تفكيك استعمار فلسطين: حماس بين مُناهضة الاستعمار وما بعد الاستعمار
Decolonizing Palestine: Hamas between the Anticolonial and the Postcolonial
الملخّص
عنوان الكتاب : تفكيك استعمار فلسطين: حماس بين مناهضة الاستعمار وما بعد الاستعمار . عنوان الكتاب في لغته : Decolonizing Palestine: Hamas Between the Anticolonial and the Postcolonial . المؤلف : سومديب سين Somdeep Sen. الناشر : مطبعة جامعة كورنيل Cornell University Press. مكان النشر : إثاكا ولندن. سنة النشر : 2020. عدد الصفحات : 186.
Abstract
Decolonizing Palestine: Hamas between the Anticolonial and عنوان الكتاب في لغته: the Postcolonial.
. Cornell University Press مطبعة جامعة كورنيل
- الاستعمار الاستيطاني
- ما بعد الاستعمار
- فلسطين
- قطاع غزة
- حماس
- Settler Colonialism
- Postcolonialism
- Palestine
- Gaza Strip
- Hamas
عنوان الكتاب: الاستعمار.
المؤلف:
سومديب سين Somdeep Sen. الناشر: مكان النشر:
إثاكا ولندن. سنة النشر: عدد الصفحات:
186 صفحة.
تفكيك استعمار فلسطين: حماس بين مناهضة الاستعمار وما بعد
Researcher, Arab Center for Research and Policy Studies. Email: yara.nassar@dohainstitute.org
مقدمة
يندرج كتاب سومديب سين، تفكيك استعمار فلسطين: حماس بين مناهضة الاستعمار وما بعد الاستعمار، في مجال دراسات الاستعمار الاستيطاني والدراسات ما بعد الاستعمارية والدراسات الفلسطينية، التي كان لحالة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نصيب كبير فيها في الآونة الأخيرة. كما يأتي هذا الكتاب امتدادًا لمشروع الباحث الذي بدأ عام 0032 حول الاستعمار الاستيطاني وطرائق مقاومته في فلسطين، والذي يركز أساسًا على الإثنوغرافيا اليومية والسياسية في
ظل الحكم الاستعماري الإسرائيلي. تتباين المساهمات التي تعالج حالة حماس من حيث المقاربات التي تنطلق منها؛ فقد تناول بعضها حماس، بصفتها حركة ذات طابع ديني وأيديولوجية إسلامية، تسعى لملاءمة المصطلحات القومية
(((لاطاع على أدبيات عالجت حركة حماس بمقاربات مختلفة، ينظر: مجد أبو عامر ويارا نصار، "احتواء حماس:
صعود مقاومة فلسطينية وركودها"، مراجعات، سياسات عربية،
مج 8 العدد، 45 (تموز/ يوليو 0202)، ص.210
(2) Somdeep Sen, "Somdeep Sen, Decolonizing Palestine: Hamas between the Anticolonial and the Postcolonial (New Texts Out Now)," Jadaliyya, 19/04/2021, accessed on 25/10/2021, at: https://bit.ly/3FWh1En (3) Somdeep Sen, "Bringing Back the Palestinian State: Hamas between Government and Resistance," Middle East Critique, vol. 24, no. 2 (2015), pp. 211–225; Somdeep Sen, "'It’s Nakba, Not a Party': Re–stating the (Continued) Legacy of the Oslo Accrods," Arab studies Quarterly , vol. 37, no. 2 (Spring 2015), pp. 161–176; Somdeep Sen, "To Fight is to Exist: Hamas, Armed Resistance, and the Making of Palestine," Interventions: International Journal of Postcolonial Studies, vol. 19, no. 2 (2017), pp. 201– 217; Michelle Pace & Somdeep Sen, The Palestinian Authority in the West Bank: The Theatrics of Woeful Statecraft (London: Routledge, 2019). (4) Mathew Levitt, Hamas: Politics, Charity, and Terrorism in the Service of Jihad (New Haven/ London: Yale University Press, 2006).
والعلمانية مثل المقاومة، مع مصطلحاتٍ دينية مثل الجهاد. واعتبرت أدبيات أخرى حماس حركة غير متجانسة، توظف العنف أو توسع من دائرة المشاركة السياسية وفق حسابات التكلفة والعوائد؛ أي تميل إلى البراغماتية في السياسة، وترى هذه الدراسات أن تطور خطاب حركة حماس وتحوله من خطاب قائم على المصطلحات الدينية، مثل مصطلح الجهاد، إلى مفاهيمِ المقاومة، قد حدث استجابةً لمتطلبات التعبئة لدى الحركة وإعادة صياغة نظرتها للعالم. وعلى الجانب الآخر، تتناول مجموعة ثالثة من الأدبيات حماس من منظور الحركة الاجتماعية. وفقًا لهذا المنظور، فهي ترى أن خطاب حماس هو ما يجعلها قادرة على التكيف مع الظروف المتغيرة؛ كونها منظمة حركة اجتماعية لا تسعى للمساومة على السلطة فحسب، بل تسعى للتغيير الاجتماعي أيضًا. وتختلف الأدبيات
(5) Rashmi Singh, "The Discourse and Practice of 'Heroic Resistance' in the Israeli–Palestinian Conflict: The Case of Hamas," Politics, Religion & Ideology, vol. 13, no. 4 (2012). (6) Marc A. Walther, Hamas between Violence and Pragmatism (Berlin: Carola Hartmann Miles – Verlag,
(7) Imad Alsoos, "From Jihad to Resistance: The Evolution of Hamas’s Discourse in the Framework of Mobilization," Middle Eastern Studies , vol. 57, no. 5 (2021), p. 834. (8) Tristan Dunning, Hamas, Jihad and Popular Legitimacy: Reinterpreting Resistance in Palestine (New York: Routledge, 2016). (9) Helga Baumgarten, "The Three Faces/ Phases of Palestinian Nationalism, 1948–2005," Journal of Palestine Studies , vol. 34, no. 4 (Summer 2005), p. 570. (10) Sara Roy, Hamas and Civil Society in Gaza: Engaging the Islamist Social Sector (Princeton/ Oxford: Princeton University Press, 2013); Shaul Mishal & Avraham Sela, The Palestinian Hamas: Vision, Violence, and Coexistence (New York: Columbia University Press, 2006).
في ترتيب مصادر شرعية حماس؛ فمنها ما يرى أنها استمدت شرعيتها من المجال الاجتماعي في المقام الأول، لا الأيديولوجي، ومن ثم أصبحت مثقلةً بما يحمله عنها التصور الشعبي، من قبيل أنها ستوجه المشهد السياسي الفلسطيني تجاه مسار التحرير، بعدما انخرطت في مؤسسات الحكم الناتجة من أوسلو. وبتنزيله في إطار الأدبيات التي درست حماس، يستمد كتاب سومديب سين أهميته من تحليله البانورامي للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، خاصة الغزية، في سياق استعماري، ومن تناوله حكم حركة حماس من منظورٍ ما بعد استعماري. ويعتمد الكتاب منهجيًا على بحث
ميداني إثنوغرافي ومقابلات أنجزها المؤلف في قطاع غزة أساسًا، والضفة الغربية و"إسرائيل"
ومصر، بين عامي 013 و 0162 (ص. 2). 4 ولا يَعُدّ المؤلف كتابه دراسةً مستفيضة لتاريخ
الوجود الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي، لكنه يعتبر قطاع غزة، بوصفه المكان الذي نشأت فيه إشكالية هذا الكتاب، حالةً خاصةً في هذا التاريخ؛ فهو يتفق مع إدوارد سعيد على أن فهم غزة يعني فهم النضال الفلسطيني (ص 6–24.)2 ويهدف الكتاب إلى إعطاء دراسة حالة حماس بعدًا عالميًا من خلال شرح سياساتها وارتباطها
بالتجارب العالمية للنضال المناهض للاستعمار، ودول ما بعد الاستعمار، ومفاهيم التحرر التي تتجاوز خصوصية فلسطين (ص. 6)–5 يبحث الكتاب في "ازدواجية" حماس، أو بالأحرى معضلتها في الجمع بين نقيضين؛
(11) Roy, p. 6. (12) Ali Abunimah, "Hamas Election Victory: A Vote for Clarity," The Electronic Intifada , 26/01/2006, accessed on 25/10/2021, at: https://bit.ly/3BKKjnd
المقاومة والسلطة، التي يمفهمها في الوقوع بين "مناهضة الاستعمار" و"ما بعد الاستعمار". وخلال ذلك يطرح السؤال التالي: كيف نفهم سياسة حماس وهي تتأرجح بين مناهضة الاستعمار وحالة ما بعد الاستعمار؟ وفي إجابته، ينطلق الباحث من معالجة تعايش نشاط حماس المناهض للاستعمار والتزامها بالكفاح المسلح من جهة، وسلوكها ما بعد الاستعماري الذي هو نتيجة انخراطها في إملاءات مرحلة ما بعد أوسلو من جهة أخرى، وتفاعل هذين المستويين من النشاط في ظل حالة استعمارية استيطانية قائمة.
أولا: حضور غزة المفرط: بين الازدراء والمعاناة
يرى الكتاب أن قطاع غزة حَظِيَ بحضور كثيف
Hypervisibility في السنوات الأخيرة، وذلك لسببين أساسيين. الأول يتعلق بشهرة حماس بوصفها تستحق الازدراء بسبب سلوكها السياسي في غزة، وهنا تبدو غزة مرادفة لحماس وللمقاومة الإسلامية، وهو المنظور الذي يتعامل من خلاله المستعمِر مع القطاع؛ فهذا الازدراء لحماس وسياساتها هو الذي يسمح له باعتبار غزة والغزيين مرادفين للمقاومة الإسلامية، وهو ما يوظفه الجيش الإسرائيلي لتبرير العنف الذي يمارسه ضد القطاع (ص 31–30). ويذهب الباحث إلى أن النظر إلى حماس بازدراء والخلط بينها وبين القطاع، ومن ثمّ اعتبارها المشكلة الأساسية والأكثر حضورًا، يلقي بظلاله على القضية الوطنية الفلسطينية؛ الأمر الذي
((1(في هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى مساهمة سارة روي حول سياسات العقاب الجماعي في سياق علاقة إسرائيل بغزة. ينظر:
Sara Roy, Unsilencing Gaza: Reflections on Resistance (London: Pluto Press, 2020).
أثار الحاجة إلى إلحاق عبارة "لكن حماس"...، للتفريق بين حماس وغزة (ص. 32). أما المنظور الثاني الذي طرحه المؤلف، ويتعلق بكثافة حضور قطاع غزة، فهو قصص المعاناة والطبيعة الاستثنائية لهذه القصص. وفي ذلك يرى الكتاب أن توصيف الأزمة الاجتماعية والاقتصادية على أنها استثنائية يتجاهل حقيقة أن هذا التعامل مع غزة هو الأمر الطبيعي في ظل الحكم الاستعماري الاستيطاني (ص 33–32). ويجادل سين بأنه من الخطأ الافتراض بأن الحضور الكثيف لغزة يتناقض مع محاولات الحجب التي تعمل إسرائيل على فرضها على السكان الأصلانيين (ص 33 يخدم)؛ حيث الحصار والحملات العسكرية الإسرائيلية غرضَ السعي للقضاء على الروح المناهضة للاستعمار المنبثقة من غزة. بهذا المعنى يعتقد الباحث أن أي تصور حول استثنائية قطاع غزة، سواء في ازدرائه أو معاناته، لن يؤدي إلا إلى طمس القضية الوطنية الفلسطينية؛ لأنه سيتجاهل حقيقة أن الحصار والعنف المتواصل يهدفان إلى تحقيق الوجود العاريلفلسطين وللفلسطينيين (ص. 34). ويقترب الباحث هنا من مفهوم باروخ كيمرلينغ لسياسة "الإبادة السياسية" التي تهدف إلى "تفكيك وجود الشعب الفلسطيني من
((1(حول حالة الاستثناء في السياق الاستعماري لفلسطين، ينظر: لورد حبش وغادة المدبوح، "استثناء الاستثناء: التعليم
'العاري' في السياق الاستعماري في فلسطين"، عمران، مج 9، العدد 33 (تموز/ يوليو 0202)، ص.92–90 ((1(حول مفهوم الحياة العارية Life Bare، ينظر:
Giorgio Agamben, Homo Sacer: Sovereign Power and Bare Life , Daniel Heller–Roazen (trans.) (Stanford: Stanford University Press, 1998).
حيث هو كيان اجتماعي وسياسي واقتصادي شرعي". ويرى المؤلف أنّ الأحداث الأخيرة في حي الشيخ جرّاح بالقدس منذ نهاية أيار/ مايو 0212،
وما تبعها من حملة عسكرية إسرائيلية استهدفت قطاع غزة، أكّدتا مكانة غزة التاريخية ومحوريّتها في النضال ضد الاستعمار. ومن جانبٍ آخر، أكّدتا مُستوى الازدراء الذي تكّنه "إسرائيل" لغزة لأسبابٍ ليس أقلّها أنّها مكان يتعارض مع ادّعاء الاستعمار الاستيطاني عدمَ وجود سكان أصلانيين.
ثانيًا: اتفاقية أوسلو ولحظة التحرير: بين مناهضة الاستعمار وما بعد الاستعمار
يؤيد الكتاب فكرة مفادها أن الاستعدادات لحقبة ما بعد الاستعمار تبدأ قبل انسحاب المستعمِر، بينما يستمر النضال من أجل التحرر الحقيقي فترة طويلة بعد رحيله. وفي هذا السياق، يستعرض الكتاب إرث اتفاقيات أوسلو وأثرها وأحد الترتيبات الناتجة منها، وهو التأكيد على التزام الفلسطينيين بالنضال المناهض للاستعمار، مع إقحام حالة ما بعد الاستعمار في حالةٍ استعمارية استيطانية لا تزال قائمة. فهذه الحالة، من خلال فشل السعي لتحقيق دولة فلسطينية، تحفز النضال الفلسطيني المناهض للاستعمار. وفي الوقت نفسه كانت اتفاقيات أوسلو أيضًا محفزة لتنمية شخصية سياسية فلسطينية، بعيدة عن الهوية المناهضة للاستعمار، وقريبة من سلوك سياسي
(16) Baruch Kimmerling, Politicide: Ariel Sharon’s War against the Palestinians (London: Verso, 2003), pp. 3–4.
((1(سومديب سين، مقابلة بالبريد الإلكتروني،.2021/10/25
ما بعد استعماري؛ الأمر الذي أوصل حماس في نهاية المطاف إلى القيادة بعد فوزها في انتخابات عام 006(ص 39–35 2). فقد كان تمسكها بالمقاومة المسلحة بمنزلة بيان معارضة لعملية أوسلو، وتعبيرًا عن التزامها بالكفاح المسلح.
هذا إضافةً إلى ما كانت تقوم به الحركة من خدماتٍ اجتماعية وخيرية ومدنية اكتسبت أهمية متزايدة في ظل العواقب الاقتصادية التي تسببت فيها اتفاقيات أوسلو، بعد أن سيطرت إسرائيل على كل جوانب الاقتصاد الفلسطيني مع انعدام الإصلاحات الاقتصادية؛ ما أدى إلى انخفاض الناتج القومي للفرد من 0002 إلى 1600 دولار في الضفة الغربية، ومن 1200 إلى 900 دولار في قطاع غزة في الفترة 000–19932 (ص 45–44). يرى الباحث أيضًا أن حالة ما بعد الاستعمار، التي نتجت من اتفاقيات أوسلو، ليس لها علاقة بانتقال فلسطين فعليًا إلى حقبة ما بعد الحكم
الاستعماري، بقدرِ ما تتعلق بإعادة ضبط شخصية حركة التحرر الوطني، بحيث باتت تتخذ مواقف كما لو أن المستعمِر قد تنازل عن سيطرته على أرضِ المستعمَر. ومن هذا المنظور فإن محمود عباس مثلً يجسد، مجازيًا وفعليًا، البيروقراطي
الأنسب للتحول الذي صاحب أوسلو بشأن القضية الفلسطينية؛ فهو "يرقص بالكوفية ذات المربعات فولكلوريًا، ويتحدث لغةً وطنيةً، لكنه
لا يقاتل المستعمِر، ويكتفي بحكم قطعةٍ صغيرة مما كان يومًا وطنًا فلسطينيًا" (ص 46،.)48 ويرى الكاتب أن حماس تبنّت نهجًا ما بعد
استعماري، يتمثل في دور الحكومة، مع الحفاظ على التزامها بالعنف المناهض للاستعمار ضد إسرائيل. وفي الوقت نفسه، فإن الاكتفاء بردود الفعل غير المنتظمة على عنف إسرائيل،
وقمع حماس لمعارضيها الفلسطينيين في غزة، واستعدادها للتفاوض بشأن إنهاء حصار غزة، يشير إلى أن حماس أيضًا قد تكيفت مع مسار أوسلو، على الرغم من اختلاف شكل هذا التكيف مقارنةً بالشكل الذي تكيفت به الفصائل الأخرى التي وقّعت الاتفاقية وقبلت منطق أوسلو كليًّا (ص. 47). أما السلطة الفلسطينية، فهي، في
رأي الباحث، توجد أيضًا بصفتها سلطة حاكمة فلسطينية، تعمل كما لو كانت في حقبة دولة ما بعد الاستعمار، وإن كان ذلك من دون السيادة والحدود والتفويض السياسي الذي يتسم به عصر ما بعد الاستعمار. لذا كان أحد إملاءات أوسلو أن تتعامل الفصائل الفلسطينية كما لو أن حقبة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي قد ولت (ص. 53)–51
ثالثًا: ما بعد الاستعمار لكن تحت الاستعمار
يرى الكتاب أن مسؤولي حماس يستخدمون مصطلح المقاومة ليس إشارةً إلى الكفاح الفلسطيني المسلح فقط، بل إلى أشكال المقاومة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. فبعد انتخابات عام 0062، استوعبت حماس أشكال المقاومة غير العسكرية إلى حدّ بعيد، خاصةً مع انتقالها من حركة تقدم خدمات اجتماعية واقتصادية إلى سلطة شبيهة بالدولة تسيطر على كل جوانب الحياة في قطاع غزة. أما بالنسبة إلى المقاومة المسلحة، فهي مهمة، من حيث سعيها للتحرير، بصفتها ظاهرة ذات حدين، تعمل على البناء والتفكيك في آن واحد (ص:)60–56 أولً، من حيث إنها تعمل على التفكيك؛ يرى الكتاب أن حماس تعطي الأساليب الثورية
والمواجهات العنيفة مع المستعمر، سواء
كانت رمزية أو جسدية، مكانةً مقدسة؛ لقدرتها المحتملة على إلغاء حالة المعاناة (ص. 60). ويجادل المؤلف بأن قدرات التفكيك لدى المقاومة المسلحة تكمن في قدرتها المفترضة على الضغط على إسرائيل، للتوصل إلى تسوية وضمان بقاء الفلسطينيين (ص. 73) ثانيًا، من حيث إنها تعمل على البناء؛ يرى الكتاب
أنه رغم تكلفة الخسائر المادية والبشرية القاسية، فإن المقاومة المسلحة تصور كل حدث من المعاناة على أنه معاناة فلسطينية جماعية، تستحضر معها جميع الأزمات التي يواجهها شعب يقبع تحت الحكم الإسرائيلي (ص. 84). ومن ثمّ، يسمح العنف للفلسطينيين باكتساب أرضية في معركتهم ضد المستعمِر، وبتحديهم لرواية المستعمِرين بشأن إلغاء وجودهم وإجبارهم للمحتل على الاعتراف بهم (ص 87–86). ويرى الكتاب أنه من الصعب تطبيق مفهوم الدولة السيادية على غزة، بل إنه وصف الأراضي الفلسطينية بعامةٍ، وقطاع غزة بخاصة، بأنها لا تجسد الدولة بقدرِ ما تجسد الفوضى التي من المفترض أن تواجهها الدولة. وعلى الرغم من افتقاد السلطة الفلسطينية لغالبية شروط الدولة، فإن المفارقة أنها تسلك سلوك دولة ما بعد الاستعمار، بحدود تعسفية وشرعية محدودة للسلطة والسيادية. وهذا يطرح إشكالية فريدة تتمثل في حالة ما بعد استعمارية (تمثلها سلطة فلسطينية) في سياق حالة استعمار استيطاني مستمر. ويتساءل الكاتب: كيف نكون إزاء حالة ما بعد استعمارية في وضع استعماري يولد في الوقت ذاته نضالً مناهضًا للاستعمار؟ (ص. 91) وهكذا فإن الكاتب لا يهدف إلى تقييم إلى أي حد تتصرف السلطة الفلسطينية بصفتها دولة، بل
إلى دراسة أسلوبها في الحكم بحسب ما يرى الفصيل المناهض للاستعمار الذي يدير الدولة في غزة (أي حماس في الحكومة)، والمستعمَرين
الذين يواجهونها في حياتهم اليومية في هذه المنطقة. وفي كلتا الحالتين، فإنهم يفعلون ذلك أثناء مواجهتهم الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي (ص. 96)–95 من الناحية المفهومية، لمفهوم "ما بعد الاستعمار" معنيان بالنسبة إلى الباحث، يشير الأول إلى الحقبة التالية لانسحاب المستعمِر، وهي محددة زمنيًا. أما الثاني، فيشير إلى طبيعة حكم حماس
الشبيه بالدولة، أو هو حالة دولة ما بعد استعمارية. فعلى الرغم من أن غزة مستعمَرة تحت الحصار،
فإنها بدت كأن المستعمِر قد انسحب منها بالفعل (ص. 11)–10 ويعتقد الباحث أن حماس أظهرت نزعات سلطوية منذ عام 0062، لكنّ استخدام الحركة العنف ضد منتقديها السياسيين داخل الحالة الاستعمارية لا يُعدّ شاذًا في سياقات التحرير بالنسبة إلى
الباحث؛ فالتزامها بالكفاح المسلح يُعدّ ضمانًا
لبقائها في عالم السياسة. وبناء عليه، نجحت حماس في جعل المقاومة الإسلامية تسيطر على ما كان يهدف إلى تفكيك المقاومة، أي الحكم، ومن ثم أعادت تشكيله ليكون وسيلةً لتسهيل عمل المقاومة، ثم أدخلت دور الحكومة والإدارة في مسار النضال الوطني (ص. 106)–104 يهدف سين إلى إظهار الطريقة التي يصور بها حكم حماس – من حيث إنه صورة لدولة فلسطين الما بعد استعمارية – من جانب المستَعمَرين،
وهو تصور يتقاطع مع إدراكهم لحالة انعدام وجود دولة لهم. فمع أن الدولة الما بعد استعمارية ما زالت منخرطة في المقاومة، فإنها
كذلك مدفوعة بعض الشيء بمحاولات جعل الدولة، المنشأة حديثًا، معترفًا بها وبشرعيتها على مساحتها الديموغرافية (ص 115–113)، وكذلك بمحاولة إثبات وجودها للمواطن عديم الدولة Stateless، وخصوصًا أن قدرة
الفصيل المناهِض للاستعمار على إنتاج هذه الدولة محدودة بسبب عجزه المادي عن اختراق المجتمع الذي يحكمه وتنظيمه (ص. 12).
رابعًا: اللحظة الطويلة
يعتبر الباحث أن المعاناة الناتجة من أعمال العنف المناهض للاستعمار ليست مجرد نتائج غير مرغوب فيها بسبب تفوق المستعمِر ماديًا؛ فهي
تسمح بتسمية مثل هذه الخسائر نتائج "المقاومة الفلسطينية"، وبتسمية أي معاناة مستقبلية بأنها تضحيات ومآسٍ "فلسطينية". بهذه الطريقة يكون المستعمَر قادرًا على بناء إحساسه بذاته
(ص. 122)–121 ويجادل الباحث كذلك بأنه حتى لو لم يكن الفعل السياسي قادرًا ماديًا على تحقيق التحرير، فإنه
يخدم مقاصد سياسية ويحقق جزءًا من الأهداف،
عندما يُضفى عليه طابعٌ رمزي ويُمنح بعدًا وطنيًا.
على سبيل المثال، لا يستطيع الكفاح المسلح لحماس في الواقع تفكيك الحكم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، إلا أن عنف الحركة يجد
((1(إن شكل الدولة الما بعد استعمارية، الموجودة في سياقٍ استعماري استيطاني مستمر، يصبح متجسدًا في وعي
الفلسطيني العادي، بينما يتحدث عن فلسطين وبيروقراطياتها ومؤسساتها الشبيهة بالدولة، ما يضمن إعادة إنتاج فكرة فلسطين باستمرار. ينظر:
Thomas Blom Hansen & Finn Stepputat, "Introduction: States of Imagination," in: Thomas Blom Hansen & Finn Stepputat (eds.), States of Imagination: Ethnographic Explorations of the Postcolonial State (Durham/ London: Duke University Press, 2001), pp. 1–40.
قيمةً عندما يصعب على إسرائيل سيطرتها على الأرض (ص. 125)–124 إنه لمن المؤكد بالنسبة إلى الباحث أن الطموح النهائي لحركة التحرير الفلسطينية هو التفكيك الكامل للمشروع الاستعماري، إلا أن السلوك السياسي للمستعمَر لا يتشكل فقط في هذه اللحظة التي تقسم حياته إلى حالة الحكم الاستعماري مقابل حالة ما بعد الاستعمار. بل إن ضمان استمرار النضال من أجل التحرير، من خِلال أدق الأفعال السياسية، يطمس الحدود بين الاستعمار وما بعد الاستعمار. وبذلك تتمكن الحركة من التعايش مع حالة ما بعد الاستعمار، جنبًا إلى جنب مع
النضال المناهض للاستعمار في ظل استمرار حالة الاستعمار الاستيطاني. ذلك أن النضال من أجل التحرير في عصر دولة ما بعد الاستعمار يستمر حتى بعد فترة طويلة من انسحاب المستعمِر، ولا يتوقف بغياب المستعمِر، ولا بالإعلان الرسمي للاستقلال (ص 125، 130،.)133 لقد تناولت كتب ومقالات عديدة مسألة الما قبل والما بعد في تاريخ حماس؛ أي تحوّلها من حركة
المقاومة الإسلامية إلى منظمة تدير السلطة على نحوٍ مباشر في قطاع غزة. لكنّ الجديد في مقاربة الباحث هو النظر إلى إصرار حماس على المقاومة المتزامِنة مع توليها الحكومة، على أنه دليل على إمكانية تعايش فعل مناهضة الاستعمار وحالة ما بعد الاستعمار خلال حقبة الاستعمار، خدمةً للنضال من أجل التحرر. وهكذا، تبين حالة حماس، كما قرأها الباحث، أن لحظة التحرير الفلسطينية الطويلة ربما تكون قد بدأت بالفعل تحت حكمها، بطمسها
((1(ينظر مثلً:
Paola Caridi, Hamas: From Resistance to Government, Andrea Teti (trans.) (New York: Seven Stories Press, 2012).
الانقسام الاستعماري وما بعد الاستعماري من أجل تكييف حقبة ما بعد الاستعمار مع حقبة الاستعمار الاستيطاني والنضال المناهض للاستعمار، على الرغم من أن حالة ما بعد الاستعمار قد فُرضت من الخارج؛ أي مع أوسلو (ص. 125) يرى المؤلف أن طبيعة المسعى الاستعماري الاستيطاني، وقدرته على إبعاد المستعمَرين عن
إحساسهم بذاتهم، تجعلان النضال من أجل التحرر من إرث الحكم الاستعماري مستمرًا،
حتى إذا لم تستلهم الذاكرة الجمعية عما كان قبل الوجود الاستعماري (ص. 133). ومن هنا، يدلل الباحث على أن أهمية وجود المستعمِر أو غيابه محدودةٌ في تشكيل معنى التحرر أو عدمه. يضاف إلى ذلك أن المستعمَرين مجبَرون على
التصرف، كما لو أن المستعمِر قد انسحب، من أجل الاقتناع أو تذكير أنفسهم بأن التحرير جدير بالنضال (ص. 141). وفي حالة ما بعد زوال الاستعمار، يضطر المستعمَرون (سابقًا) إلى
النضال دائمًا من أجلِ تحرير أنفسهم. هذا لأن
الاستعمار الاستيطاني عمل على تفكيك هوية المستعمَرين (ص. 145) في هذا السياق، يربط الباحث بين نموذج الاستعمار الاستيطاني في فلسطين ونماذج أخرى من جنوب أفريقيا وزيمبابوي وتنزانيا وكوبا والهند والإكوادور والجزائر وأميركا
(2((تتصرف حماس بالفعل في أحايين كثيرة بأن فلسطين تحررت أو على وشك ذلك؛ ومن آخر الأمثلة على ذلك عقد الحركة مؤتمرًا في 30 أيلول/ سبتمبر 0212، بعنوان "وعد الآخرة:
فلسطين بعد التحرير"، برعاية قائدها يحيى السنوار. وقد هدفت فيه إلى بحث كيفية إدارة المؤسسات الإسرائيلية بعد تحرير فلسطين، الذي سيقع خلال سنوات قليلة، بحسب زعمها، ينظر: "بالفيديو والصور مؤتمر 'وعد الآخرة' يبحث مرحلة ما بعد تحرير
فلسطين"، شهاب، 021/9/302، شوهد في 021/10/252، في:
https://bit.ly/2Z3n6OP
الشمالية. فهو يبحث في القلق تجاه مرحلة ما بعد الاستعمار التي تسود في الفترة التي تسبق انسحاب/ تفكيك الحكم الاستعماري، ونضالات شعوب هذه البلدان من أجل التحرير، حتى بعد انسحاب المستعمِر. وأثبت الباحث أن المستعمَرين يولون مرحلة "ما بعد الاستعمار" اهتمامًا كبيرًا، حتى في المرحلة التي تسبق
انسحاب/ دَحر المستعمِر، ليس أقله الاهتمام بشكل المجتمع الوطني الذي سيتشكل في تلك المرحلة (ص. 145)–142
ملاحظات نقدية
ناقش كتاب تفكيك استعمار فلسطين: حماس بين مناهضة الاستعمار وما بعد الاستعمار نقديًا طريقة حكم حركة حماس لقطاع غزة وعلاقتها بمسألة التحرير، أو "اللحظة الطويلة" بحسب وصفه، معتمدًا على بحث إثنوغرافي، ليدرس تحول حركة حماس من حركة مقاومة إلى حركة تزاوج بين المقاومة والسلطة في إدارة القطاع، لتقع بذلك على تقاطع مواجهة الاستعمار وما بعد الاستعمار. مع ذلك، ثمة بعض الملاحظات التي يمكن الإشارة إليها: أولً، إن تركيز الكتاب على الانتقادات الموجهة إلى حماس بوصفها حكومة يتجاهل وجود شريحة راضية عن حكم الحركة، إلى جانب شريحة أخرى تفرق بين حماس في الحكم وحماس في القتال؛ حيث ترى أن حماس جيدة في قتال المستعمِر الإسرائيلي، ولكنها سيئة في الحكم، وهو ما ينعكس في الشعار المتداول في
غزة: "مع حماس في الحرب وضدها في السِلم". لم يظهر هذا التفاوت في الآراء تجاه حماس في ما استعرضه الباحث. وعلى الرغم من تركيز
الكتاب على الانتقادات لحكم حماس واعتماده على بحث ميداني في ذلك، فإنه لم يأتِ على ذكر بعض الحراكات الشعبية اللافتة التي عكست مدى تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في ظل عمل حماس كحكومة، مثل حراك 15 آذار/ مارس 0112 لإنهاء الانقسام، وحراك 92 نيسان/ أبريل 014.2 وهو ما كان من شأنه أن يثري تحليل الكتاب، خاصةً أن تقارير دولية عديدة حذرت من صعوبة العيش في قطاع غزة في ظل استمرار الحصار المفروض عليه، حتى أن بعض هذه التقارير كان قد أشار منذ فترة إلى أن القطاع قد يصبح "غير صالح للسكن" بحلول عام 0202، إذا استمرت الاتجاهات الاقتصادية الحالية، وها قد تجاوزنا هذا التاريخ. ثانيًا، ناقش الكتاب فكرة التحرير بالمعنى المجرد، بعيدًا عن مدى واقعيتها وفق الظروف الراهنة. إضافةً إلى ذلك، عن أي فلسطين محررة يتحدث الكاتب في سياق مناقشته فكرة التحرير؟ أيتحدث عن فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، أم يتحدث عن فلسطين كاملةً تشمل الأراضي الواقعة تحت الحكم المباشر للاستعمار الاستيطاني؟ ومن ثمّ فإن عدم تحديد الكاتب لجغرافيا بحثه يجعل من الصعب تقييم الفكرة التي ينطلق منها. وعند سؤال المؤلف عن أي فلسطين مُحرَّرة يتحدّث، فقد أشار بأنّ الكتاب أقل اهتمامًا بالمعايير الجغرافية للتحرير الفلسطيني، ويؤكّد على أنّ التحرُّر الذي يقصده هو كفاح السكان الأصلانيين لاستحضار هوية أصلانية
(21) "Gaza Could Become Uninhabitable in Less than Five Years Due to Ongoing 'De–development'– UN Report," UN News , 1/9/2015, accessed on 26/9/2021, at: https://bit.ly/337Wtr2
لا ترتبط بإرث الحُكم الاستعماري. يتجاهل
الباحث كذلك فاعلً أساسيًا في معرض حديثه
عن مسألة التحرير، وهو الاستعمار الاستيطاني نفسه المتجسد في "إسرائيل"، فأين فاعلية هذا الطرف في مسألة التحرير؟ وما مدى إمكانية التغلب عليه، أو التفاوض معه حتى (بحسب نهج السلطة الوطنية الفلسطينية)، أو سماحه بقيام دولة فلسطينية؟ وأين؟ يأخذنا تحليل سومديب سين إلى القول إنه يذهب في مواضع كثيرة من كتابه إلى الحديث بطوباوية عن التحرير، من دون إدراك صعوبة الواقع الفلسطيني وتعقيداته المتجذرة في طبيعة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني ذاته، وأن قيام دولة فلسطينية يقترب من الاستحالة نظرًا إلى
عدة عوامل لم يتطرق إليها المؤلف. أضف إلى ذلك أن تجاوز لحظة التحرير، بوصفها حدثًا مهولً، يتطلب مزيدًا من البحث، مع ربطه بالمعطيات الراهنة والعوامل الخارجية كذلك، نذكر منها مثلً موقف الإدارة الأميركية
(((2 سومديب سين، مقابلة بالبريد الإلكتروني،.2021/10/25 2(((ينظر مثلً:
Mehran Kamrava, The Impossibility of Palestine: History, Geography, and the Road Ahead (New Haven: Yale University Press, 2016); Ali Abunimah, One Country: A Bold Proposal to End the Israeli–Palestinian Impasse (New York: Metropolitan Books, 2006); Hani Faris, The Failure of the Two–State Solution: The Prospects of One State in the Israel–Palestine Conflict (London: I. B. Tauris, 2013); Caroline Glick, The Israeli Solution: A One–State Plan for Peace in the Middle East (United States: Crown Forum, 2014); Jamil Hilal, Where Now for Palestine? The Demise of the Two State Solution (London/ New York: Zed Books Ltd, 2007); Rashid Khalidi, The Iron Cage: The Story of Palestinian Struggle for Statehood (London: One World Publications, 2007); Benny Morris, One State, Two States: Resolving the Israel/ Palestine Conflict (New Haven: Yale University Press, 2009).
تجاه القضية الفلسطينية، وموجة التطبيع العربي – الإسرائيلي التي بدأت عام 2 020 وتأثيراتها، قبل التطرق إلى تفكيك الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في حقبة ما بعد الاستعمار. إن عناية المؤلف بتلك الحقبة وتجاوز ما أسماه تكييف حقبة ما بعد الاستعمار، في حاجة في الحقيقة إلى إعادة نظر. أخيرًا، يُعدّ هدف الكتاب، المتمثل في عولمة
دراسة حماس، عملً بحثيًا طَموحًا، إلا أن قياس
أثره يستلزم بعض الوقت. وإذا اعتبرنا وجود أدبيات عديدة تسلك منحى مقارنًا، بعضها يعمل على تعزيز فكرة ترابط النضال الأممي، وبعضها الآخر ينطلق من فكرة الأصلانية وأهمية
المراجع
العربية
أبو عامر، مجد ويارا نصار. "احتواء حماس: صعود مقاومة فلسطينية وركودها". مراجعات. سياسات عربية. مج 8 العدد، 45 (تموز/ يوليو.)2020 التضامن بين السكان الأصليين: شهادات ونصوص. سوزانا هينتي وغاري فولي [محرران]. تقديم حميد دباشي. رفح: مجلة 28،.2021 حبش، لورد وغادة المدبوح. "استثناء الاستثناء: التعليم 'العاري' في السياق الاستعماري في فلسطين". عمران. مج 9، العدد 33 (تموز/ يوليو.)2020
الأجنبية
Abunimah, Ali. One Country: A Bold Proposal to End the Israeli–Palestinian Impasse.
_______. "Hamas Election Victory: A Vote for Clarity." The Electronic Intifada ,
Agamben, Giorgio. Homo Sacer: Sovereign Power and Bare Life. Daniel Heller–Roazen
Alsoos, Imad. "From Jihad to Resistance: The Evolution of Hamas’s Discourse in the
Baumgarten, Helga. "The Three Faces/ Phases of Palestinian Nationalism, 1948–2005."
التضامن بين السكان الأصلانيين، فإنه يمكن القول إن الكتاب حقق إلى حد ما هدفه في ربط تجربة فلسطين بالتجارب العالمية الأخرى للنضال المناهض للاستعمار، وبتصورات شكل دولة ما بعد الاستعمار، وبمفاهيم التحرر التي تتجاوز خصوصية فلسطين، حيث تتشارك أغلبية الشعوب، التي مرت بتجربة مماثلة، القلق ذاته تجاه مرحلة ما بعد الاستعمار التي تسود في الفترة التي تسبق تفكيك الحكم الاستعماري.
2(((ينظر مثل: حميد دباشي، "ماذا تمثل فلسطين بالنسبة إليه
أو ما الذي يمثله لفلسطين؟"، في: التضامن بين السكان
الأصليين: شهادات ونصوص، سوزانا هينتي وغاري فولي
[محرران]، تقديم حميد دباشي (رفح: مجلة 28، 0212)، ص 1–182؛ مجد أبو عامر، "تمييز التضامن وتغيير المُحاوَر:
نحو إعادة التفكير في الأصانية فلسطينيًا وفي فلسطين
أصلانيًا"، في: المرجع نفسه، ص.30–23
References
New York: Metropolitan Books, 2006.
26/01/2006. at: https://bit.ly/3BKKjnd
(trans.). Stanford: Stanford University Press, 1998.
Framework of Mobilization." Middle Eastern Studies. vol. 57, no. 5 (2021).
Journal of Palestine Studies. vol. 34, no. 4 (Summer 2005).
Caridi, Paola. Hamas: From Resistance to Government. Andrea Teti (trans.). New York: Seven Stories Press, 2012. Dunning, Tristan. Hamas, Jihad and Popular Legitimacy: Reinterpreting Resistance in Palestine. New York: Routledge, 2016. Faris, Hani. The Failure of the Two–State Solution: The Prospects of One State in the Israel–Palestine Conflict. London: I. B. Tauris, 2013. Glick, Caroline. The Israeli Solution: A One–State Plan for Peace in the Middle East. United States: Crown Forum, 2014. Hansen, Thomas Blom & Finn Stepputat (eds.). States of Imagination: Ethnographic Explorations of the Postcolonial State. Durham/ London: Duke University Press, 2001. Hilal, Jamil. Where Now for Palestine? The Demise of the Two State Solution. London/ New York: Zed Books Ltd, 2007. Kamrava, Mehran. The Impossibility of Palestine: History, Geography, and the Road Ahead. New Haven: Yale University Press, 2016. Khalidi, Rashid. The Iron Cage: The Story of Palestinian Struggle for Statehood. London: One World Publications, 2007. Kimmerling, Baruch. Politicide: Ariel Sharon’s War against the Palestinians. London: Verso, 2003. Levitt, Mathew. Hamas: Politics, Charity, and Terrorism in the Service of Jihad. New Haven/ London: Yale University Press, 2006. Mishal, Shaul & Avraham Sela. The Palestinian Hamas: Vision, Violence, and Coexistence. New York: Columbia University Press, 2006. Morris, Benny. One State, Two States: Resolving the Israel/ Palestine Conflict. New Haven: Yale University Press, 2009. Pace, Michelle & Somdeep Sen. The Palestinian Authority in the West Bank: The Theatrics of Woeful Statecraft. London: Routledge, 2019. Roy, Sara. Hamas and Civil Society in Gaza: Engaging the Islamist Social Sector. Princeton/ Oxford: Princeton University Press, 2013 ________. Unsilencing Gaza: Reflections on Resistance. London: Pluto Press, 2020. Sen, Somdeep. "Bringing Back the Palestinian State: Hamas between Government and Resistance." Middle East Critique. vol. 24, no. 2 (2015). ________. "'It’s Nakba, Not a Party': Re–stating the (Continued) Legacy of the Oslo Accrods." Arab Studies Quarterly. vol. 37, no. 2 (Spring 2015). ________. "Somdeep Sen, Decolonizing Palestine: Hamas between the Anticolonial and the Postcolonial (New Texts Out Now)." Jadaliyya. 19/04/2021. at: https://bit.ly/3FWh1En ________. "To Fight is to Exist: Hamas, Armed Resistance, and the Making of Palestine." Interventions: International Journal of Postcolonial Studies. vol. 19, no. 2 (2017). Singh, Rashmi. "The Discourse and Practice of 'Heroic Resistance' in the Israeli–Palestinian Conflict: The Case of Hamas." Politics, Religion & Ideology. vol. 13, no. 4 (2012). Walther, Marc A. Hamas between Violence and Pragmatism. Berlin: Carola Hartmann Miles – Verlag, 2010.