المدينة العربية وتحديات التمدين في مجتمعات متحولة: القاهرة الكبرى مثالًا
The Arab City and the Challenges of Urbanization in Changing Communities: Greater Cairo as a Model
الملخّص
* أستاذ جغرافية المدن والتخطيط الحضري والإقليمي، المتفرغ في جامعة المنوفية. *** انظر: « ملحق التعريف بالكلمات المفتاحية »، ص.73
Abstract
Greater Cairo has expanded through consecutive conurbations consistent with the theory of spatial cycle, by population decrease due to aging families and buildings. A nozzle present at the center, rising at the edges and decreasing towards the margins, characterizes its density. Elites moved to the suburbs outside Greater Cairo in successive leaps, whereas slums expanded around the major urban cluster. Such explosive red areas benefited the January 25 Revolution through demonstrations and the disabling of the Center. The study recommends a periodic delocalization of overcrowded areas in new communities compatible with their cultures, a resistance to the establishment of new elite communities, and the displacement of administrative activities from the heart to a new administrative capital.
- النظام الحضري
- الحافة الخارجية
- الإقليم الميتروبوليتاني
- التفريغ السكاني
- التكثيف السكاني
- Urban System
- Urban Mass
- External Periphery
- Population Delocalization
- Population Densification
ملخص: نمت القاهرة بالتجزئة عبر تاحمات متتابعة، بالاتفاق مع نظرية الدورة المكانية.
وتصاعدت ظاهرة تناقص سكانها بسبب شيخوخة الأسر وتقادم أعمار المباني، وتميزت الكثافة
بوجود فوهة بمركزها ترتفع عند حوافها وتتراجع بالاتجاه نحو الهوامش. ونزحت الصفوة إلى
الضواحي، بينما توطنت العشوائيات السكنية حول المنطقة المركزية. تنحدر الطبقة العليا
بالقاهرة القديمة تجاه الشمال والجنوب، وترتفع تجاه الشمال والغرب في القاهرة الشرقية، في
حين تكونت مناطق حمراء مرتفعة الكثافة قابلة للتفجر تحيط بقلب المدينة، تجمهرت في ثورة
25 يناير وعطلت القلب الحركي. يوصي البحث بالتأكيد على التفريغ المرحلي، وإعادة بناء
مجتمعات التفريغ بما يتوافق مع ثقافات السكان، ومقاومة إنشاء مجتمعات صفوية جديدة،
ونقل الأنشطة الإدارية من قلب القاهرة إلى عاصمة إدارية جديدة. الكلمات المفتاحية ***: النظام الحضري، الكتلة الحضرية، الحافة الخارجية، الإقليم الميتروبوليتاني، التفريغ السكاني، التكثيف السكاني
Abstract: Greater Cairo has expanded through consecutive conurbations consistent with the theory of spatial cycle, by population decrease due to aging families and buildings. Its density is characterized by a nozzle present at the center, rising at the edges and decreasing towards the margins. Elites moved to the suburbs outside Greater Cairo in successive leaps, whereas slums expanded around the major urban cluster. Such explosive red areas benefited the January 25 Revolution through demonstrations and the disabling of the Center. The study recommends a periodic delocalization of overcrowded areas in new communities compatible with their cultures, a resistance to the establishment of new elite communities, and the displacement of administrative activities from the heart to a new administrative capital.
مقدمة
ظلت عواصم مصرية فرعونية كثيرة تدور حول رأس الدلتا، من أون (المطرية في القاهرة) شمالً حتى منف (ميت رهينة في مركز الجيزة) جنوبًا، لتؤكد أهمية الموقع المركزي للدولة، لكن التلاحم العمراني الأول للعواصم المصرية (الفسطاط والعسكر والقطائع والقاهرة) تحت ما يسمَّى مجمع مصر - القاهرة، يُعَدّ حدثًا كبيرًا في ما بعد النشأة. وعلى الرغم من عبور العاصمة القاهرة
محاور مائية في نموها باتجاه الشمال والغرب، فإن قفزتها إلى الضفة الغربية للنيل تُعتبر حدثًا كبيرًا في
نهاية القرن التاسع عشر وما بعدها. ويُعتبر تلاحمها مع مدينة الجيزة غربًا وشبرا الخيمة شمالً ثالث أكبر الحوادث العمرانية، ليتكون مجمعًا حضريًا Conurbation) Conglomeration) يسمّى القاهرة
الكبرى في منتصف القرن العشرين، كما يصفها باتريك غيد ز Geddes). P). نما هذا التلاحم الحضري بالتراكم والتجزئة على حيز أرضي يُجزّئه نهر النيل، وتخنقه حافات هضبتي المقطم والأهرام من الشرق والغرب. وعلى الرغم من تلاحمها بالقرى وابتلاعها في أثناء زحفها شمالً وجنوبًا، فإن قفزتها من السهل الفيضي إلى الحافات الهضبية شرقًا وغربًا تُعَدّ الحدث العمراني الأخير في نهاية القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين. تطور التجمع الحضري للقاهرة الكبرى في الفترة 1986 - 0062 من 8.45 ملايين نسمة إلى 11.227 مليون نسمة، أي بزيادة تقترب من الثلث (32.86 في المئة). ويحده من الخارج 61 تجمعًا حضريًا يقترب عددها من مليوني نسمة، ويتفاوت من تجمع إلى آخر، فيصل إلى ثلاثة أرباع مليون نسمة في حلوان، و 913 ألف نسمة في الخصوص، ويتراوح بين 071 آلاف نسمة و 415 ألف نسمة في ثلاثة تجمعات (أكتوبر - القاهرة الجديدة - قليوب)، و 85 ألف نسمة و 77 ألف نسمة في خمسة تجمعات (كرداسة - التبين - أوسيم - القناطر - أبو النمرس)، بينما يقل عن 05 ألف نسمة في ستة تجمعات. وقد تطور عدد التجمعات الحضرية من 12 تجمعًا في عام 9861 إلى 17 تجمعًا في عام 9961، ليصل إلى 91 تجمعًا في تعداد عام 0062، تنمو سبعة تجمعات منها بمعدلات طفرية (حلوان في الجنوب والخصوص في الشمال، و 6 أكتوبر والشيخ زايد في الغرب، والقاهرة الجديدة والعبور في الشرق والشمال الشرقي) (الشكل ()1). تمتد القاهرة الكبرى بشكل مباشر في حدودها القصوى بين هضبة الأهرام غربًا والقاهرة الجديدة شرقًا، وبين حلوان جنوبًا والقناطر الخيرية شمالً، أي إنها تمتد في محاور تبلغ أطوالها 28.1 كلم، في ما بين الشمال والجنوب، ونحو 41.5 كلم في ما بين الشرق والغرب.
(((أحمد علي إسماعيل، دراسات في جغرافية المدن، ط 4 (القاهرة: دار الثقافة والنشر والتوزيع، 9881)، ص 120 -.122
الشكل (1) سكان الكتلة العمرانية الرئيسة للقاهرة الكبرى ومراكزها الهامشية ومحاور الحركة والحيز الإداري في عام 2015
المصدر: من عمل الباحث. تستهدف التنمية تحقيق التوازن بين مراكز الحافة الحضرية - الريفية في الشمال والجنوب (6181 ألف نسمة)، والتي تشك 79.4 في المئة، في مقابل 20.9 في المئة لمراكز الحافة الحضرية - الصحراوية ل في الشرق والغرب (421 ألف نسمة) للحفاظ على الأراضي الزراعية، وتعزيز برامج التعمير في المدن الجديدة؛ فقد شهد ربع القرن الأخير استقطاب مراكز الحافة الخارجية لمؤسسات خدمية واقتصادية كبرى جديدة، وأخرى نُقلت إليها؛ ومن ثم تكاملت لديها القدرة على الجذب كمراكز تنمية تتجاوز دوائر جذبها الكتلة الحضرية الرئيسة، وطورت من قدرتها الاستيعابية لكثير من السكان للعمل بالكتلة العمرانية الرئيسة، وهو ما أسفر عن استقطابها رحلات تبادلية، وأصبحت مراكز الحافة الخارجية مناطق توليد ومقصدًا للرحلات في آن معًا. ويبين الشكل (2) - وهو من إعداد الباحث - تعادل تأثير قوة جذب مدينة السادس من أكتوبر لأقاليم القاهرة الكبرى، وجنوب الدلتا وشرقها، وشمال الصعيد ووسطه.
(((فتحي محمد مصيلحي، «الدراسات السكانية والإجتماعية»، في: جمهورية مصر العربية، وزارة الإسكان والمرافق والتنمية
العمرانية، الهيئة العامة للتخطيط العمراني، التخطيط الاستراتيجي لمحافظة السادس من أكتوبر (القاهرة: الهيئة،.)2008
الشكل (2) مؤشر الجاذبية ومستويات التغذية بالمهاجرين إلى مدينة السادس من أكتوبر في عام 2004
إشكالية البحث وأهدافه
لكل مدينة مفردة أو مجمع حضري نظام تتوافر له قوى دفع Forces) Driving) تضمن تشغيله ذاتيًا،
ويمكن التحكم بها لتوجيه التنمية إلى أهداف معينة. ويتصف هذا النظام بجودته عندما يتسارع خلاله
تدفق المدخلات والمخرجات، ويعاني مشكلاتٍ نتيجة تباطؤ حركتها التبادلية. ومن ثم، فإن تدفق
(3) I. D. White, D. N. Mottershead and S. J. Harrison, Environmental Systems: An Introduction Text , 2 nd ed. (London: Chapmann and Hall, 1992), pp. 6 - 20.
الطاقة أو الحراك بين المنطقة المركزية والحافة الخارجية (تجمّعات الهوامش) يشوبه بعض مظاهر
الخلل التي يجب أن يستهدفها البحث بالرصد واقتراح الحلول المناسبة. وتتمثّل الطاقة (الحراك) في النظام الحضري في تدفّق الحركة الآلية في شرايين شبكات النقل، والحراك السكاني بين الأحياء الداخلية عبر الزمن، والعلاقات والتفاعلات المكانية التي يفرضها النمط التوزيعي للمناطق الوظيفية والاجتماعية داخل المدينة. وثمة أهداف أخرى، نذكر منها: - تقويم مظاهر الخلل في خريطة زمن الوصول Isochrones) (بين المنطقة المركزية ومراكز الحافة الخارجية، وتحديد المحاور المتعثرة التي تتباطأ فيها الحركة حتى مستويات حرجة. - تقويم حركة التفريغ السكاني من المناطق المركزية القديمة والنزوح إلى الأحياء الهامشية الحديثة، وما ينجم عنه من تكثيف سكاني أو اضطراب في عمليات الإحلال العمراني، وأثره في تشكيل الكثافة السكانية. - ضبط خريطة تدفق الطاقة داخل النظام الحضري لتتفق مع مفاهيم استدامة التنمية، مثل تقليل حجم الرحلات على المحاور المختنقة باتّباع سياسات بديلة، كالتحكم بالتفريغ والتكثيف على المحاور المختنقة. - اكتشاف مسالك تنمية عبر نطاقات التفريغ المتأزمة، لإعادة بنائها بنوعية حياة أفضل، والتحكم بحركة النزوح إلى الهوامش، وتفادي إنشاء عشوائيات أكثر فقرًا وازدحامًا بها. - تقويم دور دورتي حياة الأسرة والمبنى، وتحوّل استخدامات الأراضي والمباني لمصلحة التجارة
والخدمات في المنطقة المركزية، والدورة المكانية للتحضر، والتنبؤ بمستقبل الحراك السكاني وفقًا للمفاهيم الدورية. - الوقوف على التنظيم المكاني للطبقات الاجتماعية والفجوة بينها، وتوطّنها وتحركاتها داخل المجمع الحضري. - الكشف عن مخاطر التهميش الإنساني، وتكوين المناطق الحمراء المولِّدة للاضطرابات.
الدراسات السابقة
توجد ثلاثة دراسات سابقة ترتبط بإشكالية البحث لدى كلٍّ من الزيني وبيومي وعبد الدايم وتتناول الكثافة السكانية. وقد جاءت مخرجاتها بعيدة عن الواقع لاعتمادها على الكثافة العامة في الوحدات الإدارية الكبرى (الأقسام). وقامت ماجدة جمعة بتحديد إمكانية الوصول إلى المناطق السياحية في
(((ماجدة محمد جمعة، «الوصول للمزارات السياحية بالقاهرة الكبرى باستخدام خريطة الأيزكرون»، مجلة الإنسانيات (كلية الآداب، جامعة الإسكندرية فرع دمنهور)، إصدار خاص (نيسان/ أبريل 0082)، ص 1 -.33
القاهرة الكبرى، صباحًا ومساءً، على 61 طريقًا شريانية بلغت أطوالها 323.1 كلم، وضمت 417 نقطة رصد. وفي الإمكان تطوير مخرجاتها للوقوف على حجم التفاعل بين الكتلة ومراكز الحافة.
منهجية البحث
لتحقيق أهداف البحث ومنطلقاته الفكرية، اتبع التحليل منهجية توافقية تقوم على: • تفعيل منهج النظام Approach) System) بالتعامل مع القاهرة الكبرى كنظام حضري كلي يتألف من نظم فرعية، يتكون كل نظام منها من تشكيلة عناصرية متفاعلة تؤدي دورًا وظيفيًا معينًا داخل النظام
الشمولي. • الإفادة من المنهج البنيوي في اكتشاف حالة النظام الحضري وما يطرحه من رؤى ونزعات، مثل الحركة التفكيكية لفهم قصور النظم الفرعية، والنزعة التركيبية للتمكين من إعادة بناء تلك النظم وفقًا لسياقات المرحلة التطورية. • التحليل المكاني الشامل بإبراز التباين - التشابه لعناصر النظام الحضري الكلي ونظمه الفرعية، والتحليل السببي - التأثيري لفهم أسباب الظواهر والنتائج المترتبة عنها، أو دائرة التسبب المتراكم
. (Cumulative Causation)
• الاستعانة بمناهج التنظير العلمي، أهمها نظريات تطور الكثافات السكانية عند كلارك وآدامز، ونيولينغ، وألونسو، ونورثهام، فضلً عن نظرية الدورة المكانية Theory) Cycle Spatial (. • تطلبت تلك المنهجية بناء قواعد بيانات مشتقة من التعدادات السكانية والإحصاءات الدورية والمعاينات الحقلية لكل موضوع، واستخدام تقنيات متنوعة في التحليل الكمي والكارتوغرافي والبياني، ونظم المعلومات الجغرافية. وتراوح التحليل المكاني بين المستوى التفصيلي والعام - الشياخة والقسم.
(((فتحي محمد مصيلحي، مناهج البحث الجغرافي، ط 4 (القاهرة: دار الماجد، 0062)، ص 363 -.394
(6) Colin Clark, «Urban Population Densities,» Journal of the Royal Statistical Society (Series A General), vol. 114, no. 4 (1951), pp. 490 - 496. (7) John S. Adams, «Residential Structure of Midwestern Cities,» Annals of Association of American Geographers , vol. 60, no. 1 (March 1970), p. 65. (8) Bruce E. Newling, «The Spatial Variation of Urban Population Densities,» Geographical Review, vol. 59, no. 2 (April 1969), pp. 242 - 252. (9) William Alonso, Location and Land Use; toward a General Theory of Land Rent , Publications of the Joint Center for Urban Studies of the Massachusetts Institute of Technology and Harvard University (Cambridge: Harvard University Press, 1964), p. 411. (10) Ray M. Northam, Urban Geography , 2 nd ed. (New York: Wiley 1975), p. 230.
(((1 «نشأة المدن ونموها»، في:
http://www.kau.edu.sa/Files/0002132/Subjects/REG5.pdf.
بنية البحث
لا شك في أن أهداف البحث وتلك المنهجية ستنعكس على تركيبه وبنيته ليتألف من مباحث عدة تضم: تدفق الحركة بين الكتلة ومراكز حافتها؛ التفريغ السكاني وتخفيف الأحمال السكانية؛ الكثافة السكانية والتكثيف لمستويات حرجة؛ السياقات المكانية للفجوة الطبقية؛ التشبع الحضري وظهور الهجرة العكسية؛ ضغوط التهميش الإنساني والمناطق الحمراء؛ إعادة التوازن في دينامية النظام الحضري؛ تفريغ توطين الوزارات وإعادة توطينها، وإنشاء مراكز إدارية بديلة. تدفق الحركة الآلية بين الكتلة ومراكز الحافة الحضرية يُعتبر التخطيط لتنمية إمكانية الوصول هدفًا مهمًا من أجل راحة المجتمع وتقدمه، وذلك بتقليل زمن
الرحلة وتكلفتها، وتحقيق أقصى عوائد ممكنة من خلال تخطيط الرحلات بأنوعها. وتقوم فكرة
إمكانية الوصول Accessibility) (على ثلاثة مكوناتهي: مناطق نشوء الحركة، ومقاصدها، وطرق النقل التي تربط كليهما. وتستهدف خريطة زمن الوصول الوقوف على حجم الاختناقات المرورية في الشوارع الرئيسة، وإبراز تفاوتاتها لتحديد الأولويات المكانية للتدخل من أجل حلها وتسييل الحركة المرورية بغرض تقليل زمن الرحلة، واكتشاف أسبابها المرجحة، واقتراح الحلول المناسبة، فالمسافة الزمنية تعكس جميع المتغيرات المؤثرة في الحركة المرورية.
مستويات سهولة الوصول
- إمكانية وصول ضعيفة وغير متوازنة زمنيًا: تنخفض السرعة الفعلية للمركبات إلى 32.3 كلم/ساعة صباحًا، وتنخفض بنسبة 41 في المئة مساء، أي لما يقرب من 91 كلم/ساعة. وتفتقر الرحلتان إلى التوازن، حيث إنهما تتقاطعان عند مسافة 15 كم من مركز الحركة في الكتلة الحضرية (ميدان التحرير) بدلً من 12.5 كلم (منتصف المسافة بين مركز الحركة ومراكز الحافة)، بنسبة انحراف تصل إلى 02 في المئة. وتنخفض السرعة الفعلية للمركبات انخفاضًا كبيرًا في الفترة المسائية لتقترب من سرعة الدراجات العادية وعربات «التوكتوك»، وتقترب من سرعة العربات المجرورة (الكارو)؛ إذ لم يتم تقييد حركة المركبات زمنيًا ومكانيًا. ويتسع نطاق الراحة في إمكانية الوصول في الفترة الصباحية وفقًا للمعدل التخطيطي للرحلة (02 كلم/ ساعة) عن الفترة المسائية، حيث يصل نصف قطر الأولى إلى 8 كلم، وينخفض إلى 5 كلم في الثانية، ويتسع نطاق الراحة النسبية ليبلغ 15 كم في الفترة الصباحية و 9 كلم في الفترة المسائية (انظر الشكل ()3).
(((1 فتحي محمد مصيلحي، تخطيط المدينة العربية بين الإطار النظري والواقع والمستقبل (الإسكندرية، مصر: مطبعة رواي، 9951)، ص.449
(13) Harvey J. Miller, «Measuring Space - Time Accessibility Benefits within Transportation Networks: Basic Theory and Computational Procedures,» Geographical Analysis , vol. 31, no. 2 (April 1999), p. 187. (14) Malcolm J. Moseley, Accessibility: The Rural Challenge (London: Methuen, 1979), p. 101.
الشكل (3) متوسط تدفق الحركة من وسط المدينة إلى الأطراف والعكس ومتوسط الرحلتين بالقاهرة الكبرى في عام 2008
المصدر: من عمل الباحث. - إمكانية وصول غير متوازنة مكانيًا: التباين واضح في سهولة الوصول بين ضفتي القاهرة الكبرى؛ فهي أكثر يسرًا في مدينة القاهرة من مثيلتها في مدينة الجيزة بنسبة الربع (62 في المئة) صباحًا، وتتفاقم مساء
(76.3 في المئة) لمصلحة القاهرة. كما تُعَدّ على المحاور الشمالية - الجنوبية أسهل صباحًا (الخارجة من وسط المدينة)، بينما تختنق طرق المداخل مساء مع رحلة عودة العمالة من المصانع، ومع رحلة المتسوقين إلى وسط المدينة. في المقابل، يقل فارق السرعة الفعلية على المحاور الشرقية - الغربية في ما بين الرحلات الصباحية الخارجة عن مثيلتها المسائية العائدة إلى تداخل رحلات العمل والتسويق في ما بين التوابع الحضرية (6 أكتوبر والقاهرة الجديدة) والمنطقة المركزية وأحيائها المحيطة. (الشكل
- تدفق حركة لمستويات حرجة: تنخفض السرعة الفعلية صباحًا انخفاضًا كبيرًا عن المعدل العام 32.3(
كلم/ساعة) بنسبة تراوح بين 15 و 23 في المئة على سبعة محاور طرق تراوح بين 25.5 و 27.5 كلم/ ساعة، هي الوراق وشارع جامعة الدول العربية وفيصل والهرم في الضفة الغربية ومحور الأوتوستراد في مدينة القاهرة، تنخفض مساء إلى أدنى حد (18.9 كلم/ساعة)، وتصل إلى معدلات حرجة في شارع جامعة الدول العربية وطريق الوراق، لتراوح بين 5 كلم و 6 كلم/ساعة لتقترب من سرعة الراجل (4 كلم/ ساعة)، وتتراوح بين 15 و 81 كلم/ساعة على طريق حلوان والمنيب والدائري إلى ترعة المنصورية ونزلة السمان. - حركة تدفق بين المتوسطة والكبيرة: ظهرت في خمسة محاور تتراوح السرعة الفعلية عليها بين 41 و 49 كلم/ساعة صباحًا، وهي طريق السويس وقليوب وحلوان والمطار. أما أفضل المحاور مساء، فيتمثل
في الأوتوستراد إلى كوبري الشيراتون والتجمع الخامس وطريق السويس وفيصل، حيث تراوحت السرعة الفعلية بين 03 و 63 كلم/ساعة. وقد سجل أغلب محاور الحركة للهوامش صباحًا تدفق حركة
لا بأس به، تقابله خمسة محاور في الرحلات المسائية العائدة من الهوامش إلى المنطقة المركزية، وهي شارع جامعة الدول العربية ومن كوبري شيراتون عبر الأوتوستراد وإلى الرماية عبر شارع فيصل وطريق المحور على الترتيب.
العوامل المؤثرة في سهولة الوصول
توجد عوامل عدة مؤثرة في إمكانية الوصول بالقاهرة الكبرى، من أهمها: • عدم تكافؤ شبكة الطرق الشريانية المشعة من المنطقة المركزية في الاتجاهات المختلفة؛ فأغلب محاورها يقترب من المحور الشمالي - الجنوبي بنسبة انحراف متوسطة، بينما يخرج أغلب المحاور الشرقية - الغربية من بدايات المحاور الشمالية - الجنوبية. يرجع هذا إلى توجيه نهر النيل من الشمال إلى الجنوب للشوارع الرئيسة في الاتجاه نفسه، وتأثير تلال المقطم في الشرق في عدم وجود وصلات طرق مباشرة في الاتجاه نفسه والالتفاف حولها. كما تزداد نسبة تثني محاور الطرق الشرقية - الغربية إذا قورنت بالمحاور الشمالية - الجنوبية (إذ تبلغ في الأولى 29.9 في المئة في مقابل 18.9 في المئة في الثانية). • تباعد محاور الطرق والشوارع أو تقاربها؛ فكل محور حركة (طريق شرياني) يرفد منطقة تختلف مساحتها وفقًا لمدى تباعده عن المحاور المجاورة (لاحظ تقارب شارعي فيصل والأهرام). • كثافة طرق التجميع التابعة للمحور الشرياني؛ إذ باعدت المباني المتصلة على جانبي طريق (9) في المقطم بين الشوارع الفرعية، وهو ما قلل الحركة المرورية عليه، في مقابل زيادتها على جانبي شارع الهرم وأثرها في زيادة حركة المركبات وتقليل السرعة الفعلية. • تؤثر المسافة بين منشأ الحركة ومقصدها في سهولة الوصول؛ فالعلاقة عكسية بينهما وبين حجم الحركة في الأغراض التسويقية، والعلاقة غير مرنة في حالة رحلة العمل، ويُعتبر محور شارع جامعة
الدول العربية أكثر اختناقًا لكنه أقل طولً. • لا شك في أن لمواصفات الطريق الشرياني أثرها في سهولة الوصول، مثل قطاعه العرضي وعدد حاراته، وحالة أرصفة المشاة، ومدى انفصال الحركة الآلية عن حركة المشاة، وعدد التقاطعات وطبيعتها. ولعل القطاع بين مخرج الوراق على الطريق الدائرية وكوبري روض الفرج نموذج لسوء حالة محور كورنيش الجيزة - الوراق، ومن ثم اختناقه وانخفاض السرعة الفعلية لمستوى سرعة حركة المشاة. نخلص مما سبق إلى أن أغلب الطرق الشريانية التي تربط أحياء القاهرة الكبرى تبدأ من ميداني التحرير
(((1 فتحي محمد مصيلحي، ميدان التحرير ونهر الثورة: الوطن والشعب والتاريخ (القاهرة: دار الماجد، 0122)، ص 271 -.273
وعبد المنعم رياض باتجاه الأطراف؛ ومن ثم، فإن تعطيل انصباب الحركة وابتدائها يتوقف على حالة الأمن والاستقرار في الميدانين. وكثيرًا ما توقفت الحركة قسرًا (في أثناء حوادث 25 كانون الثاني/يناير 0112، وما تلاها) على كوبري أكتوبر في ميدان عبد المنعم رياض، لتحكّمه بتيار الحركة الرئيس في القاهرة الكبرى، المتّجه من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي.
التفريغ السكاني وتخفيف الأحمال السكانية
مرت القاهرة الكبرى بمرحلة التحضر في ستينيات القرن العشرين، ثم بمرحلة النزوح للضواحي، فمرحلة التفكك الحضري التي هي استمرار للمرحلة السابقة؛ حيث يبدأ السكان في التناقص، ولا يبقى لمدى تقارب محل السكن ومحل العمل أي أهمية، وأخيرًا مرحلة إعادة التحضر.
تطور ظاهرة التناقص السكاني
• نشوء الظاهرة واتساعها: نشأت الظاهرة هذه بعد الحرب العالمية الثانية، واتسع نطاقها في النصف الثاني من القرن العشرين بعد أن كانت تشمل أربعة أقسام من منطقة الأعمال المركزية في الفترة (1960 - 966 1 وهي الأزبكية والموسكي وقصر النيل، فضلً عن قسم بولاق القديم في هامشها الغربي. • تفشي التناقص السكاني: زاد عدد الأقسام المتناقصة في الفترة 1966 - 9761 إلى ثلاثة عشر قسمًا، هي أقسام منطقة الأعمال المركزية الثلاثة، وأقسام هوامشها (عابدين وبولاق)، وأقسام السيدة زينب والدرب الأحمر والخليفة من النواة القديمة، فضلً عن أقسام روض الفرج والوايلي من الامتدادات العمرانية القديمة، والجيزة ومصر الجديدة والدقي من النويات الفرعية. واستمر عدد الأقسام المتناقصة سكانيًا في التزايد في الفترة 1976 - 9861 حتى أصبحت 81 قسمًا، اشتملت على أقسام منطقة الأعمال المركزية وهوامشها، وامتدت لتشمل قسم الشرابية شمالً وقسم الخليفة جنوبًا، كما زحفت شمالً من مصر الجديدة إلى النزهة ومن الدقي إلى العجوزة، ومن الوايلي إلى حدائق القبة والزيتون، كما ظهرت في المعادي، لكنها اختفت في الجيزة لتمدد هوامشها الجنوبية. وتصاعدت ظاهرة التناقص السكاني بنسبة الثلث في الفترة 1986 - 9961، وأصبح عدد الأقسام 42 قسمًا، اشتملت على كلٍّ من مصر القديمة والجمالية وباب الشعرية والظاهر من الأحياء القديمة المحيطة في المنطقة المركزية، وشبرا والساحل والزمالك بهوامشها الشمالية الغربية، فضلً عن قسم ثان هو مدينة نصر في الشرق، بينما اتجه قسم الخليفة نحو التزايد بعد نقصانه بعد عام 9601، كما ظهر تناقص في قسم الجيزة من جديد (الجدول (1) والشكل.))4(
(1((فتحي محمد مصيلحي، «بين مخاطر التكثيف واستيعاب التفريغ السكاني وتوطين العاصمة الإدارية»، ورقة مقدمة في ندوة مشاكل المدن الكبرى في مصر، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة،.2015/4/28
الجدول (1)
الشكل (4)
| الشكل (4) تطور الأقسام المتناقصة سكانيًا في الفترة 1947 - 2006 | الجدول (1) تطور الأقسام المتناقصة سكانيًا في األفترة 1947 - 2006 | |
|---|---|---|
| جملة الأقسام المتناقصة | امرلبيان | |
| % | عدد | الفترة التعدادية |
| 5.88 | 5 | 1960 - 1947 |
| 4.71 | 4 | 1960/1966 |
| 15.3 | 13 | 1966/1976 |
| 21.2 | 18 | 1986 - 1976 |
| 28.2 | 24 | 1996 - 1986 |
| 24.7 | 21 | 2006 - 1996 لأ |
| 100% | 85 | عدد تكرارات الأقسام |
المصدر: من عمل الباحث اعتمادا على: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تعدادات السكان
في الفترة.2006/1947 • إعادة البناء السكاني وتراجع التناقص: انخفض عدد الأقسام المتناقصة في الفترة 1996 - 0062 إلى 21 قسمًا، بعد اختفاء أقسام الزمالك وثان مدينة نصر والجيزة والدقي من قوائم الأقسام المتناقصة،
بينما ظهر التناقص في قسم المطرية كامتداد للنطاق الشمالي الشرقي المتناقص.
تطور حجم التناقص السكاني
بلغ إجمالي التناقص السكاني في الفترة 1986 - 9961 نحو 669.984 نسمة، أي 5.9 في المئة من جملة سكان القاهرة الكبرى، وبما يعادل نحو 20.25 في المئة من جملة سكان الأقسام المتناقصة؛ إذ شهدت أقسام نسبة انخفاض تزيد على 1 في المئة، تشكّل الثلث في ثمانية أقسام، كان أعلاها في قسم ثان مدينة نصر (3.2 في المئة)؛ الساحل (2.15 في المئة)؛ روض الفرج (1.7 في المئة)؛ الشرابية وبولاق الدكرور (1.6 في المئة)، بينما تراجع سكان أقسام بنسبة تقل عن 1 في المئة، مثل مصر القديمة (0.8 في المئة)، وشبرا (0.8 في المئة)، والوايلي (0.7 في المئة)، والجيزة وباب الشعرية والظاهر، ووصلت نسبة التناقص إلى أدناها (أقل من 0.5 في المئة من جملة سكان) في اثني عشر قسمًا، وكانت أقل نسبة
انخفاض في قسم العبور (0.01 في المئة من جملة سكانه). انخفض حجم التناقص السكاني بنحو ربع مليون نسمة (266.462 نسمة) في الفترة 1996 - 0062 بنسبة 1.9 في المئة من سكان القاهرة الكبرى، ونحو 8.7 في المئة من جملة الأقسام المتناقصة. وكانت
المطرية أكثرها انخفاضًا (16.2 في المئة)، تلتها النزهة (4.2 في المئة) وروض الفرج (1.9 في المئة) والشرابية (1.04 في المئة). وشهد باقي الأقسام نسبة انخفاض أقل من 1 في المئة، مثل الساحل (0.93 في المئة) والأزبكية (0.8 في المئة) والسيدة زينب (0.78 في المئة). ويُعَدّ هذا التراجع في عدد الأقسام
المتناقصة وحجم التناقص السكاني مؤشرًا إلى مرحلة إعادة البناء السكاني والعمراني للمناطق التي
سادتها حالة التناقص السكاني في نصف القرن الأخير (الجدول (2) والشكل ()5). الجدول (2)
| الشكل (5) نطاقات التناقص السكاني في القاهرة الكبرى في الفترة 1947 - 2006 | الجدول (2) نطاقات التناقص السكاني في القاهرة الكبرى فيريي الفترة 1947 - 2006 | ||||
|---|---|---|---|---|---|
| في المئة | الفترة - ايملسنة | في ارلمئة | عدد ايملأقسام | م األنطاق | |
| 25.4 | 54.7 | 10.7 | 3 | المنطقة المركزية | |
| 23.0 | 49.5 | 7.1 | 2 | هوامش المنطقة المركزية | |
| 12.4 | 26.7 | 21.3 | 6 | النواة االقديمة | |
| 14.9 | 32 | 17.9 | 5 | الامتدادات العمرانية القديمة | |
| 15.8 | 34 | 10.7 | 3 | النويات الفرعية االقديمة | |
| 8.9 | 18 | 32.1 | 9 | الامتدادات العمرانية م الحديثة | |
| 100% | 34.2 | 100 | 28 | المجموع | |
المصدر: من عمل الباحث إعتمادا على: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تعدادات السكان في الفترة.2006/1947
أسباب ظاهرة التناقص السكاني
تنطوي ظاهرة التناقص السكاني على عمليات تفاعلية عدة، نذكر منها: • تدهور الاستخدام السكنيفي منطقة الأعمال المركزية، نتيجة صراعات الأنشطة على استخدام مسطحات المنطقة لمصلحة النشاط التجاري وانسحابه منها.
الشكل (5)
• تقادم «أعمار» المبانيوانتهاء «أعمارها» في الأحياء القديمة ونزوح سكانها إلى الأحياء الهامشية الحديثة. • شيخوخة الأسر: يرتبط حجم الأسر بمراحل تطورية ثلاث؛ فهي في طورها الأول صغيرة الحجم (زوجان)، ويكبر حجمها في طورها الثاني بعد الإنجاب، وتبدأ في طورها الثالث عملياتُ انفصال الشباب لتعود إلى ما كانت عليه (زوجان). وتمر الأقسام القديمة كلها بمرحلة الكهولة، وتتسم بأحجامها الصغيرة وبهجرة أبنائها وانفصالهم عنها (الجدول ()3). وفقًا للتطور التعميري في شياخات القاهرة الكبرى، يتضح أن تكوين الأسرة وإعالتها للأبناء يمتدان سبعًا وعشرين سنة، تعقبها ثماني سنوات ينفصل فيها الأبناء عن عوائلهم لتكوين أسر وليدة في أحياء هامشية حديثة، تنتهي عند العام الخامس والثلاثين من تكوين الأسرة التي تفنى بعدها على مدى عقد ونصف عقد، وتبدأ بعدها دورة أسرية جديدة بالنسق الدوري نفسه. بناء عليه، نجد خروج المنطقة المركزية والأحياء القديمة إلى دورة جديدة لتكوين الأسر وإعالة الأبناء في مساحة تقدر بحوالى 5.1 في المئة من جملة الحيز المكاني الإداري للقاهرة الكبرى، وتزحف عمليات التفريغ لتشغل ثلاث مناطق محدودة المساحة (1.4 في المئة). أما مرحلة فناء الأسرة، فتتسع لتشمل أغلب الشياخات المحيطة بالمنطقة المركزية (29.7 في المئة) التي سيسودها التفريغ في العقد الحالي. أما مناطق التوسع العمراني الجديدة، فتمر بمرحلة تكوين الأسر والإعالة والبناء في وقت واحد على مساحة تُقدَّر بحوالى 63.8 في المئة (الشكل (6)). الجدول (3) البنية المكانية لمراحل تطور حياة الأسرة في القاهرة الكبرى (2011 - 2006)
| في المئة | ايلمساحة - فدان | فيم المئة | عيدد الشياخات | الفئة |
|---|---|---|---|---|
| 63.8 | 197382.3 | 11.2 | 40 | الأسرة في مرحلة الإعالة |
| 1.4 | 4375.7 | 1.1 | 4 | الأسرة في مرحلة التفريغ |
| 29.7 | 91849.6 | 39.6 | 141 | الأسرة في مرحلة الفناء |
| 5.1 | 15792.9 | 48.0 | 171 | تكوين أسرة جديدة والإعالة |
| 100% | 3إ09400.7 | 100% | 536 | الجملة |
المصدر: من عمل الباحث اعتمادًا على: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بيانات تطور حجم
الأسرة.
الشكل (6) التطور العمراني ودورية حياة الأسرة في القاهرة الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية حتى الآن
المصدر: من عمل الباحث.
نطاقات التزايد السكاني
في مقابل التناقص السكاني في 42 قسمًا في القاهرة الكبرى، حقق 82 قسمًا تزايدًا في الفترة 1986 -
9961 يقدر بنحو مليونين وربع مليون نسمة، وبنسبة بلغت 03 في المئة من إجمالي سكانها، تشكل في الوقت نفسه خُمس (19.68 في المئة) إجمالي سكانها. وتفاوتت الأقسام المتزايدة، فهناك أقسام زادت بنسبة كبيرة (أكثر من 2.5 في المئة) خلال الفترة ذاتها، حيث استقطبت أعدادًا مهاجرة، مثل قسم مدينة نصر (3.85 في المئة)، وقسمي السلام والبساتين (2.9 في المئة لكل منهما)، بينما انخفضت نسبة التزايد السكاني في قسمي بولاق الدكرور والعمرانية (2.43 في المئة و 2.13 في المئة على التوالي)، وواصلت النسبة في التراجع في قسم المرج (1.76 في المئة)، وقسمي ثان شبرا الخيمة والوراق (1.44 في المئة)، وأقسام الخصوص (1.38 في المئة) وعين حلوان (1.33 في المئة) وعين شمس (1.32 في المئة). في المقابل، تكاد الزيادة السكانية تجمُد أو تحقق معدلات طفيفة في قسم العبور (0.01
في المئة فقط من جملة سكانه) والزاوية الحمراء (0.08 في المئة) والتبين (0.11 في المئة) والمعصرة (0.13 في المئة من جملة السكان). خلال الفترة 1996 - 0062، بلغت الزيادة 2.218.446 نسمة، تشكّل 22.56 في المئة من سكان الأقسام المتزايدة البالغ عددها 32 قسمًا، أي بما يعادل نحو 16.1 في المئة من إجمالي سكان القاهرة الكبرى.
وقد سجلت الأقسام تفاوتات بينها؛ إذ شكلت في أقسام المرج 2.6 في المئة والجيزة 2.56 في المئة ومدينة نصر 2.14 في المئة وبولاق (2.1 في المئة والعمرانية 1.92 في المئة والبساتين 1.58 في المئة والخصوص 1.44 في المئة. في الوقت ذاته، كانت نسبة التزايد السكاني محدودة جدًا (بين 0.5 في المئة و 1 في المئة) في أقسام القاهرة الجديدة والدقي ومنشأة ناصر والهرم وعين حلوان وقسم ثان شبرا الخيمة، بينما تجمد النمو السكاني تقريبًا (0.5 في المئة) في أقسام أول شبرا الخيمة والخليفة والعبور
والوراق ومدينة 15 مايو والشيخ زايد والمعصرة والتبين ومدينة بدر والهايكستب والزمالك، وكانت أقل نسبة تزايد في قسمي المعادي والزاوية الحمراء.
التحولات الحضرية للقاهرة وفقًا لنظرية الدورة المكانية
وفقًا لنظرية الدورة المكانية Theory) Cycle Spatial)، تسلك الأقاليم الحضرية في رحلة تحضّرها أربع مراحل رئيسة هي، على التوالي: مرحلة التحضر Urbanization)) الكثيف؛ مرحلة التحضر الجزئي بالضواحي Suburbanization))؛ مرحلة التحضر المضاد Disurbanization))؛ مرحلة إعادة التحضر Reurbanization)). ففي المرحلة الأولى، تظهر كتلة حضرية (القلب الحضري) وتنمو على حساب الريف المتاخم، ثم يحدث نمو متسارع في الحلقة الخارجية للكيان الحضري في المرحلة الثانية التي تجري مع نمو دخول الأفراد بشكل ملحوظ، وتتعقد حياة المدينة وتفقد مرونتها نتيجة صعوبة المعيشة، وارتفاع الإيجارات وأسعار السلع، وظهور بعض مشكلات ازدحام المرور وتدهور الخدمات والتلوث، ثم يتدهور القلب الحضري في المرحلة الثالثة ويحدث له فقد سكاني يصب في مصلحة الحلقة الخارجية. وفي المرحلة الرابعة يبدأ القلب الحضري في استعادة السكان من خلال عمليات الإحياء والتجديد (الشكل ()7). الشكل (7) مراحل التحضّر وفقًا لنظرية الدورة المكانية
Martin T. Cadwallader, Analytical Urban Geography: Spatial Patterns and Theories: المصدر (Englewood Cliffs, NJ: Prentice - Hall, 1985), fig. (4.7).
من خلال تشخيص السياق التطوري للنظرية في القاهرة الكبرى، يلاحَظ أنه غزو الهجرة من الريف إلى
القاهرة الكبرى اشتد في العقدين السادس والسابع من القرن العشرين. وفشلت المدن الجديدة التي أنشئت حول القاهرة الكبرى وفي الدلتا في الفترة 1977 - 9861 في امتصاص تيار الهجرة الريفية كما هو مخطط لها، وكان يفترض أن يصل حجمها في عام 0062 إلى 2.39 مليوني نسمة، لكنها استوعبت نحو 672 ألف نسمة فقط، تمثّل أكثر قليلً من عُشر حجمها التصميمي في السنة نفسها (11.19 في المئة)، وقد ترتب عنه تشبّع القاهرة الكبرى بالمهاجرين وتضخّمها، وانتهت تلك الفترة بترييف المجتمعات الحضرية
للقاهرة الكبرى، وخصوصًا الهامشية منها. ظهرت الهجرة العشوائية العكسية تجاه ريف المحافظات المحيطة بالكتلة العمرانية للقاهرة الكبرى (القليوبية والمنوفية في الدلتا والجيزة في شمال الصعيد). وقُدِّر لحواضر الدلتا هي الأخرى أن تكون مقصدًا للهجرة من أريافها المحيطة، ومقصدًا عشوائيًا مضافًا بدلً من المقصد المستهدف في المدن
الجديدة خلال العقدين الأخيرين، حتى تشبعت، بدورها، بالمهاجرين، وزحفت عليها مظاهر الهجرة العكسية لهوامشها والقرى المحيطة بها؛ فقد سجلت حواضر الدلتا، ككل مؤشرات، هجرة سلبية على مدى 03 سنة (1976 - 0062) في مقابل ارتفاعها في النطاقات الريفية خارج كردوناتها، لكن بدرجات مختلفة، فوصل إلى 4.2 في المئة في النطاق اللصيق بالحواضر حتى 2.5 كلم، وانخفض إلى 2 في المئة في النطاق التالي (2.5 كلم: 5 كلم)، ثم إلى 1.4 كلم في النطاق الأبعد (أكثر من 5 كلم). نجم عن الهجرة الحضرية - الريفية تحضّر القرية مؤخرًا في الجوار الريفي المحيط، في مقابل ترييف
المدينة في مرحلة سابقة، حتى أصبحت المسافة الاجتماعية والنفسية بين النطاق الحضري الهامشي والنطاق الريفي المتحضر محدودة، بل إن الريف المتحضر في بعض المناطق تجاوز مستوى تحضّر المناطق العشوائية الهامشية الفقيرة، وهو ما ساعد على موجات هجرية عكسية إضافية، سجل معها الريف فوائض في موازين الهجرة في تعدادي سنتَي 996.20061 و بدأ الغزو الحضري للقاهرة في الجوار الريفي من خلالآليات عدة، نذكر منها: • النمو الاختراقي لريف محافظة القليوبية شمالً، في امتدادات عمرانية شريطية متصلة أو شبه متصلة على طول الطرق والسكك الحديد المشعة من الكتلة الحضرية. وقد تحولت الأراضي الزراعية في ما بينها إلى متخللات زراعية كبرى تزركشها القرى (الشكل.))8(• منح التحضّر القروي مزايا نسبية للتفضيل السكني للقاهريين في الجوار الريفي، فتوالت عليه موجات قافزة من هجرات القاهريين ومن هم من جذور ريفية، وازدادت تدفقاتها نتيجة التفاعلات الداخلية المرتبطة بدورتَي حياة الأسرة والمباني وهجرة الاستخدامات المقلقة تجاه الهوامش.
(((1 أماني عطية أحمد الإمام، «تطور الكثافة السكانية وانعكاساتها على التنمية الحضرية في حواضر محافظات إقليم الدلتا المصرية: دراسة جغرافية تطبيقية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية»، تحت إشراف فتحي محمد مصيلحي خطاب وسامي إبراهيم عبد الرحمن، أطروحة دكتوراه في الآداب من قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة المنوفية، 0152، ص 465. (1((فتحي محمد مصيلحي، «التحضر الريفي - القاهري وتراجع الهيكل الاقتصادي بالنطاق المركزي للدولة»، ورقة مقدمة في ندوة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة،.2014/3/23
القاهرة.
يعكسه ارتفاع الكثافات السكانية وتحضّر قراه.
• يلاحَظ من تقويم مسالك المهاجرين إلى القاهرة الكبرى أن قرى الجوار الريفي المحيط بالقاهرة أصبحت مقصدًا رئيسيًا لهم كي يستقروا فيها أو ليدخلوها، ومقصدًا للهجرات الريفية المرتدة من
كان لهذا الغزو الحضري الثلاثي للقاهرة - النمو العمراني الاختراقي والهجرات القافزة للقاهريين والتحول كمقصد للهجرات الريفية والمرتدة - أثره في نمو السكان وتراكمهم النطاق الريفي المتاخم،
الشكل (8) النمو العمراني الجغرافي المتصل وغير المتصل للفئة العمرانية للقاهرة الكبرى داخل الأحياز الإدارية وخارجها في عام 2012
الشكل (9) مستويات التحضر الريفي في الجوار المحيط للكتلة الحضرية للقاهرة الكبرى وفقًا لمؤشرات اقتصادية - اجتماعية - عمرانية في عام 2012
يظهر نطاق التحضر الريفي - القاهري حول الكتلة العمرانية في الشمال والغرب في أراضي محافظتَي القليوبية والجيزة أساسًا والمنوفية بشكل جزئي في أقصى جنوبها. وقد بلغت مساحته 186.549 فدانًا، شكلت ما يقرب من ثلث جملة الامتداد العمراني للقاهرة الكبرى، والتجمعات والملحقات العمرانية الجديدة التابعة لها، يتوزع في نطاقين (الشكل)):9(• يمتد النطاق الشمالي من الهامش الشرقي للدلتا غرب طريق الإسماعيلية الصحراوية وهامشها الغربي شمال هضبة الأهرام، وتبلغ مساحته 615.4 كلم 2، تشكل 78.6 في المئة من جملة النطاق الريفي المتحضر المتأثر بالقاهرة الكبرى. • أما النطاق الثاني الجنوبي، فيمتد على جانبي نهر النيل جنوب حلوان ومدينة الجيزة بشكل غير متكافئ، ويتجاوز خُمس (21.4 في المئة) مساحة النطاق الكلي.
الكثافة السكانية والتكثيف إلى مستويات حرجة
تضرسات الكثافة السكانية
تميل الكثافة السكانية نحو الارتفاع في مراكز المدن وتقل في الاتجاه نحو الهوامش في أولى مراحل نشأة المدينة، لكن تبدأ بعد ذلك عمليات تفريغ المناطق المركزية للمدن حتى تتحول إلى مناطق خالية في مرحلة شيخوخة المدن، وتنتقل قمة الكثافة إلى هوامش المنطقة المركزية، وتبدأ منها الكثافة في الانخفاض في اتجاه الهوامش. وقد قام تانر وشيرات بتطوير النموذج لتظهر الكثافة متناقصة ببطء في ما بعد مركز المدينة، ويكون التناقص حادًا في النطاق الأوسط، ويظهر أقل حدة في نطاق الهوامش. وأضاف نيولينغ إلى النموذج لتظهر المنطقة المركزية منخفضة الكثافة، ثم ترتفع عند حافاتها ثم تعود إلى التناقص الحاد في النطاق الأوسط، ثم تقل حدة التناقص في الهوامش، مع وجود الفوهة الكثافية Crater) Density (في المنطقة المركزية، وحافات الفوهة الكثافية Rim) Density (الأكثر ارتفاعًا في كثافتها، أما فوهة الكثافة الفرعية Crater) Density Secondary (فتظهر في ما بعد حافات الفوهة الفرعية. تصنع تفاوتات كثافة السكان في صفحة المكان في القاهرة الكبرى سطحًا كثافيًا يتراوح بين تضرسات
بشرية واضحة ومناطق أخرى غائرة عن السطح العام للكثافة بالمدينة. وبتركيب قطاعات التضاريس البشرية على نموذج افتراضي لمدينة يتوسطها مركز منطقة الأعمال المركزية، يتضح اتساع نطاق
(19) J. C. Tanner, Factors Affecting: The Amount of Travel , Road Research Technical Paper; no. 51 (London: H. M. Stationery Off., 1961), and G. G. Sherratt, «A Model for General Urban Growth,» Management Sciences, Models and Techniques , vol. 2 (1960), pp. 147 - 159.
تناقص الكثافة السكانية بها عبر الزمن، ووجود الفوهة الكثافية في موقعها المركزي (تقترب من 40 نسمة في الفدان) تنفتح نحو الشمال الغربي، وترتفع حافات الفوهة الكثافية إلى 481 نسمة/ فدان، تبدأ بعدها الانخفاض في اتجاه أطراف المدينة، وتظهر قمم كثافية فرعية (110 - 90 - 40 نسمة/ فدان) في أثناء تراجع الكثافة تجاه الهوامش، تمتد الفوهة الكثافية المركزية حتى الكيلو 3.5، يبدأ بعدها نطاق الكثافة المرتفعة حتى الكيلو 5 من مركز المدينة ليحيط بها، تعاود بعدها الكثافة من الكيلو 91 في الانخفاض(الشكل 1)). 0(ثمة ثاثة نطاقات كثافية في ما بين المنطقة المركزية وأطرافها، تتفاوت في كثافتها واتساع حيزها المساحي: • النطاق المركزي، وتراوح كثافته بين 015 و 005 نسمة/فدان، ويضم 913 شياخة تشكّل 40.5 في المئة من جملة الشياخات، وتشغل 25.496.2 فدانًا (107.1 كلم 2) تشكل 8.4 في المئة من جملة الحيز المكاني للقاهرة الكبرى. • النطاق الداخلي (الأوسط)، وتراوح كثافته بين 040015 و نسمة/فدان، ويضم 69 شياخة تشكل خُمس (20.1 في المئة) من جملة الشياخات، وتشغل حوالى 9.246.7 فدادين تشكل 4.7 في المئة من جملة القاهرة الكبرى. • النطاق الخارجي، وتقل كثافته عن 015 نسمة/فدان، ويضم 135 شياخة تشكل 39.4 في المئة من جملة الشياخات، وتشغل 267.692.1 فدانًا، تشكل 88.5 في المئة من جملة مساحة القاهرة الكبرى. تتفاقم الكثافة لتصل إلى مستويات غير طبيعية في قمم تحيط بنطاق الفوهة المركزية في نطاق الحافات، نذكر منها: - كثافات مرتفعة جدًا (005 نسمة/فدان)، تضم شياخة عزبة نافع في البساتين، وشياخة الكبش في السيدة زينب، وشياخة مساكن الأميرية الجنوبية في حدائق القبة، وشياخة المنيرة في إمبابة. - كثافة تتراوح بين 400 و 005 نسمة/فدان، وتتمثّل في شياخة عرب أبو طويلة (المطرية) وشياخة عين شمس الغربية وشياخة المطرية الغربية وشياخة منشأة ناصر وشياخة الطالبية القبلية في قسم العمرانية. - كثافة مرتفعة (300 - 400 نسمة/فدان)، وتتفق مع شياخة العدوية - قسم بولاق.
2(((فتحي محمد مصيلحي، تطور العاصمة المصرية والقاهرة الكبرى، ج 2: الإنسان والتحديات الأيكولوجية والمستقبل (شبين الكوم، مصر: مطبعة التوحيد، 0002)، ص.227 (((2 فتحي محمد مصيلحي، المعمور المصري في مطلع القرن الحادي والعشرين، ج 3: المشكلة السكانية ومستقبل مصر (القاهرة: دار الماجد، 0102)، ص.235
الشكل (10) الكثافة السكانية في القاهرة الكبرى بالتباعد من وسط المدينة إلى الأطراف في عام 2006 (أ)- ب
المصدر: من عمل الباحث. كما أن الكثافات السكانية تتفاوت على المحاور التي تخترق المدينة من مركزها إلى هوامشها، وتُعَدّ
المحاور الغربية والجنوبية أكثرها ازدحامًا (104.4 - 103.6 نسمة/فدان)، تليها المحاور الشمالية
بمتوسط كثافة قدره 94.5 نسمة/ فدان، وهو يتجاوز المعدل التخطيطي للكثافات الحضرية (015 نسمة/فدان). وتنخفض الكثافات على المحاور الشرقية إلى 63.1 نسمة/ فدان. وعلى مستوى المحاور المختلفة، يمكن تمييز مستويات كثافية عدة، حيث توجد محاور ترتفع فيها الكثافة ارتفاعًا شديدًا تراوح بين 03431 و 1 نسمة/فدان، وهي أغلب المحاور الشمالية (السلام - قليوب) والغربية (فيصل - المنصورية - الرماية)، فضلً عن حلوان، تليها خمسة محاور أخرى يراوح متوسط الكثافة
فيها بين 72 و 001 نسمة/ فدان، هي الوراق والمطار والقناطر الخيرية والرماية من الدائري، ومحاور تنخفض فيها الكثافة لتقل عن 55 نسمة/فدان، وتضم محاور التجمع الخامس والدائري السويس و 6 أكتوبر (الشكل (11). الشكل (11) الكثافة السكانية في شياخات القاهرة الكبرى في عام 2006
التكثيف السكاني
تتضح من مقارنة الكثافة السكانية للأقسام في الفترة 1945 - 9681 بالفترة التالية (1968 - 9771)،
عمليتان من عمليات التفاعل، أُولاهما عملية التكثيف بزيادة عدد السكان في المكان نفسه عبر الزمن، وثانيتهما عملية التفريغ التي تعني تناقص محتوى المكان من سكانه. وقد سُجّل في تلك الفترتين
حدوث العمليتين - التفريغ والتكثيف - مع اختلاف درجة فاعلية كل منهما زمنيًا، فكانت عمليات
التكثيف هي السائدة في الفترة 1945 - 9681، أما عملية التفريغ، فتصاعدت في الفترة التالية 1968 -
• سجل أغلب الأقسام معدلات تكثيف موجبة في الفترة 1945 - 9681، عدا التبين وشبرا الخيمة والشرابية، حيث سُجلت معدلات نمو متناقصة الكثافة، فهي أقسام هامشية وصناعية، ساهمت الصناعة في اتساع معمورها، وتختلف درجة التكثيف من منطقة إلى أخرى. • تضاعفت الكثافة السكانية في بعض الأقسام في الفترة 1945 - 9681، مثل حدائق القبة (812 في المئة) ومصر القديمة (137 في المئة) والمعادي (421 في المئة) والزيتون (213 في المئة).
على الرغم من تعاظم عمليات التفريغ السكاني في الفترة 1968 - 9771 في أقسام القاهرة الكبرى، فإنها تختلف في نسب تناقص كثافتها السكانية، فتوجد تسعة أقسام تناقصت كثافتها بما يتراوح بين صفر وأقل من 01 في المئة، تضم حدائق القبة وشبرا وروض الفرج والظاهر والجمالية والموسكي وقصر النيل ومصر القديمة وبولاق الدكرور، بينما نجد أقسامًا تناقصت كثافتها بمعدلات أكبر تراوحت بين 01 في المئة و 02 في المئة، وهي باب الشعرية وعابدين والسيدة زينب، بينما تناقصت كثافة أقسام النزهة ومصر الجديدة والوايلي والخليفة ما بين الخُمس والثلث. أما الأقسام التي تزايدت معدلات كثافتها في الفترة 1968 - 977 1، فقد اشتملت على نصفها بدرجات مختلفة: • انقلبت الحال فتحولت الأقسام المتناقصة كثافيًا في الفترة السابقة (1945 - 9681)، وهي المناطق
الصناعية، إلى أقسام سجلت أعلى نسب تغير في كثافتها، كالتبين (409 في المئة) والشرابية (413 في المئة) وشبرا الخيمة (46.2 في المئة)، وهذا أمر طبيعي؛ إذ أعقب التنمية الصناعية ظهور امتدادات سكنية عمالية ذات كثافات مرتفعة. • تركزت الزيادات الكثافية الكبيرة في الأقسام الهامشية الجديدة، كالعجوزة وإمبابة والأهرام والدقي في مدينة الجيزة، وقسم مدينة نصر (891 في المئة) في القاهرة. • تناقصت نسبة زيادة الكثافة أو تناقصت القدرة الاستيعابية في أقسام المطرية والمعادي والساحل والدرب الأحمر وحلوان في الفترة 1968 - 9771 عن الفترة السابقة بنسب كبيرة. تسجل الكثافات السكانية في القاهرة الكبرى ككل تناقصًا مطردًا في الفترة 1986 - 0062، بنسبة 28.7 في المئة؛ إذ كانت 209.4 نسمة/ فدان في عام 9861، وانخفضت إلى 162.5 نسمة/فدان في عام 9961، واستمرت في الانخفاض حتى 149.8 نسمة/ فدان. ويرجع هذا بدرجة أساسية إلى عمليات التفريغ السكاني التي اتسع نطاقها في المنطقة المركزية والأحياء القديمة، واتساع نطاق حيزها الأرضي؛ فقد بدأت القاهرة الكبرى تعيد بناء مجتمعاتها سكانيًا بطريقة تلقائية من دون تدخّل
تخطيطي في العقد الأخير من القرن العشرين ومطلع القرن الحالي: • انخفضت نسبة عدد الشياخات المتناقصة من 68.7 في المئة إلى 58.4 في المئة من جملة عددها، وتقلصت مساحة التناقص من 48.2 في المئة إلى 16.1 في المئة من جملة مساحة القاهرة الكبرى في الفترة 1996 - 006.2 في المقابل، ارتفعت نسبة الشياخات المتزايدة من 31.3 في المئة إلى 41.6 في المئة، وتوسعت مساحتها في الفترة نفسها من 51.8 في المئة إلى 83.9 في المئة. • تفاوتت معدلات التكثيف السكاني؛ إذ ارتفعت نسبة الشياخات المتزايدة بما يقل عن 01 في المئة، من 26.6 في المئة إلى 35.3 في المئة من جملتها. وفي فئة التغيرات السريعة (10 - 001 في المئة)، زادت من 4.1 في المئة إلى 5.1 في المئة، ومن 0.3 في المئة إلى 0.6 في المئة في كل من فئة التغيرات الطفرية (100 - 600 في المئة و 600 - 0012 في المئة).
22 ضعفًا تقريبًا خلال الفترة نفسها (1996 - 006 2) (الشكل (21)).
المصدر: من عمل الباحث.
• تُعتبر شياختا المحاجر في منشية ناصر والوفاء والأمل في مدينة نصر نموذجين للتغير الطفري؛ إذ قفز حجم سكان الأولى من 015 نسمة في عام 9861 إلى 1.112 نسمة في عام 9961، ثم إلى 72.016 نسمة في عام 0062، أي تضاعف بمقدار 480 ضعفًا في عقدين من الزمن، كما تضاعف سكان الثانية
الشكل (12) نسبة التغير السنوي للكثافة السكانية في الفترة 1986 - 2006
• تحيط بالكتلة العمرانية الرئيسة من الشمال بؤر سجلت تغيرات موجبة سريعة في كثافة سكانها في الفترة الأخيرة (1996 - 0062)، مثل كفر أبو صير وكفر الباشا وعزبة النخل في قسم المرج، وطلمبات عين شمس في قسم عين شمس، والمطرية الغربية في قسم المطرية، وجزيرة وراق الحضر في قسم الوراق. أما في الغرب، فسجلت نزلة خلف في قسم بولاق الدكرور تغيرات مماثلة في سرعتها، وكذلك منشية المصري وشياخة الزهراء في قسم طرة في الجنوب. • على مستوى العقدين الأخيرين (1986 - 0062)، ظهرت بؤر تغير كثافي سريع، مثل شياخة المحاجر والأباجية (الخليفة) والوفاء والأمل، والمحمدي بالوايلي، والبؤر الأخرى التي سبقت الإشارة إليها. • شهدت 48 شياخة حركة تكثيف سكاني تجاوز معدلها 5 في المئة سنويًا، 62 منها راوحت بين 5
و 01 في المئة، و 9 شياخات حتى 02 في المئة، و 9 شياخات أخرى حتى 51 في المئة، و 4 شياخات بين 418 و 682 في المئة سنويًا، وهي الوفاء والأمل ومدينة العبور والمحاجر ومدينة بدر. والجدير
بالذكر أن الشياخات السريعة النمو تركزت في الجبهة الشرقية للقاهرة، في مدينة نصر ومنشية ناصر (13 شياخة)، والنطاق الشمالي الشرقي في بدر والعبور والمرج والسلام والمطرية (11 شياخة)، إضافة إلى شياختين في القليوبية، و 01 شياخات في الجيزة، وأخيرا 4 شياخات في القطاع الجنوبي في حلوان و 15 مايو. على مستوى محاور الحركة بين المنطقة المركزية ومراكز الحافة الخارجية، يتضح تميز المحاور الشرقية بسرعة تغير كثافتها السكانية، وهي: - محاور القاهرة الجديدة. - والتجمع الخامس والسويس. كانت المنطقة الواقعة بين الكيلو 5 و 7 وفي ما بعد الكيلو 41 حتى الكيلو 22 أكثرها تغيرًا. ويقع أغلب
المحاور الأخرى تحت مستوى معدل 2 في المئة سنويًا، عدا السلام والرماية من الدائري والرماية من
فيصل والهرم، في الضفة الغربية للقاهرة الكبرى والوراق في الشمال وشيراتون المطار في الشمال الشرقي. بصفة عامة، تخترق المحاور الجزء المركزي من المدينة حتى الكيلو 5 الذي تسوده حالة التفريغ السكاني وتغيرات سلبية في الكثافة، تبدأ بعدها حالة تكثيف سكاني حتى الكيلو 42 يما يزيد على 2 في المئة سنويًا، مع وجود قمتين عند الكيلو 7.5 و 02 كلم، ترتفع في الأولى إلى 7 في المئة وفي الثانية إلى
02 في المئة (الشكل (13)).
المصدر: من عمل الباحث.
اختلال التوازن الفئوي والطبقي للمجتمع القاهري
الطبقية.
الشكل (13) نسبة التغير السنوي في الكثافة السكانية (1996 - 2006)
ينطوي تطور المجتمع القاهري على قفزات متتابعة للصفوة نحو هوامش المجمع الحضري، في مقابل توطّن عشوائيات الفقراء في أحزمة متتابعة في ما وراء حافات المنطقة المركزية واتساع الفجوة
تجاوز التعمير الصفوي حدود الكتلة الحضرية
وفقًا لأدبيات التحضر العالمي، أصبح النزوح إلى الضواحي الأميركية نمطًا رئيسيًا ومستمرًا بعد
الحرب العالمية الثانية، وساعد على نشأتها الطرق الفدرالية الجيدة والطرق الرئيسة الدولية؛ ما شجع على السكن في الضواحي وتوسع المدن أكثر نحو المناطق الريفية. وقد نجم عنها تناقص سكان الريف ليستقر حول خُمس جملة السكان، بينما ظلت المدن تقريبًا في حالة ثبات حول الثلث، في
حين تضاعف عدد سكان الضواحي ليقترب من النصف، مع التحول من المدن الأحادية المركز إلى النمط المتعدد المراكز، حيث أصبح حي الأعمال المركزي أكثر تخصصًا حول المشروعات المالية،
وانتقلت الصناعة ووظائف التسوق نحو الضواحي. سجلت مدن ما بعد السبعينيات تحركات سكان الضواحي إلى مناطق أبعد في اتجاه الريف تحت ضغوط الحياة الحضرية، وتحركات أخرى إلى مركز المدينة، انتقلت فيها الجماعات الميسورة بشكل انتقائي إلى أجزاء من قلب المدينة في إطار مصطلح الانتقاء السكاني، وظهور مصطلح حافة المدينة ليطلق على التطورات الحضرية الجديدة المعتمدة على السيارة، واجتذبت حافات المدن المكاتب والمخازن والمصانع و«المولات» التسويقية بين مناطق الخضرة. كما شهدت اليابان منذ منتصف
السبعينيات تحولً مماثلً نحو الضواحي بسبب الازدحام، وليس تحولً حضريًا مضادًا (Counter
Urbanizations) من المراكز الحضرية إلى المدن الريفية الصغيرة (الشكل.))14(الشكل (14) تشكيل المدينة الإقليمية
C. R. Bryant, L. H. Russwurm and A. G. McLellan, The City's Countryside: Land: المصدر and its Management in the Rural - Urban Fringe (London; New York: Longman, 1982), p. 12, fig. 1.2.
لوحظت الظاهرة في منطقة القاهرة الكبرى، حيث سهلت الطرق السريعة من انتشارها. وتمخض عن تفاعلاتها ظهور العمران الرفاهي في اتجاه الشرق والشمال الشرقي؛ إذ قفزت الصفوة من مصر الجديدة وامتدادها في مدينة نصر والمعادي القديمة تجاه التجمع الثاني والقاهرة الجديدة ومدينتي والرحاب وبداية طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوية شرقًا، كما نزح أغنياء الأحياء الراقية الداخلية وصفوتها
في مدينة الجيزة (الدقي والعجوزة والمهندسين) نحو الغرب والشمال الغربي من شواطئ نهر النيل إلى ترعة المنصورية، وأخيرًا إلى المنتجعات السكنية في القطاع الجنوبي من طريق الإسكندرية الصحراوية. بدأت الأحياء الراقية الداخلية تختنق بتجمعات عشوائية ومجتمعات فقيرة تحاصرها، وبدأت تزحف عليها مظاهر الاكتظاظ في انتظار السيارات والاختناقات المرورية، لتفقد معها كثيرًا من خصوصيتها،
وهو ما دفع كثيرًا من أُسرها إلى حيازة بيت ثان أو الانتقال مع الأغنياء الجدد إلى مناطق جديدة أكثر
رقيًا، حتى لو تجاوزت حدود القاهرة الكبرى. كما استعار القائمون على التنمية في الضواحي الجديدة التعبير المجازي للمنتجع من أجل الترويج للعرض الإسكاني الراقي للأغنياء، بزيادة مدخلات الترويح والترفيه وتقديم الخدمات بمواصفات أكثر جودة ومستويات أمان أعلى. وتمتد المنتجعات الصفوية الجديدة في مساحة تزيد على 60 كلم 2 تشغل القطاع الجنوبي من طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوية. ويرتبط أغلب المنتجعات السكنية بالطريق مباشرة، عدا ثلاثة تقع في الداخل، على الجانب الأيمن الشرقي، ومنتجع واحد على الجانب الغربي الأيسر. ويتركز أغلب المنتجعات السكنية على الجانب الأيسر (13 منتجعًا)، ويبلغ متوسط
حجم المنتجع الواحد في الجانب الأيمن 25 ضعف مساحة نظيره في الجانب الأيسر الغربي، وتقل كثافة المنتجعات السكنية ومساحاتها ومعدلات تتابعها على المحور الطولي للطريق، بالاتجاه نحو الشمال (الشكل (15)). الشكل (15) التوزيع الجغرافي للمنتجعات السكنية في ما بين مدينة السادس من أكتوبر ومدينة السادات
المصدر: من عمل الباحث.
(((2 فتحي محمد مصيلحي، «التحضر الصفوي بضواحي القاهرة الكبرى »، في: جمهورية مصر العربية، وزارة الاسكان والمرافق
والتنمية العمرانية، الهيئة العامة للتخطيط العمراني، الهيكلة العمرانية للقاهرة الكبرى (القاهرة: الهيئة،.)2013
ثمة تناظر بين نمط المنتجعات السكنية في القاهرة الكبرى ونمط الضواحي السكنية الأكثر بعدًا عن مركز المدينة في المدن الأميركية التي قامت في حلقات منفصلة زمنيًا ومكانيًا، بعيدًا عن ازدحام
الأحياء الحضرية المركزية وتلوثها. لكن المنتجعات السكنية في القاهرة الكبرى تُعَدّ امتدادًا حضريًا
Sprawl) Urban (غير متوازن في هياكله العمرانية والاقتصادية والاجتماعية؛ فهي نوع من العشوائيات على الرغم من تطرفها في الغنى، تقابلها عشوائيات الفقراء غير المتوازنة أصل، مع تدنيها الشديد. كما كان لانتشار هذا النمط في محاور شريطية وخطية، بتأثير الطرق المدخلية البارزة، أثره في استهلاك الأراضي في منطقة تعاملت معها المخططات كمنطقة حاجزة تفصل مدن التوابع الجديدة عن القاهرة الكبرى، ما كان له أثره في تباطؤ نجاحات المدن التوابع الجديدة.
توطن أحزمة عشوائيات الفقر
في الوقت الذي سهلت الدولة فيه لمجتمعات الأغنياء الانتشار في المدن التوابع (مثل أكتوبر والقاهرة الجديدة)، ثم إلى المنتجعات السكنية في المداخل الشمالية الشرقية والغربية، توسعت العشوائيات حول الكتلة القديمة وهوامشها منذ ثلاثة عقود مضت، وازدادت كثافتها حتى أصبح عدد سكانها يبلغ حوالى 6.1 ملايين نسمة في عام 0072، منهم في محافظة القاهرة وحدها 3 ملايين نسمة، أي نصف عدد سكان عشوائيات القاهرة الكبرى، بينما يعيش النصف الثاني في مدينتي الجيزة وشبرا الخيمة. وقد بلغ عدد المناطق العشوائية في القاهرة الكبرى 137 منطقة، بلغ متوسط عدد سكان المنطقة الواحدة منها أكثر من 45 ألف نسمة، ويختلف المتوسط من مدينة إلى أخرى في التجمع الحضري للقاهرة الكبرى (الشكل.))16(الشكل (16) التوزيع النسبي لعدد التجمعات العشوائية بمدن القاهرة الكبرى في عام 2008
المصدر: من عمل الباحث. في ما يتعلق في مدينة القاهرة، يوجد فيها 81 منطقة عشوائية تتوزع في واقع 68 منطقة قابلة للتطوير، و 13 منطقة تقرر إزالتها. ويبلغ متوسط عدد سكان كل منها في محافظة القاهرة حوالى 37.100 نسمة، في حين بلغ عدد سكان المناطق العشوائية التي لا تقبل التطوير 482 ألف نسمة. أما مدينة الجيزة،
ففيها 63 منطقة عشوائية، ويبلغ متوسط عدد سكانها أكثر من 60 ألف نسمة، يمثّل ضعفًا ونصف ضعف متوسط مثيلتها في مدينة القاهرة. ويوجد في مدينة شبرا الخيمة 02 منطقة عشوائية، تقع في مرتبة حجمية وسطى بين مثيلتها في مديني الجيزة والقاهرة. يتضح مما سبق توسُّع مساحة العشوائية في مجتمع القاهرة الكبرى بوحداتها الحضرية الثلاث، وذلك
بفعل عوامل عدة، منها تدني المسافة الاجتماعية Distance) Social) الناتجة من فوارق المهاجرين الجدد والفوارق بين مجتمعات الجذور الريفية.
التفاوت الطبقي
اتضح من التوزيع الطبقي للمجتمع القاهري، اعتمادًا على متغيرات مختارة، وجود عالمين في مدينة القاهرة، عالم القاهرة القديمة في الغرب (قاهرة النيل) والقاهرة الجديدة (قاهرة المقطم) في الشرق، مع تفاوت التنظيم المكاني لطبقات المجتمع في كل منهما؛ فالقاهرة القديمة تتمحور حول مركز صفوة الطبقة العليا في قصر النيل، ويتدرج الانحدار الطبقي تجاه الشمال والجنوب ليصل أدناه مع طبقة مجتمع البؤساء، أما القاهرة الشرقية، فيتدرج النظام الطبقي من الطبقة الدنيا في الجنوب الشرقي ويرتقي في اتجاه الشمال والغرب (الشكل (17) والشكل (8.))1 إذا رسمنا قطاعات في خريطة التفاوت الطبقي، بدءًا من المنطقة المركزية في القاهرة، والمتمثّلة في
شياخة الإسماعيلية (ميدان التحرير) في الاتجاهات المختلفة، يمكن أن تدرك الانحدارات الطبقية على كل محور، فيسجل القطاع الشمالي تدهورًا طبقيًا مثيرًا، حيث إن منطقة الإسماعيلية أكثر جودة
وأقل تفاوتًا، ثم تتدهور في شياخة شركس - أقصى جنوب بولاق، فتنخفض قليلً، ثم يشتد التفاوت وينخفض المستوى الطبقي في شياخة قصورة الشوم، وينخفض المستوى الطبقي مرة أخرى ليرتفع التفاوت ويتدنى المستوى الطبقي مرة أخرى حتى نهاية قسم الزاوية الحمراء. الشكل (17) الانحدار الطبقي بالمجتمع المصري في عام 2006
المصدر: من عمل الباحث.
الشكل (18) التفاوت الطبقي بمجتمع القاهرة في عام 2006
المصدر: من عمل الباحث. في اتجاه الشمال الشرقي، وبين شياخة الإسماعيلية وقسم الشروق، مستوى طبقي مرتفع بصفة عامة، حيث يقل التفاوت الطبقي عن 02 ضعفًا من أعلى مستوى طبقي، مع تدني طبقي كبير في شياخة الطمار في قسم الموسكي وشياخة الكردي في قسم الجمالية (80 - 001 ضعف من أفضل شياخة)، وينخفض التفاوت الطبقي إلى 02 ضعفًا أحسن شياخة، ويستمر في حدود 01 أضعاف أفضل شياخة حتى قسم الشروق. من مجتمع الطبقة العليا في الإسماعيلية في الغرب، يبدأ المستوى الطبقي في الانخفاض إلى أدناه في شياخة منشأة ناصر، ثم في المنطقة السابعة في مدينة ناصر (أقل من 01 أضعاف)، ثم يرتفع ليصل التفاوت إلى أدناه عند مستوى 40 ضعفًا في القاهرة الجديدة حتى نهاية أراضيها شرقًا.
في اتجاه الجنوب الشرقي، يتدهور المستوى الطبقي من 8 أضعاف أفضل شياخة في الإسماعيلية إلى 37 ضعفًا في شياختي قلعة الكبش في قسم السيدة زينب وحدائق زينهم بقسم المحاجر، ويصل التدني الطبقي إلى أقصاه في شياخة الإمامين بقسم الخليفة (90 ضعفًا)، تهبط إلى 01 أضعاف في شياخة التونسي في قسم الخليفة ثم شرق قسم طرة. أما التدرج الطبقي على المحور الجنوبي، فيكتسب إثارة كبيرة؛ فمن منطقة وسط المدينة الأكثر جودة، ينخفض المستوى الطبقي (01 أضعاف أحسن شياخة) في شياخة الإنشا والمنيرة، و 35 ضعفًا في شياخة عين الصيرة (قسم مصر القديمة)، ويتدنى المستوى الطبقي إلى أدناه في شياخة الديورة (مصر القديمة) بمقدار 0 7 ضعفًا، لكنه يتحسن قليلً في كوم غراب في قسم مصر القديمة (03 ضعفًا)، ثم ينخفض مرة أخرى في أثر النبي (45 ضعفًا)، وينخفض شمال قسم طره (أقل من 01 أضعاف)، لكنه يتدنى مرة أخرى في شياخة طرة البلد (60 ضعف أفضل شياخة) في قسم طره.
ضغوط التهميش الإنساني والمناطق الحمراء
عندما تتدنى كلٌّ من خصائص السكان والظروف المعيشية، تتنامى صناعة الفقر والتهميش الإنساني، وتظهر الضغوط المجتمعية. وعندما تزداد وطأة الضغوط المجتمعية، تزداد وطأة التهميش وتكوين المجتمعات المنغلقة على نفسها واختزان طاقة سلبية مكبوتة تهدد مستقبل المجتمع كله، مولِّدة أنماطًا سلوكية سلبية، لكنها تظهر في حالات فردية ربما تتكرر أو تتواتر من وقت إلى آخر، ويؤدي تراكم الطاقة السلبية إلى تكوين المناطق الحمراء القابلة للتفجر في حالة تعرضها مستقبلً لضغوط مضافة يمكن أن تنتهي بتفجر أوضاع مجتمعاتها.
العلاقة بين الأمية والبطالة
يعيش الفرد المتعطل حالة من الصراع تتشكّل نتيجة زيادة الرغبات من دون القدرة على تحقيق أي منها، ومن ثم يبيت عرضة للانسياق لعالم الجريمة والإدمان. أما الأمية، فإنها تجعل كل فرد يتصرف بمفهومه الضيق، وهو ما يقوض في النهاية أحلام الكثيرين وطموحاتهم، وتظهر العلاقة وثيقة بينهما؛ فالبطالة تُعَدّ مؤشرًا اقتصاديًا ونتاجًا طبيعيًا للأمية، والأمية مؤشر اجتماعي يُعتبر انعكاسًا واضحًا للكتلة
المتعطلة. ومن خريطة المخاطر البشرية للبطالة والأمية في القاهرة الكبرى في عام 0062، نجد أن المنطقة المركزية محوطة بمخاطر تتباين في شدتها (الشكل.))19(يظهر نطاق مخاطر البطالة الشديدة جدًا في الشمال والشمال الشرقي من المنطقة المركزية وجنوبها، في حلوان، ويبلغ عدد الشياخات المتأثرة بالمخاطر الشديدة جدًا نحو 31 شياخة، بواقع 23 شياخة في أقسام محافظة القاهرة و 8 شياخات في حلوان، بمساحة إجمالية قدرها 15.721.8 فدانًا (6.3 في المئة من مساحة القاهرة الكبرى). وتتوزع تلك الشياخات بين الأقسام في القاهرة وحلوان، بواقع 5 شياخات في قسم حلوان، و 3 شياخات في قسمَي البساتين وحدائق القبة، وشياختين في كلٍّ
من أقسام التبين في حلوان والدرب الأحمر والشرابية والساحل والمطرية وروض الفرج، وشياخة
واحدة في أقسام الأزبكية والخليفة وطرة والخصوص في القليوبية، والزاوية الحمراء والوايلي وشبرا ومصر القديمة في القاهرة. أما المخاطر الشديدة، فتحتل مساحة 20.746.8 فدانًا (8.3 في المئة من مساحة القاهرة الكبرى)، ويضم نطاقها 55 شياخة في شمال المنطقة المركزية وشمالها الشرقي، متداخلة مع النطاق السابق. كما أنها تنتشر شرقًا وتمتد جنوبها وعلى حافاتها الجنوبية في محافظة القاهرة، بواقع 6 شياخات في قسم مدينة نصر، و 5 شياخات في أقسام الأزبكية والزيتون وحدائق القبة وعين شمس، و 4 شياخات في أقسام السيدة زينب وثان مدينة نصر والساحل والمطرية، و 3 شياخات في قسم شبرا، وشياخة واحدة في كل من أقسام الخليفة والزاوية الحمراء والمرج، تتعداها إلى الجنوب في حلوان (4 شياخات) والمعادي (شياختان) والتبين (شياخة واحدة). شكّل نطاق المخاطر المتوسطة الأثر ثلث مساحة القاهرة الكبرى (85.466.5 فدانًا)، شملت 123 شياخة منتشرة في أقصى الشمال وفي الوسط والشرق، ومتداخلة مع النطاقين السابقين، مع ظهور محدود في الغرب، فيما كان نطاق المخاطر المحدودة يضم أكثر من نصف مساحة القاهرة الكبرى (12.6681.1 فدانًا)، ويتوزع في 421 شياخة تقع في الوسط والغرب، وفي مناطق متفرقة جنوب المنطقة المركزية للقاهرة الكبرى.
العلاقة بين البطالة والكثافة
تظهر ملامح الازدحام في ضيق الوحدات السكنية لدرجة أنها لا تستوعب أفرادها، ومن ثم يلجأ هؤلاء الأفراد إلى الشارع كامتداد طبيعي لوحداتهم السكنية الضيقة، ويستخدمونه في قضاء كثير من أمورهم المنزلية، الأمر الذي يجعل الخصوصيات المنزلية للأسرة مكشوفة للغير، وبشكل يخدش حياء الغالبية منهم. تمتد العلاقة بين البطالة والكثافة على مستويات أربعة، يتمثّل أولها في نطاق المخاطر الشديدة جدًا، أي في شمال المنطقة المركزية وجنوبها، وفي بعض الأجزاء داخلها جنوبًا، ويستمر جنوبًا
ليظهر في بعض أقسام حلوان، ويظهر في 49 شياخة تشكل 4.5 في المئة من مساحة القاهرة الكبرى (10.952.5 فدادين)، ويضم 8 شياخات في قسم حدائق القبة، و 6 شياخات في قسمَي
الساحل والمطرية، و 5 شياخات في قسم المعادي في محافظة حلوان، و 4 شياخات لكلٍّ من قسمَي
السيدة زينب والزيتون، و 3 شياخات في قسم عين شمس، وشياختين لكلٍّ من أقسام البساتين والدرب الأحمر والزاوية الحمراء وروض الفرج وشبرا، وشياخة واحدة في كل قسم من أقسام الأزبكية والشرابية والخصوص والمرج وحلوان ومصر القديمة، فيما نجد إحاطة نطاق المخاطر الشديدة بالنطاق الأول، بل وشغله الفراغات البينية في أجزاء كثيرة في الشمال والشمال الشرقي وفي الجنوب والشرق، بشكل يحيط بالمنطقة المركزية، كما يظهر غربًا بشكل شبه متصل. وعلى
الرغم من محدودية انتشاره، فإن غالبيته تتركز في مناطق مهمة تقيد المنطقة المركزية من مختلف الاتجاهات. وفي السياق نفسه، يكاد يتلاشى بالاتجاه جنوبًا في حلوان، ويظهر في 071 شياخات
تبلغ مساحتها 16.278.2 فدانًا (6.7 في المئة من جملة مساحة القاهرة الكبرى). ويتوزع بواقع 9 شياخات في قسم الدرب الأحمر، و 8 شياخات في قسم الخليفة، و 7 شياخات في بولاق الدكرور، و 6 شياخات في كل من أقسام إمبابة والوايلي وباب الشعرية وبولاق، و 5 شياخات في كل من أقسام الجمالية والسيدة زينب والظاهر وعابدين، و 4 شياخات في كلٍّ من أقسام الجيزة والموسكي وروض الفرج ومنشأة ناصر، و 3 شياخات في قسم باب الشعرية، وشياختين في كلٍّ من أقسام الأزبكية والبساتين والشرابية والعمرانية والمرج ومصر القديمة، وشياخة واحدة في كلٍّ من أقسام الساحل والسلام والعجوزة والمطرية وقسمي أول وثان شبرا وعين شمس ومدينة نصر (الشكل.))20(يظهر نطاق المخاطر المتوسطة بما يعادل عشر مساحة القاهرة تقريبًا (25.395.7 فدانًا) تتوزع باتجاهي
الشرق والجنوب للمنطقة المركزية بالتداخل مع النطاقين الأول والثاني، كما تمتد إلى أقصى الجنوب في محافظة حلوان. ويحتل نطاق المخاطر المحدودة غالبية مساحة القاهرة الكبرى في نحو 915 شياخة، بما يزيد على ثلاثة أرباع مساحتها (190.488.8 فدانًا)، ويمتد شرقًا وغربًا وفي وسط وجنوب
المنطقة المركزية.
العلاقة بين البطالة والأمية والكثافة
تتضح العلاقة بين ثالوث البطالة والأمية والكثافة في القاهرة الكبرى، فتظهر ثلاث مناطق ذات مخاطر كارثية في محافظة القاهرة، تشغل مساحة 320.6 فدانًا تمثل نحو 1 في المئة من شياخات القاهرة الكبرى، وتوجد في أقسام المطرية (المطرية الغربية) والسيدة زينب (الكبش) والبساتين (عزبة نافع). يمتد مستوى المخاطر البشرية الشديدة جدًا في شمال المنطقة المركزية وغربها وجنوب غربها في جنوب القاهرة؛ حيث ينتشر في نحو 81 شياخة تشكل مساحة 3.759.7 فدادين (0.4 في المئة من جملة مساحة القاهرة الكبرى)، تتوزع بين القاهرة والجيزة بواقع 3 شياخات في قسم المطرية، وشياختين في كل قسم من أقسام باب الشعرية وحدائق القبة ومنشأة ناصر، وشياخة واحدة لكل قسم من أقسام إمبابة والبساتين والساحل والشرابية والزاوية الحمراء وبولاق وشبرا ومصر القديمة. شكلت المخاطر البشرية الناتجة من الثالوث السابق في مستواها الشديد نسبيًا امتدادًا أكبر من سابقيه،
حيث ظهر في نحو 612 شياخة، بمساحة تبلغ 46.434.6 فدانًا (4.84 في المئة من جملة مساحة القاهرة الكبرى) وتحيط بالمنطقة المركزية من الشمال والشرق والجنوب، وإن امتدت على الجنوب الغربي أيضًا. وتتوزع بواقع 11 شياخة لقسم الدرب الأحمر، و 8 شياخات لكلٍّ من قسمي السيدة زينب وبولاق، ونحو 7 شياخات في كل من قسمَي الجمالية وباب الشعرية، و 6 شياخات في قسم
الخليفة، و 5 شياخات في كل من أقسام إمبابة والساحل والموسكي وحدائق القبة ومصر القديمة، و 4 شياخات في أقسام المرج والمطرية وبولاق الدكرور وحلوان وروض الفرج، و 3 شياخات في أقسام الأزبكية والجيزة والزيتون والشرابية والوايلي وعين شمس، وشياختين في قسمَي البساتين والتبين،
وشياخة واحدة لكل قسم من أقسام أول وثان شبرا والزاوية الحمراء، إضافة إلى الخصوص والعبور
بمحافظة القليوبية، والمعادي وطرة وبدر في محافظة حلوان، إلى جانب قسمَي عابدين ومنشأة ناصر (الشكل (21)).
الضغوط والتحولات السلبية في العشوائيات السكنية
تمثّل العشوائيات أحزمة بؤس Misery) of Belts) وبيئات حاضنة لجميع أنواع الأمراض الاجتماعية؛ حيث يسود الفقر والاغتراب والجرائم وعدم التكيف والأمية والبطالة. ونظرًا إلى الضغوط المعيشية
والبيئية، فإنها أخذت أشكالً تكيفية تكفل لها الاستمرار عند الهوامش الحياتية الحرجة. أدت الهجرة الداخلية دورًا رئيسيًا في نشأتها في حوالى 40 في المئة من سكانها. وترتفع الكثافة السكانية في بعضها في القاهرة إلى حوالى 02 5 ألف نسمة/كلم 2، كما يصل التزاحم بها إلى مستويات غير مقبولة تقل عن فرد لكل مترين، وتتصف بعدم التوازن النوعي (17 في المئة) وانخفاض نسبة قوة العمل (18.3 في المئة) وشيوع الزواج المبكر (9 في المئة بين الإناث دون الخامسة عشرة، وحوالى 64 في المئة بين الإناث دون العشرين)، وارتفاع نسبة النساء المعيلات (حوالى 25 - 33 في المئة من إجمالي أسرها)، وارتفاع معدلات الطلاق (20.5 في المئة في بعضها)، وارتفاع متوسط حجم الأسرة إلى 9 أفراد بين ذوي الدخل المنخفض، ويتدنى دخل الفرد (إلى ما دون 0002 جنيه سنويًا)، كما ترتفع نسبة الأمية إلى 73.5 في المئة في عشوائيات القاهرة. تتوطن في العشوائيات الأمراض الجلدية والتناسلية والنفسية والصدرية، علاوة على أمراض جفاف الأطفال المؤدية إلى الوفاة؛ إذ بلغت 39.6 في المئة حتى عام 988.1 كما يعاني 20.4 في المئة من جملة السكان أمراض القلب والكلى والروماتيزم. وقد أدت التحولات السلبية في العشوائيات إلى تداول المخدرات وتعاطيها، وانعكس ذلك على تطور عدد قضايا المخدرات في مصر، حيث إنها تضاعفت بمقدار أكثر من ثلاثة أضعاف (315.6 في المئة) خلال الفترة 1985 - 004.2 ينتمي أغلب أطفال الشوارع إلى العشوائيات، حيث يراوح عددهم بين 90 ألفًا ومليوني نسمة؛ فالمشردون الذكور تضاعف عددهم بما يقرب من ثمانية أضعاف خلال الفترة 1997 - 0012، لذا يجب اعتماد استراتيجيا لحماية أطفال الشوارع، ومواجهة الظروف التي دفعت بهم إلى الشارع، وتوفير آليات إعادة تأهيلهم وتمكينهم من الاندماج في المجتمع بشكل سليم.
(((2 مصيلحي، المعمور المصري في مطلع القرن الحادي والعشرين، ص.212 2(((عزة كريم، «المستويات الاقتصادية والاجتماعية لأسر أطفال المناطق العشوائية»، في: الطفل في المناطق العشوائية (القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، 9981)، ص.128 (((2 عزة خليل، أطفال الشوارع في العالم العربي: أسباب المشكلة - الحجم - المواجهة - أطفال الشوارع (القاهرة: المجلس العربي للطفولة والتنمية، 0002)، ص 16.22- 2(((سامي عصر، «أطفال الشوارع، الظاهرة والأسباب»، في: أطفال الشوارع (القاهرة: المجلس العربي للطفولة والتنمية، 0022)، ص.160
نخلص مما سبق إلى أن العشوائيات تمثّل بؤرة توتر اجتماعي دائم، فسكانها يعتبرون أنفسهم شريحة منبوذة لا تنتمي إلى المجتمع الأم، وتنتهي بهم الحال إلى تكوين بيئة من عدم الانضباط بتطلعهم إلى الطرق المختصرة، علاوة على افتقادهم القدرة على التحكم بالانفعالات السلبية، وهو ما يجعلهم أعضاء غير طبيعيين في المجتمع، وأفضت البيئة تلك في نهاية الأمر إلى موقع يفرخ الجريمة وأوكار الخارجين على القانون نتيجة تحولهم إلى أدوات تستخدم في تحقيق أهداف خارجة على القانون، كالبلطجة وفرض الأتاوى وبسط الحماية المدفوعة الثمن وإيواء الخارجين على القانون. كما أن نسبة كبيرة من أعضاء التنظيمات المتطرفة والإرهابية (51 في المئة) تأتي من مناطق عشوائية، وتنتشر فيها الممارسات الاجتماعية الخاطئة، كالبغاء وتعاطي المخدرات وغيرهما، وقد أدى ذلك إلى زيادة تكلفة العملية الأمنية والشرطية في العشوائيات السكنية.
حزام البسطاء والبؤساء
تكشف خرائط المخاطر البشرية عن وجود حزام من الشياخات تراوح بين المخاطر الكارثية والمخاطر الشديدة وتحيط بقلب القاهرة الكبرى ومنطقتها المركزية من الشمال الشرقي (بمسافة 2 - 2.5 كلم) والنطاق الشرقي (4.2 كلم) والنطاق الجنوبي الذي يتباعد 3 - 6.9 كلم (الشكل (22)). • النطاق الشمالي: يمتد من الجنوب الغربي تجاه الشمال الشرقي، وتتفق محاوره مع شمال شارع رمسيس وشرق امتداده في شارع جسر السويس في أقسام الشرابية والزاوية الحمراء والزيتون والخصوص، وامتدادها حتى نهر النيل في شبرا والساحل. ويتألف هذا النطاق من شياخات تراوح بين الحالة الكارثية (شياخة المطرية الغربية) والمخاطر الشديدة جدًا التي تشتمل على ثلاث شياخات في قسم المطرية، وشياختين في قسم حدائق القبة، وشياخة واحدة في قسم الزاوية الحمراء وبولاق وشبرا والساحل والشرابية. ويراوح تباعدها زمنيًا بين 7 دقائق و 37 دقيقة من ميدان التحرير وعبد المنعم رياض. • النطاق الشرقي: يمتد من الشمال إلى جنوب شرق المنطقة المركزية، ويتألف فقط من حالة المخاطر الشديدة جدًا والمشتملة على شياخة السرايات والسكة الحديد في قسم الوايلي وشياختين في قسم منشأة ناصر، وتقع في أغلبها بين 15 دقيقة و 45 دقيقة من ميدان التحرير وعبد المنعم رياض.
(((2 نبيل محيسن، نهاية مشكلة الإسكان الآن: الإسكان- الضرر - الحل: رؤية شاملة وعادلة لمسار الإسكان تقضي على جميع
التبعات السيئة للقرارات الإسكانية السابقة تمثل أقوى مشروع حضاري في الباد (القاهرة: [د. ن].، 0052)، ص.116 2(((كولن ولسون، التاريخ الإجرامي للجنس البشري: سيكولوجية العنف البشري، ترجمة رفعت السيد علي (القاهرة: جماعة حور الثقافية، 0012)، ص.243 2(((المركز الديموجرافي بالقاهرة، الأحياء العشوائية: رؤية وصفية تحليلية، أوراق في ديموجرافية مصر؛ رقم 01 (القاهرة: المركز، 0032)، ص.43 3(((هبه النيال، العشوائيات وظروف نشأتها، من الطفل في المناطق العشوائية (القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، 9981)، ص.24
الشكل (19)
الشكل (20)
| الشكل(19) خريطة المخاطر البشرية للبطالة والأمية في القاهرة الكبرى في عام 2006 | الشكل(20) مستويات المخاطر البشرية (البطالة والزحام) في القاهرة الكبرى في عام 2006 |
|---|---|
| الشكل(21) مستويات المخاطر البشرية (البطالة والأمية والزحام) في القاهرة الكبرى في عام 2006 | الشكل(22) خريطة المخاطر البشرية للبطالة والأمية في القاهرة الكبرى في عام 2006 |
• النطاق الجنوبي: تتمثّل فيه الحالة الكارثية في قسم السيدة زينب (شياخة الكبش) وقسم البساتين (شياخة عزبة نافع). أما حالة المخاطر البشرية الشديدة، فتوجد في شياخة واحدة في قسم مصر القديمة. ويظهر هذا النطاق في نطاقين فرعيين: نطاق أقرب، حيث شياخة الزهار الكارثية المخاطر (25 دقيقة) وشياخة درب غزية (05 دقيقة) وشياخة العتريس (45 دقيقة)، ونطاق أبعد وأوسع مساحة، ويشمل دار السلام والعيسوية وعزبة فهمي التي يراوح تباعدها زمنيًا عن ميدان التحرير وعبد المنعم رياض بين 07 و 75 دقيقة في المواصلات
السطحية.
توجد أيضًا شياختان في باب الشعرية ذات مخاطر شديدة، على الأقل خارج النطاق الشمالي والشرقي والجنوبي، بواقع شياخة لكل قسم في أقسام إمبابة والبساتين والساحل والشرابية والزاوية الحمراء وبولاق وشبرا.
استراتيجية التعامل مع المناطق الحمراء
اتّبعت الثورة الشعبية في 25 كانون الثاني/يناير 0112 تكتيكًا يقوم على التجمهر والاعتصام الكثيف العالي المخاطر، وتعطيل القلب الحركي، واتخاذ المنشآت الحيوية في المنطقة المركزية رهينة. وقد عزز الفقراء والبسطاء استراتيجية الصراع من خلال نمط توزيع المناطق الحمراء المنذرة بالتفجر والمحاصِرة لمنطقة ميدان التحرير. لذا، يجب على الدولة أن تعتمد في التعامل مع تلك المناطق الحرجة (الساخنة - الحمراء) استراتيجيا تخطيطية تعتمد على توجهات عدة: - التخلص من الطاقة السلبية المكبوتة في المجتمعات ومن عدم التعامل معها، مثل المجتمعات المستقرة، بمعالجة الحرمان وتفريغ تلك الطاقة المكبوتة عند التعامل معها، وأولى الخطوات قياس الطاقة المكبوتة أو مدى الضغط أو حجم التأزم، وتأهيل سكانها نفسيًا واجتماعيًا. - وضع أولويات مكانية وزمنية عند التعامل التخطيطي مع المجتمعات المتأزمة، وفقًا لدرجة التأزم أو الضغوط المكبوتة، ووضع مناطق الضغوط الشديدة أولويةً أولى في التدخل التخطيطي. - ضرورة إعادة توطين سكان المجتمعات المتأزمة الشديدة الفقر كليًا أو جزئيًا، في نمط انتشاري متناثر
ومتداخل مع المعمّرين الجدد الوافدين من المجتمعات الصحيحة، كأسلوب تأهيلي وتقويمي أكثر فاعلية.
الحلول والتوصيات
إعادة التوازن في دينامية النظام الحضري
بعد تشخيص التحولات المصاحبة للتطور الحضري في القاهرة الكبرى وتحديات البقاء، لا بد من إعادة التوازن في الحرك التنموي لنظامها الحضري، وذلك من خلال إعادة بناء مجتمعات التفريغ
السكاني، واستهداف تفريغ المناطق المختنقة مروريًا، لتسييل الحركة العابرة لها تجاه مراكز الحافة
الخارجية، وتنمية مجتمعاتها الجديدة.
إعادة بناء مجتمعات التفريغ السكاني
اتضح مما سبق اتساع نطاق عمليات التفريغ السكاني، وانخفاض حجم التناقص بمقدار ضعف ونصف ضعف. ويُعَدّ هذا التراجع مؤشرًا إلى بداية إعادة البناء السكاني والعمراني بطرائق تلقائية
لمناطق التفريغ لا تتفق مع مفاهيم التنمية المستدامة. وقد ترتبت عن ذلك معاودة عمليات التكثيف السكاني من جديد، بغضّ النظر عن الأحمال التصميمية للمرافق والخدمات في الأحياء القديمة. اعتمدت المخططات تسهيلات انتشار تفريغ المنطقة المركزية، التي جرى تفريغها في مرحلة سابقة، نحو الهوامش الصحراوية من خلال محاور عرضية تخترقها. وعلى الرغم من انتقال عمليات التفريغ إلى حافاتها الشمالية والجنوبية، فإن تباطؤها أدى إلى تسربها نحو الشمال والجنوب لتكون مجتمعات عشوائية كثيفة بالهوامش الزراعية، بسبب تعدد محاور النقل من الجنوب إلى الشمال. وكان يجب التعامل بصورة مباشرة مع مجتمعات حافات المنطقة المركزية بعد بزوغ عمليات التفريغ مباشرة، وإنشاء محاور نقلية عرضية تصلها بمجتمعات حضرية جديدة تقع في عروضها نفسها مباشرة في شمال وجنوب مدينة 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة المقابلة للمنطقة المركزية، تقليلً لطول الرحلات ومستويات الزحام. يُقترح إنشاء محاور نقلية عرضية بين مجتمعات التفريغ الشمالية والشمالية الغربية الحالية والمرتقبة،
ومجتمعات التكثيف في الهامش الحضري - الريفي في مجتمعات عمرانية جديدة شمال مدينة 6 أكتوبر وجنوب الطريق الدائرية الحالية التي لم تخدم التفريغ بقدر ما ساعدت على التكثيف العشوائي في الهوامش، وربط مجتمعات التفريغ القديمة - جنوب الكتلة الحضرية والطريق الدائرية - بمجتمعات حضرية جديدة في الهامشين الصحراوي الغربي والشرقي في محاور نقلية مباشرة (الشكل (23)). وقد بدأت الدولة الآن تعلن مد محور كوبري روض الفرج إلى الهامش الصحراوي الغربي شمال مدينة 6 أكتوبر. يجب أن تُراعى في خطة استيعاب التفريغ السكاني في المجتمعات الجديدة ظروف السكان التي
تراوح بين من أُجبروا على التفريغ كي تُهدم مبانيهم وفقراء المدينة في مرحلة الشيخوخة وسكان
المناطق العشوائية المطلوب تفريغها، أو في أحسن الظروف أُسر وليدة التكوين، وكلها شرائح تفتقر إلى القدرة على تحمّل أعباء الانتقال إلى مجتمعات ومساكن جديدة. كما يجب أن تتخلى الدولة
عن توجهها الصفوي في إنشاء مجتمعات صفوية جديدة، وأن تتراجع عن دور المخطط والمقاول والممول في الوقت نفسه، وترك قدر من المرونة أمام المستفيدين لإنشاء مجتمعات حضرية متوافقة مع ثقافاتهم وخصائصهم.
الشكل (23) تدفق الطاقة في النظام الحضري للقاهرة الكبرى بين الواقع والمستهدف
المصدر: من عمل الباحث.
التفريغ السكاني بهدف تسييل الحركة تجاه مراكز الحافة الخارجية
على الرغم من الجهود المبذولة والتكاليف الضخمة في سبيل الربط بين الكتلة الحضرية الرئيسة ومراكز الحافة الخارجية، ثمة عيب يتمثّل في طول زمن الرحلات، وانخفاض سرعة التدفق عبرها إلى حدود غير مقبولة؛ فمتوسط طول الرحلة يدور حول 43 و 57 دقيقة صباحًا ومساء، بما يفوق معدلها
التخطيطي بين ضعفٍ واحدٍ وضعفين تقريبًا (07 في المئة و 851 في المئة) ترتب عنه تدنّي السرعة
الفعلية للمركبات إلى أقل من عشرين (18.9 كلم/ساعة) تصل أدناها إلى سرعة الكارو (/6.4 كلم ساعة) على محور الوراق. ومن ثم، يجب أن تستهدف التنمية الحضرية المستدامة تسييل الحركة
على الطرق الشريانية من المركز إلى الهوامش من أجل تقصير زمن رحلات العمل والتسويق والترفيه والتعليم إلى معدلات مقبولة، وتخفيف الأحمال السكانية على شبكات المرافق والخدمات. بناء عليه، أصبح التخطيط لاستيعاب التفريغ السكاني من المجتمعات القديمة ضرورة ملحة لحل الاختناقات المرورية، وتلافي إهدار الاستثمارات في التوسعة المستمرة للشرايين القائمة، أي التفريغ السكاني كخيار تنموي في تخفيف حدة الاختناقات المرورية، وتسريع أعمال التعمير في مراكز الحافة الحضرية الخارجية على الأراضي الصحراوية.
الأولويات المكانية والبرمجة الزمنية لخطة إعادة توازن النظام الحضري
يجب تقويم تدفق الحركة (المتمثّل في السرعة الفعلية وطول الرحلات الصباحية والمسائية) على المحاور الواقعة بين المنطقة المركزية ومراكز الحافة الخارجية للقاهرة الكبرى، وعلاقتها بالكثافة السكانية وتغيرها، لاختبار مدى صلاحية التفريغ السكاني بوصفه خيارًا أو بديلً تنمويًا لحل اختناقات
تدفّق الحركة على محاورها. ويتمثّل أهم مخرجات التقويم في صعوبة تدفق الطاقة (الحركة) لمستويات حرجة على محاور الوراق، ومحور الدائري المنصورية، ومحور عين حلوان، بما يتطلب تدخلً عاجلً. أما محاور الشيراتون- المطار وحدائق القناطر والهرم الرماية والسادس من أكتوبر
وقليوب وفيصل الرماية والدائري الرماية، فتعاني صعوباتٍ في التدفق عبر شرايينها، وهو ما يمكن ترحيلها آجلً. وأخيرًا محاور التجمع الخامس والدائري السويس والقاهرة الجديدة التي تتمتع
بمستوى تدفق مقبول إلى أمد أبعد. تلُاحَظ صعوبة تدفق الطاقة على المحاور الجنوبية والشمالية لمستويات حرجة في مقابل التدفق
الجيد على المحاور المتجهة إلى مراكز الحافة في الشرق، بينما تعاني محاور الضفة الغربية للقاهرة اختناقات تحول دون تدفّق الحركة بدرجة متوسطة. وسنعرض في ما يلي لدور التفريغ السكاني في تسييل الحركة على كل محور (الجدول.))4(الجدول (4) التقويم التنموي لتدفق الطاقة (الحركة) في النظام الحضري اعتمادًا على السرعة الفعلية وطول الرحات والكثافة السكانية وتغيرها على محاور الحركة بين المنطقة المركزية ومراكز الحافة الخارجية للقاهرة الكبرى السرعة الفعلية الزمن
تغير
| رتبة | تغير الكثافة في المئة سنوي | الكثافة نسمة/فدان | الزمن دقيقة مساء | الزمن دقيقة صباحًا | السرعة الفعلية كلم/ساعة للمسائية | اسم المحور |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 11.8 | 54.27 | 37.5 | 38 | 33.7 | التجمع الخامس |
| 2 | 6.65 | 49.69 | 42 | 52.5 | 32.1 | الدائري السويس |
| 3 | 15.9 | 72.55 | 72.5 | 26.5 | 20.2 | القاهرة الجديدة |
| 4 | 2.25 | 75.74 | 40 | 52.5 | 25.5 | الدائري الرماية |
| 5 | 2.1 | 143 | 49 | 26 | 30.3 | فيصل الرماية |
| 6 | 0.23 - | 105.48 | 43 | 19 | 21.8 | قليوب |
| 6 | 0.22 | 38.26 | 63 | 45.5 | 28.4 | السادس من أكتوبر |
| 7 | 2.03 | 129.58 | 45 | 32 | 19.6 | الهرم الرماية |
| 8 | 0.28 | 75.75 | 59 | 35.5 | 24.9 | حدائق القناطر |
| 9 | 2.86 | 108.28 | 63 | 45.5 | 23.1 | السام - الدائري |
| 10 | 0.94 | 75.84 | 56.5 | 47 | 20.7 | الشيراتون - المطار |
| 11 | 0.67 | 103.56 | 97 | 33 | 15.5 | عين حلوان |
| 12 | 1.79 | 135.65 | 74 | 46 | 15.9 | الدائري المنصورية |
| 13 | 1.18 | 99.44 | 109 | 29 | 6.4 | الوراق |
| 89.13 | 57 | 34 | 18.9 | المتوسط | ||
المصدر: السرعة والرحلة: دراسة ميدانية، الكثافات وتغير الكثافة بالاعتماد على تعدادات السكان،
- محور الوراق: يبلغ طول الرحلة على هذا المحور في الفترة الصباحية 92 دقيقة، وتزداد هذه المدة أربعة أضعاف تقريبًا (091 دقائق) في المساء. وتؤكد السرعة الفعلية (6.4 كلم/ساعة) أيضًا اختناق الحركة المسائية حتى مستويات حرجة، ويرجع هذا إلى ارتفاع الكثافة السكانية إلى مستويات حرجة أيضًا في القطاع الأوسط. وتزيد الأمرَ حدة سرعة التغير السكاني فوق المعدلات المقبولة في القطاع الهامشي، ولذا يُعَدّ هذا المحمور أكثر المحاور حاجة إلى التدخل التخطيطي العاجل. - محور الدائري المنصورية (السّمان): يبلغ زمن الرحلة عليه نحو 47 في الصباح و 46 دقيقة في المساء. وتختنق الحركة في الرحلة المسائية حتى مستويات حرجة، حيث تبلغ السرعة الفعلية 15.9 كلم/ساعة، على الرغم من عدم ارتفاع الكثافة السكانية للمستوى نفسه إلا بين الكيلو 5 والكيلو 12 تقريبًا. وسيشهد المحور تغيرًا موجبًا في كثافته في قطاعه الهامشي (الكيلو 15)، وهو ما سيساهم في انتقال حالة تدفق الحركة إلى مستويات غير مقبولة. - محور عين حلوان: يبلغ زمن الرحلة صباحًا على طول هذا المحور ثلث نظيرتها المسائية (33 و 97 دقيقة على التوالي)، وتختنق الحركة في الفترة المسائية بطول المحور صباحًا ومساء، حيث تبلغ السرعة الفعلية مساء 15.5 كلم/ساعة على الرغم من عدم ارتفاع الكثافة السكانية إلى مستويات حرجة
إلا عند الكيلو 6 والكيلو 11 في وسط المدينة. وسيشهد القطاع ما بين الكيلو 6 والكيلو 61 تغيرًا موجبًا
في الكثافة ذا تأثير في زيادة تدفق الحركة إلى مستويات غير مقبولة. - محور الشيراتون - المطار: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور صباحًا 47.5 دقيقة في مقابل 56.5 دقيقة للرحلة المسائية. ويتضح اختناق الحركة في الفترة المسائية (السرعة الفعلية 20.7 كلم/ساعة) حتى مستويات حرجة في القطاع المركزي حتى الكيلو 01، ويرجع هذا جزئيًا إلى ارتفاع الكثافة السكانية إلى
مستويات حرجة في القطاع المركزي (من الكيلو 2.5 حتى الكيلو 6 تقريبًا)، وستزيد الأمرَ حدة سرعة
تغير الكثافة فوق المعدلات المقبولة في القطاع الهامشي (بعد الكيلو.)18 - محور القناطر: يتباين زمن الرحلة على هذا المحور صباحًا ومساء (35.5 في الصباح و 95 دقيقة
في المساء)، والسرعة الفعلية 24.9 كلم/ساعة. وهو يشهد اختناقًا في الفترة المسائية حتى مستويات حرجة، في ما عدا القطاع الممتد من الكيلو 61 إلى الكيلو 22، ويرجع هذا جزئيًا إلى ارتفاع الكثافة
السكانية إلى مستويات حرجة في القطاع المركزي (من الكيلو 2.5 حتى الكيلو 6 تقريبًا)، نظرًا إلى
احتوائه على حركة ترانزيت لكونه من المداخل الرئيسة للقاهرة. - محور الهرم الرماية: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور في الفترة الصباحية 45 دقيقة وفي الفترة المسائية 32 دقيقة، والسرعة الفعلية 19.6 كلم/ساعة. ويظهر اختناق الحركة في الفترة المسائية حتى مستويات الحرجة، ويرجع هذا إلى ارتفاع الكثافة إلى مستويات حرجة في القطاع الأوسط (من الكيلو 5.5 حتى الكيلو 11 تقريبًا)، وتزيد الأمرَ حدة سرعة تغير كثافتها فوق المعدلات المقبولة في القطاع
قبل الهامشي (من الكيلو 01 حتى الكيلو 41 تقريبًا.) - محور قليوب: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور في الفترة المسائية ضعفي نظيره في الفترة الصباحية (43 دقيقة و 91 دقيقة في الفترة الصباحية). كما أن هذا المحور يشهد اختناقًا في الفترة المسائية حتى مستويات حرجة، حيث تبلغ السرعة الفعلية 21.8 كلم/ساعة، ويرجع هذا جزئيًا إلى ارتفاع الكثافة
السكانية إلى مستويات حرجة في القطاع المركزي (من الكيلو 2.5 حتى الكيلو 6 تقريبًا)، نظرًا إلى
احتوائه على حركة ترانزيت باعتباره المدخل الرئيس الأول للقاهرة. - محور فيصل الرماية: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور في المساء (49 دقيقة) ضعف زمن الرحلة الصباحية (62 دقيقة)، ويشهد المحور اختناقًا في الفترة المسائية تصل إلى مستويات حرجة، حيث تبلغ السرعة الفعلية 30.3 كلم/ساعة، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الكثافة السكانية إلى مستويات حرجة في القطاع الأوسط (بين الكيلو 4 والكيلو 11 تقريبًا، وتزيد الأمرَ حدة سرعة التغير السكاني فوق
المعدلات المقبولة في القطاع قبل الهامشي حتى نهاية المحور (من الكيلو.)8 - محور الدائري الرماية: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور خلال الفترة الصباحية نحو 40 دقيقة والفترة المسائية 52 دقيقة، وتبلغ السرعة الفعلية مساء 25.5 كلم/ساعة، ويشهد المحور في غالبيته اختناقًا صباحًا ومساء حتى مستويات حرجة، على الرغم من الارتفاع الجزئي للكثافة السكانية إلى
مستويات حرجة في القطاع الأوسط (بين الكيلو 8 والكيلو 9)، وتزيد الأمرَ حدة سرعة التغير السكاني
فوق المعدلات المقبولة في الهامش حتى نهاية المحور (من الكيلو 11 حتى نهاية المحور). - محور القاهرة الجديدة: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور صباحًا ثلث زمن مثيلتها مساء (26.5 دقيقة في الصباح و 72.5 دقيقة في المساء)، وتبلغ السرعة الفعلية 20.2 كلم/ساعة، وتختنق الحركة مساء حتى مستويات حرجة في أغلب المناطق التي تخترقه، ويرجع هذا جزئيًا إلى ارتفاع الكثافة السكانية
إلى مستويات حرجة في القطاع المركزي (من الكيلو 3 حتى الكيلو 7 تقريبًا)، وتزيد الأمرَ حدة سرعة
تغير الكثافة فوق المعدلات المقبولة في القطاع قبل الهامشي (من الكيلو 17 حتى الكيلو 23 تقريبًا). - محور الدائري السويس: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور صباحًا نحو 52.5 دقيقة ومساء 42 دقيقة،
وتبلغ السرعة الفعلية 32.1 كلم/ساعة، ويشهد المحور اختناقًا في الفترتين الصباحية والمسائية حتى مستويات حرجة على طوله، عدا قطاعه الأوسط (6 - 12 كلم)، على الرغم من عدم وجود كثافة سكانية حرجة، وتزيد الأمرَ حدة سرعة تغير الكثافة فوق المعدلات المقبولة في القطاع الأوسط (بين الكيلو 5
والكيلو 8 تقريبًا)، وقبل الهامشي (من الكيلو 12 حتى الكيلو.)20 - محور التجمع الخامس: يتساوى زمن الرحلة تقريبًا على هذا المحور في الفترتين الصباحية والمسائية
(83 دقيقة في الصباح و 37.5 في المساء دقيقة)، وتبلغ السرعة الفعلية 33.7 كلم/ساعة، وتختنق صباحًا ومساءً حتى مستويات حرجة في بداية المحور ونهايته، على الرغم من عدم وجود ارتفاع في
الكثافة السكانية، ويشهد المحور تغيرًا في كثافته فوق المعدلات المقبولة في القطاع الأوسط (بين
الكيلو 5 والكيلو 9 تقريبًا)، والقطاع قبل الهامشي (من الكيلو 13 حتى نهاية المحور). - محور السام - الدائري: يبلغ زمن الرحلة على هذا المحور صباحًا نحو 45.5 دقيقة ومساء 63 دقيقة،
ويشهد المحور اختناقًا في الفترتين حتى مستويات حرجة (عدا قطاعه الأوسط - من الكيلو 9 حتى الكيلو 41)، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الكثافة إلى مستويات حرجة في القطاعين المركزي (بين الكيلو 2 حتى الكيلو 6) وقبل الهامشي (بين الكيلو 13 حتى الكيلو 61)، وتزيد الأمرَ حدة سرعة تغير كثافتها إلى
مستويات غير مقبولة في القطاع قبل الهامشي حتى نهاية المحور (من الكيلو 41 حتى نهاية المحور).
إعادة التوازن في الكثافات وضبط عمليات التكثيف
لا يتوقف تقويم مخاطر الكثافات السكانية على تفاوتها الشديد، بل على اتجاهات تطورها عبر الزمن، أي عمليات التكثيف السكاني في المستقبل، والجدول (5) والشكل (42) يوضحان أنماط مخاطر هذا التكثيف. وتتضمن العمليات المشار إليها مخاطر يجب تقييدها بسبب زيادة الكثافة السكانية في مناطق مرتفعة الكثافة في الأصل، حيث تشكل 2.8 في المئة من جملة معمور القاهرة الكبرى وظهيرها الريفي المتحضر، يليها نطاق من المخاطر التي يمكن استيعابها، لوجود التكثيف في مناطق منخفضة الكثافة بنسبة 92 في المئة من جملة القاهرة الكبرى وظهيرها الريفي المرتبط بها. أما باقي المناطق، فيسوده تفريغ سكاني بدرجات مختلفة.
الجدول (5) أنماط مخاطر التكثيف السكاني والإحال والتجديد في القاهرة الكبرى في عام 2012
| النسبة)%( | مساحة كلم 2 | مساحة فدان | أنماط مخاطر التكثيف السكاني |
|---|---|---|---|
| 2.9 | 69.1 | 16450 | إحلال وتجديد بمخاطر محدودة - تفريغ مقرون بكثافة منخفضة |
| 1.8 | 44.2 | 10514 | تعمير ذو مخاطر كبيره يجب تقييدها - تكثيف مقرون بكثافة مرتفعة |
| 4.1 | 98.4 | 32431 | إحلال وتجديد من دون مخاطر - تفريغ سكاني مقرون بكثافة منخفضة |
| 29 | 691.3 | 164602 | تعمير ذو مخاطر يمكن استيعابها - تكثيف مقرون بكثافة منخفضة |
| 13.6 | 322.1 | 76687 | طاقه استيعابية كبيرة من دون مخاطر - تعمير مفتوح مؤخرًا |
الشكل (24) النطاقات التخطيطية المتجانسة وفقًا للمنظور الدينامي في عام 2012
المصدر: من عمل الباحث.
التخطيط لتفريغ الأنشطة الإدارية نحو عاصمة إدارية جديدة
شهدت مصر تحولات من مركزية النهر إلى مركزية موقع رأس الدلتا، تجاوزتها إلى النطاق المركزي لمصر الإمبراطورية، وأعقبها تضخم النطاق المركزي على الرغم من المحلية، وانتهت إلى تشرنق العاصمة وانكماش النطاق المركزي للدولة؛ إذ تكثفت العاصمة داخل النطاق العمراني للقاهرة الكبرى، تحيطها الأحياء الداخلية وتوابعها الحضرية المستجدة على الهوامش الصحراوية. وهذا التشرنق المركزي الداخلي للعاصمة قلل من كفاءة وظائفها بعد أن حاصرتها أحزمة من العمران الحضري الفقير والأكثر فقرًا، وأصبح الوصول إلى مؤسسات العاصمة يحتاج إلى سفر من الأحياء
الحضرية الطرفية، كما أصبحت العاصمة أكثر انعزالً عن أقاليمها الريفية، بعد أن تحولت الهجرة من القاهرة الكبرى إلى المحافظات الريفية. وسيتمدد النطاق المركزي للدولة والعاصمة بتمدد المعمور المصري حتى عام 0522، ليخرج من شرنقة السهل الفيضي وهوامشه وينتشر في الأقاليم الصحراوية، ومن ثم، لا حاجة بالمركز القومي إلى الإدارة أو إلى المؤسسات الإنتاجية أو إلى السكان للتكثف في موضعه الحالي.
أثر المخطط القومي في مركزية العاصمة للمعمور المصري
تبنت الدولة مخططًا قوميًا شاملًاستهدف استيعاب الزيادة السكانية المرتقبة التي تبلغ 07 مليون نسمة
حتى عام 0522 في سبع مناطق تنمية، تقع في أغلبها في النطاق الخارجي للمعمور المصري. وبذلك، سيختلف السياق المكاني لمناطق التنمية في عام 0522 عن نطاقاتها السابقة، وفقًا لتجربة التنمية والتعمير المصرية في الفترة 1960 - 006.2 وتتميز مناطق التنمية المستهدفة بقدرتها على استيعاب السكان بمعدلات كبيرة، ستخلخل النطاق المركزي للدولة، وتقل حدة استقطاب العاصمة للسكان وقوة العمل بالانتشار في الامتدادات الجديدة للنطاق المركزي القومي، وربما سيتغير موقع المركز القومي لإدارة خريطة التنمية المستهدفة بالدولة التي قد تتباعد عن مركزها الحالي (القديم)، حيث إن بقاء الإدارة فيها يمكن أن يرفع تكلفة إدارة عمليات التنمية الجديدة. لتحديد النطاق المركزي المستهدف في عام 0522، لا بد من تعيين خط تساوي الجاذبية الصفري Isozerogravity)) بين مناطق التنمية الخارجية المستهدفة ومنطقة التنمية المركزية، وفقًا لقوانين التجاذب، ويؤسس على متغيرات لوجستية وبيئية وسكانية عدة، ومؤشراتها هي: الكتل السكانية (نسمة)، وكلٌّ من الطاقة الاقتصادية والأنشطة الانتاجية والأنشطة الخدمية والمهن الإدارية والفنية والعلمية والكتابية، والعاملون بالتمويل، وخدمات الأعمال والمجتمع (ويعبَّر عن كلٍّ منها بفرصة
عمل)، وتطلب ذلك إنشاء قاعدة معلومات للمؤشرات السابقة. وبعد توقيع نقاط تعادل الجاذبية على محاور الطرق الحالية والمستهدفة وفقًا للمؤشرات المختارة، يمكن ربطها بخط صفر تعادل الجاذبية، وأي نقطة عليه يمكن إدارة التنمية على المستوى القومي بفاعلية، ويحدد المجال المكاني
(((3 فتحي محمد مصيلحي، «مراكز الأنشطة الإدارية لمصر حتى عام 0522 م»، تقرير غير منشور لمشروع تخطيطي لم يكتمل
بعد، مشروع الهيكلة العمرانية للقاهرة الكبرى، وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، الهيئة العامة للتخطيط العمراني، القاهرة،
لحركة تفريغ الأنشطة والمؤسسات المركزية المتكثفة داخل القاهرة الكبرى، التي سيتبعها أيضًا انتشار السكان لتخفيف كثافاتها المحتقنة (الشكل (25)). الشكل (25) النطاق المركزي للمعمور المصري في الفترة 2012 - 2052
المصدر: من عمل الباحث.
نحو إنشاء مراكز إدارية جديدة
ثمة أربعة مواقع مقترحة للمراكز الإدارية التي يمكن أن تستوعب الأنشطة والمؤسسات الإدارية المطلوب تفريغها من الأحياء المركزية الداخلية للقاهرة الكبرى في إطار لامركزية الإدارة، وهي المركز الشمالي الغربي (أبو الغراديق شرق) والمركز الشمالي الشرقي (القطامية شرق) والمركز الغربي الأوسط (بهنسة المنيا) والمركز الشرقي الأوسط (ميدان سوهاج). يرتكز اختيار مراكز الأنشطة الإدارية الجديدة في إطار اللامركزية على موقعها في حزام تعادل تجاذب مناطق التنمية مع المنطقة المركزية، وجودة الاتصالية على شبكات النقل الحالية والمستهدفة، وخلوّها من قيود المخاطر الطبيعية، وتوافقها مع اتجاهات التفريغ والانتشار والاستيعاب الجارية
للسكان. ومن ثم، توافر المقومات المبدية للتعمير، كما تتوافر لكل منها مقومات بؤرية ومركزية بين مناطق التنمية الأربع الكبرى (سيناء وقناة السويس والساحل الشمالي الغربي والقطارة، والنطاق الأوسط من الصحراء الغربية، والنطاق الجنوبي الشرقي، والنطاق الجنوبي من مصر)، ومن ثم تؤدي دورًا تنمويًا على المستوى الإقليمي. ويمكن أن يرتقي المركز الشمالي الغربي (الغراديق شرق) ليقوم بدور قومي في إدارة التنمية على المستوى القومي، فضلً عن دوره الإقليمي لما له من صلاحيات وحوافز أكبر.
ملحق التعريف بالكلمات المفتاحية
النظام الحضري: لكل مدينة نظامها التشغيلي الكلي، يتكون من أنظمة فرعية متوافقة تتكون كل منها من عناصر متوافقة تقوم بوظيفة داخل النظام الكلي، وللنظام الحضري مدخلاته ومخرجاته التي توفر له قوى تدفيع تضمن تشغيله ذاتيًا، ويتصف بجودته عندما تتسارع خلاله تدفق المدخلات
والمخرجات، ويعاني من مشكلات نتيجة تباطؤها، ويتأثر بالنظم المجاورة ويتصف بالدورية والتنظيم الهرمي (الهيراركي). الكتلة الحضرية: التجمع الرئيس الذي يمتد حيزه بشكل متصل وينتشر حوله تجمعات عمرانية متناثرة ومنفصلة. الحافة الخارجية: هو النطاق التأثيري الذي يفصل المدينة عن الريف، ويتألف من قطاعين الداخلي يغالبه السمات الحضرية بينما تسود القطاع الخارجي السمات الريفية على الرغم من التأثيرات الحضرية التي تخالطه. الإقليم الميتروبوليتاني: النطاق التأثيري للمدينة والتي يتجاوز الحيز الحضري والحافة الحضرية إلى النطاق الريفي المحيط، ويتفاوت تعمقه في الأرياف على حجم المدينة والوظائف التي تقوم بها. المسافة الزمنية: الزمن المستغرق قطعه بين مكانين بالدقيقة. الطريق الشرياني: الطريق الشريانية التي تربط مركز المدينة بأحيائها الطرفية ويمكن أن تتجاوزها للنطاق الريفي المحيط بها. التفريغ السكاني: هي إعادة توطين الأحمال السكانية الزائدة والأنشطة غير المرغوب فيها داخل المدينة في أحيائها الهامشية أو خارجها. التكثيف السكاني: تزايد الكثافات السكانية بما يتجاوز معدلاتها الطبيعية أو القانونية.
التوازن الفئوي والطبقي: الإبقاء على تنوع المجتمع الحضري ليشتمل على فئاته المهنية وطبقاته المجتمعية وفقا لحاجات النظام الحضري والاستقرار المجتمعي. التعمير الصفوي: وهو قصر المجتمعات الجديدة على النخب كالأعنياء والأثرياء. المناطق الساخنة أو الحمراء: مناطق تزداد فيها وطأة الضغوط المجتمعية والتهميش وتكوين المجتمعات المنغلقة على نفسها واختزان طاقة مكبوتة تولد أنماط سلوكية سلبية تظهر في حالات فردية قد تتكرر أو تتواتر من وقت إلى آخر، وتكون قابلة للتفجر في حالة تعرضها لضغوط مضافة.
المراجع
العربية
كتب
إسماعيل، أحمد علي. دراسات في جغرافية المدن. ط 4. القاهرة: دار الثقافة والنشر والتوزيع،.1988 أطفال الشوارع. القاهرة: المجلس العربي للطفولة والتنمية،.2000 جمهورية مصر العربية، وزارة الاسكان والمرافق والتنمية العمرانية، الهيئة العامة للتخطيط العمراني. التخطيط الاستراتيجي لمحافظة السادس من أكتوبر. القاهرة: الهيئة،.2008 ______. الهيكلة العمرانية للقاهرة الكبرى. القاهرة: الهيئة،.2013 خليل، عزة. أطفال الشوارع في العالم العربي: أسباب المشكلة - الحجم - المواجهة - أطفال الشوارع. القاهرة: المجلس العربي للطفولة والتنمية،.2000 الطفل في المناطق العشوائية. القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية،.1998 محيسن، نبيل. نهاية مشكلة الإسكان الآن: الإسكان- الضرر - الحل: رؤية شاملة وعادلة لمسار الإسكان تقضي على جميع التبعات السيئة للقرارات الإسكانية السابقة تمثل أقوى مشروع حضاري في الباد. القاهرة: [د. ن].،.2005 المركز الديموجرافي بالقاهرة. الأحياء العشوائية: رؤية وصفية تحليلية. أوراق في ديموجرافية مصر؛ رقم 0.1 القاهرة: المركز،.2003 مصيلحي، فتحي محمد. تخطيط المدينة العربية بين الإطار النظري والواقع والمستقبل. الإسكندرية، مصر: مطبعة رواي،.1995
References
______. تطور العاصمة المصرية والقاهرة الكبرى، ج 2: الإنسان والتحديات الأيكولوجية والمستقبل. شبين الكوم، مصر: مطبعة التوحيد،.2000 ______. المعمور المصري في مطلع القرن الحادي والعشرين، ج 3: المشكلة السكانية ومستقبل مصر. القاهرة: دار الماجد،.2010 ______. مناهج البحث الجغرافي. ط 4. القاهرة: دار الماجد،.2006 ______. ميدان التحرير ونهر الثورة: الوطن والشعب والتاريخ. القاهرة: دار الماجد،.2012 النيال، هبه. العشوائيات وظروف نشأتها، من الطفل في المناطق العشوائية. القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية،.1998 ولسون، كولن. التاريخ الإجرامي للجنس البشري: سيكولوجية العنف البشري. ترجمة رفعت السيد علي. القاهرة: جماعة حور الثقافية،.2001
دورية
جمعة، ماجدة محمد. «الوصول للمزارات السياحية بالقاهرة الكبرى باستخدام خريطة الأيزكرون». مجلة الإنسانيات (كلية الآداب، جامعة الإسكندرية فرع دمنهور). إصدار خاص (نيسان/ أبريل 2). 008
رسالة جامعية
الإمام، أماني عطية أحمد. «تطور الكثافة السكانية وانعكاساتها على التنمية الحضرية في حواضر محافظات إقليم الدلتا المصرية: دراسة جغرافية تطبيقية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية». تحت إشراف فتحي محمد مصيلحي خطاب وسامي إبراهيم عبد الرحمن. أطروحة دكتوراه في الآداب من قسم الجغرافيا، كلية الآداب، جامعة المنوفية،.2015
أوراق مقدمة في مؤتمر
مصيلحي، فتحي محمد. «بين مخاطر التكثيف واستيعاب التفريغ السكاني وتوطين العاصمة الإدارية». ورقة مقدمة في ندوة مشاكل المدن الكبرى في مصر، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة،.2015/4/28 ______. «التحضر الريفي - القاهري وتراجع الهيكل الاقتصادي بالنطاق المركزي للدولة». ورقة مقدمة في ندوة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة،
وثيقة
مصيلحي، فتحي محمد. «مراكز الأنشطة الإدارية لمصر حتى عام 0522 م.» تقرير غير منشور لمشروع تخطيطي لم يكتمل بعد، مشروع الهيكلة العمرانية للقاهرة الكبرى، وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، الهيئة العامة للتخطيط العمراني، القاهرة،.2015
الأجنبية Books
Alonso, William. Location and Land Use; toward a General Theory of Land Rent. Publications of the Joint Center for Urban Studies of the Massachusetts Institute of Technology and Harvard University. Cambridge, Harvard University Press, 1964. Bryant, C. R., L. H. Russwurm and A. G. McLellan. The City's Countryside: Land and its Management in the Rural - Urban Fringe. London; New York: Longman, 1982. Cadwallader, Martin T. Analytical Urban Geography: Spatial Patterns and Theories. Englewood Cliffs, NJ: Prentice - Hall, 1985. Harvey, Jack. Urban Land Economics: The Economics of Real Property. London: Palagrave Macmillan, 1981. Moseley, Malcolm J. Accessibility: The Rural Challenge. London: Methuen, 1979. Northam, Ray M. Urban Geography. 2 nd ed. New York: Wiley 1975. Residential Density: Guidelines for Planning Authorities. Dublin: Stationery Office,
Tanner, J. C. Factors Affecting: The Amount of Travel. Road Research Technical Paper; no. 51. London: H. M. Stationery Off., 1961. Tomlinson, R. Urban Structure: The Social and Spatial Character of Cities. New York: Random House, 1942. White, I. D., D. N. Mottershead and S. J. Harrison. Environmental Systems: An Introduction Text. 2 nd ed. London: Chapmann and Hall, 1992.
Periodicals
Adams, John S. «Residential Structure of Midwestern Cities.» Annals of Association of American Geographers. Vol. 60, no. 1 (March 1970), pp. 37 - 62.
Clark, Colin. «Urban Population Densities.» Journal of the Royal Statistical Society (Series A General). Vol. 114, no. 4 (1951), pp. 490 - 496. Miller, Harvey J. «Measuring Space - Time Accessibility Benefits within Transportation Networks: Basic Theory and Computational Procedures.» Geographical Analysis. Vol. 31, no. 2 (April 1999), pp. 187 - 212. Newling, Bruce E. «The Spatial Variation of Urban Population Densities.» Geographical Review. Vol. 59, no. 2 (April 1969), pp. 242 - 252. Rappaport, Jordan. «Consumption Amenities and City Population Density.» Regional Science and Urban Economics. Vol. 38, no. 6 (November 2008), pp. 533 - 552. Sherratt, G. G. «A Model for General Urban Growth.» Management Sciences, Models and Techniques. Vol. 2 (1960), pp. 147 - 159.