الإنسان وجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19): نحو أفق إشكالي جديد في سياق تداخل موضوعات الأبحاث وتقنياتها المنهجية
Humankind and the Covid-19 Pandemic: A Challenging Prospect of Intersecting Research Topics and Methodologies
الملخّص
تناقش هذه الدراسة بنية التفكير التي طبعت البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وهي ثنائية البيولوجي - العصبي/ الثقافة، أو الفطرة/ الاكتساب. لقد أصبحت هذه الثنائية موضع مساءلة إبستيمولوجية بعد أن تدخّل عامل ثالث بقوة من أصول طبيعية، ليحدث بيئة اجتماعية جديدة تجاوزت التأثير في الفرد في حدّ ذاته إلى علاقاته وسياقات وجوده؛ ما يدفع إلى تغيير المعادلة المعرفية ذاتها: إنه فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). هل يمتد هذا التأثير إلى البنية المعرفية والسلوكية والوجدانية للإنسان؟ ليس هدفنا تقديم أجوبة محددة، بل إثارة النقاش حول هذا الوضع العلمي الجديد الذي تحوّل فيه الفيروس إلى بعدٍ ثالث في المعادلة: عصبي - بيولوجي/ ثقافة/ فيروس.
Abstract
Abstract: This study examines structures of thinking in social sciences and humanities research, such as the binaries of the biological and/or neurological and the acquired – cultural and/or innate varieties. Such duality became the subject of epistemological inquiry with the consideration of a third factor of natural origin that intervened to create a new social environment, one with an impact going beyond the individual to extend throughout all the relations and contexts of an individual’s existence: Covid–19. Does this influence of viruses extend to the cognitive, behavioural and emotive layers of the human being? Our objective is not to provide definitive answers, but to open the discussion of this new predicament for sciences transformed by new neurological – biological and cultural–viral dimensions.
- الجائحة
- الشخصية
- المنهج
- البيولوجي
- الثقافي
- فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)
- Pandemic
- Personality
- Methodology
- Biology
- Culture
ملخص: تناقش هذه الدراسة بنية التفكير التي طبعت البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وهي ثنائية البيولوجي – العصبي/ الثقافة، أو الفطرة/ الاكتساب. لقد أصبحت هذه الثنائية موضع مساءلة إبستيمولوجية بعد أن تدخّل عامل ثالث بقوة من أصول طبيعية، ليحدث بيئة
اجتماعية جديدة تجاوزت التأثير في الفرد في حدّ ذاته إلى علاقاته وسياقات وجوده؛ ما يدفع
إلى تغيير المعادلة المعرفية ذاتها: إنه فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19–). هل يمتد هذا التأثير إلى البنية المعرفية والسلوكية والوجدانية ل نإإسان؟ ليس هدفنا تقديم أجوبة محددة، بل إثارة
النقاش حول هذا الوضع العلمي الجديد الذي تحوّل فيه الفيروس إلى بعدٍ ثالث في المعادلة:
عصبي – بيولوجي/ ثقافة/ فيروس.
Abstract: This study examines structures of thinking in social sciences and humanities research, such as the binaries of the biological and/or neurological and the acquired – cultural and/or innate varieties. Such duality became the subject of epistemological inquiry with the consideration of a third factor of natural origin that intervened to create a new social environment, one with an impact going beyond the individual to extend throughout all the relations and contexts of an individual’s existence: Covid–19. Does this influence of viruses extend to the cognitive, behavioural and emotive layers of the human being? Our objective is not to provide definitive answers, but to open the discussion of this new predicament for sciences transformed by new neurological – biological and cultural–viral dimensions.
Professor of Psychology and researcher in memory and concept development, Department of Social Sciences, Qatar University.
مقدمة
منطلق تحليلنا إبستيمولوجيًا سيكون قريبًا من المعنى العام الذي يتبناه التصور
الأنكلوسكسوني، والذي يفيد نظرية المعرفة عامة وليس العلمية منها فقط، رغم أننا بحكم تموضعنا السيكولوجي سنكون أقرب إلى الإبستيمولوجيا التكوينية البياجوية (نسبة إلى جون بياجي)، بمعناها الذي يشمل نظرية المعرفة العلمية المؤسسة على تحليل العلم نفسه. ونركز على السؤالين الثاني والثالث اللذين بلورهما جون لويس لوموان في تعليقه على كتاب بياجي، والمنْصبَّين على أساليب البحث وبناء المعارف. ولن نتوجه وجهة تناقش السؤال الثالث
الذي يهدف إلى تقييم قيمة المعرفة وصلاحيتها. وسننطلق أيضًا من قولة أرسطو التي مفادها أن من ينظر إلى الأشياء انطلاقًا من بداية نموها، ومن أصلها، يحصل على النظرة الأوضح إلى هذه الأشياء. انطلق وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19–) من مدينة ووهان Wuhan الصينية (نقطة صغيرة جدًا من سطح الكوكب) في كانون الأول/ ديسمبر 2019، وامتد انتشاره بسرعة إلى الكوكب كله. فنتجت من ذلك تغيرات جذرية في فترة زمنية قصيرة لا مثيل لها في التاريخ، شملت كل مناحي الحياة، إلى درجة يمكن القول معها إن العالم بات أسير هذا الفيروس؛ بسبب إجراءات الحجر الصحي والفحص والمراقبة المستمرة وقيود السفر. وباتت أحداث جائحة كورونا وموضوعها مادة خصبة ومسترسلة في معظم القنوات الإذاعية والتلفزية، ووسائل التواصل الاجتماعي. إن الحجر الصحي، وارتفاع معدلات الإصابة والوفيات وغيرها، جعلت، مثلً، وزارة الصحة الصينية تؤكد أن الصينيين سوف يعيشون كثيرًا من الضغوط النفسية جراء هذا الوباء، وسوف يختبرون بقوة مشاعر القلق والتوتر
والاكتئاب ومشكلات نفسية مختلفة. لقد طبع هذا الأمر كل المجتمعات بطابعه؛ إذ ساد شعور الإنسان بأنه تحت تهديد الفيروس، وتحت مراقبة السلطات، وأفضى إلى تحولات ملحوظة لم تكن
(1) Jean Piaget, Introduction à l’épistémologie génétique (Paris: PUF, 1950). (2) Jean–Louis Le Moigne, Les Epistémologies constructivistes (Paris: PUF, 1995). (3) Jean Piaget, Logique et connaissance scientifique (Paris: Gallimard, 1967).
(((الأسئلة الث ثااة كالتالي: ما المعرفة وما أساليب البحث فيها (السؤال المعرفة)؟ كيف تتكوّن المعرفة وما صلاحيتها (سؤال
المنهج)؟ كيف تقيّم المعرفة وما صلاحيتها (سؤال العلمية)؟
(5) Aparna Viswanath & Puneet Monga, "Working Through the COVID–19 Outbreak: Rapid Review and Recommendations for MSK and Allied Heath Personnel," Journal of Clinical Orthopaedics and Trauma , vol. 11, no. 3 (May–June 2020), pp. 500–503. (6) Debanjan Banerjee, "The COVID–19 Outbreak: Crucial Role the Psychiatrists Can Play," Asian Journal of Psychiatry , vol. 50 (April 2020).
(((آمال إبراهيم الفقي ومحمد كمال أبو الفتوح، «المشكلات النفسية المترتبة على جائحة فيروس كورونا المستجد –19 Covied:
بحث وصفي استكشافي لدى عينة من ط ب وطالبات الجامعة بمصر»، المجلة التربوية لكلية التربية بسوهاج، العدد 74 (حزيران/ يونيو 2020)، ص.1089–1047
(8) Shuai Liu et al., "Online Mental Health Services in China During the COVID–19 Outbreak," The Lancet Psychiatry , vol. 7, no. 4 (April 2020), pp. 17–18.
بهذه الحدة من قبل على شخصية الفرد، وعلى العلاقات الاجتماعية. فكيف أثّر ذلك في إشكالية البحث العلمي ومساره، وفي تقنياته التجريبية ونتائجه؟ يستمد منطلقنا التحليلي مرجعيته من كون الفيروس أضحى يؤثر في الجهاز العصبي الذي يؤثر بدوره في المعرفيات (تشوهات الأفكار وتدهور القدرات المعرفية)، وفي الوجدان (القلق، والاكتئاب وغيرهما)، وفي السلوكات (النوم مثلً). كما يؤثر في سياق الفرد الذي يؤثر بدوره في جهازه العصبي، ليؤثر بدوره في شخصية الفرد في شموليتها. نسجّل أيضًا كيف تؤثر جائحة كورونا في العلاقات الاجتماعية نفسها، إلى درجة انعكس معها تصور الإنسان، من كائن اجتماعي إلى كائن «تباعدي». إن موضع الفيروس ضمن هذه الإشكالية يتمثل في كونه عاملً خارجيًا، لكنه من طبيعة الإنسان
نفسها. ومن ثم، لا يمكن تصنيفه لا بالعامل الخارجي (الاجتماعي) ولا بالعامل الداخلي (العصبي – البيولوجي). بناء عليه، فإن تشابه العاملين العصبي – البيولوجي والاجتماعي مع الفيروس يكون بالجوهر (كائن عضوي... إلخ) ويختلف بالعرض (كائن غير حي، لا يتوالد على نحوٍ مستقل). وبذلك، نفترض، مبدئيًا، أننا بصدد تغير إشكالي في البحث، قد يكون أحاديًا
(الفيروس)، وقد يكون ثلاثيًا (الجهاز العصبي–البيولوجي/ الثقافة/ الفيروس)، وقد يكون البعد
الثالث في المعادلة هو مستوى المتغير المستقل الموجه لفرضيات البحث. إنه الفيروس باعتباره عاملً خارجيًا من حيث الإصابة، ولكنه داخلي من حيث الوجود، وليس له وجود خارج كائن حي.
فالفيروس ليس كائنًا حيًا؛ لأنه يفتقد عنصرين من مقومات الحياة: أولً، لا يتكون من خلايا لأنه
عبارة عن حمض نووي DNA وحمض نووي ريبوزي RNA مغلفين بالبروتين؛ ثانيًا، لا يستطيع
الفيروس التكاثر خارج خلايا الكائن الحي. صحيح أن الإنسانية عرفت جائحات عبر تاريخها، وأن وجود الإنسان ارتبط بوجود الفيروسات، لكن رصد تأثيرات الجائحة الحالية، علميًا، يُعدّ فريدًا من نوعه، ولم يسبق له مثيل على مستوى هذا الزخم؛
نتيجة لحضوره موضوعًا للبحث، ونتيجة لتطور تقنيات البحث فيه وتقاطعها. فحتى إنتاج اللقاح لم يكن بمثل هذه السرعة عبر التاريخ. إنه معبر نوعي لفهم الإنسان. ومن ثم، يمكن القول بوجود إرهاصات تغيير تصورات إشكالية العلم نفسه وإمكانات تفسيراته وأساليبه وتقنياته. وما توجُّه معظم تخصصات البحث العلمي وجهة دراسة الفيروس، إلا دليلٌ أوليٌ على هذا التبلور الجديد لنمط جديد
من البحث، في منهجه ومسلكه وتقنياته، وحتى في كمّ الأبحاث التي أجريت حوله في كثير من التخصصات. أيكون الفيروس قادرًا على فعل كل هذا، أم أن تطور التقنيات التجريبية والتمويلات الكبرى هو الذي كشف عن تأثيراته، وكانت فرصة لتطور العلم وتقنياته، وإبراز مكانة البحث العلمي الاجتماعية؟ نناقش هذه النقطة باستحضار التغيّرات التي يحدثها لدى الإنسان والتغيّرات التي أحدثها أيضًا على
مستوى البحث العلمي إجمالً: منهجًا وتفسيرًا، وحتى تغييرًا للبعد الإشكالي نفسه، وننطلق فيه من
بعده الكمي. في جرد للأبحاث حول مرض (كوفيد 19–)، أجرته بروك وآخرون، تبين أن هناك 3166 دراسة حول الأثر النفسي للحجر الصحي، و 903 دراسات كمية تبرز أعراض الضيق والاضطراب النفسي، كما رصدت 74 مقالة عن الصحة العقلية، و 27 مقالة عن تأثيرات الحجر الصحي. وفي جرد قمنا به بتاريخ 15 كانون الأول/ ديسمبر 2020، على موقع Algerian Scientific Journal Platform وجدنا 125 مقالً بالعربية تستعمل عبارة «كوفيد 19–196»، و مقالً بالفرنسية أو الإنكليزية تستعمل عبارة " –19 Covid ". ومن خلال البحث في قواعد المعطيات الإلكترونية في موقع جامعة قطر، بتاريخ 15 كانون الأول/ ديسمبر 2020، وجدنا باللغة العربية 164 مقالً باستعمال تركيب «كوفيد+19–علم النفس»، ومقالً واحدًا من خلال تركيب «كوفيد+19–علوم الأعصاب»، ومقالً واحدًا من خلال تركيب «كوفيد+19–منهج». أما المقالات باللغة الإنكليزية، فوجدنا 519 مقالً من خلال تركيب covid–19+psychology" "، و 7791 مقالً من خلال تركيب covid–19+neurology" "، و 394 مقالً من خلال تركيب covid–19+disturbances" "، و 1856 مقالً من خلال تركيب "covid– 19+disorders"، و 5277 مقالً من خلال تركيب covid–19+methods" ". إن مبرّر ارتفاع العدد الأخير
مرده إلى كون كلمة «منهج» متضمنة في المقالات عامة، يفرضها سياق البحث الميداني. لكننا نسجل بقوة هذا الكم الهائل من الإنتاجات العلمية حول هذا الموضوع في وقت وجيز، وإن كانت مقاربة علوم الأعصاب ل (كوفيد 19–) هي الأكثر حضورًا. وهكذا، وارتباطًا بغنى الأبحاث حول فيروس كورونا المستجد، أضحى له أهمية ثلاثية الأبعاد: 1. أهمية علمية بالنظر إلى كثرة الدراسات التي كان محورها هذا الفيروس في فترة زمنية قصيرة علميًا، وغناها المعرفي واختلاف تخصصاتها وتداخل العلوم فيها، لم يشهد التاريخ مثيل، لها
دفع العلوم العصبية إلى واجهة البحث العلمي. 2. أهمية لها بعد إشكالي؛ إذ أصبح يؤثر في تشكيل شخصية الفرد – سواء كان مصابًا أم لا –
في ذاته وفي علاقاته مع الآخرين، إضافة إلى تأثيره في البعدين العصبي – البيولوجي والثقافي نفسيهما. 3. أهمية منهجية، ترصد تعدد أساليب البحث وتداخل تقنياته، وتحوّل طرق إجراء الدراسات
الميدانية والتجريبية لتصبح عن بعد، وشبه غياب الدراسات الميدانية التطبيقية بشكلها «التقليدي» المباشر. بناء عليه، ستكون مقاربتنا إبستيمولوجية، تزاوج بين رصد المناهج ومناقشة النتائج على المستوى النظري، والطرح الإشكالي نفسه. وسنناقش الموضوع وفق مسارين: التقنيات المنهجية المستعملة، والنتائج التي
(9) Samantha Brooks et al., "The Psychological Impact of Quarantine and How to Reduce it: Rapid Review of the Evidence," The Lancet , vol. 395, no. 10227 (March 2020), pp. 912–920. (10) ASJP , accessed on 15/12/2020, at: https://bit.ly/38rd1N2
تمخضت عن تطبيق هذه التقنيات. وسنرصد نتائجه التي تأرجحت بين ما هو عصبي ونفسي واجتماعي. وبذلك، سيكون تناولنا الموضوع شموليًا ما أمكن. وسيكون علم النفس مرتكزًا أساسًا في هذا المقال،
وفي الآن نفسه، سنستعين ببعض التخصصات الأخرى، خصوصًا علوم الأعصاب. إن مسوغات التركيز على علم النفس كامنة في أنه يهتم بالإنسان في بعديه البيولوجي والثقافي، عكس علوم الأعصاب، مثلً، التي تركز على التفسير البيولوجي (الجهاز العصبي) لتفسير السلوك، لكنهما يتقاطعان في كثير من مواضيع البحث، خصوصًا مع تبلور البراديغم المعرفي. كذلك سننطلق من توضيح إشكالية ثنائية العصبي – البيولوجي/ الثقافي، كي نتمكن من رصد التغيرات التي طرأت على الحقل العلمي برمته وتوضيح إمكانية تبلور إشكالي جديد، ترتسم ملامحه حاليًا، ما دام هذان القطبان
قد أضحيا غير قادرين وحدهما على تفسير تشكل شخصية الفرد وحدوث التغيير فيها. ومن ثم، سنسائل إبستيمولوجيا تطور البحث ذاته، هل سيكون ضمن إشكالية ثلاثية يكون الفيروس أحد أبعادها؟ نود الإشارة إلى أننا لن نناقش إشكالية الشخصية «السوية» و«غير السوية»؛ لأنها تخرج عن المجال المخصص لهذه الدراسة. ولكننا نؤكد أن الفيروس يؤثر فعلً في شخصية الفرد، فقد يصبح الشخص «السوي» مكتئبًا أو قلقًا أو مصابًا بعجز معرفي أو باضطراب عصبي؛ فالفيروس يؤثر حتى في تشكّل
الجهاز العصبي للجنين الذي ستتشكل من خلاله شخصيته مستقبلً، وكلها عوامل تؤدي إلى تحولات مهمة في شخصية الإنسان.
أولا: ثنائية الإشكالية بين العصبي- البيولوجي والثقافي
يقرّ معظم السيكولوجيين بكون القدرات الذهنية الأساسية لدى الإنسان ليس مصدرها التعلم؛
إنها استعداد فطري (بمعنى طبيعي)، تمنحه الثقافة شكلً معينًا وفق سياق معين. فقد لاحظ مثلً جان بيير شانجو Jean–Pierre Changeux، من منطلق عصبي – بيولوجي، صعوبة الاعتقاد بأن بنية الدماغ، بكل تعقيداتها، يمكن أن تكون محددة فقط بالجينات. إنه الأمر الذي يستلزم استحضار البعد الثقافي، من منطلق سيكولوجي، لفهم تشكل الجهاز العصبي لدى الإنسان. إنه تكامل العلوم المعرفية لفهم الإنسان في شموليته. فمثلً، كشفت دراسة أن السياق يغير السيرورات الإدراكية
(((1 يُنظر: بنعيسى زغبوش، «التجريب بين علم النفس وعلوم الأعصاب: اشتراك في البراديغم، واختلاف في التقنيات، وتكامل
في النتائج»، عمران، العدد 29 (صيف 2019)، ص.31–7
(12) Gérard Bléandonu, À quoi rêvent nos enfants? (Paris: Odile Jacob: 2002); Alison Gopnik, Andrew N. Meltzoff & Patricia K. Kuhl, The Scientist in the Crib: Minds, Brains, and How Children Learn (New York: William Morrow & Co,
.Hugo Lagercrantz, "La fabrication du cerveau," Sciences Humaines , no. 219 (Octobre 2010), pp. 54–59 ((1(ينظر:
(((1 ينظر:
Nathan A. Fox, "How Can Research on the Brain Inform and Expand our Thinking about Human Development?" Human Development , vol. 49, no. 5 (November 2006), pp. 257–259. (15) Shinobu Kitayama et al., "Perceiving an Object and its Context in Different Cultures: A Cultural Look at New Look," Psychological Science , vol. 14, no. 3 (May 2003), pp. 201–206.
والمعرفية، وأن الآسيويين والغربيين يدركون العالم ويفكرون فيه بأشكال مختلفة. وبذلك، يحدَّد الإنسان كائنًا بيولوجيًا، يتشكل من خلال مشاركته في الثقافة، ما دامت الكفاءات كونية وموجودة
مسبقًا، تختلف أشكال تحيينها وفق سياقات الأفراد الإيكولوجية والثقافية. ومن ثم، تبلور التوجه السائد، الذي يفيد أنه لم يعد ممكنًا التفكير في أن تشكّل الدماغ يعتبر برنامجًا فطريًا فقط، ولا منظومة ثقافية فقط. إنه توجه تم تدعيمه من خلال إقران الدراسات السيكولوجية المعرفية مع التصوير الدماغي وعلم الوراثة، للكشف عن كيفية الانتقال من الجينات إلى الذكاء، عبر الدماغ والتجربة، ليصبح حتى المتعصبون للتفسير الجيني يقبلون بأن للبيئة بعض التأثير. فاتجه البحث وجهة تحديد مساهمة الجينات (المورّثات)، ليصبح التوجه السائد قائمًا على قناعة أهمية العاملَيْن معًا، ولينبثق
خلاف جديد يتعلق بحساب «جرعاتهما»، باصطلاح أوليفييه هودي، أي: ما نسبة تأثير كل من الوراثة والبيئة، وليس: لمن له الأولوية منهما؟ ويمكن أن نلاحظ هنا أن ثنائية العصبي – البيولوجي/ الثقافي ظلت المسيطرة في هذه النقاشات العلمية. وبما أن العلم يتطور من خلال إنتاج مفاهيم جديدة، فقد انبثق الحل في بلورة مفهوم «المطواعية» لتفسير أطروحة أهمية البرمجة الوراثية والمثيرات الخارجية معًا، وربطها بين الاستعدادات العصبية للدماغ وتأثيرات المحيط فيها، ما دامت «المطواعية» تفيد تحول وظيفة الدماغ على مستوى الترابطات بين مَشابك الخلايا العصبية، إيجابيًا أو سلبيًا، ارتباطًا بالتغيرات الداخلية والخارجية. نستنتج، إذًا، أنه بالرغم من وجود الاستعدادات الطبيعية (الدماغ) لدى الإنسان، فإن العالم الخارجي (الثقافة) لا يصبح له معنى إلا بعد خضوعه لما هو معرفي (معالجة ذهنية)، وتوظيفه في علاقات تواصلية
(16) Richard E. Nisbett & Takahiko Masuda, "Culture and Point of View," Intellectica , vol. 46–47, no. 2–3 (2007), pp.
(17) Barbara Rogoff, The Cultural Nature of Human Development (Oxford: Oxford University Press, 2003), p. 3. (18) Pierre R. Dasen, "L’approche interculturelle du développement," in: Jacques Lautrey (ed.), Psychologie du développement et de l’éducation (Paris: PUF, 2007), pp. 197–225. (19) Francisco J. Varela, Connaître: Les sciences cognitives: Tendances et perspectives (Paris: Seuil, 1989 [1988]); Bertrand Troadec, Psychologie culturelle: Le développement cognitif est–il culturel? (Paris: Belin, 2007). (20) Olivier Houdé, "Les bébés sont des petits savants," Les dossiers de la Recherche , vol. 34 (Fevrier 2009), pp. 18–21. (21) Howard Gardner, The Mind’s New Science: A History of the Cognitive Revolution (New York: Basic Books, 1985). (22) Pierre L. Roubertoux & Michele Carlier, "Neurogenetic Analysis and Cognitive Functions in Trisomy 21," in: Yong–Kyu Kim (ed.), Handbook of Behavior Genetics (New York: Springer, 2009). (23) Houdé.
((2(ينظر: بنعيسى زغبوش، «النمو المعرفي للطفل بين الذهن والدماغ والثقافة»، مجلة الطفولة العربية، العدد 51 (حزيران/ يونيو 2012)، ص 73–55؛ بنعيسى زغبوش، «الكفاءات المبكرة بين الفطرة والاكتساب: المرجعيات النظرية والخصوصيات المنهجية
والتقنية»، في: بنعيسى زغبوش وإسماعيل علوي (تنسيق وتقديم)، اللغة والذاكرة والكفاءات، سلسلة كتب 7 (فاس: منشورات مختبر العلوم المعرفية، 2015)، ص 206–143؛ بنعيسى زغبوش، «من الاستجابات إلى وميض الدماغ: مدخل للتفكير في وضعية
السيكولوجيا»، مقاربات، العدد 14 (2014)، ص 19–5؛ زغبوش، «التجريب بين علم النفس وعلوم الأعصاب».
(25) Joshua O. Goh & Denise C. Park, "Neuroplasticity and Cognitive Aging: The Scaffolding Theory of Aging and Cognition," Restorative Neurology and Neuroscience , vol. 27, no. 5 (2009), pp. 391–403.
مع الآخرين. لكن هذه النقطة الأخيرة، أي العلاقات التواصلية، التي تعدّ قطب الرحى في البعد الثقافي الذي يشكّل الإنسان، أضحت موضع تساؤل وتصور جديد مع جائحة (كوفيد 19–)، التي حوّلت الإنسان إلى كائن «تباعدي» بعد أن كان كائنًا «حميميًا»، وغيرت إمكانات التواصل «التقليدية» وشروطه السائدة لديه. يسمح لنا هذا التمشي بالعودة إلى السؤال الذي طرحناه في بداية بحثنا والمتعلق بإمكانية أن يدخل عامل ثالث في بناء الشخصية يخرج التفكير من ثنائية العصبي – البيولوجي/ الثقافي إلى معادلة ثلاثية الأبعاد: العصبي – البيولوجي/ الثقافي/ الفيروسي. ما الذي حصل لهذه الإشكالية الثنائية، بعدما لم تعد جزئيًا قادرة على تفسير تشكّل شخصية الإنسان وتفسير سلوكه؟ إن أحد إمكانات التفسير كامن في تأثير مزدوج للفيروس: تأثير مباشر في الدماغ، الذي يؤثر بدوره في سلوك الإنسان ومعرفياته ووجدانه؛ وتأثير غير مباشر في الدماغ، من خلال العزل الاجتماعي، والذي يؤثر بدوره في الدماغ، في مكونات الشخصية، ليصبح الدماغ معبرًا لا بد منه في أي تفسير للشخصية. وقد أثبتت الدراسات هذه الظاهرة، وتحديدًا في حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة HIV، وفيروس زيكا ZIKV، وفيروس التهاب الكبد الوبائي HCoV، وكذلك مختلف أنواع فيروسات الإنفلونزا. ويراوح هذا التأثير بين صنفين: التأثير المباشر حيث يسبب بعض هذه الفيروسات اضطرابًا في الأداء المعرفي العصبي، أو تشوهات بنيوية ووظيفية في الدماغ بعد الإصابة، أو إلى ضعف الحصين Hippocampus، الذي يؤثر سلبيًا في التعلم والتوجه المكاني، وكذلك اضطرابات عصبية متعددة،
نتيجة التهاب الدماغ، وتفاقم الاضطرابات العصبية المزمنة مثل مرض باركنسون. إلى جانب تأثيرات أخرى لا يكفي المجال لتعدادها. والتأثير غير المباشر مثل نقص الأكسجة، ومشكلات
(26) Georgette D. Kanmogne et al., "Effects of HIV Infection, Antiretroviral Therapy, and Immune Status on the Speed of Information Processing and Complex Motor Functions in Adult Cameroonians," Scientific Reports , vol. 10, no. 1 (August 2020), pp. 1–12.
(((2 ينظر:
Hetong Zhoua et al., "The Landscape of Cognitive Function in Recovered COVID–19 Patients," Journal of Psychiatric Research , vol. 129 (October 2020), pp. 98–102. (28) Hélène Jacomy et al., "Human Coronavirus OC43 Infection Induces Chronic Encephalitis Leading to Disabilities in BALB/C Mice," Virology , vol. 349, no. 2 (June 2006), pp. 335–346. (29) Karen Ritchie, Dennis Chan & Tam Watermeyer, "The Cognitive Consequences of the COVID–19 Epidemic: Collateral Damage?" Brain Communications , vol. 2, no. 2 (May 2020), pp. 1–5. (30) Sofia Morfopoulou et al., "Human Coronavirus OC43 Associated with Fatal Encephalitis," The New England Journal of Medicine , vol. 375, no. 5 (August 2016), pp. 497–498. (31) Enrico Fazzini, John Fleming & Stanley Fahn, "Cerebrospinal Fluid Antibodies to Coronavirus in Patients with Parkinson’s Disease," Movement Disorders , vol. 7, no. 2 (April 1992), pp. 153–158. (32) Ramona O. Hopkins et al., "Two–year Cognitive, Emotional, and Quality–of–life Outcomes in Acute Respiratory Distress Syndrome," American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine , vol. 171, no. 4 (February 2005), pp. 340–347; Mark E. Mikkelsen et al., "The Adult Respiratory Distress Syndrome Cognitive Outcomes Study: Long– term Neuropsychological Function in Survivors of Acute Lung Injury," American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine , vol. 185, no. 12 (June 2012), pp. 1307–1315.
الذاكرة التي تم التبليغ عنها ذاتيًا وتستمر حتى خمس سنوات. كما بين كثير من الدراسات أن آثار الصدمة بالمرض تستمر فترات متراوحة بعد الشفاء وتؤثر في الشخصية، كما تُحدث ضمورًا في المخ وتضخم البطين، بما ينتج من ذلك من تأثير في شخصية المصاب.
ثانيًا: التأثير الحالي لفيروس (كوفيد- 19) في الفرد ذاته
سنتناول هذه النقطة من جانبها المنهجي، ونتائجها السلوكية والمعرفية والوجدانية.
1. على المستوى المنهجي
إن الكشف عن الإصابة بفيروس (كوفيد 19–) يتم بالضرورة من خلال التحليلات الطبية، لكن الكشف عن تأثير الفيروس في الشخصية يمر من خلال تقنيات منهجية مختلفة، لا تخرج عن طبيعة التقنيات الكلاسيكية المستعملة في البحث التجريبي عمومًا. فقد لاحظت، مثلً، سامنثا بروكس وآخرون، استخدام عديد من التقنيات لدراسة الآثار السلبية لتفشي المرض من أجل جمع البيانات، مثل المقابلة والاستبيان الإلكتروني والمكالمات الهاتفية. لكننا نلاحظ أيضًا توظيف سلالم التقييم والاختبارات والتصوير الدماغي والتحليلات الطبية والبيولوجية. وإن كان بعضها يستلزم الحضور الفعلي، فإن كثيرًا منها تمت ملاءمته مع إمكانات إجراء الدراسة التجريبية عن بعد. وهو مسار جديد في البحث فرضه انتشار هذا الفيروس أيضًا. ومن بين التقنيات المنهجية التي استعملت سابقًا في الكشف عن تأثير الفيروسات في الأفراد، نذكر تقنية التبليغ الذاتي، مثلً، لدراسة مشكلات الذاكرة، وتقنية التصوير الدماغي للكشف عن ضمور الدماغ وتضخم البطين المقرونة باختبارات للكشف عن الانتباه والذاكرة اللفظية ودرجات الأداء التنفيذي في متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، أو استعمال اختبارات فقط للكشف عن القلق والاكتئاب والسلوك الانتحاري ومتلازمة الإجهاد اللاحق، أو الكشف عن الاضطرابات النفسية عامة، أو دراسة قلق
(33) Neill K. J. Adhikari et al., "Self–reported Depressive Symptoms and Memory Complaints in Survivors Five Years after ARDS," Chest , vol. 140, no. 6 (December 2011), pp. 1484–1493. (34) Ivan Wing Chit Mak et al., "Long–term Psychiatric Morbidities among SARS Survivors," General Hospital Psychiatry , vol. 31, no. 4 (July–August 2009), pp. 318–326; Yun Kwok Wing & Chun M. Leung, "Mental Health Impact of Severe Acute Respiratory Syndrome: A Prospective Study," Hong Kong Medical Journal , vol. 18, no. 3 (August 2012), pp. 24–27. (35) Ramona O. Hopkins, Shawn D. Gale & Lindell K. Weaver, "Brain Atrophy and Cognitive Impairment in Survivors of Acute Respiratory Distress Syndrome," Brain Injury , vol. 20, no. 3 (March 2006), pp. 263–271. (36) Brooks et al. (37) Adhikari et al. (38) Hopkins, Gale & Weaver. (39) Li Du et al., "A Report of 4 Cases of Severe Acute Respiratory Syndrome Patients with Suicide Tendency," Academic Journal of Second Military Medical University , vol. 24 (2013), pp. 636–637; Hyunsuk Jeong et al., "Mental Health Status of People Isolated due to Middle East Respiratory Syndrome," Epidemiology and Health , vol. 38 (January 2016). (40) Mak et al.; Wing & Leung.
اضطراب النوم وأعراض الاكتئاب، أو دراسة الارتباطات النفسية المرضية والمحددات المعرفية والوجدانية للميل إلى الملل. لكن فرَض واقع الحجر الناتج من تفشي مرض (كوفيد 19–)، أثرًا حتى في أساليب البحث من خلال
فرض واقع التباعد الجسدي. فإن كانت بعض التقنيات المنهجية قد استعملت للكشف عن تأثيرات الفيروس في الفرد بشكلها التقليدي المباشر (المقابلة، والتحليلات الطبية والبيولوجية، والتصوير الدماغي)، فإن كثيرًا منها يوظف تقنيات التواصل عن بعد، أي بصفة غير مباشرة؛ وهو ما مثل منعطفًا في
البحث فرضه الفيروس، إما بسبب الخوف من العدوى، أو ضرورة احترام إجراءات التباعد الاجتماعي. من بين التقنيات المباشرة (تخص غالبًا المرضى الذين يقصدون المستشفيات للتشخيص أو العلاج)
نجد المقابلة، مثلً، لدراسة تأثير الحجر في النشاطات اليومية وأنماط الحياة الروتينية. كما نجد الاختبارات الطبية والبيولوجية، مثل الاختبارات النووية، وجمع عينات دم المرضى لفحص الملامح الالتهابية المقرون بتقييم الوظائف المعرفية (مثل الانتباه المستمر) وفقًا لمستويات مصل العوامل الالتهابية ومستوى بروتين سي التفاعلي CRP C–reactive protein، في الدم. من جانب آخر، تستعمل تقنيات التصوير الدماغي، مثل تصوير تأثّر الحصين بالفيروس في علاقته بضعف الذاكرة وتسريع الاضطرابات التنكسية العصبية Neurodegenerative مثل مرض الزهايمر، أو للكشف عن تنشيط الجهاز العصبي الودّي System Nervous Sympathetic أثناء دراسة تأثير الإجهاد الحاد والمزمن في النوم. أما التقنيات التجريبية غير المباشرة التي فرضها الفيروس، فقد راوحت بين التبليغ والاستطلاع، مثل التبليغ عن الوصم والرفض من الناس، واستطلاع «مؤسسة عائلة كايزر» Kaiser Family Foundation بالولايات المتحدة الأميركية لدراسة الحالة العقلية، إضافة إلى خط الطوارئ الفدرالي
(41) Naomi Breslau et al., "Sleep Disturbance and Psychiatric Disorders: A Longitudinal Epidemiological Study of Young Adults," Biological Psychiatry , vol. 39, no. 6 (March 1996), pp. 411–418; Luc Staner, "Sleep and Anxiety Disorders," Dialogues in Clinical Neuroscience , vol. 5, no. 3 (September 2003), pp. 249–258. (42) Julia Isacescu, Andriy Anatolievich Struk & James Danckert, "Cognitive and Affective Predictors of Boredom Proneness," Cognition & Emotion , vol. 31, no. 8 (December 2017), pp. 1741–1748; Jennifer Sommers & Stephen J. Vodanovich, "Boredom Proneness: Its Relationship to Psychological–and Physical–health Symptoms," Journal of Clinical Psychology , vol. 56, no. 1 (January 2000), pp. 149–155. (43) Cuiyan Wang et al., "Immediate Psychological Responses and Associated Factors During the Initial Stage of the 2019 Coronavirus Disease (COVID–19) Epidemic among the General Population in China," International Journal of Environmental Research and Public Health , vol. 17, no. 5 (March 2020), p. 1729. (44) Zhoua et al. (45) Ritchie, Chan & Watermeyer. (46) Olivier Van Reeth et al., "Interactions between Stress and Sleep: From Basic Research to Clinical Situations," Sleep Medicine Reviews , vol. 4, no. 2 (April 2000), pp. 201–219. (47) Misse Wester & Johan Giesecke, "Ebola and Healthcare Worker Stigma," Scandinavian Journal of Public Health , vol. 47, no. 2 (March 2019), pp. 99–104; Brooks et al.
الساخن المخصص للأشخاص الذين يعانون أزمة وجدانية، وخطوط ساخنة بوزارة الصحة الصينية للإرشاد النفسي وخدمات الصحة النفسية. ومع توافر تكنولوجيا الإنترنت، أصبح تعديل أدوات التقييم المعرفي عن بعد ممكنًا، للكشف عن ضعف معرفي في الإعدادات السريرية. وقد تأرجحت بين الاختبارات والمقاييس والاستمارات، سواء لتقييم الوظائف المعرفية أو الصحة العقلية والنفسية. في السياق نفسه، أكد هيتونغ زوا وآخرون إمكانية إجراء التقييمات النفسية العصبية لتقييم الوظائف المعرفية، مثل الانتباه المستمر، بواسطة اختبارات نفسية عصبية عبر الإنترنت، باستعمال iPad، لتقليل الاتصال بين الطاقم الطبي والمرضى المصابين بمرض (كوفيد 19–)، متمثلة في اختبارات الانتباه والذاكرة والأداء التنفيذي وسرعة معالجة المعلومات والمعالجة المكانية البصرية والوظيفة الحركية. كما استخدمت دراسة استمارة إلكترونية عبارة عن مقياس للمشكلات النفسية (الوحدة النفسية، الاكتئاب، الكدر، الوساوس القهرية، الضجر، اضطرابات الأكل، اضطرابات النوم، المخاوف الاجتماعية). واستعملت الاختبارات والمقاييس في مجال الصحة العقلية، لدراسة اضطرابات النوم، والأعراض المرتبطة بالقلق، والأعراض الاكتئابية، والإجهاد بعد الصدمة وأعراض الاحتراق النفسي، ودراسة النوم، ودراسة اضطرابات النوم، وأعراض القلق والأعراض الاكتئابية، ودراسة القلق والاكتئاب والإكراه، وقياس تواتر القلق، والاكتئاب، والمخاوف النوعية، وتغيرات الإدراك والسلوك القهري أو التجنبي، واﻷﻋراض الجسيمة، وفقدان اﻷداء الاجتماعي. من جانب آخر، عملت بعض الأبحاث على دراسة جودة الحياة، مثل دراسة المخاوف من الإصابة
(48) Liu et al. (49) Pegah Hafiz et al., "The Internet–based Cognitive Assessment Tool: System Design and Feasibility Study," JMIR Formative Research , vol. 3, no. 3 (July–September 2019). (50) Zhoua et al.
(((5 الفقي وأبو الفتوح.
(52) Stephen X Zhang et al., "Unprecedented Disruptions of Lives and Work: Health, Distress and Life Satisfaction of Working Adults in China One Month into the COVID–19 Outbreak," Psychiatry Research , vol. 288 (June 2020); Jun Shigemura et al., "Public Responses to the Novel 2019 Coronavirus (2019–nCoV) in Japan: Mental Health Consequences and Target Populations," Psychiatry and Clinical Neurosciences , vol. 74, no. 4 (April 2020), p. 281. (53) Andrea Fiorillo & Philip Gorwood, "The Consequences of the COVID–19 Pandemic on Mental Health and Implications for Clinical Practice," European Psychiatry , vol. 63, no. 1 (April 2020), pp. 1–2. (54) Abdelkrim Janati Idrissi et al., "Sleep Quality and Mental Health in the Context of COVID–19 Pandemic and Lockdown in Morocco," Sleep Medicine , vol. 74 (October 2020), pp. 248–253. (55) Amaury Mengin et al., "Conséquences psychopathologiques du confinement," L’Encéphale , vol. 46, no. 3 (Juin 2020), pp. 43–52. (56) Jianyin Qiu et al., "A Nationwide Survey of Psychological Distress among Chinese People in the COVID–19 Epidemic: Implications and Policy Recommendations," General Psychiatry , vol. 33, no. 2 (March 2020), pp. 1–3.
والإحباط والملل وعدم كفاية الإمدادات والتمييز والعزلة والمشاعر السلبية، إضافة إلى دراسة المحددات النفسية المرضية والمعرفية والوجدانية للميل إلى الملل، ودراسة مستوى الرضا عن الحياة لدى الأشخاص في الحجر، ودراسة الآثار النفسية السلبية (الإجهاد بعد الصدمة، الارتباك، الغضب، أعراض الاحتراق النفسي). وأخيرًا، نجد بحوثًا حول دراسات الفيروس نفسها، مثل دراسة بروكس وآخرين التي راجعت الأثر
النفسي للحجر الصحي باستخدام قواعد بيانات إلكترونية. وعمومًا، نلاحظ من خلال هذه التقنيات التجريبية، مهما اختلفت تخصصات الباحثين، أنها تنصبّ على تأثير الفيروس في الفرد في أبعاده: الوجدانية والمعرفية والسلوكية، ضمن بعدي البيولوجي – العصبي، والاجتماعي – الثقافي، بالرغم من أن الفيروس كان هو محركها الأساسي. ورغم اختلاف التقنيات المنهجية وتخصصات الباحثين، فقد تمخض عن الدراسات نتائج تتشابه في أبعادها. قبل مناقشة هذه الدراسات بما يخدم بحثنا، نسجل بعض الملاحظات بخصوص ما ناقشناه. فإن كانت سلالم التقييم (تقييم القلق، الاكتئاب، جودة الحياة... إلخ) وبعض الاختبارات النفسية (مثل الاكتئاب) والمعرفية (كذاكرة العمل اللفظية، وعلاقة المعالج المركزي بالذاكرة اللفظية)، لا تستلزم التطبيق المباشر مع المفحوص، فإن بعض الاختبارات الأخرى تستدعي الحضور المباشر للمفحوص، مثل الاختبارات التي تستعمل الصور أو لوحات خاصة (اختبار ستروب) أو الحركة أو القيام بأعمال معينة (رسم الساعة) أو توظيف أداة خاصة (اختبار كورسي). فإن كانت الاختبارات اللفظية قابلة للإجراء عن بعد، فإن غيرها (البصرية، مثلً) يستلزم تحويل الاختبارات إلى تطبيقات معلوماتية تسمح بإجرائها عن بعد، فيتحول الاختبار من نشاطات ورقية إلى نشاطات على شاشة الحاسوب أو الأجهزة اللوحية أو حتى الهاتف المحمول. ولنا في تطبيق Lab Psych مثال جيد؛ إذ يمكن تحميله والاشتغال به على الهاتف أو الأجهزة اللوحية، أو الحاسوب. إن هذه من التأثيرات الإيجابية لجائحة (كوفيد 19–) في تطوير أساليب إجراء البحث العلمي وتقنياته، التي دفعت البحث العلمي إلى توظيف التقنيات الحديثة، لكن هذا الاتجاه طرح في المقابل مشكلً متمثلً في متغيّر
دخيل على الدراسات العلمية، وهو مدى تمكن أفراد العينة من التقنيات الحديثة؛ وفي هذا الباب، يطرح مشكل الفوارق الاجتماعية (وحتى بين المجتمعات) بحدّة، وتأثيره في نتائج البحث العلمي إجمالً.
(57) Lijun Kang et al., "Impact on Mental Health and Perceptions of Psychological Care among Medical and Nursing Staff in Wuhan during the 2019 Novel Coronavirus Disease Outbreak: A Cross–sectional Study," Brain, Behavior, and Immunity , vol. 87, no. 5 (July 2020), pp. 11–17. (58) Sommers & Vodanovich. (59) Zhang et al. (60) Shigemura et al.; Brooks et al. (61) Brooks et al.
نستنتج، إذًا، أن سياق البحث العلمي أضحى خاضعًا في جزء كبير منه لتأثيرات الفيروس، بل دفع به إيجابيًا نحو التطوير وإيجاد سبل بديلة للدراسة المباشرة. كما وجد الكل نفسه في وضعية تجريبية،
كان يصعب تهيئتها سابقًا في الظروف العادية، شملت الكل من دون تمييز، مصابين ومتعافين، فأضحى الكل عينة للدراسة. وهو أمر غير مسبوق في تاريخ البحث العلمي. كما اشترك معظم الباحثين في دراسة موضوع واحد: فيروس (كوفيد 19–)، باعتباره متغيرًا مستقلً، له تأثيرات في بعدَي تشكل
شخصية الإنسان: العصبي – البيولوجي والثقافي، لتدفع فرضيات البحث إلى أن تجعل من الفيروس المتغير الأساسي في البحث. إنها سمة وسمت البحث العلمي، ولم تحدث حتى عند سيطرة البراديغم المعرفي على الحقل العلمي.
2. على مستوى نتائج الأبحاث
يمكن إجمال تأثيرات الفيروس في الفرد في مستويين، وهي مثل بقية الفيروسات: مباشرة أي عندما يؤثر الفيروس مباشرة في الفرد في أبعاده الوجدانية والمعرفية والسلوكية؛ وغير مباشرة، عندما يؤثر الفيروس في عضو آخر من أعضاء الإنسان، الأمر الذي يؤثر بدوره في شخصية الفرد.
أ– على المستوى المباشر
توجد أدلة متزايدة على أن فيروسات كورونا تنتشر خارج أعضاء الجهاز التنفسي، ولا سيما الجهاز العصبي المركزي؛ فقد أشارت الدراسات السريرية إلى وجود اضطرابات عصبية وصعوبات معرفية، ويبدو أن الحصين معرض على نحوٍ خاص، مما يزيد احتمال ضعف الذاكرة وتسريع الاضطرابات التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر. كما تؤدّي فيروسات كورونا إلى مجموعة من الأعراض الحادة للجهاز العصبي المركزي بما في ذلك: الصداع ونوبات الصرع والاختلال المعرفي والصعوبات الحركية وفقدان الوعي، وقد تسبّب أيضًا صعوبات في التنفس من خلال غزو جذع الدماغ وعبر طريق
متصل بمركز القلب والجهاز التنفسي النخاعي، حيث ينتج من نقص الأكسجة اضطرابات عصبية أخرى. من الواضح، الآن، أن عددًا كبيرًا من المرضى الذين يعانون مرض (كوفيد 19–)، تظهر عليهم أعراض
عصبية، من فقدان الشم إلى الهذيان، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إضافة إلى عواقب طويلة المدى على الدماغ، بما في ذلك التهاب الدماغ وظهور متلازمة التعب المزمن. وقد تحدث هذه الآثار بسبب العدوى الفيروسية المباشرة على أنسجة الدماغ، رغم أن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن
(62) Marc Desforges et al., "Human Coronaviruses and Other Respiratory Viruses: Underestimated Opportunistic Pathogens of the Central Nervous System?" Viruses , vol. 12, no. 1 (December 2020), pp. 1–28. (63) Ritchie, Chan & Watermeyer. (64) Karen Bohmwald et al., "Neurologic Alterations due to Respiratory Virus Infections," Frontiers in Cellular Neuroscience , vol. 12 (October 2018), p. 386; Ritchie, Chan & Watermeyer. (65) Natalie C. Tronson, "How COVID–19 Might Increase Risk of Memory Loss and Cognitive Decline," The Conversation , 7/8/2020, accessed on 10/3/2021, at: https://bit.ly/2N7xcs6
تأثيرات أخرى غير مباشرة، ناجمة عن عدوى الفيروس للخلايا الظهارية Cells Epithelial وجهاز القلب والشرايين، أو من خلال الجهاز المناعي والالتهابات، تساهم في تغييرات عصبية دائمة بعد مرض (كوفيد 19–). نستنتج، إذًا، أن الجهاز العصبي لم يعد وحده المحدد للشخصية، كما تقول بذلك التصورات السابقة، بل يوجد عامل آخر يؤثر في هذا البعد نفسه وهو الفيروس. كما يؤثر مرض (كوفيد 19–) في الوظائف المعرفية، حيث ثبت وجود تغييرات طويلة المدى في أدمغة بعض المرضى، وثيقة الارتباط بزيادة خطر التدهور المعرفي المرتبط بدوره بالشيخوخة ومرض الزهايمر. فقد أكدت دراسة زوا وجود ضعف معرفي حتى لدى المتعافين من هذا المرض. ويمكن أن تضعف الذاكرة من خلال التلف الدائم للوصلات العصبية أو الخلايا العصبية نفسها، وأيضًا من خلال تغييرات طريقة عمل الخلايا العصبية. وللكشف عن الضعف المعرفي في الإعدادات السريرية، تمت دراسة الانتباه والذاكرة والأداء التنفيذي وسرعة معالجة المعلومات والمعالجة المكانية البصرية والوظيفة الحركية، لدى المرضى المتعافين، لتقييم الآثار السلبية في الوظائف المعرفية، وتوصلت إلى عدم تمكّن المصابين بأعراض شديدة من إنهاء التقييم المعرفي. كما تم تأكيد خلل معرفي في مجال الانتباه المستمر، تم تفسيره بتأثير مبكر في عمل الفص الجبهي. وهكذا، فإنّ تفسير اضطراب الوظائف المعرفية لم يعد يقتصر على الجهاز العصبي، بل هناك عامل آخر يؤثر في الجهاز العصبي الذي يؤثر بدوره في الوظائف المعرفية: إنه الفيروس. ويؤثر فيروس (كوفيد 19–)، أيضًا، في الصحة النفسية، فقد أكدت دراسات عديدة وجود أعراض نفسية، تمثلت في مستويات مختلفة من القلق والاكتئاب والإكراه وغيرها، ووجود الهلوسة والذهان. وفي سياقات عربية، مثل مصر، تم التوصل إلى أن الضجر من أكثر المشكلات النفسية حضورًا، إضافة إلى مشكلات نفسية أخرى بدرجة متوسطة، وتسجيل مشكلات نفسية، من قبيل: اضطرابات الأكل، واضطرابات النوم، والاكتئاب، والضجر النفسي، والكدر النفسي. كما أكدت
(66) Ibid. (67) Zhoua et al. (68) Tronson. (69) Hafiz et al. (70) Zhoua et al. (71) Raul Vintimilla et al., "The Relationship of CRP and Cognition in Cognitively Normal Older Mexican Americans: A Cross–Sectional Study of the HABLE Cohort," Medicine , vol. 98, no. 19 (May 2019). (72) Mengin et al. (73) Hyun–Chung Kim et al., "Psychiatric Findings in Suspected and Confirmed Middle East Respiratory Syndrome Patients Quarantined in Hospital: A Retrospective Chart Analysis," Psychiatry Investigation , vol. 15, no. 4 (April 2018), pp. 355–360.
(((7 الفقي وأبو الفتوح.
دراسات، في السياق المغربي، تأثير الفيروس في النوم والصحة العقلية عمومًا، وزاد خطر القلق والتوتر. من جانب آخر، توصلت دراسة ليجون كانغ وآخرين، حول مستوى التمتع بالصحة النفسية، إﻟﻰ ﻓﻲ مدينة وجود مستويات مختلفة من القلق والاكتئاب واﻷرق لدى عينة من الأطباء والممرضين ووهان الصينية. ورصدت دراسة جيانين كيو وآخرين انتشار الكدر Distress ﻓﻲ الصين، باستعمال مؤشرات تواتر القلق والاكتئاب ومخاوف محددة وتغيرات إدراكية والسلوك القهري أو التجنبي والأعراض الجسيمة وفقدان اﻷداء الاجتماعي.
ب– التأثير غير المباشر لسياق جائحة (كوفيد 19–) في الفرد: جودة الحياة
كان تأثير جائحة كورونا ملحوظًا في مختلف مظاهر الحياة الإنسانية: فردًا وجماعة وسياقًا؛ فقد أفاد نصف الأميركيين، تقريبًا، أن الوباء كان ضارًا بصحتهم العقلية، وفق استطلاع «مؤسسة عائلة كايزر»
Foundation Family Kaiser، نتيجة للشعور بالفشل الاقتصادي والعزل الاجتماعي وغياب الشعور بالأمان النفسي. كما تعددت أسباب التوتر أثناء الحجر الصحي مثل: الخوف من التلوث وقيود الحجر الصحي فترات طويلة والقلق على الأقارب. وبذلك، ينتج من الحجر الصحي: الملل والعزلة الاجتماعية والتوتر وقلة النوم. وأكدت دراسة ستيفن إكس زينغ وآخرين انخفاضًا في مستوى الرضا عن الحياة، وسيطرة حالة الهلع والاضطراب المرتبط بها. وسنناقش هذه النتائج وفق النقاط التالية: • النوم يتمثل أحد تجليات جائحة (كوفيد 19–) على الفرد في انعكاساته على النوم والصحة العقلية؛ فظروف الحجر الذي ينتج منه تغيير جذري في النشاطات اليومية وأنماط الحياة الروتينية، مثل الضغوطات النفسية والعواقب المرتبطة به (الاقتصادية، والاجتماعية، والمهنية، والأسرية)، يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الإيقاعات البيولوجية والنوم، ما دامت إيقاعات النوم والاستيقاظ تعتمد على
(75) Idrissi et al. (76) Kang et al. (77) Qiu et al. (78) Viwek Bisen, "Second COVID–19 Wave is Already Here: It’s Our Mental Health Crisis," Horizon , 6/7/2020, accessed on 10/3/2021, at: https://bit.ly/30vp8o8; Samoon Ahmad, "The Other Second Wave," Psychology Today , 10/8/2020, accessed on 10/3/2021, at: https://bit.ly/3qtwuTH (79) Mengin et al. (80) Zhang et al. (81) Hervé Javelot & Luisa Weiner, "Panique et pandémie: Revue de la littérature sur les liens entre le trouble panique et l’épidémie à SARS–CoV–2," L’Encéphale , vol. 46, no. 3 (Juin 2020), pp. 93–98. (82) Fiorillo & Gorwood; Idrissi et al. (83) Wang et al.; Mengin et al.
معايير بيئية مثل التعرض لضوء النهار، والنشاط البدني والتفاعلات الاجتماعية. إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يكون للتعرض للشاشات والضوء الأزرق، في وقت متأخر من الليل، تأثير ضار في إيقاع النوم والاستيقاظ في سياق هذه الجائحة. أظهرت، كذلك، بعض الدراسات آثارًا نفسية سلبية (أعراض الإجهاد بعد الصدمة والارتباك والغضب وأعراض الاحتراق النفسي)، وارتفاع اضطرابات النوم، والأعراض المرتبطة بالقلق، والأعراض الاكتئابية، وإجهاد بعد الصدمة، وأعراض الاحتراق النفسي. إضافةً إلى ذلك، يوجد ارتباط قوي بين انتشار القلق واضطراب النوم وأعراض الاكتئاب، حيث تأكد أن تعايش مشكلات النوم والأعراض الاكتئابية زاد خطر تطور القلق والتوتر. كما ارتبطت اضطرابات النوم لدى الأطفال والمراهقين بالاضطرابات العاطفية والسلوكية أثناء فترة الحجر. يمكن تفسير ذلك بارتباط تطور مثل هذه الاضطرابات بالعديد من الضغوطات خلال الحجر، بسبب نقص الاتصال بالأسر، وتضخم المعلومات في وسائل الإعلام أو عدم كفايتها والصعوبات المالية والوصم والمخاوف من الإصابة والإحباط والملل وعدم كفاية الإمدادات والتمييز والعزلة. • الملل أظهرت دراسة الارتباطات النفسية المرضية، والمحددات المعرفية والوجدانية للميل إلى الملل، أن لهذا الأخير ارتباطًا موجبًا بمستوى أعراض الاكتئاب والقلق؛ فخلال فترات الملل تكون استخدامات الإنترنت أهم، خصوصًا إن ارتبط بوجود إدمان سابق، مع تأثير في النوم والعمل
(84) Alexander A. Borbély, "A Two Process Model of Sleep Regulation," Human Neurobiol , vol. 1, no. 3 (1982), pp. 195–204. (85) Gregory DM Potter et al., "Circadian Rhythm and Sleep Disruption: Causes, Metabolic Consequences, and Countermeasures," Endocrine Reviews , vol. 37, no. 6 (December 2016), pp. 584–608. (86) Mengin et al. (87) Brooks et al.; Shigemura et al. (88) Zhang et al; Shigemura et al. (89) Staner. (90) Idrissi et al. (91) Jodi A. Mindell et al., "Sleep and Social–emotional Development in Infants and Toddlers," Journal of Clinical Child & Adolescent Psychology , vol. 46, no. 2 (March–April 2017), pp. 236–246. (92) Kang et al.; Brooks et al. (93) Isacescu, Struk & Danckert.
والعلاقات الشخصية. وتتمثل تمظهرات الملل في استخدام ألعاب الفيديو بين أطفال المدارس ولدى من تقل أعمارهم عن 40 عامًا، وفي استخدام ألعاب الحظ أيضًا، واستخدام المواد الإباحية. • تقليص الاتصال الاجتماعي: العزلة والوحدة غالبًا ما يُظهر الحجر اختلال النشاط اليومي المعتاد وتقليل الاتصال الاجتماعي والجسدي مع
الآخرين والملل والإحباط والشعور بالعزلة عن بقية العالم. ويتفاقم هذا الإحباط بسبب عدم القدرة على المشاركة في النشاطات اليومية المعتادة. وبذلك، تؤدي العزلة إلى فقدان الاتصال بأحداث الواقع الخارجي. وفي هذا السياق، اهتم علم النفس البيئي خصوصًا بتأثيرات السياقات البيئية في شخصية الفرد في دراسات تجريبية، ونمثل لذلك بوصف الآثار النفسية للعزلة في كثير من الدراسات (الحملات القطبية، والغواصات، والسجن). كما أن الدراسات التي اهتمت بالرحلات الاستكشافية القطبية أو البحرية وغيرها ربطت بين العزلة الاجتماعية وجنون العظمة والهلوسة والبارانويا. وأكدت دراسات أخرى أن أولئك الذين تم عزلهم أبلغوا بصفة عامة عن ارتفاع معدل انتشار أعراض الضيق والاضطراب النفسي، في حين أكد كريج هاني، في دراسته تأثير ظروف العزل في السجناء، وظهور أعراض ذهانية مثل الهلوسة أو تغيرات في الإدراك أو تجارب الاغتراب عن الواقع.
(94) Kanwal Nalwa & Archana Preet Anand, "Internet Addiction in Students: A Cause of Concern," Cyberpsychology & Behavior , vol. 6, no. 6 (December 2003), pp. 653–656. (95) Hülya Kök Eren & Özlem Örsal, "Computer Game Addiction and Loneliness in Children," Iranian Journal of Public Health , vol. 47, no. 10 (October 2018), pp. 1504–1510. (96) Jeroen S. Lemmens, Patti M. Valkenburg & Douglas A. Gentile, "The Internet Gaming Disorder Scale," Psychological Assessment , vol. 27, no. 2 (June 2015), pp. 567–582. (97) Anne McQuade & Peter Gill, "The Role of Loneliness and Self–control in Predicting Problem Gambling Behaviour," Gambling Research , vol. 24, no. 1 (May 2012), pp. 18–30. (98) Mark H. Butler et al., "Pornography Use and Loneliness: A Bidirectional Recursive Model and Pilot Investigation," Journal of Sex & Marital Therapy , vol. 44, no. 2 (February 2018), pp. 127–137. (99) Jason A. Wilken et al., "Knowledge, Attitudes, and Practices among Members of Households Actively Monitored or Quarantined to Prevent Transmission of Ebola Virus Disease: Margibi County, Liberia: February–March 2015," Prehospital and Disaster Medicine , vol. 32, no. 6 (December 2017), pp. 673–678.
((10(ينظر: فرانسيس ت. ماك آندرو، علم النفس البيئي، ترجمة عبد اللطيف محمد خليفة وجمعة سيد يوسف (الكويت: مطبوعات جامعة الكويت، 2002.)]1998[
(101) Mengin et al. (102) Robert E. Strange & William J. Klein, "Emotional and Social Adjustment of Recent US Winter–over Parties in Isolated Antarctic Stations," in: Otto Gustaf Edholm & Ellsworth K. Eric Gunderson (eds.), Polar Human Biology: The Proceedings of the SCAR/IUPS/IUBS Symposium on Human Biology and Medicine in the Antarctic (Oxford, London: Heinemann Medical Butterworth–Heinemann, 1973), pp. 410–416. (103) Sing Lee et al., "The Experience of SARSrelated Stigma at Amoy Gardens," Social Science & Medicine , vol. 61, no. 9 (November 2005), pp. 2038–2046. (104) Craig Haney, Reforming Punishment: Psychological Limitations to the Pains of Imprisonment (Washington, DC: American Psychological Association, 2006).
أما الدراسات التي ربطت بين الصحة العقلية وحالة الحجر المرتبطة بوباء (كوفيد 19–)، فأوضحت أن ندرة الاتصال الاجتماعي والخوف من العدوى، يزيدان القلق الاجتماعي، ويؤديان إلى ظهور الأعراض أو الاضطرابات الذهانية، ويكون تطورها مقرونًا بمدة العزل. وقد فسر هوفمان هذه الظاهرة بكون العزلة الاجتماعية تعطل المثيرات الحسية التي تصل إلى الدماغ، الذي يحاول تعويض نقص المعلومات الحسية الناقصة أو الغائبة، مع فرط الاستثارة العصبية. • الوصم استمرت وصمة العار لصيقة بالبعض بعد الحجر الصحي، حتى بعد احتواء تفشي المرض، حيث أبلغ العاملون في مجال الرعاية الصحية الخاضعون للحجر الصحي أنهم تعرضوا للوصم والرفض من الناس في مناطق سكناهم. وأفاد المشاركون في العديد من الدراسات أن الآخرين كانوا يعاملونهم على نحوٍ مختلف: التجنب وسحب الدعوات الاجتماعية والمعاملة بالخوف والريبة وتوجيه انتقادات إليهم.
ثالثًا: خلاصة
نستهل هذه الخلاصة بسؤال ثلاثي المكونات: هل ما قدمناه من حجج يسمح لنا بتأكيد أنه أصبح مطلوبًا معرفيًا اعتبار مرض (كوفيد 19–) بعدًا إشكاليًا ثالثًا متمفصلً مع إشكالية العلاقة بين
العصبي – البيولوجي والثقافي يعتمد في تفسير الشخصية؟ وهل يمكننا المغامرة بالقول إنه أضحى يوجه إشكالية البحث نحو بعد واحد يكون هو محورها؟ وهل أصبح الفيروس متغيرًا مستقلً أساسيًا،
بينما أصبح العصبي – البيولوجي والثقافي صيغتين لهذا المتغير؟ في الحقيقة، يستهدف مقترحنا التصور الإبستيمولوجي «الكلاسيكي» الذي حددناه في بداية هذه الدراسة، ونحن لا نبغي من وراء هذه الأسئلة إثارة النقاش أكثر من تقديم الأجوبة. ويكمن استحضار ثلاثة أوضاع يأخذ فيها هذا المقترح مكانه:
1. الوضع العلمي
لقد أصبح فيروس كورونا واقعًا تؤكد الأبحاث العلمية تأثيره في أبعاد الشخصية وتمظهره فيها، العصبية – البيولوجية والاجتماعية – الثقافية، يؤثر في الدماغ في سياق تشكله. وبذلك، جعل هذا الفيروس علوم الأعصاب مركزية في أي تفسير للشخصية.
(105) Mengin et al. (106) Ralph E. Hoffman, "A Social Deafferentation Hypothesis for Induction of Active Schizophrenia," Schizophrenia Bulletin , vol. 33, no. 5 (September 2007), pp. 1066–1070. (107) Anusha Mohan & Sven Vanneste, "Adaptive and Maladaptive Neural Compensatory Consequences of Sensory Deprivation: From a Phantom Percept Perspective," Progress in Neurobiology , vol. 153 (June 2017), pp. 1–17. (108) Wester & Giesecke.
يحتاج تفسير هذا الوضع إلى استحضار المستوى المنهجي، حيث نسجل تداخل التقنيات التجريبية المستعملة في العلوم الحقة والعلوم الإنسانية ضمن العلوم المعرفية، سمتها تكامل التقنيات التجريبية، وتحَوّل كثير منها إلى التطبيق عن بعد بفضل التقنيات المعلوماتية. نجد مثلًارتباط التحليلات الطبية
والبيولوجية (مثلً، بروتين س) والتقييمات النفسية – المعرفية والعصبية (مثلً، سلالم التقييم عن بعد، أو الاختبارات)، أو ارتباط التصوير الدماغي بالاختبارات وسلالم التقييم، وبالتحليلات الطبية والبيولوجية... إلخ. وقد نتج من هذا التداخل بين التقنيات المنهجية تفسيرات نفسية وعصبية وطبية مختلفة، لكنها متكاملة، وحتى متطابقة أحيانًا على مستوى النتائج، التي تؤكد كلها عمق تأثير الفيروس في الشخصية. وفي هذا السياق، وجد الكل نفسه موضوعًا للدراسة في وضعية تجريبية كونية؛ وضعية لم يسبق لها مثيل في تاريخ البحث العلمي، فأصبح الكل (المرضى والمتعافون وغير المصابين) عينة لموضوع بحث مشترك بين الباحثين، مهما اختلفت تخصصاتهم، وأضحت الفرضية الموجهة للبحث تتضمن في أحد طرفيها متغيرًا مستقلً هو الفيروس. إنها وضعية كان يصعب إيجاد مثيل لها في الظروف
العادية. كما ساهم تطور الاختبارات عن بعد في توفير عينات كبرى للبحث، اقترنت بدقة في النتائج. إنها إحدى إيجابيات تأثير الفيروس في البحث العلمي.
2. أوضاع الفرد والجماعة والمواقف
وجد الأفراد أنفسهم مجبرين ﻋﻠﻰ محاربة عدوّ خفيّ من خلال التزام تدابير الحجر والتباعد. وفي
المقابل، أضحت العزلة الاجتماعية تؤثر في اشتغال الدماغ نفسه، بل حتى في بنيته، نتيجة انخفاض المثيرات الحسية التي يعالجها الدماغ، وكأنه أصبح في حالة عطالة وظيفية جزئية، ما دامت وظيفته، بامتياز، المعالجة المستمرة للمعلومات. وارتباطًا بهذه النقطة، فإن امتلاك هاتف محمول أصبح ضرورة وليس رفاهية، بالرغم من التحفظات الكبيرة تجاه التقنيات الحديثة؛ لأن توافر إمكانات التواصل أصبح أمرًا حيويًا لتوازن الفرد النفسي،
وتخفيف مشاعر العزلة والتوتر والذعر لديه. فقد اتضح أن عدم تنشيط الشبكة الاجتماعية لا يرتبط فقط بالقلق الفوري، ولكن بالضيق على المدى الطويل. إنها دعوة لتغيير المواقف والتمثلات وترسيخ لدور العالم الافتراضي وتثمين للشبكات الاجتماعية، بهدف تخفيف الانعكاسات السلبية للحجر. ولم يعد التخوف من مخاطر الإدمان عليها حاضرًا، ما دامت قد تحولت إلى ضرورة وجودية للصحة النفسية
والعقلية، فالتعليم والتعلم (وحتى سوق الشغل) أصبحا بواسطتها ممكنَين، وأصبحت جزءًا من بناء
شخصية المتعلم، فحتى الآباء والمربون الأكثر تشددًا في استعمالها صاروا يحثون أبناءهم وتلامذتهم على ملازمتها طيلة اليوم، ما دام مستقبلهم رهينًا بها. وبذلك، نرى كيف تتغيّر المواقف والقناعات في زمن
جائحة (كوفيد 19–)، فكيف ستكون ملامح جيل التباعد المقبل؟ أكيد أننا نترقب تحولات مجتمعية كبيرة.
(109) Jeong et al. (110) Brooks et al.
من جانب آخر، أصبح الفيروس يؤثر في مواقف الباحثين العلمية واختياراتهم النظرية، فإن كانت المواقف السابقة في تفسير الشخصية تتأرجح، حد التعصب أحيانًا، بين التفسير بالعصبي – البيولوجي، أو التفسير بالاجتماعي، وبين مواقف توفّق بين الاثنين وفق نسب تأثير كل منهما، فإننا نشهد اليوم أن الفيروس يدفع في اتجاه إعادة النظر في هذه المواقف؛ لأنه يفرض نفسه بعدًا إشكاليًا ثالثًا في تفسير
الشخصية، بل إن التركيز في معظمه أصبح على هذا البعد.
في مقام خاتمة: الوضع المعرفي والطبي في المستقبل
إن نطاق جائحة (كوفيد 19–) الحالي وشدّته لا مثيل لهما في تاريخ الإنسانية، وقد تكون آثاره وخيمة في الوظائف العصبية. والسؤال الملحّ هو: أتختفي أعراضه، أم نترقب موجة من مخلفاته في
الاضطرابات العصبية والنفسية؟ وهل ستتمظهر موجة من عجز الذاكرة والتدهور المعرفي وحالات الخرف في المستقبل، نتيجة للتغيرات التي تصيب الدماغ والسلوك؟ هناك احتمال بألّ تكون هذه الجائحة مجرد التهابات فيروسية وإصابة الجهاز العصبي المركزي، بل موجة من اضطرابات الصحة العقلية وانتشار الخلل المعرفي أيضًا، قد يمتد تأثيرها مدةً طويلة، فمن المحتمل ألا يكون سببها تأثر الجهاز العصبي، بل الأضرار التي لحقت أعضاء الجسم الأخرى أيضًا، والاضطرابات النفسية، وتفاقم الصعوبات المعرفية الموجودة مسبقًا. ويُتوقّع من الحجر، أيضًا،
ارتفاع معدلات الأعراض النفسية بسبب التعرض لأحداث صادمة (مثل فقدان الدخل، والخوف، وموت الأصدقاء والأقارب). وبنبرة تفاؤلية، نستحضر دراسة كيو التي توصلت إﻟﻰ انخفاض مستويات الكدر مع مرور اﻟوﻗت، وأن ذلك يمكن أن يُعزى جزئيًا إﻟﻰ تدابير الوقاية، بما ﻓﻲ ذﻟك الحجر الصحي والدعم الطبي وتدابير
وﻗف انتشار الفيروس. وإن كانت الدراسة قد بينت أن الأعراض النفسية التي تتطور في ظل هذه الظروف ترتبط بمدة العزل، فإنها بينت أيضًا أن الأعراض الذهانية تختفي بعد انتهائها. فهل نحن في حاجة إلى ترسيخ دور علم النفس في بعده العلاجي، وإبراز مكانته العلمية؟ فبعد أن برزت أهمية علوم الأعصاب والبيولوجيا في الدراسة والتفسير أثناء الجائحة، كمًا وكيفًا، فإنه قد جاء دور علم النفس
ليساهم في تخفيف الآثار النفسية والعقلية. إنه المعطى الذي يحتم تدعيم البحث في علم النفس، وتطويره أيضًا في علوم الأعصاب، رغم أننا نتوقع أن المستقبل العلمي سيكون، بامتياز، من نصيب علم الأوبئة، وبدرجة أقل، لعلوم الأعصاب وعلم النفس. ويبقى النقاش مفتوحًا في هذا الموضوع، ما دام التحليل يقودنا إلى أمر من اثنين: إما أنّ البحث
(111) Ritchie, Chan & Watermeyer. (112) Tronson. (113) Ritchie, Chan & Watermeyer. (114) Qiu et al. (115) Mengin et al.
العلمي سيضطر إلى التعايش مع إشكالية ثلاثية الأبعاد يكون الفيروس أحد أبعادها، وإما أنه سيتبنى إشكالية أحادية البعد يكون الفيروس محورها الأساسي. وفي كلتا الحالتين، فإن الفيروس أضحى متغيرًا مستقلً فرض نفسه في الأبحاث التي أجريت في هذه الفترة من تاريخ العلم،
وأضحى البعد العصبي – البيولوجي والبعد الثقافي صيغتين لهذا المتغير. إن مطمحنا من تناول هذا الموضوع هو إثارة النقاش وبسط الحجج، أكثر من تقديم أجوبة أو حقائق، من جهة؛ ومن جهة أخرى، «استفزاز» (بمعناه الإيجابي) المفكرين العرب لحلحلة الوضع العلمي عندنا «نحن» («نحن»، بمعناها الثقافي)، في مقابل تبعيتنا لإشكاليات دأب الآخرون، أي «هم» («هم» بمعناها الثقافي أيضًا) في الغرب على الخوض فيها. وقد يكون الخوض في هذا النقاش منفذًا لخلق نوع من التميز الفكري عندنا، ومسلكًا قد يجعلنا نحقق بعض الاستقلالية عن التبعية الفكرية التي نعيشها. وإن استحضرنا النقاش الذي شهدته الفلسفة الإسلامية (وعلم الكلام أيضًا) حول المنطق الأرسطي، قد نقول إن الثنائية لا تلائم تفكيرنا، فهناك دائمًا سبب خلف العصبي – البيولوجي والثقافي، أو سبب الأسباب، ومن ثم، قد تلائم الإشكالية الأحادية أو الإشكالية الثلاثية منطق تفكيرنا.
References
المراجع
العربية
آندرو، فرانسيس ت. ماك. علم النفس البيئي. ترجمة عبد اللطيف محمد خليفة وجمعة سيد يوسف. الكويت: مطبوعات جامعة الكويت، 2002.]1998[زغبوش، بنعيسى. «النمو المعرفي للطفل بين الذهن والدماغ والثقافة». مجلة الطفولة العربية. العدد 51 (حزيران/ يونيو.)2012 ________. «من الاستجابات إلى وميض الدماغ: مدخل للتفكير في وضعية السيكولوجيا». مقاربات. العدد 14.)2014(________. «التجريب بين علم النفس وعلوم الأعصاب: اشتراك في البراديغم، واختلاف في التقنيات، وتكامل في النتائج». عمران. العدد 29 (صيف.)2019 زغبوش، بنعيسى وإسماعيل علوي (تنسيق وتقديم). اللغة والذاكرة والكفاءات، سلسلة كتب 7. فاس: منشورات مختبر العلوم المعرفية،.2015 الفقي، آمال إبراهيم ومحمد كمال أبو الفتوح. «المشكلات النفسية المترتبة على جائحة فيروس كورونا المستجد 9 Covied–1: بحث وصفي استكشافي لدى عينة من طلاب وطالبات الجامعة بمصر». المجلة التربوية لكلية التربية بسوهاج. العدد 74 (حزيران/ يونيو.)2020
الأجنبية
Adhikari, Neill K. J. et al. "Self–reported Depressive Symptoms and Memory Complaints in Survivors Five Years after ARDS." Chest. vol. 140, no. 6 (December
Banerjee, Debanjan. "The COVID–19 Outbreak: Crucial Role the Psychiatrists Can Play." Asian Journal of Psychiatry. vol. 50 (April 2020). Bléandonu, Gérard. À quoi rêvent nos enfants? Paris: Odile Jacob: 2002. Bohmwald, Karen et al. "Neurologic Alterations due to Respiratory Virus Infections." Frontiers in Cellular Neuroscience. vol. 12 (October 2018). Borbély, Alexander A. "A Two Process Model of Sleep Regulation." Human Neurobiol. vol. 1, no. 3 (1982). Breslau, Naomi et al. "Sleep Disturbance and Psychiatric Disorders: A Longitudinal Epidemiological Study of Young Adults." Biological Psychiatry. vol. 39, no. 6 (March
Brooks, Samantha et al. "The Psychological Impact of Quarantine and How to Reduce it: Rapid Review of the Evidence." The Lancet. vol. 395, no. 10227 (March 2020). Butler, Mark H. et al. "Pornography Use and Loneliness: A Bidirectional Recursive Model and Pilot Investigation." Journal of Sex & Marital Therapy. vol. 44, no. 2 (February 2018). Chit Mak, Ivan Wing et al. "Long–term Psychiatric Morbidities among SARS Survivors." General Hospital Psychiatry. vol. 31, no. 4 (July–August 2009). Desforges, Marc et al. "Human Coronaviruses and Other Respiratory Viruses: Underestimated Opportunistic Pathogens of the Central Nervous System?" Viruses. vol. 12, no. 1 (December 2020). Du, Li et al. "A Report of 4 Cases of Severe Acute Respiratory Syndrome Patients with Suicide Tendency." Academic Journal of Second Military Medical University. vol. 24
Edholm, Otto Gustaf & Ellsworth K. Eric Gunderson (eds.). Polar Human Biology: The Proceedings of the SCAR/IUPS/IUBS Symposium on Human Biology and Medicine in the Antarctic. London: Heinemann Medical, 1973. Eren, Hülya Kök & Özlem Örsal. "Computer Game Addiction and Loneliness in Children." Iranian Journal of Public Health. vol. 47, no. 10 (October 2018). Fazzini, Enrico, John Fleming & Stanley Fahn. "Cerebrospinal Fluid Antibodies to Coronavirus in Patients with Parkinson’s Disease." Movement Disorders. vol. 7, no. 2 (April 1992). Fiorillo, Andrea & Philip Gorwood. "The Consequences of the COVID–19 Pandemic on Mental Health and Implications for Clinical Practice." European Psychiatry. vol. 63, no. 1 (April 2020).
Fox, Nathan A. "How Can Research on the Brain Inform and Expand our Thinking about Human Development?" Human Development. vol. 49, no. 5 (November 2006). Gardner, Howard. The Mind’s New Science: A History of the Cognitive Revolution. New York: Basic Books, 1985. Goh, Joshua O. & Denise C. Park. "Neuroplasticity and Cognitive Aging: The Scaffolding Theory of Aging and Cognition." Restorative Neurology and Neuroscience. vol. 27, no. 5 (2009). Gopnik, Alison, Andrew N. Meltzoff & Patricia K. Kuhl. The Scientist in the Crib: Minds, Brains, and How Children Learn. New York: William Morrow & Co, 1999. Hafiz, Pegah et al. "The Internet–based Cognitive Assessment Tool: System Design and Feasibility Study." JMIR Formative Research. vol. 3, no. 3 (July–September 2019). Haney, Craig. Reforming Punishment: Psychological Limitations to the Pains of Imprisonment. Washington, DC: American Psychological Association, 2006. Hoffman, Ralph E. "A Social Deafferentation Hypothesis for Induction of Active Schizophrenia." Schizophrenia Bulletin. vol. 33, no. 5 (September 2007). Hopkins, Ramona O. et al. "Two–year Cognitive, Emotional, and Quality–of–life Outcomes in Acute Respiratory Distress Syndrome." American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine. vol. 171, no. 4 (February 2005). Hopkins, Ramona O., Shawn D. Gale & Lindell K. Weaver. "Brain Atrophy and Cognitive Impairment in Survivors of Acute Respiratory Distress Syndrome." Brain Injury. vol. 20, no. 3 (March 2006). Houdé, Olivier. "Les bébés sont des petits savants." Les dossiers de la Recherche. vol. 34 (Fevrier 2009). Idrissi, Abdelkrim Janati et al. "Sleep Quality and Mental Health in the Context of COVID–19 Pandemic and Lockdown in Morocco." Sleep Medicine. vol. 74 (October
Isacescu, Julia, Andriy Anatolievich Struk & James Danckert. "Cognitive and Affective Predictors of Boredom Proneness." Cognition & Emotion. vol. 31, no. 8 (December
Jacomy, Hélène et al. "Human Coronavirus OC43 Infection Induces Chronic Encephalitis Leading to Disabilities in BALB/C Mice." Virology. vol. 349, no. 2 (June
Javelot, Hervé & Luisa Weiner. "Panique et pandémie: Revue de la littérature sur les liens entre le trouble panique et l’épidémie à SARS–CoV–2." L’Encéphale. vol. 46, no. 3 (Juin 2020). Jeong, Hyunsuk et al. "Mental Health Status of People Isolated due to Middle East Respiratory Syndrome." Epidemiology and Health. vol. 38 (January 2016). Kang, Lijun et al. "Impact on Mental Health and Perceptions of Psychological Care among Medical and Nursing Staff in Wuhan during the 2019 Novel Coronavirus
Disease Outbreak: A Cross–sectional Study." Brain, Behavior, and Immunity. vol. 87, no. 5 (July 2020). Kanmogne, Georgette D. et al. "Effects of HIV Infection, Antiretroviral Therapy, and Immune Status on the Speed of Information Processing and Complex Motor Functions in Adult Cameroonians." Scientific Reports. vol. 10, no. 1 (August 2020). Kim, Hyun–Chung et al. "Psychiatric Findings in Suspected and Confirmed Middle East Respiratory Syndrome Patients Quarantined in Hospital: A Retrospective Chart Analysis." Psychiatry Investigation. vol. 15, no. 4 (April 2018). Kim, Yong–Kyu (ed.). Handbook of Behavior Genetics. New York: Springer, 2009. Kitayama, Shinobu et al. "Perceiving an Object and its Context in Different Cultures: A Cultural Look at New Look." Psychological Science. vol. 14, no. 3 (May 2003). Lagercrantz, Hugo. "La fabrication du cerveau." Sciences Humaines. no. 219 (October
Lautrey, Jacques (ed.). Psychologie du développement et de l’éducation. Paris: PUF,
Le Moigne, Jean–Louis. Les Epistémologies constructivistes. Paris: PUF, 1995. Lee, Sing et al. "The Experience of SARS related Stigma at Amoy Gardens." Social Science & Medicine. vol. 61, no. 9 (November 2005). Lemmens, Jeroen S, Patti M. Valkenburg & Douglas A. Gentile. "The Internet Gaming Disorder Scale." Psychological Assessment. vol. 27, no. 2 (June 2015). Liu, Shuai et al. "Online Mental Health Services in China During the COVID–19 Outbreak." The Lancet Psychiatry. vol. 7, no. 4 (April 2020). McQuade, Anne & Peter Gill. "The Role of Loneliness and Self–control in Predicting Pro–blem Gambling Behaviour." Gambling Research. vol. 24, no. 1 (May 2012). Mengin, Amaury et al. "Conséquences psychopathologiques du confinement." L’Encéphale. vol. 46, no. 3 (Juin 2020). Mikkelsen, Mark E. et al., "The Adult Respiratory Distress Syndrome Cognitive Outcomes Study: Long–term Neuropsychological Function in Survivors of Acute Lung Injury." American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine. vol. 185, no. 12 (June 2012). Mindell, Jodi A. et al. "Sleep and Social–emotional Development in Infants and Toddlers." Journal of Clinical Child & Adolescent Psychology. vol. 46, no. 2 (March– April 2017). Mohan, Anusha & Sven Vanneste. "Adaptive and Maladaptive Neural Compensatory Consequences of Sensory Deprivation: From a Phantom Percept Perspective." Progress in Neurobiology. vol. 153 (June 2017). Morfopoulou, Sofia et al. "Human Coronavirus OC43 Associated with Fatal Encephalitis." The New England Journal of Medicine. vol. 375, no. 5 (August 2016).
Nalwa, Kanwal & Archana Preet Anand. "Internet Addiction in Students: A Cause of Concern." Cyberpsychology & Behavior. vol. 6, no. 6 (December 2003). Nisbett, Richard E. & Takahiko Masuda. "Culture and Point of View." Intellectica. vol. 46–47, no. 2–3 (2007). Piaget, Jean. Introduction à l’épistémologie génétique. Paris: PUF, 1950. ________. Logique et connaissance scientifique. Paris: Gallimard, 1967. Potter, Gregory DM et al. "Circadian Rhythm and Sleep Disruption: Causes, Metabolic Consequences, and Countermeasures." Endocrine Reviews. vol. 37, no. 6 (December
Qiu, Jianyin et al. "A Nationwide Survey of Psychological Distress among Chinese People in the COVID–19 Epidemic: Implications and Policy Recommendations." General Psychiatry. vol. 33, no. 2 (March 2020). Ritchie, Karen, Dennis Chan & Tam Watermeyer. "The Cognitive Consequences of the COVID–19 Epidemic: Collateral Damage?" Brain Communications. vol. 2, no. 2 (May
Rogoff, Barbara. The Cultural Nature of Human Development. Oxford: Oxford University Press, 2003. Shigemura, Jun et al. "Public Responses to the Novel 2019 Coronavirus (2019–nCoV) in Japan: Mental Health Consequences and Target Populations." Psychiatry and Clinical Neurosciences. vol. 74, no. 4 (April 2020). Sommers, Jennifer & Stephen J. Vodanovich. "Boredom Proneness: Its Relationship to Psychological–and Physical–health Symptoms." Journal of Clinical Psychology. vol. 56, no. 1 (January 2000). Staner, Luc. "Sleep and Anxiety Disorders." Dialogues in Clinical Neuroscience. vol. 5, no. 3 (September 2003). Troadec, Bertrand. Psychologie culturelle: Le développement cognitif est–il culturel? Paris: Belin, 2007. Tronson, Natalie C. "How COVID–19 Might Increase Risk of Memory Loss and Cognitive Decline." The Conversation. 7/8/2020. at: https://bit.ly/2N7xcs6 Van Reeth, Olivier et al. "Interactions between Stress and Sleep: From Basic Research to Clinical Situations." Sleep Medicine Reviews. vol. 4, no. 2 (April 2000). Varela, Francisco J. Connaître: Les sciences cognitives: Tendances et perspectives. Paris: Seuil, 1989 [1988]. Vintimilla, Raul et al. "The Relationship of CRP and Cognition in Cognitively Normal Older Mexican Americans: A Cross–Sectional Study of the HABLE Cohort." Medicine. vol. 98, no. 19 (May 2019). Viswanath, Aparna & Puneet Monga. "Working Through the COVID–19 Outbreak: Rapid Review and Recommendations for MSK and Allied Heath Personnel." Journal of Clinical Orthopaedics and Trauma. vol. 11, no. 3 (May–June 2020).
Wang, Cuiyan et al. "Immediate Psychological Responses and Associated Factors during the Initial Stage of the 2019 Coronavirus Disease (COVID–19) Epidemic among the General Population in China." International Journal of Environmental Research and Public Health. vol. 17, no. 5 (March 2020). Wester, Misse & Johan Giesecke. "Ebola and Healthcare Worker Stigma." Scandinavian Journal of Public Health. vol. 47, no. 2 (March 2019). Wilken, Jason A. et al. "Knowledge, Attitudes, and Practices among Members of Households Actively Monitored or Quarantined to Prevent Transmission of Ebola Virus Disease: Margibi County, Liberia: February–March 2015." Prehospital and Disaster Medicine. vol. 32, no. 6 (December 2017). Wing, Yun Kwok & Chun M. Leung. "Mental Health Impact of Severe Acute Respiratory Syndrome: A Prospective Study." Hong Kong Medical Journal. vol. 18, no. 3 (August 2012). X Zhang, Stephen et al. "Unprecedented Disruptions of Lives and Work: Health, Distress and Life Satisfaction of Working Adults in China One Month into the COVID–19 Outbreak." Psychiatry Research. vol. 288 (June 2020). Zhoua, Hetong et al. "The Landscape of Cognitive Function in Recovered COVID–19 Patients." Journal of Psychiatric Research. vol. 129 (October 2020).