التجربة المغربية في كتابة تاريخ المغرب الاقتصادي: الفترة الحديثة نموذجًا
The Moroccan Experience of Writing Morocco's Economic History in the Modern Period
الملخّص
تهدف هذه الورقة إلى تقديم صورة عن كتابة التاريخ الاقتصادي في المغرب بصفة عامة، ثم في الفترة الحديثة على الخصوص؛ من أجل التعريف بهذا المجال الذي يكاد يكون مجهولًا من لدُن العديد من الباحثين والمهتمين. وتتوزع الورقة على ثلاثة محاور؛ أولها، وهو عبارة عن نظرة عامة إلى الكتابات المتعلقة بتاريخ المغرب الحديث، نبيّن فيه صعوبة تقديم حصيلة ما أُنجز في هذا المجال؛ لذلك، اكتفينا باستعراض أهم التوجهات التي ميزت الأعمال المنجزة، وأهم روادها. أمّا ثانيها، فيهتمّ بخصوصيات البحث في تاريخ المغرب الاقتصادي، وفيه حاولنا تفسير الأسباب التي جعلت الأبحاث المُنجزة في هذا الشأن قليلة، وتطرّقنا إلى الصعوبات التي تفسر ذلك. وأما ثالثها، فهو متعلق بتطور البحث في تاريخ المغرب الاقتصادي في الفترة الحديثة، وفيه استعرضنا الكيفية التي كان عليها هذا البحث في فترة الاستعمار، وما طرأ عليه بعد الاستقلال، واختلاف طرائق المعالجة البحثية بحسب المصادر وأنواع البحث.
Abstract
أستاذ في كلية الآداب بعين الشق في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المغرب، سابقًا، متخصص في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر. Former Professor in the Faculty of Arts at Hassan II University in Casablanca, Morocco, Specialized in the Modern and Contemporary History of Morocco. otmanemansouri@gmail.com
- الكتابة التاريخية
- المغرب
- الاقتصاد
- ندوة أسطور
- Ostour Seminar
- Morocco
- Economy
تمهيد
من المناسب في هذه الدراسة أن نقدم توضيحًا للمقصود بالفترة الحديثة، حتى نحدد المجال الزمني المعني. ومن دون التطرق إلى تشعّبات هذا التعريف لدى الباحثين، نكتفي بالتأكيد على ما تعارف عليه المشتغلون في الجامعة المغربية، في إطار تخصص التاريخ الحديث، الذي يحصر هذه الفترة بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر، يرجع بها أحيانًا إلى عام 1415 تاريخ احتلال سبتة، أو عام 1492 تاريخ سقوط غرناطة، أو عام 1510 تاريخ قيام الدولة السعدية، وينتهي بها عند عام 1790 تاريخ وفاة سيدي محمد بن عبد الله، وأحيانًا إلى عهد السلطان مولاي سليمان1. إن البحث في تجربة الكتابة التاريخية المغربية في الفترة الحديثة عمومًا، وتاريخ المغرب الاقتصادي خصوصًا، يقتضي القيام بتقصٍّ شامل وجرد لما أنجز في الموضوع، والاطلّاع عليه، وهو ما تقصر عنه هذه الدراسة؛ لأن جرد الحصيلة يتطلّب وجود إحصاء شامل بالدراسات المتعلقة بهذه الفترة، بكل اللغات، في المغرب وخارجه، ومن لدن الباحثين المغاربة وغيرهم، مع وجود اتفاق مسبق على تحديد المقصود بالفترة الحديثة، والحسم في نسبة الأبحاث العامة والأبحاث المتداخلة مع الفترات الأخرى، أو الأبحاث القطاعية التي تشمل مواضيع معينة على امتداد فترات مختلفة. ولا توجد حتى الآن مراكز متخصصة في هذا المجال؛ ما يجعل الخوض في أي عمل ذي طبيعة إحصائية، أو يسعى لتقديم حصيلة ناقصًا، وبذلك فإن كل الخلاصات أو الاستنتاجات تظل مؤقتة وغير مؤكدة.
ص 371 - 372؛ "الإنتاج التاريخي المغربي المتعلق بالفترة الحديثة: خمسون سنة من الأبحاث المنشورة باللغة العربية. ندوة: خمسون سنة من البحث التاريخي في
لذلك سنستعين في هذه الدراسة بما أمكننا الاطلّاع عليه، ومعظمه يعود إلى أكثر من عشرة أعوام، بحسب السياق، وعلى سبيل المثال والاستشهاد، وسنركز على تجربة البحث في التاريخ الاقتصادي المغربي خلال هذه الفترة.
أوالً: التوجهات العامة للتجربة المغربية في كتابة تاريخ المغرب في الفترة الحديثة
1. ضرورة الجرد والتقييم
على الرغم من صعوبة إنجاز جرد لكل ما أنتج من أبحاث بعد الاستقلال، فقد أ نجزت محاولات عدة لإحصاء هذه الأعمال وتقديمُ حصيلة عنها، وهي في معظمها اجتهادات شخصية، سعت للتعريف بما جرى إنجازه، لتسهيل مهمة الباحثين في التنسيق والاطلّاع على ما هو موجود في حقل البحث التاريخي. ونذكر من بينها مثلً: الندوة التي نظّمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الرباط، في كانون الأول/ ديسمبر 1986، بعنوان: "ثلاثون سنة من البحث الجامعي بالمغرب"2، ودليل أساتذة التاريخ بالجامعات المغربية الذي أصدرته شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، عين الشق الدار البيضاء، في عام 19903، ودليل الأطروحات والرسائل الجامعية الذي أصدرته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، في عام 1996، بإشراف عمر أفا، وجرى تحيينه في طبعات جديدة4. وفي تزامن مع العمل نفسه، صدر عمل مشابه هو الدليل العام الذي أنجزه المركز الوطني للتنسيق وتخطيط البحث العلمي والتقني بالمغرب، في عام 1995. وقد كانت للجمعية المغربية للبحث التاريخي وقفة أخرى لتقييم حصيلة 50 عامًا من البحث التاريخي بعد الاستقلال، فنظّمت ندوة في إطار أيامها الوطنية في الموضوع، نشرت بعض أعمالها في عدد خاص في مجلة البحث التاريخي، ونصفها عن الفترة الحديثة5. وأصدرت الجمعية نفسها دليلً سعت فيه للتعريف بكتابات المؤرخين المغاربة المنشورة، سواء في مجلّتها أو في الكتب التي أصدرتها6 ومجموعها 45 إصدارًا7، ويتضمن فهارس بعناوين المقالات المنشورة في كل عدد، وقد وصل عدد عناوينها إلى 640 عنوانًا، لم يتعدَّ نصيب الفترة الحديثة منها 77 عنوانًا8، وبذلك يسّرت على الباحثين الوصول إلى هذه العناوين والاستفادة منها. ولا يفوتني، وأنا بصدد الحديث عن التقييم والحصيلة، أن أشير إلى دراسة صدرت في عام 2018، تتقاطع مع بعض التوجّهات التي سأتطرق إليها، عنوانها: "في إنتاج المعرفة التاريخية بالمغرب"، لعبد الرحيم بنحادة، عرض فيها لأهم توجّهات البحث التاريخي المغربي بعامة، ومنها توجّهات تنطبق على الفترة الحديثة9. مع بداية العقدين الأخيرين، بدأت وتيرة الإنتاج تتكاثر، ولم يعد في الإمكان تنظيمها والتحكّم فيها، والتعريف بها، مع غياب أي مؤسسة وطنية تُعنى بضبط وتركيز عملية تسجيل هذه الرسائل والأطروحات التي لم يعرف معظمها طريقه إلى النشر. ولذلك أصبح
4 عمر أفا، دليل الأطروحات والرسائل الجامعية المسجلة بكليات الآداب بالمغرب. 1961 - 94 19، سلسلة دراسات بيبليوغرافية 4 (الرباط: منشورات كلية الآداب، 1996).
الجرد والتتبع، والاطلّاع على هذا الإنتاج للحكم له أو عليه، أو تقييم توجّهات الكتابة التاريخية، صعبًا جدًا على المبادرات الفردية، ولا بدَّ من تضافر الجهود، ومن عمل جماعي تكاملي، يسمح بالاطلّاع على الموجود، وتصنيفه وتقديره.
2. أهم توجهات الكتابة التاريخية المغربية عن الفترة الحديثة
بعد استقلال المغرب في عام 1956، بدأت الجامعة المغربية تستقبل طلابًا مغاربة، شكّل بعضهم في إثر ذلك النواة الأولى لأساتذة الجامعة الذين سيشرفون لاحقًا على البحث التاريخي المغربي ويبصمونه بأفكارهم وتصوّراتهم لما سيكون عليه هذا البحث في العقود التالية. وكانت كلية الآداب في جامعة محمد الخامس، في الرباط، المهد الذي احتضن أوّل الأبحاث المتعلقة بتاريخ المغرب، كما احتضن كبار الأساتذة الذي أثَّروا إلى حدّ بعيد في البحث التاريخي وأثْرَوه بإنتاجاتهم وإشرافهم عليه وتوجيههم له. ويطول المقام بنا لو أردنا عرض هؤلاء الروّاد واتجاهاتهم في كل التخصصات، يكفي أن نذكر بعض الأسماء، مثل محمد القبلي وعبد الله العروي وجرمان عياش ومحمد حجي وإبراهيم بوطالب ومحمد زنيبر ومحمد المنوني، وغيرهم من كبار المؤرخين المغاربة، في شتى التخصصات11، لكننا سنقتصر هنا على ما يتعلق بالفترة الحديثة. بدأ البحث في تاريخ المغرب الحديث، بصفة محتشمة، وبدأت أولى الرسائل الجامعية تناقش مع مطلع الستينيات12. لقد ورث الأساتذة الروّاد إرثًا ثقيلً عن الحقبة الاستعمارية التي خلّف باحثوها رصيدًا كبيرًا من الأبحاث المتعلقة بالفترة الحديثة. وبقي تأثيرهم قائمًا بفضل استمرار شعبة التاريخ بقسمها الفرنسي حتى عام 1974، على يد بعض الأساتذة المهتمين بتاريخ المغرب الحديث، وعلى رأسهم برنارد روزنبرجي الذي أشرف على تدريس الطلاب المغاربة وتأطيرهم في المغرب أولً، ثم تابع اهتمامه بتاريخ المغرب الحديث بعد عودته إلى فرنسا، واعتمد في معظم أبحاثه على هذا الإرث الوثائقي المهم، وأنجز عددًا من الدراسات التاريخية الجديدة والرائدة في مجالها. وقد اقتفى أثره في ذلك بعض طلابه، سواء في الاعتماد على المصادر الأصلية أو في تناول مواضيع تخرج عن النطاق السائد والمواضيع العامة السياسية والدينية14. في موازاة مع إنشاء أول شعبة معربة للتاريخ، وجد الروّاد الأوائل للبحث التاريخي فراغًا كبيرًا ناتجًا من نقص التأطير، وقلة الإمكانات، وقلة المصادر والوثائق. وزاد ذلك النقص مع إغلاق القسم الفرنسي من شعبة التاريخ في كلية الآداب بالرباط، في عام 1973، فانبروا لسد هذا الفراغ، عن طريق تثمين المصادر والوثائق المغربية وتوجيه الاهتمام إلى المواضيع التي تهم التاريخ المغربي على الخصوص، من دون القطع مع الإرث الفرنسي. لا يمكن الحديث عن رواد البحث في تاريخ المغرب الحديث من دون ذكر محمد حجي، الذي ترك بصمات واضحة على البحث في الحقبة الحديثة، وذلك بفضل دروسه وكتاباته، وإشرافه على العديد من الرسائل والأطروحات الجامعية، والمبادرات الكثيرة التي
اتخذها من أجل فتح الآفاق أمام الباحثين وتنويع أساليب البحث، وتوفير المادة المصدرية اللازمة للنهوض به، وكان وراء توجه معظم الباحثين إلى الخوض في مختلف أنواع البحث ومواضيعه. ومن بين أهم هذه التوجهات15: البحث في التاريخ الفكري والديني: كان محمد حجي من أوائل المشتغلين بالتاريخ الديني والفكري في المغرب الحديث، وكانت الانطلاقة من بحثه الآنف الذكر عن الزاوية الدلائية، الذي عزّزه في ما بعد بأطروحته عن الحركة الفكرية في عهد السعديين16، وكان ذلك في إطار توجه عام يهدف إلى الاهتمام بهذا التاريخ، برؤى جديدة، وبالاعتماد على المصادر والوثائق المغربية بالدرجة الأولى. وحذت حذوه مجموعة من الباحثين الذين اشتغلوا بمواضيع التاريخ الفكري والديني المغربي، على مدار عدة عقود إلى وقتنا الحالي، سواء تحت إشرافه أو إشراف أساتذة آخرين، ودعموه بدراسات عن المجتمع المغربي، ومن بينهم على سبيل المثال، عبد اللطيف الشادلي الذي أنجز رسالة دبلوم الدراسات العليا عن حركة المجاهد العياشي19، ثم أنجز أطروحته عن التصوف والمجتمع22، وعبد المجيد قدوري الذي أنجز رسالته لنيل دبلوم الدراسات العليا عن الشيخ أبي محلي23، من دون أن ننسى الدراسة المهمة التي أنجزها محمد القبلي عن دور النسب الشريف في قيام دولة السعديين24. واستمر هذا التوجه، وتعزّز بدراسات منوعة عن التصوف والزوايا والعلماء، أنجزها جيل آخر من الباحثين من كلية الآداب، الرباط، ومن غيرها من الكليات الجديدة، خاصة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز - فاس. ولا يتّسع هذا التمهيد لعرض ما أنتجه هؤلاء الباحثون، لكننا نكتفي بالإشارة السريعة إلى بعض الأسماء على سبيل المثال، ومنهم محمد مزين الذي أنجز أطروحة بالفرنسية بعنوان: "عصر الأولياء والشرفاء: محاولة في التاريخ الاجتماعي المغربي من خلال الكتابات النوازلية الدينية"25، وعبد الله نجمي الذي أنجز دراسة عن "طائفة العكاكزة "26، وأحمد الوارث الذي تخصص في دراسة "الأولياء في الفترة الحديثة"31، ولطفي بوشنتوف الذي أنجز أطروحة عن "أدوار العلماء في بداية العهد السعدي وعلاقتهم بقيام الدولة السعدية"33، ومحمد المزوني في دراساته عن "آل أمغار"، وأحمد بوكاري بأبحاثه عن "الزاوية الشرقاوية"، وأحمد عمالك ودراساته عن "الزاوية الناصرية"34. تحقيق المصادر المخطوطة: أمام الحاجة إلى تنويع وتعزيز المصادر التي يشتغل بها الباحثون، وندرة الوثائق المغربية مقارنة بنظيرتها في الأرشيف الأوروبي، عمد محمد حجي إلى تشجيع البحث في مجال التحقيق وتوجيه الباحثين من طلابه
51 عبد اللطيف الشادلي، الحركة العياشية: حلقة في تاريخ المغرب في القرن 17، سلسلة أطروحات ورسائل 10 (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1982). 61 عبد اللطيف الشادلي، التصوف والمجتمع: نماذج من القرن العاشر الهجري، سلسلة أطروحات ورسائل 4 (الدار البيضاء: منشورات جامعة الحسن الثاني، 1989).
32 محمد المزوني، "آل أمغار في تيط وتمصلوحت"، رسالة دبلوم الدراسات العليا، كلية الآداب بالرباط، 1987 (غير منشورة)؛ أحمد بوكاري، "زاوية أبي الجعد"، رسالة دبلوم الدراسات العليا، كلية الآداب بالرباط، 1984 (غير منشورة)؛ لطيفة شراس، "الحركة الصوفية في منطقة تادلا خلال القرنين 16 و 17 "، أطروحة دكتوراه، كلية الآداب بالرباط، 2004. (غير منشورة)
إلى تخريج ودراسة وتحقيق العديد من المصادر المغربية التي كانت بعيدة عن متناول الباحثين. وهو التوجّه الذي كان سائدًا أيضًا لدى بقية الأساتذة الروّاد المشتغلين بالحقبتين الوسيطية والمعاصرة، والذي مكّن الخزانة المغربية من التوفّر على مصادر مرتبطة بالفترة الحديثة، منوعة ومحققة وفي متناول الباحثين. وقد حقق محمد حجي الكثير من هذه المصادر المهمة، ومن بينها على سبيل المثال: دوحة الناشر، ونشر المثاني، وموسوعة الونشريسي الكبرى المسماة المعيار المعربالتي جمعت فتاوى الغرب الإسلامي، والتي أشرف على تخريجها مع جماعة من الفقهاء، وصدرت في 13 جزءًا35، وموسوعة أعلام المغربالتي قام فيها بتنسيق وتحقيق أعلام المغرب لما يزيد على 1400 عام41. وقبل ذلك، سبق لعبد الكريم كريم أن قام بدراسة وتحقيق مناهل الصفا للفشتالي42، الذي سبق لعبد الله كنون أن حققه، في عام 1964، مع مجموعة من الرسائل السعدية43. ثم توالت أعمال التحقيق للمخطوطات في إطار رسائل السلك الثالث، أو بمبادرات خاصة، واستمرت إلى وقتنا الحالي، ونُذَكِّر على سبيل الاستشهاد بأعمال محمد رزوق وعبد اللطيف الشادلي وعبد الرحيم بنحادة44، وغيرهم من المحققين الذين قدموا خدمات جليلة لغيرهم من الباحثين في تاريخ المغرب الحديث45 وزوّدوهم بمادّة غنية ومنوعة، ساهمت في تقليص النقص الذي كان موجودًا مع بداية فترة الاستقلال48.
الترجمة: تعزّزت حركة التحقيق المشار إليها، بتوجّه معزِّز لها هو ترجمة المصادر الأجنبية وتوفيرها للدارسين، وشملت الترجمة وثائق ومصادر بمختلف اللغات، خاصة الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والتركية. ويمكن الإشارة هنا إلى الدور الذي أدّته الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر التي ترأسها محمد حجي مع مجموعة من الباحثين المتخصصين، والتي أصدرت مجموعة من الأعمال المهمة التي أصبحت من مصادر تاريخ المغرب الحديث الرئيسة لدى كل باحث في هذه الفترة52. وتصدّى بعض الباحثين الآخرين لترجمة بعض المقالات المهمة، من الفرنسية أو غيرها من اللغات، لتعميم ما فيها من فائدة للباحثين الذين يجهلون هذه اللغات، لكن عدد الأعمال المترجمة ظل مع ذلك قليلً قياسًا على عدد ما نشر من دراسات وكتب53. ولا يتّسع المقام لتتبع كل ما أنجز من أعمال مترجمة، خاصة الدراسات، لذلك سنقتصر على ذكر بعض النماذج، مبتدئين بحسب تواريخ إصدارها بُرحلة الأسير مويط لمحمد حجي؛ ومعركة وادي المخازن، لبيير بيرتيي التي ترجمتها مجموعة من الأساتذة؛ ورحلة جون ويندوس إلى مكناس التي ترجمتها زهراء إخوان؛ وتاريخ سانتا كروز لمؤلف مجهول الذي ترجمه أحمد صابر؛ ومذكرات خورخي هنينالتي ترجمها عبد الواحد أكمير54، والترجمات العديدة لأحمد بوشرب الذي نقل إلى العربية الكثير من الوثائق والمصادر البرتغالية، ومن بينها على الخصوص كتاب حوليات أصيلا (646 صفحة)55، وترجمة محمد فتحة لكتاب دولة بني وطاس، وحسن أميلي عن الأسير مويط وتاريخ بارباريا62، وعثمان المنصوري لبعض الوثائق والإنتاجات البرتغالية63. وقد ساهمت هذه الترجمات وغيرها في إغناء المكتبة التاريخية الحديثة وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين في هذه الفترة. استغلال الوثائق الأجنبية والاهتمام بعلاقات المغرب الخارجية: في ارتباط بالترجمة، حظي الأرشيف الأجنبي باهتمام الباحثين، سواء قبل الاستقلال أو بعده، وقد مكّنهم من إنجاز دراسات عن الأوضاع في المغرب، وعن علاقاته بالعديد من الدول. ونالت موسوعة المصادر الأصلية لتاريخ المغرب الآنفة الذكر نصيبًا كبيرًا من هذا الاهتمام، فقد اعتمد عليها عبد الكريم كريم كثيرًا في رسالته المذكورة، وعبد اللطيف الشادلي في دراسته عن "الوليدية"، وكتابه عن الاتفاقيات الدولية المبرمة بين المغرب والدول الأجنبية64، وأحمد بوشرب في رسالته عن "دكالة والاستعمار البرتغالي"، إضافة إلى أرشيف محاكم التفتيش التي اعتمد على محاضرها في إنجاز أطروحته
13 نشير هنا إلى بعض هذه الترجمات المهمة: الحسن بن محمد الوزان الفاسي، وصف إفريقيا، ترجم عن الفرنسية لمحمد حجي ومحمد الأخضر، ط 2، جزآن (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983)؛ مارمول كربخال، إفريقيا، ترجمةمحمد حجي ومحمد زنيبر ومحمد الأخضر وأحمد التوفيق وأحمد بنجلون، 3 أجزاء (الرباط: مكتبة المعارف، 1984)؛ دييكو دي طوريس، تاريخ الشرفاء، ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر (الدار البيضاء: المدارش، 1988)؛ أنطونيو دي صالدانيا، أخبار أحمد المنصور سلطان المغرب، تقديم وترجمة وتحقيق أنطونيو دياش فارينيا، ترجمة إبراهيم بوطالب وعثمان المنصوري ولطفي بوشنتوف (الرباط: الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، 2011).
عن "المغاربة في البرتغال"65، واعتمد عليها أيضًا حسن الفكيكي في أطروحته عن "مقاومة الوجود الإيبيري "66، وعثمان المنصوري في رسالته عن "التجارة بالمغرب في القرن السادس عشر"67. وإضافة إلى الأرشيف الأوروبي، ظهر توجّه لدى نخبة من الباحثين المغاربة إلى استغلال الأرشيف العثماني، والاهتمام بالعلاقات المغربية - العثمانية في العصر الحديث. وأدى الاهتمام بالوثائق الأجنبية عمومًا إلى إغناء المكتبة المغربية بأبحاث عن علاقات المغرب الخارجية في الفترة الحديثة، سواء بصفة عامة أو مع دول بعينها. ومن بينها على سبيل المثال أبحاث عن العلاقات مع أوروبا والعالم بعامة68، وأخرى عن علاقات المغرب بدول أوروبية بعينها، مثل فرنسا وهولندا69، وحظيت العلاقات مع إسبانيا وتاريخ الأندلس وقضايا المورسكيين باهتمام مجموعة من الباحثين، منهم على الخصوص امحمد بنعبود ومحمد الشريف وحسن الفكيكي وعبد الواحد أكمير والحسين بوزينب ومحمد رزوق وعبد العزيز خلوق التمسماني وابن عزوز حكيم70. عرفت كلية الآداب أيضًا انطلاقًا لخلايا بحث وتكوين في مجال العلاقات المغربية - العثمانية، وتنظيم ندوات وطنية ودولية أغنت رصيد البحث في هذه العلاقات، وقد كان على رأس هذه الحركة عبد الرحمن المودن وعبد الرحيم بنحادة وانخرطت فيها مجموعة من الباحثين، نذكر منهم على سبيل المثال: عبد الحفيظ الطبايلي والزهراء النظام ومصطفى الغاشي71. وفي ارتباط بالعلاقات الخارجية، حظيت الرحلات باهتمام الباحثين المغاربة، واشتغل جلّهم بتحقيق ودراسة بعض المخطوطات المغربية التي خلّف أصحابها وصفًا عن رحلاتهم إلى المشرق أو أوروبا، في إطار الحج أو تكليفهم بمهمات سفارية. وتقَصِّي هذه الإصدارات على كثرتها يُبعدنا كثيرًا عن صلب الموضوع74. واهتمت مجموعة أخرى من الباحثين بتاريخ العلاقات المغربية مع بقية دول أفريقيا، خاصة بعد إنشاء معهد الدراسات الإفريقية في الرباط، ومنهم على الخصوص حليمة فرحات وزهراء طموح وأحمد الشكري وبهيجة الشادلي وحسن الصادقي والحسين العماري75.
التاريخ المحلي والدراسات المونوغرافية: حظي التاريخ المحلي أيضًا باهتمام دارسي الفترة الحديثة، وكان الأساتذة الروّاد يشجعون طلابهم على إنجاز دراسات عن المناطق التي ينتمون إليها؛ لكونهم أدرى بها وأقدر من الطلاب الآخرين على البحث فيها عن الوثائق والمعطيات الجغرافية والاجتماعية والتواصل مع المؤسسات القبلية والزوايا والعائلات. وقد بدأ البحث أيضًا برسالة محمد حجي عن "زاوية الدلاء"، وتلته دراسات أخرى من بينها رسالة محمد مزين عن "فاس وباديتها"77، ورسالة أحمد بوشرب الآنفة الذكر عن "دكالة"، ورسالة العربي مزين عن "تافيلالت"78، وحسن الفكيكي عن "قلعية "79، وعبد الرحمن المودن عن "قبائل إيناون "80. وقد تعزّز هذا التوجه بعد إنشاء جامعات جديدة في جهات عدة من المغرب، في وجدة وتطوان وأغادير ومراكش والجديدة والدار البيضاء ومكناس، حيث اهتمت بالتاريخ المحلي وخصصت له نشاطاتها العلمية ووجّهت طلابها إلى دراسته. هذه في العموم أهم التوجهات التي ميّزت البحث في تاريخ المغرب الحديث، والتي سمحت بإنتاج كم مهم من الدراسات المنوعة التي تقصر هذه الدراسة عن الإحاطة بها، والتي تناولت الجوانب السياسية والاجتماعية والفكرية والدينية والاقتصادية81. وقد تضافرت مجموعة من العوامل للدفع بالإنتاج التاريخي وتطويره، سواء من حيث الكم أو الكيف، فبعد أن كان الإنتاج يقتصر على كلية الآداب بالرباط، ظهرت كليات آداب منافسة، في فاس أولً، ثم في بقية الجهات المغربية، وأصبح لمعظم هذه الكليات مجالات لنشر أعمال الباحثين، فقد أصبحت لكل منها مجلة تنافس مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانيةبالرباط. وتنافست أيضًا في تنظيم الندوات العلمية التي تستقطب عشرات الباحثين من مختلف جهات المغرب ومن مختلف التخصصات؛ فتنوعت مجالات النشر، إضافة إلى ما كان موجودًا على نحوٍ محدود مثل هسبريس تمودا، ودعوة الحق ومجلة البحث العلمي82، وما ظهر بعد السبعينيات، مثل مجلة المناهلالتي كانت تصدرها وزارة الثقافة، وبعض المجلات التي ظهرت بمبادرات شخصية، مثل مجلة دار النيابة ومجلة أمل، والملاحق الثقافية لبعض الجرائد الرائجة بين سبعينيات القرن العشرين وتسعينياته، مثل جريدة الاتحاد الاشتراكيوالعلم وأنوال83. إلّ أن أهم عامل أمام تطور البحث التاريخي وتوجيهه، سيبقى من دون شك ظهور الجمعية المغربية للبحث التاريخي التي ستؤطر البحث التاريخي وتؤثر فيه، خاصة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، بسبب استقطابها خيرة الباحثين المغاربة، واقتراحاتها مواضيع بحث جديدة، وفتحها المجال من خلال ملتقياتها العلمية، خاصة أيامها الوطنية لالتقاء مؤرخي المغرب وتباحثهم في المواضيع المرتبطة بالبحث وبمختلف الجوانب المتعلقة بتاريخ المغرب، وارتياد مواضيع غير مطروقة، أو لم تدرس بصفة كافية، ويكفي الاطلّاع على المواضيع التي كانت تُقترح لهذه الملتقيات للتأكد من هذا الدور التجديدي والتحفيزي الذي سبقت الإشارة إليه84. وبعد صدور مجلة البحث التاريخيالتي تصدرها الجمعية، أصبحت وسيلة إضافية لإشعاع البحث التاريخي الرصين والتجديد
والتفاعل بين مؤرخي المغرب والخارج85. ولا ننسى أيضًا الدور الذي أدّته الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، بموسوعاتها عن أعلام المغرب والتعريف بالكتاب المغربي، وبجمعها العديد من الباحثين في المشروع الذي وهب له محمد حجي حياته وهو معلمة المغرب، إضافة إلى الجهود التي بذلها المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، تحت إشراف محمد القبلي، خاصة كتاب تاريخ المغرب: تحيين وتركيبالذي ساهم فيه عشرات المؤرخين المغاربة86. ويجب أن نلفت القارئ مرة أخرى إلى أن هذا العرض لا يتوخّى الحصر، إنما التركيز على أهم التوجهات، ولذلك أغفل عن وعي العديد من الدراسات المتفردة لمؤرخين متميزين، خارج هذه التوجهات، بسبب صعوبة الإحاطة بكل ما أنتج عن الفترة الحديثة87.
ثانيًا: خصوصيات البحث في تاريخ المغرب لااقتصادي
1. مشكل قلة الإنتاج
إن أول ما يستوقفنا، عند التعرّض للكتابة التاريخية المتعلقة بتاريخ المغرب الاقتصادي في الفترة الحديثة، هو قلّة ما كُتب في هذا الموضوع. فحين نعرض ما أنجز من الدراسات التي يمكن اعتبارها، صراحة أو تجاوزًا، داخلة في نطاق التاريخ الاقتصادي، لا نعثر على ما يفي بالحاجة في هذا الشأن. وإذا ما عدنا إلى عمليات الجرد والإحصاء التي أشرنا إليها في مقدمة هذه الدراسة، فسيتبين لنا ذلك بالملموس. ففي دليل أساتذة التاريخ، نجد أن ما سُجّل ونوقش قبل عام 1990، من أساتذة الجامعات المغربية، لم يتعد 208 من رسائل السلك الثالث، منها 17 فقط تتناول مواضيع مرتبطة بالتاريخ الاقتصادي. وبالنسبة إلى تاريخ المغرب الحديث، لا يتعدى عددها 44 عنوانًا، منها 4 عناوين فقط لها علاقة بهذا التاريخ. أما بالنسبة إلى الأطروحات، فواحدة فقط من 12 أطروحة في تاريخ المغرب الحديث. أما دليل الأطروحات والرسائل الجامعية، فيعطينا أرقامًا حتى عام 1994، يتبيّن منها النقص الكبير في هذا النوع من الأبحاث؛ فمن مجموع الرسائل التي نوقشت في الكليات المغربية، والتي تناهز 190 رسالة، 7 فقط منها كان موضوعها مرتبطًا بتاريخ المغرب الاقتصادي. أما بالنسبة إلى الأطروحات المسجلة، ف 3 أطروحات فقط من 24 أطروحة في التاريخ الحديث، حيث إن 9 كليات من 12 لم يسجل فيها موضوع له صلة بالتاريخ الاقتصادي. والأمر أكثر بالنسبة إلى الأطروحات التي جرت مناقشتها، حيث لم تُنجز أطروحة واحدة في هذا الموضوع من 6 التي نوقشت. هل يتعلق الأمر بالرسائل والأطروحات الجامعية فحسب؟ وهل يمكن أن يختلف الأمر بالنسبة إلى الدراسات؟ حين نعود إلى الجرد الذي تناول الأبحاث والمقالات المنشورة باللغة العربية والمتعلقة بالفترة الحديثة المشار إليها، نجد أن الدراسات التي تناولت تاريخ المغرب الاقتصادي بلغت 17 من 748 دراسة، أي ما يمثل أقل من 2 في المئة، وهذا في عام 2010، بعد أكثر من 16 عامًا. وبعد عقد من الزمن، يتضح لنا أن الوضع لم يتغير، وذلك انطلاقًا من مؤشر له دلالاته، وهو دليل منشورات الجمعية المغربية للبحث التاريخي، الصادر في عام 2019، والذي يشمل 45 إصدارًا، ويتبيّن منه أن عدد الدراسات المرتبطة بالفترة الحديثة يصل إلى 82 دراسة من مجموع 640، منها 8 فقط في التاريخ الاقتصادي. وبإضافة الإصدارات التي أعقبت هذا الدليل، وعددها حتى الآن 6، يصبح المجموع 51 إصدارًا، و 749 عنوانًا، منها 19 فقط ذات صلة بتاريخ المغرب الاقتصادي في الفترة الحديثة.
يلاحظ وجود نقص وعزوف كبير من الباحثين عن المواضيع التي يمكن تصنيفها في التاريخ الاقتصادي، وهذا الأمر لا يقتصر في الحقيقة على الفترة الحديثة، بل يشمل كل الحقب تقريبًا، ويحتاج إلى المزيد من التنقيب فيه للبحث عن أسبابه. وفي مقابل هذا النقص الكمي، تقابلنا مشكلات في تعريف ما نطلق عليه صفة التاريخ الاقتصادي، ومدى انطباقه على الأعمال التي أنجزت وصُنّفت ضمن هذا التعريف بعد الاستقلال.
2. إحجام الباحثين عن البحث في تاريخ المغرب لااقتصادي
يمكن أن نفسر قلة ما أنجز في مجال التاريخ الاقتصادي بعوامل عدة، من بينها على الخصوصُ: تحديد المفهوم ومنهجية المقاربة: يتبادر سؤال إلى ذهن جميع من تناولوا تاريخ المغرب الاقتصادي، بأساليب مختلفة، هو: ماذا نقصد بالتاريخ الاقتصادي؟ وهل ما يقدّمونه هو فعلً يدخل في هذا المجال؟ لقد تباين تناول الباحثين المغاربة لهذا التاريخ، فمنهم من تناوله في إطار عام، شمل تاريخ المغرب ككل، أو تاريخ فترة من الفترات، واكتفى بعرض ما وصله من معلومات عن النشاطات الاقتصادية أو الإنتاج، بصفة عامة ومن دون تدقيق أو ضبط للأرقام، مع إصدار أحكام عامة عن الازدهار أو التدهور. ومنهم كتب عن الأوضاع الاقتصادية عند تطرّقه إلى تاريخ منطقة أو جهة أو مدينة، فعرض المعلومات المتوافرة لديه، على قلّتها، من دون التمكّن من إخضاعها للتحليل والنقد. وركّزت دراسات أخرى على مجالات مرتبطة بالاقتصاد، كالأبحاث التي تناولت الضرائب والمداخيل المالية والتجارة والمبادلات التجارية والنقود. وكل هذه الدراسات هي اجتهادات شخصية، تفتقر أحيانًا إلى وضوح الرؤية، وتتأثر بنقص التكوين. ومن النادر جدًا أن نجد دراسات توظف العامل الاقتصادي لشرح الأوضاع السياسية والاجتماعية وفهمها في المغرب في الفترة الحديثة. إن البحث في التاريخ الاقتصادي مجال جديد على البحث التاريخي المغربي، ولذلك يصعب وضع تعريف شامل ودقيق لمفهومه88. إلّ أنه ينبغي لنا عدم الخلط بين المؤرخ وعالم الاقتصاد، فعمل الأول يختلف كثيرًا عن الثاني، لأنه "يأخذ من علم الاقتصاد بالقدر الذي يسمح له بفهم الأوضاع الاقتصادية في فترة معينة وفي منطقة من المناطق"89، وهو محكوم بما يتوافر لديه من معلومات، وهي دائمًا معلومات ناقصة ومشتتة، ونادرة أحيانًا، ولا تمكّنه إلّ من وضع صورة تقريبية لما كانت عليه الأحوال الاقتصادية في الماضي90. صعوبة البحث في التاريخ الاقتصادي: تفتقر الجامعة المغربية إلى متخصصين في التاريخ الاقتصادي، ومعظم من تصدوا لهذا النوع من الأبحاث، لم يتلقوا تكوينًا وافيًا فيه، واعتمدوا على إمكانياتهم الذاتية للإلمام بما يجب عدم جهله عن علم الاقتصاد والعلوم المرتبطة به، من أجل تقريبهم من فهم الأحوال الاقتصادية وتأثيراتها في الفترات التاريخية التي يدرسونها. وكان عليهم أن يشتغلوا بما تبقى من معالم الحياة الاقتصادية في زمن معين، مع أنها معالم غير مكتملة وتفتقر إلى الدقة. وإذا كانت الأبحاث الاقتصادية تتطلب، كما ذكرنا، التركيز على فترة زمنية قصيرة ومجال جغرافي وموضوعي محدد، اعتمادًا على الأرقام والإحصاءات المضبوطة
التي تتغير من فترة إلى أخرى، فإن الباحثين في التاريخ الاقتصادي يفتقرون إلى المادة اللازمة لإنجاز أبحاثهم؛ لأن المصادر لا تتوافر على ما يكفي منها، وغالبًا ما يتخلّلها التعميم والتقريب والتقدير، وتنقصها الاستمرارية91، فيقتصر عمل المؤرخ على ما بقي أو ما توافر له منها، ويضطر إلى سد الثغرات بالحدس والاستنتاج، أو الاعتماد على فترات سابقة أو لاحقة92. وعلاوة على ما سبق، يمكن تفسير عزوف الباحثين عن البحث في التاريخ الاقتصادي إلى افتقاره إلى المتعة والتشويق؛ فهو لا يثير فضول القارئ، على عكس الأبحاث في المواضيع الأخرى.
ثالثًا: تطور البحث في تاريخ المغرب لااقتصادي في الفترة الحديثة
يمكن أن نميّز بين مرحلتين، أولاهما خلال فترة الحماية، وثانيتهما مرحلة ما بعد الاستقلال.
1. البحث في تاريخ المغرب لااقتصادي قبل لااستقلال
قبل الاستقلال، خلال الحماية الفرنسية، كانت الدراسات الاقتصادية، أو المكملة لها، تحظى باهتمام، وساعد على ذلك توفّر الباحثين على بعض الوثائق والمصادر التي ساعدتهم في تغطية بعض الجوانب الاقتصادية من تاريخ المغرب. لكن أهم المصادر التي أثْرت هذه الدراسات هي سلسلة المصادر الأصلية لتاريخ المغرب93 التي أشرف على إنجازها الكونت هنري دو كاستر، فقد مكّنت مادتها الغنية من إنجاز مقالات مهمة عن تاريخ المغرب وعلاقاته بالأوروبيين، خاصة في المجال الاقتصادي، لأنها تضمّنت معلومات كثيرة عن النشاط التجاري، والمواضيع المرتبطة به، كالمواصلات والنقود والأسواق، وعلاقات المغرب التجارية مع بعض الدول الأخرى، مثل البرتغال وإنكلترا وفرنسا وإسبانيا؛ وهي معلومات لا نجد لها نظيرًا وبالحجم نفسه في وثائقنا المغربية المعروفة حتى الآن. يمكن أن نشير على سبيل المثال إلى دراسة جاك كايي عن: "التجارة الإنكليزية مع المغرب خلال النصف الثاني من القرن السادس عشر: الواردات والصادرات"، التي نشرها في عام 1940، اعتمادًا على وثائق المجموعة الإنكليزية94؛ والدراسة التي نشرها هنري دو كاستر عن "شركة بلاد البربر الإنكليزية"، في الجزء الأول من المجموعة الإنكليزية95؛ والدراسة التي نشرها بيير دو سينيفال عن "علاقات فرنسا التجارية مع المغرب في القرن الخامس عشر"، ونشرها في عام 193296. وتدخل في هذا الإطار
مجموعة من الدراسات التي كتبها روبرت ريكارد، انطلاقًا من المادة الوثائقية التي أشرف على نشرها في المصادر الأصلية لتاريخ المغرب، وتتعلق بالعلاقات بين المغرب وجزر الكناري ومنطقة الأندلس وكل إسبانيا، والبرتغال، والتجارة الجنوية بالمغرب، وبعض التجار المغاربة والمبعوثين الأوروبيين97. وقد عزّز هذه المجموعة بعض الإصدارات التي كانت موجودة، مثل كتاب أفريقيا لمارمول كاربخال، الذي ترجمه إلى الفرنسية نيكولاس بيروس دابلانكورت في القرن السابع عشر، وأ عيد طبعه في عام 1867، في باريس في ثلاثة أجزاء98، وبعض المقالات والكتب التي تطرقت إلى مواضيع مرتبطة بالتاريخ الاقتصادي، مثل النقود والجمارك والمناجم99، وكان آخرها كتاب أفريقيا لجان ليون الأفريقي الذي أصبح مرجعًا أساسيًا لكل الدراسات التي تناولت تاريخ المغرب الاقتصادي، والذي سبق للويس ماسينيون أن قدم عنه دراسة لمضامينه، معزّزة بالإحصاءات والخرائط في عام 1906.
2. البحث في تاريخ المغرب لااقتصادي بعد لااستقلال
بعد الاستقلال، اتّخذ البحث التاريخي مسارًا مغايرًا إلى حد ما للفترة التي سبقت؛ لأن اهتمامات الباحثين المغاربة انصبّت في الأساس على الحقبة المعاصرة، خاصة القرن التاسع عشر، وعلى التاريخ السياسي والاجتماعي والديني. ولم تحظ الدراسات الاقتصادية بنصيب كافٍ من هذا الاهتمام. ويظهر ذلك من خلال عرض أهم الدراسات التي أنجزت بعد الاستقلال، والتي كانت قليلة وتُعدّ على أصابع اليد الواحدة، وظلت تترى بوتيرة ضعيفة إلى ما بعد سبعينيات القرن الماضي. ولم تخلُ الأبحاث الأخرى من تلك التوجّهات التي أسلفنا الحديث عنها من التطرق إلى تاريخ المغرب الاقتصادي، في إطار الدراسات الشاملة.
رابعًا: نماذج من أساليب البحث في تاريخ المغرب لااقتصادي
جرى تناول تاريخ المغرب الاقتصادي بأساليب مختلفة، تتباين في معالجتها للموضوع، ومنها:
1. المعالجة المباشرة
وهي التي تتخذ الاقتصاد أو بعض القطاعات الاقتصادية عنوانًا وموضوعًا لها، مثل التجارة أو البضائع والإنتاج والنقود والمواصلات والموانئ والتبادل التجاري مع الخارج، أو العوامل المؤثرة في هذا الاقتصاد. وهو ما ينطبق على الكثير من الرسائل والأطروحات الجامعية. وهنا أيضًا كان لمحمد حجي دورٌ في دفع بعض طلابه إلى البحث في مجال التاريخ الاقتصادي. وأول رسالة اقتربت من هذا الموضوع هي تلك التي أعدّتها زهراء إخوان بعنوان "من مظاهر التطور الاقتصادي والعمراني في مغرب القرن
السادس عشر"، وناقشتها في عام 1984 في كلية الآداب بالرباط، وفيها تطرّقت إلى بعض الجوانب من أوضاع المغرب في القرن السادس عشر، معتمدة على ما تمكّنت من تجميعه من المصادر المغربية، ومصادر دوكاستر ووصف الوزان ومارمول، في إطلالة عامة تدل عليها كلمة "مِنْ" التي تصدرت عنوان البحث. وبعدها بعام، أنجزت حليمة بنكرعي رسالة تحت إشراف الأستاذ نفسه، وأكثر التصاقًا بالمجال الاقتصادي وأكثر تركيزًا، بعنوان "مداخيل بيت مال المغرب في عهد السعديين، 1548 - 1661 "؛ وفيها تناولت عددًا من الجوانب المتعلقة بموارد بيت المال في العهد السعدي في مختلف مراحله، ومنها على سبيل المثال النظام الجبائي والمداخيل الناتجة من الصناعة والفلاحة والتبادل التجاري والمناجم والعملات السائدة، معتمدة على مصادر دوكاستر بدرجة أولى. وعزّزت بحثها بتحقيقها لكناش أحمد المنصور الذهبي الذي يعتبر بمنزلة إحصاء لسكان سوس في عهد المنصور، اعتمادًا على ما تتوفر عليه كل قبيلة من الكوانين. وفي عام 1987، أنجز عبد الرحيم بنحادة رسالته عن "الأحوال الاقتصادية بسوس في القرن السادس عشر"، وقد اعتمد فيها على مصادر ووثائق مغربية وأخرى أجنبية، خاصة مجموعة دو كاستر، واختار منطقة سوس لما لها من دور في قيام السعديين ولإمكاناتها الاقتصادية والبشرية، وحاول أن يُحلّل أوضاعها الاقتصادية بشمولية أكثر من الدراسات السالفة، وتطرق إلى القطاعات الاقتصادية والمعاملات والنقود والضرائب والمداخيل والسكان. وفي عام 1988، أنجز عثمان المنصوري رسالته عن "التجارة والتجار بالمغرب في القرن السادس عشر"، وهي من أكثر الأعمال المنجزة في هذه الفترة التصاقًا بالتاريخ الاقتصادي؛ لأنها تناولت كل ما له علاقة بالتجارة في هذا القرن، حيث تطرّق الباب الأول منها إلى عناصر التبادل التجاري من المواد والسلع وحجم التبادل التجاري والمكاييل والنقود والأسعار، وتطرق الباب الثاني إلى التجهيزات المرتبطة بالتجارة من مواصلات وأسواق ومخازن للسلع ولإقامات التجار، وخصص الباب الثالث للعوامل المؤثرة في التجارة، كالمخزن والدول الأوروبية والضرائب والحروب والكوارث الطبيعية ثم السكان، وخصص الباب الرابع للتجار، سواء المغاربة أو الأجانب والوظائف المرتبطة بالتجارة وأساليب السيطرة على السوق، وقد اعتمد فيها أساسًا على وثائق دوكاستر، وجمع فيها أكثر ما يمكن من المعلومات عن هذا الموضوع. وفي عام 1995، أنجز الفقيه الإدريسي رسالة جامعية عن "الجباية في العهد السعدي"، يمكن اعتبارها مكملة لرسالة حليمة بنكرعي، إلّ أنها ركّزت على الضرائب وأنواعها، والمؤسسات المرتبطة بها، وطرائق تحصيلها، ومقاديرها، وتأثيرها في أحوال الدولة السياسة والاقتصادية وعلاقة المخزن بالرعايا، والتكييف الديني للجبايات، خاصة المستحدثة منها. ويمكن أن نضيف إلى ما سبق أطروحة الحسين عماري التي ناقشها في عام 2003 عن "المغرب والتجارة العابرة للصحراء"، وتكمن أهميتها في التركيز على التجارة الصحراوية في الفترة الحديثة التي لم تحظ بالكثير من الدراسات. وقد تطرقت الدراسة بالتفصيل إلى مختلف القضايا المتعلقة بهذا النشاط، ومنها بنية هذه التجارة والعوامل المتحكمة فيها والمحاور الطرقية والمراكز التجارية والإطار المنظم
72 زهراء إخوان، "من مظاهر التطور الاقتصادي والعمراني في مغرب القرن السادس عشر"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الآداب، الرباط، 1984. (غير منشورة) 73 حليمة بنكرعي، "مداخيل بيت مال المغرب في عهد السعديين، 1548 - 1661 "، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الآداب، الرباط، 1985 (نشرت في عام 2006.)
لها وتقنيات التبادل والمواد المستعملة في التبادل التجاري وتفاعلها مع محيطها ودورها في التأثير في الأحوال السياسية والاجتماعية في المغرب وأفريقيا. إلّ أن توسيع الإطار الزمني ليشمل أربعة قرون أثّر في عمق التحليل، ولم يتح للباحث الوقوف أمام الكثير من عناصر الموضوع التي جرى عرضها بإجمال لا يفي بالحاجة. وتناولت مجموعة من الأبحاث مواضيع لها علاقة بالاقتصاد، وتعتبر أساسية في تحليل الأحوال الاقتصادية وفهمها، أو تضمّنت في عناوينها شقًا اقتصاديًا، يضيق المجال هنا عن تتبعها بالتفصيل.
2. المعالجة ضمن التاريخ العام
لا تخلو كتب تاريخ المغرب العام والدراسات المونوغرافية من فصول أو مباحث يخصصها مؤلفوها للتاريخ الاقتصادي للمغرب أو لبعض المناطق، في إطار التاريخ الشامل، حتى عندما يتعلق الأمر بدراسة جانب من جوانب تاريخ الفترة الحديثة. وعلى الرغم من الجهد المبذول في تسليط الأضواء على الجوانب الاقتصادية، فإن طبيعة هذه الأعمال تجعلها حبيسة النظرة العامة والمستعرضة للمعالم الكبرى من دون التدقيق وتحليل التفاصيل، إضافةً إلى إغفالها للكثير من المعطيات بسبب شح المعلومات. ومن أمثلة هذه الكتب، نشير إلى كتاب تاريخ المغربالذي نشر في عام 1968 بالفرنسية، من تأليف مجموعة من الأساتذة، وترجم مؤخرًا إلى العربية، ويهمنا فيه المبحث رقم 14 المخصص للقرن السادس عشر، الذي تطرق فيه إلى السكان والاقتصاد، والإنتاج والتجارة، خاصة منها التجارة الصحراوية في خمس صفحات (185 - 191) في منتهى التركيز. ونجد الملاحظة نفسها في كتاب المغرب عبر التاريخلإبراهيم حركات، في المجلد الثاني، حيث تطرق المؤلف إلى الحياة الاقتصادية بعامة في ثماني صفحات (434 - 427)، تحدّث فيها عن الفلاحة والصناعة والتجارة والنظام المالي. وعلى عكس المؤلفين السابقين، فإن كتاب تاريخ المغرب: تحيين وتركيب، خصص الفصل السابع للفترة الواقعة بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، وأدمج التحليل الاقتصادي في سياق تركيبي تناول فيه أهم التطورات التي عرفتها هذه الفترة، من انطلاق دولة السعديين إلى نهاية عهد محمد بن عبد الله، وبيّن أهمية العامل الاقتصادي في المراحل المهمة، خاصة عند قيام السعديين وفي عهد أحمد المنصور ومولاي إسماعيل. ويمكن أن ندخل في الإطار نفسه بعض الدراسات العامة التي تناولت بعض القضايا في تاريخ المغرب الحديث، ومنها على سبيل المثال أطروحة محمد جادور بعنوان "مؤسسة المخزن في تاريخ المغرب" التي حلّلت هذه المؤسسة في عهد السلطانين نفسيهما، والتي تطرّق فيها إلى الجباية، ثم تناول في فصل آخر التدبير الاقتصادي من خلال عناوين: التجارة مع أوروبا ومصادر التمويل ونخبة التجار وعلاقتها بالمخزن. ونختم بكتاب كمال النفاع، محاولات التحديث والإصلاح في العصر السعدي الذي خصص مبحثًا في
الفصل الثالث للتحديث في المجال الاقتصادي، وركّز على قطاع إنتاج السكر والإصلاح الجبائي والنظام النقدي. والغالب على هذا النوع، بحكم الإكراهات التي سبقت الإشارة إليها، أنها تُبنى على التعميم وعلى المظاهر الكبرى لاقتصاد المغرب، في إطار جغرافي وزمني كبير نسبيًا؛ ما لا يتيح للباحث إمكانات دراسة هذه المظاهر والتحولّات على النحو المطلوب.
3. المعالجة ضمن التاريخ المحلي والمونوغرافي
تتوفر الدراسات المونوغرافية التي تتناول مناطق معينة من البلاد، وفي فترات محددة لا تتجاوز القرنين، على مجال أكبر لتخصيص الجانب الاقتصادي بحظ أوفر في تحليل أوضاع هذه المناطق، مقارنة بالنماذج السالفة في العنوان السابق. ويتضح ذلك من عرض بعض هذه النماذج، بحسب التسلسل الزمني، ونبدأ بكتاب أحمد بوشرب دكالة والاستعمار البرتغاليالآنف الذكر، الذي خصص للجوانب الاقتصادية حيّزًا عامًا، حيث تطرّق في الباب الأول إلى المعطيات الطبيعية والسكان ونمط عيشهم، وأوضاع دكالة الاقتصادية قبل احتلالها، وتطرّق في الباب الثاني إلى العوامل الاقتصادية للغزو البرتغالي للمنطقة، وخصص الباب الثالث للتنظيم الجبائي والاستغلال والمبادلات التجارية وأدوات التبادل التجاري والعملات والطرق والسلع المتبادلة، وتطرّق في الباب الخامس إلى النتائج العامة للغزو، خاصة في المجال الاقتصادي، وقد سمحت له مصادره البرتغالية على الخصوص بإغناء هذه الدراسة، خاصة منها سجل الضرائب البرتغالي والإيصالات. أما الكتاب الثاني، فهو كتاب محمد مزين عن فاس وباديتها، خاصة الجزء الثاني منه، حيث تناول الباحث موضوع الاقتصاد والمجالات المرتبطة به في الباب الخامس، وتطرّق إلى العمل وطرائق الإنتاج والاستغلال الزراعي، وإلى الأزمات الإنتاجية ونظام الِملكية وعلاقته بالإنتاج، والعملة والنقود والجباية في فاس وباديتها، وختم هذا الباب بالحديث عن دور رأس المال في قطاعي الصناعة والتجارة وبخلاصات عن اقتصاد المنطقة. وبذلك يكون قد خصّص معظم صفحات الجزء الثاني من كتابه للمواضيع الاقتصادية بالكثير من التدقيق والتفصيل، مستعينًا بالوثائق والمصادر المغربية. ويظهر أن اختياره فاس، وهي العاصمة السياسية والاقتصادية، في فترة لا تتجاوز القرن، ساعده كثيرًا؛ لأنها توجز أهم قضايا الاقتصاد المغربي في تلك الفترة. وكان للدراسة التي أنجزها العربي مزين عن منطقة تافيلالت دورٌ كبير في تحليل أوضاع المنطقة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، اعتمادًا في الأساس على وثائق محلية من المعاهدات والاتفاقيات المكتوبة والعرفية والمصادر الشفوية التي تطرقت إلى تاريخها الاقتصادي ودور القبائل وزاوية أسول في تمهيد السلم وتأمين المعاملات، وتنظيم الملكية، وحل المشكلات الناتجة من التعامل مع هذا المجال الواقع في جنوب شرق المغرب.
خاتمة
اقتصرنا في النماذج التي اعتمدناها على الكتب والرسائل الجامعية، وهذا لا يقلل من شأن الدراسات الصادرة في المجلات والكتب الجامعية والندوات، التي تُعدُّ بالمئات، ونذكر منها على الخصوص الدراسات التي صدرت عن أعمال "ندوة التجارة في علاقتها بالمجتمع والدولة"، التي نُظّمت في كلية الآداب عين الشق، واستقطبت عددًا مهمًا من المؤرخين المغاربة المرموقين، وكذلك الكتاب الذي صدر مؤخرًا متضمنًا أعمال الأيام الوطنية للجمعية المغربية للبحث التاريخي التي كان موضوعها عن تدبير المال العام. ويضيق مجال هذه الدراسة كثيرًا عن تتبع وتحليل ما أنتج في هذا المجال، خاصة بعد أن تعددت المنابر حاليًا، وصار من المتعذّر متابعتها والتوصل إلى كل ما تنتجه من أعمال. مع أن هذه الدراسة لم تتوخَّ الجرد والإحاطة بكل الكتابات المتعلقة بتاريخ المغرب الاقتصادي في الفترة الحديثة، فإنها حاولت أن تُعرّف القارئ بتوجهات البحث التاريخي المغربي، وبتطور البحث في التاريخ الاقتصادي لهذه الفترة، وأن تقدم فكرة سريعة عن المقاربات المتعددة بتعدد تجربة الباحثين، وزاوية مقاربتهم الموضوع، سواء مباشرة أو من خلال أعمال أخرى، تضمنت حيّزًا لهذا التاريخ، وكلها تصبُّ في إغناء هذا النوع من الدراسات التي يستصعبها الباحثون من مؤلفين وقرّاء.
المراجع
1. العربية
" 50 سنة من البحث التاريخي في المغرب". مجلة البحث التاريخي. العدد 7 - 8 (عدد خاص) (2009 - 2010.)
كلية الآداب، الرباط. 1984. (غير منشورة)
_______. "العلاقات المغربية الخارجية في القرن 17 م". أطروحة دكتوراه. جامعة محمد الخامس. 1990.
الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز – فاس. 1994 - 1995. (غير منشورة)
فاس: ما بعد الحداثة، 2007.
والترجمة والتحقيق، 2020.
الإنسانية، 1989.
الرباط: منشورات كلية الآداب بالرباط، 1996.
مطبعة النجاح الجديدة، 1998 (ط 2 2015 [.) 1888]
كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1987.
العدد 7 - 8 (2009 - 2010).
ومناظرات 14. الرباط: منشورات كلية الآداب الرباط، 1989.
References
ابن القاضي، أحمد. المنتقى المقصور على مآثر الخليفة المنصور. دراسة وتحقيق محمد رزوق. الرباط: مكتبة المعارف، 1986. _______. رائد الفلاح بعوالي الأسانيد الصحاح. دراسة وتحقيق مصطفى البوعناني. ط 3. الطفيل: مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، 2002. إخوان، زهراء. "من مظاهر التطور الاقتصادي والعمراني في مغرب القرن السادس عشر". رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا. الإدريسي، الفقيه. "الجباية في العهد السعدي، مساهمة في دراسة النظام المالي بالمغرب". رسالة دبلوم الدراسات العليا. كلية الأزمي، أحمد. العلاقات السياسية والدبلوماسية بين المغرب وفرنسا على عهد السلطان المولى إسماعيل (1672 - 1727). استيتو، محمد. الكوارث الطبيعية في تاريخ مغرب القرن السادس عشر. الرباط: منشورات مركز ابن خلدون للدراسات والأبحاث أعمال ندوةالتجارة في علاقتها بالمجتمع والدولة عبر تاريخ المغرب. الدار البيضاء: جامعة الحسن الثاني، كلية الآداب والعلوم أفا، عمر. دليل الأطروحات والرسائل الجامعية المسجلة بكليات الآداب بالمغرب: 1961 - 1994. سلسلة دراسات بيبليوغرافية 4. الإفراني، محمد الصغير. نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي. تقديم وتحقيق عبد اللطيف الشادلي. الدار البيضاء: اقتفاء الأثر بعد ذهاب أهل الأثر، فهرس أبي سالم العياشي 11 ه 17 - م. دراسة وتحقيق نفيسة الذهبي. الرباط: جامعة محمد الخامس، "الإنتاج التاريخي المغربي المتعلق بالفترة الحديثة: خمسون سنة من الأبحاث المنشورة باللغة العربية. ندوة: خمسون سنة من البحث التاريخي في المغرب (2007: المغرب)". تقديم وإعداد عثمان المنصوري وعبد العزيز بل الفايدة. مجلة البحث التاريخي.
البحث في تاريخ المغرب، حصيلة وتقويم. تقديم وتنسيق محمد المنصور ومحمد كنبيب وعبد الأحد السبتي. سلسلة ندوات برينيون، جون [وآخرون]. تاريخ المغرب. ترجمة محمد الغرايب وعبد العزيز بل الفايدة ومحمد العرجوني. الرباط: مكتبة التاريخ، 2018. البزاز، محمد أمين. تاريخ الأوبئة والمجاعات بالمغرب في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. الرباط: كلية الآداب، 1992.
بنحادة، عبد الرحيم. "الأحوال الاقتصادية في سوس خلال القرن 16 (: 1541 - 1626)". رسالة دبلوم الدراسات العليا في التاريخ. كلية الآداب والعلوم الإنسانية. ظهر المهراز - فاس. 1987. (غير منشورة)
_______. المغرب والباب العالي، من منتصف القرن السادس عشر إلى نهاية القرن الثامن عشر. زغوان: مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، 1998.
_______. "في إنتاج المعرفة التاريخية بالمغرب". أسطور. العدد 7 (آذار/ مارس 2018).
بنكرعي، حليمة. "مداخيل بيت مال المغرب في عهد السعديين، 1548 - 1661 ". رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا. كلية الآداب بالرباط. 1985. بوشرب، أحمد. دكالة والاستعمار البرتغالي إلى سنة إخلاء أسفي وأزمور (قبل 28 غشت - 1481 أكتوبر 1541). الدار البيضاء: دار الثقافة، 1984.
_______. مغاربة في البرتغال خلال القرن السادس عشر. سلسلة رسائل وأطروحات 36. الرباط: منشورات كلية الآداب، 1996. بوشنتوف، لطفي. العالم والسلطان: دراسة في انتقال الحكم ومقومات المشروعية، العهد السعدي الأول. سلسلة أطروحات ورسائل. الدار البيضاء: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2004.
بوكاري، أحمد. "زاوية أبي الجعد". رسالة دبلوم الدراسات العليا. كلية الآداب بالرباط، 1984. (غير منشورة)
بيرتيي، بيير. معركة وادي المخازن. ترجمةامحمد بن عبود وخديجة حركات وأحمد عمالك. الدار البيضاء: تانسيفت، 1991.
التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ الذهنيات بالمغرب والأندلس، قضايا وإشكاليات: أوراق الندوة الدولية التي نظمتها الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية، تكريمًا للمؤرخ المغربي إبراهيم القادري بوتشيش. تقديم وتنسيق محمد الشريف. الرباط: منشورات الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية، 2020.
تاريخ المغرب تحيين وتركيب. تقديم وإشراف محمد القبلي. الرباط: منشورات المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، 2011. تاريخ بارباريا وقراصنتها للراهب الماتوراني بيير دان: البحرية الإسلامية في بلاد المغارب والبحر الأبيض المتوسط. ترجمة حسن أميلي. المحمدية: كلية الآداب بالمحمدية، مختبر الترجمة والعلوم الإنسانية، 2019.
تاريخ مولاي رشيد ومولاي إسماعيل للأسير جيرمان مويط. ترجمة حسن أميلي. دفاتر البحث العلمي 20. المحمدية: كلية الآداب، 2015.
التمكروتي، علي بن محمد. النفحة المسكية في السفارة التركية. تقديم وتحقيق عبد اللطيف الشادلي. الرباط: المطبعة الملكية، 2002. جادور، محمد. مؤسسة المخزن في تاريخ المغرب. الدار البيضاء: مؤسسة الملك عبد العزيز، 2011.
جنة الكفار: سفير عثماني في باريس سنة 1721. دراسة وتحقيق عبد الرحيم بنحادة. الرباط: دار أبي رقراق، 2017.
الحجري. أحمد بن قاسم. ناصر الدين على القوم الكافرين. تحقيق محمد رزوق. الدار البيضاء: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1987.
حجي، محمد. الحركة الفكرية بالمغرب في عهد السعديين. الرباط: دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، 1978.
حركات، إبراهيم. المغرب عبر التاريخ. المجلد الثاني: من بداية المرينيين إلى نهاية السعديين. الدار البيضاء: دار الرشاد الحديثة، 1978.
الحساني، إبراهمي بن علي. ديوان قبائل سوس في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي. سلسلة دراسات تاريخية 1. الرباط: كلية الآداب، 1989.
حمان، عبد الحفيظ. المغرب وفرنسا زمن نابليون بونابرت (1798 - 1815): قضايا ونصوص. تطوان: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2017.
الدازي، حفيظة. "ابتهاج القلوب بخبر الشيخ أبي المحاسن وشيخه المجذوب لعبد الرحمن بن عبد القادر". دراسة وتحقيق رسالة لنيل الماجستير. جامعة محمد الخامس. الرباط. 1992.
دليل المنشورات. إعداد وتقديم عثمان المنصوري. المغرب: منشورات الجمعية المغربية للبحث التاريخي، 2019.
رحلة الأسير مويط. ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر. الرباط: منشورات مركز الدراسات والبحوث العلوية الريصاني، 1990.
رحلة المكناسي: إحراز المعلى والرتيب في حج بيت الله الحرام والقدس الشريف والتبرك بقبر الحبيب 1785. تحقيق محمد بوكبوط. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر؛ أبوظبي: دار السويدي، 2003.
رسائل سعدية. تحقيق عبد الله كنون. تطوان: دار الطباعة المغربية، 1954.
رودريكَس، برناردو. حوليات أصيلا (1508 - 1535) "مملكة فاس" من خلال شهادة برتغالي. ترجمة أحمد بوشرب. الرباط: دار الثقافة، 2007.
الريفي، عبد الكريم بن موسى. زهر الأكم. دراسة وتحقيق آسية بنعدادة. الرباط: مطبعة المعارف الجديدة 1992.
السجلماسي، عبد الواحد. الإلمام ببعض من لقيته من علماء الإسلام: فهرس عبد الواحد السجلماسي ق 10 ه 16 - م. تقديم وتحقيق نفيسة الذهبي. الرباط: [د. ن].، 2008.
سفير مغربي في مدريد في نهاية القرن السابع عشر. تحقيق وتقديم عبد الرحيم بنحادة. طوكيو: منشورات معهد الأبحاث في لغات وثقافات آسيا وأفريقيا، 2005.
السوسي، محمد بن علي أكبيل. تنبيه الإخوان على ترك البدع والعصيان. تحقيق محمد استيتو. سلسلة بحوث ودراسات 13. وجدة: منشورات كلية الآداب، 2001.
الشادلي. عبد اللطيف. "مرسى الوليدية". مجلة كلية الآداب الرباط. العدد الأول (1977).
_______. الحركة العياشية: حلقة في تاريخ المغرب في القرن 17. سلسلة أطروحات ورسائل 10. الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1982.
_______. التصوف والمجتمع: نماذج من القرن العاشر الهجري. سلسلة أطروحات ورسائل 4. الدار البيضاء: منشورات جامعة الحسن الثاني، 1989.
_______. نصوص اتفاقيات دولية مبرمة بين المملكة المغربية ودول أجنبية، الجزء الأول من سنة 1181 إلى سنة 1767: تحقيق النصوص والتعليق عليها. الرباط: المطبعة الملكية، 2006.
شراس، لطيفة. "الحركة الصوفية في منطقة تادلا خلال القرنين 16 و 17 ". أطروحة دكتوراه. كلية الآداب بالرباط. 2004. (غير منشورة)
الشراط، محمد بن عيشون. الروض العطر الأنفاس بأخبار الصالحين من أهل فاس. دراسة وتحقيق زهراء النظام. سلسلة رسائل وأطروحات 35. الرباط: كلية الآداب، 1997.
الشفشاوني، محمد بن عسكر الحسني. دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر. تحقيق محمد حجي. سلسلة التراجم 1. الرباط: دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، 1976.
صالدانيا، أنطونيو دي. أخبار أحمد المنصور سلطان المغرب. تقديم وترجمة وتحقيق أنطونيو دياش فارينيا. ترجمة إلى العربية إبراهيم بوطالب وعثمان المنصوري ولطفي بوشنتوف. الرباط: الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، 2011.
الصومعي، أحمد التادلي. المعزى في مناقب الشيخ أبي يعزى. دراسة وتحقيق علي الجاوي. أكادير: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1996. الطبايلي، عبد الحفيظ. العلاقات المغربية العثمانية خلال القرنالسادس عشر. الرباط: دار أبي رقراق، 2017.
طوريس، دييكو دي. تاريخ الشرفاء. ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر. الدار البيضاء: المدارش، 1988.
العماري، الحسين. المغرب والتجارة العابرة للصحراء من القرن XV م إلى القرن: XVIII م. بني ملال: مطبعة وورك بيرو، 2019. الغاشي، مصطفى. الرحلة المشرقية والشرق العثماني: محاولة في بناء الصورة. بيروت: دار الانتشار العربي، 2015.
الفاسي، الحسن بن محمد الوزان. وصف إفريقيا. ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر. ط 2. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1983. الفشتالي، عبد العزيز. مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفا. دراسة وتحقيق عبد الكريم كريم. الرباط: منشورات وزارة الأوقاف،].[د. ت، [1972]. _______. مناهل الصفا في أخبار الملوك الشرفا: أكثر اختصارًا من السابق. تقديم وتحقيق عبد الله كنون. تطوان: مكتبة المهدية، 1964.
الفكيكي، حسن. "قلعية ومشكل الوجود الإسباني بمليلية 1497 - 1859 ". رسالة دبلوم الدراسات العليا. كلية الآداب. الرباط. 1984. (غير منشورة)
_______. مقاومة الوجود الإيبيري بالثغور الشمالية المحتلة (1415 - 1574). المملكة المغربية: نشر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، 2012.
فيلوزو، كيروش. معركة القصر الكبير. ترجمة عثمان المنصوري. الرباط: منشورات جمعية البحث التاريخي والاجتماعي بالقصر الكبير، 2020.
القادري، محمد بن الطيب. الإكليل والتاج في تذييل كفاية المحتاج. دراسة وتحقيق مارية دادي. الرباط: الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، 2009.
القادري، محمد بن الطيب. نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني. تحقيق محمد حجي وأحمد التوفيق. سلسلة التراجم 3. ج 1. الرباط: دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، 1977.
القبلي، محمد. "مساهمة في تاريخ التمهيد لظهور السعديين". مجلة كلية الآداب (الرباط). العدد 3 - 4 (1978).
القدوري، عبد المجيد. ابن أبي محلي الفقيه الثائر ورحلته الإصليت الخريت. الرباط: منشورات عكاظ، 1991.
_______. سفراء مغاربة في أوروبا: 1922 - 1610: في الوعي بالتفاوت. الرباط: كلية الآداب، 1995.
_______. المغرب وأوروبا بين القرنين 15 و 18 (مسألة التجاوز). بيروت/ الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2000.
كربخال، مارمول. إفريقيا. ترجمة محمد حجي ومحمد زنيبر ومحمد الأخضر وأحمد التوفيق وأحمد بنجلون. الرباط: مكتبة المعارف، 1984.
كور، أوغست. دولة بني وطاس (1420 - 1554). ترجمة محمد فتحة. سلسلة نصوص وأعمال مترجمة 12. الرباط: كلية الآداب، 2010. لوبش، دافيد. التوسع البرتغالي في المغرب. ترجمة عثمان المنصوري. الرباط: منشورات جمعية البحث التاريخي والاجتماعي بالقصر الكبير، 2020.
المال العام في تاريخ المغرب: أوجه التدبير وسؤال المراقبة: أشغال الأيام الوطنية الخامسة والعشرين للجمعية المغربية للبحث التاريخي. تنسيق محمد ياسر الهلالي وحميد تيتاو. الرباط: الجمعية المغربية للبحث التاريخي، 2021.
مجهول. تاريخ الدولة السعدية التكمدارتية. تقديم وتحقيق عبد الرحيم بنحادة. مراكش: منشورات عيون المقالات، 1994.
مذكرات خورخي دي هنين: وصف الممالك المغربية (1603 - 1613). ترجمة عبد الواحد أكمير. الرباط: جامعة محمد الخامس، معهد الدراسات الأفريقية، 1997.
مزين، محمد. فاس وباديتها: مساهمة في تاريخ المغرب السعدي، 1549 - 1637. سلسلة رسائل وأطروحات 12. الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1986.
المغيلي، محمد بن عبد الكريم. رسالة في اليهود. تقديم عبد الرحيم بنحادة وعمر بنميرة. الرباط: دار أبي رقراق، 2005.
المكناسي، ابن عثمان. رحلة المكناسي: الإكسير في فكاك الأسير. أبوظبي: دار السويدي، 2003.
المكناسي، محمد بن عبد الوهاب بن عثمان. البدر السافر لهداية المسافر إلى افتكاك الأسارى من يد العدو الكافر. دراسة وتحقيق مليكة الزاهدي. الرباط: جامعة الحسن الثاني، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2005.
المنصوري، عثمان ولطفي بوشنتوف. "دليل أساتذة التاريخ بالجامعات المغربية (موسم 1989 - 1990)". حوليات كلية الآداب والعلوم الإنسانية 1. العدد 7 (عدد خاص) (1990).
_______. التجارة بالمغرب في القرن السادس عشر، مساهمة في تاريخ المغرب الاقتصادي. سلسلة رسائل وأطروحات 50. الرباط: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2001.
المودن، عبد الرحمن. البوادي المغربية قبل الاستعمار، قبائل إيناون والمخزن بين القرن السادس عشر والتاسع عشر. سلسلة رسائل وأطروحات 25. الرباط: منشورات كلية الآداب، 1995.
موسوعة أعلام المغرب. تنسيق وتحقيق محمد حجي. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1996.
موسوعة عبد الهادي التازي: تاريخ المغرب الدبلوماسي من أقدم العصور إلى اليوم. المحمدية: مطابع فضالة، 1988.
مؤلف مجهول. تاريخ سانتا كروز - أكَادير: نص برتغالي من القرن السادس عشر لمؤلف مجهول. ترجمة أحمد صابر. أكادير: منشورات كلية الآداب، 1994.
مؤلف مجهول. قضية المهاجرين المسمون اليوم بالبلديين. دراسة وتحقيق محمد فتحة. الرباط: دار أبي رقراق، 2004.
المزوني، محمد. "آل أمغار في تيط وتمصلوحت". رسالة دبلوم الدراسات العليا. كلية الآداب بالرباط. 1987. (غير منشورة)
ميارة، محمد. نصيحة المغترين وكفاية المضطرين. تحقيق محمد الغرايب ومصطفى بنعلة. الرباط: وزارة الثقافة، 2013.
نجمي، عبد الله. مساهمة في دراسة تاريخ التصوف المغربي في القرنين 16 و 17: طائفة العكاكزة. الرباط: منشورات كلية الآداب، 2000.
النظام، زهراء. العلاقات المغربية الجزائرية: مقاربة سياسية - ثقافية خلال القرن 10 ه/ 16 م. الرباط: دار الأمان، 2015.
النفاع، كمال. محاولات التحديث والإصلاح في العصر السعدي: عبد الملك وأحمد المنصور نموذجًا. الرباط: المندوبية السامية لقدماء المقاومين وجيش التحرير، 2017.
الهبطي، عبد الله. الألفية السنية في تنبيه الخاصة والعامة على ما أوقعوا من التغيير في الملة الإسلامية. إعداد وتقديم محمد استيتو. سلسلة بحوث ودراسات 4. وجدة: منشورات كلية الآداب، 1994.
الوارث، أحمد. "الأولياء ودورهم الاجتماعي في المغرب في القرن السادس عشر". رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا. كلية الآداب بفاس. 1988. (غير منشورة)
_______. "الأولياء والمتصوفة ودورهم الاجتماعي والسياسي في المغرب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر". أطروحة لنيل الدكتوراه. كلية الآداب عين الشق. 1998. (غير منشورة)
_______. الطريقة الجزولية: التصوف والشرف والسلطة في المغرب الحديث. الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 2010. وندوس، جون. رحلة إلى مكناس. ترجمة زهراء إخوان. مكناس: منشورات عمادة جامعة المولى إسماعيل، 1993.
الونشريسي، أحمد بن يحيي. المعيار المعرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب. إشراف محمد حجي. الرباط/ بيروت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، 1981.
2. الأجنبية
Brethès, Joseph-Dominique. Contribution à l'histoire du Maroc pour les recherches numismatiques. Casablanca: 1939.
Brigon, Jean et al. Histoire du Maroc. Paris: Hatier, 1967.
Caillé, Jack. "Le commerce anglais avec le Maroc pendant la seconde moitié du XVI e siècle: Importations et
exportations." Revue Africaine. vol. 84 , 1 er et 2 ème trim. (1940).
Castries, Henri de. Les sources inédites de l'histoire du Maroc (S.I.H.M.). Archives et Bibliothèques d'Angleterre.
Serie 1 , T. 1. Paris: Ernest Leroux; Londres: Luzac et Cie, 1918.
Cenival, Pierre De. "Relations commerciales de la France avec le Maroc au XV° siècle." Revue de l'histoire des
colonies (1932).
Colin, George Séraphin. "Les mines marocaines et les marocains." Bulletin économique du Maroc , vol. III, no. 13
(Juillet 1936).
_______. "Noms d'artisans et commerçants à Marrakech." Hespéris. fasc. II. vol. 12 (1931).
L'African, Jean Léon. Description de l'Afrique. Alexis Epaulard (trad.). Paris: Librairie d'Amérique et d'Orient, 1956.
Marmol (Carvajal), Luis Del. Descripción general de África. Nicolas Perros d'Ablancourt (trad.). Paris: 1967.
Massignon, Louis. Le Maroc dans les premières années du XVI siécle. 2 ème éd. Rabat: Bibliothèque nationale du
Royaume du Maroc, 2006.
Mezzine, Larbi. Le Tafilalt. Contribution à l'Histoire du Maroc aux XVIIe et XVIIIe siècles. Rabat: Publications de
la Faculté des lettres et des sciences humaines, 1987.
Mezzine, Mohamed. "Le temps des Marabouts et des Chorfa, essais d'histoire sociale marocaine à travers les écrits
de jurisprudence religieuse." Thèse de doctorat en Histoire. Université Paris 7. 1988.
Ricard, Robert. "Contribution à l'étude du commerce génois au Maroc durant la période portugaise (1415- 1550)."
Annales de l'institut d'études orientales (Alger). vol. 3 (1937).
_______. "Le commerce de Berbérie et l'organisation économique de l'empire portugais au XV et XVI° siècle."
Annales de l'institut d'études orientales (Alger). vol. 2 (1936)
_______. "Les places portugaises du Maroc et le commerce d'Andalousie, Notes sur l'histoire économique du
Maroc portugais." Annales de l'institut d'études orientales (Alger). vol. 4 (1938).
_______. "Recherches sur les relations des îles canaries et de la Berbérie aux XVI°siècle." Hesperis. vol. 21 , fase.
I-II, 2 ème - 4 ème trim. (1935).
Rosenberger, Bernard & Hamid Triki. "Famines et épidémies au Maroc aux XVIe et XVIIe siècle." Hespéris-Tamuda.
vol. 14 (1973); vol. 15 (1974).
_______. "Autour d'une grande mine d'argent du moyen âge marocain: Le Jbel Aouam. " Hespéris-Tamuda. vol. 5. (1966).
_______. "Les vieilles exploitations minières et les anciens centres métallurgiques du Maroc: essais de carte
historique." Revue de géographie du Maroc (R.G.M.). no. 17 (1970); no. 18 (1971).
_______. "Note sur Kouz, un ancien port à l'embouchure de l'oued Tensift." Hespéris-Tamuda. vol. VIII (1967).
Xavier, Lecureuil. Histoire des douanes au Maroc. Archives marocaines. vol. 15 (1908).