العودة إلى تفاصيل المؤلَّف مراجعة كتاب: التجارة في وادي نون خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين لعبد الهادي المدن

مراجعة كتاب: التجارة في وادي نون خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين لعبد الهادي المدن

Trade in Wadi Noun during the 19th Century and the Early 20th Century By Abdul Hadi Al-Maden

بوزيد الغلي

الملخّص

عنوان الكتاب: التجارة في وادي نون خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. المؤلف : عبد الهادي المدن. الناشر : المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير/ الرباط. سنة النشر : 2018. عدد الصفحات : 490 صفحة. لقد صدَر الكتاب موضوع مراجعتنا عن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في عام 2018، وقدّم له مصطفى الكثيري بكلمة وافية تضمنت إشارات إلى أهم مضامينه التي حرص المؤلف على بسطها في مقدمته التي تعدّ في تقديري تعاقدًا ضمنيًا مع القارئ يؤشر إلى أهمية الموضوع وأسباب اختياره، ويفصح عن رؤوس المصادر والمراجع التي اعتمدها، بدءًا بالكنانيش والوثائق العائلية والأرشيف المخزني والوثائقي (أرشيف نانت) وكذا كتب الرحلات، مرورًا بمؤلفات التاريخ التقليدي المغربي والدراسات المونوغرافية الكولونيالية، وانتهاءً بالتحرّي الميداني والرواية الشفوية. ولا غرابة في هذا الترتيب الذي يصدر عن قناعة بما أصّلت له مدرسة الحوليات بشأن أهمية الكنانيش والرحلات وغيرها في تبصير المؤرخ ولفت انتباهه إلى ما تتضمنه مصادر التاريخ غير الرسمي من معلومات لها القدح المعلّى في كتابة تاريخ منطقة ظلت بعيدة عن نفوذ السلطة المحلية ردحًا من الزمن، رغم أهميتها بوصفها مركزًا مهمًا من مراكز التجارة خلال قرون مديدة. والواقع أن المؤلف لم يستفرغ جهده في تتبعها، إذ حدد المدى الزمني لدراسته في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

Abstract

Trade in Wadi Noun during the 19 th Century and the Early 20 th Century

بوزيد الغلى| Laghla *Bouzid
بوزيد الغلى | Laghla Bouzidبوزيد الغلى | Laghla Bouzid
التجارة في وادي نون خ لاا القرن التاسع ع
وبداية القرن العشرين
Trade in Wadi Noun during the 19 th Century and the
Early 20 th Century
المؤلف: عبد الهادي المدن.
عنوان الكتاب: التجارة في وادي نون خلال القرن التاسع عر وبداية القرن العرين.
الناشر: المندوبية السامية لقدماء المقاومن وأعضاء جيش التحرير/ الرباط.
سنة النشر: 2018.
عدد الصفحات: 490 صفحة.

ليس سرًا أن مدينة كليميم كبرى حواضر وادي نون قد اكتسبت إشعاعًا تجاريًا خلال القرون الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين ليس لغيرها من الحواضر المحيطة بها في الجنوب المغربي، وإذا كانت آسا قد عرفت في خريطة رونيل Rennell. J في القرن الثامن عشر بسوق آسا، نظرًا إلى شهرة سوقها أو موسمها التجاري الذي خصص له الرحالة والدبلوماسي البولندي جان بوتسكي بضع صفحات من رحلته إلى المغرب في عام 1791، فإن كليميم اشتهرت بموقعها الاستراتيجي ضمن محاور التجارة الصحراوية، إذ تقع على المحور الغربي (الطريق اللمتوني) كما أوضح عبد الهادي المدن صاحب الكتاب الزاخر بمعطيات التاريخ ووثائقه: التجارة في وادي نون خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ولنا أن نستبق عرضنا عن محتويات الكتاب ومضامينه المهمة بالقول إن للشعر الشعبي دورًا توثيقيًا يعزز الاستدلال بالوثائق الأخرى التي اعتمدها الدارس الماهر بمسالك المنهج التاريخي الذي اعتمده فرنان بروديل الملقب ب "بابا التاريخ" histoire ' l de Pape Le، ومدرسة الحوليات بعامة في الالتفات إلى المذكرات والمستندات والخرائط والروايات الشفوية في قراءة تاريخ مرحلة مهمة من تاريخ وادي نون الحديث، فقد اختزل أحد الشعراء قصة علاقة كليميم بالتجارة منذ حلولها محل الحواضر ذات التاريخ الأثيل مثل نول لمطة وتاكاوست، بقوله: كَليميم اللّ لهُ عهود *** فالتّجْرَ مسموع وْمَورودِ لقد صدَر الكتاب موضوع مراجعتنا عن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في عام 2018، وقدّم له مصطفى الكثيري بكلمة وافية تضمنت إشارات إلى أهم مضامينه التي حرص المؤلف على بسطها في مقدمته التي تعدّ في تقديري تعاقدًا ضمنيًا مع القارئ يؤشر إلى أهمية الموضوع وأسباب اختياره، ويفصح عن رؤوس المصادر والمراجع التي اعتمدها، بدءًا بالكنانيش والوثائق العائلية والأرشيف المخزني والوثائقي (أرشيف نانت) وكذا كتب الرحلات، مرورًا بمؤلفات التاريخ التقليدي المغربي والدراسات المونوغرافية الكولونيالية، وانتهاءً بالتحرّي الميداني والرواية الشفوية. ولا غرابة في هذا الترتيب الذي يصدر عن قناعة بما أصّلت له مدرسة الحوليات بشأن أهمية الكنانيش والرحلات وغيرها في تبصير المؤرخ ولفت انتباهه إلى ما تتضمنه مصادر التاريخ غير الرسمي من معلومات لها القدح المعلّ في كتابة تاريخ منطقة ظلت بعيدة عن نفوذ السلطة المحلية ردحًا من الزمن، رغم أهميتها بوصفها مركزًا مهمًا من مراكز التجارة خلال قرون مديدة. والواقع أن المؤلف لم يستفرغ جهده في تتبعها، إذ حدد المدى الزمني لدراسته في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. يتوزع الكتاب على ثلاثة أبواب، ينضوي تحت كل واحد منها فصلان. انطلق المؤلف من بسط العوامل المساعدة على ازدهار التجارة بوادي نون، ثم انتقل إلى دراسة الدورة التجارية بالمنطقة بنوعيها البعيد (الخارجي) والمحلي (الداخلي)، لينتهي إلى بحث أسباب الاضمحلال في إثر الغزو الأجنبي للمجال، وانتقال محاور التجارة نحو السواحل. وقد ساعد تجاوز المنهج الوصفي، الذي انتقد المؤلف قصوره في فهم التحولات، على تبنّي منهج تحليلي استنباطي قائم على معالجة محتويات الوثائق، وخاصة ما يسمى "الزمامات" أو أوراق المعاملات التجارية، فضلً عن رصد رهانات التجار الوادنونيين واستكناه معالم ذكائهم الاقتصادي المتمثل في تنويع محلّ البيع بلغة الفقهاء من الإبل إلى الرقيق إلى ريش النعام وفق ما تفيده بعض الوثائق، مع انتهاج استراتيجيات البيع بأجل والاعتماد على الثقة واستتباب أمن الأسواق. ونظرًا إلى أهمية مضامين الكتاب، فإن من المتعيّ إلقاء الضوء عليها على النحو المتسلسل الذي اعتمده المؤلف، وذلك وفق الترتيب الآتي:

في الباب الأول المعنون ب "العوامل المساعدة على ازدهار التجارة في وادي نون (البنيات الاجتماعية والنظم القبلية)"، صُنّفت تلك العوامل إلى عوامل طبيعية متجسدة أساسًا في موقع وادي نون ضمن مسارات القوافل التجارية الصحراوية (مجال العبور)، وأخرى بشرية متمثلة في دور قبائل تكنة المراوحة بين نمطي الترحال والاستقرار في ضمان أمن القوافل داخل مجالها، بحيث أدت، بحسب وصف المؤلف، دور دركيّ مراقبة المحاور التجارية العابرة نحو تخوم الصحراء مع تأسيس شبكات تجارية كبرى معروفة بممارستها للتجارة الصحراوية البعيدة. وعلى مستوى العوامل الطبيعية المساعدة، ميز المؤلف بين مفهوم وادي نون جغرافيًا، مبرزًا حدود الحوض الممتدة ابتداءً من السفح الجنوبي للأطلس الصغير إلى فم وادي أساكا على المحيط الأطلسي، وبين مفهوم وادي نون تاريخيًا المعروف في مصادر العصر الوسيط بوادي نول، أو نول لمطة، وهو عند الوزان في القرن الخامس عشر آخر واحات بلاد الجريد. وتكمن فائدة هذا التصنيف، على حد وصف المؤلف، في إدراك أن وادي نون بمدلوله التاريخي أكثر اتساعًا وامتدادًا من مدلوله الجغرافي الذي تشير إليه الخرائط؛ ذلك أن مجال حركية قبائل تكنة أوسع من مجال وادي نون بمعناه الجغرافي، الأمر الذي يبرز أهمية الالتفات في دراسة المفاهيم إلى مسألة انتقال الدلالة من محضنها الجغرافي إلى إطارها الثقافي. والمعوّل عليه أن وادي نون مثّل ملتقى التجار الآتين من الصحراء والسودان ومن بلاد سوس وما تلاها، كما عرف نشوء ممالكَ لم تتحدث عنها كتب التاريخ إلا غرارًا مثل مملكة بوطاطا التي ذكرتها بعض المصادر البرتغالية، وعمل المؤلف على طرح تساؤلات مهمة ومثيرة بشأنها. أما على مستوى العوامل البشرية، فقد أجال المؤلف النظر في تاريخ اتحادية تكنة التي تضم لفَيّن معروفين هما: لف أيت أجمل ولف أيت بلا، كما أبرزَ أسباب مرونة التحالفات القبلية والديناميات التي تتحكم في الانتقال من لفّ إلى لفّ بما يحافظ على التوازن الاستراتيجي بين اللفين من حيث العدد والقوة والموارد، ولا يستقيم النظر إلى دور الأحلاف القبلية في إنعاش النشاط التجاري من دون بحث مسألة الأعراف القبلية التي تسيّج أمن الأسواق والمحاور والطرق بسياج الاتفاقات التي تبرمها القبائل من خلال ممثليها ومؤسساتها (المقدم، الشيخ، أيت الأربعين). وقد أنتج اعتبار الأمن أولويةً قصوى ظهورَ أشكالٍ من التحالف واتفاقات الحماية والدفاع المشترك، مثل الذبيحة والخاوة وأغفير... إلخ. وفي خضم الكلام عن دور الأمن في نجاح التجارة، عرج المؤلف على دور دار بيروك في التجارة الصحراوية من خلال تناول سيرة عبيد الله أوسالم واستراتيجيته التجارية وموقفه من حركة المتمرد بوحلايس، أو بوهاليس بحسب عبارة الكاتب اليهودي، أشر كنافو، صاحب رواية صبي من إفران الأطلس الصغير. وعطفًا على ذلك، خصص المؤلف الفصل الثاني من الباب الأول للتعريف بنماذج من الأسر التجارية بوادي نون، والشبكات التي أسستها من أجل ضمان نجاح معاملاتها التجارية البعيدة التي تخترق تراب بلاد شنقيط كي تصل إلى مالي والنيجر. وقد مهد للكلام عن هذا الموضوع بنبذة غنية عن كليميم التي برزت بوصفها مركزًا تجاريًا وريثًا لكل من نول لمطة وتاكاوست، مستعينًا بما أورده كل من الماسي وجواكيم كاتيل، ثم ثنّى بإضاءات إضافية عن أسرة بيروك، مميزًا بين من اهتم منهم بالتجارة (امحمد ولد بيروك) ومن تصدى

للزعامة (القايد دحمان)، ثم انتقل إلى الكلام عن أسرة أهل العرابي وأهل العريبي وأهل بركة، مُوردًا معلومات مهمة جدًا عن الوكلاء التجاريين لكل أسرة ومراكز استقرارهم وانتشارهم وأهم معاملاتهم التجارية، وخاصة ما يتصل بالسلع المصدَّرة والمستوردة، ولم يغفل دور يهود وادي نون في تنشيط التجارة، إذ مهد للكلام عنهم بإيراد مادة مهمة عن يهود إفران ويهود ملاح كليميم واختلاف الرحالة في تقدير أعدادهم، ثم أبرز دورهم في تنشيط التجارة، معرجًا على أفراد أسرة أفرياض الذين اشتغلوا وكلاء تجاريين بالصويرة لأسرة بيروك. أما الباب الثاني من الكتاب، فقد استفرغ المؤلف طوله في تسليط الضوء على التجارة الصحراوية بنوعيها البعيد والمحلي، وقد مهد للحديث عن الموضوع بما سماه بعض الدراسين صراع الجمل والكارفيلا، مبينًا في هذا الصدد أن التجارة الصحراوية صمدت في وجه الملاحة البحرية البرتغالية بدليل استمرار حيوية المحاور التجارية الصحراوية حتى القرن التاسع عشر. وتتميمًا للكلام عن الأسر الوادنونية التي مارست التجارة البعيدة، خصّ الفصل الأول من هذا الباب بالبحث في التجارة البعيدة، مبرزًا دور كليميم بوصفها مركزًا للقوافل التجارية، ومُوضحًا ببعض من التفصيل مكونات القافلة التجارية وأنواعها (الكبرى: أكبار، الصغرى: الرفݣة وأزلاي)، فضلً عن حمولتها والخدمات المرتبطة بها والأعراف القبلية التي همت حمايتها من الأخطار التي تهدد سلامتها، خاصة قطاع الطرق واللصوص. ثم انتقل إلى حصر محاور التجارة الصحراوية، محددًا أهم المراكز التجارية في الصحراء والسودان (وادان، شنقيط، ولاته، تندوف، تاودني، أروان، تنبكتو)، لينتهي إلى ذكر أهم السلع التجارية بما فيها ريش النعام والصمغ والرقيق والإبل، علاوة على السلع الأوروبية وخاصة السلاح والنسيج. وفيما يختص بموضوع التجارة الداخلية، أفرد المؤلف الفصل الثاني من هذا الباب للكلام عن دور المواسم (أمكاكير) في تنشيط التجارة الداخلية، إذ يشهد وادي نون انعقاد مواسم تجارية تنعقد وفق ترتيب زمني متسلسل يمتد بين موسم الحصاد (بداية الصيف) وموسم جني التمور (الخريف: تشرين الأول/ أكتوبر). ورغم أهمية الاتجار في الإبل والماشية الذي اشتهرت به بعض قبائل تكنة من كبار وصغار الرحل (النجعات الصغرى)، فإن النشاط التجاري في سوق كليميم شهد تنوع العروض التجارية والعملات (مثقال ذهب بميزان تنبكتو، مثقال الفضة) فضلً عن العملات الأجنبية التي أكد شيوع تداولها من خلال الوثائق المعتمدة، فضلً عن تنوع الموازين والمكاييل أيضًا. ولضمان حسن تنظيم السوق واستتباب الأمن فيه حلل المؤلف بعض مضامين الاتفاقات القبلية ذات الصلة بأمن السوق وتنظيمه. أما في الباب الثالث، فقد انكب المؤلف على دراسة أسباب تراجع التجارة الصحراوية وتجليات أزمتها، حيث أبرز في الفصل الأول مدى أهمية وادي نون في المخططات الاستعمارية للسيطرة على التجارة الصحراوية، مستعرضًا أشكال التسرب الأوروبي التي أفضت في حالات إلى أسر بعض الأجانب من طرف القبائل في القرن التاسع عشر على سواحل الصحراء الأطلنطية التي شهدت أيضًا غرق عدد من السفن (30 سفينة خلال الفترة 1790 - 1806)، وقد تجسدت تلك التدخلات على نحو أوضح في المشروع البريطاني (اتفاقية ماكنزي مع محمد ولد بيروك، وتأسيس دار البحر "كاسمار" Casamar)، والمشروع الفرنسي (إرسال النقيب البحري بووي Bouet من أجل لقاء الشيخ بيروك في عام 1840 والسعي إلى التمركز على الشواطئ الأطلنطية من أجل قطع الطريق على بريطانيا). أما المشروع الإسباني، فقد بدأ بمحاولة الاتصال بزعماء القبائل من خلال المبعوثين والمستكشفين، ثم تأسيس محطة تجارية في وادي الذهب Oro De Rio، وقد تزايدت أشكال التدخل بعد تأسيس عدد من الشركات؛ الأمر الذي وضع الزعماء المحليين بين الإكراهات التجارية والالتزامات المخزنية، لينتقل المخزن بعد ذلك انطلاقًا من وادي نون من ردة الفعل إلى المبادرة، بدءًا بتأسيس مرسى الصويرة وانتهاءً بالحركة (أعني حركتَي السلطان مولاي الحسن الأول إلى سوس في عام 1882، وإلى وادي نون في عام 1886) وما تمخض عنها من نتائج أفضت إلى تفعيل آليات المخزن في مراقبة المجال وتوسيع النفوذ.

نجم عن كل هذه التحركات الأجنبية والتحركات المضادة المخزنية استفحالُ أزمة التجارة الصحراوية بوادي نون، متأثرة بعوامل تحول موازين القوى القبلية والصراع بين بعض الأطراف (حرب كنتة مع قبائل الساحل، الركيبات وأولاد أبي السباع)، وبروز أثر الإصلاحات التي أجراها المخزن بعد تعيين القائد دحمان الذي بذل جهدًا لإحياء التجارة الصحراوية معتمدًا على الوكلاء اليهود بالصويرة، لكن هذه الجهود اصطدمت بتغيرات كبيرة نتج منها تغيّ علاقة هؤلاء الوكلاء بقبائل تكنة، وتراجع عائدات تجارة ريش النعام نتيجة تراجع الطلب الأوروبي، فضلً عن عوامل أخرى ساهمت في انحسار التجارة البعيدة، من أهمها: تدهور أمن الطرق وهجمات قبائل الرحل وأثر التقلبات المناخية في الثروة الحيوانية (تناقص قطعان الماشية)، فضلً عن المجاعة والأوبئة التي ضربت عددًا من المراكز التجارية الصحراوية مثل تيشيت وشنقيط وأروان.

خاتمة

يمتاز الكتاب محل مراجعتنا بقدرة المؤلف على استجماع شتات ما تفرّق في المصادر والوثائق والمستندات وكتب الرحلات وأرشيف العائلات، كي يستخرج منها دراسة متميزة تبرز من خلالها شخصيته في العزو إلى المصادر والمراجع، ثم الاعتراض على ما لا يستند إلى حجة مقنعة من آراء من سبقه في الإدلاء بدلوه في يمّ التجارة الصحراوية بوادي نون. وهو يسد في ذلك بعض الثغرات في موضوعه.

المراجع

العربية

شروتر، دانييل. تجار الصويرة: المجتمع الحضري والإمبريالية في جنوب غرب المغرب (1844 - 1886). ترجمة خالد بن الصغير. الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1997.

الماسي، سيدي إبراهيم. أخبار سيدي إبراهيم الماسي عن تاريخ سوس في القرن التاسع عشر. اعتنى بنشره عمر أفا. سلسلة نصوص ووثائق 3. الرباط: منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية؛ مطبعة المعارف الجديدة، 2004.

الوزان، الحسن بن محمد. وصف إفريقيا. ترجمة محمد حجي ومحد الأخضر. ط 2. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983.

الأجنبية

• Dosse, François. "Michel de Certeau et l'écriture de l'histoire." Vingtième Siècle: Revue d'histoire. vol.  2 ,

• Gray, Jackson James. Relations de l'Empire de Maroc. Jean François Robinet (trad.). Rabat: Université

• Mohamed, Mohamed Hassan. Between Caravan and Sultan: The Beyruk of Southern Morocco, A Study in History

References

no. 78  (2003).

• Gatell, J. Le Tekna et l'Oued-noun. Paris: Société de Géographie, 1989.

Mohammed V, 2005.

and Identity. Leiden, MA: Brill, 2012.

• Potocki, Jean. Voyage dans l'empire de Maroc- fait en 1791. Paris: Edition de Tasmin, 1997.