تاريخ الجماعات اليهودية المغربية وظيفية البحث الأكاديمي في إعادة صُنع الشخصية المغربية

المؤلفون

  • المؤلف

  • محمد حاتمي

DOI:

https://doi.org/10.31430/aiei6498

الكلمات المفتاحية:

ندوة أسطور، الكتابة التاريخية، المغرب، اليهودية

الملخص

تفصّل هذه الورقة القول في عدد الدراسات التاريخية الخاصة باليهود المغاربة ومضمونها، واليهودانية في الحواضر والبوادي، وطبيعة التفاعلات المؤثرة في بنية المجتمع المغربي، تأسيسًا على مادة وثائقية متنوعة؛ منها ما هو مغربي (نوازل، وفتاوى، وأرشيف مخزني ... إلخ)، وما هو أجبني (وثائق قنصلية وسفاراتية، وأوصاف رحالة ودبلوماسيين ... إلخ). وتهتمّ الورقة بمختلف الحقب التاريخية، مع تركيز خاص على الفترة المعاصرة؛ بالنظر إلى حدة الانقلابات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الإيالة الشريفة، والتي كان لها الأثر المباشرة في البنية الاجتماعية برمتها، وخاصة في العلاقات بين الأغلبية المسلمة والأقلية اليهودية، وقد ازداد الأمر حدّةً خلال فترة الحمايتَين الفرنسية والإسبانية. ونبهت الورقة إلى أن هذا الاهتمام، من منطق تطور البحث التاريخي لإدراك المؤرخين المغاربة، لا يمكّن من فهم التطور التاريخي دون إيلاء العنصر اليهودي ما يستحقه من الأهمية.

المراجع

  1. ماروك"، إخراج ليلى المراكشي، 2005؛ "وداعًا الأمهات"، إخراج محمد إسماعيل، 2008؛ "فين ماشي يا موشي"، إخراج حسن بنجلون، 2014؛ "من تنغير إلى القدس"، إخراج كمال هشكار، 2010؛ "الرجال الأحرار"، إخراج إسماعيل الفروخي، 2010.
  2. Aomar Boum, "European Travel Narratives and Southern Moroccan Reconsidered: Historical Facts, Personnal Biases, and Colonial Ideologies?" in: Daniel J. Schroeter & Emily Benichou Gottreich (eds.), Jewish Culture and Society in North Africa (Bloomington: Indiana University Press, 2011).
  3. اختزل مؤلف شارل دو فوكو أطروحات الرحالة والمغامرين الأوروبيين ومواقفهم في موضوع اليهود المغاربة وعلاقاتهم بمحيطهم وارتقابهم الخلاص على يد القوى الأوروبية. وعرض دو فوكو في مناسبات عديدة بإسهاب لمظاهر الدونية والاحتقار و"الظروف المأساوية" التي يعيشون فيها. وتجدر الإشارة إلى أن أوصاف دو فوكو أثّرت كثيرًا فيمن جاء بعده. ينظر: Charles de Foucauld (Vicomte), Reconnaissance au Maroc (1883 - 1884) (Paris: Les Introuvables, 1887).
  4. Shlomo Deshen, "Community Life in Nineteenth Century Moroccan Jewry," in: S. Deshen & P. Zenner, Jews among MuslimsMuslims: Communities in the Precolonial Middle East (New York: New York University Press, 1996), pp. 98 - 108.
  5. لخّص جيرمان عياش أهم ملامح هذه الصورة كما يلي: "إنها صورة يُصاب فيها أولًا القانون الشرعي ببتر لا يبقي منه إّلا الشروط المقيدة. ونتيجةً لهذا البتر، أضحت كلمة 'الذمي' التي معناه الأصلي هو 'المحمي' فارغة الدلالة، وفقدت تمامًا مدلول الوصاية هذا، وتحوّلت إلى نقيضها تدل على 'المحتقر' و'المنبوذ'، إن لم نقل 'المُهدَر دمه'. ووفقًا لهذا المعنى المحرّف والمغلوط للكلمة، جرى تصوير حياة اليهود المغاربة وكأنها لم تكن دومًا سوى محنة طويلة، يعيشون محاصرين وراء أسوار حيّهم 'الملاح'لا يخرجون منه بلباس الحداد المفروض عليهم إّلا ويتعرّضون للسخرية والشتائم والرجم بالحجارة. أما إذا ما غامروا بالخروج إلى البادية، فيتعرّضون حتمًا للنهب أو القتل. أما الجزية، وهي الضريبة المرتفعة الخاصة بهم، فهي ظلم في حد ذاتها إذ تثقل كاهلهم دون غيرهم، وغلًّوًا في الظلم كانوا يُضرَبون بالعصي جزاءً لأدائهم الجزية. وهذه العقوبات تبقى على كل حال هيّنة إذا ما قورنت بتلك التي يكونون ضحيتها في حالة حصول ثورات دامية تجعل حياتهم ونساءهم وأطفالهم من حين إلى آخر تحت رحمة الجند والمتمردين". ينظر: جيرمان عياش، "الأقلية اليهودية في مغرب ما قبل الاستعمار"، مجلة دار النيابة، العدد 12 (خريف 1986)، ص 8.
  6. حظيت الجماعات اليهودية خلال الحقبة الاستعمارية بالعديد من الدراسات (سوسيولوجية وإثنولوجية ولغوية، وغيرها). وأفرد بعض الباحثين إنتاجه الفكري للوقوف على خصوصيات أنماط عيش وطرائق تفكير أقلية دينية تعيش وسط أغلبية تشاطرها العديد من العادات والتقاليد. وفي تعليقه على العدد المهم الذي كتب في الموضوع، أشار أندري آدم إلى أن الأسباب تكمن أولًا في سهولة التحرّي في موضوع أقلية منسجمة ومجتمعة في مكان محدد، وثانيًا في سهولة التواصل عبر اللغة الفرنسية التي يتقنها أغلب يهود المغرب، وثالثًا في الاهتمام "التاريخي" الذي بقي يكنّه الأوروبيون - من المسيحيين واليهود - لليهود الذين يعيشون في أرض الإسلام. وأولت المنظمات اليهودية العالمية بدورها اهتمامًا ملحوظًا بموضوعَي عرض التعريف بقضايا ذميي الدولة الشريفة وإيجاد حلول لها، وعملت كذلك على أن يكتسب العديد من المتعلمين اليهود المغاربة كفاءات علمية عالية تمكّنهم من التخصص في دراسة مجتمعاتهم وعلاقاتها مع محيطها. ينظر: André Adam, Bibliographie critique de sociologie, d'ethnologie, et de géographie humaine du Maroc (Alger: CNRS, 1972), p. 47.
  7. Jean Goulven, Les Mellahs de Rabat-Salé (Paris: Geuthner, 1927); José Benech, Un des aspects du judaïsme: Essai d'explication d'un Mellah (ghetto marocain) (Paris: Larose, 1940); Edouard Mouillefarine, "Etude historique sur la condition juridique des juifs au Maroc," Thèse de doctorat en droit, Paris, Imprimerie Félix Carbonnel, 1941 ; Pierre Flamand, un mellah en pays berbère: Demnate, Institut des Hautes Etudes Marocaines (Paris: Librairie Générale de Droit et de Jurisprudence, 1952); P. Flamand, Diaspora en terre d'Islam: Les communautés du Sud marocain (Casablanca: Imprimeries réunies, 1959).
  8. Haim Toledano, "Le Maroc nouveau et les Israélites," Association des Anciens Elèves de l'Alliance Israélite Universelle, Tanger, Imprimerie marocaine, 1913 ; Prosper Cohen, Congrès juif mondial: conférence extraordinaire de guerre 26 - 30 Novembre 1944 (Casablanca: Edition SIPEC, 1945).
  9. يقول محمد كنبيب في الموضوع: "ما كان لمنهج من هذا القبيل أن يتعامل من الناحية العملية مع ماضي الجماعات اليهودية إّلا من زاوية لاتاريخية والتقليل من شأن الدور الذي قامت به، سواء في الميادين الاقتصادية والمالية أو في مجالات الثقافة والحضارة، ويتغافل طبعًا عن ذكر واعتبار المساهمات السياسية والدبلوماسية التي يشهد بها، على سبيل المثال وليس الحصر، الرفعة التي حظيت بها شخصيات يهودية عند السلاطين ووزراء المخزن". ينظر: Mohamed Kenbib, "Recherches sur les juifs du Maroc: Esquisse de bilan," in: Les sciences humaines et sociales au Maroc: Études et arguments (Rabat: Université Mohammed V-Souissi/ IURS, 1998), p. 172.
  10. Hall Lehrman, "Morocco's Jews between Islam and France: How Good are Nationalist Pledge of Equal Rights," Commentary , vol. XX, no. 5 (November 1955), pp. 393 - 402 ; Wladimlir Rabinovitch Rabi, "Destins au Maroc," Evidences , année 8 , no. 62 (Janvier-Février 1957), pp. 15 - 22 , 46 ; Norman A. Stillman, "The Moroccan Jewish Experience: A Revisionist View," The Jerusalem Quarterly , no. 9 (Fall 1978), pp. 111 - 123.
  11. في عام 1965، صدرت باللغة العبرية دراسة في التاريخ العام ليهود أفريقيا الشمالية، للمؤرخ الإسرائيلي هيرشبورغ، عرض فيها للعديد من العناصر المكوّنة للشخصية اليهودية في المغرب. وأصبحت هذه الدراسة فيما بعد أحد أهم مصادر البحث (مصدر كلاسيكي) بالنسبة إلى يهود شمال أفريقيا. ويدل صدور ترجمة له بالإنكليزية عام 1981 على ما اكتسبه الموضوع من أهمية منذئذ. ينظر: H. Z. Herschberg, A History of the Jews in North Africa , vol. 2 (Leiden: E. J. Brill, 1981).
  12. نُحيل على "الطبخة الصحافية" لصمويل سغيف Seguev Samuel حين نشر بالعبرية في عام 1984، بدعم من وزارة الدفاع الإسرائيلية، مؤلفه عملية ياكين: الهجرة السرية ليهود المغرب إلى إسرائيل، وهو صحافي ميداني، كتب العديد من الروبورتاجات، واستفاد في تحرّياته من العلاقات الخاصة التي تربطه بأقطاب "الإشطابليشمنت الأشكنازي"، فقد فتحوا له بعض الملفات السرّية الموجودة في الوزارة الأولى والخارجية. ونشير إلى أنّ الهدف من نشر الكتاب هو الرد على المزاعم التي روّج لها اليمين الإسرائيلي في كون الاشتراكيين لم يولوا يهود المغرب الأهمية التي يستحقونها.
  13. في مؤلفها عن العلاقات المغربية - الإسرائيلية، أشارت إيناس بنسيمون إلى أن موضوع الهجرة السرية بقي طوال عقود "تحت الرقابة"، لأن السلطات الإسرائيلية سعت للحفاظ على علاقات جيدة مع نظيرتها المغربية. ويُدرج الكتاب في سلسلة الأعمال الصحافية الهادفة إلى رد الاعتبار إلى العناصر السفردية، وتبيان دورها في بناء الدولة العبرية. وقد عملت بنسيمون - وهي صحافية اعتنقت اليهودية - على إبراز بعض الجوانب الخفية من تاريخ الهجرة اليهودية من المغرب إلى إسرائيل، والإشادة بدور جهاز Misgueret الذي كلّفه الموساد والوكالة اليهودية بتأطير الهجرة السرية وتنظيمها. وأشارت إلى الدور "الخفي" الذي قام به بعض المنتمين إلى الأطر العليا في الدولة المغربية، وعلى رأسهم الجنرال أوفقير. ووجب التنبيه إلى أن الكتاب صدر في الفترة التي تعرض فيها النظام المغربي إلى حملة دعائية في شخص ملكه الحسن الثاني، دشّن لها كتاب جيل بيرو صديقنا الملك: Gilles Perreaut, Notre ami le roi (Paris: Flammarion, 1990); ثم مؤلف مومن الديوري من يحكم المغرب؟ Moumen Diouri, A qui appartient le Maroc (Paris: L'Harmattan, 1992); إن لعنوان الكتاب الحسن الثاني واليهود، هدفًا أساسيًا هو الإثارة. ينظر: Agnès Bensimon, Hassan II et les Juifs: Histoire d'une émigration secrète (Paris: Seuil, 1991).
  14. Mony Elkaim, Panthères noirs d'Israël)Paris: Maspero, 1972); Deshen Shlomo, "The Judaism of Middle Eastern Immigrants," The Jerusalem Quarterly , no. 13 (Fall 1979), pp. 98 - 110 ; Alex Weingrod (ed.), Studies in Israeli Ethnicity: After the Ingathering (New York: Gordon and Breach Science Publishers, 1985).
  15. من أوائل المحاولات الجدّية التي أوقفت لنفسها مناهج وغايات اعتبرتها "علمية"، وانتفضت ضد نمط الكتابة الاستعمارية والإسرائيلية فيما يخص تاريخ المغرب، كتابات دافيد كوركوس (قرقوز) الذي غادر المغرب في عام 1957، واستقر في إسرائيل، وفيها عمل خلال سنوات على كتابة تاريخ عام ليهود المغرب. ففضلًا عن الانخراط الانخراط كلية في منطق الكتابة الوطنية المغربية الهادف إلى تقديم الأمور في "أكثر أوجهها إشراقًا"، سعى كوركوس لتبيان أن العلاقات بين مسلمي المغرب ويهوده خضعت لقانون طبيعي، هو منطق التغير وفقًا للمناطق الجغرافية، وللمراحل التاريخية والوضع الاقتصادي وموازين القوى السياسية. ففي رسالة إلى جان-لويس مييج Miège Louis - Jean في 14 آب/ أغسطس 1964، خلص كوركوس إلى أنه من غير المعقول "الحكم على يهود المغرب بصفة تكاد تكون منهجية انطلاقًا من الأسفل، كما لو أن تاريخ فرنسا بأكمله لا يمكن سرده إّلا عبر مآسيها ومحن أقنانها وأشرارها. إن الدراسات الأنثروبولوجية والسوسيولوجية خلال عهد الحماية، قدّمت تاريخ اليهود في المغرب عبر كليشيهات البؤس والاحتقار والربا والسرقة، وقد طغت هذه الطريقة إلى درجة أن اليهود أنفسهم باتوا يصدقونها". وفي موضوع العلاقات بين اليهود والمسلمين في المغرب، عبّر كوركوس عن رفضه ل "الرأي السائد" "الذي جعل منها "سلسلة لامتناهية من الاضطهاد والتحقير"، وأشار إلى أن الذين روّجوا لهذه الفكرة المغلوطة، هم الباحثون في علم الاجتماع الأجانب عن جهل، ولأنهم بدورهم وقعوا ضحايا الأفكار المسبقة والصور النمطية. وفي محاولة لرد الاعتبار إلى العلاقات بين مسلمي المغرب ويهوده، اعتبر كوركوس أنّ "الفترات الحالكة" لا تمثل سوى فترات عابرة و"حوادث طارئة"، لا يمكنها بأي حال من الأحوال اختزال التاريخ اليهودي في أرض المغرب، ولا أن تمثل نماذج، لأن القاعدة كانت هي "كما هو شأن الغالبية العظمى من العامة، فإن الأعيان والسلطات كانوا دومًا يعبّرون عن حرصهم على سلامة اليهود وتضامنهم معهم، فسلكوا تجاههم سيرة طيبة". وفيما يخص العلاقات بالمخزن، تمثّل بعائلته قائلًا: "إنّ علاقتنا مع مسلمي المغرب كانت قوية ومتعددة المواضيع ومستدامة. ثم إن صداقاتنا بالبرجوازية المسلمة (التجار) والطبقة الحاكمة والعائلة الملكية كانت تقليدية". نقلًا عن: M. Abitbol, "Témoins et acteurs: les Corcos et l'histoire du Maroc contemporain," Institut Ben-Zvi, Centre de Recherches sur les Juifs d'Afrique du Nord, Jérusalem, 1977 , pp. 8 - 9.
  16. لقد جُرّد يهود المغرب من تاريخهم، واقتُلعت جذورهم، وهم اليوم يتامى ماضيهم، ويشكّلون "عالمًا ثالثًا" بالنسبة إلى العالم اليهودي بعد أن كانوا طوال قرون ذميي العالم الإسلامي". ينظر: V. Malka, La mémoire brisée des juifs du Maroc (Paris: Edition Entente, 1978), p. 13.
  17. Haim Zafrani, "Le judaïsme d'Occident musulman: Etat des travaux," Les Temps Modernes , année 34 , no. 394 (1979), pp. 109 - 122.
  18. Ettibari Bouasle, "Moroccan Society an American Anthropology," in: J. B. Booking-Weiner & M. El Mansour (eds.), The Atlantic Connection: 200 Years of Moroccan-American Relations, 1786 - 1986 (Casablanca: Edino, 1990), pp. 223 - 243.
  19. Clifford Geertz, Observer l'Islam, changement religieux au Maroc et en Indonésie (Paris: La Découverte, 1992).
  20. شكلت مدينة صفرو "العيّنة" الرئيسة لجلّ دراسات مدرسة غيلنر-غيرتز؛ ففضلًا عن الأسباب سالفة الذكر، نشير إلى توافر المدينة على خصوصيات منوعة، من أهمها الموقع في مجال خصب ومنتج، يربط مباشرة بين مجال الأمازيغ ومجال "العرب"، ما فرض التعايش بين "عصبيات مختلفة"، ووجود جماعة يهودية مهمة مستقرة منذ قرون.
  21. Clifford Geertz, Hildred Geertz & Lawrence Rosen, Meaning and Order in Moroccan Society: Three Essays in Cultural Analysis (Cambridge: Cambridge University Press, 1979); Lawrence Rosen, "Muslim-Jewish relations in a Moroccan City," International Journal of Middle Eastern Studies , no. 4 (1972), pp. 435 - 449 ; Kenneth Brown, "Mellah and Medina: A Moroccan City and its Quarters (Salé 1880 - 1930)," in: Issachar Ben Ami (ed.), Studies in Judaism and Islam (Jerusalem: Magnes Press, 1981), pp. 253 - 281 ; Moshé Shokied, "Jewish Existence in a Berber Environment," in: Les Relations entre Juifs et Musulmans en Afrique du Nord XIX-XX siècles: Actes du colloque international de l'Institut d'histoire des pays d'outre-mer, Abbaye de Sénanque, Octobre 1978 (Paris: CNRS, 1980); Dale Eicklman, "Religion and Trade in Western Morocco," Review of Economic anthropology , no. 5 (1983), pp. 335 - 348 ; Allan R. Meyers, "Patronage and Protection: The Status of Jews in Precolonial Morocco," in: Deshen & Zenner, pp. 85 - 104 ; Harvey E. Goldberg, "The Mellahs of Southern Morocco: Report of a Survey," MR , vol. 8 , no. 3 - 4 (1983), pp. 61 - 69.
  22. نورد على سبيل المثال، دراسة الباحث لورنس روزن. لقد اهتم بالوضع الاجتماعي لجماعة مدينة متوسطة هي صفرو، فاستقر فيها خلال الفترة 1967 - 1968. وصادف مقامه في المدينة اندلاع حرب الأيام الستة في الشرق الأوسط (حزيران/ يونيو 1967)، فحدث أن عاين تطور العلاقات بين يهود المدينة ومسلميها خلال مرحلة حرجة، فكانت دراسته مميزة لأنها استندت إلى معاينة واقعين مختلفين: أحدهما خلال ظروف عادية، والآخر في ظروف استثنائية. وخلص إلى أنه في الظروف العادية يتم التعايش في سلام وانسجام، وهو ما يمكّن اليهود من بلورة علاقاتهم بمحيطهم وتنمية مصادر عيشهم، خاصة حين يكون موضوعها هو الربط بين المناطق العربية والمناطق الأمازيغية. ولاحظ أن الأمازيغ يفضلون عادة التعامل مع اليهود حتى يقلّلوا من حجم ومناسبات التعامل مع العرب للحفاظ على استقلاليتهم، وهو ما ترتب عليه استمرارية شبكة مهمة من الصداقات وتمتينها، تجاوزت في متانتها واتساعها تلك المتوافرة لتجار عرب في المجال الأمازيغي. وفي المقابل، تعمد العناصر اليهودية حين حدوث أزمات إلى الاحتماء بمصدر قوة مسلم يكون درعهم ضد تجاوزات فردية أو جماعية. ينظر: Lawrence Rosen, "Moroccan Jewish Community during the Middle Eastern Crisis," The American Scholar , no. 37 (1968), pp. 435 - 451.
  23. Raphael Pataî, The Seeds of Abraham: Jews and Arabs in Contact and Conflict (Salt Lake City: University of Utah Press, 1986); Heskel M. Haddad, Jews of Arab and Islamic Countries: History, Problems, Solutions (New York: Shengold Publishers, 1984). تجدر الإشارة إلى أن هذا الصنف من الأبحاث عمد على نحو رئيس إلى البحث عن الأسباب المُفسّرة لصعوبة اندماج اليهود القادمين من المغرب حين وصولهم إلى إسرائيل، وارتفاع نسب الإجرام والانحراف والتحلل الاجتماعي بينهم إذا ما قورنوا بجماعات يهودية قدِمَت من مناطق أخرى من أرض الإسلام.
  24. نتلمس بعض مظاهر هذه النزعة في كتابات نورمان ستيلمان الذي، انطلاقًا من انتقادات صريحة لمدرسة غيلنر التي اعتبرها ذات توجه، يسعى لتغييب عامل الذمة وتقديم العلاقات بين الأغلبية والأقلية في صورة مثالية، شدد من جهته على مظاهر الدونية الاجتماعية واستمرارية التهديد الكامن بالقوة. وخلص إلى أن حياة اليهود داخل المجتمع المغربي اتسمت بالإقصاء (المنع من ممارسة المهمات العمومية والتمتع بحقوق طبيعية) والنفي الداخلي (داخل الملاحات). وارتأى ستيلمان أن تكريس ثقافة الذمة حال دون تمكّن الجماعات اليهودية من اتخاذ مبادرات، فبقوا تحت رحمة السلاطين ورجال السلطة المحليين والزعماء الثائرين. ينظر: N. A. Stillman, "The Moroccan Jewish Experience: A Revisionist View," Association for Jewish Studies Newsletter , no. 18 (1976); N. A. Stillman, "The Jews in Medieval Islamic City," in: Daniel Frank, The Jews of Medieval Islam: Community, Society and Identity (Leiden: E. J. Brill, 1995), pp. 3 - 13 ; وقد درس ستيلمان على نحو مستفيض الثقافة واللغة (الشفوية والمكتوبة) ليهود مدينة صفرو، وقف خلالها عند العديد من المعطيات الاجتماعية داخل الجماعة، وعلى علاقاتها بمحيطها المباشر والمجاور والبعيد أيضًا. وتشير الإحصاءات التي قدّمها إلى أن عدد اليهود، في عام 1950، فاق في صفرو ستة آلاف نسمة (ما بين ثلث سكان المدينة وخمسهم)، وهو ما جعل منها سابع مدينة "يهودية" في المغرب من حيث العدد، وقد عكس حًّقًا الأدوار الاقتصادية التي قاموا بها. وترتب على التمركز اليهودي اشتمال المدينة على العديد من المدارس التلمودية والمؤسسات الخيرية النشِطة، وقد ساهمت في تفعيل أنشطتها السمعة التي كانت لرِّبِييها الذين تعتبر اجتهاداتهم وفتاواهم مرجعية في العديد من القضايا. وبيّن الباحث أن عدد اليهود بقي مرتفعًا نسبيًا، على الرغم من المتغيرات السياسية التي طرأت على المغرب (3000 نسمة)، لينخفض على نحو مثير بعد حرب عام 1967، فيصل أربع سنوات بعد ذلك إلى 650 شخصًا. وإلى حدود عام 1972، كانت لا تزال تعيش في صفرو 47 عائلة، أي 199 شخصًا، أغلبهم من الميسورين العاملين في ميدان التجارة (لم يتعدّ عدد العائلات الفقيرة العشرة، بقيت تقطن الملاح). وتقلّص العدد إلى أقل من مئة شخص في العقد الموالي، وبقي ستة منهم يقطنون الملاح. وأشار الكاتب إلى أن يهود المدينة بقوا يعتبرون أنّ العرش العلوي القائم عليه ضمانة لاستقرارهم وأمنهم. ففي مناسبتَي الانقلابين العسكريين (1971 و 1972)، خرج اليهود إلى الشارع، ليُعبّروا عن ابتهاجهم لسلامة الملك صاحب البركة ونجاته، إّلا أن الحدثين نبّها إلى هشاشة النظام المغربي، ودفع أغلبهم إلى التفكير في الهجرة إلى الخارج، خاصة فرنسا وكندا. ينظر: N. Stillman, The Language and Culture of the Jews of Sefrou: Morocco (Great Britain: University of Manchester, 1988).
  25. E. Trevisan-Semi & H. Sekkat, Mémoire et représentations des juifs au Maroc: Les voisins absents de Meknes (Paris: Publisud, 2011); Aomar Boom, Memories of Absence: How Muslims Remenber Jews in Morocco (Sanford: Stanford University Press, 2013); Jessica Marglin, Across Legal Limes: Jews and Muslims in Modern Morocco (New Haven: Yale Univeristy Press, 2017).
  26. دانييل شروتر، تجار الصويرة: المجتمع الحضري والإمبريالية في جنوب غرب المغرب 1844 - 1886 (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1997)؛ دانييل شروتر، يهودي السلطان: المغرب معالم اليهود السفرد (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2011)؛ عمر بوم، يهود المغرب وحديث الذاكرة (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2015)؛ جيسيكا مارجلن، القضاء المتعدد: اليهود والمسلمون في المغرب المعاصر (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2012)؛ شتاين سارة أبريفيا، يهود في مهب الريح (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2018)؛ ألما راشيل هاكمان، يهود المغرب تحت سماء الشيوعية (الرباط: منشورات الجامعة الدولية، 2023).
  27. خلال سنوات الاستقلال الأولى، اتجه البحث نحو إبراز الجذور التاريخية للأمة المغربية والتأصيل للمقومات الشرعية للدولة المغربية. وبناءً عليه، سعت المدرسة الوطنية في التاريخ لرد الاعتبار إلى الشخصية المغربية في أبعادها الذاتية/ الوطنية والعربية والأفريقية.
  28. اتجهت المونوغرافيات جميعها نحو التأكيد على أن الحضور اليهودي في المغرب تحكّمت فيه القوانين الطبيعية والضوابط العفوية التي غالبًا ما ترافق موقف الأغلبية من الأقلية، خاصة حين يكون موقف الأولى قائمًا على قناعات روحية، وليس على قواعد متغيرة عسكرية أو اقتصادية. وبيّنت كذلك أنه لا يوجد في المغرب نموذج واحد- أوحد للعلاقة بين الأغلبية والأقلية، فالعلاقات اختلفت من جهة إلى أخرى، وفقًا لثقل المنطقة في المعادلة السياسية وغناها أو فقرها ووجود علماء أو قلّتهم. وساعدت الدراسات المتنوعة التي همّت مناطق مختلفة في وضع الإطارات العامة (التاريخية والجغرافية والسوسيولوجية) التي نشأت ونمت فيها الجماعات اليهودية، فأثّرت في يهودانياتها، وحددت إلى حد بعيد "العقليات الجماعية"، ومن ثم وجّهت ردات فعلها ومواقفها أمام التحديات الكبرى. ينظر: أحمد التوفيق، مساهمة في دراسة المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر: إينولتان 1850 - 1912 (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1978)؛ عبد الرحمن المودن، البوادي المغربية قبل الاستعمار: قبائل إيناون والمخزن بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر (الرباط: منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 1995)؛ أحمد مزيان، المجتمع والسلطة المخزنية في الجنوب الشرقي المغربي خلال القرن التاسع عشر 1845 - 1912 (المملكة المغربية: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1998)؛ Paul Pascon, Le Haouz de Marrakech (Rabat: CURS-CNRS-INAV, 1983).
  29. Mohammed El Mansour, "Moroccan Historiography since Independence," in: Michel Le Gall & Kenneth Perking, The Maghreb in Question (USA: The University of Texas, 1977), pp. 107 - 119.
  30. اعتبر العديد من المتخصصين في الدراسات الاستشراقية أنّ إغفالَ مواضيع تخص الجماعات اليهودية أحدُ أهم مكامن تقصير الباحثين العرب عمومًا في الكشف عن روافد غير إسلامية مؤسسة للتاريخ والشخصية العربية. ينظر: Bernard Lewis, Sémites et antisémites (Paris: Fayard, 1987), p. 295.
  31. Germain Ayache, "La minorité juive dans le Maroc précolonial," Hesperis-Tamuda , vol. 25 (1987), pp. 147 - 168.
  32. M. Kenbib, Les protégés: Contribution à l ' histoire contemporaine du Maroc (Rabat: Publications de la Faculté des Lettres et des Sciences Humaines, 1996).
  33. M. Kenbib, Juifs et musulmans au Maroc 1859 - 1948: Contribution à l ' histoire des relations inter - communautaires en Terre d ' Islam (Rabat: Publications de la Faculté des Lettres, 1994).
  34. محمد لغرايب، "يهود مجتمع الغرب الأقصى"، أطروحة دكتوراه الدولة في التاريخ، ظهر المهراز، فاس، 2002؛ عبد الله الرمايد، "جماعات يهود منطقة سوس: المجال والتمثلات الاجتماعية والسياسية: 1860 - 1960 "، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، الرباط، 2002؛ محمد حاتمي، "الجماعات اليهودية المغربية والخيار الصعب بين نداء الصهيونية ورهان المغرب المستقل 1948 - 1961 "، أطروحة دكتوراه الدولة في التاريخ، كلية الآداب، سايس، فاس، 2007؛ محمد براص، "الأحزاب الوطنية واليهود المغاربة بين تطور الأوضاع الداخلية وأصداء القضية الفلسطينية 1934 - 1976 "، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، الرباط، 2004؛ عفيف جليلة، "يهود صفرو على عهد الحماية الفرنسية 1912 - 1956 "، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب ظهر المهراز، فاس، 2004؛ محمد الباكوري، "اليهود والمخزن في عهد السعديين، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، الرباط، 2005؛ الحاج محمد الناسك، "الحياة الثقافية والاجتماعية للطائفة اليهودية في عهد الحماية"، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، وجدة، 2013؛ هشام الركيك، "الملاحات خلال العصر الوسيط: فصول من التاريخ والعمران والآثار"، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، القنيطرة، 2016؛ وسام هني، "التحولات الاقتصادية والاجتماعية للجماعات اليهودية بالمغرب: 1912 - 1967 "، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، الرباط، 2019؛ عبد الإله لعرج، "الرابطة اليهودية العالمية ومؤسساتها المدرسية بالمغرب 1860 - 1956 "، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، سايس، فاس، 2021؛ رشيد دوناس، "الجماعات اليهودية بمدينة مكناس على عهد الحماية الفرنسية 1912 - 1956 بين ديناميتي الترقي والتباعد"، أطروحة دكتوراه في التاريخ، كلية الآداب، سايس، فاس، 2021.
  35. بدر الدين القرافي، الدرر النفائس في شأن الكنائس، دراسة وتحقيق حسن حافظي علوي (الرباط: دار بورقراق، 2003)؛ مؤلف مجهول، قضية المهاجرين المسمون اليوم بالبلديين، دراسة وتحقيق محمد فتحة (الرباط: دار بورقراق، 2004)؛ محمد بن عبد الكريم المغيلي، رسالة في اليهود، تقديم وتحقيق عبد الرحيم بنحادة وعمر بنميرة (الرباط: دار بورقراق، 2005)؛ محمد بن أحمد ميارة، نصيحة المغتربين، دراسة وتحقيق مينة لمغاري وحفيظة الدازي (الرباط: دار بورقراق، 2007).
  36. Robert Assaraf, Mohammed V et les juifs du Maroc à l'époque de Vichy (Paris: Plon, 1977); Robert Assaraf, Eléments d'histoire des juifs de Marrakech (Rabat: Edition Bouregreg, 2009); Robert Assaraf, Elemenst d'hisoire des juifs de Fès de 808 à nos jours (Rabat: Edition Bouregreg, 2009); Robert Assaraf, Eléments d'histoire des juifs de Meknès (Rabat: Edition Bouregreg, 2010); Robert Assaraf, Une certaine histoire des juifs du Maroc 1860 - 1999 (Paris: Jean-Claude Gawsewitch, 2005).
  37. Jews of Morocco and the Maghreb: History and Historiography," Hesperis-Tamuda , vol. LI-Fascicule 3 (Numéro spécial-I et II parties)

التنزيلات

منشور

2024-07-01

إحصاءات الاستخدام

49 مشاهدة 56 تنزيل

إصدار

القسم

ندوة أسطور