذا الإطار، يوضّح المؤلف أن الأنثروبولوجيا البصرية تطوّرت من الاهتمام بأدوات تسجيل الثقافة، مثل الصورة الفوتوغرافية والفيلم والصورة المتحفية، إلى دراسة الأنظمة البصرية في الحياة اليومية وموقعها من أنماط التعبير الثقافي المختلفة. يوفّر الكتاب رؤية تركيبية للحقل، تجمع بين تتبع جذوره التاريخية، وعرض أبرز منظريه، ومناقشة أدواته وميادينه، وتحليل مناهجه، إلى جانب إبراز الإشكالات النظرية المرتبطة بحدود المعرفة البصرية وعلاقتها بالأنثروبولوجيا الثقافية. وعلى الرغم من غنى محتوى الكتاب، يؤكد مؤلفه أن هدف العمل ليس تقديم حصيلة شاملة للإنتاج في المجال، بل توفير مدخل معرفي يُعرّف القارئ بما يقوم به "الأنثروبولوجي البصري" عمليًا، وتبيين طبيعة اشتغاله ومجالات تدخله. وبذلك، يندرج الكتاب ضمن الجهود الرامية إلى سدّ النقص في المراجع العربية في هذا المجال، وتوفير مدخل منهجي يُمكّن الباحثين من دراسة الثقافة من خلال أشكالها البصرية وتمّثلّاتها المتعددة.
عنوان الكتاب: صون المعرفة: دراسات حول الحرية الأكاديمية في المنطقة العربية. الناشر: بيروت: المجلس العربي للعلوم الاجتماعية. سنة النشر:.2025 عدد الصفحات:.93
يَجمع الكتاب ستَ دراسات حالة تسبقها مقدمة تؤطر العمل بمفهومي "الإسكات" و"صون المعرفة"، وتربط الحرية الأكاديمية بشروط إنتاج المعرفة النقدية وحماية الباحثين والمشاركين في البحث. يتوزع الكتاب على ثلاثة أقسام: أولها عنوانه "الجندر والجنسانية"، ويضُّمُ دراسة سارة مراد عن سياسات التمرد الجنسي، ودراسة سهاد ظاهر–ناشف عن تغييب الرغبة والرضا الجنسيين في أبحاث انقطاع الطمث، ودراسة هند أحمد زكي عن الرقابة الذاتية وإنتاج المعرفة النسوية في مصر. أمّا القسم الثاني فعنوانه "التأهب لمواجهة الأوبئة والاستجابة لها"، وهو يضُّمُ دراسة واحدة لسها بيومي عن الإنتاج المعرفي في العلوم الاجتماعية حول جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19–) في مصر. ويضُّمُ القسم الثالث المُعَنْوَن "المخاطر البيئية وتغير المناخ" دراسة عمر تسدال عن حفظ البيانات المفتوحة في فلسطين، ودراسة سريا الكحلاوي عن الإثنوغرافيا المرئية وإسماع صوت المحرومين في المغرب. تكشف هذه الدراسات، من مواقعها القُطرية والتخصصية المختلفة، كيف تتولد القيود على البحث من الاستبداد والنزاع والاحتلال والبيروقراطية والرقابة، وكيف تنعكس على اختيار الموضوع، والوصول إلى البيانات، وصياغة الأسئلة، والنشر، وتعميم النتائج. وبناء عليه، تتمثل أهمية الكتاب في أنه ينقل النقاش حول الحرية الأكاديمية من مستواه المعياري العام إلى معاينة مادية لعمليات إنتاج المعرفة نفسها، مُبرزًا في الوقت ذاته تكتيكات الالتفاف على القيود، وحفظ الذاكرة والبيانات، وابتكار مساحات أكثر أمانًا للبحث والتعلم والحوار. بمحتواه هذا وما جمعه من وقائع وتحليلات، يقدّم الكتاب صورة مركّزة عن أوضاع المعرفة النقدية في المنطقة العربية، لا عبر التنظير المجرد، بل من خلال خبرات بحثية تعاين موضوعات حسّاسة في سياقات الأزمات والحرب والتحولات الاجتماعية.
عنوان الكتاب:ُأناس الذكاء الاصطناعي: فهم البشر الواقفينُ خلف الآلات. عنوان الكتاب في لغته: Humans of AI:
المؤلف: جوزيف ويلسون Joseph Wilson. الناشر: تورنتو: إيفو – دار نشر جامعة تورنتو سنة النشر:.2026 عدد الصفحات:.354
يقدّم الكتاب مقاربة أنثروبولوجية لصنعة الذكاء الاصطناعي، ناقلًا النقاش من سؤال: هل الآلات "تُفكر"؟ إلى سؤال: من يصنعها فعلًا؟ وكيف تُنتج اجتماعيًا وثقافيًا؟ واستنادًا إلى عمل ميداني داخل مختبرات تصميم الرقائق، والشركات الناشئة، وشبكات وسم البيانات، يبيّن البحث أن الذكاء الاصطناعي ليس قوة تقنية تعمل بذاتها، بل حصيلة تدخل بشري دائم، تتداخل فيه خيارات التصميم، وأنماط العمل، والخطاب الذي يضفي على الأنظمة مظهر الاستقلالية. من هذا المنظور، يلفتُ الكتاب الانتباه إلى العمل الذي يُحجَب عادةً خلف خطاب الأتمتة، لا سيّما أعمال التوسيم والتصنيف والمراجعة التي تجعل الأنظمة تشتغل، مع ما يُرافق ذلك من تفاوتات في توزيع العمل والسلطة داخل الاقتصاد العالمي للتقنية. ينتظم الكتاب في بنية تقوم على تناول شخصيات أو مواقع اجتماعية مختلفة في عالم الذكاء الاصطناعي؛ إذ يُفتتح بفصل تمهيدي عنوانه "الأنثروبولوجي"، ثم تتعاقب فصول عن الروّاد، ومطوّري البرمجيات، ومهندسي الأجهزة، ورواد الأعمال، والعمّال غير المرئيين، وصنّاع المحتوى، والمتطوعين، واللغويين، والعقلانيين، والمؤمنين، والمحِّذِرين، ودعاة الخلود، والمنتقدين، قبل أن ينتهي إلى فصل بعنوان الفجوة. وتتيح هذه البنية النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه عالمًا اجتماعيًا متعدد الفاعلين والمصالح والتصورات، لا موضوعًا تقنيًا صرفًا. وبذلك، تكمنُ أهمية الكتاب في عمله على إعادة أنسنة النقاش حول الذكاء الاصطناعي، عبر كشفه أن ما يبدو منظومة آلية محضة إنما يقوم، في جوهره، على أشكال متباينة من الخبرة البشرية والعمل والخيال والتنازع حول المستقبل.
عنوان الكتاب: فلسطين والأكاديميا الغربية: مجابهة الاستثناء والمدافعة عن العدالة الإبستيمية. عنوان الكتاب في لغته: Palestine and the
ونيكولا بيروجيني Nicola Perugini. الناشر: أبينغدون: راوتليدج Routledge. سنة النشر:.2026 عدد الصفحات:.378
يقدّم الكتاب معالجة جماعية لموقع فلسطين داخل الحقل الأكاديمي الغربي، بوصفه موقعًا تتقاطع فيه حرية البحث مع آليات المنع والإقصاء والرقابة. ويموقع المحرران هذا النقاش في سياق اقتران حرب الإبادة على غزة وتدمير الجامعات الفلسطينية بتصاعد التضييق داخل الجامعات الغربية على الباحثين والطلبة المنخرطين في دراسة فلسطين أو التضامن معها. ومن ثمّ، يقرأ الكتاب القضية الفلسطينية، باعتبارها كاشفة لحدود الليبرالية الأكاديمية نفسها، حين تُعامل فلسطين بوصفها استثناءً يُبرر إسكات أصواتٍ بعينها، ويُنتج أنماطًا من الجَوْرِ الإبستيمي داخل مؤسسات يفترض أنها فضاءات لإنتاج المعرفة الحرة وتداولها. يضُّمُ الكتاب مقدمة وتسعة عشر فصلًا، تُعالج الموضوع من مناحٍمختلفة، منها كيف تُقابَل حركات التضامن مع التحرر الفلسطيني بأشكالٍمُتعددة من القمع والإسكات والتجريم داخل الجامعات، واستهداف الأساتذة والطلبة والباحثين في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا، والقيود المفروضة على حرية التعبير والعمل الطلابيَين، واستخدام تُهم معاداة الساميّة وتشغيل آليات مؤسسية وإدارية لوصم مناهضة الصهيونية بالّلا ساميّة وتجريم التضامن مع فلسطين. وتدرس الفصول أيضًا محو فلسطين من المناهج التعليمية، لا سيّما في ألمانيا، وإسكات الأصوات المؤيدة لفلسطين في النمسا وبلجيكا، وموقع الاستعمار الاستيطاني ضمن الحقول النظرية والمهنية، من التحليل النفسي إلى النظرية النقدية. ويتناول أيضًا ردود الفعل الصهيونية على النشاط الأكاديمي المناهض للصهيونية والاستعمار الإسرائيلي لفلسطين، وتواطؤ الإدارات الجامعية خلال حرب غزة، مقابل أشكال المقاومة التي يقودها الطلبة والعاملون في الجامعات. ويربط بين فلسطين وأسئلة الحرية الأكاديمية، والعدالة التحررية، والتضامن المناهض للاستعمار، وإرث وعد بلفور الإمبريالي، وإمكانات بناء معرفة نقدية تتحدى الإبادة والتواطؤ الليبرالي والبيروقراطي معها، وتفضحُ حدود الليبرالية في المؤسسات التعليمية الحديثة.