وعي قبائل المنطقة الخليفية في المغرب بمأساة فلسطين
Moroccan Northern Tribes' Awareness of Palestine's Tragedy
الملخّص
تعرض هذه المادة مجموعةً من الوثائق المخزنية الرسمية في الفترة الواقعة بين 1939 و1948، والتي تبرز مؤازرة منطقة الريف المغربية (التي خضعت للاحتلال الإسباني بين 1912-1956) الشعب الفلسطيني من خلال المساعدات التي قدّمتها في ظل الظروف الصعبة التي كانت تمر بها هذه المنطقة تحت وطأة الاستعمار الإسباني. وعلى الرغم من رمزيتها، تُظهر هذه المساعدات وعيًا لدى هذه القبائل بطبيعة المأساة التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني على يد الحركة الصهيونية.
Abstract
This article offers a number of official Makhzen documents dating back to the period between 1939 and 1948 , highlighting the support provided by the Moroccan Rif region (which was under the Spanish protectorate between 1912 - 1956) to the Palestinian people, in spite of the then difficult circumstances caused by Spanish colonialism. This aid, despite of its symbolism, reflects an awareness among these tribes of the nature of the tragedy of the Palestinian people caused by the Zionist movement.
- منطقة الخليفية
- مأساة فلسطين
- قبائل الريف
- الاستعمار
- الحركة الصهيونية
- Northern Tribes
- Awareness of Palestine
- Rif tribes
- Colonialism
- Zionist movement
التواصل بين المغرب وفلسطين
بدايةً، نوضح أنّ الصلة بين المغرب وفلسطين كانت موصولة منذ القديم. ومن يرجع إلى الرحلات الحجازية للحجّاج المغاربة يجد أحاديث مستفيضة عن حب الحجاج بيت المقدس والإشادة بباقي الأماكن المقدسة في فلسطين. ولم تكن الأماكن المقدسة في الشام أقلّ مكانة من مكة والمدينة المنورة، حتى إنّ الحجاج المغاربة كانوا إذا قفلوا راجعين من أداء الحج والعمرة فإنّهم يمرون عبر الشام حتى ينعموا بمسرى النبي ببيت المقدس، ويتزودوا بالعلم من مختلف المراكز العلمية في الشام، حتى قيل: "من يُنه فرائض الحج وسننه عليه أن يخلل ويقدس1". واستقر كثير من المغاربة في الشام وبالضبط في فلسطين وبالأخص في بيت المقدس، وهو ما جعل كثيرًا منهم يمتلك دورًا هناك وامتلك بعض آخر دُورًا وعقارات، وقام بوقفها إمّا على المغاربة العابرين في مواسم زيارة بيت المقدس، وإمّا للجالية المغربية التي فضّلت الاستقرار في القدس. ولعلّ وجود حيّ يحمل اسم المغاربة في عمق القدس خير مثال على ذلك. ويكفي أن نعلم أنّ الشاب محمد المكي الناصري الذي كان طالبًا في مصر، مَثّل المغرب في أول مؤتمر دولي في القدس الشريف سنة 1931 لنصرة الفلسطينيين، واستغلّ الفرصة ليطلق صرخة ضد الاستعمارَيْن الفرنسي والإسباني. كما أنّ رحلات الطلبة إلى المشرق زادت من تعميق الوعي بالقضية الفلسطينية، وذلك حتى قبل نشأة الدولة العبرية وتأسيسها سنة 1948. كانت السلطات الإسبانية منذ تولّ الجنرال فرانكو تبدي تعاطفًا مع الفلسطينيين ولم تعترف بدولة إسرائيل. ويكمن سبب هذا الموقف في كون النظام الفرنكوي كان معزولً في العالم وكان يتقرب إلى الدول العربية لربط العلاقة معها؛ فقد ساعدت جامعة الدول العربية النظام الفرنكوي للدخول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1965. ولهذا السبب كانت تطوان ومدن شمال المغرب تتمتع بنوع من الحرية لنصرة القضية الفلسطينية. وفيما يلي نعرّف بتأثيرات مأساة فلسطين وبالأصداء الواسعة التي كانت لها في منطقة الريف، والتي تتجلّ في مجموعة من الوثائق المخزنية الرسمية التي تُظهر تضامن سكان قبائل الريف الشرقي مع الفلسطينيين منذ وقتٍ مبكر من تاريخ نكبتهم، وهو ما يدلّ على الوعي في منطقة الريف بنكبة هذا القُطر الشقيق، على الرغم من أنّ المصائب التي كان المغرب قد ابتلُي بها في هذه الظروف العصيبة لا تقلّ عمّا ابتُليت به منطقة الشام آنذاك.
تضامن منطقة الريف المغربية مع الفلسطينيين منذ بداية المأساة
ليست الغاية من هذه المساهمة التأريخ لمشكلة تهويد فلسطين أو إبراز كيف جرت قصة هذه المأساة، بقدر ما يكمن الهدف في إبراز شعور التضامن في منطقة الريف المغربية مع الفلسطينيين منذ بداية هذه المأساة. ولعلّ هذه الوثائق التي نقدّمها خير دليل على ذلك، على الرغم من رمزية قيمة المساعدة التي تتضمنها في مؤازرة الشعب الفلسطيني. لكن حين نعود إلى تاريخ المنطقة ونستعرض ظروفها، يتضح للعيان مدى أهمية هذه المساعدة؛ من ذلك أنّ منطقة الريف كانت تئنّ تحت وطأة الاستعمار الإسباني الذي كان همّه استغلال المنطقة، حتى طمع في قطع النباتات الشوكية (السَّدْرة) وأوراق التين الشوكي (الهندية) وحملها من الريف إلى إسبانيا لتُباع وقودًا للمخابز والأفران. زيادة على ذلك أنّ الفترة التي أ رسلت فيها هذه المساعدة كانت إسبانيا المحتلة لم تسترجع بعد نفسَها من الحرب الأهلية الإسبانية التي أوقد نيرانها الجنرال فرانكو، فضلً عن فرار ما يزيد على مليونَ مواطن إسباني إلى فرنسا وإلى الجزائر والمغرب وتونس المستعمرة. كما ضحّى بما يزيد على ربع مليون من أبناء الريف الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب. إضافةً إلى ذلك فإنّ هذه الوثائق تتعلق بعدة قبائل في الريف الشرقي، منها قبيلة "تفرسيت" (كانت فخذًا من قبيلة "بني توزين")، وقبيلة "بني سعيد" وقبيلة
"بني توزين"، وقبيلة "بني وليشك". وهي كلّها من دائرة الريف في إقليم الناظور (وكان هذا الإقليم قد أطلقت عليه إسبانيا في النصف الأول من القرن العشرين "إقليم كرت"). إضافةً إلى هذه القبائل، نجد وثيقة تدلّ على مساعدة قبيلة كبدانة التي تقع في أقصى شرق الإقليم نفسه، وهو ما يؤكد أنّ التضامن كان من قبائل الريف كافة في شمال المغرب على الأقل، على الرغم من أنّنا لا نتوفر في الوقت الراهن على الوثائق التي تؤكد ذلك، وعسى أن تجود الأيام بها. وأغلب الظن أنّ هذه الوثائق توجد في أرشيف القوّاد والأعيان على عهد الحماية الإسبانية، لأنّ هذه التي بين أيدينا استطعنا الحصول عليها من أرشيفات بعض القواد الموجودة لدى ورثتهم. وقد يعتقد القارئ أنّ هذا التضامن شيء زهيد جدًا، ولكن عليه أن يضعه في سياقه التاريخي لكي يعرف قيمته الحقيقية. وسأورد أمثلة توضح ذلك، منها: أنّ مُرتّب الجندي في هذه الفترة العصيبة من تاريخ المنطقة الشمالية بعد أن دقّت طبول إعلان انتهاء الحرب الأهلية الإسبانية بتاريخ أواخر آذار / مارس 1939، كان لا يتعدى ال 125 بسيطة، ومرتب الجندي المعطوب في الحرب 150 بسيطة، ومرتب أرملة الجندي المقتول في الحرب 25 بسيطة، والمرتب الشهري لقائد قبيلة في منطقة النفوذ الإسباني المعيّ بمرسوم الوزارة الإسبانية وبالظهير الخليفي بتطوان لا يتعدى 400 بسيطة، على الرغم من الدور الخطير والخدمات الكبيرة التي يقدّمها القائد للقوة الاستعمارية. والأجرة الشهرية للعامل في جبل ويكسان في المغارة لاستخراج معدن الحديد من دون أيّ تأمين لا تتعدى ال 200 بسيطة في الشهر. ثم إنّ سكان هذه القبائل (بني سعيد، وبني وليشك، وبني توزين، وتفرسيت) في هذه الفترة كانوا قلة قليلة بعد أن أتت الحرب الأهلية الإسبانية على أغلبيتهم، ولم يبق فيها إلا الشيوخ والأرامل والعجزة والأطفال وأصحاب النفوذ من الموالين للقوة الاستعمارية. هذا بالنسبة إلى الوثائق التي تبُرز مساعدة هذه القبائل سنة 1939. أمّا الصنف الثاني من الوثائق المؤرّخة بتاريخ 1948، وهي السنة نفسها التي ستؤسَّس فيها الدولة العبرية على أرض فلسطين، فإنّها كانت في الريف نهاية سنوات المجاعة والقحط اللذَين ابتلُي بهما سكان قبائل الريف منذ 1942، إضافةً إلى ما ابتُليت به من الاستعمار الفرنكوي الإسباني بعد أن خرجت إسبانيا منهوكة من الحرب الأهلية الإسبانية التي خرّبتها وهجّرت أبناءها إلى الخارج، فقد كانت تئنّ تحت وطأة الجوع والأمراض الفتاكة، كالرمد الحُبيبي والجدري اللذَين كانا يزهقان آلاف الأرواح يوميًا في غياب الرعاية الصحية. في هذا الوقت بالضبط تبرّع سكان قبيلة "كبدانة" (واحدة من قبائل الريف التي غادرها أكثر أبنائها إلى الجزائر باحثين عن لقمة العيش) بمقدار 63.526 بسيطة، وتبرعت قبيلة "بني سعيد" بما مقداره 126.525 بسيطة على ثلاث دفعات كما تبيّ الوصولات التي تسلَّمها قاضي هذه القبيلة. وهو رقم له أكثر من دلالة في السنوات العجاف حيث كان أبناء قبائل الريف يبحثون في بطن الأرض عن النبات السام (إيَرنْي) ليصنعوا منه الخبز، والمحظوظ كان من يملك شيئًا من الشعير ليخلطه بدقيق إيَرنْي. ولا تزال المأثورات الشعبية الأمازيغية من أشعار وأَغانٍ تتحدث عن هذا النبات الذي أودى بحياة كثير من الأشخاص الذين لا يحسنون تعقيمه وطبخه على درجة حرارة عالية. من ذلك البيت الشعري الذي ورد على لسان امرأة تلوم من يملك الزرع ورفض أن يعيرها شيئًا منه لتقوم بخلطه مع دقيق النبات السام "إيَرنْي" حتى لا يؤذيها في الحنجرة، قائلة:ً واللهْ واذَاشْ سَمْحَغْ أيابابْ إمَنْدي أثْمِجّيْنو ثْحاشْ يَسْحَرْشيتْ أُيَرنْي2ويحكي من استفسرناهم ممّن عاشوا في السنوات التي أعقبت الحرب الأهلية الإسبانية (أي من سنة 1939 إلى 1948) أنّ كثيرًا من الناس ماتوا جوعًا في الأسواق وفي الطرقات نتيجة القحط الذي خلّفته سنوات الجفاف بين 1940 و 1948. بل إنّ السلطات الاستعمارية
أجبرت كثيرًا من المواطنين ليكوِّنوا فرقًا خاصة في المراكز الاستعمارية لدفن الموتى لكثرة سقوط الأرواح نتيجة تفشّ الأمراض وانعدام الأكل. بل حكى البعض أنّ كثيرًا من الناس كانوا يتناولون أبعار البهائم في اللبن والحليب سدًا لرمقهم. وفي ضوء هذه المعطيات عن الفترة، نستطيع أن نتعرّف إلى هذه القيمة الرمزية من مساعدة الفلسطينيين في هذه الفترة العصيبة. ونظرًا لأهمية هذه الوثائق التي تبرز الوعي بمساعدة الفلسطينيين والتضامن معهم، ننشر نصوصها فيما يلي:
مساعدة الفلسطينيين من خلال الوثائق
وقفنا على قصاصة لإحدى الجرائد3 التي كانت تصدر في تطوان في هذه الفترة نشرت بلاغًا تدعو فيه نساء المنطقة الشمالية من المغرب أو المنطقة الخليفية لمساعدة الفلسطينيين، زيادةً على الإعلانات التي كانت الجرائد تنشرها لإذكاء حماس الرجال للمساهمة في هذا العمل النبيل. ويدعو هذا الإعلان نساء الريف الكبير من ذوات الأريحية إلى التبرع بما يسّ الله لهنّ لمساعدة الفلسطينيين المنكوبين في أرضهم ووطنهم. وجاء الإعلان المنشور على هذه الشاكلة: "نداء موجه من اللجنة المكلفة بجمع الإعانات لعرب فلسطين بهذه المنطقة الخليفية بالمغرب إلى السيدات الفاضلات المخلصات لدينهن وقوميتهن."
الوثيقة الأولى4
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه جناب الفاضل المحترم قائد قواد الريف الأجل المفخم السيد الحاج محمد بن عمرو السعيدي الحطري5 عليكم السلام التام وعواطفه على الدوام عن خير سيدنا أعزه الله. وبعد؛ فلا يخفى عليكم ما يقاسيه إخواننا المسلمون بفلسطين من الشدائد وتحمل البلاء عندما قاموا يطلبون حقوقهم الدينية ويدافعون عن حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله حين أرادت اليهود أن تجعله معبدا لهم يقيمون فيه ديانتهم، وعلى أن يتخذوا فلسطين عاصمتهم ومقر تدبيرهم لتنظيم أغراض حزبهم الصهيوني. ولا شك أنكم تعلمون أن مولانا الخليفة المعظم6، أيد الله عنايته، تحركت عزيمته ونهضت بكرته إلى الاهتمام بقضية فلسطين وحثه على إعانتهم بما تجود به النفوس الكريمة في سبيل الله لإعانة أولئك الأيتام والبائسين الذين أصبحوا وليس لهم قوت ولا غطاء وقد نسفت ديارهم وأهينت كرامتهم وشتت شملهم، ومع ذلك فإنهم صابرون لما حل بهم. أفلا تقشعر جلودنا أيها السادات والحالة هذه وأن الصدر الأعظم الفقيه العلامة الوزير سيدي أحمد
الغنيمة كتب لنا محرضا على أن نتبرع بما جادت به قريحتنا في سبيل فلسطين الشهيدة، وعملا بكتابه يجب على كل من انضم في سبيل المخْزَانِيّة7 من القواد وخلفائهم وشيوخ القبائل الموظفين على اختلاف طبقاتهم أن يبذلوا ما يفرضه عليهم الإخاء الديني ويشاركوا أولئك المنقطعين المتشردين في الثواب الذي أعده الله لهم في الآخرة. فقوموا وفقكم الله بهذا المشروع الخير واجمعوا ما تدعوكم إليه الروابط الدينية من العطف والشفقة وحرروا ذاك في قائمة كالجريدة نبهوا فيها على تسمية المتبرعين، واذكروا قبائلهم ومقدار ما يدفع من المال، وما يجتمع من ذاك فابعثوه لنا صحبة تلك القائمة لأوجّهها إلى الصدر الأعظم عن طريق البريد8 واكتب لكافة القواد الذين تحت نظرك9 وأسرعوا إلى ما تبيضوا به مجدكم وتحوزوا به الثواب من ربكم. والله في عون المرء مادام المرء في عون أخيه. والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. وباشروا ذلك بكل ما لديكم من القصد والجزم والعزم والحزم. والله يرعاكم بمنه وكرمه والسلام. حرر في 16 جمادى الثاني عام 1358 ه موافق 3 غشت سنة 1939 م10.
الوثيقة الثانية11
الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله حضرة الفاضل الأبر قائد قواد الريف النزيه الأخير السيد الحاج محمد بن عمرو السعيدي الحطري أمنك الله ورعاك وسلام عليك ورحمة الله. وبعد؛ فقد حل بيدنا ما جمعته قبيلة بني وليشك12 من المال لأجل إعانة إخواننا المسلمين بفلسطين قدر ذلك جميع 10045 بسيطة صحبة نجلكم البار السيد عبد السلام13 مصحوبا بكتابكم المؤرخ 20 شعبان موافق أكتوبر الجاري مع القائمة المشتملة على القدر المتبرع به وأسماء أولئك المتطوعين جزى الله الجميع جزاء المحسنين. وإنا لنشكركم ونشكر أولئك المتطوعين بهذه الصدقات بقبيلة بني وليشك نرجو من المولى سبحانه أن يتقبل منهم ويجعل ذلك من العمل الذي لا ينقطع. وعلى المحبة والسلام. حرر في 7 رمضان عام 1358 ه موافق 21 أكتوبر 1939 م. وعلى الفور وجهناه في البريد مع قائمته للصدر الأعظم. وبآخره طابع مخزني من الحجم المتوسط لا يظهر بوضوح ما بداخله14
الوثيقة الثالثة15
الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله فضيلة الأجل الأرضى قائد قواد الريف النزيه الأحظى السيد الحاج محمد بن عمرو السعيدي الحطري أمنك الله ورعاك وسلام عليك ورحمة الله. وبعد؛ فقد حل بيدنا ما تبرعت به قبيلة بني سعيد16 في سبيل منكوبي مسلمي فلسطين قدره 10.300 بسيطة، وعلى الفور وجهناها لفخامة الصدر الأعظم الفقيه العلامة الوزير سيدي أحمد الغنيمة مع قائمتها في البريد. نرجو الله أن يقبلها صدقة مقبولة عائدة على أولئك المتصدقين بأضعاف مضاعفة، وإنا لنشكر وقوفكم الجميل واعتناءكم في هذه الرغبة الدينية، كما نشكر كافة أهالي قبيلتكم على هذا التبرع بالكمية المذكورة. جزى الله الجميع بالجزاء الأوفى فالمولى يبارك لكم في الأرزاق وعلى المحبة والسلام. حرر في 7 رمضان 1358 ه موافق 21 أكتوبر 1939 م.
الوثيقة الرابعة17
الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم جناب الفاضل المعظم الوجيه المفخم قائد قواد الريف السيد الحاج محمد بن عمرو السعيدي الحطري أمنك الله ورعاك وسلام عليك ورحمة الله. وبعد؛ فقد حل بيدنا صحبة نجلك البار السيد عبد السلام18ما تبرعت به أهالي قبيلة بني توزين19 في سبيل إعانة إخواننا المسلمين أهل فلسطين قدر ذلك المال جميع 80.000 بسيطة ووجهناه فورا مع قائمته لسيادة الصدر الأعظم الفقيه العلامة الوزير سيدي أحمد الغنيمة بتطوان وذاك عن طريق البريد، سائلا من المولى سبحانه أن يتقبل أعمال أولئك المتطوعين ببذل تلك الإعانات ويجعل البركة في أرزاقهم، فنشكر وقوفكم وندعو لكم ولكافة قبيلة بني توزين بالخلف في المال والصلاح في سائر الأحوال. وعلى المحبة والسلام. حرر في 7 رمضان 1358 ه/موافق 21 أكتوبر 1939 م.
الوثيقة الخامسة20
الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم فضيلة الأجل المحترم والنبيه المكرم قائد قواد الريف السيد الحاج محمد بن عمرو السعيدي الحطري أمنكم الله ورعاكم وسلام عليكم ورحمة الله عن خير سيدنا أعزه الله. وبعد؛ فقد حل بيدنا مسطوركم المؤرخ 21 شعبان موافق 6 أكتوبر المتضمن لكمية من المال قدره 5006 بسيطة الذي تبرعت به قبيلة تفرسيت21على مسلمي فلسطين. فجوابا عنه أننا بعثناه فورا لسعادة الصدر الأعظم في البريد مع اللائحة الواردة معه، وعندما يرجع الجواب عليه أبعث لكم نسخة22.أرجوك أن تنوب عنا في الدعاء الجميل لكافة أهالي قبيلة تفرسيت. جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وسدد رأيكم على هذا الوقوف. وتقبل أعمالكم وعلى المحبة والسلام. حرر في 18 شوال عام 1358 ه/ موافق 1 دجنبر سنة 1939 م.
الوثيقة السادسة23
الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله محبنا الأرضى نائبنا بالناحيتين الشرقية والريفية السيد الحاج عبد القادر بن الحاج الطيب الشكري24 أمنه الله وسلام عليك ورحمة الله عن خير سيدنا25 دام علاه. وبعد؛ فقد توصلنا بكتابك المؤرخ 23 رمضان موافق 6 نونبر من العام والسنة الجاريين الذي أعلمتنا فيه أنك وجهت إلينا على طريق البريد المال الذي تبرع به أهالي قبيلة تفرسيت26من الناحية الشرقية لإعانة المنكوبين بفلسطين وقدره 5.006 بسيطة. فلتعلم أننا قد توصلنا بالعدد المذكور راجين من المولى تعالى أن يتقبل منهم هذه الصدقة وعلى المحبة والسلام في 22 شوال عام 1358 ه / موافق 5 ديسمبر سنة 1939. توقيع: أحمد الغنيمة لطف الله به27
الوثيقة السابعة28
محمد الرهوني زنقة القزدارين رقم: 18 نمرة التلفون 545 في …………………………… سنة.… 19
19 ……de…………… de……Tetuan
الحمد لله وحده توصلنا من عند ماسكه السيد شعيب بن محمادي الإدريسي29 قاضي بني سعيد مقاطعة كرط بخمسة آلاف بسيطة هاكد 5.000 من قبل تبرعات عربي فلسطين بالنيابة عن أمين صندوق اللجنة الحاج أمحمد العربي. والسلام. 20 شوال عام 1367 موافق 25 غشت سنة 1948 م. زد ما توصلنا من سيادة القاضي المذكور أعلاه السيد شعيب بن محمادي الإدريسي من قبل تبرعات فلسطين ألفا وخمس مائة وخمسة وعشرين بسيطة 1525 والسلام.
الوثيقة الثامنة30
المحكمة الشرعية لعاصمة تطوان ونواحيها الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد جناب الفقيه المحترم العلامة قاضي قبيلة بني سعيد31 بمقاطعة كرت سلام عليكم ورحمة الله عن خير مولانا الإمام دام علاه. وبعد؛ فبصفتي رئيس اللجنة العليا لجمع التبرعات لعرب فلسطين فقد استلمت الكمية التي وجهتموها إلينا وقدرها السالم من الصوائر اللازمة 120.000 بسيطات، هكذا مائة ألف وعشرون ألف بسيطة، وأنها في الإثر ستحل محلها وتسلم للمستحقين لها، وإن
MOHAMED ERHONI CALLE KAZDARI N.° 18 TELEFONO 545
إمضاء محمد الرهوني32
17 محرم عام 1368 ه. إمضاء محمد الرهوني
من شارككم في هذا الاكتتاب الخيري ومد يد المساعدة لإنجازها قولا وفعلا. وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. وفي الختام تقبلوا فائق الاحترام.
الوثيقة التاسعة33
المحكمة الشرعية لعاصمة تطوان ونواحيها الحمد لله وحده
وفي الختام تقبلوا فائق الاحترام. تيسرت بقية فنحن مستعدون لقبولها في أي وقت أمكن. وإننا بلسان اللجنة العليا ولسان العالم الإسلامي والعربي نشكركم ونشكر كل
وحرر بتطوان 29 ذي الحجة عام 1367 ه موافق 2 نونبر 1948 م رئيس اللجنة العليا قاضي العاصمة محمد اللباح
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد جناب الفقيه المحترم العلامة قاضي قبيلة كبدانة34 بمقاطعة كرت سلام عليكم ورحمة الله عن خير مولانا الإمام دام علاه. وبعد؛ فبصفتي رئيس اللجنة العليا لجمع التبرعات لعرب فلسطين فقد استلمت الكمية التي وجهتموها إلينا وقدرها السالم من الصوائر اللازمة 63.526 بسيطات، هكذا ثلاثة وستون ألفا وخمس مائة وست وعشرون بسيطة، وإنها في الإثر ستحل محلها وتسلم للمستحقين لها، وإن تيسرت بقية فنحن مستعدون لقبولها في أي وقت أمكن وإننا بلسان اللجنة العليا ولسان العالم الإسلامي والعربي نشكركم ونشكر كل من شارككم في هذا الاكتتاب الخيري ومد يد المساعدة لإنجازها قولا وفعلا. وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
وحرر بتطوان 29 ذي الحجة عام 1367 ه موافق 2 نونبر 1948 م. رئيس اللجنة العليا قاضي العاصمة محمد اللباح
الملاحق
إحدى الأوراق التي عثر عليها الباحث ضمن أوراق وجرائد في ربائد الخزانة العامة في تطوان
الوثيقة الأولى
الوثيقة الثانية
| الوثيقة الثانية | ||
|---|---|---|
الوثيقة الثالثة
| الوثيقة الرابعة | ||
|---|---|---|
الوثيقة الخامسة
الوثيقة السادسة
| الوثيقة السادسة | ||
|---|---|---|
الوثيقة السابعة
الوثيقة الثامنة
| الوثيقة الثامنة | ||
|---|---|---|
الوثيقة التاسعة
قائمة المصادر و المراجع
المراجع العربية:
بلقاضي، محمد محمد عمر. أسد الريف محمد عبد الكريم الخطابي: مذكرات عن حرب الريف، ط 2، الرباط: مطبعة سلمى، 2006. بن العتيق، ماء العينين. الرحلة المعينية، محمد الظريف (محقق)، الرباط: المعارف الجديدة، 1998.
الرهوني، أبو العباس أحمد. عمدة الراوين، جعفر بن الحاج السلمي (محقق)، سلسلة تراث رقم 6، تطوان: منشورات كلية الآداب تطوان/جمعية تطاون أسمير، 1998.
الورياشي، الحاج العربي. الكشف والبيان عن سيرة بطل الريف الأول سيدي محمد أمزيان، ط 1، تطوان: المطبعة المهدية، 1976
المراجع الأجنبية:
• Mir Berlanga Francisco, Melilla en los pasados siglos y otras historias, Madrid: Editora Nacional, 1980.