التنوع الديني والطائفي في الفترة الإسلامية المبكرة من خلال كتاب
الكلمات المفتاحية:
التحريش، ضرار بن عمرو، الفرق الإسلامية، المعتزلة، القرن الثاني الهجريالملخص
يتناول هذا البحث بالدرس والتحليل كتاب التحريش لضرار بن عمرو الغطفاني (ت. نحو 200هـ/ 815م)، ويبرز من خلاله التنوع الديني والطائفي والاختلافات بين المسلمين في القرن الثاني الهجري. كما يدرس أسلوب المؤلف في عرضه الاختلافات في عصره، ويحلل موقفه منها. ويسلط الضوء على الجوانب التي يمكن أن يقدمها توافر هذا الكتاب الذي كان مفقودًا في مراجعة قضايا عدة في مختلف العلوم الإسلامية. ويحلل طريقة المؤلف في تقييم الاختلافات في عصره، ومحاولته إيجاد معيار للدليل يضبط الاختلاف بين الفرق. ويخلص البحث إلى أن كتاب التحريش يحكي حقائق تاريخية لمّا يدركها كثير من المسلمين اليوم، وهم أحوج إلى معرفتها وتمثلها لحاضرهم، من أهمها أن الصورة المثالية عن رؤية واحدة للإسلام في الفترة المبكرة تحديدًا لا وجود لها، وأن الاختلاف الذي كان وسيبقى، له مبرراته العلمية، كما له أسباب خارجية ترجع إلى بعض علماء الدين الذين يوظفون الدين لمصالح شخصية ذات صلة بالمال والسلطة.
المراجع
- تم نشر هذا المقال في سياق مشروع البحث العلمي LOEWE الممول من وزارة العلوم والفنون بولاية هيسن الألمانية، وذلك ضمن محور: "تحديد المواقع الدينية: الأنماط والجماعات في السياقات اليهودية والمسيحية والإسلامية"، في جامعة غوته - فرانكفورت، وجامعة يوستوس ليبيش - غيسن. This article has been published within the framework of the Hessian Ministry for Science and Art funded LOEWE research hub "Religious Positioning: Modalities and Constellations in Jewish, Christian and Muslim Contexts" at the Goethe University Frankfurt / Justus-Liebig- University Giessen"
- عثر على كتابالتحريشلضرار بن عمرو عام 2008 تقريبًا، ضمن المخطوطات الموجودة بجامع بلدة شهارة غرب صنعاء، وهي المخطوطة الوحيدة الباقية للكتاب، ويعود تاريخ نسخها إلى عام 540 ه، وهي جزء من مجموع يشتمل أيضًا على كتاب المقالاتلأبي هاشم الجبائي (ت. 303 ه/ 916 م.)
- نسب إليه ابن النديم كتابًا بالعنوان نفسه "المنزلة بين المنزلتين."
- انظر: أبو الفرج محمد بن إسحاق بن النديم، الفهرست، تحقيق أيمن فؤاد سيد (لندن: مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، 2009)، ص 596 - 598.
- أبو القاسم الكعبي البلخي، "باب ذكر المعتزلة من 'مقالات الإسلاميين'"، في: أبو القاسم البلخي والقاضي عبد الجبار والحاكم الجشمي، فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة، تحقيق فؤاد سيد (تونس: الدار التونسية للنشر، 1974)، ص 75.
- انظر: ضرار بن عمرو الغطفاني، التحريش، تحقيق حسين خانصو ومحمد كسكين (إسطنبول: دار الإرشاد؛ بيروت: دار ابن حزم، 2014)، الهامش 2، ص 8، نقلً عن: أبي إسحاق البلخي، كتاب المقالات [مخطوط]، مخطوطة في مكتبة الدكتور راجح عبد الحميد الكردي بالجامعة الأردنية، ورقة 37.
- أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، مج 1، تحقيق نعيم زرزور (بيروت: المكتبة العصرية، 2005)، ص 25.
- المرجع نفسه، ص 220.
- انظر: رضوان السيد، "المعتزلة وتأثيراتهم في اللاهوت اليهودي"!، الحياة، 23 / 8 / 2008، شوهد في 4 / 4 / 2019، في: https://bit.ly/2FZ6L16
- Josef van Ess, Theologie und Gesellschaft im 2. und 3. Jahrhundert Hidschra: Eine Geschichte des religiösen Denkens im frühen Islam , 3 rd ed. (Berlin/ New York: Walter de Gruyter, 1992), pp. 32 - 63.
- ضرار بن عمرو الغطفاني، التحريش، تحقيق حسين خانصو ومحمد كسكين (إسطنبول: دار الإرشاد؛ بيروت: دار ابن حزم، 2014)، ص 153.
- Hüseyin Hansu & Mehmet Keskin, Kitâbu’t-Tahrîş: İlk Dönem Siyasî ve İtikâdî İhtilâflarında Hadîs Kullanımı (Istanbul: Litera Yayınları, 2014).
- Josef van Ess, Kleine Schriften , Hinrich Biesterfeldt (ed.), Series: Islamic History and Civilization, vol. 137 , 3 rd ed. (Leiden: Brill, 2018); Josef van Ess, "Das K. at-Taḥrīš des Ḍirār b. ʿAmr: Einige Bemerkungen zu Ort und Anlaß seiner Abfassung," in: Ess, Kleine Schriften , pp. 2461 - 2500 ; Hinrich Biesterfeldt, "Schicksal und selbstbestimmtes Handeln aus der Sicht von Ḍirār b. ʿchicksal at-Taḥrīš," in: Ess, Kleine Schriften , pp. 2501 - 2533 ; Josef van Ess, "Das Bild der Ḫāriǧiten im K. at-Taḥrīš des Ḍirār b.ʿAmr," in: Ess, Kleine Schriften , pp. 2534 - 2601.
- انظر: السيد، وقد أشار في هذا المقال وفي غيره إلى أنه يعمل على إصدار نسخة محققة من كتاب التحريش، وأشار في موقعه على الإنترنت إلى أنه سيصدرها عام 2011، لكن لم أعلم أنه أصدرها حتى تاريخه.
- نقل حسن أنصاري عن كاتب مجهول كتب على المخطوط نقلً عن أبي علي الجبائي في كتابهالمقالاتنسبة كتابالتحريش إلى ضرار بن عمرو، وقوله عنه "وكان وضع - یعني ضرارًا - في تلك الأيام كتاب التحریش وكان ضرار كوفيًا ناصبيًا في كلام طويل ذكر فيه أنه تاب علي يدي علي الأسواري"، انظر: حسن أنصاري، "أبو علي الجبائي وكتاب المقالات"، بررسى تاريخى، شوهد في 4 / 4 / 2019، في:.https://bit.ly/2TSAtca وله عن كتاب التحريش بالفارسية "درباره كتاب التحريش ضرار بن عمرو"، بررسى تاريخى، شوهد في 4 / 4 / 2019، في: https://bit.ly/2K4QwE9؛ Hassan Ansari, "Kitābi Kalāmi az Ḍirār b. ʿAmr," Kitāb-i Māh-i Dīn 89 - 90 (1383 - 4 / 2004 - 5), pp. 4 - 13. ونشُر له عن كتابالمقالاتوصلة مخطوطه بمخطوط التحريش بالفرنسية: Hassan Ansari, "Abū ʿAlī al-Jubbāʾī et son livre al-Maqālāt," in: Camilla Adang, Sabine Schmidtke & David Sklare (eds.), A Common Rationality: Muʿtazilism in Islam and Judaism , (Wurzburg: Ergon Verlag Wurzburg in Kommission, 2016), pp. 21 - 37.
- Sean Anthony (rev.), "W., Kitāb al-Taḥrīsh. By Ḍirār ibn ʿAmr al-Ghaṭafānī," Journal of Near Eastern Studies, vol. 76 , no. 1 (April 2017), pp. 199 - 203 ; Mehmetcan Akpınar, "Kharijism in Kufa: Accounts on Abu Bakr and ʿ Ac according to Dirar b. ʿAmr’s (d. ca. 200 / 815) Kitab al- Tahrish," paper presented at the XXXIII, Deutscher Orientalistentag, Jena, 18 - 22 / 9 / 2017 ; رامي محمود، "قراءة في كتاب التحريش لضرار بن عمرو الغطفاني (200 ه/ 815 م")، Dergisi Fakültesi İlahiyat Üniversitesi İstanbul، العدد 35 (2016)، ص 281 - 292.
- الأشعري، ص 221؛ وكذلك: 47 , 45. pp , Theologie , Ess.
- David Thomas et al., (eds.), Christian-Muslim Relations: A Bibliographical History , vol. 1 (600 - 900) (Leiden; Boston: Brill, 2009), pp.
- Cornelia Schöck, "Jahm b. Ṣafwān (d. 128 / 745 – 6) and the ‘Jahmiyya’ and Ḍirār b. ʿb. (d. 200 / 815)," Sabrine Schmidtje (ed.), The Oxford Handbook of Islamic Theology (New York: Oxford University, 2016), pp. 55 - 86.
- محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، ج 6، ط 3 (بيروت: دار صادر، 1993)، ص 279 - 280.
- أخرجه سليمان بن الأشعث أبو داود فيالسنن، تحقيق شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قره بللي، ج 4 (دمشق: دار الرسالة العالمية، 2009)، ص 209، رقم 2562.
- Hinrich Biesterfeldt, "Das k. at-Taḥrīš des Dirār b. ʿAmr," in: Ess, Kleine Schriften , p. 2473.
- Ibid., pp. 2478 - 2479.
- المرجع نفسه، ص 101.
- المرجع نفسه، ص 104.
- المرجع نفسه، ص 130.
- المرجع نفسه، ص 120.
- المرجع نفسه، ص 136.
- عن موقفه من الحديث، انظر: محمود. وقد أحصى في كتاب التحريشما يقرب من 311 حديثًا غالبها لبيان سوء استعمالها، وانظر أيضًا: محمد أنس سرميني، "تأملات في كتاب التحريش لمؤلفه ضرار بن عمرو الغطفاني"، 6 / 9 / 2017، شوهد في 4 / 4 / 2019، في: https://bit.ly/2UsAKGR وتجدر الملاحظة أن تحقيق الكتاب تضمن أخطاء في تخريج الأحاديث، فضلً عن أخطاء في ضبط الألفاظ وتدقيقها اللغوي.
- Biesterfeldt, pp. 2464 - 2465.
- الغطفاني، ص 42 - 43.
- Biesterfeldt, pp. 2464 - 2465.
- عبارته: "ثم جاءه قوم آخرون فقالوا: ما تقول في النفاق مع محمد عليه السلام من المنافقين والمشركين؟ لأن المنافق مقموع يكتم نفاقه والمشركون أصناف بعضهم يعطي الجزية عن يد وهم صاغرون، وبعضهم حرب يجاهد المسلمين، وبعضهم مرتد ذليل محكوم عليه غير ممتنع"، المرجع نفسه، ص 82.
- هذه الظاهرة تستحق الدراسة والتتبع في المصادر التاريخية والفقهية؛ إذ يبدو أن مدار الحكم الفقهي المتعلق بقتل المرتد، على مستوى الممارسة التاريخية، هو مدى بغي المرتد ومحاربته، فما دام المرتد مسالمًا خاضعًا للسلطة لم يقتل، وهذا يفسر استمرار الأقليات من الفرق المحكوم بردتها في التاريخ الإسلامي. فقد أشير في بعض المصادر الفقهية إلى أحكام عملية تتصل ببعض الفرق المسالمة والمصنفة خارج الإسلام، والتي ينطبق عليها نظريًا حكم المرتدين. انظر: معتز الخطيب، "الأقليات الدينية في الوعي الفقهي: النظام الفقهي ومأزق الدولة"، في: مجموعة مؤلفين، المسألة الطائفية وصناعة الأقليات في الوطن العربي، تنسيق محمد جمال باروت (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، ص 443.
- المرجع نفسه، ص 72 - 74.
- المرجع نفسه، ص 94 - 101.
- المرجع نفسه، ص 106 - 107.
- المرجع نفسه، ص 135 - 137.
- المرجع نفسه، ص 137 - 139.
- المرجع نفسه، ص 74 - 82.
- المرجع نفسه، ص 70.
- المرجع نفسه، ص 72.
- المرجع نفسه، ص 108 - 109.
- المرجع نفسه، ص 114 - 115.
- المرجع نفسه، ص 123 - 124.
- المرجع نفسه، ص 112 - 114.
- المرجع نفسه، ص 89 - 90.
- المرجع نفسه، ص 115 - 117.
- المرجع نفسه، ص 101.
- المرجع نفسه، ص 118 - 120.
- المرجع نفسه، ص 107 - 108.
- المرجع نفسه، ص 109 - 111.
- المرجع نفسه، ص 45 - 47.
- المرجع نفسه، ص 48 - 50.
- المرجع نفسه، ص 50 - 53.
- المرجع نفسه، ص 52.
- المرجع نفسه، ص 53 - 56.
- المرجع نفسه، ص 56.
- المرجع نفسه، ص 56 - 58. ويلاحظ جوزيف فان إس أن الحلسية Ḥilsīya - al هو أقدم اسم لطائفة على الإطلاق، لكنه خرج من مفردات اللاهوتيين ومن النصوص، انظر:
- الجلسية (بالجيم) هكذا ضبطت في النسخة المحققة، ويبدو أنها الح لْسِيَّة (بالحاء) كما في المصادر الأخرى، وهي مأخوذة من الحلس وهو "بساط يبسط في البيت، ومنه قيل في الحديث كن حلس بيتك، أي الزمه في الفتنة والهرج لزوم البساط له، ويقال للذين يرون هذا في الفتنة الحلسية"، انظر: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، غريب الحديث، تحقيق عبد الله الجبوري، ج 1، إحياء التراث الإسلامي 23 (بغداد: مطبعة العاني، 1977)، ص 562. وأنكر عليهم الجاحظ انتسابهم إلى الصحابي عبد الله بن عمر وزعمهم أنه "رئيس الحلسية"، انظر: أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، البيان والتبيين، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، ج 3، ط 7 (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1998)، ص 130. Ess, Kleine Schriften , pp. 2481 - 2482.
- المرجع نفسه، ص 57 - 68.
- المرجع نفسه، ص 84 - 88.
- المرجع نفسه، ص 129 - 130.
- المرجع نفسه، ص 117 - 118.
- المرجع نفسه، ص 91 - 93.
- المرجع نفسه، ص 120 - 121.
- المرجع نفسه، ص 121 - 123.
- المرجع نفسه، ص 90.
- المرجع نفسه، ص 93 - 94.
- المرجع نفسه، ص 102 - 104.
- المرجع نفسه، ص 132 - 135.
- المرجع نفسه، ص 104 - 106.
- المرجع نفسه، ص 125 - 126.
- المرجع نفسه، ص 111 - 112.
- المرجع نفسه، ص 126 - 129.
- المرجع نفسه، ص 131 - 132.
- المرجع نفسه، ص 139 - 140.
- المرجع نفسه، ص 139.
- المرجع نفسه، ص 140.
- المرجع نفسه، ص 141 - 145. وطرق إدراك الحق التي ذكرها: 1. البيهسية: الدليل على الحق نفسه لا يلتمس عليه شاهد غيره، 2. عامة الخوارج الصفرية: الدليل على الحق الواحد كائنًا ما كان إذا جاء بحق قبل، 3. الإباضية: الدليل على الحق الحق، 4. بعضهم: الحجة النبي، 5. النجدية: الدليل على الحق قول طائفتنا، 6. الحسنية: الدليل على الحق قول رجل يخالف النبي ولا يجب الحق اليوم لغيره، 7. الأزارقة والبدعية: الدليل على الحق ما نزل به الكتاب تلاوته. وما لم تتل به الكتاب باطل، 8. صنف من الحسنية: الدليل على الحق الروايات، 9. الرافضة والمعتزلة والحشو: الدليل على الحق أن من اجتهد عندنا واستحسن شيئًا ولم يوافق ولم يعط المعرفة عُذ، ر 10. الرقاشية: الدليل على الحق أن جميع الناس بجميع الدين عالمون، 11. المرجئة: الدليل على الحق قول الجماعة حتى لا يبقى منهم أحد، 12. الحشو: الدليل على الحق أن الله لم يقم الحجة على أهل الأهواء، 13. بعض الحشو: لا حجة لله في شيء فيه الاختلاف وإنما الحجة فيما لم يقع فيه الاختلاف، 14. طائفة: الدليل على الحق الجماعة، 15. طائفة: الدليل على الحق جميع أشباه ما مضى من الأقاويل خصلتين أو ثلاث بذلك يدرك الحق.
- إن الأمّة أجمعت عليه في الأخبار التي لا يدفعها أخبار مثلها. ولأنهم أجمعوا على ذلك كما جاء إجماعهم على القبلة والزكاة ونحوها. وبذلك من اجتماعهم عرفنا إبطال من خالفنا"، الغطفاني، ص 144.
- المرجع نفسه، ص 145.
- فإذا اختلفنا كان الحق في الاختلاف، وما انفرد به بعضنا عن بعض فإنا نؤخذ به هذا وبأية حجة يعلم بأن هذا هكذا. وهذا ما لا يوجد إلى تقويمه سبيل أبدًا"، المرجع نفسه.
- المرجع نفسه، ص 56.
التنزيلات
منشور
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2019 أسطور للدراسات التاريخية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.