التحول من النظام التيماري إلى نظام الالتزام في لواء طرابلس العثماني

المؤلفون

  • المؤلف

  • محمد جمال باروت

DOI:

https://doi.org/10.12816/0040302

الكلمات المفتاحية:

التيمار، الالتزام، الأعيان، حجة شرعية، خير بك

الملخص

يعالج هذا البحث إشكالية العلاقة بين نشوء شريحة الأعيان النصيرين (العلويين) المحليين، بالمعنى العثماني المحدد، للتوسط بين الدولة والمجتمعات المحلية في جبل النصيرية، وبين التحول من النظام التيماري إلى نظام الالتزام في لواء طرابلس العثماني الذي كانت مناطق الجبل تابعةً له. ويطرح البحث هذا التحول كعملية تاريخية -اجتماعية- اقتصادية حدثت على مدى القرنين السابع عشر والثامن عشر، تعايَش فيها النظامان معًا، لكنّ النظام التيماري لم يعُد مهيمنًا وصولًا إلى انحلاله الفعلي. وشكّلت عملية التحول الأساس الموضوعي لانزلاق السلطة المحلية من المركز العثماني إلى الأعيان النصيريين المحليين في الجبل، وصولًا إلى اضطلاعهم بموجب حجج (صكوك) الالتزام بوظائف السلطات العامة في مجالهم المحلي، ولا سيما مع إعادة الهيكلة الاقتصادية لإنتاج الجبل على أساس الارتباط بالسوق العالمية عبر التجارة الخارجية.

المراجع

  1. ألبرت حوراني، "الإصلاح العثماني وسياسات الوجهاء"، في: الشرق الأوسط الحديث، طلائع الإصلاح وتبدل العلاقات مع أوروبا 1789 - 1918، إشراف ألبرت حوراني وفيليب خوري وماري ويلسون، ج 1 (دمشق: دار طلاس، 1996)، ص 118.
  2. قارن ذلك ب: فيليب خوري، أعيان المدن والقومية العربية: سياسة دمشق 1860 - 1920، ترجمة عفيف الرزاز (بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، 1993)، ص 27.
  3. فاضل بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي: دراسة تاريخية في الأوضاع الإدارية في ضوء الوثائق والمصادر العثمانية حصرًا (مطلع العهد العثماني - أواسط القرن التاسع عشر)، (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007)، ص 70.
  4. المرجع نفسه، ص 71.
  5. المرجع نفسه، ص 78؛ قارن ب: خليل ساحلي أوغلي، من تاريخ الأقطار العربية في العهد العثماني: بحوث ووثائق وقوانين (إسطنبول: مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، 2000)، ص 503. بالنسبة إلى ولاية طرابلس كانت هناك وظيفة مميزة للزعامات والتيمارات تتمثل في المشاركة في حماية قافلة الحج الشامي من غارات البدو. قارن، مثلً، بوثائق دفتر المهمة التي نشرها أبو حسين عن أمن الحج والالتزامات العسكرية في ولاية طرابلس الشام، وولاية صيدا – بيروت. انظر: عبد الرحيم أبو حسين، لبنان والإمارة الدرزية في العهد العثماني، وثائق دفتر المهمة 1546 - 1711 (بيروت: دار النهار، 2005)، ص 220 - 226.
  6. بيات، ص 78. قارن ب: أوغلي، ص 504.
  7. المرجع نفسه، ص 110.
  8. أوغلي، ص 504. قارن ب: عبد الرحيم بنحادة، العثمانيون: المؤسسات والاقتصاد والثقافة (الدار البيضاء: دار اتصالات سبو، 2008)، ص 129 - 130؛ بيات، ص 77.
  9. بيات، ص 114 – 115.
  10. من مراسلة إلكترونية بين الباحث والدكتور فاضل بيات حول دلالة بعض المصطلحات العثمانية المتعلقة بالالتزام، في 10 / 9 / 2016، وقد اعتمد الباحث على شرح بيات لها.
  11. كان هذا النظام قد طُبِّق في بعض مناطق بلاد الشام ومصر، ثم عُمِّم بدءًا من عام 1100 ه/ 1687 - 1688 م على الولايات العثمانية لسدّ حاجة الخزانة إلى المال، إذ كانت أراضي المالكانة عبارة عن مقاطعات مالية تُباع مقابل "أجرة مُعجّلة" للمتصرف بها طوال حياته. وحين وفاة المتصرف، كان من المفترض أن تُباع أراضي المالكانة من جديد للحصول على الأجرة المُعجّلة من جديد. أوغلي، ص 279؛ بيات، ص 32.
  12. شوكت باموك، التاريخ المالي للدولة العثمانية، ترجمة عبد اللطيف الحارس (بيروت / طرابلس، ليبيا: المدار الإسلامي، 2005)، ص 361.
  13. بيات، ص 30 - 31.
  14. باموك، ص 166 - 167.
  15. ساطع الحصري، البلاد العربية والدولة العثمانية، ط 2 (بيروت: دار العلم للملايين، 1960)، ص 230 - 239.
  16. رسالة علي أفندي في التيمار. انظر: أوغلي، ص 660 - 661.
  17. أبو حسين، ص 209 - 210.
  18. بيات، ص 81. وحول الفتاوى بشرعنة ذلك، انظر ما أورده ابن عابدين من فتوى: "في تيماري آجر أراضي قرية معلومة جارية في تيماره إجارة شرعية لازمة للزراعة الصيفية والشتوية، فهل تكون الإجارة صحيحة؟ الجواب: نعم"، ابن عابدين (محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الشهير بابن عابدين)، العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، اعتنى به محمد عثمان، ج 2 (بيروت: دار الكتب العلمية، 2008)، ص 190 - 191.
  19. رسالة علي أفندي في التيمار. انظر: أوغلي، ص 662.
  20. م. د. 78 / 1562، حكم إلى والي دمشق ودفتردارها مؤرخ في أوائل ربيع الأول - أواخر ذي الحجة (حزيران/ يونيو 1609 - آذار/ مارس 1610 م)، أبو حسين، ص 135 - 136. يشير حُكم من السلطان إلى والي دمشق ودفتردارها مؤرخ في أوائل ربيع الأول - أواخر ذي الحجة (حزيران/ يونيو 1609 - آذار/ مارس 1610 م) إلى الحظر على أيّ بلوكباشي إنكشاري أو فرد من الإنكشارية في دمشق استئجار "القرى والمزارع من الخاص الهمايوني التابعة لمقاطعات طرابلس"، أبو حسين، ص 136. حول دلالة "بلوكباشي". قارن ب: أبو حسين، ص 208.
  21. إسطفان الدويهي، تاريخ الأزمنة، تحقيق الأباتي بطرس فهد، ط 3 (بيروت: دار لحد خاطر، د.ت.)، ص 507.
  22. قارن ب: البلاد العربية في الوثائق العثمانية: النصف الأول من القرن 10 ه 16 م، إعداد وترجمة فاضل بيات، تقديم خالد أرن، مج 2 (إسطنبول: إرسيكا، 2011)، ص 190.
  23. بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي، ص 77.
  24. المرجع نفسه، ص 152، 159.
  25. المرجع نفسه، ص 291 - 294.
  26. تقرير علي أفندي عن التيمار الموجه إلى الصدر الأعظم"، في: أوغلي، ص 648.
  27. البلاد العربية في الوثائق العثمانية، م 2، ص 189 - 190.
  28. قارن ب: ستيفان وينتر، الشيعة في لبنان تحت الحكم العثماني (1516 - 1788)، ترجمة محمد حسين المهاجر (بيروت: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، 2016)، ص 86.
  29. م. د: 73 / 437، 1 رمضان 1003 ه (10 أيار/ مايو 1595 م)، حُكم إلى قاضي طرابلس وقضاة حماة وطرطوس، أبو حسين، ص 134.
  30. رافق، ص 151 - 152.
  31. تقرير علي أفندي"، ص 622، 648، 702.
  32. بيات، الدول العثمانية في المجال العربي، ص 78؛ قارن ب: أوغلي، ص 503 - 504.
  33. أحمد بن محمد الخالدي الصفدي، لبنان في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني، تحقيقأسد رستم وفؤاد أفرام البستاني، ط 2 (بيروت: المكتبة البولسية، 1985)، ص 16، 183، 169.
  34. المعلومة مستمدة من: م/ د. 56 / 74، حُكم إلى والي طرابلس، أبو حسين، ص 166.
  35. بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي، ص 77؛ البلاد العربية في الوثائق العثمانية، مج 2، ص 189 - 190. كانت جبلة خاضعةً، في حدود عام 959 ه/ 1552 م، لسلطة "ملتزمي خواص جبلة من أرباب التيمارات"، وقد تخطوا أمير السنجق وقاضيه في الشكوى من ابتزاز "الملتزمين" إلى بكلربكي الولاية في دمشق، لكنّ السلطان أنّب بكلربكي دمشق على تدخله في "خواصه السلطانية"، وعلى السماح للفلاحين بتجاوز قاضيهم وحاكم السنجق.
  36. تقرير علي أفندي"، ص 622، 648، 702.
  37. بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي، ص 30.
  38. المرجع نفسه، ص 209 - 211.
  39. المرجع نفسه، ص 210 - 211. أمّا أوغلي، فيحدده عمومًا بأنه بدل علف، بدل شعير، وخُصص لآغوات الحِرف ورؤسائها، ومنها ما خُصص للأمراء المرابطين على الحدود، ويمكن أن يُمنح لأيّ شخص يقوم به من خارج الأمراء. قارن ب: أوغلي، ص 693.
  40. Stefan Winter, “The alawis in the ottoman period,” in: Michael Kerr & Craig Larkin (eds.), The Alawis of Syria: War, Faith and Politics in the Levant (London: C. HURST & Co., 2015), p. 51.
  41. الحافظ بن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، وثّقه وقابل مخطوطاته علي محمد عوض وآخرون، مج 7، ج 14، ط 3 (بيروت: دار الكتب العلمية، 2009)، ص 82.
  42. رحلة ابن بطوطة: المسماة تحفة النظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، اعتناء درويش الجويدي (بيروت / صيدا: المكتبة العصرية، 2011)، ص 76 - 77.
  43. انظر تفاصيل ذلك كما وردت في وثائق دفتر المهمة، في: أبو حسين، ص 25.
  44. ميخائيل مشاقة، منتخبات من الجواب على اقتراح الأحباب، تحقيق أسد رستم وصبحي أبو شقرا، ط 2 (بيروت: المكتبة البولسية، 1985)، ص 46.
  45. منير عبد الحميد صقر، تاريخ صافيتا في العهد العثماني 922 - 1337 ه/ 1516 - 1918 م (دمشق: دار العرّاب، 2012)، ص 197.
  46. قارن ب: أحمد علي حسن، حمين خلال ثلاثة قرون (طرطوس: دار إياس، 1998)، ص 51.
  47. قتله بشير باشا بدعوى انحيازه إلى الأمير ملحم العيني في واقعة "وادي القرن" التي نشبت بينه وبين والي دمشق بشير باشا، وهزم الوالي فيها، فقام بشير باشا بقتله عام 1654 م؛ وبذلك انتهى دور آل المشعلاني في الالتزام. طنوس الشدياق، أخبار الأعيان في جبل لبنان، وقف عليه وناظر طبعه المعلم بطرس البستاني، إشراف نظير عبود، تحقيق مارون رعد، ج 1 (بيروت: دار نظير عبود، 1993)، ص 294 - 195. ومحمد كرد علي، خطط الشام، ج 2 (دمشق: مؤسسة النوري، د. ت.)، ص 260؛ الدويهي، ص 538.
  48. قاسم الصمد، " نظام الالتزام في ولاية طرابلس في القرن 18، من خلال وثائق سجلات محكمتها الشرعية"، ورقة مقدمة في "المؤتمر الأول لتاريخ ولاية طرابلس إبان الحقبة العثمانية 1516 – 1918 "، قسم التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، الفرع الثالث في الجامعة اللبنانية، في 27 - 28 / 1995.
  49. قارن ب: محمد هواش، عن العلويين ودولتهم المستقلة (الدار البيضاء: دار النشر للتاريخ الحديث، 1997)، ص 83، 91.
  50. بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي، ص 111 - 115.
  51. يبدو أنّ آل زيدان المحليين في صافيتا كانوا يعملون في الأصل ملتزمين ثانويين، وتحولوا إلى ملتزمين أساسيين مسؤولين مباشرةً أمام مركز الولاية بطرابلس، وسُجل هنا بعد تسارع التحول إلى نظام الالتزام عقدان لالتزام الشيخ شمسين أوغلو زيدان والشيخ زيدان مع شقيقه محمد شمسين زيدان في شوال 1077 ه (آذار/ مارس 1667 م) بمبلغ قدره خمسة عشر ألف قرش. صقر، ص 116 - 117.
  52. فوض إليه قبض جميع أموالها المعتادة من صيفي وشتوي وخراج أشجار ومقطوع فدادين ورسم معز ونحل ومشاهرة وعيديه وقدوميه ورسم دواليب وقشالق تركمان وعرب ورسم كنايس ورسم جاموس وجرم وخيانة وبعض هويّ وسائر الرسومات والعوايد". قارن ب "قضية: التزام الشيخ أحمد بن حمادة نواحي عكار وصافيتا وجبة بشري" (ص 52 / 2 () 253 - 2: N. E)، سجل المحكمة الشرعية بطرابلس، 1078 - 1079 ه/ 1668 - 1669 م
  53. قارن ب: محمد علي مكي، لبنان من الفتح العربي إلى الفتح العثماني، ط 6 (بيروت: دار النهار، 2006)، ص 266.
  54. للتوسع في تعرُّف هذه الحركة، قارن بأحدث الدراسات ذات النتائج الجديدة حول ذلك، انظر: أبو حسين؛ ينتر؛ سعدون حمادة، الثورة الشيعية في لبنان 1685 - 1710 (بيروت: دار النهار، 2012). ودراسة حمادة الأخيرة تنطلق من الناحية الإيستوريوغرافية في كتابة التاريخ من وجهة نظر أو رؤية سردية شيعية إمامية متركزة شيعيًا.
  55. إلياس صالح اللاذقي، آثار الحقب في لاذقية العرب، تحقيق وتقديم إلياس جريج (بيروت: دار الفارابي، 2013)، ص 209.
  56. أبو حسين، وم. د. 102 / 274، أوائل صفر 1103 (تشرين الأول/ أكتوبر 1691 م)، حُكم إلى أمراء الألوية والقضاة في ولاية دمشق، ص 148 - 149.
  57. خوندة، ص 187 - 191، لا يعرف على وجه الدقة تاريخ مقتل مخلوف، لكن التاريخ المحلي يروي أنه قُتل قبل أن ينهي بناء مقام الشيخ قرفيص الذي انتهى بناؤه في عام 1100 ه - 1688 م، خوندة، ص 65.
  58. المرجع نفسه، ص 187.
  59. الكلازية نسبة إلى الشيخ محمد الكلازي الأنطاكي، وهو يُعرف ب "الكلازي"، نسبةً إلى قريته كلازو، وولد وفق حرفوش في (1011 ه/ 1603 م) وتنتسب إليه وفق الحرفوش "الفرق الكلازية". ويعتبره حرفوش أول شيخ علوي "ألف تأليفًا" بعد أبي سعيد. انظر: حسين حرفوش، خير الصنيعة في مختصر تاريخ غلاة الشيعة (مخطوطة مؤلفة من خمسة أجزاء رُخِّص تداولها من قبل ورثة الكاتب عام 1987 في نطاق محدود)، ج 3، ص 1183. وواجهه من الطرف الآخر الشيخ محمد حيدر وهو من كلازو أيضًا، وعرف أتباعه ب "الحيدريين". انظر: خوندة، ص 53. ويشير خوندة إلى أنّ هذا الانقسام المذهبي النصيري الداخلي بين" الكلازية" و"الحيدرية" يعود إلى الاستقطاب الفقهي بين الشيخ محمد يونس كلازو (ت. بعد 1011 / 1602 م) والشيخ محمد حيدر، وكلاهما من قرية كلازو في ريف أنطاكية، فحمل أتباع الشيخ كلازو اسم الكلازيين. بينما حمل أتباع الشيخ حيدر اسم الحيدريين. ووصل هذا الصراع إلى نهايته بتبلور المذهبين في حدود عام 1053 ه/ 1643 م. خوندة، ص 53. وتشير معلومات أخرى إلى أنّ الشيخ كلازو قد توفي بعد عام 1011 ه/ 1602 م. ومهما يكن الأمر، فإنّ تبلور هاتين المذهبيتين واستقلالهما النسبي قد حدث خلال النصف الأول من القرن السابع عشر. وبهذا المعنى، فإنّ هذا الانقسام حديثٌ نسبيًا.
  60. كان من أبرز المشايخ الذين مدحوا آل مخلوف وتغنوا بهم الشيخ كامل بن الشيخ يوسف أبو تاج الكناني والشيخ الطوسي، وغيرهم. قارن ب: حرفوش، وتعليقات عبد اللطيف سعود، خير الصنيعة، ج 3، ص 1128 - 1129.
  61. حرفوش، ج 3، ص 1129، 1150.
  62. Samauel Lyde, The Asian Mystery: Illustrated in the History, Religion, and Present State of the Ansaireeh or Nusairis of Syria (London: Longman, Green, Longman & Roberts, 1860), p. 52.
  63. أبو حسين، ص 148 - 149.
  64. بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي، ص 110.
  65. حُكم إلى آلاي بك طرابلس، أواسط ربيع الأول 1100 ه (أوائل كانون الثاني/ يناير 1689 م)، أبو حسين، ص 211.
  66. لتكوين فكرة عن أزمة موارد الباب العالي، فإنّ التاريخ العثماني يشير إلى أنّ هذه الحرب استنزفت خزانة الدولة التي كانت تُؤمَّن بصعوبة حتى في الأحوال العادية، وقدّر خليل ساحلي أغولي أنّ ثلث إجمالي موارد الخزانة العثمانية غير الصافية ما بعد حصار فيينا، في عام 1683 م، كان ممتنعًا عن التحصيل لأسباب عديدة، يأتي في مقدمتها اضطراب الوضع الأمني الداخلي بتجدد حركات الجلالية بقوة كبيرة، ولا سيما في الأعوام 1687 - 1688 م، وقد فرضت هذه الحركات شروطها على الباب العالي، وبعد قتل زعيمها يكن عثمان باشا انتشرت عصابات الجلالية تُروّع الأناضول. قارن ب: رافق، ص 192 - 193.
  67. حُكم إلى والي طرابلس الشام وناظر وقابض أموال مقاطعات الولاية المذكورة أرسلان، أواخر رمضان 1106 ه (أيار/ مايو 1695 م)، وحكم إلى والي صيدا - بيروت أواخر رمضان 1106 ه (أيار/ مايو 1695 م)، أبو حسين، ص 213 - 215.
  68. جنكيز أورهونلو، إسكان العشائر في عهد الامبراطورية العثمانية، ترجمة فاروق مصطفى (دمشق: دار الطليعة الجديدة، 2001)، ص 21 - 23.
  69. حُكم إلى والي صيدا أواسط ربيع الأول 1100 ه (أوائل كانون الثاني/ يناير 1689)، [يبدو أنه وُجِّه في وقت متزامن مع الأمر إلى آلاب بك طرابلس وبيكوات الآلايات الأخرى]، أبو حسين، ص 212.
  70. أبو حسين، ص 38 - 39. قارن ب: بنحادة، ص 56 - 57. وقارن ب: خليل ساحلي أوغلي، ص 231، 272 - 273.
  71. م. د: 105 / 10، أوائل شوال 1105 (أيار/ مايو - حزيران/ يونيو 1694 م)، المرجع نفسه، ص 63.
  72. م. د. 102 / 275، أوائل صفر 1103 ه (تشرين الأول/ أكتوبر 1691 م)، حُكم إلى والي طرابلس مصطفى باشا وقاضيها، وم. د. 102 / 274، أوائل صفر 1103 (تشرين الأول/ أكتوبر 1691 م)، حُكم إلى أمراء الألوية والقضاة في ولاية دمشق، المرجع نفسه، ص 148 - 150.
  73. انظر نموذجًا لذلك حمادة، الثورة الشيعية في لبنان.
  74. استمر السلام العثماني - الصفوي الطويل حقًا. فقد دام نحو ثمانين عامًا ونيف، منذ توقيع اتفاقية قصر شيرين أو اتفاقية زهاب من عام 1638 م حتى أواخر عهد الشاه/ السلطان حسين (1694 - 1722 م)، في ما عدا بعض الحوادث الصغيرة - حتى في مناطق الاحتكاك الحساسة بين الطرفين. قارن ب: بيات، الدولة العثمانية في في المجال العربي، ص 354؛ وعباس صباغ، تاريخ العلاقات العثمانية الإيرانية: الحرب والسلام بين العثمانيين والصفويين (بيروت: دار النفائس، 2011)، ص 166؛ وروبرت دبليو أولسن، حصار الموصل والعلاقات العثمانية - الفارسية (1718 - 1743)، ترجمة عبد الرحمن الجليلي (الرياض: دار العلوم للطبعة والنشر، 1983)، ص 41.
  75. يشير أبو حسين مرتين في المتن وفي الهوامش الإيضاحية، إلى أنّ المقصود ب "القزلباش" في الوثيقة العثمانية التي تذكر اسم القزلباش هم الشيعة (الإمامية)، وإلى أنّ زعماؤهم هم آل حمادة في منطقة جبيل الذين يشير الدويهي في تاريخ الأزمنة إلى أنهم عشيرة فارسية، ويتبنى رأي الدويهي بأنهم قدموا من منطقة تبريز في "بلاد العجم "، بعد أن فتح السلطان سليمان القانوني تبريز في عام 1534 م، وينطلق أبو حسين من سردية الدويهي إلى الجزم بأنّ إشارة الوثائق العثمانية ذات الصلة بالحركة المعنية - الحمادية لآل حمادة كقزلباش بشكل "قاطع" بحسب تعبيره، يعني "أنهم قزلباش، وهو اسم يطلق على طائفة من هراطقة المسلمين في شرق الأناضول وأذربيجان، والذين أصبح قادتهم في ما بعد مؤسسي الإمبراطورية الصفويّة"، مثبّتًا في ذلك أسطورة الدويهي عن الأصل التبريزي للحماديين من دون أيّ قرينة. انظر: أبو حسين، ص 21، 151. وعلى المستوى الإيستوريوغرافي المتعلق بنقد كتابة التاريخ، يعزز أبو حسين هذا الجزم ثمّ التعليق الموجز على مصطلحات الوثيقة، من دون تمعّن في مصطلحات الوثيقة، وفهم دلالة هذه المصطلحات في سياقها المحدد الذي يعطيها مضمونها وليس على أساس مفهومها الشائع والبسيط، تسليمه الضمني بالمردافة الفعلية بين القزلباش وبين مَن هُم من أصول فارسية استقروا في لبنان أو نقلوا إليه، سردية المدونات التاريخية المارونية المرجعية للتاريخ الماروني ممثلةً بالدويهي للشيعة الإماميين اللبنانيين بتصويرهم على ما لاحظه وينتر وما أشار إليه من نقد عبد الرحيم أبو حسين، من أنهم دخلاء "طارئون"، على لبنان، و"كغرباء عدوانيين دومًا"، قدموا من تبريز. وعلى هذا، فهُم "عشيرة تدين بالولاء للصفويين الإيرانيين". وبدلً من أن يقول أبو حسين بغموض الأصول المنحدرين منها لتجنب الوقوع في فخ الرواية الشيعية عن الأصول العربية السحيقة للحماديين، فإنه يتبنى رواية الدويهي، من دون أيّ نقد داخلي وخارجي لها. قارن ب: وينتر، ص 121، 139 - 140، 202. ولا يكترث أبو حسين بدلالة مصطلحات النصيرية والقزلباشية التاريخية السياقية والوظيفية المحددة في زمن الوثائق التي نشرها. وضعف استيعابه للتاريخ الاجتماعي - السياسي لهذا السياق، جعله لا يتساءل عن سبب وصف الوثائق العثمانية إبّان الحركة المعنية - الحمادية "النصيريين" ب الأشقياء" فقط، مع أنه يتوقف عند تاريخ النصيريين، بينما وصفت الشيعة الإمامية (الحماديين وأتباعهم) ب "القزلباش". والواضح أنه وصفٌ وظيفي مقيّد بأهداف الحملة العثمانية، ومجرد استخدام تبريري مشرعن لها لتحقيق أهداف محددة.
  76. م. د أوائل شوال 1106 ه (أيار/ مايو 1695 م)، حُكم إلى ولاة صيدا – بيروت، ودمشق وطرابلس وإلى متسلم حلب وإلى القضاة والفويفودات بالمقاطعات في الولايات المذكورة، ص 90 - 91.
  77. م. د. 105 / 18، أواسط شوال 1105 (حزيران/ يونيو 1694 م)، حُكم إلى جميع القضاة والأعيان والرجال ذوي الشأن (من يهمه الأمر) في ولاية صيدا - بيروت، أبو حسين، ص 66 - 68. كانت رتبة فويفودا حماة وحمص، وفق نمط فويفودات البغدان والأفلاق بدرجة مير ميران أو "أمير لواء" وما دون ذلك، وكانوا يتمتعون بصلاحيات أمير سنجق. انظر "ملحق المصطلحات العثمانية"، أبو حسين، ص 282 - 283. لمعلومات موسعة عن وظائف الفويفودا (يكتبه بيات باللفظ العثماني وليس باللفظ اللاتيني، هكذا: "ويره ده")، قارن ب: بيات، الدولة العثمانية في المجال العربي، ص 68 - 69.
  78. بحسب خوندة، تعود سيطرة المهالبة على القلعة إلى نحو عام 1053 ه/ 1643 م، من خلال سيطرتهم مع حلفائهم على القلعة وطرد التركمان منها. خوندة، ص 216 - 217.
  79. عبد العزيز محمد عوض، الإدارة العثمانية في ولاية سورية (القاهرة: دار المعارف، 1969)، ص 223.
  80. قارن ب: اللاذقي، ص 33.
  81. المرجع نفسه، ص 209.
  82. أبو حسين، ص 269.
  83. انظر هذه الشجرة في: هواش، ص 50 - 51.
  84. قضية: التزام كل من الشيخ درويش بن الشيخ شبلي شمسين وابن اخيه الشيخ ملحم بن الشيخ حسين شمسين مقاطعة ناحية صافيتا (ص 325 / 1 () 1594: N. E)، سجل 1150 - 1154 ه، أرشيف محكمة طرابلس الشرعية.
  85. محمد أمين غالب الطويل، تاريخ العلويين (بيروت: دار الأندلس، د. ت)، ص 420، وخوندة، ص 173.
  86. خليل إينالجك، تاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الانحدار، ترجمة محمد الأرناؤوط، ط 2 (بيروت: دار المدار الإسلامي، 2014)، ص 180.
  87. قضية: التزام المقدم سلمان بن المير ملحم رسلان حلة بيت رسلان وتوابعها من ناحية صافيتا، التزام حلة بيت رسلان من صافيتا (ص 21 / 2 () 5426: N. E)، سجل 1192 - 1194، أرشيف محكمة طرابلس الشرعية.
  88. هم الأمير يوسف بن الأمير موسى الكردي، والأمير حسين الكردي، والأمير سليمان الكردي، والأمير قاسم بن الأمير كنعان الكردي، وشكلوا أربعةً من أصل خمسة عشر شاهدًا في محكمة طرابلس الشرعية حين إبرام الالتزامات. قارن بأسماء الشهود في: "التزام حسن بركات حلة من ناحية صافيتا" (ص 147 / 1)، سجل 1164 - 1165 ه، أرشيف محكمة طرابلس الشرعية. 98 قضية: التزام المقدم سلمان بن المير ملحم رسلان.
  89. هم الأمير يوسف ابن الأمير موسى الكردي، والأمير حسين الكردي، والأمير سليمان الكردي، والأمير قاسم ابن الأمير كنعان الكردي، وشكلوا أربعةً من أصل خمسة عشر شاهدًا في محكمة طرابلس الشرعية حين إبرام الالتزامات. قارن بأسماء الشهود في: "التزام حسن بركات."
  90. ولا سيما بعد أن أصدر المفتون العثمانيون في نحو عام 1132 ه/ 1720 م فتاوى بتحليل الدخان، وتُعتبر فتوى مفتي دمشق وكبير متصوفيها الشيخ عبد الغني النابلسي (1050 - 1143 ه/ 1641 - 1731 م) أشهر الفتاوى في هذا المجال، وعنوانها "الصلح بين الإخوان في حكم إباحة الدخان"، عبد الكريم رافق، "القوى المحلية وعلاقتها بالمركز"، في: الكتاب المرجع في تاريخ الأمة العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، مج 5 (تونس: مطبعة جامعة الدول العربية بالمعادي، 2008)، ص 239.
  91. محمد مكي بن عبد الباقي الخانقاه، حوادث حمص اليومية (1100 - 1136 ه/ 1688 - 1723 م)، تحقيق منذر الحايك (دمشق: صفحات للنشر والتوزيع، 2012)، ص 305.
  92. جبرائيل سعادة، محافظة اللاذقية (دمشق: وزارة الثقافة والإرشاد القومي، د. ت)، ص 28.
  93. أورده ليون غولد سميث، دائرة الخوف: العلويون السوريون في الحرب والسلم، ترجمة عامر شيخوني (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2016)، ص 120.
  94. كرد علي، مج 1، ج 2، ص 275.
  95. خوندة، ص 173 - 174.
  96. كان قد ألحق بها صلاح الدين الأيوبي دمارًا ماحقًا، ثم انتعشت في القرن الرابع عشر، وكانت كما يشير إليها ابن فضل الله العمري (ت. 749 ه) "مدينة صغيرة عامرة، آهلة، حسنة". انظر كتابه: مسالك الأبصار في مسالك الأمصار، تحقيق كامل سليمان الجبوري، مج 2 (بيروت: دار الكتب العلمية، 2010)، ص 20. ثم غدت البلدة شبه خربة ومهجورة بعد حملة تيمورلنك في عام 1400 م، وانتعشت قليلً في الحقبة المملوكية، حيث كانت فيها الدكاكين والحمامات العامرة في زمن رحلة الأشرف قايتباي إلى الشام في سبعينيات القرن الخامس عشر (882 ه) التي دوّنها ابن الجيعان تتجاور مع الدكاكين والحمامات الخربة، كما كانت قلاعها الثلاث المتلاصقة والواسعة الفناء خربةً، وهو ما يشير إلى تدني كثافتها السكانية. انظر: ابن الجيعان (القاضي بدر الدين أبو البقاء محمد بن يحيى)، القول المستظرف في سفر مولانا الملك الاشرف أو (رحلة قايتباي إلى بلاد الشام)، تحقيق عمر عبد السلام تدمري (طرابلس: جروس برس، 1984)، ص 58. وبحلول الفتح العثماني للشام رصد جبرائيل سعادة الوضع المتأخر جدًا لمدينة اللاذقية إلى حدّ قوله إنها كانت "مهجورة تقريبًا"، سعادة، ص 27.
  97. أورده يلماز أوزتونا، موسوعة تاريخ الإمبراطورية العثمانية السياسي والعسكري والحضاري، ترجمة عدنان محمود سلمان ومراجعة محمود الأنصاري، مج 4، ج 4 (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2010)، ص 802.
  98. قارن ب: اللاذقي، ص 33.
  99. المرجع نفسه، ص 209.
  100. Adel Ismail, Documents diplomatique et consulaires , tome. 4 , Consulat de France a Tripoly 1769 - 1815 (Beyrouth: Dar Gandourm, 1976), p. 378.
  101. وخصوصًا بعد أن أصدر المفتون العثمانيون فتاوى بتحليل الدخان. قارن ب: محمد فريد بك، تاريخ الدولة العلية، ص 275.
  102. كان محصول التبغ على نوعين "الجبلي" وهو المدخّن و"جدار" أو "شك البنت"، وبرز القسم الشمالي الوعر من الجبل، وتحديدًا مناطق التركمان والصهاونة وبيت الشلف، أو ما سيشكل لاحقًا قضاء صهيون، بوصفه أكبر منتج له بنوعيه، ولا سيما النوع الأول. اللاذقي، ص 178. وكان نوع "شك البنت" يُسوّق بحالته الطبيعية من دون أيّ قيمة مضافة إليه. لكن منذ النصف الثاني من القرن السابع عشر، برز نوع جديد منه، مصادفةً، يتسم بقيمته المضافة التي جعلته قابلً للتصدير هو التبغ المدخن، أو ما أُطلق عليه "أبو ريحة". وبرز القسم الشمالي من الجبل بوصفه أكبر منتج له بنوعيه، ولا سيما بعد اكتشاف التبغ المدخّن فيه. اللاذقي، ص 178. ويشير اللاذقي إلى أنّ الجبل أظهر العصيان في عام 1744 م، ما تسبب بعدم بيع محصول التبغ في أسواق اللاذقية، فعلّقه الفلاحون على سقوف بيوتهم، وفي الشتاء تأثر المحصول المعلّق بدخان التدفئة، فغدا لونه أسود، فبيع بأسعار متهاودة، لكنه وافق إقبالً عليه في مصر، ما دفع إلى إقبال التجار والمستثمرين على تشجيع إنتاجه بهدف التصدير. اللاذقي، ص 214. قارن ب: محمد رفيق بك ومحمد بهجت بك، ولاية بيروت، القسم الشمالي 2، ألوية طرابلس واللاذقية، ج 2، ط 3 (بيروت: دار لحد خاطر، 1987)، ص 452. والمشترك في رواية اللاذقي ورواية مؤلفي ولاية بيروت هو انقطاع تجارة التبغ، واكتسابه اللون الأسود نتيجة التبخير مصادفةً، ما جعله محصولً قابلً للتصدير بسبب ارتفاع الطلب عليه.
  103. كانت الشركة تحت مراقبة الحكومة مختصةً بتمويل إنتاجه وتسويقه، وقد عُرفت باسم "كرخانة الدخان". وكانت الكرخانة "مؤسسة كاملة تحت إدارة نظّار ووكلاء وكتاب وخانات تخزين من قبلها"، "فلا يمكن لأحد أن يبتاع شيئًا منه من زرّاعه خارجًا عن الكرخانة"، وكان المساهمون في هذه الشركة مسجلين لدى الحكومة المركزية في الأستانة، ويتلقى كل منهم سنويًا "جبةً مزركشةً على طوقها اسمه بقصب الفضة". وقد حصلوا على عوائد وفيرة بسبب مزايا الاحتكار ومحدودية نفقات "مصاريف الإنتاج". اللاذقي، ص 178 - 179. مقابل تعهدهم بتوفير أموال "الجردة" بشكل مقطوع، أي تقديم لوازم الحجاج إلى آخر حدود أرض الشام. المرجع نفسه، ص 217.
  104. المرجع نفسه، ص 217. كانت تكلفتها تبلغ نحو 750 كيسًا أو 3750 جنيهًا، هاشم عثمان، تاريخ اللاذقية (637 ه - 1946 م)، (دمشق: وزارة الثقافة، 1996)، ص 62. و"الكيس" مصطلح عثماني يشير إلى وحدة حسابية في الخزينة الأميرية تساوي 500 قرش. حول معادلة الكيس للنقد قارن ب: كامل البالي (الشهير بالغزي)، نهر الذهب في تاريخ حلب، ج 3 (حلب: المطبعة المارونية، د. ت)، ص 320.
  105. نوفل نوفل الطرابلسي، بلاد الشام في عصر محمد علي باشا 1831 - 1841، تحقيق أسد رستم، جمع وتقديم وفهرسة لمياء رستم شحادة (بيروت: المكتبة البولسية، 1995)، ص 242.
  106. اللاذقي، ص 217 - 218.
  107. Ismail, p. 379. قارن ب: سعادة، ص 24.
  108. بنحادة، ص 115، 132.
  109. اللاذقي، ص 217 - 218.

التنزيلات

منشور

2017-01-01

إحصاءات الاستخدام

45 مشاهدة 72 تنزيل

إصدار

القسم

دراسات