هاتف طوارئ: حرب حزيران/ يونيو 1967 وآثارها في نابلس في مكاتبات حمدي كنعان وأكرم زعيتر

المؤلفون

  • المؤلف

  • بلال محمد شلش

DOI:

https://doi.org/10.31430/ldxd7614

الكلمات المفتاحية:

حرب حزيران 1967، نابلس، حمدي كنعان، أكرم زعيتر، المكاتبات

الملخص

تتناول الدراسة جزءًا من مكاتبات حمدي كنعان – أكرم زعيتر خلال الشهور التالية لحرب حزيران/ يونيو 1967 . وتُبرز هذه المكاتبات أن الحرب دشنت تواصلًًا خُطَّ في ظروف مختلفة. وكشف هذا التواصل تعاظم قيمة استبدال العلاقات الشخصية بالعلاقات الرسمية، وتحوّل هذه العلاقة في أثناء الحرب إلى أداة تواصل رسمي مع الملك حسين لتجاوز جزء أساسي من القضايا المستجدة في مدينة نابلس. وأثمرت هذه الاتصالات حلولًًا سريعة في كثير من الأحيان، لكنها كانت لاحقًا سببًا في تولد الصراعات. تستكمل المكاتبات ما حُجِب في مصادر أخرى؛ إذ تحولت إلى ما يشبه اليوميات، فقد وثقت الكثير من المواقف والأفكار السياسية الجنينية، وبعض ظروف الأرض المحتلة الاقتصادية والاجتماعية، والتغييرات الحاصلة مع الزمن. كما كشفت بعض ما تستّر عليه كنعان في مذكراته، كطرُقه الخفية لتعزيز صمود أهالي نابلس خصوصًا، وعموم أهالي المنطقة. وحفظت لغة هذه المكاتبات الأوضاع التي عاشها كنعان وزعيتر، والعوامل المركبة التي أسهمت في تشكيل حالتهما النفسية، وأثر الدعم المؤسس في العلاقات الشخصية في الصمود والبقاء.

المراجع

  1. أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قسم أشعار أولاد الخلفاء من كتاب الأوراق، تحقيقج. هيورث دن (القاهرة: مطبعة الصاوي، 1936)، ص 37.
  2. Martha Hanna, "War Letters: Communication between Front and Home Front," in: Ute Daniel et al. (eds.), 1914 - 1918 -Online: International Encyclopedia of the First World War (Berlin: Freie Universität Berlin, 2014), p. 3.
  3. حمدي طاهر كنعان (1910 - 1981): ولد في نابلس، تخرج في مدرسة النجاح الوطنية، قبل أن ينتقل للعمل في التجارة. عُيّن عضوًا في مجلس بلدية نابلس بدءًا من 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1950، وتجدّدت عضويته انتخابًا. انتُخب رئيسًا لبلدية نابلس في تشرين الأول/ أكتوبر 1963، وكان لحظة احتلال نابلس رئيسًا لمجلس بلدية المدينة، وصار بصفته هذه من أبرز الشخصيات الفلسطينية في الأرض المحتلة، وبقي في رئاسة البلدية حتى استقالته لأسباب مختلفة في آذار/ مارس 1969، خط مذكراته عن احتلال نابلس وما تلاها في حزيران/ يونيو 1969. وسينشر الباحث قريبًا تحقيقها تحت عنوان: شيءٌ عابر... أوراق حمدي طاهر كنعان عن احتلال نابلس (حزيران/ يونيو 1967 - آذار/ مارس 1969): مذكرات ووثائق، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
  4. أكرم عمر زعيتر (1909 - 1996): ولد في نابلس، تخرّج في مدرسة النجاح الوطنية، قطع دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت في عام 1925 بعد وفاة والده، ثم عمل في التعليم قبل أن يقدم استقالته في كانون الأول/ ديسمبر 1929 ليتفرّغ للعمل الصحافي. ترأس تحرير صحيفة مرآة الشرق في عام 1930، ثم الحياة في عام 1931. كان من أبرز الكتّاب المحرّضين على الثورة المسلحة بين عامي 1929 و 1936، ومن أبرز الأعضاء المؤسسين لحزب الاستقلال العربي. كان له دور مركزي في بواكير ثورة 1936 - 1939 في نابلس، فاعتقلته السلطات الاستعمارية البريطانية غير مرة. غادر فلسطين مسهمًا في إسناد الثورة من خارجها، فترأس الوفد العربي إلى أميركا اللاتينية لإسناد القضية الفلسطينية في عام 1947. بعد عودته إلى نابلس، اشتغل في المؤتمر الإسلامي العام في القدس، قبل أن يشارك في العمل الحكومي الأردني سفيرًا للأردن في سورية (حزيران/ يونيو 1962 - آب/ أغسطس 1963)، ثم في إيران وأفغانستان (آب/ أغسطس 1963 - 1964)، ثم وزيرًا للخارجية (شباط/ فبراير-كانون الأول/ ديسمبر 1966)، فعضوًا في مجلس الأعيان (بدءًا من آذار/ مارس 1967). عُيّن وزيرًا للبلاط الملكي الهاشمي (15 حزيران/ يونيو 1967 - 25 نيسان/ أبريل 1968).
  5. تؤكد يوميات أكرم زعيتر تجدد هذه الصلة وعمقها، ومن أبرز الدلائل على عمقها اختيار زعيتر صديقه كنعان عضوًا للجنة خماسية وضعها زعيتر لمشورة الوصي على أولاد شقيقه عادل زعيتر في وصيته التي خطّها قبل إجرائه عملية جراحية في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 1957. ينظر: أكرم زعيتر، "وصيتي"، 17 / 11 / 1957، وثيقة مخطوطة محفوظة في أرشيف مشروع توثيق وبحث القضية الفلسطينية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، لاحقًا سيُختصر المصدر ب: أ. م. ع.
  6. Hanna, p. 2 ; للاطلاع على نماذج إضافية عن مكاتبات الحرب، يُنظر: Martha Hanna, "A Republic of Letters: The Epistolary Tradition in France during World War I," The American Historical Review , vol. 108 , no. 5 (2003), pp. 1338 - 1361 ; Chad Bryant, "The Language of Resistance? Czech Jokes and Joke-telling under Nazi Occupation, 1943 - 45 ," Journal of Contemporary History , vol. 41 , no. 1 (2006), pp. 133 - 151 ;.Shay Hazkani, Dear Palestine: A Social History of the 1948 War (California: Stanford University Press, 2021) ومؤخرًا نُشر كتاب: تناول هذا الكتاب مكاتبات جنود خُطّت في أثناء حرب 1947 - 1949، مصدرها أراشيف رسمية، حفظت مكاتبات منهوبة من جبهات القتال، أو مكاتبات "تلصص" عليها الرقيب، مع الإشارة إلى أن مكاتبات الحرب لم تبدأ في هذه المرحلة التاريخية، إلّ أنها، بفعل تطورات الخدمات البريدية، صارت خدمة عامة شاملة، انعكست على حجم المكاتبات ومضمونها. للاطلاع على نماذج سابقة عن مكاتبات الحربين العالميتين، يُنظر في التراث العربي الإسلامي مكاتبات الحرب التي تحدث عنها أبو العباس أحمد القلقشندي في صبح الأعشى: عمر أحمد الربيحات، "رسائل الحرب في كتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشاء لأبي العبَّاس أحمد بن علي القلقشنديّ: دراسة تحليليَّة فنيَّة"، مجلة الزرقاء للبحوث والدراسات الإنسانية، مج 15، العدد 1 (2015)، ص 150 - 161.
  7. Agnès Graceffa, "Academic Solidarity under Occupation: The letters of Marc Bloch to André Mazon (December 1940 -July 1941)," Revue historique , vol. 674 , no. 2 (2015), pp. 383 - 412.
  8. Dominic J. Capeci Jr. (ed.), Detroit and the 'Good War': The World War II Letters of Mayor Edward Jeffries and Friends (Kentucky: The University Press of Kentucky, 1996).
  9. كانت هذه المجموعة مصدرًا غنيًا للمجموعة الوثائقية الأبرز: وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية 1918 - 1939: من أوراق أكرم زعيتر، إعداد بيان نويهض الحوت (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1979). ونُشرت سابقًا بعض مكاتبات زعيتر في غير موضع؛ منها: "رسالة شكيب أرسلان إلى أكرم زعيتر"، عرض وتقديم سعود المولى، الفكر العربي، مج 3، العدد 23 (تشرين الثاني/ نوفمبر 1981)، ص 240 - 248.
  10. ينظر: شلومو غازيت، المناطق الممسوكة - خمس سنوات (تل أبيب: وزارة التربية والثقافة، 1972) [بالعبرية]؛ شلومو غازيت، العصا والجزرة: الحكم الإسرائيلي في يهودا والسامرة (تل أبيب: زموراه -بيتان، 1985) [بالعبرية]؛ شلومو غازيت، الطعم في المصيدة: 30 عامًا من السياسة الإسرائيلية في المناطق (تل أبيب: زموراه - بيتان، 1999) [بالعبرية]؛ شبتاي تيفت، نقمة البركة (تل أبيب: منشورات شوكان، 1969).
  11. رسالة كنعان زعيتر"، 18 / 12 / 1962، أ. م. ع.
  12. زعيتر، يوميات مخطوطة، يوم 23 / 5 / 1967، أ. م. ع.
  13. زعيتر، يوميات، يوم 5 / 6 / 1967، أ. م. ع.
  14. المرجع نفسه، ويمكن مطالعة صورة عن الوثيقة المخطوطة، وتفاصيل احتلال مدينة نابلس من وجهة نظر القوة المحتلة في: مئير هاروفيني [وآخرون] (محررون)، لواؤنا في حرب الأيام الستة (تل أبيب: دار نشر وزارة الأمن، 1969)، ص 34 - 47. (بالعبرية)
  15. وفقًا لما توثقه المصادر الصهيونية، فإن القوة المستلة من لواء غولاني والملحقة باللواء المدرع 37 التي كُلّفت ب "تطهير" نابلس، واجهت مقاومة انتقلت من منزل إلى منزل. وفي أثناء المعركة، استعصم بعض المقاتلين في كهوف الجبل الشمالي، وقاتلوا حتى استشهدوا. وخلال هذه الاشتباكات قُتل ما يقارب 14 جنديًا، وأ صيبُ العشرات من الاحتلال، كان منهم قائد كتيبة الهجوم على الجبل الذي أ صيب إصابات خطرة. ينظر: هاروفيني، صُ47 - 48. لكن في الحصيلة النهائية لم يكن مسار الحرب في المدينة كما كان متوقعًا حال أي محاولة لاحتلالها، ومن نماذج هذه التوقعات، الحوار الذي كتبته فدوى طوقان في مذكراتها مع صديق نصحها بالخروج من نابلس؛ إذ كان في تقديره أن المجزرة ستكون مخيفة بين رجال المقاومة في نابلس والجيش الإسرائيلي. ينظر: فدوى طوقان، رحلة جبلية رحلة صعبة: سيرة ذاتية، ط 2 (عمّان: دار الشروق للنشر والتوزيع، 1985)، ص 236.
  16. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 22 / 6 / 1967، أ. م. ع.
  17. عبّر وزير أمن الاحتلال موشيه دايان عن هذه السياسة في اجتماع عُقد لكبار الشخصيات العسكرية المسؤولة عن الحكم العسكري، بعد ختام معركتهم الأولى مع مدينة نابلس - سيأتي ذكرها بإيجاز لاحقًا - في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967. في هذا الاجتماع، تحدث دايان عن وجوب تأسس التوجيهات من توليفة ل "مسار ذهبي" يجمع بين عدد من المسارات المتعارضة. وأضاف: "من ناحية، نحن مهتمون بتشجيع الهجرة والخروج من المناطق، ومن ناحية ثانية يجب أن نستمر في الحفاظ على مستوى معيشي أدنى معقول". وأكد دايان ضرورة أن يكون استخدام السياسة الاقتصادية لأهداف سياسية استخدام انتقائي؛ لأن البطالة لا تشجع بالضرورة على المغادرة والهجرة، في إشارة ضمنية إلى إمكانية تحوّلها إلى عامل تفجير. ينظر: "تحديد المبادئ التوجيهية للسياسة العامة في المناطق"، محضر أعده شلومو غازيت بتاريخ 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967، أرشيف جيش الاحتلال، ملف رقم: 1970 / 117 / 71. وكتب كنعان في رسالة تالية لزعيتر: "لقد بذلت جهودًا جبارة دون خروج الناس، حتى أقنعت السلطة بضرورة الخروج بإذن مني، وكنت شخصيًا أدقق بهويات الراغبين بالخروج، رغم ما في ذلك من إرهاق لي، لا يمكن وصفه إلّ باللقاء، وأخيرًا فلت الزمام تبعًا لسياسة الجماعة من رغبتهم بخروج الناس، حتى [لجأنا] لتهديد السائقين واستعمال القوة، فكانوا يلجؤون للهروب بدفع أجور باهظة للسيارات، حتى أهالي قلقيلية اصطدمت معهم بعنف، ولولا موقف الصليب لخرج منهم عدد كبير، وها قد عادوا فجاؤوني شاكرين". "رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 7 / 1964، أ. م. ع.
  18. يشير يحيى عودة إلى أن البلدية ساهمت في تأمين ما يقارب 250 جنديًا ممن اختفوا في البيوت وفي المستشفى الوطني: "حوار خاص مع يحيى أحمد عودة، سكرتير بلدية نابلس، أجراه زهير سعدات الدبعي"، أ. م. ع.، ص 5.
  19. زعيتر، يوميات، يوم 22 / 6 / 1967، أ. م. ع؛ زعيتر، سنوات، ص 75 - 76.
  20. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 22 / 6 / 1967، أ. م. ع.
  21. رسالة زعيتر إلى كنعان"، 28 / 6 / 1967، أ. م. ع.
  22. جاء حديث كنعان القاسي، كما يبدو، في إثر تصريحات محمد علي الجعبري (1901 - 1980) في مؤتمر صحافي عُقد في 16 حزيران/ يونيو 1967؛ إذ صرح بأن تسوية قضية عرب فلسطين من المستحسن أن تجري في مؤتمر يُعقد لممثلي اللاجئين العرب من الضفة الغربية والشرقية باشتراك ممثلين من العرب في إسرائيل لبحث مصيرهم ومستقبلهم، وأنه مستعد للمبادرة بعقد هذا المؤتمر. ومما جاء في التصريحات المنسوبة إلى الجعبري حديثه عن أن سكان الخليل يأملون في أن يصبحوا مواطني دولة إسرائيل بشكل أو بآخر، وعقّب عن تحوّل موقفه: "طيلة حكم الملك كنت من أنصاره، وبعد زوال حكمه وقيام حكم آخر، فأنا مع الحكم الجديد". "الجعبري يقترح مشروعًا"، الاتحاد، 20 / 6 / 1967، ص 2.
  23. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  24. كان أنور الخطيب (1917 - 1993) يشغل لحظة حرب 1967 منصب محافظ القدس، وحديث كنعان كان كما يبدو عن تصريحات الخطيب الصحافية، ومما جاء فيها: "إنه يعارض إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية بدون سلام مع الأردن، لأنه لا يريد الظهور أمام الشعوب العربية بمظهر الخائن"، وقال إنه عرض على سلطات الاحتلال السفر إلى عمّان وتوسّط لدى الملك حسين من أجل إحلال السلام. ينظر: "أنور الخطيب يعرض وساطته بين إسرائيل وعمّان!"، الاتحاد، 20 / 6 / 1967، ص 2. وبعد هذه الرسالة، في أواخر تموز/ يوليو 1967، كان الخطيب من أوائل المنفيين عن القدس، في إثر اشتراكه في توقيع عريضة ترفض قرار دولة الاحتلال ضم القدس إليها. وقدم الخطيب وجهة نظره عن الحرب وما تلاها في: أنور الخطيب التميمي، مع صلاح الدين في القدس: تأملات وذكريات (القدس: دار الطباعة العربية، 1989).
  25. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 7 / 1967، أ. م. ع.، وكان هذا التواصل جزءًا من نشاط فريق استشاري للقضايا السياسية المرتبطة بالمناطق المحتلة في عام 1967، كلّفه وزير أمن الاحتلال، في 20 حزيران/ يونيو 1967، بإجراء اتصالات مع زعماء الضفة الغربية، لكن هذا الإطار أ لغي لتناقض أعماله مع لجنة وزارية استُحدثت لاحقًاُ وتولّت هذا التواصل.
  26. رسالة زعيتر إلى كنعان"، 5 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  27. المرجع نفسه. ودوّن زعيتر في يومياته: "وسألت سموّه:'هل تسمحون لوديع دعمس الآتي من بيت جالا بمقابلتكم؟' (وهو عضو مجلس الأعيان)، فقال: 'كلا، لا أريد مقابلته'. ذلك لأن سموّه علم أن المذكور قادم للبحث في الصلح مع إسرائيل". زعيتر، يوميات، يوم 6 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  28. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 22 / 7 / 1967، أ. م. ع. ويمكن النظر بشأن مخاوف الحزبيين في الشهور الأولى من الحرب: كمال ناصر، "على صدوركم باقون"، فلسطين الثورة، العدد 11، 6 / 9 / 1972، ص 13 - 14.
  29. تتوافر دلائل وثائقية عديدة على وجود مشاريع مختلفة أعدّها الاحتلال لتهجير سكان الأراضي المحتلة، لعل أبرزها المشاريع المتعلقة بتهجير لاجئي قطاع غزة. يُنظر: يوآف غيلبر، "البرنامج الذي تأخَّر على القطار: الخروج من غزة بعد [حرب] الأيام الستة"، هَأومه، العدد 201 (ربيع 2016)، ص 44 - 57. (بالعبرية)
  30. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 22 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  31. يُنظر نص البيان وأسماء الموقعين في: "مذكرة إلى الشيخ السائح"، في 29 / 7 / 1967، أ. م. ع. وأ رسلت نسخة منها إلى الحاكم العسكري للضفة الغربية، وأرسل زعيترُ كما يبدو نص المذكرة إلى صحيفة الدستور. "مذكرات علماء نابلس"، الدستور، 8 / 8 / 1967، ص 1، 5. ولم تكن هذه المذكرة وحيدة، إنما جاءت ضمن سلسلة مذكرات وبيانات صدرت لإسناد مذكرة القدس المرفوعة في 24 تموز/ يوليو 1967. يُنظر نماذج منها: الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1967، جمع وتحرير منذر فائق عنبتاوي (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1969)، ص 500 - 528.
  32. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 1 / 8 / 1967، أ. م. ع.
  33. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  34. زعيتر، يوميات مخطوطة، يوم 6 / 7 / 1967. أ. م. ع؛ زعيتر، سنوات، ص 85 - 86.
  35. كان زعيتر يجمع كلمة "شيك" " Chèque "، على "شكوك"، ولم يعرّب الكلمة إلى "صك"، وصار كنعان يستخدم الجمع ذاته.
  36. رسالة زعيتر إلى كنعان"، 28 / 6 / 1967، أ. م. ع.
  37. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 8 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  38. عبّر دايان عن بواكير هذه الرغبة في اجتماع حكومي، فقال: "أمر إيجابي للغاية القيادة باستخدام الهيئات المحلية، كرؤساء البلدية الذين يمكن توسيع مسؤولياتهم على القرى المجاورة. رؤساء البلدية الذين أبدوا رغبتهم بالتعاون، يقدمون لنا من حيث الرقابة الإدارية [عنوانًا] يمكن التحدث إليه، ولا داعي لنمط قيادي آخر؛ إذ من الممكن أن تسير الأمور بهذه الطريقة لفترات طويلة". وطالب دايان بأن لا تُنقَل الخدمات من دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة حديثًا، وأكد ضرورة "أن لا نبدأ، وإنما هم من يبدأون [يبدؤون]، ونكتشف العيوب خلال شهرين لتصحيحها". وأضاف: "الآن يقولون أعطونا الطعام والسيارات، وسنأخذ المال من السكان، وهذا يمكن إنجازه، لكن بالطبع سيكون هناك إشراف": "محضر جلسة حكومة الاحتلال ليوم 18 / 6 / 1967 "، أرشيف دولة الاحتلال، ص 16.
  39. كتب كنعان في مذكراته عن لقاءات عمّان: "وكان لقاء الإخوان لي في عمّان مليئًا بالعواطف الكريمة، وكأنني هبطت عليهم من السماء؛ إذ كانوا متعطّشين لسماع الصحيح من أخبارنا، وقد اجتمعت بجلالة الملك [حسين بن طلال] ورئيس الوزراء [سعد جمعة] وبعض الوزراء، وشرحت لهم أوضاعنا، وقد أجابوا طلبي بتسليمي 40 ألف دينار، منها 20 لبلدية نابلس، والبقية إلى بلديات طولكرم وجنين وقلقيلية ومحافظة نابلس. وأعطاني رئيس الوزراء شيكًا بخمسة آلاف دينار مساعدات للمحتاجين، دفعتها في صندوق البلدية. وقد اغتنم المسؤولون في وزارة التربية والتعليم الفرصة، فحمّلوني الرواتب للموظفين في محافظتي نابلس وجنين".
  40. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 17 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  41. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 16 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  42. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 17 / 7 / 1967، أ. م. ع. وفي رسالته هذه، كتب كنعان أيضًا شارحًا بعض خطوات إدارة الحكم العسكري: "بدؤوا يفرضون الرواتب على الإنتاج وبلّغوا غرفة التجارة فرض ضريبة 5. 7 – 15 على إنتاج الصناعات". وأضاف متابعًا رسالته السابقة: "إذا أمكن إرسال كشوف رواتب موظفي الوزارات بالقطاع يكون أفضل، أي إذا جهز حساب وزارة أو أكثر أرسلوه لبينما تجهز الوزارات الأخرى، ولا ترسلوا نقودًا، فأنا أدفع من هنا". وأضاف ناقلً شكوى موظفي البنك الأهلي في نابلس من رفض المركز دفع رواتبهم، معتبرًا ذلك عملً غير قانوني، فضلً عن أنه عمل غير إنساني، طالبًا من زعيتر الطلب من رئيس الوزراء بحث الموضوع مع إدارة البنك؛ إذ إن البنوك الأخرى دفعت. وختم كنعان: "تذكروا أننا وعدنا بمبلغ آخر للمساعدات، أرى البحث بأمرها وإعلامي".
  43. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 19 / 7 / 1967، أ. م. ع. وتأخرت إعادة الأموال مدة شهرين تقريبًا، كما فصّل كنعان في مذكراته. وفي هذه الرسالة، تحدث كنعان عن إجراءات إضافية للاحتلال ضد مؤسسات المدينة، فكتب: "المستشفى العسكري الذي بُني حديثًا في نابلس استولوا على جميع محتوياته التي تقدّر بعشرات الآلاف، وربما 100 ألف دينار، ونقلوها لإسرائيل، وجعلوا منه مقرًا للجيش، وقد ذكرت لهم أنه بُني من مال أفراد الجيش، وأن البلدية ساهمت بالأرض، ولكنهم اعتبروه [مستشفى] عسكريًا"، وأضاف في هامش الرسالة: "وجّهوا دعوة للمجلس البلدي لزيارة رئيس بلدية تل أبيب وضيافته فاعتذرنا عن تلبيتها". وصار المستشفى المذكور في هذه الرسالة لاحقًا سجن جنيد العسكري المعروف في نابلس.
  44. إضافة إلى خضر المذكور في غير رسالة، وفتحي كمال الذي يذكره كنعان، نقل محمد الشربيني أن والده محمود محمد الشربيني الذي كان آنذاك سكرتير نقابات العمال في نابلس، وأحد أبرز أعضاء نقابة عمال المطابع مدة أعوام قبل الحرب، نجح في تهريب مبلغ مالي يقدر بسبعين ألف دينار إلى البلدية، سلّمه لكنعان بصفة شخصية، وعندما عرض كنعان على الشربيني مبلغًا من المال لقاء تهريبه المبلغ عبر النهر رفض. ينظر: محمد الشربيني، مقابلة شخصية، نابلس، 28 / 9 / 2021. واعتُقل محمود الشربيني لاحقًا في 25 آذار/ مارس 1969 لتهريبه رشيدة عبد الحميد عبيدو (سلوى)، إحدى مقاتلات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اتُهمت بالمشاركة في عملية زرع متفجرات في متجر "السوبرسول" في 21 شباط/ فبراير 1969، وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام. لمرحاف، 10 / 6 / 1969، ص 2 (بالعبرية)؛ عل همشمار، 10 / 6 / 1969، ص 8 (بالعبرية)؛ هتسفاه، 11 / 6 / 1969، ص 5 (بالعبرية).
  45. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 22 / 7 / 1967، أ. م. ع.
  46. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 1 / 8 / 1967، أ. م. ع. وكما سيظهر تاليًا، فإن الرقيب أدرك وجود دفع بطريقة خفية، فكان سعي إدارة الحكم العسكري لاحقًا لفرض رقابة مالية على نابلس.
  47. رسالة كنعان إلى زعيتر"، بواكير آب/ أغسطس 1967، أ. م. ع.
  48. لاحقًا، وصلت إلى كنعان، من خلال فتحي كمال وخضر، شيكات الدوائر والمحاكم، وأشار كنعان إلى أن من بقي هم المتقاعدون والشرطة والمحاكم الشرعية والأوقاف، وأن رواتب التسوية والأراضي لم تصل.
  49. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 8 / 1967، أ. م. ع.
  50. رسالة كنعان إلى زعيتر"، متوقع في مطلع آب/ أغسطس 1968، أ. م. ع. وفي هذه الرسالة، وجزءًا من الاستعانة بشبكة زعيتر للوصول إلى الإعلام، كتب كنعان: "مرسل مذكرة موقعة من القرى ونابلس والخليل وسائر المدن الأخرى من الضروري إذاعتها بالراديو مع التواقيع، وأهمية ذلك أنها موقّعة من عدد من كبار المسيحيين الذين (أخذوا على خاطرهم) عندما لم يوقعوا مذكرة الشيخ عبد المجيد، وظنوا أن إهمالكم كان مقصودًا، وكانوا موضع نقد أهل لبنان، لذلك من الضروري إذاعتها مع الأسماء، ومرفق كتاب بالتواقيع التي تُذاع. ورغم كون النسخة المرسلة لا تحملهم جميعًا، فلدينا نسخة أخرى سلّمت لأهل القدس لتسليمها لجهات أخرى رسمية".
  51. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 8 / 1967، أ. م. ع.
  52. لا يشير كنعان إلى مثل هذا اللقاء في مذكراته حول إضراب المعلمين، إنما إلى لقاءات أخرى، كلقائه في 18 آب/ أغسطس 1967 بوزير أمن الاحتلال دايان، ولقاءات متأخرة أولها مع دافيد فارحي، قدم خلالها الأخير في 19 أيلول/ سبتمبر 1967 تفاصيل التغييرات التي أحدثت على المناهج، وثانيها مع الحاكم العسكري، حضره أيضًُا مستشار وزارة الزراعة ومدير الدائرة العربية في حزب العمل دافيد زخاريا الذي مهّد لنزول وزارة الأمن الصهيونية عن "الشجرة".
  53. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 8 / 1967، أ. م. ع.
  54. بيان وزير التربية إلى أسرة التعليم في الضفة الغربية"، الدستور، 6 / 8 / 1967، ص 1، 2، الوثائق الفلسطينية العربية، ص 546 - 547.
  55. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 3 / 8 / 1967، أ. م. ع.
  56. تعبير "السلبية" كان، كما يبدو، المصطلح الدارج آنذاك لوصف الحراك السياسي الشعبي المقاوم للمحتل، لتمييزه من الكفاح المسلح، واشترك الحزبيون مع كنعان في استخدام المصطلح، وإن اختلفوا في طريقة تحقيق هذا النوع من المقاومة. للاطلاع على نموذج لذلك، يُنظر: ناصر.
  57. المرجع نفسه. أكد كنعان موقفه هذا أيضًا لموفد رئيس وزراء الاحتلال؛ إذ كتب كنعان لزعيتر في رسالة لاحقة لهذه الرسالة: "زارني مندوب رئيس الوزراء، قصد إيضاح تصريح رئيسهم بأنه يأمل من سكان الضفة الغربية أن لا يضطروا الجيش للتدخل ثانية، وهذا كان على إثر أخبار الإضراب والمذكرات التي رُفعت من القدس ومن المحامين وغيرهم، وقال: 'إن الحل السياسي لا يزال بعيدًا، وإن أمره بيد إسرائيل أولً، والأردن ثانيًا، والدول العربية ثالثًا، والدول الكبرى أخيرًا، ولذلك فإن القيام بأعمال سلبية الآن سيؤدي إلى سلوك طرق لا تكون في صالح المواطنين'. وقد أجبته بأنه ليس هناك قرار باتخاذ السلبية ضد السلطات المحتلة، وأننا متى قررنا سلوك هذا الطريق فسيكون بشكل جماعي، وبقيادتي أنا، فقال إنه مسرور من هذه الصراحة، وطلبت إليه أن ينقل هذا إلى الرئيس".
  58. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 5 / 8 / 1967، أ. م. ع.
  59. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 1 / 9 / 1967 أ. م. ع.
  60. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 5 / 9 / 1967، أ. م. ع. ووفقًا للأمر العسكري رقم 107، فإن الأمر الذي صدر في 29 آب/ أغسطس 1967 قرر منع تدريس 55 كتابًا. يُنظر قائمة الكتب الممنوعة في: مناشير: أوامر وتعيينات صادرة عن قيادة قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة الضفة الغربية، العدد 6 (تشرين الثاني/ نوفمبر 1967)، ص 235 - 238.
  61. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 5 / 9 / 1967، أ. م. ع.
  62. رسالة زعيتر إلى كنعان"، 12 / 9 / 1967، أ. م. ع.
  63. أرسل وزير الداخلية للشؤون البلدية والقروية، أحمد اللوزي، كتابًا جاء فيه: "رئيس بلدية نابلس، أشير لكتابي رقم أ/ 18 / 2518 تاريخ 18 / 5 / 1967، بموضوع إعلان انتخابات في بعض بلديات الضفة الغربية. نظرًا للأوضاع الحاضرة، قررت عدم إجراء انتخابات بلدية، وأن تستمر المجالس البلدية القائمة الآن في ممارسة أعمالها، وفقًا للفقرة الثانية من المادة الثامنة من قانون البلديات رقم 29 لسنة 55، وذلك حتى إشعار آخر": "كتاب من وزير الداخلية للشؤون البلدية والقروية إلى رئيس بلدية نابلس"، 16 آب/ أغسطس 1967، في: "انتخابات المجلس البلدي 1967 "، أرشيف مكتبة بلدية نابلس، تصنيف الملف: 8 / 16. لكن يظهر أن وصول الكتاب تأخر؛ إذ أطلع المجلس البلدي عليه في جلسته في 24 آب/ أغسطس 1967. 80 المرجع نفسه. ودعم زعيتر الحق في رسالته: "عبد المجيد شومان وواصف كمال يشتركون في الإلحاح عليك بالإقلاع عن فكرة التنحي الآن".
  64. رسالة كنعان إلى زعيتر"، 14 / 9 / 1967، أ. م. ع.
  65. المرجع نفسه. وكشفت مذكرات كنعان وأوراقه، إضافة إلى بعض المواد الأرشيفية التي ستُنشر في كتاب شيءٌ عابر، جهدًا بذله كنعان وشخصيات نابلس ضد هذا المشروع، وإجبارهم بعض الشخصيات المؤيدة على اتخاذ موقف مغاير. وسيكشف تحقيق المذكرات والأوراق تفصيلات عن تحولّات هذا المشروع صهيونيًا، وتفاعل أهل البلاد؛ مؤيديهم ومعارضيهم، مع هذه التحولّات.
  66. رسالة زعيتر إلى كنعان"، 7 / 10 / 1967، أ. م. ع.

التنزيلات

منشور

2023-07-01

إحصاءات الاستخدام

36 مشاهدة 72 تنزيل

إصدار

القسم

وثائق ونصوص