Return to Article Details The Cost of Closure: Occupation Checkpoints in the North and Central West Bank since 7 October

حواجز الاحتلال الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية ووسطها: سياسة الإغلاق وتكلفة الوقت والوقود بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023

The Cost of Closure: Occupation Checkpoints in the North and Central West Bank since 7 October 2023

** Ahmad Alawneh وأحمد علاونة| *

Tareq Sadeq طارق صادق|

الملخّص

يستعرض التقرير تأثير الحواجز الإسرائيلية وعوائق الحركة في شمال الضفة الغربية ووسطها، مع التركيز على خسائر ساعات العمل وتكلفة الوقود الإضافي. وتُظهر البيانات الجغرافية المُحصّلة باستخدام أجهزة نظام تحديد المواقع العالمي أن حركة النقل انخفضت بنسبة 51.7% بعد بدء العدوان على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأنّ وقت الانتظار في 14 حاجزًا عسكريًا، ضمن عينة عشوائية من 23 حاجزًا معززًا دائمًا بين مدن شمال الضفة الغربية ووسطها، بلغ ما بين 15 و50 دقيقة. وقدّر التقرير عدد ساعات العمل الضائعة يوميًا بنحو 191,146 ساعة عمل؛ ما يكلف الاقتصاد الفلسطيني نحو 764.6 ألف دولار يوميًا، وهو يعادل 16.8 مليون دولار شهريًا. وتؤثر المسافات الإضافية لتجنب الحواجز في استهلاك وقود إضافي يقدّر بتكلفة تبلغ نحو 19,203 دولارات يوميًا؛ أي ما يعادل 6 ملايين دولار سنويًّا.

Abstract

Abstract: This report examines the impact of Israeli checkpoints and movement restrictions in the north and central West Bank, focusing on lost working hours and additional fuel costs. Geographic data collected using GPS devices reveals that traffic decreased by 51.7% following Israel’s incursion into Gaza in October 2023. Waiting times at 14 military checkpoints, out of a random sample of 23 permanently reinforced checkpoints between cities in the northern and central West Bank, ranged from 15 to 50 minutes. The report estimates the daily loss of working hours at approximately 191,146, costing the Palestinian economy around $764,600 per day, or $16.8 million per month. The additional distances travelled to avoid checkpoints result in extra fuel consumption estimated at approximately $19,203 per day, or $6 million annually.

الكلمات المفتاحية:
  • حواجز إسرائيلية
  • تكلفة الوقود
  • تكلفة الوقت
  • الضفة الغربية
  • فلسطين
Keywords:
  • Israeli Checkpoints
  • Cost of Fuel
  • Cost of Time
  • West Bank
  • Palestine

** Ahmad Alawneh وأحمد علاونة| * Tareq Sadeq طارق صادق|

ملخص: يستعرض التقرير تأثير الحواجز الإسرائيلية وعوائق الحركة في شمال الضفة الغربية

ووسطها، مع التركيز على خسائر ساعات العمل وتكلفة الوقود الإضافي. وتُظهر البيانات

الجغرافية المُحصّلة باستخدام أجهزة نظام تحديد المواقع العالمي أن حركة النقل انخفضت

بنسبة 51.7 % بعد بدء العدوان على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأنّ وقت الانتظار

في 14 حاجزًا عسكريًا، ضمن عينة عشوائية من 23 حاجزًا دائمًا بين مدن شمال الضفة الغربية

ووسطها، راوح بين 15 و 50 دقيقة. وقدّر التقرير عدد ساعات العمل الضائعة يوميًا بنحو 191146

ساعة عمل؛ ما يكلف الاقتصاد الفلسطيني نحو 764.6 ألف دولار يوميًا، وهو يعادل 16.8

مليون دولار شهريًا. وتؤثر المسافات الإضافية لتجنب الحواجز في استهلاك وقود إضافي يقدّر

بتكلفة تبلغ نحو 19203 دولارات يوميًا؛ أي ما يعادل 6 ملايين دولار سنوًّيًا.

Abstract: This report examines the impact of Israeli checkpoints and movement restrictions in the north and central West Bank, focusing on lost working hours and additional fuel costs. Geographic data collected using GPS devices reveals that traffic decreased by 51.7% following Israel’s incursion into Gaza in October 2023. Waiting times at 14 military checkpoints, out of a random sample of 23 permanently reinforced checkpoints between cities in the northern and central West Bank, ranged from 15 to 50 minutes. The report estimates the daily loss of working hours at approximately 191,146, costing the Palestinian economy around $764,600 per day, or $16.8 million per month. The additional distances travelled to avoid checkpoints result in extra fuel consumption estimated at approximately $19,203 per day, or $6 million annually.

Professor of Economics at Birzeit University, Palestine (Corresponding Author). Email: tsadeq@birzeit.edu

Research at the Palestine Economic Policy Research Institute – MAS. Email: a.alawneh@mas.ps

مقدمة

تشكل الحواجز والقيود الإسرائيلية على الحركة في الضفة الغربية سياسة إسرائيلية استراتيجية في فرض نظام الفصل العنصري على الفلسطينيين، وليست هذه السياسة جديدة؛ فبعد نكبة عام 1948، فرضت الحكومة الإسرائيلية نظام حواجز وقيود حركة على الفلسطينيين الذين لم تستطع الحركة الصهيونية تهجيرهم خارج فلسطين أو إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، والساكنين في الأحياء والقرى الفلسطينية المحتلة عام 1948. وفرضت إغلاقات على هذه الأحياء والقرى، واستخدمت سياسة تصاريح التنقل والعمل للسيطرة كلًّيًا على سكانها الفلسطينيين. وساهم ذلك في

منعهم من الوصول إلى أراضيهم وقراهم ومدنهم التي هُجّروا منها؛ فاعتبرت الحكومة الإسرائيلية أملاكهم أملاك غائبين واستولت عليها. تمثل سياسةُ الحواجز والقيودُ على الحركة في الضفة الغربية إعادةَ تشكيلٍ لسياسة عزل الفلسطينيين عن أراضيهم حتى يسهل الاستيلاء عليها. وتشكل هذه القيود عنصرًا رئيسًا من ثلاثة أنواع من

السياسات في منظومة السيطرة على الفلسطينيين. وبحسب جيف هالبر، تتكون هذه المنظومة، أول، من خلال الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات، وثانيًا، من القيود على الحركة المتمثلة في

أماكن الحواجز وعوائق الحركة والجدار، وثالثًا، من قيود قانونية تقيّد حياة الفلسطينيين عبر فرض

نظام تصاريح للعمل والبناء والحركة. تشكل اتفاقية أوسلو 1993، وما نتج منها من تقسيم للضفة الغربية إلى ثلاث مناطق "أ" و"ب" و"ج"، إطارًا لمنظومة السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية. وتنتشر الحواجز وعوائق الحركة الإسرائيلية في مناطق "ج" في الضفة الغربية على نحو يعزل هذه المناطق عن باقي المناطق ("أ" و"ب"). ويتعرض الفلسطينيون لعنف جنود الاحتلال ومستوطنيه بطريقة متكررة؛ ما يشكل بيئة طاردة لهم تجعلهم يتجنبون العبور عبر طرق ذات حواجز أو قريبة من المستوطنات وقد تصل إلى تهجير الفلسطينيين طوعًّيًا من أماكن سكنهم. وتؤدي القيود على الحركة إلى إنشاء تغييرات جيوسياسية جديدة على الأرض؛ ما يؤدي إلى تأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة أمرًا مستحيلًا بسبب تقطيع أوصال الضفة الغربية وبنية الطرق

التحتية وجَعْل المدن والقرى مناطق معزولة عن بعضها. أما على الصعيد الاقتصادي، فتساهم القيود الإسرائيلية على الحركة في ارتفاع نسبة البطالة بين الفلسطينيين وتدني أجورهم في سوق العمل. وبالنسبة إلى التجار، تتسبب الحواجز الإسرائيلية في صعوبة حركة بضائعهم وتعرضها للتلف نتيجة الانتظار الطويل، وقد ترتفع تكلفة نقلها نتيجة اتباع طرق بديلة تلتف حول الحواجز المغلقة.

(1) Jeff Halper, "The 94 Percent Solution: Israel’s Matrix of Control," in: Joel Beinin & Rebecca L. Stein (eds.), The Struggle for Sovereignty: Palestine and Israel, 1993–2005 (Redwood City: Stanford University Press, 2006), pp. 62–71. (2) Wifag Adnan, "Who Gets to Cross the Border? The Impact of Mobility Restrictions on Labor Flows in the West Bank," Labour Economics , vol. 34 (2015), pp. 86–99.

تكمن أهمية هذا التقرير في توثيق انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الإنساني، خاصة فيما يتعلق من ذلك بحرية الحركة. ويضيف عدة جوانب إلى المعرفة المتراكمة في توثيق خسائر الفلسطينيين الاقتصادية، من جراء سياسات الاحتلال، تلك التي يوثقها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" UNCTAD. وتعتبر هذه الدراسات، التي توثق التكاليف الاقتصادية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، مرجعية علمية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني. يبيّن التقرير الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للحواجز التي فرضتها إسرائيل، ويرصد تطوّرات

الحواجز وعوائق الحركة، في سبيل فهم دورها في عملية الاستيطان في الضفة الغربية، وتأكيد أنها أداة استعمارية في إطار استعمار استيطاني إحلالي. كما يهدف إلى تقدير تأثيراتها في سوق العمل من ناحية ضياع عدد كبير من ساعات العمل من جراء التعطيل الذي تسبّبه. يقدّم المحور الأول من هذا التقرير تطور المراحل التي بدأت منها الحواجز، ثم يبيّن محوره الثاني

التغير في نمط القيود على الحركة في الضفة الغربية واستخدامها أداةَ استعمارٍ وهيمنةٍ على الأرض الفلسطينية وفي فصل المحافظات عن بعضها في الضفة الغربية، ثم يحلل محوره الثالث الارتباط بين سياسة الحواجز الإسرائيلية والاستيطان من أجل توضيح الدور الاستيطاني للحواجز وعوائق الحركة من خلال الخرائط الجغرافية التي تبيّن مواقع المستوطنات الإسرائيلية والمدن والقرى الفلسطينية

ومواقع الحواجز المنتشرة على محيط المدن الفلسطينية، ويصف منهجية تقدير التكلفة الاقتصادية الناجمة عن حواجز الاحتلال المرتبطة بأوقات الانتظار الإضافية وتكلفة الوقود الإضافي المستهلك. ويخلص التقرير إلى استنتاجات تناولت أوقات التأخير في 14 حاجزًا تقع بشمال الضفة الغربية ووسطها، وهي تضم محافظات نابلس، وجنين، وطولكرم، وقلقيلية، وسلفيت، وطوباس، وأريحا، ورام الله؛ حيث تقع الحواجز والبوابات بين هذه المحافظات، التي تعوّق حركة التنقل. وتتعامل نتائج التقرير مع ربط أوقات التأخير والانتظار التي جرى قياسها وتحليلها اعتمادًا على مسح القوى العاملة للربع الرابع من عام 2023 الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الذي يشمل مسحًا لأفراد القوى العاملة الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر، وتحدد أعمالهم داخل

المحافظة التي يقيمون فيها، أو في محافظات أخرى أو في إسرائيل والمستوطنات. كما يشير مسح القوى العاملة إلى متوسط عدد أيام العمل ومتوسط الأجر بالساعات. وفي مقابل ذلك، جرى حساب عدد ساعات التأخير وقياسها بمعدل الأجر اليومي لحساب التكلفة والفرصة الضائعة بسبب الانتظار في أماكن الحواجز وقياس عدد ساعات العمل التي تُخسَر في كل يوم عمل؛ ومن ثم جرى رصد

قيمتها طوال العام كلّه. وفضلًا عن ذلك، جرى بيان تكلفة الوقود الإضافية نتيجةً لقطع مسافات إضافية مقارنةً بمسافة الوصول الأصيلة من أجل الانتقال من مدينة إلى أخرى، لكن هذا التقرير لن يرصد قيمة التكاليف الاقتصادية الأخرى من قبيل الأضرار التي تلحق الحركة التجارية وتكاليف توريد البضائع، والآثار المباشرة في القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الزراعة والصحة والتعليم وغير ذلك.

إن الصورة الشاملة في سياسة تقييد حركة الفلسطينيين منذ بداية الانتفاضة الأولى (1993–1987) هي التضييق عليهم، سواء أكان ذلك عبر إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة (الإغلاق الخارجي) أو سياسة الحواجز داخل الضفة الغربية (الإغلاق الداخلي) استنادًا إلى أليسون براون الذي يرى أنّ الإغلاق الخارجي للضفة الغربية وقطاع غزة يقتصر على الاقتصاد الفلسطيني من خلال تقييد حركة العمال الفلسطينيين والبضائع. لكنّ لسياسة تقييد الحركة داخل الضفة الغربية، أو بين الضفة الغربية وقطاع غزة، أثرًا شاملًا في جميع مناحي حياة الفلسطينيين. كانت القيود على الحركة سياسة سائدة خلال الانتفاضة الأولى، واتخذت هذه القيود أشك لًا متعددة. وبموجب أمر عسكري، كان في الإمكان إعلان مناطق عسكرية مغلقة أو فرض حظر تجوال على الفلسطينيين، من دون أن يشمل ذلك المستوطنين. واستخدمت سلطات الاحتلال الإقامة الجبرية والإقامة داخل المدن بالنسبة إلى الأسرى المحررين. وتتشابك القيود على الحركة هذه مع سياسات الاحتلال في منح تصاريح الإقامة، ولمّ شمل العائلات الفلسطينية لتشكّل منظومة متكاملة في تقييد حركتهم. وبناءً على هذه المنظومة، تحدّد سلطات الاحتلال من يمكنه العيش في مكان ما في الضفة

الغربية، أو قطاع غزة، أو داخل الخط الأخضر، أو له حق المغادرة والعودة إلى المكان نفسه. منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين، أصبحت القيود المفروضة على الحركة جزءًا من آليات تقسيم

الضفة الغربية إلى مناطق. وتتألف المنطقتان "أ" و"ب"، حيث يعيش معظم الفلسطينيين، الخاضعتان نظريًا لسيطرة السلطة الفلسطينية، من عشرات الجيوب، تفصلهما مناطق "ج" التي تشكل %60 من الضفة الغربية، والتي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة؛ ما يشكّل نظامَ سيطرة وهيمنة متكاملًا. وتعمل القيود المفروضة على الحركة، فضلًا عن شبكة مناطق المستوطنات، على قطع طريق السفر بين المدن والقرى، إضافة إلى القيود على التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة التي جرى فرضها والتشديد عليها بعد اتفاقية أوسلو. وخلال انتفاضة الأقصى (2005–2000)، أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مئات من الحواجز في الضفة الغربية، أدت إلى إعاقة حركة الفلسطينيين وتعطيل الحياة اليومية. وعلى الرغم من أن العديد

(3) Alison P. Brown, "The Immobile Mass: Movement Restrictions in the West Bank," Social & Legal Studies , vol. 13, no. 4 (December 2004), pp. 501–521. (4)  Punishing a Nation: Human Rights Violations During the Palestinian Uprising, December 1987–1988 (Ramallah: Al‑Haq, 2011), accessed on 1/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GP27; Al–Haq Defending Human Rights, A Nation Under Siege (Ramallah: 1990), accessed on 15/10/2024, at: https://acr.ps/1L9BOUy; Yehezkel Lein, Civilians under Siege: Restrictions on Freedom of Movement as Collective Punishment (Jerusalem: B’Tselem, January 2001). (5) Jeff Halper, "The 94 Percent Solution: Israel’s Matrix of Control," in: Beinin & Stein (eds.), pp. 62–71. (6) Ariel Handel, "Where, Whereto and When in the Occupied Territories: An Introduction to Geography of Disaster," in: Adi Ophir, Michal Givoni & Sari Hanafi (eds.), The Power of Inclusive Exclusion: Anatomy of Israeli Rule in the Occupied Palestinian Territories (New York: Zone Books, 2009), pp. 179–222; Ariel Handel, "Exclusionary Surveillance and Spatial Uncertainty in the Occupied Palestinian Territories," in: Elia Zureik, David Lyon & Yasmeen Abu–Laban (eds.), Surveillance and Control in Israel/ Palestine: Population, Territory and Power (London/ New York: Routledge, 2010), pp. 259–275.

من الحواجز قد فُتحت جزئيًا، فإن منطق التصميم المكاني، وإمكانية الإغلاق، ظَّلا قائمين. وصُمّمت البوابات بطريقة تمكّن من إعادة إغلاق الحواجز بأكملها في غضون ساعات، وخير مثال على ذلك الإغلاق الكلّي السريع بين المدن والقرى داخل الضفة الغربية الذي جرى في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ولا تشكل الحواجز الإسرائيلية عوائق لحركة الفلسطينيين فحسب، بل تمثل عنصرًا مهمًا من منظومة تجعل مستوطنات الضفة الغربية في أراضي مناطق "ج" منطقةً واحدة متصلة جغرافيًا، ومنفصلة عن المدن والقرى الفلسطينية. وتساهم الحواجز في خنق حركة الفلسطينيين وتضييق حيز حركتهم Territorialization داخل مدنهم وقراهم، بينما تجعل حركة المستوطنين سلسة من دون ضرورة الاحتكاك بحركة الفلسطينيين. تتمثّل أهم الآثار الاقتصادية لسياسة الإغلاق في القيود التي فرضت على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، إضافةً إلى العاملين داخل الخط الأخضر (داخل السوق الإسرائيلية)، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة في الضفة الغربية، خاصة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ومن خلال الجدار الإسرائيلي على أراضي الضفة الغربية والحواجز والبوابات على الجدار، تتحكم سلطات الاحتلال في عبور العمال الفلسطينيين بناءً على نظام تصاريح بعد مسحٍ أمني مسبق، ولكن الأمر لا يتوقف عند الحصول على التصريح فحسب؛ إذ يخضع الفلسطينيون الحاصلون على تصاريح عبور الحواجز للسيطرة الإسرائيلية وهيمنتها. يؤدي إغلاق الضفة الغربية إلى ارتفاع نسبة البطالة. وقُِّدِرَت خسارة الاقتصاد الفلسطيني نتيجة إغلاق حواجز الضفة الغربية بنحو 223 مليون دولار في عام 2007، بينما قُِّدِرَت خسارته نتيجةً لسيناريو إغلاق الحواجز بين الضفة الغربية وإسرائيل في أي ربع كان من العام خلال 50 يومًا، بمعدل يبلغ 1.7 مليون دولار في اليوم الواحد (نحو 85 مليون دولار في الربع)، وذلك على استخدام البيانات الطولية التي تدمج بين البيانات المقطعية والسلاسل الزمنية لمسح القوى العاملة الفلسطينية خلال الأعوام 2010–2000. وقد ارتفعت نسبة البطالة نتيجة الإغلاقات الإسرائيلية للضفة الغربية بسبب توقف العمالة الفلسطينية عن العمل ضمن الاقتصاد الإسرائيلي بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023،

(7) Ariel Handel, "Gated/ Gating Community: The Settlement Complex in the West Bank," Transactions of the Institute of British Geographers , vol. 39, no. 4 (2014). (8) Ibid. (9) Alexandra M. Rijke, "Checkpoint Knowledge: Navigating the Tunnels and Al Walaja Checkpoints in the Occupied Palestinian Territories," Geopolitics , vol. 26, no. 5 (2021), pp. 1586–1607. (10) Adnan, pp. 86–99; Sami H. Miaari & Robert M. Sauer, "The Labor Market Costs of Conflict: Closures, Foreign Workers, and Palestinian Employment and Earnings," Review of Economics of the Household , vol. 9, no. 1 (March 2011), pp. 129–148. (11) Massimiliano Calì & Sami H. Miaari, "The Labor Market Impact of Mobility Restrictions: Evidence from the West Bank," Labour Economics , vol. 51 (April 2018), pp. 136–151. (12) Adnan, pp. 86–99.

لترتفع إلى %38.4 من مجمل القوى العاملة في الضفة الغربية. أما على المدى القصير، فقد أدت الإغلاقات إلى تقليل فرص العمل، خاصةً بالنسبة إلى الذكور الذين يعملون في قطاع الإنشاءات. وفضلًا عن إغلاق الحواجز بين الضفة الغربية والخط الأخضر، تُعدّ القيود على الحركة بين المدن والقرى في داخل الضفة الغربية بأشكالها المختلفة (حواجز وبوابات إغلاق ومكعبات إسمنتية) عوامل ضغط سلبية إضافية على ظروف العمل. ثمة تداعيات كبيرة للقيود المفروضة على الحركة، وخصوصًا في مجال فرص التوظيف والأجور؛ ذلك أن وجود حاجز تفتيش يبعد دقيقة واحدة من منطقة محلية، على سبيل المثال، يقلّل من أجر سكانها بنسبة %5.2 في الساعة، ويحد من إمكان إيجاد فرصة عمل بنسبة %0.5. وعلى ذلك، يقدر بأنّ فقدان %24 من فرص العمل المحلية (208000 وظيفة) هو نتيجة للقيود على الحركة داخل الضفة الغربية بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ولا تنحصر آثار القيود على الحركة في حركة العمال والبضائع، إذ هناك أيضًا أثر طويل الأمد نتيجة إهلاك البنية التحتية على نحو سريع، وعدم توفر الاستثمارات لصيانتها وتطويرها، خاصة فيما يتعلق بالطرق بين المدن والقرى. وتعتبر طريق واد النار، التي تصل جنوب الضفة الغربية بوسطها وشمالها، أحد الأمثلة الواضحة التي تعبّر عن أثر القيود على الحركة في البنية التحتية. فقد بدأ

الفلسطينيون باستخدام هذه الطريق، التي كانت طريقًا زراعية أساسًا، بعد منعهم من دخول القدس

على طريق تنقلهم بين شمال الضفة الغربية وجنوبها؛ ما ضاعف المسافة بين رام الله وبيت لحم من 25 إلى 50 كيلومترًا. ثم إن تلك الطريق المتعرجة تفتقر إلى أدنى مقومات الطرق الرئيسة بين المدن.

ومن أهم عوائق تطوير الطريق وجود حاجز إسرائيلي دائم يفصل جنوب الضفة الغربية عن بقيتها. للقيود على الحركة آثار اجتماعية أعمق من الآثار الاقتصادية والمادية، فقد أثر جدار الفصل العنصري سلبيًا في حياة الفلسطينيين في نواحٍ مختلفة، من أهمها حرمانهم من الوصول إلى الأراضي التي

فُصِلت إلى جزأين بسبب إقامة هذا الجدار، وفي بعض الأحيان عزل السكان عن أراضيهم؛ ما أدى إلى صعوبة الاستثمار والعمل فيها، وهو ما عمّق محدودية موارد السكان في تلك المناطق وزاد من

(((1 "استنتاجات أولية لأثر توقف العمالة في إسرائيل على المؤشرات الاقتصادية الفلسطينية الكلية"، في: ملخص اقتصادي حول

الحرب على غزة، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس، العدد 5.)2023(

(14) Florence Oberholzer, "The Impact of the West Bank Wall on the Palestinian Labour Market," International Development Policy: Revue internationale de politique de développement , no. 6.2 (2015), accessed on 2/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GPEi (15) Calì & Miaari, pp. 136–151. (16) Massimiliano Calì & Julia Oliver, "West Bank Checkpoints Damage Economy, Illustrate High Cost of Trade Barriers," The Trade Post , World Bank Blogs, 18/7/2013, accessed on 2/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GP1Z

(((1 مجدي المالكي، "آثار الحرب في العمالة الفلسطينية: التداعيات والتوقعات الاقتصادية"، ورقة سياسات، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (2024)، شوهد في 2025/9/2، في: https://acr.ps/1L9GPgJ

(18) Erika Weinthal & Jeannie Sowers, "Targeting Infrastructure and Livelihoods in the West Bank and Gaza," International Affairs , vol. 95, no. 2 (2019), pp. 319–340.

مستوى الفقر لديهم. وتمتدّ آثار القيود على الحركة إلى أبعاد اجتماعية أخرى مختلفة، مثل عسر الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، لا سيما في الأرياف مقارنة بالمناطق الحضرية. وذلك أنّ التعرض للحواجز يقلل من فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي بنسبة %10.6، لكنّ آثار القيود على الحركة تنعكس أيضًا على نوعية التعليم؛ فقد تبيّن أن القيود على الحركة بسبب الحواجز قرب

المدارس خلال انتفاضة الأقصى قللت من فرص النجاح في امتحان الثانوية العامة بنسبة راوحت بين 1 و%3. ويمكن تفسير أثر القيود السلبي على الحركة في أداء الطلاب من خلال عدم قدرة وصول المعلمين على نحو مستمر إلى المدارس التي يعملون بها أو العودة إلى منازلهم؛ ما يجعل فترة الدراسة المتاحة للطلاب أقل، وما يؤدي إليه التعرض يوميًا للحواجز من حالة نفسية غير مساعدة

على الدراسة والتركيز. وتعتبر هذه الآثار طويلة الأمد؛ إذ تنعكس مخرجات التعليم ونوعيته على فرص العمل لاحقًا.

أولا: تطور الحواجز في الضفة الغربية

تطوّرت عوائق الحركة في الضفة الغربية بعد اتفاقية أوسلو؛ إذ تحولت الحواجز المؤقتة المتعارف

عليها باسم "الحواجز الطيارة"، والتي كانت حول مدينة القدس، وعلى الطرق العابرة للخط الأخضر، والطرق الرئيسة الرابطة بين المدن الفلسطينية، إلى حواجز رئيسة بعد عام 1998 وانتفاضة الأقصى، ثم تحولت إلى بوابات عبر جدار الفصل العنصري الإسرائيلي. وقد وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في مطلع عام 2023 انتشار 565 عائقًا يحول دون الحركة والتنقل في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. وتشملُ هذه العوائق 49 حاجزًا يرابط عليها على نحو دائم جنود إسرائيليون أو شركات أمن خاصة، و 139 حاجزًا يتمركز فيها الجنود أو أفراد شركات الأمن بين الحين والآخر، و 304 متاريس طرق وسواتر ترابية وبوابات طرق، و 73 جدارًا ترابيًا وخندقًا وعائقًا. هذه الأعداد قريبة من أعداد الحواجز التي كانت منتشرة منذ أكثر من عقدين، خلال انتفاضة الأقصى، فقد بلغت آنذاك 537 حاجزًا متنوعًا؛ منها حواجز تُصَنَّف معوّقات محسوسة (أكوام التراب، والمكعبات

الإسمنتية، والصخور، والجدران، والقنوات، والبوابات الحديدية)، وبلغ عددها 445 حاجزًا، وحواجز ثابتة بلغ عددها 82 حاجزًا؛ منها 35 حاجزًا بمنزلة نقاط فحص ثابتة قبل الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية،

(19) Tareq Sadeq & Michel Lubrano, "The Wall’s Impact in the Occupied West Bank: A Bayesian Approach to Poverty Dynamics Using Repeated Cross‑Sections," Econometrics , vol. 6, no. 2 (2018), article 29. (20) Erika Deserranno, "Essays in Development Economics," PhD. Thesis, London School of Economics and Political Science, London, 2015; Anni Väätänen, "The Effects of Movement Restrictions on Educational Attainment and Labour Market Outcomes: Evidence from the West Bank," Master’s Thesis in Economics, University of Helsinki, 2021. (21) Sami H. Miaari & Ines Lee, "Obstacles on the Road to School: The Impacts of Mobility Restrictions on Educational Performance," IZA Discussion Paper No. 13563 , Institute of Labor Economics (August 2020). (22) United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs – Occupied Palestinian Territory, West Bank Access Restrictions | May 2023 , 26/5/2023, accessed on 2/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GPQd

و 47 حاجزًا من أجل السيطرة على حركة تنقّل الفلسطينيين في الضفة الغربية. وعلاوةً على ذلك، تُقيّد

الحركة عبر جدار الفصل، والحصار، والحواجز المتنقلة، والطرق الالتفافية. ازداد انتشار الحواجز في الضفة الغربية بعد هبّة فلسطين في عام 2021، وتصاعد عمليات المقاومة في

الضفة، ونمو ظواهر "عرين الأسود" و"كتيبة جنين" والكتائب الأخرى؛ إذ أغلقت سلطة الاحتلال كل الشوارع الترابية والفرعية في شمال الضفة الغربية، ووضعت حواجز وعوائق بين القرى، وداخل القرية الواحدة أحيانًا، وشددت المراقبة على القرى والأرياف، فضلًا عن تركيب كاميرات وأجهزة التسجيل لترصد العمل المقاوم. وتشكّل كل هذه الخطوات سياسة إغلاق وتقييد متفاوتة زمانيًا ومكانيًا. لم يعد عدد الحواجز وعوائق الحركة مؤشرًا على سيطرة الاحتلال على حركة الفلسطينيين فحسب.

فبعد أن كانت الحواجز بوابات تسيطر عليها مجموعة من الجنود، تطورت إلى معابر حدودية مزودة بكاميرات عالية الدقة وتقنيات بيومترية أخرى تُستخدم للتعرف إلى أوجه من أجل تتبعهم، جرى العمل بها في الحواجز المحيطة بمدينة القدس والحواجز على الجدار. وبات الحصول على تصريح لدخول القدس والمناطق المحتلة عام 1948 مرهونًا بالحصول على "بطاقة ممغنطة"، بحيث يجري تعريف بصمات الشخص وصورته الشخصية على نظام مؤتمت للتنقل عبر الحواجز الإسرائيلية. وللحصول على هذه البطاقة، على الفلسطينيين إجراء حجز من خلال تطبيق خاص على الهواتف الذكية هو "المنسق". وتزعم سلطات الاحتلال أن استخدام البطاقة الممغنطة والتقنيات المتطورة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أماكن الحواجز بغرض تسهيل حركة الفلسطينيين، ولكنه يهدف في الحقيقة إلى إحكام السيطرة على الفلسطينيين عبر تسجيل جميع بياناتهم من بصمات وصور شخصية، وتيسير تتبّع هواتفهم من خلال التطبيق، والتحكم في حركتهم. وبعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وبداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصعيد العمليات العسكرية وحصار الضفة الغربية، كثّف الاحتلال الإسرائيلي عمليات التضييق على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وألغى جميع التصاريح، وأغلق جميع الحواجز المؤدية إلى القدس والداخل بما حال دون عبور الفلسطينيين. وازدادت، أيضًا، عوائق الحركة الأخرى من سواتر ترابية

(((2 "بلا حركة: مصادرة حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين في الضفة الغربية"، بتسيلم، آب/ أغسطس 2007، شوهد في 2025/9/2،

في: https://acr.ps/1L9GPGC

(((2 أحمد عز الدين أسعد، "الحواجز والإغلاقات وتقييد الحركة في الضفة الغربية بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر"، أوراق سياسات، مؤسسة الدراسات الفلسطينية (2023)، شوهد في 2024/9/12، في: https://acr.ps/1L9GPu9 ((2(الم نسق هو تطبيق أن شأه مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة للحكومة الإسرائيلية، ويتيح للمستخدمين

الفلسطينيين بعض الإجراءات، مثل تقديم طلبات للحصول على تصاريح وفحص المنع الأمني قبل السماح لهم بالدخول إلى

الداخل المحتل للعمل أو للزيارة أو للعلاج في المستشفيات في القدس وغيرها.

(26) Human Rights Council, Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and Israel, "Detailed Findings on the Military Operations and Attacks Carried Out in the Occupied Palestinian Territory from 7 October to 31 December 2023," Press Release , 12/6/2024, 56 th session, accessed on 2/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GP9z (27) European Union, One‑Year Report on Israeli Settlements in the Occupied West Bank, Including East Jerusalem: Reporting Period January–December 2023 (Brussels: Delegation of the European Union to the West Bank and Gaza Strip, August 2024), accessed on 2/9/2025, at: https://acr.ps/1L9GPim

وبوابات ومكعبات إسمنتية. وتشير الخريطتان ((12) و) (ينظر الملحق) إلى ارتفاعٍ في عدد عوائق الحركة، خاصة في مناطق نابلس والخليل والأغوار. وفي بعض الحواجز، أصبح وجود الجنود الذي كان مؤقتًا قبل العدوان الإسرائيلي، دائمًا ليمارسوا عنفهم الاستعماري تجاه الفلسطينيين، خاصةً

حول مدينتي نابلس ورام الله. وبهذا، تحيط عوائق الحركة، على اختلاف أنواعها، بمحيط مناطق "أ" و"ب" من الضفة الغربية، وتبقى مناطق "ج" خارج إطار حركة الفلسطينيين. ومن خلال التنقل الميداني داخل الضفة الغربية، تلُاحظ زيادة الحواجز المفاجئة "الطيارة"، وتقييدات الحركة في أماكن الحواجز التي كانت قائمة قبل العدوان الإسرائيلي؛ أي إن الجديد هو تشديد سياسات التضييق والإغلاق والضبط في هذه الأماكن، من خلال التشديد على مراقبة حركة المرور وتفتيش المركبات والتدقيق في بطاقات الفلسطينيين الشخصية، واحتجاز المركبات والركّاب ساعات طويلة، فضلًا عن ممارسة الجنود الإسرائيليين سياسات التنكيل بالفلسطينيين.

ثانيًا: الحواجز أداةً للاستعمار والهيمنة

يستعرض هذا المحور سياسة الاحتلال الإسرائيلي الخاصة بعوائق حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية من منظور استعمارها والسيطرة على مناطق "ج"، مع بيان كيف أنّ هذه العوائق تخدم الهدف الاستعماري الإسرائيلي وتساهم في نظام استعمار استيطاني. بعد عام 1993، قلّلت الحكومة الإسرائيلية أعداد تراخيص إنشاء المستوطنات في الضفة الغربية. لكن، وبعد العام 1998، بدأت ظاهرة البؤر الاستيطانية، ثم ازداد عددها. وتنشأ هذه البؤر من خلال

مجموعة من المستوطنين الذين يستولون على أراضٍ فلسطينية عادةً ما تكون على قمم الجبال، من أجل التأسيس لمستوطنة جديدة. وقد تكون هذه البؤر قريبة من المستوطنات، لكنها غير متصلة بها، ويجري ربطها بالمستوطنة الأقرب عبر طريق ترابية، أو قد تكون بعيدة نسبيًا عنها. في المرحلة الأولى،

وعند الاستيلاء على الأرض، يُمنَع الفلسطينيون أصحاب الأرض من الاقتراب من أرضهم، وينصب

عدد من المستوطنين خيمًا أو "كرفانات". وهنا تأتي أهميةُ عوائقِ الحركة لمنع الفلسطينيين من

الاقتراب من أرضهم وتوفير الحماية للمستوطنين وإعطائهم حرية البناء والتوسع وفرض الأمر الواقع على الأرض. وفي المرحلة الثانية، تبدأ مرحلة إعداد المخططات الاستيطانية والموافقة عليها من مجالس المستوطنات الإقليمية. وفي المرحلة الثالثة، تبدأ عملية توفير بنية تحتية من طرقٍ وخطوط

خدماتٍللبؤر الاستيطانية التي تكون معزولة عن الطرق وخطوط خدمات الفلسطينيين. وبعد هذه المراحل، تبدأ عمليات بناء البيوت للمستوطنين وبيعها. ولفهم العلاقة بين سياسة الاستيطان في مناطق "ج" وإجراءات تضييق الحركة على الفلسطينيين (ينظر الخرائط 7–3 في الملحق؛ حيث تظهر بعض المناطق التي تتكثف فيها البؤر الاستيطانية والحواجز)،

(((2 "جميع الوسائل مشروعة: سياسة الاستيطان في الضفة الغربية"، بتسيلم، تموز/ يوليو 2010، شوهد في 2025/9/3، في:

https://acr.ps/1L9GPnV

(((2 "الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة: من 'بؤر' إلى تكتلات حضرية"، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية

الفلسطيني – ماس؛ معهد الأبحاث التطبيقي – القدس (أريج)، آذار/ مارس.2023

نناقش المثال الآتي: ثمة بؤرة استيطانية في الجنوب الغربي لبلدتَي يعبد وزبدة في محافظة جنين بالقرب من مستوطنة حومش على الجهة المقابلة للطريق 585 التي تمر بجانب المستوطنة والتي يجري الوصول إليها بالخط الأخضر، وقد وُضعت عدة عوائق حركة في جنوب بلدة يعبد لمنع أهالي القريتين من الوصول إلى الطريق المؤدية إلى البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضيهما. ونتيجة لتلك الحواجز، يحتاج أهالي يعبد الراغبون في التوجه جنوبًا نحو بلدات عرابة وقباطية إلى انتظار فتح الحواجز، أو في حال لم تفتتح، إلى التوجه شم لًا نحو مدينة جنين ثم العودة جنوبًا، لتمتد هذه الطريق البديلة إلى نحو 10 كيلومترات بدلًا من مسافة أصلية لا تتجاوز 4 كيلومترات. ثمة كثافة استيطانية في منطقتَي نابلس وقلقيلية، وثمة كذلك عدة بؤر استيطانية جنوب مدينة نابلس بين مستوطنتَي بركة ويتسهار شمال حوارة وجماعين ومستوطنة إيتمارى الواقعة جنوب بلدة بيت فوريك، وغيرها. ويخطط الاحتلال لتشكل البؤر الاستيطانية بعد توسعها مع المستوطنات القائمة تكتلًا استيطانيًا جديدًا يمتد إلى الأغوار ويتصل بشبكة طرق تصله بمستوطنة كدوميم ومنطقتها

الصناعية، وبشارع 60 المتجه جنوبًا نحو القدس، والمتصل أيضًا بطريق 5 السريعة التي تصل إلى

تل أبيب. وتُستخدم الحواجز وعوائق الحركة حول مدينة نابلس حمايةً للاستيطان المكثف. وعلى سبيل المثال، يكون جيش الاحتلال دائمًا على حاجز عورتا المدخل الجنوبي لمدينة نابلس جنوب بلاطة، وهو الحاجز الذي يغلقه أمام حركة المركبات الفلسطينية على نحو متكرر وطويل الأمد؛ ما يجعل الفلسطينيين مجبرين على الالتفاف إلى المدخل الجنوبي الغربي المؤدي إلى قرية تل ثم إلى قرية بورين. لكن حتى على هذه الطريق الملتفة يتحكم الاحتلال في حركة الفلسطينيين من خلال حاجز المربعة بين تل وبورين. كما نلاحظ انتشار عوائق الحركة على طول الطريق المتجهة من مفترق زعترة جنوب قرية بيتا شرقًا إلى الأغوار، وكذلك على طول الطريق 5 المتجهة غربًا؛ من أجل عزل القرى الفلسطينية عن هذه الطرق وجعل حركة المستوطنين من الأغوار إلى باقي المستوطنات وإلى داخل الخط الأخضر حركة سهلة ومنعزلة عن حركة الفلسطينيين. إن حالة العزل والاستيطان في منطقة رام الله وسط الضفة الغربية مشابهة للوضع القائم حول مدينة نابلس، لكن معظم البؤر الاستيطانية الجديدة فيها امتداد للمستوطنات القائمة. وتتركز هذه البؤر في مستوطنة بيت إيل DCO ومستوطنة عوفرا شمال شرق رام الله وبسجوت شرق رام الله. لذلك، تتركز الحواجز وعوائق الحركة على طول الطريق الواصلة بين قريتَي دير دبوان وسلواد شرق رام الله، وعلى الطرق الواصلة بين القرى الفلسطينية وطريق 60. وفي جنوب دير دبوان، ثمة عدة عوائق حركة لعزل القرية ومحيطها عن مستوطنة معاليه مخماس وبؤر استيطانية ومستوطنات ممتدة جنوبًا إلى منطقة مستوطنات معاليه أدوميم شرق القدس. وبذلك تشكلت هذه المنطقة للتوسع الاستيطاني على نحو استراتيجي، لتكون متصلة بمستوطنات شرق القدس. ونتيجة للأزمة المرورية التي يتسبب فيها حاجزَا قلنديا وجبع وإغلاق حاجز بيت إيل، تتجنب المركبات الفلسطينية الراغبة في التوجه نحو الجنوب أو شرق رام الله المرور بالطريق المختلفة؛ وذلك من خلال التوجه شم لًا من مدينة رام الله إلى حاجز عطارة وعين سينيا، ثم التوجه إلى طريق 60 ثم التوجه جنوبًا أو إلى قرى شرق رام الله.

في منطقة جنوب بيت لحم وغربها، يوجد التكتل الاستيطاني غوش عتصيون المحاط أصلًا بالجدار العازل، الذي توجد الحواجز على طوله. ويلاحظ وجود عدة بؤر استيطانية منعزلة عن المستوطنات القائمة، وفي جنوب شرق بيت لحم وجود تكتل من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المتصلة بالقدس عبر طريق ونفق يمرّان شرق بيت لحم. ولعزل هذه الطريق عن حركة الفلسطينيين، وُضعت حواجز

بالقرب من قرى زعترة وتقوع. يوجد الاستيطان في داخل مدينة الخليل في منطقة 2 H، وتوجد الحواجز والمكعبات الإسمنتية والبوابات داخل المدينة. وقد زُرِعَت المستوطنات والبؤر الاستيطانية داخل المحافظة لعزل خمس مناطق رئيسة عن بعضها البعض: وتشمل المنطقة الأولى الخليل ودورا والظاهرية، والمنطقة الثانية يطا والسموع، والمنطقة الثالثة بني نعيم شرق الخليل، والمنطقة الرابعة حلحول وصوريف وترقوميا شمال غرب الخليل، والمنطقة الخامسة الشيوخ وبيت فجار شمال شرق الخليل. ويفصل هذه المناطق الخمس مستوطنات وبؤر استيطانية متصلة عبر طريق 60 بتكتل مستوطنات غوش عتصيون من الشمال، والمناطق داخل الخط الأخضر جنوبًا وغربًا، وصحراء البحر الميت شرقًا. وبهذه الطريقة، تُفرض الهيمنة والتحكم

في حياة الفلسطينيين في هذه المنطقة بحجج أمنية عديدة من أجل حماية المستوطنين. نستنتج من كل ما تقدم أن المستوطنات والبؤر الاستيطانية وشبكة الطرق الواصلة بينها تمثل منطقة جغرافية واحدة متصلة فيما بينها ومتصلة بالقدس وبالمناطق داخل الخط الأخضر. وفي المقابل، يولّد هذا النظام مجتمعًا فلسطينيًا يعيش في مناطق منعزلة عن بعضها البعض يسهل إغلاقها عبر الحواجز

وعوائق الحركة المتعددة، كما يولّد أيضًا هيمنة كاملة على حياة الفلسطينيين من أجل حياة أفضل للمستوطنين وتسهيل بناء المستوطنات وتوسعتها في الضفة الغربية على حساب الأرض الفلسطينية المعزولة عن أصحابها الأصليين.

ثالثًا: تقدير آثار الحواجز اقتصادًّيًا في مدن شمال الضفة الغربية ووسطها

اعتمدت منهجية التقرير على اختيار عينة من المركبات العمومية التابعة لشركة نقل خاصة في مدينة نابلس، تعمل مركباتها التي تستخدم نظام تتبع يستخدم أجهزة حديثة من نظام تحديد المواقع العالمي، في النقل داخل المدينة والقرى المجاورة وباقي محافظات الضفة الغربية. وانحصرت معظم البيانات المتعلقة بحركة النقل في شمال الضفة الغربية ووسطها، وقد ركزت على الحواجز المحيطة بمحافظات نابلس وجنين وطولكرم وأريحا ورام الله، وجرت معالجة البيانات اعتمادًا على نقاط الوقوف التام في أماكن الحواجز واستثناء فترات الوقوف عند غيرها لقياس الزمن الفعلي من نقطة الانطلاق إلى نقطة الوصول. وقد جرى رَصْد 14 حاجزًا عسكريًا تمُّرُ منها المركبات، وهي حواجز دير شرف، وصرة،

والمربعة، وال 17، وعورتا، وحوارة، وبيت فوريك، والحمرا، وبيت إيل، وعناب، وعطارة، وجبع، وعين سينيا، والجلزون. وقد ثُبّتت نقطة انطلاق واحدة للقياس مع مراعاة أن تكون خارج نطاق الأزمة

(((3 عُدّت الجلزون منطقة انتظار بسبب إغلاق حاجز بيت إيل، وذلك لأن كل المركبات المتجهة إلى شمال شرق رام الله وأريحا

توجّهت إلى شمال الضفة الغربية، ورُصد وقت التأخير بسبب إغلاق طريق DCO.

المرورية في وسط المدينة، واعتماد نقطة وصول قبل الحاجز، إضافة إلى استخدام خرائط غوغل للطرق من أجل تحديد المسافات بالكيلومترات للاستناد إليها في احتساب فارق المسافة الإضافي عند استخدام الطرق البديلة المُسجلة من خلال جهاز نظام تحديد المواقع العالمي.

1. سياسة الحواجز والانتشار الاستيطاني

استنادًا إلى اتفاقية أوسلو وتصنيف الأرض بحسب ثلاثة أنواع (أ، ب، ج)، زادت وتيرة انتشار الحواجز والبوابات لتعمل نقاطَ تفتيش على محيط مناطق "أ" و"ب" لتحقيق طوق أمني لمناطق "ج" التي تتسارع فيها وتيرة بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية. وجرى وضع بوابات في مناطق "أ"، كما هو الحال في مخيم جنين، وذلك خلال العدوان المستمر في شمال الضفة الغربية. وأصبحت الخطط الإسرائيلية تتجاوز الاتفاقيات والمعاهدات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وخرق القانون الدولي، واستباحة

كل ما هو متاح من أراضٍ وطرق وتجمعات فلسطينية من أجل المشروع الاستيطاني. تعتمد السياسة الإسرائيلية في منطقة الضفة الغربية، التي يطلق عليها اسم "يهودا والسامرة"، على فصل حركة الفلسطينيين وعزلهم، مقابل تحقيق حركة وتنقل آمنَين للمستوطنين. وذلك بشق الطرق

الالتفافية التي يسمونها "شريان الحياة" والتي رُصِدت لها موازنة مالية بمقدار مليار دولار خلال الفترة 2024–2023، ضمن مجموعة ضخمة من مشاريع شق الطرق وتوسعتها وتطوير البنية التحتية لتحقيق الارتباط بين المستوطنات، ومن ثم إلى داخل الخط الأخضر. وفضلًا عن ذلك، تعرقل البوابات والحواجز المحيطة بمداخل المدن ومخارجها مئات المركبات الفلسطينية وتقيد حركتها يوميًا. وتنعكس كل هذه الإجراءات والخطط الإسرائيلية سلبيًا على الآثار والتكلفة الاقتصادية،

وتندرج الخسائر الاقتصادية ضمن نوعين؛ أحدهما يتعلق بإغلاق المعابر بين طرفَي الخط الأخضر؛ ما يؤدي إلى تراجع في حركة الأسواق الفلسطينية من فلسطينيي الداخل المحتل، وإضعاف الحركة التجارية وتقييدها، وهو ما يتسبب في ركود اقتصادي في الضفة الغربية قُِّدِرَ عام 2023 بما يقارب ربع مليون دولار سنويًا. أمّا النوع الآخر من الخسائر فمرتبط بالحواجز المفروضة داخل الضفة الغربية، وهي التي تُركز عليها الحالة المدروسة، وتنعكس آثارها في حركة مركبات المواطنين والنقل

(((3 تصنيف الأراضي بحسب اتفاق أوسلو: مناطق "أ" تابعة أمنيًا وإداريًا لفلسطين. مناطق "ب" تابعة إداريًا لفلسطين وأمنيًا

لإسرائيل، مناطق "ج" تابعة أمنيًا وإداريًا لإسرائيل. (((3 "الاحتلال ينصب بوابتين حديديتين على مدخلي مخيم جنين الغربي والشرقي"، وفا، 2025/4/23، شوهد في 2025/5/9، في:

https://acr.ps/1L9GPW8

(((3 وليد حباس، "إسرائيل بدأت بتشريع 72 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية"، تقدير موقف، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار، 2024/6/11، شوهد في 2025/9/8، في: https://cutt.ly/krXn12yU (((3 الخط الأخضر: الحد الفاصل إداريًا بين الأراضي الخاضعة لإسرائيل والأراضي الخارجة عن إسرائيل. (((3 وليد حباس وياسر مناع، "شبكة الشوارع الاستيطانية – البنية التحتية للضم"، تقدير موقف، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار، 2025/3/25، شوهد في 2025/9/2، في: https://acr.ps/1L9GPij (((3 "آثار العدوان الإسرائيلي على العلاقات الاقتصادية بين الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر – بيان صحفي"، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس، 2023/12/6، شوهد في 2025/9/2، في: https://acr.ps/1L9GPnO

العام والحركة التجارية، وقد تتسبب في ارتفاع تكلفة النقل؛ وبذلك ازداد ارتفاع أسعار البضائع والنقل نتيجةً لاستهلاك وقود أثناء الانتظار في أماكن الحواجز أو اتباع طرق بديلة ذات مسافات أبعد، إضافة إلى تكلفة الوقت المهدور خلال التنقل. تعرض بياناتُ حركة المركبات مناطقَ المداخل والمخارج الرئيسة المتعلّقة بمدن شمال الضفة الغربية ووسطها، وهي تُظهر المستوطنات المنتشرة على مقربة من تلك الحواجز (ينظر الخرائط 7–3). وهذا يشير إلى سياسة الحواجز التي تهدف إلى عرقلة سير المركبات وتفتيشها والتدقيق في هويات مَن بداخلها قبل الاتجاه إلى الطرق الموصلة والقريبة من المستوطنات، ومن ثم إلى مدن الضفة الغربية. وقد توزعت الحواجز والبوابات الحديدية على امتداد محيطي مدينتَي نابلس في الشمال، ورام الله في الوسط، اللتين تعدان من المدن الرئيسة الموصلة إلى باقي مدن شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها (ينظر الجدول.)1 الجدول (1) توزيع المحافظات في الضفة الغربية مقارنةً بأعداد الحواجز والبوابات الحديدية وعدد المستوطنات المحيطة بها المنطقة

المحافظة

عدد الحواجز والبوابات الحديدية * عدد المستوطنات **

عدد المستوطنات **عدد الحواجز والبوابات الحديدية *المحافظةالمنطقة
13147نابلسشمال الضفة الغربية
524جنين
327طولكرم
853قلقيلية
1350سلفيت
733طوباس
26156رام الله والبيرةوسط الضفة الغربية
2682القدس
1732أريحا
1365بيت لحمجنوب الضفة الغربية
20229الخليل
151*** 89811المجموع

ويحولها إلى كانتونات منعزلة (2025/1/30)، شوهد في 2025/9/30، في: https://acr.ps/1L9GP3c

2. كيفية تحصيل بيانات التقرير

جرت معالجة بيانات نظام تحديد المواقع العالمي التي تتمثل في 100 مركبة تعمل على امتداد 24 ساعة، وقد سجلت 692707 نقطة (موقع) خلال خمسة أيام بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وجرى تحديد الموقع بالإحداثيات الجغرافية (X, Y)، والوقت بالساعة والدقيقة والثانية،

ومعدل السرعة التي يلتقطها جهاز الملاحة في كل عشر ثوانٍ. وجرى تحديد 5 أيام عمل قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر و 5 أيام بعد هذا التاريخ. وشملت بيانات التقرير عينة عشوائية ل 14 حاجزًا معززًا دائمًا بجيش الاحتلال الإسرائيلي، تربط بين المدن الفلسطينية في شمال الضفة الغربية ووسطها من أصل 23 حاجزًا عسكريًا للمنطقة الجغرافية نفسها، بحيث شملت البيانات %57، و%67 من الحواجز في منطقتي شمال الضفة الغربية ووسطها على التوالي (ينظر الجدول.)2 الجدول (2) توزيع الحواجز الدائمة (المعززة دائمًا) بين مدن شمال الضفة الغربية ووسطها مقارنةً بأعداد الحواجز التي شملتها عينة التقرير عدد الحواجز التي تعوّق عدد الحواجز

المنطقةالمحافظةعدد الحواجز التي تعوّق
حركة المركبات بين
المدن (المعززة دائمًا) *
عدد الحواجز
(المعززة دائمًا) التي
شملتها عينة التقرير
نسبة تمثيل العينة
(في المئة)
شمال الضفة
الغربية
نابلس14857
جنين
طولكرم
قلقيلية
سلفيت
طوباس
وسط الضفة
الغربية
رام الله والبيرة9667
القدس
أريحا
المجموع9231461

https://acr.ps/1L9GP7w

(((3 استُخدمت بيانات نظام تحديد المواقع العالمي للمركبات في أثناء تنقلها كامل اليوم (2023/11/15، 2024/2/20، 2024/3/15، (((3 تتمثل البيانات الجغرافية في نقاط الطول والعرض، وتمثّل نقطة على الخريطة تحمل الوقت والتاريخ عن طريق جهاز نظام

تحديد المواقع العالمي.

صُِّنفَت حركة المركبات بحسب ثلاثة مستويات: المستوى الأول: قياس التغير في حركة النقل ممثلًا بعدد  الرحلات قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر وبعده؛ من أجل قياس مدى التغير ومستوى الأثر الاقتصادي لحالة الحواجز وإغلاق بعض الطرقات بالمكعبات الإسمنتية، أو السواتر الترابية، أو البوابات، بالنسبة إلى بعض المدن والقرى الفلسطينية التي شهدت تشديدات كبيرة، خاصة منذ بدء العدوان على قطاع غزة. ويرتبط انخفاض عدد الرحلات بإغلاقات الحواجز، وبالحالة الاقتصادية العامة في الضفة الغربية، مثل توقف العمالة داخل الخط الأخضر، وضعف القوة الشرائية، وتراجع مستوى الدخل في إطار انقطاع الرواتب، وتقليل عمل الموظفين. المستوى الثاني: الدمج بين المواقع والإحداثيات الخاصة وحواجز الاحتلال بمختلف أشكالها مع بيانات الحالة المدروسة، وذلك لرصد حركة المركبات بالإشارة إلى موقع الحاجز الذي يعوّق حركتها، بتمثيلها جغرافيًا؛ لتظهر بخطوط حركة المركبات ومرورها عند كل حاجز، وتبيّن استخدام بها طرق بديلة من الطرق المعتاد المرور، وحساب المسافة والوقت الإضافي في كلتا الحالتين (حالة الانتظار وحالة استخدام طرق بديلة)، باستخدام برنامج "تابلو" المختص برسم الخرائط والأشكال التفاعلية. المستوى الثالث: معالجة البيانات واستخراج الرحلات التي تمر بحواجز عسكرية، بعد استثناء حركة النقل داخل المدن أو أي عملية نقل خارج إطار الحالة المدروسة، فقد جرى احتساب توقفها على منطقة تبعد عن الحاجز وقت الانتظار الذي يُستدل عليه من سرعة المركبة حتى العسكري نحو 700 متر، وتسجيل المدة الزمنية مع اسم الحاجز الذي يكون عنده الانتظار، وقُِّدِر ذلك بناءً على الفارق الزمني بين منطقة الوصول إلى النقطة التي تبعد 700 متر عن الحاجز ومنطقة المرور عبر الحاجز، إضافة إلى احتساب المسافة الإضافية التي تسلكها المركبات بسبب إغلاق من المدينة في اتجاه الشمال أو الوسط والجنوب حاجز والتوجه إلى منطقة حاجز آخر للخروج من الضفة الغربية.

3. المنطقة واتجاه الحركة

لتحديد مناطق التأخير في أماكن الحواجز، قُسّمت مدينة نابلس إلى أربع مناطق يجري منها الخروج من المدينة في اتجاه الشمال، والوسط، والجنوب. وبذلك، حُددت نقاط متوسطات المسافات بين

(((3 مقارنة نسبية بين مجمَل عدد الرحلات قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر وبعده، وقد سُجّلت في البيانات اليوم والشهر في السنة

المقابلة على نحو مماثل. (((4 بهدف الإشارة إلى التغير السلوكي في نمط سير المركبات بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر.2023 (((4 تشتمل على بيانات نظام تحديد المواقع العالمي جميع حركة المركبات. ومن ثم، جرى استخراج الحركة المرورية منها بالنظر إلى الحواجز والمركبات التي تتجه من المدن إلى مناطق أخرى.

الحاجز العسكري ونقطة الانطلاق. ولاحتساب المسافة الإضافية عند تغيير الاتجاه من داخل المدينة إلى حاجز آخر قد يكون أقل وقتًا للانتظار من الحاجز الافتراضي المعتاد الخروج منه، جرت زيادة الوقت الإضافي في داخل المدينة إلى وقت التأخير، على اعتبار أن جزءًا من الأزمات الخانقة ناتج من إغلاق الحواجز. وجرى تسجيل حاجز الحمرا بالنسبة إلى المتجهين نحو مدينة أريحا من منطقة شمال الضفة الغربية، وحاجز عناب بالنسبة إلى المتجهين نحو مدينة طولكرم من مدينة نابلس، وهو مغلق كلًّيًا، لذلك.تُسلك طرق بديلة وطويلة نسبيًا، ومنها ما لا يصلح لسير المركبات نحو المدينة

أ. التغير في حالة النقل العام قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر وبعده

تغيّرت الحالة العامة لحركة النقل العام بين محافظات الضفة الغربية بسبب الركود الاقتصادي، وحالة الطرق، وفرض الحصار والتشديد الأمني من الإسرائيليين. ولتوضيح ذلك، اعتمد هذا التقرير حصر مجموع عدد الرحلات التي جرت قبل بدء العدوان على قطاع غزة ومقارنتها بعدد الرحلات خلال العدوان؛ من أجل تقييم التغير في عدد الرحلات من مدينة نابلس إلى جميع محافظات الضفة الغربية. ومن الواضح أن الحالة الاقتصادية تركت أثرًا سلبيًا في عملية النقل، إضافة إلى التراجع الكبير في أعداد العمالة داخل الخط الأخضر. وتركت حالة الحواجز وإغلاق الطرق ومداخل المدن وأوقات الانتظار الطويلة وتفتيش المركبات أثرًا سلبيًا إضافيًا، أيضًا، للراغبين في التنقل من مدينة إلى أخرى، وكل ذلك يؤثر في تكلفة التنقل بالنسبة إلى كل من المواطن العادي وصاحب العمل؛ ومن ثم يؤثر في الأنشطة الاقتصادية مثل الأنشطة التجارية بين محافظات الضفة الغربية.

ب. المسافة الإضافية وأوقات الانتظار في أماكن حواجز الاحتلال ونقاط التفتيش

اعتمدت البيانات على تسجيل المسافة الإضافية التي تقطعها المركبة نحو الحاجز الذي يحتاج إلى فترة أقصر للمرور من خلاله، أو الذي يكون من دون تفتيش، ويعوق المركبات بحسب ما جرى تسجيله استنادًا إلى بيانات نظام تحديد المواقع العالمي. وسُِّجِل الوقت اللازم للوصول إلى الحاجز أو الطريق البديلة حتى آخر نقطة تخرج منها المركبة من مدينة نابلس متجهة إلى الشمال أو الوسط أو الجنوب.

(((4 الهدف من تحديد مناطق معينة هو ضبط المسافات الإضافية وتحديد التغير في سلوك سير المركبات للخروج من المدن أو الدخول إليها. (((4 على سبيل المثال، يعتاد المسافرون من مدينة رام الله في اتجاه قرى شمال رام الله وشرقها والمحافظات الشمالية الخروَج

من المدينة من خلال حاجز بيت إيل. لكن يتسبب إغلاق الحاجز في كثافة سير المركبات في الطريق المحاذية لمخيم الجلزون؛ ما يطيل زمن الرحلة، فجرت زيادة المسافة الإضافية للرحلة واعتبار الوقت في هذه الأزمة المرورية ضمن وقت التأخير.

تتضمن البيانات النهائية التي جُمعت مجمَل الوقت الإضافي للوصول إلى الحاجز البديل، فضلًا عن وقت الانتظار حتى العبور من الحاجز وإكمال الرحلة بحسب كل اتجاه، وذلك، فقط، لرصد الوقت والمسافة الإضافيين للخروج من المدينة في اتجاه الشمال أو الوسط أو الجنوب. وبذلك، تُقَيَّم التكلفة الإضافية بالنسبة إلى الوقت المستغرَق والوقود الذي جرى استهلاكه بقطع مسافات إضافية للخروج من المدينة لا غير، وليس بعد ذلك.

ج. المسافة بين المدن والوقت اللازم للتنقل عبر الحواجز واتباع طرق بديلة

استُخدمت البيانات الخاصة بالتنقل بين المدن لتقييم مدة الرحلة منذ نقطة الانطلاق إلى نقطة الوصول، وجرى تحديد كلتا النقطتين بعد استثناء وقت الأزمة المرورية داخل المدينة عند الانطلاق أو الوصول، وذلك لضمان قياس الأثر بعيدًا عن الأسباب المرورية المعتادة في المدن الفلسطينية. وتساعد هذه البيانات في عرض حركة التنقل من خلال خرائط تبين أوقات الانطلاق والوصول والانتظار عند كل حاجز. كما تساعد في عرض حركة النقل بالطرق البديلة التي كانت المركبات تسير نحوها لتجنب المرور بالحواجز؛ إذ تعرض خرائط تصف حالة الطرق في الحالات العادية وفي فترة العدوان على قطاع غزة.

د. التكلفة الاقتصادية للوقت المهدور واستهلاك الوقود

جرى قياس الوقت المهدور استنادًا إلى وقت الانتظار في أماكن حواجز الاحتلال، فضلًا عن الوقت الإضافي لاتباع طرق بديلة منذ نقطة الانطلاق إلى نقطة الوصول، وسُجّلت ساعات عمل لكل يوم، وجرى إسقاطها على عدد الأفراد الذين يتنقلون يوميًا بين المحافظات التي اندرجت في الحالة المدروسة، وتم وصفها بساعة عمل/ يوم. ولاحتساب قيمة هذا الوقت المهدور اقتصاديًا، جرى حساب قيمة الوقت استنادًا إلى متوسط أجر الساعة بالنسبة إلى العاملين في الضفة الغربية، وفقًا لمسح القوى العاملة 2022 بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

رابعًا: نتائج التقرير

تشير نتائج التقرير إلى انخفاض أعداد رحلات المركبات بنسبة %51.7 من مدينة/ محافظة نابلس إلى جميع الاتجاهات (محافظات شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها)، وبنسبة %59.5 من نابلس إلى وسط الضفة الغربية وجنوبها. ويعزى ذلك إلى عدة أسباب: منها الركود الاقتصادي، وتوقف العمالة داخل الخط الأخضر، والعزوف عن السفر إلى المدن والقرى الأخرى لتجنب إغلاقات الحواجز أو الانتظار الطويل في أماكن الحواجز أو تجنب اعتداءات المستوطنين (ينظر الجدول.)3

الجدول (3) أعداد رحلات المركبات في العينة قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر وبعده مجمَل عدد الحركات قبل مجمَل عدد الحركات بعد النسبة

النسبة
(في المئة)
مجمَل عدد الحركات بعد
7 تشرين الأول/ أكتوبر
مجمَل عدد الحركات قبل
7 تشرين الأول/ أكتوبر
ا اتجاه حركة النقل
51.7–87180جميع الاتجاهات
45.8–3259اتجاه الشمال
59.5–45111اتجاه الوسط والجنوب
01010بيت فوريك (((4

المصدر: بيانات نظام تحديد المواقع العالمي التي سجلتها المركبات في أثناء التنقل.

تختلف طريقة تعامل قوات الاحتلال مع الأفراد والعربات عند كل حاجز؛ إذ أ غلقت بعض الحواجزُ كلًّيًا مثل صرة وحوارة في محافظة نابلس، وحاجز بيت إيل شمال رام الله، وحاجز شوفة في محافظة

طولكرم، بينما فُتح حاجز بيت إيل جزئًّيًا لعدد محدود من الساعات في النهار، وبتفتيش دقيق

للسيارات. ويكون التفتيش طويلًا عند الحواجز القريبة من المستوطنات أو من التجمعات الاستيطانية التي يجري توسيعها من خلال بؤر استيطانية جنوب نابلس. لذلك، نلاحظ أن لحاجزَي دير شرف وعورتا أعلى معدل فترة انتظار (يُنظر: الخرائط في الملحق.) عند هذه الحواجز، يتعرض الفلسطينيون لعدة أنواع من التعذيب بسبب الانتظار الطويل أو التفتيش الذي يعرّضهم لعنف جنود الاحتلال أو المستوطنين، أو الاعتقال. لذلك، تسلك بعض المركبات

طرقًا بديلة طويلة لتجنب الانتظار وعنف الجنود أو الاعتقال. ولا يشكل وقت الانتظار في هذه الأماكن وحده مؤشرًا كافيًا في الدلالة على تكلفة الحواجز الإضافية وإعاقات الحركة. فعلى سبيل

المثال، تسلك المركبات المتجهة من مدينة نابلس إلى وسط الضفة الغربية وجنوبها طريقًا عبر حاجز المربعة الواقع جنوب غرب نابلس ثم إلى قرى تل وبورين، وهي مسافة إضافية تُقَدَّر بنحو 10 كيلومترات من أجل تجنب المرور عبر حاجز عورتا جنوب نابلس؛ ذلك أنّ متوسط وقت الانتظار في حاجز المربعة أقل من مثيله في حاجز عورتا، ووتيرة التفتيش في أنحائه أقل من وتيرته على حاجز عورتا. يأخذ التقرير في الحسبان التغيرات في حركة المرور، وليس الانتظار في أماكن الحواجز فقط، وقد شملتها بيانات الحالة المدروسة لشمال الضفة الغربية ووسطها مع انتشار حواجز الاحتلال (ينظر الخريطتان 9–8)، وجرى احتساب أوقات الانتظار على 14 حاجزًا عسكريًا ضمن البيانات المتوفرة. ونلاحظ أن لحاجز دير شرف وعورتا وعناب أعلى معدل فترة انتظار (ينظر الجدول.)4

(((4 حاجز بيت فوريك: هو حاجز دائم، يوجد فيه جنود الاحتلال على نحو مستمر، ويقومون بعمليات تفتيش وإعاقة لحركة المواطنين في أثناء دخولهم وخروجهم؛ من مدينة نابلس إلى بلدتي بيت فوريك وبيت دجن، أو في الاتجاه المعاكس.

الجدول (4) معدل وقت الانتظار في أماكن حواجز الاحتلال في العينة المحافظة

اسم الحاجز

حالة الحاجز معدل وقت الانتظار (دقائق)

المحافظةاسم الحاجزحالة الحاجزمعدل وقت الانتظار (دقائق)
نابلسدير شرفتفتيش عشوائي50
صرةمغلق
17حاجز مؤقت15
المربعةتفتيش عشوائي35
عورتاتفتيش عشوائي50
حوارةمغلق
رام اللهبيت إيلمغلق
الجلزونأزمة كطريق بديلة *40
حاجز عطارةتفتيش عشوائي15
حاجز عين سينياحاجز مؤقت35
قلنديا/ جبعأزمة مرورية وتفتيش عشوائي40
طولكرمحاجز شوفةمغلق
حاجز عناب – عنبتاتفتيش عشوائي50
أريحاحاجز الحمراتفتيش عشوائي40

المصدر: المرجع نفسه. جرى أخذ طريق الجلزون، وهي الطريق البديلة بالنسبة إلى المتجهين من مدينة رام الله نحو شمال الضفة الغربية، في الحسبان، وذلك بسبب إغلاق مدخل مدينة رام الله الشمالي، إذ تشهد هذه الطريق أزمات خانقه خاصة في أوقات الذروة. لذلك، احتُسبت أوقات التأخير والتوقف في هذه الطريق، وهي نتيجة لإغلاق الطريق الرئيسة التي لم يسجل بخصوصها أوقات تأخير أو انتظار مسبقًا.

1. التغيير في حركة التنقل إلى مدن شمال الضفة الغربية ووسطها خروجًا ودخولًا

تسببت حواجز الاحتلال في تغيير جغرافي ومكاني لطرق التنقل الاعتيادية بين محافظات الضفة الغربية خروجًا من المدن والقرى المحيطة ودخولًا إليها؛ ما أجبر سائقي المركبات على أن يسلكوا طرقًا بديلة. ويرتبط ذلك بالتجمعات الاستيطانية المحيطة بالمدن والقرى في شمال الضفة الغربية ووسطها؛ إذ تُيسّر التجمعات الاستيطانية على خروج المستوطنين للاعتداء على مركبات الفلسطينيين

التي تمر بنقاط التماسّ بينهم وبين الفلسطينيين ومهاجمتهم. وفي بعض الأوقات إجبار المركبات على التوقف أو الرجوع وتغيير طريق سيرها للبحث عن طريق بديلة أكثر أمنًا. وتظهر الخرائط في الملحق مسار الطرق التي تسلكها المركبات بعد فرض الحصار والتشديد في أماكن الحواجز،

كما تظهر الطرق البديلة للخروج أو الدخول إلى بعض محافظات شمال الضفة الغربية ووسطها، ومقارنة الحالة بما كانت عليه قبل العدوان على قطاع غزة.

2. بين مدينة نابلس ومحافظات شمال الضفة الغربية ووسطها: حركة الدخول والخروج

قبل العدوان على قطاع غزة، وخلال عام 2022، كانت مدينة نابلس تعاني حصارًا مشددًا وتضييقًا على

الخارجين منها والداخلين إليها. وحين بدأ العدوان، ازدادت التشديدات على نحو أكبر؛ فجرى إغلاق كلّي للمخارج الرئيسة التي تعتبر الطرق الأمثل للدخول والخروج، وتتمثل في حاجزَي صرة وحوراة.

ويعتبر هذان الحاجزان أهم نقطتَي تماسّ مع المستوطنين الذين يعيشون في المستوطنات القريبة

مثل مستوطنة يتسهار وإيتمار وبراخا وألون موريه وشافي شمرون. وقد تحولت حركة المواطنين الفلسطينيين بسبب الإغلاقات إلى طرق أخرى ليست أفضل ح لًا من سابقاتها، بل منها ما تنعدم فيه البنية التحتية؛ ما يسبب ضررًا لمركبات المواطنين فضلًا عن الحواجز العسكرية التي قد تحجز

المركبات وتُؤِخِّر مرورها بحجج التفتيش والفحص والتدقيق في هويات راكبيها، وهو أمرٌ يزيد على

كلّ من ينوي الدخول إلى المدينة أو الخروج منها أعباءً مادية ومعنوية، ليصبح حاجز عورتا هو

المخرج الجنوبي للمدينة بديلًا من طريق حوارة الرئيسة، ويصبح حاجز المربعة البديل من طريق صرة الرئيسة، فضلًا عن طريق دير شرف التي نصبت عليها قوات الاحتلال حاجزًا يضطر من يريد

عبوره إلى الانتظار مدة قد تزيد على ساعة، وهذا يؤدّي إلى أزمة كبيرة بالنسبة إلى كل المتجهين من نابلس إلى جنين وطولكرم وقلقيلية (ينظر الخرائط 17–10). كما يلُاحظ وجود حركة سير أقل كثافة

منذ العدوان على قطاع غزة ووجود طرق بديلة أيضًا.

3. بين مدينة رام الله ومحافظات شمال الضفة الغربية ووسطها: حركة الدخول والخروج

يعتبر شارع البيرة – نابلس الطريق الرئيسة بالنسبة إلى الخارجين من رام الله في اتجاه محافظات الشمال والوسط والجنوب والقرى في شمال شرقها، وذلك مرورًا بحاجز بيت إيل بالنسبة إلى

المتجهين إلى القرى، ونحو شارع 60 الرئيس بالنسبة إلى المتجهين إلى محافظات الضفة الغربية شم لًا وجنوبًا. وقد أدى إغلاق حاجز بيت إيل منذ بدء العدوان إلى حصار جميع الخارجين من

رام الله؛ ما زاد الأعباء المادية والمعنوية، إضافةً إلى هدر الوقت والجهد والتكلفة عند إيجاد طرق بديلة لا تصلح لاستيعاب عدد المركبات جميعها خاصة في أوقات الذروة. بعد بدء العدوان، حدث تغير في حالة حركة المركبات عمّا كان قبله، وحالة عزل حركة المواطنين

الفلسطينيين الخارجين من مدينة رام الله، وذلك عن طريق إغلاق حاجز بيت إيل في اتجاه طريق 60، وهو يرتبط بالمستوطنات المحيطة ونقاط التماسّ، مع وجود المستوطنين وأماكن تجمعهم، ومع

مرور مركبات الفلسطينيين، زيادةً على اعتداءات المستوطنين على مركبات الفلسطينيين التي تمر من الطرق الرئيسة، في مستوطنات بيساجوت، وبيت غيل، وعوفرا، ومعوز تسور، المحيطة بمدينة رام الله من الجهة الشرقية (ينظر الخريطتان.)19–18

(((4 سُِّمِي الحاجز بهذا الاسم لقربه من موقع الارتباط والتنسيق المدني الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة بيت إيل.

4. الخروج من مدينة أريحا والدخول إليها من شمال الضفة الغربية

تمتاز مدينة أريحا بخصوصية بوصفها المعبر الحدودي البري لخروج المسافرين الفلسطينيين إلى الأردن، ومن ثم إلى باقي دول العالم، وهذا يجعلها ذات أهمية كبيرة باعتبارها وجهة المسافرين من الضفة الغربية. ومنذ بدء العدوان على قطاع غزة، فرضت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مدخلي أريحا الجنوبي والشمالي وعلى البوابة الصفراء القريبة من شارع 90 الرئيس، إضافة إلى حاجز الحمرا الواقع بين مدينتَي نابلس وأريحا وهو المعوّق الأول للمركبات القادمة من شمال الضفة الغربية، والمتسبب في أزمات كبيرة، وتسجيل أوقات انتظار تزيد على ساعة قبل المرور. وفي محيط حاجز الحمرا مستوطنات، مثل الحمرا ومخورا وبقيعوت، وهي مقامة على أراضي الأغوار الشمالية (ينظر الخريطتان 20 و 21 اللتان تبينان الحركة المرورية قبل بدء العدوان وبعده)، إضافة إلى مستوطنات وحواجز عسكرية مقامة على الطريق التي تصل شم لًا إلى مدينة أريحا.

5. تقييم الأثر الاقتصادي الناتج من حواجز الاحتلال

تشير النتائج في الجدول (5) إلى أن متوسط التأخر بالنسبة إلى الرحلة خارج مدينة نابلس هو 37 دقيقة في جميع الاتجاهات؛ ما يشكل %85.8 من الوقت الإضافي مقارنةً بوقت الرحلة الأصلي. وتشهد الرحلات من مدينة نابلس إلى القرى المحيطة بها تأخيرًا يقدر ب 23 دقيقة في الحدّ المتوسط؛ ما يشكل

تأخيرًا بنسبة %173.4 عن وقت الرحلة الأصلي. أما الرحلات خارج محافظة نابلس، فإن متوسط التأخير

فيها يصل إلى 42 دقيقة، وهو ما يشكل %77.9 من الوقت الأصلي؛ إذ تشكل هذه الرحلات في اتجاه محافظات الوسط والجنوب وقت التأخير الأطول بنسبة %98.2 مقارنة بوقت الرحلة الأصلي. الجدول (5) معدل التأخير في السفر بحسب الاتجاه معدل وقت نسبة وقت التأخير

نسبة وقت التأخير
من وقت الرحلة
الأصلي (في المئة)
معدل وقت
تأخير الرحلة
(أبالدقائق)
اتجاه السفر
173.423داخل محافظة نابلس ذهابًا أو إيابًا
74.426من مدينة نابلس في اتجاه محافظات الشمال ذهابًا أو إيابًا
71.743من مدينة نابلس في اتجاه مدينة أريحا ذهابًا أو إيابًا
98.260من مدينة نابلس في اتجاه محافظات الوسط والجنوب
ذهابًا أو إيابًا
77.942خارج محافظة نابلس ذهابًا أو إيابًا
85.837جميع الاتجاهات

المصدر: المرجع نفسه.

لإسقاط نتائج التأخير في أوقات الرحلات على عدد العاملين في الضفة الغربية من أجل تقدير عدد ساعات العمل التي تتمّ خسارتها، جرى اعتماد عدد العاملين في الضفة الغربية بحسب النتائج الأولية لمسح القوى العاملة لعام 2023 في الربع الرابع والذي بلغ 641 ألف عامل. وبلغت نسبة العاملين في التجمع السكاني نفسه الذي يسكنونه %69.2. بينما يعمل %21 من العاملين خارج التجمع السكاني الذي يسكنونه، لكن داخل نفس المحافظة التي يقع فيها، أما باقي العاملين (%9.8) فيعملون في محافظات تقع خارج مناطق سكنهم ضمن الضفة الغربية. وقد افترضنا أنه يمكن تعميم متوسط أوقات التأخير داخل محافظة نابلس وخارجها على محافظات الضفة الغربية، نظرًا إلى أن

التقرير شمل 14 حاجزًا رئيسًا دائمًا من أصل 49 حاجزًا دائمًا في الضفة الغربية. وجرى استخدام

متوسط وقت التأخير لكل رحلة وتقديره ب 23 دقيقة للعاملين داخل المحافظة التي يسكنون فيها ولكن خارج تجمعهم السكاني، و 42 دقيقة للعاملين خارج المحافظة التي بها يقطنون، وجرى ضرب الناتج في العدد 2 لاحتساب رحلة العودة من العمل. وعلى ذلك، قُدّرت ساعات العمل الضائعة في كل يوم عمل ب 191146 ساعة على مستوى سوق العمل الكلي في الضفة الغربية. وباستخدام معدل الأجر لكل ساعة عمل بقدر 4.81 شيكل (4 دولارات)، نستطيع تقدير قيمة وقت التأخير 2.8 مليون شيكل (764.6 ألف دولار) في كل يوم عمل؛ أي 62.2 مليون شيكل (16.8 مليون دولار) شهريًا، على

افتراض أن عدد أيام العمل شهريًا هو 22 يومًا. ومن أجل تقدير التكلفة الإضافية للوقود، اقتصر التقرير على مركبات قطاع النقل العمومي بسبب اختلاف استهلاكه بحسب أنواع السيارات، خصوصًا أنه لا توجد بيانات لأعداد المركبات بحسب فئة استهلاكها. واقتصر التقدير على قطاع النقل العمومي؛ لأن معظم المركبات تعمل بالسولار وذات محرك 2.0 لتر. ومن ثم، يكون معدل استهلاكها للسولار نحو لتر في كل 13 كيلومترًا.

وبناءً على التقديرات السابقة لمتوسط زمن التأخير للمتنقلين داخل المحافظة وخارجها، وعلى

عدد مركبات النقل العمومي وسيارات الأجرة (10789 سيارة في الضفة الغربية في عام 2023)، جرى تقدير متوسط استهلاك الوقود الإضافي. إذ يبلغ معدل سرعة المركبات 25 كيلومترًا في

الساعة؛ تكون مدة التأخير في زمن الرحلة إلى خارج المحافظة 42 دقيقة بما يعني مسافة إضافية قدرها 17.5 كيلومترًا. أما مدة التأخير في زمن الرحلة داخل المحافظة فهو 23 دقيقة بما يعني مسافة

إضافية قدرها 9.5 كيلومترات. واستنادًا إلى معدل استهلاك الوقود، جرى احتساب استهلاك الوقود الإضافي حيث بلغ 1.3 لتر لكل رحلة خارج المحافظة و 0.7 لتر لكل رحلة داخل المحافظة. كما تم اعتماد تقدير نفس عدد ساعات العمل؛ واعتماد نفس نسب المركبات العمومية التي تسافر خارج المحافظة (%9.8)، ونفس نسبة المركبات التي تسافر داخل المحافظة وخارج التجمع السكاني (%21). وعلى أساس افتراض أن كل مركبة عمومية تسافر مرتين ذهابًا ومرتين إيابًا، يكون تقدير استهلاك الوقود الإضافي لجميع مركبات

(((4 بالأسعار الثابتة لسنة الأساس.2017 (((4 باستخدام معدل سعر الصرف 3.7 شيكل/ دولار.

النقل العمومي في كل يوم عمل 2960 لترًا؛ أي ما قيمته 10527 شيكل (19203 دولارات)، وهو

ما يعادل 22.2 مليون شيكل (6 ملايين دولار) سنويًا. إن مرور السلع من منطقة إلى أخرى محدود جًّدًا، وفي بعض الأحيان غير متاح. وتعرقل شبكة الحواجز الإسرائيلية حركة السلع وتزيد من تكاليف الشحن والتوزيع؛ ما يتسبب في تأخيرات كبيرة وتعقيدات في عمليات النقل والتوزيع. فنَقْل المواد الغذائية، على سبيل المثال، يحتاج إلى ثلاجات خاصة تزداد تكلفتها إذا طالت فترة الرحلة ما قد يؤدي إلى تلف المنتجات. ويؤدي تقييد الوصول إلى الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية ومدخلات الإنتاج إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية؛ ما يقلل من وفرة المواد الغذائية وارتفاع أسعارها. وقد تأثرت سلاسل التوريد بالحواجز الإسرائيلية والإغلاقات المتكررة، حيث أشارت دراسة لغرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة إلى أن %50.2 من المنشآت أفادت أنها أثرت في قدرتها على الوصول إلى الأسواق والعملاء والموردين. وأعربت %48 من المنشآت عن أنها أثرت في قدرة الزبائن على الوصول إلى الأسواق. وأفادت %51.5 من المنشآت المستهدفة أنها أدت إلى انخفاض إنتاجية المنشأة الإجمالية، وأفادت %51 من المنشآت المستهدفة أن آثارها انعكست سلبيًا على مبيعاتها.

الاستنتاجات

بعد عام 2021، وخاصة بعد تسارع وتيرة اقتحام قوات الاحتلال لمناطق "أ" و"ب" وظهور حركات مقاومة مثل "عرين الأسود" و"كتيبة جنين"، شهدت الضفة الغربية تصاعدًا في انتشار الحواجز

وتشديد السيطرة على حركة الفلسطينيين؛ إذ أ غلقت معظم الطرق الفرعية والترابية، وازدادتُ إجراءات تقييد الحركة والمراقبة. ولم تعد الحواجز نقاط تفتيش يتحكم فيها الجنود فحسب، بل تطورت إلى ما يشبه معابر حدودية تستخدم تقنيات متقدمة مثل التقنيات البيومترية وتقنيات التعرف إلى الوجه. وبعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، جرى تشديد القيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ فقد أ غلقت الحواجز المؤدية إلى القدس والمناطقُ المحتلة عام 1948، وارتفع عدد عوائق الحركة مثل السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية. إلا أن التغير الأهم بعد العدوان على قطاع غزة لم يكن في عدد الحواجز وعوائق الحركة في الضفة الغربية فحسب، بل شمل أيضًا وتيرة إغلاق الحواجز التي كان معظمها موجودًا قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وهذا يعني أن الاحتلال الإسرائيلي أصبح لديه نظام متكامل لتقييد حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية والسيطرة عليهم. ولا يستخدم الاحتلال الإسرائيلي الحواجز وعوائق الحركة أداةً

(((4 "جحيم الحرب: واقع إنتاج واستهلاك الغذاء في فلسطين"، مجلة سيادة، العدد  5 (تموز/ يوليو.)2024 (((4 "الاحتلال يخنق الضفة ب 898 حاجزًا عسكرًّيًا"، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية – وفا، 2025/1/22، شوهد في

2025/9/30، في: https://acr.ps/1L9BP1t

للسيطرة على حركة الفلسطينيين داخل الضفة الغربية فحسب، بل يستخدم أيضًا هذه العوائق أداةً استعمارية في حماية المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي ازداد انتشارها بعد عام.1998 واستنادًا إلى بيانات نظام تحديد المواقع العالمي، تبيّن تأثير الحواجز في حركة الفلسطينيين، فقد

لوحظ انخفاض كبير في أعداد رحلات المركبات بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مقارنةً بما قبل العدوان الإسرائيلي على غزة؛ إذ شهدت الحركة انخفاضًا بنسبة %51.7. وقد أغلقت بعض الحواجز كليًا، بينما خضعت حواجز أخرى لفتح جزئي مع تشديد إجراءات تفتيش المركبات، وثمة كذلك

حواجز للتفتيش تُقام على نحو عشوائي. وأشارت نتائج العينة إلى أن معدلات الانتظار في أماكن الحواجز قد ازدادت بمعدل يصل إلى 50 دقيقة في بعض الحواجز. تقدم نتائج هذا التقرير تقديرًا أوليًا وجزئيًا عن خسائر الاقتصاد الفلسطيني، فيما يتعلق بسوق العمل،

نتيجة سياسة تقييد الحركة للفلسطينيين. لكن الأهم من قيمة التكلفة الاقتصادية هو كيفية استخدام إسرائيل عوائق الحركة أداةً للهيمنة الاستعمارية؛ فهذه العوائق لا تقتصر على تقييد حركة الفلسطينيين أو زيادة من عزلتهم عن بعضهم وعن أراضيهم فحسب، بل تعمل أيضًا على تعزيز المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وإيجاد واقع جغرافي وسياسي جديد يسهل على المستوطنين الإسرائيليين التوسع والتنقل بحرية بين المستوطنات، ومن الخط الأخضر وإليه.

المراجع

References

العربية

"آثار العدوان الإسرائيلي على العلاقات الاقتصادية بين الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر – بيان صحفي". معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس.2023/12/6:. في

https://acr.ps/1L9GPnO

"الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة: من 'بؤر' إلى تكتلات حضرية". معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس؛ معهد الأبحاث التطبيقي – القدس – أريج. آذار/ مارس

أسعد، أحمد عز الدين. "الحواجز والإغلاقات وتقييد الحركة في الضفة الغربية بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر."أوراق سياسات. مؤسسة الدراسات الفلسطينية (2023). في:

https://acr.ps/1L9GPu9

"جحيم الحرب: واقع إنتاج واستهلاك الغذاء في فلسطين." مجلة سيادة. العدد  5 (تموز/ يوليو

الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. قاعدة بيانات الاستعمار ومصادرة الأراضي 2024 (رام الله:

حباس، وليد وياسر مناع. "شبكة الشوارع الاستيطانية – البنية التحتية للضم." تقدير موقف. المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار. 2025/3/25:. في https://acr.ps/1L9GPij حباس، وليد. "إسرائيل بدأت بتشريع 72 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية." تقدير موقف. المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار. 2024/6/11:. في https://cutt.ly/krXn12yU المالكي، مجدي. "آثار الحرب في العمالة الفلسطينية: التداعيات والتوقعات الاقتصادية." ورقة سياسات. مؤسسة الدراسات الفلسطينية (2024:). في https://acr.ps/1L9GPgJ المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. تقرير ميداني: الاحتلال يخنق الضفة الغربية بمئات الحواجز إلى كانتونات منعزلة والبوابات الحديدية ويحولها. 2025/1/30:. في https://acr.ps/1L9GP3c ملخص اقتصادي حول الحرب على غزة. معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني  – ماس. العدد 5.)2023(

الأجنبية

Adnan, Wifag. "Who Gets to Cross the Border? The Impact of Mobility Restrictions on Labor Flows in the West Bank." Labour Economics. vol. 34 (2015). Al–Haq Defending Human Rights. A Nation Under Siege. Ramallah: 1990. at: https://acr.ps/1L9BOUy Beinin, Joel & Rebecca L. Stein (eds.). The Struggle for Sovereignty: Palestine and Israel, 1993–2005. Redwood City: Stanford University Press, 2006. Brown, Alison P. "The Immobile Mass: Movement Restrictions in the West Bank." Social & Legal Studies. vol. 13, no. 4 (December 2004). Calì, Massimiliano & Sami H. Miaari. "The Labor Market Impact of Mobility Restrictions: Evidence from the West Bank." Labour Economics. vol. 51 (April 2018). Deserranno, Erika. "Essays in Development Economics." PhD. Thesis. London School of Economics and Political Science. London. 2015. European Union. One Year Report on Israeli Settlements in the Occupied West Bank, Including East Jerusalem: Reporting Period January–December 2023. Brussels: Delegation of the European Union to the West Bank and Gaza Strip, August 2024. at: https://acr.ps/1L9GPim Handel, Ariel. "Gated/ Gating Community: The Settlement Complex in the West Bank." Transactions of the Institute of British Geographers. vol. 39, no. 4 (2014). Human Rights Council. Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, Including East Jerusalem, and Israel. "Detailed Findings on the Military Operations and Attacks Carried Out in the Occupied Palestinian Territory from 7 October to 31 December 2023." Press Release. 12/6/2024. 56 th session. at: https://acr.ps/1L9GP9z

Lein, Yehezkel. Civilians under Siege: Restrictions on Freedom of Movement as Collective Punishment. Jerusalem: B’Tselem, January 2001. Miaari, Sami H. & Ines Lee. "Obstacles on the Road to School: The Impacts of Mobility Restrictions on Educational Performance." IZA Discussion Paper No. 13563. Institute of Labor Economics (August 2020). Miaari, Sami H. & Robert M. Sauer. "The Labor Market Costs of Conflict: Closures, Foreign Workers, and Palestinian Employment and Earnings." Review of Economics of the Household. vol. 9, no. 1 (March 2011). Oberholzer, Florence. "The Impact of the West Bank Wall on the Palestinian Labour Market." International Development Policy: Revue internationale de politique de développement. vol. 2, no. 6 (2015). at: https://acr.ps/1L9GPEi Ophir, Adi, Michal Givoni & Sari Hanafi (eds.). The Power of Inclusive Exclusion: Anatomy of Israeli Rule in the Occupied Palestinian Territories. New York: Zone Books, 2009. Punishing a Nation: Human Rights Violations During the Palestinian Uprising, December 1987–1988. Ramallah: Al Haq, 2011. at: https://acr.ps/1L9GP27 Rijke, Alexandra M. "Checkpoint Knowledge: Navigating the Tunnels and Al Walaja Checkpoints in the Occupied Palestinian Territories." Geopolitics. vol. 26, no. 5 (2021). Sadeq, Tareq & Michel Lubranol. "The Wall’s Impact in the Occupied West Bank: A Bayesian Approach to Poverty Dynamics Using Repeated Cross Sections." Econometrics. vol. 6, no. 2 (2018). United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs – Occupied Palestinian Territory. West Bank Access Restrictions | May 2023. 26/5/2023. at: https://acr.ps/1L9GPQd Väätänen, Anni. "The Effects of Movement Restrictions on Educational Attainment and Labour Market Outcomes: Evidence from the West Bank." Master’s Thesis in Economics. University of Helsinki. 2021. Weinthal, Erika & Jeannie Sowers. "Targeting Infrastructure and Livelihoods in the West Bank and Gaza." International Affairs. vol. 95, no. 2 (2019). Zureik, Elia, David Lyon & Yasmeen Abu–Laban (eds.). Surveillance and Control in Israel/ Palestine: Population, Territory and Power. London/ New York: Routledge,

ملحق

المصدر: قاعدة بيانات معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني – ماس.

الخريطة (1) عوائق الحركة في الضفة الغربية قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023

الخريطة (2) عوائق الحركة في الضفة الغربية بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023

المصدر: خريطة تفاعلية، بتسيلم، شوهد في 2025/9/30، في: https://acr.ps/1L9BPiQ

)3(الخريطة عوائق الحركة والمستوطنات والبؤر االستيطانية في منطقة شمال الضفة الغربية

.المصدر: قاعدة بيانات معهد أبحاث السياسات االقتصادية الفلسطيني – ماس

)4(الخريطة واألغوار الشمالية عوائق الحركة والمستوطنات والبؤر االستيطانية في نابلس وقلقيلية

.المصدر: المرجع نفسه

)5(الخريطة والمستوطنات والبؤر االستيطانية في وسط الضفة الغربية عوائق الحركة

.المصدر: المرجع نفسه

)6(الخريطة بيت لحم عوائق الحركة والمستوطنات والبؤر االستيطانية في منطقة

.المصدر: المرجع نفسه

)7(الخريطة عوائق الحركة والمستوطنات والبؤر االستيطانية في منطقة الخليل

.المصدر: المرجع نفسه

الخريطة (8) حركة التنقل بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر وفرض الإغلاقات والتشديد الأمني في أماكن الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية

المصدر: المرجع نفسه.

المصدر: المرجع نفسه.

الخريطة (9) حركة التنقل في أماكن الحواجز الإسرائيلية قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر في الضفة الغربية

الخريطة (10) التنقل من غرب مدينة نابلس من خلال حاجز دير شرف في اتجاه الشمال: جنين، وطولكرم، وقلقيلية (في الاتجاهين، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

المصدر: المرجع نفسه.

الخريطة (11) التنقل من غرب مدينة نابلس من خلال حاجز دير شرف في اتجاه الشمال: جنين، وطولكرم، وقلقيلية (في الاتجاهين، قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

المصدر: المرجع نفسه.

المصدر: المرجع نفسه.

المصدر: المرجع نفسه.

الخريطة (12) في اتجاه مدن الوسط من جنوب مدينة نابلس من خلال حاجز عورتا وحاجز المربعة التنقل والجنوب (في الاتجاهين، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

الخريطة (13) التنقل من جنوب مدينة نابلس من خلال حاجز حوارة وحاجز المربعة في اتجاه مدن الوسط والجنوب (في الاتجاهين، قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

الخريطة (14) في اتجاه جنين وطولكرم التنقل من غرب مدينة نابلس من خلال حاجز دير شرف (في الاتجاهين، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

المصدر: المرجع نفسه.

الخريطة (15) اتجاه جنين وطولكرم من غرب مدينة نابلس من خلال حاجز دير شرف في التنقل (في الاتجاهين، قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

المصدر: المرجع نفسه.

المصدر: المرجع نفسه.

المصدر: المرجع نفسه.

الخريطة (16) التنقل من غرب مدينة نابلس من خلال حاجز دير شرف في اتجاه جنين وطولكرم ومدن الوسط والجنوب (في الاتجاهين، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

الخريطة (17) في اتجاه جنين وطولكرم ومدن من غرب مدينة نابلس من خلال حاجز صرة ودير شرف التنقل الوسط والجنوب (في الاتجاهين، قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

الخريطة (18) التنقل من مدينة رام الله عن طريق الجلزون في اتجاه باقي قرى شمال شرق رام الله ومدينة أريحا ومدن شمال الضفة الغربية (في الاتجاهين، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

المصدر: المرجع نفسه.

الخريطة (19) قرى شمال شرق رام الله ومدينة أريحا مدينة رام الله عن طريق حاجز بيت إيل في اتجاه التنقل من وشمال الضفة الغربية وجنوبها (في الاتجاهين، قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

المصدر: المرجع نفسه.

المصدر: المرجع نفسه.

الخريطة (20) طريق حاجز الحمرا وعورتا والمربعة في اتجاه مدينة أريحا التنقل من مدينة نابلس عن (في الاتجاهين، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

الخريطة (21) الحمرا وحوارة في اتجاه مدينة أريحا التنقل من مدينة نابلس عن طريق حاجز (في الاتجاهين، قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر)

المصدر: المرجع نفسه.