Return to Article Details مفارقة العدالة والتنمية

مفارقة العدالة والتنمية

مراد دِياني*

الملخّص

الكتاب: العدالة الاجتماعية والنماذج التنموية، مع اهتمام خاص بحالة مصر وثورتها الكاتب: إبراهيم العيسوي مكان النشر: الدوحة/ بيروت الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تاريخ النشر: 2014 عدد الصفحات: 398

الكلمات المفتاحية:
  • العدالة الاجتماعية
  • الثورة المصرية
  • التنمية
  • الصناعة الوطنية
  • القدرة الإنتاجية

عروض كتب مُفارقة العدالة والتنمية

الكتاب الكاتب

: إبراهيم العيسوي

مكان النشر

: الدوحة/ بيروت

الناشر تاريخ النشر: 2014 عدد الصفحات: 398 صفحة

قليلة هي المقاربات التي تُزاوج ب ني

التحليل ع ىل المستويين الوضعي

والمعياري، ونادرة هي تلك التي تُفلح في الربط

بينه ام. وضمن هذه الفئة الضيّقة، يندرج الكتاب

الأخ ري للاقتصادي الم رصي إبراهيم العيسوي

العدالة الاجتماعية والنماذج التنموية، الذي يتناول

بالدرس والتحليل إشكالية العدالة الاجتماعية،

بترابط مع قضايا النمو والتنمية والنماذج التنموية

الملائمة على الصعيدين الدولي والعربي، مع اهتمام

خاص بالحالة المصرية، ولا سيما في سياق «مصر-

ما- بعد-الثورة».

: العدالة الاجتماعية والنماذج التنموية، مع اهتمام خاص بحالة مصر وثورتها

: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

فالكاتب يُفلح إلى حدٍّ بعيد في مقاربته الوضعية

لإشكالات العدالة الاجتماعية، مبُرزًا شواهد

ا الّمساواة في م رص والعالم العربي والعالم، وضروب التفاوت المتفاقم دومًا في توزيع الدخل

والثروة، وتراجع سياسات الرّفاه في الدول

المتقدمة، وتقليص الإنفاق الاجتماعي الحكومي

لفائدة السّري الحثيث نحو اقتصاد السوق، رابطًا

في الآن ذاته هذه الأبعاد الوضعية بنقاشات معيارية عميقة بشأن مفهوم العدالة الاجتماعية في حدّ ذاته، وفي تقاطعاته المتعدّدة مع مفهوم

التنمية الشاملة المستدامة، ليخلص إلى ضرورة صوغ نماذج جديدة للتنمية ينتفي داخلها أي مبرر لتأجيل مطلب العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر إلى ح ني إنجاز قدر واف من النمو الاقتصادي، ع ىل اعتبار الآثار الإيجابية المضاعفة للعدالة الاجتماعية على وتيرة النمو الاقتصادي ومحتواه،

فضلا عن آثارها الإيجابية المتعدّدة في استدامة

التنمية بمعناها الواسع. بناءً ع ىل تعريفٍ مُبدع للعدالة الاجتماعية

باعتبارها انتفاءً للظّلم والاستغلال والحرمان

من الثروة أو السلطة أو من كليه ام، وغيابًا

للفقر والإقصاء الاجتماعي، وانعدامًا للفروق

غ ري المقبولة بين الأفراد والجماعات والأقاليم،

وتعميامً للشعور بالإنصاف والتكافل والتضامن والمشاركة الاجتماعية، وتمتّع الجميع بتكافؤ

الفرص وتساوي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكونها غ ري نافية للنموّ

وللتنمية بل هي أحد روافدهما الأساسية، ومن

منظورٍ للتّفاعل الاقتصادي داخل العلاقة

الرأس املية باعتباره لعبة «رابح - خاسر»، يوجه المؤلف انتقادًا شديدًا إلى النظام الرأس املي الذي

يح رص ملْكية وسائل الإنتاج داخل حدود فئة

ضيّقة، ويرهن إثراء القلّة بإفقار الكثرة، وهذا ما

يقوده إلى نقد «توافق واشنطن» باعتباره نموذج الليبرالية الاقتصادية الجديدة الذي جرى تجريبه خلال العقود القليلة الماضية في أرض الكنانة وفي بقاع شاسعة من أرجاء المعمور، وإلى بيان قصور

أُسسه النظرية وفساد منطلقاته والشّواهد على

سوء أدائه الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. في مقابل ذلك، يتناول الكتاب بالدّرس والتّحليل

خمسة ن امذج يجري تقديمها باعتبارها بدائل من نموذج الليبرالية الجديدة (نموذج اقتصاد

شتاء 2015

السوق الاجتماعي؛ نموذج الطريق الثالثة؛

نموذج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني؛ نموذج

الاقتصاد الإس المي؛ النموذج التركي)، معتبرًا

أن هذه النماذج لا تقدّم بدائل مختلفة جوهريًّا عن

النموذج النيوليبرالي، فضلا عن أن بعضها يسعى

فحسب إلى تقديم إضافات له وإجراء تعديلات

عليه بغرض التخفيف من مساوئه الاجتماعية،

ومن ثمّ تبريره، ليخلص الكاتب إلى أن النموذجين

الوحيدين اللذين من شأنهما أن حيُدثا قطيعة

واضحة مع النهج النيولبرالي هما نموذجا التنمية

البشرية والتنمية المستقلّة، باعتبارهما نموذجنَيْ

واعدَيْن وكفيلَنيْ بتحقيق التنمية المقترنة بالعدالة

الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية، مع تحبيذٍ

واضح لنموذج التنمية المستقلّة ولأبعاده الذاتية

القوية، من بناء القدرات الإنتاجية للصناعات

الوطنية، واضط الع الدولة بقيادة العملية

التنموية من خلال تخطيط قومي شامل، وإرساء

ديمقراطية تشاركية ينخرط عبرها المواطنون في

إدارة أداء المرافق العامّة ومراقبتها، وأخيرًا إعادة

توزيع الدّخل والثّروة من خ الل نُظم الضرائب

والتحوي الت الاجتماعية. وانطلاقًا من هذا

المنظور الشامل للتّنمية المستقلّة باعتبارها طريقًا

إلى الانتقال على الأمد الطويل إلى مجتمع اشتراكي،

يُقدّم الكاتب عددًا من الإجراءات العملية الكفيلة

بتحقيق مستويات مقبولة من العدالة الاجتماعية،

من قبيل إعادة توزيع الدّخل، وكفالة الحريات

النقابية، وحماية حقوق النساء في العمل، والعناية

بالمهمَّشين، ومكافحة الفساد والاحتكار. ثمة خاصّية أساسية لهذا الكتاب هي أنه ينتهج

مقاربة تربط ب ني التأصيل المعياري لقضايا

العدالة الاجتماعية والتنمية وقرائنهما الوضعية.

ولا غرو من ثمّ أن خيُصّص الكاتب حيّزًا مه

من الكتاب لمناقشة الحالة المصرية في السنوات

القليلة السابقة عن الثورة (ما يُسمّيه الكاتب

«جدل النهايات»)، وفي الف رتة ا الّحقة لقيام الثورة وما صاحبها من عدم استقرار سياسي واستقطاب حادّ وضائقة اقتصادية تشابكت

خيوطها مع الأزمة المزمنة للتنمية (أو ما يُطلِق

عليه «جدل البدايات»)، ليطرح تساؤلات جوهرية بشأن مدى قدرة ثورة 52 كانون الثاني/ يناير على اجتراح نهج تنموي كفيل ببناء صرح متين ومستدام للعدالة الاجتماعية. وإذ يختم الكاتب مقاربته بتقديم سيناريوهات مستقبلية لملامح النظام السياسي والنظام الاقتصادي الاجتماعي في أعقاب المرحلة الانتقالية الخاصّة بحكم الإس الم السياسي، فإنه

لا يغفل تذييل الكتاب برؤية نقدية للمستجدّات

الطارئة لدى انتهائه من مخطوطة الكتاب، والمتمثّلة

في المنعطف الخطِر الذي سلكته الأحداث في الفترة 30 حزيران/يونيو - 3 تموز/يوليو 0132، حين

قام الجيش المصري بعزل أوّل رئيس مدني منتخَب

ديمقراطيًا، وأوقف العمل بالدستور الذي حاز

موافقة نحو ثلثي الناخب ني في استفتاء شعبي

شفّاف في أواخر سنة 012 2، متناوالً مقدّمات

هذا المنعطف ومحرّكاته درسًا وتحليالً، ولا سيما

تداعياته على مسار ثورة 52 كانون الثاني/يناير 0112 المجيدة. في ضوء تسلسل الأحداث في الآونة الأخ رية، تتبنيّ بجلاء رصانة نظرة الكاتب الثاقبة لانقلاب

3 تموز/يوليو باعتباره انتكاسةً حقيقية لثورة 52 كانون الثاني/يناير. كما يتبنيّ أن السياسات

المعتمدة منذ ذاك الحين توحي بتفاقم التداعيات السلبية لسياسات اقتصاد السوق الرأسمالي المفتوح التي ينتقدها إبراهيم العيسوي بشدّة، والتي كانت

من أهمّ أسباب قيام الثورة، وهو ما يمهد بدوره

لتأجّج الصراع الطبقي وتفاقم النموذج التنموي

الذي أنتج هذه التداعيات السلبية. ك ام يبرهن

ذلك أيضًا ع ىل أهمية تأكيد العيسوي ضرورة

استخلاص دروس التاريخ بشأن الثورة باعتبارها

س ريورة وعمليّة تاريخية ممتدّة في الزمن وليست

مجرّد انتفاضة لحظية أو صيرورة آنية. وبتعبير آخر،

ينبغي عدم توقّع أن تُنجِز الثورة أهدافها دفعة

واحدة، على اعتبار أنها تتعرّض دومًا لانتكاسات،

وتحتاج إلى جولات متعدّدة لتصحيح المسار

واستئناف النّضال من أجل تحقيق أهدافها السامية

المتوخّاة؛ أهداف إفراز التنمية والعدالة الاجتماعية

في آنٍمعًا. إن هذا الكتاب إضافة مميّزة إلى الخزانة العلمية

العربية، ودعوة صريحة إلى الباحث ني والفاعلين

كي يُمعنوا النّظر في مفارقة العدالة والتنمية،

وتأكيد للحاجة الماسّة إلى مقاربات علمية رصينة

وجادّة تساهم في بلورة النموذج التنموي المستدام

والمتّسق مع العدالة الاجتماعية.

الهوامش:

(1) في الآونة الأخيرة، ساهم المركز العربي للأبحاث ودراسة

السياسات في هذا الصّدد، وعلى نحوٍ فاعل، في جعل الجهود

العلمية العربية تتضافر لمعالجة إشكالات العدالة الاجتماعية

والتنمية، وذلك عبر مؤتمرات كثيرة ومنشورات غنية، نذكر من

بينها، على سبيل المثال لا الحصر، بالإضافة إلى كتاب إبراهيم

العيسوي الرّاهن:

- مجموعة مؤلفين، النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في

الدول العربية (3 أجزاء) (الدوحة/ بيروت، المركز العربي

للأبحاث ودراسة السياسات، 013.)2

- مراد دياني، حرية، مساواة، اندماج اجتماعي: نظرية العدالة في

النموذج الليبرالي المُستدام (الدوحة/ بيروت، المركز العربي

للأبحاث ودراسة السياسات،.)2014

- محمد عثمان محمود، العدالة الاجتماعية الدستورية في الفكر

الليبرالي السياسي المعاصر (الدوحة/ بيروت، المركز العربي

للأبحاث ودراسة السياسات،.)2014

- مجموعة مؤلفين، ما العدالة؟ معالجات في السّياق العربي

(الدوحة/ بيروت، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،

دينا قدومي*

ديناميات النوع الاجتماعي في مدن مصر

الكتاب

الكاتبة

: فرحة غنّام

مكان النشر

: بالو ألتو

الناشر عدد الصفحات: 240

تجسيد الذكورة في أحد أحياء القاهرة

ثمة اتجاه عام لتصوير الرجال العرب

كشخصيات خشنة ولامبالية، وبالتالي

غ ري جديرة بالتعاطف، بيد أن كتاب فرحة غنام

العيش والموت رجليشكّل افتراقًا مرحَبًا به

عن هذا التصور للرجال العرب؛ فع رب طرح

سؤال بسيط ظاهريًا: «ما العلاقة بين التجسيد

والذكورة؟» (المقدمة)، تتحدى المؤلفة في

بحثها وكتابتها الفرضيات ذاتها التي نفهم من

: العيش والموت رجالً: ديناميات النوع الاجتماعي في مدن مصر

Live and Die Like a Man: Gender Dynamics in Urban Egypt: العنوان الأصلي

نسخة إلكترونية مأخوذة عن: https://itunes/us/VUWYOI

خلالها الذكورة ومظاهرها. ويركز كتابها على

دراسة «العواطف والمشاعر والمسائل الجسدية»

عند الرجل، ويتتبع «مسارات الذكورة» لتبيان

العمليات التي يصبح المرء من خلالها رجالً. وفيما

يرتبط التجسيد عمومًا بمظاهر التزين والسلوك

والسيطرة على أجساد النساء، يتناول الكتاب، عن

وعي، مفهوم الذكورة من خلال التجسيد، وبالتالي

يفك ارتباط الجسد بالأنوثة. ويمكن أخيرًا القول

إن المؤلفة تخلخل وعْيَنا للفروق «الطبيعية» بين

الجنسين وأي فكرة عن ثنائية الأنوثة/الذكورة.

يشكّل هذا العمل نتاج عقدين من الأبحاث في حي

الزاوية الحمراء العمالي في القاهرة. وباعتبار المؤلفة

عالمة أنثروبولوجيا، فإنها اعتمدت على ملاحظة

المشاركين في الحي منهجية أساسية. ولأن أبحاثها

أُجريت وفق المعاي ري الاجتماعية السائدة، فإنها

تجنبت زيارة الأماكن التي يهيمن عليها الذكور.

وهي تقر صراحة بالمحدودية المحتملة لهذا النهج،

لكنها ت رص ع ىل أن الذكورة تتحقق في فضاءات

مختلفة، وبحثها هو محاولة لدراسة بعضها. ينبع غنى دراسة غنام من اهتمامها المتسق بالهويات

الاجتماعية المتداخلة؛ فهي تؤكد خصوصًا استحالة

فصل التحليلات الطبقية ودراسات النوع الاجتماعي

في فهم ص ريورات تكوّن الرجل؛ فعوامل السن

والقدرة الجسدية والعِرق (والمقصود في هذا السياق

لون الب رشة)، تساهم أيضًا في النمو وصوالً إلى

«رجل حقيقي»، وفي التحولات والتوقعات المرتبطة

بهذه العوامل. وت ربز أيضًا في جميع ثنايا الكتاب

مركزية المعرفة المدينية في تأطير هويات كلا الجنس ني

وأدوارهما؛ فالرجال والنساء يعيشون البيئة المدينية

بقدرات مختلفة جدًا، وهو ما يؤثر بدوره في وصولهم

إلى الشبكات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وهذه عملية تبادلية، فهي منتج لمعايير الجندر وهي

في الوقت نفسه أداة لإعادة إنتاجها. يتناول الكتاب خمسة موضوعات رئيسية،

عرضتها المؤلفة من خ الل سرد قصص فتيان

ورجال عدة من حي الزاوية الحمراء. فهي

تتناول وسائل غرس الرجولة في الشباب منذ

مرحلة الطفولة، وتحديات الزواج، ودور النساء

في تشكيل العقلية الذكورية، والعلاقة بين العنف

والذكورة، وأخ ريًا كيف يدعم المرض والموت

أفكار الذكورة. تربط مقدمة الكتاب وخاتمته

الموضوعات وتقرنها بالممارسة وبخطاب الثورة

المصرية. وع ىل الرغم من أن عددًا كبيرًا من أمثلة

غنام عرض وقائع فردية خاصة، فإن التحليل

شتاء 2015

يعزز النظر إلى الذكورة كنتاج جماعي يتطلب

شكالً من المصادقة العامة. يعرض الكتاب أيضًا بعض التناقضات والتحديات

التي يواجهها الرجال عند تجسيد الذكورة؛ فهو

يؤكد أن بعض الرجال يستطيع تحقيق كل ما هو

متوقَّع منه، بيد أن هذا الواقع تدهور بسبب تزايد

السياسات النيوليبرالية للدولة، والتي زادت صعوبة

نهوض الرجال بمسؤولياتهم الاقتصادية. وهذا أمر

مهم، خاصةً لأن «العيب الوحيد للرجل هو عجزه

عن التقديم» (الفصل.)2 ويتعرض جسد الرجال

لظروف عمل أكثر خشونة، الأمر الذي يؤثر في

صحتهم وس المة بنيتهم وعلاقتهم بأسرهم. وقد

عرض أحد الأمثلة المؤثرة سعي زوجين متزوجين

حديثًا لإنجاب طفل بينما كان يعمل الزوج في الخليج.

وجرت مناقشة هذا التحدي علنًا وباستفاضة على

الرغم من خصوصيته. لكن مما يؤسف له أن الزوج

توفي في الخارج، والسبب، ك ام يُفترض، هو ظروف

العمل الشديدة القسوة وغير الآمنة. وتش ري المؤلفة في مناسبات عدة إلى صعوبة تقديم

بحثها إلى الجمهور الناطق بالإنكليزية (واستطرادًا

الغرب)؛ فهي تكشف بصراحة عن اهتمامها بتجنب

تعزيز الصور النمطية للرجل العربي ح ني تصر

ع ىل تناول موضوعات حساسة كالعنف والموت.

ويتساءل المرء: هل كانت هذه المخاوف ستظل

موجودة لو أن غنام كتبت كتابها للجمهور العربي،

أو هل كان هناك قضايا أخرى تتطلب توضيحًا أو

اهتمامًا إضافيًا؟ وتلاحظ المؤلفة في هذا السياق أن

أبحاثها أظهرت التوقعات المش رتكة من الحكومات

والرجال، وبالتحديد توف ري الحماية والدعم وتأمين

الحاجات. ويمكن ع رب تطبيق هذه الفكرة على

الأحداث الأخ رية في مصر التحرك نحو فهم آخر

للدعم والمعارضة الشعبية لمحمد مرسي وعبد الفتاح

السيسي، وتظاهرهما بأنهما «رجلان حقيقيان».

sectarian hierarchy and relations of power tend to preserve their bounds by the same act

of competition. This study puts forward a relational paradigm for understanding sectar-

ian identity by dealing with it as a dynamic result of relationships and not as a discrete

analytical category. This draws attention to the fact that sectarian identity is inseparable

from an infrastructure of power relations within the sect and that the phenomenon of sec-

tarianism may at root be a precursor to the production of sectarian discourse, a discourse

which when dealt with relationally will reveal its link with power relations.This concep-

tion adds a new dimension to the understanding of identity, and consequently reorders

the research agenda on the subject of sectarianism. It also contributes to a rethinking

of the solutions to confront the crises of identity. The author proposes that best way to

changes this sectarian reality is to create alternative networks of relationships by means

of civil society institutions that create fields outside the sectarian field.

Ethnic, Linguistic, and Religious Pluralism in Oman: The Link with Political Stability Ahmed al-Ismaili

Al- Ismaili approaches the issue of pluralism and its effect on the political and reli-

gious balance in Omani society, whether this be linguistic, religious and confessional

pluralism, ethnic, or cultural and geographical pluralism. The paper sets the problem

of pluralism in its historical and geographical contexts, and provides an anthropologi-

cal account of the structures in a Gulf state that have been little studied. The research

will contribute, as a preliminary attempt, to observe three forms of discourse, each of

which tries to reformulate the socio-cultural components in Oman. First, the religious

discourse, with its profound influence on the issue of religious tolerance in Oman, is

the most dynamic of the socio-cultural discourses. The challenge of the convergence

of forms of religious and confessional discourse in Oman is here discussed, as well as

the extent to which the Sultanate is influenced by the sectarianism currently rampant in

the Greater Middle East. Second is the cultural discourse in its contemporary modern

form, even though this is not fully-fledged structurally, sociologically, or politically.

Lastly, comes the political discourse, and how it consolidates the concept of pluralism

in Omani society.

Confessionalism in the Modern Levant: the Ottoman and Safavid Cases Mahjoub al-Zuweiri

Confessionalism has held a major space in political and religious debates in the Arab

world since the early 1980s, following the Islamic revolution in Iran. With the evolution

of political events, the space devoted to discussion of confessionalism grew to include

historical invocations in an attempt to assert that confessionalism in the Arab Levant has

a long past. This is fundamentally linked to the relationship between the Ottoman state

that dominated the Levant and the Safavid state that ruled Iran. This paper looks at the

effect of confessional difference on the relationship between the Safavid state and the

Ottoman state. It focuses on the behavior of these two states towards each other and the

way in which their relationship developed. Was their animosity or hostility the result of

confessional difference, or were there other factors that interacted, such as the national-

ist dimension and geographic competition?

شتاء 2015

the sect achieves a higher degree of crystallization. The process of sectarian crystalliza-

tion represents a challenge to the authority of the state and even threatens it with col-

lapse. With this challenge growing worse, and with sectarianism advancing in response

to the ailments of the paternalist state, the author proposes a different way of tackling

this predicament. As opposed to systems of political quotas, which are promoted as po-

litical systems appropriate for « composite societies » , he proposes the creation of politi-

cal and rights institutions that provide safeguards against discrimination on a sectarian

basis similar to those which, in the contemporary formulation of human rights, prevent

discrimination of the basis of race, gender and language.

The Neo-Patrimonial State in the Arab Levant: On the Logic of Group Solidarity and the Reproduction of Sectarianism Ashraf Othman

In the post-2011 escalation of the crisis of the state in the Arab Levant, analysts often

concentrate on vertical divides to explain the crisis facing Arab states in their efforts

to create democratic systems, or to prevent civil war. This paper is an attempt to move

away from previous analyses which are rooted in a cultural approach predominant in

research tackling sectarianism. The cultural model explains the difficulty of assimilation

as being down to the continuance of sectarian and identitarian structures. It also explains

the continuity of these very same structures as being down to the difficulty of assimila-

tion. This circularity cannot be broken other than by taking the issue of sectarianism out

of its anthropological space and placing it within the political, or more accurately socio-

political, space. This paper suggests working on the question of sectarianism in its rela-

tion with the crisis in the model of the state. As part of this approach, it is not possible

to explain the continuation of the issue of sectarianism in terms of the specific features

of sects of the mosaic nature of the Arab subject, but only by a return to the prevalent

forms of modernization and models of the states this has engendered. The paper situates

its main theses in the focus on the absence/disappearance of the modern nation state

in the Arab Levant in favor of another model of the state, namely the neo-patrimonial

state, where an ongoing reproduction of traditional structures and their transformation

into patrimonial networks is found, and where the organization of the state-citizenship

relationship is substituted by a form of citizenship on a clientalist basis and through

unofficial practices and channels.

Shiite identity in a Political Process: The Field of Power Evolution and the Reproduction of Shiite Identity in Saudi Arabia Ahmed Saad Ghazi al-Awfi

Using a socio-historical approach to the study of Shiites in Saudi Arabia, this analysis

demonstrates how Shiite identity took its present shape by constructing a relatively inde-

pendent power field through a network of relations that allow the sect to exist as a space

for political action separate from its environment, and where actors compete to represent

it and assume positions of influence. This field emerged and changed through a historical

process of interaction between actors within it and between them and external influences

(principally the state). Focusing on the Qatif region in Saudi Arabia, the study shows that

ABSTRACTS

The Question of Sectarianism and the Manufacturing of Minorities in the Greater Arab Levant Azmi Bishara

In its contemporary meaning, political sectarianism, argues Bishara, is the product

of the interaction between the pre-existing social system and modern colonialism,

and the way in which the latter constructed the state. Based on institutionalized, or

semi-institutionalized, quotas for sects, political sectarianism, though a phenomenon

within the framework of the state, may also be employed in a transnational fashion to

strengthen ties of solidarity, or for purposes of outside interference in other states. The

author observes the contradiction between, on the one hand, the Arab-nationalist path

(a unifying national culture founded upon a common language) and the nation-state

path (based on citizenship enshrining political and social rights) and, on the other, sec-

tarianism, for these two paths are a means for assimilation that cut across the division

of society into tribal or regional groups. In sum, in the Arab Levant, Arab nationalism

is not the antithesis of the nation state, but rather one of the foundations for its unity.

The alternative, argues Bishara, is sectarian fragmentation or even social and regional

fragmentation. Bishara offers the case of Lebanon and Iraq as examples in the trans-

formation of the social sect into the political sect and refers to political religiosity, not-

ing that in multi-confessional societies, politicized religiosity automatically ends up in

political sectarianism, as can be seen in the process of the transformation and disman-

tling of « other » groups, religions, or confessions into minorities, and the behavior of

the majorities according to a sectarian mentality. Bishara warns how monitoring these

transformations constitutes the major challenge confronting Arab researches when

analyzing sectarianism.

Sectarianism Has a History: On the Formation of Sects and Political Units Ahmad Beydoun

In examining the sectarian fabric present in various parts of the Arab Levant, Ahmad

Beydoun stresses the aspects of difference, suggesting that « sectarianism » is in fact

« sectarianisms ». Beydoun provides powerful examples of sectarian conflict, solidar-

ity, and formation particular to the societies of the Levant, moving from Lebanon and

Iraq to Syria and Egypt. In his emphasis on the specifics of each case, paying particular

attention to Lebanon, he investigates the process which has been termed « sectarian

crystallization » , in that as the historical course of a sect leads to a monopolization of the

institutions of a sectarian nature and its spread to the various sectors of community life,

شتاء 2015

المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات هو مؤسّسة بحثيّة فكريّة مستقلّة للعلوم الاجتماعيّة والتاريخيّة وبخاصّة في جوانبها التطبيقية. يسعى المركز من خلال نشاطه العلميّ البحثي إلى خلق تواصل بين المثقّفين والمتخصّصين العرب في العلوم الاجتماعية، والإنسانيّة بشكل عامّ، وبينهم وبين قضايا مجتمعاتهم وأمّتهم، وبينهم وبين المراكز الفكريّة والبحثيّة العربيّة والعالميّة في عملية البحث والنّقد وتطوير الأدوات المعرفيّة والمفاهيم وآليّات التراكم المعرفي، كما يسعى المركز إلى بلورة قضايا المجتمعات العربية التي تتطلَّب المزيد من الأبحاث والمعالجات، وإلى التأثير في الحيّز العامّ. المركز هو مؤسّسة علميّة. وهو أيضًا مؤسّسة ملتزمة بقضايا الأمّة العربيّة وبالعمل لرقيّها وتطوّرها. وهو ينطلق من كون التطوّر لا يتناقض والثّقافة والهويّة العربية. ليس هذا فحسب، بل ينطلق المركز أيضًا من أنّ التطوّر غير ممكن إلّا كرقيّ مجتمع بعينه، وكتطوّر لجميع فئات المجتمع، في ظروفه التاريخيّة وفي سياق ثقافته وبلغته، ومن خلال تفاعله مع الثّقافات الأخرى. يُعنى المركز بتشخيص وتحليل الأوضاع في العالم العربيّ، دولا ومجتمعات، وبتحليل السّياسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة، وبالتحليل السياسي بالمعنى المألوف أيضًا، ويطرح التحدّيات التي تواجه الأمّة على مستوى المواطنة والهويّة، والتّجزئة والوحدة، والسّيادة والتبعيّة والركود العلمي والتكنولوجي، وتنمية المجتمعات والدول العربيّة والتّعاون بينها، وقضايا الوطن العربيّ بشكل عامّ من زاوية نظر عربيّة. ويُعنى المركز أيضًا بدراسة علاقات العالم العربيّ ومجتمعاته مع محيطه المباشر في آسيا وأفريقيا، ومع السياسات الأميركيّة والأوروبية والآسيوية المؤثّرة فيه، بجميع أوجهها السياسيّة والاقتصاديّة والإعلاميّة. لا يشكّل اهتمام المركز بالجوانب التطبيقية للعلوم الاجتماعية، مثل علم الاجتماع والاقتصاد والدّراسات الثقافية والعلوم السياسية حاجزًا أمام الاهتمام بالقضايا والمسائل النظريّة، فهو يُعنى كذلك بالنظريّات الاجتماعيّة والفكر السياسيّ عناية تحليليّة ونقديّة، وخاصّةً بإسقاطاتها المباشرة على الخطاب الأكاديميّ والسياسيّ المُوجِّه للدّراسات المختصّة بالمنطقة العربيّة ومحيطها. ينتج المركز أبحاثًا ودراسات وتقاريرَ، ويدير عدّة برامج مختصّة، ويعقد مؤتمرات وورش عمل وتدريب وندوات موجّهة للمختصّين، وللرّأي العامّ العربي أيضًا، وينشر جميع إصداراته باللّغتين العربيّة والإنكليزية ليتسنّى للباحثين من غير العرب الاطّلاع عليها.

دعوة للكتابة

ترحب مجلة "عمران" للعلوم الاجتماعية والإنسانية بنشر الأبحاث والدراسات المعمقة ذات المستوى الأكاديمي الرصين، وتقبل للنشر فيها الأبحاث النظرية والتطبيقية المكتوبة باللغة العربية. وتفتح المجلة صفحاتها لمراجعات الكتب، وللحوار الجاد حول ما ينشر فيها من موضوعات. وسيتضمن كل عدد من "عمران" محورا خاصا، وأبحاثا خارج المحور، ومراجعات كتب، ومتابعات مختلفة... وجميعها يخضع للتحكيم من قبل زملاء مختصين.

ترسل كل الأوراق الموجهة للنشر باسم رئيس التحرير على العنوان الإلكتروني الخاص بالمجلة omran@dohainstitute.org

يمكنكم اقتناء أعداد المجلة ورقيًا أو إلكترونيًا في المكتبة الإلكترونية من خلال التسجيل في الموقع:

www.bookstore.dohainstitute.org

طريقة الدفع: أدوات الدفع الإلكتروني.

شروط النشر

تنشر "عمران" البحوث الأصيلة (لم يسبق نشرها أو نشر ما يشبهها) التي تعتمد الأصول العلمية المتعارف عليها.

تقدم البحوث باللغة العربية وفق شروط النشر في المجلة. يتراوح حجم البحث من 6000 إلى 8000 كلمة، بما فيها المراجع والجداول. تحتفظ هيئة التحرير بحقها في قبول بعض الأوراق التي تتجاوز هذا الحجم في حالات استثنائية.

مراجعات الكتب من 2000 إلى 3000 كلمة، على ألا يمرّ على صدور الكتاب أكثر من ثلاث سنوات. وتقبل المجلة مراجعات أطول على شكل دراسات نقدية.

تخضع المواد المرسلة كافة، لتقييم وقراءة محكّمين من ذوي الاختصاص والخبرة. وترسل الملاحظات المقترحة للكاتب لتعديل ورقته على ضوئها قبل تسليمها للتحرير النهائي.

يرفق البحث بسيرة ذاتية موجزة للكاتب، وملخص عن البحث بنحو 250 كلمة، إضافة إلى كلمات مفتاحية.

في حال وجود مخططات أو أشكال أو معادلات أو رسوم بيانية أو جداول، ينبغي إرسالها بالطريقة التي اشتغلت بها في الأصل، بحسب برنامجي: اكسل أو وورد. ولا تُقبل الأشكال والرسوم والجداول التي ترسل كصور.

الاشتراكات السنوية

(أربعة أعداد)

لبنان

40 $ للأفراد 60 $ للمؤسسات الدول العربية وأفريقيا 60 $ للأفراد 80 $ للمؤسسات الدول الأوروبية

100 $ للأفراد 120 $ للمؤسسات القارة الأميركية وأستراليا 120 $ للأفراد 160 $ للمؤسسات