Return to Article Details Demography and Conflicts in the context of Israel/Palestine. Forecasts for the future

الديموغرافيا والصراعات في سياق إسرائيل/فلسطين: توقعات للمستقبل

Demography and Conflicts in the context of Israel/Palestine. Forecasts for the future

يوسف كرباج*

الملخّص

* المعهد الوطني للدراسات السكانية، باريس.

Abstract

The subject of demographic conflict in Palestine has recently received additional momentum after the January 2013 Knesset elections in Israel, when far right and settler’s parties, with annexing views on the remains of Palestine (habayit ha yehudi), fared better than other parties. Claims for a one-state, rather than two-state, solution are no longer muted but openly declared. This analysis reviews the demographic forecasts and most recent demographic trends in Palestine under the current political context. Israel’s population policy, historically based on Jewish immigration to Israel, now uses fertility as the primary asset to reinforce the Jewish population, to the detriment of the Palestinians. Against this backdrop, this paper analyzes the fertility trends of the Jewish population, which has been significantly increasing over the last few decades, whilst Palestinian fertility rates have been relatively declining. The paper focuses specifically on demographic trends in the West Bank and East Jerusalem, where the settlers are gaining an advantage in the “war of cradles,” and in terms of net immigration, over the Palestinian residents, as well as trends in Palestinian Galilee, which could potentially become a new area of colonization according to the orientations of the new government. Considering present demographic conditions, the paper presents the likely evolution of the different population groups in the next 35 years throughout historical Palestine, the West Bank, East Jerusalem, the Gaza strip, in the Galilee, and in the Negev.

الكلمات المفتاحية:
  • الديموغرافيا
  • السياسات السكانية الإسرائيلية
  • الخصوبة
  • صافي الهجرة
Keywords:
  • Demography
  • Palestine
  • Population Policies in Israel
  • Fertility
  • Galilee
  • West Bank

شهد موضوع النزاع السكّاني في فلسطين زخمًا إضافيًا بعد انتخابات 2013 الأخيرة في

الكنيست، حين فاز اليمين المتطرّف وأحزاب المستوطنين وفي نيّتهما ضمّ ما بقي من فلسطين

(مثل حزب هبايت هيهودي، أو «البيت اليهودي»). وما عادت المطالَبة بدولة واحدة بدلً

من الدولتين مطالَبة خافتة، بل باتت جهيرة. تعرض هذه الدراسة التوقّعات السكّانية

والاتجاهات الديموغرافية الأحدث في فلسطين ضمن السياق السياسي الراهن؛ فالسياسة

السكانية الإسرائيلية التي قامت تاريخيًا على هجرة اليهود إلى فلسطين، أصبحت تعوّل على

الخصوبة كرصيد أساس لتعزيز الواقع السكاني اليهودي على حساب الفلسطينيين. وتتناول

الدراسة اتّاهات الخصوبة عند السكّان اليهود، وهي التي شهدت نموًا مطّردًا منذ منتصف

العقد الأخير، في مقابل تدنٍّ نسبي للخصوبة في صفوف الفلسطينيين. وتركز بشكل خاص

على الاتجاهات الديموغرافية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث يكسب المستوطنون

ميزة على السكان الفلسطينيين في «حرب الم هود»، من حيث صافي الهجرة. هذا، بالإضافة

إلى الجليل الفلسطيني الذي سيصبح ربما منطقة استعمار أخرى تبعًا لتوجّهات الحكومة

الجديدة. ونظرًا إلى الأوضاع السكانية الحالية وتطوّرها المرجّح، تعرض هذه الدراسة

النمو المتوقّع للمجموعات السكّانية المختلفة في السنوات الخمس والثلاثين المقبلة في كامل

فلسطين التاريخية، في الضفة الغربيّة والقدس الشرقيّة وقطاع غزّة والجليل والنقب.

مقدّمة

هناك طرق عدة لتحليل التركيبة السكانية في فلسطين التاريخية، أو بتعبير أدق بالنسبة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية؛ ففي الدول «العادية»، يركّز المرء على حجم السكان والنمو

الطبيعي والهجرة وبنية العمر والجنس، وبالتالي على توقّع عدد السكان في المستقبل ودراسة تأثيره في

التعليم والعمل والصحة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية كلها. بيد أن إسرائيل وفلسطين ليستا ما

يمكن وصفه بدولة «طبيعية»؛ فحدودهما غير محددة، وعدد سكانهما لا يزال في تقلّب. كما يعيش عدد كبير

من الفلسطينيين بشكل دائم خارج الحدود، والشتات الإسرائيلي نفسه يتزايد باستمرار. هناك تداخل بين إسرائيل وفلسطين من خلال تاريخهما المشترك - والحافل بالصراع - وجغرافيتهما

المشتركة. وحاضرهما ومستقبلهما السياسي مترابطان بشدة؛ إذن سيكون من السذاجة البالغة فصل

التركيبة السكانية الإسرائيلية عن التركيبة السكانية الفلسطينية. بالنسبة إلى فلسطين «التاريخية» (أو أرض إسرائيل)، كان هناك دائمً مشروع إسرائيلي ومشروع فلسطيني

مضاد، حيث النمو وديناميكية السكان مكوّنان أساسيان. في المشروع الصهيوني، كانت الزيادة في عدد

السكان اليهود وما صاحبها من انخفاض في عدد السكان الفلسطينيين هدفًا استراتيجيًا منذ بداية

الاستيطان اليهودي في فلسطين أواخر القرن التاسع عشر، قبل صراع 1948 وبعده. كان هذا المشروع الديموغرافي، ولا يزال، «سكانيًا» (زيادة السكان) وضد تحديد النسل (زيادة الخصوبة

والمواليد). والأسباب واضحة: فقلة السكان اليهود الأصليين في البداية دفعت إلى الاعتماد بشكل شبه

كامل على الهجرة. وهذه حقيقة معروفة جيدًا طالما أ ذيعت وأُخضعت للدراسة المستفيضة. ولكن مكون

الخصوبة، أي القدرة على ولادة الأطفال بأعداد كبيرة، أكثر تأثيرًا، وإن يكن أقل تناولً. من وجهة النظر هذه، سجلت إسرائيل الراهنة (سنة 2014) سلسلة من النجاحات؛ فالخصوبة اليهودية

في إسرائيل مرتفعة جدًا (وفق المعايير الغربية والعالمية). وهي مرتفعة ليس فقط لدى اليهود المتزمتين

والمتدينين (ربع السكان)، بل أيضًا لدى شرائح المجتمع كافة. وكنتيجة مباشرة، انخرط الفلسطينيون

أيضًا في «معركة أرقام»، أو «حرب مُهود» حتى قبل إقامة دولة إسرائيل سنة 1948. ولحماية أنفسهم من

الهجرة اليهودية، كان لديهم ثروة وحيدة هي الخصوبة، لأن هجرتهم من الخارج اقتصرت على عدد قليل

جدًا من المهاجرين العائدين. إن دور الديموغرافيا في تشكيل مستقبل الدول مسألة مطروقة باستمرار، ولن نسهب فيها ​لأنها دُرست

على نطاق واسع. والتساؤل السياسي الرئيس اليوم، في فلسطين وإسرائيل على السواء، هو: هل سيكون

هناك دولة واحدة أم دولتان، وفي هذه الحالة، كيف سيكون شكل الدولة الفلسطينية؟ إن الديناميات

السكانية للسكان اليهود والفلسطينيين تمارس تأثرًا كبيرًا على القرارات بهذا الخصوص، ولا سيما من

جانب السلطات الإسرائيلية. ومن هنا تأتي أهمية التوقّعات السكانية على المديين المتوسط​ والطويل.

نظرة سريعة إلى الماضي

على امتداد فترة طويلة، ولنقُل منذ بداية الانتداب البريطاني حتى الانتفاضة الثانية (2000-1922)،

اعتبُر النمو السكاني ومعدل الخصوبة الفلسطيني شذوذًا في نموذج التحوّل الديموغرافي؛ فارتفاع

مستويي التعليم والتحضر لدى الفلسطينيين، وكذلك انخفاض مستوى الدخل، كانا يفترضان خصوبة

أقل من المسجًّل فعلً. ولكن الخصوبة اليهودية الإسرائيلية أيضًا حالة شاذة، لأنها جمعت كل العوامل

التي تحول دون الخصوبة (التعليم والتحضر والانفتاح والعولمة ومستوى المعيشة). ومع ذلك، وعلى

الرغم من هذه العوامل، ظلت الخصوبة اليهودية مرتفعة، والمحيّ أكثر أنها مستمرة في الزيادة؛ فإجمالي

معدل الخصوبة ارتفع من 2.6 طفل لكل امرأة في سنة 1990 إلى 3.04 في سنة 2012، وهو ضعف

معدل دول أوروبا الغربية. واللافت أن هذا المعدل بين يهود الشتات هو 1.5 فقط. وبالتالي، من المرجح

أن يتجاوز المعدل اليهودي المعدل الفلسطيني، وهذا أكيد حيال معدل فلسطينيي 1948 الذي يبلغ الآن

3.32، ولاحقًا سيتجاوز معدل فلسطيني الضفة الغربية والقدس (3.8) الذي يتناقص بسرعة. تسير

خصوبة الفلسطينيين واليهود باتجاهين متعاكسين. والحقيقة أن الخصوبة الفلسطينية ارتفعت في أثناء

الانتفاضة الأولى؛ إذ اعتبرت سلطات منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس عرفات نفسه أنها وسيلة فعالة

لمواجهة الاحتلال والاستعمار. وجميعنا يتذكر تصريح ياسر عرفات الذي قال فيه إن الرحم الفلسطيني

هو السلاح الأقوى وإن على الأسرة الفلسطينية أن تنجب 12 طفلً، اثنان للزوجين وعشرة ل«القضية.»

لكن هذا الوضع لم يدم طويلً، والخصوبة الفلسطينية لم تقاوم الانتفاضة الثانية. وتختلف الأرقام قليلً بين

تقديرات وزارة الصحة التي تستند إلى تسجيل المواليد، وتقديرات الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء

التي تستند إلى الإحصاءات والمسوحات السكانية. ولذلك، وعلى الرغم من الارتفاع إلى الرقم 3.8، فهو

ليس بعيدًا عن الخصوبة اليهودية. وفي غزّة قصة أخرى، إذ يبلغ إجمالي معدل الخصوبة 4.9، مثل نظيره

في اليمن، البلد العربي ذي معدل الخصوبة الأعلى. ولكن هذا المعدل يتناقص حتى في غزّة: إذ كان أعلى

من 8 في الفترة.1993-1987

أحدث الاتجاهات

على الرغم ممّا سبق، تبقى أرقام السكان في الكيانين مجردة للغاية. وهذه الأرقام تصبح أكثر واقعية عندما

ندرسها في المناطق المتنازَع فيها لا في البلاد ككل. وتصبح المنافسة الديموغرافية في الواقع شديدة جدًا

في مناطق النزاع: الضفة الغربية والقدس الشرقية. أمّا في غزّة فالوضع مختلف، إذ ما عاد هناك منافسة

ديموغرافية منذ سنة 2005، مع رحيل آخر المستوطنين اليهود. يُظهر الشكل 1 ارتفاع عدد السكان المستوطنين من 41.000 في سنة 1977 ليناهز أو يتجاوز

600.000 مع نهاية سنة 2013، أي 15 ضعفًا. ففي الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية)، يبلغ

معدل نمو المستوطنين اليهود الآن 5 في المئة سنويًا، وهو ضعف المعدل الفلسطيني (2.6 في المئة.)

وأسباب الزيادة المذهلة لدى المستوطنين اليهود هي: - انخفاض معدل الوفيات، بسبب ارتفاع متوسط العمر وصغر نسبة الأشخاص المعمرين. - ارتفاع الخصوبة إلى أعلى من المعدل الفلسطيني. - هيكل العمر- الجنس بين الشاب (الشكل البياني.)2 - ارتفاع معدل الهجرة: تدفق 5000 وافد جديد إلى الضفة الغربية ذاتها في سنة 2012، ويرتفع هذا الرقم

إذا حسبنا القدس الشرقية. وقد جاء قسم من المهاجرين من الجانب الآخر للخط الأخضر (4300)،

والباقي من الخارج مباشرة. وبالعكس، يتناقص عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية

بسبب الهجرة كما يتضح من مسح الهجرة العالمية للأُسر في منطقة المتوسط لسنة 2010 الذي أجراه الجهاز

المركزي الفلسطيني للإحصاء.

الشكل 1 المستوطنون اليهود في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) -1977 2011

560000517774
542500
415383
25000
0
00992
400
4
371
385200
009
335
354200
71700
306
319029
35042
24
6584
306280
290924
6
246
262836
80019
21
231431
46272
061
214360
2183
196061
2
83900
80579

لكن الهجرة لا تروي القصة

بأكملها؛ إذ إن معدل خصوبة

المستوطنين مرتفع جدًا،

بحد ذاته ومقارنة بالخصوبة

الفلسطينية. وتتيح المجموعة

الإحصائية 2013 للمكتب

المركزي للإحصاء في إسرائيل

مثل هذه المقارنات للخصوبة بين

المستوطنين اليهود والفلسطينيين

في الضفة الغربية «المتنازَع فيها»؛

فقد شهدت خصوبة المستوطنين

تزايدًا طوال العقود الأربعة

التالية لحرب 1967. وفي سنة

2012، بلغت (من دون القدس -­‐60

الشرقية) 5.05 طفل لكل

امرأة، وهذا أكثر من معدل أفريقيا جنوب الصحراء (4.80). وفي المقابل، بالكاد وصل معدل فلسطينيي

الضفة الغربية إلى 3.80 أطفال، أي أقل ب 1.3 طفل لكل امرأة مقارنة بالخصوبة اليهودية. وترجع هذه

الخصوبة المرتفعة إلى انخفاض الأعمار عند الزواج للمستوطنين الإناث والذكور على حد سواء. كما أن

معدل منع الحمل أيضًا منخفض، ولا سيما بين اليهود المتدينين في المستوطنات. ولا يمارَس الإجهاض إلا

في ما ندر، ولا يقوم انخفاض انفصال الزوجين (بسبب هجرة الزوج مثلً)، بدور مانع كبير بالنسبة إلى

اليهود (على عكس الفلسطينيين.)

في القدس، تبدو «حرب المُهود» أشد حتى من بقية أجزاء الضفة الغربية؛ ففي حين حافظ فلسطينيو

القدس الشرقية قرابة نصف قرن، منذ حرب 1967، على خصوبة مرتفعة، على الرغم من العوامل

المثبطة المعروفة: التحضر، ومستوى التعليم، والنمط الثالثي للنشاط الاقتصادي... فإنها جاءت كنوع

الشكل ٢ هيكل العمر الجنس للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية (2010)

امرأة وتجاوز المعدل الفلسطيني بنسبة 50 في المئة.

اليهود (الشكل 3 والشكل.)4

من التأمين ضد المخاطر السياسية، المرتفعة أكثر من أي مكان آخر في الضفة الغربية. ومنذ ضم الجزء

الشرقي من القدس، أضحى الفلسطينيون جزءًا لا يتجزأ من سكان «المدينة الموحدة» ولكن من دون

الجنسية الإسرائيلية. أمّا ارتفاع نسبة الخصوبة، أفضل أداة في يدهم، فلم يدُم، إذ كان لدى الفلسطينيين

المقدسيين 3.65 أطفال لكل امرأة في سنة 2012، وبالتالي أقل بنسبة 16 في المئة من يهود المدينة كلها

الذين بلغوا نسبة لافتة قدرها 4.32 في السنة نفسها. ويلاحَظ أيضًا أن الخصوبة اليهودية في القدس آخذة

في الازدياد، حيث كانت 4.16 في سنة 2009، وبالتالي حققت زيادة كبيرة في غضون ثلاث سنوات.

وإذا اقتصرنا فقط على القدس الشرقية التي ضُمت، فإن اختلافات الخصوبة تصبح أكثر حدة. وهي تصل

بين المستوطنين، وعددهم ربع مليون نسمة، إلى مستوى مرتفع بشكل لا يصدق قدره 5.50 أطفال لكل حتى وقت ليس ببعيد، في ستينيات القرن العشرين، كانت الخصوبة الفلسطينية في إسرائيل تُعتبر شذوذًا

ديموغرافيًا يقارب الرقم القياسي العالمي البالغ 9 أطفال لكل امرأة. وبالتالي كان لدى فلسطينيي 1948

(وهم 17 في المئة من سكان إسرائيل في 4 حزيران/يونيو 1967) أطفال أكثر بثلاث مرات ممّا كان لدى

الشكل 3 الخصوبة لدى يهود وفلسطينيي 1948 (٣٦٩١-١١٠٢)

#$"د +*)(&'&"ن

الشكل 4 اختلاف معدلات الخصوبة بين الفلسطينيين واليهود 2010

3.84

4;<د 4"5"6789 ن

ا&)(!!"#$%& ا ا-.&ا س!"*$+& إ$1 ا/"0

وقد أُعيد صوغ المشهد الديموغرافي في إسرائيل بشكل كامل؛ فبعد تراجع طفيف، عادت الخصوبة

اليهودية إلى الارتفاع. وحتى في أدنى مستوياتها كانت 2.6 طفلً، أي أعلى كثيرًا من معدل الإحلال

البالغ 2.1. وهي الآن بحدود 3.04 (أعلى لليهود المصنفين بحسب الدِّين). وبالعكس، انخفض

إجمالي معدل الخصوبة لفلسطينيي 1948 إلى الثلث ليصل إلى 3.3 الآن، ولا يزال أعلى ببضع نقاط

عشرية من الخصوبة اليهودية، ولكن ليس لفترة طويلة، والتقارب بين خصوبة اليهود وفلسطينيي 1948

مسألة سنوات لا عقود. لا يزال هناك بين الفلسطينيين بعض الخصوبة المرتفعة، ولا سيما قطاع غزّة بمعدل قدره 4.9 أطفال

لكل امرأة، ولكنه في تراجع، وهو الآن نصف ما كان عليه في أثناء الانتفاضة الأولى (1987 –.)1993

وداخل اسرائيل، لا يزال فلسطينيو النقب (قضاء بئر السبع) يحافظون على خصوبة مرتفعة قدرها 5.85

ولكن أعدادهم قليلة (220 ألفًا.)

توقّعات السكان حتى سنة 2048

نظرًا إلى أن الخصوبة تؤدي الآن دورًا مهيمنًا في الديناميات السكانية، فإن من الأهمية بمكان رؤية كيف

سيؤثر اختلاف معدلاتها في عدد السكان المستقبلي وفي قضايا بناء الدولة في إسرائيل- فلسطين ككل

(الجدول 1). وتحقيقًا لهذه الغاية، وضعنا توقعات لمختلف المجموعات السكانية حتى سنة 2048، بما

يعنيه من مرور مئة سنة على النكبة. أمّا توقعات المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل، فتمتد إلى تاريخ

أقرب هو سنة.2035

الجدول 1

توقعات تطور السكان الفلسطينيين (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وفلسطينيو 1948)

مقارنة بالسكان اليهود (١١٠٢ - ٨٤٠٢)

فلسطينيو

يهودفلسطينيونالضفة الغربيةالقدسغزةفلسطينيو
1948
201161555503228528416581276
201564756067247730818821400
202068726772272033821861528
202572687514296036825101676
203076668273319239628491836
203580719015340442331931995
204084979717359444735312145
2045893910364375846738492290
2048921210724384347740252379

دولة واحدة ممكنة، وبالتحديد على أسس ديموغرافية.

$
' (*+
#$"د
ن
'
*)(&'+'&"ن

أي مستقبل من دون غزّة؟

شارون أن 8000 مستوطن لا يمكن أن يواجهوا 1.5 مليون فلسطيني إلى الأبد.

تقسم لقاعدة الفلسطينيين الرئيسة إلى عدد معيّ من الأوطان/البانتوستانات؟

يبيّ الجدول 1 أن عدد الفلسطينيين في سنة 2020 في كامل المشهد سيكون مساويًا لعدد اليهود: 6.9

ملايين (على الرغم من أن البعض يدّعي أن ذلك حدث فعلً في أوائل سنة 2012، من دون الأخذ بعين

الاعتبار تباين اتجاهات الخصوبة). وقد يساعد الشكل 5 في إثبات أن دولة واحدة على كامل فلسطين

التاريخية لا يمكن تصورها، إن كان هناك من لا يزال بحاجة إلى هذا الإثبات. فالفلسطينيون، بطبيعة

الحال، لن يقبلوها على الإطلاق. وبالنسبة إلى الإسرائيليين أنفسهم، سيصبح الاحتلال الذي أدى أساسًا

إلى نشوء مشكلة ديموغرافية معقدة، أكثر خطورة في المستقبل. كيف يمكن أن نتصور 9.2 ملايين يهودي

(46 في المئة) يسيطرون على أغلبية فلسطينية مكونة من 11.8 مليون فلسطينيي في سنة 2048؟ هذه أدلة

الفلسطينيين ومعظم الإسرائيليين على حد سواء، ومع ذلك ثمة أقلية إسرائيلية تقدم رأيًا مخالفًا مؤداها أن

الشكل 5 توقعات السكان الفلسطينيين واليهود في فلسطين التاريخية 2011 - 2048

ما المنطق الذي تستند إليه هذه الطريقة في التفكير؟ منذ سنة 2005، فُصل قطاع غزّة عن منطقة الاحتلال

والاستيطان المباشر. وحدث هذا بشكل رئيس لأسباب ديموغرافية. واعتبر رئيس الوزراء آنذاك أريئيل ولكن الآثار المترتبة عن فصل مصير غزّة تتجاوز كثيرًا تلك الأرقام المجردة. وبالتالي ماذا يمكن أن تكون

وجهات النظر الديموغرافية في إسرائيل وفلسطين إذا فُصلت غزّة (الشكل 6). ومع الحفاظ على كامل

الأراضي تقريبًا (ناقص 360 كم 2)، سيبقى في إسرائيل سنة 2048 أغلبية يهودية مريحة (9.2 ملايين

يهودي في مقابل 6.7 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وإسرائيل). والآثار

السياسية واضحة، حيث يصبح من الممكن تصور دولة واحدة بأغلبية سكانية يهودية، على الرغم من

صعوبة إدارتها. وإلى جانب ذلك، يبيّ اتجاه المنحنيات اليهودية والفلسطينية أن التفوق العددي بعد سنة

2048 سيبقى لليهود. وبطبيعة الحال، فإن وضع الأقلية الفلسطينية مفتوح أمام كثير من الأسئلة التي

تتجاوز نطاق هذه الدراسة لأنها تشمل متغيرات ديموغرافية إضافية. هل هذا تطهير عرقي آخر؟ هل هو

الشكل 6 توقعات السكان الفلسطينيين واليهود في فلسطين التاريخية من دون غزة -2011 2048

الارتفاع غير المتوقع لعدد السكان المستوطنين في الضفة الغربية والقدس

يعرض الشكل 7 ثلاثة أنواع من النمو السكاني للمستوطنين من سنة 2011 لغاية سنة 2048 استنادًا إلى

افتراضات مختلفة للخصوبة والهجرة (وسيناريو واحد للعمر المتوقَّع). ويبيّ الشكل 8 نسبة المستوطنين

إلى مجموع سكان الضفة الغربية. ويكاد يكون من المستحيل أن نتخيل بحكم تباين الخصوبة كيف سيمثّل

المستوطنون حصة كبيرة من سكان الضفة الغربية.

الشكل 7 تقديرات لنمو السكان المستوطنين لغاية العام 2048

55
28.527.5
5
2725.8
224.22 9
22.921.74
220.419 1
1
19.1

بلوغ هدف 30 في المئة من الفلسطينيين فقط في القدس.

#$"د +*)(&'&"ن

الشكل 8 تقديرات لنسبة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية)

يشكّل مستوطنو القدس أقل قليلً من نصف إجمالي عدد المستوطنين: 260.000 مستوطن الآن.

وقد كانت هجرة اليهود إلى المدينة المقدسة الأداة المفضلة في إبقاء فلسطينيي القدس دون عتبة 30 في

المئة «المقبولة». واليوم، تحتل نسبة الفلسطينيين في المدينة «الموحدة» بأسرها المرتبة الأعلى. وبالنسبة إلى

الإسرائيليين، كانت التوقّعات قاتمة قبل عقد من الزمن. ولذلك، توقّع الديموغرافي سيرجيو ديلا بيرغولا

زيادة النِّسب الفلسطينية إلى درجة قد يحدث معها «تحول محتمل لغالبية سكان القدس من الأجزاء اليهودية

إلى الأجزاء العربية (وغيرها)». وفي ذلك الوقت، كان يُعتقد أن التباين الكبير في النمو يمكن أن يقوض

أسرلة المدينة المقدسة. ولكن في الآونة الأخيرة غيّ عاملان هذا التوزيع: أولً، زيادة البناء في المستوطنات

التي جذبت مستوطنين هاجروا من إسرائيل ذاتها وبشكل مباشر من الخارج، وثانيًا، الانقلاب غير المتوقع

لاتجاهات الخصوبة، وبالتالي توسيع فجوة الخصوبة مع تلك الفلسطينية. ولذلك، يمكن في وقت قريب

الشكل 9 النمو السابق للسكان الفلسطينيين واليهود في القدس -1972 2010

التبعات السياسية للتحولات الديموغرافية بين الفلسطينيين والإسرائيليين

من المعروف جيدًا أن السياسة والاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية تؤثر في ديناميات السكان، ولكن

المعادلة قد تكون معكوسة، فالعوامل الديموغرافية نفسها قد تؤثر في السياسة بصورة واضحة. بالنسبة إلى الفلسطينيين، قد توسع اختلافات الخصوبة بين الضفة الغربية وقطاع غزة الفجوة التي بدأت

مع الفصل الفعلي لغزّة سنة 2006. ومن الآن فصاعدًا، حتى سنة 2048، سيكون النمو السكاني في

الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) أقل منه في غزّة (الشكل 10). وفي الضفة الغربية، الخصوبة

أقل والهجرة الخارجية كبيرة للغاية. والوضع نفسه في القدس الشرقية أسوأ حتى، حيث تعمد السلطات

والمستوطنون الإسرائيليون إلى التضييق على الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة. وعلى العكس، فإن الهجرة

من قطاع غزة منخفضة جدًا، ولذلك ستشهد زيادة السكان فيها ارتفاعًا كبيرًا.

الشكل 10 تقديرات السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وغزة -2011 2048

2510
21861882
1658
44774674447423396636833883308284

01 ة ا-.&ا س!"*$+& ا&)(!!"#$%& ا

وحتى لو انخفضت الخصوبة في غزّة إلى مستوى الإحلال (2.1) في سنة 2048، فإن عدد سكان غزّة،

البالغ 1.8 مليون الآن، سيتجاوز 4 ملايين حينها. وسيبقى فوق 3.8 ملايين إذا انخفضت الخصوبة

إلى المستوى اللبناني أو الأوروبي الحالي. وفي الحالة الأكثر تطرفًا، أي ثبات الخصوبة، سوف يتجاوز 5

ملايين نسمة. ما هو الأثر السياسي المحتمل لاتجاهات الخصوبة المتباينة بين غزّة والضفة الغربية؟ لقد أظهرت

الانتخابات الفلسطينية الأخيرة في سنة 2006 انقسامًا سياسيًا مهمً بين شطري الأراضي الفلسطينية

المحتلة (الشكل 11)؛ إذ فازت حماس بأغلبية شبه مطلقة في غزّة (48.3 في المئة)، بينما حصلت في الضفة

الغربية على 39.5 في المئة فقط. وبطبيعة الحال، فإن المواقف السياسية وترجمتها إلى أنماط انتخابية ظواهر

عابرة، ولا يمكن افتراض دوام هذه الأنماط إلى الأبد. ومع ذلك، فإن التحولات الديموغرافية للسكان

(وبطريقة أو بأخرى الهيئة الانتخابية) من الضفة الغربية إلى غزّة، التي تبلغ حصتها من إجمالي السكان

2048 (الشكل 12)، قد تؤثر في نتائج الانتخابات الفلسطينية المستقبلية.

8.1

#$"س

في الأراضي الفلسطينية المحتلة 39 في المئة الآن وسوف تقترب من الأغلبية المطلقة (48 في المئة) في سنة

الشكل 11 أنماط التصويت في الانتخابات الفلسطينية لسنة 2006

/.ة ا 0:;4 ا 018*94 وا 674 ا س 012*34

آ+*ون

الشكل 12 تقديرات لنسبه الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة إلى غاية سنة 2048

في انتخابات الكنيست سنة 2009، صوّت المستوطنون الإسرائيليون بأغلبية ساحقة لأحزاب اليمين

المتطرف، ولليمين والأحزاب الدينية؛ وهو اتجاه ضخّم مؤخرًا. وفي انتخابات الكنيست سنة 2013،

حصل حزب اليمين المتطرف «البيت اليهودي» بقيادة نفتالي بنيت على 12 مقعدًا وعلى أكبر عدد من

الأصوات، وكان الحزب الأول في المستوطنات (الشكل 13). وبالتالي ازداد إجمالي عدد ناخبي الأحزاب

المؤيدة للضم إلى 84 في المئة: البيت اليهودي (28 في المئة)؛ الليكود/بيتنا (حزب أفيغدور ليبرمان) (21 في

المئة)؛ الأرثوذكس المتشدّدون (28 في المئة)؛ أوتزما إسرائيل (حزب كاهانا سابقًا) (7 في المئة). ولذلك، قد

يترجم التحوّل في عدد السكان من «الخط الأخضر» إلى المستوطنات آليًا إلى زيادة ناخبي الأحزاب اليمينية

والقومية والدينية. ومن المرجح أن يرتفع عدد المستوطنين من 0.6 مليون نسمة حاليًا إلى 1.7 مليون

نسمة (18 في المئة من السكان اليهود في سنة 2048) وفق «المتغير المتوسط» للتوقعات السكانية. وأثّر هذا

التحول في نتائج الانتخابات المقبلة واضح وضوح الشمس (الشكل 14، والشكل.)15

الشكل 13 أنماط التصويت في الكنيست الإسرائيلي لسنة 2013

14.9
8.38.8
7.4
3 4
2.23.4
1.7

ا%)&ا #$%&(دي ا 1 ر/.و#%+,ن

ا 567.دون (34 س

و#839 را)

الشكل 14 النمو السكاني وراء الخط الأخضر وفي المستوطنات

ا+,*-./*ن ا ('&!"#$ ا

616011
160111405512255106559217866658560
560

خاتمة

يتميز تاريخ إسرائيل وفلسطين الديموغرافي الحديث بانعكاس الاتجاهات الديموغرافية؛ فعلى صعيد

الفلسطينيين، يتسارع التحوّل الديموغرافي وتنخفض معدلات الخصوبة، عكس كل التوقعات. وأصبح

هذا الاتجاه مهمً حقًا اعتبارًا من بداية الانتفاضة الثانية سنة 2000. وبالنسبة إلى يهود إسرائيل، على

العكس، الخصوبة في تزايد الآن بالنسبة إلى مجموع السكان، وخاصة في مناطق الاحتكاكات، الضفة

الغربية والقدس.

ا 3:N#6+7 ت

ا#<%=&د / 3:6%; ا>?#& أو 3DE8 إ B?ا@%A EJا ب@GH&

آBKون

18.73617 910281
6431
17.91028116.535248
15.177797
13.89251212.671987
11.43771810.162162
10.1621629.0982941

الغرض، لمكافأة ارتفاع الطلب على الأطفال من جانب السكان اليهود.

الفردية وما يسمى «الانتقال المدفوع بالفقر» الذي تسارع بحدة منذ الانتفاضة الثانية.

وسيلة لحماية أرضهم في وقت لا يزال «انفجارهم السكاني» يتصدر عناوين الأخبار.

الشكل 15 تقديرات نسبة السكان المستوطنين من السكان اليهود

إنه نمط فريد لا نلاحظه في أماكن أخرى من العالم، وهو أن السكان اليهود في إسرائيل، الذين يتمتعون

بمعظم جوانب الحداثة (مستوى المعيشة والتعليم والتحضر والعولمة)، يرفضون أحد أهم مؤشرات

الحداثة، وهو تفضيل عدد أقل من الأطفال، أي الأسرة الصغيرة المكونة من طفلين. فالتقليدية أو العائلية

تتغلب على العصرنة عندما يتعلق الأمر بالديموغرافيا. كما أن الطلب على الأطفال تعزز بفضل سياسة

الدولة في زيادة الخصوبة اليهودية عبر تدابير مباشرة وغير مباشرة. وقد أنفقت مليارات الدولارات لهذا على العكس من ذلك، تتجه الخصوبة الفلسطينية نحو الانخفاض بسرعة في الضفة الغربية في القدس، وفي

غزّة، وداخل إسرائيل ذاتها، نتيجة مجموعة معقدة من عوامل العصرنة وتحول التميز من الأسرة إلى القيم على صعيد السياسات، شُجّعت الخصوبة الإسرائيلية وراء الخط الأخضر وفي المستوطنات عبر سياسة

سكانية حكومية لزيادة الخصوبة اليهودية. وقد أنفقت مليارات الدولارات لهذا الغرض. على الرغم

من ذلك، ووراء الكواليس، ربما يكون هذا العكس لاتجاهات الخصوبة إحدى أهم الظواهر التي يتعي

ملاحظتها في فلسطين التاريخية، وإن لم تكن بحد ذاتها متعلقة بالمجال السياسي. ولكن تداعياتها السياسية

الواضحة هي عوامل مدمرة للشعب الفلسطيني، أي على المؤسسات المستقبلية في المنطقة وعلى احتمال تنفيذ

حل دولة واحدة أو دولتين. وفي حين أصبح ارتفاع النمو السكاني والخصوبة سلاحًا فعالً في يد السلطات

الإسرائيلية لتحقيق أهدافها المعلنة أو المخفية، من الصعب أن نتصور كيف يستطيع الفلسطينيون عكس

اتجاهاتهم السكانية الحالية المنخفضة. وربما ليست آخر المفارقات أنهم تخلوا عن الديموغرافيا باعتبارها

المراجع

العربية

كرباج، يوسف. «الرهان الديموغرافي في الصراع على هوية فلسطين». مجلة الدراسات الفلسطينية، السنة

16، العدد 63، صيف.2005

الأجنبية Books

Clarens, Katia. Une Saison à Gaza: Voyage en territoire assiégé. Paris: J.-C. Lattès,

Clarke, John I. [et al.] (eds.). Population and Disaster. Oxford; New York: Blackwell in association with International Geographical Union, Commission on Population Geography, 1989. (Institute of British Geographers Special Publications Series;

Courbage, Youssef and Emmanuel Todd. A Convergence of Civilizations: The Transformation of Muslim Societies around the World. Translated by George Holoch. New York: Columbia University Press, 2011. Courbage, Youssef and Philippe Fargues. Christians and Jews under Islam. Translated by Judy Mabro. London; New York: Tauris, 1997. Dalen, Kristin and Jon Pedersen. The Future Size of the Palestinian Population of the West Bank and Gaza Strip. Oslo: FAFO, 2004. (FAFO-report; 433) Faitelson, Yaakov. Demographic Trends in the Land of Israel (1800-2007). Jerusalem: Institute for Zionist Strategies (IZS), 2008. Geries, Sabri. Les Arabes en Israël. Précédé de les Juifs et la Palestine par Eli Lobel. Paris: F. Maspero, 1969. (Cahiers libres ; 151-152) Kanaaneh, Rhoda Ann. Birthing the Nation: Strategies of Palestinian Women in Israel. With a Foreword by Hanan Ashrawi. Berkeley: University of California Press, 2002. (California Series in Public Anthropology; 2) Migration Survey in the Palestinian Territory, 2010. Ramallah, Palestine: Press Release,

Palestinian Central Bureau of Statistics. Palestinian Family Health Survey, 2006: Final Report. Ramallah, Palestine: The Bureau, 2007. Portugese, Jacqueline. Fertility Policy in Israel: The Politics of Religion, Gender, and Nation. Westport, Conn.: Praeger, 1998. Reich, Bernard and Gershon R. Kieval (eds.). Israeli Politics in the 1990s: Key Domestic and Foreign Policy Factors. New York: Greenwood Press, 1991.

(Contributions in Political Science; no. 285) Roy, Sara. The Gaza Strip: The Political Economy of De-development. Washington, DC: Institute for Palestine Studies, 1995. Schmelz, Usiel Oskar, Paul Glikson, and Sergio DellaPergola (eds.). Papers in Jewish Demography, 1981: Proceedings of the Demographic Sessions Held at the 8th World Congress of Jewish Studies, Jerusalem, August 1981. Jerusalem: Institute of Contemporary Jewry, Hebrew University of Jerusalem, 1983. (Jewish Population Studies; no. 16) Statistical Abstract of Israel, 2013. [Jerusalem]: Central Bureau of Statistics, 2014. United Nations, Department of Economic and Social Affairs. World Population Prospects as Assessed in 2012. New York: United Nations, 2014. Zimmerman, Bennett, Roberta Seid and Michael L. Wise. The Million Person Gap: The Arab Population in the West Bank and Gaza. Ramat Gan, Israel: Begin-Sadat Center for Strategic Studies, Bar-Ilan University, 2006. (Security and Policy Studies; no. 65) Periodicals Anson, Jon and Avinoam Meir. «Religiosity, Nationalism and Fertility in Israel.» European Journal of Population: vol. 12, no. 1, March 1996. Courbage, Youssef. «Les Enjeux démographiques en Palestine après le retrait de Gaza.» Critique international , no. 31, 2006. ______. «Reshuffling the Demographic Cards in Israel/Palestine.» Journal of Palestine Studies: vol. 28, no. 4, Summer 1999. Dellapergola, Sergio. «Jerusalem’s Population, 1995–2020: Demography, Multiculturalism and Urban Policies.» European Journal of Population: vol. 17, no. 2, June 2001. Fargues, Philippe. «Protracted National Conflict and Fertility Change: Palestinians and Israelis in the Twentieth Century.» Population and Development Review: vol. 26, no. 3, September 2000. Hass, Amira. «On finit par se demander pourquoi on a mis des enfants au monde: Cette «double autorité» qui écartèle les Palestiniens.» Le Monde Diplomatique: Octobre 2008. Khawaja, Marwan. “The Fertility of Palestinian Women in Gaza, the West Bank, Jordan and Lebanon.» Population-E (INED): vol. 58, no. 3, 2003. ______. «The Recent Rise in Palestinian Fertility: Permanent or Transient?.» Population Studies: vol. 54, no. 3, November 2000. ______ and Sara Randall, «Intifada, Palestinian Fertility and Women’s Education.» Genus: vol. 62, no. 1, January - March 2006. ______, Shireen Assaf and Yara Jarallah. “The Transition to Lower Fertility in the West

Bank and Gaza Strip: Evidence from Recent Surveys.” Journal of Population Research: vol. 26, no. 2, June 2009. Zimmerman, Bennett and Sergio DellaPergola. “What Is the True Demographic Picture in the West Bank and Gaza?: A Presentation and a Critique.” Jerusalem Issue Brief: vol. 4, no. 19 (March 2005), on the Web: <http://jcpa.org/brief/brief004-19. htm>. Documents Baskin, Gershon. “Palestinian Beware: Unilateralism is gaining Steam in Israel.” (Amin (Arabic Media Internet network, 16 October 2005). On the Web: <http://www. amin.org/eng/uncat/2005/oct/oct16-0.html>. Chamie, Joseph and Barry Mirkin. “The Million Missing Israelis.” (Middle East Channel, June 2011), on the Web: <http://mideast.foreignpolicy.com/posts/2011/07/05/ the_million_missing_israelis>. Courbage, Youssef. “Israel’s Capacity to Absorb Palestinian Refugees: Demographic Scenarios, 2008-2058.” (Working Paper, 2008). Ettinger, Yoram. “From Demographic Fatalism to Demographic Optimism.” (Ettinger Report, 23 June 2011). “Land Grab: Israel’s Settlement Policy in the West Bank.” Researched and Written by Yehezkel Lein in Collaboration with Eyal Weizman; Edited by Yael Stein (Comprehensive Report, B’Tselem (Israeli Information Center for Human Rights in the Occupied Territories), May 2002). On the Web: <http://www.bteslem.org/ English/Publications/Summaries/Land_Grab_2002.asp>. Conferences Completing the Fertility Transition (Expert Group Meeting, United Nations, Department of Economic and Social Affairs, Population Division, 2002). “New Generations and the Future of International Migration: South of the Mediterranean.” (Workshop 14 / 3rd Mediterranean Social and Political Research Meeting, Montecatini Terme and Florence, 20-24 March 2002.