Return to Article Details Drop in Oil Prices and Attempts of Reform in Rentier States: The Case of Algeria

انهيار أسعار النفط ومحاولات الإصلاح في الدولة الرّيعية الجزائر نموذجًا

Drop in Oil Prices and Attempts of Reform in Rentier States: The Case of Algeria

خالد منّه *

Khaled Menna **

الملخّص

تأثّرت الجزائر، على غرار الدول المنتجة الأخرى، بصدمة انهيار أسعار النفط الراهنة على مستوى أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي، وإن كان تأثيرها محدودًا في نسبة النمو الاقتصادي لغاية الآن. وفي كل مرّة تنخفض فيها الموارد المالية، تسارع الحكومة إلى إطلاق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، بغية التخفيف من حدة الأزمة، وإرساء دعائم اقتصاد السوق. وقد تبيّن أن الرّيع يمثّل منظومة قائمة بحد ذاتها، ويساهم في كثير من الأحيان في كبح التنمية الاقتصادية. واعتُبرت الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر التي أطلقت بين سنتي 1988 و1991 فرصة نادرة كان في الإمكان اغتنامها لوضع الاقتصاد الجزائري على طريق الخروج من الرّيع. وتمثّل الصدمة الراهنة مناسبة حقيقية لإطلاق إصلاحات اقتصادية عميقة.

Abstract

** Researcher specialized in Economic Policies in Rentier States, Center for Research in Applied Economics for Development, Ministry of Higher Education and Scientific Research, Algeria.

الكلمات المفتاحية:
  • الريع
  • الإصلاحات الاقتصادية
  • النفط
Keywords:
  • Rentier Systems
  • Economic Reforms
  • Oil

الجزائر مثالا

Drop in Oil Prices and Attempts of Reform in Rentier States The Case of Algeria

ملخص: تأثّرت الجزائر، على غرار الدول المنتجة الأخرى، بصدمة انهيار أسعار النفط الراهنة على مستوى أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي، وإن كان تأثيرها محدودًا في نسبة

النمو الاقتصادي لغاية الآن. وفي كل مرّة تنخفض فيها الموارد المالية، تسارع الحكومة إلى

إطاق حزمة من الإصاحات الاقتصادية، بغية التخفيف من حدة الأزمة، وإرساء دعائم اقتصاد السوق. وقد تبيّن أن الرّيع يمثّل منظومة قائمة بحد ذاتها، ويساهم في كثير من الأحيان في كبح

التنمية الاقتصادية. واعتُبرت الإصاحات الاقتصادية في الجزائر التي أطلقت بين سنتي 9881 و 9911 فرصة نادرة كان في الإمكان اغتنامها لوضع الاقتصاد الجزائري على طريق الخروج من الرّيع. وتمثّل الصدمة الراهنة مناسبة حقيقية لإطاق إصاحات اقتصادية عميقة.

Abstract: Like many other oil producing countries, Algeria has been affected by the current drop in oil prices and its effect on public finances and balance of payments, even though it had, until now, a limited effect on the level of economic growth. Each time income tax decreases, the government accelerates the launching of economic reforms packages. It is well known that rent as a system often contributes to restraining economic development based on diversification, and the creation of a truly competitive economy. The economic reforms launched in Algeria between 1988 and 1991 could not drive the Algerian economy out of the rentier system. The current shock represents a real opportunity to launch deep economic reforms.

مقدمة

لا يمكن اعتبار الأزمة الاقتصادية الحالية، الناجمة أساسًا عن انهيار أسعار النفط، الأزمة

الوحيدة التي ألمّت بالاقتصاد الجزائري؛ فقد شهدت الجزائر أزمات عديدة اختلفت

في شدتها وآثارها. غير أن الثابت في هذه الأزمات هو مكانة الرّيع وتأثيره في وتيرة الأزمة وكيفية

معالجتها. ويمكن اعتبار صدمة انهيار أسعار النفط سنة 9861 تاريخ أول أزمة عصفت بالاقتصاد الجزائري، وكانت السبب في إطاق الطبعة الأولى من الإصاحات الاقتصادية، وهي التي هدفت إلى إرساء دعائم اقتصاد سوق قائم على المنافسة الحرة وإفساح المجال أمام القطاع الخاص. أما الطبعة الثانية من الإصاحات الاقتصادية، فكانت مع تطبيق برنامج التعديل الهيكلي الذي فرضه صندوق النقد الدولي بين سنتي 9949981 و.1 لم تكن الصدمة النفطية الحالية الصدمة الوحيدة التي شهدتها أسواق النفط، والتي عرفت فيها أسعار هذه المادة انخفاضًا بحوالى 70 في المئة من قيمتها منذ حزيران/يونيو 0142، بل عرفت قبلها خمس صدمات قارب فيها انخفاض الأسعار 30 في المئة أو أكثر، وهذا ما ألحق ضررًا كبيرًا

بالاقتصاديات المعتمدة على تصدير النفط، بما في ذلك اقتصاديات روسيا وفنزويا والجزائر، بعد أن بقيت الأسعار لسنوات فوق 001 دولار للبرميل. ولا يمكن أن نعزو هذا الانخفاض إلى قوى العرض والطلب فقط، بل هناك عوامل أخرى ساهمت في هذه الوضعية. وأورد بعض الكتّاب تفسيرات

لحالة السوق النفطية الراهنة؛ فإلى جانب قوى العرض والطلب، ساهم في تدهور الأسعار التغيّرُ في

أهداف الدول المنضوية في منظمة الأوبك، والتغيرات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وارتفاع سعر صرف الدولار في مقابل العمات الأخرى، والمضاربة في السوق النفطية. ويمكن أن نضيف إلى هذه العوامل دخول إنتاج النفط غير التقليدي (الصخري) السوق، وهو ما قلّص من هيمنة دول أوبك عليها. لمواجهة الأزمات التي ألمّت بالاقتصاد الجزائري، حاولت الحكومات المتتابعة معالجتها بحسب

الظروف والإمكانات المتوافرة آنذاك؛ فكلما كان سعر النفط مرتفعًا، كان ذلك مدعاة للحكومة كي

تُطلِق مشاريع عمومية ضخمة في البنية التحتية وتتخلى عن العقانية الاقتصادية لمصلحة سياسة

(((شهدت سنة 9861 أول انخفاض كبير لأسعار النفط نتيجة تغير سياسة منظمة الأوبك، في حين كانت الانخفاضات الأخرى نتيجة انخفاض الطلب العالمي على النفط جراء الركود الاقتصادي الذي عانته الولايات المتحدة (سنوات 9909911 و 0011 و 2)، والأزمة الآسيوية (1997 - 9981)، والأزمة المالية العالمية (2008 -.)2009

(2) John Baffes [et al.], The Great Plunge in Oil Prices: Causes, Consequences, and Policy Responses , Policy Research Note; 15/01 (Washington, DC: World Bank Group, Development Economics, 2015), p. 11.

(((حافظت أوبك على مستوى الإنتاج نفسه على الرغم من تسجيل فائض في المعروض العالمي من النفط قُدّر بحوالى مليوني

برميل يوميًا، وهو عكس التوجه الذي كان سائدًا من قبل، والذي يقضي بتقليص الإنتاج في حالة انخفاض الأسعار. انظر: تقرير

لوكالة رويترز للأنباء نشر في: الحياة،.2015/4/25 (((ارتفع سعر صرف الدولار 01 في المئة مقارنة بالعمات الأخرى بين كانون الثاني/يناير 0142 وكانون الثاني/يناير 015.2 التقرير

Le Mensuel économique, économie et stratégie (Banque Nationale الدوري للبنك الوطني الكندي حول العمات في العالم):

(Mars 2015), p. 7.

اجتماعية مسرفة. وتتميّز هذه الأخيرة بتغليب طابع الدعم المعمم لجميع الفئات من دون استثناء،

وهو ما ينجم عنه تبذير غير مبرر وهدر للقدرات المالية. ولكن ما إن ينخفض سعر النفط في السوق العالمية، حتى تسارع الحكومة إلى ضبط الإنفاق ووقف الاستثمارات العمومية، وهذا ما يؤثر بشكل كبير في نسبة النمو الاقتصادي وفي رفاهية السكان. إن هذا التذبذب في السياسة الاقتصادية مرده إلى الاعتماد الكبير على عوائد النفط، وهو ما يدعوه علماء الاقتصاد بالسياسة المسايرة للدورة الاقتصادية. وفي الواقع اتضح أن السياسة المالية، وخاصة في البلدان النامية، مسايرة للدورة الاقتصادية، وهذا لأسباب عدة؛ حيث سُجل ارتفاع في النفقات العمومية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خال فترات الازدهار

والرواج، وانخفاض في فترات الكساد والركود. أما في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فوُجد أن السياسة الميزانية غير مسايرة للدورة الاقتصادية. ويُعتبر كلٌّ من غافين وبيروتيمن الأوائل

الذين اكتشفوا أن السياسة الميزانية مسايرة للدورة الاقتصادية في دول أميركا الاتينية. ووسّع كلٌّ من

تالفين وفاغوكاتاو وسوتونمشاهدته إلى بلدان نامية عدة بشأن مسايرة السياسة الميزانية للدورة الاقتصادية. ومن ضمن الأسباب التي سيقت لتفسير الدواعي من وراء اتباع البلدان النامية سياسة مالية مسايرة للدورة الاقتصادية، شُح الموارد المالية والقروض. وأرجع كلٌّ من أليسينا وطاباليني السبب في هذه الوضعية إلى المشكات السياسية التي تطبع عمل الحكومة في هذه البلدان بالدرجة الأولى، وهذا من دون إغفال مسألة الريع. وأضاف أليسينا في مقال آخرأن السياسة المالية تكون مسايرة للدورة الاقتصادية في البلدان الديمقراطية التي يتفشى فيها الفساد والرشوة. ووجد كلٌّ من فيافورتي ومورفي، في دراسة حول السياسة المالية في الدول النفطية خال الأزمة المالية العالمية (2008 - 0092)، أن هذه السياسة مسايرة للدورة الاقتصادية، وتُعتبر الأداة الاقتصادية الوحيدة في يد حكومات هذه الدول بالنظر إلى عدم فعالية السياسة النقدية. ووجد نيس أبريلفي دراسة شملت 28 بلدًا مصدّرًا للنفط خال الفترة 1990 - 0092، أن السياسة المالية مسايرة للدورة الاقتصادية في البلدان

(5) Michael Gavin and Roberto Perotti,  «Fiscal Policy in Latin America,» in: Ben S. Bernanke and Julio J. Rotenberg (eds.), NBER Macroeconomics Annual 1997 (Cambridge, MA; London: MIT Press, 1997), p. 13. (6) Ernesto Talvi and Carlos A. Végh, «Tax Base Variability and Procyclical Fiscal Policy in Developing Countries,» Journal of Development Economics , vol. 78, no. 1 (October 2005), pp. 156 - 190. (7) Luis Catao and Bennett Sutton, «Sovereign Defaults: The Role of Volatility,» IMF Working Paper; 02/149, International Monetary Fund, Washington, DC, September 2002, p. 5. (8) Alberto Alesina and Tabellini Guido, «Why Is Fiscal Policy often Procyclical,» Cesifo Working Paper; no. 1556, Category 5: Fiscal Policy, Macroeconomics and Growth, October 2005, p. 5. (9) Alberto Alesina, Filipe R. Campante and Guido Tabellini, «Why Is Fiscal Policy Often Procyclical?,» Journal of the European Economic Association , vol. 6, no. 5 (September 2008), pp. 1006 - 1036. (10) Mauricio Villafuerte and Pablo Lopez-Murphy, «Fiscal Policy in Oil Producing Countries During the Recent Oil Price Cycle,» IMF Working Paper; 10/28, International Monetary Fund, Washington, DC, February 2010, p. 14. (11) Nese Erbil, «Is Fiscal Policy Procyclical in Developing Oil-Producing Countries?,» IMF Working Paper; 11/171, International Monetary Fund, Washington, DC, July 2011, p. 13.

المنخفضة والمتوسطة الدخل (ضمن المجموعة المدروسة) في حين كانت غير مسايرة في الدول المرتفعة الدخل. غير أن معالجة الأزمة الهيكلية لا يمكن أن يتم باللجوء فقط إلى سياسة مالية مسايرة للدورة الاقتصادية؛ فقد اتضّح أن الأزمة أعمق كثيرًا من محاولة مواجهتها بسياسات ظرفية. ولهذا

انخرط كثير من الدول الموسومة بالرّيعية في محاولات إصاح اقتصادية تفاوتت درجتها بحسب

الأهداف المتوخاة من الإصاح وطرائق تنفيذه. ونحاول في هذا المقال التطرق إلى أزمات الاقتصاد الجزائري، وكيف أن الرّيع هو السبب في التأثير في وتيرة وسرعة الإصاحات التي

أطلقتها الحكومة. وتعبّر الأزمة الراهنة لأسعار النفط وكيفية معالجتها من قبل الحكومة عن رغبة

هذه الأخيرة في التخلص من التبعية للمحروقات ولكن من دون إحداث القطيعة مع النظام السائد منذ عقود. لإحاطة بهذا الموضوع، سنعرض لمفهوم الرّيع كمنظومة قائمة بحد ذاتها سواء من حيث ارتباطاتها

السياسية أو من حيث آثارها الاقتصادية. وفي مقام ثان، نحاول التطرق إلى طبيعة أزمة الاقتصاد الجزائري، وكيف أن الرّيع هو السبب الرئيسي في بعث الإصاحات لتافي هذه الأزمة. ونحاول في

مقام ثالث التعرض لمختلف الطبعات المختلفة لإصاحات الاقتصادية، التي باشرتها الحكومات الجزائرية لمواجهة أزمة انخفاض أسعار النفط. وفي الأخير نعرض أهم ما جرى التوصل إليه من نتائج.

الرّيع كمنظومة حكم وتسيير اقتصادي

يشير مفهوم الرّيع إلى نوع من النظام الاقتصادي الذي تهيمن فيه صادرات المواد الأولية في

الاقتصاد، وذلك على مستوى البنية الاقتصادية للناتج المحلي الإجمالي، وأيضًا على مستوى المالية العامة. تتميّز البلدان المصدرة للنفط بتوافر موارد مالية كبيرة لديها، غير أن ذلك لم يكن مدعاة لتحقيق نسب

نمو مرتفعة. وعلى الرغم من تسجيل أسعار المواد الأولية لطفرتين، في غضون العقود الأربعة الماضية، فإن ما يُعرف بلعنة الموارد الطبيعية لا يزال ماثلً للأذهان. ومن ضمن التفسيرات الاقتصادية التي

(((1 يشير مفهوم لعنة الموارد إلى تسجيل الدول الغنية بالموارد الطبيعية نتائج اقتصادية هزيلة في ما يخص النمو الاقتصادي، وعدم تنويع الاقتصاد، وأداء سيّئًا للمؤسسات على الرغم من توفّرها على موارد مالية ضخمة ناجمة أساسًا عن تصدير المواد

الأولية. وأورد فرانكل ستة أسباب رئيسية لهذه الظاهرة: ارتفاع أسعار المواد الأولية في السوق الدولية على المدى الطويل؛ عدم استقرار أسعار المواد الأولية؛ أثر الإزاحة (effect out Crowding) التي تمارسها الصناعة النفطية على الصناعات الأخرى؛ الطبيعة التسلطية للمؤسسات؛ الأداء السيئ للمؤسسات؛ الآثار غير الحميدة لظاهرة المرض الهولندي وتكرارها بشكل دوري. راجع في

Jeffrey A. Frankel , « The Natural Resource Curse: A Survey of Diagnoses and Some Prescriptions ,» HKS هذا الصدد:

Faculty Research Working Paper Series ; 12 - 014, John F. Kennedy School of Government , Harvard University , April

2012, p. 6.

سيقت لشرح ظاهرة هذه اللعنة، يمكن أن نورد نظرية المرض الاقتصادي الهولندي، ودورية السياسة المالية، وتقلبات أسعار النفط. اعتبرت ليز أندرسن أن الدول الموسومة بالرّيعية تكون عادة دولً تسلطية، ويرجع هذا إلى الطابع

الخارجي لإيرادات النفطية. وعلى هذا الأساس، أمكن تفسير الطابع التسلطي لهذه الاقتصاديات، بالنظر إلى ما في حيازتها من إمكانات مالية هائلة تمكّنها من تمويل مؤسسات قمعية وعدم الاستجابة لمتطلبات الحوكمة الرشيدة. ويمكن تلخيص آثار الموارد المتأتية من الخارج، وخاصة تلك المتعلقة بصادرات النفط والغاز، في ثاثة آثار: أثر الضرائب، وهذا في حالة توافر موارد مالية مهّمة تمكّن الحكومة من تخفيف العبء الضريبي، لكن لا تجري، في المقابل، الاستجابة لطلبات

المواطنين استجابة واسعة؛ أثر النفقات، ويتمثّل في ظهور طبقة من المستفيدين من الرّيع تقوم

بإضعاف المؤسسات وتقليل الضغط للقيام بالإصاحات. أما الأثر الثالث والأخير، فيتمثّل في أثر تشكيل المجموعاتبحيث يمكن الحكومة أن تمنع نشوء مجموعات اجتماعية مستقلة عن الدولة. واستعمل مفهوم الرّيع، بما يحمله من معان تتعلق بالسلوكات المشينة، كالفساد والكسل ومقاومة

التغيير، لإظهار، أو حتى ل«التنديد» باختالات النظام الريعي. وأصبح الرّيع مردّ جميع المشكات

والاختالات. كما أننا نشهد تداخلً بين الاستعمالات الاقتصادية والسياسية والقانونية لهذا المفهوم. إن أول من ربط مفهوم الرّيع بالدولة تحت مسمى الدولة الريعية (State Rentier) هو حسين

مهدوي في بحثه الموسوم «نمط ومشاكل التنمية الاقتصادية في الدول الريعية - حالة إيران» والمنشور في سنة 970.1 وطوّر حازم بباوي هذا المفهوم وشخّص أربع خصائص رئيسية تشترك فيها

الدول الريعية في العالم العربي، وهي: الدخل الريعي هو الدخل السائد في الاقتصاد؛ يتأتى الريع

(1((تطرق إلى هذه النقطة كلٌّ من ساكس ووارنر، وتورفيك: , Push Big The , « Warner. M Andrew and Sachs. D Jeffrey

Natural Resource Booms and Growth ,» Journal of Development Economics , vol. 59 (1999), pp. 43 - 76, and Ragnar

Torvik , « Learning by Doing and the Dutch Disease ,» European Economic Review , no. 45 (2001), pp. 285 - 306.

(((1 عالج هذه الفكرة كثير من الباحثين، ويمكن أن نذكر منهم - على سبيل المثال لا الحصر - كلًّ من الأنشاصي وبرادلي

Amany El - Anshasy , Michael D. Bradley and Fred Joutz , « Evidence on the Role of Oil Prices in Venezuela ’ s وجوزتز:

Economic Performance: 1950 - 2001,» Paper Presented at the 25 th Annual North American Conference of the USAEE /

IAEE , Denver, 18 - 21 September 2005, pp. 1 - 24.

(15) Lisa Anderson, «The State in the Middle East and North Africa,» Comparative Politics , vol. 20, no. 1 (October 1987), p. 7. (16) Banque Mondiale, Groupe de développement économique et social, Moyen-Orient et Afrique du Nord,  Stratégie Macroéconomique: A Moyen Terme Pour L’Algérie: Soutenir une croissance plus rapide avec la stabilité économique et sociale (Washington, DC: Banque Mondiale, 2003), p. 157. (17) Fatiha Talahite, «Réformes et transformations économiques en Algérie,» Rapport en vue de l’obtention du diplôme d’ habilitation à diriger des recherches, Université Paris 13-Nord, UFR de Sciences économiques et de gestion, 2010, p. 59. (18) Hossein Mahdavy, «Patterns and Problems of Economic Development in Rentier States: The Case of Iran,» in: M. A. Cook (ed.), Studies in the Economic History of the Middle East: From the Rise of Islam to the Present Day (London; New York: Oxford University Press, 1970), p. 429. (19) Hazem Beblawi, «The Rentier State in the Arab World,» in: Hazem Beblawi and Giacomo Luciani (eds.), The Rentier State , Nation, State, and Integration in the Arab World; v. 2 (London; New York: Croom Helm, 1987), pp. 85 - 98.

من الخارج بحيث لا يحتاج الاقتصاد المحلي إلى قطاع إنتاجي قوي؛ تشك ل الأيدي العاملة المشغلة في تحقيق الريع نسبة قليلة من مجموع القوى العاملة؛ تكون الدولة (الحكومة) هي المتلقي الرئيسي للريع الخارجي. وفي سنة 9951، أوضح كلٌّ من ساكس ووارنر وجود عاقة سلبية ذات معنى إحصائي بين حصة صادرات المواد الأولية في الناتج المحلي الإجمالي أو من الصادرات الاجمالية، ونسبة النمو الاقتصادي، وهذا ما يُعرف بلعنة الموارد. ومنذ أن نُشر هذا المقال المهم، انكّب الباحثون على

دراسة ظاهرة تحوّل وفرة المواد الخام التي من المفروض أن تكون نعمة، إلى نقمة على الاقتصاد.

وفي هذا الصدد عدّد غايلفاسون أربعة تفسيرات لهذه الظاهرة، هي: المرض الهولندي؛ تهميش رأس المال البشري؛ تهميش رأس المال المادي؛ تهميش رأس المال الاجتماعي. وبالنسبة إلى بعض الباحثين، فإن لعنة الموارد الطبيعية هي ذات طبيعة مؤسساتية، حيث أوضح سوبرامانيان وسالا مارتن أن في حال جرى التحكم في المؤسسات بشكل جيّد، فإنه لا يكون لهذه الأخيرة تأثير

سيئ ومباشر في النمو الاقتصادي. وأوضح كلٌّ من مهلوم وموين وتورفيكأنه إذا كانت نوعية المؤسسات جيّدة (المشجّعة ل نأأشطة المنتجة)، تكون الموارد الطبيعية محفّ زة

للنمو الاقتصادي، أما إذا كانت المؤسسات سيّئة الأداء، فهذا سيسمح بانتشار السلوكيات

الريعية السلبية.

طبيعة أزمة الاقتصاد الجزائري

من المتعارف عليه أن التأريخ لأزمة الاقتصاد الجزائري كان مع الصدمة النفطية الأولى التي نشبت في سنة 9861؛ تاريخ انهيار أسعار النفط، حيث انتقلت هذه الأخيرة في الأسواق العالمية من 7,562 دولارًا للبرميل في سنة 9851 إلى 14,4 دولارًا في سنة 9861، وهذا ما أدى

(20) Jeffrey D. Sachs and Andrew M. Warner, «Natural Resource Abundance and Economic Growth,» NBER Working Paper; no. 5398, National Bureau of Economic Research, Cambridge, MA, December 1995, p. 39. (21) Thorvaldur Gylfason, «Natural Resources and Economic Growth: What Is the Connection?,» CESifo Working Paper; no. 530, Center for Economic Studies and Ifo, Institute for Economic Research, Munich, August 2001, pp. 1 - 10.

(((2 يعرّف رأس المال الاجتماعي بأنه مجمل البنى التحتية والمؤسسات التابعة لمجتمع ما: ثقافته، ونظامه القانوني والقضائي،

Michael Woolcock , « Social Capital and Economic Development: Toward a Theoretical Synthesis and والأعراف والتقاليد:

Policy Framework ,» Theory and Society , vol. 27, no. 2 (April 1998), pp. 151 - 208. (23) Xavier Sala-i-Martin and Arvind Subramanian, «Addressing the Natural Resource Curse: An Illustration from Nigeria,» NBER Working Paper; no. 9804, National Bureau of Economic Research, Cambridge, MA, June 2003, pp. 4 - 46. (24) Halvor Mehlum, Karl Moene and Ragnar Torvik, « Institutions and the Resource Curse.» Economic Journal , vol. 116, no. 508 (January 2006), pp. 1 - 20.

(2((يُعرف النفط الجزائري باسم «صحاري باند»، وهو من النوع الخفيف المفضَّل لدى الدول المستوردة، بالنظر إلى ميزاته

عند تكريره في مصافي النفط. وعادة ما يكون متوسط سعر النفط الجزائري مرتفعًا حوالى دولارين إلى ثاثة عن متوسط سعر

سلة أوبك.

إلى انخفاض إيرادات الجباية النفطية بحوالى 02 في المئة، وهو ما كان له الأثر المباشر في الإيرادات العمومية، حيث انخفضت هي الأخرى من 38 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي خال الفترة 1981 - 9851 إلى 82 في المئة من هذا الإجمالي خال الفترة 1986 - 1990. ولكن قبل هذه الأزمة العاصفة، لاحت في الأفق بوادر أزمة لم تكن ظاهرة بشكل حاد، تمثّلت أساسًا

في النموذج التنموي المتبّع الذي حمل في طياته بذور أسباب انهياره. وعالج بعض الكتّاب هذه

المسألة من وجهة الطبيعة الرّيعية لاقتصاد الجزائري، على غرار العربي طلحة وعبد القادر سيد

أحمد وفتيحة تاحيت وعمر أكالاي. وأورد بعضهم خمسة أسباب رئيسية لأزمة الاقتصاد الجزائري في منتصف الثمانينيات: • تُعتبر الأزمة النفطية لسنة 9861 تعبيرًا صارخًا عن الأزمة الاقتصادية العميقة التي دخل فيها الاقتصاد

الجزائري، والتي كانت نُذرها تلوح منذ السبعينيات. إن النموذج الاستثماري الكولونيالي المرتكز أساسًا على الزراعة وصل إلى نهايته حتى قبل الاستقال، ولكن تفسير هذا الخلل الناجم عن انهيار

هذا النموذج جَانَب الصواب؛ فلمواجهة النقص في الإنتاج الزراعي الازم لتشغيل الأعداد الهائلة

من السكان الوافدين على سوق العمل، ولإطعامهم أيضًا، كان لا بد من انتهاج سياسة اقتصادية أساسها الاعتماد على الصناعة التي يمكنها مواجهة تحديين اثنين: الاستهاك والتشغيل. والغريب

أن هذه النظرة الكولونيالية أُخذ بها في المخططات التنموية ما بعد الاستقال، وخاصة المخططات الموجودة في مخطط قسنطينةلسنة  1958. كما أثبت عبد الله زوّاش في المقال نفسه أن هذا

(2((مثّلت الإيرادات الجبائية المتأتية من النفط حوالى 50 في المئة من مجمل إيرادات الدولة في سنة 9851، ولكنها لم تمثّل

karim Nashashibi [et al.], Algérie: Stabilisation et transition à l’économie de إلا 30 في المئة تقريبًا في سنة 986 انظر:1.

marché (Washington , DC: Fonds Monétaire International , 1998), p. 18. (27) Ibid., p. 5. (28) Larbi Talha, «L’Economie algérienne au milieu du gué: Le Régime rentier à l’épreuve de la transition institutionnelle,» dans: Ahmed Mahiou et Jean-Robert Henry (dirs.), Où va l’Algérie? , hommes et sociétés (Paris: Karthala, 2001), pp. 125 - 159. (29) Abdelkader Sid Ahmed, «Algérie: Quel développement? Paradigme du consensus de Washington ou paradigme asiatique?,» dans: Mahiou et Henry (dirs.), pp. 96 - 123. (30) Fatiha Talahite, «La Rente et l’État rentier recouvrent-ils toute la réalité de l’Algérie d’aujourd’hui?,» Tiers-Monde , no. 210 (Avril-Juin 2012), pp. 143 - 160. (31) Omar Akalay, «L’Economie algérienne: De l’ère des réformes (1989 - 1991) à celle de l’ajustement structurel (1994 - 1998),» dans: Mahiou et Henry (dirs.), pp. 162 - 184.

((3(مخطط تنموي أطلقته السلطات الاستعمارية الفرنسية لمواجهة الثورة التحريرية التي اندلعت في سنة 954.1 ومن ضمن أهداف

هذا المخطط إقامة مصفاة للنفط في الجزائر العاصمة، ومركّب بتروكيماوي في أرزيو، ومركّب للحديد والصلب في عنابة. لمزيد من التفصيات بشأن هذا البرنامج، يمكن الرجوع إلى المقال التالي: développement du décennales Perspectives Les , « Cotta. A

économique de l ’ Algérie et le plan de Constantine ,» Revue économique , vol. 10, no. 6 (November 1959), pp. 913 - 946. (33) Abdallah Zouache, «État, héritage colonial et stratégie de développement en Algérie,» Les Cahiers du CREAD , no. 100 (2012), p. 9.

الخيار المتبّع كان متناقضًا مع الإرث الاقتصادي الكولونياليالمطبوع بغياب شبه كامل لرأس المال

البشري، وكذا الافتقار إلى نخبة اقتصادية «إسامية»، وعدم وجود نظام مصرفي قادر على تمويل الاستراتيجيا الصناعية التي جرى تبنّيها لاحقًا وعُرفت ب«الصناعات المصنعة». وفي هذا الصدد يشير عبد اللطيف بن أشنهوبالنسبة إلى الحالة الجزائرية، إلى ضرورة القيام بإصاح زراعي يقوم على تغيير ملكية الأراضي للوصول إلى أهداف نموذج الصناعات المصنعة. • في ضوء ما سبق، يمكننا تحديد الخلل الذي وقع فيه القائمون على السياسة الاقتصادية بعد الاستقال، حيث اتسّم الاقتصاد الجزائري بكونه اقتصادًا يعمل تحت هيمنة التجارة الكولونيالية، وهو

بالتالي اقتصاد يعتمد على الاستيراد أكثر من التصدير. أما السمة الثانية، فتتمثّل في كون الاقتصاد الجزائري اقتصادًا زراعيًا لبلد ينتمي إلى العالم الثالث، في حين تبرز السمة الثالثة في كون اليد العاملة

التي كانت تنشط في ذلك الوقت منقسمة إلى أوروبيين و«جزائريين». وهذا ما يحيلنا إلى السمة الرابعة المتمثّلة في ضعف رأس المال البشري كمًا ونوعًا. من هذا المنطلق، نستطيع أن نستشف الأنواع التالية من الأزمات التي سبقت الاستقال: أزمة نظام الضبط (التسيير)؛ أزمة نظام التراكم (الاستثمار)؛ أزمة نظام التنمية في مجمله. بناء عليه، وبالنظر إلى هذه المعطيات، يمكننا أن نقول إن الأزمة التي كانت تطبع الاقتصاد الوطني في العهد الاستعماري لم تكن ذات طبيعة رأسمالية تراكمية، بل اتضح أنها ذات طبيعة ضبطية (تسييرية) في عهد الاستعمار.

((3(غداة استقال الجزائر سنة 9621، اعتبر تقرير للبنك الدولي أن القطاعات المزدهرة في الاقتصاد الجزائري، في الحقبة الاستعمارية، كانت في أيدي المستوطنين الأوروبيين. ويأتي على رأس هذه القطاعات، قطاع الفاحة التي كانت تمثّل نصف

صادرات الجزائر (المتمثّلة في الخمور أساسًا). وإلى جانب الفاحة، كان هنالك قطاع صناعي ناشئ يتمركز أساسًا في الصناعات

الغذائية التحويلية ومواد البناء. هذا من دون نسيان قطاع النفط الذي بدأ بالتطور مع اكتشاف أول حقوله سنة 956.1 ويضاف إلى هذا قطاع الخدمات والإدارة العامة المتطور للغاية. ص 9 وما بعدها. وعلى سبيل المثال، بلغت الصادرات في سنة 9601 حوالى 560 مليون دولار، والناتج المحلي الإجمالي ما يقارب 2,2 مليار دولار. انظر: Reconstruction la pour Internationale Banque

et le Développement , Association internationale de Développement , « L ’ Economie de l ’ Algérie ,» Rapport ; no. AF -18 a ,

Département des opérations Afrique , Washington , DC , 1964, p. 14.

((3(استعمل الكاتب تعبير «إسامي» للتمييز بين النخبة الاقتصادية الجزائرية المسلمة والمستوطنين الأوروبيين، المسيحيين في غالبيتهم. انظر:

Zouache , pp. 7 et 10.

((3(تتميّز استراتيجية الصناعات المصنعة بأنها كبيرة الحجم ولا تتأثر بعوامل التحجيم، وتنتمي إلى قطاع إنتاج وسائل التجهيز

والسلع الوسيطة، وهي ذات طبيعة رأسمالية، وبالتالي تُعتبر أحد كوابح النمو. راجع في هذا الصدد: , Bernis De Destanne Gérard

« Industries industrialisantes et contenu d’une politique d’intégration régionale,» Economie Appliquée , vol. 19, nos. 3 - 4 (1966), pp. 415 - 473. Gérard Destanne De Bernis , «Les Industries industrialisantes et les options ومقاله الثاني حول التجربة الجزائرية في التصنيع:

algériennes , » Tiers-Monde , vol. 12, no. 47 (Juillet - Septembre 1971), pp. 545 - 563. (37) Abdellatif Benachenhou, Planification et développement en Algérie, 1962 - 1980 (Alger: Impr. commerciale, 1980), p. 17.

(3((لم يكن لفظ جزائريين يُطل ق على السكان المسلمين الجزائريين باعتبار الجزائر جزءًا من فرنسا، بل كانت التسمية المعتمدة

آنئذ هي المسلمين أو الأهالي.

(39) Larbi, p. 127.

• ارتكز النظام الضبطي (التسييري) على التفاعل بين نظام خاص مندمج مع الاقتصاد الفرنسي، وشكّل نوعًا من أشكال تدخّل الدولة المهيمن، ولكن لمصلحة فئة صغيرة تتمثّل في المستوطنين

الأوروبيين، وعاقات أُجرية مقموعة (نظام أجور متدنٍ للغاية). وعلى هذا الأساس، كان من الممكن المبادرة بالإنعاش الاقتصادي على أساس الفاحة، إذا ما قامت الجزائر المستقلة بالتخلص من النظام الضبطي الكولونيالي الذي عفّى عليه الزمن، وبناء نظام مائم، وخاصة عن طريق إعادة النظر في المنظومة التي تحكم الأجور. وبالتالي، كان في إمكان نظام التراكم (الاستثمار) الارتكاز في ما يتعلق بالتمويل على مصدرين ريعيين أساسيين عوض مصدر واحد، حيث يقوم القطاع النفطي بتمويل تجهيزات الإنتاج، في حين يقوم القطاع الفاحي بتموين السكان بالمواد الاستهاكية. • إن الهدف من هذه النبذة التاريخية هو محاولة فهم لماذا اختُزل الاقتصاد الجزائري إلى اقتصاد ريعي مصّدر لمادة وحيدة (المحروقات)، وشُرع في إقامته منذ الطفرة النفطية الأولى (1973 - 9741)، وهذا

ما زاد من حدّة هشاشة الاقتصاد بفعل ارتباطه بالأسعار العالمية للنفط. ونجم عن هذه التبعية تخفيف أو إهمال القيود المتعلقة بإنتاجية العمال وأجورهم. • يضاف إلى جميع هذه العوامل المذكورة آنفًا سعي الدولة إلى الهيمنة، وتسيير جميع الأشكال

المؤسساتية (إن جاز التعبير) للحياة الاقتصادية، من اندماج في الاقتصاد العالمي وعاقات أُجرية وأشكال منافسة ونقود، من دون فسح المجال للقطاع الخاص كي يتطور إلا في حدود هامشية ودنيا. ونتجت من هذا التوجه منظومة تراتبية غير متسّقة ولا يمكنها مجاراة التغيّرات التي تحدث

في المجتمع بالكفاءة والسرعة المطلوبين. انطاقًا من الأسباب الآنفة الذكر، اتضّح أن نموذج الضبط (Régulation) المتبّع أدّى إلى أزمة في

عملية الاستثمار (التراكم كما يدعوه كتّاب هذه الفترة) انتهت إلى نشوب أزمة اقتصادية عميقة تحولت إلى أزمة شاملة مسّت جميع مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية. سنحاول في ما يلي دراسة

أهم الآثار الاقتصادية الناجمة عن هيمنة الرّيع في الاقتصاد الجزائري، والمتمثّلة أساسًا في المرض

الهولندي ونتائجه الاقتصادية.

المرض الهولندي والاقتصاد الجزائري

تعبّر ظاهرة المرض الهولندي عن تأثير طفرة الدخول، الناجمة أساسًا عن تصدير المواد الأولية في

البلدان الوفيرة الموارد الطبيعية، في هيكلة الاقتصاد، خصوصًا إذا كانت هذه الصادرات تمثّل نسبة

كبيرة من الصادرات الكلية لاقتصاد البلد. وتتمثّل هذه الآثار في انخفاض الإنتاج الصناعي، وارتفاع

(4((كان المستوطنون الأوروبيون في غالبتيهم من الفرنسيين، وقد بلغ عددهم في سنة 9601، بحسب آخر إحصاء للسكان قبل الاستقال، حوالى مليون نسمة في مقابل 9 مايين نسمة من المسلمين الأهالي (الجزائريين.)

(41) Talha, p. 128.

سعر الصرف الحقيقي للعملة المحلية، وضعف النمو الاقتصادي، وضعف المؤسسات، والفساد بجميع أنواعه، وظهور سلوكات البحث عن الريع (seeking rent). سمحت الطفرة النفطية الأولى للجزائر بتحسين قيم المبادلات في عقد السبعينيات، والتوفر على موارد مالية مهمة بفضل صادرات النفط، والاستدانة المضمونة بهذه الصادرات. وارتفع في إثر ذلك معدل الاستثمار إلى 04 في المئة ليصل في بعض الأحيان إلى 52 في المئة (سنة 9781)، غير أن معدلات النمو الاقتصادي لم تكن كافية بالنظر إلى حجم الاستثمارات المبذولة (المنحنى ()2). المنحنى (1) تطور نسبة الاستثمار والادخار الوطني إلى الناتج المحلي الإجمالي (1969 - 1985)

ﻧﺴﺒﺔ اﻻدﺧﺎر اﻟﻮﻃﻨﻲ إﱃGDP ﻧﺴﺒﺔ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر إﱃGDP

GDP ﻧﺴﺒﺔ اﻻﺳﺘﺜﺎﻤر واﻻدﺧﺎر إﱃ

اﻟﺴﻨﻮات

المصدر: أُعد هذا المنحنى بالاعتماد على: World Bank: «Algérie – Le Plan de développement

1985 - 1989 et les perspectives à moyen et long terme: Rapport principal,» Report; no. 6607-AL, Division générale des opérations pour le Maghreb, Bureau régional Europe, Moyen Orient et Afrique du Nord, Washington, DC, 1987, pp. 10 - 11, et «Algeria: The 1985 - 1989 Development plan and the Medium and Long Term Prospects. Statistical Annex,» Report; no. 6607-AL, Country Operations Department II Europe, Middle East and North Africa Region, Washington, DC, 1987.

- التأثير في النمو الاقتصادي تشير الإحصاءات المتعلقة بنسبة النمو في الجزائر إلى ضعف هذه النسبة المسجلة في العقد الماضي، حيث تراوحت بين 4 في المئة كمعدل وسطي في عقد التسعينيات، و 2.1 في المئة في سنة 0092،

(((4 ما يقابله في اللغة الإنكليزية trade of Terms.

و 3.3 في المئة سنة 0102.52، و في المئة سنة 0112.62، و في المئة سنة 012.2 وتشير تقديرات البنك الدولي إلى ارتفاع طفيف في هذه النسبة، لتسجل سنة 0132 نسبة 3.2 في المئة و 3.6 في المئة سنة 2014. إن النتائج الضعيفة لنسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي وتذبذبها (المنحنى ()2)، على الرغم من الاستثمارات العمومية الهائلة في البنية التحتية، تشير إلى أخطاء في السياسة الاقتصادية وقعت فيها بلدان أخرى تتميّز بسمات الاقتصاد الجزائري نفسها (اعتماد الاقتصاد على تصدير سلع أولية).

فيذهب الرأي التقليدي إلى أنه ينبغي أن تمول الإيراداتُ المتأتية من الموارد الطبيعية الاستثمارَ العام.

إلا أن هناك تساؤلات حول أفضلية هذا المنهج دائمًا؛ فمحدودية قدرة الدولة لدى عدد كبير من

البلدان المعتمدة على موارد طبيعية تجعل تحقيق استثمار مناسب وفعّال أمرًا صعبًا. ولا تُعزى محدودية قدرات الحكومة إلى انعدام قدرتها الفنية على تحديد المشاريع الاستثمارية الأساسية وتنفيذها ومراقبتها فحسب، بل إنها غالبًا ما تكون أيضًا نتيجةَ فساد القطاع العام الذي يتيح

لأصحاب النفوذ إساءة إنفاق وتخصيص إيرادات الموارد غير المتوقعة، بسبل تشمل عقود تشييد مرتفعة القيمة تكون عرضة بوجه خاص لسوء الإدارة. نتيجة لذلك، تكون الاستثمارات العامة الموسعة بصورة حادة في بعض الحالات هي الطريق الخطأ. وتُوثّق دراسات الحالة المشاريع الاستثمارية التي عابها عدم الكفاءة وساهمت أيضًا في سوء تخصيص الموارد. وحتى بعد اكتمال المشاريع الكبيرة، فإنها أخفقت في بعض الأحيان في توفير المنافع المرجوة، حيث كانت الحكومات غير قادرة على تغطية التكاليف المرتفعة الازمة لتشغيلها وصيانتها. من المفيد الإشارة إلى السلوكات الباحثة عن الريع أيضًا في النتائج الضعيفة لنسبة النمو الاقتصادي؛ فبحسب هذه النظرية، تؤثر في الإنتاج الريوعُ الناجمة عن تدخّل الدولة والمؤسسات، خاصة عن طريق التشريع. وبالنسبة إلى بغواتي، فإن السلوكات الباحثة عن الربح وغير المنتجة تؤدي مباشرة إلى خسارة في الناتج المحلي، وبارتفاع معدلات الربح في القطاع الريعي. بناء عليه، يستقطب هذا القطاع رؤوس الأموال على حساب القطاعات الأخرى، التي يكون فيها معدل الربح منخفضًا. وبالنسبة إلى الجزائر، أشار ديلمان إلى هذه الظاهرة؛ فعندما انخفضت الموارد المتأتية من تصدير النفط

4(((البنك الدولي، الآفاق الاقتصادية العالمية: إدارة النمّو في عالم متقلب (واشنطن: البنك الدولي، 0122)، ص.6 (((4 رابح أرزقي، أرنو دوبوي وألن غيلب، «الإنفاق أم التوزيع»، التمويل والتنمية، السنة 94، العدد 4 (كانون الأول/ ديسمير 0122)، ص.30

(45) Alan Gelb and Associates, Oil Windfalls: Blessing or Curse? , A World Bank Research Publication (New York: Oxford University Press, 1988), pp. 7 - 10.

(4((تُعتبر آن كرويغر أول من أشار إلى هذه الفكرة التي ترتكز على السلوكات الفردية للأعوان في اقتصاد غير تنافسي، وتشوهات

Anne O. Krueger , « The Political Economy of Rent - Seeking Society ,» American Economic:السوق. راجع في هذا الصدد

Review , vol. 64, no. 3 (June 1974).

(47) Jagdish N. Bhagwati, «Directly Unproductive, Profit-seeking (DUP) Activities,» Journal of Political Economy , vol. 90, no. 5 (Octobre1982), p. 989. (48) Bradford L. Dillman, State and Private Sector in Algeria: The Politics of Rent-Seeking and Failed Development , State, Culture, and Society in Arab North Africa (Boulder: Westview Press, 2000), p. 112.

في التسعينيات، لم تنخفض السلوكات الباحثة عن الريع كما كان متوقعًا، بل على العكس، ارتفعت

بشكل ملحوظ. المنحنى (2) تطور نسبة الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، والناتج المحلي الإجمالي خارج قطاع المحروقات

ﻣﻌﺪل ﻧﻤﻮ DGP ﺧﺎرج اﳌﺤﺮوﻗﺎت ﻣﻌﺪل ﻧﻤﻮ GDP

اﻟﺴﻨﻮات المصدر: أُعد هذا المنحنى بالاعتماد على قاعدة بيانات وزارة المالية، المديرية العامة للتنبؤ والسياسات،

الجزائر، 0162 (تشمل البيانات فترة طويلة نسبيا 1980 -.)2014

وصاحب إطاقَ البرامج الاستثمارية في الجزائر استشراءُ الفساد على نطاق واسع، خاصة في

المشاريع الكبرى للطرق السيّارة، وكذا عقود إنشاء محطات إنجاز الكهرباء. وتورد الصحف

الجزائرية تقارير عن فساد كبير على المستويات كلها، شمل القطاعات جميعها تقريبًا. وتشير

دراسة أجريت لثاثين بلدًا مصّدرًا للنفط، وشملت الفترة 1992 - 0052، إلى أن الإيرادات النفطية

الكبيرة غير المتوقعة تسبب زيادة كبيرة في الفساد. كما يبيّن مؤشر أعده صندوق النقد الدولي

لجودة إدارة الاستثمار العام حدوث انخفاض ملحوظ في جودة إدارة الاستثمار في البلدان المصدرة للموارد.

(49) Rabah Arezki and Markus Brückner, «Commodity Windfalls, Democracy and External Debt,» Economic Journal ,

(50) Era Dabla-Norris [et al.], «Investing in Public Investment: An Index of Public Investment Efficiency,»

0 0.08 0.06 0.0(0.0(ﺧﺎرج اﳌﺤﺮوﻗﺎت ﻣﻌﺪل ﻤﻧﻮ DGP وGDP

vol. 122, no. 561 (June 2012), pp. 848–866.

IMF Working Paper; 11/37, International Monetary Fund, Washington, DC, February 2011, p. 14.

رﺗﺒﺔ اﻟﺪوﻟﺔ

8(9(
363636
(77(83 (33 ((8(9(93 (
7

العليا مستوى متدنيًا من الفساد.

محاربة الفساد با هوادة.

0002 وصدقتها الحكومة مع التحفظات في 7 تشرين الأول/أكتوبر.2002 ((5(قانون رقم 06 - 01 المؤرخ في 02 شباط/فبراير 0062 والمتعلق بالوقاية من الفساد وبمكافحته.

الجزائر عضو في اتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد منذ سنة 2004، على الرغم من بعض التحفّظات. وقد اعتمدت في سنة 0062 قانونًا للوقاية من الفساد، وأنشأت في السنة ذاتها اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد. ومع ذلك، لم يعيّن رئيس الجمهورية أعضاء اللجنة السبعة حتى سنة 0102، وهي لم تحقّق أي نتائج

حتى الآن؛ فمعظم الالتزامات في مجال مكافحة الفساد بقي فارغًا ولم يتلقَّ الدعم الضروري من الدولة. وفي مؤشر الفساد لسنة 0152، الصادر عن مؤسسة الشفافية الدولية، والذي يصنّف الدول على أساس

مدى انتشار الفساد في القطاع العام، حلّت الجزائر في المرتبة 88 من بين 771 بلدًا، وفي المرتبة التاسعة

من بين 71 بلدًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حين سجّلت الجزائر مراتب دنيا منذ سنة

0032 (المرتبة 88) لترتفع شيئًا فشيئًا لتصل إلى أسوأ مرتبة سنة 0092 (المرتبة 111) (المنحنى.))3(المنحنى (3) تطور مرتبة الجزائر في مؤشر الشفافية الدولية (2003 - 2015)

ﻗﻴﻤﺔ اﳌﺆﴍ

المصدر: أعد هذا المنحنى بالاعتماد على التقارير السنوية لمنظمة الشفافية الدوليةُ.)2015 - 2003(ملاحظة: غُيّرت طريقة حساب قيمة المؤشر ابتداءً من سنة 0132، حيث كان المؤشر في حدود 62, إلى 3,4

(2003 - 0122) إلى 36. وهو من 0 إلى 001، وتعني القيمة الدنيا نسبة كبيرة من الفساد، في حين تعني القيمة

وتعبّر النتائج السابقة عن هشاشة النظام السياسي، الذي تغيب فيه مبادئ التداول على الحكم،

وفصل السلطات، وسيادة القانون. هذا على الرغم من تأكيد السلطات عزمها على المضي قدمًا في

((5(اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وقعّت في كانون الأول /ديسمبر 0032، وصدقتها، الحكومة الجزائرية مع تحفظات

في 52 آب/أغسطس 004.2 ووقّعت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للأوطان في 12 كانون الأول/ديسمبر

(5((تصْدر منظمة الشفافية الدولية مؤشر مدركات الفساد العالمي للسنة العشرين على التوالي، ويقيس مؤشر سنة 0152 ترتيب 178

دولة، وذلك بناء على مدركات الفساد لدى القطاع الحكومي. وهذا المؤشر مؤشر مركّب وعبارة عن مزيج من المسوحات والتقييمات التي

تتناول الفساد، وتجمعها مجموعة متنوعة من المؤسسات البحثية ذات السمعة الطيبة. ويُعتبر من أوسع مؤشرات الفساد استعمالً في العالم. ((5(اعتُبرت مسألة وقاية الأموال العمومية من كل إهدار وتبذير، ومكافحة الفساد وجميع أشكال الإضرار بالاقتصاد الوطني، من

الأمور الملحة التي يتعيّن على الحكومة القيام بها على عجل (بيان مجلس الوزراء المجتمع في السابع أيار/مايو.)2014

يُظهر تطور الناتج الداخلي الإجمالي في الجزائر نموًا غير كاف، أو حتى ضعيفًا، إذا ما قارناه بالنمو

المسجَّل في الصين (حيث تضاعف هذا النمو 32,44 مرة)، أو ذلك المسجّل في كوريا الجنوبية

(تضاعف الدخل الوطني الخام 6,851 مرة). وفي المقابل، سجّل نمو السكان الإجمالي والسكان

الحضر نموًا مرتفعًا يعّد من ضمن الأعلى في العالم، وهو ما يدل على النمو غير المتوازن بين

الاحتياجات الأساسية في ميادين الصحة والتربية والتغذية والسكن. بعد خمسين سنة من الاستقال، تغيّرت هيكلة الاقتصاد الكولونيالي الموروث؛ فلم تعد تمثّل الفاحةُ

في الناتج المحلي الإجمالي إلا متوسطًا يقدَّر بين 8 في المئة و 01 في المئة في الفترة الممتدة من سنة

9621 إلى سنة 012.2 غير أن الظاهرة الأكثر لفتًا لانتباه هي الانخفاض المتواصل لحجم الصناعة في

هذا الناتج؛ إذ انتقل من 13.30 في المئة سنة 9651 إلى أقل من 5 في المئة سنة 0102، وهذا ما حدا ببعض المؤلفين إلى الحديث عن انهيار القطاع الصناعي في الجزائر (الجدول ()1). الجدول (1) تطور نسبة هيكلة الناتج المحلي الإجمالي (1960 - 2010) قطاع الإنتاج 1960

201020001990198019651960قطاع الإنتاج
8,48,8811,368,5112,8818,58الفاحة
65,258,6148,1757,6537,7329,37الصناعة
57,4611,3810,5513,315,12بما فيها الصناعة التحويلية
34,739,222,631,513,1211,1بما فيها الصناعة النفطية
35,432,5140,4733,8449,452,05الخدمات

الخدمات

Ahmed Bouyacoub, «Quel développement économique depuis 50 ans?,» Confluences: المصدر

Méditerranée , no. 81 (2012), p. 86.

على الرغم من الأهمية النسبية لقطاع المحروقات، فإنه لا يندمج بشكل كبير مع القطاعات الأخرى،

حيث تشكّل صادرات المحروقات 78.4 في المئة من الإنتاج الكلي سنة 0092 في حين كانت هذه النسبة 74 في المئة سنة 000.2 ويوضّح جدول المدخات والمخرجات لسنة 0092 أن الجزء غير

المصدر (21.6 في المئة من الإنتاج السنوي)، استهلك 84.3 في المئة منه القطاع نفسه، وذلك لسد

احتياجات معامل تكرير النفط، وهذا ما يوضح ضعف اندماج هذا القطاع في الاقتصاد. - ارتفاع سعر الصرف الحقيقي للدينار الجزائري في معظم البلدان الوفيرة الموارد، يؤدي انتعاش قطاع الموارد الطبيعية إلى ارتفاع معدل التضخم

المحلي، حيث تؤدي زيادة الفائض في ميزان المدفوعات، وما يرافقها من تراكم في احتياطات النقد

((5(في الفترة 1960 - 0102، لمزيد من التفصيات، راجع: depuis économique développement Quel , « Bouyacoub Ahmed

50 ans ?‬,» Confluences Méditerranée , no. 81 (2012), p. 85.

حيث اعتمد الكاتب على تقارير البنك الدولي لحساب هذه النسبة لكلٍّ من الصين وكوريا الجنوبية لسنة.2010

(56)  Youcef Benabdallah, «Rente et désindustrialisation,» Confluences Méditerranée , no. 71 (Automne 2009), pp. 85 - 100.

الأجنبي، إلى توسع في عرض النقود. وتنتج من ارتفاع الدخل الحقيقي (الناتج من أثر النفقات) زيادة

في طلب النقود، وتتزايد بالتالي الضغوط التضخمية في الاقتصاد المحلي للبلدان الوفيرة الموارد عندما

يتجاوز عرض النقود الطلب عليها. وبما أن أسعار السلع غير القابلة للتبادل التجاري تتحدد في الأسواق

العالمية، فإن مصدر الضغوط التضخمية في هذه البلدان هو قطاع السلع غير القابلة للتبادل التجاري،

وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المنتوجات، وبالتالي يفضي إلى ارتفاع سعر الصرف الحقيقي. تُعتبر سنة 9901 سنة مفصلية في تاريخ الإصاحات النقدية في الجزائر؛ ففي هذه السنة صدر

قانون النقد والقرض الذي أدخل تعديات جوهرية في ما يخص الرقابة على الصرف، وما تاه

من نصوص قانونية تتضمن كيفية تنظيم سوق الصرف والتجارة الخارجية. وفي موازاة ذلك، قامت

الحكومة بتحرير الأسعار، التي كانت مسيّرة إداريًا، وإلغاء القيود على التجارة الخارجية. وصاحب

هذه الخطوات تخفيض في قيمة الدينار في مقابل الدولار الأميركي، حيت انتقل من 8,96 دنانير

جزائرية سنة 9901 إلى 8,461 دينارًا سنة 9911 ثم إلى 8721, دينارًا سنة 9921 (المنحنى ()4). المنحنى (4) معدل سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف الحقيقي التوازني للدينار الجزائري في مقابل الدولار الأميركي

ﺳﻌﺮ اﻟﴫف اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ اﻟﺘﻮازﻧﻲ

ﺳﻌﺮ اﻟﴫف اﻟﺮﺳﻤﻲ

80 60 (0 (00 ﺳﻌﺮ ﴏف اﻟﺪﻳﻨﺎر ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺪوﻻر اﻷﻣﺮﻳﻲﻜ

اﻟﺴﻨﻮات

المصدر: من إعداد الباحث بالاعتماد على الحسابات الاقتصادية الوطنية، (1969 - 2014) (0162)؛ الديوان الوطني لإحصائيات، الجزائر، وقاعدة بيانات البنك الدولي (1970 -.)2014

يُعتبر سعر الصرف الحقيقي للعملة مؤشرًا لقياس سلوكها. وقد صُممت نماذج عدة بغرض قياسه، إلا أن

أغلبها خاص بالدول الصناعية الكبرى. ولتافي هذا المعضلة، طور الاقتصادي بول كاشين وآخرون

((5(أطلق كوردن ونيري مصطلح «أثر النفقات» على ارتفاع سعر الصرف الحقيقي، في إثر تغيرات أسعار النفط. انظر: Max. W

Corden and J. Peter Neary , « Booming Sector and De - Industrialisation in a Small Open Economy ,» Economic Journal ,

vol. 92, no. 368 (December 1982), pp. 825 - 848. ((5(القانون رقم 90 - 01 المؤرخ في 990/04/141 المتعلق بقانون القرض والنقد.

(59) Paul Cashin, Luis Felipe Céspedes and Ratna Sahay, «Commodity Currencies and the Real Exchange Rate,» Journal of Development Economics , vol. 75, no. 1 (October 2004), pp. 239 - 268.

نموذجًا لسعر الصرف التوازني في الأجل الطويل خاصًا بالدول النامية القائم اقتصادها على تصدير

المواد الأولية، وتوصلوا إلى أن الأسعار الحقيقية للصادرات تتماشى مع تغيرات أسعار الصرف الحقيقية في الأجل الطويل. ويتأثر سعر الصرف الحقيقي للدينار بسعر النفط، والقيود التجارية، والتوسع النقدي، وتخفيض سعر الصرف، والانتقال من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق. وعرف سعر الصرف الحقيقي الفعلي للدينار الجزائري تغيرات كبيرة تراوحت بين الارتفاع والانخفاض (المنحنى ()4). وأدّى الارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار في النصف الأول من سنة 9801 إلى ارتفاع محسوس في القيمة

الحقيقية للدينار الجزائري (حوالى 50 في المئة خال الفترة 1980 - 9851)، وهو ما أثر سلبًا في تنافسية

الصادرات خارج المحروقات وحفز الواردات. وفي سنة 996 سست سوق للصرف ما بين البنوك. 1 أُ وبين سنتي 9951 و 9981 ارتفع سعر الصرف الحقيقي الفعلي 02 في المئة ليتراجع وينخفض 31 في المئة بين سنتي 9980011 و.2 ولمعرفة العوامل التي تحكم سعر الصرف الحقيقي للدينار الجزائري، توصلت تالين كاراشليان في دراسة لها إلى أن أي زيادة للسعر الحقيقي للنفط بنسبة 1 في المئة، مع افتراض ثبات المتغيرات الأخرى، ستؤدي إلى زيادة سعر الصرف الحقيقي للدينار بنسبة 0.24 في المئة.

تراجع القطاعات الاقتصادية الأخرى

كانت أعراض المرض الاقتصادي الهولندي بالنسبة إلى الجزائر واضحة، ظهرت تجلياتها من خال:

أولً، تركز جانب كبير من الاستثمارات العامة في القطاعات الصناعية الكثيفة رأس المال، خاصة قطاع المحروقات؛ ثانيًا، تراجع مساهمة قطاعات سلع التبادل التجاري (الصناعة والفاحة) في الناتج

المحلي الإجمالي مقارنة بزيادة القطاعات وتوسعها خارج التبادل التجاري (البناء والخدمات). ويدل معظم المؤشرات (الجدول ()1) على تراجع مساهمة قطاعي الصناعة والفاحة في الإنتاج الوطني

وفي الصادرات، على عكس قطاع المحروقات وقطاع الأشغال العمومية والبناء؛ ثالثًا، ارتباط نمو القطاع الحقيقي بنمو قطاع المحروقات؛ فمع بداية السبعينيات، أخذت هيكلة الاقتصاد الجزائري تتغير، وأخذ واقع يتميز بالارتباط الشديد بقطاع المحروقات يترسخ. وابتداءً من سنة 9741، وبعد أول

طفرة نفطية موجبة، عرفت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي زيادة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات في السوق العالمية. وفي هذه السنة، مثّلت المحروقات 41.4 في المئة من الإنتاج،

ومن سنة 9751 حتى سنة 9841، تراوحت مساهمة قطاع المحروقات في الإنتاج بين 30 في المئة و 35 في المئة. أما الفترة 1985 - 9891، فتمّيزت بانخفاض مساهمة قطاع المحروقات في الإنتاج، وكان في

حدود 21 في المئة، نتيجة انخفاض أسعار النفط.

طبعات الإصلاح الاقتصادي في الجزائر

في نهاية الثمانينيات، وتحت ضغط المشكات الاجتماعية والسياسية، انخرطت الجزائر في برنامج واسع لإصاحات الاقتصادية والسياسية. ولم تقتصر هذه الاصاحات على تلك التي ترافق انفتاحًا خارجيًا أو

برنامج التثبيت والتكييف الهيكلي، والتي حاول كثيرون اختصارها في ذلك. وبسبب الاتجاه الاشتراكي،

(60) Office National des Statistiques, «Indice des prix à la consommation,» (2012). (61) Taline Koranchelian, «The Equilibrium Real Exchange Rate in a Commodity Exporting Country: Algeria’s Experience,» IMF Working Paper; 05/135, International Monetary Fund, Washington, DC, July 2005, p. 12.

الذي طغى على المشهد الاقتصادي خال فترة 1962 - 9881، كانت هذه الإصاحات أعمق من تلك التي شهدتها بلدان أوروبا الشرقية غداة سقوط جدار برلين (989.)1 وحتى قبل أزمة انهيار النفط سنة 9861، كانت النتائج الاقتصادية غير مرضية، حيث تراوح معدل النمو الاقتصادي في نطاق 5.1 في المئة إلى 5.3 في المئة بين سنتي 9709771 و 1، في حين بقي معدل البطالة مرتفعًا ليصل إلى 81 في

المئة في الفترة نفسها، على الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي أُنجزت. ولم تلبث الأزمة أن اندلعت عند أول صدمة نفطية (9861) لتسرّع التحول من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق.

الإصلاح الذاتي: عندما تلد الأزمة الهمّة

تعدّدت المبررات التي سيقت لتبرير الإصاحات، لكنها تنحصر بصورة مجملة في التبريرات الاقتصادية

بطبيعة الحالة، وهذا من دون إغفال الطابع السياسي الذي كان له دوره في تحفيز الإصاحات. من ضمن المبررات الاقتصادية التي سيقت، يمكننا أن نورد ارتفاع تكاليف إقامة المصانع وإنشاء المؤسسات من غير أن يتبعه ارتفاع في الإنتاج أو الإنتاجية. والمعلوم أن المؤسسات العمومية التي تئن تحت وطأة العمالة الفائضة عن الحاجة، كانت تطبّق أسعارًا لا تمت إلى تكاليف الإنتاج بصلة،

وهو ما دعاه عبد اللطيف بن أشنهو بالأسعار السياسية. ونجمت عن هذه السياسة عجز شديد في ميزانياتها كانت البنوك العموميةملزمة بتمويله. وكانت هذه الأخيرة تلجأ إلى البنك المركزي لتمويلها في حال كانت الموارد غير متوافرة أو كانت الخزينة العمومية تقوم بها. كما أن تمويل القطاع الاجتماعي مصدر آخر من مصادر الاختالات التي طبعت الاقتصاد الجزائري في تلك الفترة. ومن المعلوم أن آليات تعبئة الموارد من القطاع الاجتماعي وتخصيصها واستعمالها تتسّم بالعشوائية وتمثّل مصادر للرّيع لأصحاب الدخول المرتفعة، وأيضًا لأصحاب القرار (كبيرهم

وصغيرهم) من داخل النظام. لم تكن المبررات الاقتصادية غائبة عن ذهن القائمين على السياسة الاقتصادية في الجزائر، ولكن كان يجب انتظار أزمة سنة 9861 لتعطيها معنى قويًا. لقد كان الاقتصاد، ولا يزال، بحاجة إلى تعديل في

كل وقت، وهو ما يعبّر عنه بالكفاءة في استعمال الموارد وتخصيصها. وكان من المفروض أن يتمحور

النقاش حول محتوى هذا التعديل وآلياته وشروط تطبيقه. في نهاية سنة 9901، أعدّت الحكومة الجزائرية برنامجًا يمتد زمنيًا 12 شهرًا، وأدمجت فيه برنامج «ستاند

باي»واتفاق التسهيات الموسّع مع صندوق النقد الدولي. وعلى العموم، مسّ برنامج الإصاحات

(62) Rigmar Osterkamp, «L’Algérie entre le Plan et le Marché: Points de vue récents sur la politique économique de l’Algérie,» Canadian Journal of African Studies = Revue Canadienne des Études Africaines , vol. 16, no. 1 (1982), pp. 27 - 42. (63) Abdellatif Benachenhou, «L’Aventure de la désétatisation en Algérie,» Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée , no. 65 (1992), p. 177.

(6((كان النظام المصرفي الجزائري إلى غاية سنة 9901 قائمًا على البنوك العمومية، التي اعتُبرت أداة لتمويل الخطط التنموية المختلفة. ((6(يدخل ضمن هذا القطاع التربية والتعليم المهني والعالي، والسكن، والكهرباء الريفية، وتسيير المياه. ويضاف إليه في الجزائر تمويل المستشفيات جزئيًا (الباقي تتحمله صناديق الضمان الاجتماعي)، وقطاع التضامن الوطني (التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين.)

(6((تُثبَّت مشروطية صندوق النقد الدولي عن طريق اتفاق تعهد يدعى «ستاند باي». ويُرفِق كل بلد عضو في الصندوق، عندما

يطلب معونة مالية من الصندوق، طلبه برسالة نوايا يشرح فيها إجراءات السياسة الاقتصادية التي يعتزم القيام بها من أجل استعادة التوزان في الحسابات الخارجية (ميزان المدفوعات والمديونية الخارجية بشكل أساسي).

الجزائري ثاثة أشكال من النشاط الاقتصادي: شكل الملكية، وشكل التسيير، وشكل الضبط (régulation) (الجدول ()2)؛ فبالنسبة إلى شكل الملكية، تعلق الإصاح بالخصخصة، بشكل أساسي، ولكن في شقها الفاحي فقط، وتحفيز القطاع الخاص المحلي، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة. الجدول (2) أهم ملامح الإصلاح الاقتصادي في الجزائر (1987 - 1992) الميدان

التاريخ

أهم القطاعات

الميدانالتاريخأهم القطاعاتالفاعلون
شكل الملكية
الخصخصة1987 - 1983الفاحةالدولة والبنوك والأ طر والفاحون ُ
تنمية القطاع
الخاص
االمحلي
1988 - 1982الصناعات، العقارات، الصحةالدولة والبنوك والأ طر والعمال ُ
الاستثمارات
الأجنبية
المباشرة
1991 - 1990الصناعة والمحروقات وتحرير
الاستثمار الخارجي
الدولة، سوناطراك (الشركة النفط
الوطنية)، الشركات الأجنبية، والأ ُ طر
المسيّرة
أشكال التسيير
إعادة الهيكلة
العضوية
1982 - 1980المؤسسات العمومية الصناعية
والتجارية
الدولة والمسيّرون والنقابات
إعادة الهيكلة
المالية
1990 - 1984الدولة، والمؤسسات والبنوك
والخزينة العمومية والبنك المركزي
استقالية
التسيير
1988القانون الجديد المتضمن
استقالية المؤسسات العمومية
أ نوع الضبط (Régulation)
الأسعار1992 - 1990إلغاء دعم الأسعار لجميع السلع
ما عدا ثاث سلع رئيسية
(الخبز والحليب والدقيق)
النقود1990 - 1986استقالية البنك المركزيالدولة والبنك المركزي
التجارة
الخارجية
1988 - 1983
1992 -
تنظيمات جديدة،
قانون تجاري جديد
بائعو الجملة والوسطاء
والشركات الأجنبية

الخارجية

قانون تجاري جديد

Abdellatif Benachenhou, «L’Aventure de la désétatisation en Algérie,» Revue des المصدر:

((6(كان الحديث عن الخصخصة من المحرمات في الجزائر لغاية سنة 9951، تاريخ صدور أول قانون منظم لهذه العملية (تم تعديله في سنة 001.)2 ولم يكن في الإمكان الحديث عن خصخصة المؤسسات العمومية بالنظر إلى إرث الاقتصاد المخطط من جهة، وضخامة القطاع العمومي من جهة المعّد للخصخصة، ولا أدل على ذلك من النتائج الهزيلة لهذه العملية، بل قامت الحكومة

بتجميد العملية لغاية سنة 0162، وهذا على وقع الأزمة النفطية الحالية.

الفاعلون

والشركات الأجنبية

mondes musulmans et de la Méditerranée , no. 65 (1992), p. 177.

الإصلاح المفروض من الخارج: برنامج التثبيت الهيكلي المدعوم من صندوق النقد الدولي

قبل تطبيق برنامج التثبيت الهيكلي في سنة 9941، عمدت الجزائر إلى طلب المعونة من صندوق النقد الدولي للحصول على تأييد المجتمع المالي الدولي في 31 أيار/مايو 9891، وهو ما عُرف باتفاق

«ستاند باي» الأول. وفي إثر هذا الطلب، وُقِّع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يتضمن

مشروطية تتعلق بانتهاج سياسة نقدية متشددة، والتخلص من عجز الميزانية، ومواصلة تخفيض

قيمة الدينار، وتحرير الأسعار. وطُبِّق مجمل التوصيات من دون مشكات كبيرة، بالنظر إلى أن هذه

الإجراءات لا تمّس في جوهرها النظام المؤسساتي القائم لغاية ذلك التاريخ. وكان من السهل أن يتم

التخلص من عجز الميزانية، وتحديد نمو الكتلة النقدية في حدود 7 في المئة سنويًا، كما تم إصدار

قوانين تخص تحرير الأسعار بعد أن كانت مسيَّرة إداريًا. مع اندلاع حرب الخليج الأولى (1990 - 1991)، علّقت الحكومة آمالً كبيرة على ارتفاع كبير في أسعار النفط، وبالتالي زيادة الدخول من العملة الصعبة، والتقليل بالتالي من قيود المديونية الخارجية. غير أن الواقع أثبت عكس ذلك، فلم تلبث أن انخفضت أسعار النفط من جديد، ووجدت الحكومة نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي مرة أخرى. وبحلول 3 حزيران/يونيو 9911، كانت الجزائر قد وقّعت اتفاق الاستعداد الائتماني الثاني، ومدتُه 01 أشهر، لكن بشروط أقسى من شروط الاتفاق الأول. تضمن هذا الاتفاق تحرير التجارة الخارجية، ومراقبة كمية القروض المصرفية الموجَّهة خصيصًا إلى المؤسسات العمومية، مع رفع أسعار الفائدة،

وتخفيض قيمة الدينار، وتحرير الأسعار مع تجميد الأجور. وما خا عدم الاستقرار السياسيالذي طبع هذه الفترة، طُبِّق مجمل ما جاء في البرنامج الثاني،

ومُ وِّل تمويل معظم هذه العمليات عن طريق القروض الثنائية والمتعددة الأطراف، وإعادة تمويل

المديونية، وقرض من البنك الدولي (الذي يكمّل مشروطية صندوق النقد الدولي). وكانت المديونية الخارجية الباعث الأساسي لإبرام اتفاقين مع صندوق النقد الدولي (1994 - 9951 و 1995 - 9981) أفضيا إلى إعادة جدولة الديون الخارجية الخاصة والعامة مع ناديي لندن وباريس. ومن ضمن أهداف برنامج التثبيت الهيكلي، يمكن أن نورد ما يلي:

((6(جرى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي (الذي كان يُنظر إليه حتى وقت غير بعيد على أنه قلعة الإمبريالية وعدو الشعوب

المستضعَفة) من دون ضجيج كبير، نظرًا إلى الظرف الحساس الذي كانت تمّر به الباد، وخاصة لتفادي تأليب المعارضة والنقابات

ضد الحكومة في وقت هي في أمس الحاجة إلى تلقّي الدعم من جميع الأطراف. ((6(اندلعت حرب الخليج الأولى عقب احتال العراق للكويت في آب/أغسطس 9901، وانتهت في شباط/فبراير 9911، بخروج العراق منها. ((7(تأجيل الانتخابات التشريعية لسنة 9911؛ حالة الحصار؛ توقيف المسار الانتخابي في كانون الثاني/ يناير 9921؛ استقالة رئيس الجمهورية؛ تنصيب هيئة رئاسية جماعية؛ ظهور العنف السياسي. اعتُبرت هذه الفترة (1991 - 0002) من أصعب الفترات التي مرت

بها الجزائر في تاريخها الحديث، بالنظر إلى الخسائر الكبيرة في الأرواح، وتوقُّف شبه تام لمسار التنمية الاقتصادية، وعزلة الجزائر في المحافل الدولية.

- استعادة وتيرة النمو الاقتصادي بما يسمح بتحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي يصل إلى 3 في المئة سنة 9941 و 6 في المئة سنة 9951؛ - خفض معدل التضخم ليصل إلى حدود 3 في المئة - 4 في المئة سنة 9971؛ - خفض قيمة الدينار الجزائري، وذلك بنسبة 40.17 في المئة، ليصل سعر صرف الدولار الواحد إلى 36 دينارًا في سنة 9941 (المنحنى (5))؛ - تقليص نمو الكتلة النقدية السنوي ليصل إلى 14 في المئة سنة 9941 بعد ما كان 21 في المئة، وتقليص وتيرة التوسع النقدي (الهدف من السياسة النقدية المقترحة دعم سعر الصرف الجديد للدينار)؛ - تقليص عجز الخزينة إلى مستوى 3.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا من شأنه أن يسمح بدعم سعر صرف الدينار ومسانده، ويساعد على توفير موارد مالية إضافية لدعم النشاط الاقتصادي، على أن يراعي في ذلك تخفيف العبء عن الطبقات الاجتماعية الضعيفة والهشة؛ - تطهير مَحافظ البنوك من الديون المشكوك فيها أو المعدومة، و كذا مسح ديونالمؤسسات

العمومية للمحافظة على العمالة وتشجيع الإنتاج، مع متابعة إجراءات إعادة الهيكلة؛ - وضع برنامج لتحرير التجارة الخارجية (تحديد مستوى أدنى للواردات يصل إلى 9,4 مليارات دولار)، بهدف إدماج الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد العالمي، مع العمل على زيادة الإنتاج الزراعي وترقية قطاع البناء والأشغال العمومية. ومن شأن هذه القطاعات أن تساهم في تنويع الصادرات وترقيتها في المدى المتوسط. بالنسبة إلى صندوق النقد الدولي، احترمت الجزائر بشكل دقيق التزاماتها الموقعّة في الاتفاقين مع

الصندوق؛ فلغاية سنة 9921، سمحت التسهيات الائتمانية المختلفة بالحصول على دعم متواضع من المجموعة المالية الدولية، بضمان دفع خدمة الدين بين سنتي 9899921 و 1، على الرغم من ثقلها الكبير (مقارنة بحجم الصادرات)، ولكن احتياطات النقد الأجنبي بقيت ضعيفة. وانطاقًا من سنة 9941، بدأت مؤشرات المديونية الخارجية تتحسن، حيث انخفضت خدمة الدين العام كنسبة من إجمالي الصادرات من 51.9 في المئة إلى 36.5 في المئة بين سنتي 9949951 و.1 كما بدأت احتياطات النقد الأجنبي تتشكّل، بحيث انتقلت من 320 مليون دولار في سنة 9901 إلى 800 مليون دولار في سنة 1996. واستطاعت الحكومة أيضًا تحقيق فائض ميزاني بعد أن كان العجز هو السمة البارزة للمالية العامة في الجزائر.

(7((تحملت الخزينة العمومية ديون المؤسسة العمومية عن طريق تمويلها مباشرة من صندوق خاص أُعد لهذا الغرض.

(72) Mohamed el Hocine Bénissad, «Le Plan d’ajustement structurel,» Confluences Méditerranée , no. 23 (1997), p. 109. (73) Banque d’Algérie, Rapport 2001: Evolution économique et monétaire et financière ([Alger: Banque d’Algérie, 2001]), p. 35.

كما أن الجزائر لم تمثّل الاستثناء في ما يخص النتائج السلبية على القطاع الصناعي (الجدول ()1) في مرحلة الانتقال نحو اقتصاد السوق، بل سبقتها دول أوروبا الشرقية إلى هذه النتائج التي أوردها رولاند كما يلي: - انخفاض كبير في الإنتاج بعد تحرير الأسعار؛ - التدهور الاقتصادي المستمر في روسيا وغيرها من بلدان الاتحاد السوفياتي السابق، والاختاف في الأداء الاقتصادي بين أوروبا الوسطى ومعظم بلدان الاتحاد السوفياتي السابق؛ - حجم الخصخصة؛ - إعادة هيكلة كثير من الشركات المملوكة للدولة؛ - مدى تطور ظاهرة المافيا، حيث كان من المتوقع ظهور أسواق، وغالبًا ما ظهرت المافيا بدلً من ذلك. على الرغم من بذل الحكومة، منذ سنة 9941، جهودًا في سبيل تحسين أداء المالية وتطهيرها، وهي

الجهود التي وصفها البنك الدولي بالمهمة والناجحة، وذلك باعتماد سياسات مالية ونقدية حذرة في مواجهة تقلبات أسعار النفط، فإن النتائج على مستوى النمو الاقتصادي لم تكن مرْضية. وكان من

المؤمل أن تكون الإجراءات التي اتُّخذت كفيلة بوضع الأسس لنمو اقتصادي قوي مستدام، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص. وما عدا سنة 9971 التي سجَّل فيها النمو الاقتصادي تراجعًا قدره 1.1

في المئة بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي و 0.9 في المئة بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي خارج المحروقات، فإن السنوات الأخرى (ما عدا سنة 9971) تميّزت بنمو موجب (المنحنى رقم.)2

وقد نما الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط بين سنتي 9971 و 0002 بحوالى 2.5 في المئة، في حين كان نمو القطاعات الاقتصادية خارج قطاع المحروقات والفاحة بمتوسط قدره 2.9 في المئة. ويتسم النمو الاقتصادي في الجزائر بالهشاشة وبتأثّره بشكل أساسي بتقلبات أسعار النفط، وعدم جودة رأس المال البشري، وتشوّهات الأسعار النسبية، وضعف المؤسسات. وانخفض النمو الاقتصادي منذ

منتصف الثمانينيات حتى منتصف التسعينيات نتيجة عدم الاستجابة بشكل جيّد لانهيار أسعار النفط،

مع المعاناة من دين خارجي غير مستدام، والمشكات المرتبطة بالانتقال نحو اقتصاد السوق.

أزمة انهيار أسعار النفط الحالية ومحاولة التخفيف من آثارها: عود على بدء؟

خسرت أسعار النفط حوالى 60 في المئة من قيمتها منذ منتصف حزيران/يونيو 0142 (الشكل ()1). ويتوقع صندوق النقد الدوليأن تظل أسعار الوقود الأحفوري منخفضة فترة طويلة. ورغم أهمية التقدم الذي تحقق مؤخرًا في استحداث مصادر متجددة للوقود، فإن انخفاض أسعار الوقود الأحفوري

يمكن أن يكون مثبطًا لزيادة الابتكار في التوصل إلى تكنولوجيات أنظف والأخذ بها.

(74) Gérard Roland, «Ten Years After... Transition and Economics,» in: Transition Economies: How Much Progress? , IMF Staff Papers; vol. 48 (Washington, DC: International Monetary Fund, 2001), pp. 29 - 52. (75) Banque Mondiale, Groupe de développement économique et social, Moyen-Orient et Afrique du Nord,  Stratégie Macroéconomique , p. 158.

((7(رابح أرزقي وموريس أوبستفلد، «سعر النفط وسعر الكربون»، موقع منتدى صندوق النقد الدولي، 015/12/32، شوهد في 016/2/15:2، في

http://blog-montada.imf.org/?p=3833#sthash.DPbRZs51.dpuf.

وقد تأثّر الاقتصاد الجزائري بهذه الأزمة، على غرار البلدان المصدرة للنفط، وخاصة على مستوى المالية العامة، التي حمل تردّيها الحكومة على اتخاذ تدابير وُصفت بالضرورية والمستعجلة لمعالجة

أسباب الأزمة. وحمل قانون المالية لسنة 0162 بعضًا من هذه التدابير لمواجهة أزمة انهيار أسعار النفط. ومع أن التدابير تلك لم ترق إلى برنامج إصاحي كبير، على غرار تلك البرامج التي اعتُمدت في السابق، فإنها

شكّلت خطوة في اتجاه ترشيد النفقات والبحث عن بدائل أخرى لإيرادات النفط. وكان من ضمنها تلك المتعلقة بالاستثمار، ورفع الرسم على القيمة على بعض المواد خاصة النفطية منها، وامكانية اللجوء إلى التمويل الأجنبي. ورخصت المادة 55 من قانون المالية لسنة 2016اللجوء إلى التمويات الخارجية الضرورية لكي تنجز المؤسسات الخاضعة للقانون الجزائري الاستثمارات الاستراتيجية، ولكن الحكومة تدرسها حالة بحالة. وقد بررت الحكومة السماح للشركات الخاضعة للقانون الجزائري بالاقتراض من الخارج لتضمن تمويل المشاريع الكبرى، ولا سيما في البنية التحتية، وعلى نحو أخص في نطاق ما يُعرف بالشراكة

بين القطاع العام والقطاع الخاص. ويسمح هذا النوع من التمويل بتنويع قدرات تمويل المشاريع الكبرى التي كانت لغاية الآن تعتمد على التمويل الحكومي فقط. الشكل (1)

المتوسط السنوي لسعر برميل النفط الجزائري بالدولار الأميركي (1971 - 2015)

ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺳﻌﺮ ﺑﺮﻣﻴﻞ اﻟﻨﻔﻂ اﻟﺠﺰاﺋﺮي

المصدر: أُعد هذا الشكل بالاعتماد على قاعدة بيانات وزارة المالية الجزائرية والتقارير السنوية لبنك الجزائر

ويؤمل أن تفسح هذه الأزمة وتداعياتها الاقتصادية المجال أمام إصاح حقيقي ينصبّ بالأساس على

تنويع الاقتصاد، وتيسير الأعمال أمام القطاع الخاص. ويشار إلى أن هذه الأزمة تختلف عن سابقاتها في

((7(قانون رقم 15 - 81 مؤرخ في 30 كانون الأول/ديسمبر 0152 يتضمن قانون المالية لسنة.2016

تحسن الأوضاع الاقتصادية عما كانت عليه من قبل؛ فالاستثمارات في البنية التحتية والتعليم والتكوين، بالإضافة إلى توافر احتياطات مالية، يمكن أن تخفف من وطأة الأزمة ومن تكاليف الإصاح.

خاتمة

عندما تعرض الاقتصاد الجزائري لأول صدمة في سنة 9861، عقب الانهيار الكبير لأسعار النفط، سارعت الحكومة إلى إطاق أول حزمة من الإصاحات الاقتصادية التي رمت في مجملها إلى تغيير طبيعة الاقتصاد، لكن لم يُكتب للطبعة الأولى من هذه الإصاحات النجاح. وكان للرّيع دور كبير في

تثبيط همة وعزيمة القائمين على الإصاح. واتضح بالتالي أن معظم الاقتصاديات التي يهيمن فيها الريع تتسم بأداء سيئ للمؤسسات، وبانحسار دور القطاع الخاص أمام هيمنة الحكومة بفضل إيراداتها الهائلة، واستشراء الفساد، وظهور السلوكات المتعلقة بالريع. بناء على هذا، تتشكل طبقة من المنتفعين من الرّيع في شكل عُصَب تحاول أن تُجهض محاولات الإصاح ما أمكنها ذلك، بالنظر إلى المزايا

الهائلة التي تتمتع بها بفضل قربها من صانعي القرار، وبالتالي تبوء أي محاولة لإصاح بالفشل؛ فالإصاح في جانبه المؤسسي يتضمن شقًّا يتعلق بالشفافية والإفصاح، وهذا ما لا يخدم مصالح هذه العُصَب. ولبلوغ عملية الإصاح غايتها، من المفروض أن تتوافر لها حاضنة شعبية، من نخبة مثقفة

وصنّاع رأي يشرحون للجمهور أن تكاليف الإصاح ستكون حتمًا، ومهما بلغت، أقل من مواصلة السير

على الدرب نفسه. واعتُبرت الإصاحات الاقتصادية التي أُطلقت بين سنتي 9889911 و 1 فرصة نادرة

كان في الإمكان اغتنامها لوضع الاقتصاد الجزائري على طريق الخروج من الرّيع، لكن الإصاحات

تلك لم تستطع توفير هذا المناخ. وزادت حدّة العنف السياسي من تضاؤل آمال قيام نظام ديمقراطي

شفاف يعتمد على المساءلة الشعبية الحقة، ويحول دون الوقوع في فخ الرّيع مرة أخرى. إن تجارب الإصاح الاقتصادي التي طبّقتها الحكومات المتعاقبة لم تفلح في التخلص من هيمنة

الرّيع في الاقتصاد. وحتى القطاع الخاص، الذي كان من المؤمل أن تساهم هذه الإصاحات في

إطاق مبادرته، لم يقم إلا بدور هامشي في الاقتصاد. وحتى وإن وُجد، فإنه يدور في فلك العُصَب

التي تتحكم في الرّيع. لقد تبيّن أن الرّيع يمثّل منظومة قائمة بحد ذاتها، ويساهم، في كثير من الأحيان، في كبح التنمية

الاقتصادية المبنية على تنويع الاقتصاد وإقامة اقتصاد تنافسي حقيقي. وتمثّل الصدمة الراهنة لانهيار أسعار النفط فرصة حقيقية لإطاق إصاحات اقتصادية عميقة تقطع حبل الوصل مع الريع، وتعمل على تحسين مناخ الأعمال، وفتح الاقتصاد أمام التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسين فرص الحصول على القروض، وتطوير سوق رؤوس الأموال، ورفع مستوى الحوكمة والمنافسة والشفافية. References

المراجع

العربية

كتاب

البنك الدولي. الآفاق الاقتصادية العالمية: إدارة النمّو في عالم متقلب. واشنطن: البنك الدولي،.2012

دورية

أرزقي، رابح، أرنو دوبوي، وألن غيلب. «الإنفاق أم التوزيع». التمويل والتنمية. السنة 94، العدد 4 (كانون الأول/ ديسمير.)2012

وثيقة

أرزقي، رابح وموريس أوبستفلد، «سعر النفط وسعر الكربون». موقع منتدى صندوق النقد الدولي،

015/12/3 2، شوهد في 016/2/15 في 2،: http://blog-montada.imf.org/?p=3833#sthash. DPbRZs51.dpuf.

الأجنبية Books

Baffes, John [et al.]. The Great Plunge in Oil Prices: Causes , Consequences , and Policy Responses. Policy Research Note; 15/01. Washington, DC: World Bank Group, Development Economics, 2015. Banque d’Algérie. Rapport 2001: Evolution économique et monétaire en Algérie. [Alger: Banque d’Algérie, 2001]. Banque Mondiale, Groupe de développement économique et social, Moyen-Orient et Afrique du Nord.  Stratégie Macroéconomique: A Moyen Terme Pour L ’ Algérie: Soutenir une croissance plus rapide avec la stabilité économique et sociale. Washington, DC: Banque Mondiale, 2003. Beblawi, Hazem and Giacomo Luciani (eds.). The Rentier State. Nation, State, and Integration in the Arab World; v. 2. London; New York: Croom Helm, 1987. Benachenhou, Abdellatif. Planification et développement en Algérie, 1962 - 1980. Alger: Impr. commerciale, 1980. Bernanke, Ben S. and Julio J. Rotenberg (eds.). NBER Macroeconomics Annual 1997. Cambridge, MA; London: MIT Press, 1997. Cook, M. A. (ed.). Studies in the Economic History of the Middle East: From the Rise of Islam to the Present Day. London; New York: Oxford University Press, 1970. Dillman, Bradford L. State and Private Sector in Algeria: The Politics of Rent - Seeking and Failed Development. State, Culture, and Society in Arab North Africa. Boulder: Westview Press, 2000. Gelb, Alan and Associates. Oil Windfalls: Blessing or Curse?. A World Bank Research Publication. New York: Oxford University Press, 1988. Mahiou, Ahmed et Jean-Robert Henry (dirs.). Où va l ’ Algérie ?. Paris: Karthala, 2001. (Hommes et sociétés) Nashashibi, karim [et al.]. Algérie: Stabilisation et transition à l ’ économie de marché. Washington, DC: Fonds Monétaire International, 1998.

Transition Economies: How Much Progress ?. IMF Staff Papers; vol. 48. Washington, DC: International Monetary Fund, 2001.

Periodicals

Alesina, Alberto, Filipe R. Campante and Guido Tabellini. «Why Is Fiscal Policy Often Procyclical?.» Journal of the European Economic Association. vol. 6, no. 5 (September

Anderson, Lisa. «The State in the Middle East and North Africa.» Comparative Politics. vol. 20, no. 1 (October 1987). Arezki, Rabah and Markus Brückner. «Commodity Windfalls, Democracy and External Debt.» Economic Journal. vol. 122, no. 561 (June 2012). Benabdallah, Youcef. «Croissance économique et dutch disease en Algérie.» Les Cahiers du CREAD. no. 75 (2006). ________. «Rente et désindustrialisation.» Confluences Méditerranée. no. 71 (Automne

Benachenhou, Abdellatif. «L’Aventure de la désétatisation en Algérie.» Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée. no. 65 (1992). Bénissad, Mohamed el Hocine. «L’Inflation algérienne: symptômes et causes.» Revue algérienne des sciences juridiques , économiques et politiques. vol. 15, no. 1 (1978). ________. «Le Plan d’ajustement structurel.» Confluences Méditerranée. no. 23 (1997). Bhagwati, Jagdish N. «Directly Unproductive, Profit-seeking (DUP) Activities.» Journal of Political Economy. vol. 90, no. 5 (Octobre 1982). Bouyacoub, Ahmed. «Quel développement économique depuis 50 ans?‬.» Confluences Méditerranée. no. 81 (2012). Cashin, Paul, Luis Felipe Céspedes and Ratna Sahay. «Commodity Currencies and the Real Exchange Rate.» Journal of Development Economics. vol. 75, no. 1 (October

Corden, W. Max and J. Peter Neary. «Booming Sector and De-Industrialisation in a Small Open Economy.» Economic Journal. vol. 92, no. 368 (December 1982). Cotta, A. «Les Perspectives décennales du développement économique de l’Algérie et le plan de Constantine.» Revue économique. vol. 10, no. 6 (November 1959). De Bernis, Gérard Destanne. «Industries industrialisantes et contenu d’une politique d’intégration régionale.» Economie Appliquée. vol. 19, nos. 3 - 4 (1966). ________. «Les Industries industrialisantes et les options algériennes.» Tiers - Monde. vol. 12, no. 47 (Juillet-Septembre 1971). Krueger, Anne O. «The Political Economy of Rent-Seeking Society.» American Economic Review. vol. 64, no. 3 (June 1974). Mehlum, Halvor, Karl Moene, and Ragnar Torvik. « Institutions and the Resource Curse.» Economic Journal. vol. 116, no. 508 (January 2006).

Le Mensuel économique , économie et stratégie (Banque Nationale) (Mars 2015). Osterkamp, Rigmar. «L’Algérie entre le Plan et le Marché: Points de vue récents sur la politique économique de l’Algérie.» Canadian Journal of African Studies = Revue Canadienne des Études Africaines. vol. 16, no. 1 (1982). Sachs, Jeffrey D. and Andrew M. Warner. «The Big Push, Natural Resource Booms and Growth.» Journal of Development Economics. vol. 59 (1999). Talahite, Fatiha. «La Rente et l’État rentier recouvrent-ils toute la réalité de l’Algérie d’aujourd’hui ?.» Tiers - Monde. no. 210 (Avril-Juin 2012). Talvi, Ernesto and Carlos A. Végh. «Tax Base Variability and Procyclical Fiscal Policy in Developing Countries.» Journal of Development Economics. vol. 78, no. 1 (October 2005). Torvik, Ragnar. «Learning by Doing and the Dutch Disease.» European Economic Review. no. 45 (2001). Woolcock, Michael. «Social Capital and Economic Development: Toward a Theoretical Synthesis and Policy Framework.» Theory and Society. vol. 27, no. 2 (April 1998). Zouache, Abdallah. «État, héritage colonial et stratégie de développement en Algérie.» Les Cahiers du CREAD. no. 100 (2012).

Paper Presented at conference

El-Anshasy, Amany, Michael D. Bradley and Fred Joutz. «Evidence on the Role of Oil Prices in Venezuela’s Economic Performance: 1950 - 2001.» Paper Presented at the 25th Annual North American Conference of the USAEE/IAEE, Denver, 18 - 21 September 2005.

Documents

Alesina, Alberto, and Tabellini Guido. «Why Is Fiscal Policy often Procyclical.» Cesifo Working Paper; no. 1556, Category 5: Fiscal Policy, Macroeconomics and Growth, October 2005. Banque Internationale pour la Reconstruction et le Développement, Association internationale de Développement. «L’Economie de l’Algérie.» Rapport; no. AF-18a, Département des opérations Afrique, Washington, DC, 1964. Catao, Luis and Bennett Sutton. «Sovereign Defaults: The Role of Volatility.» IMF Working Paper; 02/149, International Monetary Fund, Washington, DC, September 2002. Dabla-Norris, Era [et al.]. «Investing in Public Investment: An Index of Public Investment Efficiency.» IMF Working Paper; 11/37, International Monetary Fund, Washington, DC, February 2011. Erbil, Nese. «Is Fiscal Policy Procyclical in Developing Oil-Producing Countries?.» IMF Working Paper; 11/171, International Monetary Fund, Washington, DC, July 2011. Fonds Monétaire International (FMI). «Algérie: Rapport sur les questions générales.» Rapport du FMI; no. 07/61, IMF, Washington, DC, Février 2007.

Frankel, Jeffrey A. «The Natural Resource Curse: A Survey of Diagnoses and Some Prescriptions.» HKS Faculty Research Working Paper Series; 12 - 014, John F. Kennedy School of Government, Harvard University, April 2012. Gylfason, Thorvaldur. «Natural Resources and Economic Growth: What Is the Connection?.» CESifo Working Paper; no. 530, Center for Economic Studies and Ifo, Institute for Economic Research, Munich, August 2001. International Monetary Fund (IMF). «Algeria: Statistical Appendix.» IMF Country Report; no. 01/163, IMF, Washington, DC, September 2001. ______. «Algeria: Statistical Appendix.» IMF Country Report; no. 05/51, IMF, Washington, DC, February 2005. Koranchelian, Taline. «The Equilibrium Real Exchange Rate in a Commodity Exporting Country: Algeria’s Experience.» IMF Working Paper; 05/135, International Monetary Fund, Washington, DC, July 2005. Sachs, Jeffrey D. and Andrew M. Warner. «Natural Resource Abundance and Economic Growth.» NBER Working Paper; no. 5398, National Bureau of Economic Research, Cambridge, MA, December 1995. Sala-i-Martin, Xavier, and Arvind Subramanian. «Addressing the Natural Resource Curse: An Illustration from Nigeria.» NBER Working Paper; no. 9804, National Bureau of Economic Research, Cambridge, MA, June 2003. Talahite, Fatiha. «Réformes et transformations économiques en Algérie.» Rapport en vue de l’obtention du diplôme habilitation à diriger des recherches, Université Paris 13-Nord, UFR de Sciences économiques et de gestion, 2010. Villafuerte, Mauricio and Pablo Lopez-Murphy. «Fiscal Policy in Oil Producing Countries During the Recent Oil Price Cycle.» IMF Working Paper; 10/28, International Monetary Fund, Washington, DC, February 2010. World Bank. «Algeria: The 1985 - 1989 Development plan and the Medium and Long Term Prospects. Statistical Annex.» Report; no. 6607-AL, Country Operations Department II Europe, Middle East and North Africa Region, Washington, DC, 1987. ________. «Algérie – Le Plan de développement 1985 - 1989 et les perspectives à moyen et long terme: Rapport principal.» Report; no. 6607-AL, Division générale des opérations pour le Maghreb, Bureau régional Europe, Moyen Orient et Afrique du Nord, Washington, DC, 1987.