Return to Article Details The Tribe in Gulf Contemporary Political Concepts: The Kuwait Example

القبيلة والمفاهيم السياسية في المجتمع الخليجي المعاصر: المجتمع الكويتي مثالًا

The Tribe in Gulf Contemporary Political Concepts: The Kuwait Example

‏يعقوب يوسف الكندري *

الملخّص

* أستاذ الاجتماع والخدمة الاجتماعية، جامعة الكويت.

Abstract

This study asks whether it is possible to read politics in Gulf society in general and Kuwaiti society in particular without the need to consider the tribe and concepts of the tribe that make up part of the region’s culture. The paper asks: Is tribal culture still inherent to contemporary society? What impact does it have on society's life and on political aspects? Using a survey of 3,437 subjects from all social sectors, this paper discusses the differences between people with a tribal background or urban background with regards to contemporary political concepts such as citizenship, loyalty and affiliation, attitude toward civil society institutions, and issues of democracy. Significant differences were identified between age groups, such as youth, adults, and elderly raised within a tribe. These are explained by a look at the processes of social integration that exist within modern Kuwaiti society, as well as the degree to which social integration is achieved, and how much influence is wielded by the tribe and its frame of thought.

الكلمات المفتاحية:
  • مفاهيم القبيلة
  • حضر
  • المجتمعات الخليجية
  • اندماج اجتماعي
  • مواطنة
  • مجتمع مدني
Keywords:
  • Tribes
  • Gulf Societies
  • Kuwait
  • Urbanization
  • Citizenship
  • Civil Society
  • Democracy
  • Social Integration

المجتمع الكويتي مثالا

تطرح الورقة هذه تساؤلً عامًا مفاده: هل يمكن أن نقرأ الظواهر السياسية في المجتمع الخليجي بشكل عام، والمجتمع الكويتي بشكل خاص، من دون الحاجة إلى النظر إلى القبيلة والمفاهيم القبلية التي تُعتبر جزءًا من ثقافة المجتمع؟ وهل لا يزال الفكر القبلي موجودًا في المجتمع المعاصر؟ وما مدى تأثيره في الحياة الاجتماعية على وجه العموم، وفي بعض الجوانب السياسية على وجه الخصوص؟ ثم تحاول الورقة، ومن خال الاعتماد على دراسة ميدانية استُخدم الاستبيان فيها أداةً لها، وطبِّقت

على 3437 مبحوثًا من جميع شرائح الاجتماعية المختلفة في المجتمع، الكشف عن أوجه الاختاف والفوارق بين المنحدرين من الأصول القبلية والمنحدرين من الجذور الحضرية في بعض المفاهيم السياسية داخل المجتمع المعاصر. وقد كشفت النتائج أيضًا عن الفوارق في هذه المفاهيم بين الشرائح العمرية المختلفة، من الشباب والراشدين وكبار السن (ممن عايشوا الحياة القبلية). وركزت الورقة على مجموعة من المفاهيم السياسية للكشف عن قضايا ترتبط بالمواطَنة السياسية، ومفاهيم الولاء والانتماء، والاتجاه نحو مؤسسات المجتمع المدني، والمفاهيم المتعلقة بالديمقراطية. ومن خال ذلك كله، يمكن الاسترشاد ببعض التصورات التي يراد بها توضيح عملية ما يسمّى عملية الاندماج الاجتماعي داخل المجتمع

الحديث، ومدى تحقُّق مثل هذا الاندماج في المجتمع المعاصر، ومدى إمكان أن يكون للقبيلة - بمفاهيمها - تأثير.

مقدمة

تُعتبر القبيلة، على اختاف أشكالها في المجتمع الخليجي، وبناء على ارتباطها بالصحراء والبادية والبحر وساحل الخليج والزراعة في الواحات، الوحدة الاجتماعية الرئيسية في هذه المجتمع، وكان لها على مر الزمن أدوار مهمة‏. ولعل الأدبيات المعاصرة تنظر غالبًا إلى

القبيلة على أنها تنتمي إلى الصحراء، أو على أنها بدوية، وهذا هو المفهوم الدارج والأكثر استخدامًا

وشيوعًا على الرغم من عدم دقة الربط بين القبيلة والبداوة اللتين تمثان مفهومين مختلفين، كما أشار

إلى ذلك المختصون والباحثون في مجال الأنثروبولوجيا والاجتماع. بيد أن البحث هنا ينطلق من القبيلة الصحراوية، أو القبيلة البدوية التي شكلت الجزء الأكبر من حياة المجتمع الخليجي، واحتلت مساحة جغرافية كبيرة في هذا المحيط، فجاء تأثيرها كبيرًا بعد اندماجها بالمجتمع المستقر الذي

شمل السواحل الخليجية والمناطق الزراعية المتاحة، فكان الاندماج المكاني في المدينة الحديثة.

ولعل هذا الاندماج المكاني لم يكن شاملليصل إلى ما يسمّيه الأنثروبولوجيون‏ التشابه الثقافي أو

الاندماج الثقافي الكامل Assimilation) (؛ فالقبيلة، كنظام اجتماعي، يحمل أفرادها مفاهيم ورؤى وتصورات خاصة في شأن المحيط الاجتماعي الذي يعيشون فيه، فتتشكل الثقافة القبلية من خال هذا المحيط. وقد جاءت هذه المفاهيم والتصورات والرؤى التي رسخت في حياة ابن الصحراء متوافقة ومتكيفة مع البيئة الطبيعية التي يعيشها، وكوّنت شخصيته التي تميز بها. شهدت منطقة الخليج العربي تغيرات اجتماعية وثقافية ناجمة عن اكتشاف النفط فيها. وكان للتغيرات الهيكلية تلك تأثير مباشر وسريع في البناء الاجتماعي العام داخل هذا المجتمع، نظرًا إلى أن التغير

الذي يحدث في المعطيات المادية للعناصر الثقافية يجري بشكل أسرع من ذلك الذي يحدث في العناصر الامادية، ولذلك، ظل كثير من هذه العناصر موجودًا في فكر الأفراد، ومن ثم انتهت القبيلة

في المجتمع الخليجي بشكلها المادي العام، ودخلت المدينة وحياة الحاضرة، ولكن ظل بعض من القيم والأفكار والرؤى والتصورات الامادية موجودًا رغم تغيره السريع في شكله العام. إذن هذا التغير المزدوج لم يحدث بشكل متساو؛ فكثير من الرؤى والمفاهيم بقي غير منصهر تمامًا

في المجتمع المعاصر، وشكّل من خاله ما يسمّى الثقافة الفرعية داخل المجتمع، وهو ما دفع بعدد

كبير من المهتمين بالجوانب الثقافية إلى التركيز على البُعد الامادي ودراسة ما يسمّى التمايز الثقافي. شهد النظام القبلي تحوّلً فانتقلت القبلية إلى نظام الدولة، وتحدد لها دور جديد بعد إذ دخلت

مرحلة التحضر بجميع أشكاله نتيجة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية السريعة التي مرت بالمنطقة. وكانت النهضة التعليمية والاقتصادية هي العنصر الأساسي الذي حوّل المدينة إلى مركز جذب متميز

لعائات وقبائل من خارج الحدود الإقليمية. وعرف المجتمع المحلي، تحديدًا، عملية الدمج الكبير

بعد تضاعف أسعار النفط سنة 1973، وأصبح لأبناء البادية مكان ودور على السلّم الوظيفي للدولة في الميادين المؤسسية المختلفة. ومع الانخراط في التعليم وتزايده، استمرت المحافظة على العادات

(((انظر: محمد غانم الرميحي، الخليج ليس نفطًا: دراسة في اشكالية التنمية والوحدة (دبي: دار مدارك للنشر،.)2013

(2) Mary C. Waters and Tomás R. Jiménez, «Assessing Immigrant Assimilation: New Empirical and Theoretical Chal- lenges,» in: Annual Review of Sociology (Palo Alto, Calif.: Annual Reviews Inc., 2005), pp. 105–125.

القديمة، ولا سيما تلك المرتبطة بعادات التضامن القبلي؛ فالتغير الذي حدث في الهيكل السكاني لم ‏يقترن بعملية تغير بالدرجة نفسها في القيم والعادات لمصلحة الشروط المدنية الجديدة. لعل من أبرز المفاهيم التي يحملها أهل البادية هي تلك التي تتعلق بالجوانب السياسية. وبحكم الانتماء إلى نظام قبلي تسيطر عليه تقاليد قبلية تنظم شؤون المجتمع التقليدي، يعتبر البُعد السياسي

من الجوانب الرئيسية في الحياة الاجتماعية. ثم إن هذه المفاهيم المترسخة في حياة ابن البادية لا بد لها من أن تؤثر في حياة الحاضرة والمدينة عند الانتقال إلى العيش فيها. والسؤال من شقين: هل ما زالت هذه المفاهيم سارية في المجتمع المعاصر؟ وإلى أي مدى تختلف عن تلك المفاهيم السياسية الاجتماعية التي يحملها أبناء المجتمع المنحدرين من جذور مدينية أقدم؟ بناء عليه، تفترض الدراسة الحالية أن الأفراد الذين لهم جذور قبلية ينظرون إلى السياسة بدرجة من الإيجابية تفوق تلك التي عند ذوي الجذور الحضرية، وسندنا في ذلك هو أن القيم التي ورثوها عن المجتمع القبلي تعزز هذه النظرة، لأنها تشكل عناصر ثقافية لا تتغير بالسرعة ذاتها التي تتغير بها العناصر المادية. تسعى الدراسة هذه إلى التركيز على أحد أبعاد التغيرات الاجتماعية والثقافية التي طرأت على المجتمع الخليجي بشكل عام، وتتعلق بالظاهرة السياسية، وتهتم تحديدًا باتجاهات الرأي نحو جملة من المسائل ذات العاقة بالظاهرة السياسية في عمومها، وما يرتبط بها من مفاهيم وتصورات، مثل المواطنة والهوية والمشاركة السياسية وغيرها. وسيجري التركيز على المجتمع الكويتي كأنموذج لحالة المجتمع الخليجي. تهدف الدراسة بشكل عام إلى الإجابة عمّا يتعلق بمدى تأثير الثقافة القبلية ومرجعياتها في الحياة

الاجتماعية عمومًا والحياة السياسية بشكل خاص. كما ستهتم الدراسة بدور المؤسسات الاجتماعية

في تعزيز مفاهيم المواطَنة والمشاركة السياسية. من ناحية أخرى، تسعى الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الشرائح العمرية المختلفة من الشباب والراشدين وكبار السن (ممّن عايشوا الحياة القبلية)

في تعاملهم مع هذه المفاهيم. وقد ركزت الدراسة على مجموعة من المفاهيم السياسية للكشف

عن هذه الفروق، مثل المواطَنة والهوية المجتمعية والمجتمع المدني والديمقراطية. ونهدف من خال الكشف عن هذه الفروق إلى الاسترشاد بشأن التصورات التي من الممكن أن توضح عملية ما يسمّى الاندماج الاجتماعي داخل المجتمع الكويتي الحديث، ومدى تأثير المفاهيم القبلية في

هذه العملية.

المفاهيم السياسية للقبيلة

تولّدت عن الروابط الاجتماعية القائمة في القبيلة وانقسامها إلى بدنات وعشائر عاقات سياسية.

وتولّد ما هو معروف في نظام القبيلة السياسي بأن يكون لكل مجموعة أو تجمع أو كيان اجتماعي

(((شفيق ناظم الغبرا، الكويت: دراسة في آليات الدولة القطرية والسلطة والمجتمع، سلسلة دراسات مشروع المجتمع المدني والتحول الديموقراطي في الوطن العربي (بيروت: مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، 1995)، ص 53 -.60

من أهل البادية رئيس يسمّى الأمير أو الشيخ. وهناك في العاقات السياسية لمشيخة القبائل تدرّج

هرمي مبني على حجم المجموعات التي تختلف من بدنة إلى عشيرة ومن ثم إلى قبيلة. ويجري اختيار الشيوخ ضمن دائرة العائلة الواحدة، وغالبًا ما يتم التوريث السياسي القبلي فتنتقل به المشيخة،

مثلً، من جيل إلى جيل. ويتم اختيار شيخ القبيلة بتوافق الآراء وبعد عملية تشاورية، وليس لاعتبارات سياسية تتعلق بالأداء السياسي‏؛ فهناك مجلس تقليدي أشبه ما يكون بمجلس للحكم، تمارَس فيه

الجوانب السياسية الخاصة بالقبيلة، وإدارة شؤونها العامة‏. وشيخ القبيلة يكون في الغالب كبير السن، وممن يحظون بمكانة اجتماعية عالية عند أفراد القبيلة، وترجع إليه كلمة الفصل في جميع الأمور الخاصة بالقبيلة‏. هناك من يصف هذه البنية بأنها ديمقراطية، فا وجود للسلطة الاستبدادية، ولا استعباد للآخر في ظل هذا النظام؛ إذ تصدر القرارات وفقًا لسلسلة هرمية سياسية من المجالس القبلية، تبدأ من قاعدتها، وهي مجالس الأسر والعائات والبدنات، وتتحرك صعودًا إلى مستوى

العشيرة، والعشائر الفرعية ثم إلى مجلس رئاسة القبيلة الأعلى. وللجميع حرية إبداء الرأي بما يرعى أو يحقق مصالح القبيلة. وتُتّخذ القرارات في النهاية بناء على أوجه النظر التي يطرحها الجميع، ومن

يمثلون أبناء القبيلة، وبالتحديد من كبار السن، ومن يُتوسَّم فيهم رجاحة العقل من صغار السن‏.

ويُعتبر هذا النظام مولّدًا لأهم التصورات السياسية التي ترسخت في ثقافة القبيلة؛ تلك التي تعطي

الشرعية للمجلس القبلي حق التمثيل والتصرف وإدارة شؤون القبيلة. في ما يتعلق بالأرض والانتماء إليها، لم تكن فكرة السيادة على الأرض موجودة، ولم تكن أيضًا تشكل أهمية بالنسبة إلى القبائل التي كان معظمها يعتمد على الترحل والانتقال من مكان إلى آخر؛ «فاستمرار الولاء للقبيلة أو نقضه أو تحالف القبائل هو الذي يحدد الارتباط بالأرض من عدمه‏». لذلك، فبعد عملية التوطين التي جرت في مجتمعات الخليج، ظهر تحد يتعلق بالاستقرار في المدينة، وتمثّل هذا التحدي في قدرة المفاهيم القبلية على الانسجام والتوافق مع مجتمع المدينة، وتحديدًا قدرتها على التعايش مع المؤسسات الاجتماعية الحديثة المتعددة، سواء السياسية أو الإعامية أو التربوية أو التشريعية، وغيرها من المؤسسات، وبالتالي مدى ماءمة المفاهيم القبلية القائمة على

القرابة والعصبية والثأر وحرية التنقل في الفضاء لمفاهيم المواطَنة والهوية المجتمعية المشتركة. كان السؤال هو كيف يمكن تحقيق وتعزيز مواطنة صالحة بأبعادها كافة، فتحمل في مضمونها الولاء لأرض والانتماء إليها، بالإضافة إلى احترامها الرأي والرأي الآخر، والثقافات الاجتماعية المختلفة التي تعيش في نطاق الإقليم الواحد، وكيف تتحول إلى شعور بهوية اجتماعية وطنية واحدة تشمل الجميع، مُنصهرة بعضها مع بعض وفق أحكام القانون والتشريعات‏.

(4) Alan Keohane, Bedouin: Nomads of the Desert (Hong Kong: Colorcraft limited, 1994).

(((حسن مغنية، مجالس العرب (بيروت: مؤسسة عز الدين،.)1982

(6) Philip K. Hitti, History of the Arabs from the Earliest Times to the Present (London: Macmillan; New York: St Martin’s Press, 1970). (7) Shirley Kay, The Bedouin (New York: Crane, Russak and Company Inc., 1978).

(((الرميحي، ص.61 (((يعقوب يوسف الكندري، حمود فهد القشعان، ومحمد عبدالعزيز الضويحي، «قيم المواطنة والانتماء: دراسة على عينة من

الشباب في المجتمع الكويتي»، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد 142، مجلد 37، 0112؛ يعقوب يوسف الكندري،

قامت السلطة المركزية في دول الخليج العربي بشكل عام، وفي الكويت بشكل خاص، بدمج القبيلة في المؤسسات المحلية، مع اختاف هذا الاندماج وتفاوته من بلد إلى آخر، فجاء التمثيل القبلي في مختلف القطاعات المحلية وفي جميع التنظيمات السياسية والاجتماعية، بدءًا من مجلس الوزراء

ومجلس الأمة إلى المؤسسات الحكومية والأهلية الأخرى في قاعدة الهرم الإداري. ولتسهيل عملية الاندماج الاجتماعي العام، وفرت القبيلة عناصر أخرى، مثل الكفاءة والتعليم والخبرة، وغيرها من الأمور لاندماج في قطاعات أخرى داخل المجتمع ومؤسساته؛ ففي المجال السياسي، جاء الفكر والأيديولوجيات التي يحملها الشخص، وكذلك التعليم، كعناصر مهمة لدخول المعترك السياسي والوصول إلى مقاعد البرلمان، هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الدين ومهارات التواصل والقدرة على الإقناع وإلى ما هنالك. وحتى عند التشكيل الحكومي، كانت مثل هذه العناصر مهمة في عملية الاختيار؛ فعلى سبيل المثال، يشير خلدون النقيب إلى أن التيارات الدينية من الطائفتين السنية والشيعية كسبت «مواقع جديدة على حساب القيادات القبلية والطائفية التقليدية‏». ويشير دبي حربي إلى «أن القبيلة تخلت عن مرشحيها التقليديين وزعاماتها التاريخية ونواب الخدمات لصالح المرشحين إلى أصحاب المواقف والآراء السياسية...»، وقد جاء ذلك «بتحالف بين التيارات السياسية الأصولية والقبلية‏»، وهذا ما عزز عملية الاندماج الاجتماعي بين الشرائح الاجتماعية التي تاقت جميعها عند منطلقات التعليم والدين والفكر والأيديولوجيا والانتماء الحزبي، وغيرها. من أبرز القيم الاجتماعية والسياسية للمجتمع القبلي تلك المرتبطة بمفهوم التعصب بمعناه الإيجابي.

وقد أكد ابن خلدون أن التعصب القبلي ارتبط ارتباطًا مباشرًا بالظروف الطبيعية أولً، وبتأثير العامل

‏القرابي في الحياة الاجتماعية في المجتمع البدوي الصحراوي ثانيًا. وعزا مفهوم التعصب إلى

الطبيعة الصحراوية وعنصر القرابة؛ فمن دون تحقيق المساندة الاجتماعية الفعّالة والمؤثرة، ومن

دون الشعور بالحماية التي تحققها المجموعة القرابية التي ينتمي إليها الفرد، يفقد هذا الأخير مكانه ودوره بين أفراد القبيلة، ويتسبب ذلك في ضياعه‏. وللدين أيضًا دور مهم في تعزيز قيم التماسك الاجتماعي عند أهل البادية وما جاء فيها من تعليمات تحث على القرابة. والاعتناء بالأقرباء يصب في الاتجاه نفسه، ولهذا يُعرف أهل البادية بشكل عام بتدينهم وورعهم الديني، ويرى بعضهم أن سمة

‏التدين هي من طبيعة أهل البادية. لكن هناك أيضًا البُعد السلبي لما يسمّى العصبية والنعرات القبلية، ونعني هنا الانتصار للقبيلة

في الأحوال كلها، وربما لا يزال هذا البُعد مترسخًا في الحياة الاجتماعية المُعاصرة. ويفرق

«الثقافة الدستورية والتاريخية ودورها في تعزيز المواطنة: دراسة على عينة من الشباب الكويتي،» ورقة قدمت إلى: «مناهج التعليم في دولة الكويت بين تأصيل الهوية وتحقيق التنمية،» (المؤتمر الأربعين لجمعية المعلمين الكويتية، الكويت، 21 - /32 آذار مارس.)2011

(1((خلدون حسن النقيب، صراع القبلية والديمقراطية: حالة الكويت (بيروت: دار الساقي، 1996)، ص.247

(1((دبي الهيلم الحربي، الدوائر الانتخابية الخمس: قراءة في التركيبة الاجتماعية والسياسية، قانون رقم 42 لسنة 2006 بشأن

انتخابات مجلس الأمة الكويتي (الكويت: شركة السياسي للنشر والتوزيع، 0072)، ص.182

(1((أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، مقدمة ابن خلدون، تحقيق أحمد حامد الطاهر (القاهرة: دار الفجر للتراث،.)1991

(13) Raphael Patai, The Arab Mind (New York: Scribner, 1973). (14) Shirley Kay, The Bedouin (New York: Crane, Russak and Company Inc., 1978).

عبد المالك التميمي في هذا الجانب بين ما يُسمّى القبلية والقبيلة، فيقول: «.. إن أغلبنا قبليون

في تفكيرنا، ولكن ليس بالضرورة أن يكون أغلبنا من القبائل‏». والجانب المهم والخطير هو

التفاخر بهذا الانتماء إلى القبيلة أو إلى المجموعة في مقابل التعصب ضد شرائح اجتماعية أُخرى،

وتكوين مشاعر مُعادية لهم على أُسس قبلية فئوية، وهو أمر يفرق المجتمع ويشتته‏، ومن ثم

يشتغل التعصب القبلي معولً من معاول هدم المواطَنة والهوية المجتمعية، ويساهم في إضعاف أمنه واستقراره.

مفاهيم الدراسة

- القبيلة: نعرف أن مفهوم القبيلة لا يحظى بالاتفاق العلمي إذ هو مختلَف في مضمونه. ولحاجة البحث إلى تعريف سهل الاستعمال، قمنا أعاه بتقديم تعريف وصفي إمبريقي لما نعنيه بالقبيلة. ركزنا خال البحث الميداني على فكرة الشعور بالانتماء إلى هذه القبيلة، بمعنى أننا سألنا المبحوثين

أولً هل كانوا يعتبرون أنفسهم أعضاء في قبيلة ما أم أنهم يصرحون بأنهم من أصول قبلية. وقد ساعدنا هذا على القيام بالقياسات الإحصائية التي خططنا لها. - المؤسسات الاجتماعية: «تعرّف المؤسسة الاجتماعية بأنها نظام مركّب من المعايير الاجتماعية

المتكاملة المنظمة من أجل المحافظة على قيمة اجتماعية أساسية‏». وقد تناولت الدراسة أربع مؤسسات اجتماعية داخل المجتمع الكويتي، وهي: • المؤسسة الأمنية: يُختزل دورها في هذه الدراسة إلى دور وزارة الداخلية تحديدًا، فهي المؤسسة

الرسمية الأولى المسؤولة عن الأمن والحفاظ عليه، وعن تحقيق الاستقرار وتطبيق القانون. • المؤسسة الدينية: تتمثّل في هذه الدراسة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسامية. وهي المؤسسة التي تقع تحت إشرافها المساجد والأئمة وخطباء الجمعة، عاوة على فعاليات ونشاطات دينية أخرى. • مؤسسات المجتمع المدني: نعني بها في هذه الدراسة المؤسسات التي تساهم  - بطريقة أو بأخرى - في خدمة المجتمع من منطلقات واهتمامات واتجاهات مدنية، مثل جمعية حقوق الإنسان وجمعية المحامين وجمعية المعلمين الكويتية ورابطة الاجتماعيين والجمعية الثقافية النسائية ورابطة الأدباء وجمعية الصحافيين وجمعية الإصاح الاجتماعي وجمعيه إحياء التراث الإسامي وجمعية الثقافة، وغيرها من الجمعيات والروابط والمؤسسات المختلفة المنتشرة. • المؤسسة التشريعية: تتمثّل هنا في مجلس الأمة الكويتي الذي تقع على عاتقه عملية تشريع القوانين.

((1(عبد المالك خلف التميمي، «المجتمع المدني في الكويت منذ الاستقال إلى الاحتال، 1961 - 1990،» في: الكويت

والمجتمع المدني: مجموعة محاضرات الموسم الثقافي الرابع والعشرين لرابطة الاجتماعيين، الكويت، ٢ - ٦١ مارس ٧٩٩١ (الكويت: مطبوعات رابطة الاجتماعيين، 1997[])، ص.26

(1((عبدالغفار نصر، «صفحات من التراث العربي الإسامي: العصبية القبلية، مفهومها وآفاتها،» مجلة المعرفة، العدد 104، المجلد 36، 1997، 29 -.48

(1((محمد نبيل جامع، علم الاجتماع المعاصر ووصايا التنمية (القاهرة: دار الجامعة الجديدة، 0112)، ص.8

- الهوية المجتمعية: نقصد بالهوية المجتمعية الانتماء إلى جغرافيا وتاريخ ومصالح مشتركة جامعة ‏لأكثر من طائفة وثقافة. وهي هنا تشمل التراث الوطنيوالتراث المحلي، ونظام المعتقدات الذي يرتبط بحرية الاعتقاد الديني، وأخيرًا الاعتداد بالمنتوج المحلي والمتمثّل في التشبث بالتشجيع على

استهاك المنتوج المحلي بدلً من المنتوجات الأجنبية الأخرى، وبمدى الشعور بأهمية ذلك بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني. - القيم الاجتماعية السياسية: وهي تلك القيم التي ترتبط بالمدلولات السياسية للقيم الاجتماعية، مثل المشاركة في المناسبات والأعياد الوطنية، والافتخار بتطبيق الديمقراطية واحترام رموز السلطة، والاعتزاز بالهوية وتاريخ الأجداد، وغيرها من المفاهيم الاجتماعية. - الاتجاهات السياسية نحو المشاركة والديمقراطية: وهي تلك الاتجاهات والرؤى الخاصة بالمشاركة الشعبية في الانتخابات، وبتعزيز مبادئ الديمقراطية بكفاءة المرشح، وبتغليب مصلحة الوطن على الاختيار الفئوي والطائفي والتيار السياسي، والمتعلقة بالاهتمام بالأحداث الداخلية والخارجية والمشاركة بفعالية في الحياة السياسية.

أسئلة الدراسة

تسعى دراستنا لإجابة عن الأسئلة الآتية: هل هناك فروق دالة إحصائيًا في اتجاهات أفراد العينة

نحو دور بعض المؤسسات الاجتماعية في تعزيز قيم المواطَنة (المؤسسة الأمنية، المؤسسة الدينية، مؤسسات المجتمع المدني، المؤسسة التشريعية)؟ هل هناك فروق دالة إحصائيًا في اتجاهات

أفراد العينة نحو مفاهيم الهوية المجتمعية وأبعادها الأربعة (التراث الوطني، التجانس الثقافي، نسق المعتقدات، الاعتداد بالمنتوج المحلي)؟ هل هناك فروق دالة إحصائيًا في اتجاهات أفراد العينة نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية

السياسية، وبالاتجاه نحو المشاركة والديمقراطية؟ هل هناك فروق دالة إحصائيًا بين الشرائح العمرية المختلفة للمنحدرين من جذور قبلية، في ما

يخص اتجاهاتهم نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، والاتجاهات السياسية نحو المشاركة والديمقراطية؟

منهجية الدراسة

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي المقارن، وذلك بهدف المقارنة بين اتجاهات الشرائح الثقافية والعمرية المختلفة بشأن مجموعة المفاهيم الخاصة بالدراسة. ويعتبر هذا البحث ‏جزءًا من مشروع أكبر تم تطبيقه على المجتمع الكويتي.

(1((حبيب صالح مهدي، «دراسة في مفهوم الهوية،» دراسات إقليمية، السنة 5، العدد 13 (0092)، ص.475

(1((يعقوب يوسف الكندري [وآخرون]، قيم المواطنة والانتماء في ثقافة المجتمع الكويتي ودور المؤسسات الاجتماعية في

تعزيزها (الكويت: مجلس الوزراء الكويتي، مكتب الإنماء الاجتماعي، [تحت الطبع.)]

عيّنة الدراسة

شملت عيّنة الدراسة 3437 مستجيبًا كويتيًا من الجنسين، موزعين بين هذه الشرائح المجتمعية

كافة، ومن الشرائح العمرية المختلفة. وقد بلغ متوسط سن الشرائح العمرية الخاصة بعيّنة الدراسة

30.98 سنة (ع = 10.97) (1.44 في المئة من الذكور، و 8.55 في المئة، 1 في المئة غير مبين). وشملت عملية التوزيع الجغرافي المحافظات الست في الكويت، وتضمنت أيضًا جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية. على الرغم من حجم العيّنة المناسب والكبير، فا بد من الحذر من التعميم، مع أنها تعطي مؤشرات

واضحة ومهمة عن خصائص المجتمع الكويتي في ما يتعلق بموضوع الدراسة. ونظرًا إلى طبيعة

البيانات وأهميتها من جهة، وضمان صدق إجابات المبحوثين من جهة أخرى، روعي خيار التطوع عند الإجابة عن أسئلة الدراسة وعند اختيار العيّنة، وجاءت بعض الاستمارات المرتجعة خالية من

إجابات بعض المبحوثين، أو مصحوبة باعتذار آخرين عن عدم تسليمها، وكانت فئة الذكور الفئة التي ‏اعتذرت أغلبيتها عن عدم استكمال الإجابات عن أسئلة الاستمارة.

أداة الدراسة

اعتُمد على الاستبيان أداةً رئيسية للدراسة، وهو يتضمن المتغيرات الديموغرافية والبيانات الأساسية

للمبحوث. ثم اعتُمد على متغير السن، والأصل القبلي أو الحضري كأبرز متغيرين في الدراسة. وتم

كذلك تقسيم سنة المياد، بغية استخدامها من أجل المقارنة، إلى أربع شرائح بهدف المقارنة: 24 سنة

وأقل، من 25 إلى 04 سنة، من 14 إلى 95 سنة، ومن 0 6 سنة فما فوق. وقد طُلب من المبحوث تحديد جذوره التي ينتمي إليها، حضرية أكانت أم قبلية. لتحقيق غرض البحث وأهدافه، اعتمدت الدراسة على المجموعة التالية من المقاييس:

_ مقياس الاتجاهات السياسية نحو المشاركة والديمقراطية

يضم هذا المقياس ثمانية بنود ترتبط باتجاهات أفراد العيّنة نحو المشاركة والديمقراطية. وشملت

الاتجاهات مجموعة من الأبعاد ذات الصلة، مثل: «كفاءة المرشح وبرنامجه هو أساس اختياري له في الانتخابات»، و«مصلحة الوطن فوق القبيلة أو العائلة»، و«مصلحة الوطن فوق المذهب والطائفة»، و«مصلحة الوطن فوق التيار السياسي»، و«أهتم بمتابعة الأحداث السياسية الداخلية»، و«أهتم بمتابعة الأحداث السياسية الخارجية»، و«أشارك في الحياة السياسية (الانتخابات، صنع القرار، النشاطات الاجتماعية... إلخ)»، و«أتابع التحديات التي قد تواجه الوطن ومحاولة التعرف على الحلول المناسبة». يتضمن هذا المقياس تحديد إجابة المبحوث من خال مقياس خماسي يبدأ بموافق جدًا = (1) وينتهي بمعارض جدًا =.)5(ولا بد من تأكيد أن إجابة المبحوثين تتعلق بدرجة الرفض؛ فبمقدار القيمة الكمية المرتفعة تكون درجة الرفض للعبارات الواردة. وقد مرت الإجراءات المعتادة لقياس صدق هذه

(2((لا بد من الإشارة إلى أن على الرغم من عامل الجندر، فإن الوقوف على هذا المتغير ليس من أهداف الدراسة الحالية. وسيكون للباحث دراسة تالية خاصة بالمقارنة بين الجنسين في موضوع المفاهيم السياسية.

الأداة وثباتها بأن عُرضت على مجموعة من الباحثين في مجال العلوم الاجتماعية والسلوكية، وافقت

على العبارات وقياسها بعد أن أُخذ بآراء الباحثين والتعديات التي أبدوها. وقيس الثبات من خال

مُعامِل ألفا كرونباخ الذي جاء بدرجة مناسبة يمكن الاطمئنان إليها).0,83(

_ مقياس القيم الاجتماعية السياسية

يضم هذا المقياس أربعة عشر بندًا ترتبط بقياس القيم الاجتماعية السياسية. وقد تضمنت مجموعة من الأبعاد ذات الصلة مثل: «أشارك في المناسبات والأعياد الوطنية»، و«أفتخر ببلدي لأنها تطبق الديمقراطية»، و«أحترم رموز السلطة في البلد»، و«أحرص على تكوين صورة مشرفة عن الكويت في الخارج»، و«أعتز بهوية وتاريخ الأجداد والتراث الوطني»، و«أشعر بالشوق للكويت عند السفر»، و«أدافع عن وطني في كل المواقف التي تتطلب ذلك»، و«أحرص على مستقبل الكويت».... يتضمن هذا المقياس تحديد إجابة المبحوث من خال مقياس خماسي يبدأ بموافق جدًا = (1) وينتهي بمعارض جدًا =.)5(وعُرضت هذه الأداة على مجموعة من الباحثين في مجال العلوم الاجتماعية

والسلوكية وافقت على العبارات وقياسها بعد الأخذ بآراء الباحثين والتعديات التي أبدوها. وقيس

الثبات من خال مُعامِل ألفا كرونباخ الذي جاء بدرجة مناسبة يمكن الاطمئنان إليها).0,91(

_ مقياس الاتجاهات نحو دور المؤسسات الاجتماعية

استُخدمت في هذا المقياس أربعة أبعاد رئيسية تمثّلت في الآتي: • مقياس الاتجاه نحو دور المؤسسة الأمنية: يتمثّل دور المؤسسة الأمنية في عمل وزارة الداخلية تحديدًا؛ فهي المؤسسة الرسمية الأولى المسؤولة عن الأمن والحفاظ عليه. ويتكون هذا المقياس من سبع عبارات تتجسد في «تطبيق القانون على الجميع»، و«تتميز بفاعلية جهازها الإعامي»، و«تقوم بالتوعية المناسبة ضد الشائعات»، و«تعزز من روح التعاون بين أفراد المجتمع»، و«يقوم الجهاز

الأمني بتحقيق العدالة بين المواطنين»، و«يُعتبر رجل الشرطة مثالً يُحتذى به»، و«يخلو جهاز الشرطة

من المحسوبية والواسطة». • مقياس الاتجاه نحو دور المؤسسة الدينية: يتمثّل دور المؤسسة الدينية في عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسامية تحديدًا؛ فهي المؤسسة الرسمية الأولى المسؤولة عن الشؤون الدينية. ويتكون من تسع عبارات تتمثّل في «تعزيز أجهزة الوزارة العمل التطوعي»، و«تعزيز خطبة الجمعة مفاهيم الوطنية والمواطنة»، و«تؤكد خطبة الجمعة (المنقولة تلفزيونيًا) قيم التسامح مع الآخر»، و«تتعامل الوزارة

مع جميع الشرائح الاجتماعية بالتساوي»، و«تساهم الدروس الدينية التي تنظمها الوزارة في تعزيز قيم الوحدة الوطنية»، و«تساهم الوزارة في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال الفكري»، و«تؤكد الوزارة

في ندواتها ومؤتمراتها مفهوم المواطَنة»، و«يقوم المسجد بدوره في التشديد على الترابط بين أفراد المجتمع»، و«يعرض إمام المسجد القضايا الوطنية بصورة متوازنة». • مقياس الاتجاه نحو دور مؤسسات المجتمع المدني: يرتبط بمؤسسات مثل جمعية حقوق الإنسان، وجمعية المحامين، وجمعية المعلمين، ورابطة الاجتماعيين، والجمعية الثقافية والنسائية،

وجمعية الصحافيين.. وغيرها من الجمعيات والروابط المتعددة. ويتكوّن من سبع عبارات تتمثّل في

«المساهمة في الحد من الصراع والخاف بين فئات المجتمع»، و«المساهمة في التوعية بالوحدة الوطنية»، و«المشاركة بإيجابية في المناسبات الوطنية»، و«التشجيع على العمل التطوعي»، و«تمثيل جميع أطياف المجتمع الكويتي»، و«ممارسة دور فاعل في تحقيق الوحدة الوطنية»، و«عكس الصورة

الإيجابية للوطن والمواطَنة في المحافل الدولية». • مقياس الاتجاه نحو دور المؤسسة التشريعية: يرتبط بمؤسسة مجلس الأمة تحديدًا، ويتكوّن من عشر

عبارات، تتمثّل في «إثارة المجلس التفرقة بين أفراد المجتمع»، و«تعميق نظام الانتخابات الحالي

مشاعر الاختاف والصراع»، و«اعتبار أغلب نواب الأمة مثالً للمواطن الصالح»، و«قيام الاختافات الحالية بين الأعضاء على أساس مذهبي أو فئوي»، و«تحقيق المجلس الوحدة الوطنية»، و«زيادة نظام الدوائر الانتخابية الحالي من الفرقة بين فئات المجتمع»، و«تفاني عضو مجلس الأمة في تحقيق مصلحة الوطن»، و«احترام أغلب أعضاء مجلس الأمة الرأي والرأي الآخر»، و«تعبير الآراء التي

يطرحها النواب عن إرادة الشعب»، و«قيام المجلس بدوره على أكمل وجه لمصلحة المواطن».طُلب من المبحوثين تحديد درجة عدم موافقتهم على العبارات الواردة (الدرجة 1 = موافق بشدة عليها، و 5 =غير موافق بشدة عليها)، حيث تعني الدرجة المتدنية درجة الموافقة بشدة في اتجاهات أفراد العينة، وتعني الدرجات المرتفعة معارضة لهذه البنود. بمعنى آخر، تعني الدرجة العالية عدم الموافقة على

دور المؤسسة الاجتماعية في تعزيز قيم المواطَنة، وتعني الدرجة المتدنية الأكثر موافقة. كما يوجد بعض البنود التي تصحح عكسيًا، وهي بالتحديد في المؤسسة التشريعية أي في مجلس الأمة، وهي

البنود 1، 2، 4،.6 ولقياس الصدق، عُرض المقياس بأبعاده المختلفة على مجموعة من المحكمين

في مجال العلوم الاجتماعية والسلوكية، وعددهم ثمانية، وذلك بهدف معرفة مدى دقة البنود من حيث المضمون والصياغة، حيث إن المحكمين جميعًا وافقوا على مضامين البنود بعد عملية التعديات.

وقيس ثبات الأداة باستخدام مُعامل ألفا كرونباخ، وأوضحت النتائج أن درجات الثبات لمقياس

الاتجاه هي كالآتي: المؤسسة الدينية 0,91؛ المؤسسة الأمنية 0,91؛ مؤسسات المجتمع المدني 0,92؛ المؤسسة التشريعية 0,86، وهي درجات عالية ويدعو استخدامها إلى الاطمئنان.

_ مقياس الهوية المجتمعية

هو مقياس من إعداد كيولر Keillor) (وهالت ‏ (Hult)، ثم عُدّل بعض بنوده ليتاءم مع الثقافة المحلية

وليتوافق المجتمع مع اسم المجتمع الكويتي متى ما تطلبت الحاجة ذلك في هذه البنود. واستُخدم في

‏دراسة سابقة، وهو يتكون من سبع عشرة عبارة، ويشتمل على أربعة أبعاد رئيسية تتمثّل في التراث الوطني الذي يضم ثاث عبارات تشمل قضايا الاهتمام بتاريخ الكويت وتراثها؛ التجانس الثقافي الذي يشمل أربع عبارات تتضمن السمات الخاصة بالتجانس الاجتماعي داخل المجتمع المحلي؛ نظام المعتقداتالذي يشمل خمس عبارات تتضمن حرية الاعتقاد والمعتقدات الدينية في المجتمع

(21) Bruce D. Keillor, [et al.], «NATID: The Development and Application of a National Identity Measure for Use in International Marketing,» Journal of International Marketing , vol. 4, no. 2 (1996), pp. 57-73 (22) Yagoub Al-Kandari, «Kuwaiti Diwaniyya and its Effect on National Identity,» (Unpublished Paper, [s. d.]).

المحلي؛ الاعتداد بالمنتوج المحلي، وهو بُعد يشتمل على خمس عبارات تتضمن التركيز على تشجيع

المنتوج المحلي مقارنة بالمنتوجات الأجنبية ومدى الشعور بأهميتها بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني. طُلب من المبحوثين تحديد درجة عدم موافقتهم على العبارات الواردة (الدرجة 1 = موافق بشدة عليها، و 5 = غير موافق بشدة عليها)، حيث تعني الدرجة المتدنية درجة الموافقة بشدة في اتجاهات أفراد العيّنة، وتعني الدرجات المرتفعة معارضة لهذه البنود. وقد مرت الإجراءات المعتادة لقياس

الصدق والثبات لهذه الأداة في الدراسة المشار إليها سابقًا. ولا بد من تأكيد أن إجابة المبحوثين في جميع هذه المقاييس المستخدمة تتعلق بدرجة الرفض؛ فبمقدار زيادة القيمة الكمية وارتفاعها تكون درجة الرفض للعبارات الواردة.

الإجراءات والأساليب الإحصائية

في هذا الصدد أُدخلت البيانات الخاصة في برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS) ((النسخة 19). ولإجابة عن أسئلة الدراسة، اعتُمد على اختبار ت t-test) (، وذلك لقياس الفروق بين المنحدرين من الجذور الحضرية والمنحدرين من الجذور القبلية في المفاهيم السياسية. كما اعتُمد على اختبار مُعامل التحليل الأحادي ANOVA) (لقياس الفروق بين الشرائح العمرية المختلفة في

هذه المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، والاتجاهات نحو المشاركة والديمقراطية.

نتائج الدراسة

تنقسم نتائج الدراسة إلى أربعة أقسام، ويمكن عرضها كالآتي:

الفروق في الاتجاهات نحو دور المؤسسات في تعزيز المواطنة؛ الاتجاهات نحو دور المؤسسة الأمنية في تعزيز قيم المواطنة

لاختبار اتجاهات أفراد العينة نحو دور المؤسسة الأمنية في تعزيز قيم المواطنة، وقياس الفروق بين متغير الجذور (حضرية/قبلية)، يشير الجدول (1) إلى الفروق في المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة (ت) لهذا المتغير. الجدول (1) الفروق بين الجذور الحضرية والجذور القبلية في اتجاهات أفراد العيّنة نحو دور المؤسسة الأمنية

في تعزيز قيم المواطَنة، باستخدام المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت)

الاتجاه نحو دور المؤسسة الأمنية في تعزيز قيم المواطَنة

المتغيرالاتجاه نحو دور المؤسسة الأمنية في تعزيز قيم المواط َ نة
الجذورمعقيمة ت
حضرية.22007.07* 5.48
قبلية20.567.38

ماحظة.P < 0.001)*(:

يشير الجدول (1) إلى أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المنحدرين من الجذور الحضرية والمنحدرين من الجذور القبلية في متوسط اتجاهات أفراد العيّنة نحو المؤسسة الأمنية، ودورها في

تعزيز قيم المواطنة؛ إذ سجل المنحدرون من جذور حضرية معدلات أعلى في درجة عدم الموافقة على بنود مقياس الاتجاهات نحو دور المؤسسة الأمنية. وحلَّ المنحدرون من الجذور القبلية في درجة أعلى من حيث درجة الموافقة على بنود المقياس، وهذا يعني أن المنحدرين من الجذور القبلية

يؤيدون بصورة أكبر دور المؤسسة الأمنية في المجتمع في تعزيز قيم المواطَنة مقارنةً بالمنحدرين من الجذور الحضرية، والفروق هناك دالة عند مستوى.0.001 لتحديد كل بند من بنود الاتجاهات نحو دور المؤسسة الأمنية لتعزيز مفاهيم المواطنة، يوضح الجدول (2) الفروق في المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، وقيم (ت) لمتغير الجذور. الجدول (2) الفروق في المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت) بين الجذور في الأبعاد المتعددة لعبارات القيم الأمنية

قيمة تالجذورالمتغير
قبلي
م (ع)
حضري
م (ع)
*** 4.82)1.46(3.01)1.44(3.261. تطبيق القانون على الجميع
** 3.35)1.13(2.73)1.13(2.872. تتميز بفعالية جهازها الإعامي
*** 3.88)1.17(2.62)1.16(2.793. تقوم بالتوعية المناسبة ضد الشائعات
*** 3.94)1.16(2.57)1.14(2.744. تعزز من روح التعاون بين أفراد المجتمع
*** 4.51)1.31(2.90)1.25(3.115. يقوم الجهاز الأمني بتحقيق العدالة بين المواطنين
*** 6.13)1.32(3.09)1.25(3.376 يحتذى به. يعتبر رجل الشرطة مثال ً
*** 5.18)1.36(3.71)1.27(3.977. يخلو جهاز الشرطة من المحسوبية

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.01.)**(:

في ما يتعلق بالفروق بين جذور المستجوبين الحضرية أو القبلية، ياحَظ من خال الجدول (2)

أن أفراد العيّنة المنحدرين من الجذور الحضرية سجلوا معدلات أعلى من أفراد العيّنة المنحدرين

من الجذور القبلية في درجات معارضة جميع العبارات الواردة في هذا المقياس، فجاء أفراد العيّنة

ذوو الجذور القبلية أكثر موافقة من أفراد العيّنة ذوي الجذور الحضرية في جميع البنود الخاصة بدور

المؤسسة الأمنية لتعزيز قيم المواطَنة. • الاتجاهات نحو دور المؤسسة الدينية في تعزيز قيم المواطنة: لاختبار اتجاهات أفراد العينة نحو دور المؤسسة الدينية في تعزيز قيم المواطَنة، وقياس الفروق بين متغير الجذور (حضرية/ قبلية)، يشير الجدول (3) إلى الفروق في المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة (ت) لهذا المتغير.

الجدول (3) الفروق بين الذكور والإناث في اتجاهات أفراد العيّنة نحو دور المؤسسة الدينية

في تعزيز قيم المواطَنة، باستخدام المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت)

المتغيراتجاهات أفراد العيّنة نحو دور المؤسسة الدينية
في تعزيز قيم المواط َ نة
الجذورمعقيمة ت
حضرية20.926.83*** 9.18
قبلية18.725.96

ماحظة.P < 0.001)***(:

يشير الجدول (3) إلى أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المنحدرين من الجذور الحضرية والمنحدرين من الجذور القبلية في متوسط اتجاهات أفراد العيّنة نحو المؤسسة الدينية

ودورها في تعزيز قيم المواطَنة، حيث سجل أفراد العيّنة ذوو الجذور الحضرية معدلات

أعلى في درجة عدم الموافقة على مقياس الاتجاهات نحو دور المؤسسة الدينية، وحلّ أفراد العينة من الجذور القبلية درجة أعلى من حيث درجة الموافقة على أفراد العيّنة، وهذا يعني

أن المنحدرين من الجذور القبلية يؤيدون بصورة أكبر دور المؤسسة الدينية في تعزيز قيم المواطَنة في المجتمع، مقارنةً بالمنحدرين من الجذور الحضرية، والفروق هناك دالة عند مستوى.0.001 لتحديد كل بند من بنود الاتجاهات نحو دور المؤسسة الدينية لتعزيز مفاهيم المواطَنة، يوضح الجدول (4) الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لمتغير الجذور.

الجدول (4) الفروق في المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت) بين الجذور في الأبعاد المتعددة لعبارات القيم الدينية

قيمة تالجذورالمتغير
قبلي
م (ع)
حضري
م (ع)
*** 4.85)0,93(2.17)0,95(2.341تعزز أجهزة الوزارة العمل التطوعي.
*** 7.35)0,88(1.97)0,99(2.232تعزز خطبة الجمعة من مفاهيم الوطنية والمواطنة.
*** 9.03)0,75(1.78)0,87(2.053تؤكد خطبة الجمعة (المنقولة تلفزيونيًا) قيم التسامح.
ماع الآخر
*** 5.12)1.11(2.41)1.12(2.624تتعامل الوزارة مع جميع الشرائح الاجتماعية بالتساوي.
*** 8.68)0,87(2.07)0,97(2.365تساهم الدروس الدينية التي تنظمها الوزارة في تعزيز.
قايم الوحدة الوطنية
*** 6.77)0,90(2.19)0,98(2.426تساهم الوزارة في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال الفكري.
*** 6.34)0,92(2.23)0,95(2.457 نة. تؤكد الوزارة في ندواتها ومؤتمراتها مفهوم المواط َ
*** 8.32)0,83(1.81)0,96(2.098يقوم المسجد بدوره في التشديد على الترابط بين.
أفراد المجتمع
*** 7.29)0,97(2.17)1.02(2.44.9 يعرض إمام المسجد القضايا الوطنية بصورة متوازنة

ماحظة: (.P < 0.001)***

ياحَظ من خال الجدول (4) أن أفراد العيّنة من ذوي الأصول الحضرية سجلوا درجة أعلى في معارضة جميع العبارات الواردة في هذا المقياس، فجاء أفراد العيّنة من ذوي الجذور القبلية بدرجة أكثر موافقة من ذوي الجذور الحضرية على جميع البنود الخاصة بدور المؤسسة الدينية لتعزيز قيم المواطنة داخل المجتمع. وقد جاءت الدلالة في هذه المتغيرات الثاثة كلها عند مستوى.0.001 • الاتجاهات نحو دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم المواطنة: لاختبار اتجاهات أفراد العيّنة نحو دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم المواطَنة وقياس الفروق بين متغير الجذور (حضرية/قبلية)، يشير الجدول (5) إلى الفروق في المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة (ت) لهذا المتغير.

الجدول (5) الفروق بين الجذور الحضرية والجذور القبلية في اتجاهات أفراد العيّنة نحو دور مؤسسات المجتمع

المدني في تعزيز قيم المواطَنة، باستخدام المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت)

الاتجاهات نحو دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم المواطَنة

المتغيرالاتجاهات نحو دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم المواط َ نة
الجذورمعقيمة ت
حضرية16.885.43** 2.47
قبلية16.0316.36

قبلية 16.03 ماحظة.p < 0.01)**(:

يشير الجدول (5) إلى أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المنحدرين من الجذور الحضرية والمنحدرين من الجذور القبلية في متوسط اتجاهات أفراد العيّنة نحو مؤسسات المجتمع المدني

ودورها في تعزيز قيم المواطَنة؛ إذ سجل المنحدرون من جذور حضرية معدلات أعلى في درجة عدم الموافقة على بنود مقياس الاتجاهات نحو دور مؤسسات المجتمع المدني، وحلّ المنحدرون من الجذور القبلية درجة أعلى من حيث درجة الموافقة على بنود المقياس، وهذا يعني أن المنحدرين

من الجذور القبلية يؤيدون بصورة أكبر دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم المواطَنة مقارنةً بالمنحدرين من الجذور الحضرية، والفروق هناك دالة عند مستوى.0.01 لتحديد كل بند من بنود الاتجاهات نحو دور مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز مفاهيم المواطَنة، يوضح الجدول (6) الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لمتغير الجذور. الجدول (6) الفروق في المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت) بين الجذور في الأبعاد المتعددة لعبارات مؤسسات المجتمع المدني

قيمة تالجذورالمتغير
قبلي
م (ع)
حضري
م (ع)
*** 4.36)1.03(2.40)1.03(2.561. تساهم في الحد من الصراع والخاف بين فئات المجتمع
** 2.64)0,97(2.35)0,94(2.442. تساهم في التوعية بالوحدة الوطنية
1.26)0,96(2.23)0,90(2.283. تشارك بإيجابية في المناسبات الوطنية
0,326)1.01(2.25)0,92(2.264. تشجع على العمل التطوعي
0,288)1.12(2.46)1.0(2.475. تمثّل جميع أطياف المجتمع الكويتي
*** 3.22)2.01(2.38)0,95(2.506إ في تحقيق الوحدة الوطنية. تمارس دورًا فاعل ً
1.78)1.04(2.32)0,97(2.397 نة في المحافل الدولية.تعكس الصورة الإيجابية للوطن والمواط َ

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.01)**(:

ياحَظ من خال الجدول (6) في ما يتعلق بالبنود الخاصة بالجذور ما إذا هي حضرية أم قبلية؛ فقد

كشفت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية على ثاثة بنود، وهي تلك المرتبطة بمساهمة هذه المؤسسات بالحد من الصراع والخاف بين فئات المجتمع، ومدى مساهمتها في التوعية بالوحدة الوطنية وبالممارسة الفاعلة لها؛ فالمنحدرون من جذور قبلية أكثر موافقة على العبارات الواردة بالمقارنة بالمنحدرين من جذور حضرية. ولم تكشف النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في البنود الأخرى. • الاتجاهات نحو دور المؤسسة التشريعية في تعزيز قيم المواطنة: لاختبار اتجاهات أفراد العيّنة نحو

دور المؤسسة التشريعية المتمثّلة في مجلس الأمة في تعزيز قيم المواطَنة، وقياس الفروق بين متغير الجذور (حضرية/قبلية)، يشير الجدول (7) إلى الفروق في المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة (ت) لهذا المتغير. الجدول (7) الفروق بين المنحدرين من جذور حضرية أو قبلية في اتجاهات أفراد العيّنة

نحو دور المؤسسة التشريعية المتمثّلة في مجلس الأمة في تعزيز قيم المواطَنة، باستخدام المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت)

المتغير
الجذورمعقيمة ت
حضرية38.417.36*** 9.41
قبلية35.827.80

ماحظة: (***).P < 0.001

يشير الجدول (7) إلى أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المنحدرين من الجذور الحضرية والمنحدرين من الجذور القبلية في متوسط اتجاهات أفراد العيّنة نحو المؤسسة التشريعية المتمثّلة

في مجلس الأمة ودورها في تعزيز قيم المواطَنة؛ إذ سجل المنحدرون من جذور حضرية معدلات أعلى في درجة عدم الموافقة على بنود مقياس الاتجاهات نحو دور المؤسسة التشريعية المتمثّلة في مجلس الأمة، وحلّ المنحدرون من الجذور القبلية درجة أعلى من حيث درجة الموافقة على بنود المقياس، وهذا يعني أن المنحدرين من الجذور القبلية يؤيدون بصورة أكبر دور المؤسسة التشريعية

المتمثّلة في مجلس الأمة في تعزيز قيم المواطَنة مقارنةً بالمنحدرين من الجذور الحضرية، والفروق هنا دالة عند مستوى.0.001 لتحديد كل بند من بنود الاتجاهات نحو دور المؤسسة التشريعية المتمثّلة في مجلس الأمة لتعزيز مفاهيم المواطنة، يوضح الجدول (8) الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لمتغير الجذور.

الجدول (8) الفروق في المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت) بين الجذور في الأبعاد المتعددة للعبارات الخاصة بالمؤسسة التشريعية المتمثّلة في مجلس الأمة

قيمة
ت
الجذورالمتغير
قبلي
م (ع)
حضري
م (ع)
*** 6.47)1.18(3.95)1.0(4.201يثير المجلس التفرقة بين أفراد المجتمع.
*** 3.99)1.07(3.95)0,99(4.102يثير نظام الانتخابات الحالي مشاعر الاختاف والصراع.
*** 7.07)1.22(3.61)1.19(3.923 للمواطن الصالح. يعتبر أغلب نواب الأمة مثال ً
*** 3.33)1.11(3.61)1.08(4.044تقوم الاختافات الحالية بين الأعضاء على أساس مذهبي.
أو فئوي
*** 7.59)1.27(3.33)1.21(3.675يحقق المجلس الوحدة الوطنية.
* −2.29)1.15(3.71)1.13(3.626يزيد نظام الدوائر الانتخابية الحالي من الفرقة بين فئات المجتمع.
*** 7.46)1.30(3.29)1.24(3.637يتفانى عضو مجلس الأمة في تحقيق مصلحة الوطن.
*** 7.86)1.27(3.49)1.16(3.848يحترم أغلب أعضاء مجلس الأمة الرأي والرأي الآخر.
*** 9.38)1.25(3.19)1.20(3.61.9 تعبر الآراء التي يطرحها النواب عن إرادة الشعب
*** 8.63)1.30(3.54)1.18(3.9310يقوم المجلس بدوره على أكمل وجه لمصلحة الوطن.

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.01)**(P < 0.05)*(:

ياحَظ من خال الجدول (8) أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية لجميع بنود المقياس العشرة.

وسجل أفراد العيّنة المنحدرين من جذور حضرية معدلات أعلى في المعارضة من أفراد العيّنة

المنحدرين من الجذور القبلية في جميع العبارات الواردة، عدا العبارة التي تتعلق بزيادة نظام الدوائر

الانتخابية الحالي، والتي سجل من خالها أفراد العيّنة المنحدرون من جذور قبلية معدلً أعلى بدرجة

المعارضة من أفراد العيّنة الآخرين؛ فهُم بشكل عام أكثر إيجابية باتجاهاتهم في جميع العبارات الواردة

في المقياس.

الفروق في الاتجاهات نحو الهوية المجتمعية وأبعادها الأربعة

لاختبار اتجاهات أفراد العيّنة نحو تعزيز درجة الهوية الوطنية، وقياس الفروق بين متغير الجذور

(حضرية/قبلية)، يشير الجدول (9) إلى الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لهذه المتغيرات.

يشير الجدول (9) إلى أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المنحدرين من الجذور الحضرية والمنحدرين من الجذور القبلية في متوسط اتجاهات أفراد العيّنة نحو مفاهيم

تعزيز الهوية المجتمعية؛ إذ سجل

المتغيرالهوية المجتمعية (المقياس بكل أبعاده)
الجذورمعقيمة ت
حضرية33.519.24*** 4.17
قبلية32.109.13
المتغيرالتراث الوطني
الجذورمعقيمة ت
حضرية55.77.28*** 3.33
قبلية2.732.59
المتغيرالتجانس الثقافي
الجذورمعقيمة ت
حضرية.7092.63** 2.84
قبلية.6812.58
المتغيرنظم المعتقدات
الجذورمعقيمة ت
حضرية8.392.78*** 4.99
قبلية.7892.62
المتغيرالاعتداد بالمنتج الوطني
الجذورمعقيمة ت
حضرية10.483.90* 2.09
قبلية10.183.99

المنحدرون من جذور حضرية معدلات أعلى في درجة عدم الموافقة على المقياس العام للهوية المجتمعية، وعلى جميع الأبعاد الأخرى المتمثّلة في التراث الوطني والتجانس الثقافي ونظم المعتقدات والاعتداد بالمنتوج المحلي. وقد حل المنحدرون من الجذور القبلية درجة أعلى من حيث درجة الموافقة على بنود المقياس العام وأبعاده الأربعة، وهذا يعني أن المنحدرين من الجذور القبلية ينظرون بإيجابية أكثر من المنحدرين من جذور حضرية لبعض المفاهيم الخاصة بتعزيز الهوية المجتمعية. والفروق هنا دالة عند مستوى 0.001 للمقياس العام وبُعد التراث الوطني

ونظم المعتقدات، ودالة عند مستوى 0.01 لبُعد التجانس الثقافي، ودالة

عند مستوى (0.05) لبُعد الاعتداد

بالمنتوج الوطني. لتحديد كل بند من بنود اتجاهات أفراد العيّنة نحو مفاهيم تعزيز الهوية

المجتمعية، يوضح الجدول (10) الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لمتغير الجذور.

الجدول (9) الفروق بين المنحدرين من جذور حضرية أو قبلية في اتجاهات أفراد العيّنة نحو تعزيز مفاهيم الهوية

المجتمعية، باستخدام المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت)

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.01)**(P < 0.05)*(:

قيمة تالجذورالمتغير
قبلي
م (ع)
حضري
م (ع)
*** 4.67)1.12(2.14)1.15(2.33األتراث الوطني: يحترم أبناء اليوم رجال الماضي
1.09)0,789(1.66)0,798(1.69الأحداث التاريخية المهمة في الكويت هي من أبرز عامات قوة
تماسك هذا المجتمع
* 2.0)0,71(1.59)0,79(1.64تآامتلك الكويت تاريخًا تراثيًا كبيرًا
1.01)0,95(1.86)0,95(1.90يمتلك الكويتي سمات ثقافية جيدة لا تجدها عند الآخرين
التجانس الثقافي
794.)0,95(1.87)0,91(1.90يشعر الكويتيون بشكل عام بأنهم ينتمون إلى خلفية تاريخية مشتركة
* 2.22)0,69(1.47)0,73(1.53يافخر الكويتيون بانتمائهم لوطنهم.
* 2.58)0,90(1.81)0,88(1.89يتميز الكويتي من خال نشاطاته الاجتماعية التي تخدم المجتمع
** 3.31)0,79(1.69)0,85(1.79يتميز المجتمع الكويتي بحرية معتقداته الدينية
نأظم المعتقدات
*** 5.01)1.15(2.36)1.13(2.57من المستحيل أن نجد مواطنًا كويتيًا غير مشارك بشكل من الأشكال
فإي أحد النشاطات الدينية
*** 5.89)0,76(1.50)0,82(1.67تُعتبر قيم التربية الإسامية أمرًا ضروريًا للحفاظ على تماسك
المجتمع الكويتي
661.)0,95(2.04)0,98(2.06يآعتبر تعدد المذاهب الدينية أمرًا مقبول ً في المجتمع الكويتي
** 2.83)0,93(2.03)0,96(2.13ياتقبل الكويتي معتقدات الآخرين الدينية
الاعتداد بالمنتج الوطني
* 1.82)1.01(1.90)0,97(1.96من المفروض أن نقوم بشراء المنتوجات المصنوعة محليًا بدل ً من
إأتاحة الفرصة للدول الأخرى كي تحقق ثروات عن طريقنا
1.22)0,94(1.81)0,90(1.85من الأفضل شراء المنتوجات المحلية
386. -)0,85(1.62)81.(1.61إذا تشابه المنتوج المحلي مع الخارجي، علينا شراء المنتوج المحلي
لدعم الصناعة الوطنية
1.21)1.27(2.59)1.25(2.65ياأُفضل شراء المنتوج المحلي حتى لو ارتفعت تكلفته
* 2.71)1.31(2.30)1.29(2.43يجب أن نستورد فقط المنتوجات الأجنبية التي لا تُصنّع محليًا

يجب أن نستورد فقط المنتوجات الأجنبية التي لا تُصنّع محليًا ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.01)**(P < 0.05)*(:

الجدول (10) الفروق في المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت) بين الجذور في المقياس العام والأبعاد الأربعة للعبارات الخاصة بمفاهيم تعزيز الهوية المجتمعية

ياحَظ من خال الجدول (10)، وفي ما يتعلق بما إن كانت الجذور حضرية أم قبلية، أن هناك

فروقًا ذات دلالة إحصائية لبعض البنود بالاتجاه الإيجابي لمصلحة أصحاب الجذور القبيلة، مقارنةً بالذين هم من جذور حضرية؛ فقد سجل أفراد العينة المنحدرون من جذور حضرية معدلات أعلى في المعارضة، وبدلالة إحصائية، من أفراد العيّنة المنحدرين من الجذور القبلية في عشر عبارات

من مجموع سبع عشرة عبارة تمثّلت في: يحترم أبناء اليوم رجال الماضي؛ تمتلك الكويت تاريخًا تراثيًا كبيرًا؛ يفخر الكويتيون بانتمائهم إلى وطنهم؛ يتميز الكويتي من خال نشاطاته الاجتماعية التي

تخدم المجتمع؛ يتميز المجتمع الكويتي بحرية معتقداته الدينية؛ من المستحيل أن نجد مواطنًا كويتيًا

غير مشارك بشكل من الأشكال في أحد النشاطات الدينية؛ تُعتبر قيم التربية الإسامية أمرًا ضروريًا

للحفاظ على تماسك المجتمع الكويتي؛ يتقبل الكويتي معتقدات الآخرين الدينية؛ من المفروض أن

نقوم بشراء المنتوجات المصنوعة محليًا بدلً من إتاحة الفرصة للدول الأخرى كي تحقق ثروات عن

طريقنا؛ يجب أن نستورد فقط المنتوجات الأجنبية التي لا تُصنّع محليًا. وهُم بشكل عام أكثر إيجابية

في اتجاهاتهم وفي العبارات الواردة في المقياس والمتعلقة بتعزيز الهوية المجتمعية.

الفروق في الاتجاهات نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية والمشاركة والديمقراطية

لاختبار اتجاهات أفراد العيّنة نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، والاتجاهات السياسية

نحو المشاركة والديمقراطية، وقياس الفروق بين متغير الجذور (حضرية/قبلية)، يشير الجدول (11) إلى الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لهذه المتغيرات. الجدول (11) الفروق بين المنحدرين من جذور حضرية أو من جذور قبلية في اتجاهات أفراد العيّنة

نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية والمشاركة والديمقراطية، باستخدام المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت)

المتغيراالقيم الاجتماعية السياسيةالاتجاهات السياسية نحو المشاركة والديمقراطية
الجذورمعقيمة تمعقيمة ت
حضرية14.514.88*** 4.4720.266.39* 2.05
قبلية13.714.8819.796.20

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.05)*(:

يشير الجدول (11) إلى أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المنحدرين من الجذور الحضرية والمنحدرين من الجذور القبلية في متوسط اتجاهات أفراد العيّنة نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم

الاجتماعية السياسية والاتجاهات السياسية نحو المشاركة والديمقراطية؛ إذ سجل المنحدرون من جذور حضرية معدلات أعلى في درجة عدم الموافقة على بنود المقياسين، وحل المنحدرون من الجذور القبلية درجة أعلى من حيث درجة الموافقة على المقياسين، وهذا يعني أن المنحدرين

من الجذور القبلية ينظرون بإيجابية بصورة أكبر إلى المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، والاتجاهات السياسية نحو المشاركة والديمقراطية داخل المجتمع، مقارنةً بالمنحدرين من الجذور الحضرية، والفروق هنا دالة عند مستوى 0.001 ومستوى 0.001 على التوالي. لتحديد كل بند من بنود اتجاهات أفراد العيّنة نحو تعزيز المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية

السياسية، يوضح الجدول (12) الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لمتغير الجذور. الجدول (12) الفروق في المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت) بين الجذور اتجاهات أفراد العيّنة نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية

قيمة تالجذوراألمتغير
قبلي
م (ع)
حضري
م (ع)
*** 4.04) (1.75)0,86(1.871أأشارك في المناسبات والأعياد الوطنية.
** 3.36)0,84(1.63)0,89(1.742أفتخر ببلدي لأنه يطبّق الديمقراطية.
* 2.15)0,67(1.44)0,73(1.493احترم رموز السلطة في البلد.
0,668)0,55(1.31)0,56(1.324أأحرص على تكوين صورة مشرّفة للكويت في الخارج.
0,422−)0,58(1.32)0,58(1.325أعتز بهوية وتاريخ الأجداد والتراث الوطني.
* 2.07)0,60(1.30)0,66(1.356أشعر بشوق نحو الكويت عند السفر.
1.09)0,56(1.28)0,60(1.307أدافع عن وطني في جميع المواقف التي تتطلب ذلك.
0,033)0,56(1.28)0,56(1.288أحرص على مستقبل الكويت.
0,911)0,64(1.36)0,67(1.38.9 حصولي على حقوقي كمواطن يعزز انتمائي إلى وطني
0,030)0,68(1.46)0,70(1.4610. أقوم بأي عمل يساهم في القضاء على المظاهر السلبية
في مجتمعي
1.45)0,71(1.46)0,75(1.5011.إ أقدم مصلحة وطني على مصلحتي الشخصية
0,39)0,63(1.43)0,64(1.4312. أشعر بواجبي في المساهمة لتحقيق الإنجازات
من أجل الوطن
1.79)0,63(1.37)0,68(1.4113. أؤمن بالوحدة الوطنية
0,104−)0,73(1.44)0,71(1.4414. تمتعي بالحرية في جميع مجالات الحياة
يعزز ولائي لوطني

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.01)**(P < 0.05)*(:

ياحَظ من خال الجدول (12)، وفي ما يتعلق بما إن كانت الجذور حضرية أم قبلية، أن هناك فروقًا

ذات دلالة إحصائية لبعض البنود بالاتجاه الإيجابي لمصلحة المنحدرين من الجذور القبيلة مقارنة بالمنحدرين من الجذور الحضرية؛ فقد سجل أفراد العيّنة المنحدرون من جذور حضرية معدلات

أعلى في المعارضة، وبدلالة إحصائية من أفراد العيّنة المنحدرين من الجذور القبلية في أربع عبارات،

خاصة المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، تمثّلت في: أشارك في المناسبات والأعياد الوطنية؛ أفتخر ببلدي لأنه يطبّق الديمقراطية؛ أحترم رموز السلطة في البلد؛ أشعر بشوق إلى الكويت

عند السفر؛ فهُم بشكل عام أكثر إيجابية في اتجاهاتهم وفي العبارات الواردة في المقياس والمتعلقة

بتعزيز المفاهيم بشأن القيم الاجتماعية السياسية. لتحديد كل بند من بنود اتجاهات أفراد العيّنة نحو تعزيز المفاهيم المتعلقة بالاتجاهات السياسية

نحو المشاركة والديمقراطية، يوضح الجدول (13) الفروق في المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) لمتغير الجذور. الجدول (13) الفروق في المتوسط الحسابي (م) والانحراف المعياري (ع) وقيمة (ت) بين جذور اتجاهات أفراد العيّنة نحو اتجاهاتهم السياسية نحو المشاركة والديمقراطية

قيمة تالجذورالمتغير
قبلي
م (ع)
حضري
م (ع)
0,567)0,99(1.82)0,98(1.841كفاءة المرشح وبرنامجه هما أساس اختياري له.
في الانتخابات
1.30−)0,80(1.48)0,77(1.442مصلحة الوطن فوق القبلية أو العائلة.
0,317)0,82(1.46)0,83(1.473مصلحة الوطن فوق المذهب والطائفة.
0,637)0,74(1.41)0,75(1.434مأصلحة الوطن فوق التيار السياسي.
*** 5.86)0,93(1.78)0,98(1.995أأهتم بمتابعة الأحداث السياسية الداخلية.
*** 5.266أهتم بمتابعة الأحداث السياسية الخارجية.
*** 4.81)1.02(2.03)1.02(2.227أشارك في الحياة السياسية (الانتخابات، صنع القرار.،
النشاطات الاجتماعية... إلخ.)
*** 6.09)1.00(2.01)1.05(2.208أتابع التحديات التي قد تواجه الوطن ومحاولة التعرف.
إلى الحلول المناسبة

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.01)**(P < 0.05)*(:

ياحَظ من خال الجدول (13)، وفي ما يتعلق بما إن كانت الجذور حضرية أم قبلية، أن

هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية لبعض البنود بالاتجاه الإيجابي لمصلحة المنحدرين من الجذور القبلية مقارنة بالجذور الحضرية؛ فقد سجل أفراد العينة المنحدرون من جذور حضرية معدلات أعلى في المعارضة، وبدلالة إحصائية، من أفراد العيّنة المنحدرين من

الجذور القبلية في أربع عبارات، خاصة المفاهيم المتعلقة بالمشاركة والديمقراطية، والتي تمثّلت في: أهتم بمتابعة الأحداث السياسية الداخلية؛ أهتم بمتابعة الأحداث السياسية الخارجية؛ أشارك في الحياة السياسية (الانتخابات، صنع القرار، النشاطات الاجتماعية... إلخ)؛ أتابع التحديات التي قد تواجه الوطن ومحاولة التعرف إلى الحلول المناسبة؛ فهُم بشكل عام أكثر إيجابية باتجاهاتهم نحو العبارات الواردة في المقياس في ما يتعلق بالمشاركة والديمقراطية.

الفروق بين الشرائح العمرية المختلفة للمنحدرين من جذور قبلية في الاتجاهات نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، والاتجاهات نحو المشاركة والديمقراطية

لاختبار الفروق بين الشرائح العمرية المختلفة للمنحدرين، تحديدًا، من جذور قبلية في الاتجاهات نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، والاتجاهات نحو المشاركة والديمقراطية بهدف الكشف عن تأثير السن في الاتجاهات المتعلقة بالقيم الاجتماعية والسياسية والمفاهيم المتعلقة بالمشاركة والديمقراطية، يوضح الجدول (14) هذه الفروق من خال استخدام مُعامل التحليل الأحادي  ANOVA) (. ياحَظ من خال الجدول (14)، وفي ما يتعلق بالشرائح العمرية الأربع، أن هناك فروقًا

ذات دلالة إحصائية لبعض البنود بالاتجاه الإيجابي لمصلحة الأكبر سنًّا، مقارنةً بالفئة العمرية الأصغر؛ فقد سجل أفراد العيّنة المنحدرون من جذور قبلية والفئة العمرية

الصغيرة معدلات أعلى في المعارضة، وبدلالة إحصائية، من أفراد العيّنة المنحدرين من

الجذور القبلية في الفئة العمرية الكبيرة السن. فالفئة العمرية الصغيرة من هذه الشريحة - المنحدرة من جذور قبلية - هي أقل إيجابية من الفئة العمرية الكبيرة في المفاهيم الخاصة بالقيم الاجتماعية والسياسية، والاتجاهات نحو المشاركة والديمقراطية؛ فهي فئة عمرية أكثر اندماجًا بآرائها واتجاهاتها مع المجتمع المحلي من الشرائح الكبيرة في العمر. وهذه الشريحة العمرية الصغيرة الشابة والأقل من الأربع وعشرين سنة هي أقل إيجابية باتجاهاتها بشكل عام في ما يتعلق بالقيم الاجتماعية والسياسية، وباتجاهاتها نحو المشاركة والديمقراطية.

الجدول (14) الفروق بين الشرائح العمرية المختلفة للمنحدرين من الجذور القبلية في الاتجاهات نحو المفاهيم المتعلقة بالقيم الاجتماعية السياسية، والاتجاهات نحو المشاركة والديمقراطية، باستخدام مُعامل التحليل الأحادي (ANOVA)

متوسط المربعاتدرجة الحريةمجموع المربعاتقيمة فعمالمتغير
القيم الاجتماعية السياسية
54.8173164.451بين المجموعات6.8320.2824 سنة وأقل
38.392112243075.538داخل المجموعات* 4.275.7319.5425 - 40 سنة
112543239.989المجموع6.0419.4741 9- 5 سنة
5.8119.25+ 60
6.2019.79المجموع
الاتجاهات السياسية نحو المشاركة والديمقراطية
194.2633582.788بين المجموعات4.9214.6424 سنة وأقل
23.343111962120.577داخل المجموعات*** 8.324.7713.2925 - 40 سنة
112276203.364المجموع5.0012.9741 9- 5 سنة
4.4812.82+ 60
4.8813.71المجموع

ماحظات.P < 0.001)***(P < 0.05)*(:

خاتمة

أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق دالة إحصائيًا بين الشرائح الاجتماعية الحضرية والقبلية

في المجتمع الكويتي، وبيّنت أن فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المنحدرين من الجذور الحضرية

والمنحدرين من الجذور القبلية في المتوسطات الحسابية لجميع المتغيرات التابعة التي اختُبرت والمتمثّلة في اتجاهات أفراد العيّنة نحو المؤسسات الاجتماعية والمتمثّلة في المؤسسة الأمنية

والمؤسسة الدينية والمؤسسة التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني، ودور هذه المؤسسات في تعزيز

قيم المواطَنة ومفاهيمها بالاتجاه الإيجابي للمنحدرين من الجذور القبلية. على الرغم من أن هناك نقصًا حادًا في الأدبيات الخاصة بدراسة القبيلة، ومقارنة اتجاهاتها تحديدًا

باتجاهات أهل المدينة، فإن نتائج الدراسة توافقت مع نتائج دراسة عربية أعدها يحيى المرهبي في أحد الأبعاد التي بيّنت الفروق بين الجذور الحضرية والجذور الريفية في العوامل المتعلقة بالجوانب

‏الدينية المؤثرة في وعي الطاب ونشاطاتهم في مدينة عمران اليمنية، وذلك لمصلحة الجذور

الريفية؛ فأهل الريف أكثر وعيًا وممارسة للجوانب الدينية المؤثرة في قيم المواطَنة، مقارنةً بأهل

المدينة. وفي المقابل، لم تُكشف أي فروق تُذكر في العوامل الأخرى، وقد جاءت هذه النتائج مخالفة لنتائج بعض الدراسات الأجنبية التي درست الاختافات الثقافية والعرقية، منها دراسة جوني وجفري

التي جاءت خاصة بالمؤسسات المجتمعية ودورها في تعزيز قيم المواطَنة لدى طاب المدارس العليا والمتوسطة في الولايات المتحدة الأميركية‏؛ حيث أشارت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطاب بحسب متغيرات الدراسة، ومنها بالتحديد الانتماء إلى سالة محددة أو ما

يسمّى الانحدار السالي. كما جاءت مخالفة لدراسة أخرى خاصة بالعرقيات في المجتمع الأميركي

كدراسة فاناجان وآخرين بشأن ما لاختافات الثقافية للعرقيات المختلفة داخل المجتمع الأميركي من أثر في قيم الديمقراطية‏؛ فقد أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن الطاب في هذه الدراسة يشعرون بعدالة ومساواة داخل المجتمع الأميركي في ما يتعلق بالالتزام بالأهداف الديمقراطية، وتعزيز هذه القيم السياسية التي تعلموها واستمدوها من مدارسهم ومعلميهم. قبل الدخول في عملية تفسير النتائج الخاصة، وتفسير هذه الاختافات التي كشفناها، لا بد من الإشارة إلى أن دراستنا الحالية قامت بقياس الاتجاه وليس السلوك، مع إدراكها الحاجة الملحة إلى أهمية دراسة السلوك الفعلي للمتغيرات المذكورة، أو الممارسة الفعلية لهذه المتغيرات. إن هذا التعزيز للمفاهيم السياسية جاء، بشكل عام، انطاقًا من فكر قبلي عززته حياة البادية ومفاهيم الولاء والتعصب للقبيلة، وهي قد لا تكون متطابقة مع الواقع، أو قد تكون مضادة لها في مجال الممارسة؛ فعند التشديد على أهمية الهوية الوطنية والشعور بهذا الاتجاه نحو الوطن، على سبيل المثال، نجد أن هذا المفهوم مستمد أساسًا من مفهوم متجسد في العقلية البدوية عن الهوية الخاصة

المترابطة بالكيان القبلي، الذي يحاول أن يظهرها في وجوده وحياته في المجتمع الحديث، بغضّ النظر عن ممارسته الفعلية التي قد تتوافق مع هذا المفهوم من عدمه؛ فمفهوم الهوية المجتمعية قضية رئيسية لا يمكن أن يتخلى عنها البدوي في كيانه الاجتماعي المتمثّل في القبيلة، وهو يقبلها - أي الهوية الاجتماعية العامة - ويضعها من واقع الينبغيات التي يفترض الالتزام بها في المجتمع الحديث المدني. ولكن يظل الموضوع بحاجة إلى تفسير وقياس للواقع لمدى توافق هذا المفهوم مع الممارسة. والحال ذاتها بالنسبة إلى مفاهيم المشاركة السياسية والديمقراطية والقيم السياسية بشكل عام، فهي تدخل ضمن نطاق المفاهيم البدوية المحصورة في نظام القبيلة، وعندما يعبّر عنها الأفراد المنحدرون

من الجذور القبلية، فإن هذه المفاهيم في المجتمع التقليدي تعتبر مفاهيم متجذرة ورئيسية وأساسية في حياتهم في المجتمع التقليدي، وتُعتبر أساس الحياة الاجتماعية لديهم وقوامها.

(2((يحيى المرهبي، «العوامل المؤثرة على قيم المواطنة لدى طلبة المرحلة الثانوية بمحافظة عمران،» (رسالة ماجستير، جامعة صنعاء، كلية التربية،.)2008

(24) Joanne M. Arhar and Jeffrey D. Kromrey, «Interdisciplinary Teaming and the Demographics of Membership: A Comparison of Student Belonging in High SES and Low SES Middle Level Schools,» Research in Middle Level Educa- tion Quarterly , vol. 18, no. 2 (September 1995). (25) Constance A. Flanagan [et al.], «School and Community Climates and Civic Commitments: Patterns for Ethnic Minority and Majority Students,» Journal of Educational Psychology , vol. 99, no. 2 (2007), pp. 421-431.

عند النظر إلى الدستور الكويتي وما احتوى عليه من مفاهيم اجتماعية في أبوابه الخاصة بالدولة ونظام الحكم، وكذلك المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي، نجد أن هذه المفاهيم تتوافق بشكل

كبير مع المفاهيم القبلية، فتشير المادة السادسة منه مثا إلى أن السيادة لأمة، وهو مفهوم متوافق تمامًا مع الحياة القبلية، وأن السيادة لأفراد في القبيلة، وفق نظام حكم يساوي بين الجميع، ويجعل

فيه السيادة لأبناء القبيلة وفقًا لهذا النظام. وتنص المادة السابعة أيضًا - على سبيل المثال في باب المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي - على أن «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين»، وغيرها من المواد التي تُعتبر مستمدة بشكل كبير من التراث المحلي ومن الثوابت الرئيسية في الكيان الاجتماعي المتمثّل في القبيلة. ولعل ذلك ما يفسر لنا أن أغلبية المناطق القبلية الموجودة في الكويت يكثر فيها عدد المرشحين، وكذلك عدد الناخبين الذين يدلون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية. بالإضافة إلى عامل آخر يرتبط بضرورة تأييد ابن القبيلة ومساندته في دخوله المجلس النيابي الذي يشرّع القوانين ويعدّها، حتى يضمن للقبيلة ولهذا

الكيان الاجتماعي في المجتمع الحديث مبدأ المساواة مع الآخرين ومع الفئات والشرائح الحضرية، ومشاركتهم في تقرير المصير كأحد أبرز المفاهيم السياسية في حياة المجتمع التقليدي. وهذا ما يفسر أيضًا قيام كثير من شيوخ القبائل في بداية العهد الديمقراطي في الكويت بالانخراط في الانتخابات البرلمانية وتصدّر قوائمها وقائمة الفائزين فيها بدعم من أفراد القبيلة، مع بعض التغيرات

التي طرأت لاحقًا، ووجود عوامل أخرى ارتبطت بالتحديث، وأعطت عوامل أخرى مهمة، بالإضافة إلى البُعد القبلي، كما أشار إلى ذلك خلدون النقيب بقوله إن التدين والفكر والأيديولوجيا جاءت

داعمة للقبيلة ولأفرادها في المجالس النيابية‏. ولم تكن هذه المشاركة بفاعلية إلا إيمانًا بالمفاهيم السياسية التي استمدوها من واقعهم الاجتماعي. وعلى الرغم من أن الدراسة الحالية لا تقوم بقياس السلوك والممارسة، فإن الواقع هنا يشير إلى أن هذه الممارسة والتصويت على أساس فئوي قبلي لا يتوافقان مع مقومات الدولة الحديثة؛ ففوز أبناء القبائل بالانتخابات بناء على التكتات القبلية يتعارض مع مقومات الدولة الحديثة والمجتمع المدني، ولكن يظل مفهوم المشاركة والحرص عليها، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والاتجاهات السياسية من المفاهيم التي ينظر إليها أبناء المنحدرين من الجذور القبلية بصورة إيجابية، نظرًا إلى ما تحقق لهم من مصالح رئيسية في المجتمع الحديث.

يضاف إلى ذلك أن هذا الاختاف وهذه الإيجابية في الجوانب والمفاهيم السياسية للمنحدرين من أصول قبلية قد يفسَّران بمقارنتهما بما للمنحدرين من الجذور الحضرية في اتجاهين: الأوليرتبط

بالممارسة السياسية للقبيلة، وهي تُعتبر أعرق ممّا هي عند أهل المدينة؛ فالحياة والنظم السياسية

وجِدت مع وجود القبيلة. والتصنيف الاجتماعي والهرمية الاجتماعية داخل القبيلة قائمة على معايير سياسية، ومبادئ العمل الديمقراطي بمعناها الذي يرتبط بمساواة الجميع داخل هذا المجتمع وداخل الكيان الاجتماعي المسمّى القبيلة، والتي تستمد أيضًا بعض مبادئ الديمقراطية الغربية من أخذ وتبادل

للرأي وشورى قبل أن يُتّخذ القرار ويجري اختيار شيخ أو أمير العشيرة، والقبيلة. والقرارات وصدورها

وغيرها هي جميعها مفاهيم سياسية تأصلت ووجِدت في الحياة الاجتماعية للقبيلة والتصقت بها، فارتبطت الحياة القبلية بشكل كبير بالمفاهيم السياسية، من طاعة وولاء للقبيلة، وصدور قرارات من

(((2 النقيب، صراع القبلية والديمقراطية.

التنظيم الأعلى إلى الأدنى، وأهمية مجلس القبيلة، وارتباط الحياة الاجتماعية كلها بالمقومات السياسية التي تُعتبر عصب حياة أهل البادية؛ فمبدأ المشاركة والديمقراطية مستمد من مبدأ الشورى لسيد القبيلة

الذي لديه مجلس، فا ينفرد بالحكم، خافًا لحياة الحاضرة في المجتمع المستقر، فهي لا تربط أفراد المجتمع بالجوانب السياسية بشكل كبير وواضح مقارنة بالمجتمع التعاضدي القبلي الذي لا يسمح لأفراد بالخروج عن دائرة الجماعة. وهذا النظام، كما يصفه كي Kay) (يتسم بالديمقراطية وبهيكلة واضحة لاتخاذ القرارات‏، ولا وجود لاستبداد في الرأي وللسلطة المنفردة، فهو بالتالي أعرق من حياة المدينة والمجتمع المستقر استخدامًا للمفاهيم الديمقراطية والسياسية، فلم تعرف حياةُ الحاضرة

والاستقرار في المجتمع المحلي عند نشأته الحياةَ السياسية المتكاملة إلا بعد هجرة قبلية إليه ونقل مفاهيم وتصورات التنظيم القبلي في العمل السياسي وتعزيزه. وكما يشير حسين خزعل‏، جرى مع بداية تكوين المجتمع والدولة اختيار صباح بن جابر ليكون حاكمًا عليهم ويتولى رئاسة وشؤون الحكم

بنظام الشورى، مع تولّي بقية العائات الأعمال المالية والتجارة وأعمال البحر، فأصبح كيان الدولة قائمًا بعد هجرة العتوب، ذلك النظام القبلي الذي أرسى قواعده السياسية على قواعد الدولة الحديثة،

بعدما أن كان المفهوم والتنظيم السياسيان غائبين؛ إذ كان المجتمع المحلي عبارة عن جماعات سكانية شبه مستقرة على الساحل، وغير خاضعة لسلطة سياسية واضحة إلا بعد هجرة القبيلة بمفاهيمها إلى منطقة الاستقرار، ناقلة المفاهيم السياسية الموجودة في الكيان الاجتماعي القبلي إلى الدولة الحديثة. وجاءت الشورى واتخاذ القرار وتوزيع المهمات والسلطات وتكوين المجالس، وغيرها من مقومات الحياة السياسية وفقًا للنظم العشائرية السائدة، ومع وجود العشائر والقبائل التي بدأت تستقر في الكويت، فجاء الاختيار الهرمي الأعلى من مجموعة من القبائل والعوائل التي كانت تسكن المنطقة، ‏فترسخت عند أهل البادية العملية السياسية التقليدية بمفاهيمها. لذلك، جاءت هذه القيم السياسية الاجتماعية لصيقة بمن انحدر من المواطنين من هذه الجذور القبلية، وارتبطت به عند انتقاله إلى المجتمع الحديث. وقد عززها بصورة أكبر النظام السياسي داخل

المجتمع المحلي الذي تطور بدوره إلى أن أُقر دستور 1962 لمبادئ الديمقراطية داخل الباد. فساهمت القبيلة بدور بارز في هذه العملية الديمقراطية من حيث المشاركة الفعلية في الانتخابات البرلمانية، وكان لها الدور البارز والفاعل في هذه المشاركة. وقد تجسد هذا الدور، من حيث عدد المشاركين، في الانتخابات، ترشيحًا أكان أم انتخابًا. ومتابع الشأن المحلي يرى وياحظ المشاركة

الكبيرة في الانتخابات البرلمانية ترشيحًا وانتخابًا في المناطق التي تتسم بطابع قبلي في الكويت أكثر

منها في المناطق التي ينحدر سكانها من الجذور الحضرية؛ إذ يسجل سكان هذه المناطق المنحدرون

من المناطق القبلية مشاركة بمعدلات أعلى، مقارنةً بسكان المناطق الحضرية في جميع الانتخابات البرلمانية (ما عدا الانتخابات الأخيرة التي تخللتها مقاطعة شعبية). وقد أشار خلدون النقيب إلى أعداد المرشحين القبليين في بدايات الانتخابات البرلمانية في المجلسين الثاني والثالث في سنة

(27) Kay, 1978.

2(((حسين خلف الشيخ خزعل، تاريخ الكويت السياسي، 5 ج (بيروت: دار ومكتبة الهال،.)1962

2(((انظر: المصدر نفسه؛ عبد العزيز الرشيد، تاريخ الكويت، وضع حواشيه وأشرف على تنسيقه يعقوب عبد العزيز الرشيد

(بيروت: دار مكتبة الحياة، 1987)، وأحمد مصطفى أبو حاكمة، تاريخ الكويت الحديث، 1750 - 1965 (الكويت: دار ذات الساسل،.)1984

1975 وسنة ‏1981، وأجرى مقارنة بين المرشحين للمجلس الثاني والمرشحين للمجلس الثالث، ووجد عند صدور النتائج أن النواب القبليين كانوا يمثّلون 44 في المئة في انتخابات 1975 (22 عضوًا من إجمالي 05 عضوًا)، وارتفعت النسبة إلى 54 في المئة (27 عضوًا) في انتخابات 1981.

كما أخذت أعداد المرشحين تتزايد، ولا سيما بعدما أصبح هناك ارتباط بمقومات أخرى، فكرية وعلمية ودينية على وجه التحديد كما أشار إليها النقيب، كانت لها مساهمتها في تعزيز وجودهم في المعترك السياسي وفي البرلمان بحيث تجاوزت نسبتهم ما يقارب 06 في المئة من إجمالي عدد النواب. لعل الاتجاه الآخر الذي من الممكن أن يفسر الاختاف بين المنحدرين من الجذور القبلية والمنحدرين من الجذور الحضرية باتجاه إيجابي للمنحدرين من الجذور القبلية في المجال السياسي، هو موضوع السعي إلى عملية الاندماج والرغبة في تحقيق هذا الاندماج عند أهل البادية، وهو ما يمثّل بصورة أكبر نوعًا من أنواع التحدي الذي يُبرز أهمية التأقلم مع الحياة المعاصرة والحياة المستقرة، بما هو

سعي لاندماج في مؤسسات حديثة، وقد أثمر هذا السعي بشكل عام، حتى على المستوى السياسي، وهذا ما أشار إليه النقيب الذي يرى أن ما أسماها بالقبيلة السياسية قادرة على التكيف مع البيئات ‏المختلفة، سواء في المدن أو في القرى، أو حتى في المناطق الداخلية، مشيرًا إلى أن «القبيلة

السياسية ككل الأنظمة الثقافية تنزع في استمرار إلى تعديل نفسها تبعًا للظروف المتغيرة. ويمكن أن

نجد الأنظمة السياسية القائمة على الترتيبات القبلية في كل المجتمعات العربية، سواء تلك المصنعة نسبيًا، أو تلك التي يكثر فيها سكان الأرياف، أو تلك التي لا يتوافر فيها أي من هذين العنصرين

كمجتمعات شبه الجزيرة‏». نجحت القبيلة في الاندماج بفضل العملية السياسية التي هي العنصر الرئيسي والمفتاح الأساسي لهذا النجاح. وعلى الرغم من أن القبليين يحملون بعض الاتجاهات التي تعكس قيمهم المستمدة من المجتمع التقليدي، والتي ما زالت موجودة، فإن الاندماج في المجتمع المحلي جعل القيم تتغير شيئًا فشيئًا. ومع أن التغير في هذه الجوانب لم يأت بالسرعة نفسها التي جاءت بها العناصر المادية في الثقافة، كما بيّنا في بداية بحثنا، فإن الاندماج عملية حتمية إذا ما توافرت لها الظروف المناسبة

التي تجعل من تطبيق القوانين العامة على الجميع، ومن دون تمييز، أمرًا ساريًا. وقد كشفت نتائج

الدراسة أن عامل السن يُعتبر مؤثرًا في عملية الاندماج؛ إذ بيّنت نتائج الدراسة أن الفئة العمرية الدنيا

المنحدرة من جذور قبلية أقل إيجابية من الفئة العمرية العليا في ما يخص اتجاهاتها الخاصة بالقيم الاجتماعية والمشاركة السياسية والديمقراطية، وهذا مؤشر على تغير في هذه الاتجاهات بما يتوافق مع المجتمع وطبيعته. أمّا البدو، فإن عملية الاندماج مع المجتمع الحديث ومؤسساته جاءت، بالنسبة إليهم، ناجحة إلى حد

بعيد، وربما مردّ هذا إلى المساهمة الحكومية في عملية الدمج من خال تشريعها القوانين التي تساوي

بين الجميع في حقوق المواطنة، ووضع مجموعة من الآليات المناسبة لتسهيل عملية الاندماج، كنظام السكن الذي أقرته الحكومة وحاولت أن تجمع به بين الشرائح الاجتماعية كافة. ولعل موضوع الاندماج

(3((النقيب، صراع القبلية والديمقراطية.

((3(المصدر نفسه. ((3(المصدر نفسه، ص.20

في مجال العمل ومؤسساته المختلفة يُعتبر من أبرز الأشكال التي ساعدت على عملية الاندماج،

فجاءت نظرة أهل البادية للمؤسسات الحكومية إيجابية بحكم اعتبار هذه المؤسسات نقلة نوعية في مجال العمل الذي كان يعتمد على الكفاف، من رعي لإبل والماعز إلى العمل اليدوي والأجير الذي يحقق الأرباح المادية السريعة. وقد بدأ البدو «بالعمل في مجالات تتفق مع قدرتهم التعليمية ومهاراتهم، وقد عملوا في البداية مع شركات النفط في المهن شبه الفنية في أعمال التنقيب، والصيانة، وعملوا سائقين وحراسًا‏»...، ثم انطلقوا بشكل مباشر في القطاع المؤسسي العسكري والأمني.

ولعل انخراط أهل البادية في هذا القطاع يرتبط بالطبيعة الصحراوية التي كانوا يعيشون فيها والتي تعتمد على الغزو والمعارك، وهو ارتباط مباشر ومتوافق مع هذه الطبيعة. وعلى حد قول سعود القحطاني‏، كان لأبناء القبائل تمركز كبير في القطاع العسكري، فاحتلوا فيه مناصب عليا؛ فالقيم الاجتماعية لأبناء القبائل تركزت على الشجاعة والقوة وخوض المعارك والغزوات، وهو ما عزز رغبة هذا الكيان التقليدي في الالتحاق بالسلك المهم هذا في قطاع الدولة، الذي عزز بدوره إيجابيتهم التي أشاروا إليها في هذه الدراسة للمؤسسة العسكرية، والتي تنطبق على المؤسسة الدينية ونظرتهم إليها أيضًا؛ إذ تشير الماحظات المنهجية إلى أن أهل البادية يتسمون بالتدين المرتبط بحياتهم العامة اليومية؛ فوقت خلود البدوي إلى النوم مرتبط بآخر عباداته، وهي صاة العشاء، بعد أن يكون قد رجع إلى بيته بعد صاة ‏العصر وقبل الغروب، أي قبل صاة المغرب. فيحقق الدين عند أهل البادية وظيفة مهمة تساهم في تحقيق التماسك الاجتماعي لأفراد المجتمع بما هو كيان المجتمع القبلي وأساس استقراره. ولا يمكن أن يقوم هذا المجتمع ما لم تتحقق فيه الأسس المعزِّزة لعصبية القبيلة التي هي أساس قيام المجتمع

القبلي، فيقوم الدين بوظيفة تعزيز هذا المفهوم. لذلك، ربما تكون النظرة إلى المؤسسة الدينية أكثر

إيجابية عند الأفراد المنحدرين من المجتمع القبلي مقارنةً بنظرة الآخرين، وهو ما يمكن أن يفسر نتائج الدراسة الخاصة بهذا الجانب؛ فعلى الرغم من وجود بعض التناقضات الخاصة والمتعلقة بالممارسات الدينية، ثمة مجموعة من القيم التي تعزز سلوك التماسك الاجتماعي لأعضاء القبيلة. إن القبيلة تُعتبر كيانًا اجتماعيًا موجودًا في المجتمع المعاصر. وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت

على المجتمع في بنائه الاجتماعي العام، فا يزال للقبيلة تأثيراتها المتعددة في الحياة الاجتماعية بشكل عام، وفي الحياة السياسية بشكل خاص. وهناك أهمية قصوى، بالنسبة إلى المجتمع، لتعزيز مجموعة من القيم القبلية، كتلك المتعلقة بالتناصر والتماسك والتعاضد الاجتماعي والطاعة والولاء، وغيرها من المفاهيم التي يمكن استغالها وتسخيرها في بناء المجتمع المعاصر وخدمته. ولا بد من التشديد مرة أخرى على أن ما قامت به الدراسة هو قياس لاتجاهات عامة، ويحتاج بكل تأكيد إلى دراسات أخرى مكملة تتعلق بقياس السلوك الفعلي للكويتيين في ما يتعلق بالمسائل المطروحة، ومن ثم تحديد أثره في القبيلة.

(3((عبد الرسول الموسى، «التحضر ودور البدو في البناء الاجتماعي في الكويت،» في: محمد الحداد [وآخرون]، تراث البادية:

مقدمة لدراسة البادية في الكويت: تقرير أعمال ندوة تراث البادية التي أقيمت في بيت السدو بالتعاون مع جامعة الكويت في 31 مارس 1986، تقديم أحمد أبو زيد؛ إشراف ألطاف الصباح (الكويت: السدو، 1987)، ص 125 -.126

(3((سعود عبدالله القحطاني، «النخب السعودية وحديث عن المناطقية والعلمانية وشروط الصعود الاجتماعي،» الرياض،

(35) Kay, 1978.

مراجع إضافية

1  العربية

كتب

بركات، حليم. المجتمع العربي المعاصر: بحث استطاعي اجتماعي. بيروت: مركز دراسات الوحدة

العربية،.2013

الحداد، محمد. المدخل إلى الأنثروبولوجيا المعاصرة. الكويت: شركة دار العلم،.2015

الشرجبي، قائد نعمان. الشرائح الاجتماعية التقليدية في المجتمع اليمني. بيروت: دار الحداثة،.1986

غامري، محمد حسن. الأنثروبولوجيا الحضرية، مع دراسة عن التحضر في مدينة العين. الإسكندرية، مصر:

دار المعرفة الجامعية،.1983

قاموس علم الاجتماع. حرره وراجعه محمد عاطف غيث. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب،.1979

ماجد، عبد الرازق مسلم. دراسة ابن خلدون في ضوء النظرية الإشتراكية. بغداد: منشورات وزارة الإعام،

1976. (الكتب الحديثة؛ 101)

وطفة، علي أسعد. تحديات الهوية الوطنية والشعور بالانتماء الوطني لدى عينة من طاب جامعة الكويت. الكويت: جامعة الكويت، مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية، 013.2 (سلسلة الاصدارات الخاصة؛ 34)

دوريات

الطراح، علي أحمد. «أبعاد أزمة التنمية في المجتمع النفطي: المثال الكويتي.» المجلة العربية للعلوم الإنسانية:

السنة 16، العدد 62،.1998

الغانم، عبد الله أحمد، يعقوب يوسف الكندري وإبراهيم ناجي الهدبان. «الندوات الانتخابية وأثرها في توجيه

السلوك الفكري للناخبين: دراسة الحالة الكويتية.» مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت):

السنة 37، العدد 141، نيسان/أبريل.2011

الكندري، يعقوب يوسف. «محددات الأمن الاجتماعي للمجتمع الكويتي: رؤية سوسيوثقافية.» مجلة

دراسات الخليج والجزيرة العربية: السنة 32، العدد 120، كانون الثاني/يناير.2006

هادي، رياض عزيز. «مفهوم الدولة ونشوءها عند ابن خلدون.» مجلة العلوم السياسية: العدد 37، 008.2 (نشر هذا البحث في مجلة العلوم القانونية والسياسية العدد الثالث -.1977)

وثائق

«تقرير عن ندوة «الطائفية والقبلية والتنمية»، يوم الإثنين الموافق 013/7/12 م،» (جامعة الكويت، مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية)، على الموقع الإلكتروني: <http://www.cgaps.kuniv.edu/index.

. php?option=com_content&view=article&id=203&Itemid=1328&lang=ar>

الكندري، يعقوب يوسف وعلي أسعد وطفة. «اتجاهات الشباب نحو التعصب عند النخب.» (دراسة غير منشورة، [د. ت.]) 2  الأجنبية

Book Chatty, Dawn. From Camel to Truck: The Bedouin in the Modern World. New York: Van-

tage Press, 1986.

Periodicals

Keillor, Bruce D. [et al.]. «NATID: The Development and Application of a National Identity Mea- sure for Use in International Marketing.» Journal of International Marketing: vol. 4, no. 2, 1996.