موقف بيزنطة الرّسمي من الإسلام كما تخيّله أبو سفيان تأثير المخيال في النّظر إلى الذات وإلى الآخر
الكلمات المفتاحية:
محمّد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، الإسلام، أبو سفيان، هرقل، بيزنطةالملخص
يبدو أنّ أبا سفيان استفاد من موضوع السّفارة التي بعث بها محمّد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى هرقل عظيم الرّوم ليبثّ رواية مفادها أنّه التقى هذا الإمبراطور البيزنطي، ودار بينهما حديث حول محمّد والدّين الإسلامي. خلافًا لما هو سائد، فإن الراجح لدينا أنّ أبا سفيان لم يلتق هرقل، وإنّما اختلق القصة ضمن سياق تاريخي مخصوص؛ فقد كان يفكر في مكانته في المجتمع الجديد وفي صورته لدى المسلمين أكثر مما كان يفكر في صورة الإسلام. لكنّ روايته ساهمت، بوعي منه أو من دون وعي، في تشكيل جانب من الذّهنية العربية الإسلامية المبكرة التي كانت تبحث لذاتها عن صورة لدى الآخر البيزنطي، تتّخذها مبرّرًا للقبول به من ناحية، وتحقّق لها الرضى عن النّفس من ناحية أخرى.
المراجع
- الزّهري، ص 60؛ ابن عساكر، ج 17، ص 209 - 210.
- البخاري، ج 2، ص 189.
- الزّهري، ص 59؛ البخاري، ج 2، ص 189.
- البخاري، ج 2، ص 189.
- على الرغم من أنّ بعض المصادر ذكرت أنّ رسول صاحب بصُرى أقبل على هرقل برجل من العرب فسأله عن الرسول محمد (ﷺ) وكان ذلك قبل استقباله دحية بن خليفة الكلبي وقبل أن يرسل من يأتيه بأبي سفيان، فإنّ هذه الرواية لا تبدو لنا مقبولة، فكأنّها ذ كرت لتضفي شيئًا من الصدقية على رؤيا هرقل حول ظهور "مُلك الختان"، انظر: الطبري، ج 2، ص 646 - 647؛ ابن كثير، ج 4، ص 508، 506؛ المقصود بمُلْك الختان هو مُلك المسلمين، انظر: El-Cheikh, "Muhammad and Heraclius…," p. 10.
- البخاري، ج 2، ص 190؛ اليعقوبي، ج 2، ص 51؛ وكذلك: El-Cheikh, Byzantium , p. 45 ; El-Cheikh, "Muhammad and Heraclius…," p. 12.
- الزّهري، ص 59 - 60؛ البخاري، ج 2، ص 189 - 190.
- انظر إلى صياغة هذا التّعليق على أجوبة سيّد قريش في الملحق.
- الزّهري، ص 59؛ البخاري، ج 2، ص 189.
- ابن عساكر، ج 23، ص 435، 443 - 444؛ وكذلك: El-Cheikh, Byzantium , p. 50.
- الطبّري، ج 2، ص 623 - 626؛ هشام جعيط، في السيّرة النبويّة - 3 - مسيرة محمّد في المدينة وانتصار الإسلام (بيروت: دار الطليعة، 2015)، ص 140.
- الطبري، ج 2، ص 633.
- المرجع نفسه، ج 2، ص 634.
- جعيط، ص 128، 140، 157.
- البخاري، ج 2، ص 190؛ انظر أيضًا: الزّهري، ص 59؛ ابن الأثير، ج 2، ص 96.
- ابن سعد، مج 1، ص 281.
- ابن عساكر، ج 2، ص 95؛ وكذلك: Shboul, p. 243.
- ابن عساكر، ج 29، ص 289.
- البخاري، ج 2، ص 190.
- المرجع نفسه، ج 2، ص 189؛ الزّهري، ص 59.
- الطبّري، ج 2، ص 647؛ الأصفهاني، ج 6، ص 363؛: El-Cheikh, "Muhammad and Heraclius," p. 17.
- ابن كثير، ج 4، ص 509.
- حول هذا الأمر، كتب الطبّري ما يلي: "فقال العبّاس: فقلت له ويلك تشهّد شهادة الحقّ قبل والله أن تضُرب عنقك؛ قال: فتشهّد"، انظر: الطبري، ج 3، ص 53 - 54؛ ابن سعد، مج 2، ص 134 - 135.
- البلاذري، ج 1، ص 451؛ الطبري، ج 3، ص 53 - 54.
- البلاذري، ج 1، ص 451؛ انظر أيضًا: ابن سعد، مج 2، ص 135؛ ابن عساكر، ج 23، ص 447 - 448؛ ابن كثير، ج 4، ص 527.
- موضوع الصّحبة ذُكر في: ابن عساكر، ج 23، ص 436 - 437.
- البخاري، ج 2، ص 190؛ اليعقوبي، ج 2، ص 51؛ الطبري، ج 2، ص 648 - 650؛ ابن الأثير، ج 2، ص 96؛ وكذلك: Mansouri, "L'image de Byzance ," p. 154.
- انظر مثل: El-Cheikh, Byzantium , pp. 42 , 50 , 53 - 54 ; El-Cheikh, "Muhammad and Heraclius," pp. 12 - 13.
- انظر مثلً: ابن عساكر، ج 17، ص 209؛ ابن كثير، ج 4، ص 505 - 509.
- اليعقوبي، ج 2، ص 51. El-Cheikh, Byzantium , p. 48 ; El-Cheikh, "Muhammad and Heraclius," p. 15.
- الطبري، ج 2، ص 650؛ ابن كثير، ج 4، ص 509.
- ابن عساكر، ج 17، ص 209 - 210.
- André Miquel, La géographie humaine du monde musulman jusqu'au milieu du XIe siècle, t. II, Géographie arabe et représentation du monde: la terre et l'étranger (Paris/ La Haye: mouton, 1975), p. 382 ; Mohamed Tahar Mansouri, "L'œil du grand rival: la ville vue par les musulmans," in: Constantinople 1054 - 1261. Tête de la chrétienté, proie des Latins, capitale grecque , dir. A. Ducellier, M. Balard (Paris: Autrement, 1996), p. 175. حول تفسير الآيات الأولى من سورة الرّوم انظر مثلً: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد بن الجوزي، (بيروت: دار ابن حزم زاد المسير في علم التّفسير، 2002)، ص 1089؛ وكذلك: El-Cheikh, Byzantium , pp. 24 - 33 ; Shboul, pp. 239 - 240.
- انظر مثلً: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي،، تحقيق محمّد حسين شمس الدّين، ج صبح الأعشى في صناعة الإنشاء 7 (بيروت: د. ن، 1987)، ص 9 - 17؛ وكذلك: Nicholas I Mystichos patriarch of Contantinople, Letters , greek text and english translation, by R. J. H. Jenkins & L. G. Westerink, Corpus Fontium Historiae Byzantinae, vol. VI (Washington D. C.: Dumbarton Oaks Center for Byzantine Studies, Trustees for Harvard University, 1973), pp. 3 , 373 - 377 ; كتب المرحوم محمد الطاهر المنصوري عدة مق لات حول تطوّر العلاقات العربية - البيزنطية، ثم جمع هذه المق لات وأعاد نشرها في كتاب بعنوان: Etudes médiévales 1: De Byzance et de l'Islam (Tunis: publication de la Faculté des Lettres, des Arts et des Humanités, Mannouba, 2009). انظر أيضًا عملنا: Béchir Labidi, " Les frontières entre Byzance et l'Orient musulman (VIIIe – XIe siècles) ," thèse de doctorat, Faculté des Sciences Humaines et Sociales, Tunis, 2012 , pp. 472 - 473.
- اليعقوبي، ج 2، ص 51؛ El-Cheikh, Byzantium , pp. 42 , 48 ; Mansouri, "L'image de Byzance," p. 154.
- اخترنا أن نثبت في الملحق نصّ الرّواية كما جاء في صحيح البخاريلأنّ نصّ الزّهري المحقّق، وهو الأقدم، تضمّن بدوره بعض لاستدراكات المأخوذة من نصّ البخاري، وهي استدراكات لا تغيّ من مضمون رواية الزّهري بقدر ما تسدّ بعض ثغراتها، انظر: البخاري، ج 2، ص 189 - 190؛ انظر كذلك: الزّهري، ص 58 - 61.
التنزيلات
منشور
إحصاءات الاستخدام
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2018 أسطور للدراسات التاريخية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.