Return to Article Details تقديم مجموعة من الكتب

تقديم مجموعة من الكتب

نيروز ساتيك

الملخّص

تقدم هذه الورقة تقديمًا لكتابين هما "التكون التاريخي الحديث للجزيرة السورية: أسئلة وإشكاليات التحول من البدونة إلى العمران الحضري" للمؤرخ محمد جمال باروت، وكتاب "الإصلاح المردود والخراب المنشود" للمؤلف أحمد بيضون.

الكلمات المفتاحية:
  • عمران حضري
  • بدونة
  • دولة المواطنين
  • اغتيال الحريري
  • الجزيرة السورية

من البدونة إلى العمران الحضري الكاتب: محمد جمال باروت الناشر

: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مكان النشر: بيروت/ والدوحة تاريخ النشر: 2013 عدد الصفحات 1021:

يتألف الكتاب من خمسة أقسام موزَّعة

على خمسة عشر فصالً تتناول التاريخ

العمراني البشري والأقوامي في الجزيرة السورية.

يؤرخ فيه الباحث جمال باروت للتكوين

الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للجزيرة

السورية باعتبارها جزءًا من الإقليم التاريخي

للجزيرة الفراتية. ويعمل خلاله على تعقّب هذه

المنطقة بقبائلها وعشائرها وطوائفها وتحالفاتها،

وانفكاك هذه التحالفات، والهجرات إليها،

والصراعات التي نشبت فيها أو على أطرافها بين

القبائل المختلفة أو بين أبناء الديانات المتنافسة،

والموازين الديموغرافية التي استقرت عليها. يضع الباحث في الفصل الأولإطارًا تاريخيًا

الكتاب: التكون التاريخي الحديث للجزيرة السورية: أسئلة وإشكاليات التحول

للجزيرة الوسطى السورية منذ أواخر القرن الرابع

عشر وحتى منتصف القرن التاسع عشر، تحولت

فيه مدن الجزيرة الوسطى الزاهرة وحواضرها إلى

مدن «ميتة»، انقطع خلالها العمران بصورة شكّلت

فيه الجزيرة الوسطى (السورية) القسم المتصحر

من إقليم الجزيرة الطبيعي التاريخي. ولم تنجح

برامج العمران العثمانية إالّ مع التنظيمات العثمانية،

وذلك بعد أن سيطرت عليها القبائل الشمرية التي

أتت من شبه الجزيرة العربية، لكن العمران ظل

مقصورًا على تحويل بعض عشائر البدو الرحّل

العربية والكردية والعربية - الكردية المختلطة

إلى الاستقرار النصفي الرعوي- الزراعي البعلي

المتعلق بزراعات الحبوب الشتوية البعلية، وبناء

بعض القرى الأولية السريانية والكردية. ولن يتم

الشكل الحقيقي للقرى والبلدات إالّ مع أواسط

القرن العشرين، إبان الانتداب الفرنسي. يمتد القسم الثاني من الفصل الثاني إلى الفصل

السادس، ويتناول المؤرخ في الفصل الثانيتاريخ

الهجرات والإعمار ونشوء الجزيرة السورية الحديثة،

ويبنيّ الباحث أن عملية الاحتلال الفرنسي

للجزيرة السورية استغرقت 6 سنوات ظلت

مرتبطة بالخلافات الفرنسية – التركية ولم تنته

إالّ بترسيم الحدود السورية – العراقية والحدود

السورية- التركية. يعود الباحث في الفصل الثالث

إلى التنقيب في الأصول التكوينية والتاريخية لنشوء

المشكلات الكردية والأرمنية والكلدو- أشورية،

وتساقطها في المجال السوري عمومًا والجزيرة

خصوصًا. ولذلك يبحث في ديناميات العلاقة بين

تشكّل الجزيرة السورية الحديثة وعملية تشكيل

المشرق العربي الحديث، إضافة إلى سياسات الهوية

التركية التي قامت على قومنة المجال البشري

التركي للجمهورية التركية وفق نمط الدولة- الأمّة

التجانسي، فكان الطرد أو التهجير أو دفع الأرمن

والأكراد والأشوريين والسريان، وهو ما شكّل

موجات هجرة بشرية كبيرة من تركيا إلى الجزيرة

السورية. ولذلك يبحث في ديناميات العلاقة بين

تشكل الجزيرة السورية الحديثة وعملية تشكيل

المشرق العربي الحديث. يؤرخ الكاتب في الفصل الرابعلموجة الهجرة الثالثة

-19259391 بأبعادها الاجتماعية والسياسية،

ويبنيّ فيها أن سياسات الهوية التركية الطاردة تلاقت

مع سياسات الهوية الفرنسية الجاذبة والمستوعبة.

وقد شكّل الدور التكويني لهذه الهجرات المجال

الجغرافي البشري للجزيرة السورية الحديثة، ونشوء

مجتمع مركّب ومعقّد الهوية فيها. ثم يبحث الفصل

الخامسفي ردة الفعل على هذه الهجرات عبر تعيينها

في مقاربة «الحركة الوطنية من موجات الهجرة»

والعوامل التي تحكمت فيها...

ينتهي القسم الثاني مع الفصل السادسفي ولادة

المفهوم الإداري الجغرافي الرسمي لمنطقة الجزيرة

العليا من خلال إعمار الجزيرة. ويعتبر الباحث

أن عملية إعمار الجزيرة السورية خلال عقد

واحد «معجزة» فرنسية من الناحية العمرانية على

الرغم من السياسات الاستعمارية؛ إذ كان هذا

الإعمار أول عملية منهجية ومنظمة منذ ستة قرون

تقريبًا، انتقلت فيها الجزيرة السورية من النمط

البدوي وشبه البدوي إلى النمط القروي الفلاحي

والمديني المبكر متمثاّلً في بناء البلدات، ليرتبط

تطور العمران الجديد بتاريخ القمح والخدمات

والصنائع المرتبطة به. يضم القسم الثالث الفصول السابع - التاسع،

ويتناول السياسات الإثنية الفرنسية من حركة

الانفصال إلى الجلاء، ويبحث فيها عن المشاريع

الفرنسية لتشكيل كيان إثني كلدو أشوري بدوي

عربي تحت السلطة الفرنسية المباشرة، وذلك

وسط احتدام الصراع بين المفوضية وضباط

الاستخبارات والجيش، وهو الصراع الذي كان

يعكس الصراع في المركز الباريسي على مصير

العلاقة مع كلٍّ من سورية ولبنان. وهذه المرحلة

هي مرحلة إثارة ضباط الاستخبارات والجيش

وشبكة «الحزب الاستعماري» الفرنسية لحركات

الاستقلال الذاتي والجهوي في كلٍّ من محافظات

اللاذقية وجبل الدروز والجزيرة، التي تمثّلت أقوى

شحناتها الانفصالية في الجزيرة السورية. أمّا القسم الرابع، فيضم الفصلين العاشر

والحادي عشر، ويبحث فيه الكاتب في الثورة

الزراعية، ويكشف عن مشروع لتوطين اللاجئين

الفلسطينيين في الجزيرة. في الفصل العاشر، يحلل

الباحث ما أسماه «الثورة الزراعية: كاليفورنيا

سورية» وفق المعطيات الاقتصادية والاجتماعية

والسياسية والسكانية المركّبة. كما يحدد قواه المحركة

على مستوى السياسات والمستحدثين وتأثيرات

طلب السوق العالمية والاندماج فيها، والتغيرات

الطبقية – الاجتماعية والحضرية الحادة التي نتجت

منها بتشكّل أول رأسمالية زراعية سورية حديثة

ومتطورة بالمعنى العصري، وتحويل الفلاحين إلى

عمال زراعيين، وبداية الانحلال السريع للروابط

التنظيمية والاجتماعية العشائرية مع ترسمل رؤساء

وقيادات العشائر العربية والكردية وحصيلتها

التنموية من مرحلة الذروة إلى مرحلة الأزمة الهيكلية

في أواسط الخمسينيات. ويتوقفالفصل الحادي

عشر عند «مشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين

في سورية: مشاريع الجزيرة وجونستون وتحويل

نهر الأردن» بشكل مطوَّل، متّبعًا السرد التحليلي

والتحقيبي والتطوري المركّب وجذوره التاريخية في

التفكير الصهيوني في الجزيرة السورية ومنطقة ما بين

النهرين عمومًا لغرض الاستيطان، ثم إلى مشاريع

تهجير الفلسطينيين في مرحلة مشروع لجنة «بيل»

لتقسيم فلسطين في أواسط الثلاثينيات. يضم القسم الخامس الفصول الثاني عشر – الرابع

عشر، متناوالً «الهجرة الكردية الثانية إلى الحزام

العربي»، حيث يغطي هذا القسم عملية تطور

تكوين الجزيرة من مرحلة نهاية «النظام الخاص»

الفرنسي والجلاء الفرنسي عن سورية حتى

منتصف السبعينيات، وفي بعض الأجزاء حتى

أواخر التسعينيات عند الضرورة. يدرس الباحث

في الفصلالثاني عشر التطور الاجتماعي – البشري

للجزيرة ونشوء مشكلة أجانب تركيا. وفي تاريخ

الهجرات إلى سورية، كانت الهجرة الكردية هي

الثالثة بعد الهجرتين الأرمنية والسريانية الأولى

والثانية، وقع القسم الأكبر منها في الفترة الواقعة

بين منتصف الأربعينيات وأوائل الستينيات

نتيجة سياسات القمع التركي ومحدودية العمل

الزراعي. وحاول معظم المهاجرين أن يحصل على

الجنسية السورية من باب تسجيل «المكتومين»،

لكن حوالى 09 ألفًا منهم لم يحصل عليها نتيجة

السياسات التقليدية التي اختلطت على نحو

ما، وبدرجات متفاوتة، بسياسات الهوية. يتابع

الباحث في الفصل الثالث عشر مشكلة عديمي

الجنسية من خلال تناول برامج التعريب (برامج

إصلاح منطقة الجزيرة وبرامج الحزام العربي)،

محددًا حدود العلاقة بين تلك الهجرة الكردية من

جهة أولى والإحصاء الاستثنائي من جهة ثانية.

ويستنتج الباحث أن ما دُعي ب «الحزام العربي» أو

بناء القرى النموذجية فوق أراضي الدولة لإسكان

أهالي الأراضي المغمورة جرّاء إنشاء «بحيرة

الأسد» عند بناء سد الفرات، شكّل من الناحية

الفعلية خاتمة مشاريع الإحلال القومي ونهايتها. وفي الفصل الرابع عشر، يبحث المؤرخ في تشكل

الخارطة السياسية الكردية المعاصرة وتطورها.

ويكشف التغيرات السياسية الجوهرية في مجتمع

الجزيرة بشكل عام والكردي بشكل خاص، كونه

الأنشط سياسيًا وحركيًا. ويتوقف بالتفصيل عند

تشكّل الحركة الكردية المعاصرة وتطورها من

جمعية «خوبيون» إلى نشوء الحزب الديمقراطي

الكردي «البارتي»، وصوالً إلى تشكّل نحو اثني

عشر حزبًا كرديًا في خارطة العمل الحزبي الكردي

السوري المعاصر. يختم الباحث الكتاب بفصل تركيبي (الخامس

عشر)، يحدد فيه مراحل العمران التاريخي، وهي

مراحل محاولة الإحياء المخففة في أواخر القرن

السادس عشر، ومرحلة التنظيمات الثانية، ومرحلة

الانتداب الفرنسي، ومرحلة الثورة الزراعية في

العهد الوطني. وتنهض الآن مرحلة عمرانها

الخامس على أساس حقائق تراكمية ونوعية

تجسدت في تاريخها الحديث. وتقوم هذه الرؤية

على تصور الجزيرة السورية الكبرى كفرصة تنموية

جديدة وقوية بالمعنى الشامل المركّب لعملية التنمية

الوطنية برمّتها، تحولّها من موقع الخاصرة الضعيفة

والهشة الطرفية الطاردة للسكان إلى موقع الخاصرة

القوية والحيوية الجاذبة للسكان السوريين.

الكتاب: الإصلاح المردود والخراب المنشود الكاتب: أحمد بيضون الناشر: دار الساقي مكان النشر: بيروت تاريخ النشر: 2012 عدد الصفحات 256:

يؤرخ هذا الكتاب لمجريات الأزمة

السياسية في لبنان منذ اغتيال رئيس

الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري سنة 0052

وحتى المرحلة الراهنة. ويستند الكاتب في تأريخه

إلى تحليل مؤسسي دينامي للنظام السياسي، والتتبّع

للتاريخ السياسي لمجريات العلاقة بين القوى

السياسية المتحدة طائفيًا. وعلى الرغم من أن

الكتاب هو عبارة عن تجميع لدراسات ومقالات،

فإنه مترابط منهجيًا وغني بالمفاهيم الأكاديمية

الاجتماعية والسياسية، ويقدم تحليالً معمقا لواقع

الدولة اللبنانية. يرى بيضون أن المواطن كائن صناعي ينشأ بالفعل

البشري لتطور جماعة سياسية تنتهي بتشكيل

الأمّة المشكّلة للدولة. والعمل اللازم لصناعته

يبدأ بالتجريد السياسي، بمعنى الشعور بالانتماء

إلى الأمّة، وإضعاف الانتماءات الفطرية المكتسبة

بالولادة. ومعنى هذا أن التجريد الذي تقتضيه ولادة

المواطن لا يبلغ مداه إالّ في الدولة الديمقراطية. كما

أن حصول ذلك شرط ولادة هذه الدولة والركن

الركين لإنشاء دستورها. ولا تُستكمل تلك الآلية

إالّ بالمساواة في الحقوق بين المواطنين في الحيّزين

العام والخاص. ولا يتقدم التجريد السياسي إلى

صدارة الفكر السياسي إالّ بالتحرير المتمادي الذي

يعزز تصور الحرية ويعمّمه على الأفراد فيما يتعدى

كل تفاوت اجتماعي أو طبيعي بينهم، وحينها

يجوز أن نستعمل عبارة «دولة المواطنين» و»الدولة

الديمقراطية» بمعنى واحد. وعندما ينتقل الكاتب إلى نقاش المسألة اللبنانية،

يبدأ بحثه بالإشارة إلى أن اتفاق الطائف زاد من

الطائفية السياسية رسوخًا في لبنان من خلال

تقسيم المجلس النيابي على أساس المناصفة بين

المسلمين والمسيحيين. كما بقيت المادة 95 في باب

النصوص المؤقتة من الدستور اللبناني معطَّلة،

وهي توصي بمرحلة انتقالية لإلغاء الطائفية

السياسية في لبنان خلال مرحلة انتقالية يتولاها

مجلس النواب. يشرح بيضون مدى خطورة مأسسة الطائفة بما

يفضي إلى أمرين أساسين، أولهما استواء الطوائف

شبه المكتفية بذاتها بدائل من تكوّن الأمّة، وهذا

باستثناء حاجتها إلى الدولة في مجال التسخير

السياسي في الداخل والخارج؛ ثانيهما تعذّر تكوّن

الدولة بما هي سلطة موحّدة وقوة تحكيم في

التجاذب بين القوى الاجتماعية المختلفة، وهذا

يفضي بالضرورة إلى ما أسماه التعطيل لنشوء الأمّة

ولسيادة الدولة معًا.

أفرد الكاتب قسامً لعرض مراحل تكون المأزق

الدستوري والمجتمعي، وهي بأن للطائفية تاريخًا

في لبنان - يستعرضه ويحلله في نهاية الكتاب- ومحنة

المواطَنة اللبنانية وتهافت المنظومة العربية بعد نكبة

فلسطين والحروب الداخلية في لبنان، إضافة إلى ما

أسماه «مفاعيل الدور السوري» من خلال تحالفاته

وتناقضاته مع الجماعات اللبنانية المختلفة. يقارن بيضون بين حجج أنصار «الديمقراطية

التوافقية» وحجج معارضيها، ونماذج عنها.

ويستنتج من ذلك أن في العالم ديمقراطيات

كثيرة الوحدات العمودية للغاية، اتجه نظامها إلى

حماية الأقليات والأكثرية لا بتوزيع التمثيل بين

المكوّنات العمودية للأمّة بل بتحريم كل تمييز

يطعن في المساواة بين المواطنين. ويرى أن التوافقية

اللبنانية رعت تقاسامً للسلطة على أسس طائفية

تفتقد أي تصور لسيادة الدولة الوطنية. ويعتبر أن

لبنان قد حقق ثلاثة منجزات بعد الحرب الأهلية

اللبنانية هي التحرير الشيعي لجنوب لبنان وإعادة

الإعمار السني والسيادة المارونية بمعنى التحرر من

الوصاية السورية، ولكنه يرى أن هذه المنجزات

وضِعت بعضها في وجه بعض لأن نظام الطائفية

السياسية واصل استمداد غذائه من الخلط ما بين

السياسي والاجتماعي. يمكن إدراج المسالك التي تعتمدها القوى

الخارجية في سعيها إلى استتباع قوى المجتمع

السياسي اللبناني في ثلاثة مستويات مادية وسياسية

ورمزية تربوية. أمّا من الداخل، فتبدو الحرب

صراعًا على سلطة الدولة وموازينها. وهذان

وجهان يتآزران لجعل الدولة في لبنان سلطة

غرضها التنازع الأهلي والخارجي عليها. تحمل

معها الحرب الأهلية وجوهًا متعددة ينتقل فيها

العنف من جبهة إلى أخرى، أو مرحلة انتظار

يقتصر فيها العنف على صون حالة الحرب. ومن

أجل الخروج من هذا المأزق المؤسساتي، يطرح

بيضون مسودة جدول أعمال تتناول تعديلات

على الدستور وقانون الانتخاب. ويعتبر أن المبدأ

الناظم لهذه البنود الإصلاحية هو الانتقال من

منطق الحصص الطائفية إلى منطق الضمانات المانعة

للتمييز الطائفي بين المواطنين. وتصبح المواطَنة

بديالً عن الاعتداد بالانتماء الطائفي. يعنون الكاتب ب «أشياع السنّة وأسنان الشيعة:

كيف حل بلبنان هذا البلاء» خلال تأريخه

للعلاقات بين الطائفتين المذكورتين في التاريخ

السياسي اللبناني وحتى يومنا هذا. ويؤرخ الكاتب

لتلك العلاقات وفحصها وتحليلها لأنه يرى أن

احتمالات النزاع الحالية في لبنان تتركز بين السنّة

والشيعة بعد أن كان إسلاميًا - مسيحيًا. ويطرح

خلال المناقشة العديد من الأسئلة المفتوحة، ترك

الإجابة عنها للمستقبل. ويرى الكاتب أن العلاقة

التي أنشأها الشيعة اللبنانيون بإيران الخمينية

جسدت مشروع مجانسة أيديولوجية حفزه رفع

للسوية الإجمالية للطرف اللبناني. ويكمل أن

حالة التبعية في الجماعة الطائفية المستهدفة للطرف

الخارجي، تنشأ عندما تكون نواة صلبة وضخمة

وتنحو إلى الهيمنة واحتكار التمثيل السياسي.

وتتعزز هذه النواة بوسائل ومؤسسات متنوعة

أمنية وإعلامية وعسكرية. يرى الكاتب خلال تحليله للواقع العربي عشية

الثورات العربية أن الاقتصاد المعولم الجديد إن كان

يتحدى السيادات الوطنية والبنى الاجتماعية الهشة

والطرز الثقافية المتجذرة، فهو يستدعي حتامً ردات

أفعال دفاعية. وحين تتسم هذه الردات بالعنف،

لا يكون مشروعًا أن تُنسب إلى طبيعة عنيفة للثقافة

بحد ذاتها، والأَولى أن تُنسب إلى إعادة تأويل

لثقافة حمّالة أوجه. ويوضح أن الاقتصاد والهويات

الاقتصادية أكثر تعولما بما لا يقاس من غيرها من

الممارسات والهويات الجماعية. فوق ذلك، راحت

عولمة إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها وعولمة

المعاملات المالية تضعفان ما للدولة الوطنية من

هيبة ومن قدرة على التقرير، فتقوّيان هويات أدنى

من الهوية الوطنية من قبيل الطائفية والعصبية

الإثنية والقبلية.

focuses on a key statistical survey conducted by the Norwegian FAFO Foundation during the transitional phase. Yahya maintains that this survey represents a perfect example of how statistics fragments and divides Palestinian society as a unit of study and analysis, edifying the Israeli geographic and legal fragmentation of it. Furthermore, the author discusses the complex nature of the Palestinian territories occupied in 1967, noting that these territories are under the control of two overlapping authorities that practice population management, supervision, and control in a unique manner. The study of statistics in enshrining these practices represents an essential contribution to understanding the impact of this complexity.

The Political and the Sociological in the Arab Sphere: Shifts in Relationships

Mahir Traimish

It is widely accepted that the state employs the social sciences as an authority to expand its supervision and reinforce its legitimacy. In addition to allowing colonial powers to gain significant knowledge on Arab societies, it also provides newly-independent states with the possibility of shaping their political entities. The author notes how the emergence of sociology in most Arab countries was accompanied by a nationalist tide that aimed to build the national state and its political independence. Sociology, in these circumstances, could only be a “sociology of policies”. The state filled every domain; it was the customer, the funder, and the granter of legitimacy to a science in which the state saw the window to its “modernity”. The efforts exerted in order to challenge this hegemony through the creation of a critical sociology were aborted because they were conducted from within the very options and policies of the state. These policies were, willingly or not, adopted by many pioneering Arab sociologists.

The Question of Citizenship in Sudanese Islamist Thought: Traditional, Renewalist, and Post-Salafist Approaches

Shams al-Deen al-Ameen Daww al-Bait

The question of equal citizenship was the axis of the protracted conflicts in Sudan even before the country’s independence. The transition from the traditional context that governed the question of citizenship in pre- colonial times led to the “pasting” of modern concepts of citizenship during the colonial era, resulting in a failure to develop a culture of citizenship among both the political elite and the average citizen. With the emergence of political Islam and Islamic currents calling for the implementation of an Islamic constitution, ideological and constitutional discrepancies began to crystallize with regards to the concept of equal citizenship. At the same time, due to Sudan’s ethnic diversity, efforts at religious renewal and reform, with the objective of conciliating Islamic thought and the principles of citizenship, have also been evident. With a specific focus on the Islamic currents’ stances on women and religious minorities, the author attempts to identify aspects of Islamic thought in Sudan that contravene the fundamentals of equal citizenship. He also explores renewalist and reformist attempts that emerged from these contradictions.

Popes, Presidents, and Protests: The January 25 Revolution and the Coptic Orthodox Church

Salma Mousa

The Arab Uprisings of 2011, hailed for their civil rights discourse, have also been feared for their potential to aggravate latent sectarian social divisions. With the specter of post-Spring Islamist rule looming, Christians in Egypt have found themselves forced to choose between a quasi-secular autocracy and the prospect of a sectarian democracy. Motivated by the same socio-economic grievances that affected their Muslim compatriots, and disillusioned with Mubarak’s increasing negligence of Christian affairs, many Christians were quick to join the uprising despite the Church’s strict condemnations. The January 25 Revolution marked a significant shift in Church-State-Copt dynamics, whereby the state could no longer rely on the Church to foster regime support among its constituents. Many Copts questioned the status quo of unelected religious leaders serving as unofficial communal representatives to the state, choosing instead to ally with liberal Muslims, and participate in public life through secular platforms. However, given the recent context of frequent sectarian attacks and a rising culture of anti-Christian hostility exacerbated by Islamic governance, the Church continues to retain its symbolic leadership role, with its outspoken Pope Tawadros II framing minority rights in national, rather than communal, terms. Although many Copts still rely on the pope to negotiate on their behalf, the Church has had to adapt to changing external and internal pressures, finding a delicate balance between its traditional role as a communal spokesperson and allowing alternative political modalities to exist outside the context of the Church.

ABSTRACTS

The Role of Peace and Commerce Treaties in the Western Mediterranean Basin during the Middle Ages

Mohammad al-Tahir al-Mansuri

This study explores the treaties signed between European states and the Islamic Maghreb in the Middle Ages, the role these agreements had in defining the states’ domains, and the supervision and control they imposed on European merchants in Islamic ports. At the time, these treaties fulfilled a host of diplomatic, security, and economic functions that regulated relations between the contracting states. Al-Mansuri discusses the regulation of the foreign merchants’ freedom of movement, and notes how the ports of call were determined prior to the permitting of foreign trade, and how such arrangements went beyond the physical equipment necessary to include hospitality and customs services. This permitted the host countries to regulate and supervise the merchants’ activities, which were specified in the treaties and spoke of the necessity to provide security for merchants and their assets. The treaties also specified where the merchants were allowed to stay while anchored in the harbor. At a time when Mediterranean states viewed people of other nationalities with suspicion, the use of inns allowed close supervision of foreign merchants. Throughout this study, al-Mansuri addresses a field long neglected by Arab scholars.

Israeli Biopolitics: Closure, Territorialization, and Governmentality in the Occupied Palestinian Territories

Nigel Parsons and Mark B. Salter

This paper argues for the inclusion of biopolitical practices of mobility regulation in the study of Israeli control of the Occupied Palestinian Territories (OPT). State investment in bifurcated infrastructure, checkpoints, identity documents, and a permit system underlines the centrality of closure to occupation. Through closure, Israeli government agents aim beyond sovereign control of the Israeli-Palestinian border or narrowly conceived security for Israeli subjects. By differentiating, quantifying, documenting, and disciplining, closure constitutes biopolitical control of the occupied Palestinian population. Palestinian agents are tasked with minor administrative responsibilities, but only within a framework of Israeli biopolitical control. This analysis draws on empirical material from fieldwork in the West Bank and three case studies of Palestinian life in East Jerusalem. Findings point toward an Israeli “governmentality” of Palestinian mobility informed by incomplete territorialization of the West Bank and demographic anxiety.

Israel’s Digital Occupation of Gaza

Helga Tawil-Souri

In disengaging from the Gaza Strip in 2005, Israel did not end the occupation; instead, it technologized it through purportedly “frictionless” high-technology mechanisms. Under the Oslo Agreement, and in line with neoliberal policies, the Palestinian Authority turned the telecommunications sector over to a privately owned company called Palestine Telecommunications Company. This means that control over the digital space remains in private hands dependent on coordination with Israel. Combined with Israel’s set limitations on landline telephones, cellular phones, and internet infrastructure, the result is a “digital occupation” of Gaza characterized by increasing privatization, surveillance, and control. While deepening Palestinian economic reliance on Israel and making Palestinian high-tech firms into dependent agents, this digital occupation also enhances Israel’s territorial containment of the Gaza Strip.

Statistics and Social Research in the Occupied Territories: The Colonial Effect and the Fragmentation of Palestinian Society

Abbad Yahya

This study traces the problematic relationship between statistics and social research in the Palestinian territories occupied in 1967, and explores how Palestinian social researchers have dealt with statistical data originating from colonial apparatus. Yahya addresses the general, uncritical acceptance of the Palestinian Central Statistical Agency’s data, and the lack of a critique upon which this apparatus was founded. Out of all surveys conducted by both the Israeli Civil Administration and the Palestinian Central Authority, Yahya

المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات هو مؤسّسة بحثيّة فكريّة مستقلّة للعلوم الاجتماعيّة والتاريخيّة وبخاصّة في جوانبها التطبيقية. يسعى المركز من خلال نشاطه العلميّ البحثي إلى خلق تواصل بين المثقّفين والمتخصّصين العرب في العلوم الاجتماعية، والإنسانيّة بشكل عامّ، وبينهم وبين قضايا مجتمعاتهم وأمّتهم، وبينهم وبين المراكز الفكريّة والبحثيّة العربيّة والعالميّة في عملية البحث والنّقد وتطوير الأدوات المعرفيّة والمفاهيم وآليّات التراكم المعرفي، كما يسعى المركز إلى بلورة قضايا المجتمعات العربية التي تتطلَّب المزيد من الأبحاث والمعالجات، وإلى التأثير في الحيّز العامّ. المركز هو مؤسّسة علميّة. وهو أيضًا مؤسّسة ملتزمة بقضايا الأمّة العربيّة وبالعمل لرقيّها وتطوّرها. وهو ينطلق من كون التطوّر لا يتناقض والثّقافة والهويّة العربية. ليس هذا فحسب، بل ينطلق المركز أيضًا من أنّ التطوّر غير ممكن إلّا كرقيّ مجتمع بعينه، وكتطوّر لجميع فئات المجتمع، في ظروفه التاريخيّة وفي سياق ثقافته وبلغته، ومن خلال تفاعله مع الثّقافات الأخرى. يُعنى المركز بتشخيص وتحليل الأوضاع في العالم العربيّ، دولا ومجتمعات، وبتحليل السّياسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة، وبالتحليل السياسي بالمعنى المألوف أيضًا، ويطرح التحدّيات التي تواجه الأمّة على مستوى المواطنة والهويّة، والتّجزئة والوحدة، والسّيادة والتبعيّة والركود العلمي والتكنولوجي، وتنمية المجتمعات والدول العربيّة والتّعاون بينها، وقضايا الوطن العربيّ بشكل عامّ من زاوية نظر عربيّة. ويُعنى المركز أيضًا بدراسة علاقات العالم العربيّ ومجتمعاته مع محيطه المباشر في آسيا وأفريقيا، ومع السياسات الأميركيّة والأوروبية والآسيوية المؤثّرة فيه، بجميع أوجهها السياسيّة والاقتصاديّة والإعلاميّة. لا يشكّل اهتمام المركز بالجوانب التطبيقية للعلوم الاجتماعية، مثل علم الاجتماع والاقتصاد والدّراسات الثقافية والعلوم السياسية حاجزًا أمام الاهتمام بالقضايا والمسائل النظريّة، فهو يُعنى كذلك بالنظريّات الاجتماعيّة والفكر السياسيّ عناية تحليليّة ونقديّة، وخاصّةً بإسقاطاتها المباشرة على الخطاب الأكاديميّ والسياسيّ المُوجِّه للدّراسات المختصّة بالمنطقة العربيّة ومحيطها. ينتج المركز أبحاثًا ودراسات وتقاريرَ، ويدير عدّة برامج مختصّة، ويعقد مؤتمرات وورش عمل وتدريب وندوات موجّهة للمختصّين، وللرّأي العامّ العربي أيضًا، وينشر جميع إصداراته باللّغتين العربيّة والإنكليزية ليتسنّى للباحثين من غير العرب الاطّلاع عليها.

دعوة للكتابة

يخضع للتحكيم من قبل زملاء مختصين.

عنوان الاشتراكات: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

Arab Center for Research and Policy Studies جادة الجنرال فؤاد شهاب - بناية الصيفي 174 - مار مارون ص.ب:. -496511 رياض الصلح 07-218011 بيروت - لبنان

ترحب مجلة "عمران" للعلوم الاجتماعية والإنسانية بنشر الأبحاث والدراسات المعمقة ذات المستوى الأكاديمي الرصين، وتقبل للنشر فيها الأبحاث النظرية والتطبيقية المكتوبة باللغة العربية. وتفتح المجلة صفحاتها لمراجعات الكتب، وللحوار الجاد حول ما ينشر فيها من موضوعات. وسيتضمن كل عدد من "عمران" محورا خاصا، وأبحاثا خارج المحور، ومراجعات كتب، ومتابعات مختلفة... وجميعها

ترسل كل الأوراق الموجهة للنشر باسم رئيس التحرير على العنوان الإلكتروني الخاص بالمجلة omran@dohainstitute.org عنوان التحويل البنكي:

Arab Center for Research and Policy Studies Qatar National Bank Account Number: 3804-000072-002 (For US Dollars) IBAN Number: LB70 0136 0000 000 3804 000072 002 (For US Dollars) Swift Code: QNBA LB BE

يمكنكم اقتناء أعداد المجلة ورقيًا أو إلكترونيًا في المكتبة الإلكترونية من خلال التسجيل في الموقع:

www.bookstore.dohainstitute.org

طريقة الدفع: أدوات الدفع الإلكتروني.

شروط النشر

تنشر "عمران" البحوث الأصيلة (لم يسبق نشرها أو نشر ما يشبهها) التي تعتمد الأصول العلمية المتعارف عليها.

تقدم البحوث باللغة العربية وفق شروط النشر في المجلة. يتراوح حجم البحث من 6000 إلى 8000 كلمة، بما فيها المراجع والجداول. تحتفظ هيئة التحرير بحقها في قبول بعض الأوراق التي تتجاوز هذا الحجم في حالات استثنائية.

مراجعات الكتب من 2000 إلى 3000 كلمة، على ألا يمرّ على صدور الكتاب أكثر من ثلاث سنوات. وتقبل المجلة مراجعات أطول على شكل دراسات نقدية.

تخضع المواد المرسلة كافة، لتقييم وقراءة محكّمين من ذوي الاختصاص والخبرة. وترسل الملاحظات المقترحة للكاتب لتعديل ورقته على ضوئها قبل تسليمها للتحرير النهائي.

يرفق البحث بسيرة ذاتية موجزة للكاتب، وملخص عن البحث بنحو 250 كلمة، إضافة إلى كلمات مفتاحية.

في حال وجود مخططات أو أشكال أو معادلات أو رسوم بيانية أو جداول، ينبغي إرسالها بالطريقة التي اشتغلت بها في الأصل، بحسب برنامجي: اكسل أو وورد. ولا تُقبل الأشكال والرسوم والجداول التي ترسل كصور.

الاشتراكات السنوية (أربعة أعداد)

لبنان

40 $ للأفراد 60 $ للمؤسسات الدول العربية وأفريقيا 60 $ للأفراد 80 $ للمؤسسات الدول الأوروبية

100 $ للأفراد 120 $ للمؤسسات القارة الأميركية وأستراليا 120 $ للأفراد 160 $ للمؤسسات

عنوان الاشتراكات:

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

Arab Center for Research and Policy Studies جادة الجنرال فؤاد شهاب - بناية الصيفي 174 - مار مارون

ص.ب:. -496511 رياض الصلح 07-218011 بيروت - لبنان

عنوان التحويل البنكي:

Arab Center for Research and Policy Studies Qatar National Bank Account Number: 3804-000072-002 (For US Dollars) IBAN Number: LB70 0136 0000 000 3804 000072 002 (For US Dollars) SWIFT Code: ANBA LB BE