Return to Article Details المواطنة والعنف والتصورات النمطية في «مواطِنة لا أنثى»

المواطنة والعنف والتصورات النمطية في «مواطِنة لا أنثى»

هدى حوا*

الملخّص

الكتاب: مواطنة لا أنثى الكاتب: عزة شرارة بيضون مكان النشر: بيروت الناشر: دار الساقي تاريخ النشر: 2015 عدد الصفحات: 255

الكلمات المفتاحية:
  • المواطنة
  • العنف
  • الأنثى
  • الجندر
  • الصورة النمطية

: مواطِنة لا أنثى

الكتاب الكاتب

: عزّة شرارة بيضون

مكان النشر

: بيروت

الناشر

: دار الساقي

تاريخ النشر عدد الصفحات: ٥٥٢ صفحة

قليلً ما تظهر كتابات تعتمد على التجربة والبحث في آن معًا لتطرح تساؤلات ترسم طريقًا للمتابعة. كتاب عزّة شرارة بيضون مواطِنة لا أنثىهو من هذا النوع؛ فهو عبارة عن مقالات نشرتها الكاتبة في مجلات علمية محكّمة وفي جرائد يومية أيضًا، وذلك في الفترة الواقعة بين سنتي 2011 و 2014، لتقدم من خلالها صورة عامة عن موضوع نشاط نسوي عالق بين الإرادة في تأكيد حقوق المرأة وواجباتها كمواطنة (بالتضافر مع التحولات التي تشهدها أحوال

النساء المعاصرات في لبنان) والمعوقات الثقافية الجندرية والمجتمعية الطائفية، والقوانين ما بينهما. ليس الكتاب عملً دراسيًا ناجزًا بل رحلة مواكبة للحراك النسوي في لبنان في السنوات الثلاث الأخيرة، وتركيز على موضوع العنف ضد النساء الذي شكّل باكورة عمل هذا النشاط وأهم إنجازاته. يتألف الكتاب من ثلاثة أقسام تبحث، أولً، في التصورات والأحكام بشأن النساء، و«ذلك على خلفية التحولات التي تشهدها أحوال النساء المعاصرات في بلادنا»، وتبحث،

ثانيًا، في النشاط النسوي، خصوصًا النضال المناهض للعنف، في السنوات الأخيرة وما استثاره من سجال مع جهات دينية. وتبحث، ثالثًا وأخيرًا، في وقفات سريعة أمام البحث والكتابة والتنظيم، مع «تأملات جزئية في تجارب شخصية في البحث والكتابة النسويين وفي الانخراط في منظمات نسائية». ويمكن اعتبار هذا الكتاب شهادة من أكاديمية وناشطة «على محاولات هذا المجتمع المتكررة للنهوض من كبواته، وعلى العثرات التي اعترضته» (ص. 10) مواطنة لا أنثى كتاب يسعى إلى تبيان الهوة بين واقع النساء المعاصر في لبنان والاتجاهات والتصورات النمطية والشائعة حولهن، ضمن مقاربة سجالية هادفة، تبتعد عن طريقة عرض الأفكار الناجزة. تحلل الكاتبة التصورات الشائعة بصدد «المرأة عدوّة المرأة»، والخشية من وصول النساء إلى مناصب حساسة كالقضاء (بعد نضال طويل أصبح حضور المرأة في السلك القضائي بنسبة 40 في المئة)، وهي خشية ليست قائمة على استنطاق واقع القاضيات في السلك ومستوى أدائهن، بل مرتبطة بتصور نمطي لقدرة المرأة على الحكم العقلاني والموضوعية الصارمة وأخلاقياتها المتعلقة بوظائفها الإنجابية وتنشئتها (ص. 22) وترى تأثيرها في ما حققته النساء من مزاولة أعمال في مهن غير منزلية (وصلت نسبة النساء العاملات إلى 47 في المئة لدى الشريحة العمرية 25 - 34 سنة، نصفهن تقريبًا من الجامعيات) لم تؤد،ِّ بحسب الكاتبة، إلى تحقيق استقلالية اقتصادية فعلية على الرغم من مشاركة المرأة العاملة الفعالة في مصاريف أسرتها (ص 29). وتقدم شرارة الانتفاضات العربية مثالً لتجلي مواطنة النساء في أشكال مشاركة متنوعة في التظاهر والاعتصام وفي التعبيرات الكتابية والتعبوية والفنية وغير ذلك، في مقابل التعصب الجنسي العدائي الذي تعرضن له بأوجه مختلفة، منها الاعتداءات الجنسية وتعريض النساء لفحوص العذرية على يد أجهزة النظام، و«استبعادهن من الهيئات التمثيلية والتنفيذية والتشريعية لدى المباشرة بالعملية السياسية» (ص. 41) يطرح الكتاب إشكالية رئيسية تكمن في ثبات الصورة النمطية و«تأخر القوانين عمّ آلت إليه أحوال النساء اللبنانيات بمقابل تزايد أعدادهن في العلم والعمل، وولوجهن مجالات كانت تُعتبر ذكرية، كالقضاء والمؤسسات الأمنية والعسكرية»، وتبدل صورتهن عن أنفسهن (ص. 50). ترى شرارة في قوانين الأحوال الشخصية (قوانين مذهبية برعاية النظام الطائفي) أهم مظاهر هذا الثبات؛ فالقوانين لدى الطوائف الإسلامية في لبنان لم تتغير منذ ثمانين سنة، والاستثناء كان تعديل سن الحضانة بعد تجاذبات استغرقت ست سنوات في ظل نضال صبور خاضته المنظمات النسائية التي طرحته. وتشير الكاتبة في هذا المجال أيضًا إلى القوانين المدنية، كقانون الجنسية (الذي يمنع منح الجنسية لأولاد المرأة المتزوجة من غير لبناني)، وبعض المواد في قانون العقوبات (منها عدم تجريم الاغتصاب الزوجي، والتمييز الجنسي في موضوع «الزنى»). وحتى القوانين التي تغيرت، كإلغاء المادة 562 في سنة 2011، وهي المادة المتعلقة بتخفيف العقوبة عن قاتل قريبته أو زوجته، فقد جاءت تحصيل حاصل لممارسات القضاة في العقود الثلاثة الأخيرة وامتناعهم عن اللجوء إلى هذه المادة لدى تقرير أحكامهم، مع العلم أن جرائم الشرف تقلصت إلى جريمة واحدة (في مقابل زيادة في عدد قتل النساء على يد أزواجهن) بين أيار/مايو 2010 وأيار/ مايو 2011، مقارنة بمعدل 12 جريمة في السنة في منتصف تسعينيات القرن الماضي.

يحتل موضوع العنف ضد النساء صدارة اهتمام النشاط النسائي، وراهنيته تتعلق بظروف تجديده كأحد أوجه التعبير عن الهوة بين واقع النساء المعاصر وولوجهن الحيّز الاقتصادي والسياسي العام، في مقابل بقاء التصورات النمطية الشائعة؛ فالعنف الأسري، مثلً، يشمل النساء ذوات التحصيل العلمي والمهني. وفي السنوات الأخيرة ازداد النشاط المناهض للعنف مع تشكّل تحالف بين ما يزيد على خمسين منظمة مدنية تحت اسم «حملة تشريع حماية المرأة من العنف الأسري»، تبلور بمساعدة من سيادة الخطاب الحقوقي الإنساني عامة، وتبدُّل طبيعة المنظمات النسائية من ثقافية نخبوية في تسعينيات القرن الماضي إلى حالة تفاعل وتحاور مع النساء من القاعدة الاجتماعية الأوسع، وتنوُّع أشكال عملها في مناهضة الأدوار الجندرية النمطية وبث ثقافة المساواة، مع توسيع الدعوة وانفلاشها في الفضاءات العامة (ص. 63)، فنشطت المنظمات هذه في مجالات مختلفة، مثل الإعلانات والتظاهرات والمحاكمات الرمزية والشهادات العامة والأفلام والبرامج الاذاعية والمسلسلات التلفزيونية والمسرح والمعارض الفوتوغرافية والروايات... (ص. 66) تخصص الكاتبة لموضوع مناهضة العنف ضد النساء القسم الثاني والأهم في كتابها، وهو رصد ونقد للسجالات والحوارات المختلفة التي ظهرت في سياق النشاط النسائي: من جرائم الشرف ونقاشات المجلس النيابي التي دارت حول إلغاء المادة 562 من قانون العقوبات المتعلق بهذه الجرائم، إلى النشاط الهادف إلى إلغاء استثناء الزوج من جرم اغتصاب زوجته وفق المادة 503 من قانون العقوبات، وعرض أفكار الأطراف المعترضة على الإلغاء والسجالات التي خاضتها؛ وكذلك العنف الأسري ومشروع القانون الذي قدمته (في شباط/فبراير 2009) * «حملة تشريع حماية النساء من العنف» إلى مجلس الوزراء اللبناني بغية حماية النساء من العنف الأسري، كمشروع «لا تقتصر مواده على عقاب الجاني (الجانية) فهي تشتمل على تدابير وقائية وأخرى توفر الحماية للمرأة المعنَّفة أو تتعامل مع تداعيات العنف عليها، ويستهدف القانون البيئة الإنسانية والإدارية والاجتماعية ذات الصلة» (ص. 100) تتمثّل الأهداف الأساسية للنشاط النسائي لمناهضة العنف ضد النساء في «انتزاع صلاحية معالجة موضوع العنف ضد المرأة من الطوائف ومحاكمها الشرعية أو الروحية وجعلها من شؤون الدولة ومؤسساتها القانونية والأمنية والاجتماعية» (ص. 83). ويتسق ذلك مع اعتبار أن القوانين السابقة تجاوزتها الحالة المعاصرة، وهناك ضرورة للاعتراف بالعنف ضد النساء بوصفهن نساء، وتبعات ذلك القانونية، وهو عنف بات موثَّقًا نتيجة عمل دؤوب من المنظمات النسائية وشهادات شجاعة من نساء عدة، علمً أن هذا النشاط لا تنفرد به الساحة اللبنانية، بل تحقق اعتبار الاغتصاب الزوجي جرمًا في أكثر من 104 بلدان في العالم منذ سنة 2007، سبقها إلى ذلك القانون الفدرالي الأميركي سنة.1994 المثير للاهتمام في هذا السجال ما دوّنته الكاتبة من محاضر حوار دار على امتداد سبع جلسات (في الفترة آذار/مارس 2013 - آذار/مارس 2014) بين ناشطات ونشطاء من منظمات مدنية لبنانية ومشايخ مسلمين ورجال دين مسيحيين، رغم اختلاف منطلقات الوجهتين؛ فالمنظمات المدنية تنطلق من «الواقع الملموس، أكان نضاليًا أو بحثيًا اختبره هؤلاء بالعلاقة مع النساء أو كان حقوقيًا عبّ عنه المحامون والمحاميات، ومن خلفية علمية

بالاستئناس بمبادئ حقوق الإنسان، وباعتبار أن القوانين الناظمة ما عادت منسجمة مع أحوال النساء المعاصرات». وتختلف تلك عن منطلقات رجال الدِّين رغم انقسامهم في الحوار، بحسب ما ترى الكاتبة، بين الكلام عن الثوابت والمقدسات في التشريع الديني وحذر شديد من الاعتراف بالتغييرات الاجتماعية، وبين مواقف قاطعة تتصف بأنها «ودودة» تجاه النساء (ص. 134) تُظهر الكاتبة ركنين استند إليهما حوار المشايخ المسلمين في خطابهم: «توزيع الأحمال» و«القوامة»، أي خص المرأة بأشياء (بأن رسالة المرأة عيّنت لها في البيت)، وخص الرجل بأشياء، خاصة تكليفه النفقة وأن يكون قوّامًا على المرأة. ولا يعترف هذا الخطاب بعمل المرأة خارج المنزل ودورها في الإنفاق؛ ف «عمل المرأة خيار وتبرع وليس إلزامًا بالإنفاق على زوجها وأسرتها». وتشير شرارة إلى أن مبدأ القوامة كان مرجعًا متواترًا في الحوار تمت الإحالة إليه (ص. 139). وفي سياق الكلام عن التأديب، تبرز القوامة بوصفها مسؤولية الحفاظ على سلامة الأسرة؛ فإذا كان من مسببات الأذى للأسرة نشوز المرأة، فإن القوامة تقتضي اتخاذ التدبير الاحترازي المتمثّل بالضرب الخفيف. وتستطيع المرأة أن تذهب مباشرة إلى الحاكم للشكوى من نشوز الرجل لأنها لم تعطَ هامشًا قياديًا في الأسرة، أمًا الرجل، فقد أ عطي هذا الهامش القيادي (ص. 140). كما أن التشريع الذي يحكم بتفاوت الإرث يحكم أيضًا بوجوب الإنفاق، وحق الحضانة للأم يقبل بالإسقاط، بينما الحق للأب واجب تكليف لا يمكن أن يسقط (ص. 141) وتسأل شرارة: «بماذا يجيب المشايخ المسلمون لدى مواجهتهم بواقعة تراجع شروط القوامة في المجتمع الراهن؟»، وترى أن هناك إجابتين: الأولى ترى أن تغيير وضع القوامة هو تحد للنظام الكوني الذي نزلت منه الأديان السماوية؛ والثانية تتعلق بطبيعة التشريع الديني في مقابل التشريع الوضعي: «لا نريد أن نفرض السائد على الاستثناء، لكن لا نرضى أن يتجاوز الاستثناء ما هو سائد بحيث يُدث خللً في البنية الاجتماعية » (ص. 142). ويتبنّى الرأي الآخر تأويلات ظرفية تتعلق ب«تنقية الدِّين من الأفكار الشائعة »، والتشديد على أهمية السياق الزمني، بحيث تفسر القوامة أنها لا تتضمن الاستبعاد أو التأديب أو الضرب، وأنها مسؤولية وليست تسلط ا، وتنطوي على الرعاية والإنفاق، وعلى التدبير والعقل، وتسقط عن الرجل في حال عدم توافر شروطها لديه (ص. 147). إلا أن أكثرية المتحاورين، أكانوا مع إشهار الثوابت أم مع إعمال العقل والكلام عن السياق وتنقية التفسيرات الدينية من الشائع والمغلوط، ترى، كما تلاحظ الكاتبة، أن المشكلة ليست في التشريع بل في التربية، وأن العلاج هو علاج تربوي ثقافي (ص. 152)، «الأمر الذي يشير من طرف ‹غير خفي› إلى تأجيل مقاربة هذا الأمر، بل ربما الرغبة في عدم مقاربته» (ص. 153) في القسم الأخير من الكتاب المتعلق بشؤون الكتابة والبحث والتنظيم، يقلّ السجال لمصلحة تسجيل بعض المواقف؛ فبشأن الكتابة، والكتابة النسوية تحديدًا، تخلص الكاتبة إلى ملاحظات غير جديدة، مثل شخصنة البحث (اعتبار أن الكاتب يعاني مشكلة بحثه)، وصعوبة تحقيق الحياد في البحوث العلمية مع إعلان النسوية، والأسلوب البحثي الذي يقع على تقاطع ميادين متعددة، وموضوع الرقابة الذاتية والتحذير من إثارة الحساسيات. أمّا في موضوع النجاح والتعثر في علاقتها كباحثة مع منظمات مدنية، فلا تتطرق إلى دروس عامة بل تعكس حالة خاصة جدًا،

أمّا في الموضوع التنظيمي المتعلق بحيوات المنظمات غير الحكومية فتركز على المشاركة، لكنها لا تقدم صورة واضحة عن طبيعة المشاركة، رغم تأكيدها أن المنظمات غير الحكومية «باتت المجال الأوفر شعبية لتأطير الناس والأكثر ترحيبًا بهم لتفعيل مواطنيتهم» (ص. 95)، وذلك لاعتبارها أن «القيادات والمسؤوليات الأخرى في المنظمات غير الهرمية لا تملك نموذجًا جاهزًا في مخزون عملنا التطوعي يسع أفرادها الاقتداء به، وإن جزئيًا؛ لذا فهي تفترض التجريب والإبداع» (ص. 201). يمكن أن نفهم حال هذه المعالجات الجزئية للموضوعات المطروقة في أن الكتاب يعيد توثيق مقالات ومتابعة أنشطة سابقة، بما يعني الوقوف على قضايا رئيسية من دون أن يدّعي الإنجاز. جاء الفصل الأخير تتويجًا لما تحقق من إنجازات تركّز الكاتبة فيها على نشاط المنظمات النسائية في أربعة مجالات: -  في حماية النساء وتمكينهم (توفير مآوٍفي الحالات القصوى؛ توفير الاستماع والإرشاد والتوجيه؛ تنفيذ برامج تأهيل للنساء بمواجهة أوضاعهن مع زيادة وعيهن بحقوقهم وحثهن على التعبير عنها.) - خلق بيئة تمكينية من خلال «تحدي البيئة» المحيطة بالنساء، و«السعي لإبراز تحيّزاتها الجندرية المسوّغة للعنف ضدهن، وذلك بهدف تعديل النظم التي تحكم هذه البيئة لتصبح خالية من التمييز والعنف الكامنين، إنْ في الممارسات والأعراف والأفكار المسوغة لذلك العنف، أو في القوانين والسياسات العامة الناظمة لحيواتهن في المجالات الخاصة والعامة» (ص. 212) - توسّع الفئات المستهدفة لتشمل: عاملات في الخدمة المنزلية؛ عاملات مهاجرات؛ عاملات في الجنس؛ أولاد النساء المعنَّفات؛ لاجئات من الجنسيات العربية (ص. 213) وترى شرارة أن أهم ثمار هذه الجهود هي أنها كرّست «العنف ضد النساء» واحدًا «من مكونات الخطاب المدني والسياسي والرسمي والإعلامي الأعم»، وساهمت بدور كبير في إقرار الهيئة العامة لمجلس النواب في 2014/4/1 قانون «حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري» (ص. 215) هذا الكتاب يطرح، في ضوء قراءته، تساؤلات عمّ بعد على مستويات النشاط والبحث، ويؤرخ، ولو على طريقته المركّبة بين البحث والسجال، لفترة مهمة في النشاط النسائي. يبقى أن موضوع مناهضة العنف الذي شكّل رافعة للنشاط النسائي، أداء وإنجازًا، يَع دُ بديمومة أشكال نشاط قد تؤثر في قوانين أخرى، إلا أن العوائق لا تزال مترسخة في نظام طائفي يغذي التفرقة على أنواعها، ومنها الجنسية. إن مساعي الانتقال في العالم العربي من عصر الوصايا السلطوية إلى عصر المواطنة لا يمكن أن تستمر في تجاهل الاعتراف بالمواطَنة غير المنقوصة للنساء وبوضعهن الجديد.

الهامش